الإصابة في تمييز الصحابة الجزء ٢

مؤلف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 608
مؤلف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 608
الإصابة في تمييز الصحابة الجزء الثاني
المؤلف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ذكر بقية حرف الحاء
الحاء بعدها الألف
١٥٣٩ ـ حازم بن حرملة : بن مسعود الغفاريّ(١) . له حديث في الإكثار من الحوقلة. روى عنه أبو زينب مولاه.
أخرجه ابن ماجة ، وابن أبي عاصم في الوحدان ، والطّبراني وغيرهم : كلّهم في الحاء المهملة ، وإسناده حسن.
وذكره ابن قانع في الخاء المعجمة ، فصحّف.
١٥٤٠ ـ حازم بن حرام الجذامي (٢) : من أهل البادية بالشام. روى الباوردي والدّولابي والعقيلي من طريق سليمان بن عقبة بن شبيب بن حازم ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه حازم ، قال : أتيت النبيصلىاللهعليهوسلم بصيد اصطدته من الأردن(٣) وأهديتها إليه فقبلها وكساني عمامة عدنيّة ، وقال لي : «ما اسمك؟» قلت : حازم. قال «بل أنت مطعم».
واختصره بعضهم.
واختلف في أبيه ، فقيل بمهملتين ، وقيل بكسر أوله ثم زاي ، واتفقوا على أنه جذامي ـ بضم الجيم ثم ذال معجمة.
وقال أبو عمر : خزاعيّ ـ بضم المعجمة ثم زاي. والأول هو الصواب.
__________________
(١) ينظر حلية الأولياء ١ / ٣٥٦ ، الكاشف ١ / ١٩٩ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٠٩ الطبقات ١ / ٣٣ ، أسد الغابة ت (١٠٠٨).
(٢) أسد الغابة ت (١٠٠٩) ، الاستيعاب ت (٤٦٧).
(٣) الأردن : بالضم ثم السكون وضم الدال المهملة وتشديد النون والأردن اسم البلد ، أهل السير يقولون :
إن الأردن وفلسطين ابنا سام بن إرم بن سام بن نوح عليهالسلام وهي أحد أجناد الشام الخمسة وهي كورة واسعة منها الغور وطبرية وصور وعكا وما بين ذلك. انظر معجم البلدان ١ / ١٧٦.
١٥٤١ ـ حازم : غير منسوب(١) . روى عبدان ، ومن طريقه أبو موسى من رواية محمد السعدي ـ وهو أخو عطية ، عن عاصم البصريّ ، عن حازم ، قال : فرض رسول اللهصلىاللهعليهوسلم زكاة الفطر طهورا ، للصّائم من اللّغو والرّفث»(٢) الحديث.
١٥٤٢ ز ـ حاصر الجني : بمهملات : الجنّي ، أحد وفد نصيبين. تقدم ذكره في ترجمة الأرقم الجنّي.
١٥٤٣ ـ حاطب بن أبي بلتعة (٣) : بفتح الموحدة وسكون اللام بعدها مثناة ثم مهملة مفتوحات ، ابن عمرو بن عمير بن سلمة بن صعب بن سهل اللّخمي ، حليف بني أسد بن عبد العزّى.
يقال : إنه حالف الزّبير. وقيل : كان مولى عبيد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد فكاتبه فأدّى مكاتبته.
اتفقوا على شهوده بدرا ، وثبت ذلك في الصحيحين من حديث علي في قصة كتابة حاطب إلى أهل مكة يخبرهم بتجهيز رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إليهم ، فنزلت فيه :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ ) [الممتحنة : ١] الآية. فقال عمر : دعني أضرب عنقه.
فقال : إنّه شهد بدرا. واعتذر حاطب بأنّه لم يكن له في مكة عشيرة تدفع عن أهله فقبل عذره.
وروى قصته ابن مردويه من حديث ابن عباس ، فذكر معنى حديث عليّ ، وفيه ، فقال : يا حاطب ، ما دعاك إلى ما صنعت؟ فقال : يا رسول الله كان أهلي فيهم ، فكتبت كتابا لا يضرّ الله ولا رسوله.
وروى ابن شاهين(٤) والباورديّ والطّبرانيّ ، وسمّويه ، من طريق الزهريّ ، عن عروة ، عن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة ، قال : حاطب رجل من أهل اليمن ، وكان حليفا للزّبير ، وكان من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وقد شهد بدرا ، وكان بنوه وإخوته بمكة ، فكتب حاطب من المدينة إلى كبار قريش ينصح لهم فيه فذكر الحديث نحو حديث علي. وفي
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠١٠).
(٢) أخرجه الدارقطنيّ في السنن ٢ / ١٣٨ وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم (٢٤١٢٥) وعزاه للدارقطنيّ والبيهقي عن ابن عباس.
(٣) أسد الغابة ت (١٠١١) ، الاستيعاب ، ت (٤٧٢).
(٤) أورده السيوطي في الدر المنثور ٦ / ٢٠٣ والحسين في إتحاف السادة المتقين ٧ / ١٣٧.
آخره : فقال حاطب : والله ما ارتبت في الله منذ أسلمت ، ولكنّني كنت امرأ غريبا ، ولي بمكة بنون وإخوة الحديث. وزاد في آخره : فأنزل الله تعالى :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ ) [الممتحنة : ١] الآيات.
ورواه ابن مردويه من حديث أنس ، وفيه نزول الآية.
ورواه ابن شاهين من حديث ابن عمر بإسناد قوي.
وروى مسلم وغيره من طريق أبي الزبير عن جابر أنّ عبدا لحاطب بن أبي بلتعة جاء يشكو حاطبا ، فقال : يا رسول الله ، ليدخلنّ حاطب النّار. فقال : «لا ، فإنّه شهد بدرا والحديبيّة».
وروى ابن السّكن من طريق محمد بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أبيه ، عن حاطب : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول : «يزوّج المؤمن في الجنّة ثنتين وسبعين زوجة : سبعين من نساء الجنّة ، وثنتين من نساء الدّنيا»(١) .
وأغرب أبو عمر ، قال : لا أعلم له غير حديث واحد : «من رآني بعد موتي ...»
الحديث.
قلت : وقد ظفرت بغيره كما ترى ، ثم وجدت له ثلاثة أحاديث غيرها : أحدها أخرجه ابن شاهين من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه جده ، قال : بعثني رسول اللهصلىاللهعليهوسلم إلى المقوقس ملك الإسكندرية ، فجئته بكتاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم الحديث.
ثانيها أخرجه ابن مندة من هذا الوجه مرفوعا. «من اغتسل يوم الجمعة» الحديث.
ثالثها أخرجه الحاكم من طريق صفوان بن سليم ، عن أنس ، عن حاطب بن أبي بلتعة ـ أنه طلع على النبيّصلىاللهعليهوسلم ـ وهو يشتدّ وفي يد عليّ بن أبي طالب ترس فيه ماء الحديث.
وروى مالك في «الموطأ» قصة مع رفيقه في عهد عمر.
وقال المرزبانيّ في «معجم الشعراء» : كان أحد فرسان قريش في الجاهلية وشعرائها.
وقال ابن أبي خيثمة : قال المدائني : مات حاطب في سنة ثلاثين في خلافة عثمان وله خمس وستون سنة ، وكذا رواه الطبراني عن يحيى بن بكير.
__________________
(١) أورده السيوطي في الدر المنثور ١ / ٣٩ والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم (٣٩٣٧٥) وعزاه لابن السكن وابن عساكر عن محمد بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة عن أبيه عن جده.
١٥٤٤ ـ حاطب بن الحارث بن معمر (١) بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي ثم الجمحيّ.
ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة ، وسمى يونس بن بكير وحده في روايته جدّه المغيرة ، وغلّطوه.
وذكر الواقديّ وغيره قالوا : إنه هاجر الهجرة الثانية ، ومات بأرض الحبشة. وذكره الطبرانيّ فيمن مات بالحبشة هو وأخوه حطّاب.
١٥٤٥ ـ حاطب بن عبد العزّى : بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر(٢) بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري ابن عم الّذي بعده.
ذكر أبو موسى في الذّيل أنّ عبد الله بن الأجلح عدّه ـ عن أبيه عن بشر بن تميم وغيره ـ من المؤلّفة.
١٥٤٦ ـ حاطب بن عمرو :: بن عبد شمس(٣) بن عبد ودّ القرشي ثم العامري ، أخو سهيل.
كان حاطب من السابقين ، ويقال : إنه أول مهاجر إلى الحبشة ، وبه جزم الزهريّ.
واتفقوا على أنه ممن شهد بدرا. وقيل : إنه آخر من خرج إلى الحبشة مع جعفر بن أبي طالب.
قال البلاذريّ : هو غلط ، وقد قالوا : إنه هو الّذي زوّج النبيّصلىاللهعليهوسلم سودة بنت زمعة ، وهذا يدلّ على أنه رجع من الحبشة قبل الهجرة إلى المدينة.
١٥٤٧ ـ حاطب بن عمرو : بن عتيك بن أمية بن زيد بن مالك(٤) بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك الأنصاري ثم الأوسي.
قال أبو عمر : شهد بدرا ، ولم يذكره ابن إسحاق فيهم.
قلت : ولا رأيته عند غيره ، وإنما عندهم جميعاً أنه الحارث بن حاطب ، وقد تقدم ،
__________________
(١) التاريخ الصغير ١ / ٤١٢ ، العبر ١ / ٨٤ ، وأسد الغابة ت (١٠١٢) ، الاستيعاب ت (٤٧١).
(٢) أسد الغابة ت (١٠٦٣).
(٣) الثقات ٣ / ٨٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٤ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٣٥١ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٣٩٩ ، أصحاب بدر ١٢٨ ، المصباح المضيء ١ / ١٠١ ، العقد الثمين ٤ / ٤٥ ، أسد الغابة ت (١٠١٤) ، الاستيعاب ت (٤٧٠).
(٤) أسد الغابة ت (١٠١٥) ، الاستيعاب ت (٤٦٩).
لكن اسم جدّ حاطب عبيد لا عتيك ، فكأنه تصحّف هنا ، فالله أعلم هل لحاطب صحبة أم لا؟
١٥٤٨ ـ حامد الصائدي (١) : ذكره الأزدي في الصحابة ، وقال : لم يرو عنه غير أبي إسحاق ، واستدركه أبو موسى.
قلت : لم يذكر البخاريّ أنّ له صحبة. وأما ابن أبي حاتم فقال : حامد الصائديّ ، ويقال الشاكريّ ، حيّ من همدان.
روى عن سعد بن أبي وقاص. وعنه أبو إسحاق السبيعي. وقال ابن المديني : سمع من سعد ، ولا نعرف حاله. انتهى.
قال في التجريد : إنما سمع من سعد. ولا يعرف. وذكره في الميزان بناء على أنه تابعيّ.
