الإصابة في تمييز الصحابة الجزء ٣

الإصابة في تمييز الصحابة0%

الإصابة في تمييز الصحابة مؤلف:
المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 587

الإصابة في تمييز الصحابة

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
تصنيف: الصفحات: 587
المشاهدات: 3878
تحميل: 568


توضيحات:

بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 587 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 3878 / تحميل: 568
الحجم الحجم الحجم
الإصابة في تمييز الصحابة

الإصابة في تمييز الصحابة الجزء 3

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

زريق ، سمعت شيخا يقال له الحكم بن حزن الكلفي له صحبة ، قال : قدمنا على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر الحديث ، وفي آخره : وقال : «يا أيّها النّاس لن تطيقوا». فذكره.

٤٠٣٤ ز ـ شعيب العنبريّ :

ذكره ابن قانع في الصحابة ، وهو [آخر](١) اسم عنده في حرف الشين المعجمة ، فقال : حدثنا محمد بن يونس ، حدثنا الأزرق بن هارون ، حدثنا شعيب بن عبد الله بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قضى بشاهد ويمين ، وهذا خطأ فاحش. وشعيب بن عبد الله آخره ثاء مثلثة لا موحدة ، واسم جدّه زبيب ، بزاي وموحدتين مصغّرا.

وقد أخرجه ابن قانع عن محمد بن يونس بهذا الإسناد على الصّواب في حرف الزّاي قبل الزبرقان(٢) وبعد زرعة ، وضبط شعيث بن عبد الله بالمثلثة ، وساق نسبه في روايته المذكورة ، فقال : عن شعيث بن عبد الله بن زبيب بن ثعلبة العنبريّ. وأخرجه مطولا من وجه آخر عن شعيث. وتقدم ذكر زبيب في حرف الزّاي على الصّواب. ولله الحمد.

٤٠٣٥ ـ شعيث : آخره مثلثة أيضا ، ابن شداد.

أرسل حديثا فظنه بعضهم صحابيا ، وجزم ابن أبي حاتم بأنه مرسل ، روى له أبو بكر ابن أبي سبرة.

الشين بعدها الفاء

٤٠٣٦ ز ـ شفيّ : بالفاء مصغرا ، ابن ماتع(٣) ، بمثناة مكسورة ، الأصبحيّ ، أبو عثمان. مشهور في التابعين.

ذكره ابن شاهين والطّبراني وغيرهما لحديث أرسله ، فأخرجوا من طريق ثعلبة بن مسلم ، عن أيوب بن بشير العجليّ ، عن شفيّ بن ماتع ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «أربعة يؤذون أهل النّار على ما بهم من الأذى ...» الحديث.

ومن هذا الوجه مرفوعا : «إنّ في السّماء أربعة أملاك ينادون من أقصاها إلى أدناها ، يا

__________________

(١) سقط في أ.

(٢) في أالزبرقان.

(٣) أسد الغابة ت ٢٤٤٤ ، الطبقات ٢٩٤ ، ٣١١ ، تقريب التهذيب ١ / ٣٥٣ ـ تهذيب التهذيب ٤ / ٣٦٠ ـ تهذيب الكمال ٢ / ٥٧٨ ـ الكاشف ٢ / ١٤ ، الجرح والتعديل ٤ / ترجمة ١٧٠٤ ـ بقي بن مخلد ٨٦٢ ـ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٥٨ ، حسن المحاضرة ١ / ٢٠٩ ـ الوافي بالوفيات ١٦ / ١٧٠ ـ التاريخ الكبير ٤ / ٢٦٦.

الإصابة/ج٣/م٢١

٣٢١

صاحب الخير أبشر ، يا صاحب الشّرّ أقصر ...» الحديث. أخرجه ابن شاهين.

قلت : وأورد حديثه بقي بن مخلد في مسندة أيضا ، ولم أر له رواية عن صحابيّ إلا عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وحديثه عنه في السنن ، وجزم بأنه تابعي وأن حديثه(١) مرسل البخاريّ وابن حبّان وأبو حاتم الرازيّ وغيرهم.

[٤٠٣٧ ـ شويس : آخره سين مهملة بالتصغير ، أبو الرماد تقدم في آخر الثالث](٢)

الشين بعدها الياء

٤٠٣٨ ـ شيبان بن محرز : الحنفي اليماميّ ، والد علي بن شيبان. تقدم بيان غلط ابن قانع فيه ، ويأتي في طلق من حرف الطاء بيان غلط له آخر. وقال ابن عبد البر : شيبان والد علي(٣) ، حديثه يدور على محمد بن جابر.

٤٠٣٩ ـ شيبان الأسلميّ : عمّ حرملة بن عمرو.

ذكره البغويّ ، وقال : زعم أبو يوسف العلويّ(٤) أن اسم عمّ حرملة شيبان. وقال : غيره اسمه سنان(٥) ، بكسر المهملة ثم نون.

قلت : وهو صحيح كما مضى بيانه في القسم الأول من السين المهملة.

٤٠٤٠ ـ شيبان الأنصاري (٦) : أفرده ابن مندة عن شيبان بن مالك السلمي الأنصاريّ ، وهو كما ثبت ذلك في ترجمته.

٤٠٤١ ـ شيبة المهريّ :

ذكره ابن قانع ، كذا استدركه ابن الأمين ، وتبعه الذهبي ، وهو وهم نشأ عن سقط ، وذلك أنّ الصواب أبو شيبة ، فسقطت أداة الكنية.

وقد ذكر الدّارقطنيّ في «العلل» أنّ حماد بن سلمة روى عن عبد الكريم(٧) بن عمير عن أبي شيبة ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ثلاث يصفين لك ودّ أخيك ...»(٨) الحديث.

__________________

(١) في أوأنه حديث مرسل.

(٢) هذه الترجمة سقط في ط.

(٣) في أوالذهلي.

(٤) في ج : العلوسي.

(٥) في أاسمه سنان أي بكسر المهملة.

(٦) في أأورده.

(٧) في أعبد الملك.

(٨) أورده الهيثمي في الزوائد ٨ / ٨٥ وقال رواه الطبراني في الأوسط وفيه موسى بن عبد الملك بن عمير وهو ضعيف والحاكم في المستدرك ٣ / ٤٢٩ ، وأورده العجلوني في كشف الخفاء ٢ / ٥٢٠.

٣٢٢

قال : ورواه موسى بن عبد الملك بن عمير ، عن أبيه ، وعن شيبة بن عثمان عن عمه فإن كان حفظه فقد جوده.

٤٠٤٢ ز ـ شيبة الخير :

ذكره ابن قانع ، وهو خطأ نشأ عن تصحيف ، وذلك أنه أورد من طريق المعلى بن زياد النبال : حدثني جدي عن شيبة الخير ، وكانت له صحبة ، قال : دخل علينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ونحن نأكل في قصعة ، فقال : «من أكل في قصعة ثمّ لحسها استغفرت له». وهذا الحديث إنما هو عن نبيشة ، بنون ثم موحدة ثم معجمة مصغّرا ، وهو عند الترمذيّ وابن ماجة من هذا الوجه على الصّواب.

