مرآة العقول الجزء ١٦

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 454

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
تصنيف: الصفحات: 454
المشاهدات: 70461
تحميل: 7538


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 454 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 70461 / تحميل: 7538
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 16

مؤلف:
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

١٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول ثلاثة إن يعلمهن المؤمن كانت زيادة في عمره وبقاء النّعمة عليه فقلت وما هن قال تطويله في ركوعه وسجوده في صلاته وتطويله لجلوسه على طعامه إذا أطعم على مائدته واصطناعه المعروف إلى أهله.

١٦ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام قلت قوم عندهم فضول وبإخوانهم حاجة شديدة وليس تسعهم الزّكاة أيسعهم أن يشبعوا ويجوع إخوانهم فإنّ الزمان شديد فقال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحرمه فيحق على المسلمين الاجتهاد فيه والتواصل والتعاون عليه والمواساة لأهل الحاجة والعطف منكم يكونون على ما أمر الله فيهم «رُحَماءُ بَيْنَهُمْ » متراحمين.

(باب )

(فضل إطعام الطعام )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن عليُّ بن الحكم وغيره ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال من موجبات مغفرة الله تبارك وتعالى إطعام الطعام.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من الإيمان حسن الخلق وإطعام الطعام.

_____________________________________________________

الحديث الخامس عشر : حسن.

الحديث السادس عشر : موثق.

باب فضل إطعام الطعام

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني : حسن.

١٨١

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن عليُّ بن محمّد القاساني عمّن حدثه ، عن عبد الله بن القاسم الجعفري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خيركم من أطعم الطعام وأفشى السلام وصلّى والنّاس نيام.

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن عليُّ ، عن الحسن بن عليُّ ، عن سيف بن عميرة ، عن عمر بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كان عليُّعليه‌السلام يقول إنا أهل بيت أمرنا أن نطعم الطعام ونؤدي في النّاس البائنة ونصلي إذا نام الناس.

٥ - أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عليُّ ، عن الحسن بن عليُّ بن يوسف ، عن سيف بن عميرة ، عن فيض بن المختار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المنجيات إطعام الطعام وإفشاء السلام والصّلاة بالليل والنّاس نيام.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن الله تبارك وتعالى يحب إهراق الدماء وإطعام الطعام.

٧ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من أحب الأعمال إلى الله عزَّ وجلَّ إشباع جوعة المؤمن أو تنفيس كربته أو قضاء دينه.

٨ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن أحمد بن محمّد وابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن الله عزَّ وجلَّ يحب إطعام

_____________________________________________________

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : ضعيف.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع : مجهول كالصحيح.

الحديث الثامن : موثق كالصحيح.

١٨٢

الطعام وإراقة الدماء.

٩ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن الحسين بن سعيد ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بأسارى فقدم رجل منهم ليضربّ عنقه فقال له جبرئيل أخر هذا اليوم يا محمّد فرده وأخرج غيره حتّى كان هو آخرهم فدعا به ليضربّ عنقه فقال له جبرئيل يا محمّد ربك يقرئك السلام ويقول لك إن أسيرك هذا يطعم الطعام ويقري الضيف ويصبر على النائبة ويحمل الحمالات فقال له النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله إن جبرئيل أخبرني فيك من الله عزَّ وجلَّ بكذا وكذا وقد أعتقتك فقال له إن ربك ليحب هذا فقال نعم فقال أشهد أن لا إله إلّا الله وأنك رسول الله والذي بعثك بالحقّ نبيا لا رددت عن مالي أحدا أبداً.

١٠ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر ، عن أبيهعليه‌السلام أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال الرزق أسرع إلى من يطعم الطعام من السكين في السنام.

١١ - عليُّ بن محمّد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول من موجبات مغفرة الربّ تبارك وتعالى إطعام الطعام.

١٢ - أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن معمر بن خلاد قال كان أبو الحسن الرضاعليه‌السلام إذا أكل أتي بصحفة فتوضع بقربّ مائدته فيعمد إلى أطيب الطعام ممّا يؤتى به فيأخذ من كل شيء شيئاً فيضع في تلك الصحفة ثمَّ يأمر بها للمساكين ثمَّ يتلو هذه الآية «فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ » ثمَّ يقول علم الله عزَّ وجلَّ أنه ليس كل إنسان يقدر على عتق رقبة فجعل لهم السبيل إلى الجنة.