١٥٤٩ ز ـ حامية بن سبيع الأسدي : ذكر الواقدي بإسناده في الردة أنّ النبيّصلىاللهعليهوسلم استعمله سنة إحدى عشرة على صدقات قومه.
الحاء بعدها
الباء ١٥٥٠ ـ الحباب : بضم المهملة وموحدتين الأولى خفيفة ـ ابن جبير(٢) ، حليف بني أميّة ، وابنه عرفطة استشهد يوم الطائف. ذكره أبو عمر وحده ، وسمّى الطّبري والده حبيبا ، ونسبه ، فقال : ابن عبد مناف بن سعد بن الحارث بن كنانة بن خزيمة ، وساق نسبه إلى الأزد ، ذكر ذلك في ترجمة ولده عرفطة فيمن استشهد بالطائف.
وذكره ابن فتحون في أوهام الاستيعاب أنّ أبا عمر قال : استشهد بالقادسية ، وأنه قال في ترجمة عرفطة إنه ابن الحباب بن حبيب ، ونسبه لموسى بن عقبة.
وحكى ابن فتحون أيضا خلافا في اسمه : هل هو بالمهملة المضمومة أو بالمعجمة المفتوحة مع تشديد الموحدة؟ وقد بينت ذلك في الخاء المعجمة.
١٥٥١ ـ الحباب بن جزء (٣) : بن عمرو بن عامر بن رزاح بن ظفر الأنصاريّ ثم الظفري.
قال ابن ماكولا : له صحبة. وذكره الطبريّ وابن شاهين فيمن شهد أحدا ، واستشهد باليمامة. وسمّى ابن القداح أباه جزيّا بالتصغير.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠١٦).
(٢) أسد الغابة ت (١٠١٧) ، الاستيعاب ت (٤٧٧).
(٣) أسد الغابة ت (١٠١٨) ، الاستيعاب ت (٤٧٩).
١٥٥٢ ـ الحباب بن زيد : بن تيم(١) بن أمية بن خفاف بن بياضة بن خفاف بن سعد بن مرة بن الأوس الأنصاريّ.
ذكر ابن شاهين أنه شهد أحدا وقتل يوم اليمامة ، ولم يرو ابن الكلبي أنه قتل باليمامة.
١٥٥٣ ـ الحباب بن عبد الله : بن أبيّ [ابن سلول](٢) . يأتي فيمن اسمه عبد الله.
١٥٥٤ ز ـ الحباب بن عبد الفزاري : ذكره البغوي في الصحابة.
وروى هو وإبراهيم الحربي من طريق عبد الله بن حاجب ، وكان قد أدرك النبيّصلىاللهعليهوسلم ـ أنّ الحباب بن عبد أتى النبيصلىاللهعليهوسلم فقال : ما تأمرني؟ قال : «تسلم ثمّ تهاجر». ففعل ورجع إلى أهله وماله ، فغدا بهم مهاجرا.
١٥٥٥ ز ـ الحباب بن عمرو (٣) : الأنصاري ، أخو أبي اليسر ، ووالد عبد الرحمن مات في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم .
روى أحمد وأبو داود والدّارقطنيّ والطبراني من طريق ابن إسحاق عن الخطاب بن صالح عن أمّه ، عن سلامة بنت معقل امرأة من خارجة قيس عيلان ، قالت : قدم بي عمّي في الجاهلية فباعني من الحباب بن عمرو ، فاستسرّني فولدت له عبد الرحمن ، فتوفّي فترك دينا ، فقالت لي امرأته : الآن تباعين في دينه ، فجئت النبيّصلىاللهعليهوسلم فأخبرته ، فقال لأبي اليسر : «أعتقوها ، فإذا سمعتم برقيق قدم عليّ فائتوني أعوّضكم».
ففعلوا ، فأعطاه غلاماً فقال : «خذ هذا لابن أخيك».
تنبيه : ذكر الدّارقطنيّ أنه رأى الحباب بن عمرو هذا في كتاب علي بن المديني بضم أوله ومثناتين ، والمشهور أنه بموحدتين.
١٥٥٦ ـ الحباب بن قيظي : بن عمرو(٤) بن سهل الأنصاري ، ثم الأشهلي. ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا ، وذكره ابن إسحاق أيضا. وقال ابن ماكولا : قاله بعضهم عن ابن إسحاق بالجيم يعني المفتوحة ثم النون. قال : والمحفوظ بالمهملة.
قلت : وذكره أبو عمر في الخاء المعجمة بعد أن ذكره في المهملة ، واستدركه أبو موسى في المعجمة ، فوهم ، لأن ابن مندة قد ذكره في المهملة. والله أعلم.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠١٩) ، الاستيعاب ت (٤٧٥).
(٢) أسد الغابة ت (١٠٢٠).
(٣) أسد الغابة ت (١٠٢١).
(٤) أسد الغابة ت (١٠٢٢) ، الاستيعاب ت (٤٧٤).
١٥٥٧ ـ الحباب بن المنذر (١) بن الجموح : بن زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي ثم السلمي ـ قال ابن سعد وغيره : شهد بدرا ، قال :
وكان يكنى أبا عمر ، وهو الّذي قال يوم السقيفة : أنا جذيلها المحكّك(٢) ، وعذيقها المرجّب(٣) ، رواه عبد الرزاق عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة.
وقال ابن إسحاق في السيرة : حدثني يزيد بن رومان ، عن عروة ، وغير واحد في قصة بدر. فذكر قول الحباب : يا رسول الله ، هذا منزل أنزلكه الله ليس لنا أن نتعدّاه أم هو الرأي والحرب؟ فقال : «بل هو الرّأي والحرب»(٤) . فقال الحباب : كلا ليس هذا بمنزل. فقبل منه النبيّصلىاللهعليهوسلم .
وروى ابن شاهين بإسناد ضعيف من طريق أبي الطفيل ، قال : أخبرني الحباب بن المنذر ، قال : أشرت على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم برأيين ، فقبل مني : خرجت معه في غزاة بدر فذكر نحو ما تقدم. قال : وخيّر عند موته فاستشار أصحابه فقالوا : تعيش معنا ، فاستشارني فقلت : اختر يا رسول الله حيث اختارك ربك ، فقبل ذلك مني.
قال ابن سعد : مات في خلافة عمر ، وقد زاد على الخمسين ، ومن شعر الحباب بن المنذر :
ألم تعلما لله درّ أبيكما |
وما النّاس إلّا أكمه وبصير |
|
بأنّا وأعداء النّبيّ محمّد |
أسود لها في العالمين زئير |
|
نصرنا وآوينا النّبيّ ، وما له |
سوانا من أهل الملّتين نصير |
[الطويل]
١٥٥٨ ز ـ الحباب : غير منسوب. يأتي في آخر من اسمه عبد الله وقيل هو ابن عبد الله.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٢٣) ، الاستيعاب ت (٤٧٣) ، الأنساب ٣ / ٢٧٨ ، طبقات ابن سعد ٣ / ٤٢٧ ، المغازي للواقدي ٥٣ ، ٥٤ ، سيرة ابن هشام ١ / ٦٢٠ ، ٦٩٦.
(٢) هو تصغير جذل ، وهو العود الّذي ينصب للإبل الجربي لتحتكّ به ، وهو تصغير تعظيم : أي أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفي الإبل الجربي بالاحتكاك بهذا العود انظر النهاية في غريب الحديث ١ / ٢٥١.
(٣) تصغير العذق : النخلة ، وهو تصغير تعظيم ، والرجبة : هو أن تعمد النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب إذا خيف عليها لطولها وكثرة حملها أن تقع ، ورجبتها فهي مرجبة ، وقد يكون ترجب النخلة بأن يجعل حولها شوك لئلا يرقى إليها ، ومن الترجيب أن تعمد بخشبة ذات شعبتين وقيل : أراد بالترجيب التعظيم ، يقال : رجّب فلان مولاه : أي عظّمه. ومنه سمي شهر رجب ، لأنه كان يعظّم. انظر النهاية في غريب النهاية ٢ / ١٩٧.
(٤) انظر تفسير القرطبي ٧ / ٣٧٥.
١٥٥٩ ز ـ حبّان : بفتح أوله وتشديد الموحدة ـ ابن منقذ(١) بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاريّ الخزرجي.
روى الشّافعيّ وأحمد وابن خزيمة وابن الجارود والحاكم والدارقطنيّ ، من طريق ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر : كان حبّان بن منقذ رجلا ضعيفا ، وكان قد سقع في رأسه مأمومة ، فجعل النبيصلىاللهعليهوسلم له الخيار فيما اشترى ثلاثا ، وكان قد ثقل لسانه ، فقال له النبيصلىاللهعليهوسلم : «بع وقل لا خلابة»(٢) . قال : فكنت أسمعه يقول لا حيابة لا خيابة.
وأخرج هذا الحارث في الصحيح من وجه آخر عن ابن عمر بغير تسمية لحبّان.
وزاد الدارقطنيّ في طريق ابن إسحاق قال : فحدثني محمّد بن حبّان ، قال : هو جدي ، وكانت في رأسه آمّة ـ فذكر الحديث.
ورواه البخاريّ في تاريخه من طريق ابن إسحاق فقال : هو جدي منقذ بن عمرو.
ورواه الحسن بن سفيان في مسندة من وجه آخر عن ابن إسحاق ، فقال : عن محمد بن يحيى بن يحيى بن حبّان ، عن عمه واسع بن حبّان ـ أنّ جده منقذ بن عمرو كان قد أتى عليه مائة وثلاثون ، وكان إذا بايع غبن ، فذكر ذلك للنبيّصلىاللهعليهوسلم فقال : «إذا بايعت فقل لا خلابة وأنت بالخيار ثلاثا(٣) ».
وروى ابن شاهين من طريق عبد الله بن يوسف ، عن ابن لهيعة ، عن حبّان بن واسع بن حبّان ، عن جده ـ أنه كان ضرير البصر ، فجعل له النبيصلىاللهعليهوسلم الخيار ثلاثة أيام ، فقال عمر بن الخطاب : أيها الناس ، إني لا أجد في بيوعكم أمثل من الّذي جعل النبيّصلىاللهعليهوسلم لحبّان بن منقذ.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٢٥) ، الاستيعاب ت (٤٨٢).
(٢) أخرجه ابن ماجة في السنن ٢ / ٧٨٨ كتاب الأحكام باب ٢٤ الحجر على من يفسد ماله حديث رقم (٢٣٥٤) ، (٢٣٥٥) وأخرجه الترمذي في السنن ٣ / ٥٥٢ كتاب البيوع باب ٢٨ ما جاء فيمن يخدع في البيع حديث رقم (١٢٥٠) قال : أبو عيسى الترمذي حديث أنس حسن صحيح غريب والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم أ. ه وأبو داود في السنن ٢ / ٣٠٥ كتاب البيوع باب في الرجل يقول عند البيع لا خلابة حديث رقم (٣٥٠٠) ، (٣٥٠١). والدارقطنيّ في السنن ٣ / ٥٥ والحاكم في المستدرك ٢ / ٢٢ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٥ / ٢٧٣ وأورده الزيلعي في نصب الراية ٤ / ٦ وعزاه لابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك والبيهقي في المعرفة والسنن.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه ٣ / ٨٦ ، ١٥٧ ، ٥٩ وأبو داود في السنن ٢ / ٣٠٤ في كتاب البيوع باب في الرجل يقول عند البيع لا خلابة حديث رقم (٣٥٠٠) والبيهقي في السنن الكبرى ٥ / ٢٦٢ ، ومالك في الموطأ ٦٨٥ والبخاري في التاريخ الكبير ٨ / ١٧ والزيلعي في نصب الراية ٤ / ٦ ، ٧ ، ٨.
