مرآة العقول الجزء ١٦

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 454

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
تصنيف: الصفحات: 454
المشاهدات: 70476
تحميل: 7538


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 454 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 70476 / تحميل: 7538
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 16

مؤلف:
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

بنت لبون إلى خمس وأربعين فإذا زادت واحدة ففيها حقّة إلى ستّين فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فإذا زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ليس في صغار الإبل شيء حتّى يحول عليها الحول من يوم تنتج.

_____________________________________________________

مائة يتخيّر بين اعتباره بهما وبكل واحد منهما ، وما ذكره (ره) أحوط إلّا أن الظاهر التخير في التقدير بكل من العددين مطلقا كما اختارهقدس‌سره في فوائد القواعد ونسبه إلى ظاهر الأصحاب لا طلاق قولهعليه‌السلام : في صحيحة زرارة(١) « فإن زادت على العشرين والمائة واحدة ففي كل خمسين حقّة ، وفي كل أربعين ابنة لبون » ويدل عليه صريحاً اعتبار التقدير بالخمسين خاصة ، وفي رواية عبد الرحمن ، وأبي بصير المتقدمتين ولو كان التقدير بالأربعين متعيناً في المائة وإحدى وعشرين ، وما في معناها لما ساغ ذلك قطعاً.

الحديث الثالث : حسن. وذهب أكثر المتأخرين إلى أن حول السخّال عند استغنائها بالرعي.

وقال الشيخ وجماعة : إن حولها من حين النتاج ، واستقرب الشهيد في البيان اعتبار الحول من حين النتاج إذا كان اللبن الذي يشربه من سائمة ، وهذا الخبر وكثير من الأخبار يدل على مذهب الشيخ (ره).

__________________

(١) الوسائل : ج ٦ ص ٧٢ - ح ١.

٦١

(باب )

(أسنان الإبل )

أسنان الإبل من أوَّل يوم تطرحه أمّه إلى تمام السنة حوار فإذا دخل في الثانية سمّي ابن مخاض لأن أمه قد حملت فإذا دخلت في السنة الثالثة يسمّى ابن لبون وذلك أن أمه قد وضعت وصار لها لبن فإذا دخل في السنة الرابعة يسمى الذكر حقا والأنثى حقّة لأنه قد استحق أن يحمل عليه فإذا دخل في السنة الخامسة يسمى جذعاً فإذا دخل في السادسة يسمّى ثنياً لأنّه قد ألقى ثنيته فإذا دخل في السابعة ألقى رباعيته ويسمى رباعياً فإذا دخل في الثامنة ألقى السن الذي بعد الرباعية وسمّي سديساً فإذا دخل في التاسعة وطرح نابه سمّي بازلا فإذا دخل في العاشرة فهو مخلف وليس له بعد هذا اسم والأسنان التي تؤخذ منها في الصدقة من بنت مخاض إلى الجذع.

(باب )

(صدقة البقر )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة و

_____________________________________________________

باب أسنان الإبل

وما فيه كلام المصنف أخذ من اللغويين.

باب صدقة البقر

الحديث الأول : حسن. وقال في النهاية(١) : « التبيع » ولد البقر(٢) أول سنة ، وبقرة متبع أي معها ولدها ، وقال قال : الأزهري البقرة والشاة يقع عليهما اسم المسن وليس معناه أسنانها كبرها كالرَّجل المسن ، ولكن معناه طلوع سنها في السنة

__________________

(١) نهاية ابن الأثير : ج ١ ص ١٧٩.

(٢) هكذا في الأصل وفي النهاية البقرة.

٦٢

محمّد بن مسلم ؛ وأبي بصير ؛ وبريد العجليّ ؛ والفضيل ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام قالا في البقر في كلِّ ثلاثين بقرة تبيع حولي وليس في أقلّ من ذلك شيء وفي أربعين بقرة بقرة مسنة وليس فيما بين الثلاثين إلى الأربعين شيء حتّى تبلغ أربعين فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة وليس فيما بين الأربعين إلى الستّين شيء فإذا بلغت الستّين ففيها تبيعان إلى سبعين فإذا بلغت سبعين ففيها تبيع ومسنّة إلى ثمانين فإذا بلغت ثمانين ففي كل أربعين مسنّة إلى تسعين فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبائع حوليات فإذا بلغت عشرين ومائة ففي كل أربعين مسنّة ثمَّ ترجع البقر على أسنانها وليس على النيف شيء ولا على الكسور شيء ولا على العوامل شيء إنّما الصدقة على السائمة الراعية وكل ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه حتّى يحول عليه الحول فإذا حال عليه الحول وجب عليه.

٢ - زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له في الجواميس شيء قال مثل ما في البقر.

(باب )

(صدقة الغنم )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير وبريد والفضيل ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام في الشاة

_____________________________________________________

الثالثة وقال : في حديث الزّكاة ليس في العوامل شيء ، العوامل من البقر. جمع عاملة وهي التي يستقى عليها ويحرث وتستعمل في الأشغال وهذا الحكم مطرد في الإبل.

