• البداية
  • السابق
  • 165 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 11543 / تحميل: 4480
الحجم الحجم الحجم
على خطى الحسين (عليه السّلام)

على خطى الحسين (عليه السّلام)

مؤلف:
العربية

على خطى الحسين (عليه السّلام)

تأليف

أحمد راسم النفيس

١

تقديم

مثلّت كربلاء نهجاً في مقاومة الطغيان ، وشقّت درباً يسير على هديه الساعون إلى الحق ، ومثلّت الخطى التي سارها الإمام الحسين (عليه السّلام) هجرة ثانية تُعيد سيرة هجرة جده المصطفى (صلّى الله عليه وآله) من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة

ولم تنقطع محاولات الأدباء والباحثين عن استلهام هذا السعي منذ حدوثه في العام ٦١هـ وحتى أيامنا هذه

ويمثّل هذا الكتاب إحدى هذه المحاولات

يمهّد المؤلّف بالحديث عن رؤيا للنبي (صلّى الله عليه وآله) تكشف أنّ ملوك السوء سيرتقون منبره من بعده ، فيحذّر منهم ويدعو إلى نصرة سبطه الإمام الحسين (عليه السّلام) ، ويعيّن جماعة المنافقين

٢

ثمّ يبحث بشي‏ء من التفصيل في تحقّق هذه الرؤيا ، فيتحدّث في فصل أوّل عن أبناء الشجرة الملعونة ، وهم رواد الفتنة في الإسلام ، ويبيّن أُسس خطابهم ، بوصفهم الخارجين على قيادة الأُمّة الشرعية ، ويقارن هذا الخطاب بخطاب القيادة الشرعية ، ويحدّد مفهوم الفتنة وملابسات خديعة التحكيم ، وأسباب وقوع فئة من المسلمين فيها

وفي فصل ثانٍ عن قيام ملك (أرباب السوء) ، ويبيّن أُسس شريعته ، ويتتبّع المحاولات التي قاومت هذا النهج المزيّف ، وعملت على إحياء قيم الإسلام

وفي فصل ثالث عن الثورة الحسينية بوصفها نهوضاً بمهمّة حفظ الدين ، فيبيّن نهجها ، ويتتبّع مراحلها : التمهيد ، التصميم والتخطيط ، اكتمال عناصر التحرّك ، الهجرة الثانية ؛ من مكة إلى الكوفة ، في الطريق إلى كربلاء

ويناقش في هذا السياق آراء ابن كثير الذي حاول إخفاء الحقيقة وناقض نفسه

وفى فصل رابع (كربلاء : النهوض بالأُمّة المنكوبة) ، ويكشف أنّ الموقف الحسيني معيار وقدوة ، ويتجلّى هذا الموقف في مواجهة إمام الحق لإمام الباطل ، حيث تتبيّن الحقيقة وتُقام الحجّة ، وتستنهض الأُمّة

يمثّل هذا الكتاب سعياً لمعرفة الحلقة الجوهرية في مسلسل الصراع بين الحق والباطل ، وقد أُتيح لهذا السعي أن يوفّق في تحقيق هدفه ، فعسى أن يفيد من جهده الساعون إلى هذه المعرفة

٣

تمهيد

رؤيا النبي (صلّى الله عليه وآله) ملوك السوء يرتقون منبره

١ـ التحذير من أرباب السوء

أخرج ابن جرير عن سهل بن سعد قال : رأى رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله) بني فلان ينزون على منبره نزو القردة فساءه ذلك ، فما استجمع (صلّى الله عليه وآله)، ضاحكاً حتى مات قال : وأنزل اللّه (وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ ) (سورة الإسراء / ٦٠ )(١)

وفي الدرّ المنثور(٢) : أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمران أنّ النبي (صلّى الله عليه وآله) ، قال : (( رأيت وِلْدَ الحكم بن أبي العاص على المنابر كأنّهم القردة )) ، وأنزل اللّه في ذلك : ( وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ ) ، يعنى الحكم ووِلْدِه

وفيه أخرج ابن أبي حاتم عن يعلى بن مرّة قال : قال رسول اللّه : (( أريت بني أُميّة على منابر الأرض وسيتملّكونهم ، فيجدونهم أرباب سوء )) ، واهتم رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله) لذلك ؛ فانزل اللّه : ( وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ )(٣)

٤

وفيه أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل ، وابن عساكر عن سعيد بن المسيّب قال : رأى رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله) بني أُميّة على المنابر ، فساءه ذلك ؛ فأوحى اللّه : إنّما هي دنيا أُعطوها فقرّت عينه ، وهي قوله : (وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ )

والآية الكريمة كاملة هي : (وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَاناً كَبِيراً ) (سورة الإسراء / ٦٠ )(٤)

٢ـ الدعوة إلى نصرة سبطه الحسين (عليه السّلام)

روى الحنفي القندوزي في ينابيع المودّة في المشكاة ، عن أُمّ الفضل بنت الحارث ، امرأة العباس (رضى اللّه عنهما) : إنّها دخلت على رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله) ، فقالت : يا رسول اللّه ، إنّي رأيت حلماً منكراً الليلة

قال : (( ما هو ؟ ))

قالت : رأيت كأنّ قطعة من جسدك المبارك قُطعت ووضعت في حجري

فقال (عليه السّلام) : (( رأيتِ خيراً ، تلد فاطمة إن شاء اللّه تعالى غلاماً يكون في حجرك ))

قالت : فولدت فاطمة الحسين فكان في حجري فأرضعته بلبن قثم ، فدخلت يوماً على النبي (صلّى الله عليه وآله) فوضعته في حجره ، ثمّ حانت منّي التفاتة فإذا عينا رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله) تهريقان الدموع ، فقلت : يا رسول اللّه ، بأبي وأُمّي ما لك ؟!

قال : (( أتاني جبرائيل فأخبرني أن أُمّتي ستقتل ابني هذا ))

فقلت : هذا ؟!

٥

قال : (( نعم ، وأتاني بتربة حمراء ))(٥) رواه البيهقي

وفي الإصابة (أنس بن الحارث) قال البخاري في تاريخه : سمعت رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله) يقول : (( إنّ ابني هذا ـ يعني الحسين ـ يُقتل بأرض يُقال لها كربلاء ، فمَنْ شهد ذلك منكم فلينصره ))

قال : فخرج أنس بن الحارث إلى كربلاء ، فقُتل بها مع الحسين (عليه السّلام)(٦)

وفي الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي ، أخرج ابن سعد والطبراني عن عائشة أنّ النبي (صلّى الله عليه وآله) قال : (( أخبرني جبرائيل أنّ ابني الحسين يُقتل بعدي بأرض الطفّ ، وجاءني بهذه التربة وأخبرني أنّ فيها مضجعه ))(٧)

أخرج البغوي في معجمه من حديث أنس أنّ النبي (صلّى الله عليه وآله) قال : (( استأذن ملك القطر ربّه أن يزورني فأذن له وكان في يوم أُمّ سلمة )) ، فقال رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله) : (( يا أُمّ سلمة ، احفظ‏ي علينا الباب لا يدخل أحد )) فبينا على الباب إذ دخل الحسين فاقتحم فوثب على رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله) ، فجعل رسول اللّه يلثمه ويقبّله فقال له الملك : أتحبّه ؟ قال : (( نعم )) قال : إنّ أُمّتك ستقتله ، وإن شئت أُريك المكان الذي يُقتل به ، فأراه ، فجاء بسهلة أو تراب أحمر فأخذته أُمّ سلمة فجعلته في ثوبها