_____________________________________________________

الحديث التاسع : مرسل.

الحديث العاشر : موثق.

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني عشر : صحيح.

١٨٣

(باب )

(فضل القصد )

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال عليُّ بن الحسين صلوات الله عليهما لينفق الرَّجل بالقصد وبلغة الكفاف ويقدم منه فضلاً لآخرته فإن ذلك أبقى للنعمة وأقربّ إلى المزيد من الله عزَّ وجلَّ وأنفع في العافية.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن داود الرقي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن القصد أمر يحبه الله عزَّ وجلَّ وإن السرف أمر يبغضه الله حتّى طرحك النواة فإنها تصلح للشيء وحتّى صبك فضل شرابك.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ : «وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ » قال العفو الوسط.

٤ - عليُّ بن محمّد رفعه قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه القصد مثراة والسرف متواة.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي حمزة ، عن عليُّ بن الحسينعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ثلاث منجيات فذكر الثالث القصد في الغنى والفقر.

_____________________________________________________

باب فضل القصد

الحديث الأول : صحيح.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : مرفوع.

الحديث الخامس : حسن أو موثق.

١٨٤

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمر بن أبان ، عن مدرك بن أبي الهزهاز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول ضمنت لمن اقتصد أن لا يفتقر.

٧ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن يونس بن يعقوب ، عن حمّاد بن واقد اللحام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لو أن رجلاً أنفق ما في يديه في سبيل من سبيل الله ما كان أحسن ولا وفق أليس يقول الله تعالى : «وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » يعني المقتصدين.

٨ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن مروك بن عبيد ، عن أبيه عبيد قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام يا عبيد إن السرف يورث الفقر وإن القصد يورث الغنى.

٩ - عليُّ بن محمّد ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن عليُّ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن موسى بن بكر قال قال أبو الحسنعليه‌السلام ما عال امرؤ في اقتصاد.

١٠ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن عثمان بن عيسى ، عن إسحاق بن عبد العزيز ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال له إنا نكون في طريق مكة فنريد الإحرام فنطلي ولا تكون معنا نخالة نتدلك بها من النورة فنتدلك بالدقيق وقد دخلني من ذلك ما الله أعلم به فقال أمخافة الإسراف قلت نعم فقال ليس فيما أصلح البدن إسراف إني ربما أمرت بالنقي فيلت بالزيت فأتدلك به إنما الإسراف فيما أفسد المال وأضر بالبدن قلت فما الإقتار قال أكل الخبز والملح وأنت تقدر على غيره قلت فما القصد

_____________________________________________________

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : مجهول.

الحديث الثامن : مجهول.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

الحديث العاشر : مرسل.

١٨٥

قال الخبز واللحم واللبن والخل والسمن مرة هذا ومرة هذا.

١١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن مروك بن عبيد ، عن رفاعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا جاد الله تبارك وتعالى عليكم فجودوا وإذا أمسك عنكم فأمسكوا ولا تجاودوا الله فهو الأجود.

١٢ - أحمد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن عليُّ الصيرفي ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من اقتصد في معيشته رزقه الله ومن بذر حرمه الله.

١٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليُّ بن حسّان ، عن موسى بن بكر قال سمعت أبا الحسن موسىعليه‌السلام يقول الرفق نصف العيش وما عال امرؤ في اقتصاده.

(باب )

(كراهية السرف والتقتير )

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد الجوهري ، عن جميل بن صالح ، عن عبد الملك بن عمرو الأحول قال تلا أبو عبد اللهعليه‌السلام هذه الآية : «وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً » قال فأخذ قبضة من حصى وقبضها بيده فقال هذا الإقتار الذي ذكره الله في كتابه ثمَّ قبض قبضة أخرى فأرخى كفه كلها ثمَّ قال هذا الإسراف ثمَّ أخذ قبضة أخرى فأرخى بعضها وأمسك بعضها وقال هذا القوام.

