مرآة العقول الجزء ١٦

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 454

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
تصنيف: الصفحات: 454
المشاهدات: 70494
تحميل: 7538


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 454 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 70494 / تحميل: 7538
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 16

مؤلف:
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

رأت الطهر في أول النهار من شهر رمضان فتغتسل ولم تطعم فما تصنع في ذلك اليوم قال تفطر ذلك اليوم فإنما فطرها من الدم.

٣ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة تطمث في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس قال تفطر حين تطمث.

٤ - صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن المرأة تلد بعد العصر أتتم ذلك اليوم أم تفطر قال تفطر وتقضي ذلك اليوم.

٥ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليُّ بن رئاب ، عن سماعة بن مهران قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المستحاضة قال فقال تصوم شهر رمضان إلّا الأيّام التي كانت تحيض فيهن ثمَّ تقضيها بعده.

٦ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن عليُّ بن مهزيار قال كتبت إليهعليه‌السلام امرأة طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ثمَّ استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكل صلاتين فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا فكتبعليه‌السلام تقضي صومها ولا

_____________________________________________________

والمراد بالعشي ما بعد الزوال كما ذكره الجوهري.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور. ويدل على أن المستحاضة إذا كانت ذات عادة ترجع إلى عادتها ولا خلاف فيه.

الحديث السادس : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « تقضي صومها » اعلم : إن المشهور بين الأصحاب إن المستحاضة إذا أخلت بالأغسال تقضي صومها ، واستدلوا بهذا الخبر وفيه إشكال لاشتماله على عدم قضاء الصّلاة ولم يقل به أحد ، ومخالف لسائر الأخبار وقد وجه بوجوه.

٣٤١

_____________________________________________________

الأول : ما ذكره الشيخ (ره) في التهذيب حيث قال لم يأمرها بقضاء الصّلاة إذا لم تعلم أن عليها لكلّ صلاتين غسلاً أو لا يعلم ما يلزمه المستحاضة ، فأما مع العلم بذلك والترك له على العمد يلزمها القضاء.

وأورد عليه أنه ينبغي إن بقي الفرق بين الصّوم والصّلاة فالإشكال بحاله. وإن حكم بالمساواة بينهما ونزل قضاء الصّوم على حالة العلم وعدم قضاء الصّلاة على حالة الجهل فتعسف ظاهر.

الثاني : ما ذكره المحقق الأردبيلي « قدس الله روحه » وهو أن المراد أنه لا يجب عليها قضاء جميع الصّلاة لأن منها ما كان واقعا في الحيض وهو بعيد.

الثالث : ما ذكره شيخ المحققين « قدس الله روحه » في المنتقى حيث قال :

والذي يختلج بخاطري إن الجواب الواقع في الحديث غير متعلق بالسؤال المذكور فيه والانتقال إلى ذلك من وجهين.

أحدهما قوله فيه « إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يأمر فاطمة إلخ » فإن مثل هذه العبارة إنّما تستعمل فيما يكثر وقوعه ويتكرر وكيف يعقل كون تركهن لما تعمله المستحاضة في شهر رمضان جهلا كما ذكره الشيخ أو مطلقاً ممّا يكثر وقوعه.

ثانيهما : إن هذه العبارة بعينها مضت في حديث من أخبار الحيض في كتاب الطهارة مرادا بها قضاء الحائض للصوم دون الصّلاة إلى أن قال : ولا يخفى أن للعبارة بذلك الحكم مناسبة ظاهره تشهد بها السليقة لكثرة وقوع الحيض وتكرر الرجوع إليهصلى‌الله‌عليه‌وآله في حكمه ، وبالجملة فارتباطها بذلك الحكم ومنافرتها لقضية الاستحاضة ممّا لا يرتاب فيه أهل الذوق السليم وليس بالمستبعد أن يبلغ الوهم إلى موضع الجواب مع غير سؤاله فإن من شأن الكتابة في الغالب أن تجمع الأسئلة المتعددة فإذا لم ينعم النأقلّ نظره فيها يقع له نحو هذا الوهم انتهى كلامه (ره).

