مرآة العقول الجزء ١٦

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 454

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
تصنيف: الصفحات: 454
المشاهدات: 70531
تحميل: 7538


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 454 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 70531 / تحميل: 7538
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 16

مؤلف:
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

امرأة فقال لا إلّا الرجال.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليُّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن رجل أدركه شهر رمضان وهو مريض فتوفي قبل أن يبرأ قال ليس عليه شيء ولكن يقضي عن الذي يبرأ ثمَّ يموت قبل أن يقضي.

٣ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليُّ الوشّاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا صام الرَّجل شيئاً من شهر رمضان ثمَّ لم يزل مريضا حتّى مات فليس عليه شيء وإن صح ثمَّ مرض ثمَّ مات وكان له مال تصدق عنه مكان كل يوم بمد وإن لم يكن له مال صام عنه وليه.

٤ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليُّ الوشّاء ، عن حماد

_____________________________________________________

ثمَّ الولي عند الشيخ : أكبر أولاده الذكور لا غير ، وعند المفيد لو فقد أكبر الولد فأكبر أهله من الذكور فإن فقدوا فالنساء وهو ظاهر القدماء والأخبار والمختار ، ولو كان له وليان فصاعداً متساويان توزعوا إلّا أن يتبرع به بعضهم.

وقال القاضي : يقرع بينهما.

وقال ابن إدريس : لا قضاء. والأول أثبت.

الحديث الثاني : صحيح. وقد مر الكلام فيه

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « إن لم يكن له مال» يدل على ما ذهب إليه المرتضىرضي‌الله‌عنه من أن التصدق من ماله مقدم على صوم الولي ، وروي هذا الحديث في التهذيب بسند صحيح هكذا « وإن صح ثمَّ مرض حتّى يموت وكان له مال يتصدق عنه فإن لم يكن له مال تصدق عنه وليه » وفي الفقيه كما في الكتاب وهو الظاهر.

الحديث الرابع : ضعيف وقد تقدم مثله.

٣٢١

بن عثمان عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يموت وعليه دين من شهر رمضان من يقضي عنه قال أولى النّاس به قلت وإن كان أولى النّاس به امرأة قال لا إلّا الرجال.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد قال كتبت إلى الأخيرعليه‌السلام رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيّام وله وليان هل يجوز لهما أن يقضياً عنه جميعاً خمسة أيّام أحد الوليين وخمسة أيّام الآخر فوقععليه‌السلام يقضي عنه أكبر وليه عشرة أيّام ولاء إن شاء الله.

٦ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن عليُّ الوشّاء ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال سمعته يقول إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علة فعليه أن يتصدق عن الشهر الأول ويقضي الشهر الثاني.

_____________________________________________________

الحديث الخامس : صحيح وقال في المنتقى : رواه الصدوق عن محمّد بن حسن ابن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفار أنه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن عليُّعليهما‌السلام في رجل مات الحديث(١) ، وقال : بعد إيراده له وهذا التوقيع عندي مع توقيعات إلى محمّد بن الحسن الصفار بخطهعليه‌السلام ولا يخفى عليك ما في الاختصار في تسمية راوي الحديث في طريق الكليني من القصور وكم من حديث ضاع بنحو هذا الضيّع ، ولو لا اتفاق رواية الصدوق لهذا الخبر بوجه واضح ودلالة بعض القرائن أيضاً على المراد لضاع كغيره انتهى ، والخبر موافق للمشهور غير أن الولي شامل لغير الأولاد أيضاً.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « فعليه أن يتصدق » عمل الأكثر بمضمون هذا الخبر وأوجب ابن إدريس قضاء الشهرين إلّا أن يكونا من كفارة مخيرة فيتخيّر بينه وبين العتق أو الإطعام من مال الميت واختاره العلامة في المختلف وجماعة.

__________________

(١) الوسائل : ج ٧ ص ٢٤٠ ح ٣.