ورواه الطّبرانيّ في الأوسط والدارقطنيّ من طريق يحيى بن بكير عن ابن لهيعة ، فقال : حدثني حبّان بن واسع ، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة أنه كلّم عمر بن الخطاب في البيوع فذكره ، وقال : لا يروى عن محمد إلا بهذا الإسناد.
وروى أصحاب السّنن من رواية سعيد عن قتادة عن أنس أنّ رجلا كان على عهد رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يبتاع وفي عقله ضعف الحديث. ولم يسمّه.
والحاصل أنه اختلف في القصّة هل وقعت لحبّان بن منقذ أو لأبيه منقذ بن عمرو؟
ووجدت لحبّان رواية في حديث آخر أخرجه الطّبراني من طريق رشدين ، عن قرّة ، عن ابن شهاب ، عن محمد بن يحيى بن حبّان ، عن أبيه ، عن حبّان بن منقذ ـ أنّ رجلا قال : يا رسول الله ، أجعل ثلث صلاتي عليك؟ قال : «نعم ، إن شئت» الحديث.
قالوا : مات حبّان في خلافة عثمان.
١٥٦٠ ـ حبّان (١) : بكسر أوله على المشهور ، وقيل بفتحها وهو بالموحدة ، وقيل بالتحتانية ـ ابن بحّ ـ بضم الموحدة بعدها مهملة ثقيلة.
روى حديثه البغويّ ، وابن أبي شيبة ، والباورديّ ، والطّبرانيّ ، من طريق ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة ، عن زياد بن نعيم ، عن حبان بن بحّ صاحب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، قال : أسلم قومي ، فأخبرت أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم جهز إليهم جيشا فأتيته ، فقلت له : إن قومي على الإسلام. فذكر الحديث في أنه أذّن ، وفي نبع الماء من بيع أصابع النبيصلىاللهعليهوسلم ، وفيه : «لا خير في الإمارة لرجل مسلم»(٢) .
وفيه : «إنّ الصّدقة صداع في الرّأس وحريق في البطن».
وأخرج له الطبراني من هذا الوجه حديثا آخر. وذكر ابن الأثير أنه شهد فتح مصر ، ولم أر ذلك في أصوله ، وإنما قال ابن عبد البرّ : يعدّ فيمن نزل مصر.
١٥٦١ ـ حبّان بن الحكم السلمي (٣) : روى إبراهيم بن المنذر من طريق محمود بن لبيد أن النبيّصلىاللهعليهوسلم قال يوم الفتح : «يا بني سليم ، من يأخذ رايتكم؟ قالوا : أعطها حبان بن
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٢٦) ، الاستيعاب ت (٤٨٠) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٦ ، بقي بن مخلد ٨٢٦ ، ذيل الكاشف ٢٢٧.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٤ / ٤٢ ، ٥ / ٣٠٣ والبيهقي في الدلائل ٥ / ٣٥٦ وفي السنن ١٠ / ٨٦ وانظر المجمع ٥ / ٢٠٤.
(٣) أسد الغابة ت (١٠٢٧).
الحكم الفرار ، فكره قولهم الفرّار ، ثم أعطاه الراية ثم أعطاه الراية ثم نزعها منه وأعطاها يزيد بن الأخنس. وشهد حنينا أيضا ، وهو أخو معاوية وعليّ وغيرهما بني الحكم ، استدركه أبو علي الغسّاني.
١٥٦٢ ز ـ الحبحاب (١) : قيل فيه بموحدتين ، والأشهر بمثلثتين(٢) . وسيأتي.
١٥٦٣ ز ـ حبشيّ (٣) : بضم أوله وسكون الموحدة بعدها معجمة ثم تحتانية ، وهو اسم بلفظ النسب ـ ابن جنادة بن نصر بن أمامة بن الحارث بن معيط بن عمرو بن جندل بن مرة بن صعصعة السّلولي ـ بفتح المهملة وتخفيف اللام المضمومة ـ نسبة إلى سلول ، وهي أم بني مرّة بن صعصعة.
صحابي شهد حجة الوداع ، ثم نزل الكوفة ـ يكنى أبا الجنوب بفتح الجيم وضم النون الخفيفة وآخره موحدة.
أخرج حديثه النّسائي والترمذي وصحّحه.
روى عنه أبو إسحاق السّبيعي وعامر الشعبي ، وصرّح بسماعه من النبيّصلىاللهعليهوسلم . وقال العسكريّ : شهد مع عليّ مشاهده.
١٥٦٤ ـ حبلة بن مالك الداريّ : مضى في الجيم.
١٥٦٥ ـ حبّة : بالموحدة ابن بعكك. قيل هو اسم أبي السّنابل.
١٥٦٦ ـ حبّة بن جوين (٤) : يأتي في الرابع(٥) .
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٢٨).
(٢) في ت بمهملتين.
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٦ ، تقريب التهذيب ١ / ١٤٨ ، الجرح والتعديل ٣ / ١٣٩٥ ، الطبقات ١ / ٥٥ ، ١٣١ ، خلاصة تذهيب الكمال ١ / ٢٦٧ تهذيب الكمال ١ / ٢٢٥ ، الوافي بالوفيات ١١ / ٤٢١ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٧٦ ، الكاشف ١ / ٢٠١ ، التاريخ الكبير ٣ / ١٢٧ ، الأنساب ٤ / ٥٠ ، التاريخ لابن معين ٢ / ٩٦ ، العلل لابن حنبل ١ / ١٧٣ ، المسند له ٤ / ١٦٤ ، تاريخ الرسل والملوك للطبري ٦ / ٨٩ ، المعرفة والتاريخ للفسوي ٢ / ٢٢٥ ، الكامل في الضعفاء لابن عدي ٢ / ٨٤٨ ، المعجم الكبير للطبراني ٤ / ١٧ : ٢٠ ، الإكمال لابن ماكولا ٢ / ٣٨٣ ، تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزي ١٨٣ ، الكامل في التاريخ ٤ / ٢٦٣ ، تحفة الأشراف للمزي ٣ / ١٣ ، المشتبه للذهبي ١ / ٢٠٩ ، المغني في الضعفاء له ١ / ١٤٤ ، طبقات خليفة ٥٥ ، ١٣١ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٩١ ، وأسد الغابة ت (١٠٢٩).
(٤) التقريب ١ / ١٤٨ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٦ / ٢١٦ ، أسد الغابة ت (١٠٣١).
(٥) هذه التراجم سقطت في أ.
١٥٦٧ ـ حبّة بن خالد الخزاعي (١) : وقيل العامري ، أخو سواء بن خالد. صحابي نزل الكوفة.
روى حديثه ابن ماجة بإسناد حسن من طريق الأعمش ، عن أبي شرحبيل ، عن حبة ، وسواء ابني خالد ، قالا : دخلنا على النبيصلىاللهعليهوسلم وهو يعالج شيئا الحديث.
ذكر من اسمه حبيب بالمهملة والموحدتين بوزن عظيم
١٥٦٨ ـ حبيب بن أسلم الأنصاري : ذكره ابن أبي حاتم ، وقال : إنه بدريّ. وحكى عن أبيه أنه قال : لا أعرفه ، وقال أبو عمر في ترجمة حبيب : مولى الأنصار ـ وقال آخرون : هو حبيب بن أسلم بني جشم بن الخزرج.
١٥٦٩ ـ حبيب بن الأسود (٢) : يأتي في الخاء المعجمة.
١٥٧٠ ـ حبيب بن أسيد (٣) : بالفتح ـ بن جارية ـ بالجيم ـ الثقفي ، حليف بني زهرة. أخو بني بصير.
استشهد باليمامة ، ذكره أبو عمر.
١٥٧١ ز ـ حبيب بن أوس : أو ابن أبي أوس الثقفي. ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر فدلّ على أن له إدراكا ، ولم يبق من ثقيف في حجة الوداع أحد إلا وقد أسلم وشهدها ، فيكون هذا صحابيّا.
وقد ذكره ابن حبّان في ثقات التابعين.
١٥٧٢ ـ حبيب بن بديل : بن ورقاء الخزاعي(٤) . له ولأبيه ولأخيه عبد الله صحبة.
ذكره ابن شاهين في الصّحابة.
وروى حديثه ابن عقدة في كتاب الموالاة بإسناد ضعيف من رواية أبي مريم عن زرّ بن
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٣٣) ، الاستيعاب ت (٤٨٤) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٦ ، الطبقات ١ / ٥٧ ، ١٣٢ ، تهذيب التهذيب ٢ / ١٧٧ ، خلاصة تذهيب الكمال ١ / ١٩١ ، تهذيب الكمال ١ / ٢٥٦ ، تقريب التهذيب ١ / ١٤٨ ، الكاشف ١ / ٢٠١ ، التاريخ الكبير ٣ / ٩٢ ، الإكمال ٢ / ٣١٩ ، بقي بن مخلد ٨٠٦.
(٢) أسد الغابة ت (١٠٣٦) ، المغازي ١٦٩ ، ابن هشام ١ / ٦٩٧ ، الطبقات الكبرى لابن سعد ٣ / ٤٢٩.
٢ / ١٤.
(٣) أسد الغابة ت (١٠٣٧) ، الاستيعاب ت (٤٨٩).
(٤) أسد الغابة ت (١٠٣٨).
حبيش ، قال : قال علي : من ها هنا من أصحاب رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ؟ فقام اثنا عشر رجلا ، منهم قيس بن ثابت ، وحبيب بن بديل بن ورقاء ، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله يقول : «من كنت مولاه فعليّ مولاه»(١) .
١٥٧٣ ز ـ حبيب بن بغيض : يأتي ذكره في حبيب بن حبيب.
١٥٧٤ ز ـ حبيب بن تيم الأنصاري : ذكر ابن أبي حاتم أنه استشهد بأحد. وسيأتي حبيب بن زيد بن تيم ، فعله هذا.
١٥٧٥ ز ـ حبيب بن جندب : روى عن النبيصلىاللهعليهوسلم : «يكون بعض الأهلّة أكبر من بعض».
ذكره سعيد بن السكن ، كذا رأيت في المسودة ، وراجعت الصحابة لابن السكن فلم أره فيه.
١٥٧٦ ـ حبيب بن الحارث (٢) : لم يذكر نسبه.