٣٢٣

حرف الصاد المهملة

القسم الأول

الصاد بعدها الألف

٤٠٤٣ ـ صالح الأنصاري (١) : من بني سالم.

ذكره أبو نعيم في «الصحابة» ، وروى أبو يعلى من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدريّ ، عن أبيه ، عن جده ، قال : خرجنا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فمر بقرية(٢) بني سالم ، فهتف برجل من أصحابه يقال له صالح ، فخرج إليه الحديث في قوله : «الماء من الماء»(٣) .

وهذا الحديث في الصحيح من طريق أبي صالح عن أبي سعيد ، ولم يسمّ الرجل ، واسمه عبد الغني في المبهمات ، واستدل بهذا الحديث من طريق أبي يعلى. وإسناده حسن.

وقد روى الباورديّ من طريق محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه فيمن شهد بدرا ، وشهد صفين مع علي : صالح الأنصاريّ ، فما أدرى هو ذا أو غيره.

٤٠٤٤ ـ صالح بن عدي : مولى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم هو شقران. تقدم.

٤٠٤٥ ـ صالح بن عبد الله : النحّام. يأتي في نعيم.

٤٠٤٦ ـ صالح القرظيّ (٤) : سار من مصر إلى المدينة مع مارية القبطية ، كذا ذكره ابن الأثير مختصرا. والصواب القبطي.

قلت : أخذه من ترجمة مارية من المعرفة لأبي نعيم ، فإنه أخرج من طريق يعقوب بن محمد ، عن مجاشع بن عمرو ، عن الليث ، عن الزهري ، حدثني أنس أن صالحا القبطي

__________________

(١) أسد الغابة ت ٢٤٧٠.

(٢) في أبقرب بني سالم.

(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل ٥ / ١٨٦٤.

(٤) أسد الغابة ت ٢٤٧٣.

٣٢٤

خرج مع مارية ولم يهده المقوقس ، وإنما كان اتبعها من قريتها ، وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنزلها منزل أبي أيوب.

ومجاشع ضعيف.

٤٠٤٧ ـ صالح بن المتوكل (١) : مولى مازن بن الغضوبة.

قال ابن مندة : روى علي بن حرب ، عن الحسن بن كثير بن يحيى بن أبي كثير ، عن أبيه عن جده ، قال : كان أبي أبو كثير رجلا وسيما جميلا ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم لمازن : «من هذا الّذي معك؟» قال : هذا غلامي صالح بن المتوكل. قال : «استوص به خيرا». فأعتقه عند النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قال ابن مندة : قتل صالح هو ومولاه مازن في خلافة عثمان ببرذعة(٢) .

٤٠٤٨ ـ صالح غير منسوب (٣) : روى ابن مندة من طريق العرزميّ ، عن الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : جاء رجل يقال له صالح بأخيه إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : يا رسول الله ، أريد أن أعتق أخي هذا. فقال : «إنّ الله قد أعتقه حين ملكته». إسناده ضعيف جدا.

وأخرجه الدّارقطنيّ من طريق العرزميّ ، وقال العرزميّ : تركه ابن المبارك والقطّان وابن مهديّ. والكلبي هو القائل : كل ما حدثت عن أبي صالح كذب.

قلت : ولكن وجدت له طريقا أخرى ، قال زكريا الساجي : حدثنا أحمد بن محمد ، حدثنا سليمان بن داود ، حدثنا حفص بن سليمان ، عن ابن أبي ليلى ، عن عطاء عن ابن عباسرضي‌الله‌عنهما : كان لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم مولى يقال له صالح ، فاشترى أخا له مملوكا ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «قد عتق عليه حين ملكه» ، وابن أبي ليلى هو محمد ، سيّئ الحفظ ، وحفص بن سليمان هو القاري واهي الحديث ، وسليمان بن داود إن يكن الشاذكوني فمعروف الحال ، وإلا فلينظر فيه.

وقال البيهقيّ : حفص ضعّفه شعبة ، وأحمد ويحيى ، وغيرهم من أئمة الحديث.

__________________

(١) أسد الغابة ت ٢٤٧٤.

(٢) برذغة : وقد رواه أبو سعد بالدال المهملة والعين مهملة عند الجميع بلد من أقصى أذربيجان ، كان أول من أنشأ عمارتها قباذ الملك وهي في سهل من الأرض ، عمارتها بالآجر والجص. انظر معجم البلدان ١ / ٤٥١ ،

(٣) أسد الغابة ت ٢٤٧٦.

٣٢٥

٤٠٤٩ ز ـ صامت (١) : مولى حبيب بن خراش حليف الأنصار.

زعم ابن الكلبيّ أنه شهد بدرا هو ومولاه ، واستدركه ابن فتحون وابن الأثير.

الصاد بعدها الباء

٤٠٥٠ ز ـ صباح : بضم أوله ، ابن العباس العبديّ ، أحد الوفد مع الجارود ، وأظنه أخا صحار بن العباس الآتي قريبا.

ذكر وثيمة في الردة أنه شيع أبان بن سعيد لما بلغهم موت النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى ورد على أبي بكر في ثلاثين من قومه ، وفي ذلك يقول أبان :

جزى الجارود خيرا

عن أبان بن سعيد

وصباح وأخوه

هرم خير عميد

[مجزوء الرمل]

وذكر الطّبريّ عن سيف أن خالد بن الوليد أرسل بخمس ما ظفر به من بني تغلب مع صباح ، فما أدري أراد هذا أم لا.

٤٠٥١ ـ صباح : مولى العباس بن عبد المطلب. روى عمر بن شبة ، من طريق صالح بن أبي الأخضر ، عن عمر بن عبد العزيز ، أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم استعمل صباحا مولى العباس بن عبد المطلب ، فأعطاه عمالته.

وقرأت في المبهمات لابن بشكوال قال : قرأت بخط ابن حبان قال : ذكر عبد الله بن حسين الأندلسي في كتابه في الرجال عن عمر بن عبد العزيز أن المنبر عمله صباح مولى العباس.

٤٠٥٢ ز ـ صبرة : بفتح أوله وكسر ثانيه ، والد لقيط بن صبرة.

ذكره ابن شاهين في الصحابة ، قال : حدثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق ، حدثني جدي إسحاق بن بهلول ، حدثنا محبوب ، عن إسماعيل بن مسلم المكيّ ، عن عبادة بن كثير ، عن أبي هاشم ، عن لقيط بن صبرة ، قال : قال صبرة : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «لا تحسبنّ» ولم يقل : ولا تحسبنّ ـ يعني بفتح السين ـ قال : فأخبرت عبد الله بن كثير المكيّ ، فقال : والله لا أدعها حتى أموت.

قلت : عبادة والرّاوي عنه ضعيفان ، والحديث مخرج في السنن وصحيح ابن حبان

__________________

(١) تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٦٢ ، التحفة اللطيفة ٢ / ٢٣٧ ، أسد الغابة ت ٢٤٧٨.

٣٢٦

وغيرهما من طرق عن أبي هاشم ، عن لقيط بن صبرة ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ليس فيه : قال : قال صبرة. وهو طرف من حديث طويل في قصة وقعت للقيط مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وهي مذكورة في ترجمته في حرف اللام ، فإن كان عبادة حفظه فلعل صبرة كان مع ولده لما وفد ، ويغلب على ظني أنه غلط ، لكن كتبته هنا للاحتمال.