الحديث الثاني : حسن.

باب صدقة الغنم

الحديث الأول : حسن.

قولهعليه‌السلام : « أربعين شاة » قال : في الدروس قال : ابنا بابويه يشترط إحدى وأربعون ، وقال : في المدارك قال : ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه وليس على الغنم

٦٣

في كلِّ أربعين شاةً شاةٌ وليس فيما دون الأربعين شيءٌ ثمَّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ عشرين ومائة فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها مثل ذلك شاة واحدة فإذا زادت على مائة وعشرين ففيها شاتان وليس فيها أكثر من شاتين حتّى تبلغ مائتين فإذا بلغت المائتين ففيها مثل ذلك فإذا زادت على المائتين شاة واحدة ففيها ثلاث شياه ثمَّ ليس فيها شيء أكثر من ذلك حتّى تبلغ ثلاثمائة فإذا بلغت ثلاثمائة ففيها مثل ذلك ثلاث شياه فإذا زادت واحدة ففيها أربع شياه حتّى تبلغ أربعمائة فإذا تمت أربعمائة كان على كل مائة شاة وسقط الأمر الأول وليس على ما دون المائة بعد ذلك شيء وليس في النيف شيء وقالا كل ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه فإذا حال عليه الحول وجب عليه.

٢ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ؛ وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً

_____________________________________________________

شيء حتّى تبلغ أربعين شاة فإذا بلغت أربعين وزادت واحدة ففيها شاة وهو ضعيف ، وقال ذهب المفيد ، والمرتضى ، وابن بابويه ، وابن أبي عقيل ، وسلار وابن حمزة ، وابن إدريس ، إلى أن الواجب في الثلاثمائة وواحدة : ثلاث شياه وأنه لا يتغير الفرض من مائتين وواحدة حتّى يبلغ أربعة مائة ، ونقله في التذكرة : عن الفقهاء الأربعة وذهب الشيخ ، وابن الجنيد ، وأبو الصلاح : وابن البراج إلى أنه يجب فيها أربع شياه ثمَّ لا يتغير الفرض حتّى تبلغ خمسمائة.

الحديث الثاني : حسن كالصحيح.

وقال في الشرائع : ولا الأكولة وهي السمينة المعدة. للأكل ولا فحل الضراب.

وقال في المدارك : لموثّقة سماعة.

وقال في المنتهى : لو تطوع المالك بإخراج ذلك جاز بلا خلاف لأن النهي عن ذلك ينصرف إلى الساعي لتفويت المالك النفع والإرفاق به لا لعدم إجزائهما.

٦٤

عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال ليس في الأكيلة ولا في الربى والربى التي تربى اثنين ولا شاة لبن ولا فحل

_____________________________________________________

واختلف الأصحاب في عد الأكولة ، وفحل الضراب. فظاهر الأكثر عدهما ، وصرح المصنف في النافع ، والشهيد في اللمعة بالعدم ، وربما كان مستنده صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج(١) وهي غير صريحة في المطلوب لاحتمال أن يكون المراد بنفي الصدقة فيها عدم أخذها في الصدقة لا عدم تعلق الزّكاة بها ، بل ربمّا تعين المصير إلى هذا الحمل لاتفاق الأصحاب ظاهراً على عد شاة اللبن والربى واستقرب الشهيد في البيان عدم عد الفحل خاصة إلّا أن تكون كلّها فحولا أو معظمها فتعد والمسألة محل إشكال ولا ريب أن عد الجميع أولى وأحوط.

وقال في الدروس : ولا تأخذ الربى إلى خمس عشر يوماً لأنّها كالنفساء ولا الماخض والأكولة والفحل وفي عدهما قولان : والمروي المنع.

وقال في الشرائع ولا تؤخذ الربى وهي الولد إلى خمسة عشر يوماً وقيل : إلى خمسين يوما.

وقال في المدارك : قال الجوهري : الربى على فعلى بالضم التي وضعت حديثا وجمعها رباب بالضم والمصدر رباب بالكسر. وهو قرب العهد بالولادة ، تقول شاة ربي بينة الرباب وغير رباب.

قال الأزهري : هي ربي ما بينها وبين شهر وقال : أبو زيد الربى من المعزَّ وقال : من المعزَّ والضأن ، وربما جاء في الإبل أيضاً ، ولم أقف على مستند للتحديد بالخمسة عشر يوماً ، ولا بالخمسين. وفسر الصادقعليه‌السلام الربى في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج(٢) « بأنّها التي تربى اثنين » وقال :إن ~ ه ليس فيها صدقة وعلل المصنف في المعتبر ،

__________________

(١) الوسائل : ج ٦ ص ٨٤ - ح ١.

(٢) الوسائل : ج ٦ ص ٨٤ - ح ١.