٣٢٢

(باب)

(صوم الصبيان ومتى يؤخذون به )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إنا نأمر صبياننا بالصيّام إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم فإن كان إلى نصف النهار وأكثر من ذلك أو أقلّ فإذا غلبهم العطش والغرث أفطروا حتّى يتعودوا الصّوم ويطيقوه فمروا صبيانكم إذا كانوا أبناء تسع سنين بما أطاقوا من صيام فإذا غلبهم العطش أفطروا.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام في كم يؤخذ الصبي بالصيّام قال ما بينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة فإن هو صام قبل ذلك فدعه.

_____________________________________________________

باب صوم الصبيان ومتى يؤخذون به

الحديث الأول : حسن. قال المحقق (ره) : يمرن الصبي والصبية على الصّوم قبل البلوغ ويشدد عليهما لسبع مع الطاقة.

وقال الشيخ في النهاية : ويستحب أن يؤخذ الصبيان بالصّوم إذا أطاقوه وبلغوا تسع سنين وإن لم يكن ذلك واجبا عليهم ولم يتعرض لما قبل التسع ، ونحوه قال :

الصدوق في الفقيه.

قولهعليه‌السلام : « وأكثر من ذلك » في كتاب الصّلاة أو أكثر وهو أنسب والغرث الجوع.

الحديث الثاني : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « وأربع عشرة » في نسخ الفقيه أو أربعة عشر فيحتمل أن يكون الترديد من الراوي ، والأظهر إن ذكره لبيان أن البلوغ قد يحصل قبل الخمسة

٣٢٣

ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته.

٣ - أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن الصبي متى يصوم قال إذا قوي على الصيام.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أطاق الغلام صيام ثلاثة أيّام متتابعة فقد وجب عليه صيام شهر رمضان.

(باب )

(من أسلم في شهر رمضان )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن رجل أسلم في النصف من شهر رمضان ما عليه من صيامه قال ليس عليه إلّا ما أسلم فيه.

_____________________________________________________

عشر بالاحتلام وسائر العلامات ، والضمير في قوله بينه لعله راجع إلى الصبي في حال طاقته ، فقوله قبل ذلك أي : صام قبل الطاقة بمشقة أو بعض اليوم.

الحديث الثالث : موثّق.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « وجب عليه » حمل على تأكد الاستحباب ولعله مبني على أن الغالب فيمن أطاق ثلاثة أيّام أنه يطيق تمام الشهر.

باب من أسلم في شهر رمضان

الحديث الأول : حسن.

لا خلاف في سقوط القضاء عن الكافر بعد الإسلام ، والمراد الكافر الأصلي أما غيره كالمرتد ، ومن انتحل الإسلام من الفرق المحكوم بكفرها كالخوارج ، والغلاة فيجب عليهم القضاء قطعاً ، ولو استبصر المخالف وجب عليه قضاء ما فاته من العبادات دون ما أتى به سوى الزكاة.

٣٢٤

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدَّة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ، عن آبائهعليهم‌السلام أن عليا صلوات الله عليه كان يقول في رجل أسلم في نصف شهر رمضان إنه ليس عليه إلّا ما يستقبل.

٣ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيّام هل عليهم أن يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه فقال ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه إلّا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر.

_____________________________________________________

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « إلّا أن يكونوا » إن أفطروه ، أو المراد بالقضاء أعم من الفعل ، وعلى التقديرين : يدل على أنه إذا أسلم في أثناء النهار لا يجب عليه صوم ذلك اليوم وإن كان قبل الزوال وهو المشهور بين الأصحاب ، وقالوا باستحباب الإمساك بقية اليوم.

وقال الشيخ في المبسوط : بوجوب الأداء إذا أسلم قبل الزوال ومع الإخلال به فالقضاء. وقواه في المختلف.

