مرآة العقول الجزء ١٦

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 454

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
تصنيف: الصفحات: 454
المشاهدات: 70538
تحميل: 7538


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 454 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 70538 / تحميل: 7538
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 16

مؤلف:
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن نوح بن شعيب النيسابوري ، عن ياسين الضرير ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام قالا لا تصم في يوم عاشوراء ولا عرفة بمكة ولا في المدينة ولا في وطنك ولا في مصر من الأمصار.

٤ - الحسن بن عليُّ الهاشمي ، عن محمّد بن موسى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن عليُّ الوشّاء قال حدَّثني نجبة بن الحارث العطار قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن صوم يوم عاشوراء فقال صوم متروك بنزول شهر رمضان والمتروك بدعة قال نجبة فسألت أبا عبد اللهعليه‌السلام من بعد أبيهعليه‌السلام عن ذلك فأجابني بمثل جواب أبيه ثمَّ قال أما إنه صوم يوم ما نزل به كتاب ولا جرت به سنة إلّا سنة آل زياد بقتل الحسين بن عليُّ صلوات الله عليهما.

٥ - عنه ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد قال حدَّثني جعفر بن عيسى أخوه قال

_____________________________________________________

الحديث الثالث : مجهول. وحمل على ما إذا اشتبه الهلال أو ضعف عن الدعاء والنهي على الكراهة.

الحديث الرابع : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « صوم متروك » يدل على أنه كان واجباً قبل نزول صوم شهر رمضان فنسخ.

وقال بعض الأصحاب : لم يكن واجباً قط.

وقولهعليه‌السلام : « والمتروك بدعة » يدل على أنه نسخ وجوبه ورجحانه مطلقاً إلّا أن يقال : غرضهعليه‌السلام أنّه نسخ وجوبه وما نسخ وجوبه لا يبقى رجحان إلّا بدليل آخر كما هو المذهب المنصور ولم يرد ما يدل على رجحانه إلّا العمومات الشاملة له ولغيره فإذا صام الإنسان بقصد أنّه من السنن أو مندوب إليه على الخصوص كان مبتدعا ، لكن الظاهر من الخبر عدم رجحان لا خصوصاً ولا عموماً.

الحديث الخامس : مجهول.

٣٦١

سألت الرضاعليه‌السلام عن صوم عاشوراء وما يقول النّاس فيه فقال عن صوم ابن مرجانة تسألني ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد لقتل الحسينعليه‌السلام وهو يوم يتشأم به آل محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله ويتشأم به أهل الإسلام واليوم الذي يتشأم به أهل الإسلام لا يصام ولا يتبرك به ويوم الإثنين يوم نحس قبض الله عزَّ وجلَّ فيه نبيه وما أصيب آل محمّد إلّا في يوم الإثنين فتشأمنا به وتبرك به عدونا ويوم عاشوراء قتل الحسين صلوات الله عليه وتبرك به ابن مرجانة وتشأم به آل محمّد صلى الله عليهم فمن صامهما أو تبرك بهما لقي الله تبارك وتعالى ممسوخ القلب وكان حشره مع الذين سنوا صومهما والتبرك بهما.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « الأدعياء » أي أولاد الزنا قال في القاموس : الدعي كغني المتهم في نسبه.

قولهعليه‌السلام : « فمن صامهما » يدل ظاهراً على حرمة صوم يوم الاثنين ويوم عاشوراء ، فأما الأول : فالمشهور عدم كراهته أيضاً.

وقال ابن الجنيد : صومه منسوخ ، ويمكن حمله على ما إذا صام متبركا به للعلة المذكورة في الخبر ، أو لقصد رجحانه على الخصوص فإنّه يكون بدعة حينئذ.

وأما صوم يوم عاشوراء : فقد اختلفت الروايات فيه ، وجمع الشيخ بينها بأن من صام يوم عاشوراء على طريق الحزن بمصائب آل محمّدعليهم‌السلام فقد أصاب ، ومن صامه على ما يعتقد فيه مخالفونا من الفضل في صومه والتبرك به فقد أثمَّ وأخطأ.

ونقل : هذا الجمع عن شيخه المفيد.

والأظهر عندي : أن الأخبار الواردة بفضل صومه محمولة على التقيّة. وإنّما المستحب الإمساك على وجه الحزن إلى العصر لا الصّوم كما رواه الشيخ في المصباح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال صمه من غير تبييت وأفطره من غير تشميت ولا تجعله يوم صوم كملا ، وليكن إفطارك بعد(١) العصر بساعة على شربة من ماء(٢) الخبر. وبالجملة : الأحوط ترك صيامه مطلقاً.

__________________

(١) وفي الوسائل : بعد صلاة العصر بساعة ، وهذا هو الصحيح.

(٢) الوسائل : ج ٧ ص ٣٣٨ - ح ٧.