روى ابن مندة من طريق محمد بن عبد الرحمن الطّفاوي ، عن العاصي بن عمرو الطّفاوي ، عن حبيب بن الحارث وأبي الغادية قالا : خرجنا مهاجرين ومعنا أم أبي الغادية فأسلموا. فقلت : يا رسول الله ، أوصني ، قال : «إيّاك وما يسوء الأذن»(٣) .
وأخرجه أبو نعيم من وجه آخر عن الطفاوي ، عن العاصي بن عمرو ، قال : خرج فذكره مرسلا.
والعاصي مجهول.
ووجدت لحبيب بن الحارث ذكرا في خبر آخر : روى الإسماعيلي في جمعه حديث
__________________
(١) أخرجه أحمد في المسند ١ / ٨٤ والترمذي (٣٧١٣) وابن ماجة (١٢١) وابن حبان (٢٢٠٢) والطبري في الكبير ٣ / ١٩٩ وابن سعد في الطبقات ٥ / ٢٣٥ والحاكم في المستدرك ٣ / ١١٠ وابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ٥٩ والطحاوي في المشكل ٢ / ٣٠٧ وأبو نعيم في الحلية ٤ / ٢٣ وذكره الهيثمي في المجمع ٧ / ١٧.
(٢) الإكمال ٢ / ٣٠ ، أسد الغابة ت (١٠٣٩) ، الاستيعاب ت (٤٩٤).
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ٧٦ وأورده الهيثمي في الزوائد ٨ / ٩٨ وقال رواه عبد الله والطبراني وفيه العاصي بن عمرو الطفاوي وهو مستور روى عنه محمد بن عبد الرحمن الطفاوي وتمام بن بريع وبقية رجال المسند رجال الصحيح ، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٨ / ٢٣٩ وأورده العجلوني في كشف الخفاء ١ / ٣٢٤ ، ٣٣٦.
يحيى بن سعيد الأنصاري ، من طريق الحسن الجفري ، عن يحيى ، عن سعيد بن المسيب ، قال : بعث عمر عمير بن سعد أميرا على حمص فذكر قصة طويلة ، وفيها : ثم إن عمر بعث إليه رسولا لا يقال له حبيب بن الحارث.
وقد رواها أبو نعيم من وجه آخر في «الحلية» ، فقال فيها فبعث : إليه رجلا يقال : له الحارث. فالله أعلم.
١٥٧٧ ـ حبيب بن حباشة (١) : بن حويرثة بن عبيد بن عنان بن عامر بن خطمة الأنصاري الأوسي ثم الخطميّ.
نسبه ابن الكلبيّ وقال : صلّى عليه النبيصلىاللهعليهوسلم .
وقال عبدان : توفي من جراحة أصابته ودفن ليلا فصلّى النبيّصلىاللهعليهوسلم على قبره.
وذكر العسكريّ في التصحيف أنه خبيب ـ بالمعجمة والتصغير ، ولن يتابع على ذلك.
١٥٧٨ ـ حبيب بن حبيب : بن مروان بن عامر بن ضباري بن حجيّة بن حرقوص بن مالك بن مازن بن عمرو بن تميم التميمي ثم المازني.
قال ابن الكلبيّ : كان يقال له حبيب بن بغيض فوفد على النبيصلىاللهعليهوسلم ، فقال له : أنت حبيب بن حبيب.
قال الرّشاطيّ : لم يذكره أبو عمر ، ولا ابن فتحون.
قلت : وذكر غيره عن هشام بن الكلبي أنه ذكره ، وذكر أباه أيضا وأنهما جميعا وفدا.
١٥٧٩ ز ـ حبيب بن حبيب : لعله الّذي قبله.
روى الحاكم من طريق عمرو بن زياد ، عن غالب بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده ، قال : شهدت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم قال لحسان بن ثابت : «قل في أبي بكر شيئا ...» الحديث.
قال الحاكم : اسم جدّ غالب حبيب بن حبيب.
قلت : والراويّ عن غالب متروك. وقال العقيلي : غالب هذا إسناده مجهول.
١٥٨٠ ـ حبيب بن حماز الأسدي (٢) : قال أبو موسى ، عن عبدان : هو من أصحاب
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٤٠) ، تجريد أسماء الصحابة ، الاستبصار ١ / ٢٧٠ ، عنوان النجابة ١ / ٦٠.
(٢) الثقات ٣ / ٨١ الجرح والتعديل ٣ / ٤٦١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٧ ، الطبقات الكبرى ٦ / ٢٣٢ ، ٩ / ٤٥ ، التاريخ الكبير ٢ / ٣١٥ ، أسد الغابة ت (١٠٤١).
النبيصلىاللهعليهوسلم ، وشهد معه الأسفار ، ثم ساق له من طريق الأعمش عن عمرو بن مرّة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن حبيب بن حماز ، قال : كنّا مع النبيصلىاللهعليهوسلم في سفر فنزل منزلا فتعجّل ناس إلى المدينة الحديث.
ورواه غيره من هذا الوجه : فقال : عن حبيب ، عن أبي ذرّ.
وذكر حبيبا هذا في التابعين البخاريّ وأبو حاتم والدارقطنيّ وابن حبان وغيرهم ، وله ذكر في ترجمة خالد بن عرفطة يأتي.
١٥٨١ ـ حبيب بن حمامة (١) : ويقال ابن أبي حمامة ، ويقال ابن حماطة السلمي الشاعر.
ورد ذكره في حديث فيه أن ابن حمامة السلمي قال : يا رسول الله ، إني قد أثنيت على ربي. الحديث.
قال أبو موسى ، عن عبدان : اسمه حبيب. فالله أعلم.
١٥٨٢ ـ حبيب بن خراش (٢) العصري : بفتح المهملتين.
قال ابن مندة : عداده في أهل البصرة.
وروي بإسناد متروك من طريق محمد بن حبيب بن خراش عن أبيه أنه سمع النبيّصلىاللهعليهوسلم يقول : «المسلمون إخوة ...» الحديث.
١٥٨٣ ـ حبيب بن خراش : بن حريث(٣) بن الصامت بن كباس ـ بضم الكاف وتخفيف الموحدة ـ ابن جعفر بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الحنظليّ.
نسبه ابن الكلبيّ ، وقال : شهد بدرا ومعه مولاه الصامت ، وكان حليف بني سلمة من الأنصار.
وذكره ابن سعد والطّبريّ وابن شاهين في الصحابة.
١٥٨٤ ـ حبيب بن خماشة (٤) : بضم المعجمة وتخفيف الميم ـ الخطميّ.
روى
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٤٢).
(٢) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٧ ، أسد الغابة ت (١٠٤٥).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٧ ، أسد الغابة ت (١٠٤٤).
(٤) أسد الغابة ت (١٠٤٦) ، الاستيعاب ت (٤٩٦).
الحارث بن أبي أسامة في مسندة بإسناد فيه الواقدي أنه قال : سمعت رسول اللهصلىاللهعليهوسلم يقول بعرفة : «عرفة كلّها موقف»(١) .
وسيأتي حبيب بن عمير بن خماشة جدّ أبي جعفر ، فلعله هذا نسب لجده ، وبذلك جزم أبو عمر.
وتقدم قريبا حبيب بن حباشة وهو غير هذا ، لأنه مات في عهد النبيصلىاللهعليهوسلم .
١٥٨٥ ـ حبيب بن ربيّعة (٢) : بالتشديد ـ السلمي ، والد أبي عبد الرحمن ، قال ابن حبّان : له صحبة.
روى ابن مندة والخطيب من طريق وهب ، عن زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، قال : قال عبد الله بن حبيب أبو عبد الرحمن : كان أبي من أصحاب النبيصلىاللهعليهوسلم وشهد معه.
روى الخطيب وأبو نعيم من طريق عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن : سمعت حذيفة يقول : إن المضمار اليوم والسباق غدا. فقلت لأبي : يا أبت ، أتستبق الناس غدا؟
قال : إنما هو في الأعمال.
١٥٨٦ ـ حبيب بن ربيعة : بن عمرو الثقفي(٣) . استدركه أبو علي الجياني ، وقال : إنه استشهد يوم جسر أبي عبيد.
١٥٨٧ ـ حبيب بن رياب : براء وتحتانية ـ السهمي. يأتي ذكره في ترجمة أخيه وائل.
١٥٨٨ ـ حبيب بن زيد : بن تميم(٤) بن أسيد بن خفاف الأنصاريّ البياضي.
روى ابن شاهين عن رجاله أنه قتل يوم أحد شهيدا ، واستدركه أبو موسى.
__________________
(١) أخرجه مسلم في الصحيح ٢ / ٨٩٣ كتاب الحج باب ما جاء أن عرفة كلها موقف (. ٢) حديث رقم (١٤٩ / ١٢١٨) وأبو داود في السنن ١ / ٥٩٠ كتاب المناسك باب صفة حج النبيصلىاللهعليهوسلم حديث رقم ١٩٠٧ ، وباب الصلاة بجمع حديث رقم ١٩٣٥ والترمذي في السنن ٣ / ٢٣٢ كتاب الحج باب ما جاء أن عرفة كلها موقف حديث رقم ٨٨٥. وابن ماجة في السنن ١ / ١٠٠١ كتاب المناسك باب (٥٥) الموقف بعرفات حديث رقم ٣٠١٠ ، والنسائي في السنن ٥ / ٢٦٥ كتاب مناسك الحج باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة حديث رقم ٣٠٤٥ والطبراني في الكبير ١١ / ٤٩ ، ١١٩ ، وأحمد في المسند ٣ / ٣٢٦ ، والبيهقي ٥ / ١١٥ والهيثمي في الزوائد ٣ / ٢٥١.
(٢) الثقات ٣ / ٨٢.
(٣) أسد الغابة ت (١٠٤٧).
(٤) أسد الغابة ت (١٠٤٨) ، الاستيعاب ت (٤٨٦).
الإصابة/ج٢/م٢
١٥٨٩ ـ حبيب بن زيد : بن عاصم بن عمرو الأنصاريّ المازنيّ(١) ، أخو عبد الله بن زيد.
ذكره ابن إسحاق فيمن شهد العقبة من الأنصار ، وقال : هو الّذي أخذه مسيلمة فقتله ، ثم أسند القصة عن محمد بن يحيى بن حبّان ، وغيره.
وقال ابن سعد : شهد حبيب أحدا والخندق والمشاهد ، وروى ابن أبي شيبة ، عن عبد الله بن إدريس ، عن محمد بن عمارة ، عن أبي بكر بن محمد ـ يعني ابن حزم ـ أنّ حبيب بن زيد قتله مسيلمة ، فلما كان يوم اليمامة خرج أخوه عبد الله بن زيد وأمه وكانت نذرت ألّا يصيبها غسل حتى يقتل مسيلمة.
