بلاغ عاشوراء

بلاغ عاشوراء50%

بلاغ عاشوراء مؤلف:
الناشر: جمعية المعارف الاسلامية الثقافية
تصنيف: الإمام الحسين عليه السلام
الصفحات: 61

  • البداية
  • السابق
  • 61 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 19407 / تحميل: 4126
الحجم الحجم الحجم
بلاغ عاشوراء

بلاغ عاشوراء

مؤلف:
الناشر: جمعية المعارف الاسلامية الثقافية
العربية

سلسلة زاد عاشوراء

بلاغ عاشوراء

١

الكتاب: بلاغ عاشوراء

نشر: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية

إعداد: معهد سيد الشهداء للمنبر الحسيني

الطبعة: الاولى، كانون٢، ٢٠٠٦م- ١٤٢٧هـ

جميع حقوق الطبع محفوظة ©

٢

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم

"ينبغي على الخطباء إثارة عواطف الناس تجاه الحسين عليه السلام. وتوضيح واقعة عاشوراء ومبادئها... وإثارة المعرفة والإيمان".

الإمام الخامنئي دام ظله

السادة الأفاضل المحاضرين في المجالس الحسينية دمتم موفقين.

تتقدم منكم الوحدة الثقافية المركزية في حزب اللَّه بأسمى آيات العزاء بالمصاب العظيم بإمامنا أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام سائلة المولى تعالى أن يجعلنا من الطالبين بثاره مع الولي الأعظم الإمام الحجة ابن الحسن عجل الله تعالى فرجه الشريف.

ومع إطلالة شهر محرم لعام ١٤٢٨هـ وتلافياً للوقوع في تكرار مضامين الكلمات ومن أجل إنجاح البرامج المقرَّرة نقترح توزيع مضامين الكلمات، للمحاضرين الكرام، وفق الترتيب والبرنامج الزمني المحدَّد في هذا الكتيب.

٣

وقد توَّجنا هذا الكتيب بكلمات توجيهية للإمام الراحل الخميني العظيم قدس سره ولولي أمر المسلمين الإمام الخامنئي دام ظله سائلين المولى تعالى أن يعجل فرج صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف وأن يتقبل أعمالنا وأعمالكم بأحسن قبول إنه سميع مجيب الدعاء.

٤

توجيهات الولي

توجيهات الإمام الخميني قدس سره للمحاضرين والخطباء الحسينيين

١- إن على الخطباء أن يقرأوا المراثي حتى آخر الخطبة ولا يختصروها بل ليتحدثوا كثيراً عن مصائب أهل البيت عليهم السلام.

٢- ليهتم خطباء المنابر ويسعوا إلى دفع الناس نحو القضايا الإسلامية وإعطائهم التوجيهات اللازمة في الشؤون السياسية والاجتماعية.

٣- يجب التذكير بالمصائب والمظالم التي يرتكبها الظالمون في كل عصر ومصر.

توجيهات الإمام الخامنئي دام ظله للمحاضرين والخطباء الحسينيين

أول شيء يجب أن تهتموا به هو رسالة الثورة في المصيبة وفي المدح وفي الأخلاقيات والوعظ.

٥

كيف يجب أن تقام مراسم العزاء؟

إنه سؤال موجَّه إلى جميع من يشعر بالمسؤولية في هذه القضية، وباعتقادي أن هذه المجالس يجب أن تتميز بثلاثة أمور:

١- تكريس محبة أهل البيت عليهم السلام ومودتهم في القلوب لأن الارتباط العاطفي ارتباط قيِّم ووثيق.

٢- اعطاء صورة واضحة عن أصل قضية عاشوراء وتبيانها للناس من الناحية الثقافية والعقائدية والنفسية والاجتماعية.

٣- تكريس المعرفة الدينية والإيمان الديني. والاعتماد على آية شريفة أو حديث شريف صحيح السند أو رواية تاريخية ذات عبرة.

٤- على أيّ منبر صعدتم وأي حديث تحدثتم، بيّنوا للناس يزيد هذا العصر وشمر هذا العصر ومستعمري هذا العصر.

٦

السياسات العامة للخطاب العاشورائي

السادة الأفاضل محاضري وخطباء المنبر الحسيني دمتم موفقين.

السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته

مع إطلالة شهر محرّم الحرام تتجدَّد الجاذبية الخاصة للإمام أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام لتأتي بالناس من كل حدب وصوب ولتمتلئ المجالس العاشورائية بشكل لا تعهده مناسبات أخرى. وهذا ما يثقل المسؤولية في الاستفادة والإفادة من هذا الموسم المبارك لا سيما من روّاد المنبر الحسيني الشريف محاضرين وخطباء، وهنا تأتي أهمية تحديد أولويات الخطاب العاشورائي بما يخدم الناس في توجيههم وتحديد تكليفهم الإلهي، لا سيّما في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ الأمة التي تشهد هجمات جائرة وشرسة تهددها بمخاطر كبيرة مقبلة مما يتطلب خطاباً تعبوياً للأمة يهيؤها لممارسة الدور المنشود منها.

٧

ونطرح هنا بعض السياسات لهذا الخطاب العاشورائي التعبوي المطلوب:

١- التأكيد على أهمية الجانب المعنوي الذي يحققه الارتباط باللَّه تعالى والتوكل عليه، وأهمية هذا الجانب في استنزال المدد والنصر الإلهي ولو قلَّ المؤمنون وكثر أعداؤهم.

٢- ربط الناس بالتكليف الإلهي على قاعدة كونه الموجِّه لموقف الفرد والأمة.

٣- توجيه الناس نحو العمل للآخرة لضمان استمرار الحياة بسعادة باقية. وإبراز دور الشهادة في تحقيق ذلك.

٤- غرس روح التضحية في أبناء الأمة لكون معركة الحق ضد الباطل لا بد لها من تضحيات، وتضحيات الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء الدليل الواضح على ذلك.

٨

٥- الإرشاد إلى دور الولاية في توجيه الأمة وترشيدها. وإن وحدة الولي والقائد هي الضمان لوحدة الأمة وعزِّها.

٦- تأكيد ضرورة وحدة المسلمين صفاً واحداً أمام أعدائهم.

٧- تحديد طواغيت العصر ويزيدييه المتمثلين اليوم في الدرجة الأولى بأمريكا وإسرائيل والتطرق إلى الممارسات الإرهابية التي يمارسها هؤلاء الطواغيت ضد مسلمي ومستضعفي العالم.

٨- بيان تكليف الأمة في نصرة المظلومين.

٩- التشديد على ضرورة الثبات في معركة الحق ضد الباطل ودورها في تحقيق النصر الإلهي.

١٠- إبراز التشابه بين ثورة الإمام الحسين عليه السلام ومعركتنا ضد الباطل، سواء على مستوى أهداف وممارسات الأعداء، أو على مستوى مشاركة الشرائح المتنوعة من المجتمع لنصرة الحق (شبان، شيوخ، نساء، أطفال، طبقات اجتماعية متفاوتة).

٩

١١ ـ الإلفات إلى ضرورة التكافل الاجتماعي في الأمة بما يؤمِّن القوة الداخلية للمجتمع في معركته ضد الباطل.

١٢- تقوية علاقة الناس بصاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف وتبيان مسؤوليتهم في التمهيد لظهوره المبارك، واستعدادهم الاستمرار التضحية بين يديه.

والحمد للَّه رب العالمين

١٠

الليلة الأولى

الارتباط بالحق بين القلة والكثرة

الهدف:

تعريف المستمع بإن تشخيص الحق والباطل لا يعتمد على كثرة أو قلة أتباعهما.

تصدير الموضوع:

٭﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُون ﴾.(١)

محاور الموضوع:

تشخيص طريق الحق

١ ـ معرفة الحق:

٭" لا يعرف الحق بالرجال، إعرف الحق تعرف أهله"(٢)

٢ ـ التدبر في القرآن يؤكد معادلة أن العباد الصالحين قلة

٭﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ٭ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ٭ فِي

__________

١- يونس٣٥

٢- بحار الأنوار ج٤٠ ص١٢٦

١١

َجنَّاتِ النَّعِيمِ ٭ ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ ٭ وَقَلِيلٌ مِنَ الآَخِرِينَ(٣) .

