مرآة العقول الجزء ١٦

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 454

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
تصنيف: الصفحات: 454
المشاهدات: 70498
تحميل: 7538


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 454 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 70498 / تحميل: 7538
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 16

مؤلف:
الناشر: دار الكتاب الإسلامي
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل يعطي زكاة ماله رجلاً وهو يرى أنه معسر فوجده موسراً ؟ قال : لا يجزىء عنه.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن الأحول ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل عجل زكاة ماله ثمَّ أيسر المعطى قبل رأس السنة قال يعيد المعطي الزكاة.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي المغراء ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياًء والفقراء في الأموال فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم.

_____________________________________________________

فلا ريب في جواز ارتجاعها إذا كان القابض عالما بالحال ومع تلفها يلزم القابض عالما بالحال ومع تلفها يلزم القابض مثلها أو قيمتها ، واختلف مع انتفاء العلم فذهب جماعة إلى جواز الاسترجاع ومع تعذر الاسترجاع ، فلو كان الدافع هو الإمام أو نائبه فادعى في المنتهى : الإجماع على أنه لا يلزم الدافع ضمانها ، ولو كان الدافع هو المالك فقال الشيخ في المبسوط وجماعة : أنه لا ضمان عليه أيضاً. وقال المفيد ، وأبو الصلاح : يجب علية الإعادة واستقرب المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى سقوط الضمان مع الاجتهاد وثبوته بدونه.

الحديث الثاني : حسن كالصحيح.

الحديث الثالث : موثّق.

٨١

(باب )

(الزكاة [ لا ] تعطى غير أهل الولاية )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة وبكير والفضيل ومحمّد بن مسلم وبريد العجليّ ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام أنهما قالا في الرَّجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ثمَّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك قال ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزّكاة لا بد أن يؤديها لأنه وضع الزّكاة في غير موضعها وإنما موضعها أهل الولاية.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول ما من رجل يمنع درهماً من حق إلّا أنفق اثنين في غير حقّه وما من رجل منع حقّاً في ماله إلّا طوقه الله به حية من نار يوم القيامة قال قلت له رجل عارف أدَّى زكاته إلى غير أهلها زماناً هل عليه أن يؤديها ثانياً إلى أهلها.

_____________________________________________________

باب الزكاة تعطى غير أهل الولاية

الحديث الأول : حسن. وقال في النهاية(١) : « الحرورية » طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء بالمد والقصر وهو موضع قريب من الكوفة كان أول مجتمعهم وتحكيمهم فيه(٢) ، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم عليُّعليه‌السلام وكان عندهم(٣) التشدّد.

في الدين ما هو معروف انتهى ولا خلاف في ذلك بين الأصحاب.

الحديث الثاني : حسن بسنديه. وقال في الشرائع : القسم الثاني في أوصاف المستحقين.

__________________

(١) النهاية : ج ١ ص ٣٦٦.

(٢) هكذا في الأصل وفي النهاية : فيها.

(٣) هكذا في الأصل ولكن في النهاية عندهم من التشدد.

٨٢

إذا علمهم ؟ قال : نعم ، قال : قلت : فإن لم يعرف لها أهلاً فلم يؤدِّها أو لم يعلم أنّها عليه فعلم بعد ذلك قال : يؤدِّيها إلى أهلها لما مضى قال قلت له فإنه لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل وقد كان طلب واجتهد ثمَّ علم بعد ذلك سوء ما صنع قال ليس عليه أن يؤدِّيها مرة أخرى.

وعن زرارة مثله غير أنه قال إن اجتهد فقد برئ وإن قصر في الاجتهاد في الطلب فلا.

٣ - حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الصدقة والزّكاة لا يحابى بها قريب ولم يمنعها بعيد.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن الوليد بن صبيح قال قال لي شهاب بن عبد ربه أقرئ أبا عبد اللهعليه‌السلام عني السلام وأعلمه أنه يصيبني فزع في منامي قال فقلت له إن شهابا يقرئك السلام ويقول لك إنه يصيبني فزع في منامي قال قل له فليزك ماله قال فأبلغت شهابا ذلك فقال لي فتبلغه عني فقلت نعم فقال قل له إن الصبيان فضلا عن الرجال ليعلمون أني أزكي مالي قال فأبلغته فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام قل له إنك تخرجها ولا تضعها في مواضعها.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة قال كتب إلي

_____________________________________________________

الوصف الأول : الإيمان فلا يعطى كافر ولا معتقد لغير الحق.