٤٠٥٣ ـ صبيح (١) : بالتصغير ، مولى أم سلمة.

روى الطّبرانيّ في «الأوسط» ، من طريق إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح مولى أم سلمة ، عن جده صبيح ، قال : كنت بباب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فجاء علي وفاطمة والحسن والحسين ، فجلسوا ، فجاء النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فجللهم بكساء له خيبري الحديث ، وقال : لا يروى عن صبيح إلا بهذا الإسناد ، وقد رواه السدي عن صبيح عن زيد بن أرقم.

قلت : صبيح شيخ السدي ، وصفوه بأنه مولى زيد بن أرقم ، وأنه تابعي ، فإن كانت رواية إبراهيم محفوظة فهما اثنان ، وكلام أبي حامد يقتضي أنهما واحد.

٤٠٥٤ ز ـ صبيح ، مولى أسيد :

ذكره يعقوب بن شيبة في مسندة من طريق ابن جريج ، عن عكرمة في قوله تعالى :

( وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ ) [الأنعام : ٥٢] الآية. قال : منهم صبيح مولى أسيد ، وهو عند سعد بن داود في تفسيره ، عن حجاج ، عن ابن جريج ، وفيه : كانوا ثلاثة : عمار بن ياسر ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وصبيح.

٤٠٥٥ ـ صبيح (٢) : مولى أبي العاص بن أمية ، ويقال مولى أبي أحيحة سعيد بن العاص. وهو قول الأكثر.

وذكره ابن إسحاق في «المغازي» ، وقال : خرج إلى بدر ، فمرض فحمل النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم على بعيره أبا سلمة بن عبد الأسد ، ثم شهد المشاهد بعدها. وحكى ابن سعد أنه هو الّذي حمل أبا أسامة(٣) ، وذكره ابن ماكولا.

٤٠٥٦ ز ـ صبيح : بالتصغير ، والد أبي الضّحى مسلم بن صبيح. وقال : وهو مولى سعيد بن العاص.

قلت : وهو عندي غير هذا. وقال أبو حاتم : صبيح مولى العاص ذكر بعض الناس أنه

__________________

(١) أسد الغابة ت ٢٤٨١.

(٢) أسد الغابة ت ٢٤٧٩ ، الاستيعاب ت ١٢٣٩.

(٣) في أأبا سلمة.

٣٢٧

تجهز إلى بدر ، فذكر نحو ما قال ابن إسحاق ، وذكره ابن ماكولا.

٤٠٥٧ ز ـ صبيح ، (١) مولى حويطب : بن عبد العزى.

قال ابن السّكن وابن حبّان : يقال له صحبة. وقال البخاري في «تاريخه» عبد الله بن صبيح عن أبيه : كنت مملوكا لحويطب ـ هو خال محمد بن إسحاق. انتهى.

وروى ابن السّكن والباورديّ من طريق ابن إسحاق عن خاله ، عن عبد الله بن صبيح عن أبيه ، وكان جد ابن إسحاق أبا أمه ، قال : كنت مملوكا لحويطب فسألته الكتابة ففيّ أنزلت :( وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ ) [النور : ٣٣] الآية. قال ابن السكن : لم أر له ذكرا إلا في هذا الحديث.

٤٠٥٨ ـ صبيحة (٢) : بن الحارث بن حميد بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيميّ.

من مسلمة الفتح ، وهو أحد من بعثه عمر لتحديد أنصاب الحرم. وسيأتي ذكر ابنه عبد الرحمن ، ذكره أبو عمر.

قال الفاكهيّ ، عن الزّبير بن بكار نحوه ، لكن قال : جبلة بدل حميد ، وروايته(٣) في الأصل المعتمد منه مضبوطا بالتصغير ، قال : وكان عمر قد دعاه إلى صحبته في سفر خرجه إلى مكة ، فوافقه ، وكذا ذكره الرشاطي كالفاكهي. وهو في كتاب النسب للزبير بن بكار(٤) . وهو الصواب في اسم جده.

٤٠٥٩ ز ـ صبيرة : بن سعد بن سهم. يأتي في الثالث.

الصاد بعدها الحاء

٤٠٦٠ ز ـ صحار (٥) : بن صخر ـ في الّذي بعده.

٤٠٦١ ـ صحار بن العباس (٦) : ويقال بتحتانية وشين معجمة ، ويقال عابس ، حكاهما

__________________

(١) أسد الغابة ت ٢٤٨٠.

(٢) أسد الغابة ت ٢٤٨٢ ، الاستيعاب ت ١٢٤٠.

(٣) في أورأيته.

(٤) في أكذلك.

(٥) الاستيعاب ت ١٢٤١.

(٦) أسد الغابة ت ٢٤٨٣ ، الثقات ٣ / ١٩٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٦٣ ـ رجال السند والهند ٢ / ٣٣٥ ـ حسن المحاضرة ١ / ٢٠٩ ، ذيل الكاشف ٦٦٦ ـ العقد الثمين ٦٤ ـ التاريخ الكبير ٤ / ٣٢٧ ـ الأعلام

٣٢٨

أبو نعيم. ويقال ابن صخر بن شراحيل بن منقذ بن عمرو بن مرة العبديّ.

قال البخاريّ : له صحبة. وقال ابن السكن : له صحبة ، حديثه في البصريين ، وكان يكنى أبا عبد الرحمن بابنه.

وقال ابن حبّان : صحار بن صخر ، ويقال له صحار بن العباس ، له صحبة ، سكن البصرة ومات بها ، وروى أحمد وأبو يعلى والبغوي والطبراني من طريق يزيد بن الشّخير ، عن عبد الرحمن بن صحار العبديّ ، عن أبيه : سمعت النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «لا تقوم السّاعة حتّى يخسف بقبائل من بني فلان وبني فلان»(١) ، قال : فعرفت أنّ بني فلان من العرب ، لأن العجم إنما تنسب إلى قراها. لفظ أبي يعلى. وفي رواية البغوي ، عن عبد الرحمن بن صحار ، وكان من عبد القيس ، قال البغوي : لا أعلمه روى غير هذا.

وروى ابن شاهين له بهذا الإسناد أنه أتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : يا رسول الله ، إني رجل مسقام ، فأحبّ أن تأذن لي في جرّة أنتبذ فيها. وأورد له حديثا آخر بسند ضعيف.

وأخرج البغويّ من طريق خلدة بنت طلق : حدثني أبي أنه كان عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فجاء صحار عبد القيس ، فقال : يا رسول الله ، ما ترى في شراب نصنعه في أرضنا الحديث.

وروى عنه أيضا ابنه جعفر بن صحار ، ومنصور ، بن أبي منصور وجيفر بن الحكم.

وقال ابن حبّان في الصّحابة : مات بالبصرة.

قلت : ولصحار أخبار حسان ، وكان بليغا مفوّها ، ذكر الجاحظ في الحيوان أنه قيل له : ما يقول الرّجل لصاحبه عند تذكيره إياه أياديه وإحسانه؟ قال : يقول : أما نحن فإنّا نرجو أن نكون قد بلغنا من أداء ما يجب لك علينا مبلغا مرضيا.

