مرآة العقول الجزء ١٦

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 454

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
تصنيف: الصفحات: 454
المشاهدات: 70602
تحميل: 7538


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 454 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 70602 / تحميل: 7538
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 16

مؤلف:
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

عبد الحميد بن سعد قال : سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل باع بيعا إلى ثلاث سنين من رجل ملي بحقه وماله في ثقة يزكي ذلك المال في كل سنة تمر به أو يزكيّه إذا أخذه فقال لا بل يزكيّه إذا أخذه قلت له لكم يزكيّه قال قال لثلاث سنين.

٩ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن أبان بن عثمان عمّن أخبره قال سألت أحدهماعليهما‌السلام عن رجل عليه دين وفي يده مال وفى بدينه والمال لغيره هل عليه زكاة فقال إذا استقرض فحال عليه الحول فزكاته عليه إذا كان فيه فضل.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن كان عندك وديعة تحركها فعليك الزّكاة فإن لم تحركها فليس عليك شيء.

١١ - غير واحد من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليُّ بن مهزيار قال كتبت إليه أسأله عن رجل عليه مهر امرأته لا تطلبه منه إما لرفق بزوجها وإما حياء فمكث بذلك على الرَّجل عمره وعمرها يجب عليه زكاة ذلك المهر أم لا فكتب لا يجب عليه الزّكاة إلّا في ماله.

١٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عليُّ بن النعمان ، عن أبي الصباح الكنانيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل ينسى أو يعين فلا يزال ماله دينا كيف يصنع في زكاته ؟ قال : يزكيّه ولا يزكّي ما عليه من

_____________________________________________________

الحديث التاسع : مرسل.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني عشر : صحيح.

وقال : في القاموس أخذ بالعينة بالكسر أي السلف ، أو أعطى بها وما تضمنه

٤١

الدَّين إنمّا الزكاة على صاحب المال.

١٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام وضريس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنّهما قالا : أيّما رجل كان له مال موضوع حتّى يحول عليه الحول فإنه يزكيّه وإن كان عليه من الدَّين مثله وأكثر منه فليزكِّ ما في يده.

(باب )

(أوقات الزكاة )

١ - أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ؛ ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن محمّد بن حكيم ، عن خالد بن الحجّاج الكرخيِّ قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الزّكاة فقال : انظر شهراً من السنّة فانو أن تؤدي زكاتك فيه فإذا دخل ذلك الشّهر فانظر ما نضَّ - يعني ما حصل - في يدك من مالك فزكّه فإذا حال الحول من الشّهر الّذي زكيت فيه فاستقبل بمثل ما صنعت ليس عليك أكثر منه.

_____________________________________________________

هذا الخبر من تزكية الدَّين محمول على الاستحباب أو التقيّة فإن جمهور أهل الخلاف على إيجاب الزّكاة في الدَّين ، والأخبار الدالة على عدم الوجوب فيه كثيرة فلا بد من الجمع ، وأما نفي الزّكاة فيما عليه من الدَّين فمحمول أيضاً على عدم بقاء عين المال حولاً عنده كما تدل عليه أخبار القرض.

الحديث الثالث عشر : حسن.

باب أوقات الزكاة

الحديث الأول : مجهول وقيل حسن.

٤٢

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد رفعه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له هل للزكاة وقت معلوم تعطى فيه فقال إن ذلك ليختلف في إصابة الرَّجل المال وأما الفطرة فإنها معلومة.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليُّ ، عن يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام زكاتي تحل عليُّ في شهر أيصلح لي أن أحبس منها شيئاً مخافة أن يجيئني من يسألني ؟ فقال : إذا حال الحول فأخرجها من مالك لا

_____________________________________________________

الحديث الثاني : مرفوع.

الحديث الثالث : موثّق. وظاهره أن الكتابة أيضاً تقوم مقام العزل فتأمل.

وقال في المدارك : اختلف الأصحاب في هذه المسألة فأطلق الأكثر عدم جواز التأخير عن وقت التسليم إلّا لمانع لأنّ المستحق مطالب بشاهد الحال فيجب التعجيل كالوديعة والدين.

وقال الشيخ في النهاية : فإذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه على الفور ولا يؤخره.

ثمَّ قال : وإذا عزل ما يجب عليه فلا بأس أن يفرقه ما بين شهر وشهرين ولا يجعل ذلك أكثر منه.