_____________________________________________________

الحديث الحادي عشر : صحيح.

الحديث الثاني عشر : ضعيف على الظاهر.

الحديث الثالث عشر : ضعيف على المشهور.

باب كراهية السرف والتقتير

الحديث الأول : ضعيف.

١٨٦

٢ - وعنه ، عن أبيه ، عن محمّد بن عمرو ، عن عبد الله بن أبان قال سألت أبا الحسن الأولعليه‌السلام عن النفقة على العيال فقال ما بين المكروهين الإسراف والإقتار.

٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليُّ بن رئاب ، عن ابن أبي يعفور ويوسف بن عمارة قالا قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن مع الإسراف قلة البركة.

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ربّ فقير هو أسرف من الغني إن الغني ينفق ممّا أوتي والفقير ينفق من غير ما أوتي.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن المثنى قال سأل رجل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : «وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ » فقال كان فلان بن فلان الأنصاري سماه وكان له حرث وكان إذا أخذ يتصدق به ويبقى هو وعياله بغير شيء فجعل الله عزَّ وجلَّ ذلك سرفا.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ : «وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً » قال الإحسار الفاقة.

٧ - عليُّ بن محمّد ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن موسى بن بكر ، عن عجلان قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فجاء سائل فقام إلى مكتل فيه تمر فملأ يده فناوله ثمَّ جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله ثمَّ جاء آخر

_____________________________________________________

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : حسن.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

١٨٧

فسأله فقام فأخذ بيده فناوله ثمَّ جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله ثمَّ جاء آخر فقال الله رازقنا وإياك ثمَّ قال إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان لا يسأله أحد من الدنيا شيئاً إلّا أعطاه فأرسلت إليه امرأة ابنا لها فقالت انطلق إليه فاسأله فإن قال لك ليس عندنا شيء فقل أعطني قميصك قال فأخذ قميصه فرمى به إليه وفي نسخة أخرى فأعطاه فأدبه الله تبارك وتعالى على القصد فقال «وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً ».

٨ - أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عليُّ ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الحسنعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ : «وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً » قال القوام هو المعروف : «عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ متاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ » على قدر عياله ومئونتهم التي هي صلاح له ولهم و «لا يكلّف اللهُ نَفْساً إلّا ما آتاها ».

٩ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان في قوله تعالى : «وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً » فبسط كفه وفرق أصابعه وحناها شيئاً وعن قوله تعالى : «وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ » فبسط راحته وقال هكذا وقال القوام ما يخرج من بين الأصابع ويبقى في الراحة منه شيء.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن سليمان بن صالح قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أدنى ما يجيء من حد الإسراف فقال ابتذالك ثوب صونك وإهراقك فضل إنائك وأكلك التمر ورميك النوى هاهنا وهاهنا.

_____________________________________________________

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : صحيح.

الحديث العاشر : مجهول.

١٨٨

١١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عمّار أبي عاصم قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام أربعة لا يستجاب لهم أحدهم كان له مال فأفسده فيقول يا ربّ ارزقني فيقول الله عزَّ وجلَّ ألم آمرك بالاقتصاد.

(باب)

(سقي الماء)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه أول ما يبدأ به في الآخرة صدقة الماء يعني في الأجر.

٢ - محمّد ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أفضل الصدقة إبراد كبد حرى.

_____________________________________________________

الحديث الحادي عشر : مجهول.

باب سقي الماء

الحديث الأول : كالموثّق.

الحديث الثاني : مجهول. وقال في النهاية(١) : فيه « في كل كبد حرى أجرَّ » الحرى : فعلى من الحر ، وهي تأنيث حران ، وهما للمبالغة ، يريد أنها لشدة حرها قد عطشت ويبست من العطش. والمعنى أن في سقي كل ذي كبد حرى أجرا. وقيل : أراد بالكبد الحرى : حياة صاحبها ، لأنه إنما تكون كبده حرى إذا كان فيه حياة يعني في سقي كل ذي روح من الحيوان أجرَّ(٢) .

__________________

(١) نهاية ابن الأثير : ج ١ ص ٣٤٦.