قال صحار : وكانوا يستحبون أن يدعوا للقول متنفسا ، وأن يتركوا فيه فضلا ، أن يتجافوا عن حقّ إن أرادوه ، ولم يمنعوا منه.

__________________

٣ / ٢٠١ ، الجرح والتعديل ٤ / ٢٠٠٦ ، ٢٠٠٧ ـ تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٧٢ ـ كتاب الطبقات ٨٥ ، ٦١ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٥٦٢ ، ٧ / ٨٧ ـ تبصير المشتبه ٣ / ٩٠٢ ـ بقي بن مخلد ٢٨٤.

(١) أخرجه أحمد في المسند ٣ / ٤٨٣ عن عبد الرحمن بن صحار العبديّ عن أبيه الحديث. والطبراني في الكبير ٨ / ٨٧ ، وابن أبي شيبة في المصنف ١٥ / ٤١ ، والحاكم في المستدرك ٤ / ٤٤٥ ، عن عبد الرحمن بن صحار العبديّ عن أبيه بلفظه قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي. وأورده الهيثمي في الزوائد ٩ / ١١ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٨٧٢١ ، ٣٩٧٣٤ ، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٦ / ٦١.

٣٢٩

وقال الجاحظ في كتاب البيان : قال معاوية لصحار : ما البلاغة؟ قال : الإيجاز. قال :

ما الإيجاز؟ قال : ألا تبطئ ولا تخطىء.

وقال الرّشاطيّ : ذكر أبو عبيدة أنّ معاوية قال لصحار : يا أزرق. قال : القطامي أزرق. قال : يا أحمر. قال : الذّهب أحمر. قال : ما هذه البلاغة فيكم؟ قال : شيء يختلج في صدورنا فنقذفه كما يقذف البحر بزبده. قال : فما البلاغة؟ قال : أن تقول فلا تبطئ وتصيب فلا تخطىء.

وقال محمّد بن إسحاق النّديم في «الفهرست» روى صحار عن النّبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم حديثين أو ثلاثة ، وكان عثمانيا أحد النّسابين والخطباء في أيام معاوية ، وله مع دغفل النسابة محاورات.

وقال الرّشاطيّ : كان ممن طلب(١) بدم عثمان.

وروى ابن شاهين ، من طريق حسين بن محمّد ، حدّثنا أبي ، حدّثنا جيفر بن الحكم العبديّ ، عن صحار بن العبّاس ، ومزيدة بن مالك في نفر من عبد القيس ، قالوا : كان الأشجّ أشجّ عبد القيس ، واسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذر بن النّعمان العصري صديقا لراهب ينزل بدارين(٢) ، فكان يلقاه في كل عام ، فلقيه عاما بالزّارة(٣) ، فأخبر الأشجّ أنّ نبيا يخرج بمكّة ، يأكل الهديّة ولا يأكل الصّدقة ، بين كتفيه علامة يظهر على الأديان ، ثم مات الرّاهب ، فبعث الأشجّ ابن أخت له من بني عامر بن عصر ، يقال له عمرو بن عبد القيس ، وهو على بنته أمامة بنت الأشجّ ، وبعث معه تمرا ليبيعه ، وملاحف ، وضمّ إليه دليلا يقال له الأريقط ، فأتى مكّة عام الهجرة ، فذكر القصّة في لقيه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وصحة العلامات ، وإسلامه ، وأنه علمه الحمد و «اقرأ باسم ربّك» ، وقال له : ادع خالك إلى الإسلام. فرجع وأقام دليله بمكّة ، فدخل عمرو منزله ، فسلم ، فخرجت امرأته إلى أبيها ، فقالت له : إن زوجي صبأ ، فانتهرها وجاء الأشجّ فأخبره الخبر ، فأسلم الأشج ، وكتم الإسلام حينا ، ثم

__________________

(١) في ج : يوم.

(٢) دارين : فرصة بالبحرين يجلب إليها المسك من الهند والنسبة إليها داريّ وفي كتاب سيف ، أن المسلمين ، اقتحموا دارين البحر مع العلاء بن الحضرميّ فأجازوا ذلك الخليج بإذن الله جميعا يمشون على مثل رملة ميناء فوقها ماء يغمر أخفاف الإبل فالتقوا وقتلوا وسبوا فبلغ منهم الفارس ستة آلاف والراحل ألفين. انظر معجم البلدان ٢ / ٤٩٢.

(٣) الزارة : عين الزارة بالبحرين معروفة ، والزارة : قرية كبيرة بها. والزارة أيضا : من قرى طرابلس الغرب.

والزارة : كورة بالصعيد قرب قعط. انظر : مراصد الاطلاع. ٢ / ٦٥٤.

٣٣٠

خرج في ستة عشر رجلا من أهل هجر ، منهم من بني عصر : عمرو بن المرحوم بن عمرو. وشهاب بن عبد الله بن عصر ، وحارثة بن جابر ، وهمام بن ربيعة ، وخزيمة بن عبد عمرو. ومنهم من بني صباح : عقبة ابن حوزة ، ومطر العنبري ، أخو عقبة لأمه. ومن بني عثمان : منقذ بن حبّان ، وهو ابن أخت الأشجّ أيضا ، وقد مسح النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وجهه. ومن بني محارب : مزيدة بن مالك ، وعبيدة بن همام. ومن بني عابس بن عوف : الحارث بن جندب. ومن بني مرة : صحار بن العبّاس ، وعامر بن الحارث ، فقدموا المدينة ، فخرج النّبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم في الليلة التي قدموا في صبحها ، فقال : «ليأتينّ ركب من قبل المشرق ، ولم يكرهوا على الإسلام ، لصاحبهم علامة».

فقدموا فقال : «اللهمّ اغفر لعبد القيس»(١) ، وكان قدومهم عام الفتح ، وشخص النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى مكّة ففتحها ، ثم رجع إلى المدينة ، فكتب عهدا للعلاء بن الحضرميّ ، واستعمله على البحرين ، وكتب معه إلى المنذر بن ساوى ، فقدموا فبنوا البيعة مسجدا ، وأذّن لهم طلق بن عليّ فذكر الحديث بطوله.

وبعثه الحكم بن عمرو الثّعلبي بشيرا بفتح مكران ، فسأله عمر عنها ، فقال : سهلها جبل ، وماؤها وشل ، وتمرها دقل ، وعدوها بطل ، فقال : لا يغزوها جيش ما غربت شمس أو طلعت.

٤٠٦٢ ـ صحار بن عبد القيس : لعله الّذي قبله نسب إلى جدّه الأعلى.

أخرج أحمد في كتاب «الأشربة» التي وقع لنا من طريق أبي القاسم البغويّ عنه ، قال : حدّثنا عبد الصّمد ، حدّثنا ملازم بن عمرو السحيمي ، حدّثنا سراج بن عقبة ، عن عمته خلدة بنت طلق ، قالت : حدّثني أبي طلق أنه كان عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم جالسا فجاء صحار بن عبد القيس ، فقال : يا رسول الله ، ما ترى في شراب نصنعه(٢) بأرضنا من ثمارنا الحديث.