وقال في المدارك : المراد بالإيمان هنا معناه الخاص وهو الإسلام مع الولاية للأئمة الاثني عشرعليهم‌السلام واعتبار هذا الوصف مجمع عليه بين الأصحاب حكاه في المنتهى وقد ورد باعتبار هذا الوصف روايات كثيرة ويجب أن يستثنى من ذلك المؤلّفة وبعض أفراد سبيل الله وإنّما أطلق العبارة اعتماداً على الظهور.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : حسن.

٨٣

أبو عبد اللهعليه‌السلام : أنَّ كلَّ عمل عمله النّاصب في حال ضلاله أو حال نصبه ثمَّ من الله عليه وعرفه هذا الأمر فإنه يؤجرَّ عليه ويكتب له إلّا الزّكاة فإنه يعيدها لأنه وضعها في غير موضعها وإنّما موضعها أهل الولاية وأما الصّلاة والصوم فليس عليه قضاؤهما.

٦ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن إسماعيل بن سعد الأشعريّ ، عن الرضاعليه‌السلام قال سألته عن الزّكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال لا ولا زكاة الفطرة.

_____________________________________________________

الحديث السادس : صحيح.

وقال في الشرائع : ومع عدم المؤمن يجوز صرف الفطرة خاصة إلى المستضعفين.

وقال في المدارك : نبه بقوله يجوز صرف الفطرة خاصّة على أن زكاة المال لا يجوز دفعها إلى غير المؤمن وإن تعذّر الدفع إلى المؤمن لأن غيرهم لا يستحق الزّكاة على ما دلت عليه الأخبار المتقدمة فيكون الدفع إليهم جارياً مجرى الدفع إلى غير الأصناف الثمانية.

أما زكاة الفطرة فقد اختلف فيها كلام الأصحاب فذهب الأكثر : ومنهم المفيد ، والمرتضى ، وابن الجنيد ، وابن إدريس إلى عدم جواز دفعها إلى غير المؤمن مطلقاً كالماليّة ويدل عليه مضافاً إلى العمومات صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعريّ(١) وذهب الشيخ وأتباعه إلى جواز دفعها مع عدم المؤمن إلى المستضعف وهو الذي لا يعاند الحقّ من أهل الخلاف.

__________________

(١) الوسائل : ج ٦ ص ١٥٢ - ح ١.

٨٤

(باب )

(قضاء الزّكاة عن الميت )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عباد بن صهيب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل فرط في إخراج زكاته في حياته فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما كان فرط فيه ممّا لزمه من الزّكاة ثمَّ أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له قال جائز يخرج ذلك من جميع المال إنما هو بمنزلة دين لو كان عليه ليس للورثة شيء حتّى يؤدوا ما أوصى به من الزكاة.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام رجل لم يزك ماله فأخرج زكاته عند موته فأداها كان ذلك يجزئ عنه قال نعم قلت فإن أوصى بوصية من ثلثه ولم يكن زكّى أيجزئ عنه من زكاته قال نعم يحسب له زكاة ولا تكون له نافلة وعليه فريضة.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن شعيب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن على أخي زكاة كثيرة فأقضيها أو أؤديها عنه فقال لي وكيف لك بذلك قلت أحتاط قال نعم إذا تفرج عنه.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال قلت له رجل يموت وعليه خمس مائة درهم من الزّكاة وعليه حجّة الإسلام وترك ثلاثمائة درهم فأوصى بحجّة الإسلام وأن يقضى عنه دين الزّكاة قال يحج عنه من أقرب ما يكون ويخرج البقية في الزكاة.

_____________________________________________________

باب قضاء الزكاة عن الميت

الحديث الأول : موثق.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح.

الحديث الرابع : حسن.

٨٥

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عليُّ بن يقطين قال قلت لأبي الحسن الأولعليه‌السلام رجل مات وعليه زكاة وأوصى أن تقضى عنه الزّكاة وولده محاويج إن دفعوها أضر ذلك بهم ضرراً شديداً فقال يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم ويخرجون منها شيئاً فيدفع إلى غيرهم.