٣٦٢

٦ - وعنه ، عن محمّد بن عيسى قال حدّثنا محمّد بن أبي عمير ، عن زيد النرسي قال سمعت عبيد بن زرارة يسأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صوم يوم عاشوراء فقال من صامه كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة وآل زياد قال قلت وما كان حظهم من ذلك اليوم قال النار أعاذنا الله من النار ومن عمل يقربّ من النار.

٧ - وعنه ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن أبان ، عن عبد الملك قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرم فقال تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسينعليه‌السلام وأصحابه رضي الله عنهم بكربلاء واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها واستضعفوا فيه الحسين صلوات الله عليه وأصحابه رضي الله عنهم وأيقنوا أن لا يأتي الحسينعليه‌السلام ناصر ولا يمده أهل العراق بأبي المستضعف الغريب ثمَّ قال وأما يوم عاشوراء فيوم أصيب فيه الحسينعليه‌السلام صريعا بين أصحابه وأصحابه صرعى حوله عراة أفصوم يكون في ذلك اليوم كلا وربّ البيت الحرام ما هو يوم صوم وما هو إلّا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام غضب الله عليهم وعلى ذرياتهم وذلك يوم بكت عليه جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام فمن صامه أو تبرك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوط عليه ومن ادخر إلى منزله ذخيرة أعقبه الله تعالى نفاقاً في قلبه إلى يوم يلقاه وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده وشاركه الشيطان في جميع ذلك

_____________________________________________________

الحديث السادس (١) : ضعيف على المشهور. ويدل على أن عاشوراء هو العاشر كما هو المشهور. ويدل على كراهة صوم يوم التاسوعاء أيضاً.

قال العلامة في المنتهى : يوم عاشوراء : هو العاشر من المحرم ، وبه قال سعيد بن المسيب ، والحسن البصري ، وروي عن ابن عباس أنه قال : التاسع من المحرم وليس بمعتمد لما تقدم في أحاديثنا أنه يوم قتل الحسينعليه‌السلام ويوم قتل الحسينعليه‌السلام هو العاشر بلا خلاف انتهى.

__________________

(١) الظاهر أنّ المؤلّف لم يشرح الحديث السادس وهذا الحديث هو الحديث السابع.

٣٦٣

(باب )

(صوم العيدين وأيام التشريق )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن صيام يوم الفطر فقال لا ينبغي صيامه ولا صيام أيّام التشريق.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي سعيد المكاري ، عن زياد بن أبي الحلال قال قال لنا أبو عبد اللهعليه‌السلام لا صيام بعد الأضحى ثلاثة أيّام ولا بعد الفطر ثلاثة أيّام إنّها أيّام أكل وشرب.

٣ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن اليومين اللذين بعد الفطر أيصامان أم لا فقال أكره لك أن تصومهما.

_____________________________________________________

باب صوم العيدين وأيام التشريق

الحديث الأول : موثّق.

قولهعليه‌السلام : « لا ينبغي صيامه» محمول على الحرمة إجماعا وإن كان ظاهره الكراهة ، وأما أيّام التشريق فلا خلاف في تحريمه لمن كان بمنى ناسكاً ، والمشهور التحريم لمن كان فيها وإن لم يكن ناسكا ، وخص العلامة التحريم بالناسك ، وربما ظهر من كلام بعض الأصحاب أن فيهم من قال : بالتحريم مطلقاً. وهو مع ضعفه غير ثابت ، والأظهر الكراهة.

الحديث الثاني : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « بعد الأضحى » النفي أعم من الكراهة والحرمة على المشهور ، وربما يستدل به على القول بالتحريم مطلقاً ، ويؤيد الأول أن الثاني محمول على الكراهة إجماعا.

الحديث الثالث : مجهول كالصحيح. ويدل كالخبر السابق على أن الأخبار الدالة على استحباب الصّوم الستّة بعد العيد محمولة على التقيّة.

٣٦٤

(باب )

(صيام الترغيب )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت جعلت فداك للمسلمين عيد غير العيدين قال نعم يا حسن أعظمهما وأشرفهما قلت وأي يوم هو قال هو يوم نصب أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه فيه علما للناس قلت جعلت فداك وما ينبغي لنا أن نصنع

_____________________________________________________

باب صيام الترغيب أي صيام الأيّام التي رغب الشارع في صومها

وليست من السنن كما عبر غيره عنها بصوم التطوع.

الحديث الأول : ضعيف ويدل على استحباب صوم يوم الغدير ، وهو يوم الثامن عشر من ذي الحجّة اتفاقا ، ويوم المبعث ولا خلاف في استحبابهما ، ويدل على أن المبعث هو السابع والعشرين من شهر رجب كما هو المشهور بين الأصحاب ، وفيه قول آخر : نادر وهو أنهصلى‌الله‌عليه‌وآله بعث في الخامس والعشرين منه.

