الإصابة في تمييز الصحابة الجزء ٤

الإصابة في تمييز الصحابة0%

الإصابة في تمييز الصحابة مؤلف:
المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
الناشر: دار الكتب العلميّة
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 719

الإصابة في تمييز الصحابة

مؤلف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
المحقق: عادل أحمد عبد الموجود و علي محمّد معوّض
الناشر: دار الكتب العلميّة
تصنيف:

الصفحات: 719
المشاهدات: 5450
تحميل: 502


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 719 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 5450 / تحميل: 502
الحجم الحجم الحجم
الإصابة في تمييز الصحابة

الإصابة في تمييز الصحابة الجزء 4

مؤلف:
الناشر: دار الكتب العلميّة
العربية

طريق ابن إسحاق ، حدثني أبو عبيدة عبد الله بن زمعة ، حدثتني أم قيس بنت محصن ، وكانت جارة لهم ، قالت : خرج من عندي عكاشة بن محصن في نفر من بني أسد متقمصين عشية يوم النحر ، ثم رجعوا إليّ عشاء وقمصهم على أيديهم فذكر الحديث.

٥٦٥٠ ز ـ عكاشة الغنمي : بمعجمة مفتوحة بعدها نون ساكنة.

فرق ابن السّكن بينه وبين ابن محصن ، فقال : حدثنا داود بن محمد بن عبد الملك ، أبو سليمان الشاعر ، حدثني أبي ، عن أبيه عبد الملك بن حبيب بن حسين عن أبيه عن جده حسين بن عرفطة ، عن عكاشة الغنمي ـ أنه وقى(١) النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى(٢) ذهبت أنفه وشفتاه وحاجباه وأذناه ، فقال له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «أنت المجدع في الله».

وقال ابن السّكن : لا يروى عن عكاشة هذا شيء إلا من هذا الوجه.

قلت : وابن محصن يجوز أن يقال فيه الغنمي ، لأنه من بني غنم بن دودان كما تقدم ، لكن العهدة في ذلك على ابن السكن.

٥٦٥١ ـ عكاشة الغنوي (٣) :

ذكره ابن شاهين ، فأخرج من طريق زهير بن عباد ، عن حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم ، عن عكاشة الغنوي ، أنه كان له جارية في غنم ترعاها ففقد منها شاة فضرب الجارية على وجهها ، فذكر مثل حديث معاوية بن الحكم السلميّ.

٥٦٥٢ ـ عكّاف (٤) بن وداعة الهلالي (٥) : ويقال عكّاف بن بشر التميمي.

روى ابن شاهين ، من طريق محمد بن عبد الرحمن السلماني ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم لعكاف الهلالي : «يا عكّاف ، ألك زوجة؟» قال : لا الحديث(٦) .

وروى الطّبرانيّ في مسند الشاميين ، والعقيلي من طريق برد بن سنان ، عن مكحول ، عن عطية بن بسر ، عن عكّاف بن وداعة الهلالي فذكر الحديث بطوله.

وروى أبو يعلى ، وابن مندة ، من طريق بقية ، عن معاوية بن يحيى ، عن سليمان بن

__________________

(١) في أ : أنه أتى.

(٢) في أ : حين ذهبت.

(٣) أسد الغابة ت (٣٧٣٧).

(٤) في أ : عكاف كشداد.

(٥) أسد الغابة ت (٣٧٣٩) ، الاستيعاب ت (٢٠٦١) ، تبصير المنتبه ٣ / ٩٥٧ ، بقي بن مخلد ٣٤٨.

(٦) أخرجه الطبراني في الكبير ١٨ / ٨٤ ، والعقيلي ٣ / ٢٥٦ ، وذكره ابن حجر في المطالب (١٥٨٩) والسيوطي في الدر ٢ / ٣١١ ، والهيثمي في المجمع ٤ / ٢٥٠.

٤٤١

موسى ، عن مكحول ، عن غضيف بن الحارث ، عن عطية بن بسر المازني ، قال : جاء عكّاف بن وداعة الهلالي إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «يا عكّاف ، ألك زوجة؟» قال : لا. قال : «ولا جارية؟» قال : لا. قال : «وأنت صحيح موسر!» قال : نعم والحمد لله قال : «فأنت إذا من إخوان الشّياطين ، إمّا أن تكون من رهبان النّصارى فأنت منهم ، وإمّا أن تكون منّا فاصنع كما نصنع ، فإنّ من سنّتنا النّكاح. شراركم عزّابكم ، ويحك يا عكّاف ، تزوّج». قال : فقال عكاف : يا رسول الله ، لا أتزوج حتى تزوّجني من شئت. فقال : قد زوجتك على اسم الله والبركة كريمة. وعند بعضهم ـ زينب بنت كلثوم الحميرية.

وهكذا رواه ابن السّكن من طريق بقية بهذا الإسناد إلا أنه قال : عن عطية بن بسر ، عن عكاف ، وهكذا رواه يوسف الغساني ، عن سليمان بهذا الإسناد.

وأخرجه العقيليّ من طريق الوليد بن مسلم ، عن معاوية بن يحيى بهذا الإسناد ، لكن لم يذكر غضيفا(١) .

قال ابن مندة : رواه أشعث بن شعبة عن معاوية بن يحيى ، عن رجل من بجيلة ، عن سليمان بن موسى ـ زاد فيه رجلا بينهما ، قال : ورواه عبد الرزاق ، عن محمد بن راشد ، عن مكحول ، عن غضيف بن الحارث ، عن أبي ذر ، قال : جاء عكاف بن بشر التميمي.

قلت : وقد أخرجه أحمد ، عن عبد الرزاق بهذا الإسناد. والله أعلم. فاتّفقت الطرق الأول على أنه عكّاف بن وداعة الهلالي ، وشذّ محمد بن راشد فقال : عكاف بن بشر التميمي ، وخالف في الإسناد أيضا. والطرق المذكورة كلها لا تخلو من ضعف واضطراب.

٥٦٥٣ ـ عكراش (٢) : بكسر أوله وسكون الكاف وآخره معجمة ، ابن ذؤيب بن حرقوص بن جعدة بن عمرو بن النزّال بن سبرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم السعدي.

وقال ابن مندة : في نسبه المنقري ، وفيه نظر ، لأنه من ولد مرة بن عبيد أخي منقر بن عبيد.

وقد وقع في حديثه بنسبه : بعثني بنو مرة بن عبيد بصدقات أموالهم ، أخرجه التّرمذيّ وغيره.

__________________

(١) في أ : تخصيصا.

(٢) ، أسد الغابة ت (٣٧٤٠) ، الاستيعاب ت (٢٠٦٢) ، الثقات ٣ / ٣٢٢ ، التاريخ الكبير ٧ / ٨٩ ، الجرح والتعديل ٧ / ٤٠ ، تحرير أسماء الصحابة ١ / ٣٨٧ ، تهذيب التهذيب ٧ / ٢٥٧ ، تهذيب الكمال ٢ / ٩٤٨ ، بقي بن مخلد ٩٣٥ ، الطبقات ١٨٠٨٤٥ ، الكاشف ٢ / ٢٧٥.