٣ ـ ملاحظة أن كثرة العدد والعدة والعتاد ليس دليلاً على الأحقية بل غالباً ما يكون العكس قال تعالى:

٭﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَ يَخْرُصُون(٤) .

٭﴿لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ(٥) .

٭ عدد جيش ابن سعد قياساً لجيش الإمام الحسين عليه السلام

التمييز بين النمو الطبيعي و النمو الورمي:

مقارنة بين أصحاب علي عليه السلام الذين تخلوا عنه في ساحات الصراع والمواجهة وأصحاب الحسين عليه السلام الذين بذلوا مهجهم دونه.

٭مثال: قادة جيش الإمام علي عليه السلام في صفين حيث تحول أكثرهم إلى قادة في جيش عمر بن سعد (الأشعث ـ عمر بن سعد ـ شبث بن ربعي..)

١٢

بعض خصائص طريق الحق:

١ ـ أنه مؤيد من الله

٭﴿إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ(٦) .

٢ ـ أنه موعود بالغلبة والنصر

٭﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٍ﴾(٧) .

٭انتصار موسى على فرعون بعد دخوله عليه بعصاه فقط.

٭بداية الدعوة إلى الإسلام بدأت بثلاثة أشخاص فقط.

أهمية الثبات على طريق الحق:

٭عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إن سلكَ الناس كلهم واديً وسلكَ عليٌ وادياً فاسلك وادي علي وخلِّ عن الناس يا عمار"(٨)

الوحشة في طريق الحق:

٭ عن أمير المؤمنين عليه السلام: " أيها الناس، لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة من يسلكه"(٩) .

١٣

٭ عن الإمام السجاد عليه السلام في دعاء عرفة: " ويا أُنسي في كل وحشة ويا ثقتي في كل شديدة".

٭ ما يرفع وحشة الطريق أنه طريق الحق.

الخلاصة:

تعزيز الارتباط بالله بشكل دائم تحسباً لأي تحدٍ.

١٤

ـــــــــــــــــ

٣- الواقعة،١٠ـ ١٣

٤- الأنعام،١١٦

٥- الزخرف،٧٨

٦- الحج،٣٨

٧- الحج،٤٠

٨- بحار الأنوار ج٣٣ ص١٧

٩- مستدرك الوسائل ج١٢ ص١٩٤

١٥

الليلة الثانية

الاستجابة للحسين عليه السلام ـ لنبدأ التغيير

الهدف:

إيجاد دوافع الإصلاح النفسي وتغيير السلوكيات السيئة.

تصدير الموضوع:

" لا محيص عن يوم خط بالقلم، رضى الله رضانا أهل البيت، نصبر على بلائه ويوفينا أجر الصابرين، لن تشذ عن رسول الله لحمته، وهي مجموعة في حظيرة القدس، تقربهم عينه، وينجز بهم وعده، من كان باذلاً فينا مهجته وموطناً على لقاء الله نفسه فليرحل معنا فإنني راحل مصبحاً إن شاء الله تعالى"(١) .

محاور الموضوع:

خطبة الحسين عليه السلام الأولى في مكة.

وجوب نصرة الحسين عليه السلام

في كل مجلس وزيارة نكرر القول للامام الحسين عليه السلام: " يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً" وفي زيارتنا لأصحابه نقول: " طبتم وطابت الأرض التي فيها دفنتم وفزتم والله فوزا

١٦

اعظيما يا ليتني كنت معكم فأفوز معكم في الجنان مع الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا"(٢) .

كيف نكون مع الحسين عليه السلام لنفوز؟

أ- الجهاد و التواجد في ساحات الجهاد بكل أقسامه (العسكري ـ السياسي) وعدم التهرب من تحمل المسؤوليات ومن المشاركة فيما يقتضيه العمل السياسي والجهادي..

ب- الاستجابة لندائه

٭ "هل من ذابٍ يذبُ عن حرم رسول الله ؟ هل من موحدٍ يخاف الله فينا ؟ هل من مغيثٍ يرجو الله بإغاثتنا ؟"(٣) .

ج- تحقيق أهدافه (الإصلاح)

٭ "وإني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجتُ لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي علي بن أبي طالب عليه السلام، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر(٤) .