وقال : ابن إدريس في سرائره وإذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه إذا حضر المستحق فإن أخر ذلك إيثاراً به مستحقاً غير من حضر فلا إثمَّ عليه بغير خلاف إلّا أنّه إن هلك قبل وصوله إلى من يريد إعطاءه إيّاه يجب على رب المال الضمان وقال : بعض أصحابنا إذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما عليه على الفور ولا يؤخّره فإن أراد على الفور وجوبا مضيقا فهذا بخلاف إجماع أصحابنا لأنه لا خلاف بينهم أن للإنسان أن يخصص بزكاته فقيراً دون فقير وأنه لا يكون مخلا بواجب ولا فاعلاً لقبيح ، وإن أراد بقوله على الفور أنه إذا حال الحول وجب عليه

٤٣

تخلطها بشيء ثمَّ أعطها كيف شئت ، قال : قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتها يستقيم لي ؟ قال : لا يضرُّك.

٤ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد البرقيّ ، عن سعد بن سعد الأشعريّ ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال سألت عن الرَّجل تحل عليه الزّكاة في السنة في ثلاث أوقات أيؤخّرها حتّى يدفعها في وقت واحد فقال متى حلت أخرجها وعن الزّكاة في الحنطة والشّعير والتّمر والزبيب متى تجب على صاحبها قال إذا [ ما ] صرم وإذا [ ما ] خرص.

٥ - وعنه ، عن محمّد بن حمزة ، عن الأصفهاني قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام يكون لي على الرَّجل مال فأقبضه منه متى أزكيه قال إذا قبضته فزكه قلت فإني أقبض بعضه في صدر السنة وبعضه بعد ذلك قال فتبسم ثمَّ قال ما أحسن ما دخلت فيها ثمَّ قال ما قبضته منه في الستّة الأشهر الأولى فزكه لسنته وما قبضته بعد في الستّة الأشهر الأخيرة فاستقبل به في السنة المستقبلة وكذلك إذا استفدت مالاً منقطعا في السنة كلها فما استفدت منه في أول السنة إلى ستّة أشهر فزكه في عامك ذلك كله وما استفدت بعد ذلك فاستقبل به السنة المستقبلة.

٦ - أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن محمّد بن يحيى ، عن أبي بصير ، عن

_____________________________________________________

إخراج الزّكاة فإن لم يخرجها طلبا وإيثارا لغير من حضر من مستحقيها وهلك المال فإنه يكون ضامنا فهذا الذي ذهبنا إليه واخترناه ، وجوز الشهيد في الدروس التأخير لانتظار الأفضل والتعميم ، وزاد في البيان تأخيرها لمعتاد الطلب منه بما لا يؤدي إلى الإهمال ، وجزم الشارحقدس‌سره بجواز تأخيرها شهر أو شهرين خصوصاً للبسط ولذي المزية وهو المعتمد للأخبار الكثيرة الدالة عليه.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : مجهول.

٤٤

أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل يكون نصف ماله عينا ونصفه دينا فتحل عليه الزّكاة قال يزكّي العين ويدع الدَّين قلت فإنّه اقتضاه بعد ستّة أشهر قال يزكيّه حين اقتضاه قلت فإن هو حال عليه الحول وحل الشهر الذي كان يزكّي فيه وقد أتى لنصف ماله سنة ولنصفه الآخر ستّة أشهر قال يزكّي الذي مرت عليه سنّة ويدع الآخر حتّى تمر عليه سنته قلت فإن اشتهى أن يزكّي ذلك قال ما أحسن ذلك.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في الرَّجل يخرج زكاته فيقسم بعضها ويبقي بعضها يلتمس بها الموضع فيكون من أوله إلى آخره ثلاثة أشهر قال لا بأس.

٨ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرَّجل يكون عنده المال أيزكيّه إذا مضى

_____________________________________________________

الحديث السابع : حسن.

الحديث الثامن : حسن.

وقال في الدروس : ولا يجوز تقديمها على وقت الوجوب ، وروي جوازه بأربعة أشهر وسبعة أشهر ومن أول السنة.

وقال الحسن : يقدم من ثلث السنة وحمل على القرض فيحتسب عند الوجوب بشرط بقائه على صفة الاستحقاق.

وقال في الشرائع : ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب فإن أثر ذلك دفع مثلها قرضاً ولا يكون زكاة ولا يصدق عليها اسم التعجيل.

وقال في المدارك : هذا هو المشهور بين الأصحاب. ذهب إليه الشيخان ، والمرتضى ، وأبو الصلاح ، وابنا بابويه ، وابن إدريس ، وغيرهم.

وقال ابن أبي عقيل : يستحب إخراج الزّكاة وإعطاؤها في استقبال السنة

٤٥

نصف السنة قال لا ولكن حتّى يحول عليه الحول ويحل عليه إنه ليس لأحد أن يصلّي صلاة إلّا لوقتها وكذلك الزّكاة ولا يصوم أحد شهر رمضان إلّا في شهره إلّا قضاء وكل فريضة إنّما تؤدى إذا حلت.

