وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى الجزء ٤

وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى0%

وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى مؤلف:
المحقق: خالد عبد الغني محفوظ
الناشر: دار الكتب العلميّة
تصنيف: مكتبة القرآن الكريم
الصفحات: 234

وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى

مؤلف: نور الدين علي بن أحمد السّمهودي
المحقق: خالد عبد الغني محفوظ
الناشر: دار الكتب العلميّة
تصنيف:

الصفحات: 234
المشاهدات: 9323
تحميل: 707


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 234 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 9323 / تحميل: 707
الحجم الحجم الحجم
وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى

وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى الجزء 4

مؤلف:
الناشر: دار الكتب العلميّة
العربية

بمكانك ، فوقفت ببابها ، فأشرفت فنظرت إليّ وقالت : تسمع بالمعيديّ خير من أن تراه ، فأخبرت أبا عبد الله فقال : إذا شئت فتغيّب عن المدينة أياما ، فغبت أتصيد ، ثم نزلت المدينة فإذا مولاة لها أتتني فقالت : نحن نريدك للفرش وأنت تطلب الصيد؟ قد جئتك غير مرة من سيدتي ، بعثت معي ألف دينار وعشرة أثواب وتقول لك : تقدم إذا شئت فاخطبني وامهر بها فإن لك عشرة جميلة ، فغدوت فملكتها وأمرتها بالتهيؤ ، ثم أخبرت أبا عبد الله ، فقال : تهيأ للسفر ، وإذا كان ليلة الخميس فادخل المسجد وسلّم على جدك ، ونحن ننتظرك ببئر زياد بن عبيد الله ، ففعلت ، فأتيته ، فأمر لي بثياب السفر ، وقال : استشعر تقوى الله ، وأحدث لكل ذنب توبة ، امض فقد كتبت لك إلى معن بن زائدة ، وغيبتك ثلاثة أشهر إن شاء الله ، فإذا جئت صنعا فانزل منزلا وات معنا؟ ففعلت ما أمرني به ، ودخلت على معن بإذن عام ، فإذا به قاعدا والناس سماطان قياما ، فسلمت فردّ وقال : من أنت؟ فأخبرته ، فصاح : لا والله ، ما أريد أن تأتوني ، باب أمير المؤمنين أعود عليكم من بابي ، فقلت : أستغفر الله من حسن الظن بك ، وانصرفت ، فأدركني رجل فقال : قد عوّضك الله خيرا مما فاتك ، وآتاني ثلاثة آلاف دينار ، وسألني عما أحتاج إليه من الكسوة ، فكتبتها له ، فلما كان بعد العشاء دخل عليّ معن بن زائدة وأكبّ على رأسي ويدي وقال : يا ابن سيدي وسادتي اعذرني فإني أعرف ما أداري ، وأعطيته كتاب أبي عبد الله ، فقبله وقرأه ، ثم أمر لي بعشرة آلاف دينار ، ثم قال : أيّ شيء أقدمك ، فأخبرته خبري ، فأمر لي بعشرة آلاف دينار أخرى وثلاث نجائب برحالها ، وكساني ثلاثين ثوبا وغيرها ، ثم ودّعني ، فقضيت حوائجي وقدمت مكة موافيا لعمرة رمضان ، فوافيت أبا عبد الله قدم مكة ، وسلمت عليه ، فقال : أصبت من معن بعد ما جبهك عشرين ألف دينار سوى ما أصبت من غيره؟ قلت : نعم ، قال : فإن معنا جماعة كانوا يدعون الله لك ، فمر لهم شيء ، فقلت : ذاك إليك ، قال : كم في نفسك أن تعطيهم؟ قلت : ألف دينار ، قال : إذا تجحف بنفسك ، ولكن فرق عليهم خمسمائة دينار وخمسمائة لمن يعتريك بالمدينة ، ففعلت ، وقدمت المدينة واستخرج عينا بالمروة وعينا بالمضيق وعينا بالسقيا ، وبنيت منازل بالبقيع ، فتروني أؤدي شكر أبي عبد الله وولده أبدا؟.

عين الخيف : تأتى من عوالي المدينة فتسقي ما حول مساجد الفتح ، وهي متقطعة ، وفقرها ظاهرة تسمى اليوم بشبشب.

عين رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : تقدمت في تتمة الفصل الأول من الباب السادس.

عين الشهداء : التي تقدم أن معاوية رضي الله تعالى عنه أجراها ، وكانت تسمى

١٢١

الكاظمة ، غير معروفة ، وبقرب عينين مجرى عين فوقها ثنية تأتي من العالية ، والظاهر أنها غير عين الشهداء.

عين الغوار : بالغين المعجمة ، بإضم.

عين فاطمة : سبق لها ذكر في منازل يهود ، وأنها حيث كان يطبخ اللبن للمسجد النبوي ، وبالحرة الغربية قرب بطحان آرام كانت في مطابخ للآجر قديما ، كما يظهر من رؤيتها ، وهناك بئر طويلة على هيئة قصب العين.

عين القشيري : بطريق مكة ، بين السقيا والأبواء ، كثيرة الماء ، لها مشارع ، يشرب منها الحاج ، وعليها نخل كثير ، كانت لعبد الله بن الحسن العلوي.

عين مروان : بإضم ، وكذا اليسرى.

عينين : قال المجد : هو تثنية عين ، وتقدم آنفا في عينان ، لكن بعضهم يتلفظ به على هذه الصيغة في جميع أحواله ، فإن الأزهري ذكره مبتدئا فقال : عينين بفتحتين جبل بأحد ، انتهى.

وكذا صنع عياض في المشارع ، وهو يقتضي أن بفتح العين والنون الأولى ، وإنما خالف ما سبق في لزومه لذلك ، لكن المطري ضبطه بفتح العين وكسر النون الأولى ، فلعله كذلك في كلام الأزهري ، فلا يكون تثنية عين ، قال المجد : وضبطه بعضهم بكسر العين وفتح النون الأولى ، وليس بثبت.

حرف الغين

الغابة : قال في المشارق : بالموحدة ، مال من أموال عوالي المدينة ، وهو المذكور في السباق : من الغابة إلى كذا ، ومن أثل الغابة حتى يأتي أحدا من الغابة ، وفي تركة الزبير منها الغابة ، فقد صحف قديما كثير هذا الحرف في حديث السباق ، فقال : الغاية أي بالمثناة تحت فرده عليه مالك ، انتهى.

وقال الحافظ ابن حجر تبعا له : الغابة عن عوالي المدينة ، وزاد أنها في جهة الشام ، انتهى. والغابة إنما هي في أسفل سافلة المدينة ، لا يختلف فيه اثنان ، ولهذا قال : إنها في جهة الشام ، وكيف تكون من عوالي المدينة وهي مغيض مياه أوديتها كما سبق في خاتمة الفصل الخامس؟

وقال الهجري : ثم تفضي يعني سيول المدينة إلى سافلة المدينة وعين الصورين بالغابة ، انتهى.

وهي معروفة اليوم في سافلة المدينة ، وكان بها أملاك لأهلها استولى عليها الخراب ،

١٢٢

وكان الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه قد اشتراها بمائة وسبعين ألفا ، وبيعت في تركته بألف ألف وستمائة ألف.