٣٢٥

أبواب السفر

(باب)

(كراهية السفر في شهر رمضان )

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الخروج إذا دخل شهر رمضان قال لا إلّا فيما أخبرك به خروج إلى مكة أو غزو في سبيل الله أو مال تخاف هلاكه أو أخ تريد وداعه وإنه ليس أخا من الأب والأم.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحا

_____________________________________________________

أبواب السفر

باب كراهية السفر في شهر رمضان

الحديث الأول : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « لا إلّا فيما أخبرك » ظاهره عدم جواز السفر في شهر رمضان إلّا لهذه الأسباب ، والمشهور بين الأصحاب جواز السفر المباح على كراهية إلى أن يمضي من الشهر ثلاثة وعشرون يوماً ، وحملوا هذا الخبر وأمثاله على الكراهة وهو قوي.

ونقل عن أبي الصلاح : أنه قال : إذا دخل الشهر على حاضر لم يحل له السفر مختاراً.

الحديث الثاني : حسن.

قولهعليه‌السلام : « لا يريد براحاً » قال الجوهري : « البراح » بالفتح المتسع

٣٢٦

ثمَّ يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان أن يسافر فسكت فسألته غير مرة فقال يقيم أفضل إلّا أن يكون له حاجة لا بد من الخروج فيها أو يتخوف على ماله.

(باب )

(كراهية الصّوم في السفر )

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن عبيد بن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام قول الله عزَّ وجلَّ : «فَمَنْ شَهِدَ

_____________________________________________________

من الأرض لا زرع فيه ولا شجرَّ وقال : البراح مصدر لقولك : برح مكانه أي زال عنه انتهى.

وفي بعض النسخ : نزاحا بالنون والزاء المعجمة من قولهم نزح بفلان إذا بعد عن دياره غيبة بعيدة.

ويقال : نزح كمنع وضربّ نزحاً ونزوحاً بعد والأول أظهر وقد تقدم الكلام فيه.

باب كراهية الصّوم في السفر

المراد بالكراهية : الحرمة ، أو ما يشملها كما هو مصطلح القدماء فإنّه لا خلاف بين الأصحاب في عدم مشروعية صوم شهر رمضان في السفر.

ونقل قول نادر : بوجوب غير شهر رمضان من الصيّام الواجب مطلقاً في السفر والمشهور العدم ، واستثني منها صوم. ثلاثة أيّام بدل الهدي ، وثمانية عشر للمفيض من عرفات قبل الغروب ، والنذر المشروط سفراً وحضراً ، ونقل عن المرتضى (ره) : وجوب المنظور مطلقاً وأما المندوب فسيأتي حكمه.

الحديث الأول : ضعيف.

قوله تعالى :« فَمَنْ شَهِدَ »(١) أي : من حضر في موضع هذا الشهر غير مسافر

__________________

(١) سورة : البقرة الآيه ١٨٥.

٣٢٧

مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » قال ما أبينها من شهد فليصمه ومن سافر فلا يصمه.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن الله عزَّ وجلَّ تصدق على مرضى أمتي ومسافريها بالتقصير والإفطار أيسّر أحدكم إذا تصدق بصدقة أن ترد عليه.

٣ - أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عبد الملك بن عتبة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الصائم في السفر في شهر رمضان كالمفطر فيه في الحضر ثمَّ قال إن رجلاً أتى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا رسول الله أصوم شهر رمضان في السفر فقال لا فقال يا رسول الله إنه عليُّ يسير فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن الله عزَّ وجلَّ تصدق على مرضى أمتي ومسافريها بالإفطار في شهر رمضان أيعجب أحدكم لو تصدّق بصدقة أن ترد عليه.

٤ - أحمد بن محمّد ، عن صالح بن سعيد ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خيار أمتي الذين إذا سافروا أفطروا وقصروا وإذا أحسنوا استبشروا وإذا أساؤوا استغفروا ؛ وشرار أمّتي الّذين ولدوا في النّعم وغذوا به يأكلون طيب الطعام ويلبسون لين الثّياب وإذا تكلّموا لم يصدقوا.

_____________________________________________________

ولا مريض أيضاً. فالشهر مفعول فيه ، والشهود هو الحضور في البلد.