٦

قال ثابت : كنّا نقول إنّها كربلاء

وفي رواية الملا ، وابن أحمد في زيادة المسند ، قالت : ثمّ ناولني كفّاً من تراب أحمر ، وقال : (( إنّ هذا من تربة الأرض التي يُقتل بها ، فمتى صار دماً فاعلمي أنّه قد قُتل ))

قالت أُمّ سلمة : فوضعته في قارورة عندي ، وكنت أقول : إنّ يوماً يتحوّل فيه دماً ليوم عظيم

وفي رواية عنها ، فأصبته يوم قتل الحسين وقد صار دماً(٨)

٣ـ محاولة اغتيال فاشلة

تعيين جماعة المنافقين

أورد ابن كثير في تفسيره نقلاً عن البيهقي في (دلائل النبوة) ، عن حذيفة بن اليمان قال : كنت آخذاً بخطام ناقة رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله) أقود به ، وعمار يسوق الناقة ، أو أنا أسوقه وعمار يقوده حتى إذا كنّا بالعقبة فإذا أنا باثني عشر راكباً قد اعترضوه فيها ، قال : فانبهت رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله) بهم وصرخ بهم فولّوا مدبرين

فقال لنا رسول اللّه : (( هل عرفتم القوم ؟ ))

قلنا : لا يا رسول اللّه ، قد كانوا ملثّمين ، ولكنّا عرفنا الركاب

قال : (( هؤلاء المنافقون إلى يوم القيامة ، وهل تدرون ما أرادوا ؟ ))

قلنا : لا

قال : (( أرادوا أن يزاحموا رسول اللّه فيلقوه منها ))

قلنا : يا رسول اللّه ، أفلا نبعث إلى عشائرهم حتى يبعث إليك كلّ قوم برأس صاحبهم ؟

٧

قال : (( لا ، أكره أن تتحدّث العرب بينها أنّ محمداً قاتل بقوم حتى إذا أظهره اللّه بهم أقبل عليهم يقتلهم ))

ثمّ قال : (( اللّهمّ ارمهم بالدبيلة ))

قلنا يا رسول اللّه وما الدبيلة ؟

قال : (( شهاب من نار يقع على نياط قلب أحدهم فيهلك ))(٩)

وروى الإمام أحمد الرواية نفسها ، وهي واردة في تفسير قوله تعالى في الآية (٧٤) من سورة التوبة : (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا )(١٠)

كما روى ابن كثير أيضاً في الموضع نفسه ، نقلاً عن صحيح مسلم ، عن عمار بن ياسر ، عن حذيفة ، عن رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله) أنّه قال : (( في أصحابي اثنا عشر منافقاً ، لا يدخلون الجنّة ، ولا يجدون ريحها حتى يلج الجمل في سم الخياط ))

٨

ولهذا كان حذيفة يُقال له صاحب السرّ الذي لا يعلمه غيره ، أي تعيين جماعة المنافقين(١١)

حدثت هذه الحادثة الخطيرة في تاريخ الإسلام في أثناء غزوة تبوك في رجب من العام التاسع للهجرة ، ولم تذكر في كتب السيرة أو غيرها تحت عناوين رئيسية ، وإنّما تحت عناوين فرعية ، على الرغم من ثبوتها بنصّ القرآن ، ووقوعها ضمن أحداث غزوة تبوك حيث اشرأب النفاق وأطلع رأسه من منبته ، وورودها في سورة التوبة التي تسمّى أيضاّ (الفاضحة) ؛ لأنّها فضحت المنافقين وعرّتهم

أمّا خطورتها فتكمن في أنّ الذين رأوا في شخص الرسول الأكرم عائقاً أمام تحقيق أهدافهم لا بدّ أنّهم وضعوا هدفاً كبيراً تهون من أجل تحقيقه كلّ الجرائم ، حتى ولو كانت قتل الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله) ، أو الحسين بن علي (عليه السّلام) ، أو استباحة المدينة ، أو هدم الكعبة ، كما حدث بعد ذلك بالفعل

٩

الفصل الأوّل

أبناء الشجرة الملعونة روّاد الفتنة في الإسلام

شهدت (صفين) وهى مكان يقع بالقرب من شاط‏ى‏ء الفرات بين الشام والعراق

(واقعة صفين) التي دارت بين جيش الإمام علي الذي يمثّل القيادة الشرعية للأُمّة الإسلامية ، وبين جيش القاسطين الظالمين بقيادة معاوية بن آكلة الأكباد ووزيره الأوّل عمرو بن العاص

توشك النبوءة أن تتحقّق ، يوشك مَنْ حذّر رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله) منهم أن يتسنّموا منبره

الصراع محتدم بين قيم الإسلام المحمدي الأصيل ، كما يمثّله إمام الحق علي بن أبي طالب (عليه السّلام) ، والفئة الباغية بقيادة ابن آكلة الأكباد ووزيره الأوّل ابن النابغة

وسنعرض نماذج متقابلة لخطاب كلّ فريق من الفريقين وسلوكه ، ثمّ نرى النهاية الفاجعة لهذا الصراع ، أو نهاية البداية لفجر الإسلام المضيء على يد هذه العصابة ، وهو عين ما حاولوه يوم عقبة تبوك فلم يحالفهم التوفيق :

١ـ خطاب رواد الفتنة الخارجين على القيادة الشرعية

رفع معاوية بن أبي سفيان شعار الثار لعثمان بن عفان ، فهل كان ابن آكلة الأكباد ووزيره الأوّل صادقين في دعواهما ؟ فلنقرأ سوياً في صفحات التاريخ

روى ابن جرير الطبرى في تاريخه : لمّا قُتل عثمان قدِم النعمان بن بشير على أهل الشام بقميص عثمان ، ووضع معاوية القميص على المنبر ، وكتب بالخبر إلى الأجناد ، وثاب إليه الناس ، وبكوا سنة وهو على المنبر والأصابع معلّقة فيه (أصابع نائلة زوجة عثمان) ، وآلى الرجال من أهل الشام ألاّ يباتوا مع النساء ولا يناموا على الفرش حتى يقتلوا قتلة عثمان ، ومَنْ عرض دونهم بشيء أو تفنى أرواحهم

١٠

فمكثوا حول القميص سنة ، والقميص يوضع كلّ يوم على المنبر ، ويجلّله أحياناً فيلبسه ، وعلّق في أردانه أصابع نائلة ، ثمّ مضى معاوية ينشر في الناس أنّ علياً (عليه السّلام) قتل عثمان(١٢)

كان هذا هو الشعار المعلن ، فهل كان هذا الشعار يمثّل الحقيقة ؟ فلنقرأ أوّلاً في تاريخ عمرو بن العاص