وروى الزبير بن بكار عن عبيد الله بن الحسن العلوي قال : قال معاوية بن أبي سفيان لعبد الرحمن بن أبي أحمد بن جحش ، وكان وكيله بضياعه بالمدينة ، يعني أودية اشتراها واعتملها ، فلبث ثم جاء فقال : قد وجدت لك أودية بجهة ، قال : قل ، قال : البلدة ، قال : لا حاجة لي بها ، قال : النخيل ، قال : لا حاجة لي به ، قال : رعان ، قال : لا حاجة لي به ، قال : الغابة ، قال : اشترها لي ، فقال له ابن أبي أحمد : ذكرت لك أودية لا تعرفها فكرهتها ، وذكرت لك واديا لا تعرفه فقلت اشتره ، فقال : ذكرت البلدة فبلدت عليّ والنخيل وكان مصغرا ورعان فنهتني عن نفسها والغابة فدلتني على كثرة مائها ، وقد قال الأول :

إن كنت تبغي العلم أو مثله

أو شاهدا يخبر عن غائب

فاختبر الأرض بأسمائها

واعتبر الصاحب بالصاحب

قلت : أخذ من لفظ الغابة كثرة مائها لأنها لغة ذات الشجر المتكاثف ، فتغيب ما فيها ، وذلك لكثرة الماء ، وعن محمد بن الضحاك أن العباس رضي الله تعالى عنه كان يقف على سلع فينادي غلمانه وهم بالغابة فيسمعهم ، وذاك من آخر الليل ، وبينهما ثمانية أميال.

وقال المجد : الغابة على نحو بريد ، وقيل : ثمانية أميال من المدينة.

قلت : يحمل البريد على أقصاها ، وما بعده على أثنائها ، وأما أدناها فقد سبق في الحفياء.

وقال ياقوت : إن السباع وفدت على النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم بالغابة تسأله أن يفرض لها ما تأكله ، وروى ابن زبالة حديث أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قصر الصلاة بالغابة في غزوة ذي قرد.

ذات الغار : بئر عذبة كثيرة الماء على ثلاثة فراسخ من السوارقية ، وغار الآتي في شاهد مثعر هو من الصدارة نحو شرف السيالة شرقا ، والغار بأحد فوق المهراس ، لما سيأتي في المهراس.

الغبيب : بالضم تصغير غب ، اسم موضع مسجد الجمعة.

ذو غثث : كصرد بمثلثتين ، جبل بحمى ضرية.

غدير الأشطاط : بالفتح وشين معجمة وطاءين ، على ثلاثة أميال من عسفان مما يلي مكة.

١٢٣

غدير خم : سبق في الخاء المعجمة.

غراب : بلفظ الطائر المعروف ، جبل شامي المدينة ، بينها وبين مخيض ، وسبق عن المطري فيما يجتمع مع السيول برومة.

وقال ابن زبالة في المنازل : كان قوم من الأمم فيما بين مخيض إلى غراب الضائلة إلى القصاصين إلى طرف أحد.

وقال ابن إسحاق : خرج النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم من المدينة فسلك على غراب جبل بناحية المدينة على طريق الشام ، ثم على مخيض ، ويقال فيه : غرابات بصيغة الجمع ، ومنه الحديث :حتى إذا كنا بغرابات نظر إلى أحد ، ويسمى اليوم غريبات بالتصغير قال المجد : وإياه أراد معن بن أوس بقوله :

فمندفع الغلان من جنب منشد

فنعف الغراب خطبه وأساوده

قلت : قال الزبير في أودية العقيق : ثم راية الغراب ، وفيها يقول معن بن أوس ، وذكر البيت ، وظاهره بعده عن هذا ، وغراب أيضا : غدير في طريق الرحضية على يوم من المدينة.

غران : بالضم والتخفيف ، اسم وادي الأزرق ، خلف أمج بميل ، كما سبق إليه.

وقال المجد : هو علم مرتجل لوادي ضخم وراء وادي ساية ، ويقال له أيضا : رهاط.

قاب ابن إسحاق : غران واد بين نخل وعسفان إلى بلد يقال له ساية ، وغران : منازل بني لحيان ، وسبق في رهاط عن صاحب المسالك والممالك عدّه في توابع المدينة ومخاليفها.

ذو الغراء : بالفتح ممدودا ، بعقيق المدينة ، له ذكر في شعر أبي وجرة.

غرة : بالضم والتشديد ، بلفظ غرة الفرس لبياض بجهته ، اسم أطم موضعه منارة مسجد قباء ، وكأنه يروى بالعين المهملة أيضا ؛ لأن المجد ذكره فيهما.

غزة : بالفتح وتشديد الزاي ، منزل بنى خطمة عند مسجدهم ، شبهوها بغزة الشام لكثرة أهلها.

غزال : بلفظ واحد الظباء ، واد يأتي من ناحية شمنصير سكانه خزاعة.

غشية : بالفتح وكسر المعجمة وتشديد المثناة تحت ، موضع بناحية معدن القبلية ، وروي بمهملتين.

ذو الغصن : بلفظ غصن الشجرة ، من أودية العقيق.

١٢٤

غضور : كجعفر والضاد معجمة آخره راء ، موضع بين المدينة وبلاد خزاعة وكنانة ، وقال ياقوت : هي بين مكة والمدينة بديار خزاعة.

ذو الغضوين : محرك بلفظ تثنية الغضى ، قال ابن إسحاق في سفر الهجرة : ثم تبطّن بهما الدليل مرجحا من ذي الغضوين ، ويقال : من ذي العصوين بالمهملتين.

غمرة : بالفتح ثم السكون ما يغمر الشيء ويعمه ، اسم موضع بطريق نجد ، أغزاه النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم عكّاشة بن محصن ، وسماه ابن سعد «غمر مرزوق» بغير هاء ، قال : وهو ماء لبني أسد.

الغموض : بلفظ الغموض بالضم والضاد المعجمة ، حصن بني الحقيق بخيبر ، وقيل : هو قموص ـ بالقاف والصاد المهملة ـ وهو أقرب.

غميس : كأمير والسين مهملة ، تقدم في العين المهملة.

الغميم : بالفتح ، موضع بين رابغ والجحفة ، قاله نصر ، سمي برجل اسمه الغميم ، أقطعه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أوفى بن موالية ، وشرط عليه إطعام ابن السبيل والمنقطع ، وكتب له كتابا في أديم ، قاله المجد هنا ، وأحال عليه في «كراع الغميم» لكن الأسدي ذكر كراع الغميم فيما بين عسفان ومر الظهران ، وقال عياض : إن الغميم واد بعد عسفان بثمانية أميال ، والكراع : جبل أسود بطرف الحرة يمتد لهذا الوادي.

قلت : ويؤيده قول ابن هشام : الغميم بين عسفان وضجنان.

الغور : بالفتح ثم السكون ، كل ما انحدر مغربا عن تهامة وما بين ذات عرق إلى البحر ، وسمي الغور الأعظم ، وموضع بديار بني سليم ، وما سال من أرض القبلية إلى ينبع.

غول : كجول ، جبل غربي حلّيت ، سبق شاهده فيه ، وبه نخل ليس بالقليل.

غيقة : بالفتح ثم السكون ثم قاف وهاء ، موضع بساحل البحر قرب الجار ، يصب فيها وادي ينبع ورضوى ، قاله عرام.

وقال السكوني : هو ماء لبني غفار.

وقال ابن السكيت : غيقة : أحساء على شاطئ البحر فوق العذيبة ، وغيقة أيضا : بظهر حرة النار لبني ثعلبة بن سعد ، أو سرّة واد لهم.

