الإصابة في تمييز الصحابة الجزء ٤

الإصابة في تمييز الصحابة0%

الإصابة في تمييز الصحابة مؤلف:
المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
الناشر: دار الكتب العلميّة
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 719

الإصابة في تمييز الصحابة

مؤلف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
الناشر: دار الكتب العلميّة
تصنيف:

الصفحات: 719
المشاهدات: 5013
تحميل: 468


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 719 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 5013 / تحميل: 468
الحجم الحجم الحجم
الإصابة في تمييز الصحابة

الإصابة في تمييز الصحابة الجزء 4

مؤلف:
الناشر: دار الكتب العلميّة
العربية

قلت : وكذا قال ابن حبّان : له صحبة.

وروى البغويّ وابن السّكن ، من طريق عباس العنبري ، عن سليمان بن عبد العزيز بن عتبة ، حدثني عبد العزيز بن عتبة أن أباه عتبة بن سالم بن حرملة قال : إنه وفد على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فتطهّر من فضل طهوره ، فشمّت عليه ودعا له.

٥٤١٨ ـ عتبة بن سالم : ويقال ابن سلامة ، بن سلمة بن أمية بن زيد بن أمية بن مالك بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس [القرشي](١) .

ذكره ابن سعد ، والطّبريّ فيمن شهد أحدا.

٥٤١٩ ز ـ عتبة بن سهيل بن عمرو القرشي العامري.

أظنه من مسلمة الفتح ، فإنّ الزبير ذكر أن سهيل بن عمرو خرج هو وآل بيته إلى الشام فتجاهدا(٢) في خلافة ، ورافقه الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي ، ومعه آل بيته أيضا ، فأتى عمر بعد ذلك بعبد الرحمن بن الحارث بن هاشم وبفاختة بنت عتبة بن سهيل بن عمرو ، وهما صغيران ، فتزوج عتبة بفاختة ، وسماهما الشّريدين ، وذلك بعد موت من كان خرج معه من أهلها أجمع ، فلعل عتبة مات قبل ذلك ، أو كان معهم فمات بالشام.

٥٤٢٠ ـ عتبة بن طويع المازني (٣) :

قال ابن مندة : ذكر في «الصحابة» ، ولا يثبت. وذكره ابن شاهين في عقبة ـ بالقاف ـ بدل المثناة(٤) ، وأخرجا من طريق ابن جريج ، عن يزيد بن عبد الله بن سفيان عنه ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «يا معشر الموالي ، شراركم من تزوّج في العرب» ، وأنه قيل له : إن فلانا المولى تزوّج في الأنصار ، فقال : «أرضيت؟» قال : نعم. فأجازه.

٥٤٢١ ز ـ عتبة بن عائذ (٥) :

ذكره ابن شاهين ، وأبو موسى ، وأورد من طريق عبد القدوس ، عن خالد بن معدان ، عن عتبة بن عائذ ـ وكان من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ رفعه : «من شهد الفجر والعشاء في جماعة كان له مثل أجر الحاجّ والمعتمر».

وأشار ابن شاهين إلى أنه عتبة بن عبد ، قال لأنه يروي هذا المتن.

__________________

(١) سقط من أ.

(٢) في أ : مجاهدا.

(٣) أسد الغابة ت (٣٥٤٧).

(٤) في أ : بالفاء المثناة.

(٥) أسد الغابة ت (٣٥٤٨).

٣٦١

قلت : إلّا أني لم أره عنه من رواية خالد بن معدان ، فيجوز أن يكون هذا المتن عند صحابيين فأكثر ، لكن الإسناد ضعيف.

٥٤٢٢ ـ عتبة بن عبد الله : بن صخر(١) بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عديّ بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي.

ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا.

٥٤٢٣ ـ عتبة بن عبد (٢) : بغير إضافة. قال البخاري : ويقال ابن عبد الله. ولا يصح. وجزم ابن حبان بأن عبد الله السلمي أبو الوليد كان اسمه عتلة ، بفتح المهملة والمثناة ، ويقال نشبة ، بضم النون وسكون المعجمة بعدها موحدة ، فغيّره النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

روى الحسن بن سفيان ، من طريق يحيى بن عتبة بن عبد ، [قال](٣) : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم قريظة : «من أدخل الحصن سهما وجبت له الجنّة». فأدخلت ثلاثة أسهم.

وروى الطّبرانيّ ، من طريق يحيى بن عتبة ، عن أبيه ، قال : دعاني النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وأنا غلام حدث. فقال : «ما اسمك؟» قلت : عتلة. قال : «بل أنت عتبة».

ومن طريق عطية بن مدرك ، عن عتبة بن عبد أنه لما بايع قال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما اسمك؟» قال : نشبة. قال : «بل أنت عتبة».

وروى أحمد من طريق شريح بن عبيد ، قال : كان عتبة بن عبد يقول : عرباض خير مني. وكان عرباض يقول : عتبة خير مني ، سبقني إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بسنة.

ورواه الطّبرانيّ من هذا الوجه ، وزاد : وكان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إذا أتاه الرجل وله اسم لا يحبّه حوّله.

قال الواقديّ وغيره : مات سنة سبع وثمانين. وقال الهيثم بن عدي : سنة إحدى أو اثنتين وسبعين. وجزموا بأنه عاش أربعا وتسعين سنة.

وفيه نظر لما تقدم من أنه شهد قريظة ، وكانت سنة خمس من الهجرة ، فعلى الأول

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٤٩) ، الاستيعاب ت (١٧٨٢).

(٢) أسد الغابة ت (٣٥٥٢) ، الثقات ١ / ٢٩٧ ، الكاشف ٢ / ٢٤٥ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٧١ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٧١ ، تقريب التهذيب ٢ / ٥ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٩٨ ، التاريخ الكبير ٦ / ٥٢١ ، خلاصة تهذيب الكمال ٢ / ٢١٠ ، العبر ١ / ١٠٣ ، الطبقات ٥٢ ، ٣٠١ ، سير أعلام النبلاء ٣ / ٤١٦ ، بقي بن مخلد ١٩.

(٣) سقط من أ.

٣٦٢

يكون عمره فيها اثنتي عشرة سنة ، وعلى الثاني سبع سنين.

قال الواقديّ : هو آخر من مات بالشام من الصحابة.

٥٤٢٤ ـ عتبة بن عروة بن مسعود :

ذكره الباورديّ في «الصحابة» ، وأورد له من طريق ابن إسحاق عن عبد الله بن عتبة بن عروة بن مسعود ، عن أبيه : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «إذا شرب الرّجل فاجلدوه ...» الحديث. ومنه قتله في الرابعة ، ولم يتحرر لي حال هذا الإسناد فينظر.

٥٤٢٥ ـ عتبة بن عمرو بن جروة (١) : بفتح الجيم ، ابن عدي بن عامر بن عديّ بن كعب بن خزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري.

ذكره العدويّ في أنساب الأنصار ، وأنه شهد أحدا ، وقال : لا عقب له.

وذكره الطّبرانيّ وابن الدّبّاغ وابن فتحون.

٥٤٢٦ ـ عتبة بن عويم بن ساعدة الأنصاري (٢) : وسيأتي نسبه في ترجمة أبيه.

مختلف في صحبته ، قال ابن أبي داود : شهد بيعة الرضوان وما بعدها.