أ ـ الشعار المعلن وحقيقته : الاستحواذ على السلطان

وروى الطبري أيضاً : لمّا بلغ عمراً قتل عثمان (رضي اللّه عنه) قال : أنا أبو عبد اللّه قتلته (يعنى عثمان‏) ، وأنا بوادي السباع ، مَنْ يلي هذا الأمر من بعده ؟ إن يله طلحة فهو فتى العرب سيباً ، وإن يله ابن أبي طالب فلا أراه إلاّ سيستنطق الحق وهو أكره مَنْ يليه إليّ

قال : فبلغه أنّ علياً قد بويع له ، فاشتدّ عليه وتربّص أياماً ينظر ما يصنع الناس ، فبلغه مسير طلحة والزبير وعائشة ، وقال : استاني وأنظر ما يصنعون

١١

فأتاه الخبر أنّ طلحة والزبير قد قُتلا ، فارتجّ عليه أمره ، فقال له قائل : إنّ معاوية بالشام لا يريد أن يبايع لعلي ، فلو قاربت معاوية ، فكان معاوية أحبّ إليه من علي بن أبي طالب

وقيل له : إنّ معاوية يعظّم شان قتل عثمان بن عفان ، ويحرض على الطلب بدمه ، فقال عمرو : ادعوا لي محمداً وعبد اللّه فدعيا له

فقال : قد كان ما قد بلغكما من قتل عثمان (رضي اللّه عنه) وبيعه الناس لعلي وما يرصد معاوية من مخالفة علي ، وقال : ما تريان ؟ أمّا علي فلا خير عنده ، وهو رجل يدلِ بسابقته ، وهو غير مشركي في شي‏ء من أمره

فقال عبد اللّه بن عمرو : أرى أن تكفّ يدك وتجلس في بيتك حتى يجتمع الناس على إمام فتبايعه

وقال محمد بن عمرو : أنت ناب من أنياب العرب ، فلا أرى أن يجتمع هذا الأمر وليس لك فيه صوت ولا ذكر

قال عمرو : أمّا أنت يا عبد اللّه ، فأمرتني بالذي هو خير لي في آخرتي وأسلم في ديني ، وأمّا أنت يا محمد ، فأمرتني بالذي هو أنبه لي في دنياي ، وشرّ لي في آخرتي

ثمّ خرج عمرو بن العاص ومعه ابناه حتى قدم على معاوية ، فوجد أهل الشام يحضّون معاوية على الطلب بدم عثمان

١٢

فقال عمرو بن العاص : أنتم على الحق ، اطلبوا بدم الخليفة المظلوم ، ومعاوية لا يلتفت إلى قول عمرو

فقال ابنا عمرو لعمرو : ألا ترى إلى معاوية لا يلتفت إلى قولك ، انصرف إلى غيره

فدخل عمرو على معاوية فقال : واللّه لعجب لك ! إنّي أرفدك بما أرفدك وأنت معرض عنّي ، أما واللّه إن قاتلنا معك نطلب بدم الخليفة ، إنّ في النفس من ذلك ما فيها حيث نقاتل مَنْ تعلم سابقته وفضله وقرابته ، ولكنّا إنّما أردنا هذه الدنيا ، فصالحه معاوية وعطف عليه(١٣)

هذا هو حال الوزير الأوّل ، فهو نفسه ممّن ألّبوا على عثمان ؛ وهو القائل : (أنا أبو عبد اللّه ، قتلته وأنا بوادي السباع) ، وهو المقرّ بأنّ انضمامه لابن آكلة الأكباد إنّما هو من أجل الدنيا

أمّا معاوية صاحب القميص الذي صار مضرباً للمثل على الادعاءات الكاذبة ، فنورد فقرة من خطبته التي استهلّ بها عهده المشؤوم

روى أبو الفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين : لمّا انتهى الأمر لمعاوية ، وسار حتى نزل النخيلة ، وجمع الناس بها فخطبهم قبل أن يدخل الكوفة خطبة طويلة

وأورد بعض مقاطعها ، ومنها : ما اختلفت أُمّة بعد نبيّها إلاّ ظهر أهل باطلها على أهل حقّها

١٣

فندم فقال : إلاّ هذه الأُمّة فإنّها وإنّها ألا إنّ كلّ شي‏ء أعطيته الحسن بن علي تحت قدمي هاتين لا أفي به

إنّي واللّه ما قاتلتكم لتصلّوا ، ولا لتصوموا ، ولا لتحجّوا ، ولا لتزكّوا ، إنّكم لتفعلون ذلك ، وإنّما قاتلتكم لأتأمّر عليكم ، وقد أعطاني اللّه ذلك وأنتم كارهون(١٤)

هل كان ابن آكلة الأكباد ووزيره الأوّل عمرو بن العاص يطالبان بدم عثمان ، أو أنّ السلطة كانت هدفاً لهما ؟ وهل يبقى شك بعد قراءتنا خطاب كلّ منهما في طبيعة الادعاءات المرفوعة من قبل الفئة الباغية ، والصورة الحقيقية لحركة الردّة التي ما كان لها أن تحقّق هدفها لولا تخاذل بعض المسلمين ووهن بعضهم الآخر

كانت هذه هي الأهداف الحقيقية : (الاستحواذ على السلطة) ، و (إذلال المؤمنين) ، وهي تختلف عن الأهداف الدعائية : (الثار من قتله عثمان)

ب ـ وسائل التآمر على الناس

أمّا عن الوسائل التي اتّبعها ابن آكلة الأكباد من أجل تحقيق غاياته الشيطانية (وهي إقامة حكومة مَنْ بدَوا في رؤيا رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله) (قردة) ، في مواجهة حكومة العدل الإلهية) ، فهي في المستوى نفسه ، ومن نماذجها نذكر :

١٤

أوّلاً : الرشوة والإغراء بالمناصب

وإليك النموذج الآتي : حاول معاوية رشوة قيس بن سعد بن عبادة ، والي الإمام على على مصر ، فكتب له : فإن استطعت يا قيس أن تكون ممّن يطلب بدم عثمان فافعل

تابعنا على أمرنا ولك سلطان العراقين إذا ظهرت ما بقيت ، ولمَنْ أحببت من أهل بيتك سلطان الحجاز ما دام لي سلطاني ، وسلني غير هذا ممّا تحبّ ؛ فإنّك لا تسألني شيئاً إلاّ أوتيته(١٥)

أمّا ردّ قيس بن سعد بن عبادة (رضوان اللّه عليه) على ابن آكلة الأكباد فكان ردّاً مُخرساً ؛ فقد كتب إليه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من قيس بن سعد إلى معاوية بن أبي سفيان

أمّا بعد ، فإنّ العجب من اغترارك بي وطمعك فيّ ، واستسقاطك رأيي ! أتسومني الخروج من طاعة أولى الناس بالإمرة ، وأقولهم للحق ، وأهداهم سبيلاً ، وأقربهم من رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله) ، وتأمرني بالدخول في طاعتك ، طاعة أبعد الناس من هذا الأمر ، وأقولهم للزور ، وأضلّهم سبيلاً ، وأبعدهم من اللّه (عزّ وجلّ) ورسوله (صلّى الله عليه وآله) وسيلة ، ولد ضالين مضلّين ، طاغوت من طواغيت إبليس ؟!

