مرآة العقول الجزء ١٦

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 454

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
تصنيف: الصفحات: 454
المشاهدات: 70432
تحميل: 7538


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 454 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 70432 / تحميل: 7538
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 16

مؤلف:
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

فقلت لأبي جعفرعليه‌السلام جعلت فداك الرَّجل يبعث بزكاته من أرض إلى أرض فيقطع عليه الطريق فقال قد أجزأت عنه ولو كنت أنا لأعدتها.

١٠ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تحل صدقة المهاجرين للأعراب ولا صدقة الأعراب للمهاجرين.

١١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران ، عن ابن مسكان ، عن ضريس قال سأل المدائني أبا جعفرعليه‌السلام قال إن لنا زكاة نخرجها من أموالنا ففي من نضعها فقال في أهل ولايتك فقال إني في بلاد ليس فيها أحد من أوليائك فقال ابعث بها إلى بلدهم تدفع إليهم ولا تدفعها إلى قوم إن دعوتهم غدا إلى أمرك لم يجيبوك وكان والله الذبح.

(باب )

(الرجل يدفع إليه الشيء يفرقه وهو محتاج إليه يأخذ لنفسه )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن سعيد بن يسار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرَّجل يعطى الزّكاة يقسمها في أصحابه أيأخذ منها شيئاً ؟ قال : نعم

_____________________________________________________

الحديث العاشر : صحيح.

الحديث الحادي عشر : صحيح.

باب الرجل يدفع إليه الشيء يفرقه وهو محتاج

إليه يأخذ لنفسه

الحديث الأول : موثّق. وقيل : بعدم الجواز إذ الظاهر الدفع إلى الغير إلّا أن تدل قرينة على رضاه بذلك ، وقال في الدروس : ولو كان الوكيل في دفعها من أهل السهام فالمروي جواز أخذه كواحد منهم إلّا أن يعين له ما.

١٠١

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام في رجل أعطي مالاً يفرقه فيمن يحل له أله أن يأخذ منه شيئاً لنفسه وإن لم يسم له قال يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الرَّجل يعطي الرَّجل الدراهم يقسمها ويضعها في مواضعها وهو ممن يحل له الصدقة قال لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره قال ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسماة إلّا بإذنه.

(باب )

(الرَّجل إذا وصلت إليه الزّكاة فهي كسبيل ماله يفعل بها ما يشاء )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أخذ الرَّجل الزّكاة فهي كماله يصنع بها ما يشاء قال وقال إن الله عزَّ وجلَّ فرض للفقراء في أموال الأغنياًء فريضة لا يحمدون إلّا بأدائها وهي الزّكاة فإذا هي وصلت إلى الفقير فهي بمنزلة ماله يصنع بها ما يشاء فقلت يتزوج بها ويحج منها قال نعم هي ماله قلت فهل يؤجرَّ الفقير إذا حج من الزّكاة كما يؤجرَّ الغني صاحب المال قال نعم.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن

_____________________________________________________

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : صحيح.

باب الرجل إذا وصلت إليه الزكاة فهي كسبيل ماله

يفعل بها ما يشاء

الحديث الأول : موثق.

الحديث الثاني : صحيح.

١٠٢

سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن شيخا من أصحابنا يقال له عمر سأل عيسى بن أعين وهو محتاج فقال له عيسى بن أعين أما إن عندي من الزّكاة ولكن لا أعطيك منها فقال له ولم فقال لأني رأيتك اشتريت لحما وتمرا فقال إنّما ربحت درهماً فاشتريت بدانقين لحما وبدانقين تمرا ثمَّ ورجعت بدانقين لحاجة قال فوضع أبو عبد اللهعليه‌السلام يده على جبهته ساعة ثمَّ رفع رأسه ثمَّ قال إن الله تبارك وتعالى نظر في أموال الأغنياًء ثمَّ نظر في الفقراء فجعل في أموال الأغنياًء ما يكتفون به ولو لم يكفهم لزادهم بل يعطيه ما يأكل ويشرب ويكتسي ويتزوج ويتصدق ويحج.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سأل رجل أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا جالس فقال إني أعطى من الزّكاة فأجمعه حتّى أحج به قال نعم يأجرَّ الله من يعطيك.

(باب )

(الرَّجل يحج من الزّكاة أو يعتق )

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن إسماعيل الشعيري ، عن الحكم بن عتيبة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل يعطي الرَّجل من زكاة ماله يحج بها قال مال الزّكاة يحج به فقلت له إنه رجل مسلم أعطى رجلاً مسلماً فقال إن كان محتاجا فليعطه لحاجته وفقره ولا يقول له حج بها يصنع بها بعد ما يشاء.