٩ - حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام أيزكّي الرَّجل ماله إذا مضى ثلث السنة قال لا أيصلّي الأولى قبل الزوال.

وقد روي أيضاً أنه يجوز إذا أتاه من يصلح له الزّكاة أن يعجل له قبل وقت الزّكاة إلّا أنه يضمنها إذا جاء وقت الزّكاة وقد أيسر المعطى أو ارتد أعاد الزكاة.

(باب )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيَّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال باع أبي أرضا من سليمان بن عبد الملك بمال فاشترط في بيعه أن يزكّي هذا المال من عنده لست سنين.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول باع أبي من هشام بن عبد الملك أرضا له بكذا وكذا ألف دينار واشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين وإنّما فعل ذلك لأن هشاماً كان هو الوالي.

_____________________________________________________

الجديدة في شهر المحرم وإن أحب تعجيله قبل ذلك فلا بأس.

وقال سلار : وقد ورد الرسم بجواز تقديم الزّكاة عند حضور المستحق.

قال في المختلف : وفي كلاهما إشعار بجواز التعجيل والأصح ما اختاره المصنف ، والأكثر من عدم جواز التقديم الأعلى سبيل القرض.

الحديث التاسع : حسن.

باب(١)

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : صحيح.

__________________

(١) هكذا في جميع النسخ الخطية.

٤٦

(باب )

(المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه )

١ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن الرَّجل يكون له الولد فيغيب بعض ولده فلا يدري أين هو ومات الرَّجل فكيف يصنع بميراث الغائب من أبيه قال يعزل حتّى يجيء قلت فعلى ماله زكاة فقال لا حتّى يجيء قلت فإذا هو جاء أيزكيّه فقال لا حتّى يحول عليه الحول في يده.

٢ - وبهذا الإسناد ، عن صفوان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن محمّد الحلبي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يفيد المال قال لا يزكيّه حتّى يحول عليه الحول.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل كان له مال موضوع حتّى إذا كان قريبا من رأس الحول أنفقه قبل أن يحول عليه أعليه صدقة قال لا.

٤ - عنه ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام رجل كان عنده مائتا درهم غير درهم أحد عشر شهراً ثمَّ أصاب درهماً بعد ذلك في الشهر الثاني عشر فكملت عنده مائتا درهم أعليه زكاتها قال لا حتّى يحول عليه الحول وهي مائتا درهم فإن كانت مائة وخمسين درهما

_____________________________________________________

باب المال الذي لا يحول عليه الحول في يد صاحبه

الحديث الأول : مجهول كالموثق.

الحديث الثاني : مجهول كالصحيح.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : حسن.

٤٧

فأصاب خمسين بعد أن يمضي شهر فلا زكاة عليه حتّى يحول على المائتين الحول قلت فإن كانت عنده مائتا درهم غير درهم فمضى عليها أيام قبل أن ينقضي الشهر ثمَّ أصاب درهماً فأتى على الدراهم مع الدرهم حول أعليه زكاة قال نعم وإن لم يمض عليها جميعاً الحول فلا شيء عليه فيها.

قال وقال زرارة ومحمّد بن مسلم قال أبو عبد اللهعليه‌السلام أيّما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنه يزكيّه قلت له فإن هو وهبه قبل حله بشهر أو بيوم قال ليس عليه شيء أبداً.

قال وقال زرارة عنهعليه‌السلام أنه قال إنما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ثمَّ خرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه وقال إنه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزّكاة ولكنه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شيء بمنزلة من خرج ثم

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « إنما هذا » قال في المنتهى : الظاهر إن مرجع الإشارة سقط من الرواية وفي الكلام الذي بعده شهادة لما قلناه ودلالة على أن المرجع هو حكم من من وهب بعد الحول ورؤية هلال الثاني عشر.

قولهعليه‌السلام : « إذا رأى الهلال(١) الثاني عشر » قال في المدارك : بمضمون هذه الرواية أفتى الأصحاب.

وقال العلامة في التذكرة والمنتهى : إنه قول علمائنا أجمع ومقتضى ذلك استقرار الوجوب بدخول الثاني عشر لكن صرح المشهور بخلاف ذلك وإن استقرار الوجوب إنما يتحقق بتمام الثاني عشر وإن الفائدة تظهر في جواز تأخير الإخراج إلى أن يستقر الوجوب وفيما لو اختلت الشرائط وفي الثاني عشر وهذا القول لا نعرف به قائلاً ممن سلف.

__________________

(١) هكذا في الأصل : ولكن في المتن « حين رأى الهلال ».

٤٨

أفطر إنّما لا يمنع ما حال عليه فأما ما لم يحل فله منعه ولا يحل له منع مال غيره فيما قد حل عليه.