وأمّا قولك إنّي مالي‏ء عليك مصر خيلاً ورجلاً ، فواللّه إن لم أشغلك بنفسك حتى تكون نفسك أهمّ إليك ، إنّك لذو جدّ ، والسّلام(١٦)

١٥

ثانياً : الاغتيال السياسي

جاء في تاريخ الطبري : فبعث على الأشتر أميراً إلى مصر حتى إذا صار بالقلزم شرب شربة عسل كان فيها حتفه ، فبلغ حديثهم معاوية وعمراً ، فقال عمرو : إنّ للّه جنوداً من عسل(١٧)

ثالثاً : الاختلاق والخداع جاء في تاريخ الطبري : ولمّا أيس معاوية من قيس أن يتابعه على أمره شقّ عليه ذلك ؛ لِما يعرف من حزمه وبأسه ، وأظهر للناس قِبَله أنّ قيس بن سعد قد تابعهم فادعوا اللّه ، وقرأ عليهم كتابه الذي لان له فيه وقاربه

قال : واختلق معاوية كتاباً من قيس ، فقرأه على أهل الشام(١٨)

١٦

رابعاً : الإغارة على المدنيين وقتل النساء والأطفال

ذكر ابن جرير الطبري في تاريخه :

١ـ وجّه معاوية في هذا العام ، سفيان بن عوف في ستة آلاف رجل وأمره أن يأتي (هيت) فيقطعها ، وأن يغير عليها ، ثمّ يمضى حتى يأتي الأنبار والمدائن فيوقع بأهلها(١٩)

٢ ـ وجّه معاوية عبد اللّه بن مسعدة الفزاري في ألف وسبعمئة رجل إلى تيماء وأمره أن يصدق (يأخذ صدقة المال) مَنْ مرّ به من أهل البوادي ، وأن يقتل مَنْ امتنع من إعطائه صدقه ماله

ثمّ يأتي مكة والمدينة والحجاز ويفعل ذلك(٢٠)

٣ ـ وجّه معاوية الضحّاك بن قيس وأمره أن يمرّ بأسفل واقصة ، وأن يغير على كلّ مَنْ مرّ به ممّنْ هو في طاعة على من الأعراب ، ووجّه معه ثلاثه آلاف رجل ، فسار فأخذ أموال الناس ، وقتل مَنْ لقي من الأعراب ، ومرّ بالثعلبية فأغار على مسالح علي وأخذ أمتعتهم ، ومضى حتى انتهى إلى القطقطانة فأتى عمرو بن عميس بن مسعود ، وكان في خيل لعلي وأمامه أهله وهو يريد الحجّ ، فأغار على مَنْ كان معه وحبسه عن المسير ، فلمّا بلغ ذلك علياً سرّح حجر بن عدي الكندي في أربعة آلاف وأعطاهم خمسين خمسين ، فلحق الضحّاك بتدمر فقتل منهم تسعة عشر رجلاً وقُتل من أصحابه رجلان ، وحال بينهم الليل فهرب الضحّاك وأصحابه ورجع حجر ومَنْ معه(٢١)

١٧

٤ ـ في عام ٤٠ه أرسل معاوية بن أبي سفيان بسر بن أبي أرطأة في ثلاثه آلاف من المقاتلة إلى الحجاز حتى قدموا المدينة ، وعامل علي على المدينة يومئذٍ أبو أيوب الأنصارى ، ففرّ منهم أبو أيوب وأتى بسر المدينة فصعد المنبر وقال : يا أهل المدينة ، واللّه لولا ما عهد إليّ معاوية ما تركت بها محتلماً إلاّ قتلته

ثمّ مضى بسر إلى اليمن وكان عليها عبيد اللّه بن عباس عاملا لعلي ، فلمّا بلغه مسيره فرّ إلى الكوفة حتى أتى علياً ، واستخلف عبد اللّه بن عبد المدان الحارثي على اليمن ، فأتاه بسر فقتله وقتل ابنه ، ولقي بسر ثقل عبيد اللّه بن عباس وفيه ابنان له صغيران فذبحهما

وقد قال بعض الناس : إنّه وجد ابني عبيد اللّه بن عباس عند رجل من بني كنانة من أهل البادية ، فلمّا أراد قتلهما قال الكناني : علامَ تقتل هذين ولا ذنب لهما ؟ فإن كنت قاتلهما فاقتلني

قال : أفعل فبدأ بالكناني فقتله ، ثمّ قتلهما ، وقتل في مسيره ذلك جماعة كثيرة من شيعة علي باليمن

ولمّا أرسل علي جارية بن قداحة في طلبه هرب(٢٢)

تلك هي لمحات من أهداف الدولة الأموية ، وملامحها وأساليبها في الوصول إلى هذه الأهداف

١٨

لا فارق بين معاوية وصدام حسين وهتلر

الغاية عند كلّ هؤلاء تبرر الوسيلة ، بل ونزعم أنّ ابن آكلة الأكباد على قرب عهده بالنبوّة أشدّ وزراً من صدام حسين الذي قتل النساء والأطفال ، واستخدم السلاح الكيماوي في قتل الأبرياء ، فصدام حسين لم يرَ رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله) ، ولا سمع منه ، ولا ادّعى له بعض المؤرّخين أنّه كان كاتبا للوحي ، إلى آخر هذه الادعاءات التي يمزج فيها الحق بالباطل

٢ ـ خطاب قيادة الأُمّة الشرعية : ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ )

على الجانب الآخر كان معسكر الحق ، معسكر القيادة الشرعية للأمّة الإسلامية ، قيادة أهل البيت ، ورمزها يومئذٍ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام) ، يجاهد للحفاظ على الإسلام نقيّاً صافياً

وكان هذا هو الهدف الحقيقي الذي تهون من أجله كلّ التضحيات

كان الإمام علي (عليه السّلام) ومَنْ حوله كوكبة المؤمنين الخلّص من أصحاب النبي محمد (صلّى الله عليه وآله)

روى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، نقلاً عن (كتاب صفين) لنصر بن مزاحم : خطب علي (عليه السّلام) في صفين ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وقال : (( أمّا بعد ، فإنّ الخيلاء من التجبّر ، وأنّ النخوة من التكبّر ، وأنّ الشيطان عدوّ حاضر ، يعدكم الباطل

ألا إنّ المسلم أخو المسلم ، فلا تنابذوا ولا تجادلوا ألا إنّ شرائع الدين واحدة ، وسبله قاصدة ، مَنْ أخذ بها لحق ، ومَنْ فارقها محق ، ومَنْ تركها مرق ليس المسلم بالخائن إذا ائتمن ، ولا بالمخلف إذا وعد ، ولا بالكذّاب إذا نطق

١٩

نحن أهل بيت الرحمة ، وقولنا الصدق ، وفعلنا الفضل ، ومنّا خاتم النبيين ، وفينا قادة الإسلام ، وفينا حملة الكتاب

ألا إنّا ندعوكم إلى اللّه ورسوله ، وإلى جهاد عدوّه ، والشدّة في أمره ، وابتغاء مرضاته ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحجّ البيت ، وصيام شهر رمضان ، وتوفير الفيء على أهله

ألا وإنّ من أعجب العجائب أنّ معاوية بن أبي سفيان الأموي وعمرو بن العاص السهمي يحرّضان الناس على طلب الدين بزعمهما ، ولقد علمتم أنّي لم أُخالف رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله) قط ، ولم أعصه في أمر ، أقيه بنفسي في المواطن التي ينكص فيها الأبطال ، وترعد فيها الفرائص ، بنجدة أكرمني اللّه سبحانه بها ، وله الحمد

