مرآة العقول الجزء ١٦

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 454

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
تصنيف: الصفحات: 454
المشاهدات: 70520
تحميل: 7538


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 454 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 70520 / تحميل: 7538
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 16

مؤلف:
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

الدَّراهم خمسة دوانيق قال حبيب فحسبناه فوجدناه كما قال فأقبل عليه عبد الله بن الحسن فقال من أين أخذت هذا قال قرأت في كتاب أمك فاطمة قال ثمَّ انصرف فبعث إليه - محمّد بن خالد ابعث إلي - بكتاب فاطمةعليها‌السلام فأرسل إليه أبو عبد اللهعليه‌السلام إني إنما أخبرتك أني قرأته ولم أخبرك أنه عندي قال حبيب فجعل محمّد بن خالد يقول لي ما رأيت مثل هذا قط.

٣ - أحمد بن إدريس وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، عن إبراهيم بن محمّد ، عن محمّد بن حفص ، عن صباح الحذاء ، عن قثمَّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له جعلت فداك أخبرني عن الزّكاة كيف صارت من كل ألف خمسة وعشرين لم تكن أقل أو أكثر ما وجهها فقال إن الله عزَّ وجلَّ خلق الخلق كلهم فعلم صغيرهم وكبيرهم وغنيهم وفقيرهم فجعل من كل ألف إنسان خمسة وعشرين مسكينا ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم لأنه خالقهم وهو أعلم بهم.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن أبي جعفر الأحول قال سألني رجل من الزنادقة فقال كيف صارت الزّكاة من كل ألف خمسة وعشرين درهماً فقلت له إنما ذلك مثل الصّلاة ثلاث وثنتان وأربع قال فقبل مني ثمَّ لقيت بعد ذلك أبا عبد اللهعليه‌السلام فسألته عن ذلك فقال إن الله عزَّ وجلَّ حسب الأموال والمساكين فوجد ما يكفيهم من كل ألف خمسة وعشرين ولو لم يكفهم لزادهم قال فرجعت إليه فأخبرته فقال جاءت هذه المسألة على الإبل من الحجاز ثمَّ قال لو أني أعطيت أحدا طاعة لأعطيت صاحب هذا الكلام.

_____________________________________________________

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : صحيح.

٢١

(باب )

(ما وضع رسول الله صلى الله عليه وعلى أهل بيته الزكاة عليه )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير وبريد بن معاوية العجليّ ؛ وفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام قالا فرض الله الزّكاة مع الصّلاة في الأموال وسنّها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في تسعة أشياء وعفا رسول الله عما سواهن في الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم والحنطة والشعير والتمر والزبيب وعفا عما سوى ذلك.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال وضع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الزّكاة على تسعة أشياء الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة والإبل والبقر والغنم وعفا عما سوى ذلك قال يونس معنى قوله إن الزّكاة في تسعة أشياء وعفا عما سوى ذلك إنما كان ذلك في أول النبوة كما كانت الصّلاة ركعتين ثمَّ زاد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فيها سبع ركعات وكذلك الزّكاة وضعها وسنها في أول نبوته على تسعة أشياء ثمَّ وضعها على جميع الحبوب.

_____________________________________________________

باب ما وضع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وعلى أهل بيته

الزكاة عليه

الحديث الأول : حسن ولا خلاف بين المسلمين في وجوب الزّكاة في هذه الأصناف التسعة وعدم الوجوب فيما سوى ذلك وهو مذهب الأصحاب عدا ابن الجنيد فإنه قال : يؤخذ الزّكاة في أرض العشر من كل ما دخل القفيز من حنطة وشعير وسمسم وأرز ودخن وذرّة وعدس وسلت وسائر الحبوب.

الحديث الثاني : مجهول.

٢٢

(باب )

(ما يزكي من الحبوب )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال : سألتهعليه‌السلام عن الحبوب ما يزكّي منها ، قال : البرُّ والشّعير والذرّة والدّخن والأرز والسّلت والعدس والسّمسم كلّ هذا يزكّي وأشباهه.

٢ - حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله وقال كل ما كيل بالصّاع فبلغ الأوساق فعليه الزّكاة وقال جعل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الصّدقة في كلّ شيء أنبتت الأرض إلّا ما كان في الخضر والبقول وكل شيء يفسد من يومه.