حرف الفاء

فارع :بالراء والعين المهملتين كصاحب ، أطم كان في موضع دار جعفر بن يحيى بباب الرحمة ، وجاء جلوس النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في ظله ، وفارع أيضا : قرية بأعلى ساية بها نخيل وعيون.

١٢٥

فاضجة : بكسر الضاد المعجمة وفتح الجيم ، مال بالعالية معروف اليوم بناحية جفاف ، كان به أطم لبني النضير عامة ، وفاضجة أيضا : واد من شعبي إلى ضرية ، قاله الهجري ، وفاضجة : انفضاج أي انفراج من الأرض بين جبلين أو جبال.

فاضح : بكسر الضاد ثم حاء مهملة ، جبل قرب ريم ، وواد في الشريف من بلاد بني العير.

فج الروحاء : بالفتح ثم الجيم ، بعد السيالة ، مرّ به النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم غير مرة.

فحلان بلفظ تثنية الفحل ، موضع بحبل أحد ، وفي القاموس فحلان ـ بالكسر ـ موضع في أحد.

الفحلتان : قنتان مرتفعتان على يوم من المدينة ، بينها وبين ذي المروة عند صحراء يقال لها : فيفاء الفحلين ، لها ذكر في مساجد تبوك ، وغزاة زيد بن حارثة لبني جذام.

فدك : بالفتح وإهمال الدال ثم كاف ، تقدمت في الصدقات ، قال عياض : هي على يومين ـ وقيل : ثلاثة ـ من المدينة ، واقتصر المجد على الأول ، واستغرب عدم معرفة أهل المدينة لها اليوم ، وكنت أيضا أستغربه لشهرتها وقربها ، حتى رأيت كلام ابن سعد في سرية علي رضي الله تعالى عنه إلى بني سعد بن بكر بفدك ، فنقل أنه بلغ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أن لهم جمعا يريدون أن يمدوا يهود خيبر ، فبعث إليهم عليا رضي الله تعالى عنه في مائة رجل ، فسار الليل وكمن النهار حتى انتهى إلى العجم وهو ما بين خيبر وفدك ، وبين فدك والمدينة ست ليال ، فوجد به رجلا ، فسألوه عن القوم ، فقال : أخبركم على أن تؤمنوني ، فأمنوه ، فدلّهم ، فأغاروا عليهم ، وأخذوا خمسمائة بعير وألفي شاة ، وهربت بنو سعد بالظعن ، انتهى.

وسبق قول الأصمعي : حرة النار فدك ، انتهى.

وكان أهلها يهود ، فلما فتحت خيبر طلبوا من النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم الأمان على أن يتركوا له البلد ، فكانت له خاصة ، لأنها مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وفي رواية : أنهم صالحوه على النصف ، وأن عمر رضي الله تعالى عنه لما أجلاهم بعث من قوّمها وعوّضهم من نصفها ، ويجمع بأن الصلح وقع عليها كلها واستعملهم النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فيها بشطر ثمارها كخيبر ، فمن روى الصلح على الشطر نظر لما استقر عليه الأمر في الثمار.

قيل : وسميت بفدك بن حام ؛ لأنه أول من نزلها.

الفراء : بالراء والمد كالغرب ، وجاء في الشعر مقصورا ، جبل غربي عير الوارد ، بينهما ثنية الشريد ، وسبق شاهده ، وفي القاموس : ذو الفراء موضع عند عقيق المدينة.

١٢٦

فرش ملل : والفريش مصغره معروفان قرب ملل ، يفصل بينهما بطن واد يقال له مثعر ، كان بهما منازل وعمائر ، كان كثير بن العباس ينزل فرش ملل على اثنين وعشرين ميلا من المدينة.

الفرع : بضم أوله وسكون ثانيه ثم عين مهملة ، وقال السهيلي : هو بضمتين ، قاله المجد ، والثاني هو الذي اقتصر عليه في المشارق ، وقال في التنبيهات : كذا قيده ابن سيد الناس ، وكذا رويناه ، وذكر عبد الحق عن الأجدل أنه بإسكان الراء ، ولم يذكره غيره ، انتهى. واقتضى ترجيح ما نقله المجد عن السهيلي ، لكن قال ابن سيد الناس في غزوة نجران : قال ابن إسحاق : ثم غزا يريد قريشا حتى بلغ نجران معدنا بالحجاز من ناحية الفرع ، قال : والفرع بفتح الفاء والراء قيده السهيلي ، انتهى. فاقتضى أنه عند السهيلي محرك بالفتح ، والمحرك بالفتح من أودية الأشعر قرب سويقة ، بينها وبين مثعر ، على مرحلة من المدينة ، وهو فرع المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري على ما نقله الهجري ، وأما الفرع الذي هو بضمتين أو بضمة وسكون ونجران من ناحيته فيما يظهر فهو كما قال عياض عمل من أعمال المدينة ، واسع به مساجد للنبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ومنابر وقرى كثيرة.

وقال المجد : الفرع عن يسار السقيا على ثمانية برد من المدينة ، وبها منبر ونخل ومياه كثيرة ، وهي قرية غنّاء كبيرة ، وأجل عيونها عينان غزيرتان : إحداهما الربض ، والأخرى النجف ، يسقيان عشرين ألف نخلة ، وهي كالكورة ، فيها عدة قرى ، سبقت في آره.

قال السهيلي : يقال : هي أول قرية مارت إسماعيل وأمه التمر بمكة.

فريقات : بلفظ جمع مصغر فرقة ، من أودية العقيق ، وهن عقد يدفعن في هلوان.

الفضاء : بفتح الفاء والضاد المعجمة بالمد ، وقال الصغاني : بالقصر ، موضع بالمدينة ، قاله المجد ، وفضاء بني خطمة تقدم في منازلهم ، ويفضي إليه سيل بطحان وبه يلتقي سيل مهزور ومذينب ، وهو بقرب الماجشونية.

فعرى بسكون العين المهملة كسكرى ، وقيل : بكسر الفاء ، جبل يصب في وادي الصفراء.

الفغوة : بسكون الغين المعجمة ، قرية بلحف جبل آرة.

الفقار : تقدم ذكره في حرزة بالحاء المهملة ، وأظنه المعروف اليوم بالفقرة.

الفقير : ضد الغني ، اسم موضعين قرب المدينة يقال لهما : الفقيران ، وعن جعفر

١٢٧

الصادق رضي الله تعالى عنه أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم أقطع عليّا رضي الله تعالى عنه أربع أرضين : الفقيرين ، وبئر قيس ، والشجرة ، وقيل : الفقير اسم بئر بعينها ، قاله المجد ، وبعالية المدينة حديقة تعرف بالفقير بالضم تصغير الفقير بالفتح ، ونقل ابن شبة في صدقة علي رضي الله تعالى عنه أن منها الفقيرين بالعالية ، وأنه ذكر أن حسنا أو حسينا باع ذلك ، فتلك الأموال متفرقة في أيدي الناس. ثم حكى كتاب الصدقة نصا ، ولفظه : والفقير لي كما قد علمتم صدقة في سبيل الله. ثم ذكر تسويغ البيع لكل من الحسن والحسين دون غيرهما ، وسبق في الصدقات مكاتبة سلمان سيده القرظي على أن يحيى له ذلك النخل بالفقير ، فالظاهر أنه المعروف اليوم بالفقير قرب بني قريظة ، وإن كان أصله مكبرا فقد صغروه كما صغروا الشجرة فيقولون فيها «الشجيرة» كما سبق.