١٥٩٠ ـ حبيب بن زيد الكندي (٢) : قال أبو موسى : ذكره علي بن سعيد العسكري وغيره في الصحابة ، ثم روي من طريق علي بن قرين أحد المتروكين ، عن الحسين بن زيد الكندي : سمعت عبد الله بن حبيب الكندي يقول ـ عن أبيه : سألت النبيصلىاللهعليهوسلم : ما للمرأة من زوجها إذا مات؟ قال : «لها الرّبع إذا لم يكن لها ولد».
وأخرجه الإسماعيليّ ، وروي من طريق عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة أحد المتروكين ، عن الحسين بن زيد بهذا الإسناد ، أنه سأل النبيصلىاللهعليهوسلم عن الوضوء الحديث.
١٥٩١ ـ حبيب بن سعد ، مولى الأنصار (٣) : ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا. قال أبو عمر : قال غيره حبيب بن أسود بن سعد وقيل حبيب بن أسلم مولى جشم بن الخزرج ، فلا أدري أواحد أم اثنان.
١٥٩٢ ـ حبيب بن الضّحاك الجهنيّ (٤) : ويقال الجمحيّ.
روى أبو نعيم من طريق عبد العزيز العمّي عن مسلمة بن خالد ، عنه ـ أنّ رسول اللهصلىاللهعليهوسلم . قال : «أتاني جبرائيل فقال : رأيت رحما معلّقة بالعرش تدعو على من قطعها؟ قلت : كم بينهما؟ قال : خمسة عشر أبا».
إسناده مجهول ، وأظنه مرسلا.
١٥٩٣ ز ـ حبيب بن عبد الله الأنصاري : ذكر وثيمة في الردة أنه كان رسول أبي بكر
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٤٩) ، الاستيعاب ت (٤٨٧).
(٢) أسد الغابة ت (١٠٥٠) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١ ، التحفة اللطيفة ١ / ٤٤٥ ، عنوان النجابة ١ / ٦٨.
(٣) أسد الغابة ت (١٠٥٢) ، الاستيعاب ت (٤٨٥).
(٤) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٨ ، العقد الثمين ٤ / ٤٨ ، أسد الغابة ت (١٠٥٥).
الصديق إلى مسيلمة وبني حنيفة يدعوهم إلى الرجوع إلى الإسلام ، فقرأ عليهم الكتاب ، ثم وعظهم موعظة بليغة فقتله مسيلمة.
قلت : وهذه القصة يذكر نحوها لحبيب بن زيد أخي عبد الله المقدم ذكره ، فلعله آخر.
١٥٩٤ ز ـ حبيب بن عبد شمس : بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أخو الوليد.
ذكر وثيمة أنه استشهد باليمامة.
١٥٩٥ ـ حبيب بن عمرو : بن عمير بن عوف بن غيرة(١) بكسر المعجمة وفتح التحتانية ـ ابن عوف بن ثقيف الثقفي.
روى ابن جرير من طريق عكرمة في قوله تعالى :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا ) [البقرة : ٢٧٨] الآية ، قال : نزلت في ثقيف ، منهم مسعود وحبيب وربيعة وعبد ياليل بنو عمرو بن عمير وكذا ذكره مقاتل في تفسيره ، وأخرجه ابن مندة من طريق الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس.
١٥٩٦ ـ حبيب بن عمرو : بن محصن(٢) بن عمرو بن عتيك بن مبذول الأنصاريّ.
ذكره ابن شاهين في الصحابة ، وتبعه أبو عمر ، قال : واستشهد وهو ذاهب إلى اليمامة.
١٥٩٧ ـ حبيب بن عمرو السّلاماني (٣) : بمهملة ولام خفيفة. ذكره ابن سعد. وقال ابن السكن ، كان يسكن الجناب ، وهو من بني سلامان بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن قضاعة.
قال الواقديّ : حدثني محمد بن يحيى بن سهل ، قال : وجدت في كتاب آبائي أنّ حبيب بن عمرو السّلاماني كان يحدّث ، قال : قدمنا ـ وفد سلامان ـ على النبيصلىاللهعليهوسلم ونحن سبعة نفر ، فانتهينا إلى باب المسجد ، فصادفنا رسول اللهصلىاللهعليهوسلم خارجا من المسجد إلى جنازة دعي إليها ، فلما رأيناه قلنا : السلام عليك يا رسول الله فذكر القصة : وفيها أنه أمر ثوبان بإنزالهم ، في دار رملة بنت الحارث ، وأنهم لما سمعوا الظّهر أتوا المسجد فصلّوا مع رسول
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٥٨).
(٢) أسد الغابة ت (١٠٥٩) ، الاستيعاب ت (٤٩٠).
(٣) الاستيعاب ت (٤٩٨) ، أسد الغابة ت (١٠٥٧) ، الثقات ٣ / ٨٢ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٨ ، المغني ١٣٠١ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٤٥٦ ، الجرح والتعديل ٣ / ٤٧٨ ، ٧ / ٢٠٦.
اللهصلىاللهعليهوسلم ، وأنه سأل النبيصلىاللهعليهوسلم ، فقال : يا رسول الله ، ما أفضل الأعمال؟ قال : «الصّلاة في وقتها». وأنه سأل عن رقية العين وذكرها ، فأذن له فيها فذكر الحديث بطوله.
وقال ابن مندة : روى عبد الجبار بن سعيد ، عن محمد بن صدقة ، عن محمد بن يحيى بن سهل ، عن أبيه ، عن حبيب بن عمرو السّلاماني ـ أنه قدم على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم .
قلت : وساقه ابن السّكن من هذا الوجه مطوّلا ، وروى من طريق الواقدي أنّ قدومه كان في شوال سنة عشر من الهجرة.
١٥٩٨ ز ـ حبيب بن عمرو : الطائي ثم الأجئي ـ بهمزة مفتوحة غير ممدودة وجيم مفتوحة بعدها همزة مكسورة مقصورة. ذكره الرشاطيّ عن علي بن حرب العراقي في التيجان عن أبي المنذر ـ هو هشام بن الكلبي ـ عن جميل بن مرثد ، قال : وفد رجل من الأجئيّين يقال له حبيب بن عمرو على رسول اللهصلىاللهعليهوسلم ، وكتب له كتابا : «من محمّد رسول الله لحبيب بن عمرو أحد بني أجأ ولمن أسلم من قومه وأقام الصّلاة وآتى الزّكاة أنّ له ماءه وماله ...» الحديث.
١٥٩٩ ز ـ حبيب بن عمرو (١) : لم يذكر نسبه.
روى عبدان من طريق العلاء بن عبد الجبار ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي جعفر الخطميّ ، عن حبيب بن عمرو ـ وكان قد بايع النبيّصلىاللهعليهوسلم أنه كان إذا مرّ على قوم قال : «السّلام عليكم».
رجاله ثقات.
قال أبو موسى : يحتمل أن يكون هو حبيب بن عمير جدّ أبي جعفر ـ يعني الّذي بعده.
١٦٠٠ ـ حبيب بن عمير : بن حماشة الخطميّ الأنصاري(٢) ، روى عبدان من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي جعفر الخطميّ ، عن جده حبيب بن عمير. أنه جمع بنيه ، فقال : اتقوا الله ولا تجالسوا السفهاء الحديث.
١٦٠١ ـ حبيب بن فويك (٣) : بفاء وواو مصغّرا ـ ويقال بدل الواو دال ويقال راء.
__________________
(١) أسد الغابة ت (١٠٦٠).
(٢) أسد الغابة ت (١٠٦١).
(٣) تجريد أسماء الصحابة ١ / ١١٩ ، الجرح والتعديل ٣ / ٤٩٣ ، بقي بن مخلد ٧٩٧ ، الاستيعاب ت (٤٩٣) ، أسد الغابة ت (١٠٦٣).
رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) لما نزل عليه جبرئيل بالتقصير قال له النبي( صلىاللهعليهوآله ) : في كم ذاك؟ فقال: في بريد، قال: وأيّ شيء البريد؟ فقال ما بين ظلّ عير إلى فيء وعير، قال: ثمّ عبرنا زماناً ثمّ رأى بنو أُمية يعملون أعلاماً على الطريق وأنّهم ذكروا ما تكلّم به أبو جعفر( عليهالسلام ) فذرعوا ما بين ظلّ عير إلى فيء وعير ثم جزّأوه على اثني عشر ميلاً فكانت ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع كلّ ميل، فوضعوا الأعلام، فلما ظهر بنو هاشم غيّروا أمر بني أُميّة غيرة، لأنّ الحديث هاشمي، فوضعوا إلى جنب كلّ علم علماً.
[ ١١١٧٠ ] ١٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل بن درّاج، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا عبدالله(١) ( عليهالسلام ) عن التقصير؟ فقال: بريد ذاهب وبريد جائي.
[ ١١١٧١ ] ١٥ - قال: وكان رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) إذا أتى ذباباً قصر، وذباب على بريد، وإنّما فعل ذلك لأنّه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ.
[ ١١١٧٢ ] ١٦ - قال: وقال الصادق( عليهالسلام ) : إنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) لما نزل عليه جبرئيل بالتقصير قال له النبيصلىاللهعليهوآله : في كم ذلك؟ فقال: في بريد، فقال: وكم البريد؟ قال: ما بين ظلّ عير إلى فيء وعير، فذرعته بنو أُميّة ثم جزّأوه على اثني عشر ميلاً فكان كلّ ميل ألفاً وخمسمائة ذراع وهو أربعة فراسخ.
أقول: هذه الرواية خلاف المشهور بين الرواة والفقهاء، والرواية الأُولى أشهر وأظهر وهي الموافقة لكلام علماء اللغة، ولعلّ الذراع هنا غير الذراع
____________________
١٤ - الفقيه ١: ٢٨٧ / ١٣٠٤.
١٥ - الفقيه ١: ٢٨٧ / ١٣٠٤.
١٦ - الفقيه ١: ٢٨٦ / ١٣٠٣.
هناك ويكون أزيد منه ليتحدّ التقديران، والله أعلم.
[ ١١١٧٣ ] ١٧ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) بإسناده الآتي (١) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليهالسلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: والتقصير في ثمانية فراسخ وما زاد، وإذا قصّرت أفطرت.
[ ١١١٧٤ ] ١٨ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) بإسناد يأتي (٢) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليهالسلام ) قال: إنّما وجبت الجمعة على من يكون على فرسخين لا أكثر من ذلك(٣) ، لأنّ ما تقصّر فيه الصلاة بريدان ذاهباً أو بريد ذاهباً وبريد(٤) جائياً، والبريد أربعة فراسخ، فوجبت الجمعة على من هو على نصف البريد الذي يجب فيه التقصير، وذلك لأنّه(٥) يجيء فرسخين ويذهب فرسخين وذلك أربعة فراسخ، وهو نصف طريق المسافر.
[ ١١١٧٥ ] ١٩ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن الرضا( عليهالسلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: والتقصير في أربعة فراسخ، بريد ذاهباً وبريد جائياً اثني عشر ميلاً، وإذا قصّرت أفطرت.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٦) ، وتقدّم ما يدلّ على اعتبار الثمانية
____________________
١٧ - علل الشرائع: ٢٦٦ / ٩، وعيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ١٢٣ / ١ أخرجه في الحديث ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب، وذيله في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب من يصح منه الصوم.