قال السيد الجليل عليُّ بن طاوسرضي‌الله‌عنه في كتاب الإقبال : روينا بإسنادنا إلى أبي جعفر محمّد بن بابويه أسعده الله جل جلاله بأمانه فيما ذكره في كتاب المقنع من نسخة نقلت في زمانه فقال ما هذا لفظه : وفي خمسة والعشرين من رجب بعث الله تعالى محمّداصلى‌الله‌عليه‌وآله فمن صام ذلك اليوم كان كفارة مائتي سنة.

أقول : وذكر مصنف كتاب دستور المذكرين عن مولانا عليُّعليه‌السلام أنه قال : من صام يوم خمس وعشرين من شهر رجب كان كفارة مائتي سنة ، وفيه بعث محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله وروى أيضاً أبو جعفر محمّد بن بابويه في كتاب المرشد وعندنا منه نسخة عليها خط الفقيه قريش بن اليسع [ السبع ] مهنا العلوي في باب ثواب صوم رجب ما هذا لفظه ، وقال محمّد بن أحمد بن يحيى في جامعه وجدت في كتاب ولم أروه إن في خمسة وعشرين من رجب بعث الله محمّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله فمن صام ذلك اليوم كان له كفارة مائتي سنة.

٣٦٥

فيه قال تصومه يا حسن وتكثر الصّلاة على محمّد وآله وتبرأ إلى الله ممن ظلمهم فإن الأنبياء صلوات الله عليهم كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي كان يقام فيه الوصيِّ أن يتخذ عيدا قال قلت فما لمن صامه قال صيام ستّين شهراً ولا تدع صيام يوم سبع وعشرين من رجب فإنه هو اليوم الذي نزلت فيه النبوة على محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله وثوابه مثل ستّين شهراً لكم.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الأولعليه‌السلام قال بعث الله عزَّ وجلَّ محمّداصلى‌الله‌عليه‌وآله «رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ » في سبع وعشرين من رجب فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستّين شهراً وفي خمسة وعشرين من ذي القعدَّة وضع البيت وهو أول رحمة وضعت على وجه الأرض فجعله الله عزَّ وجلَّ «مَثابَةً لِلنَّاسِ وَ

_____________________________________________________

واعلم : إنني وجدت من أدركته من العلماء العاملين أن يوم مبعث النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله يوم سابع وعشرين من رجب غير مختلفين في تحقيق هذا اليوم وإقباله وإنما هذا الشيخ محمّد بن بابويه رضوان الله عليه ، قوله معتمد عليه ، فلعل تأويل الجمع بين الروايات أن يكون بشارة الله جل جلاله للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه يبعثه رسولا في يوم سابع وعشرين كانت البشارة بذلك يوم الخامس والعشرين من رجب فيكون يوم الخامس والعشرين أول وقت البشارة بالبعثة له من ربّ العالمين ، وممّا ينبه على هذا التأويل تفضيل ثواب صوم يوم الخامس وعشرين على صوم السابع والعشرين ، وقد قدمنا رواية ابن بابويه وذكر جدي أبو جعفر الطوسي رضوان الله عليه إن من صام يوم الخامس والعشرين من رجب كان كفارة مائتي سنة(١) انتهى كلامه رفع الله مقامه.

قولهعليه‌السلام : « لكم » أي للشيعة دون المخالفين.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « مثابة » أي مرجعاً ومجتمعاً ومحل ثواب وأجرَّ ، وأما وضع البيت فيحتمل أن يكون المراد به خلق مكانه بأن يكون دحو الأرض من تحته في

__________________

(١) الإقبال : ص ٦٦٣.

٣٦٦

أَمْناً » فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستّين شهراً وفي أول يوم من ذي الحجّة ولد إبراهيم خليل الرحمنعليه‌السلام فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستّين شهرا.

٣ - سهل بن زياد ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن أبيه قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر قال نعم أعظمها حرمة قلت وأي عيد هو جعلت فداك قال اليوم الذي نصب فيه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أمير المؤمنينعليه‌السلام وقال من كنت مولاه فعليُّ مولاه قلت وأي يوم هو قال وما تصنع باليوم إن السنة تدور ولكنه يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة فقلت وما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم قال تذكرون الله عزَّ ذكره فيه بالصيّام والعبادة والذكر لمحمّد وآل محمّد فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أوصى أمير المؤمنينعليه‌السلام أن يتخذ ذلك اليوم عيدا وكذلك كانت الأنبياءعليهم‌السلام تفعل كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتخذونه عيدا.

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يوسف بن السخت ، عن حمدان بن النضر ، عن محمّد بن عبد الله الصيقل قال خرج علينا أبو الحسن يعني الرضاعليه‌السلام في يوم خمسة وعشرين من ذي القعدَّة فقال صوموا فإني أصبحت صائماً قلنا جعلنا فداك أي يوم هو فقال يوم نشرت فيه الرحمة ودحيت فيه الأرض ونصبت فيه الكعبة

_____________________________________________________

ذلك اليوم أيضاً ، ويحتمل أن يكون دحو الأرض في ذلك اليوم ووضع بيت المعمور أيضاً في ذلك اليوم في سنة أخرى ، والأول أظهر بالنظر إلى بقية الخبر.