٤٤٢

وقال ابن سعد : عكراش بن ذؤيب صحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وسمع منه.

وقال ابن حبّان : له صحبة ، إلا أني لست بالمعتمد على إسناد خبره.

وذكر ابن قتيبة في المعارف ، وابن دريد في الاشتقاق ـ أنه شهد الجمل مع عائشة ، فقال الأحنف(١) : كأنكم به وقد أتي به قتيلا أو به جراحة ، لا تفارقه حتى يموت ، قال : فضرب ضربة على أنفه عاش بعدها مائة سنة ، وأثر الضّربة به.

وهذه الحكاية إن صحّت حملت على أنه أكمل المائة لا أنه استأنفها من يومئذ ، وإلا لاقتضى ذلك أن يكون عاش إلى دولة بني العباس ، وهو محال.

٥٦٥٤ ـ عكرمة بن أبي جهل (٢) : عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي.

كان كأبيه من أشدّ الناس على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم أسلم عكرمة عام الفتح ، وخرج إلى المدينة ثم إلى قتال أهل الردّة ، ووجّهه أبو بكر الصديق إلى جيش نعمان ، فظهر عليهم ، ثم إلى اليمن ثم رجع ، فخرج إلى الجهاد عام وفاته فاستشهد.

وذكر الطّبريّ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم استعمله على صدقات هوازن عام وفاته ، وأنه قتل بأجنادين ، وكذا قال الجمهور ، حتى قال الواقدي : لا اختلاف بين أصحابنا في ذلك.

وقال ابن إسحاق ، والزّبير بن بكّار : قتل يوم اليرموك في خلافة عمر.

روى سيف في «الفتوح» بسند له أن عكرمة نادى من يبايع على الموت؟ فبايعه عمّه الحارث ، وضرار بن الأزور في أربعمائة من المسلمين ، وكان أميرا على بعض الكراديس ، وذلك سنة خمس عشرة في خلافة عمر ، فقتلوا كلهم إلا ضرارا. وقيل قتل يوم مرج الصفر ، وذلك سنة ثلاث في خلافة أبي بكر.

وله عند التّرمذيّ حديث من طريق مصعب بن سعد عنه ، قال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم جئته :

__________________

(١) في أ : الأخيف.

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٤١) ، الاستيعاب ت (١٨٥٧) ، طبقات ابن سعد ٥ / ٣٢٩ ، نسب قريش ٣١٠ ـ ٣١١ ـ طبقات خليفة ٢٠ / ٢٩٩ ، تاريخ خليفة ٩٢ ـ التاريخ الكبير ٧ / ٤٨ ـ التاريخ الصغير ١ / ٣٥ ، ٣٩ ، ٤٩ ـ المعارف ٣٣٤ ـ الجرح والتعديل ٧ / ٦ ـ ٧ ـ مشاهير علماء الأمصار ت : ١٧٤ ، ابن عساكر ١١ / ٣٧٥ / ٢ ـ تهذيب الأسماء واللغات ١ / ٣٣٨ ـ ٣٤٠ ـ تهذيب الكمال ٩٥٠ ـ العبر ١ / ١٨ ـ العقد الثمين ٦ / ١١٩ ـ ١٢٣ ـ تهذيب التهذيب ٧ / ٢٥٧ ـ خلاصة تذهيب الكمال ٢٧٠ ـ كنز العمال ١٣ / ٥٤٠ ـ شذرات الذهب ١ / ٢٧ ـ ٢٨.

٤٤٣

«مرحبا مرحبا بالرّاكب المهاجر». وهو منقطع ، لأن مصعبا لم يدركه.

وقد أخرج قصة مجيئه موصولة الدارقطنيّ ، والحاكم ، وابن مردويه ، من طريق أسباط بن نصر ، عن السدي ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه ، قال : لما كان يوم فتح مكة أمّن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين فذكر الحديث ، وفيه : وأما عكرمة فركب البحر فأصابهم عاصف ، فقال أصحاب السفينة : أخلصوا ، فإن آلهتكم لا تغني عنكم هاهنا شيئا. فقال عكرمة : والله لئن لم ينجني في البحر إلا الإخلاص لا ينجيني في البر غيره ، اللهمّ إنّ لك عليّ عهدا إن عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمدا حتى أضع يدي في يده ، فلا أجدنّه إلا عفوّا كريما. قال : فجاء فأسلم.

وروينا في فوائده يعقوب الجصاص ، من حديث أم سلمة ، قالت : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «رأيت لأبي جهل عذقا في الجنّة».

فلما أسلم عكرمة قال : يا أم سلمة ، هذا هو. ولم يعقب عكرمة.

٥٦٥٥ ـ عكرمة بن عامر : ويقال ابن عمار ، بن هاشم(١) بن عبد مناف(٢) بن عبد الدار ابن قصيّ بن كلاب القرشي البدري.

معدود في المؤلفة ، وهو الّذي باع دار الندوة من معاوية بمائة ألف ، قاله أبو عمر مختصرا.

فأما عدّه من المؤلفة فهو عن ابن الكلبي ، وأما بيعه دار الندوة فرواه ابن سعد عن الواقدي ، وهو القائل لما تنازعت قريش في الرفادة والحجابة وغيرهما مما في أيدي بني عبد الدار :

والله لا يأتي الّذي قد أردتم

ونحن جميع أو نخضّب بالدّم

ونحن ولاة البيت لا تنكرونه

فكيف على علمه البريّة نظلم

وذكر المرزبانيّ أنه هجا رجلا في خلافة عمر ، فضربه عمر تعزيزا ، فلما أخذته السياط نادى يا آل قصي ، فوثب إليه أبو سفيان بن الحارث فسكته. وأنشد له المرزباني شعرا قاله في الأسود بن مصفود الّذي غزا الكعبة ليهدمها ، ويقال : إنه الّذي كتب الصحيفة بين قريش وبني هاشم والمطلب ، وقيل كتبها ولده منصور ، وقيل أخوه بغيض بن عامر. فالله أعلم.

__________________

(١) في أ : عمار بن هاشم.

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٤٢) ، الاستيعاب ت (١٨٥٨).

٤٤٤

٥٦٥٦ ـ عكرمة بن عبيد الخولانيّ (١) :

ذكر في الصحابة ولا يعرف له رواية. وشهد فتح مصر ، قاله ابن يونس وابن مندة عنه.

العين بعدها اللام

٥٦٥٧ ز ـ العلاء بن جارية : بالجيم والتحتانية ، الثقفي ، حليف بني زهرة(٢) .

ذكر ابن إسحاق في «المغازي» عن عبد الله بن أبي بكر وغيره أنه ممّن أعطاه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم من غنائم حنين مائة من الإبل.

ووصله ابن مندة من وجه آخر ، عن ابن إسحاق ، عن عاصم بن عمر ، عن محمود بن لبيد ، عن أبي سعيد.

وذكر الواقديّ أنّ العلاء بن الحضرميّ بعثه بصدقات عبد القيس والجزية إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم .

وروى الذّهليّ في الزهريات ، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن الزهري ، عن سليمان بن يسار ـ أن العلاء بن جارية الثقفي طلّق امرأته ، فأخبر بذلك عمر ، فسأله ، فقال : نعم مائة مرة. فقال : قد بانت منك.

٥٦٥٨ ـ العلاء بن الحضرميّ (٣) :

وكان اسمه عبد الله بن عماد بن أكبر بن ربيعة بن مالك بن عويف الحضرميّ.

وكان عبد الله الحضرميّ أبوه قد سكن مكة ، وحالف حرب بن أمية والد أبي سفيان ، وكان للعلاء عدة إخوة منهم عمرو بن الحضرميّ ، وهو أول قتيل من المشركين ، وماله أوّل مال خمس في المسلمين ، وبسببه كانت وقعة بدر.

واستعمل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم العلاء على البحرين ، وأقرّه أبو بكر ، ثم عمر.

مات سنة أربع عشرة. وقيل سنة إحدى وعشرين.

روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . روى عنه من الصحابة السائب بن يزيد ، وأبو هريرة ، وكان يقال : إنه مجاب الدعوة ، وخاض البحر بكلمات قالها ، وذلك مشهور في كتب الفتوح.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٤٧٤٣).

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٤٤) ، الاستيعاب ت (١٨٥٩).

(٣) أسد الغابة ت (٣٧٤٥) ، الاستيعاب ت (١٨٦٠).

٤٤٥

٥٦٥٩ ـ العلاء بن خارجة (١) :

قال ابن مندة : من أهل المدينة. روى البغويّ ، والطّبرانيّ ، وابن شاهين ، وغيرهم ، من طريق وهب ، عن عبد الرحمن [بن عكرمة](٢) بن حرملة عن عبد الملك بن يعلى ، عن العلاء بن خارجة ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «تعلّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فإنّ صلة الرّحم محبّة للأهل ، مثراة للمال ، ومنسأة في الأجل».

قال البغويّ : قال المخزوميّ : وهو خطأ ، والصواب ابن العلاء بن حارثة.

٥٦٦٠ ـ العلاء بن خبّاب (٣) :

قال أبو عمر : ذكروه في الصحابة ، وما أظنه سمع من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . قال ابن حبّان : من زعم أنّ له صحبة فقد وهم.

روى عن رجل ، روى عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي فقال : لا أعلم له صحبة. وقال العسكري : أخرج حديثه في المسند(٤) ، وهو مرسل.

قلت : له حديثان ، أخرج أحدهما البغوي والطبراني ، من طريق الثوري ، عن عبد الرحمن بن عابس ، عن العلاء بن خبّاب [عن أبيه](٥) ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «من أكل الثّوم فلا يقربنّ مسجدنا». رجاله ثقات.

ثانيهما : أخرجه ابن مندة من طريق أسباط بن نصر ، عن سماك بن حرب ، عن عبد الله بن العلاء بن خبّاب ، عن أبيه ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال حين استيقظ : «لو شاء الله أيقظنا ، ولكن أراد أن يكون لمن بعدكم».

٥٦٦١ ـ العلاء بن سبع (٦) :

قال ابن حبّان : له صحبة. وقال أبو عمر : قيل إنه هو العلاء بن الحضرميّ.

قلت : وفيه نظر ، فقد فرق بينهما البخاري.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٤٦) ، التحفة اللطيفة ٣ / ٢٠٧ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨٨.

(٢) سقط في أ.

(٣) أسد الغابة ت (٣٧٤٧) ، الاستيعاب ت (١٨٦١) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨٨ ، التاريخ الكبير ٦ / ٥٠٦.

(٤) في أ : السير.

(٥) سقط من أ.

(٦) أسد الغابة ت (٣٧٤٨) ، الاستيعاب ت (١٨٦٢) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨٨ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٥٦ ، التاريخ الكبير ٦ / ٥٠٦.

٤٤٦

وقال في ابن الحضرميّ : روى عنه السّائب بن يزيد. وقال في ابن سبع(١) : سمع منه السائب بن يزيد [فعله](٢) .

٥٦٦٢ ـ العلاء بن سعد الساعدي (٣) :

روى ابن مندة من طريق عطاء بن يزيد بن مسعود ، عن سليمان بن عمر بن الربيع ، حدثني عبد الرحمن بن العلاء بن سعد ، من بني ساعدة ، عن أبيه ـ وكان ممن بايع يوم الفتح ـ أنّ النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم قال يوما لجلسائه : «هل تسمعون ما أسمع؟ أطّت(٤) السّماء وحقّ لها أن تئطّ» الحديث.

وأخرجه ابن عساكر في تاريخه في ترجمة محمد بن خالد ، من طريق ابن مندة بهذا الإسناد.

٥٦٦٣ ـ العلاء بن عقبة (٥) :

ذكره المستغفريّ في الصحابة ، وقال : كنت في عهد عمرو بن حزم. واستدركه أبو موسى.

وذكره المرزبانيّ ، فقال : كان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يبعثه هو والأرقم في دور الأنصار.

وقرأت في التاريخ المصنف للمعتصم بن صمادح أنّ العلاء بن عقبة والأرقم كانا يكتبان بين الناس المداينات والعهود والمعاملات.

٥٦٦٤ ـ العلاء بن عمرو الأنصاري (٦) :

وقال أبو عمر : له صحبة ، وشهد صفّين مع علي.

٥٦٦٥ ـ العلاء بن مسروح : الهذلي(٧) . يأتي في عويم.

__________________

(١) في أ : سبيع.

(٢) سقط في أ.

(٣) أسد الغابة ت (٣٧٤٩) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨٨ ، الجرح والتعديل ٦ / ٣٥٦ ، التاريخ الكبير ٦ / ٥٠٩.

(٤) الأطيط : صوت الأقتاب ، وأطيط الإبل : أصواتها وحنينها ، أي إن كثرة ما فيها من الملائكة قد أنقلها حتى أطت. وهذا مثل وإيذان بكثرة الملائكة ، وإن لم يكن ثم أطيط ، وإنما هو كلام تقريب أريد به تقرير عظمة الله تعالى. النهاية ١ / ٥٤.

(٥) التاريخ الكبير ٦ / ٥١٩ ، الطبقات الكبرى ١ / ٢٧١ ، ٢٧٣ ، الجرح والتعديل ١ / ١٩٨٢ ، البداية والنهاية ٥ / ٣٥٣ ، أسد الغابة ت (٣٧٥١).

(٦) أسد الغابة ت (٣٧٥٢) ، الاستيعاب ت (١٨٦٣).

(٧) أسد الغابة ت (٣٧٥٣).

٤٤٧

٥٦٦٦ ـ العلاء بن وهب (١) : بن عبد بن وهبان(٢) بن ضباب بن حجير بن عبد بن مصيص بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري.

من مسلمة الفتح ، وشهد القادسيّة ، واستعمله عثمان على الجزيرة ، وأقام بالرقة أميرا ، وتزوج زينب بنت عقبة بن أبي معيط.