_____________________________________________________

الحديث الثالث : حسن أو موثق.

باب الرجل يحج من الزكاة أو يعتق

الحديث الأول : ضعيف.

١٠٣

٢ - أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عمرو ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يجتمع عنده من الزّكاة الخمسمائة والستمائة يشتري بها نسمة ويعتقها فقال إذا يظلم قوماً آخرين حقوقهم ثمَّ مكث ملياً ثمَّ قال إلّا أن يكون عبدا مسلماً في ضرورة فيشتريه ويعتقه.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن مروان بن مسلم ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد موضعاً يدفع ذلك إليه فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريده فاشتراه بتلك الألف الدرهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه هل يجوز له ذلك قال نعم لا بأس بذلك قلت فإنّه لما أن أعتق وصار حرا اتجرَّ واحترف وأصاب مالاً ثمَّ مات وليس له وارث فمن يرثه إذا لم يكن له وارث قال يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقون الزّكاة لأنه إنما اشتري بمالهم.

(باب )

(القرض أنه حمى الزكاة )

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال والحجال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن إبراهيم بن السندي ، عن يونس بن عمّار قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول قرض المؤمن غنيمة وتعجيل أجرَّ إن أيسر قضاك وإن مات قبل ذلك احتسبت به

_____________________________________________________

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : حسن أو موثق.

قولهعليه‌السلام : « يرثه الفقراء المؤمنون » هذا هو المشهور وقيل : ميراثه للإمامعليه‌السلام .

باب القرض أنه حمى الزّكاة

الحديث الأول : مجهول : وقال في الدروس : ويجوز مقاصة المستحق حياً وميتاً إذا لم يترك ما يصرف في ديته فقيل وإن ترك مع تلف المال.

وقال في المدارك : اتفق علماؤنا وأكثر العامة على أنه يجوز للمزكي قضاء

١٠٤

من الزكاة.

٢ - أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عليُّ ، عن محمّد بن فضيل ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال كان عليُّ صلوات الله عليه يقول قرض المال حمى الزكاة.

٣ - أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال من أقرض رجلاً قرضاً إلى ميسرة كان ماله في زكاة وكان هو في الصّلاة مع الملائكة حتّى يقضيه.

(باب )

(قصاص الزكاة بالدين )

١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال سألت أبا الحسن الأولعليه‌السلام عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة هل لي أن أدعه وأحتسب به عليهم من الزّكاة قال نعم.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة بن محمّد ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يكون له الدَّين على رجل فقير يريد أن يعطيه من الزّكاة فقال إن كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دين من عرض من دار أو متاع من متاع البيت أو يعالج عملا يتقلب فيها بوجهه فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دينه فلا بأس أن يقاصه بما أراد أن يعطيه من الزّكاة أو يحتسب بها فإن لم يكن عند الفقير وفاء ولا يرجو أن يأخذ منه شيئاً فليعطه من زكاته ولا يقاصه بشيء من الزكاة.

_____________________________________________________

الدَّين عن الغارم من الزّكاة بأن يدفعه إلى مستحقه ومقاصته بما عليه من الزكاة.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : ضعيف.

باب قصاص الزكاة ب الدين

الحديث الأول : صحيح.

الحديث الثاني : موثق.

١٠٥

(باب )

(من فر بماله من الزكاة )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل فر بماله من الزّكاة فاشترى به أرضاً أو داراً أعليه فيه شيء ؟ فقال : لا ولو جعله حليّاً أو نقراً فلا شيء عليه فيه وما منع نفسه من فضله أكثر ممّا منع من حق الله بأن يكون فيه.

(باب )

(الرَّجل يعطي عن زكاته العوض )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد البرقيِّ قال : كتبت إلى أبي جعفر الثانيعليه‌السلام : هل يجوز أن يخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوى أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كل شيء ما فيه؟

_____________________________________________________

باب من فر بماله من الزكاة

الحديث الأول : حسن.

وقال في الدروس : وفي سقوطها بأسباب الفرار قولان أشبههما السقوط.

باب الرَّجل يعطي عن زكاته العوض

الحديث الأول : صحيح. وأما جواز القيمة في الزّكاة عن الذهب والفضّة والغلات فقال في المعتبر : إنه قول علمائنا أجمع ، وأما زكاة الأنعام فقد اختلف فيها كلام الأصحاب.

فقال المفيد في المقنعة : ولا يجوز القيمة في زكاة الأنعام إلّا أن تعدم الأسنان المخصوصة في الزّكاة ومال إليه صاحب المدارك ، ويفهم من المعتبر الميل إليه.