وقال : سبطه الجليل مد ظله العالي بعد إيراد هذا الكلام خطر لي احتمال

٣٤٢

_____________________________________________________

لعله قريب لمن تأمله بنظر صائب ، وهو أنه لما كان السؤال مكاتبة وقععليه‌السلام تحت قول السائل فصلت تقضي صومها ولاء أي متواليا ، والقول بالتوالي ولو على وجه الاستحباب موجود ودليله كذلك فهذا من جملته وذلك هو متعارف في التوقيع من الكتابة تحت كل مسألة ما يكون جوابا لها حتّى أنه قد يكتفي بنحو لا ، و - نعم بين السطور وإنهعليه‌السلام كتب ذلك تحت قوله هل يجوز صومها وصلاتها وهذا أنسب بكتابة التوقيع وبالترتيب من غير تقديم وتأخير ، والراوي نقل ما كتبهعليه‌السلام ولم يكن فيه واو العطف تقضي صلاتها أو إنه كان تقضي صومها ولا تقضي صلاتها بواو العطف من غير إثبات همزة فتوهمت زيادة الهمزة التي التبست الواو بها وإنه لا تقضي صلاتها على معنى النهي فتركت الواو لذلك وإذا كان التوقيع تحت كل مسألة كان ترك الهمزة أو المد في خطهعليه‌السلام وجهه ظاهر لو كان فإن قوله تقضي صومها ولاء مع انفصاله لا يحتاج فيه إلى ذلك فليفهم ووجه توجيه الواو واحتمال أن يكونعليه‌السلام جمع في التوقيع بالعطف. أو إن الراوي ذكر كلامهعليه‌السلام وعطف الثاني على الأول فالعطف إما من الإمامعليه‌السلام أو من الراوي فعلى تقديره يوجه بما ذكرته على تقدير وجودها أولاً.

وروى الصدوقرضي‌الله‌عنه عن محمّد بن الحسن الصفار أنه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن عليُّعليهما‌السلام : رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان(١) وساق الحديث نحو ما أوردنا في الخامس من باب الرَّجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان إلى قوله ولاء إن شاء الله ، ثمَّ قال : وفي هذا الحديث تأييد لما تقدم. وهذا وجه رابع.

الخامس : ما قيل من أنه استفهام إنكاري ولا يخفى بعده وركاكته.

السادس ، ما رواه والدي العلامة (ره) عن بعض مشايخه أنه قرأ بتشديد الضاد أي انقضى حكم صومها وليس عليها القضاء بجهلها ولم ينقض حكم صلاتها

__________________

(١) الوسائل : ج ٧ ص ٢٤٨ ح ١.

٣٤٣

تقضي صلاتها إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يأمر فاطمة صلوات الله عليها والمؤمنات من نسائه بذلك.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكنانيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة أصبحت صائمة فلمّا ارتفع النهار أو كان العشي حاضت أتفطر قال نعم وإن كان قبل المغربّ فلتفطر وعن امرأة ترى الطهر من أول النهار في شهر رمضان لم تغتسل ولم تطعم كيف تصنع بذلك اليوم قال إنما فطرها من الدم.

٨ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن محمّد بن يحيى ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها قال هل برأت من مرضها قلت لا ماتت فيه فقال لا تقض عنها فإن الله عزَّ وجلَّ لم يجعله عليها قلت فإنّي أشتهي أن أقضي

_____________________________________________________

بل يجب عليها قضاؤها لاشتراطها بالطهارة.

السابع : ما ذكره (ره) أيضاً وهو أن يكون الجواب لحكم الحيض الواقع في الخبر بقرينة قوله إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يأمر لأنه قد ورد في غيره ذلك في حكم الحيض وكان الوجه في السكوت عن حكم الاستحاضة.

والجواب عن حكم الحيض التقيّة كما تقع كثيرا في المكاتيب.

ثمَّ المشهور أنه يشترط الأغسال كلها لصحة صومها وخصص بعضهم بالأغسال النهارية واشترط بعضهم أن يكون الغسل للصبح قبل طلوعه ولا ريب أنه أحوط.

قولهعليه‌السلام : « كان يأمر فاطمة » أي لأن تأمر غيرها بذلك لأنّها كانت كالحورية لا ترى حمرة كما مر.

الحديث السابع : مجهول :

الحديث الثامن : موثّق. ولا مناسبة له بهذا الباب وقد مر الكلام فيه في بابه.

٣٤٤

عنها وقد أوصتني بذلك قال كيف تقضي عنها شيئاً لم يجعله الله عليها فإن اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم.

٩ - أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان هل يقضى عنها قال أما الطمث والمرض فلا وأما السفر فنعم.