الحديث الثالث : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « وأي يوم هو » أي من أيّام الأسبوع بقرينة الجواب.

الحديث الرابع : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « ودحيت فيه» قال شيخ المحققين في المنتقى : على ظاهر هذا الحديث إشكال أورده بعض المتأخريّن من الأصحاب على يوم الدحو فإن به أثراً غير هذا الخبر وهو أن المراد من اليوم دوران الشمس في فلكها دورة واحدة وقد

٣٦٧

وهبط فيه آدمعليه‌السلام .

_____________________________________________________

دلت الآيات على أن خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستّة أيّام فكيف يتحقق الأشهر في تلك المدة.

وأجيب : بأن في بعض الآيات دلالة على أن الدحو متأخر عن خلق السماوات والأرض والليل والنهار وذلك قوله «أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها (١) رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها (٢) وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها (٣) ،وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها (٤) ».

وهذا الجواب : غير واف بحل الإشكال.

والتحقيق أن يقال : إن الظاهر من معنى دحو الأرض « الدحو » كونه أمرا زائدا على الخلق وفي كلام أهل اللغة والتفسير أنه البسط والتمهيد للسكنى وتحقق الأيّام ، والمشهور بالمعنى الذي ذكر في الإيراد إنما يتوقف على خلق الأرض لا على دحوها ، أو التقدير بالستّة أيّام إنما هو في الخلق أيضاً فلا ينافي تأخر الدحو مقدار ما يتحقق معه الأشهر ، والآية التي ذكرت بالجواب تشعر بالمغايرة أيضاً لاقتضاء تحقق الليل والنهار قبل دحو الأرض كونها موجودة بدون بناء على المعهود من أن دحوها متوقف على وجودها إلّا أن المانع أن يمنع هذا التوقف إذ من الجائز أن يقوم مقام الأرض غيرها في تحقق الليل والنهار ، مع أن الإشارة في الآية كلمة « ذلك » محتمل للتعلق بخصوصية بناء السماء دون ما ذكر ، بل هذا الاحتمال أنسب باللفظ الذي يشار إلى البعيد وأوفق بالمقابلة الواقعة بمعونة أن ما بعد الدحو ليس بيانا له قطعاً سواء أريد منه الخلق أو البسط فيناسبه كون ما بعد البناء مثله وإن قال : بعض المفسرين إنه بيان له فإن قضية المقابلة تستدعي خلافه رعاية للتناسب فلا تتم الاستراحة إلى الآية بمجردها في دفع الإشكال ، وينبغي أن يعلم أن كلام المورد في بيان المراد باليوم لا يخلو من نظر ، والأمر فيه سهل انتهى كلامهقدس‌سره وسيأتي تحقيق القول في ذلك في شرح كتاب الروضة.

__________________

(١ و ٢ و ٣ و ٤) سورة النازعات : الآية ٢٧ و ٢٨ و ٢٩ و ٣٠.

٣٦٨

(باب )

(فضل إفطار الرَّجل عند أخيه إذا سأله )

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إفطارك لأخيك المؤمن أفضل من صيامك تطوعا

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن القاسم بن محمّد ، عن العيص ، عن نجم بن حطيم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال من نوى الصّوم ثمَّ دخل على أخيه فسأله أن يفطر عنده فليفطر وليدخل عليه السرور فإنه يحتسب له بذلك اليوم عشرة أيّام وهو قول الله عزَّ وجلَّ «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها »

_____________________________________________________

باب فضل إفطار الرَّجل عند أخيه إذا سأله

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام « إفطارك لأخيك » أي إفطارك صومك عند أخيك المؤمن لتسره ويحتمل أن يكون المراد تفطيره أخاه المؤمن الصائم بأن تكون اللام زائدة لكنه بعيد.

قال الفيروزآبادي : « أفطر الصائم » أكل وشربّ كأفطر وفطرته وأفطرته انتهى.

وربما يستفاد منه على الاحتمال الأول إن استحباب الإفطار إنما هو في صوم التطوع لا في صوم السنة كما قيل. وفيه نظر.

الحديث الثاني : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « فليفطر » يشمل بإطلاقه صوم السنة والتطوع بل كل صوم يجوز الإفطار فيه وإن كان واجباً كما مال إليه والدي العلامةقدس‌سره .

٣٦٩

٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن جميل بن دراج قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من دخل على أخيه وهو صائم فأفطر عنده ولم يعلمه بصومه فيمن عليه كتب الله له صوم سنة.