وقال الشيخ في الخلاف : يجوز إخراج القيمة في الزّكاة كلّها أي شيء كانت

١٠٦

فأجابعليه‌السلام : أيمّا تيسّر يخرج.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن العمركيِّ بن عليُّ ، عن عليُّ بن جعفر قال سألت أبا الحسن موسىعليه‌السلام عن الرَّجل يعطي عن زكاته من الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة أيحلّ ذلك ؟ قال لا بأس به.

٣ - محمّد بن أبي عبد الله ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن سعيد بن عمرو ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له يشتري الرَّجل من الزّكاة الثياب والسويق - والدقيق والبطيخ والعنب فيقسمه قال لا يعطيهم إلّا الدراهم كما أمر الله تبارك وتعالى.

(باب )

(من يحل له أن يأخذ الزكاة ومن لا يحل له ومن له المال القليل )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول يأخذ الزّكاة صاحب السّبعمائة إذا لم يجد غيره قلت فإن صاحب السبعمائة تجب عليه الزّكاة ؟ قال : زكاته صدقة على عياله ولا

_____________________________________________________

القيمة على وجه البدل لا على أنّها أصل وإلى هذا القول ذهب أكثر المتأخريّن.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

باب من يحل له أن يأخذ الزّكاة ومن لا يحل له ومن له المال القليل

الحديث الأول : حسن. وقال في الشرائع : ومن يقدر على اكتساب ما يمون به عياله لا يحل له لأنّه كالغني ، وكذا ذو الصنعة ولو قصرت من كفايته جاز أن يتناولها وقيل يعطى ما يتمم كفايته وليس ذلك شرطاً ومن هذا الباب تحل لصاحب الثلاثمائة وتحرم على صاحب الخمسين اعتبار العجرَّ الأول عن تحصيل الكفاية وتمكن الثاني.

١٠٧

يأخذها إلّا أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة أنفدها في أقل من سنة فهذا يأخذها ولا تحل الزّكاة لمن كان محترفا وعنده ما يجب فيه الزكاة.

٢ - حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سمعته يقول إن الصدقة لا تحل لمحترف ولا لذي مرة سوي قوي فتنزهوا عنها.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن عليُّ ، عن إسماعيل بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل من أصحابنا له ثمانمائة درهم وهو رجل خفاف وله عيال كثيرة أله أن يأخذ من الزّكاة فقال يا أبا محمّد أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل قال قلت نعم قال كم يفضل قلت لا أدري قال إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ الزكاة

_____________________________________________________

وقال في المدارك : هذا هو المشهور بين الأصحاب ويدل عليه حسنة زرارة(١) وحكى الشيخ في الخلاف عن بعض أصحابنا أنه جوز دفع الزّكاة إلى المكتسب من غير اشتراط لقصور كسبه.

وقال في المنتهى : ولو كان التكسب يمنعه عن النفقة فالوجه عندي جواز أخذها لأنه مأمور بالنفقة إذا كان من أهله وهو حسن.

الحديث الثاني : حسن. وقال في النهاية(٢) : فيه « لا تحل الصّدقة لغني ولا ذي مرّة سوّى » المرّة : القوة والشدة و « السوي » الصحيح الأعضاء.

الحديث الثالث : ضعيف.

واختلف الأصحاب فيما يتحقق به الغنى.

فقال : الشيخ في الخلاف « الغنيّ » من ملك نصاباً يجب فيه الزّكاة أو قيمته.

وقال في المبسوط : هو أن يكون قادراً على كفايته وكفاية من يلزمه كفايته

__________________

(١) الوسائل : ج ٦ ص ١٦٥ ح ٥.

(٢) نهاية ابن الأثير : ج ٤ ص ٣١٦.

١٠٨

وإن كان أقلّ من نصف القوت أخذ الزّكاة قلت فعليه في ماله زكاة تلزمه قال بلى قلت كيف يصنع قال يوسّع بها على عياله في طعامهم [ وشرابهم ] وكسوتهم وإن بقي منها شيء يناوله غيرهم وما أخذ من الزكاة فضّه على عياله حتّى يلحقهم بالناس.

٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة بن محمّد ، عن سماعة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الزكاة هل تصلح لصاحب

_____________________________________________________

على الدوام فإن كان مكتفيا بصنعته وكانت صنعته ترد عليه كفايته كفاية من يلزمه نفقته حرمت عليه وإن كانت لا ترد عليه حل له ذلك.

وقال في المختلف : مراده بالدوام مؤنة السنة.