الفلجان : بالضم ثم السكون ثم جيم ، اسم أرض سقيا سعد بالحرة الغربية.

فلجة : بالفتح ثم السكون وفتح الجيم ، من أودية العقيق كما سبق ، قال الزبير : وفيها يقول أبو وجرة السعدي :

إذا تربعت ما بين الشريق إلى

روض الفلاج أولات السّرج والعنب

واحتلّت الجوّ فالأجراع من مرج

فما لها من ملاحات ولا طلب

فعلم أن المراد بالفلاج جمع فلجة المذكور بعد حذف تائه ، وبه صرح ياقوت ، فقال : فلجة موضع بعقيق المدينة بعد الصوبر سماها أبو وجرة الفلاج ، انتهى. وغاير المجد بينهما واستشهد للفلاج ، وقال : هي ككتاب رياض بنواحي المدينة جامعة للناس أيام الربيع ، وبها مسائل تجتمع فيها مياه المطر ، ومنها غدير يقال له المختبى ، قال : ومرج واد بين فدك والوابشة.

قلت : في غدران العقيق مرج ، لكنه بالزاي. ولعله المراد في شعر أبي وجرة وبالعقيق مختبيات فليج الثلاثة ، لكن ذكر عرام السوارقية وقبة الحجر ثم قال : وهناك واد يقال له ذو رولان لبني سليم فيه قرى ، ثم قال : وبأعلى هذا الوادي رياض تسمى الفلاج ، وذكر ما قاله المجد ، إلا أنه لم يستشهد بالشعر.

فليج : كزبير تصغير فلج بالكسر أو الفتح ، من العيون التي تجتمع فيها فيوض أودية المدينة ، قال هلال بن سعد المازني :

أقول وقد جاوزت نقمي وناقتي

تحنّ إلى جنبي فليج مع الفجر

وهو يقتضي أنه بالضم.

فنيق : بالفتح وكسر النون ثم مثناة تحتية وقاف ، موضع قرب المدينة.

١٢٨

فويرع : أطم بمنازل بني غنم من بني النجار.

فيفاء الخبار : تقدم في الخبار من الخاء المعجمة.

فيفاء الفحلين : في الفحلتين.

حرف القاف

القائم : كصاحب ، مال لبني أنيف ، معروف في قبلة قباء من المغرب.

القار : قرية من قرى المدينة كما في العباب.

القاحة : بفتح الحاء المهملة ثم هاء ، على ثلاث مراحل من المدينة كما في البخاري ، وهي قبل السقيا لجهة المدينة بنحو ميل ، قاله المجد ، قال الحافظ ابن حجر وغيره : ويقال لواديها : وادي العباديد ، وتقدم عن الأسدي أنه يقال له : وادي العائد ، وهو لبني غفار ، وقال عياض : القاحة واد بالعباديد ، رواه الناس بالقاف إلا القابسي والهمداني فبالفاء وهو تصحيف ، وفي حديث الهجرة : أجاز القاحة ، قال المجد : الأشهر فيه القاف ، وروى بالفاء ، وقال عرام : وفي ثافل الأصغر ماء في دارة في جوفه يقال له القاحة ، وظاهر إيراد المجد له هنا أنه بالقاف ، والذي رأيته في نسختين من كتاب عرام بالفاء والجيم.

القاع : موضع مسجد بني حرام غربي مساجد الفتح ، وقال المجد : هو أطم البلويين ، عنده بئر عذق ، وما علمت مأخذه فيه ، والقاع أيضا : بطريق مكة ، وقاع النقيع : بديار سليم.

قباء : بالضم والقصر وقد تمد ، وأنكر البكري القصر ؛ وقال النووي : المشهور الفصيح فيه المد والتذكير والصرف ، وقال الخليل : هو مقصور قرية بعوالي المدينة وقال ابن جبير : مدينة كبيرة كانت متصلة بالمدينة المقدسة ، والطريق إليها من حدائق النخل ، وفي الأحاديث ما يقتضي أن منها العصبة وبئر غرس ، فيظهر أن ذلك حدها من المغرب والمشرق ، وآبار عماراتها كثيرة ممتدة في جهة قبلة مسجدها ، ولم أقف على شيء في حدها الشامي مما يلي المدينة إلا ما سيأتي في المسافة بينهما ، وفي منازل بني عمرو بن عوف من الأوس ، قال المجد تبعا للمشارق : وهي في الأصل اسم بئر هناك عرفت القرية بها ، ومأخذه قول ابن زبالة : كان بقباء شخص من يهود له أطم بها يقال له عاصم ، كان في دار ثوبة بن حسين بن السائب ابن أبي لبابة ، وفيه البئر التي يقال لها قباء ، وقال المراغي ومن خطه نقلت : وإنما سميت قباء ببئر كانت بها تسمى هبارا ، فتطيروا منها فسموها قباء كما نقله ابن زبالة ، انتهى. ولعله سقط من النسخة التي وقفت عليها من كتاب ابن زبالة لأني رأيته بخط الأقشهري : قال ابن زبالة : حدثني عبد الرحمن بن عمرو

١٢٩

العجلاني قال : إنما سميت قباء ببئر كانت بها يقال لها قباء ، فتطيروا منها ، فسموها قباء ، وكانت البئر في دار ثوبة بن حسين بن أبي لبابة ، انتهى. وقتار في خط المراغي بالمثناة فوق ، وفي خط الأقشهري بالباء الموحدة ، قال المجد : وهي على ميلين من المدينة ، وهو قول الباجي ، ونقله النووي عن العلماء ، وعبر بمنازل بني عمرو بن عوف ، وفي مشارق عياض : هي قرية بالمدينة على ثلاثة أميال منها ، وعبر عنه الحافظ ابن حجر بقوله : هي على فرسخ من المسجد النبوي بالمدينة.

قلت : وقد اختبرته من عتبة باب المسجد النبوي المعروف بباب جبريل إلى عتبة مسجد قباء ، فكانت مساحة ذلك بذراع اليد المتقدم وصفه في حدود الحرم سبعة آلاف ذراع ومائتي ذراع ، تزيد يسيرا ، وذلك ميلان وخمسا سبع ميل على المعتمد من أن الميل ثلاثة آلاف ذراع ، فالأصوب هو الأول ، وإن صحح المطري الثاني ، ونسب إلى عياض الأول.

وفضائل قباء ومآثرها تقدمت في مسجدها.

وقباء أيضا : قرية كبيرة لمحارب وعامر بن ربيعة وغيرهم ، بها آبار ومزارع ونخيل ، ذكرها عرام في ناحية أفاعية ومران ، وذكرها الأسدي في طريق ضرية إلى مكة على نحو أربع مراحل من ذات عرق ، وذلك بجهة الموضع المعروف اليوم بكشب.

قباب : كغراب ، من آطام المدينة ، قاله الصغاني ، وقال ياقوت : هو قبابة كصبابة.

القبلية : بفتحتين مثال عربية ، كأنه نسبة إلى القبل محركا ، وهو النشر من الأرض يستقبلك ، وفي القاموس أنها بالكسر والتحريك وإليها تضاف معادن القبلية ، قال عياض وتبعه المجد : هي من نواحي الفرع ، وفي النهاية : هي ناحية من ساحل البحر بينها وبين المدينة خمسة أيام ، وقيل : هي من ناحية الفرع ، وهو موضع بين نخلة والمدينة ، انتهى.