_____________________________________________________

باب ما يزكّي من الحبوب

الحديث الأول : حسن بسنديه. وقال في الشرائع : يستحب في كل ما أنبتت الأرض مما يكال أو يوزن عدا الخضر وألفت والباذنجان والخيار وما يشاكله - [ شاكله ] وقال في المدارك : هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب عداً ابن الجنيد فإنه قال : بالوجوب. وقال في الصحاح : الذرة حب معروف أصله ذرو أو ذري والهاء عوض وقال : الدخن الجاورس وقال في المغرب : السلت بالضم شعير لا قشر له يكون بالحجاز. وقال في النهاية(١) : الوسق بالفتح ستون صاعاً ، وهو ثلاثمائة وعشرون وطلا عند أهل الحجاز ، وأربعمائة وثمانون رطلاً عند أهل العراق ، على اختلافهم في مقدار الصاع والمد :

الحديث الثاني : صحيح وبعده خبران مرسلان.

وقال : في الدروس قول يونس وابن الجنيد بوجوبها في جميع الحبوب شاذ وكذا إيجاب ابن الجنيد الزّكاة في الزيتون والزيت في الأرض القشرية وكذا الغسل فيها لا في الخراجية ، نعم يستحب فيما يكال أو يوزن عدا الخضر كالبطيخ والقضب ، وروي سقوطها عن الغض كالفرسك وهو الخوخ وشبهه وعن الأشنان والقطن والزعفران وجميع الثمار والعلس حنطة والسلت شعير عند الشيخ.

__________________

(١) نهاية ابن الأثير : ج ٥ ص ١٨٥.

٢٣

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليُّ بن مهزيار قال قرأت في كتاب عبد الله بن محمّد إلى أبي الحسنعليه‌السلام جعلت فداك روي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال وضع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الزّكاة على تسعة أشياء الحنطة والشعير والتمّر والزّبيب والذّهب والفضّة والغنم والبقر والإبل وعفا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عما سوى ذلك فقال له القائل عندنا شيء كثير يكون أضعاف ذلك فقال وما هو فقال له الأرز فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام أقول لك إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وضع الزّكاة على تسعة أشياء وعفا عمّا سوى ذلك وتقول عندنا أرز وعندنا ذرة وقد كانت الذرة على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فوقععليه‌السلام كذلك هو والزّكاة على كل ما كيل بالصاع وكتب عبد الله وروى غير هذا الرَّجل عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سأله عن الحبوب فقال وما هي فقال السمسم والأرز والدخن وكل هذا غلة كالحنطة والشعير فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام في الحبوب كلّها زكاة.

٤ - وروى أيضاً ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال كل ما دخل القفيز فهو يجري مجرى الحنطة والشعير والتمر والزبيب قال فأخبرني جعلت فداك هل على هذا الأرز وما أشبهه من الحبوب الحمص والعدس زكاة فوقععليه‌السلام صدقوا الزّكاة في كل شيء كيل.

٥ - وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام

_____________________________________________________

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : مرسل. وذهب الشيخ وجماعة : أن السلت نوع من الشعير والعلس نوع من الحنطة مستدلّين بكلام بعض أهل اللغة ومقتضى كلام ابن دريد في الجمهرة المغايرة فإنّه قال السلت حبّة يشبه الشعير أو هو بعينه. وقال : أيضاً العلس حبّة سوداء تخبز في الجدب أو تطبخ انتهى.

٢٤

إنّ لنا رطبة وأرزاً فما الذي علينا فيها ؟ فقالعليه‌السلام : أمّا الرطبة فليس عليك فيها شيء وأما الأرز فما سقت السماء بالعشر وما سقي بالدلو فنصف العشر من كل ما كلت بالصاع أو قال وكيل بالمكيال.

٦ - حميد بن زياد ، عن أحمد بن سماعة عمّن ذكره ، عن أبان ، عن أبي مريم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الحرث ما يزكّي منه فقال البر والشعير والذرة والأرز والسلت والعدس كل هذا مما يزكّي وقال كل ما كيل بالصّاع فبلغ الأوساق فعليه الزّكاة.