(باب )

(أقل ما يعطى من الزكاة وأكثر )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول لا يعطى أحد من الزّكاة أقل من خمسة دراهم

_____________________________________________________

الحديث الخامس : حسن. وقال في الدروس روى عليُّ بن يقطين فيمن مات وعليه زكاة وولده محاويج يدفعون إلى غيرهم شيئاً ويعودون بالباقي على أنفسهم(١) .

باب أقل ما يعطى من الزكاة وأكثر

الحديث الأول : صحيح. وقال المفيد : في المقنعة والشيخ في جملة من كتبه ، والمرتضى في الانتصار لا يعطى الفقير أقل ما يجب في النصاب الأول : وهو خمسة دراهم أو عشرة قراريط.

وقال سلار : وابن الجنيد بجواز الاقتصار على ما يجب في النصاب الثاني وهو درهم أو عشر دينار.

وقال المرتضى في الجمل ، وابن إدريس ، وجمع من الأصحاب : يجوز أن يعطى الفقير من الزّكاة القليل والكثير ولا تحد. القليل بحد لا يجزى غيره وهو المعتمد ، ثمَّ الظاهر من كلام الأصحاب أن هذه التقديرات على الوجوب ، وصرح العلامة في جملة من كتبه بأن ذلك على سبيل الاستحباب ، بل ادعى الإجماع على

__________________

(١) ما ذكرهقدس‌سره : هو مضمون الرواية لا نفسها فراجع الوسائل : ج ٦ ص ١٦٨ ح ٥.

٨٦

وهو أقل ما فرض الله عزَّ وجلَّ من الزّكاة في أموال المسلمين فلا يعطوا أحدا من الزّكاة أقل من خمسة دراهم فصاعداً.

٢ - وعنه ، عن أحمد ، عن عبد الملك بن عتبة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام قال قلت له أعطي الرَّجل من الزّكاة ثمانين درهماً قال نعم وزده قلت أعطيه مائة قال نعم وأغنه إن قدرت أن تغنيه.

٣ - أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن بن عليُّ بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل كم يعطى الرَّجل من الزّكاة قال قال أبو جعفرعليه‌السلام إذا أعطيت فأغنه.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سعيد بن غزوان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال تعطيه من الزّكاة حتّى تغنيه.

_____________________________________________________

عدم الوجوب.

وقال في المدارك : ليس فيما وقفت عليه من الروايات دلالة على التحديد ببلوغ النصاب الأول والثاني من الذهب ، وإنّما الموجود فيها التقدير بخمسه دراهم أو درهم ، فيحتمل سقوط التحديد في غيرها مطلقاً كما هو قضية الأصل ، ويحتمل اعتبار بلوغ قيمة المدفوع ذلك واختاره الشارح ولا ريب أنه أحوط ولو فرض نقص قيمة الواجب من ذلك كما لو وجب عليه شاة واحدة لا يساوي خمسة دراهم دفعها إلى الفقير وسقط اعتبار التقدير قطعاً.

الحديث الثاني : موثّق. وقال في الشرائع : ولا حد للأكثر إذا كان دفعة ولو تعاقب عليه العطية فبلغت مؤنة السنة حرم عليه الزائد.

الحديث الثالث : موثّق. وقال في الدروس : يستحب إغناء الفقير لقول الباقرعليه‌السلام إذا أعطيته فأغنه(١) ، نعم لو تعذر الدفع حرم الزائد على مؤنة السنة.

الحديث الرابع : حسن.

__________________

(١) هكذا في الأصل ولكن في الوسائل : ج ٦ - ص ١٨١ - ح ١١ - قال : « إذا أعطيت الفقير فأغنه ».

٨٧

(باب )

(أنه يعطى عيال المؤمن من الزكاة إذا كانوا صغاراً ويقضى عن )

(المؤمنين الديون من الزكاة )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرَّجل يموت ويترك العيال أيعطون من الزّكاة قال نعم حتّى ينشوا ويبلغوا ويسألوا من أين كانوا يعيشون إذا قطع ذلك عنهم فقلت إنهم لا يعرفون قال يحفظ فيهم ميتّهم ويحبّب إليهم دين أبيهم فلا يلبثوا أن يهتموا بدين أبيهم فإذا بلغوا وعدلوا إلى غيركم فلا تعطوهم.