١٠ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليُّ ، عن رفاعة بن موسى قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المرأة تنذر عليها صوم شهرين متتابعين قال تصوم وتستأنف أيامها التي قعدت حتّى تتم شهرين قلت أرأيت إن هي يئست من المحيض أتقضيه قال لا تقضي يجزئها الأول.

١١ - أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن الحسين بن عثمان ، عن ابن مسكان ، عن محمّد بن جعفر قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام إن امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين فوضعت ولدها وأدركها الحبل فلم تقو على الصّوم قال

_____________________________________________________

الحديث التاسع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « وأما السفر فنعم » ما دل عليه هذه الرواية من الفرق بين السفر وغيره مذهب جماعة من الأصحاب ، واختاره بعض المحققين من المتأخريّن.

وذهب جماعة : إلى عدم الفرق بين السفر وغيره من الأعذار في اشتراط التمكن من القضاء.

وأجابوا عن هذه الروايات : تارة بحملها على الاستحباب ، وأخرى بكون السفر معصية ، ولا يخفى بعدهما.

الحديث العاشر : موثّق كالصحيح وعليه الأصحاب.

الحديث الحادي عشر : مجهول. ولا يخفى عدم مناسبتة لهذا الباب وبالباب التالي أنسب.

٣٤٥

فلتتصدق مكان كل يوم بمد على مسكين.

(باب)

(من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعرض له أمر يمنعه عن إتمامه )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ومحمّد بن حمران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل الحر

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « فلتتصدق » المشهور بين الأصحاب أن مع العجز عن الصّوم المنذور يسقط الصّوم ولا يلزمه شيء ، وذهب جماعة إلى لزوم الكفارة عن كل يوم بمد ، وجماعة بمدين لرواية أخرى ، والقائلون بالمشهور حملوا تلك الأخبار على الاستحباب لكن العجز لا يتحقق في النذر المطلق إلّا باليأس منه في جميع العمر فهذا الخبر إما محمول على شهرين معينين ، أو على اليأس بأن يكون ظنها أنها تكون دائما ، إما في الحمل أو في الرضاع ، مع أنه يحتمل أن تكون الكفارة في الخبر للتأخير مع عدم سقوط المنذور.

باب من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعرض له أمر يمنعه عن إتمامه

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

اعلم : إن المشهور بين الأصحاب أن كل صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر لعذر في أثنائه يبني عند زواله ، وذهب جماعة من المتأخريّن إلى أن ذلك في غير الثلاثة المتتابعة فإنه يجب تتابعها واستينافها وإن كان لعذر إلّا ثلاثة الهدي لمن صام يومين وكان الثالث العيد فإنه يبني وإن أفطر بغير عذر استأنف إلّا في ثلاثة مواضع.

أحدها : من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فصام شهراً ومن الثاني يوما

٣٤٦

يلزمه صوم شهرين متتابعين في ظهار فيصوم شهراً ثمَّ يمرض قال يستقبل وإن زاد على الشهر الآخر يوماً أو يومين بنى على ما بقي.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال صيام كفارة اليمين في الظهار شهرين متتابعين والتتابع أن يصوم شهراً ويصوم من الشهر الآخر أياما أو شيئاً منه فإن عرض له شيء يفطر فيه أفطر ثمَّ قضى ما بقي عليه وإن صام شهراً ثمَّ عرض له شيء فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئاً فلم يتابع أعاد الصيّام كله.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال سألته عن الرَّجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين أيفرق بين الأيّام فقال إذا صام أكثر من شهر فوصله ثمَّ عرض له أمر فأفطر فلا بأس فإن كان أقلّ من

_____________________________________________________

فإنه يبني إذا ترك التتابع بعده لكن هل يجب التتابع أو يجوز التفريق؟ اختلفوا فيه لكن لا خلاف في البناء على الوجهين.

والثاني : من وجب عليه صوم شهر متتابع بنذر فصام خمسة عشر يوما.

والثالث : صوم ثلاثة أيّام بدل الهدي إذا كان الثالث العيد فإن المشهور البناء وإن توقف فيه بعض المتأخريّن.

قولهعليه‌السلام : « يستقبل » حمله الشيخ على مرض لا يمنعه من الصيّام وإن كان يشق عليه ولعل حمله على الاستحباب أظهر.

الحديث الثاني : حسن.

قولهعليه‌السلام : « شهرين متتابعين » لعله على الحكاية ، وفي بعض النسخ شهران متتابعان كما في التهذيب وهو أصوب.