قال زرارة وقلت له رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فرارا بها من الزّكاة فعل ذلك قبل حلها بشهر فقال إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليها الحول ووجبت عليه فيها الزّكاة قلت له فإن أحدث فيها قبل الحول قال جائز ذلك له قلت إنه فر بها من الزّكاة قال ما أدخل على نفسه أعظم ممّا منع من زكاتها فقلت له إنه يقدر عليها قال فقال وما علمه أنه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه قلت فإنّه دفعها إليه على شرط فقال إنه إذا سماها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزّكاة قلت له وكيف يسقط الشرط وتمضي الهبة ويضمن الزّكاة فقال هذا شرط فاسد والهبة المضمونة ماضية والزّكاة له لازمة عقوبة له ثمَّ قال إنّما ذلك له إذا اشترى بها دارا أو أرضا أو متاعاً.

ثمَّ قال زرارة قلت له إن أباك قال لي من فر بها من الزّكاة فعليه أن يؤديها قال صدق أبي عليه أن يؤدي ما وجب عليه وما لم يجب عليه فلا شيء عليه فيه ثمَّ قال أرأيت لو أن رجلاً أغمي عليه يوماً ثمَّ مات فذهبت صلاته

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « إنه يقدر عليها » أي : يجوز له الرجوع في الهبة فهو بمنزلة ما له ، قال : فقال وما علمه أنّه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه أي كيف يعلم أنه يقدر عليها والحال أنه يمكن أن يحصل له ما يمنع من الرجوع كالموت أو كيف ينفع علمه بالقدرة على الرجوع والحال أنه قد خرج عن ملكه بالهبة فلو دخل في ملكه كان مالاً آخر وهو أظهر معنى. والأول لفظاً.

وقال الوالد العلامة (ره) : يمكن حمله على ما إذا لم يقصد الهبة فإن الهبة ماضية ظاهرا ويلزمه الزّكاة لأنّه لا يخرج عن ملكه واقعاً والأظهر حمله على الاستحباب ، ويحتمل أن يكون المراد بالشرط : اشتراط الرجوع مع التصرف أيضاً وإن خرج

٤٩

أكان عليه وقد مات أن يؤديها قلت لا إلّا أن يكون أفاق من يومه ثمَّ قال لو أن رجلاً مرض في شهر رمضان ثمَّ مات فيه أكان يصام عنه قلت لا قال فكذلك الرَّجل لا يؤدي عن ماله إلّا ما حال عليه الحول.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرَّار ، عن يونس ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال سألته عن رجل ورث مالاً والرَّجل غائب هل عليه زكاة قال لا حتّى يقدم قلت أيزكيّه حين يقدم قال لا حتّى يحول عليه الحول وهو عنده.

(باب )

(ما يستفيد الرجل من المال بعد أن يزكي ما عنده من المال )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد والحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد جميعاً ، عن الحسن بن عليُّ الوشّاء ، عن أبان ، عن شعيب قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : كلّ

_____________________________________________________

عن ملكه فإن هذا الشرط فاسد.

قولهعليه‌السلام : « إنّما ذلك » أي : الشرط ، أو القدرة عليه متى شاء ، أو سقوط الزكاة.

الحديث الخامس : مجهول.

باب ما يستفيد الرَّجل من المال بعد أن يزكي ما عنده من المال

الحديث الأول : موثق على الظاهر.

وقال في الدروس : ولا زكاة في الفرش والآنية والأقمشة للقينة وروى شعيب عن الصادقعليه‌السلام كل شيء جرّ عليك المال فزكه ، وما ورّثته أو اتهبته فاستقبل به(١) ، وروى عبد الحميد عنهعليه‌السلام إذا ملك مالاً آخر في أثناء حول الأوّل

__________________

(١) هكذا في الطبعة الحجرية. والنسخة المخطوطة التي هي عندي ولكن في الكافي :ج ٣ ص ٥٢٦ وفي الوسائل ج ٦ ص ١١٦ ح ١ « وكل شيء ورثته أو وهب لك » بدلا من قوله « وما ورثته أو اتهبته ».

٥٠

شيء جرَّ عليك المال فزكّه وكلُّ شيء ورثته أو وهب لك فاستقبل به.

٢ - عليُّ بن محمّد ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن يونس ، عن عبد الحميد بن عوّاض ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في الرَّجل يكون عنده المال فيحول عليه الحول ثمَّ يصيب مالاً آخر قبل أن يحول على المال الحول قال إذا حال على المال الأوّل الحول زكّاهما جميعاً :

(باب )

(الرجل يشتري المتاع فيكسد عليه والمضاربة )

١ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن أبي الربيع الشاميّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل اشترى متاعاً

_____________________________________________________

زكاهما عند حول الأوّل(١) وفيهما دلالة على أن حول الأوّل يستتبع الزايد في التجارة وغيرها إلّا الشيخان ، ففي رواية زرارة عنه حتّى يحول عليها الحول(٢) من يوم ينتج(٣) .