قال البخاريّ وأبو حاتم : لم يصح حديثه ، يعني لما فيه من الاضطراب ، وذكر أن مداره على عبد الرحمن بن سالم بن عتبة بن عويم بن ساعدة [عن أبيه ، عن جده](٣) فجزم الطبراني وآخرون أنّ الحديث من مسند عويم ، فعلى هذا فالضمير في جدّه يعود على سالم.

ووقع في «الصّحابة» لابن شاهين : عبد الله بن سالم بن عويم بن ساعدة ، أسقط من الإسناد عتبة بن عويم. وجزم في موضع آخر بأنه عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عتبة بن عويم بن ساعدة ، فعلى هذا الحديث من مسند عتبة ، وبذلك جزم ابن عساكر في الأطراف ، وفيه اختلاف آخر.

وعبد الرحمن لا يعرف حاله. والله أعلم. روى له ابن ماجة.

٥٤٢٧ ز ـ عتبة بن غزوان : (٤) بفتح المعجمة وسكون الزاي ، ابن جابر بن وهب المازني ، حليف بني عبد شمس ، أو بني نوفل.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٥٣).

(٢) أسد الغابة ت (٣٥٥٥) ، الميزان ٣ / ٢٩ ـ المغني ٤٠٠٠ ـ ديوان الضعفاء ٢٧٤٤ ـ الكامل ٥ / ١٩٩٥ ، الضعفاء الكبير ٣ / ٣٢٩ ـ التاريخ الكبير ٦ / ٥٢٢ ـ الطبقات الكبرى ٨ / ٣٤٩.

(٣) سقط من أ.

(٤) المسند لأحمد ٥ / ٦١ و ٤ / ١٧٤ ـ طبقات ابن سعد ٣ / ١ / ٦٩ ـ طبقات خليفة ٦١ ، ١٢٨ ، ١٢٩ ، التاريخ

٣٦٣

من السابقين الأولين ، وهاجر إلى الحبشة ، ثم رجع مهاجرا إلى المدينة رفيقا للمقداد ، وشهد بدرا وما بعدها ، وولاه عمر في الفتوح ، فاختطّ البصرة ، وفتح فتوحا. وكان طويلا جميلا.

روى له مسلم ، وأصحاب السنن. وفي مسلم من حديثه : لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ما لنا طعام إلا ورق الشجر.

قال ابن سعد وغيره : قدم على عمر يستعفيه من الإمرة ، فأبى ، فرجع في الطريق بمعدن بني سليم سنة سبع عشرة. وقيل سنة عشرين. وقيل قبل ذلك. وعاش سبعا وخمسين سنة [ودعا الله فمات](١) .

وأخرج الطّبرانيّ في طرق : «من كذب عليّ [متعمّدا فليتبوَّأ مقعده»](٢) من طريق غزوان بن عتبة بن غزوان ، عن أبيه : سمعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار». وفي سنده عبد الرحمن بن عمرو بن نضلة ، وهو متروك.

٥٤٢٨ ـ عتبة بن فرقد (٣) بن يربوع بن حبيب بن مالك بن أسعد بن رفاعة السلمي ، أبو عبد الله.

وقال ابن سعد : يربوع هو فرقد.

روى أبو المعافي في تاريخ الموصل ، من طريق هشيم ، عن حصين ـ أنه شهد خيبر ، وقسم له منها ، فكان يعطيه لبني أخواله عاما ولبني أعمامه عاما ، وكان حصين من أقربائه ، وإن عمر ولاه في الفتوح ، ففتح الموصل سنة ثمان عشرة مع عياض بن غنم.

__________________

الكبير ٦ / ٥٢٠ ـ ٥٢١ ـ المعارف ٢٧٥ ـ الجرح والتعديل ٦ / ٣٧٣ ـ مشاهير علماء الأمصار ٢١٧ ـ حلية الأولياء ١ / ١٧١ ـ ١٧٢ ـ تاريخ بغداد ١ / ١٥٥ ـ ١٥٧ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٣١٩ ـ تهذيب الكمال ٩٠٥ ـ دول الإسلام ١ / ١٥١ ـ العبر ١ / ١٧ ـ ٢١ ، مجمع الزوائد ٩ / ٣٠٧ ـ العقد الثمين ٦ / ١١ ـ ١٢ ـ تهذيب التهذيب ٧ / ١٠٠ خلاصة تذهيب الكمال ٢٥٨ ـ كنز العمال ١٣ / ٥٧٠ ـ شذرات الذهب ١ / ٢٧ ، سير أعلام النبلاء ١ / ٣٠٤ ، أسد الغابة ت (٣٥٥٦) ، الاستيعاب ت (١٧٨٣).

(١) سقط من أ.

(٢) سقط من أ.

(٣) أسد الغابة ت (٣٥٥٧) ، الاستيعاب ت (١٧٨٤) ، الثقات ٣ / ٢٩٧ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٧٣ ، التاريخ الكبير ٦ / ٥٢١ ـ تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٧١ ، تقريب التهذيب ٢ / ٥ ، تهذيب التهذيب ٧ / ١٠١ ، خلاصة تذهيب ٢ / ٢١١ ، الكاشف ٢ / ٢٤٦ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٨٥ ، الطبقات ٥٠ ، ١٣٠ ، ذكر أخبار أصبهان ٧١ ، تهذيب الكمال ٢ / ٩٠٣ ، الخراج وصناعة الكتابة ٣٧٩ ، ٣٨١ ، تحفة الأشراف ٧ / ٢٣٤.

٣٦٤

وروى شعبة ، عن حصين ، عن امرأة عتبة بن فرقد ـ أن عتبة غزا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم غزوتين.

وروى الطّبرانيّ في «الصّغير والكبير» ، من طريق أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد ، قال : أخذني الشّرى على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأمرني فتجردت فوضع يده على بطني وظهري ، فعبق بي الطيب من يومئذ. قالت أم عاصم : كنا عنده أربع نسوة ، فكنا نجتهد في الطيب ، وما كان يمسّ الطيب ، وإنه لأطيب ريحا منا.

وقال أبو عثمان النّهديّ : جاءنا كتاب عمرو نحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد أخرجاه ، ونزل عتبة بعد ذلك الكوفة ومات بها.

٥٤٢٩ ـ عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم بن عمّ النبيّ(١) صلى‌الله‌عليه‌وسلم .

قال الزّبير بن بكّار : شهد هو وأخوه حنينا مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكان فيمن ثبت.

وروى ابن سعد من طريق ابن عباس ، عن أبيه العباس بن عبد المطلب ، قال : لما قدم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم مكة في الفتح قال لي : «يا عبّاس ، أين ابنا أخيك : عتبة ومعتب»؟ قلت : تنحيا فيمن تنحّى. قال : «ائتني بهما». قال : فركبت إليهما إلى عرفة ، فأقبلا مسرعين وأسلما وبايعا ، فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إنّي استوهبت ابني عمّي هذين من ربّي فوهبهما لي». إسناده ضعيف.

وللمرفوع طريق أخرى تأتي في ترجمة معتّب إن شاء الله.

قالوا : أقام عتبة بمكة ومات بها ، ولم أر له ذكرا في خلافة عمر ، بل ولا في خلافة أبي بكر ، فكأنه مات فيها.

٥٤٣٠ ز ـ عتبة بن مسعود الهذلي (٢) : أخو عبد الله لأبويه. تقدم نسبه في ترجمته.

قال الزّهريّ : ما كان عبد الله بأقدم هجرة من عتبة ، ولكن عتبة مات قبله. أخرجه الطبراني. ورواه عبد الرّزّاق بلفظ ما كان بأفقه(٣) .