ولقد قُبض رسول اللّه (صلّى الله عليه وآله) وأنّ رأسه لفي حجري ، ولقد ولّيت غسله بيدي وحدي ، تقلّبه الملائكة المقرّبون معي

وأيم اللّه ، ما اختلفت أُمّة قط بعد نبيّها إلاّ ظهر أهل باطلها على أهل حقّها إلاّ ما شاء اللّه ))(٢٣)

ولا بأس أيضاً أن ننتقل إلى معسكر الإفك والباطل ؛ لنسمع ذلك الحوار العجيب الذي رواه نصر بن مزاحم ، ونقله عنه ابن أبي الحديد قال : طلب معاوية إلى عمرو بن العاص أن يسوّي صفوف أهل الشام ، فقال له عمرو : على أنّ لي حكمي إن قتل اللّه ابن أبي طالب ، واستوثقت لك البلاد

٢٠

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

١٩ - باب كراهة الضجر (*) والمنى

[ ٢١٩٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن سماعة بن مهران، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: إيّاك والكسل والضجر، فإنّك إن كسلت لم تعمل، وإنّ ضجرت لم تعط الحق.

[ ٢١٩٨٢ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن الهيثمّ النهدي، عن عبد العزيز بن عمر الواسطي، عن أحمد بن عمر الحلال(١) ، عن زيد القتات، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: تجنّبوا المنى فإنّها تذهب بهجة ما خولتم(٢) ، وتستصغرون بها مواهب الله عندكم، وتعقبكم الحسرات فيما وهمتم به أنفسكم.

[ ٢١٩٨٣ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إنّه قال: إيّاك والضجر والكسل، إنّهما مفتاح كلّ سوء، إنّه من كسل لم يؤدّ حقاً، ومن ضجر لم يصبر على حقّ.

[ ٢١٩٨٤ ] ٤ - وبإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في وصيته لمحمّد بن الحنفية - أنّه قال: يا بني إيّاك والاتكال على الأماني، فإنّها

____________________

الباب ١٩

فيه ٤ أحاديث

* - الضجر: القلق والغم ( الصحاح - ضجر - ٢: ٧١٩ ).

١ - الكافي ٥: ٨٥ / ٥.

٢ - الكافي ٥: ٨٥ / ٧.

(١) في المصدر: أحمد بن عمر الحلبي.

(٢) خوله الله الشيء: ملكه إيّاه ( الصحاح - خوله - ٤: ١٦٩٠ ).

٣ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤٢١.

٤ - الفقيه ٤: ٢٧٥ / ٨٣٠.

٦١

بضائع النوكى، وتثبط عن الآخرة، - إلى إنّ قال: - أشرف الغنى ترك المنى.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٠ - باب استحباب العمل في البيت للرجل والمرأة

[ ٢١٩٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يحتطب ويستقي ويكنس، وكانت فاطمة (عليها‌السلام ) تطحن وتعجن وتخبز.

ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن سالم، مثله(٢) .

[ ٢١٩٨٦ ] ٢ - وعن أحمد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عبدل بن مالك، عن هارون بن الجهم، عن الكاهلي، عن معاذ بيّاع الاكسية قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يحلب عنز أهله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث العمل باليد(٣) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٨ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٦٦ من أبواب جهاد النفس.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب آداب القاضي.

الباب ٢٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٨٦ / ١، وأورده عن الفقيه في الحديث ١٠ من الباب ٩ من هذه الأبواب

(٢) الفقيه ٣: ١٠٤ / ٤٢٧.

٢ - الكافي ٥: ٨٦ / ٢.

(٣) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ٩ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٥ من الباب ٥، وفي الباب ٢٩ من أبواب أحكام الملابس.

٦٢

٢١ - باب استحباب مرمة المعاش وإصلاح المال

[ ٢١٩٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ في حكمة آل داود: ينبغي للمسلم العاقل أن لا يُرى ظاعناً إلّا في ثلاث: مرمّة لمعاش، أو تزوّد لمعاد، أو لذّة في غير ذات محرم.

وينبغي للمسلم العاقل إنّ يكون له ساعة يفضي بها إلى علمه، فيما بينه وبين الله جل وعز، وساعة يلاقي إخوانه الّذين يفاوضهم ويفاوضونه في أمر آخرته، وساعة يخلّي بين نفسه ولذّتها في غير محرم، فإنّها عون على تلك الساعتين.

[ ٢١٩٨٨ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة وغيره، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إصلاح المال من الايمان.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٢١٩٨٩ ] ٣ - وعن عليّ بن محمّد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابنا، عن صالح بن حمزة، عن بعض أصحابنا قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : عليك بإصلاح المال. فإنّ فيه منبهة للكريم،

____________________

الباب ٢١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٨٧ / ١، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب آداب السفر.

٢ - الكافي ٥: ٨٧ / ٣.

(١) الفقيه ٣: ١٠٢ / ٤٠٤.

٣ - الكافي ٥: ٨٨ / ٦.

٦٣

واستغناء عن اللئيم.

[ ٢١٩٩٠ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من المروة استصلاح المال.

[ ٢١٩٩١ ] ٥ - وفي( الخصال) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن اسماعيل بن مهران، عن صالح بن سعيد، عن أبإنّ بن تغلب، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من المروة استصلاح المال.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٢ - باب استحباب الاقتصاد وتقدير المعيشة

[ ٢١٩٩٢ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال له: يا عبيد إنّ السرف يورث الفقر، وإنّ القصد يورث الغنى.

[ ٢١٩٩٣ ] ٢ - قال: وقال العالم( عليه‌السلام ) : ضمنت لمن اقتصد إنّ لا يفتقر.

____________________

٤ - الفقيه ٣: ١٠٢ / ٤٠٣.

٥ - الخصال ١٠ / ٣٤، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

(١) تقدم في البابين ٤، ٩ من هذه الأبواب ، وفي الباب ١، وفي الأحاديث ٦، ٧، ٨، ٩، ١٠ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

(٢) يأتي في البابين ٢٢، ٢٩ من هذه الأبواب

الباب ٢٢

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٠٧ / ٤٤٦، وأورده عن الكافي في الحديث ٨ من الباب ٢٥ من أبواب النفقات.

٢ - الفقيه ٣: ١٠٢ / ٤٠٩، وأورده في الحديث ١٣ من الباب ٢٥ من أبواب النفقات.

٦٤

[ ٢١٩٩٤ ] ٣ - قال: وقال علي بن الحسين( عليه‌السلام ) : إنّ الرجل لينفق ماله في حقّ، وأنّه لمسرف.

[ ٢١٩٩٥ ] ٤ - وبإسناده عن الاصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: للمسرف ثلاث علامات: يأكل ما ليس له، ويشتري بما(١) ليس له، ويلبس ما ليس له.

[ ٢١٩٩٦ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن داود بن سرحإنّ قال: رأيت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يكيل تمراً بيده، فقلت: جعلت فداك لو أمرت بعض ولدك او بعض مواليك فيكفيك، قال: يا داود إنّه لا يصلح المرء المسلم إلّا ثلاثة: التفقه في الدين، والصبر على النائبة، وحسن التقدير في المعيشة.