الحديث الثاني : ضعيف.

باب الرجل يشتري المتاع فيكسد عليه والمضاربة

الحديث الأول : مجهول.

وقال في المدارك : أما إنّه يشترط في مال التجارة انتقاله بعقد المعاوضة فيدل عليه روايتا أبي الربيع(٤) ، ومحمّد بن مسلم(٥) إذ مقتضى الروايتين اعتبار وجود رأس المال في مال التجارة وإنما يتحقق بعقد المعاوضة انتهى.

__________________

(١) لم أعثر على هذه الرواية بهذا المتن في الوسائل والكافي ، والذي هو موجود فيهما الكافي ج ٣ ص ٥٢٧ والوسائل ج ٦ ص ١١٦ ح ٢.قال عليه‌السلام : إذا حال على المال الأوّل الحول زكاهما جميعاً.

(٢) هكذا في الأصل. ولكن في الوسائل « منذ يوم ».

(٣) الوسائل : ج ٦ ص ٨٣ ح ٤.

(٤) الوسائل : ج ٦ ص ٤٦ ح ٤.

(٥) الوسائل : ج ٦ ص ٤٦ ح ٣.

٥١

فكسد عليه متاعه وقد كان زكّى ماله قبل أن يشتري به هل عليه زكاة أو حتّى يبيعه فقال إن كان أمسكه ليلتمس الفضل على رأس المال فعليه الزكاة.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل اشترى متاعاً وكسد عليه وقد كان زكّى ماله قبل أن يشتري المتاع متى يزكيّه ؟ فقال : إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس عليه زكاة وإن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزّكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال قال وسألته عن الرَّجل يوضع عنده الأموال يعمل بها فقال : إذا حال الحول فليزكّها.

_____________________________________________________

ثمَّ اعلم : أنه يشترط في زكاة التجارة وجوباً أو استحباباً بلوغ ثمنه نصاب أحد النقدين.

وقال في الشرائع : ويقّوم بالدّراهم والدنانير.

وقال في المدارك : إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك كون الثمن الذي وقع به الشراء من أحد النقدين أو غيره فهو مشكل على إطلاقه ، والأصح أن الثمن إن كان من أحد النقدين وجب تقويم السلعة بما وقع به الشراء كما صرح به المصنف في المعتبر ، والعلامة ومن تأخر عنه ، ولو كان الثمن عروضاً قوم بالغالب ولو تساوى النقدان فيكفي بلوغ أحدهما.

الحديث الثاني : حسن. واختلف علماؤنا في زكاة مال التجارة فذهب الأكثر ومنهم الشيخان ، والمرتضى وابن إدريس ، وأبو الصلاح ، وابن البراج ، وابن أبي عقيل ، وسائر المتأخرين إلى أنّها مستحبة ، وحكى المحقق عن بعض علمائنا قولا بالوجوب وهو الظاهر من كلام ابن بابويه في الفقيه ، والاستحباب أقوى.

قولهعليه‌السلام : « فليزكها » ظاهره لزوم التزكية وإن لم يرخصوا له ، ويمكن حمله على لزوم اشتراطه في أصل العقد فتأمل.

٥٢

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن الرَّجل يكون عنده المتاع موضوعاً فيمكث عنده السنة والسنتين أو أكثر من ذلك قال ليس عليه زكاة حتّى يبيعه إلّا أن يكون أعطي به رأس ماله فيمنعه من ذلك التماس الفضل فإذا هو فعل ذلك وجبت فيه الزّكاة وإن لم يكن أعطي به رأس ماله فليس عليه زكاة حتّى يبيعه وإن حبسه بما حبسه فإذا هو باعه فإنما عليه زكاة سنة واحدة.

٤ - سماعة قال وسألته عن الرَّجل يكون معه المال مضاربة هل عليه في ذلك المال زكاة إذا كان يتجرَّ به فقال ينبغي له أن يقول لأصحاب المال زكوه فإن قالوا إنا نزكيه فليس عليه غير ذلك وإن هم أمروه أن يزكيّه فليفعل قلت أرأيت لو قالوا إنا نزكيه والرَّجل يعلم أنهم لا يزكونه فقال إذا هم أقروا بأنّهم يزكونه فليس عليه غير ذلك وإن هم قالوا إنا لا نزكيه فلا ينبغي له أن يقبل ذلك المال ولا يعمل به حتّى يزكوه.