(باب )

(ما لا يجب فيه الزكاة مما تنبت الأرض من الخضر وغيرها )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليس على البقول ولا على البطيّخ وأشباهه زكاة إلّا ما اجتمع عندك من غلّته فبقي عندك سنة.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنّه سئل عن الخضر فيها زكاة وإن بيعت بالمال العظيم ؟ فقال : لا حتّى يحول عليه الحول.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال : قلت

_____________________________________________________

باب ما لا تجب فيه الزكاة مما تنبت الأرض من الخضر وغيرها

الحديث الأول : موثق.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : حسن. « والغض » الطرّي « والفرسك » هو الخوخ الذي ينفلق عن نواه فمعنى الخبر أنه لا زكاة فيما كان طريّاً كالفرسك وشبهه كذا قيل ولا يخفى ما فيه.

٢٥

لأبي عبد اللهعليه‌السلام : ما في الخضر ؟ قال : وما هي ؟ قلت القضب والبطيخ ومثله من الخضر قال ليس عليه شيء إلّا أن يباع مثله بمال ويحول عليه الحول ففيه الصدقة وعن الغضاة من الفرسك وأشباهه فيه زكاة قال لا قلت فثمنه قال ما حال عليه الحول من ثمنه فزكّه.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار وغيره ، عن يونس قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الأشنان فيه زكاة فقال لا.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن مهزيار ، عن عبد العزيز بن المهتدي قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن القطن والزعفران عليهما زكاة قال لا.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام في البستان تكون فيه من الثمّار ما لو بيع كان مالاً هل فيه صدقة ؟ قال : لا.

(باب )

(أقل ما يجب فيه الزكاة من الحرث )

١ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة

_____________________________________________________

والظاهر أنه جمع غاض كعاص وعصاة أي الأشياء الوافرة الكثيرة.

قال الفيروزآبادي : « شيء غاض » حسن الغضو عام وافر انتهى.

وقال : الفيروزآبادي « الفرسك » كزبرج الخوخ ، أو ضرب منه أجود أحمر أو ما ينفلق عن النواة.

الحديث الرابع : مجهول كالحسن.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : حسن.

باب أقل ما تجب فيه الزكاة من الحرث

الحديث الأول : موثق.

٢٦

قال : سألته عن الزّكاة في الزّبيب والتّمر فقال في كل خمسة أوساق وسق والوسق ستّون صاعاً والزّكاة فيهما سواء فأما الطعام فالعشر فيما سقت السماء وأما ما سقي بالغرب والدوالي فإنمّا عليه نصف العشر.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليُّ بن أحمد بن أشيم ، عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر قالا ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته فقال من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر مما سقت السماء والأنهار ونصف العشر مما كان بالرشاء فيما عمروه منها وما لم يعمروه منها أخذه الإمام فقبله ممن يعمره وكان للمسلمين وعلى المتقبلين في حصصهم العشر ونصف العشر وليس في أقل من خمسة أوساق شيء من الزّكاة وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى كما صنع

_____________________________________________________

وقال : في الصحاح « الغرب » الدلو العظيمة وقال : الدالية تديرها البقرة ، والناعورة تديرها الماء.

أقول : وروى الشيخ في الاستبصار هذا الخبر عن سماعة بسندين ثمَّ قال :

فلا تنافي بين هذين الخبرين والأخبار الأول ، لأن الأصل فيهما سماعة ولأنّه أيضاً تعاطي الخبر الفرق بين زكاة التمر والزبيب وزكاة الحنطة والشعير وقد بينا أنّه لا فرق بينهما ولو سلم من ذلك لأمكن حملهما على أحد وجهين أحدهما : أن تحملهما على ضرب من الاستحباب دون الفرض والإيجاب ، والثاني : أن تحملهما على الخمس الذي يجب في المال بعد إخراج الزّكاة انتهى.

الحديث الثاني : صحيح على الظاهر.

وقال : في الصحاح « الرشاء » الحبل والجمع أرشية.

قولهعليه‌السلام : « من خمسة أوساق » هذا التقدير مجمع عليه بين الأصحاب.