ورواه الصدوق مرسلاً من قوله: لا يصلح المرء المسلم إلى آخره(٢) .

[ ٢١٩٩٧ ] ٦ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الكمال كل الكمال في ثلاثة، فذكر في الثلاثة: التقدير في المعيشة.

[ ٢١٩٩٨ ] ٧ - وعن عليّ بن محمّد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن عبدالله بن جبلة، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذاً أراد الله بأهل بيت خيراً رزقهم الرفق في المعيشة.

____________________

٣ - الفقيه ٣: ١٠٢ / ٤١٠.

٤ - الفقيه ٣: ١٠٢ / ٤١١.

(١) في المصدر: ما.

٥ - الكافي ٥: ٨٧ / ٤.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٢ / ٤٠٥.

٦ - الكافي ٥: ٨٧ / ٢.

٧ - الكافي ٥: ٨٨ / ٥.

٦٥

[ ٢١٩٩٩ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن حنإنّ بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من علامات المؤمن ثلاث: حسن التقدير في المعيشة، والصبر على النائبة، والتفقه في الدين، وقال: ما خير في رجل لا يقتصد في معيشته، ما يصلح لا لدنياه ولا لآخرته.

[ ٢٢٠٠٠ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّوجلّ:( وَلَا تَجعَلْ يَدكَ مَغْلُولةً إِلَى عُنُقِكَ ) - قال: فضمّ يده فقال هكذا -( وَلَا تَبسُطْهَا كُلَّ البَسطِ ) (١) قال فبسط راحته وقال: هكذا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٣ - باب وجوب الكدّ على العيال من الرزق الحلال

[ ٢٢٠٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

٨ - التهذيب ٧: ٢٣٦ / ١٠٢٨.

٩ - التهذيب ٧: ٢٣٦ / ١٠٣١ وأورد نحوه عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٢٩ من أبواب النفقات.

(١) الإِسراء ١٧: ٢٩.

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٥ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس، وفي الباب ٥٠ من أبواب الدعاء، وفي الحديث ١ من الباب ٥١ من أبواب وجوب الحجّ، وفي الباب ٣٥، وفي الحديث ٩ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر، وفي الحديث ٢٩ من الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ٣١، وفي الحديث ٢١ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٨ من الباب ١٤ من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الحديث ٢١ من الباب ٢٣ من أبواب مقدمة العبادات.

(٣) يأتي في الأبواب ٢٥، ٢٦، ٢٧، ٢٩ من أبواب النفقات، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٢ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٢٣

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٨٨ / ١.

٦٦

إبن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الكادّ على عياله(١) كالمجاهد في سبيل الله.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ٢٢٠٠٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن إسماعيل بن مهران، عن زكريا بن آدم، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: الّذي يطلب من فضل الله ما يكف به عياله أعظم أجراً من المجاهد في سبيل الله عزّوجلّ.

[ ٢٢٠٠٣ ] ٣ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذاً كان الرجل معسراً، يعمل بقدر ما يقوت به نفسه وأهله، لا يطلب حراماً فهو كالمجاهد في سبيل الله.

[ ٢٢٠٠٤ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) إذا أصبح خرج غادياً في طلب الرزق، فقيل له: يا ابن رسول الله أين تذهب؟ فقال: أتصدق لعيالي، قيل له: أتتصدق؟ فقال: من طلب الحلال فهو من الله صدقة عليه.

[ ٢٢٠٠٥ ] ٥ - وعن حميد بن زياد(٣) ، عن عبيدالله بن أحمد(٤) ، عن ابن

____________________

(١) في المصدر زيادة: من حلال.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤١٨.

٢ - الكافي ٥: ٨٨ / ٢.

٣ - الكافي ٥: ٨٨ / ٣.

٤ - الكافي ٥: ١٢ / ١١.

٥ - الكافي ٥: ٣١٨ / ٥٧.

(٣) في التهذيب: جميل بن زياد.

(٤) في التهذيب: عبدالله بن أحمد.

٦٧

أبي عمير، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ من الرزق ما ييبس الجلد على العظم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٢٠٠٦ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : من سعادة المرء إنّ يكون القيّم على عياله.

[ ٢٢٠٠٧ ] ٧ - قال: وقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ملعون ملعون من يضيع من يعول.

[ ٢٢٠٠٨ ] ٨ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : كفى بالمرء إثماً أن يضيّع من يعول.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

____________________

(١) التهذيب ٧: ٢٢٥ / ٩٨٤.

٦ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤١٥ وأورده عن الكافي في الحديث ٧ من الباب ٢١ من أبواب النفقات.

٧ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤١٧ وأورده في الحديث ٦ من الباب ٨٨ من أبواب مقدّمات النكاح، وأورده عن الكافي في ذيل الحديث ٥ من الباب ٢١ من أبواب النفقات.

٨ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤١٦، وأورده عن الكافي في الحديث ٤ من الباب ٢١ من أبواب النفقات.

(٢) تقدم في الأحاديث ١، ٤، ٥ من الباب ٤، وفي الأحاديث ١، ٣، ٥ من الباب ٧، وفي الحديثين ١١، ١٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ١٣ من الباب ٣١ من أبواب الذكر.

(٣) يأتي في الباب ٢٨ من هذه الأبواب ، وفي البابين ١، ٢١ من أبواب النفقات.

٦٨

٢٤ - باب استحباب شراء العقار وكراهة بيعه إلّا أن يشتري بثمنه بدله، وكون العقارات متفرقة

[ ٢٢٠٠٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما يخلف الرجل بعده شيئاً أشدّ عليه من المال الصامت، قال: قلت له: كيف يصنع به؟ قال: يجعله في الحائط والبستإنّ والدار.

محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عمّن ذكره، عن زرارة نحوه(١) .

[ ٢٢٠١٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: إنّ رجلاً أتى جعفراً( عليه‌السلام ) شبيهاً بالمستنصح له، فقال له: يا أبا عبدالله كيف صرت اتخذت الأموال قطعاً متفرقة؟ ولو كانت في موضع كان أيسر(٢) لمؤنتها وأعظم لمنفعتها؛ فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : اتخذتها متفرقة، فإنّ أصاب هذا المال شيء سلم هذا، والصرة تجمع هذا كلّه.

[ ٢٢٠١١ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد(٢) ، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن مرازم، عن أبيه قال: قال أبو عبدالله

____________________

الباب ٢٤

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٠٤ / ٤٢٩.

(١) الكافي ٥: ٩١ / ٢.

٢ - الكافي ٥: ٩١ / ١.

(٢) في نسخة: أنسب ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٥: ٩٢ / ٥.

(٣) في المصدر: الحسن بن محمّد.

٦٩

( عليه‌السلام ) لمصادف مولاه: اتّخذ عقدة أو ضيعة، فإنّ الرجل إذا نزلت به النازلة أو المصيبة فذكر أنّ وراء ظهره ما يقيم عياله كان أسخى لنفسه.

[ ٢٢٠١٢ ] ٤ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن عبد الصمد بن بشير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لـمّا دخل النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) المدينة خط دورها برجله، ثمّ قال: اللّهم من باع رباعه(١) فلا تبارك له.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الصمد بن بشير مثله، إلّا أنّه قال: من باع رقعة من أرض فلا تبارك فيه(٢) .