قال ابن مندة : أنبأنا(٣) بذلك علي بن أحمد الحراني ، حدثني محمود بن محمد الأديب الرقي بهذا ، قال ابن الأثير : ولم يذكره أبو عروبة ، ولا ابن سعيد.

٥٦٦٧ ـ العلاء بن يزيد : بن أنيس الفهري(٤) .

رأى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقدم مصر بعد فتحها ، وأعقب بها ، وهو جدّ أبي الحارث الفهري ، قاله أبو سعيد بن يونس.

٥٦٦٨ ز ـ العلاء ، وقيل علاقة : وقيل علاثة(٥) .

قيل : هو عمّ خارجة بن الصلت. وقيل : اسم عمه عبد الله بن حثير ، بمهملة ثم مثلثة ساكنة ثم ياء تحتانية مفتوحة. يأتي في المبهمات إن شاء الله تعالى.

٥٦٦٩ ـ علاثة (٦) بن شجّار (٧) : بفتح المعجمة وتشديد الجيم ، وقيل بكسر أوله ثم تخفيف السليطي.

من بني سليط بن الحارث بن يربوع ، وقيل : هو من بني حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم.

روى عنه الحسن أنه سمع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «المسلم أخو المسلم». ذكره ابن شاهين.

وقال البخاريّ : قال لي علي بن المديني : علاثة(٨) بن شجّار هو الّذي روى عن الحسن عن رجل من بني سليط ، قال : أتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . قال علي : قال بعض أصحابنا : سألت عنه قومه ، فقالوا : اسمه علام(٩) بن شجار.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٥٤).

(٢) في أ : وهب بن محمد بن وهبان.

(٣) في أ : أخبرنا.

(٤) أسد الغابة ت (٣٧٥٥).

(٥) أسد الغابة ت (٣٧٥٠) ، الاستيعاب ت (٢٠٦٣).

(٦) في أ : علاقة.

(٧) أسد الغابة ت (٣٧٥٦) ، الإكمال ٥ / ٤٢.

٤٤٨

قلت : الحديث المذكور رواه علي بن المديني ، عن عفان ، عن حماد ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، قال : مرّ رجل من بني سليط ، فقال : أتيت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو في أزفلة من الناس ، فسمعته يقول : «المسلم أخو المسلم».

وذكره خليفة في باب الرّواة من الصحابة ، وهو في باب من نزل البصرة من الصحابة.

قلت : وقد وهم من وحّد بينه وبين الّذي قبله ، فإن حديث عم خارجة بن الصامت في الرقية بالفاتحة.

٥٦٧٠ ـ علباء (١) : بكسر أوله وسكون اللام بعدها موحدة ومدّ ، ابن أصمع العبسيّ.

روى ابن مندة من طريق حبان بن السري ، سمعت عباد بن جهور يحدّث عن علباء بن أصمع ، قال : وفدت إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فدخلت عليه فسمعته يقول : «إنّ النّاس إذا أقبلوا على الدّنيا أضرّوا بالآخرة».

٥٦٧١ ز ـ علباء بن مرّة : بن عائذة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبّة الضبي.

ذكره أبو محمّد بن حزم في «جمهرة النّسب» ، وقال : له صحبة ، واستشهد يوم مؤتة.

وذكره ابن عساكر ، عن ابن حزم ، وقال : أظن أنه سقط من نسبه شيء.

٥٦٧٢ ـ علباء السلمي : (٢)

قال أبو حاتم : له صحبة. وذكره البخاريّ ، فقال : قال لي أحمد بن حنبل : حدثنا علي بن ثابت ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه ، عن علباء السلمي : سمعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول : «لا تقوم السّاعة إلّا على حثالة(٣) من النّاس».

أخرجه الحاكم ، عن القطيعيّ ، عن عبد الله بن أحمد ، عن أبيه. وأخرجه البغوي عن أبي خيثمة ، عن علي بن ثابت.

وأخرجه ابن أبي عاصم من وجه آخر عن عليّ بن ثابت. وذكر ابن عدي في الكامل أنّ علي بن ثابت تفرد به عن عبد الحميد.

٥٦٧٣ ـ علبة ، بضم أوله وسكون اللام بعدها موحدة ، ابن زيد(٤) بن عمرو بن زيد بن

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٥٩) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨٩.

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٦٠) ، الاستيعاب ت (٢٠٦٤) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٨٩ ، الجرح والتعديل ٦ / ٢٨ ، التاريخ الكبير ٧ / ٧٧ ، ذيل الكاشف ١٠٦٠.

(٣) الحثالة : الرديء من كل شيء ، ومنه حثالة الشعير والأرز والتمر وكل ذي قشر النهاية ١ / ٢٣٩.

(٤) أسد الغابة ت (٣٧٦١) ، الاستيعاب ت (٢٠٦٥).

الإصابة/ج٤/م٢٩

٤٤٩

جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.

ذكره ابن إسحاق وابن حبيب في «المحبّر» في البكّاءين في غزوة تبوك ، ثم قال : فأما علبة بن زيد فخرج من الليل فصلّى وبكى ، وقال : اللهمّ إنك قد أمرت بالجهاد ، ورغّبت فيه ، ولم تجعل عندي ما أتقوّى به مع رسولك ، وإني أتصدق على كل مسلم بكل مظلمة أصابني بها في جسد أو عرض فذكر الحديث بغير إسناد.

وقد ورد [مسندا] موصولا من حديث مجمع بن حارثة ، ومن حديث عمرو بن عوف ، وأبي عبس بن جبر ، [ومن حديث علبة بن زيد وقتيبة كما سنبينه.

وروى ابن مردويه ذلك من حديث مجمع بن حارثة. وروى ابن مندة من طريق محمد ابن طلحة ، عن عبد الحميد بن أبي عبس بن جبر] ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كان علبة بن زيد بن حارثة رجلا من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلما حضّ على الصدقة جاء كلّ رجل منهم بطاقته وما عنده ، فقال علبة بن زيد : اللهمّ إنه ليس عندي ما أتصدّق به ، اللهمّ إني أتصدّق بعرضي على من ناله من خلقك ، فأمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم مناديا ، فنادى : أين المتصدق بعرضه البارحة؟ فقام علبة ، فقال : قد قبلت صدقتك.

هكذا وقع هذا الإسناد ، وفيه تغيير ونقص ، وإنما هو عبد الحميد بن محمد بن أبي عبس. والصحبة لأبي عبس لا لجبر.

وقد روى الطّبرانيّ ، من طريق محمد بن طلحة بهذا الإسناد حديثا غير هذا ، وروى البزّار ، من طريق صالح مولى التّوأمة ، عن علبة بن زيد نفسه ، قال : حثّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم على الصدقة فذكر الحديث.

قال البزّار : علبة هذا رجل مشهور من الأنصار ، ولا نعلم له غير هذا الحديث.

وقد روى عمرو بن عوف حديثه هذا أيضا.

قلت : وأشار إلى ما أسنده ابن أبي الدنيا وابن شاهين من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده ، نحوه.