وقال الزمخشري : القبلية سراة فيما بين المدينة وينبع ، ما سال منها إلى ينبع سمي بالغور ، وما سال منها إلى المدينة سمي بالقبلية ، وحدها من الشام ما بين الخبء وهو من جبال بني عراك من جهينة وما بين شرف السيالة ، أرض يطؤها الحاج ، وفيها جبال وأودية ، انتهى. ويؤيده أن ما يذكر أنه بالقبلية ما هو معروف اليوم أنه بهذه الجهة ، فالفرع الذي عمل فيه قرى ليست القبلية منه ، وبالجهة التي ذكرها الزمخشري فرع المسور بفتحتين كما سبق ، فالظاهر أنه المراد ، ويؤيده أن الزبير نقل عن محمد بن المسور أنه كان بفرع المسور بن إبراهيم ، قال : فرأى فراس المزني جبلا فيه عروق مرو ، فقال : إن هذا المعدن فلو علمته ، قال محمد بن المسور : فقلت : مالك وله؟ إنما هو ابتعنا مياهه وقطع لنا سائره

١٣٠

أبان بن عثمان في إمارته ، فقال المزني : عندي أحق من ذلك قطيعة من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقال محمد : فرجعت إلى إبراهيم فذكرت له ذلك ، فقال : صدق إن يكن معدنا فهو لهم ، قطع لهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم معادن القبلية غوريها وجلسيها ، يشير إلى حديث «أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية غوريها وجلسيها ، وذات النصب وحيث صلح الزرع من قدس» وفي رواية «وثنايا عمق» وفي رواية عقب وجلسيها : عشبة وذات النصب وحيث صلح الزرع من قدس إن كان صادقا.

قلت : والجلسي نسبة إلى الجلس ، وهو أرض نجد ، يقال لكل مرتفع من الأرض جلس ، والغور : ما انهبط من الأرض ، فالمراد أنه أقطعه جميع تلك الأرض نجدها وغورها.

قدس : بالضم وسكون الدال المهملة ، قال الهجري : جبال قدس غربي ضاف من البقيع ، وقدس : جبال متصلة عظيمة كثيرة الخير تنبت العرعر والخزم ، وبهاتين وفواكه وفراع ، وفيها بستان ومنازل كثيرة من مزينة ، وسبق أن صدور العقيق ما دفع في النقيع من قدس ، وذكر الأسدي أن الجبل الأيسر المشرف على عين القشيري يقال له قدس ، أوله في العرج وآخره وراء هذه العين ، وقال عرام : ورقان ينقاد إلى الجيّ بين العرج والرويثة ، ويفلق بينه وبين قدس الأبيض ثنية بل عقبة يقال لها ركوبة ، وقدس هذا ينقاد إلى المتعشى بين الفرع والسقيا ، ثم يقطع بينه وبين قدس الأسود عقبة يقال لها حمت ، والقدسان جميعا لمزينة.

القدوم : كصبور ، جبل قال المدائني : قناة واد يمرّ على طرف القدوم في أصل قبور الشهداء بأحد ، قال الزمخشري : وقدوم أيضا ثنية بالسّراة ، وموضع من نعمان ، واسم مختتن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ، قال عياض : وأما طرف القدوم في حديث الفريعة فلم يختلف في فتح القاف فيه ، وقالوه بتخفيف الدال وتشديدها ، قال ابن وضاح : هو جبل بالمدينة ، وأما الذي في حديث أبي هريرة «قدوم ضان» مفتوحا مخففا فثنية من جبل ببلاد دوس.

قديد :كزبير ، قرية جامعة بين مكة والمدينة كثيرة المياه ، قاله البكري ، والمسلك الذي كان به شاه الطاغية ثنية مشرفة عليه ، ويضاف إليه طرف قديد بطريق مكة.

قديمة : بالضم ثم الفتح كجهينة ، جبل بالمدينة ، شاهده سبق فيما قيل في العقيق من الشعر.

قراضم : بالضم وكسر الضاد المعجمة ، موضع بنواحي المدينة ، قال ابن هرمة :

١٣١

فأجزاع كفت فاللّوى فقراضم

تناجي بليل أهله فتحملوا

قراقر : بالفتح وقافين ، موضع من أعراض المدينة لآل حسين بن علي بن أبي طالب.

القرائن : ثلاث دور اتخذها عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه ، فدخلت في المسجد ، وقيل : ثلاث جنابذ له.

قران : بالضم وتشديد الراء ، واد بين مكة والمدينة إلى جنب أبلى.

قرح : بالضم ثم السكون ، سوق وادي القرى ، يضاف إليه صعيد قرح ، قاله المجد ، ومقتضاه أن يكون بالراء ، لكنه بخط المراغي في مساجد تبوك بفتح الزاي ، وكان به سوق في الجاهلية ، وقيل : بهذه القرية كان هلاك عاد قوم هود عليه الصلاة والسلام ، وقال عبد الله بن رواحة :

جلبنا الخيل من آجام قرح

تغرّ من الحشيش لها العكوم

قرد : بفتحتين ، وذو قرد : ما انتهى إليه المسلمون في غزاة الغابة ، ولهذا أضيفت الغزوة إليه أيضا ، قال ابن الأثير : هو بين المدينة وخيبر ، على يومين من المدينة ، وقال عياض : هو على نحو يوم من المدينة مما يلي بلاد غطفان ، وقال أبان بن عثمان صاحب المغازي : ذو قرد ماء لطلحة بن عبيد الله اشتراه فتصدق به على مارة الطريق ، قاله المجد ، والذي سبق في بيسان ورواه المجد فيه أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم مر في غزاة ذي قرد على ماء يقال له بيسان ، وذكر ما سبق فيه ، وشراه طلحة وتصدق به.

قردة : كسجدة ، ويقال بالفاء : ماء من مياه نجد ، كان به سرية زيد بن حارثة ، ومات بها زيد الخيل ، قاله مغلطاي.

القرصة : محركة والصاد المهملة ، ضيعة لسعد بن معاذ ، تقدمت في مساجد المدينة.

قرقرة الكديد : ستأتي في الكاف ، والقرقرة أيضا : بخيبر ، سلك بهم الدليل يوم خيبر صدور الأودية فأدركتهم الصلاة بالقرقرة ، فلم يصل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى نزل بين الشق ونطاة ، وفي مغازي ابن عقبة في قتل ابن رزام اليهودي : فلما بلغوا قرقرة تياز وهي من خيبر على ستة أميال ، وذكر قتله مع أصحابه.

القرية : مصغر كسميّة ، موضع قرب المدينة ، قال ابن هرمة :

انظر لعلك أن ترى بسويقة

أو بالقريّة دون مغني عاقل

القرى : جمع قرية يضاف إليها وادي القري الآتي ، وسبق في العين قرى عرينة.

١٣٢

قسيان : كعثمان بمثناة تحتية ، وقسيّان مصغرة : من أودية العقيق.

قشام : كغراب بالشين المعجمة ، جبل على أيام من المدينة ، قال جبيهاء لزوجته في قصة طلبها سكنى المدينة :

إن المدينة لا مدينة فالزمي

حقف الستار وفيئة لقشام

قصر إسماعيل بن الوليد : على بئر إهاب ، سبق فيها.