قولهعليه‌السلام : « ما أبينها » ربمّا يستدل بهذا الخبر على حجية مفهوم الشرط ، ولا يخفى ما فيه إذ ليس مفهوم قولنا : « من شهد » يجب عليه الصّوم و « من لم يشهد » يجب عليه ترك الصّوم بل لا يجب عليه الصّوم ، فالأولى أن لا يجعل قولهعليه‌السلام ومن سافر إلخ بياناً للمفهوم من قوله تعالى «فَمَنْ شَهِدَ »(١) بل لقوله تعالى «فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ »(٢) فالغرض تفسير مجموع الآية.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : موثق على الأظهر.

الحديث الرابع : مجهول.

__________________

(١و٢) سوره : البقرة الآيه ١٨٥.

٣٢٨

٥ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا خرج الرَّجل في شهر رمضان مسافرا أفطر وقال إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خرج من المدينة إلى مكة في شهر رمضان ومعه النّاس وفيهم المشاة فلمّا انتهى إلى كراع الغميم دعا بقدح من ماء فيما بين الظهر والعصر فشربّ وأفطر ثمَّ أفطر النّاس معه وثمَّ أناس على صومهم فسماهم العصاة وإنما يؤخذ بآخر أمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سمى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قوماً صاموا حين أفطر وقصر عصاة وقال هم العصاة إلى يوم القيامة وإنا لنعرف أبناءهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن سليمان بن سماعة ، عن عليُّ بن إسماعيل ، عن محمّد بن حكيم قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لو أن رجلاً مات

_____________________________________________________

الحديث الخامس : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « إلى كراع الغميم » قال في النهاية : هو اسم موضع بين مكة والمدينة ، والكراع : جانب مستطيل من الحرة تشبيها بالكراع وهو ما دون الركبة من الساق و « الغميم » بالفتح : واد بالحجاز(١) .

قولهعليه‌السلام : « وإنّما يؤخذ » لعله لرفع توهم عدم كونهم عصاة لأنّهم إنّما صاموا بما أمر به رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله سابقاً.

الحديث السادس : حسن.

قولهعليه‌السلام : « وإنا لنعرف » أي أبناؤهم أيضاً عصاة يتبعون آباءهم.

الحديث السابع : ضعيف.

__________________

(١) نهاية ابن الأثير : ج ٤ ص ١٦٥ سطر ١.

٣٢٩

صائماً في السّفر ما صلّيت عليه.

(باب )

(من صام في السفر بجهالة )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له رجلٌ صام في السّفر فقال إن كان بلغه أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن ذلك فعليه القضاء وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه.

٢ - أبو عليُّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من صام في السفر بجهالة لم يقضه.

٣ - صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن ليث المرادي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا سافر الرَّجل في شهر رمضان أفطر وإن صامه بجهالة لم يقضه.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « ما صليت عليهم »(١) يمكن أن يكون من خصائصهمعليهم‌السلام عدم جواز الصّلاة على بعض أصحاب الكبائر ، أو رجحان تركها للتأديب ، أو غيره ، أو يكون المراد من كان ناصباً أو مخالفاً يعتقد الجواز لذلك ، أو يكون محمولاً على عدم تأكد الصّلاة عليه إذا صلى عليه غيرهم.

باب من صام في السفر بجهالة

الحديث الأول : حسن.

قولهعليه‌السلام : « فلا شيء عليه » الحكمان إجماعيان ، وفي إلحاق ، ناسي الحكم بجاهله خلاف ، والأظهر العدم ، والمريض لا يعذر مطلقاً.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : صحيح.

__________________

(١) هكذا في الأصل : ولكن في الكافي « ما صليت عليه ».

٣٣٠

(باب )

(من لا يجب له الإفطار والتقصير في السفر ومن يجب له ذلك )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المكاري والجمال الذي يختلف وليس له مقام يتم الصّلاة ويصوم شهر رمضان.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه قال لا يفطر الرَّجل في شهر رمضان إلّا في سبيل حق.

٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مروان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول من سافر قصر وأفطر إلّا أن يكون رجلاً سفره إلى صيد أو في معصية الله أو رسولاً لمن يعصي الله أو في طلب

_____________________________________________________

باب من لا يجب له الإفطار والتقصير في السفر ومن يجب له ذلك

الحديث الأول : حسن كالصحيح. ويدل على أن المكاري والجمال إذا صدق عليهم الاسم ولم يكونوا يقيمون عشرة أيّام في بلدهم مطلقاً وفي غير بلدهم بنية الإقامة يصومون ويتمون كما هو المشهور بين الأصحاب ، وقد مر الكلام فيه في كتاب الصلاة.

الحديث الثاني : حسن.

قولهعليه‌السلام : « إلّا في سبيل حق » أي : مباح كما هو المشهور ، أو راجح كما قيل.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « إلى صيد » المشهور إن المراد بالصيد صيد اللهو.

وقال الشيخ في المبسوط والنهاية : إن طالب الصيد للتجارة يقصر صومه

٣٣١

شحناء أو سعاية ضرر على قوم مسلمين.

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عمر بن حفص ، عن سعيد بن يسار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يشيع أخاه في شهر رمضان فيبلغ مسيرة يوم أو مع رجل من إخوانه أيفطر أو يصوم قال يفطر.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلّم ، عن أحدهماعليهما‌السلام في الرَّجل يشيع أخاه مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة قال إن كان في شهر رمضان فليفطر قلت أيّما أفضل يصوم أو يشيعه قال يشيعه إن الله عزَّ وجلَّ قد وضعه عنه.

٦ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليُّ الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل من أصحابي قد جاءني خبره من الأعوص وذلك في شهر رمضان أتلقاه وأفطر قال نعم قلت أتلقاه وأفطر أو أقيم وأصوم قال تلقاه وأفطر.

٧ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن عدَّة ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت الرَّجل يشيع أخاه في شهر رمضان اليوم واليومين قال يفطر ويقضي قيل له فذلك أفضل أو يقيم ولا يشيعه قال يشيعه ويفطر فإن ذلك حق عليه

_____________________________________________________

ويتم صلاته.

الحديث الرابع : مجهول وعليه الأصحاب.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « من الأعوص » هو موضع قربّ المدينة ، وواد بديار بأهله ذكره الفيروزآبادي.

قولهعليه‌السلام : « تلقاه » بحذف إحدى التائين.

الحديث السابع : مرسل كالموثّق.

٣٣٢

(باب )

(صوم التطوع في السفر وتقديمه وقضائه )

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن منصور بن العبّاس ، عن محمّد بن عبد الله بن واسع ، عن إسماعيل بن سهل ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال خرج أبو عبد اللهعليه‌السلام من المدينة في أيّام بقين من شعبان فكان يصوم ثمَّ دخل عليه شهر رمضان وهو في السفر فأفطر فقيل له تصوم شعبان وتفطر شهر رمضان فقال نعم شعبان إلي إن شئت صمت وإن شئت لا وشهر رمضان عزم من الله عزَّ وجلَّ عليُّ الإفطار.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن هلال ، عن عمرو بن عثمان ، عن عذافر قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أصوم هذه الثلاثة الأيّام في الشهر فربما سافرت وربمّا أصابتني علة فيجب عليُّ قضاؤها قال فقال لي إنّما يجب الفرض فأما غير الفرض فأنت فيه بالخيار قلت بالخيار في السفر والمرض قال فقال المرض قد وضعه الله عزَّ وجلَّ عنك والسفر إن شئت فاقضه وإن لم تقضه فلا جناح عليك.

٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن سعد بن سعد الأشعريّ ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الشهر هل فيه قضاء على المسافر قال لا.

_____________________________________________________

باب صوم التطوع في السفر وتقديمه وقضائه

الحديث الأول : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « شعبان إلى » يدل على جواز صوم النافلة في السفر واختلف فيه فقيل : لا يجوز ، وقيل : يجوز على كراهية ، واستثني منها صوم ثلاثة أيّام للحاجة المدينة ، وأضاف في المقنع على ما نقل صوم الاعتكاف في المساجد الأربعة.