قولهعليه‌السلام : « فإن عرض » ظاهره إن المراد به غير الأعذار الشرعية بقرينة مقابله. فيدل ظاهراً على جواز الإفطار بعد أن يصوم من الشهر الثاني يوماً.

الحديث الثالث : موثّق.

٣٤٧

شهر أو شهراً فعليه أن يعيد الصيام.

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل كان عليه صوم شهرين متتابعين في ظهار فصام ذا القعدَّة ثمَّ دخل عليه ذو الحجّة قال يصوم ذا الحجّة كله إلّا أيّام التشريق يقضيها في أول يوم من المحرم حتّى يتم ثلاثة أيّام فيكون قد صام شهرين متتابعين قال ولا ينبغي له أن يقربّ أهله حتّى يقضي ثلاثة أيّام التشريق التي لم يصمها ولا بأس إن صام شهراً ثمَّ صام من الشهر الآخر الذي يليه أيّاماً ثمَّ عرض له علة أن يقطعها ثمَّ يقضي من بعد تمام الشهرين.

٥ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في رجل صام في ظهار شعبان ثمَّ أدركه شهر رمضان قال يصوم رمضان ويستأنف الصّوم فإن هو صام في الظهار فزاد في النصف يوماً قضى بقيته.

٦ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن الفضيل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوماً ثمَّ عرض له أمر فقال إن كان صام خمسة عشر يوماً فله أن يقضي ما بقي وإن كان أقلّ من خمسة عشر يوماً لم يجزئه حتّى يصوم شهراً تاماً.

_____________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « ثمَّ عرض له » ظاهره عدم جواز الإفطار بدون العذر وإن كان العذر خفيفاً ولعله محمول على الأفضلية بقرينة « لا ينبغي ».

الحديث الخامس : مجهول كالصحيح.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور. وهو غير مناسب للباب ومضمونه مشهور بين الأصحاب ومنهم من رده لضعف سنده.

٣٤٨

٧ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قطع صوم كفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة القتل فقال إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين فأفطر أو مرض في الشهر الأول فإن عليه أن يعيد الصيّام وإن صام الشهر الأول وصام من الشهر الثاني شيئاً ثمَّ عرض له ما له فيه عذر فإن عليه أن يقضي.

٨ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليُّ بن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن رجل قتل رجلاً خطأ في الشهر الحرام قال تغلظ عليه الدية وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم قلت فإنه يدخل في هذا شيء فقال ما هو قلت يوم العيد وأيّام التشريق قال يصومه فإنّه حق يلزمه.

_____________________________________________________

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « أو مرض » قد مر الكلام فيه.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « يصومه » أي العيد وأيّام التشريق أو سواهما ، والأول أظهر كما فهمه الشيخ وقال : به.

ورد الأكثر : الخبر بضعف السند ومخالفة الأصول مع أنه ليس بصريح في صوم الأيّام المحرمة كما عرفت.

وقال المحقق في المعتبر : الرواية مخالفة لعموم الأحاديث المجمع عليها على أنه ليس بصريح في صوم العيد انتهى ، أما مخالفته لسائر الأخبار فظاهر ، وأما ضعف السند فليس كذلك لما سيأتي بسند حسن ورواه الشيخ في التهذيب بسند صحيح وسند موثّق عن زرارة ، والمسألة محل إشكال وإن كان التحريم أقوى.

٣٤٩

٩ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن تغلب ، عن زرارة قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام رجل قتل رجلاً في الحرم قال عليه دية وثلث ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ويعتق رقبة ويطعم ستّين مسكيناً قال قلت يدخل في هذا شيء قال وما يدخل قلت العيدان وأيّام التشريق قال يصومه فإنه حق لزمه.

(باب)

(صوم كفارة اليمين )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كل صوم يفرق إلّا ثلاثة أيّام في كفارة اليمين.

٢ - وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال صيام ثلاثة أيّام في كفارة اليمين متتابعات لا يفصل بينهن.

٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليُّ الوشّاء ، عن أبان

_____________________________________________________

الحديث التاسع : حسن. وقال في المنتقى : يستفاد من الطريق الواضح وممّا في متون الروايات كلها إن في إسناد الحديث ومتنه غلطا وهو في المتن واضح إذ لا معنى لدخول العيدين وإنما حقه العيد وقد اتفقت فيه نسخ الكافي وأما الإسناد فالصواب فيه عن أبان بن عثمان لا ابن تغلب ووجهه ظاهر أيضاً عند الممارس باعتبار الطبقات.