قصر إبراهيم بن هشام : دون بني أمية بن زيد ، ولعله بالناعمة التي له.

قصر بني حديلة : بضم الحاء المهملة ، تقدم في بيرحاء.

قصر خارجة : بن حمزة بالعرصة ، وسائر قصور العقيق تقدمت فيه.

قصر خل : بالخاء المعجمة ، ويعرف اليوم بحصن خل ، غربي بطحان.

قال ابن شبة : وأما قصر خل الذي بظاهر الحرة على طريق رومة فإن معاوية أمر النعمان بن بشير ببنائه ليكون حصنا لأهل المدينة ، ويقال : بل أمر به معاوية مروان بن الحكم وهو بالمدينة ، فولاه مروان النعمان بن بشير ، وفيه حجر منقوش فيه : لعبد الله معاوية أمير المؤمنين مما عمل النعمان بن بشير ، وإنما سمي قصر خل لأنه على الطريق ، وكل طريق في حرة أو رمل يقال له : خل ، انتهى.

وروى ابن زبالة في بيرحاء عن أبي بكر بن حزم أن معاوية رضي الله تعالى عنه بنى قصر خل ليكون حصنا ، لما كان يحدث أنه يصيب بني أمية ، وإنما سمي قصر خل لأنه بني على خل من الحرة فقيل له : لو كان كوزماء ما بلغوه حتى يقتطعوا دونه ، فلما شرى بيرحاء بنى قصر بني حديلة في موضعها ؛ للذي كان يخاف من ذلك ، وكان قصر خل في بعض السنين سجنا.

قصر ابن عراك : بجهة مقبرة بني عبد الأشهل بطريق أحد.

قصر ابن عوان :كان بالمدينة ، وكان ينزل في شقه اليماني بنو الجذماء من اليمن قبل الأوس والخزرج ، قاله ياقوت عن نصر.

قلت : وهو الذي قبله ، إلا أن النسخة التي وقعت لنا من كتاب ابن زبالة «ابن عراك» ولفظه : كان بنو الجذماء ما بين مقبرة بني عبد الأشهل وبين قصر ابن عراك ، انتهى.

قصر ابن ماه : أسفل من بئر هجيم.

قصر مروان : بن الحكم قرب الصورين والصدقات النبوية ، وفي تلك الجهة مواضع تعرف بالقصور ، كل حائط منها يضاف لمسالكه.

١٣٣

قصر نفيس : بفتح النون وكسر الفاء رجل من موالي الأنصار ، وقصره بحرة واقم على ميلين من المدينة.

قصر بني يوسف : موالي آل عثمان أسفل من قصر مروان مما يلي النقال والنقيع.

ذو القصة : بالفتح وتشديد الصاد ، موضع على بريد من المدينة تلقاء نجد ، خرج إليه أبو بكر رضي الله تعالى عنه فقطع الجنود وعقد الألوية ، قاله المجد ، وقال الأسدي : إنه على خمسة أميال من المدينة ، وقال نصر : أربعة وعشرين ميلا ، وقال ابن سعد : سرية محمد بن مسلمة إلى بني ثعلبة وبني عوال ، وهم بذي القصة ، بينه وبين المدينة أربعة وعشرون ميلا ، على طريق الربذة ، وذو القصة أيضا : موضع بين زبالة والشقوق ، دون الشقوق بميلين ، فيه قلب للأعراب يدخلها ماء السماء ، وليس هو من عمل المدينة ، فإنه قبل فيد بأيام بجهة العراق.

القصيبة : بالضم وفتح المهملة وسكون المثناة تحت وفتح الموحدة ، واد بين المدينة وخيبر ، وسيأتي في وادي الدوم.

ذو القطب : بالضم وسكون الطاء المهملة ، من أودية العقيق.

القف : بالضم والتشديد ، أصله ما ارتفع من الأرض وغلظ ، وكان فيه إشراف على ما حوله وأحجار كالإبل البروك ، وقد تكون فيه رياض وقيعان ، وهو علم لواد من أودية المدينة فيه أموال لأهلها ، وسبق له ذكر في زهرة ، وكان بنو ماسكة مما يلي صدقة النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم لهم الأطمان اللذان في القف في القرية ، كما سبق ، وسبق أن حسناء أحد الصدقات بالقف تشرب بمهزور ، وأن الظاهر أنها الموضع المعروف بالحسينيات ، ويؤيده أن الحسينيات في شامي المشربة بقربها ، وهي من القف ، قال الزبير فيما نقله ابن عبد البر : إن مارية ولدت إبراهيمعليه‌السلام بالعالية في المال الذي يقال له اليوم مشربة أم إبراهيم بالقف ، وأسند أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم كان له قطعة غنم ترعى بالقفّ تروح على مارية.

وروى أبو داود عن ابن عمر : أن نفرا من اليهود دعوا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى القف ، فأتاهم في بيت المدراس ، وقد سبق بيان بيت المدراس في مسجد المشربة.

وفي الموطأ : أن رجلا من الأنصار كان يصلّي في حائط بالقف ، وادي من أودية المدينة في زمان التمر والنخل ، قد ذللت فهي مطوقة بتمرها ، فنظر إليها فأعجبه ما رأى ممن تمرها ، ثم رجع إلى صلاته فإذا هو لا يدري كم صلى ، فقال : لقد أصابني في مالي هذا فتنة ، فجاء عثمان وهو خليفة ، فذكر له ذلك ، فقال : هو صدقة فاجعله في صدقة الخير ، فباعه عثمان بخمسين ألفا ، فسمي ذلك المال «الخمسين».

١٣٤

وبقرب الحسينيات مال يعرف بالثمين ، بمعنى كثير الثمن ، فلعله هو فغير اسمه.

القلادة : بلفظ قلادة العنق ، جبل من جبال القبلية.

قلهيّ : بفتحتين وكسر الهاء وبالياء المشددة ، حفيرة قرب المدينة لسعد بن أبي وقاص ، اعتزل بها بعد قتل عثمان ، وأمر أن لا يحدّث بشيء من أخبار الناس حتى يصطلحوا.

وقال ابن السكيت : قلهيّ مكان به ماء لبني سليم ، وفي أبنية كتاب سيبويه قلهيا وبرديا ، قالوا في تفسيره : قلهيا حفيرة لسعد بن أبي وقاص ، وقال كثير :

ولكن سقى صوب الربيع إذا أتى

إلى قلهيا الدار والمتخيما

قلهى : بفتحات كجمزى ، وحكى بعضهم سكون لامه ، قرية بوادي ذي رولان لبني سليم ، قاطبة ، وهي التي عنى ابن السكيت ، وأنشد لزهير :

إلى قلهى تكون الدار منا

إلى أكناف دومة والحجون

بأودية أسافلهن روض

وأعلاها إذا خفنا حصون

وقال ياقوت : وأما قلهى بسكون اللام فقال عرام : بالمدينة وادي ذي رولان به قرى منها قلهى ، وهي كثيرة ، وقلهى في قول زهير :

إلى قلهى تكون الدار منا

إلى أكناف مكة والحجون

فإني أظنه موضعا آخر ، انتهى.