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٥٨) ، الاستيعاب ت (١٧٨٥).

(٢) أسد الغابة ت (٣٥٥٩) ، الاستيعاب ت (١٧٨٦) ، طبقات ابن سعد ٤ / ١ / ٩٣ ، التاريخ الكبير ٦ / ٥٢٢ ـ التاريخ الصغير ١ / ٤٧ ـ ٢١٣ ، المعارف ٢٥٠ ـ ٢٥١ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٧٣ ـ مشاهير علماء الأمصار ٣٠٧ ، تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٣١٩ ، ٣٢٠ ، مجمع الزوائد ٩ / ٢٩١ ، العقد الثمين ٦ / ١٣ ـ ١٤ ، سير أعلام النبلاء ١ / ٥٠٠.

(٣) في أ : نافية.

٣٦٥

وهاجر عتبة إلى الحبشة ، فأقام بها إلى أن قدم مع جعفر بن أبي طالب. وقيل : قدم قبل ذلك. وشهد أحدا وما بعدها.

وقال البخاريّ في «الأوسط» : حدثنا عبد الله ، حدثني الليث بن عقيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني السائب بن يزيد ـ أنه كان مع عتبة بن مسعود في خلافة عمر. قال : وقال سعيد عن الزهري : بلغني أنّ عمر كان يؤمره.

وروى الطّبرانيّ وغيره من طريق أبي العميس ، عن أبيه أو عون بن عبد الله بن عتبة ، قال : لما مات عتبة بكى عليه أخوه عبد الله ، فقيل له : أتبكي؟ قال : نعم ، أخي في النسب ، وصاحبي مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأحبّ الناس إليّ إلا ما كان من عمر.

وروى البخاريّ من طريق المسعودي عن القاسم ، قال : مات عتبة بن مسعود في زمن عمر ، فقال : انتظروا حتى يجيء ابن أم عبد.

قلت : وهذا أصح من قول يحيى بن بكير إنه مات سنة أربع وأربعين.

ووقع في البخاريّ من رواية أبي ذرّ وغيره في ذكر من شهد بدرا عبد الله بن مسعود الهذلي أخو عتبة بن مسعود الهذلي ، ولم أر ذلك في غيره. وأظنه وهما ممّن دون البخاري. وقد سقط ذلك من رواية النسفي عن البخاري.

٥٤٣١ ـ عتبة بن النّدر (١) : بضم النون وتشديد الدال المفتوحة ، السلمي.

صحابي نزل مصر ، قال ابن يونس : لا يدرى متى قدمها. وقال الجيزي محمد بن الربيع ، عن يحيى بن عثمان بن صالح : شهد الفتح.

وزعم ابن عبد البرّ أنه عتبة بن عبد ، قال : وقيل إنه غيره ، وليس بشيء ، كذا قال. والصواب أنهما اثنان ، وحجة أبي عمر رواية خالد بن معدان عنهما ، وقول أبي حاتم في هذا إنه شامي ، وهي حجة واهية ، فقد قال محمد بن الربيع لما ذكر حديث علي بن رباح عنه : وروى عنه من أهل الشام خالد بن معدان ، ولا يلزم من رواية عن عتبة بن عبد أن يكون هو عتبة بن النّدر.

روى حديثه ابن ماجة ، وغيره من طريق عليّ بن رباح ، سمعت عتبة بن النّدر ، وكان

__________________

(١) طبقات ابن سعد ٧ / ٤١٣ ـ طبقات خليفة ت ٣٤٩ ـ ٢٨٣٧ ـ التاريخ الكبير ٦ / ٥٢١ ، المعرفة والتاريخ ١ / ٣٤٠ ـ الجرح والتعديل ٦ / ٣٧٤ ـ الحلية ٢ / ١٥ ـ تاريخ ابن عساكر ١١ / ٣١ ـ تهذيب الكمال ٩٠٦ ـ تاريخ الإسلام ٣ / ٢٨٣ ـ العبر ١ / ٩٨ ـ تهذيب التهذيب ٣ / ٢٧ ب ـ تهذيب التهذيب ٧ / ١٠٢ ـ خلاصة تذهيب الكلام ٢١٨ ـ سير أعلام النبلاء ٣ / ٤١٧ ـ أسد الغابة ت (٣٥٦٠) ، الاستيعاب ت (١٧٨٧).

٣٦٦

من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول فذكر حديثا في قصة موسى مع شعيب في الغنم وصفة أولادها. وكذا أخرجه محمد بن الربيع من طرق.

وقال ابن سعد : مات سنة أربع وثمانين.

٥٤٣٢ ـ عتبة بن نيار (١) : بكسر النون بعدها تحتانية خفيفة ، غير منسوب.

روى ابن مندة ، من طريق أبي عبيدة بن سلام ، ثم من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم كتب إلى زرعة بن سيف بن ذي يزن : «إذا أتتك رسلي فآمرك بهم خيرا : معاذ بن جبل ، وعتبة بن نيار» ، وذكر جماعة.

وذكر ابن إسحاق هذه القصة ولم يسمّ فيهم عتبة.

وسيأتي ذكر أبي بردة عقبة بن نيار بالقاف ، فما أدري أهو هذا أو أخوه. والله أعلم.

٥٤٣٣ ـ عتبة بن يزيد (٢) : السلمي(٣) .

قال ابن حبّان : له صحبة ، وفرق بينه وبين عتبة بن الندّر السلمي. وأظنه هو

٥٤٣٤ ـ عتبة ، غير منسوب (٤) :

أخرج العقيلي في ترجمة عتبة بن غزوان : عن عتبة بن غزوان ، عن أبيه ، عن جده : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوَّأ مقعده من النّار».

قلت : وهذا

٥٤٣٥ ـ عتريس : يأتي في الثالث.

٥٤٣٦ ز ـ عتيبة : بالتصغير ، ابن مدرك الدهماني. يأتي في القسم الثالث إن شاء الله تعالى.

٥٤٣٧ ـ عتيبة البلوي (٥) : حليف الأنصار(٦) .

ذكره المستغفريّ وأبو نعيم في الصحابة ، وساقا من طريق الحسن البصري : حدثني ابن لأبي ثعلبة [زاد أبو نعيم الخشنيّ](٧) أنّ أباه حدثه ، قال : صلّينا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقام رجل خلفه ، فقال : سبحانك اللهمّ وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت الحديث ، وفيه :

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٦١).

(٢) الثقات ٣ / ٢٩٨.

(٣) في أ : الأسلمي.

(٤) أسد الغابة ت (٣٥٦٣).

(٥) في أ : عتيبة البلوي بالتصغير.

(٦) أسد الغابة ت (٣٥٦٥).

(٧) سقط في أ.

٣٦٧

فشخص بصر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى السماء ، ثم التفت فقال : «من صاحب الكلام؟» فقال رجل من الأنصار من بليّ يقال له عتيبة : أنا يا رسول الله. فقال : «والّذي نفس محمّد بيده ، ما خرج آخرها من فيك حتّى نظرت إلى اثني عشر ملكا يبتدرونها».

٥٤٣٨ ز ـ عتير العذري (١) : يأتي في عس.

٥٤٣٩ ز ـ عتير العذري (٢) : ضبطه ابن ماكولا(٣) تبعا للخطيب بالتصغير ، فقال : له صحبة ورواية.

روى عنه سليمان بن عبد الرحمن الأزدي ، ثم وجدته في وفرق ابن ماكولا بينه وبين عتير العذري الآتي ذكره ، وبيان الاختلاف فيه في العين والسين إن شاء الله تعالى.