باب صوم كفارة اليمين

الحديث الأول : حسن.

قولهعليه‌السلام : « كل صوم » الحصر إتمامه أو مع العذر كما قيل.

الحديث الثاني : حسن.

قولهعليه‌السلام : « متتابعات » لا خلاف فيه بين الأصحاب.

الحديث الثالث : حسن أو موثّق.

٣٥٠

عن الحسين بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال السبعة الأيّام والثلاثة الأيّام في الحج لا يفرق إنما هي بمنزلة الثلاثة الأيّام في اليمين.

(باب)

(من جعل على نفسه صوماً معلوماً ومن نذر أن يصوم في شكر )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن كرام قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني جعلت على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائمعليه‌السلام فقال صم ولا تصم في السفر ولا العيدين ولا أيّام التشريق ولا اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن أحمد بن أشيم قال كتب الحسين إلى الرضاعليه‌السلام جعلت فداك رجل نذر أن يصوم أياما معلومة فصام بعضها ثمَّ اعتل فأفطر أيبتدئ في صومه أم يحتسب بما مضى فكتب إليه يحتسب ما مضى.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « السبعة الأيّام » لا خلاف بين الأصحاب في وجوب متابعة الثلاثة إلّا في الصورة التي ذكرنا سابقاً ، وإنّما الخلاف في السبعة فذهب الأكثر : إلى عدم وجوب متابعته كما دلت عليه الروايات.

وذهب أبو الصلاح ، وابن أبي عقيل : إلى وجوب المتابعة فيها أيضاً كما هو ظاهر هذا الخبر وحمله الأولون على الاستحباب.

باب من جعل على نفسه صوماً معلوماً ومن نذر أن يصوم في شكر

الحديث الأول : حسن أو موثّق.

قولهعليه‌السلام : « ولا أيّام التشريق » محمول على ما إذا كان بمنى كما سيأتي وأما يوم الشك فمحمول على التقيّة.

الحديث الثاني : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « أيّاماً معلومة » ظاهره أن النذر تعلق بأيّام معينة فيدل ظاهراً على وجوب قضاء ما أفطر لعذر كما هو المشهور.

٣٥١

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن صالح بن عبد الله ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال قلت له جعلت فداك عليُّ صيام شهر إن خرج عمي من الحبس فخرج فأصبح وأنا أريد الصيّام فيجيئني بعض أصحابنا فأدعو بالغداء وأتغدى معه قال لا بأس.

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال سألته عن رجل جعل على نفسه صوم شهر بالكوفة وشهر بالمدينة وشهر بمكة من بلاء ابتلي به فقضي أنه صام بالكوفة شهراً ودخل المدينة فصام بها ثمانية عشر يوماً ولم يقم عليه الجمال قال يصوم ما بقي عليه إذا انتهى إلى بلده.

_____________________________________________________

الحديث الثالث : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « لا بأس » قال الشيخ : في التهذيب هذا الخبر يدل على أنه متى لم يشترط التتابع جاز له أن يفرق انتهى ، وهذا هو المشهور بين الأصحاب.

وقال : ابن البراج : يشرط فيه التتابع.

ثمَّ اعلم : إن الخبر يحتمل الوجهين.

الأول : أن يكون اليوم الذي جوزهعليه‌السلام إفطاره. اليوم الأول متصلا بحصول مقصوده فيدل على عدم الفورية لا على عدم التتابع.

الثاني : أن يكون المراد أنه شرع في الصّوم وعرض له الإفطار في أثناء الشهر. فيدل على ما ذكره الشيخ والأول أظهر.

الحديث الرابع : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « يصوم ما بقي عليه » اختلف الأصحاب في أنه إذا عين في نذر الصّوم مكانا معينا هل يتعين أم لا؟

ذهب الشيخ وأبو الصلاح : إلى أنه يتعين ، ومال إليه الشهيد (ره) في الدروس.

وذهب جماعة إلى عدم التعين مطلقا. بل له أن يصوم في أي موضع شاء.

٣٥٢

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن آبائهعليهم‌السلام أن عليا صلوات الله عليه قال في رجل نذر أن يصوم زمانا قال الزمان خمسة أشهر والحين ستّة أشهر لأن الله عزَّ وجلَّ يقول : «تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ».