قولهعليه‌السلام : « والناس يقولون » يحتمل : أن يكون منع العامة باعتبار المساقاة

٢٧

رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بخيبر قبل سوادها وبياضها يعني أرضها ونخلها والنّاس يقولون لا يصلح قبالة الأرض والنّخل وقد قبل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خيبر وعلى المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم وقال إنَّ أهل الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر وإنَّ أهل مكة دخلها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عنوة فكانوا أسراء في يده فأعتقهم وقال : اذهبوا فأنتم الطّلقاء.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام في الصدقة فيما سقت السماء والأنهار إذا كان سيحاً أو كان بعلا العشر وما سقت السواني والدوالي أو سقي بالغرب فنصف العشر.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنّهما قالا له هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها فقال كل أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك فيما أخرج الله منها الذي قاطعك عليه وليس على جميع ما أخرج الله منها العشر إنّما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك.

_____________________________________________________

فإن أبا حنيفة منع منها ، لكن عامتهم خالفوه في ذلك حتّى أبي يوسف ، أو باعتبار المزارعة وذلك مذهب أبي حنيفة ، ومالك ، وشافعي ، وكثيرا منهم. وقد احتج العامة أيضاً على أبي حنيفة في المقامين بخبر خيبر.

الحديث الثالث : صحيح.

وقال : في الصحاح « السيح » الماء الجاري وقال : قال : أبو عمر « والبعل والعذي » واحد وهو ما سقته. وقال : الأصمعي « العذي » ما سقته السماء « والبعل » ما شرب بعروقه من غير سقي ولا سماء وقال : « السواني » جمع سانية وهي الناقة الناضحة.

الحديث الرابع : حسن.

٢٨

٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن سعد بن سعد الأشعريّ قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن أقل ما يجب فيه الزّكاة من البر والشعير والتمر والزبيب فقال خمسة أوساق بوسق النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقلت كم الوسق قال ستون صاعاً قلت فهل على العنب زكاة أو إنما تجب عليه إذا صيره زبيبا قال نعم إذا خرصه أخرج زكاته.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن شريح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال فيما سقت السماء والأنهار أو كان بعلا العشر وأما ما سقت السواني والدوالي فنصف العشر فقلت له فالأرض تكون عندنا تسقى بالدوالي ثمَّ يزيد الماء فتسقى سيحا فقال وإن ذا ليكون عندكم كذلك قلت نعم قال النصف والنصف نصف بنصف العشر ونصف بالعشر فقلت الأرض تسقى بالدوالي ثمَّ يزيد الماء فتسقى السقية والسقيتين سيحا قال وفي كم تسقى السقية والسقيتين

_____________________________________________________

الحديث الخامس : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « خمسة أوساق » أي ثلاثمائة من ، وسبعة أمناء ، وثمن من بالمن التبريزي ، وبالشاهي نصفه فتدبر.

قولهعليه‌السلام : « إذا خرصه » قال في المدارك : اختلف الأصحاب في الحد الذي يتعلق فيه الزّكاة بالغلات فقال الشيخرحمه‌الله : ويتعلق الوجوب بالحبوب إذا اشتدت وبالثمار إذا بد إصلاحها وبه قال : أكثر الأصحاب.

وقال بعض علمائنا : إنّما يجب الزّكاة فيه إذا سمّي حنطة أو شعيراً أو تمراً أو زبيباً وهو اختيار المحققرحمه‌الله في كتبه الثلاثة ، قال في المنتهى : وكان والديرحمه‌الله يذهب إلى هذا ، وحكى الشهيد : في البيان عن ابن الجنيد ، والمحقق ، أنّهما اعتبراً في الثمرة التسميّة عنباً أو تمراً.

الحديث السادس : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « وفي كم تسقى » ربّما يفهم منه اعتبار الزمان لا العدد.

٢٩

سيحا قلت في ثلاثين ليلة أو أربعين ليلة وقد مضت قبل ذلك في الأرض ستّة أشهر سبعة أشهر قال نصف العشر.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن التمر والزبيب ما أقل ما تجب فيه الزّكاة فقال خمسة أوساق ويترك معى فأرة وأم جعرور لا يزكيان وإن كثرا ويترك للحارس العذق والعذقان والحارس يكون في النخل ينظره فيترك ذلك لعياله.

_____________________________________________________

وقال في المدارك : عند قول المصنف إن اجتمع فيه الأمران كان الحكم للأكثر : لا خلاف في أصل هذا الحكم لكن هل الاعتبار في الأكثرية بالأكثر عددا أو زمانا أو نفعا ونموا؟.