٥٤٤٠ ـ عتيقة بن الحارث الأنصاري (٤) :

ذكره المستغفريّ ، وأسند من طريق مكحول عن عبيد الله بن عمرو ، قال : بينما أنا جالس مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في لمة يحدّثنا ونحدثه إذ أقبل عتيقة بن الحارث الأنصاري فقال : يا رسول الله ، ما لمن تقلّد سيفا في سبيل الله؟ قال : «يكون له وشاح من أوشحة الجنّة من درّ وياقوت». فذكر حديثا طويلا.

وفي إسناده جهالة. ومكحول لم يلق عبد الله بن عمرو.

٥٤٤١ ـ عتيقة ، آخر (٥) :

ذكره البخاريّ في «الصّحابة» ، قال : روى عنه عبد الله بن صفوان ، ولم يصح حديثه.

ذكره(٦) ابن مندة.

٥٤٤٢ ز ـ عتيك بن بلال الأنصاري :

ولم أر من ذكره في الصحابة ، لكن وجدت له قصة تدلّ على أن له صحبة أو رؤية.

قال سعيد بن منصور : حدثنا أبو عوانة ، عن هلال بن أبي حميد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : جاء رجل من أهل المغرب إلى عمر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، لتحملني ، فنظر إليه ثم قال : وأنا أقسم ألّا أحملك. فأعاد وأعاد ثلاثين مرة ، فقال له عتيك بن بلال الأنصاري : والله إن تريد إلا الشر ، إلا ترى أنّ أمير المؤمنين قد حلف أيمانا لا أحصيها فذكر القصة.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٦٧).

(٢) في أ : العدوي.

(٣) الإكمال ٦ / ١٠٥ ، تبصير المنتبه ٣ / ٩٠٣ ، ٩٩٩.

(٤) أسد الغابة ت (٣٥٦٩).

(٥) أسد الغابة ت (٣٥٧٠).

(٦) في أ : نقله.

٣٦٨

فالذي يتهيّأ له أن يتكلم في مجلس عمر ، ثم يكون من الأنصار [ألا أقلّ](١) أن يكون بلغ الحلم ، فإن يكن كذلك فله على أقل الأحوال رؤية ، لتوفر دواعي الأنصار على إحضارهم أولادهم حين يولدون إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فيحنكهم ويدعوهم.

ورجال الإسناد المذكور موثقون ، وعبد الرحمن مختلف في سماعه من عمر ، وقد جاء في عدة أخبار أنه سمع منه.

٥٤٤٣ ـ عتيك بن التّيهان (٢) : مضى في عبيد ، بالموحدة مصغرا.

٥٤٤٤ ـ عتيك بن الحارث بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول الأنصاري.

ذكره العدويّ في «نسب الأنصار» ، وقال : شهد أحدا مع أبيه. واستدركه ابن فتحون.

قلت : وقد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين ، وحديثه في الموطأ من رواية عبد الله بن جابر بن عتيك بن الحارث بن عتيك ، وهو جدّ عبد الله بن عبد الله أبو أمه ـ أنه أخبره أن جابر بن عتيك أخبره ، وكان عمه.

٥٤٤٥ ـ عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية(٣) بن معاوية الأنصاري ، والد جابر بن عتيك.

شهد أحدا ، قاله ابن عمارة ، وذكره ابن شاهين ، عن محمد بن يزيد ، عن رجاله ، فسمّاه عتيقا بالقاف ، وأورد في ترجمته حديثا.

ومما أخرجه من طريق حرب بن شداد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد بن إبراهيم ، عن جابر بن عتيك ـ أنّ أباه حدّثه أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «إنّ من الغيرة ما يحبّ الله ، ومنها ما يبغض الله ...» الحديث.

وهذا الحديث عند أبي داود ، والنسائي ، من طريق(٤) عن يحيى ، عن محمد بن جابر ابن عتيك ، عن أبيه ، فالصحبة إنما هي لجابر.

وقد تنبّه ابن قانع لهذا مع كثرة غلطاته ، فقال ـ بعد أن أورده مثل ابن شاهين : رواه غيره عن ابن جابر بن عتيك ، عن أبيه ، وهو الصواب.

ووراء ذلك أمر آخر ، وهو أنّ جابر بن عتيك راوي الحديث هو جابر بن عتيك بن

__________________

(١) في أ : لا أقل.

(٢) أسد الغابة ت (٣٥٧١).

(٣) أسد الغابة ت (٣٥٧٢).

(٤) في أ : من طرق.

الإصابة/ج٤/م٢٤

٣٦٩

النعمان بن عمرو ، ولم أر من ذكر لعتيك بن النعمان صحبة ، إلا أن البغوي أخرج من طريق أبي معشر عن عبد الملك(١) بن جابر بن عتيك ، عن أبيه ، عن جده ـ أنه اشتدّ وجعه في زمن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «إنسان من أهل البيت رحمة الله عليك ...» الحديث.

وهذا السياق غير محفوظ ، والمحفوظ ما في الموطأ : عن عبد الله بن عبد الله بن جابر ابن عتيك ، عن عتيك بن الحارث ـ أنّ جابر بن عتيك أخبره أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت فذكر الحديث.

٥٤٤٦ ز ـ عتيك بن النعمان ، إن صحّ. قد ذكرته في ترجمة الّذي قبله.

العين بعدها الثاء

٥٤٤٧ ز ـ عثّامة بن قيس (٢) البجلي(٣) .

قال البخاريّ وأبو حاتم : له صحبة. وقال ابن حبان : إن له صحبة. وقال ابن مندة : ويقال عسامة ، بالسين المهملة.

وروى الطّبرانيّ في مسند الشّاميين ، من طريق عبد الرحمن بن عائذ ، أخبرني بلال بن أبي بلال ـ أنّ عثامة بن قيس البجلي ، وكان من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «نحن أحقّ بالشّكّ من إبراهيم ...» الحديث.

وله حديث آخر تقدم في ترجمة عبد الله بن سفيان الأزدي في العبادلة.

٥٤٤٨ ز ـ عثمان بن أبي جهم الأسلمي :

ذكره ابن أبي حاتم في ترجمة حفيد محمد بن جهم بن عثمان ، فقال : كان جده على ساقة غنائم خيبر يوم فتحت.

وروى أيضا عن عمر بن الخطاب [وقع لي الحديث](٤) الّذي أشار إليه ، قال الخرائطي في اعتلال القلوب : حدثنا إبراهيم بن الجنيد ، حدثنا محمد بن سعيد القرشي البصري ، حدثنا محمد بن الجهم بن عثمان بن أبي الجهم ، عن أبيه ، عن جده ـ وكان على

__________________

(١) في أ : عبد الله.

(٢) الثقات ٣ / ٣٢١ ، الجرح والتعديل ٧ / ٣٩ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٧٣ ، التاريخ الكبير ٧ / ٨٦ ، أسد الغابة ت (٣٥٧٣).

(٣) في أ : العجليّ.

(٤) في أ : قد وقع في الحديث.

٣٧٠

ساقة غنائم خيبر حين افتتحها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : بينما عمر بن الخطاب في سكة من سكك المدينة إذ سمع صوت امرأة ، وهي تهتف في خدرها :

هل من سبيل إلى خمر فأشربها

أم هل سبيل إلى نصر بن حجّاج

[البسيط]

فذكر قصة نصر بن حجاج بطولها.