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن رجل قال لله عليُّ أن أصوم حينا وذلك في شكر فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام قد أتي عليُّعليه‌السلام في مثل هذا فقال صم ستّة أشهر فإن الله عزَّ وجلَّ يقول : «تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها » يعني ستّة أشهر.

_____________________________________________________

وفصل العلامة وقال : إن كان للمكان مزية. يتعين وإلّا فلا ، واستدل للقول الثاني : بهذا الخبر ، ويرد عليه أن هذا الخبر أنهعليه‌السلام إنما جوز ذلك للضرورة فلا يمكن الاستدلال به على جواز المخالفة مطلقاً.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور. ومدلول الخبر مشهور بين الأصحاب وقيدوه بما إذا لم ينو غيرهما.

الحديث السادس : مجهول.

قوله تعالى :« كُلَّ حِينٍ »(١) قال الشيخ الطبرسي : أي في كل ستّة أشهر عن ابن عباس وأبي جعفرعليه‌السلام ، وقال الحسن وسعيد بن جبير : أراد بذلك أنه يؤكل ثمرها في الصيف فطلعها في الشتاء وما بين صرام النخلة إلى حملها ستّة أشهر.

وقال مجاهد وعكرمة : «كُلَّ حِينٍ » أي كل سنة لأنّها تحمل في كل سنة مرة.

وقال سعيد بن المسيب : في كل شهرين لأن من وقت ما يطعم النخل إلى صرامه يكون شهرين.

وقيل : لأنّ من وقت أن يصرم النخل إلى حين يطلع يكون شهرين. وقال الربيع بن أنس : «كُلَّ حِينٍ » أي كل غدوة وعشية ، وروي ذلك عن ابن

__________________

(١) سورة إبراهيم : الآية ٢٥.

٣٥٣

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدَّة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ، عن آبائهعليهم‌السلام في الرَّجل يجعل على نفسه أيّاماً معدودة مسماة في كل شهر ثمَّ يسافر فتمر به الشهور أنّه لا يصوم في السفر ولا يقضيها إذا شهد.

٨ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يصوم صوماً قد وقته على نفسه أو يصوم من أشهر الحرم فيمر به الشهر والشهران لا يقضيه فقال لا يصوم في السفر ولا يقضي شيئاً من صوم التطوع إلّا الثلاثة الأيّام التي كان يصومها من كل شهر ولا يجعلها بمنزلة الواجب إلّا أني أحب لك أن تدوم على العمل الصالح قال وصاحب الحرم الذي كان يصومها ويجزئه أن يصوم مكان كل شهر من أشهر الحرم ثلاثة أيام.

٩ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن

_____________________________________________________

عباس أيضاً ، وقيل : معناه في جميع الأوقات لأن ثمر النخل يكون أوّلاً طلعاً ثمَّ يصير ملجأ ثمَّ يصير بسراً ثمَّ رطباً ثمَّ تمراً فيكون ثمره موجوداً في كل الأوقات(١) .

الحديث السابع : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « ولا يقضيها » المقطوع به في كلام الأصحاب وجوب قضاء ما فات عن الناذر بسفر ، أو مرض ، أو حيض ، أو نفاس ، وأشباه ذلك وهذا الخبر يدل على عدمه ، ويمكن حمله على ما إذا وقت على نفسه من غير نذر.

وقال سيد المحققين : في شرح النافع والمتجه عدم وجوب القضاء إن لم يكن الوجوب إجماعياً.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور. وهو ظاهر في الحمل الذي حملنا عليه الخبر السابق.

الحديث التاسع : مجهول كالموثّق.

__________________

(١) مجمع البيان : ج ٥ - ٦ ص ٣١٢.

٣٥٤

عبد الحميد ، عن أبي الحسن الرضا صلوات الله عليه قال سألته عن الرَّجل يجعل لله عزَّ وجلَّ عليه صوم يوم مسمى قال يصومه أبداً في السفر والحضر.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال إن أمي كانت جعلت على نفسها لله عليها نذراً إن كان الله رد عليها بعض ولدها من شيء كانت تخاف عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه ما بقيت فخرجت معنا مسافرة إلى مكة فأشكل علينا لم ندر أتصوم أم تفطر فسألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذلك وأخبرته بما جعلت على نفسها فقال لا تصوم في السفر قد وضع الله عنها حقه وتصوم هي ما جعلت على نفسها قال قلت ما ترى إذا هي قدمت وتركت ذلك فقال إني أخاف أن ترى في الذي نذرت ما تكره.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « في السفر » يدل على أنه إذا نذر صوم يوم وأطلق. يجب إيقاعه في السفر ، والمشهور بين الأصحاب أنّه إنّما يجب الصّوم في السفر إذا شرط في النذر إيقاعه سفرا وحضرا ، كما يدل عليه صحيحة عليُّ بن مهزيار(١) .