(٢) هكذا في الأصل : ولكن في النهاية هذه الكلمة غير مذكورة هنا بل هي مذكورة في آخر جملة من حديث آخر.

١٨٩

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من سقى الماء في موضع يوجد فيه الماء كان كمن أعتق رقبة ومن سقى الماء في موضع لا يوجد فيه الماء كان كمن أحيا نفسا ومن أحيا نفسا «فَكَأَنَّما أَحْيَا النّاس جميعاً ».

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن حديد ، عن مرازم ، عن مصادف قال كنت مع أبي عبد اللهعليه‌السلام بين مكة والمدينة فمررنا على رجل في أصل شجرة وقد ألقى بنفسه فقال مل بنا إلى هذا الرَّجل فإني أخاف أن يكون قد أصابه عطش فملنا فإذا رجل من الفراسين طويل الشعر فسأله أعطشان أنت فقال نعم فقال لي انزل يا مصادف فاسقه فنزلت وسقيته ثمَّ ركبت وسرنا فقلت هذا نصراني فتتصدق على نصراني فقال نعم إذا كانوا في مثل هذا الحال.

٥ - عليُّ بن محمّد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال جاء أعرابي إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال علمني عملا أدخل به الجنة فقال أطعم الطعام وأفش السلام قال فقال لا أطيق ذلك قال فهل لك إبل قال نعم قال فانظر بعيرا واسق عليه أهل بيت لا يشربون الماء إلّا غبا فلعله لا ينفق بعيرك ولا ينخرق سقاؤك حتّى تجب لك الجنة.

٦ - أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن ضريس بن عبد الملك ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن الله تبارك وتعالى يحب إبراد الكبد الحرى.

ومن سقى كبداً حرى من بهيمة أو غيرها أظله الله يوم لا ظل إلّا ظله.

_____________________________________________________

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : موثق.

١٩٠

(باب )

(الصدقة لبني هاشم ومواليهم وصلتهم )

١ - أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن أناسا من بني هاشم أتوا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا يكون لنا هذا السهم الذي جعله الله للعاملين عليها فنحن أولى به فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم ولكني قد وعدت الشفاعة ثمَّ قال أبو عبد اللهعليه‌السلام والله لقد وعدها صلوات الله عليه فما ظنكم يا بني عبد المطلب إذا أخذت بحلقة باب الجنة أتروني مؤثرا عليكم غيركم.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم وأبي بصير وزرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام قالا قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن الصدقة أوساخ أيدي النّاس وإن الله قد حرم عليُّ منها ومن غيرها ما قد حرمه وإن الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب ثمَّ قال أما والله لو قد قمت على باب الجنة ثمَّ أخذت بحلقته لقد علمتم أني لا أؤثر عليكم فارضوا لأنفسكم بما رضي الله ورسوله لكم قالوا قد رضينا.

٣ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن جعفر بن إبراهيم الهاشمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له أتحل الصدقة لبني هاشم فقال إنّما تلك الصدقة الواجبة على النّاس لا تحل لنا فأما غير

_____________________________________________________

باب الصدقة لبني هاشم ومواليهم وصلتهم

الحديث الأول : صحيح.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : مجهول.

١٩١

ذلك فليس به بأس ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة هذه المياه عامتها صدقة.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن عليُّ بن النعمان ، عن سعيد بن عبد الله الأعرج قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أتحل الصدقة لموالي بني هاشم قال نعم.

٥ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي قال هي الزّكاة قلت فتحل صدقة بعضهم على بعض قال نعم.

٦ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن الحسن بن عليُّ الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أعطوا الزّكاة من أرادها من بني هاشم فإنّها تحل لهم وإنّما تحرم على النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله والإمام الذي من بعده والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن عبد الله ، عن محمّد بن يزيد ، عن أبي الحسن الأولعليه‌السلام قال من لم يستطع أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا ومن لم يستطع أن يزور قبورنا فليزر قبور صلحاء إخواننا.

٨ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن النوفلي ، عن عيسى بن عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من صنع إلى أحد من أهل بيتي يدا كافيته يوم القيامة.