وقال ابن إدريس : « الغني » من ملك من الأموال ما يكون قدر كفايته لمئونته طول السنة على الاقتصاد. فإنه يحرم عليه أخذ الزّكاة سواء كانت نصاباً أو أقلّ من نصاب أو أكثر فإن لم يكن بقدر كفاية سنته فلا يحرم عليه أخذ الزّكاة وإلى هذا القول ذهب المحقق وعامة المتأخريّن.

وقال في المدارك : المعتمد أن من كان له مال يتجرَّ به أو ضيعة يستغلها فإن كفاه الربح أو الغلة له ولعياله ، لم يجز له أخذ الزّكاة ، وإن لم يكفه جاز له ذلك ولا يكلّف الإنفاق من رأس المال ولا من ثمن الضيعة ، ومن لم يكن له كذلك اعتبر فيه قصور أمواله عن مؤنة السنة له ولعياله.

وقال في الدروس : روى أبو بصير(١) جواز التوسعة بالزّكاة على عياله وروى سماعة(٢) بعد ذلك أن يدفع منها شيئاً إلى المستحق كل ذلك مع الحاجة.

الحديث الرابع : موثّق. وقال في النهاية(٣) : « الغلة » الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإجارة والنتاج ونحو ذلك ، ومنهم من حمل على كون

__________________

(١) الوسائل : ج ٦ ص ١٥٩ ح ٤.

(٢) الوسائل : ج ٦ ص ١٦٧ ح ٢.

(٣) نهاية : ابن الأثير : ج ٣ ص ٣٨١.

١٠٩

الدار والخادم ؟ فقال نعم إلّا أن تكون داره دار غلّة فيخرج له من غلّتها دراهم ما يكفيه لنفسه وعياله فإن لم تكن الغلّة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير إسراف فقد حلت له الزّكاة فإن كانت غلّتها تكفيهم فلا.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي الحسن الأولعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يكون أبوه أو عمه أو أخوه يكفيه مئونته أيأخذ من الزّكاة فيتوسع به إن كانوا لا يوسعون عليه في كل ما يحتاج إليه فقال لا بأس.

٦ - صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم وله عيال وهو يحترف فلا يصيب نفقته فيها

_____________________________________________________

الحاصل له حسب ، بأن يكون وقفا عليه ، وقال الوالد العلامة : (ره) كأنه يحتمل أن يكون المراد من العيال واجب النفقة وأن يكون المراد منه تكفل معيشته في ضمن الأهل وضمه إليهم كالخادم الذي لا يحتاج إليه وبعض الأقارب الذي لا يجب نفقته عليه شرعا كالأخ والعم وأشباههما وكان مقتضى صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج(١) المتقدمة في باب تفضيل القرابة أن العيال المخصوص بواجب النفقة.

وقال في الدروس : ويعطى ذو الدار والخادم والدابة مع الحاجة أو اعتياده لذلك وقال في المدارك : وإن حصل له غيرها ببذل أو استيجار.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : صحيح. وقال في المدارك : أما جواز تناول الزّكاة لذي الكسب القاصر عن نفقة السنة له ولعياله ، فقال العلامة في التذكرة : إنّه موضع وفاق بين العلماء وإنّما الخلاف في تقدير أخذ وعدمه فذهب أكثر إلى أنه لا يتقدر بقدر بل يجوز أن يعطى ما يغنيه ويزيد على غناه كغير المكتسب لإطلاق

__________________

(١) الوسائل : ج ٦ ص ١٦٣ ح ١.

١١٠

أيكب فيأكلها ولا يأخذ الزّكاة أو يأخذ الزّكاة قال لا بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ويأخذ البقية من الزّكاة ويتصرف بهذه لا ينفقها.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن غير واحد ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام أنّهما سئلاً عن الرَّجل له دار وخادم أو عبد أيقبل

_____________________________________________________

الأمر وقول الصادقعليه‌السلام في صحيحة سعيد بن غزوان(١) ، « تعطيه من الزّكاة حتّى تغنيه » وفي موثّقة عمّار الساباطي(٢) « إذا أعطيت فأغنه » ويؤيده صحيحة أبي بصير « قال قلت لأبي عبد الله أن شيخا من أصحابنا له عمر إلخ »(٣) والقول بأن ذي الكسب القاصر ليس له أن يأخذ ما يزيد عن كفايته حولاً حكاه المصنف وجماعة واستحسنه الشهيد في البيان وقال : وما ورد في الحديث من الإغناء بالصدقة محمول على غير المكتسب وهذا الحمل ممكن إلّا أن يتوقف على وجود المعارض ولم نقف على نص نقيضه. نعم ربما أشعر به مفهوم قولهعليه‌السلام في صحيحة معاوية بن وهب(٤) « ويأخذ البقية من الزّكاة » لكنها غير صريحة في المنع من الزائد ومع ذلك فمورد الرواية من كان معه ما لا يتجرَّ به وعجز عن استنماء الكفاية ولا ذو الكسب القاصر وقد ظهر من ذلك أن الأجود ما اختاره المصنف والأكثر من عدم اعتبار هذا الشرط.