وقد اختلف على محمد بن سعيد في إسناده ، فرواه ابن مندة(١) من طريق عتاب بن الجليل ، عن محمد بن سعيد الأثرم ، عن محمد بن عثمان بن جهم ، عن أبيه ، عن جده ـ أنه كان على غنائم خيبر ، وهذا كأنه مقلوب.

ورواه ابن عساكر في تاريخه من طريق قاسم بن جعفر ، عن محمد بن سعيد ، عن محمد بن عثمان بن جهم ، عن أبيه ، عن جده ، وكان على ساقة غنائم خيبر.

وقد مضى في ترجمة جهم ، وكأن الضمير في قوله : عن جده ، يعود على جهم لا على محمد.

٥٤٤٩ ـ عثمان بن حكيم بن أبي الأوقص السلمي : أخو عمر لأمه. ويقال : بل هو أخو زيد بن الخطاب.

وقع في البخاريّ ما يدلّ على أن له صحبة ، فإنه أخرج في صحيحه ، من طريق عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : أرى عمر(٢) حلّة على رجل تباع الحديث بطولة ، وفي آخره : فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم ـ سمّاه ابن بشكوال في المبهمات : عثمان بن حكيم.

٥٤٥٠ ز ـ عثمان بن حميد : بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزّى القرشي الأسدي.

ورد ما يدلّ على أن له صحبة ، لأن أباه مات في الجاهلية ، قال الفاكهي : حدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ـ أنّ غلاما يقال له عبد الله عن عثمان بن حميد الحميدي قتل حمامة من حمام الحرم ، فسأل أبوه ابن عباس فأمره بشاة.

٥٤٥١ ـ عثمان بن حنيف (٣) : بالمهملة والنون مصغرا ، الأنصاري.

__________________

(١) في أ : فرواه عن مندة.

(٢) في أ : رأى عمر.

(٣) أسد الغابة ت (٣٥٧٧) ، الاستيعاب ت (١٧٨٨) ، مسند أحمد ٤ / ١٣٨ ـ طبقات خليفة ٨٦ ، ١٣٥ ـ

٣٧١

تقدم ذكر نسبه في ترجمة أخيه سهل.

وقال التّرمذيّ وحده : إنه شهد بدرا. وقال الجمهور : أول مشاهده أحد.

وروى ابن أبي شيبة من طريق قتادة ، عن أبي مجلز ، قال : بعث عمر عثمان بن حنيف على مساحة الأرض ـ يعني بعد أن فتحت الكوفة.

وفي البخاريّ أنّ عمر قال له ولعمّار : أتخافان أن تكونا قد حملتما الأرض ما لا تطيق؟.

روى عنه ابن أخيه أبو أسامة بن سهل وطائفة ، وكان عليّ استعمله على البصرة قبل أن يقدم عليها ، فغلبه عليها طلحة والزبير ، فكانت القصة المشهورة في وقعة الجمل ، وقالوا : إنه سكن الكوفة ومات في خلافة معاوية.

٥٤٥٢ ـ عثمان بن ربيعة بن أهبان بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ(١) .

ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة.

٥٤٥٣ ز ـ عثمان بن ربيعة الثقفي :

ذكره سيف في الفتوح ، وأنّ عثمان بن أبي العاص بعثه عند وفاة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى من تجمّع من الأزد فحاربهم فهزمهم عثمان ، وقال في ذلك :

فضضنا جمعهم والنّقع كائن

وقد يعدي على الغدر العقوق

وأبرق بارق لمّا التقينا

فعادت خلّبا تلك البروق

٥٤٥٤ ـ عثمان بن سعيد بن أحمر الأنصاري(٢) .

له صحبة ، قاله ابن حبان ، نقلته من خط أبي علي البكري.

٥٤٥٥ ـ عثمان بن شماس بن الشريد بن هرمي بن عامر بن مخزوم المخزومي.

أدخل ابن عبد البرّ في نسبه بين الشريد وهرمي سويدا ، فوهم ، فإن السويد أخو الشريد ، قاله المبرد وغيره.

__________________

تاريخ خليفة ٢٢٧ ـ التاريخ الكبير ١ / ٢٠٩ ـ ٢١٠ ـ المعارف ٢٠٨ ـ ٢٠٩ ـ تاريخ الفسوي ١ / ٢٧٣ ـ الجرح والتعديل ٦ / ١٤٦ ـ معجم الطبراني ١٠ / ٩ ـ الاستبصار ٣٢١ ـ تهذيب الكمال ٩٠٩ ، تاريخ الإسلام ٢ / ٢٣٢ ـ مجمع الزوائد ٩ / ٣٧١ ـ تهذيب التهذيب ٧ / ١١٢ ـ ١١٣ ـ خلاصة تذهيب الكمال ٢٥٩ ـ سير أعلام النبلاء ٢ / ٣٢٠.

(١) أسد الغابة ت (٣٥٧٨) ، الاستيعاب ت (١٧٨٩).

(٢) الثقات ٣ / ٢٦١.

٣٧٢

ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة مع مصعب بن عمير.

وقال الزّبير بن بكّار : استشهد بأحد.

وقد تقدم في حرف الشين شمّاس بن عثمان ، فأنا أخشى أن يكون هذا انقلب ، ثم وجدت أبا نعيم جنح إلى ذلك ، ونسب الوهم فيه إلى ابن مندة.

٥٤٥٦ ـ عثمان بن طلحة بن أبي طلحة (١) : واسمه عبد الله بن عبد العزى بن عثمان ابن عبد الدار العبدري ، حاجب البيت. أمّه أمّ سعيد بن الأوس.

قتل أبوه طلحة ، وعمّه عثمان بن أبي طلحة بأحد ، ثم أسلم عثمان بن طلحة في هدنة الحديبيّة ، وهاجر مع خالد بن الوليد ، وشهد الفتح مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأعطاه مفتاح الكعبة.

وفي «الصّحيحين» من حديث ابن عمر ، قال : دخل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم الكعبة ، ودخل معه بلال وعثمان بن طلحة ، وأسامة بن زيد الحديث ، وفيه : فسألت بلالا ، وقد رواه يزيد بن زريع ، عن عبد الله بن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : فسألتهم.

ورواه يونس عن الزّهريّ ، عن سالم ، عن أبيه ، قال : أخبرني بلال ، وعثمان بن طلحة. وقد وقع في تفسير الثعلبي ، بغير سند في قوله تعالى :( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) [النساء : ٥٨] ـ أن عثمان المذكور إنما أسلم يوم الفتح بعد أن دفع له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مفتاح البيت ، وهذا منكر. والمعروف أنه أسلم وهاجر مع عمرو بن العاص ، وخالد بن الوليد وبذلك جزم ، ثم سكن المدينة إلى أن مات بها سنة اثنتين وأربعين ، قاله الواقدي وابن البرقي. وقيل : استشهد بأجنادين. قال العسكري : وهو باطل.

٥٤٥٧ ـ عثمان بن أبي العاص (٢) بن بشر بن عبد دهمان بن عبد الله بن همام الثقفي ، أبو عبد الله ، نزيل البصرة.