وقد أخرجه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه ، فقال : وجدت بخط أبي وفي روايته :

فجاء صحار عبد القيس بالإضافة ليس بينهما لفظة ابن ، فتقوّى بهذا أنه الأوّل.

وكذا أخرجه الطّبرانيّ في المعجم الكبير من وجه آخر عن ملازم ، وينبغي أن يحوّل هذا إلى القسم الرّابع.

٤٠٦٣ ـ صحار بن صخر :

__________________

(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧ / ٦٠ عن أبي خيرة الصباحي.

(٢) في أنصيبه.

٣٣١

ذكره محمّد بن الرّبيع الجيزي في الصّحابة الذين شهدوا فتح مصر ، ولعله الّذي قبله ، فقد قيل في اسم والده صخر](١) .

الصاد بعدها الخاء

٤٠٦٤ ز ـ صخر بن أميّة (٢) : بن خنساء بن عبيد بن عديّ الأنصاريّ.

ذكر يحيى بن سعيد الأمويّ في «المغازي» ، عن ابن إسحاق ، أنه شهد بدرا. ولو وقع في تفسير الثّعلبي أنّ صخر بن خنساء واقع امرأته في رمضان ، فأنزل الله الكفّارة. والمشهور أن صاحب قصّة الوقاع سلمة بن صخر ، فلعله تحريف في الرّواية المذكورة. والله أعلم.

٤٠٦٥ ـ صخر بن جبر الأنصاريّ (٣) :

قال أبو موسى : ذكره الطبريّ(٤) ، ولم يخرج له شيئا.

وذكره سعيد بن يعقوب من طريق موسى بن عبيدة ، عن أخيه عبد الله ، عن الحسن ، بن سالم [عن رجاله](٥) ، قال : قال صخر بن جبر(٦) : قدمنا لأربع مضين من ذي الحجّة مهلّين بالحجّ ، فأمرنا النّبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فنقضنا حجّنا وجعلناه عمرة الحديث.

وروى الطّبراني من طريق جبر بن صخر عن أبيه أنه كان حارس النّبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكر حديثا ، فيحتمل أن يكون هو هذا. وافق اسم أبيه كنيته.

٤٠٦٦ ـ صخر بن حرب : بن أمية(٧) بن عبد شمس بن عبد مناف ، أبو سفيان القرشيّ الأمويّ.

__________________

(١) سقط في أ.

(٢) أسد الغابة ت ٢٤٨٤.

(٣) أسد الغابة ٩١٣ ـ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٦٣.

(٤) في أالطبراني.

(٥) في أ : بن سالم.

(٦) في أبن حرب.

(٧) تهذيب الكمال ٦٠٣ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٩٧ ، العبر ١ / ٣١ ، تهذيب التهذيب ٤ / ٤١١ ، ٤١٢ ـ خلاصة تذهيب الكمال ١٧٢ ، شذرات الذهب ١ / ٣٠ ، ٣٧ ، تهذيب ابن عساكر ٦ / ٣٩٠ ، ٤٠٩ ، طبقات خليفة ١٠ ، تاريخ خليفة ١٦٦ ، التاريخ الكبير ٤ / ٣١٠ ، المعارف ٧٣ ، ٧٤ ، ١٢٥ ، ٣ ـ ١٦٧ ، الجرح والتعديل ٤ / ٤٢٦ ، ابن عساكر ٨ / ١١٩ ـ ٢ ، جامع الأصول ٩ / ١٠٦ ، أسد الغابة ت ٢٤٨٦ ، الاستيعاب ت ١٢١١.

٣٣٢

مشهور باسمه وكنيته ، وكان يكنى أيضا أبا حنظلة ، وأمه صفيّة بنت حزن الهلالية ، عمة ميمونة زوج النّبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكان أسنّ من النّبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم بعشر سنين. وقيل غير ذلك بحسب الاختلاف في سنة(١) موته. وهو والد معاوية.

أسلم عام الفتح ، وشهد حنينا والطّائف ، كان من المؤلفة ، وكان قبل ذلك رأس المشركين يوم أحد ويوم الأحزاب ، ويقال : إن النّبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم استعمله على نجران ، ولا يثبت.

قال الواقديّ : أصحابنا ينكرون ذلك ، ويقولون : كان أبو سفيان بمكّة وقت وفاة النّبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكان عاملها حينئذ عمرو بن حزم.

وذكر ابن إسحاق أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وجّهه إلى مناة فهدمها ، وتزوّج النّبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ابنته أم حبيبة قبل أن يسلم ، وكانت أسلمت قديما ، وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة ، فمات هناك.

وقد روى أبو سفيان عن النّبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم . روى عنه ابن عبّاس ، وقيس بن حازم ، وابنه معاوية. قال جعفر بن سليمان الضّبعيّ ، عن ثابت البناني : إنما قال النّبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن»(٢) ، لأنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم كان إذا آوى بمكّة دخل دار أبي سفيان ، رواه ابن سعد. وروى ابن سعد أيضا بإسناد صحيح عن عكرمة أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أهدى إلى أبي سفيان بن حرب تمر عجوة ، وكتب إليه يستهديه أدما مع عمرو بن أميّة ، فنزل عمرو على إحدى امرأتي أبي سفيان ، فقامت دونه ، وقبل أبو سفيان الهديّة ، وأهدى إليه أدما.

وروى ابن سعد من طريق أبي السّفر ، قال : لما رأى أبو سفيان الناس يطئون عقب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم حسده ، فقال في نفسه : لو عاودت الجمع لهذا الرجل. فضرب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في صدره ، ثم قال : «إذا يخزيك الله». فقال : أستغفر الله وأتوب إليه ، والله ما تفوّهت به ، ما هو إلا شيء حدّثت به نفسي.

ومن طريق أبي إسحاق السّبيعي نحوه. وقال : ما أيقنت أنك رسول الله حتى السّاعة.

__________________

(١) في أسبب.

(٢) أخرجه مسلم في الصحيح ٣ / ١٤٠٥ عن أبي هريرة بزيادة في أوله وآخره كتاب الجهاد (٣٢) باب فتح مكة (٣١) حديث رقم (٨٤ / ١٧٨٠). وأبو داود في السنن ٢ / ١٧٧ عن ابن عباس كتاب الخراج والفيء والامارة. باب ما جاء في خبر مكة حديث رقم ٣٠٢١ ، ٣٠٢٢. وأحمد في المسند ٢ / ٢٩٢ ، ٥٣٨ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٦ / ٣٤ ، ٩ / ١١٧. والطبراني في الكبير ٨ / ٩ ، وابن أبي شيبة في المصنف ١٤ / ٤٧٥.

٣٣٣

ومن طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، قال : قال أبو سفيان في نفسه : ما أدري بما يغلبنا محمد! فضرب في ظهره وقال : «بالله يغلبك». فقال : أشهد أنك رسول الله.

وروى الزّبير بن بكّار ، من طريق إسحاق بن يحيى ، عن أبي الهيثم ، عمن أخبره أنه سمع أبا سفيان بن حرب يمازح رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في بيت بنته أم حبيبة ، ويقول : والله إن هو إلا أن تركتك فتركتك العرب ، إن انتطحت فيك جمّاء ولا ذات قرن. ورسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يضحك. ويقول : «أنت تقول ذلك(١) يا أبا حنظلة»!.