الإصلاح له مصداقان:

١- عام (إصلاح المجتمع) عبر القيام بواجب الأمر

١٧

بالمعروف والنهي عن المنكر.

٭ أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر.

وصية الحسين عليه السلام لأخيه محمد بن الحنفية قبيل خروجه من مكة

٭ لماذا: " ألا ترون أن الحق لا يعمل به! وأن الباطل لا يتناهى عنه! ليرغب المؤمن في لقاء الله، وإني لا أرى الموت إلا سعادة! والحياة مع الظالمين إلا برما!(٥) .

٢- خاص (إصلاح النفس)

أ- ترك وهجر الفساد

ب- العزم على التوبة

ج- العمل على تربية النفس وتهذيبها

د- الاستعداد للتضحيات

٣- اغتنام الفرص:

٭ الحسين عليه السلام دعانا الى مجالسه لنسمع سيرته وكلماته فهذه فرصة

٭ هل نحن جادون بقولنا " يا ليتنا كنا معكم" و" لبيك يا حسين"

٭ لقد أحسنا بمجيئنا الى مأتم الحسين عليه السلام لكن لنكمل هذا العمل ونتمه بالبدء بعملية تغيير أنفسنا

١٨

﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ(٦) .

ــــــــــــــــــــ

١- خطبة الحسين عليه السلام الأولى في مكة.

٢- إقبال الأعمال، ص٣٣٥ ـ زيارة عرفة

٣- رحلة الشهادة ص١٥٣

٤- وصية الحسين عليه السلام لأخيه محمد بن الحنفية قبيل خروجه من مكة

٥- من خطبته الأولى مع أصحابه

٦- الرعد، ١١.

١٩

الليلة الثالثة

نصرةُ الله

الهدف:

إيجاد دوافع للجهاد وإعداد النفس أخلاقياً وسلوكياً وروحياً لذلك وتمتين الارتباط بولي الأمر.

تصدير الموضوع:

" السلام عليكم يا أصفياء الله وأوداءه السلام عليكم يا أنصار دين الله وأنصار نبيه وأنصار أمير المؤمنين وأنصار فاطمة سيدة نساء العالمين السلام عليكم يا أنصار أبي محمد الحسن الولي الناصح السلام عليكم يا أنصار أبي عبد الله الحسين الشهيد المظلوم صلوات الله عليهم أجمعين"(١) .

محاور الموضوع:

هل يحتاج الله إلى نصرنا له؟

الله تعالى قوي وعزيز وغني عن نصرنا له:

٭ ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً ٭ لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ

٢٠

تحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزاً عَظِيماً(٢) .

٭ ﴿وَلِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ(٣) .

معنى النصرة:

أ ـ الأمر بالنصرة

٭ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ(٤) .

ب ـ ميادين نصرة الله

١ ـ داخل النفس

أ ـ التحرر من أسر الشهوات

٭ " عِبَادَ اللَّهِ زِنُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُوزَنُوا وَ حَاسِبُوهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُحَاسَبُوا" (٥).

ب ـ تخليص النفس من سلطنة عدو الله الشيطان

٢١

٭ وَ قَالَ أمير المؤمنين عليه السلام وَقَدْ مَرَّ بِقَتْلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ: " بُؤْساً لَكُمْ لَقَدْ ضَرَّكُمْ مَنْ غَرَّكُمْ فَقِيلَ لَهُ مَنْ غَرَّهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الشَّيْطَانُ الْمُضِلُّ وَالْأَنْفُسُ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ غَرَّتْهُمْ بِالْأَمَانِيِّ وَفَسَحَتْ لَهُمْ بِالْمَعَاصِي وَوَعَدَتْهُمُ الْإِظْهَارَ فَاقْتَحَمَتْ بِهِمُ النَّارَ"(٦) .

ج ـ نصرة الله في أنفسنا يكون من خلال الجهاد الأكبر وهو جهاد النفس

٭ ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ(٧) .

٢ ـ خارج النفس

أـ ضد أعداء الله من الإنس والجن

٭ " فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ وَهُوَ لِبَاسُ التَّقْوَى وَدِرْعُ اللَّهِ الْحَصِينَةُ وَجُنَّتُهُ الْوَثِيقَةُ"(٨) .