__________________

(١) تاريخ الإسلام ٣ / ٨١ ، الثقات ٣ / ٥٦٠ ، البداية والنهاية ٨ / ـ ، الجرح والتعديل ٦ / ١٠٥٥ ، التحفة اللطيفة ٣ / ١٥٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٧٣ ، تقريب التهذيب ٢ / ١٠ ، تهذيب التهذيب ٧ / ١٢٤ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٦١ ، التاريخ الكبير ٦ / ٢١١ ، المنمق ٤٣ ، ٣٣٥ ، الكاشف ٢ / ٢٥١ ، الطبقات ١٤ ، ٢٧٧ ، تحفة الأشراف ٧ / ٢٣٦ ، الطبقات الكبرى ٢ / ٦٦ ، ١٣٦ ، ١٣٧ ـ ٣ / ١١٦ ـ ٤ / ٢٥٢ ـ ٧ / ٣٩٤ ـ ٣٤٨ ، فتوح البلدان ٩٣ ، تهذيب الكمال ٢ / ٩١٠ ، بقي بن مخلد ٢٩٢ ، مسند أحمد ٣ / ٤١٠ ، طبقات خليفة ١٤ وتاريخ خليفة ٢٠٥ ، نسب قريش ٢٥١ ، وتاريخ الطبري ٣ / ٢٩ و ٣١ أسد الغابة ت (٣٥٨٠) ، الاستيعاب ت (١٧٩٠).

(٢) طبقات ابن سعد ٥ / ٥٠٨ ، طبقات خليفة ٥٣ ، ١٨٢ ، ١٩٧ ، تاريخ خليفة ١٤٩ ـ ١٥٢ ـ التاريخ الكبير ٦ / ٢١٢ ـ المعارف ٢٦٨ ـ ٥٥٥ ، تاريخ الفسوي ١ / ٢٧٣ ـ معجم الطبراني ٩ / ٣٠ ، ٥٣ ـ المستدرك ٣ / ٦١٨ ـ تهذيب الكمال ٩١٣ ـ تاريخ الإسلام ٢ / ٣٠٥ ـ مجمع الزوائد ٩ / ٢٧٠ ـ تهذيب التهذيب ٧ / ١٢٨ ـ ١٢٩ ـ خلاصة تذهيب الكمال ٢٦٠ ـ شذرات الذهب ١ / ٣٦ ـ الاستيعاب ت (١٧٩١).

٣٧٣

أسلم في وفد ثقيف ، فاستعمله النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم على الطائف ، وأقرّه أبو بكر ثم عمر ، ثم استعمله عمر على عمان والبحرين سنة خمس عشرة ، ثم سكن البصرة حتى مات بها خلافة معاوية قيل سنة خمسين. وقيل سنة إحدى وخمسين. وكان هو الّذي منع ثقيفا عن الردة ، خطبهم ، فقال : كنتم آخر الناس إسلاما ، فلا تكونوا أولهم ارتدادا. وجاء عنه أنه شهد آمنة لما ولدت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وهي قصة أخرجها البيهقي في الدلائل ، والطبراني من طريق محمد بن أبي سويد الثقفي ، عنه ، قال : حدثتني أمّي ، فعلى هذا يكون عاش نحوا من مائة وعشرين سنة.

روى عثمان عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أحاديث في صحيح مسلم.

وفي السّنن روى عنه ابن أخيه يزيد بن الحكم بن أبي العاص ومولاه أبو الحكم ، وسعيد بن المسيب ، وموسى بن طلحة ، ونافع بن جبير بن مطعم ، وأبو العلاء ومطرف ابنا عبد الله بن الشخّير ، وآخرون.

وذكر المرزبانيّ في «معجم الشعراء» أنّ عثمان بن بشر بن عبد بن دهمان كان قد شدّ في الجاهلية على عمرو بن معديكرب فهرب عمرو ، فقال عثمان :

لعمرك لو لا اللّيل قامت مآتم

حواسر يخمشن الوجوه على عمرو

فأفلتنا فوت الأسنّة بعد ما

رأى الموت والخطّيّ أقرب من شعري

[الطويل]

فما أدري أهو هذا نسب إلى جده أو هو عمّه(١) ؟.

٥٤٥٨ ـ عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم(٢) بن مرة القرشي التيمي ، أبو قحافة ، والد أبي بكر.

أمّه آمنة بنت عبد العزى العدوية ـ عدي قريش ، وقيل اسمها قيلة.

قال الفاكهيّ : حدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان ، عن أبي حمزة الثّمالي ، قال : قال عبد الله لما خرج النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى الغار : ذهبت أستخبر ، وانظر ، هل أحد يخبرني عنه؟ فأتيت دار أبي بكر فوجدت أبا قحافة ، فخرج عليّ ومعه هراوة ، فلما رآني اشتدّ نحوي ، وهو يقول : هذا من الصّباة(٣) الذين أفسدوا عليّ ابني.

__________________

(١) في أ : أو هو عمه.

(٢) أسد الغابة ت (٣٥٨٢) ، الاستيعاب ت (١٧٩٢).

(٣) في أ : الصبيان.

٣٧٤

تأخّر إسلامه إلى يوم الفتح ، فروى ابن إسحاق في المغازي بإسناد صحيح ، عن أسماء بنت أبي بكر(١) ، قالت : لما كان عام الفتح ونزل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ذا طوى قال أبو قحافة لابنة له كانت من أصغر ولده : أي بنية ، أشرفي بي على أبي قبيس ، وكان قد كفّ بصره ، فأشرفت به عليه فذكر الحديث بطوله. وفيه : فلما دخل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم المسجد خرج أبو بكر حتى جاء بأبيه يقوده ، فلما رآه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «هلّا تركت الشّيخ في بيته حتّى آتيه(٢) »(٣) ! فقال : يمشي هو إليك يا رسول الله ، أحقّ من أن تمشي إليه. وأجلسه(٤) بين يديه ، ثم مسح على صدره ، فقال : «أسلم تسلم». ثم قام أبو بكر الحديث أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن إسحاق.

وروى مسلم ، من طريق أبي الزبير ، عن جابر ، قال : أتي بأبي قحافة عام الفتح ورأسه ولحيته مثل الثّغامة(٥) ، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «غيّروا هذا بشيء ، وجنّبوه السّواد».

وروى أحمد ، من طريق هشام ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس ، أنه سئل عن خضاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : لم يكن شاب إلا يسيرا ، ولكن خضب أبو بكر وعمر بالحناء والكتم(٦) .

قال : وجاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم فتح مكة يحمله حتى وضعه بين يديه ، فقال لأبي بكر : لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه ـ تكرمة لأبي بكر ، فأسلم ورأسه ولحيته كالثّغامة بياضا ، فقال : غيّروهما وجنّبوه السواد. صححه ابن حبان من هذا الوجه.

قال قتادة : هو أول مخضوب في الإسلام ، وهو أول من ورث خليفة في الإسلام.

مات أبو قحافة سنة أربع عشرة ، وله سبع وتسعون سنة(٧) .

٥٤٥٩ ـ عثمان بن عامر (٨) بن معتّب الثقفي ، مولى المنبعث من فوق.

__________________

(١) في أ : أبي بكررضي‌الله‌عنه .

(٢) في أ : حتى أجيبه.

(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣ / ٢٤٤ عن أنس كما رواه عن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن أبيه

الحديث ، قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي.

(٤) في ط : وأهله.

(٥) هو نبت أبيض الزهر والثمر يشبّه به الشّيب وقيل : هي شجرة تبيض كأنها الثّلج. النهاية ١ / ٢١٤.

(٦) الكتم : نبت يخلط مع الوسمة ويصبغ به الشعر أسود ، وقيل : هو الوسمة. النهاية ٤ / ١٥٠.

(٧) في أ : سبع وسبعون سنة.