يحتمل الأول : لأن المؤنة إنما تكثر بسبب ذلك.

ويحتمل الثاني : لظاهر الرواية حيث أطلق فيهما نصف العشر ورتبه على أغلبية الزمان من غير استفصال عن عدد السقيات ، واستقرب العلامة في جملة من كتبه وولده في الشرح.

الثالث : وعلله في التذكرة باقتضاء ظاهر النص أن النظر إلى مدة عيش الزرع ونمائه وهو بأحدهما أكثر ، أو لأدنى استفادة ذلك من النص نظر والأصح الأول.

الحديث السابع : حسن.

وقال : في القاموس : « معافارة » تمر رديء ، وقال في النهاية : « الجعرور » ضرب من الدقل يحمل رطبا صغارا لا خير فيه.

وقال : في الصحاح « الغدق » بالفتح النخلة بحملها ، وقال في القاموس : « الغدق » النخلة بحملها جمع أغدق وغداق بالكسر القنو منها والعنقود من العنب ، أو إذا أكل ما عليه جمع أغداق وغدوق ، وقال : « الناظر والناطور » حافظ الكرم والنخل.

٣٠

(باب )

(أن الصدقة في التمر مرة واحدة )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة وعبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أيّما رجل كان له حرث أو تمرة فصدقها فليس عليه فيه شيء وإن حال عليه الحول عنده إلّا أن يحوله مالاً فإن فعل ذلك فحال عليه الحول عنده فعليه أن يزكيه وإلّا فلا شيء عليه وإن ثبت ذلك ألف عام إذا كان بعينه فإنّما عليه فيه صدقة العشر فإذا أداها مرة واحدة فلا شيء عليه فيها حتّى يحوله مالاً ويحول عليه الحول وهو عنده.

(باب )

(زكاة الذهب والفضة )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال في كل مائتي درهم خمسة دراهم من الفضة وإن نقص فليس

_____________________________________________________

باب أن الصدقة في التمر مرة واحدة

الحديث الأول : حسن.

وقال في المدارك : هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال : المحقق في المعتبر إن عليه اتفاق العلماء عدا الحسن البصري. قال : ولا عبرة بانفراده ويدل عليه مضافاً إلى الأصل. روايات منها حسنة زرارة وعبيد(١) .

باب زكاة الذهب والفضة

الحديث الأول : موثق.

والحكمان مشهوران بين الأصحاب ولم يخالف ظاهراً إلّا الصدوق ووالده في

__________________

(١) الوسائل : ج ٦ ص ١٣٣ ح ١.

٣١

عليك زكاة ومن الذّهب من كلِّ عشرين ديناراً نصف دينار وإن نقص فليس عليك شيء.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة النخاس قال سأل رجل أبا عبد اللهعليه‌السلام فقال إني رجل صائغ أعمل بيدي وإنه يجتمع عندي الخمسة والعشرة ففيها زكاة فقال إذا اجتمع مائتا درهم فحال عليها الحول فإن عليها الزكاة.

٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن عليُّ بن عقبة وعدَّة من أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام قالا ليس فيما دون العشرين مثقالا من الذهب شيء فإذا كملت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال إلى أربعة وعشرين فإذا كملت أربعة وعشرين ففيها ثلاثة أخماس دينار إلى ثمانية وعشرين فعلى هذا الحساب كلّما زاد أربعة.

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن ابن عيينة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا جازت الزّكاة العشرين دينارا ففي كل أربعة دنانير عشر دينار.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال

_____________________________________________________

الذهب حيث قال : لا تجب حتى تبلغ أربعين ديناراً.

الحديث الثاني : حسن.

وقال في المدارك : إعتبار الحول في زكاة النقدين مجمع عليه بين العلماء. والأخبار به مستفيضة.

الحديث الثالث : موثق.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : حسن.

٣٢

سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الذّهب كم فيه من الزّكاة ؟ فقال : إذا بلغ قيمته مائتي درهم فعليه الزكاة.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن بشّار قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام في كم وضع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الزّكاة فقال : في كلّ مائتي درهم خمسة دراهم فإن نقصت فلا زكاة فيها وفي الذهب ففي كل عشرين ديناراً نصف دينار فإن نقصت فلا زكاة فيها.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن الذهب والفضة ما أقل ما يكون فيه الزّكاة قال مائتا درهم وعدلها من الذهب قال وسألته عن النيف والخمسة والعشرة قال ليس عليه شيء حتّى يبلغ أربعين فيعطى من كل أربعين درهماً درهم.