وفي رواية أخرى عنه إلّا أن تطيب نفسك أن تزكيه من ربحك قال وسألته عن الرَّجل يربح في السنة خمسمائة درهم وستمائة وسبعمائة هي نفقته وأصل المال مضاربة قال ليس عليه في الربح زكاة.

_____________________________________________________

الحديث الثالث : موثّق.

وقال في المدارك : يشترط في زكاة التجارة وجود رأس المال وطول الحول فلو نقص رأس ما له في الحول كله أو في بعضه لم يستحب وإن كان ثمنه أضعاف النصاب ، وعند بلوغ المال يستأنف الحول.

قال في المعتبر : وعلى ذلك فقهاؤنا أجمع ، ويدل عليه حسنة محمّد بن مسلم(١) ورواية أبي الربيع(٢) .

الحديث الرابع : موثّق وآخره مرسل.

__________________

(١ و ٢ ) الوسائل : ج ٦ ص ٤٦ - ح ٣ و ٤.

٥٣

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرَّار ، عن يونس ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم أنّه قال : كلُّ مال عملت به فعليك فيه الزّكاة إذا حال عليه الحول قال يونس تفسير ذلك أنّه كل ما عمل للتجارة من حيوان وغيره فعليه فيه الزكاة.

٦ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إسحاق بن عمّار قال قلت لأبي إبراهيمعليه‌السلام الرَّجل يشتري الوصيفة يثبتها عنده لتزيد وهو يريد بيعها أعلى ثمنها زكاة قال لا حتّى يبيعها قلت فإذا باعها يزكّي ثمنها قال لا حتّى يحول عليه الحول وهو في يده.

٧ - أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن محمّد بن حكيم ، عن خالد بن الحجّاج الكرخيِّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الزّكاة فقال ما كان من تجارة في يدك فيها فضل ليس يمنعك من بيعها إلّا لتزداد فضلا على فضلك فزكّه وما كانت من تجارة في يدك فيها نقصان فذلك شيء آخر.

_____________________________________________________

الحديث الخامس : مجهول.

فقال في الشرائع : ولا بد من وجود ما يعتبر في الزّكاة من أول الحول إلى آخره.

وقال في المدارك : هذا الشرط مجمع عليه بين الأصحاب بل قال المصنف في المعتبر : إن عليه اتفاق علماء الإسلام ، ويدل عليه روايات منها حسنة محمّد بن مسلم المتقدمة(١) وروايته هذه(٢) .

الحديث السادس : ضعيف على المشهور. وقال : في النهاية(٣) « الوصيف » العبد « والوصيفة » الأمة وجمعها وصفاء ووصائف.

الحديث السابع : مجهول أو حسن.

__________________

(١) الوسائل : ج ٦ / ص ٤٦ - ح ٣.

(٢) الوسائل : ج ٦ / ص ٤٧ - ح ٨.

(٣) نهاية ابن الأثير : ج ٥ ص ١٩١.

٥٤

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تأخذن مالاً مضاربة إلّا مالاً تزكيه أو يزكيّه صاحبه وقال إن كان عندك متاع في البيت موضوع فأعطيت به رأس مالك فرغبت عنه فعليك زكاته.

٩ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال سأله سعيد الأعرج وأنا أسمع فقال إنا نكبس الزيت والسمن نطلب به التجارة فربمّا مكث عندنا السنة والسنتين هل عليه زكاة قال فقال إن كنت تربح فيه شيئاً أو تجد رأس مالك فعليك زكاته وإن كنت إنما تربص به

_____________________________________________________

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : صحيح وقال في القاموس : « ربص بفلان ربصاً » انتظر به خيراً أو شرا يحل به كتربص.

وقال في النهاية : « الوضيعة » الخسارة من رأس المال انتهى.

وأقول : كان المراد أنه إذا كان في المال وضيعة ونض المال لا يمنع الوضيعة السابقة عن الزّكاة في تلك التجارة المستأنفة بل ينظر إلى رأس المال في تلك التجارة ، ويحتمل أن يكون المعنى أنه إذا صار ذهباً أو فضة وأراد بقنيتهما الاكتساب والربح ولو خسرا ولم يربحا أيضاً يلزم فيهما الزّكاة ويظهر من الشيخ في التهذيب أنه حمله على أنه لو مرت عليه سنون ولم يربح يزكيّه إذا نض لسنة واحدة.

وقال في المدارك : هل يشترط في زكاة التجارة بقاء عين السلعة طول الحول كما في المالية؟ أم لا يشترط ذلك فتثبت الزّكاة وإن تبدلت الأعيان مع بلوغ القيمة النصاب.