ب ـ في ميادين الحياة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

٭ " وَمَا أَعْمَالُ الْبِرِّ كُلُّهَا وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عِنْدَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ إِلَّا كَنَفْثَةٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيّ

٢٢

وَإِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَا يُقَرِّبَانِ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يَنْقُصَانِ مِنْ رِزْقٍ وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِر"(٩) .

ج ـ شرائط هذه النصرة:

٭ أن تكون مشروعة ليصدق عليها أنها في سبيله

٭ شرعية النصرة في كونها تحت لواء نائب المعصوم أي الولي الفقيه

نتائج نصرة الله:

أ ـ في داخل النفس " التسديد والهداية والرعاية الإلهية"

ب ـ مع العدو الخارجي ﴿إن تنصروا الله ينصركم﴾

النموذج الكربلائي:

فرح الأنصار بالتوفيق لنصرة الله

٭ عن عاصم بن حميد عن الثمالي قال قال علي بن الحسين عليه السلام: " كنت مع أبي في الليلة التي قتل في صبيحتها فقال لأصحابه هذا الليل فاتخذوه جنة فإن القوم إنما يريدونني ولو قتلوني لم يلتفتوا إليكم وأنتم في حل وسعة فقالوا والله لا يكون هذا أبدا فقال إنكم تقتلون غدا كلكم ولا يفلت منكم رجل قالوا الحمد لله الذي شرفنا بالقتل معك ثم

٢٣

دعا فقال لهم ارفعوا رءوسكم وانظروا فجعلوا ينظرون إلى مواضعهم ومنازلهم من الجنة وهو يقول لهم هذا منزلك يا فلان فكان الرجل يستقبل الرماح والسيوف بصدره ووجهه ليصل إلى منزلته من الجنة"(١٠) .

٢٤

ـــــــــــــــــــــــ

١- زيارة الأنصار إقبال الأعمال، ص٣٣٥.

٢- الفتح، ٤ ـ ٥

٣- المجادلة،٢٥

٤- الصف،١٤

٥- شرح نهجن البلاغة ج٦ ص٣٩٥

٦- شرح نهج البلاغة ج١٩ ص٢٣٥

٧- العنكبوت،٦٩

٨- شرح نهج البلاغة ج٢ ص٧٤

٩- شرح نهج البلاغة ج١٦ ص١٣٤

١٠- بحار الأنوار، ج٤٤ ص٢٩٨

٢٥

الليلة الرابعة

الثبات

الهدف:

معرفة أن الإبتلاء سنة إلهية في تربية الإنسان وبنائه وإدراك ضرورة تحصين الإيمان وقدرة الصمود في البلاءات.

تصدير الموضوع:

﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَا وَالضَّرَّا وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلاَ إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ(١) .

محاور الموضوع:

حقائق حول البلاء

١- الفلاح يكون بالثبات إزاء الابتلاءات الإلهية

٢- مواجهة الابتلاء لا يخلو من موقفين إما الجهاد وإما الصبر

٣- التحديات والابتلاءات التي تقتضي الثبات نوعان

٢٦

"سلبية وايجابية".

٭ ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(٢)

٭ ﴿هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي ءأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ(٣) .

أنواع الابتلاءات السلبية:

١- فقدان الأمن

٢- فقدان الغذاء

٣- فقدان المقومات المادية

٤- فقدان المقومات البشرية

٥- فقدان رأس المال المادي

٭ ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأمْوَالِ وَالأنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ(٤)

قيمة الإنسان بثباته أمام التحديات

٭ ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ

٢٧

١- ثبات زينب و هي تقدم لأخيها جواد المنية

٢- ثبات أصحاب الحسين عليه السلام رغم أن الحسيند عرض عليهم التخلي عن المواجهة

٣- ثبات الحسين عليه السلام وهو يرى جموع الأعداء كأنها السيل المنحدر وهي تحيط به

٭ نظر الحسين عليه السلام إلى جمعهم كأنّهم السيل المنحدر، فرفع يديه بالدعاء قائلاً:

"اللهم أنت ثقتي في كلّ كرب، ورجائي في كلّ شدّة، وأنت لي في كلّ أمر نزل بي ثقة وعُدّة، كم من همّ يضعف فيه الفؤاد، وتقلّ فيه الحيلة، ويخذل فيه الصديق، ويشمت فيه العدو، أنزلته بك، وشكوته إليك، رغبة مني إليك عمّن سواك، ففرّجته وكشفته، فأنت ولّي كلّ نعمة، وصاحب كلّ حسنة، ومنتهى كلّ رغبة"(٥) .