٨ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال قلت له تسعون ومائة درهم وتسعة عشر

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « إذا بلغ قيمته » لم يعمل بظاهره أحد، وحمل على القيمة في الزمان السابق. حيث كان يسوي كل دينار عشرة دراهم والآن صارت الفضة أرخص فربما يزيد عن عشرين أيضاً.

قال في المدارك : دلت هذه الرواية وصحيحة الحلبية الآتية على وجوب الزّكاة في الذهب إذا بلغت مائتي درهم وذلك عشرون ديناراً لأنّ قيمة كل دينار في ذلك الزمان كانت عشرة دراهم على ما نص عليه الأصحاب وغيرهم ولذلك خير الشارع في أبواب الديات والجنايات بينهما وجعلهما على حد سواء.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : صحيح.

الحديث الثامن : مجهول.

٣٣

ديناراً أعليها في الزّكاة شيء ؟ فقال : إذا اجتمع الذّهب والفضة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزّكاة لأنّ عين المال الدراهم وكل ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود [ ذلك ] إلى الدّراهم في الزّكاة والدّيات.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد الله بن هلال ، عن العلاء بن رزين ، عن زيد الصّايغ قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني كنت في قرية من قرى خراسان يقال لها بخارى فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضة وثلث مس وثلث رصاص وكانت تجوز عندهم وكنت أعملها وأنفقها قال فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام لا بأس بذلك إذا كانت تجوز عندهم فقلت أرأيت إن حال عليها الحول وهي عندي وفيها ما يجب عليُّ فيه الزّكاة أزكيها قال نعم إنّما هو مالك قلت فإن أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتّى يحول عليها الحول أزكيها قال :

_____________________________________________________

وحمله الشيخ في الاستبصار تارة على التقيّة وأخرى على ما إذا فر به من الزكاة.

أقول : يمكن حمله على الاستحباب أيضاً أو على زكاة التجارة بقرينة ذكر المتاع ، ويمكن أن يحمل على أن المراد اجتماع كل من الذهب والفضة منفردا بقدر مائتي درهم ويكون المراد أن المعتبر في الذهب كونها بوزن مائتي درهم كما دل عليه غيره من الأخبار وإن كان خلاف المشهور.

الحديث التاسع : مجهول.

وقال في الشرائع : الدراهم المغشوشة لا زكاة فيها حتّى تبلغ خالصتها نصاباً وقال في المدارك : إنّما اعتبر بلوغ الخالص النصاب لأن الزّكاة إنّما تجب في الذهب والفضة لا في غيرهما من المعادن.

قال في المنتهى : ولو كان معه دراهم مغشوشة بذهب أو بالعكس وبلغ كل واحد من الغش والمغشوش نصاباً وجبت الزّكاة فيهما ، أو في البالغ وهو حسن ويجب الإخراج من كل جنس بحسابه فإن علمه وإلّا توصل إليه بالسبك ولو شك المالك

٣٤

إن كنت تعرف أنّ فيها من الفضّة الخالصة ما يجب عليك فيها الزّكاة فزك ما كان لك فيها من الفضّة الخالصة ودع ما سوى ذلك من الخبيث قلت وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضّة الخالصة إلّا أنّي أعلم أن فيها ما يجب فيه الزّكاة قال فاسبكها حتّى تخلص الفضّة ويحترق الخبيث ثمَّ يزكّي ما خلص من الفضّة لسنة واحدة.

(باب )

(أنه ليس على الحلي وسبائك الذهب ونقر الفضّة والجوهر زكاة )

١ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن محمّد الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الحليّ فيه زكاة قال لا.

_____________________________________________________

في بلوغ الخالص النصاب.

قال في التذكرة : لم يؤمر بسبكها ولا بالإخراج منها ولا من غيرها لأن بلوغ النصاب شرط ولم يعلم حصوله فأصالة البراءة لم يعارضها شيء ونحوه قال :

في المعتبر وهو كذلك.