_____________________________________________________

الحديث الثالث : ضعيف. أقول : وروى الصدوقرحمه‌الله هذا الخبر بطريق صحيح عن جميل(١) ثمَّ قال : قال : مصنف هذا الكتابرحمه‌الله هذا في السنة والتطوع جميعاً وغرضهرحمه‌الله ما أومأنا إليه من أن عموم الأخبار يشمل أفضلية الإفطار في صوم السنة التي واظب عليها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كالثلاثة من الشهر وصوم التطوع أي سائر صيام المستحبة التي ليست بتلك المنزلة دفعا للتوهم الناشئ من الخبر الأول وأمثاله ، وهذا مبني على أن المراد بالخبر الإفطار في أثناء النهار وهو الظاهر من السياق بل لا يتبادر إلى الذهن غيره ، إذ الظاهر أن المنة إنمّا تكون في الإفطار في أثناء النهار وإن احتمل أن يكون الامتنان لإدراك المضيف ثواب تفطير الصائم.

قال في المنتقى بعد إيراد كلام الصدوق : ولا يخفى أن ذلك دليل على فهم كون المراد من الإفطار والحال هذه ما يقع في أثناء النهار بطريق النقض للصوم ، مع أن الحديث محتمل لإرادة الإفطار الواقع بعد الغروب على وجه يصح معه الصّوم لكنه ذلك المعنى أظهر من جهة السّياق بأنّه المراد من غير التفات إلى احتمال خلافه وكأنّه فهم ذلك من قرائن خارجيّة فلم يتوقف في الحمل عليه.

وقد روى الكليني الخبر من طريق ضعيف عن جميل(٢) وروى بعده حديث آخر عنه ضعيف الطريق أيضاً وفيه تصريح بإرادة ما فهم من ذلك وهذه صورة متنه عن صالح بن عقبة(٣) قال دخلت الحديث.

__________________

(١) الوسائل ج ٧ ص ١١٠ ح ٢.

(٢) الوسائل : ج ٧ ص ١٠٩ ح ٤.

(٣) الوسائل : ج ٧ ص ١١٠ ح ٥.

٣٧٠

٤ - محمّد بن يحيى ، عن الحسن بن عليُّ الدينوريِّ ، عن محمّد بن عيسى ، عن صالح بن عقبة قال دخلت على جميل بن درَّاج وبين يديه خوان عليه غسّانية يأكل منها فقال ادن فكل فقلت إني صائم فتركني حتّى إذا أكلها فلم يبق منها إلّا اليسير عزم عليُّ إلّا أفطرت فقلت له إلّا كان هذا قبل الساعة فقال أردت بذلك أدبك ثمَّ قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول أيما رجل مؤمن دخل على أخيه وهو صائم فسأله الأكل فلم يخبره بصيامه ليمن عليه بإفطاره كتب الله جل ثناؤه له بذلك اليوم صيام سنة.

٥ - عليُّ بن محمّد ، عن ابن جمهور ، عن بعض أصحابه ، عن عليُّ بن حديد قال قلت لأبي الحسن الماضيعليه‌السلام أدخل على القوم وهم يأكلون وقد صليت العصر وأنا صائم فيقولون أفطر فقال أفطر فإنّه أفضل.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن إبراهيم بن سفيان ، عن داود الرقي قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لإفطارك في منزل أخيك المسلم أفضل من صيامك سبعين ضعفاً أو تسعين ضعفاً.

_____________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « غسانية » قال في القاموس : « الغساني » الجميل جدا والمغسوسة نخلة ترطب ولا حلاوة لها ، وهذا الطعام غسوس صدق ، أي طعام صدق وأنا أغس وأسقي أي : أطعم والغسيس الرطب الفاسد كالمغسوس والمغتس [ والمفسس ].

قولهعليه‌السلام : « إلّا أفطرت » أي أقسم عليُّ في كل حال إلّا حال الإفطار.

قولهعليه‌السلام « إلّا كان » بالتشديد للتخصيص.

الحديث الخامس : ضعيف ويدل على أفضلية الإفطار بعد الزوال في كل صوم مندوب إليه بل في كل صوم يجوز الإفطار فيه كما عرفت.

الحديث السادس : مجهول مختلف فيه وهو في الدلالة مثل سابقه والترديد في آخره من الراوي.

٣٧١

(باب )

(من لا يجوز له صيام التطوع إلّا بإذن غيره )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن القاسم بن عروة ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال لا يصلح للمرأة أن تصوم تطوعاً إلّا بإذن زوجها.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن هلال ، عن مروك بن عبيد ، عن نشيط بن صالح ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعاً إلّا بإذن صاحبه ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعاً إلّا بإذنه وأمره ومن صلاح العبد وطاعته ونصحه لمولاه أن لا يصوم تطوعاً إلّا بإذن مولاه وأمره ومن بر الولد أن لا يصوم تطوعاً إلّا بإذن أبويه وأمرهما

_____________________________________________________

باب من لا يجوز له صيام التطوع إلّا بإذن غيره

الحديث الأول : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « لا تصلح(١) » ظاهره الكراهة ، والمشهور بين الأصحاب بل المتفق عليه بينهم أنه لا يجوز صوم المرأة ندبا مع نهي زوجها عنه ، والمشهور عدم الجواز مع عدم الإذن أيضاً وإن لم ينه.