[ ٢٢٠١٣ ] ٥ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبإنّ بن عثمإنّ قال: دعإنّي أبو جعفر( عليه‌السلام ) (٣) فقال: باع فلان أرضه؟ قلت: نعم، قال: مكتوب في التوراة: إنّ من باع أرضاً أو ماءاً، ولم يضع ثمنه في أرض وماء ذهب ثمنه محقاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة(٤) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

[ ٢١٠١٤ ] ٦ - وعن عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حماد، عن

____________________

٤ - الكافي ٥: ٩٢ / ٧.

(١) الربع: الدار وجمعها رباع ( الصحاح - ربع - ٣: ١٢١١ ).

(٢) الفقيه ٣: ١٠٤ / ٤٣٠.

٥ - الكافي ٥: ٩١ / ٣.

(٣) في الكافي والتهذيب: جعفر (عليه‌السلام )

(٤) التهذيب ٦: ٣٨٧ / ١١٥٥.

(٥) الفقيه ٣: ١٠٥ / ٤٣١.

٦ - الكافي ٥: ٩٢ / ٤.

٧٠

الحسن بن علي، عن وهب الحريري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مشتري العقدة مرزوق، وبايعها ممحوق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ٢٢٠١٥ ] ٧ - وعن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن عليّ بن يوسف، عن عبد السلام، عن هشام بن أحمر، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: ثمن العقار ممحوق إلّا إنّ يجعل في عقار مثله.

[ ٢٢٠١٦ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إن لي أرضاً تطلب مني ويرغبوني فقال لي: يا أبا سيار أما علمت أنه من باع الماء والطين، ولم يجعل ماله في الماء والطين ذهب ماله هباء، قلت: جعلت فداك إنّي أبيع بالثمن الكثير، واشتري ما هو أوسع رقعة(٣) منه، فقال: لا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله(٤) .

[ ٢٢٠١٧ ] ٩ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٨٨ / ١١٥٦.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٤ / ٤٢٨.

٧ - الكافي ٥: ٩٢ / ٦.

٨ - الكافي ٥: ٩٢ / ٨.

(٣) في نسخة: ربعة ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٦: ٣٨٨ / ١١٥٧.

٩ - الكافي ٥: ٢٦٠ / ٦، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤٨ من أبواب الداوب، وفي الحديث ١ من الباب ١، وصدره في الحديث ٩ من الباب ٣ من أبواب المزارعة.

٧١

السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سُئل أي المال بعد البقر خير؟ فقال: الراسيات في الوحل، والمطعمات في المحل، نعم الشيء النخل من باعه فإنّما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق(١) في يوم عاصف إلّا إنّ يخلف مكانها.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه في( المجالس) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٢٥ - باب استحباب مباشرة كبار الاُمور كشراء العقار والرقيق والإِبل والاستنابة فيما سواها، واختيار معالي الاُمور وترك حقيرها

[ ٢٢٠١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: باشر كبار اُمورك، وكل ما شق(٦) منها إلى غيرك، قلت: ضرب أيّ شيء؟ قال: ضرب أشرية العقار وما أشبهها.

____________________

(١) في المصدر زيادة: اشتد به الريح.

(٢) الفقيه ٢: ١٩٠ / ٨٦٥.

(٣) أمالي الصدوق: ٢٨٦ / ٢.

(٤) تقدم في الباب ١٠ من هذه الأبواب

(٥) يأتي في الباب ٢٥ من هذه الأبواب ، وفي البابين ٣، ٤ من أبواب المزارعة.

الباب ٢٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٩٠ / ١.

(٦) في نسخة: ما شفّ ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي، وفي الفقيه: ما صغر والشفّ: نقص وقلَّ ( الصحاح - شفف - ٤: ١٣٨٢ ).

٧٢

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٢٢٠١٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عمر بن إبراهيم، عن خلف بن حماد، عن هارون بن الجهم، عن الارقط قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) لا تكونن دوارا في الاسواق، ولا تلِ دقائق الاشياء بنفسك، فإنّه لا ينبغي للمرء المسلم ذي الحسب والدين إنّ يلي شراء دقائق الاشياء بنفسه ما خلا ثلاثة أشياء فإنّه ينبغي لذي الدين والحسب إنّ يليها بنفسه: العقار، والرقيق، والإِبل.

ورواه الصدوق بإسناده عن الارقط مثله(٢) .

[ ٢٢٠٢٠ ] ٣ - الكشي في كتاب( الرجال) عن نصر بن الصباح، عن إسحاق بن محمّد البصري، عن محمّد بن جمهور العمي، عن موسى بن بشار الوشاء، عن داود بن النعمان قال: دخل الكميت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فأنشده:

أخلص الله لي هوأيّ فما أغرق

نزعاً ولا تطيش سهامي

قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تقل هكذا، ولكن قل: قد أغرق نزعاً وما تطيش سهامي.

ثمّ قال: إن الله عزّوجلّ يحبّ معالي الامور، ويكره سفسافها الحديث.

قال صاحب الصحاح: السفساف: الرديء من كلّ شيء والامر الحقير، وفي الحديث: إنّ الله يحبّ معالي الامور، ويكره سفسافها، ويروى: يبغض، انتهى(٣) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٠٤ / ٤٢٥.

٢ - الكافي ٥: ٩١ / ٢.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٤ / ٤٢٦.

٣ - رجال الكشي ١٣: ٤٦٣ / ٣٦٣.

(٣) الصحاح - سفف - ٤: ١٣٧٥.

٧٣

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الملابس(١) .

٢٦ - باب كراهة طلب الحوائج من مستحدث النعمة

[ ٢٢٠٢١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن زكريا المؤمن، عن محمّد بن سليمان، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إنّما مثلُ الحاجة إلى من أصاب ماله حديثاً كمثل الدرهم في فم الافعى أنت إليه محوج، وأنت منها على خطر.

[ ٢٢٠٢٢ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن يوسف بن عقيل، عن أبي عليّ الخراز، عن داود الرقي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال يا داود تدخل يدك في فم التنين(٢) إلى المرفق خير لك من طلب الحوائج إلى من لم يكن فكان.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ( عليه‌السلام ) - مثله(٣) .

[ ٢٢٠٢٣ ] ٣ - وبإسناده عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي

____________________

(١) تقدم في الباب ٥ من أبواب أحكام الملابس.

الباب ٢٦

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٢٩ / ٩١١.

٢ - التهذيب ٦: ٣٢٩ / ٩١٢.

(٢) التنين: نوع من الحيات ( الصحاح - تنن - ٥: ٢٠٨٦ ).

(٣) الفقيه ٤: ٢٧٠ / ٨٢١.

٣ - التهذيب ٧: ١٠ / ٣٩، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب آداب التجارة.

٧٤

عمير، عن حفص بن البختري قال: استقرض قهرمإنّ(١) لابي عبدالله( عليه‌السلام ) من رجل طعاماً لابي عبدالله( عليه‌السلام ) فألحّ في التقاضي، فقال له أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ألم أنهك أن تستقرض ممّن لم يكن له ثمّ كان.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٢٧ - باب استحباب الاقتصار على معاملة من نشأ في الخير

[ ٢٢٠٢٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضل النوفلي، عن ابن أبي نجران الرازي(٤) قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تخالطوا ولا تعاملوا إلّا من نشأ في خير.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ظريف بن ناصح قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٥) .