وروى(٢) الزّبير من طريق سعيد بن عبيد الثّقفيّ ، قال : رميت أبا سفيان يوم الطّائف فأصبت عينه ، فأتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : هذه عيني أصيبت في سبيل الله. قال : «إن شئت دعوت فردّت عليك ، وإن شئت فالجنّة»(٣) . قال : الجنّة.

وروى يعقوب بن سفيان وابن سعد بإسناد صحيح ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أبيه ، قال : فقدت الأصوات يوم اليرموك إلا صوت رجل يقول : يا نصر الله اقترب. قال : فنظرت فإذا هو أبو سفيان تحت راية ابنه يزيد. ويقال : فقئت عينه يومئذ.

وروى يعقوب أيضا من طريق ابن إسحاق ، عن وهب بن كيسان ، عن ابن الزّبير ، قال : كنت مع أبي عام اليرموك ، فلما تعبّى المسلمون للقتال لبس الزّبير لأمته ، ثم جلس على فرسه ، وتركني ، فنظرت إلى ناس وقوف على تلّ يقاتلون مع الناس ، فأخذت ترسا ، ثم ذهبت فكنت معهم ، فإذا أبو سفيان في مشيخة من قريش ، فجعلوا إذا مال المسلمون يقولون : أيّده ببني الأصفر ، وإذا مالت الروم قالوا : يا ويح بني الأصفر.

وهذا يبعده ما قبله ، والّذي قبله أصحّ(٤) .

وروى البغويّ بإسناد صحيح عن أنس أنّ أبا سفيان دخل على عثمان بعد ما عمي وغلامه يقوده.

وروى الأزرقيّ من طريق علقمة بن نضلة أن أبا سفيان بن حرب قام على ردم المرأتين(٥) ، ثم ضرب برجله ، فقال : سنام الأرض ، إن له سناما يزعم ابن فرقد أني لا

__________________

(١) في أذاك.

(٢) في أوأورد.

(٣) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ١٣٨ وابن عساكر في تاريخه ٦ / ٤٠٨.

(٤) في أأصح سندا.

(٥) في أالحدابين.

٣٣٤

أعرف حقّي من حقّه ، لي بياض المروة(١) ، وله سوادها. فبلغ عمر ، فقال : إن أبا(٢) سفيان لقديم الظّلم ، ليس لأحد حقّ إلا ما أحاطت عليه جدرانه.

قال عليّ بن المدينيّ : مات لستّ خلون من خلافة عثمان. وقال الهيثم : لتسع خلون. وقال الزّبير : في آخر خلافة عثمان. وقال المدائنيّ : مات سنة أربع وثلاثين. وقيل : مات أبو سفيان سنة إحدى ، وقيل اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان. وقيل : مات سنة أربع وثلاثين. وقيل عاش ثلاثا وتسعين سنة.

وقال الواقديّ : هو ابن ثمان وثمانين. وقيل غير ذلك.

٤٠٦٧ ـ صخر (٣) بن سليمان (٤) :

ذكر ابن مندة من طريق الكلبيّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس ـ أنه من جملة البكّاءين الذين نزلت فيهم :( وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ ) [التوبة : ٩٢] الآية.

٤٠٦٨ ـ صخر (٥) : بن صعصعة الزّبيدي ، أبو صعصعة. ادّعى الهيثم بن سهل أحد المتروكين أنه جدّ له ، وأن أباه سهل بن عبد الله بن بحر بن [شتر بن مدركة](٦) بن صخر بن معاوية(٧)

ثمروى من طريق واهية مجهولة الرواة أنّ النّبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لصخر بن صعصعة(٨) صاحب النّبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ناد في النّاس ، لا يصحبنا مضعف»(٩) [ولا مصعب](١٠) ذكره ابن مندة.

٤٠٦٩ ـ صخر بن العيلة (١١) : بفتح المهملة وسكون التّحتانية ، ابن عبد الله بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن أسلم بن أحمس البجلي الأحمسيّ.

__________________

(١) في أالمروع ، وفي ج : المروءة.

(٢) في ألأبي سفيان.

(٣) أسد الغابة ت ٢٤٨٧.

(٤) في ألأبي سفيان.

(٥) في أبن سلمان.

(٦) أسد الغابة ت ١٤٨٨.

(٧) في أبسر بن مدرك.

(٨) في أصعصعة.

(٩) في ألا يصحبنا ضعيف ولا مضعف.

(١٠) أسد الغابة ت ٢٤٩٠ ، الاستيعاب ت ١٢١٢ ، الثقات ٣ / ١٩٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٦٣ ـ الكاشف ٢ / ٢٦ ـ تهذيب التهذيب ـ الطبقات ١١٨ ، خلاصة تذهيب ١ / ٤٦٦ ـ تهذيب الكمال ٢ / ٦٠٣ ـ التاريخ الكبير ٤ / ٣١٠ ـ الإكمال ٢ / ٢٧٩ ، ٦ / ٣٠٧ ، تقريب التهذيب ١ / ٣٦٥ ـ الجرح والتعديل ٤ / ترجمة ١٨٧١ ـ الوافي بالوفيات ١٦ / ٢٨٩ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨١ ـ الطبقات الكبرى ٦ / ٣١ ـ تبصير المشتبه ٣ / ٩١٢ ـ بقي بن مخلد ٨٢٣.

٣٣٥

[قال ابن السّكن](١) قال ابن ماكولا : كنيته أبو حازم : وقال أبو عمر : يقال إن العيلة أمه.

ذكره ابن سعد في مسلمة الفتح ، وقال : روى أحاديث. وقال البغويّ : سكن الكوفة.

وأخرج أبو داود حديثه من طريق أبان بن عبد الله بن أبي حازم ، عن عمه عثمان ، عن أبيه ، عن جدّه صخر بن العيلة ـ أنّ النّبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم غزا ثقيفا فذكر طرفا من الحديث.

وأورده الفريابيّ في مسندة(٢) مطوّلا ، والبغويّ ، وهو عند ابن شاهين من طريق. [وأوله

أخذت عمة المغيرة فقدمت بها إلى المدينة ، فقام المغيرة فقال : يا رسول الله ، عمّتي عند صخر. فقال : «يا صخر ، إنّ الرّجل إذا أسلم أحرز أهله»(٣) . فردّ على الرّجل عمّته.

قال البغويّ : رواه أبو أحمد عن أبان ، فقال عن صخر ، ومعمر وغير واحد قالوا : عن أبي حازم عن صخر. والصّواب عندهم رواية أبي نعيم](٤) قال البغوي(٥) ليس له غيره.

وأخرج البغويّ من طريق أبي نعيم ، عن أبان بن عبد الله : حدّثنا عثمان بن أبي حازم عمّي(٦) عن صخر ، وروى أحمد عنه أن قوما من بني سليم فرّوا عن أرضهم حين جاء الإسلام فأخذتها فأسلموا ، فخاصموني فيها إلى النّبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فردّها(٧) عليهم ، وقال : إذا أسلم الرّجل فهو أحقّ بأرضه وماله(٨) .

[وهذا القدر طرف من الحديث الأول](٩) .