٦٥

الغنم صدقة

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تؤخذ أكولة والأكولة الكبيرة من الشاة تكون في الغنم ولا والده ولا الكبش الفحل.

٤ - أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام السخل متى تجب فيه الصدقة قال إذا أجذع.

(باب )

(أدب المصدق )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن بريد بن

_____________________________________________________

والعلامة في جملة من كتبه المنع من أخذ الرّبى بأن في أخذها إضراراً بولدها ونصا على جواز أخذها إذا رضي المالك واستوجه الشارح كون العلة في المنع المرض لأن النفساء مريضه ومن ثمَّ لا يقام عليها الحد قال : وعلى هذا فلا يجزي إخراجها وإن رضي المالك ولا ريب أن إخراج غيرها أحوط.

الحديث الثالث : موثّق.

الحديث الرابع : موثّق. ويمكن أن يكون المراد متى يجوز أخذها في صدقة الإبل كما قال المحقق (ره) : والشاة التي تؤخذ من الزّكاة قيل : أقله الجذع من الضأن أو الثني من المعزَّ ، وقيل : ما يسمّى شاة والأول أظهر ، ويحتمل أن يكون المراد أن السخال لا تحسب في النصاب إلّا بعد صيرورتها جذعاً لاستغنائها بالرّعي حينئذ غالباً.

باب أدب المصدق

الحديث الأول : حسن.

قولهعليه‌السلام : « فلا تراجعه » عليه الفتوى وأنه يقبل قوله في عدم الوجوب أو

٦٦

معاوية قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول بعث أمير المؤمنين صلوات الله عليه مصدِّقاً من الكوفة إلى باديتها فقال له يا عبد الله انطلق وعليك بتقوى الله وحده لا شريك له ولا تؤثرن دنياك على آخرتك وكن حافظا لما ائتمنتك عليه راعيا لحق الله فيه حتّى تأتي نادي بني فلان فإذا قدمت فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ثمَّ امض إليهم بسكينة ووقار حتّى تقوم بينهم وتسلم عليهم ثمَّ قل لهم يا عباد الله أرسلني إليكم ولي الله لآخذ منكم حق الله في أموالكم فهل لله في أموالكم من حق فتؤدون إلى وليه فإن قال لك قائل لا فلا تراجعه وإن أنعم لك منهم منعمٌ فانطلق معه من غير أن تخيفه أو تعده إلّا خيراً فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلّا بإذنه فإن أكثره له فقل يا عبد الله أتأذن لي في دخول مالك فإن أذن لك فلا تدخله دخول متسلط عليه فيه ولا عنف به فاصدع المال صدعين ثمَّ خيره أي الصدعين شاء فأيهما اختار فلا تعرض له ثمَّ اصدع الباقي صدعين ثمَّ خيره فأيهما اختار فلا تعرض له ولا تزال كذلك حتى

_____________________________________________________

الأداء بغير يمين ، وقال في النهاية(١) « وأنعمت » أي أجابت بنعم ، وقال(٢) : قد تكرر فيه ذكر« الوعد والوعيد » ، فالوعد يستعمل في الخير والشر ، يقال : وعدته خيراً ووعدته شرا فإذا أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير : الوعد والعدَّة ، وفي الشر الإيعاد والوعيد.

قولهعليه‌السلام : « أكثره له » كان فيه دلالة على أن الزّكاة في العين ، وقال في الصحّاح : « الصدَّع » الشقّ وقال :حدرت السفينة أحدرها حدراً إذا أرسلتها إلى أسفل ، ولا يقال أحدرتها ، وقال : حدر في قراءته وفي أذانه يحدر حدراً أي أسرع وقال : أوعزت إليه في كذا وكذا أي تقدمت وكذلك وعزت إليه توعيزاً ، وقد يخفّف ويقال : وعزت إليه وعزاً.

وقال في النهاية(٣) : في حديث عليُّعليه‌السلام « ولا يمصرن(٤) لبنها » الحديث ، المصر

__________________

(١) نهاية ابن الأثير : ج ٥ ص ٨٤.

(٢) نهاية ابن الأثير : ح ٥ ص ٢٠٦.

(٣) نهاية ابن الأثير : ج ٤ ص ٣٣٦.

(٤) هكذا في الأصل ، ولكن في النهاية لا يمصر.