باب أنه ليس في الحلي وسبائك الذهب والفضّة والجوهر زكاة

الحديث الأول : مجهول كالصحيح.

وقال : في الصحاح « الحليّ » حلي المرأة وجمعه حلي مثل ثدي وثدي وهو فعول وقد يكسر الحاء مثل عصي وقرئ «مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً جَسَداً »(١) بالضم والكسر ، وقال : وحلية السّيف جمعها حلي مثل لحية ولحى وربما ضم انتهى ، ولا خلاف في في عدم وجوب الزّكاة في الحلي سواء كان محللاً أم محرماً ونسب القول باستحباب الزّكاة في المحرم إلى الشيخ (ره).

__________________

(١) سورة الأعراف : الآية ١٤٨.

٣٥

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن محمّد الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الحلي فيه زكاة قال لا.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الحليِّ أيزكّي ؟ فقال : إذا لا يبقى منه شيء.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام وسأله بعضهم عن الحلي فيه زكاة فقال لا ولو بلغ مائة ألف.

٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليُّ بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن عليُّ بن يقطين قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن المال الذي لا يعمل به ولا يقلّب قال يلزمه الزّكاة في كل سنة إلّا أن يسبك.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال زكاة الحلي عاريته.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له إن أخي يوسف ولي لهؤلاء القوم أعمالاً أصاب فيها أموإلّا كثيرة وإنه جعل تلك الأموال حلياً أراد أن يفر بها من الزّكاة أعليه الزّكاة قال ليس على الحلي زكاة وما أدخل على نفسه من النقصان

_____________________________________________________

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : صحيح.

وقال في الصحاح : « سبكت الفقه وغيرها أسبكها سبكاً » أذبتها والفضّة سبكة.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : حسن.

وذهب الشيخ وجماعة إلى الزّكاة في الحلي والسبائك إذا فر بها من الزكاة

٣٦

في وضعه ومنعه نفسه فضله أكثر ممّا يخاف من الزكاة.

٨ - حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن عليُّ بن يقطين ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال قلت له إنه يجتمع عندي الشيء فيبقى نحوا من سنة أنزكيه قال لا كل ما لم يحل عليه عندك الحول فليس عليه فيه زكاة وكل ما لم يكن ركازا فليس عليك فيه شيء قال قلت وما الركاز قال الصامت المنقوش ثمَّ قال إذا أردت ذلك فاسبكه فإنه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضّة شيء من الزكاة.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن حديد ، عن جميل ، عن بعض أصحابنا أنه قال ليس في التبر زكاة إنّما هي على الدّنانير والدَّراهم.

١٠ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن ابن أذينة ، عن زرارة وبكير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ليس في الجوهر وأشباهه زكاة وإن كثر.

_____________________________________________________

والمشهور العدم.

الحديث الثامن : حسن.

وقال : في القاموس النقار القطعة المذابة من الذهب والفضة. وقال في الصحاح : النقرة السبيكة ولا خلاف في اشتراط كونهما منقوشين مضروبين بسكة المعاملة. وظاهر كلام جماعة : أنه يكفي كونهما ممّا يعامل بها وقتا ما وإن لم يتعامل بالفعل ، وقطع الأصحاب بأنه لو جرت المعاملة بالسبائك بغير نقش فلا زكاة فيها.

الحديث التاسع : ضعيف.

الحديث العاشر : حسن.

٣٧

(باب )

(زكاة المال الغائب والدين والوديعة )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن سدير الصيرفي قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام ما تقول في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع فلما حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه فاحتفر الموضع الذي ظن أن المال فيه مدفون فلم يصبه فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ثمَّ إنه احتفر الموضع الذي من جوانبه كله فوقع على المال بعينه كيف يزكيه قال يزكيه لسنة واحدة لأنّه كان غائباً عنه وإن كان احتبسه.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة بن موسى قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يغيب عنه ماله خمس سنين ثمَّ يأتيه فلا يرد رأس

_____________________________________________________

باب زكاة المال الغائب والدين والوديعة

الحديث الأول : حسن.

ولا خلاف في أنه إذا مضى على المال الضال والمفقود سنون زكاه لسنة استحبابا وأقله ثلاث سنين.