____________________

(١) القهرمان: الخازن والوكيل والحافظ لما تحت يده، والقائم بأمور الرجل( مجمع البحرين - قهرم - ٦: ١٥٠ ).

(٢) الكافي ٥: ١٥٨ / ٤.

(٣) يأتي في الباب ٢٧ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٢١ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٢٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ١٠ / ٣٦، والكافي ٥: ١٥٩ / ٨، وأورده عن الفقيه في الحديث ٤ من الباب ٢١ من أبواب آداب التجارة.

(٤) في المصدر: أبي يحيى الرازي.

(٥) التهذيب ٧: ١٠ / ٣٧.

٧٥

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد(٢) ، والّذي قبله عن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢٨ - باب عدم جواز ترك الدنيا التي لا بدّ منها للاخرة وبالعكس

[ ٢٢٠٢٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : ليس منا من ترك دنياه لآخرته ولا آخرته لدنيا.

أقول: المراد بالدنيا هنا الّذي يجب تحصيله من كفاية واجب النفقة ونحوه.

[ ٢٢٠٢٦ ] ٢ - قال: وروي عن العالم( عليه‌السلام ) أنّه قال: اعمل لدنياك كأنّك تعيش أبداً واعمل لاخرتك كأنّك تموت غداً.

[ ٢٢٠٢٧ ] ٣ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : نعم العون على تقوى الله الغنى.

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٠٠ / ٣٨٨.

(٢) الكافي ٥: ١٥٨ / ٥.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب

(٤) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٢١ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٢٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٩٤ / ٣٥٥.

٢ - الفقيه ٣: ٩٤ / ٣٥٦.

٣ - الفقيه ٣: ٩٤ / ٣٥٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب

٧٦

[ ٢٢٠٢٨ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن عليّ بن محمّد القاسإنّي(١) ، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: قال أبو الحسن الاول موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) اشتدت مؤونة الدنيا ومؤونة الاخرة، أما مؤونة الدنيا فإنّك لا تمد يدك إلى شيء منها إلّا وجدت فأجراً قد سبقك إليه، وأمّا مؤونة الاخرة فإنّك لا تجد إخواناً يعينونك عليها.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عليّ بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢٩ - باب استحباب الاغتراب في طلب الرزق والتبكير اليه والإِسراع في المشي

[ ٢٢٠٢٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عمر بن أُذينة، عن الصادق( عليه‌السلام ) أنّه قال: إنّ الله تبارك وتعالى ليحبّ الاغتراب في طلب الرزق.

[ ٢٢٠٣٠ ] ٢ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : اشخص يشخص لك الرزق.

____________________

٤ - التهذيب ٦: ٣٧٧ / ١١٠٣.

(١) في المصدر زيادة: القاسم بن محمّد.

(٢) الكافي ٨: ١٤٤ / ١١٢، وفيه عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )

(٣) تقدم في الباب ٥ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٥٠ من أبواب الدعاء.

(٤) يأتي في الباب ٤٨ من أبواب مقدّمات النكاح، وفي الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٢٩

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٥٨.

٢ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٥٩.

٧٧

[ ٢٢٠٣١ ] ٣ - وبإسناده عن عليّ بن عبد العزيز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّي لأًحبّ إنّ أرى الرجل متحرفاً في طلب الرزق، إن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: اللّهم بارك لاُمّتي في بكورها.

[ ٢٢٠٣٢ ] ٤ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : تعلموا من الغراب ثلاث خصال: استتاره بالسفاد، وبكوره في طلب الرزق، وحذره.

[ ٢٢٠٣٣ ] ٥ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إذاً أراد أحدكم الحاجة فليبكّر إليها، فإنّي سألت ربي عزّوجلّ إنّ يبارك لاُمّتي في بكورها.

[ ٢٢٠٣٤ ] ٦ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إذاً أراد أحدكم حاجة فليبكر إليها وليسرع المشي إليها.

[ ٢٢٠٣٥ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن حمّاد بن عثمإنّ قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لجلوس الرجل في دبر صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أنفذ في طلب الرزق من ركوب البحر.

قلت يكون للرجل الحاجة يخاف فوتها، فقال: يدلج فيها وليذكر الله عزّوجلّ فإنه في تعقيب ما دام على وضوئه.

____________________

٣ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٦٠.

٤ - الفقيه ١: ٣٠٦ / ١٣٩٧، أورده في الحديث ٤، وعن العيون والخصال في الحديث ٦ من الباب ٦٧ من أبواب مقدّمات النكاح.

٥ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٦١.

٦ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٦٢.

٧ - الكافي ٥: ٣١٠ / ٢٧، وأورده قطعة منه في الحديث من الباب ١٧، وصدره في الحديث ١١ من الباب ١٨ من أبواب التعقيب.

٧٨

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي السفر(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣٠ - باب استحباب الذهاب في الحاجة على طهارة والمشي في الظل

[ ٢٢٠٣٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : من ذهب في حاجة على غير وضوء فلم تقض حاجته فلا يلومن إلّا نفسه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٤) .

[ ٢٢٠٣٧ ] ٢ - قال: وأرسل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) رجلاً في حاجة وكان يمشي في الشمس فقال له: امشِ في الظل فإنّ الظل مبارك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في السفر(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٨ من الباب ٤، وفي الحديث ١١ من الباب ٦، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٣، وفي الأحاديث ٥، ٦، ٧ من الباب ٧، وفي الحديث ٨ من الباب ١٠ من أبواب آداب السفر.

(٣) يأتي في الباب ٥٦ من أبواب آداب التجارة، وفي الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الدين، وفي الحديث ٦ من الباب ٦٧ من أبواب مقدّمات النكاح.

الباب ٣٠

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٦٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب الوضوء.

(٤) تقدم في الباب ٦ من أبواب الوضوء.

٢ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٦٤.

(٥) تقدم في الباب ١٣ من أبواب آداب السفر.

(٦) يأتي ما يدل عليه في الباب ١٢ من ابواب أداب التجارة.

٧٩

٣١ - باب كراهة طلب الحوائج من الناس بالليل، واستحباب التزويج فيه

[ ٢٢٠٣٨ ] ١ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن عليّ بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تزوجوا بالليل فإنّ الله جعله سكناً، ولا تطلبوا الحوائج بالليل فإنّه مظلم.

[ ٢٢٠٣٩ ] ٢ - وعن عبدالله بن الفضل، عمّن رفعه إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها بالنهار فإنّ الله جعل الحياء في العينين، وإذاً تزوجتم فتزوجوا بالليل فإنّ الله جعل الليل سكناً.

[ ٢٢٠٤٠ ] ٣ - وعن الحسن بن عليّ إبن بنت إلياس قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله جعل الليل سكنّا وجعل النساء سكناً، ومن السنّة التزويج بالليل، وإطعام الطعام.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

____________________

الباب ٣١

فيه ٣ أحاديث

١ - تفسير العياشي ١: ٣٧١ / ٦٨.

٢ - تفسير العياشي ١: ٣٧٠ / ٦٦.

٣ - تفسير العياشي ١: ٣٧١ / ٦٧.

(١) يأتي في الباب ٣٧ من أبواب مقدّمات النكاح.

٨٠

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165