٦٧

يبقى ما فيه وفاء لحقّ الله تبارك وتعالى من ماله فإذا بقي ذلك فاقبض حقَّ الله منه وإن استقالك فأقله ثمَّ اخلطها واصنع مثل الذي صنعت أوّلاً حتّى تأخذ حقَّ الله في ماله فإذا قبضته فلا توكل به إلّا ناصحاً شفيقاً أميناً حفيظاً غير معنف لشيء منها ثمَّ احدر كل ما اجتمع عندك من كل ناد إلينا نصيّره حيث أمر الله عزَّ وجلَّ فإذا انحدر بها رسولك فأوعزَّ إليه أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها ولا يفرق بينهما ولا يمصرنَّ لبنها فيضر ذلك بفصيلها ولا يجهد بها ركوباً وليعدل بينهن في ذلك وليوردهن كل ماء يمر به ولا يعدل بهن عن نبت الأرض إلى جواد الطريق في الساعة التي فيها تريح وتغبق وليرفق بهن جهده حتّى يأتينا بإذن الله سحاحاً سماناً

غير متعبات ولا مجهدات فيقسمن بإذن الله على كتاب الله وسنة نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله على أولياء الله فإن ذلك أعظم لأجرك وأقرب لرشدك ينظر الله إليها وإليك وإلى جهدك ونصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال ما ينظر الله إلى ولي له

_____________________________________________________

الحلب بثلاث أصابع يريد لا يكثر من أخذ لبنها.

قولهعليه‌السلام : « تريح وتغبق » وقال ابن إدريس في السرائر : سمعت من يقول وتغبق بالغين المعجمة والباء ويعتقد أنه من الغبوق وهو الشرب بالعشي وهذا تصحيف فاحش وخطأ قبيح وإنّما هو تعنق بالعين غير المعجمة والنون من العنق وهو ضرب من سير الإبل وهو سير شديد ، وقال الراجز :

يا ناق سيري عنقا فسيحا

إلى سليمان فتستريحاً

والمعنى لا تعدل بهن عن نبت الأرض إلى جواد الطريق في ساعات التي لها فيها راحة ولا في الساعات التي فيها مشقة ولأجل هذا قال تريح من الرّاحة ولو كان من الرّواح لقال : تروح وما كان تقول : تريح. ولأنّ الرّواح عند العشي يكون قريباً منه ، « والغبوق » هو شرب العشي على ما ذكرناه فلم يبق له معنى وإنّما المعنى ما بيناه وإنّما أوردت هذه اللفظة في كتابي لأني سمعت جماعة من أصحاب الفقهاء

٦٨

يجهد نفسه بالطّاعة والنصيحة له ولإمامه إلّا كان معنا في الرَّفيق الأعلى قال ثمَّ بكى أبو عبد اللهعليه‌السلام ثمَّ قال يا بريد لا والله ما بقيت لله حرمة إلّا انتهكت ولا عمل بكتاب الله ولا سنة نبيه في هذا العالم ولا أقيم في هذا الخلق حد منذ قبض الله أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ولا عمل بشيء من الحقّ إلى يوم النّاس هذا ثمَّ قال أما والله لا تذهب الأيام والليالي حتّى يحيي الله الموتى ويميت الأحياء ويرد الله الحقّ إلى أهله ويقيم دينه الذي ارتضاه لنفسه ونبيه فأبشروا ثمَّ أبشروا ثمَّ أبشروا فو الله ما الحقّ إلّا في أيديكم.

٢ - حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل أيجمع النّاس المصدِّق أم يأتيهم على مناهلهم قال لا بل يأتيهم على مناهلهم فيصدِّقهم.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليُّعليه‌السلام أنّه قال : لا تباع الصّدقة حتّى تعقل.

_____________________________________________________

يصحفونها انتهى كلامه.

وقال الفاضل الأسترآبادي : قوله « ويريح ويعنق » أي الرسول والضمائر كلها راجعة إلى رسول المصدق وحينئذ لا يتوجه لخطيئة(١) بعض الأذكياء عليه وتشنيعه على الفقهاء ، وفي وصيّة أخرى منه وأرح فيه بدنك وروح ظهرك مؤيد لهذا المعنى.

وقال في النهاية(٢) « فانطلقوا معانقين » أي مسرعين من عانق مثل أعنق إذا سارع وأسرع.

قولهعليه‌السلام : « سجاناً » وفي بعض النسخ « سحاحاً » وقال في الصحاح : « سحت الشاة تسيح بالكسر سحوحا أو سحوحة » أي سمنت و « غنم سحاح » أي سمان.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : موثّق.

__________________

(١) وفي بعض النسخ : الخطّيّة [ بخطيئته ].

(٢) نهاية ابن الأثير : ج ٣ ص ٣١٠.

٦٩

٤ - عدَّةُ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيهعليه‌السلام قال كان عليُّ صلوات الله عليه إذا بعث مصدقه قال له إذا أتيت على ربِّ المال فقل له : تصدّق رحمك الله ممّا أعطاك الله فإن ولى عنك فلا تراجعه.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرَّحمن بن الحجّاج ، عن محمّد بن خالد أنه سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الصدقة فقال إن ذلك لا يقبل منك فقال :

_____________________________________________________

الحديث الرابع : موثّق.