_____________________________________________________

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : كالموثق.

الحديث السادس : مختلف فيه.

الحديث السابع : مرسل.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

١٩٢

٩ - وعنه ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إني شافع يوم القيامة لأربعة أصناف ولو جاءوا بذنوب أهل الدنيا رجل نصر ذريتي ورجل بذل ماله لذريتي عند المضيق ورجل أحب ذريتي باللسان وبالقلب ورجل يسعى في حوائج ذريتي إذا طردوا أو شردوا.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن ثعلبة بن ميمون قال كان أبو عبد اللهعليه‌السلام يسأل شهاباً من زكاته لمواليه وإنما حرمت الزّكاة عليهم دون مواليهم.

(باب )

(النوادر )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن رجل ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في قوله عزَّ وجلَّ : «إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعمّا هِيَ » قال يعني الزّكاة المفروضة قال قلت : «وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ » قال يعني النافلة إنهم كانوا يستحبون إظهار الفرائض وكتمان النوافل.

٢ - عليُّ بن محمّد عمّن حدثه ، عن معلّى بن عبيد ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن الزّكاة تجب عليُّ في موضع لا يمكنني أن أؤديها قال اعزلها فإن اتجرت بها فأنت ضامن لها ولها الربح وإن تويت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك وإن لم تعزلها واتجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ولا وضيعة عليها.

_____________________________________________________

الحديث التاسع : مرسل وفي القاموس التشريد الطرد والتفريق.

الحديث العاشر : كالصحيح.

باب نوادر

الحديث الأول : مرسل.

الحديث الثاني : مرسل.

١٩٣

٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن شعيب ، عن الحسين بن الحسن ، عن عاصم ، عن يونس عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه كان يتصدق بالسكر فقيل له أتتصدق بالسكر فقال نعم إنه ليس شيء أحب إلي منه فأنا أحب أن أتصدق بأحب الأشياء إلي.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن معاذ بن كثير قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول موسع على شيعتنا أن ينفقوا ممّا في أيديهم بالمعروف فإذا قام قائمنا حرم على كل ذي كنز كنزه حتّى يأتيه به فيستعين به على عدوه وهو قول الله عزَّ وجلَّ : «وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفضّة وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ».

٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليُّ بن حسّان ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام قال حصنوا أموالكم بالزكاة.

هذا آخر كتاب الزّكاة والصدقة من كتاب الكافي للشيخ الأجل أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكلينيرحمه‌الله ويتلوه كتاب الصيام «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ربّ الْعالَمِينَ » وصلى الله على سيدنا محمّد النبي وآله الأئمة الطاهرين المعصومين.

_____________________________________________________

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس (١)

هذا آخر كتاب الزّكاة والصدقة شرحنا على كتاب الكافي للشيخ الأجل أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكلينيرحمه‌الله تعالى ويتلوه إن شاء الله كتاب الصوم.

__________________

(١) هكذا في النسخ المخطوطة ليس للشارح شرح لهذا الحديث.

١٩٤

١٩٥

كتاب الصيام

١٩٦

١٩٧

« بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »

كتاب الصيام

(باب )

(ما جاء في فضل الصوم والصائم )

١ - عليُّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال بني الإسلام على خمسة أشياء على الصّلاة والزّكاة والحج والصوم والولاية وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الصوم جنة من النار

_____________________________________________________

بسم الله الرحمن الرحيم

باب ما جاء في فضل الصوم والصائم

الحديث الأول : حسن.

قولهعليه‌السلام : « بني الإسلام » لعل المراد ببناء الإسلام عليها كونها من مكملاته فكأن الإسلام بدونها متزلزل لا ثبات له ، أو المراد أن الإيمان بها جزء الإسلام ، أو المراد بالإسلام الإيمان فيكون موافقا للأخبار الدالة على أن الأعمال أجزاء الإيمان ، ويحتمل : أن يكون المراد بالولاية المحبة الزائدة على الاعتقاد بالإمامة بقرينة ذكرها مع الواجبات ، لكنه بعيد وقد مر الكلام فيه وفي أمثاله في كتاب الإيمان والكفر.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « الصوم جنة » قيل : الظاهر أن المراد بالصوم الأول الواجب وفي دعائم الإسلام تصريح بأنه صوم شهر رمضان وحينئذ يحتمل قول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الصوم المندوب ، أو الأعم ويكون الحاكي عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الإمامعليه‌السلام ويحتمل : الإرسال من المصنف فيكون التعميم أظهر.