وذهب جماعة إلى الجواز مع عدم النهي وظاهر الخبر اشتراط الإذن لكن ليس بصريح في الحرمة كما عرفت.

الحديث الثاني : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « من فقه الضيف » اختلف الأصحاب في صوم الضيف نافلة من دون إذن مضيفه ، فقال المحقق في الشرائع : إنه مكروه إلّا مع النهي فيفسد.

وقال في النافع والمعتبر : إنه غير صحيح ، وأطلق العلامة وجماعة الكراهة ، وهو المعتمد كما هو الظاهر من سياق هذه الرواية.

__________________

(١) هكذا في الأصل : ولكن في الكافي « لا يصلح ».

٣٧٢

وإلّا كان الضيف جأهلاً وكانت المرأة عاصية وكان العبد فاسقا عاصيا وكان الولد عاقا.

٣ - عليُّ بن محمّد بن بندار وغيره ، عن إبراهيم بن إسحاق بإسناد ذكره ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتّى يرحل عنهم ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلّا بإذنهم لئلّا يعملوا الشيء فيفسد عليهم ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلّا بإذن الضيف لئلا يحتشمهم فيشتهي الطعام فيتركه لهم.

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن

_____________________________________________________

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله « وكانت المرأة عاصية » يدل على حرمة صومها بدون إذن زوجها مطلقاً.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « فاسقاً عاصياً » يدل على عدم جواز صوم العبد ندبا بدون إذن مولاه كما هو المشهور ، ومع النهي لا خلاف في حرمته ، وأما مع عدم النهي والإذن ففيه الخلاف السابق ، والمشهور عدم الجواز.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « وكان الولد عاقاً » يدل على عدم جواز صوم الولد ندبا إلّا بإذن والديه.

والمشهور بين الأصحاب كراهة صوم الولد ندبا من غير إذن والده.

وقال المحقق في النافع : إنه غير صحيح ، وأما إذن الوالدة فلم يذكره الأكثر وإن دل عليه الخبر ، ولو قيل هنا بالفرق بين نهيهما وعدم إذنهما لم يكن بعيداً.

الحديث الثالث : ضعيف. ويدل على كراهة صوم المضيف أيضاً بدون إذن الضيف كما نبه عليه في الدروس مقتصرا على نسبته إلى الرواية ، والحشمة ، والاستحياء.

الحديث الرابع : صحيح وقد مر الكلام فيه.

٣٧٣

عطية ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله ليس للمرأة أن تصوم تطوعاً إلّا بإذن زوجها.

٥ - عليُّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن الجاموراني ، عن الحسن بن عليُّ بن أبي حمزة ، عن عمرو بن جبير العزرمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جاءت امرأة إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت يا رسول الله ما حق الزوج على المرأة فقال هو أكثر من ذلك فقالت أخبرني بشيء من ذلك فقال ليس لها أن تصوم إلّا بإذنه.

(باب )

(ما يستحب أن يفطر عليه )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيهعليه‌السلام قال كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا صام فلم يجد الحلواء أفطر على الماء.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أفطر الرَّجل على الماء الفاتر نقى كبده وغسل الذنوب من القلب وقوى البصر والحدق.

٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن صالح بن سندي ، عن ابن سنان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الإفطار على الماء يغسل الذنوب من القلب.

_____________________________________________________

الحديث الخامس : ضعيف.

باب ما يستحب أن يفطر عليه

الحديث الأول : ضعيف على المشهور. ويدلّ على استحباب الإفطار بالحلواء ومع فقده بالماء.

الحديث الثاني : حسن. ويدل على استحباب الإفطار بالماء الفاتر ، أي : الحار الذي سكن حرّه.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « يغسل الذنوب من القلب » أي ذنوب القلب أو آثارها منه ، أو

٣٧٤

٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد عمّن ذكره ، عن منصور بن العبّاس ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا أفطر بدأ بحلواء يفطر عليها فإن لم يجد فسكرة أو تمرات فإذا أعوز ذلك كله فماء فاتر وكان يقول ينقي المعدَّة والكبد ويطيب النكهة والفم ويقوي الأضراس ويقوي الحدق ويجلو الناظر ويغسل الذنوب غسلا ويسكن العروق الهائجة والمرة الغالبة ويقطع البلغم ويطفئ الحرارة عن المعدَّة ويذهب بالصداع.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن مهزم ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يفطر على التمر في زمن التمر وعلى الرطب في زمن الرطب.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جعفر بن عبد الله الأشعريّ ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أول ما يفطر عليه في زمن الرطب الرطب وفي زمن التمر التمر.

_____________________________________________________

يصفيه من الصفات الذميمة.

الحديث الرابع : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « ويطيب النكهة » عطف الفم عليها للتوضيح ، ويحتمل أن يكون المراد بتطييب الفم إصلاحه لا تطييب نكهته.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور لكنه قوي.