الحديث الثاني : ضعيف. وظاهره عدم استحباب القضاء مع الفوات بالمرض ويظهر من الشهيد في الدروس : استحباب قضاء الثلاثة مع الفوات مطلقاً ، أو يتصدق عن كل يوم بدرهم ، أو مد.

الحديث الثالث : صحيح وقد تقدم.

٣٣٣

٤ - أحمد بن محمّد ، عن المرزبان بن عمران قال قلت للرضاعليه‌السلام أريد السفر فأصوم لشهري الذي أسافر فيه قال لا قلت فإذا قدمت أقضيه قال لا كما لا تصوم كذلك لا تقضي.

٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليُّ بن بلال ، عن الحسن بن بسام الجمال ، عن رجل قال كنت مع أبي عبد اللهعليه‌السلام فيما بين مكة والمدينة في شعبان وهو صائم ثمَّ رأينا هلال شهر رمضان فأفطر فقلت له جعلت فداك أمس كان عن شعبان وأنت صائم واليوم من شهر رمضان وأنت مفطر فقال إن ذاك تطوع ولنا أن نفعل ما شئنا وهذا فرض فليس لنا أن نفعل إلّا ما أمرنا.

(باب )

(الرَّجل يريد السفر أو يقدم من سفر في شهر رمضان )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن الرَّجل يخرج من بيته يريد السفر وهو صائم قال

_____________________________________________________

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : ضعيف.

باب الرَّجل يريد السفر أو يقدم من سفر في شهر رمضان

الحديث الأول : حسن. ويدل على أن المدار على الخروج بعد الزوال وقبله ، واختلف الأصحاب فيه فذهب السيد ، والصدوق ، وابن أبي عقيل ، وابن إدريس : إلى أن من سافر في جزء من أجزاء النهار أفطر وإن خرج قبل الغروب ، والمفيد إلى أنه إن خرج قبل الزوال وجب عليه الإفطار وإلّا فلا ، وهو اختيار ابن الجنيد ، وأبي الصلاح. إلّا أن أبا الصلاح أوجب الإمساك مع الخروج بعد الزوال والقضاء.

وقال الشيخ في النهاية : باشتراط تبييت النيّة ، والخروج قبل الزوال معاً.

٣٣٤

فقال إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم وإن خرج بعد الزوال فليتم يومه.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا خرج الرَّجل في شهر رمضان بعد الزوال أتم الصيّام فإذا خرج قبل الزوال أفطر.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يسافر في شهر رمضان يصوم أو يفطر قال إن خرج قبل الزوال فليفطر وإن خرج بعد الزوال فليصم وقال يعرف ذلك بقول عليُّعليه‌السلام أصوم وأفطر حتّى إذا زالت الشمس عزم عليُّ يعني الصيام.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا سافر الرَّجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم ويعتد به من شهر رمضان فإذا دخل أرضا قبل طلوع الفجرَّ وهو يريد الإقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم فإن دخل بعد طلوع

_____________________________________________________

قال : ومتى لم يبيت نية السفر من الليل ولم يتفق له الخروج إلّا بعد الزوال. كان عليه أن يمسك بقية النهار وعليه القضاء وقال : في كتابي الأخبار. إذا بيت النيّة وخرج قبل الزوال وجب عليه الإفطار ، وإن خرج بعد الزوال استحب له الصّوم وجار له الإفطار ، وإن لم يكن قد نوى السفر من الليل فلا يجوز له الإفطار على وجه ، وما اختاره المفيدرحمه‌الله قوي والاحتياط سبيل النجاة.

الحديث الثاني : موثّق معتبر وهو مثل السابق.

الحديث الثالث : حسن وقد تقدم.

الحديث الرابع : صحيح.