٢- محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام

_____________________________________________________

باب أنه يعطى عيال المؤمن من الزّكاة إذا كانوا صغارا ويقضي عن المؤمنين الديون من الزّكاة

الحديث الأول : حسن. وقال : في النهاية(١) « نشأ الصبي ينشأ نشأ فهو ناشئ » إذا كبر وشب ولم يتكامل.

قولهعليه‌السلام : « إذا انقطع » متعلق بالسؤال فإن ذلك يوجب محبة منهم للشيعة ولمذهبهم لأنه كان يعيشهم من مالهم ثمَّ يجيب إليهم ويعرض عليهم دين أبيهم أعني التشيع فإن اختاروا وإلّا يقطع عنهم ، وقال في الدروس : ويعطى أطفال المؤمنين وإن كان آباؤهم فساقا دون أطفال غيرهم.

الحديث الثاني : صحيح. وقال في المدارك : اتفق علماؤنا وأكثر العامة على أنه يجوز للمزكي قضاء الدَّين عن الغارم من الزّكاة بأن يدفعه إلى مستحقه ومقاصة بما عليه من الزّكاة ، ويدل عليه روايات منها صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج(٢) ويستفاد من بعض الروايات اعتبار قصور التركة عن الدَّين كالحي وبه صرح ابن

__________________

(١) نهاية ابن الأثير : ج ٥ ص ٥١. (٢) الوسائل : ج ٦ ص ٢٠٥ ح ١.

٨٨

عن رجل عارف فاضل توفّي وترك عليه ديناً قد ابتلي به لم يكن بمفسد ولا بمسرف ولا معروف بالمسألة هل يقضى عنه من الزّكاة الألف والألفان قال نعم.

٣ - الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، عن الحسن بن عليُّ الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ذرية الرَّجل المسلم إذا مات يعطون من الزّكاة والفطرة كما كان يعطى أبوهم حتّى يبلغوا فإذا بلغوا وعرفوا ما كان أبوهم يعرف أعطوا وإن نصبوا لم يعطوا.

(باب )

(تفضيل أهل الزكاة بعضهم على بعض )

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عتيبة بن عبد الله بن عجلان السكوني قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام إني ربمّا قسمت

_____________________________________________________

الجنيد ، والشيخ في المبسوط.

وقال في المختلف لا يعتبر ذلك لعموم الأمر باحتساب الدَّين على الميت من الزّكاة ولأنه بموته انتقلت التركة إلى ورثته فصار في الحقيقة عاجزا ويرد على الأول أن العموم مخصوص بهذه الرواية فإنّها صريحة في اعتبار هذا الشرط ، وعلى الثاني إن انتقال التركة إلى الوارث إنّما يتحقق بعد الدَّين والوصية كما هو منطوق الآية الشريفة.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

باب تفضيل أهل الزّكاة بعضهم على بعض

الحديث الأول : ضعيف على المشهور. وقال في المدارك : يستحب تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب لرواية عبد الله بن عجلان(١) ، وينبغي تفضيل الذي لا يسأل على الذي يسأل لحرمانه في أكثر الأوقات فكانت حاجته أمس غالباً ولصحيحة

__________________

(١) الوسائل : ح ٦ ص ١٨١ ح ٢.

٨٩

الشيء بين أصحابي أصلهم به فكيف أعطيهم فقال أعطهم على الهجرة في الدَّين والعقل والفقه.

٢ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير جميعاً ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الزّكاة أيفضل بعض من يعطى ممن لا يسأل على غيره قال نعم يفضل الذي لا يسأل على الذي يسأل.

٣ - عليُّ بن محمّد ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمّد بن سليمان ، عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن صدقة الخف والظلف تدفع إلى المتجملين من المسلمين فأما صدقة الذهب والفضّة وما كيل بالقفيز ممّا أخرجت الأرض فللفقراء المدقعين قال ابن سنان قلت وكيف صار هذا كذا فقال لأن هؤلاء متجملون

_____________________________________________________

عبد الرحمن بن الحجّاج(١) ، وينبغي صرف صدقة المواشي إلى المتجملين ومن لا عادة له بالسؤال وصرف صدقة غيرها إلى الفقراء المدفعين المعتادين للسؤال لرواية عبد الله بن سنان(٢) .