وأخرجه الخطيب من طريق أبي قرّة الزبيدي في كتاب السنن له ، قال : ذكر ابن جريج عن صالح بن زيد ، عن أبي عيسى الحارثي ، عن ابن عمّ له يقال له علبة بن زيد ـ أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم أمر الناس بالصدقة فذكره ، لكن قال بعد قوله : ولكني أتصدق بعرضي ، من آذاني أو شتمني أو لمزني فهو له حلّ. فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : «قد قبلت منك صدقتك».

٤٥٠

قال الخطيب : كذا في الكتاب عن أبي عيسى الحارثي. والصواب عن أبي عبس ـ يعني بفتح العين وسكون الموحدة.

ولحديثه شاهد صحيح ، إلا أنه لم يسمّ فيه ، رواه ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ـ أنّ رجلا من المسلمين ، قال : اللهمّ إنه ليس لي مال أتصدق به ، وإني جعلت عرضي صدقة. قال : فأوجب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه قد غفر له.

وسيأتي مزيد لذلك في أبي ضمضم في الكنى.

٥٦٧٤ ـ علس : بمهملتين ولام مفتوحات ، ابن الأسود الكندي(١) .

ذكره الطّبرانيّ فيمن وفد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم . وقد تقدم ذكره في ترجمة أخيه سلمة بن الأسود.

٥٦٧٥ ـ علعس بن النعمان (٢) : بن عمرو بن عرفجة بن الفاتك(٣) بن امرئ القيس الكندي.

قال ابن الكلبيّ : وفد هو وأخواه : حجر ، ويزيد على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وقد تردد ابن الأثير في كونه الّذي قبله. والصواب أنه غيره ، فقد تقدم نسب الأول في ترجمة سلمة ، ولا يجتمع مع هذا إلا بعد تسعة آباء.

٥٦٧٦ ـ علسة بن عدي البلوي (٤) :

بايع تحت الشجرة ، وشهد فتح مصر. ذكره ابن يونس.

٥٦٧٧ ـ علقمة بن الأعور السلمي (٥) : أبو الأعور.

ذكره ابن السّكن وغيره. وقال ابن إسحاق : حدثني محمد بن طلحة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : ما ضرب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم في الخمر إلا أخيرا ، لقد غزا غزوة تبوك ، فغشي حجرته من الليل علقمة بن الأعور السلمي وهو سكران حتى قطع بعض عرى الحجرة ، فقال : من هذا؟ فقيل : علقمة سكران فقال : ليقم إليه رجل منكم فيأخذ بيده حتى يردّه إلى رحله.

هكذا رواه محمّد بن سلمة ، والجمهور ، عن ابن إسحاق. ورواه يونس بن بكير ، فقال : أبو علقمة بن الأعور [بن قطبة](٦) والله أعلم.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٦٢) ، الاستيعاب ت (٢٠٦٦).

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٦٣).

(٣) في أ : العامل.

(٤) أسد الغابة ت (٣٧٦٤).

(٥) أسد الغابة ت (٣٧٦٥).

(٦) في أ : فقلبه.

٤٥١

٥٦٧٨ ـ علقمة بن جنادة : بن عبد الله بن قيس الأزدي ، ثم الحجري(١) ، بفتح المهملة والجيم.

له صحبة ، وشهد فتح مصر ، وولي البحر لمعاوية. ومات سنة تسع وخمسين ، قاله ابن يونس.

٥٦٧٩ ز ـ علقمة بن حاجب : بن زرارة بن عدس التميمي.

تقدم ذكر ولده شيبان في الشين المعجمة ، وأنّ له وفادة. وتقدم ذكر والده حاجب في الحاء المهملة ، وأن له صحبة.

وليزيد بن شيبان قصة مع رجل من بني مهرة أوردها ابن السّمعانيّ في مقدمة كتاب «الأنساب» ، وقد ذكرت بعضها في ترجمة علقمة هذا ، وولده شيبان والد يزيد ، ثم بيّن له أنه لم يسلم ، بل قتل قبل الإسلام والده ، ووفد ولده بعد ذلك ، فذكر أبو عبيدة معمر بن المثنّى في أيام العرب أنّ علقمة هذا غزا بكر بن وائل فهزموه ، وتبعه أشيم بن شراحيل أحد بني عوف بن مالك بن سعد بن قيس بن ثعلبة فقتله ، ثم مرّ أشيم ببني تميم حاجّا في الأشهر الحرم فقتلوه ، وافتخر لقيط بن حاجب بذلك في أبيات قالها منها :

وآليت لا آسى على فقد هالك

ولا فقد مال بعدك الدّهر علقما

فنلت به خير الصّنيعات كلّها

صنيعة قيس لا صنيعة أصحما

[الطويل]

٥٦٨٠ ـ علقمة بن الحارث (٢) : بن سويد بن الحارث.

٥٦٨١ ـ علقمة بن حوشب الغفاريّ (٣) :

أورده المستغفريّ فقال : قال البردعيّ : سكن المدينة ، وروى حديثا ، وكذلك ذكره الطبراني وابن صدقة عن البخاري مثل هذا سواء.

٥٦٨٢ ـ علقمة بن الحويرث الغفاريّ (٤) .

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٦٧).

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٦٨).

(٣) أسد الغابة ت (٣٧٧١) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٠.

(٤) أسد الغابة ت (٣٧٧٢) ، الاستيعاب ت (١٨٦٤) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٠ ، الجرح والتعديل ٦ / ٤٠٤ ، التاريخ الكبير ٧ / ٤ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٣ ، الطبقات ٣٣ ، بقي بن مخلد ٦٤١ ، الثقات ٣ / ٣١٥.

٤٥٢

قال ابن حبّان : يقال : إن له صحبة. وقال خليفة : حدثنا محمد بن مطرف ، حدثتني جدتي ، سمعت علقمة بن الحويرث الغفاريّ ، وكان من أصحاب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم رفعه : «زنا العينين النّظر». أخرجه ابن أبي عاصم عن خليفة. وذكره البغوي ، والطبراني ، وابن مندة ، وابن عبد البر من حديث خليفة به.

٥٦٨٣ ـ علقمة بن خالد : بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم ، أبو أوفى الأسلمي.

مشهور بكنيته ، وهو والد عبد الله. له صحبة ، ثبت ذكره في الصحيح من طريق عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال : كان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم : إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : «اللهمّ صلّ على آل فلان». فأتاه أبي بصدقة ، فقال : «اللهمّ صلّ على آل أبي أوفى».

قال ابن مندة : كان أبو أوفى من أصحاب الشّجرة.

٥٦٨٤ ز ـ علقمة بن ربيعة : بن الأعور بن أهيب بن حذافة بن جمح الجمحيّ.

قتل حفيده أيوب بن حبيب بن أيوب بقديد بعد الثلاثين ومائة ، فإن لم يكن لأيوب الأعلى رؤية فلأبيه صحبة ، لأن قريشا لم يبق منهم أحد في حجّة الوداع إلا وقد أسلم. والله أعلم.

٥٦٨٥ ـ علقمة بن رمثة : (١) بكسر أوله وسكون الميم بعدها مثلثة ، البلوي.