الحديث الخامس : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « إنّي أحمّل ذلك» كان المراد لا يقبل منك جمع الصدقة ونقله من موضع إلى آخر ، إما لأجل الكراية إذ لأنه ليس بأهل له لكن فهم محمّد بن خالد أنه لأجل الكراية فقال : أحمل ذلك في مالي أي أعطي كراه من مالي أو في جملة أموالي ، أو المراد أنّه لا يقبل الله منك غداً إن تلف ، فقال : أحمله في جملة أموالي وأحفظه كحفظ أموالي فلما رأىعليه‌السلام تصليّه في ذلك وكان والي المدينة ذكرعليه‌السلام له الشرائط فتأمل.

قولهعليه‌السلام : « إن لا يحشر » بل يذهب إلى كل منهم فيأخذ.

وقال في الصحاح : حشرت النّاس أحشرهم وأحشرهم حشراً جمعتهم ومنه يوم الحشر.

وقال في النهاية(١) : لا يحشرون على عامل الزّكاة ليأخذ صدقة أموالهم بل يأخذها في أماكنهم.

قولهعليه‌السلام : « ولا يجمع بين المتفرق » قال في الدروس : ولا يفرق بين مجتمع في الملك كما لا يجمع بين متفرق فيه ولا عبرة بالخلطة سواء كان خلطة أعيان كأربعين بين شريكين أو ثمانين بينهما مشاعة ، أو خلطة أوصاف كالاتحاد في المرعى والمشرب والمراح مع تميز المالين ولا يجبر جنس بآخر.

__________________

(١) نهاية ابن الأثير : ج ١ ص ٣٨٩.

٧٠

إنّي أحمّل ذلك في مالي فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام مر مصدِّقك أن لا يحشر من ماء إلى ماء ولا يجمع بين المتفرق ولا يفرق بين المجتمع وإذا دخل المال فليقسم الغنم نصفين ثمَّ يخير صاحبها أي القسمين شاء فإذا اختار فليدفعه إليه فإن تتبعت نفس صاحب الغنم من النصف الآخر منها شاة أو شاتين أو ثلاثاً فليدفعها إليه ثمَّ ليأخذ صدقته فإذا أخرجها فليقسّمها فيمن يريد فإذا قامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحق بها وإن لم يردها فليبعها.

٦ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليُّ بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن عليُّ بن يقطين قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عمّن يلي صدقة العشر على من لا بأس به فقال إن كان ثقة فمره يضعها في مواضعها وإن لم يكن ثقة فخذها [ منه ] وضعها في مواضعها.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمّد بن مقرن بن عبد الله بن زمعة بن سبيع ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن جدِّ أبيه أنَّ أمير المؤمنين صلوات الله عليه كتب له في كتابه الذي كتب له بخطّه حين بعثه على الصدقات من

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « ثمَّ يُخيّر صاحبها » قال في الشرائع : وليس للساعي التخيير فإن وقعت المشاحّة ، قيل يقرع حتّى يبقى السن التي تجب.

وقال في المدارك : القول بالقرعة للشيخ وجماعة ولم نقف لهم على مستند على الخصوص ، والأصّح تخيير المالك في إخراج ما شاء إذا كان بصفة الواجب كما اختاره في المعتبر والعلامة في جملة من كتبه ، ويؤيده قول أمير المؤمنينعليه‌السلام لعامله ثمَّ خيّره أي الصدعين شاء.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « صدقة الحقّة » قال في المدارك : اتفق الأصحاب على العمل بمضمون

٧١

بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقّة فإنّه تقبل منه الحقّة ويجعل معها شاتين أو عشرين درهماً ومن بلغت عنده صدقة الحقّة وليست عنده حقّة وعنده جذعة فإنه تقبل منه الجذعة ويعطيه المصدق شاتين أو عشرين درهماً ومن بلغت صدقته حقّة وليست عنده حقّة وعنده ابنة لبون فإنه يقبل منه ابنة لبون ويعطي معها شاتين أو عشرين درهماً ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده ابنة لبون وعنده حقّة فإنه تقبل منه الحقّة ويعطيه المصدق شاتين أو عشرين درهماً ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده ابنة لبون وعنده ابنة مخاض فإنه تقبل منه ابنة مخاض ويعطي معها شاتين أو عشرين درهماً ومن بلغت صدقته ابنة مخاض وليست عنده ابنة مخاض وعنده ابنة لبون فإنه تقبل منه ابنة لبون ويعطيه المصدِّق شاتين أو عشرين درهماً ومن لم يكن عنده ابنة مخاض على وجهها وعنده ابن لبون ذكر فإنه تقبل منه ابن لبون وليس معه شيء ومن لم يكن معه شيء إلّا أربعة من الإبل وليس له مال غيرها فليس فيها شيء إلّا أن يشاء ربها فإذا بلغ ماله خمساً من الإبل ففيها شاة.

٨ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليُّ بن أسباط ، عن أحمد بن معمر

_____________________________________________________

هذا الخبر ومقتضاه انحصار الجيران في الشاتين أو العشرين درهماً ، واكتفى العلامة في التذكرة في الجبر بشاة ، وعشرة دراهم وبه قطع الشارح ، وهو ضعيف لأنه خروج عن المنصوص.