الحديث السادس : مجهول.

٣٧٥

(باب )

(الغسل في شهر رمضان )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة وفضيل ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال الغسل في شهر رمضان عند وجوب الشمس قبيله ثمَّ يصلّي ثمَّ يفطر.

٢ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام كم أغتسل في شهر رمضان ليلة قال ليلة تسع عشرة وليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين قال قلت فإن شق عليُّ قال في إحدى وعشرين وثلاث وعشرين قلت فإن شق عليُّ قال حسبك الآن.

٣ - صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الليلة التي يطلب فيها ما يطلب متى الغسل فقال من أول الليل وإن شئت حيث تقوم من آخره.

_____________________________________________________

باب الغسل في شهر رمضان

الحديث الأول : حسن.

قولهعليه‌السلام : « وجوب الشمس » أي سقوطها ويدل على جواز إيقاع غسل الليالي قبل غروب الشمس قريباً منه كما ذكره بعض الأصحاب.

الحديث الثاني : مجهول كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « فإن شق عليُّ » لما فهم السائل من حصر استحباب الغسل أو تأكده في تلك الليالي كون ليلة القدر فيها أراد أن يعين له ليلة واحدة ليعلم أنها ليلة القدر فاقتصرعليه‌السلام على الليلتين ولم يعينها له لمصلحة.

الحديث الثالث : مجهول كالصحيح. لأنه معطوف على الخبر السابق وهذا يؤيد أنّه مأخوذ من كتاب صفوان ولا يضر جهالة الراوي ويدل على التخيير في الغسل بين إيقاعه أوّل الليل أو آخره.

٣٧٦

وسألته عن القيام فقال تقوم في أوله وآخره.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين وصفوان بن يحيى وعليُّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال الغسل في ليال من شهر رمضان في تسع عشرة وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين وأصيب أمير المؤمنين صلوات الله عليه في ليلة تسع عشرة وقبض في ليلة إحدى وعشرين صلوات الله عليه قال والغسل في أول ليلة وهو يجزئ إلى آخره.

_____________________________________________________

وقولهعليه‌السلام : « تقوم في أوله وآخره » ظاهره أنّه ينام بينهما ، ويمكن حمله على الاستمرَّار بقرينة سائر الأخبار.

الحديث الرابع : صحيح ويدل على أن الغسل في أول الليل أفضل.

ثمَّ اعلم : أنه قد ورد الغسل في غير ما أورده (ره) من الليالي كأول ليلة منه حيث روى أبو قرة في كتابه عن الصادقعليه‌السلام أنه قال يستحب الغسل في أول ليلة من شهر رمضان وليلة النصف منه(١) ، وقال : السيد ابن طاوس رأيت في كتاب اعتقد أنه تأليف أبي محمّد جعفر بن أحمد القمي عن الصادقعليه‌السلام قال من اغتسل أول ليلة من شهر رمضان في نهر ماء ويصب على رأسه ثلاثين كفا من الماء طهر إلى شهر رمضان من قابل(٢) وفي ذلك الكتاب المشار إليه(٣) عن الصادقعليه‌السلام من أحب أن لا يكون به الحكة فليغتسل أول ليلة من شهر رمضان(٤) يكون سالما منها إلى شهر رمضان قابل وكذا روي استحباب الغسل في أول يوم من الشهر وكذا روي استحباب الغسل في كل ليلة مفردة من أول الشهر إلى آخره وفي العشر

__________________

(١) الوسائل : ج ٢ ص ٩٥٢ ح ١. ب ١٤.

(٢) الوسائل : ج ٢ ص ٩٥٢ ح ٤. ب ١٤.

(٣) الوسائل : ج ٢ ص ٩٥٣ ح ٥. ب ١٤.

(٤) وفي الوسائل هكذا « من شهر رمضان فلا تكون به الحكة إلى شهر رمضان من قابل ».

٣٧٧

(باب )

(ما يزاد من الصلاة في شهر رمضان )

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال دخلنا على أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال له أبو بصير ما تقول في الصّلاة في شهر رمضان فقال لشهر رمضان حرمة وحق لا يشبهه شيء من الشهور صل ما استطعت في شهر رمضان تطوعاً بالليل والنهار فإن استطعت أن تصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة فافعل إن علياًعليه‌السلام في آخر عمره كان يصلّي في كل يوم وليلة ألف ركعة فصل يا أبا محمّد زيادة في رمضان فقلت كم جعلت فداك فقال في عشرين ليلة تصلي في كل ليلة عشرين ركعة ثماني ركعات قبل العتمة واثنتا عشرة ركعة

_____________________________________________________

الأخر في جميع الليالي(١) ووردت الروايات المعتبرة للغسل في خصوص الليلة الخامسة عشر والسابعة عشر(٢) وأخبارها مذكورة في التهذيب وكتاب الإقبال وغيرهما.