٤٠٧٠ ـ صخر بن قدامة (١٠) : العقيلي.

__________________

(١) سقط في أ.

(٢) في أفي مسندة والبغوي مطولا.

(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٢ / ٤٦٧ ، وابن سعد في الطبقات ٦ / ١٩ ، والبخاري في التاريخ الكبير ٤ / ٣١٠ ، والطبراني في الكبير ٨ / ٣٠ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٩ / ١١٤ ، وأورده الزيلعي في نصب الراية ٣ / ٤١١.

(٤) سقط في أ.

(٥) في أ : قال البغوي ، وابن السكن.

(٦) في أعمر.

(٧) في أودعا عليهم.

(٨) أخرجه أحمد في المسند ٤ / ٣١٠ عن صخر بن عيلة. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٩٥ ، وعزاه إلى أحمد في المسند.

(٩) سقط في أ.

(١٠) أسد الغابة ت ٢٤٩١ ، الاستيعاب ت ١٢١٣ ، الوافي بالوفيات ١٦ / ٢٩٠ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٦٤.

٣٣٦

روى الطّبرانيّ وابن شاهين من طريق حماد بن زيد ، عن أيّوب ، عن الحسن ، عن صخر بن قدامة العقيليّ ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لا يولد بعد مائة سنة مولود لله فيه حاجة»(١) قال أيوب : فلقيت صخر بن قدامة فسألته عنه ، فقال : لا أعرفه. قال ابن شاهين : هذا حديث منكر. وهذا البغداديّ يعني محمد بن جعفر بن أعين لا أعرفه.

قلت : هو ثقة مشهور ، ولم يتفرد به ، لكن حكى السّاجي عن علي بن المديني أنه كان يضعف خالد بن خداش راوية عن حماد بن زيد ، وعن يحيى بن معين : أن خالدا تفرّد عن حمّاد بأحاديث ، وأورد ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات ، ونقل عن أحمد أنه قال : ليس بصحيح ، وقال ابن مندة : صخر بن قدامة مختلف في صحبته.

قلت : لم يصرح بسماعه من النّبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولم يصرح الحسن بسماعه منه ، فهذه علّة أخرى لهذا الخبر.

٤٠٧١ ـ صخر بن القعقاع الباهليّ (٢) : خال سويد بن حجير.

روى الطّبرانيّ وابن مندة من طريق قزعة بن سويد الباهليّ ، حدّثني أبي ، حدّثني خالي صخر بن القعقاع ، قال : لقيت النّبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بين عرفة والمزدلفة ، فأخذت بخطام راحلته ، فقتل : يا رسول الله ، ما يقرّبني إلى الجنّة ويباعدني من النّار؟ الحديث. وفي آخره : «خلّ خطام الناقة».

٤٠٧٢ ز ـ صخر بن نصر : بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن كعب ابن لؤيّ القرشيّ العدويّ.

ذكره موسى بن عقبة ، وعروة ، فيمن استشهد بأجنادين.

قال ابن عساكر : أدرك النّبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولا أعرف له رواية.

قلت : وزعم سيف أنه قتل باليرموك. وذكر الزّبير بن بكّار أنه استشهد بطاعون عمواس هو وإخوته وأبوهم.

٤٠٧٣ ز ـ صخر : بن واقد بن عصمة اللّيثي ، والد شريك(٣) ، تقدّم ذكره في ترجمة ابنه سهل.

__________________

(١) أورده الهيثمي في الزوائد ٨ / ١٦٢ عن صخر بن قدامة بلفظه ، وقال رواه الطبراني عن شيخه أحمد بن القاسم بن مساور ومحمد بن جعفر بن أعين ولم أعرفهما وبقية رجاله رجال الصحيح.

(٢) أسد الغابة ت ٢٤٩٢ ـ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٦٤.

(٣) في أسهل.

الإصابة/ج٣/م٢٢

٣٣٧

٤٠٧٤ ـ صخر بن وداعة (١) : وقال ابن حبّان : صخر بن وديعة ، ويقال ابن وداعة الغامديّ ، نسبة إلى غامد بالمعجمة ، ابن عمرو بن عبد الله بن كعب بن الحارث ـ بطن من الأزد.

وقال البغويّ : سكن صخر الطّائف. وقال ابن السّكن مثله ، وزاد : يعدّ في أهل الحجاز.

روى حديثه أصحاب السنن ، وأحمد ، وصححه ابن خزيمة وغيره ، وهو : «اللهمّ بارك لأمّتي في بكورها».

وفي بعض طرقه : وكان صخر رجلا تاجرا ، فكان إذا بعث تجارة بعثهم أول النّهار فأثرى وكثر ماله. قال الترمذيّ والبغويّ : ما له غيره. وتعقّب بأن الطّبراني أخرج له آخر متنه : «لا تسبّوا الأموات». وقال أبو الفتح(٢) الأزديّ وابن السّكن : لم يرو عنه إلا عمارة بن حديد.

٤٠٧٥ ز ـ صخر (٣) : يقال هو اسم أبي حازم. والد قيس. والرّاجح أن اسمه عوف.

وأما صخر أبو حازم فهو ابن العيلة.

٤٠٧٦ ز ـ صخر الأنصاريّ : لعله بعض من تقدّم ، جرى ذكره في حديث لأنس أنه قتل في بعض المغازي مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فروى ابن عساكر من طريق سلمة بن رجاء ، عن شعبة بن(٤) خالد الحذّاء ، عن أنس ، قال : قتل عكرمة بن أبي جهل صخرا الأنصاريّ ، فبلغ النّبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم فضحك ، فقال الأنصار : يا رسول الله ، أتضحك أن قتل رجل من قومك رجلا من قومنا؟ فقال : ما ذاك أضحكني ، ولكنه قتله وهو معه في درجته.

٤٠٧٧ ـ صخر ، غير منسوب :

وقع ذكره في حديث روى الطّبراني من حديث موسى بن عليّ بن رباح ، عن أبيه ، عن

__________________

(١) أسد الغابة ت ٢٤٩٦ ، الاستيعاب ت ١٢١٥ ـ الثقات ٣ / ١٩٣ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٦٤ ـ الكاشف ٢ / ٢٦ ـ تهذيب التهذيب ٤ / ٤١٣ ـ الكمال ٢ / ٦٠٣ ، التاريخ الكبير ٤ / ٣١٠ ـ تقريب التهذيب ١ / ٣٦٥ ـ الجرح والتعديل ٤ / ترجمة ١٨٧٠ ـ العقد الثمين ٥ / ١٥ ، الوافي بالوفيات ١٦ / ٢٨٩ ـ الطبقات ١١٣ ، ٢٨٥ ـ تلقيح فهو أهل الأثر ٣٧٦ ، ٣٨١ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٥٢٧ ـ الإكمال ٧ / ٤٢ ـ تبصير المشتبه ٣ / ١٠٥٣ ـ بقي بن مخلد ٤٧٩.

(٢) في أأبو المليح.

(٣) أسد الغابة ت ٢٤٨٥.

(٤) في أ : عن.

٣٣٨

عقبة بن عامر ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «من يبلغنا لبن لقاحنا» فقام رجل فقال : أنا. فقال : «ما اسمك»؟ قال : صخر. أو جندل. فقال : «اجلس». ثم قال : «من يبلغنا». فقام آخر فقال : أنا. فقال : «ما اسمك»؟ قال : يعيش. قال : «أنت»(١) .