القموص : كصبور بالصاد المهملة ، جبل بخيبر ، كذا في العباب ، وقيل : حصن ، وقيل : جبل عليه حصن لبني الحقيق اليهودي ، وهو أصوب ، وقيل : الحصن بالغين والضاد المعجمتين ، وذكر موسى بن عقبة في غزوة خيبر أن اليهود دخلوا حصنا لهم منيعا يقال له القموص ، فحاصرهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قريبا من عشرين ليلة ، ثم ذكر خروج مرحب وإعطاء الراية لعلي وقتل مرحب.

قناة : أحد أودية المدينة المتقدمة.

قنيع : بالضم وفتح النون ثم مثناة تحتية ، تقدم في حمى ضرية.

القواقل : بقافين ، أطم بطرف منازل بني سليم مما يلي العصبة.

القوبع : بالفتح والموحدة ، من أودية العقيق.

قوران : واد يصب في الحرة ، يبطنه قرية تسمى الملحاء من قرى السوارقية فيه مياه آبار كثيرة عذاب ونخل.

قورى : كسكرى ، تقدم في بعاث ، والظاهر أنه الحائط المعروف اليوم بقوران شرقي المدينة أسفل الدلال ، لما سبق في بعاث.

١٣٥

قينقاع : بالفتح ثم سكون المثناة تحت وضم النون وكسرها وفتحها ثم قاف وألف وعين مهملة ، شعب من يهود يضاف إليهم سوق بني قينقاع لأنه كان بمنازلهم كما سبق.

حرف الكاف

كاظمة : بالظاء المعجمة ، قال ابن مرزوق في شرح البردة : رأيت ولا أتحقق الآن محله أن كاظمة موضع بقرب المدينة المشرفة ، وقال الأصمعي : يخرج أي مريد مكة من البصرة إلى كاظمة فيسير ثلاثا ، وماؤها ملح صلب ، انتهى. وقال ياقوت بعد ذكر ما قاله الأصمعي : وكاظمة أيضا موضع ذكره أبو زياد.

قلت : ولعله الذي عناه ابن مرزوق.

كبا : بالفتح والتشديد مقصور كحّتى ، موضع ببطحان ، قال الكلبي : كان بالمدينة مخنث يقال له البغاشي ، فقيل لمروان : إنه لا يقرأ من القرآن شيئا ، فاستقرأه أم القرآن ، فقال : والله ما أقرأ بتاتها ، فكيف الأم؟ فقال مروان : أتهزأ بالقرآن؟ وأمر به فضربت عنقه بموضع يقال له كبا في بطحان.

كنانة :بالضم ثم مثناة فوقية وألف ونون مفتوحة وهاء ، عين بين الصفراء والأثيل لبني جعفر بن أبي طالب.

كتيبة : بلفظ كتيبة الجيش ، وقال أبو عبيد : بالثاء المثلاثة ، حصن بخيبر ، كان خمس الله وسهم رسولهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وذوي القربى واليتامى والمساكين وطعم أزواج النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وطعم رجال مشوا بين رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم وبين أهل فدك في الصلح.

وقال الواقدي بعد ذكر فتح الشق والنطاة : ثم إن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم تحول إلى الكتيبة بالوطيخ والسلالم ، حصن ابن أبي الحقيق الذي كانوا فيه فتحصنوا أشد التحصن ، وجاءهم كل فلّ انهزم من النطاة والشق فتحصنوا معهم في القبوص وهو في الكتيبة ، وكان حصنا منيعا في الوطيخ والسلالم ، وذكر محاصرة النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم لهم أربعة عشر يوما ، وهمه بنصب المنجنيق ، وسؤالهم الصلح على حقن دماء من في حصونهم وترك الذرية لهم ، ويخلون مالهم من مال وأرض والصفراء والبيضاء والكراع والحلقة والبز إلا ثوبا على ظهر إنسان.

كدر : بالضم جمع أكدر يضاف إليه «قرقرة الكدر» والقرقرة : أرض ملساء ، والكدر : طير في لونه كدرة ، يسمى بذلك موضع بناحية المعدن قرب الرحضية.

وفي طبقات ابن سعد : قرقرة الكدر ، ويقال : قرارة الكدرة بناحية معدن بني سليم قريب من الأرحضية ، وراء سد معاوية ، خرج إليها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم لجمع من سليم ، فوجد

١٣٦

الحي خلوفا ، فاستاق النعم ، ولم يلق كيدا ، وبلغها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في غزوة السويق يطلب أبا سفيان ، وكان سلك النجدية بعد أن أحرق صورا بالعريض.

وقال ابن إسحاق في غزوة بني سليم : فبلغصلى‌الله‌عليه‌وسلم ماء من مياههم يقال له الكدر ، فأقام عليه ثلاث ليال.

وقال عرام : في حرم بني عوال مياه آبار ، منها بئر الكدر ، وذلك بجهة الطرف ، قال كثير:

سقى الكدر فاللعباء فالبرق فالحمى

فكود الحصى من يعملين فأظلما

الكديد : بالفتح ودالين مهملتين بينهما مثناة تحت ساكنة ، واد قرب النخيل يقطعه الطريق من فيد إلى المدينة ، على ميل منه مسجد تقدم ، وقال بعضهم : هو قرب نخل ، والمعروف اليوم ما سبق. والكديد أيضا : عين بعد خليص بثمانية أميال لجهة مكة يمنة الطريق.

كراع الغميم : في الغين المعجمة.

الكر : بالضم ، جزيرة على البحر المالح على ستة أميال من الجحفة.

كشب :بالمعجمة ككتب ، جبل أسود تعرف به ناحيته ، وبها ينزل أمراء المدينة أحيانا.

الكفاف : بالكسر ، موضع قرب وادي القرى.

كفت : بالفتح ثم السكون ، من نواحي المدينة ، شاهده في قرى إضم.

كفتة :بزيادة هاء في آخره ، اسم لمقبرة بقيع الغرقد ؛ لأنها تسرع البلى كما سبق عن الواقدي في الفصل الخامس من الباب الخامس ، وقال المجد : سميت به لأنها تكفت الموتى ، أي تحفظهم وتحرزهم.

الكلاب : بالضم مخففا آخره موحدة. ماء بناحية حمى ضرية ، قال الفرزدق :

ملوك منهم عمرو بن عمرو

وسفيان الذي ورد الكلابا

أي سفيان بن مجاشع ، كان يوم الكلاب أول الناس ورده.

كلاف : بالضم آخره فاء ، واد من أعمال المدينة.

كلب : أطم من آطام المدينة ، ورأس الكلب : جبل.

كليّة : تصغير كلية ، قرية بطريق مكة ، وقال الأسدي : وعلى اثنى عشر ميلا من الجحفة إلى القاع بها بئر مالحة يقال لها كلية ، فتحها ذراعان وعندها حوانيت.

١٣٧

كملى : ككسرى ، اسم بئر ذروان ، قال ابن الكلبي في رواية قصة السحر عن ابن عباس : تحت صخرة في بئر كملى ، قاله المجد.

كنس حصين : بالفتح وسكون النون وإهمال السين ، وحصين : تصغير حصن ، أطم كان عند المهراس بقباء.

كواكب : بضم الكاف الأولى وقد تفتح ، وكسر الثانية ، جبل بين المدينة وتبوك ، سبق في مساجدها ، وقال أبو زياد الكلابي : الكواكب جبال عدة في بلاد أبي بكر بن كلاب.

كوث : جبل بين المدينة والشام وقرية بالطائف ، وكان الحجاج الثقفي معلما بها.