قال أبو حاتم : له صحبة. وقال ابن يونس : بايع تحت الشجرة ، وشهد فتح مصر. وروى البخاريّ ، وابن يونس ، وأحمد ، والبغوي ، وابن مندة ، من طرق عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سويد بن قيس التّجيبي ، عن زهير بن قيس البلوي ، عن علقمة بن رمثة البلوي ، قال : بعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم عمرو بن العاص إلى البحرين ، ثم خرج في سرية وخرجنا معه ، فنعس ثم استيقظ ، فقال : «رحم الله عمرا». فتذاكرنا كلّ من اسمه عمرو ـ ثلاثا ، فقلنا : من عمرو يا رسول الله؟ قال : «ابن العاص» الحديث.

قال ابن وهب في روايته عن الليث ، عن يزيد ، عن علقمة : فلما كانت الفتنة قلت : أتّبع هذا الّذي قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم فيه ما قال.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٧٣) ، الاستيعاب ت (١٨٦٥) ، الجرح والتعديل ٦ / ٤٠٤ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩٠ ، التاريخ الكبير ٧ / ١ ، الطبقات ٢٩٢ ، حاشية الإكمال ٧ / ١٤٦ ، بقي بن مخلد ٦٣٠ ، ذيل الكاشف ١٠٦٢ ، تلقيح فهوم أهل الأثر ٢٨٣.

٤٥٣

ووقع في رواية ابن أبي مريم وغيره عن الليث ، قال : زهير إلى آخره. فالله أعلم.

قال ابن يونس : تفرد به زهير عن علقمة ، وسويد عن زهير ، ويزيد عن سويد.

٥٦٨٦ ـ علقمة بن سعيد بن العاصي بن أمية ، أخو عمرو ، وخالد ، والحكم ، وأبان.

شهد فتوح الشام فيما ذكره عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي في الفتوح ، قال : حدثني يحيى بن عبد الرحمن الأزدي ، عن عمرو بن محصن ، عن سعيد بن العاص ، قال : وتهيّأ خالد بن سعيد بن العاص وإخوته : عمرو ، وأبان ، والحكم ، وعلقمة ، ومواليهم للخروج صحبة أبي عبيدة ، ثم أقبل إلى أبي بكر الصديق فوصّاه ، ولم يذكر الزبير بن بكار علقمة هذا في كتاب النسب.

٥٦٨٧ ـ علقمة بن سفيان : وقيل ابن سهيل ، الثقفي(١) وقيل عطية بن سفيان.

وقال يونس بن بكير في زيادات المغازي : حدثني إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري ، حدثني عبد الكريم ، حدثني علقمة بن سفيان ، قال : كنت في الوفد من ثقيف ، فضربت لنا قبّة ، فكان بلال يأتينا بفطرنا من عند النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم الحديث.

وكذا أخرجه البغويّ ، والطّبرانيّ ، من طريق يونس.

وقال الطّبرانيّ : تفرد به إسماعيل ، وليس كما قال. رواه البزار من رواية الضحاك بن عثمان ، عن عبد الكريم ، فقال : عن علقمة بن سهيل الثقفي ، وقال : لا نعلم(٢) غيره.

ورواه ابن إسحاق ، فقال ابن عبد البرّ : اضطربوا فيه.

قلت : ورواه زياد البكائي عن ابن إسحاق ، عن عيسى ، عن عطية بن سفيان.

ورواه إبراهيم بن المختار عن ابن إسحاق ، عن عيسى ، عن سفيان بن عطية ، فقلبه.

وقال أحمد بن خالد الوهبي : عن ابن إسحاق ، عن عيسى ، عن عطية : حدثنا وفدنا.

أخرجه ابن ماجة ، ورواية أحمد بن خالد أشبه بالصواب ، فإن عطية بن سفيان تابعيّ معروف ، ولم أقف في شيء من طرقه على تسمية والد سفيان ، وقد نسبه ابن مندة وغيره ، فقالوا : علقمة بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي ، وهذا هو نسب عطية التابعي.

قلت : قول الضحاك بن عثمان علقمة بن سهيل أولى من قول إسماعيل علقمة بن

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٧٤) ، الاستيعاب ت (١٨٦٦).

(٢) في أ : لا يعلم له

٤٥٤

سفيان ، فإن علقمة في رواية ابن إسحاق محرّف من عطية بخلاف رواية عبد الكريم.

٥٦٨٨ ـ علقمة بن سميّ الخولانيّ (١) :

صحابي ، شهد فتح مصر ، ولا تعرف له رواية ، قاله ابن يونس.

٥٦٨٩ ز ـ علقمة بن سهيل : تتقدم ذكره في الّذي قبله.

٥٦٩٠ ـ علقمة بن طلحة : بن أبي طلحة العبدري(٢) .

له صحبة ، وقتل يوم اليرموك شهيدا. ذكره ابن الأثير.

٥٦٩١ ـ علقمة بن علاثة : (٣) بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري.

ثبت ذكره في الصحيح في حديث أبي سعيد ، من رواية عبد الرحمن بن أبي نعيم عنه ، قال : بعث عليّ بن أبي طالب إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم بذهيبة(٤) في تربتها فقسمها بين أربعة نفر : عيينة بن حصن والأقرع بن حابس ، وعلقمة بن علاثة ، وزيد الخيل الحديث.

وقال المفضّل العلائيّ في تاريخه : حدثني رجل من بني عامر ، قال : صحب النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم من بني كلاب قدامة ، وعلقمة بن علاثة وسمى جماعة.

وروى ابن عساكر بإسناد له إلى الشّافعيّ : حدثني غير واحد أنّ عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة تنافرا ، فقال علقمة : لا أنافرك على الفروسية ، أنت أشدّ بأسا مني. فقال عامر : لا أنافرك على الكرم ، أنت رجل سخيّ. فقال علقمة : لكني موف وأنت غادر ، وعفيف(٥) وأنت عاهر ، ووالد وأنت عاقر فذكر قصة طويلة.

وفيه ردّ على قول ابن عبد البر إنه لم يكن فيه ذلك الكرم.

وروى ابن أبي الدّنيا في كتاب «الشّكر» ، وأبو عوانة في صحيحه ، من طريق ابن أبي

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٧٦).

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٧٧).

(٣) أسد الغابة ت (٣٧٧٨) ، الاستيعاب ت (١٨٦٧) ، الثقات ٣ / ٣١٥ ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩١ ، الأعلام ٤ / ٢٤٧.

(٤) هي تصغير ذهب ، وأدخل الهاء فيها ، لأن الذهب يؤنّث ، والمؤنّث الثلاثي إذا صغر ألحق في تصغيره الهاء نحو قويسة وشميسة ، وقيل : هو تصغير ذهبة على نية القطعة منها ، فصغرها على لفظها. النهاية ٢ / ١٧٣.

(٥) في أ : عف.