(٨) الثقات ٣ / ٢٦٠ ، التحفة اللطيفة ٣ / ١٥٦ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٧٤ ، نكت الهميان ١٩٩ ، تاريخ الإسلام ٣ / ٨٥ ، أزمنة التاريخ الإسلامي ١ / ٧٦٠ ، الطبقات الكبرى ٥ / ٤٥١.

٣٧٥

يقال أسلم وصحب. ذكره السّهيلي كذا في التجريد ، والّذي في الروض للسهيلي في غزوة الطائف : ومن أولئك العبيد الّذي نزلوا إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم من حصن الطائف فأعتقهم المنبعث ، وكان اسمه المضطجع ، فبدّله رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكان عبدا لعثمان بن عامر بن معتّب وساق الكلام في ذلك إلى أن قال : وجعل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ولاء هؤلاء العبيد لسادتهم حين أسلموا.

كلّ هذا ذكره ابن إسحاق في غير رواية ابن هشام.

قلت : فدخل عثمان في عموم قوله : حين أسلموا. وسيأتي في ترجمة المنبعث النّقل عن ابن إسحاق أنه كان من موالي آل عثمان بن عامر بن معتّب ، فيحتمل أن يكون المنبعث كان عبدا لعثمان.

ومات عثمان في الجاهلية فورثه ولده ، فهو الّذي أسلم.

وقد ذكر ابن الكلبيّ عثمان في «الجمهرة» ، ولم يقل : إن عثمان أسلم كعادته. وقد كتبته هنا على الاحتمال.

٥٤٦٠ ـ عثمان بن عبد غنم بن زهير بن أبي شدّاد بن ربيعة بن هلال(١) بن مالك بن ضبّة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري.

ذكره ابن إسحاق وغيره في مهاجرة الحبشة. وقال البلاذري : أقام بها حتى قدم مع جعفر بن أبي طالب.

وقد تقدم ذكر عامر بن عبد غنم ، فلعله أخوه ، واختلف في اسمه. والله أعلم.

٥٤٦١ ـ عثمان بن عبيد الله بن عثمان التيمي ، أخو طلحة(٢) . تقدم نسبه فيه.

قال ابن حبّان : له صحبة. وقال أبو عمر : أسلم وهاجر ، ولا أعرف له رواية.

ومن ولده محمد بن طلحة بن محمد بن عبد الرحمن بن [غنم بن عبد الله](٣) ، كان عالما بالنسب. وقال الذّهبيّ : لا صحبة ولا إسلام ، بل الصحبة لولده عبد الرحمن.

قلت : وهو ردّ بغير دليل.

٥٤٦٢ ـ عثمان بن عثمان بن الشريد (٤) : تقدم في شماس.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٨٤) ، الاستيعاب ت (١٧٩٤).

(٢) أسد الغابة ت (٣٥٨٥) ، الاستيعاب ت (١٧٩٥).

(٣) في أ : بدل ما بالقوسين : عثمان بن عبيد الله.

(٤) أسد الغابة ت (٣٥٨٨) ، الاستيعاب ت (١٧٩٦).

٣٧٦

٥٤٦٣ ـ عثمان بن عثمان الثقفي (١) :

نزل حمص. قال ابن أبي حاتم : كان من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وقال ابن مندة : وكان أميرا على صنعاء الشام ، وساق له من طريق حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عوف ، عن عثمان بن عثمان الثقفي صاحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، أنه قال : إنّ الله يقبل التوبة عن عبده قبل موته ، ثم قال ـ بشهر ـ ثم قال ـ بيوم ـ ثم قال ـ قبل أن يغرغر(٢) .

٥٤٦٤ ـ عثمان بن عفان (٣) بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي ، أمير المؤمنين ، أبو عبد الله ، وأبو عمر.

وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس ، أسلمت ، وأمّها البيضاء بنت عبد المطلب عمّة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

ولد بعد الفيل بست سنين على الصحيح. وكان ربعة ، حسن الوجه ، رقيق البشرة ، عظيم اللحية ، بعيد ما بين المنكبين. وقد وصف بأتمّ من هذا في ترجمة خالته سعدى. وكذا صفة إسلام عثمان.

أسلم قديما ، قال ابن إسحاق : كان أبو بكر مؤلّفا لقومه ، فجعل يدعو إلى الإسلام من يثق به ، فأسلم على يده فيما بلغني : الزّبير ، وطلحة ، وعثمان. وزوّج النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ابنته رقية من عثمان ، وماتت عنده في أيام بدر ، فزوّجه بعدها أختها أم كلثوم ، فلذلك كان يلقّب ذا النّورين.

قال الزّبير بن بكّار : حدثني محمد بن سلام الجمحيّ ، قال : حدثني أبو المقدام مولى عثمان ، قال : بعث النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم مع رجل بلطف إلى عثمان ، فاحتبس الرجل ، فقال له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما حبسك؟ ألا كنت تنظر إلى عثمان ورقيّة تعجب من حسنهما»

! وجاء من أوجه متواترة أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بشّره بالجنة ، وعدّه من أهل الجنة ، وشهد له بالشهادة.

وروى أبو خيثمة في «فضائل الصحابة» ، من طريق الضحاك ، عن النزال بن سبرة : قلنا

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٨٧).

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ٦ / ١٣٥ والطبري في التفسير ١٨ / ٧٥ ، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٧ / ١٣٧.

(٣) أسد الغابة ت (٣٥٨٩) ، الاستيعاب ت (١٧٩٧) ، العوائد العوالي ٨٥ ، ١٤٢ ، المؤتلف والمختلف ٨١ ، التبصرة والتذكرة ١ / ١٣١ ، بقي بن مخلد ٢٨.

٣٧٧

لعليّ : حدّثنا عن عثمان. قال : ذاك امرؤ يدعى في الملأ الأعلى ذا النّورين.

وروى التّرمذيّ ، من طريق الحارث بن عبد الرحمن ، عن طلحة ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «لكلّ نبيّ رفيق ، ورفيقي في الجنّة عثمان»(١) .

وجاء من طرق كثيرة شهيرة صحيحة عن عثمان لما أن حصروه انتشد الصحابة في أشياء ، منها : تجهيزه جيش العسرة ، ومنها مبايعة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عنه تحت الشجرة لما أرسله إلى مكّة. ومنها شراؤه بئر رومة وغير ذلك.

وروى [عثمان](٢) عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعن أبي بكر ، وعمر.

روى عنه أولاده : عمرو ، وأبان ، وسعيد ، وابن عمه مروان بن الحكم بن أبي العاص ، ومن الصحابة ابن مسعود ، وابن عمر ، وابن عباس ، وابن الزبير ، وزيد بن ثابت ، وعمران بن حصين ، وأبو هريرة ، وغيرهم. ومن التابعين : الأحنف ، وعبد الرحمن بن أبي ضمرة ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وسعيد بن المسيّب ، وأبو وائل ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، ومحمد بن الحنيفة ، وآخرون.

وهو أوّل من هاجر إلى الحبشة ومعه زوجته رقية ، وتخلّف عن بدر لتمريضها ، فكتب له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بسهمه وأجره ، وتخلّف عن بيعه الرضوان ، لأن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم كان بعثه إلى مكة ، فأشيع أنهم قتلوه ، فكان ذلك سبب البيعة ، فضرب إحدى يديه على الأخرى ، وقال : هذه عن عثمان.

وقال ابن مسعود لما بويع : بايعنا خيرنا ، [ولم نال](٣) .

وقال عليّ : كان عثمان أوصلنا للرحم. وكذا قالت عائشة لما بلغها قتله : قتلوه ، وإنه لأوصلهم للرحم ، وأتقاهم للرب.