٣٣٥

الفجرَّ فلا صيام عليه وإن شاء صام.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة بن موسى قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يقدم في شهر رمضان من سفر حتّى يرى أنه سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار فقال إذا طلع الفجرَّ وهو خارج ولم يدخل أهله فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر.

٦ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الرَّجل يقدم من سفر في شهر رمضان فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع النهار قال إذا طلع الفجرَّ وهو خارج ولم يدخل أهله فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر.

٧ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل قدم من سفر في شهر رمضان ولم يطعم شيئاً قبل الزوال قال يصوم.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس وقد أكل قال لا ينبغي له أن يأكل

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « فلا صيام عليه » المشهور وجوب الصّوم إذا دخل قبل الزوال ولم يفطر وحمل هذا الخبر وأمثاله على التخيير قبل الدخول ويؤيده بعض الأخبار [ الأصحاب ].

الحديث الخامس : حسن. ويؤيد الحمل الذي ذكرنا.

الحديث السادس : صحيح وقد تقدم.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور ويدل على المشهور.

الحديث الثامن : موثّق.

قولهعليه‌السلام : « لا ينبغي » يدل على استحباب الإمساك كما هو المقطوع به في كلام الأصحاب.

٣٣٦

يومه ذلك شيئاً ولا يواقع في شهر رمضان إن كان له أهل.

٩ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس قال قال في المسافر الذي يدخل أهله في شهر رمضان وقد أكل قبل دخوله قال يكف عن الأكل بقية يومه وعليه القضاء وقال في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ولم يكن أكل فعليه أن يتم صومه ولا قضاء عليه يعني إذا كانت جنابته من احتلام.

(باب )

(من دخل بلدة فأراد المقام بها أو لم يرد )

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال إذا قدمت أرضا وأنت تريد أن تقيم بها عشرة أيّام فصم وأتم وإن كنت تريد أن تقيم أقلّ من عشرة أيّام فأفطر ما بينك وبين شهر فإذا بلغ الشهر فأتم الصّلاة والصيّام وإن قلت أرتحل غدوة.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن العمركي بن عليُّ ، عن عليُّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يدركه شهر رمضان في السفر فيقيم الأيّام في

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « ولا يواقع » أي مطلقاً أو في خصوص تلك الواقعة ، والأول أظهر.

الحديث التاسع : صحيح على الظاهر.

قولهعليه‌السلام : « يعني إذا كانت » لعله كلام يونس وحملها على الجنابة لم تخل بصحة الصّوم فالمراد الاحتلام في اليوم ، أو في الليل ولم ينتبه إلّا بعد طلوع الفجرَّ أو انتبه ونام بقصد الغسل كما مرّ.

باب من دخل بلدة فأراد المقام بها أو لم يرد

الحديث الأول : ضعيف. وما اشتمل عليه مقطوع به بين الأصحاب.

الحديث الثاني : صحيح.

٣٣٧

المكان عليه صوم قال لا حتّى يجمع على مقام عشرة أيّام وإذا أجمع على مقام عشرة أيّام صام وأتم الصّلاة قال وسألته عن الرَّجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان وهو مسافر يقضي إذا أقام في المكان قال لا حتّى يجمع على مقام عشرة أيام.

(باب)

(الرَّجل يجامع أهله في السفر أو يقدم من سفر في شهر رمضان )

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يسافر في شهر رمضان أله أن يصيب من النساء قال نعم.

٢ - أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سهل ، عن أبيه قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان وهو مسافر قال لا بأس.

٣ - أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال سألت أبا الحسن يعني موسىعليه‌السلام عن الرَّجل يجامع أهله في السفر وهو في شهر رمضان قال لا بأس به.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « حتّى يجمع» في القاموس الإجماع العزم على الأمر.

باب الرجل يجامع أهله في السفر أو يقدم

من سفر في شهر رمضان

الحديث الأول : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « نعم» يدل على جواز جماع المسافر في اليوم ، وينفى مذهب الشيخ في بعض كتبه بعدم الجواز ، والمشهور بين الأصحاب الكراهة والخبر لا ينافيه.