ويظهر من المحقق في النافع : التوقف في هذا الحكم حيث قال : على قول مشهور.

ونقل عن السيد المرتضىرضي‌الله‌عنه الله : استثنى من المنع من صوم الواجب سفرا مطلق الصّوم المنذور إذا علق بوقت معين فحضر وهو مسافر كما هو ظاهر هذا الخبر والمسألة قوية الإشكال.

الحديث العاشر : موثّق في قوة الصحيح.

قولهعليه‌السلام : « وتصوم هي » قال الفاضل التستري : (ره) كان المعنى إنّها كيف تصوم يوماً قد جعلت هي على نفسها مع إن الله تعالى وضع عنها الأيّام التي جعله عزَّ وجلَّ عليها.

والحاصل إن ما أوجبه الله تعالى أضيق. فسقوطه يوجب سقوط غيره من باب الأولى.

__________________

(١) الوسائل : ج ٧ ص ١٣٩ ح ١.

٣٥٥

(باب)

(كفارة الصّوم وفديته )

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سهل ، عن إدريس بن زيد وعليُّ بن إدريس قالا سألنا الرضاعليه‌السلام عن رجل نذر نذرا إن هو تخلص من الحبس أن يصوم ذلك اليوم الذي تخلص فيه فيعجز عن الصّوم لعلة أصابته أو غير ذلك فمد للرجل في عمره وقد اجتمع عليه صوم كثير ما كفارة ذلك الصّوم قال يكفر عن كل يوم بمد حنطة أو شعير.

٢ - أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن أحمد ، عن موسى بن بكر ، عن محمّد بن منصور قال سألت الرضاعليه‌السلام عن رجل نذر نذرا في صيام فعجز فقال كان أبي يقول عليه مكان كل يوم مد.

_____________________________________________________

باب كفارة الصّوم وفديته

الحديث الأول : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « لعلة أصابته » أي لمرض ، والمراد « بغير ذلك » غيره من الأعذار الشرعية ، وحمل العلة على مطلق الأعذار ، وغير ذلك على غيرها ينافي سقوط القضاء.

ثمَّ اعلم : إنه اختلف الأصحاب فيمن عجز عن صوم النذر.

فقيل : يجب عليه القضاء دون الكفارة.

وقيل : بالعكس ، والكفارة إما مد على المشهور أو مدان كما ذهب إليه الشيخ وبعض الأصحاب فهذا الخبر والذي بعده يدلان على الاكتفاء بالكفارة وإنها مد.

الحديث الثاني : مجهول.

٣٥٦

٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام في رجل نذر على نفسه إن هو سلم من مرض أو تخلص من حبس أن يصوم كل يوم أربعاء وهو اليوم الذي تخلص فيه فعجز عن الصّوم لعلة أصابته أو غير ذلك فمد للرجل في عمره واجتمع عليه صوم كثير ما كفارة ذلك قال تصدق لكل يوم بمد من حنطة أو ثمن مد.

٤ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم قال سألته عمّن لم يصم الثلاثة الأيّام من كل شهر وهو يشد عليه الصيّام هل فيه فداء قال مد من طعام في كل يوم.

٥ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليُّ الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن الصّوم يشد عليُّ فقال لي لدرهم تصدق به أفضل من صيام يوم ثمَّ قال وما أحب أن تدعه.

٦ - أبو عليُّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن يزيد بن خليفة قال شكوت إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام فقلت إني أصدع إذا صمت هذه الثلاثة

_____________________________________________________

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور وقد تقدم مضمونه.

الحديث الرابع : صحيح. ويدل على استحباب الفداء لكل يوم من الثلاثة الأيّام المسنونة في الشهر بمد كما هو المشهور.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور. ويدل على أن الدرهم يجزي بدل المد كما هو المشهور.

الحديث السادس : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « إنّي أصدع » على بناء المجهول من بناء التفعيل.