قولهعليه‌السلام : « وعنده ابن لبون » قال في المدارك : أما إجزاء ابن اللبون الذكر عن بنت المخاض إذا لم يكن عنده وإن أمكن شراؤها ، وقال في التذكرة : إنّه موضع وفاق ، وقال : حكى الشهيد قولا بإجزاء ابن اللبون عن بنت المخاض مطلقاً وهو ضعيف ، وأما أنه يتخيّر في ابتياع أيّهما شاء إذا لم يكونا عنده فظاهر المحقق في المعتبر والعلامة في جملة من كتبه أنه موضع وفاق بين علمائنا وأكثر العامة وربما ظهر من عبارة الشارح تحقق الخلاف في ذلك بين علمائنا.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

٧٢

قال : أخبرني أبو الحسن العرني قال حدَّثني إسماعيل بن إبراهيم ، عن مهاجرَّ ، عن رجل من ثقيف قال استعملني عليُّ بن أبي طالبعليه‌السلام على بانقيا وسواد من سواد الكوفة فقال لي والنّاس حضور انظر خراجك فجد فيه ولا تترك منه درهماً فإذا أردت أن تتوجه إلى عملك فمر بي قال فأتيته فقال لي إن الذي سمعت مني خدعة إياك أن تضرب مسلماً أو يهودياً أو نصرانيّاً في درهم خراج أو تبيع دابة عمل في درهم فإنما أمرنا أن نأخذ منهم العفو

_____________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « بانقيا » قال في السرائر : « بانقيا » هي القادسية وما والاها من أعمالها ، وإنّما سميت قادسية بدعوة إبراهيمعليه‌السلام لأنهعليه‌السلام قال لها كوني مقدسة فالقادسية من التقديس ، وإنّما سميّت القادسيّة بانقيا لأن إبراهيمعليه‌السلام اشتراها بمائة نعجة من غنمه لأنّ « بامائة ونقياً » شاة بلغة نبط ، وقد ذكر بانقيا أعشى قيس في شعره وفسره علماء اللغة ووافقوا كتب الكوفة من أهل السيرة بما ذكرناه.

وقال : في الصحاح « الجد » الاجتهاد في الأمور.

قولهعليه‌السلام : « إن نأخذ منهم العفو » أي الزيادة أو الوسط أو يكون منصوبا بنزع الخافض أي بالعفو.

وقال في النهاية(١) في حديث ابن الزبير : « إن الله أمر نبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق النّاس » هو السهل المتيسّر أي أمره أن يحتمل أخلاقهم ويقبل منها ما سهل وتيسّر ولا يستقصي عليهم.

وقال الجوهري : « عفو المال » ما يفضل(٢) من الصدقة.

__________________

(١) نهاية ابن الأثير : ج ٣ ص ٢٦٥.

(٢) هكذا في الأصل ولكن في النهاية ج ٣ ص ٢٦٥ : عن النفقة.

٧٣

(باب )

(زكاة مال اليتيم )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في مال اليتيم عليه زكاة فقال إذا كان موضوعاً فليس عليه زكاة وإذا عملت به فأنت له ضامن والربح لليتيم.

٢ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وأحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي العطارد الخياط قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام مال اليتيم يكون عندي فأتجرَّ به فقال إذا حركته فعليك زكاته قال قلت فإني أحركه ثمانية أشهر وأدعه أربعة أشهر قال عليك زكاته.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام هل على مال اليتيم زكاة قال لا إلّا أن يتجرَّ به أو يعمل به.

_____________________________________________________

باب زكاة مال اليتيم

الحديث الأول : صحيح.

الحديث الثاني : مجهول. ولا خلاف بين الأصحاب في عدم وجوب زكاة الذهب والفضّة على الطفل والمجنون ، ولو اتجرَّ الولي للطفل ، والمشهور أن ~ ه يستحب له إخراج الزّكاة من مال الطفل ، بل قال في المعتبر : إن عليه إجماع علمائنا وظاهر كلام المفيد في المقنعة الوجوب ، وأوله الشيخ ، وذهب ابن إدريس إلى سقوط الزّكاة وجوباً واستحباباً فإن ضمنه واتّجر لنفسه وكان مليّاً كان الربح له ويستحبّ له الزّكاة واستثنى المتأخرون من الولي الذي يعتبر ملائته ، الأب والجد فسوغوا لهما اقتراض مال الطفل مع العسر واليسر أما لو لم يكن ولياً أو لم يكن ملياً كان ضامناً والربح لليتيم ولا زكاة هنا على الأشهر ورجح الشهيدان ، والشيخ استحباب إخراج الزّكاة من مال الطفل في كل موضع يقع الشراء له.

الحديث الثالث : حسن.

٧٤

٤ - حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول ليس على مال اليتيم زكاة وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه فيما بقي حتّى يدرك فإذا أدرك فإنّما عليه زكاة واحدة ثمَّ كان عليه مثل ما على غيره من النّاس.