١٩٨

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد الله ، عن آبائهعليهم‌السلام أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال لأصحابه إلّا أخبركم بشيء إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان منكم كما تباعد المشرق من المغربّ قالوا بلى قال الصوم يسود وجهه والصدقة تكسر ظهره والحب في الله والموازرة على العمل الصالح يقطع دابره والاستغفار يقطع وتينه ولكل شيء زكاة وزكاة الأبداًن الصيام.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة ، عن عليُّ بن عبد العزيز قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام إلّا أخبرك بأصل الإسلام وفرعه وذروته وسنامه قلت بلى قال أصله الصّلاة وفرعه الزّكاة وذروته وسنامه الجهاد في سبيل الله إلّا أخبرك بأبواب الخير إن الصوم جنة.

_____________________________________________________

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور. وربما يعد موثّقا.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « والموازرة » قال الفيروزآبادي الموازرة المعاونة وبالواو شاذ.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « تقطع دابره » أي آخر جزء منه بمعنى استئصاله أو دابر عسكره ، قال الجوهري : قطع الله دابرهم أي آخر من بقي منهم ، وقال دابرة الإنسان عرقوبه ، والدابر التابع انتهى ، فيحتمل أن يكون المراد هنا أحد المعنيين الأخيرين والوتين عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه.

الحديث الثالث : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « وذروته » قال الفيروزآبادي ذرى الشيء بالضم أعاليه الواحدة ذروة وذروة وهو أعلى السنام.

أقول : إنّما جعل الجهاد ذروة الإسلام لأنه سبب لعلوه ورفعته واشتهاره.

قولهعليه‌السلام : « بأبواب الخير » يحتمل أن يكون المراد بها الصوم فإنه يصير سبباً لفتح أبواب الخير ، ويحتمل أن يكون الصوم أحد أبواب الخير ذكره وترك سائرها أو ذكرهاعليه‌السلام وترك الراوي.

١٩٩

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر قال لكل شيء زكاة وزكاة الأجساد الصوم.

٥ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عثمان ، عن إسماعيل بن يسار قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام قال أبي إن الرَّجل ليصوم يوماً تطوعاً يريد ما عند الله عزَّ وجلَّ فيدخله الله به الجنة.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سلمة صاحب السابري ، عن أبي الصباح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله تبارك وتعالى يقول الصوم لي وأنا

_____________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف لكنه معتبر. والظاهر أنه رواه عن الكاظمعليه‌السلام .

قولهعليه‌السلام : « وزكاة الأجساد » إنّما شبهعليه‌السلام الصوم بالزّكاة ، إذ كما أنه تصير الزّكاة سبباً لطهارة المال ونموها وزيادتها فكذا الصوم سبب لتطهير البدن من الذنوب والنفس من الصفات الذميمة ونمو النفس في الكمالات والسعادات.

الحديث الخامس : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « يريد ما عند الله » أي قربه وحبه ورضاه تعالى ، أو المثوبات الأخروية ، أو الأعم ، وعلى الأخيرين فيدل على عدم إخلال المقاصد الأخروية بالإخلاص.

الحديث السادس : مجهول.

قوله تعالى « الصوم لي » أورد هنا سؤال مشهور وهو : أن كل الأعمال الصالحة لله فما وجه تخصيص الصوم بأنه له تبارك وتعالى دون غيره.

وأجيب بوجوه :

الأول : أنه اختص بترك الشهوات والملاذ في الفرج والبطن وذلك أمر عظيم يوجب التشريف. وعورض بالجهاد فإن فيه ترك الحياة فضلاً عن الشهوات ، وبالحج إذ فيه إحرام ومحظوراته كثيرة.

الثاني : أن الصوم يوجب صفاء العقل والفكر بوساطة ضعف القوى الشهوية

٢٠٠