قال الفيروزآبادي : الصداع كغراب وجع الرأس وصدع بالضم تصديعا ، ويجوز في الشعر صدع كعني فهو مصدوع انتهى ، ويدل على استحباب كون المد مما

٣٥٧

الأيّام ويشق عليُّ قال فاصنع كما أصنع إذا سافرت فإني إذا سافرت تصدقت عن كل يوم بمد من قوت أهلي الذي أقوتهم به.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن عقبة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام جعلت فداك إني قد كبرت وضعفت عن الصيّام فكيف أصنع بهذه الثلاثة الأيّام في كل شهر فقال يا عقبة تصدق بدرهم عن كل يوم قال قلت درهم واحد قال لعلها كبرت عندك وأنت تستقل الدرهم قال قلت إن نعم الله عزَّ وجلَّ عليُّ لسابغة فقال يا عقبة لإطعام مسلم خير من صيام شهر.

_____________________________________________________

يقوت به أهله.

الحديث السابع : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « كبرت » في بعض النسخ بالباء أي كبرت القضية والحكم عليك أو الثلاثة الأيّام وفي بعضها بالثاء كما في التهذيب وهو الصواب أي كثرت الدراهم عندك فلذا تستقل الدرهم.

قولهعليه‌السلام : « من صيام شهر » أي عند العذر أو مطلقاً من جهة وإن كان الصّوم من جهة أخرى أفضل ، أو هو أفضل ممّا يستحقه الإنسان بسبب الصّوم وإن كان ما يتفضل الله تعالى بسبب الصّوم أكثر.

٣٥٨

(باب )

(تأخير صيام الثلاثة الأيّام من الشهر إلى الشتاء )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن راشد قال قلت لأبي عبد الله أو لأبي الحسنعليه‌السلام الرَّجل يتعمد الشهر في الأيّام القصار يصومه لسنة قال لا بأس.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم بن مهزم ، عن حسين بن أبي حمزة ، عن أبي حمزة قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام صوم ثلاثة أيّام من كل شهر أؤخره إلى الشتاء ثمَّ أصومها قال لا بأس بذلك.

_____________________________________________________

باب تأخير صيام الثلاثة الأيّام من الشهر إلى الشتاء

الحديث الأول : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « لا بأس » ذهب الأصحاب إلى استحباب قضاء صوم الثلاثة الأيّام في الشتاء لما فات منه في الصيف بسبب المشقة ، بل قيل : باستحباب قضائها مطلقاً ، والخبر يدل على جواز التقديم دون القضاء.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور. وليس(١) في بعض النسخ سهل بن زياد بعد العدَّة وهو من سهو النساخ.

قولهعليه‌السلام : « ثمَّ أصومها » أي قضاء كما فهمه الأكثر.

وقيل : أداء والأول أظهر.

__________________

(١) هكذا في الأصل : ولكن الظاهر أنّ كلمة « ليس » زائدة فهي سهو من النسّاخ ، لأنّ الشارح «قدس‌سره » يريد أن يقول : وجود سهل بن زياد بعد العدَّة كما في بعض النسخ غلط واشتباه.

٣٥٩

٣ - أحمد بن إدريس ومحمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدِّق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يكون عليه من الثلاثة أيّام الشهر هل يصلح له أن يؤخرها أو يصومها في آخر الشهر قال لا بأس قلت يصومها متوالية أو يفرق بينها قال ما أحب إن شاء متوالية وإن شاء فرق بينهما.

(باب )

(صوم عرفة وعاشوراء )

١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى وعليُّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام أنه سئل عن صوم يوم عرفة فقال أما أصومه اليوم وهو يوم دعاء ومسألة.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن محمّد بن مسلم قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لم يصم يوم عرفة منذ نزل صيام شهر رمضان.

_____________________________________________________

الحديث الثالث : موثّق ويدل على استحباب القضاء مطلقاً.

باب صوم عرفة وعاشوراء

الحديث الأول : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « ما أصومه » وفي بعض النسخ أنا أصومه اليوم؟ ولعله على الاستفهام الإنكاري ، أي كيف أصومه وهو يوم دعاء ومسألة.

واعلم : أن المشهور بين الأصحاب أن استحباب صوم عرفه مشروط بشرطين عدم الضعف عن الدعاء ، وعدم الاشتباه في الهلال ومع أحدهما يكره.

الحديث الثاني : موثّق كالصحيح. ويدل على عدم كون صومه من السنن ولا ينافي استحبابه تطوعا.

٣٦٠