[وقال ابن المبارك في الزّهد : أنبأنا الزبير بن عبد الله أنّ جدته أخبرته ـ وكانت خادما

__________________

(١) أخرجه الترمذي في السنن ٥ / ٥٨٣ عن طلحة بن عبيد الله ، كتاب المناقب (٥٠) باب في مناقب عثمان ابن عفانرضي‌الله‌عنه حديث رقم ٣٦٩٨ وقال أبو عيسى هذا حديث غريب ليس إسناده بالقوي وهو منقطع وابن ماجة في السنن ١ / ٤٠ عن أبي هريرة المقدمة باب فضل عثمانرضي‌الله‌عنه حديث رقم ١٠٩ قال البوصيري في زوائد ابن ماجة ١ / ٤٠ اسناده ضعيف فيه عثمان بن خالد وهو ضعيف باتفاقهم وأورده التبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ٦٠٦١ ، ٦٠٦٢ ، والمتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٨٠٨ أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٢ / ٥٨٨.

(٢) سقط من ط.

(٣) في أ : وله مال.

٣٧٨

لعثمان ـ وقالت : كان عثمان لا يوقظ نائما من أهله إلا أن يجده يقظان فيدعوه فيناوله وضوءه ، وكان يصوم الدهر](١) .

وكان سبب قتله أنّ أمراء الأمصار كانوا من أقاربه ، كان بالشام كلّها معاوية ، وبالبصرة سعيد بن العاص ، وبمصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وبخراسان عبد الله بن عامر ، وكان من حجّ منهم يشكو من أميره ، وكان عثمان ليّن العريكة ، كثير الإحسان والحلم ، وكان يستبدل ببعض أمرائه فيرضيهم ، ثم يعيده بعد إلى أن رحل أهل مصر يشكون من ابن أبي سرح ، فعزله ، وكتب له كتابا بتولية محمد بن أبي بكر الصديق ، فرضوا بذلك ، فلما كانوا في أثناء الطريق رأوا راكبا على راحلة ، فاستخبروه ، فأخبرهم أنه من عند عثمان باستقرار ابن أبي سرح ومعاقبة جماعة من أعيانهم ، فأخذوا الكتاب ورجعوا وواجهوه به ، فحلف أنه ما كتب ولا أذن ، فقالوا : سلّمنا كاتبك ، فخشي عليه منهم القتل ، وكان كاتبه مروان بن الحكم ، وهو ابن عمه ، فغضبوا وحصروه في داره. واجتمع جماعة يحمونه منهم ، فكان ينهاهم عن القتال إلى أن تسوّروا عليه من دار إلى دار ، فدخلوا عليه فقتلوه ، فعظم ذلك على أهل الخير من الصحابة وغيرهم ، وانفتح باب الفتنة ، فكان ما كان ، والله المستعان.

وروى البخاريّ في قصة قتل عمر أنه عهد إلى ستة ، وأمرهم أن يختاروا رجلا ، فجعلوا الاختيار إلى عبد الرحمن بن عوف ، فاختار عثمان فبايعوه.

ويقال : كان ذلك يوم السبت غرّة المحرم سنة أربع وعشرين.

وقال ابن إسحاق : قتل على رأس إحدى عشرة سنة ، وأحد عشر شهرا ، واثنين وعشرين يوما من خلافته ، فيكون ذلك في ثاني وعشرين ذي الحجة سنة خمس وثلاثين.

وقال غيره : قتل لسبع عشرة. وقيل لثمان عشرة. رواه أحمد عن إسحاق بن الطباع ، عن أبي معشر.

وقال الزّبير بن بكّار : بويع يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين. وقتل يوم الجمعة لثمان عشرة خلت من ذي الحجة بعد العصر ، ودفن ليلة السبت بين المغرب والعشاء في حشّ كوكب كان عثمان اشتراه فوسّع به البقيع. وقتل وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وأشهر على الصحيح المشهور. وقيل دون ذلك. وزعم أبو محمد بن حزم أنه لم يبلغ الثمانين.

٥٤٦٥ ـ عثمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد الأنصاري.

__________________

(١) سقط من أ.

٣٧٩

ذكره أبو الأسود عن عروة فيمن شهد بدرا. وذكره الطبري في الصحابة. وقال أبو نعيم : هو عندي نعمان بن عبد عمرو.

٥٤٦٦ ـ عثمان بن عمرو الأنصاري (١) :

روى ابن مندة ، من طريق كثير بن سليم ، عن أنس : جاء عثمان بن عمرو إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكان إمام قومه ، وكان بدريا ، فقال له : «إذا صلّيت بقومك فأخفّ بهم ، فإنّ فيهم الكبير والضّعيف وذا الحاجة».

قال ابن مندة : هذا الحديث مشهور بعثمان بن أبي العاص ، لكنه لم يكن بدريا.

قلت : إن كان محفوظا فهو غيره ، فلا مانع من وقوع القصة الواحدة لاثنين. وقد روى ابن قانع من طريق يعقوب العمي ، عن أبي عبيد ، عن أبي مرقع : حدثني عثمان بن عمر بالموسم ، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : «يدخل فقراء المسلمين قبل أغنيائهم الجنة بأربعين عاما».

٥٤٦٧ ز ـ عثمان بن عمرو : بن الجموح الأنصاري السلمي(٢) .

روى الدّولابيّ أبو بشر في «الكنى» من طريق حيوة بن شريح ، حدثنا أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد ، قال : رأيت شعر عثمان بن عمرو بن الجموع الأنصاري من بني سلمة صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم مصبوغا بصفرة ، ورأيته جعل شعر رأسه ضفيرتين ، فيحتمل أن يكون أحد الذين قبله ، كما يحتمل أن يكون الثاني هو الأول. ويحتمل التعدد.

٥٤٦٨ ـ عثمان بن قيس بن أبي العاص بن قيس بن عديّ السهمي(٣) .

قال ابن يونس : شهد فتح مصر مع أبيه.

وروى الطّبرانيّ ، من طريق الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب : كتب عمر إلى عمرو بن العاص أن افرض لكل من قبلك ممّن بايع تحت الشجرة في مائتين من العطاء ، وأبلغ ذلك بنفسك وأقاربك ، وافرض لعثمان بن قيس لضيافته ، ولخارجة بن حذافة لشجاعته.

وسيأتي في ترجمة والده أنّه ولي قضاء مصر. وكذا ذكر أبو عمر الكندي أنه ولي قضاء

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٥٩٠).

(٢) أسد الغابة ت (٣٥٩١).

(٣) أسد الغابة ت (٣٥٩٢) ، طبقات ابن سعد ٣ / ٢٨٦ ، ٢٩١ ـ نسب قريش ٣٩٣ ـ طبقات خليفة ٢٥ ـ تاريخ خليفة ٦٥ ـ التاريخ الكبير ٦ / ٢١٠ ـ التاريخ الصغير ١ / ٢٠ ، ٢١ ، حلية الأولياء ١ / ١٠٢ ـ ٣٢٦ ـ العبر ١ / ٤ ـ مجمع الزوائد ٩ / ٣٠٢ ـ العقد الثمين ٦ / ٤٩ ـ ٥٠ ـ كنز العمال ١٣ / ٥٢٥ ـ شذرات الذهب ١ / ٩ ـ سير أعلام النبلاء ١ / ١٥٣ ، أسد الغابة ت (٣٥٩٤) ، الاستيعاب ت (١٧٩٨).

٣٨٠