(١) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ).
١٨ - علل الشرائع: ٢٦٦ / ٩، وعيون أخبار الرضا (عليهالسلام ) ٢: ١١٢ / ١، أخرجه في الحديث ٤ من الباب ٤ من أبواب صلاة الجمعة.
(٢) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ).
(٣) في المصدر زيادة: قيل.
(٤) ليس في المصدر.
(٥) في المصدر: أنه.
١٩ - تحف العقول: ٤١٧.
(٦) يأتي في الأبواب ٣ و ٤ و ٥ و ٩ من هذه الأبواب.
فراسخ مطلقاً(١) وبقصد العود يحصل قصد الثمانية، ثمّ ليس في هذه الأحاديث دلالة على اشتراط الرجوع ليومه ولا ليلته، ولا فيها ما يشير إلى التخيير، بل ليس بين أحاديث هذه الأبواب الثلاثة تعارض حقيقي أصلاً.
٣ - باب عدم اشتراط العود في يومه أو ليلته في وجوب القصر عيناً على من قصد أربعة فراسخ ذهاباً ومثلها إيابا ً
[ ١١١٧٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، أنّه قال لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّ أهل مكّة يتمّون الصلاة بعرفات؟ فقال: ويلهم أو ويحهم، وأيّ سفر أشدّ منه، لا، لا تتمّ.
محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس يعنى ابن معروف، عن عبدالله بن المغيرة، عن معاوية بن عمّار، مثله(٢) .
[ ١١١٧٧ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وحمّاد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار، مثله، إلّا أنّه قال: لا تتمّوا.
وبإسناده عن العبّاس والحسن ابن علي جميعاً، عن علي يعني ابن مهزيار، عن فضالة عن معاوية، مثله(٣) .
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، مثله(٤) .
____________________
(١) تقدم في الحديثين ٦ و ١٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.
الباب ٣
فيه ١٤ حديثاً
١ - الفقيه ١: ٢٨٦ / ١٣٠٢.
(٢) التهذيب ٣: ٢١٠ / ٥٠٧.
٢ - التهذيب ٥: ٤٣٣ / ١٥٠١.
(٣) التهذيب ٥: ٤٨٧ / ١٧٤٠.
(٤) الكافي ٤: ٥١٩ / ٥.
[ ١١١٧٨ ] ٣ - وبإسناده عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: من قدم قبل التروية بعشرة أيّام وجب عليه إتمام الصلاة وهو بمنزلة أهل مكّة، فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير، فإذا زار البيت أتمّ الصلاة، وعليه إتمام الصلاة، إذا رجع إلى منى حتى ينفر.
[ ١١١٧٩ ] ٤ - وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أهل مكّة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم ثمّ رجعوا إلى منى أتمّوا الصلاة، وإن لم يدخلوا منازلهم قصّروا.
[ ١١١٨٠ ] ٥ - وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : في كم أُقصر الصلاة؟ فقال: في بريد، ألا ترى أنّ أهل مكّة إذا خرجوا إلى عرفة كان عليهم التقصير.
[ ١١١٨١ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن معاوية بن حكيم، عن سليمان بن محمّد، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : في كم التقصير؟ فقال: في بريد، ويحهم كأنّهم لم يحجّوا مع رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) فقصّروا.
[ ١١١٨٢ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ أهل مكة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتمّوا، وإذا لم يدخلوا منازلهم قصّروا.
____________________
٣ - التهذيب ٥: ٤٨٨ / ١٧٤٢، وأورد صدره في الحديث ١٠ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
٤ - التهذيب ٥: ٤٨٨ / ١٧٤٣.
٥ - التهذيب ٣: ٢٠٨ / ٤٩٩، والاستبصار ١: ٢٢٤ / ٧٩٥.
٦ - التهذيب ٣: ٢٠٩ / ٥٠٢، والاستبصار ١: ٢٢٥ / ٧٩٨.
٧ - الكافي ٤: ٥١٨ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
[ ١١١٨٣ ] ٨ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إنّ أهل مكّة إذا خرجوا حجّاجاً قصّروا، وإذا زاروا(١) رجعوا إلى منزلهم أتمّوا.
[ ١١١٨٤ ] ٩ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) قال: حجّ النبي( صلىاللهعليهوآله ) فأقام بمنى ثلاثاً يصلّي ركعتين، ثمّ صنع ذلك أبو بكر، وصنع ذلك عمر، ثمّ صنع ذلك عثمان ستّ سنين، ثمّ أكملها عثمان أربعاً، فصلّى الظهر أربعاً، ثمّ تمارض ليشدّ(٢) بذلك بدعته، فقال للمؤذّن: اذهب إلى علي( عليهالسلام ) فقل له: فليصلّ بالناس العصر، فأتى المؤذّن عليّاً( عليهالسلام ) فقال له: إنّ أمير المؤمنين عثمان يأمرك أن تصلّي بالناس العصر، فقال: إذن لا أًصلّي إلّا ركعتين كما صلّى رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) فذهب المؤذّن فأخبر عثمان بما قال علي( عليهالسلام ) فقال: اذهب إليه وقل له: إنّك لست من هذا في شيء، اذهب فصلّ كما تؤمر، فقال( عليهالسلام ) : لا والله لا أفعل، فخرج عثمان فصلّى بهم أربعاً، فلما كان في خلافة معاوية واجتمع الناس عليه وقتل أمير المؤمنين( عليهالسلام ) حجّ معاوية فصلّى بالناس بمنى ركعتين الظهر ثمّ سلّم، فنظرت بنو أُميّة بعضهم إلى بعض وثقيف ومن كان من شيعة عثمان ثمّ قالوا: قد قضى على صاحبكم وخالف واشمت به عدوّه، فقاموا فدخلوا عليه، فقالوا: أتدري ما صنعت؟ ما زدت على أن قضيت على صاحبنا وأشمتّ به عدوّه ورغبت عن صنيعه وسنّته، فقال: ويلكم، أما تعلمون أنّ رسول الله( صلىاللهعليهوآله ) صلّى في هذا المكان ركعتين وأبو بكر وعمر وصلّى صاحبكم ستّ سنين كذلك؟! فتأمروني أن أدع سنّة رسول الله
____________________
٨ - الكافي ٤: ٥١٨ / ٢.
(١) في المصدر زيادة: و.
٩ - الكافي ٤: ٥١٨ / ٣.
(٢) في نسخة: ليشيد « هامش المخطوط ».
( صلىاللهعليهوآله ) وما صنع أبوبكر وعمر وعثمان قبل أن يحدث؟! فقالوا: لا والله، ما نرضى عنك إلّا بذلك، قال: فاقبلوا، فإنّي مشفعكم وراجع إلى سنة صاحبكم، فصلّى العصر أربعاً، فلم يزل الخلفاء والأُمراء على ذلك إلى اليوم.
[ ١١١٨٥ ] ١٠ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن محمّد بن أسلم الجبلي، عن صباح الحذّاء، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن(١) ( عليهالسلام ) عن قوم خرجوا في سفر فلما انتهوا إلى الموضع الذي يجب عليهم فيه التقصير قصّروا من الصلاة، فلما صاروا على فرسخين أو على ثلاثة فراسخ أو(٢) أربعة تخلّف عنهم رجل لا يستقيم لهم سفرهم إلّا به فأقاموا ينتظرون مجيئه إليهم وهم لا يستقيم لهم السفر إلّا بمجيئه إليهم، فأقاموا على ذلك أيّاماً لا يدرون، هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون؟ هل ينبغي لهم أن يتمّوا الصلاة، أو يقيموا على تقصيرهم؟ قال: إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم أقاموا أم انصرفوا، وإن كانوا ساروا أقلّ من أربعة فراسخ فليتمّوا الصلاة قاموا أو انصرفوا، فإذا مضوا فليقصّروا.
[ ١١١٨٦ ] ١١ - ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي الكوفي، عن محمّد بن أسلم، نحوه وزاد: قال: ثمّ قال: هل تدري كيف صار هكذا؟ قلت: لا، قال: لأنّ التقصير في بريدين ولا يكون التقصير في أقلّ من ذلك، فإذا كانوا قد ساروا بريداً وأرادوا أن ينصرفوا كانوا قد سافروا سفر التقصير، وإن كانوا ساروا أقلّ من ذلك لم يكن لهم إلّا
____________________
١٠ - الكافي ٣: ٤٣٣ / ٥.
(١) في علل الشرائع زيادة: موسى بن جعفر « هامش المخطوط ».
(٢) في نسخة زيادة: على « هامش المخطوط ».
١١ - علل الشرائع ٣٦٧ / ١، وقد ورد الحديث بالسند الأول.
إتمام الصلاة، قلت: أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه؟ قال: بلى، إنّما قصّروا في ذلك الموضع لأنّهم لم يشكّوا في مسيرهم، وإنّ السير يجدّ بهم، فلما جاءت العلّة في مقامهم دون البريد صاروا هكذا.
ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن أسلم مثله مع الزيادة (١) .
[ ١١١٨٧ ] ١٢ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال( عليهالسلام ) : ويل لهؤلاء الذين يتمّون الصلاة بعرفات، أما يخافون الله؟ فقيل له: فهو سفر؟ فقال: وأيّ سفر أشدّ منه.
[ ١١١٨٨ ] ١٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( المقنع) قال: سئل أبو عبدالله( عليهالسلام ) عن رجل أتى سوقاً يتسوق بها وهي من منزله على أربع فراسخ، فإن هو أتاها على الدابّة أتاها في بعض يوم، وإن ركب السفن لم يأتها في يوم، قال يتمّ الراكب الذي يرجع من يومه صوماً، ويقصّر صاحب السفن.
أقول: ولعلّ وجه إتمام صاحب الدّابة أنّه يرجع قبل الزوال أو يخرج بعده لما يأتي في الصوم(٢) ، بخلاف صاحب السفينة.
[ ١١١٨٩ ] ١٤ - وقال ابن أبي عقيل في كتابه على ما نقل عنه العلاّمة وغيره: كلّ سفر كان مبلغه بريدين وهما ثمانية فراسخ أو بريد ذاهباً وبريد جائياً وهو أربعة فراسخ في يوم واحد أو فيما دون عشرة أيّام، فعلى من سافر عند آل الرسول (عليهمالسلام ) إذا خلّف حيطان مصره أو قريته وراء ظهره وخفي عنه صوت الأذان أن يصلّي الصلاة السفر ركعتين.
____________________
(١) المحاسن ٣١٢ / ٢٩.
١٢ - المقنعة: ٧٠.
١٣ - المقنع: ٦٣.
(٢) يأتي في البابين ٥ و ٦ من أبواب من يصح منه الصوم.
١٤ - مختلف الشيعة: ١٦٢ والذكرى: ٢٥٦.