الحديث الثاني : مجهول. وربما يعد حسناً ، وفي بعض النسخ عن سهل ، عن أبيه ، ولعله من النساخ وهو مثل السابق.

الحديث الثالث : صحيح وقد تقدم.

٣٣٨

٤ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي العبّاس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يسافر ومعه جارية في شهر رمضان هل يقع عليها قال نعم.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية له فله أن يصيب منها بالنهار فقال سبحان الله أما تعرف حرمة شهر رمضان إن له في الليل سبحا طويلا قلت أليس له أن يأكل ويشربّ ويقصر فقال إن الله تبارك وتعالى قد رخص للمسافر في الإفطار والتقصير رحمة وتخفيفا لموضع التعب والنصب ووعث السفر ولم يرخص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان وأوجب عليه قضاء الصيّام ولم يوجب عليه قضاء تمام الصّلاة إذا آب من سفره ثمَّ قال والسنة لا تقاس وإني إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل إلّا القوت وما أشربّ كل الري.

_____________________________________________________

الحديث الرابع : مرسل كالموثق وقد تقدم مثله.

الحديث الخامس : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « سَبْحاً طَوِيلاً » قال الجوهري : السبح الفراغ والتصرف في المعاش.

قال قتادة : في قوله تعالى «إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً » أي فراغاً طويلاً انتهى.

والوعث : الطريق العسر ، والوعثاء : المشقّة.

قولهعليه‌السلام : « وأوجب علية قضاء الصيّام » ذكر هذه الجملة هنا كأنه لبيان عدم صحة القياس حتّى يقاس جواز الجماع بجواز الأكل والشربّ ، ثمَّ الظاهر من الخبر حرمة الجماع بالنهار في السفر ، وحمله الأكثر على الكراهة جمعاً كما هو ظاهر الكليني ، وقد عرفت إن الشيخ عمل بظاهره ، وحمل ما يدل على الجواز على من غلبته الشهوة وخاف وقوعه في المحضور ، أو على الوطء في الليل ولا يخفى بعدهما.

قولهعليه‌السلام : « إلّا القوت » أي الضروري ، وفي الفقيه : « كل القوت » وهو أظهر

٣٣٩

٦ - عليُّ بن محمّد ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن عبد الله بن حمّاد ، عن عبد الله بن سنان قال سألته عن الرَّجل يأتي جاريته في شهر رمضان بالنهار في السفر فقال ما عرف هذا حق شهر رمضان إن له في الليل سبحا طويلا.

قال الكليني الفضل عندي أن يوقر الرَّجل شهر رمضان ويمسك عن النساء في السفر بالنهار إلّا أن يكون تغلبه الشهوة ويخاف على نفسه فقد رخص له أن يأتي الحلال كما رخص للمسافر الذي لا يجد الماء إذا غلبه الشبق أن يأتي الحلال قال ويؤجرَّ في ذلك كما أنه إذا أتى الحرام أثم.

(باب)

(صوم الحائض والمستحاضة )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن راشد قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الحائض تقضي الصّوم قال نعم قلت تقضي الصّلاة قال لا قلت من أين جاء هذا قال أول من قاس إبليس.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن امرأة أصبحت صائمة فلمّا ارتفع النهار أو كان العشي حاضت أتفطر قال نعم وإن كان وقت المغربّ فلتفطر قال وسألته عن امرأة

_____________________________________________________

ويدل على كراهة التملي من الطعام والشراب للمسافر كما هو مذهب الأصحاب فيه وفي سائر ذوي الأعذار.

الحديث السادس : ضعيف.

باب صوم الحائض والمستحاضة

أقول : كان الأحسن أن يضيف إليهما النفساء وكأنه أدخلها في الحائض.

الحديث الأول : ضعيف. والحكمان إجماعيان.

الحديث الثاني : حسن. وما اشتمل عليه من الأحكام معمول به بين الأصحاب

٣٤٠