الظاهر من كلام المفيد (ره) في المقنعة ، وابن بابويه في الفقيه ، والمصنف في هذا الكتاب ، وبه قطع في المعتبر ويدل عليه أن مورد النصوص المتضمنة لثبوت هذه الزكاة

٥٥

لأنّك لا تجد إلّا وضيعة فليس عليك زكاته حتّى يصير ذهباً أو فضة فإذا صار ذهباً أو فضة فزكّه للسنة الّتي اتّجرت فيها:

(باب )

(ما يجب عليه الصدقة من الحيوان وما لا يجب )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم وزرارة عنهما جميعاًعليه‌السلام قالا وضع أمير المؤمنين صلوات الله عليه على الخيل العتاق الراعية في كل فرس في كل عام دينارين وجعل على البراذين ديناراً.

٢ - حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام هل في البغال شيء فقال لا فقلت فكيف صار على الخيل ولم يصر على البغال فقال لأن البغال لا تلقح والخيل الإناث ينتجن وليس على الخيل الذكور شيء قال

_____________________________________________________

السلعة الباقية طول الحول كحسنة محمّد بن مسلم(١) ورواية أبي الربيع(٢) وقريب منهما صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق(٣) ، وجزم العلامة ومن تأخر عنه بالثاني وادعى عليه في التذكرة وولده في الشرح الإجماع وهو ضعيف.

باب ما يجب عليه الصدقة من الحيوان وما لا يجب

الحديث الأول : حسن.

وقال في المدارك : استحباب الزّكاة في الخيل الإناث مجمع عليه بين الأصحاب.

الحديث الثاني : حسن.

وقال في النهاية(٤) : « ناقة لاقح » إذا كان(٥) حاملاً وقال في الدروس : يستحب في الخيل بشرط الأنوثة والسوم والحول ، ففي العتيق ديناران ، وفي البرذون دينار ،

__________________

(١و٢و٣) الوسائل : ج ٦ ص ٤٦ ح ٣ و٤ و ٢.

(٤) نهاية ابن الأثير : ج ٤ ص ٢٦٢.

(٥) هكذا في الأصل : ولكن في النهاية « إذا كانت حاملا ».

٥٦

[ فقلت ] فما في الحمير ؟ فقال : ليس فيها شيء قال قلت هل على الفرس أو البعير يكون للرجل يركبهما شيء فقال : لا ليس على ما يعلف شيء إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرَّجل فأما ما سوى ذلك فليس فيه شيء.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليس على الرقيق زكاة إلّا رقيق يبتغى به التجارة فإنه من المال الذي يزكّي.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام أنّهما سئلا عما في الرقيق فقالا ليس في الرأس شيء أكثر من صاع من تمر إذا حال عليه الحول وليس في ثمنه شيء حتّى يحول عليه الحول.

٥ - حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل لم يزك إبله أو شاته عامين فباعها على من اشتراها أن يزكيّها لما مضى قال نعم تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدي زكاتها البائع.

_____________________________________________________

والأقرب أنه لا زكاة في المشترك حتّى يكون لكل واحد فرس ، وفي اشتراط كونها غير عاملة نظر أقربه نعم لرواية زرارة(١) ولا زكاة في البغال والحمير والرقيق إلّا في التجارة.

الحديث الثالث : موثق.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : حسن.

__________________

(١) ما وجدتها في الوسائل بهذا المتن.

٥٧

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يكون له إبل أو بقر أو غنم أو متاع فيحول عليها الحول فيموت الإبل والبقر والغنم ويحترق المتاع قال ليس عليه شيء.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير قال كان عليُّعليه‌السلام لا يأخذ من صغار الإبل شيئاً حتّى يحول عليه الحول ولا يأخذ من جمال العمل صدقة وكأنّه لم يجب أن يؤخذ من الذكور شيء لأنّه ظهر يحمل عليها.

(باب )

(صدقة الإبل )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير وبريد العجليّ والفضيل ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله صلوات الله عليهما قالا في صدقة الإبل في كل خمس شاة إلى أن تبلغ خمساً وعشرين فإذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض ثمَّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ خمساً وثلاثين فإذا بلغت خمساً وثلاثين ففيها ابنة لبون ثمَّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ خمساً وأربعين فإذا بلغت خمساً وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل ثمَّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ

_____________________________________________________

الحديث السادس : حسن.

الحديث السابع : حسن.

باب صدقة الإبل

الحديث الأول : حسنة الفضلاء. ولا يخفى مخالفته للمشهور وغيره من الأخبار ، ويمكن حمله على القدر الذي يجب فيه زيادة الواحد شرطاً وأحالعليه‌السلام بيان هذا الشرط على ما ذكره في غيره من الأخبار والسيد (ره) حمل بنت المخاض على قيمة خمس شياه ولا يخفى ما فيه.