أقول: وجه اشتراط ما دون العشرة ظاهر، لأنّ المسافة هنا كما عرفت مجموع الذهاب والاياب، فلا بدّ من عدم نيّة إقامة عشرة في أثنائها لما يأتي(١) في محلّه كما يأتي إن شاء الله، وكلام ابن أبي عقيل هنا حديث مرسل عن آل الرسول (عليهمالسلام ) وهو ثقة جليل.
وتقدّم ما يدلّ على ذلك بالعموم والإِطلاق(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في حديث الرجوع عن السفر وغيره(٣) .
٤ - باب اشتراط وجوب القصر بقصد المسافة، فلو قصد ما دونها ثم هكذا لم يجز القصر، وإن تمادى السفر إلّا في العود إن بلغ المسافة، وعدم اشتراط قصر الصلاة بتبييت النيّة
[ ١١١٩٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن رجل، عن صفوان قال: سألت الرضا( عليهالسلام ) عن رجل خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلاً على رأس ميل فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان وهي أربعة فراسخ من بغداد، أيفطر إذا أراد الرجوع ويقصّر؟ قال: لا يقصّر ولا يفطر، لأنّه خرج من منزله، وليس يريد السفر ثمانية فراسخ، إنّما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق، فتمادى به السير إلى الموضع الذي بلغه، ولو أنّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهباً وجائياً لكان عليه أن ينوي من الليل سفراً والإِفطار، فإن هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له بعد أن أصبح في السفر قصّر ولم يفطر يومه ذلك.
____________________
(١) يأتي في الباب ١٥ من هذه الأبواب.
(٢) تقدم في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الباب ٥ من هذه الأبواب.
الباب ٤
فيه ٣ أحاديث
١ - التهذيب ٤: ٢٢٥ / ٦٦٢، والاستبصار ١: ٢٢٧ / ٨٠٦.
[ ١١١٩١ ] ٢ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يخرج في حاجة له وهو لا يريد السفر فيمضي في ذلك فيتمادى به المضي حتى يمضي به ثمانية فراسخ، كيف يصنع في صلاته؟ قال: يقصّر ولا يتمّ الصلاة حتى يرجع إلى منزله.
أقول: المراد أنّه يقصّر في الرجوع لما مضى(١) ويأتي(٢) .
[ ١١١٩٢ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد، عن عمرو، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ أو ستّة فراسخ فيأتي قرية فينزل فيها ثمّ يخرج منها فيسير خمسة فراسخ أُخرى أو ستّة فراسخ لا يجوز ذلك، ثمّ ينزل في ذلك الموضع؟ قال: لا يكون مسافراً حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ، فليتمّ الصلاة.
أقول: يعني حتى يسير بقصد ثمانية فراسخ.
وقد تقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .
٥ - باب أنّ من قصد مسافة ثمّ رجع عن قصده في أثنائها وأراد الرجوع فإن كان بلغ أربعة فراسخ قصّر وإلّا أتم ّ
[ ١١١٩٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن
____________________
٢ - التهذيب ٤: ٢٢٦ / ٦٦٣، والاستبصار ١: ٢٢٧ / ٨٠٧.
(١) تقدم في الحديث ١ من هذه الباب.
(٢) يأتي في الحديث ٣ من هذا الباب.
٣ - التهذيب ٤: ٢٢٥ / ٦٦١، والاستبصار ١: ٢٦٦ / ٨٠٥.
(٣) تقدم في البابين ٢ و ٣ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الباب ٥ من هذه الأبواب.
الباب ٥
فيه حديث واحد
١ - التهذيب ٣: ٢٩٨ / ٩٠٩.
محبوب، عن أبي ولاّد قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : إنّي كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة، وهو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخاً في الماء، فسرت يومي ذلك أُقصّر الصلاة، ثمّ بدا لي في الليل الرجوع إلى الكوفة، فلم أدر أُصلّي في رجوعي بتقصير أم بتمام؟ وكيف كان ينبغي أن أصنع؟ فقال: إن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريداً فكان عليك حين رجعت أن تصلّي بالتقصير، لأنّك كنت مسافراً إلى أن تصير إلى منزلك، قال: وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريداً فإنّ عليك أن تقضي كلّ صلاة صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام( من قبل أن تؤمّ) (١) من مكانك ذلك، لأنّك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتى رجعت فوجب عليك قضاء ما قصّرت، وعليك إذا رجعت أن تتمّ الصلاة حتى تصير إلى منزلك.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، والأمر بالقضاء مخصوص بما وقع بعد الرجوع عن قصد السفر في محلّ الرجوع والطريق، أو محمول على الاستحباب لما مضى(٤) ويأتي(٥) .
٦ - باب اشتراط وجوب القصر بخفاء الجدران والأذان خروجاً وعودا ً
[ ١١١٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين،
____________________
(١) في المصدر: من قبل أن تريم.
(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.
(٤) مضى في الحديث ١٠ و ١١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.
الباب ٦
فيه ١٠ أحاديث
١ - الكافي ٣: ٤٣٤ / ١، أخرجه في الحديث ١ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.
عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبدالله( عليهالسلام ) : الرجل يريد السفر(١) ، متى يقصّر؟ قال: إذا توارى من البيوت، الحديث.
ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم، مثله(٢) .
قال الكليني(٣) : وروى الحسين بن سعيد عن صفوان، وفضالة(٤) ، عن العلاء، مثله.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٥) ، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٦) .
[ ١١١٩٥ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن عمرو بن سعيد قال: كتب إليه جعفر بن أحمد يسأله عن السفر، في كم التقصير؟ فكتب( عليهالسلام ) بخطّه وأنا أعرفه: قد(٧) كان أمير المؤمنين( عليهالسلام ) إذا سافر أو خرج في سفر قصّر في فرسخ، ثمّ أعاد إليه المسألة من قابل، فكتب إليه: في عشرة أيّام.
أقول: المسألة الأُولى وجوابها الظاهر أنّ المراد منهما حدّ الترخّص، وليس بصريح في حصره في الفرسخ بل يحتمل تأخيره إلى ذلك القدر وإن كان جائزاً قبله، والضابط ما تقدّم(٨) ، والمسألة الثانية لا يبعد أن يكون المراد منها أنّ من
____________________
(١) في نسخة من التهذيب زيادة: فيخرج ( هامش المخطوط ).
(٢) الفقيه ١: ٢٧٩ / ١٢٦٧.
(٣) الكافي ٣: ٤٣٤ / ذيل الحديث ١.
(٤) ليس في نسخة من التهذيب ٣: ٢٢٤ / ٥٦٦ هامش المخطوط.
(٥) التهذيب ٢: ١٢ / ٢٧.
(٦) التهذيب ٤: ٢٣٠ / ٦٧٦.
٢ - التهذيب ٤: ٢٢٤ / ٦٦٠، والاستبصار ١: ٢٢٦ / ٨٠٤.
(٧) في التهذيب: قال ( هامش المخطوط ).
(٨) تقدم في الحديثين ١١ و ١٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من هذا الباب.
قصد مسافة، ففي كم يجب عليه التقصير، أي هل يجب قطعها في يوم واحد أو يومين أو نحو ذلك؟ فأجاب بأنّه لو قطعها في عشرة أيام لوجب عليه التقصير، والله أعلم.
[ ١١١٩٦ ] ٣ - وعنه، عن عبدالله بن عامر، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن التقصير؟ قال: إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتمّ، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصّر، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك.
[ ١١١٩٧ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن أبي خلف، عن( يحيى بن أبي هاشم) (١) ، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: كان النبي( صلىاللهعليهوآله ) إذا سافر فرسخاً قصّر الصلاة.
[ ١١١٩٨ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه (عليهماالسلام ) ، أنّه كان يقصّر الصلاة حين يخرج من الكوفة في أوّل صلاة تحضره.
أقول: هذا محمول على خفاء الجدران والاذان أو التقيّة.
[ ١١١٩٩ ] ٦ - وبإسناده عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن( عليهالسلام ) عن أهل مكّة إذا زاروا، عليهم إتمام الصلاة؟ قال: نعم، والمقيم بمكّة إلى شهر بمنزلتهم.
____________________
٣ - التهذيب ٤: ٢٣٠ / ٦٧٥، والاستبصار ١: ٢٤٢ / ٨٦٢.
٤ - التهذيب ٤: ٢٢٤ / ٦٥٩، والاستبصار ١: ٢٢٦ / ٨٠٣.
(١) في المصدر: يحيى بن هاشم.
٥ - التهذيب ٣: ٢٣٥ / ٦١٧.
٦ - التهذيب ٥: ٤٨٧ / ١٧٤١، أورده في الحديث ١١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.
[ ١١٢٠٠ ] ٧ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: إذا سمع الأذان أتمّ المسافر.
[ ١١٢٠١ ] ٨ - وبالإِسناد عن حمّاد(١) ، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: المسافر يقصّر حتى يدخل المصر.
[ ١١٢٠٢ ] ٩ - وبالإِسناد عن حمّاد، عن رجل، عن أبي عبدالله(٢) ( عليهالسلام ) ، في الرجل يخرج مسافراً قال: يقصّر إذا خرج من البيوت.
أقول: هذا محمول على التقيّة أو على خفاء الجدران والأذان.
[ ١١٢٠٣ ] ١٠ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً( عليهالسلام ) كان إذا خرج مسافراً لم يقصّر من الصلاة حتى يخرج من احتلام البيوت، وإذا رجع لم يتمّ الصلاة حتى يدخل احتلام(٣) البيوت.
أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة(٥) وقد عرفت وجهه(٦) .
____________________
٧ - المحاسن: ٣٧١ / ١٢٧.
٨ - المحاسن: ٣٧١ / ١٢٦.
(١) في المصدر زيادة: عن رجل.
٩ - المحاسن: ٣٧٠ / ١٢٥.
(٢) في المصدر: عن أبي جعفر (عليهالسلام ).
١٠ - قرب الإِسناد: ٦٨.
(٣) الحلم: بالضم والضمتين: الرؤيا ( قاموس المحيط ٤: ١٠٠ هامش المخطوط ).
(٤) تقدم في الحديثين ١١ و ١٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
(٥) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.
(٦) تقدم في الحديثين ٥ و ٩ من هذا الباب، ويأتي وجهه في ذيل الحديث ٦ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
٧ - باب حكم المسافر إذا دخل بلده ولم يدخل منزله
[ ١١٢٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: أهل مكّة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتمّوا، وإذا لم يدخلوا منازلهم قصّروا.
[ ١١٢٠٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن عبدالله بن بكير قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة له بها دار(١) ومنزل فيمرّ بالكوفة وإنّما هو مجتاز(٢) لا يريد المقام إلّا بقدر ما يتجهّز يوماً أو يومين؟ قال: يقيم في جانب المصر ويقصّر، قلت: فان دخل أهله؟ قال: عليه التمام.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٣) .
ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن الوليد، عن عبدالله بن بكير، مثله (٤) .