الحديث السابع : مرسل كالحسن. وقال في المدارك : ويلحقّ بها فرس الركوب وثياب التجمل نص عليه في التذكرة وقال : إنّه لا يعلم في ذلك كله خلافاً ولا ينبغي أن يلحقّ بذلك كل ما يحتاج إليه من الآلات اللائقة بحاله وكتب العلم لمسيس الحاجة إلى ذلك كله وعدم الخروج بملكه عن حد الفقر إلى الغني عرفاً

__________________

(١) الوسائل : ج ٦ ص ١٧٨ ح ١.

(٢) الوسائل : ج ٦ ص ١٧٩ ح ٤.

(٣) هكذا في النسخة الخطية ولكن في الوسائل : ج ٦ ص ٢٠١ ح ٢ « يقال له عمر إلى آخره ».

(٤) الوسائل : ج ٦ ص ١٦٤ ح ١.

١١١

الزكاة ؟ قال : نعم إنَّ الدار والخادم ليستا بمال.

٨ - أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل له ثمانمائة درهم ولابن له مائتا درهم وله عشر من العيال وهو يقوتهم فيها قوتا شديداً وليس له حرفة بيده وإنما يستبضعها فتغيب عنه الأشهر ثمَّ يأكل من فضلها أترى له إذا حضرت الزّكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يسبغ عليهم بها النفقة قال نعم ولكن يخرج منها الشيء الدرهم.

٩ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قد تحل الزّكاة لصاحب السبعمائة وتحرم على صاحب الخمسين درهماً فقلت له وكيف يكون هذا فقال إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسمها بينهم لم تكفه فليعف عنها نفسه وليأخذها لعياله وأما صاحب الخمسين فإنّه يحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها وهو يصيب منها ما يكفيه إن شاء الله.

_____________________________________________________

ويدل عليه رواية عمر بن أذينة(١) لأن في التعليل إشعار باستثناء ما ساوى الدار والخادم في المعنى ، ورواية إسماعيل بن عبد العزيز(٢) ولو كانت دار السكنى تزيد عن حاجته بحيث تكفيه قيمة الزيادة حولا وأمكنه بيعها منفردة فالأظهر خروجه بذلك عن حد الفقر أما لو كانت حاجته تندفع بأقلّ منها قيمة. فالأظهر أنه لا يكلّف بيعها وشراء الأدون لا طلاق النص ولما في التكليف بذلك من العسر والمشقة وبه قطع في التذكرة ثمَّ قال وكذا الكلام في العبد والفرس ولو فقدت هذه المذكورات استثنى له أثمانها مع الحاجة إليها ولا يبعد إلحاق ما يحتاج إليه في التزويج بذلك مع حاجته إليه.

الحديث الثامن : موثّق.

الحديث التاسع : موثّق.

__________________

(١ و٢ ) الوسائل : ج ٦ ص ١٦٢ ح ٢.

١١٢

١٠ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن عبد العزيز ، عن أبيه قال دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال له أبو بصير إن لنا صديقا وهو رجل صدوق يدين الله بما ندين به فقال من هذا يا أبا محمّد الذي تزكيه فقال العبّاس بن الوليد بن صبيح فقال رحم الله الوليد بن صبيح ما له يا أبا محمّد قال جعلت فداك له دار تسوى أربعة آلاف درهم وله جارية وله غلام يستقي على الجمل كل يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة سوى علف الجمل وله عيال أله أن يأخذ من الزّكاة قال نعم قال وله هذه العروض فقال يا أبا محمّد فتأمرني أن آمره أن يبيع داره وهي عزه ومسقط رأسه أو يبيع جاريته التي تقيه الحر والبرد وتصون وجهه ووجه عياله أو آمره أن يبيع غلامه وجمله وهو معيشته وقوته بل يأخذ الزّكاة وهي له حلال ولا يبيع داره ولا غلامه ولا جمله.

١١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يكون له الدراهم يعمل بها وقد وجب عليه فيها الزّكاة ويكون فضله الذي يكسب بماله كفاف عياله لطعامهم وكسوتهم لا يسعه لأدمهم وإنّما هو ما يقوتهم في الطعام والكسوة قال فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيئاً قل أو كثر فيعطيه بعض من تحل له الزّكاة وليعد بما بقي من الزّكاة على عياله وليشتر بذلك آدامهم وما يصلحهم من طعامهم من غير إسراف ولا يأكل هو منه فإنه ربّ فقير أسرف من غني فقلت كيف يكون الفقير أسرف من الغني فقال إن الغني ينفق ممّا أوتي والفقير ينفق من غير ما أوتي.

١٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام يروون عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام لا تصلح لغني.

_____________________________________________________

الحديث العاشر : موثق.

الحديث الحادي عشر : مجهول.

الحديث الثاني عشر : صحيح.

١١٣

١٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له ما يعطى المصدق قال ما يرى الإمام ولا يقدر له شيء.

١٤ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام رجل مسلم مملوك ومولاه رجل مسلم وله مال يزكيّه وللمملوك ولد صغير حر أيجزئ مولاه أن يعطي ابن عبده من الزّكاة فقال لا بأس به.

١٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن داود الصرمي قال سألته عن

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « لا تصلح الغنى » يعني أن ذا المرة إذا كان قادراً على تحصيل القوت فهو غني وإلّا فلا مانع من أخذها.

الحديث الثالث عشر : حسن.

وقال في الدروس : ويتخيّر الإمام بين الأجرة للعامل والجعل المعين فلو قصر النصيب أتم له الإمام من بيت المال ، أو من سهم آخر إذا كان موصوفا بسبب ذلك السهم ، وقال في الشرائع : الإمام مخير بين أن يقرر لهم جعالة مقدرة ، أو أجرة عن مدة مقررة.

وقال في المدارك : لا ريب في جواز كل من الأمرين مع ثالث وهو عدم التعيين وإعطاؤهم ما يراه الإمامعليه‌السلام كباقي الأصناف لحسنة الحلبي(١) .

قال الشهيد في البيان : ولو عين له أجرة وقصر السهم عن أجرته أتمه الإمام من بيت المال أو من باقي السهام ولو زاد نصيبه عن أجرته فهو لباقي المستحقين هذا كلامهرحمه‌الله ولا يخفى أن ذلك إنما يتفرع على وجوب البسط على الأصناف على وجه التسوية وهو غير معتبر عندنا.

الحديث الرابع عشر : مجهول كالصحيح.

الحديث الخامس عشر : مجهول. وقال في المدارك : والقول باعتبار العدالة

__________________

(١) الوسائل : ج ٦ ص ١٧٨ ح ٣.

١١٤

شارب الخمر يعطى من الزّكاة شيئاً ، قال : لا.

(باب )

(من تحل له الزّكاة فيمتنع من أخذها )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الهيثمَّ بن أبي مسروق ، عن الحسن بن عليُّ ، عن مروان بن مسلم ، عن عبد الله بن هلال بن خاقان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول تارك الزّكاة وقد وجبت له مثل مانعها وقد وجبت عليه.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عبد العظيم بن عبد الله العلوي ، عن الحسين بن عليُّ ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال تارك الزّكاة وقد

_____________________________________________________

للشيخ ، والمرتضى ، وابن حمزة ، وابن البراج وغيرهم والقول باعتبار مجانبة الكبائر خاصة لابن الجنيد على ما نقل عنه ، واقتصر ابنا بابويه ، وسلار على اعتبار الإيمان ولم يشترطا شيئاً من ذلك وإليه ذهب المصنف (ره) وعامة المتأخريّن وهو المعتمد. وقال القائلون باعتبار مجانبة الكبائر خاصة ربما كان مستندهم في ذلك رواية داود الصرمي(١) وهي ضعيفة السند بجهالة المسؤول وعدم وضوح حال السائل فلا تبلغ حجّة في تقييد العمومات المتضمنة لاستحقاق الأصناف الثمانية من الكتاب والسنة ومع ذلك فهي مختصة بشارب الخمر فلا تتناول غيره.

باب من تحل له الزكاة فيمتنع من أخذها

الحديث الأول : مجهول وسنده الثاني مرسل. وفي الرجال مكان ابن خاقان ابن جايان ، وقال في الدروس : ولو تعفف المستحق ففي رواية هو كمن يمنع من أداء ما وجب عليه ، وتحمل على الكراهية إلّا أن يخاف التلف فيحرم الامتناع.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور. وقال في المدارك : مقتضى الرواية استحباب الدفع إلى المترفع عنها على هذا الوجه وبه جزم العلامة في التذكرة.

__________________

(١) الوسائل : ج ٦ ص ١٧١ ح ١.

١١٥

وجبت له كمانعها وقد وجبت عليه.

٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام الرَّجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزّكاة فأعطيه من الزّكاة ولا أسمّي له أنها من الزّكاة فقال أعطه ولا تسم له ولا تذل المؤمن.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام الرَّجل يكون محتاجاً فيبعث إليه بالصدقة فلا يقبلها على وجه الصدقة يأخذه من ذلك ذمام واستحياء وانقباض أفيعطيها إيّاه على غير ذلك الوجه وهي منا صدقة فقال لا إذا كانت زكاة فله أن يقبلها فإن لم يقبلها على وجه الزّكاة فلا تعطها إياه وما ينبغي له أن يستحيي ممّا فرض الله عزَّ وجلَّ إنما هي فريضة الله له فلا يستحيي منها.

_____________________________________________________

وقال : إنه لا يعرف فيه خلافاً ، لكن الرواية ضعيفة السند باشتراك الراوي بين الثقة والضعيف ، ومع ذلك فهي معارضة بحسنة محمّد بن مسلم(١) ، ويمكن حملها على الكراهة وروى الكلينّي بعدَّة طرق عن أبي عبد اللهعليه‌السلام « أنه قال تارك الزّكاة وقد وجبت له مثل مانعها وقد وجبت عليه(٢) ».

وقال في الدروس : ويستحب التوصل بها إلى من يستحق قبولها هدية وروى محمّد بن مسلم(٣) أن من لم يقبلها على وجه الزّكاة فلا تعطه.

الحديث الثالث : حسن.

__________________

(١و٣) الوسائل : ج ٦ ص ٢١٩ ج ٢.

(٢) الوسائل : ج ٦ ص ٢١٨ ح ٢.

١١٦

(باب )

(الحصاد والجداد )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن شريح قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في الزرع حقان حق تؤخذ به وحق تعطيه قلت وما الذي أوخذ به وما الذي أعطيه قال أما الذي تؤخذ به فالعشر ونصف العشر وأما الذي تعطيه فقول الله عزَّ وجلَّ : «وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ » يعني من حصدك الشيء

_____________________________________________________

باب الحصاد والجداد

وقال في النهاية(١) : الجداد بالفتح والكسر صرام النخل وهو قطع ثمرتها ، وقال في القاموس : « الجد » القطع وصرام النخل كالجداد.

الحديث الأول : مجهول. وقال في القاموس : « الضغث » بالكسر قبضة حشيشة مختلطة الرطب باليابس ، وقال في المدارك : المشهور بين الأصحاب أنه ليس في المال حق واجب سوى الزّكاة والخمس.

وقال الشيخ في الخلاف : يجب في المال حق سوى الزّكاة المفروضة وهو ما يخرج يوم الحصاد من الضغث بعد الضغث والحفنة بعد الحفنة.

احتج الموجبون بالأخبار ، وقوله تعالى «وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ »(٢) .

وأجيب عن الأخبار بأنّها إنّما تدل على الاستحباب لا على الوجوب ، وعن الآية باحتمال أن يكون المراد بالحقّ : الزّكاة المفروضة كما ذكره جمع من المفسرين ، وأن يكون المعنى فاعزموا على أداء الحقّ يوم الحصاد واهتموا به حتّى لا يؤخّروه عن أول وقت فيه يمكن الإيتاء لأنّ قوله وآتوا حقه إنما يحسن إذا كان الحقّ معلوما قبل الورود الآية لكن ورد في أخبارنا إنكار ذلك روى المرتضى (ره) في الانتصار

__________________

(١) نهاية ابن الأثير : ج ١ ص ٢٤٤.

(٢) سورة : الأنعام الآية : ١٤١.

١١٧

بعد الشيء - ولا أعلمه إلّا قال : - الضغث ثمَّ الضغث حتّى يفرغ

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ : «وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ » فقالوا جميعاً قال أبو جعفرعليه‌السلام هذا من الصدقة يعطي المسكين القبضة بعد القبضة ومن الجداد الحفنة بعد الحفنة حتّى يفرغ ويعطي الحارس أجراً معلوماً ويترك من النخل معى فأرة وأم جعرور ويترك للحارس يكون في الحائط العذق والعذقان والثلاثة لحفظه إيّاه.

_____________________________________________________

عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله تعالى «وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ »(١) قال : ليس ذلك الزّكاة إلّا ترى أنه قال تعالى «وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ » قال المرتضى ( رضي ‌الله‌ عنه ) وهذه نكتة منهعليه‌السلام مليحة لأن النهي عن السّرف لا يكون إلّا فيما ليس بمقدر والزّكاة مقدرة :

وثانيا بحمل الأمر على الاستحباب كما يدل عليه رواية معاوية بن شريح(٢) ، وحسنة « زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير »(٣) ، وجه الدلالة أن المتبادر من قولهعليه‌السلام هذا من الصدقة. الصدقة المندوبة.