٤٥٥

حدرد الأسلمي ، قال : قال محمد بن سلمة : كنا يوما عند رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : «يا حسّان ، أنشدني من شعر الجاهليّة». فأنشده قصيدة الأعشى التي هجا بها علقمة بن علاثة ، ومدح عامر بن الطفيل ، فقال : «يا حسّان ، لا تعد تنشدني هذه القصيدة». فقال : يا رسول الله ، تنهاني عن رجل مشرك مقيم عند قيصر ، فقال : «إنّ قيصر سأل أبا سفيان عنّي فتناول منّي ، وسأل علقمة فأحسن القول ، فإنّ أشكر النّاس للنّاس أشكرهم لله تعالى».

ورأيت نحو ذلك مرويّا عن ابن عباس بنحو هذا السياق.

وذكر البلاذريّ أنّ سبب قدوم علقمة على قيصر أنه بلغه موت أبي عامر الراهب ، فقدم هو وكنانة بن عبد ياليل في طلب ميراثه ، فأعطاه لكنانة لكونه من أهل المدر ، ولم يعطه لعلقمة.

وروى الطّبرانيّ من طريق علي بن سويد بن منجوف(١) ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : اجتمع عند النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم عيينة بن حصن ، وعلقمة بن علاثة ، والأقرع بن حابس ، فذكروا الجدود ، فقالوا : «جدّ بني فلان أقوى ...» فذكر الحديث.

وروى أبو داود الطّيالسيّ ، من طريق تميم بن عياض ، عن ابن عمر ، قال : كان علقمة بن علاثة عند النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة ، فقال : «رويدا يا بلال يتسحر علقمة». فقال : «وهو يتسحر برأس»(٢) .

وروى ابن مندة من طريق قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد : حدثني علقمة بن علاثة أنه أكل مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم رءوسا.

ومن طريق سوار بن مصعب ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن عليّ ، قال : دخل علقمة على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فدعا له برأس.

وروى الخرائطيّ في «مكارم الأخلاق» ، والدّارقطنيّ في «الأفراد» ، من حديث أنس أنّ شيخا أعرابيا يقال له علقمة بن علاثة جاء إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : إني شيخ كبير لا أستطيع أن أتعلّم القرآن كله فذكر الحديث. وإسناده ضعيف جدا.

وروى ابن أبي شيبة في مصنفه ، من طريق أشعث ، عن ابن سيرين ، قال : ارتدّ علقمة بن علاثة ، فبعث أبو بكر إلى امرأته وولده ، فقالت المرأة : إن كان علقمة كفر فإنّي لم أكفر أنا ولا ولدي. قال : فذكرت ذلك للشعبي ، فقال : هكذا فعل بهم.

__________________

(١) في أ : سويد بن فتحون.

(٢) أورده ابن حجر في المطالب العالية حديث رقم ٩٧٧.

٤٥٦

ومن طريق عاصم بن ضمرة ، قال : ارتد علقمة فأتى ابن نجيح. فقال أبو بكر : لا نقبل منكم إلا حربا مجلية أو سلما مخزية ، فاختاروا السلم.

وكان علقمة بن علاثة تنافر مع عامر بن الطّفيل ، فخرج مع عامر : لبيد ، والأعشى ، ومع علقمة : الحطيئة ، فحكّما أبا سفيان بن حرب ، فأبى أن يحكم بينهما ، فأتيا عيينة بن حصن فأبى ، فأتيا غيلان بن سلمة الثقفي ، فردّهما إلى حرملة بن الأشعري المزي ، فردهما إلى هرم بن قطبة الفزاري ، فلما نزلا به قال : لأفضينّ بينكما ، ولكن في العام المقبل ، فانصرفا.

ثم قدما فبعث إلى عامر سرّا فقال : أتنافر رجلا لا تفخر أنت وقومك إلا بآبائه ، فكيف تكون أنت خيرا منه؟ فقال : أنشدك الله أن تفضله عليّ ، وهذه ناصيتي جزّها ، واحكم في مالي بما شئت ، أو فسوّ بيني وبينه.

ثم بعث إلى علقمة سرّا ، فقال : كيف تفاخر رجلا هو ابن عمك ، وأبوه أبوك ، وهو أعظم قومك غناء؟ فقال له كما قال له عامر.

فأرسل هرم إلى بينه : إني قائل مقالة ، فإذا فرغت منها فلينحر أحدكم عن علقمة عشرا ، ولينحر آخر عن عامر عشرا ، وفرّقوا بين الناس.

فلما أصبح قال لهما جهارا : لقد تحاكمتما إليّ ، وأنتما كركبتي البعير يقعان معا ، وكلاكما سيد كريم ، ولم يفضل ، فانصرفا على ذلك. ومدح الأعشى عامرا ، وفضله على علقمة بأبيات مشهورة منها :

سدت بني الأحوص لم تعدهم

وعامر ساد بني عامر(١)

[السريع]

فنذر علقمة دم الأعشى ، فاتفق أنه ظفر به ، فأنشد قصيدة نقض بها الأولى يقول فيها :

علقم يا خير بني عامر

للضّيف والصّاحب والزّائر

[السريع]

وقال لبيد(٢) : لئن مننت عليّ لأمدحنك بكل بيت هجوتك به قصيدة ، فأطلقه.

وقال عمر لهرم بن قطبة : من كنت تفضل(٣) لو فضلت؟ فقال : لو قلت ذلك لعادت

__________________

(١) البيت للأعشى كما في ديوانه.

(٢) في أ : وقال له : لئن

(٣) في أ : مفضلا.

٤٥٧

جذعة. فقال عمر : نعم مستودع أنت مثل هذا ، فلتسوده العشيرة.

وذكر سيف في «الفتوح» أنه لما ارتدّ لحق بالشام ، ثم أقبل حتى عسكر في بني كعب ، فبعث إليه أبو بكر القعقاع بن عمرو ، ففر منه ، ثم أسلم ، وأقبل إلى أبي بكر.

وقال هشام بن الكلبيّ : حدثني جعفر بن كلاب أنّ عمر بن الخطاب ولى علقمة حوران فنزلها إلى أن مات ، وخرج إليه الحطيئة فوجده قد مات وأوصى له بجائزة ، فرثاه بقصيدة منها :

فما كان بيني لو لقيتك سالما

وبين الغنى إلّا ليال قلائل

لعمري لنعم المرء من آل جعفر

بحوران أمسى أدركته الحبائل(١)

[الطويل]

ورواه المدائنيّ عن أبي بكر الهذلي ، وزاد فيه : فقال له ابنه : كم ظننت أن أبي يعطيك؟ قال : مائة ناقة. قال : فلك مائة ناقة يتبعها أولادها. وقال ابن الكلبي : صحب علقمة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم واستعمله عمر على حوران ، فمات بها ، وذكر قصة الحطيئة معه حيث قصده ، فوصل بعد موته بليال ، وكان بلغه قدومه ، فأوصى له بسهم لبغيض ولده ، فرثاه.

وقال ابن قتيبة : كان ارتدّ بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ولحق بقيصر ، ثم انصرف عنه ، وعاد إلى الإسلام. واستعمله عمر على حوران.

وقال أبو عبيدة : شرب علقمة الخمر ، فحدّه عمر ، فارتد ، ولحق بالروم ، فأكرمه ملك الروم ، وقال : أنت ابن عم عامر بن الطفيل! فغضب. وقال : لا أراني أعرف إلا بعامر ، فرجع وأسلم.