[ ١١٢٠٦ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم( عليهالسلام ) ، قال: سألته عن الرجل يكون مسافراً ثمّ يقدم فيدخل بيوت الكوفة، أيتمّ الصلاة أم يكون مقصّراً حتى يدخل أهله؟ قال: بل يكون مقصّراً حتى يدخل أهله.
____________________
الباب ٧
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٤: ٥١٨ / ١، وأورده عن التهذيب بزيادة في الحديث ٤، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٣ من هذه الأبواب.
٢ - الكافي ٣: ٤٣٥ / ٢.
(١) في قرب الإِسناد زيادة: وأهل « هامش المخطوط ».
(٢) في نسخة: يختلف « هامش المخطوط ».
(٣) التهذيب ٣: ٢٢٠ / ٥٥٠.
(٤) قرب الاسناد: ٨٠.
٣ - التهذيب ٣: ٢٢٢ / ٥٥٥، والاستبصار ١: ٢٤٢ / ٨٦٣.
ورواه الكليني عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى(١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار، مثله(٢) .
[ ١١٢٠٧ ] ٤ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يزال المسافر مقصّراً حتى يدخل بيته.
[ ١١٢٠٨ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) أنّه قال: إذا خرجت من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه.
[ ١١٢٠٩ ] ٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، أنّه سمع بعض الواردين يسأل أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة(٣) وله بالكوفة دار وعيال فيخرج فيمرّ بالكوفة يريد مكّة ليتجهّز منها وليس من رأيه أن يقيم أكثر من يوم أو يومين؟ قال: يقيم في جانب الكوفة ويقصّر حتى يفرغ من جهازه، وإن هو دخل منزله فليتمّ الصلاة.
أقول: جمع الشيخ بين هذه الأحاديث وأحاديث الباب السابق بأنّ المراد بدخول الأهل الوصول إلى محلّ رؤية الجدران وسماع الأذان وهو جيد، لوضوح الدلالة هناك وعدم التصريح هنا بما ينافيها، فهذا ظاهر وذلك نصّ صريح، ويمكن الجمع بحمل هذه الأحاديث على من لا يريد الوصول إلى منزله، وحمل الأحاديث السابقة على من قصد الوصول إلى أهله ودخول منزله كما يظهر من بعضها، ويمكن الحمل على التقيّة لموافقتها للعامّة.
____________________
(١) الكافي ٣: ٤٣٤ / ٥.
(٢) الفقيه ١: ٢٨٤ / ١٢٩١.
٤ - التهذيب ٣: ٢٢٢ / ٥٥٦، والاستبصار ١: ٢٤٢ / ٨٦٤.
٥ - الفقيه ١: ٢٧٩ / ١٢٦٨.
٦ - قرب الاسناد: ٧٧.
(٣) في المصدر: المدينة.
٨ - باب اشتراط عدم كون السفر معصية في وجوب القصر فإن كان معصية وجب التمام
[ ١١٢١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: لا يفطر الرجل في شهر رمضان إلّا في سبيل حقّ.
ورواه الصدوق مرسلاً(١) .
[ ١١٢١١ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، في قول الله عزّ وجلّ:( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ ) (٢) قال: الباغي: باغي الصيد، والعادي: السارق، وليس لهما أن يأكلا الميتة إذا ضطرّا إليها، هي عليهما حرام، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين، وليس لهما أن يقصّرا في الصلاة.
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن محمّد، مثله(٣) .
[ ١١٢١٢ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن عمّار بن مروان، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: سمعته يقول: من سافر قصّر وأفطر إلّا أن يكون رجلاً سفره إلى صيد أو في
____________________
الباب ٨
فيه ٦ أحاديث
١ - الكافي ٤: ١٢٨ / ٢.
(١) الفقيه ١: ٩٢ / ٤١٠.
٢ - الكافي ٣: ٤٣٨ / ٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة.
(٢) البقرة ٢: ١٧٣.
(٣) التهذيب ٣: ٢١٧ / ٥٣٩.
٣ - الفقيه ٢: ٩٢ / ٤٠٩، أورد صدره عن مجمع البيان في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب من يصحّ منه الصوم.
معصية الله، أو رسولاً(١) لمن يعصي الله، أو فطلب عدوّ أو شحناء أو سعاية أو ضرر على قوم من المسلمين.
ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب(٢) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٣) .
[ ١١٢١٣ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد عن الحسين، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن المسافر - إلى أن قال - ومن سافر قصّر الصلاة وأفطر إلّا أن يكون رجلا مشيعاً( لسلطان جائر) (٤) أو خرج إلى صيد أو إلى قرية له تكون مسيرة يوم يبيت(٥) إلى أهله لا يقصّر ولا يفطر.
وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، مثله(٦) .
أقول: حكم القرية محمول على عدم بلوغ المسافة، أو على الإِتمام في أهله.
[ ١١٢١٤ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه( عليهالسلام ) قال: سبعة لا يقصّرون الصلاة - إلى أن قال - والرجل يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا، والمحارب الذي يقطع السبيل.
____________________
(١) في نسخة: رسول « هامش المخطوط ».
(٢) الكافي ٤: ١٢٩ / ٣.
(٣) التهذيب ٤: ٢١٩ / ٦٤٠.
٤ - التهذيب ٣: ٢٠٧ / ٤٩٢، والاستبصار ١: ٢٢٢ / ٧٨٦، وأورد صدره في الحديث ١٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.
(٤) ليس في التهذيب ولكن في الاستبصار « هامش المخطوط ».
(٥) كذا في كتاب الصلاة، وفي كتاب الصوم لا يبيت « هامش المخطوط ».
(٦) التهذيب ٤: ٢٢٢ / ٦٥٠.
٥ - التهذيب ٣: ٢١٤ / ٥٢٤، وأورده بتمامه في الحديث ٩ من الباب ١١ من هذه الأبواب.
وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عمرو بن عثمان، عن عبدالله بن المغيرة، مثله(١) .
ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن أبي زياد، مثله(٢) .
[ ١١٢١٥ ] ٦ - وبإسناده عن الصفّار، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن أبي سعيد الخراساني قال: دخل رجلان على أبي الحسن الرضا( عليهالسلام ) بخراسان فسألاه عن التقصير؟ فقال: لأحدهما: وجب عليك التقصير لأنّك قصدتني، وقال للآخر: وجب عليك التمام لأنّك قصدت السلطان.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(٣) وفي الأطعمة(٤) .
٩ - باب أنّ من خرج الى الصيد للهو أو الفضول وجب عليه التمام، وإن كان لقوته أو قوت عياله وجب عليه القصر
[ ١١٢١٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي، عن(٥) عباس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليهالسلام ) ، قال: سألته عمّن يخرج عن أهله بالصقورة
____________________
(١) التهذيب ٤: ٢١٨ / ٦٣٥.
(٢) الفقيه ١: ٢٨٢ / ١٢٨٢.
٦ - التهذيب ٤: ٢٢٠ / ٦٤٢، والاستبصار ١: ٢٣٥ / ٨٣٨.
(٣) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب.
(٤) يأتي في الأحاديث ١ و ٢ و ٤ من الباب ٥٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة.
الباب ٩
فيه ٩ أحاديث
١ - التهذيب ٣: ٢١٨ / ٥٤٠، والاستبصار ١: ٢٣٦ / ٨٤٢، واورده في الحديث ٣ من الباب ٦٨ من أبواب آداب السفر، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب صلاة المسافر.
(٥) في التهذيب: بن.
والبزاة والكلاب يتنزّه(١) الليلتين والثلاثة، هل يقصّر من صلاته أم لا يقصّر؟ قال: إنّما خرج في لهو، لا يقصّر، الحديث.
وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر وجعفر بن محمّد بن حكيم جميعاً، عن أبان بن عثمان، نحوه(٢) .
[ ١١٢٢٠ ] ٢ - وعن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن عبدالله قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يتصيّد؟ فقال: إن كان يدور حوله فلا يقصّر، وإن كان تجاوز الوقت فليقصّر.
أقول: الفرض هنا اشتراط المسافة وفيه إجمال محمول على التفصيل الآتي(٣) .
[ ١١٢١٨ ] ٣ - وعنه، عن العباس بن معروف، عن الحسن محبوب، عن بعض أصحابنا، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) قال: ليس على صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيّام، وإذا جاوز الثلاثة لزمه.
ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير(٤) .
ورواه في( المقنع) مرسلاً (٥) .
أقول: هذا أيضاً فيه إشارة إلى اشتراط المسافة.
[ ١١٢١٩ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير،
____________________
(١) في نسخة من التهذيب والاستبصار زيادة: الليلة « هامش المخطوط ».
(٢) التهذيب ٤: ٢٢٠ / ٦٤١.
٢ - التهذيب ٣: ٢١٨ / ٥٤١، والاستبصار ١: ٢٣٦ / ٨٤٣.
(٣) يأتي في الحديث ٣ من هذا الباب.
٣ - التهذيب ٣: ٢١٨ / ٥٤٢، والاستبصار ١: ٢٣٦ / ٨٤٤.
(٤) الفقيه ١: ٢٨٨ / ١٣١٣.
(٥) المقنع: ٣٨.
٤ - التهذيب ٣: ٢١٧ / ٥٣٧، والاستبصار ١: ٢٣٦ / ٨٤١.
عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يخرج إلى الصيد، أيقصّر أو يتمّ؟ قال: يتمّ لأنه ليس بمسير حقّ.
ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، مثله(١) .
[ ١١٢٢٠ ] ٥ - وعنه، عن عمران بن محمّد بن عمران القمّي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليهالسلام ) ، قال: قلت له: الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين يقصّر(٢) أو يتمّ؟ فقال إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر وليقصّر، وإن خرج لطلب الفضول فلا، ولا كرامة.
ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .
ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، مثله(٤) .
[ ١١٢٢١ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد السيّاري، عن بعض أهل العسكر قال: خرج عن أبي الحسن( عليهالسلام ) أنّ صاحب الصيد يقصّر ما دام على الجادة، فإذا عدل عن الجادّة أتمّ، فإذا رجع إليها قصّر.
أقول: حمله الشيخ على من سافر بغير قصد الصيد، ثمّ عدل عن الطريق للصيد.
[ ١١٢٢٢ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسن وغيره، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبدالله( عليهالسلام ) عن الرجل يتصيّد اليوم واليومين والثلاثة، أيقصّر الصلاة؟ قال:
____________________
(١) الكافي ٣: ٤٣٨ / ٨.
٥ - التهذيب ٣: ٢١٧ / ٥٣٨، والاستبصار ١: ٢٣٦ / ٨٤٥.
(٢) في الفقيه: أو ثلاثة أيقصّر ( هامش المخطوط ).
(٣) الفقيه ١: ٢٨٨ / ١٣١٢.
(٤) الكافي ٣: ٤٣٨ / ١٠.
٦ - التهذيب ٣: ٢١٨ / ٥٤٣، والاستبصار ١: ٢٣٧ / ٨٤٦.
٧ - الكافي ٣: ٤٣٧ / ٤.