الخلاصة:

القاعدة التي نستخلصها: أنه كلما عظم التحدي وعظم البلاء كلما ازداد المؤمن تعلقاً بايمانه وثباتاً على موقفه.

٭ ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ٭

٢٨

فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ(٦) .

٢٩

ــــــــــــ

١- البقرة :٢١٤

٢- الأعراف،١٦٨.

٣- النمل، ٤٠

٤- البقرة، : ١١٥.

٥- رحلة الشهادة ص١١٩

٦- آل عمران، ١٧٣ ـ ١٧٤

٣٠

الليلة الخامسة

لقاء الله

الهدف:

١- تعزيز العلاقة بالله تعالى والشعور بالحاجة إلى التواصل معه تعالى.

٢- تعزيز الروح الجهادية و تحبيب الجهاد إلى الناس وترغيبهم فيه.

تصدير الموضوع:

من خطبة للإمام الحسين عليه السلام ألقاها قُبيل خروجه إلى العراق في موسم الحج:

" لا محيص عن يوم خط بالقلم، رضى الله رضانا أهل البيت، نصبر على بلائه ويوفينا أجر الصابرين، لن تشذ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحمته، وهي مجموعة في حظيرة القدس، تقر بهم عينه، وينجز بهم وعده، من كان باذلاً فينا مهجته وموطناً على لقاء الله نفسه فليرحل معنا فإنني راحل مصبحاً إن شاء الله تعالى"(١) .

٣١

محاور الموضوع:

لا بدية لقاء الله

١- لقاء الله تعالى حتمي والإنسان يسير باتجاه هذا اللقاء شاء ذلك أم أبى.

٭ ﴿يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاَقِيهِ(٢) .

٢- عمل الإنسان هو الذي يحدد كيفية اللقاء ومكانه.

٭ ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ٭ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّة(٣)

مواطن لقاء الله:

أ- زمانية:

شهر رمضان

ب- مكانية:

ـ الكعبة البيت الحرام

ـ المسجد (إن بيوتي في الأرض المساجد)

ـ المشاهد والمزارات

ـ ساحات الجهاد

٣٢

﴿قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاَقُو اللهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ(٤) .

النموذج الكربلائي:

أ- أصحاب الحسين عليه السلام ليلة العاشر و يومه

ب- نصرة الحسين عليه السلام طريق للقاء الله

٭ خطب الحسين عليه السلام ليلة العاشر بأصحاب قائلاً لهم: " هذا الليل غشيكم فاتخذوه جملاً ثم ليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي، ثم تفرقوا في سوادكم ومدائنكم حتى يفرج الله، فإن القوم إنما يطلبونني، ولو أصابوني لهوا عن طلب غيري!.."

فقال له اخوته، وأبناؤه وبنو أخيه، وإبنا عبد الله بن جعفر: وكان أول المتكلمين أبو الفضل العباس عليه السلام: "لم نفعل؟ لنبقى بعدك؟ لا أرانا الله ذلك أبداً!"

ثم قام الأصحاب واحداً بعد الآخر كل يظهر مدى ولائه واستعداده للتضحية بحياته بين يديه، نذكر منها:

موقف مسلم بن عوسجة: "أنحنُ نخلي عنك وبما نعتذر إلى الله في أداء حقك! أما والله حتى أكسر في صدورهم رمحي! وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمة في يدي! ولا أفارقك! ولو لم

٣٣

يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة دونك حتى أموت معك! "

سعد بن عبد الله الحنفي: "والله لا نخليك حتى يعلم الله أنا قد حفظنا غيبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيك، والله لو علمت أني أقتل ثم أحيا ثم أحرق حياً ثم أذر يفعل بي سبعين مرة، ما فارقتك حتى ألقى حِمامي دونك!"