وأخرج الطّبرانيّ بسند مسلسل بالآباء من ذرية بديل بن ورقاء الخزاعي ، قال : كتبت إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم فذكره بطوله ، وفيه : أما بعد فإنّ علقمة بن علاثة قد أسلم ، وابنا هوذة الحديث.

وروى يعقوب بن سفيان بإسناد صحيح إلى الحسن قال : لقي عمر علقمة بن علاثة في جوف الليل ، وكان عمر يشبه بخالد بن الوليد ، فقال له علقمة : يا خالد ، عزلك هذا الرجل ، لقد أبى إلا شحّا حتى لقد جئت إليه وابن عم لي نسأله شيئا ، فأمّا إذا فعل فلن أسأله شيئا.

__________________

(١) البيتان للحطيئة وهما في ديوانه وبعدهما :

لقد غادرت حزما وبرّا ونائلا

ولبّا أصيلا خالفته المجاهل

٤٥٨

فقال له عمر : هيه ، فما عندك؟ فقال : هم قوم لهم علينا حقّ ، فنؤدي لهم حقّهم ، وأجرنا على الله.

فلما أصبحوا قال عمر لخالد : ما ذا قال لك علقمة منذ الليلة؟ قال : والله ما قال لي شيئا. قال : وتحلف أيضا.

ومن طريق أبي نضرة نحوه ، وزاد : فجعل علقمة يقول لخالد : مه يا خالد.

ورواه سيف بن عمر من وجه آخر ، عن الحسن(١) ، وزاد في آخره : فقال عمر : كلاهما قد صدقا.

وكذا رواه ابن عائذ : وزاد : فأجار علقمة وقضى حاجته.

وروى الزّبير بن بكّار ، عن محمد بن سلمة عن مالك ، قال : فذكر نحوه مختصرا جدا ، وقال فيه : فقال : ما ذا عندك؟ قال : ما عندي إلا سمع وطاعة ، ولم يسمّ الرجل ، قال محمد بن سلمة : وسماه الضحاك بن عثمان علقمة بن علاثة ، وزاد : فقال عمر : لأن يكون من ورائي على مثل رأيك أحبّ إليّ من كذا وكذا.

٥٦٩٢ ـ علقمة بن الفغواء (٢) : بفاء مفتوحة ومعجمة ساكنة ، ويقال ابن أبي الفغواء ، ابن عبيد بن عمرو بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة الخزاعي.

قال ابن حبّان : له صحبة وقال ابن الكلبي : علقمة بن الفغواء له صحبة. وساق نسبه كما قدمنا إلى مازن ، وذكره في موضع آخر ، فخالف في بعضه.

وروى عمر بن شبّة ، والبغويّ ، من طريق ابن إسحاق ، عن عيسى بن معمر ، عن عبد الله بن علقمة بن الفغواء ، عن أبيه ، قال : بعثني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بمال إلى أبي سفيان بن حرب في فقراء قريش وهم مشركون يتألفهم ، فقال لي : «التمس صاحبنا». فلقيت عمرو بن أمية ، فقال أنا أخرج معك. فذكرت ذلك للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال لي : «دونه يا علقمة». إذا بلغت بلاد بني ضمرة فكن من أخيك على حذر ، فإنّي قد سمعت قول القائل : أخوك البكريّ ولا تأمنه ...» فذكر الحديث ، وفي آخره : فقال أبو سفيان : ما رأيت أبرّ من هذا ولا أوصل ، إنا نجاهد به ، ونطلب دمه ، وهو يبعث إلينا بالصلات يبرنا بها.

__________________

(١) في أ : عن علقمة.

(٢) أسد الغابة ت (٣٧٧٩) ، الاستيعاب ت (١٨٦٨) ، تجريد أسماء الصحابة ١ / ٣٩١ ، الثقات ٣ / ٣١٥ ، المنمق ١٠٩ ، ١١٠.

٤٥٩

وهو عند أبي داود وغيره من طريق ابن إسحاق ، لكن قال : عن عبد الله بن عمرو بن الفغواء ، عن أبيه.

ولعلقمة حديث آخر أخرجه مطيّن ، والطّحاويّ ، والدّارقطنيّ ، من طريق جابر الجعفي ، عن عبد الله بن محمد بن حزم ، عن عبد الله بن علقمة بن الفغواء ، عن أبيه ، قال : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم إذا أراق الماء نكلمه فلا يكلمنا ، ونسلم عليه فلا يسلم علينا حتى نزلت :( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) [المائدة : ٦] الآية.

وروى أبو نعيم ، من طريق إبراهيم بن أبي يحيى ، عن أبي مروان الكعبي ، عن جدّه عبد الله بن علقمة بن الفغواء ، عن أبيه ، قال : أسفر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم بالصبح جدّا ، فقالوا : لقد كادت الشمس أن تطلع. قال : «فما ذا عليكم لو طلعت وأنتم محسنون؟».

٥٦٩٣ ـ علقمة بن مجزّز (١) : بجيم وزايين معجمتين الأولى مكسورة ثقيلة ، ابن الأعور بن جعدة بن معاذ بن عتوارة بن عمرو بن مدلج الكناني المدلجي.

ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من الصحابة. وسيأتي ذكر أبيه في الميم.

وروى أحمد ، وابن ماجة ، وابن خزيمة ، والحاكم [والكجي] ، من طريق محمد بن عمرو ، عن عمر بن الحكم ، عن أبي سعيد ، قال : بعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم علقمة بن مجزّز على بعث أنا فيهم ، حتى إذا انتهينا إلى رأس أراسة أذن لطائفة من الجيش ، وأمّر عليهم عبد الله بن حذافة فذكر الحديث. وفيه قصة النار. وفيه : «لا تطيعوهم في [٤٤٠] معصية الله».

وقال البخاريّ في صحيحه : سرية عبد الله بن حذافة السهمي وعلقمة بن مجزّز المدلجي ، ثم أورد حديثا على بعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وسلم سرية ، واستعمل رجلا من الأنصار فذكر الحديث نحو حديث أبي سعيد.

ولعل بعض الرواة أطلق على علقمة أنصاريّا بالمعنى الأعم.

وذكر الواقديّ أن هذه السرية كانت إلى ناس من الحبشة بساحل يقال له الشّعيبة(٢) ، وذلك في ربيع الآخر سنة تسع.

__________________

(١) أسد الغابة ت (٣٧٨٠) ، الاستيعاب ت (١٨٦٩) ، الإكمال ٣ / ٢١٨ ـ تبصير المنتبه ٤ / ١٢٦٣.

(٢) شعيبة : تصغير شعبة واد أعلاه لكلاب ويصبّ في سدّ قناة وهو أيضا مرفأ للسفن من ساحل بحر الحجاز وكان مرفأ السفن لمكة قبل جدّة وقيل هي قرية على ساحل البحر من طريق اليمن وقيل موضع في بيت الرّمة. انظر : مراصد الاطلاع ٢ / ٨٠٢.

٤٦٠