٥ - حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم أنّهما قالا : ليس على مال اليتيم في الدَّين والمال الصامت شيء فأمّا الغلّات فعليها الصدقة واجبة.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرَّار ، عن يونس ، عن سعيد السمان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول ليس في مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به فإن اتجرَّ به فالربح لليتيم فإن وضع فعلى الذي يتّجر به.

٧ - أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن يونس بن يعقوب قال أرسلت إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام أن لي إخوة صغاراً فمتى تجب على أموالهم الزّكاة قال إذا وجبت عليهم الصّلاة وجبت الزّكاة قلت فما لم تجب عليهم الصّلاة قال إذا اتجرَّ به فزكه.

_____________________________________________________

الحديث الرابع : حسن.

قولهعليه‌السلام : « حتّى يدرك » أي الثمرة والزرع.

الحديث الخامس : حسن. وقال في المدارك : ذهب الشيخان وأتباعهما إلى وجوب الزّكاة في غلات الطفل ومواشيه والأصح الاستحباب في الغلات كما اختاره المرتضى ، وابن الجنيد ، وابن أبي عقيل ، وعامة المتأخرين ، وأما ثبوت الزّكاة في المواشي وجوباً أو استحباباً فلم نقف له على مستند ، وقد اعترف المحقق بذلك في المعتبر بعد أن عزى الوجوب إلى الشيخين وأتباعهما والأولى أنه لا زكاة في مواشيهم.

الحديث السادس : مجهول. وهذا الخبر لا يكاد يصح على مذهب أكثر الأصحاب.

إذا الزّكاة إنّما يلزم في مال اليتيم إذا كان وليا مليا وحينئذ لا ضمان فتأمل.

الحديث السابع : موثّق.

٧٥

٨ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل قال كتبت إلى أبي الحسن الرِّضاعليه‌السلام أسأله عن الوصيِّ أيزكّي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال قال فكتبعليه‌السلام لا زكاة على يتيم.

(باب )

(زكاة مال المملوك والمكاتب والمجنون )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليس في مال المملوك شيء ولو كان له ألف ألف ولو احتاج لم يعط من الزّكاة شيئاً.

٢ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام امرأة من أهلنا مختلطة أعليها زكاة فقال إن كان عمل به فعليها زكاة ؟ وإن : لم يعمل به فلا.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليُّ بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الفضل ، عن موسى بن بكر قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن امرأة مصابة ولها مال في يد أخيها هل عليه زكاة فقال إن كان

_____________________________________________________

الحديث الثامن : صحيح. ولا خلاف في عدم وجوب زكاة الفطرة على الصبي والمجنون.

باب زكاة مال المملوك والمكاتب والمجنون

وقال في الشرائع : قبل حكم المجنون حكم الطفل والأصح أنه لا زكاة في ماله إلّا الصامت وإن اتجرَّ له الولي استحباباً.

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : مجهول كالصحيح.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور بسنديه.

وقال الفاضل التستريرحمه‌الله : لعلّ صوابه والحسين بن سعيد ، ويكون

٧٦

أخوها يتجر به فعليه زكاة.

عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن سماعة ، عن موسى بن بكر ، عن عبد صالحعليه‌السلام مثله.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليس في مال المكاتب زكاة.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن الخشّاب ، عن عليِّ بن الحسين ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام مملوكٌ في يده

_____________________________________________________

المفاد حينئذ رواية على ، وموسى ، عن أبي الحسنعليه‌السلام بالسندين المذكورين.

الحديث الرابع : ضعيف. وقال في المدارك : أما وجوب الزّكاة على المكاتب المطلق إذا تحرر منه شيء وبلغ نصيب جزئه الحر نصاباً فلا ريب فيه لأن العموم يتناوله كما يتناول الأحرار ، وأما السقوط عن المكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد فهو المعروف من مذهب الأصحاب ، واستدل عليه في المعتبر بأنه ممنوع من التصرف فيه إلّا بالاكتساب فلا يكون ملكه تاماً وبرواية أبي البختري(١) وفي الدليل الأول نظر وفي سند الرواية ضعف مع أن مقتضى ما نقلناه عن المعتبر والمنتهى من وجوب الزّكاة على المملوك إن قلنا بملكه الوجوب على المكاتب بل هو أولى بالوجوب.

الحديث الخامس : مجهول. وقال في المدارك : لا ريب في عدم وجوب الزّكاة على المملوك على القول بأنه لا يملك لأنّ ما بيده يكون ملكاً لمولاه وعليه زكاته ، بل لا وجه لاشتراط الحريّة على هذا التقدير لأن اشتراط الملك يغني عنه. وإنّما الكلام في وجوب الزّكاة على المملوك على القول بملكه والأصح : أنه لا زكاة عليه لصحيحة عبد الله بن سنان(٢) وحسنته(٣) وصرح المصنف في المعتبر ، والعلامة في المنتهى : بوجوب الزكاة

__________________

(١) الوسائل : ج ٦ ص ٦٠ ح ٥.