وقال في المدارك : أطلق العلامة في المنتهى استحباب تزكية المغصوب والضال مع العود لسنة واحدة ولا بأس به. وقال : قال الشيخ في النهاية : ولا زكاة على مال غائب إلّا إذا كان صاحبه متمكناً منه أي وقت شاء فإن كان متمكناً منه لزم الزّكاة وبالجملة : عبارات الأصحاب ناطقة بوجوب الزّكاة في المال الغائب إذا كان صاحبه متمكنا منه أي وقت شاء فإن كان متمكنا منه لزم الزّكاة وعمومات الكتاب والسنة تتناوله.

والظاهر : أن المرجع في التمكن إلى العرف.

الحديث الثاني : حسن. ويحتمل على بعد أن يكون المراد السنة التي عنده

٣٨

المال كم يزكيّه قال : سنة واحدة.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرَّار ، عن يونس ، عن درست ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليس في الدَّين زكاة إلّا أن يكون صاحب الدَّين هو الذي يؤخّره فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتّى يقبضه.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة : قال سألته عن الرَّجل يكون له الدَّين على النّاس يحتبس فيه الزّكاة قال ليس عليه فيه زكاة حتّى يقبضه فإذا قبضه فعليه الزّكاة وإن هو طال حبسه على النّاس حتّى يتم لذلك سنون فليس عليه زكاة حتّى يخرج فإذا هو خرج زكاه لعامه ذلك وإن هو كان يأخذ منه قليلا قليلا فليزكّ ما خرج منه أولاً فأولاً فإن كان متاعه ودينه وماله في تجارته التي يتقلب فيها يوما بيوم يأخذ ويعطي ويبيع ويشتري فهو يشبه العين في يده فعليه الزّكاة ولا ينبغي له أن يغير ذلك إذا كان حال متاعه وماله على ما وصفت لك يؤخّره الزكاة.

٥ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور

_____________________________________________________

على الوجوب.

الحديث الثالث : ضعيف. وأجيب عنها وعمّا في معناها بعد الطعن في السند بالحمل على الاستحباب.

وقال في المدارك : اختلف الأصحاب في وجوب الزّكاة في الدَّين إذا كان تأخيره من قبل صاحبه بأن يكون على باذل يسهل على المالك قبضه منه متى رامه بعد اتفاقهم على عدم ثبوت الزّكاة فيه إذا كان تأخيره من قبل المدين.

فقال : ابن جنيد ، وابن أبي عقيل ، وابن إدريس. لا تجب الزّكاة فيه أيضا.

وقال الشيخان : بالوجوب والمعتمد الأول.

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : مجهول كالصحيح.

٣٩

ابن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل استقرض مالاً فحال عليه الحول وهو عنده قال إن كان الذي أقرضه يؤدّي زكاته فلا زكاة عليه وإن كان لا يؤدي أدَّى المستقرض.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل دفع إلى رجل مالاً قرضاً على من زكاته على المقرض أو على المقترض قال لا بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض قال قلت فليس على المقرض زكاتها قال لا يزكّي المال من وجهين في عام واحد وليس على الدافع شيء لأنه ليس في يده شيء إنما المال في يد الآخذ فمن كان المال في يده زكاه قال قلت أفيزكي مال غيره من ماله فقال إنه ماله ما دام في يده وليس ذلك المال لأحد غيره ثمَّ قال يا زرارة أرأيت وضيعة ذلك المال وربحه لمن هو وعلى من قلت للمقترض قال فله الفضل وعليه النقصان وله أن ينكح ويلبس منه ويأكل منه ولا ينبغي له أن يزكيّه بل يزكيّه فإنه عليه.

٧ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل عليه دين وفي يده مال لغيره هل عليه زكاة فقال إذا كان قرضاً فحال عليه الحول فزكاه.

٨ - أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن

_____________________________________________________

وقال في المدارك : لو تبرع المقرض بالإخراج عن المقترض فالوجه الإجزاء سواء أذن له المقترض في ذلك أم لا ، وبه قطع في المنتهى ويدل عليه صحيحة بن حازم(١) واعتبر الشهيد (ره) إذن المقترض.

الحديث السادس : حسن.

الحديث السابع : مرسل كالموثق.

الحديث الثامن : مجهول.

__________________

(١) الوسائل : ج ٦ ص ٦٧ ح ٢.

٤٠