الحديث الثاني : حسن. وقال الجوهري : « الحفنة » ملاء الكفين من الطعام وقال الفيروزآبادي : « الحفن » أخذك الشيء براحتك والأصابع مضمومة ، وقال : العذق النخلة بحملها وبالكسر القنو منها والعنقود من العنب واستدل به على أن الزّكاة بعد المؤن ولا يخفى ما فيه.

__________________

(١) سوٱة : الأنعام الآية : ١٤١.

(٢) الوسائل : ج ٦ ص ١٣٤ ح ٢.

(٣) الوسائل : ج ٦ ص ١٣٤ ح ١.

١١٨

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليُّ الوشّاء ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تصرم بالليل ولا تحصد بالليل ولا تضح بالليل ولا تبذر بالليل فإنك إن تفعل لم يأتك القانع والمعتر فقلت ما القانع والمعتر قال القانع الذي يقنع بما أعطيته والمعتر الذي يمر بك فيسألك وإن حصدت بالليل لم يأتك السؤال وهو قول الله تعالى : «آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ » عند الحصاد يعني القبضة بعد القبضة إذا حصدته وإذا خرج فالحفنة بعد الحفنة وكذلك عند الصرام وكذلك عند البذر ولا تبذر بالليل لأنك تعطي من البذر كما تعطي من الحصاد.

٤ - الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، عن الحسن بن عليُّ ، عن أبان ، عن أبي مريم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ : «وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ » قال تعطي المسكين يوم حصادك الضغث ثمَّ إذا وقع في البيدر ثمَّ إذا وقع في الصاع العشر ونصف العشر.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن حديد ، عن مرازم ، عن مصادف قال كنت مع أبي عبد اللهعليه‌السلام في أرض له وهم يصرمون فجاء سائل يسأل فقلت الله يرزقك فقالعليه‌السلام مه ليس ذلك لكم حتّى تعطوا ثلاثة فإذا أعطيتم ثلاثة فإن أعطيتم فلكم وإن أمسكتم فلكم.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن قول الله عزَّ وجلَّ : «وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا » قال كان أبيعليه‌السلام يقول من الإسراف في الحصاد والجداد أن يصدق الرَّجل بكفيه جميعاً وكان أبي إذا حضر شيئاً من هذا فرأى أحداً من غلمانه يتصدق بكفيه صاح به أعط بيد واحدة القبضة بعد القبضة والضغث بعد الضغث من السنبل.

_____________________________________________________

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : ضعيف.

الحديث السادس : صحيح.

١١٩

(باب )

(صدقة أهل الجزية )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما حدُّ الجزية على أهل الكتاب وهل عليهم في ذلك شيء موظف لا ينبغي أن يجوزوا إلى غيره فقال ذاك إلى الإمام أن يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ماله بما يطيق إنّما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن يأخذهم به حتّى يسلموا فإن الله تبارك وتعالى قال «حتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ » وكيف يكون صاغراً وهو لا يكترث لمـّا يؤخذ منه حتّى يجد ذلّاً لما أخذ منه فيألم لذلك فيسلم قال وقال

_____________________________________________________

باب صدقة أهل الجزية

الحديث الأول : حسن.

قولهعليه‌السلام : « ذاك إلى الإمام » وقال في الشرائع : الثاني في كمية الجزية ولا حد لها بل تقديرها إلى الإمام بحسب الأصلح ، وما قدره عليُّعليه‌السلام محمول على اقتضاء المصلحة في تلك الحال ، وقال في المسالك : وممّا يؤيد ذلك أن علياًعليه‌السلام زاد ممّا قدره النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بحسب ما رآه من المصلحة فكذا القول في غيره وهذا هو الأقوى ومختار الأكثر.

قولهعليه‌السلام : « ما يطيقون » قال الوالد العلامة :رحمه‌الله أي لو لم تقتضي المصلحة خلافه كما في خبر مصعب وغيره ، أو يكون عدم التقدير على الاستحباب في زيادة صغارهم وذلهم ، أو يقال : إن المضر التقدير الذي علمه أهل الذمة لا العامل.

قوله تعالى :« صاغِرُونَ »(١) المشهور في تعريف الصغار أنّه التزام الجزية على ما يحكم به الإمام من غير أن يكون مقدرة وإلزام أحكامنا عليهم.

وقيل : هو أن يؤخذ الجزية من الذمي قائماً والمسلم قاعد ، وقيل غير ذلك.

__________________

(١) سورة : التوبة : الآية : ٢٩.

١٢٠