(٢و٣) الوسائل : ج ٦ ص ٦٠ ح ١و٣.

٧٧

مال أعليه زكاةٌ ؟ قال : لا ، قلت : ولا على سيّده ؟ قال : لا إنّه لم يصل إلى سيّده وليس هو للمملوك.

(باب )

(فيما يأخذ السلطان من الخراج )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن سليمان بن خالد قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إن أصحاب أبي أتوه فسألوه عما يأخذ السّلطان فرق لهم وإنه ليعلم أن الزّكاة لا تحل إلّا لأهلها فأمرهم أن يحتسبوا به فجال فكري والله لهم فقلت له يا أبة إنّهم إن سمعوا إذا لم يزكِّ أحدٌ فقال يا بني حق أحب الله أن يظهره.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن العشور التي تؤخذ من الرَّجل أيحتسب بها من زكاته قال نعم إن شاء.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن رفاعة بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يرث الأرض أو يشتريها

_____________________________________________________

على المملوك إن قلنا بملكه مطلقاً أو على بعض الوجوه وهو مدفوع بالرواية.

باب فيما يأخذ السلطان من الخراج

الحديث الأول : حسن. ومنهم من حمل على أن المراد أنه لا يجب إخراج زكاة هذا القدر المأخوذ وبه جمعوا بين الأخبار ومنهم من حمله على التقيّة.

وقال في الدّروس : لا يكفي الخراج عن الزكاة.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور وقال في الدروس : روى رفاعة(١) عنه

__________________

(١) الوسائل : ج ٦ ص ١٣٢ ح ٢.

٧٨

فيؤدي خراجها إلى السلطان هل عليه عشر قال لا.

٤ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الزّكاة فقال ما أخذ منكم بنو أمية فاحتسبوا به ولا تعطوهم شيئاً ما استطعتم فإن المال لا يبقى على هذا أن تزكيه مرتين.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الله بن مالك ، عن أبي قتادة ، عن سهل بن اليسع أنه حيث أنشأ سهل آباد وسأل أبا الحسن موسىعليه‌السلام عما يخرج منها ما عليه فقال إن كان السلطان يأخذ خراجها فليس عليك شيء وإن لم يأخذ السلطان منها شيئاً فعليك إخراج عشر ما يكون فيها.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن آبائهعليهم‌السلام قال ما أخذه منك العاشر فطرحه في كوزة فهو من زكاتك وما لم يطرح في الكوز فلا تحتسبه من زكاتك.

(باب )

(الرَّجل يخلف عند أهله من النفقة ما يكون في مثلها الزكاة )

١ - أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق

_____________________________________________________

لا عشر في الخراجية ، وفي إجزاء ما يأخذه الظالم زكاة قولان أحوطهما الإعادة.

الحديث الرابع : مجهول كالصحيح.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

باب الرَّجل يخلف عند أهله من النفقة ما يكون في مثلها الزّكاة

الحديث الأول : موثّق. وهذا هو الأشهر ، وذهب ابن إدريس ، وجماعة إلى وجوب الزّكاة في حالتي الحضور والغيبة إذا كان مالكه متمكنا من التصرف وقال : في الدروس ولا في النفقة. المخلفة لعياله وتجب مع الحضور ، وقول ابن إدريس

٧٩

ابن عمّار ، عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام قال : قلت له : رجلٌ خلّف عند أهله نفقة ألفين لسنتين عليها زكاة قال إن كان شاهداً فعليه زكاة وإن كان غائباً فليس عليه زكاة.

٢ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل وضع لعياله ألف درهم نفقة فحال عليها الحول قال إن كان مقيماً زكاه وإن كان غائباً لم يزكه.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرَّار ، عن يونس ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له الرَّجل يخلف لأهله ثلاثة آلاف درهم نفقة سنتين عليه زكاة قال إن كان شاهداً فعليها زكاة وإن كان غائباً فليس فيها شيء.

(باب )

(الرجل يعطي من زكاة من يظن أنه معسر ثم يجده موسرا ً)

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان

_____________________________________________________

بعدم الفرق مزيّف.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : مجهول.

باب الرجل يعطي من زكاته من يظن أنه معسر

ثم يجده موسراً

الحديث الأول : مرسل. وحمل على ما إذا قصر في التفحص عن فقره وقال في المدارك : المشهور بين الأصحاب بل المقطوع به في كلامهم جواز الدفع إلى مدعي الفقر إذا لم يعلم له أصل مال من غير تكليف بيّنة ولا يمين ، والمشهور أيضاً ذلك فيما إذا علم له أصل مال ، ونقل عن الشيخ القول : بتوقف قبول قوله على اليمين. وقيل : يكلّف البيّنة ولا يكتفي باليمين ، ولو دفعها إليه على أنه فقير فبان غنياً

٨٠