وقال في الدروس : في الإبل اثنا عشر نصاباً ، خمسة كل واحد خمس وفيه

٥٨

ستّين فإذا بلغت ستّين ففيها جذعة ثمَّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ خمساً وسبعين فإذا بلغت خمساً وسبعين ففيها ابنتالبون ثمَّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ تسعين فإذا بلغت تسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل ثمَّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ عشرين ومائة فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها حقّتان طروقتا الفحل فإذا زادت واحدة على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون ثمَّ ترجع الإبل على أسنانها وليس على النّيف شيء ولا على الكسور شيء وليس على العوامل شيء

_____________________________________________________

شاة ، ثمَّ ست وعشرون ففيها بنت مخاض دخلت في الثانية ، ثمَّ ست وثلاثون فبنت لبون دخلت في الثالثة ، ثمَّ ست وأربعون فحقة دخلت في الرابعة ، ثمَّ إحدى وستون فجذعة دخلت في الخامسة ، ثمَّ ست وسبعون فبنتا لبون ، ثمَّ إحدى وتسعون فحقتان ثمَّ مائة وإحدى وعشرين ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون ، وقال الحسن وابن الجنيد : في خمس وعشرين بنت مخاض ، وقال ابنا بابويه : في إحدى وثمانين ثني ، وقال المرتضى ، لا يتغير الفرض من إحدى وتسعين إلّا بمائة وثلاثين وكل متروك. وقال في النهاية(١) ، في حديث الزّكاة « فيها حقة طروقة الفحل » أي يعلو الفحل مثلها في سنها وهي فعولة بمعنى مفعولة أي مركوبة للفحل.

قولهعليه‌السلام : « فإذا زادت واحدة » الظاهر. أن الواحدة الزائدة على المائة والعشرين شرط في وجود الفريضة وليست جزء من النصاب لخروجها عنه بالاعتبارين فعلى هذا يتوقف الوجوب عليها ولا يسقط بنقصها بعد الحول بغير تفريط شيء.

قولهعليه‌السلام : « على أسنانها » الجمع مجاز والمراد السنان.

وقال الفاضل الأسترآبادي : الظاهر أسنانهما أي يرجع إبل الصدقة على أسنان حقة وبنت لبون ، وقال في الصحاح : « النيف » الزيادة ويخفف ويشدد وكلما زاد على العقد فهو نيف حتّى يبلغ العقد الثاني.

قولهعليه‌السلام : « ولا على الكسور » لعله تأكيد للنيف ، أو المراد إذا ملك

__________________

(١) نهاية ابن الأثير : ج ٣ ص ١٢٢.

٥٩

إنّما ذلك على السائمة الراعية قال قلت ما في البخت السائمة شيء ؟ قال : مثل ما في الإبل العربيّة.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في خمس قلائص شاة وليس فيما دون الخمس شيء وفي عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي عشرين أربع وفي خمس وعشرين خمس وفي ستّة وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين ، وقال عبد الرحمن هذا فرق بيننا وبين النّاس فإذا زادت واحدة ففيها

_____________________________________________________

جزء من الإبل مثلا ، واشتراط السوم إجماعيّ.

قولهعليه‌السلام : « الراعية » وصف كاشف لأن السوم هو الرعي.

الحديث الثاني : حسن كالصحيح.

وقال في النهاية(١) : « القلوص » هي الناقة الشابّة.

وقيل : لا تزال قلوصاً حتّى تصير بازلا ، ويجمع على قلاص وقلص أيضاً.

وقال في المدارك : هذه النصب مجمع عليها بين علماء الإسلام كما نقله جماعة منهم المنصف في المعتبر سوى النصاب السادس فإن ابن أبي عقيل ، وابن الجنيد أسقطاه وأوجبا بنت المخاض في خمس وعشرين إلى ست وثلاثين ، وهو قول الجمهور والمعتمد ما عليه أكثر الأصحاب.

وقال : ذكر الشارحقدس‌سره أن التقدير بالأربعين والخمسين ليس على وجه التخير مطلقا بل يجب التقدير بما يحصل به الاستيعاب فإن أمكن بهما تخيّر وإن لم يكن بهما وجب اعتبار أكثرهما استيعاباً مراعاة لحق الفقراء ولو لم يكن إلّا بهما وجب الجمع فعلى هذا يجب تقدير أوّل النصاب هذا وهو المائة وإحدى عشرين بالأربعين ، والمائة وخمسين بالخمسين ، والمائة وسبعين بهما ويتخيّر في المائتين وفي الأربع

__________________

(١) نهاية ابن الأثير : ج ٤ ص ١٠٠.

٦٠