كومة :أبي الحمراء الرابض كومة تراب كأنها آطام قريبة من ثمغ في شامي المدينة ، وآخر بطن مهزور كومة أبي الحمراء ، ثم تصب في قناة كما سبق ، ولعلها كومة المدر.

كوير :كزبير ، جبل بضرية.

الكويرة :كالذي قبله بزيادة هاء ، من جبال القبلية.

كيدمة :بالفتح وسكون المثناة تحت وفتح الدال المهملة والميم ثم هاء ، سهم عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه من أموال بني النضير ، تقدمت في بئر أريس ، في الأوسط للطبراني بإسناد حسن أن عبد الرحمن بن عوف باع كيدمة من عثمان بأربعين ألف ، وأنه قسم ذلك بين بني زهرة وفقراء المسلمين وأزواج النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

حرف اللام

لأى : بوزن لعا ، من نواحي المدينة ، قال ابن هرمة :

حيّ الديار بمسند فالمنتضى

فالهضب هضب رواوتين إلى لأى

اللابتان تثنية لابة وهي الحرة ، وهما حرتا المدينة الشرقية والغربية ، وقال الأصمعي : اللابة الأرض التي ألبست الحجارة السود.

لأي : كلحي بهمزة ساكنة ثم ياء ، من أودية العقيق ، وقال المجد : موضع بالعقيق ، وهو غير لأي المذكورة أولا ، قال معن بن أوس :

تغير لأي بعدنا فعتائده

فذو سلم أنشاجه فسواعده

لحيا جمل :بالفتح ثم السكون تثنية لحي وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان السفلى ، وجمل : بالجيم للبعير ، وروى «لحي جمل» بالإفراد ، وروى بكسر اللام ، والفتح أشهر ، وسبق بيانه في مسجد «لحي جمل» من مساجد طريق مكة ، ولحيا جمل أيضا :

١٣٨

جبل بطريق فيد على ستة أميال من الأحرجة ، قال الأسدي : سميا بذلك لأنهما نشرا وامتدا واقترب ملتقاهما ، فشبها باللحيين ، وقال المجد في جمل : ولحى جمل أيضا بين المدينة وفيد على عشرة فراسخ من فيد ، ولحى جمل أيضا : موضع بحران وتثليث ، ولحيا جمل بالتثنية : جبلان بالمدينة في ديار قشير.

لظى : بالقصر والفتح من أسماء النار ، وذات لظى : منزل ببلاد جهينة في جهة خيبر ، ويقال «ذات اللظى» أيضا.

اللعباء : بالموحدة ممدودا ، موضع كثير الحجارة بحزم بني عوال ، قاله في القاموس ، وسبق في عوال ما يخالف ، وقال ياقوت : لعباء ماء سماء في حزم بني عوال ، جبل لغطفان في أكناف الحجاز ، واللعباء : أرض غليظة بأعلى الحمى لبني زنباع من بني أبي بكر بن كلاب.

لعلع : بعينين مهملتين ، جبل قرب المدينة ، وجبل بمكة ، وماء بالبادية ، ومنزل بين البصرة والكوفة.

لفت : بالفتح ، وقيل : بالكسر ، وقيل : بالتحريك ، ثنية بطريق مكة إلى المدينة أقرب ، وقيل : واد بجنب هرشى.

لقف :بالكسر وسكون القاف ثم فاء ، آبار عذبة ليس عليها مزارع ولا نخل ، بأعلى قوران واد بناحية السوارقية ، وفي لقف ولفت وقع الخلاف في حديث الهجرة ، وكلاهما صحيح ، هذا موضع وذاك آخر ، قاله المجد ، والصحة من حيث وجود الموضعين مسلمة ، لكن ناحية السوارقية ليست في طريق الهجرة.

اللوى : بالكسر والقصر كإلى ، أطم ببني بياضة ، وواد بمنازل بني سليم ، وموضع بين رملة الدملول وبين الجريب على أربعين ميلا من ضرية ، وسبق له شاهد في حرة النار ، وقال بعضهم :

لقد هاج لي شوقا بكاء حمامة

ببطن اللوى ورقاء تصرخ بالفجر

هتوف تبكي ساق حرّ ولا ترى

لها عبرة يوما على خدها تحرى

حرف الميم

المابة : مال لبني أنيف بقباء ، كان بينه وبين القائم أطمان لهم.

الماجشونية : نسبة إلى الماجشون ، علم معرب ، مال بوادي بطحان بقربه تربة صعيب.

المئثب : مهموز كمنبر والثاء مثلاثة ، في اللغة : ما ارتفع من الأرض ، وكذا الأرض

١٣٩

السهلة ، وهو اسم لإحدى صدقات النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، كما سبق فيها ، وفي القاموس : هو جبل أو موضع كان به صدقة النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قلت : ووقع في كتاب يحيى ميثم بميم في آخره بدل الموحدة والأول أصوب.

وقال ياقوت : إنه بكسر الميم والياء الساكنة والمثلاثة والباء الموحدة ، ومقتضى كلامه أنه غير مهموز ، فإنه أورده أواخر الحرف في الميم مع الياء المثناة تحت.

المأثول : بضم المثلاثة آخره لام ، من نواحي المدينة.

مبرك : كمقعد ، مكان بركت فيه راحلة النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ببني غنم عند مسجده ، وهو معروف اليوم بالمدرسة الشهابية التي بنيت في موضع دار أبي أيوب كما سبق في الفصل الحادي عشر من الباب الثالث ، ومبرك أيضا : نقب يخرج من ينبع إلى المدينة ، عرضه نحو أربعة أميال أو خمسة ، تنسب إليه ثنية مبرك ، وهو معروف اليوم ، وإياه عنى كثير بقوله :

فقد جعلت أشجان برك يمينها

قال المجد : الأشجان المسائل ، وبرك هاهنا : نقب يخرج إلى المدينة ، وذكر ما تقدم ، قال : وكان يسمى مبركا ، فدعا له النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقال ابن السكيت في قول كثير :

إليك ابن ليلى تمتطي العيس صحبتي

ترامي بنا من مبركين المثاقل

أراد مبركا ومناخا فثنى ، وهما نقبان ينحدر أحدهما على ينبع بين مضيق يلبل وفيه طريق المدينة ، ومناخ على قفا الأشعر.

مبضعة : بالضاد المعجمة ، بين الجي والرويثة ، قال ابن عاديا :

ولم أر غيرهن مجلجلات

كأن ببطن مبضعة كلابا

متابع : بالضم والمثناة فوق ، جبل عن يمين أمرة بحمى ضرية ، وقال ياقوت : متالع بضم الميم وكسر اللام : ماء شرقي الظهران عند الفوارة في جبل القنان ، والظهران : جبل في أطراف القنان ، وهو غير الوادي الذي قرب مكة.

مثعر : بالمثلاثة والعين المهملة كمقعد ، ويروى بالغين المعجمة ، من أودية القبلية بين الثاجة وحورة ، ويدفع فيما بين الفرش والفريش ، قال ابن أذينة :

عفا بعدنا ذات السليم فمثعر

ففرق فما حول الجراديج مقفر

مثقب : بالكسر ثم السكون وفتح القاف ثم موحدة ، اسم الطريق التي بين المدينة ومكة ، قيل : سمي باسم رجل من أشراف حمير ، بعثه بعض ملوكها على جيش فسلكه ، ومثقب أيضا : طريق مكة إلى الكوفة ، وعن الأصمعي فتح ميمه.

١٤٠