٤٠٧٨ ـ صخير : بالتصغير ، ابن نصر بن غانم.

تقدّم ذكر أخيه قريبا ، ومضى ذكره هو في ترجمة أخيه حذافة بن نصر ، وفي ترجمة أخيه صخر أيضا.

الصاد بعدها الدال

٤٠٧٩ ـ صديّ : بالتّصغير ، ابن عجلان بن الحارث(٢) . ويقال ابن وهب ، ويقال ابن عمرو بن وهب بن عريب بن وهب بن رياح بن الحارث بن معن بن مالك بن أعصر الباهليّ ، أبو أمامة. مشهور بكنيته.

روى عن النّبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم وعن عمر وعثمان وعلي وأبي عبيدة ، ومعاذ ، وأبي الدّرداء ، وعبادة بن الصّامت ، وعمرو بن عبسة ، وغيرهم.

روى عنه أبو سلام الأسود ، ومحمد بن زياد الألهاني ، وشرحبيل بن مسلم ، وشداد ، وأبو عمار ، والقاسم بن عبد الرّحمن ، وشهر بن حوشب ، ومكحول ، وخالد بن معدان ، وآخرون.

قال ابن سعد : سكن الشّام ، وأخرج الطّبرانيّ ما يدلّ على أنه شهد أحدا ، لكن بسند ضعيف.

وروى أبو يعلى من طريق أبي غالب ، عن أبي أمامة ، قال : بعثني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى

__________________

(١) أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٣٦٢٣ وعزاه لابن عساكر عن أنس. أورده الهيثمي في الزوائد ٥ / ١٠٩ ، عن عقبة بن عامر الحديث. قال الهيثمي رواه الطبراني وفيه سعيد بن أسد بن موسى ، روى عنه أبو زرعة الرازيّ ولم يضعفه أحد وبقية رجاله ثقات.

(٢) أسد الغابة ت ٢٤٩٧ ، الاستيعاب ت ١٢٤٢ ، الثقات ٣ / ١٩٥ ، طبقات ابن سعد ٧ / ٤١١ ، والمحبر لابن حبيب ٢٩١ ، طبقات تاريخ الإسلام ٣ / ٨٩ ، خليفة ٢٦ ، و٣٠٢. وتاريخ خليفة ٢٩٢ ، والتاريخ لابن معين ٢ / ٦٩ ، والمعارف ٨١ ، ومقدمة مسند بقيّ بن مخلد ٨١ ، والمعرفة والتاريخ ٢ / ٣٥٣ و٣ / ١٦٩ ، وتاريخ أبي زرعة ١ / ٥٥ ، و١٨٩. تجريد أسماء الصحابة ١ / ٢٦٤ ـ الكاشف ٢ / ٢٨ ـ صفة الصفوة ١ / ٧٣٣ ، الرياض المستطابة ١٢٧ ـ خلاصة تذهيب ١ / ٤٧٣ ـ شذرات الذهب ١ / ٩٦ ، تهذيب التهذيب ٤ / ٤٢٠ ـ تهذيب الكمال ٢ / ٦٠٦ ـ حسن المحاضرة ١ / ٢٤٣ ـ التاريخ الكبير ٤ / ٣٢٦ ـ تقريب التهذيب ١ / ٣٦٦ ـ الجرح والتعديل ٤ / ٢٠٠ ، الوافي بالوفيات ١٦ / ٣٠٥ ـ العبر ١ / ١٠١ ـ الأعلام ٣ / ٢٩١ ـ الأعلام ٣ / ٢٩١ ـ التعديل والتجريح ٧٦٢.

٣٣٩

قوم فانتهيت إليهم وأنا طاو وهم يأكلون الدّم ، فقالوا : هلم. قلت : إنما جئت أنهاكم عن هذا ، فنمت وأنا مغلوب ، فأتاني آت بإناء فيه شراب ، فأخذته وشربته ، فكظّني بطني فشبعت ورويت ، ثم قال لهم رجل منهم : أتاكم رجل من سراة قومكم فلم تتحفوه ، فأتوني بلبن ، فقلت : لا حاجة لي به ، وأريتهم بطني فأسلموا عن آخرهم.

ورواه البيهقيّ في «الدلائل» ، وزاد فيه أنه أرسله إلى قومه باهلة.

وقال ابن حبّان : كان مع علي بصفّين.

مات أبو أمامة [الباهلي](١) سنة ست وثمانين. قال ابن البرقي : بغير خلاف ، وأثبت غيره الخلاف ، فقيل سنة إحدى ، [قاله محمد بن سعد](٢) وقال عبد الصّمد بن سعيد(٣) ولما مات خلف ابنا يقال له المغلس [وله ـ يعني صاحب الترجمة ـ مائة وستّ سنين ، فقد صحّ عنه أنّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وسلم مات وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة](٤) .

وأخرج البخاريّ في تاريخه ، من طريق حميد [بن ربيعة](٥) : رأيت أبا أمامة خرج من عند الوليد بن عبد الملك [في ولايته](٦) سنة ست وثمانين ، ومات ابنه الوليد سنة ست وتسعين ، [قال : وقال الحسن ـ يعني ابن رافع عن ضمرة](٧) [....] في «فضائل الصحابة» لخيثمة من طريق وهب بن صدقة : سمعت جدّي يوسف بن حزن الباهليّ ، سمعت أبا أمامة الباهلي يقول : لما نزلت :( لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) [الفتح : ١٨] فقلت : يا رسول الله ، أنا ممّن بايعك تحت الشّجرة. قال : «أنت منّي وأنا منك»(٨) .

وأخرج أبو يعلى ، من طريق رجاء بن حيوة ، عن أبي أمامة : أنشأ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم غزوا فأتيته فقلت : ادع الله لي بالشّهادة. فقال : «اللهمّ سلّمهم وغنّمهم ...»(٩) .

[وأخرج البيهقي من طريق سليمان بن عامر ، جاء رجل إلى أبي أمامة فقال : إني

__________________

(١) سقط في أ.

(٢) سقط في أ.

(٣) في أبن سعيد أن أبا أمامة خلف.

(٤) سقط في أ.

(٥) في أسعيد.

(٦) سقط في أ.

(٧) سقط في أ.

(٨) أخرجه أحمد في المسند ٥ / ٢٠٤ ، والطبراني في الكبير ١٩ / ٨٩ ، والبيهقي في دلائل النبوة ٢ / ١٨٦.

(٩) قال الهيثمي في الزوائد ٣ / ١٨٥ ، روى النسائي طرفا منه يسيرا في الصيام ، رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح. أحمد في المسند ٥ / ٢٤٨ ، ٢٤٩ ، ٢٥٥ ، ٢٥٨ ـ والطبراني من الكبير ٨ / ١٠٨ وابن خزيمة من صحيح حديث رقم ٩٢٩ ـ حلية ٥ / ١٧٤ ، وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم ٧٨٩٩ ، والبيهقي في دلائل النبوة ٦ / ٢٣٤ ، وكنز العمال ٢١٦٤٨.

٣٤٠