زهير بن القين: "والله لوددت أني قتلت ثم نشرت ثم قتلت حتى أقتل كذا ألف قتلة وأن الله يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتية من أهل بيتك!"

٭ موقف مسلم بن عوسجة يوم العاشر:وما ارتفعت الغبرة إلا ومسلم بن عوسجة الأسدي صريع، فمشى إليه الحسين فإذا به رمق، فقال له: "رحمك الله يا مسلم. منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.."

ودنا منه حبيب بن مظاهر، فقال: "عزّ عليّ مصرعك يا مسلم! أبشر بالجنة!"

فقال له مسلم قولاً ضعيفاً:"بشرك الله بخير".

فقال له حبيب: " لولا أني أعلم أني في أثرك لاحق بك من ساعتي لأحببت أن توصيني بكل ما أهمك"(٥) .

٣٤

" فقال له مسلم: فإني أوصيك بهذا وأشار إلى الحسين عليه السلام فقاتل دونه حتى تموت، فقال له حبيب: لأنعمنك عيناً ثم فاضت روحه الطاهرة، رضوان الله عليه"(٦) .

٣٥

ــــــــــــــــ

١- رحلة الشهادة ص٥٢

٢- المطففين،٦

٣- الفجر،٢٧-٢٨

٤- البقرة،٢٤٩

٥- الإرشاد ج٢ ص١٠٣

٦- اللهوف ص١٠٧

٣٦

الليلة السادسة

أحباب الله

الهدف:

إيجاد دافعية الإهتمام بالنظم والانضباط وإحداث توجه سلوكي نحو الانقياد والطاعة لولي الأمر ـ خصوصاً في الجهاد.

تصدير الموضوع:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لاَئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَا وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(١) .

٣٧

محاور الموضوع:

من هم أحباء الله؟

أ ـ التوابون من العيوب والذنوب

٭ ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِين...(٢) .

ب ـ المتطهرون من الأوساخ والقذارات

٣٨

٭ ﴿... وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ(٣) .

ج ـ المطيعون لولاة أمره

٭ ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(٤) .

مواطن طاعة الله

١ ـ طاعة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام في كل الميادين (العبادية السلوكية ـ المعرفية العلمية ـ العملية وخصوصاً في ميادين الجهاد.

٢ ـ العمل المنتظم، فالتقوى والايمان مطلوبان الا أن المطلوب أيضاً النجاح في القيام بالأعمال المنوطة بنا لأمر الدنيا والآخرة ولا يكون ذلك الا بالنظم والانضباط وتنفيذ المهام المطلوبة.

٭ " أُوصِيكُمَا وَجَمِيعَ وَلَدِي وَأَهْلِي وَمَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي بِتَقْوَى اللَّهِ وَنَظْمِ أَمْرِكُمْ"(٥) .

مستوى الطاعة المطلوب

١ ـ الإنتظام في حركة الجهاد (الذين يقاتلون بنظام

٣٩

وانضباط).

٭ ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ(٦) .

النظم في الآية وسيلة لقوة جبهة المؤمنين أمام الأعداء

٢ ـ التسليم للقائد والانضباط والطاعة مؤشر هدفية الحركة الجهادية (يقوي فاعلية جيش الحق).

٭ ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً(٧) .

٭ جيش الحسين عليه السلام جيش صغير ولكن شديد الفاعلية نتيجة التنظيم فيه " ثم صفّهم للحرب وكانوا إثنين وثلاثين فارساً وأربعين راجلاً.

فجعل زهير بن القين في الميمنة وحبيب بن مظاهر في الميسرة، وثبت هود في القلب، وأعطى رايته العظمى أخاه العباس عليه السلام، وجعلوا البيوت في ظهورهم، وأمر الحسين بحطب وقصب أن يجعل في خندق كانوا حفروه، وأن تضرم به النار مخافة أن يأتيهم العدو من ورائهم"(٨) .

ـــــــــــــــــ

١- المائدة،٥٤

٢- البقرة،٢٢٢

٣- البقرة،٢٢٢

٤- آل عمران،٣١

٥- نهج البلاغة ج١٧، ص٦ وصيته لأولاده عليهم السلام

٦- الجمعة،٤

٧- النساء،٦٥

٨- رحلة الشهادة ص١١٨

٤٠

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61