باب ما يزاد من الصّلاة في شهر رمضان

الحديث الأول : ضعيف ، قولهعليه‌السلام : « فصل يا أبا محمّد » يدل على استحباب نافلة شهر رمضان في الجملة كما هو المشهور بين الأصحاب ، ونقل عن الصدوقرحمه‌الله أنه قال : لا نافلة في شهر رمضان زيادة على غيره ، لكن كلامه في الفقيه لا يدل على نفي المشروعية لكن يظهر من بعض الأخبار كون الزيادة محمولة على التقيّة.

قولهعليه‌السلام : « ثماني ركعات قبل العتمة » إيقاع الثمان في كل عشر بين العشاءين قول الشيخ والمرتضى وأكثر الأصحاب. والأصح التخير بين فعل الثمان

__________________

(١) الوسائل : ج ٢ ص ٩٥٣ ح ٦ و ١٠ و ١٤.

(٢) الوسائل : ج ٢ ص ٩٥٤ ح ١٥.

٣٧٨

بعدها سوى ما كنت تصلّي قبل ذلك فإذا دخل العشر الأواخر فصل ثلاثين ركعة في كل ليلة ثماني ركعات قبل العتمة واثنتين وعشرين ركعة بعدها سوى ما كنت تفعل قبل ذلك.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن أبي العبّاس البقباق وعبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يزيد في صلاته في شهر رمضان إذا صلى العتمة صلى بعدها فيقوم النّاس خلفه فيدخل ويدعهم ثمَّ يخرج أيضاً فيجيئون ويقومون خلفه فيدعهم ويدخل مرارا قال وقال لا تصل بعد العتمة في غير شهر رمضان.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير

_____________________________________________________

بعد المغربّ والاثنتي عشرة ، والاثنتين والعشرين بعد العشاء وبين العكس لاختلاف الروايات كما ذكر في المعتبر.

ثمَّ اعلم إن هذا الخبر يدل على أنّها سبعمائة ركعة ، والمشهور أنه ألف. إما بانضمام مائة في كل من الليالي الثلاث تسع عشرة ، وإحدى وعشرين ، وثلاثة وعشرين. أو بالاقتصار في الليالي الثلاث على المائة فيصلّي في الجمع الأربع أربعون بالسوية بصلاة على وفاطمة وجعفرعليهم‌السلام ، وفي آخر جمعة عشرون بصلاة عليُّعليه‌السلام وفي ليلة السبت عشرون بصلاة فاطمةعليهما‌السلام والروايات مختلفة فيها اختلافا شديداً ولم أقف على رواية تتضمن الألف على أحد الوجهين المشهورين المذكورين ، ويمكن الجمع بينها بأحد الوجهين كما ستعرف.

الحديث الثاني : صحيح. ويدل على عدم جواز الجماعة في نافلة شهر رمضان ولا خلاف فيه بين أصحابنا ، وقد اعترفت العامة بأنه من بدع عمر.

وأما قولهعليه‌السلام : « لا تصل بعد العتمة » فلعله محمول على غير النوافل المرتبة.

الحديث الثالث : موثّق.

٣٧٩

قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا دخل العشر الأواخر شد المئزر واجتنب النساء وأحيا الليل وتفرغ للعبادة.

٤ - أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن سليمان الجعفري قال قال أبو الحسنعليه‌السلام صل ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة تقرأ في كل ركعة قل هو الله أحد عشر مرات.

٥ - عليُّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسن بن عليُّ ، عن ابن سنان ، عن أبي شعيب المحاملي ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الفضيل بن يسار قال كان أبو جعفرعليه‌السلام إذا كانت ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين أخذ في الدعاء حتّى يزول الليل فإذا زال الليل صلى.

٦ - عليُّ بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد بن مطهر أنه كتب إلى أبي محمّدعليه‌السلام يخبره بما جاءت به الرواية أن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يصلّي في شهر رمضان وغيره من الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر وركعتا الفجرَّ فكتبعليه‌السلام فض الله فاه صلى من شهر رمضان

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « شد المئزر » قال : في النهاية « المئزر » الإزار. وكني بشدة عن اعتزال النساء ، وقيل : أراد تشميره للعبادة. يقال : شددت لهذا الأمر مئزري أي تشمرت له(١) .

الحديث الرابع : صحيح على الظاهر. إذ الأظهر كونه عن سليمان وفي بعض النسخ عن الحسن بن سليمان. وهو ضعيف ، وظاهره استحباب المائة في الليلتين وإن لم يأت بنافلة شهر رمضان في الليالي الأخر ، ومع الإتيان بها يحتمل الاكتفاء بالمائة وإضافتها إلى الوظيفة المقررة.

الحديث الخامس : ضعيف.

الحديث السادس : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « فض الله » الفض الكسر.

__________________

(١) النهاية لابن الأثير : ج ١ ص ٤٤.

٣٨٠