وقال في الدروس : يستحب التفضيل بمرجح كالعقل والفقه والهجرة في الدَّين وترك السؤال وشدّة الحاجة والقرابة وإعطاء زكاة الخف والظلف المتجمل وباقي الزكوات المدفع.

الحديث الثاني : مجهول كالصحيح.

الحديث الثالث : ضعيف. وقال في النهاية(٣) : الظلف للبقر والغنم. كالحافر للفرس والبغل ، والخف للبعير ، وقد يطلق الظلف على ذات الظلف أنفسها مجازا.

وقال في القاموس « الدقع » الرضا بدون من المعيشة وسوء احتمال الفقر ،

__________________

(١) الوسائل : ج ٦ ص ١٨١ ح ١.

(٢) الوسائل : ج ١ ص ١٨٢ ح ١.

(٣) نهاية ابن الأثير : ج ٣ ص ١٥٩.

٩٠

يستحيون من الناس فيدفع إليهم أجمل الأمرين عند النّاس وكل صدقة.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرَّار ، عن يونس ، عن [ ابن أبي عمير ] ، عن عليُّ بن أبي حمزة ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال قلت له الرَّجل يعطي الألف الدرهم من الزّكاة فيقسمها فيحدث نفسه أن يعطي الرَّجل منها ثمَّ يبدو له ويعزله ويعطي غيره قال لا بأس به.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن عنبسة بن مصعب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول أتي النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بشيء فقسمه فلم يسع أهل الصفة جميعاً فخص به أناسا منهم فخاف رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يكون قد دخل قلوب الآخرين شيء فخرج إليهم فقال معذرة إلى الله عزَّ وجلَّ وإليكم يا أهل الصفّة إنا أوتينا بشيء فأردنا أن نقسمه بينكم فلم يسعكم فخصصت به أناسا منكم خشينا جزعهم وهلعهم.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أو ، عن أبي الحسنعليه‌السلام في الرَّجل يأخذ الشيء للرجل ثمَّ يبدو له فيجعله لغيره قال لا بأس.

_____________________________________________________

وقال المدقع كمحسن الملصق بالتراب.

وقال في النهاية(١) : الدقع الخضوع في طلب الحاجة مأخوذ من الدقعاء وهو التراب ومنه الحديث « لا تحل المسألة إلّا لذي فقر مدقع » أي شديد يفضي بصاحبه إلى الدقعاء ، وقيل : هو سوء احتمال الفقر.

الحديث الرابع : مجهول. وقال في الدروس : وإذا نوى بما أخرجه من ماله إعطاء رجل معين فالأفضل إيصاله إليه ولو عدل به إلى غيره جاز.

الحديث الخامس : ضعيف.

الحديث السادس : مرسل.

__________________

(١) نهاية ابن الأثير : ج ٢ ص ١٢٧.

٩١

(باب )

(تفضيل القرابة في الزكاة ومن لا يجوز منهم أن يعطوا من الزكاة )

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليُّ بن الحكم ، عن عبد الملك بن عتبة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام قال قلت له لي قرابة أنفق على بعضهم وأفضل بعضهم على بعض فيأتيني إبان الزّكاة أفأعطيهم منها قال مستحقون لها قلت نعم قال هم أفضل من غيرهم أعطهم قال قلت فمن ذا الذي يلزمني من ذوي قرابتي حتّى لا أحسب الزّكاة عليهم فقال أبوك وأمك قلت أبي وأمي قال الوالدان والولد.

_____________________________________________________

باب تفضيل القرابة في الزكاة ومن لا يجوز منهم أن يعطوا من الزكاة

الحديث الأول : موثّق.

قولهعليه‌السلام « الوالدان » أي من ذوي القربات فلا ينافي دخول الزوجة والمملوك.

وقال في الدروس : ولا يعطى واجب النفقة كالزوجة والولد وفي رواية عمران القمّي(١) يجوز للولد وفي رواية أخرى يعطي ولد البنت(٢) ويحملان على المندوبة ولو أخذ من غير المخاطب بالإنفاق فالأقرب جوازه إلّا الزوجة إلّا مع إعسار الزوج وفقرها ويجوز للزوجة إعطاء زوجها وإعطاء الزوج المستمتع بها ، وفي إعطاء الناشز على القول بجواز إعطاء الفاسق تردّد أشبهه الجواز ، أما المعقود عليها ولما تبذل التمكين ففيها وجهان مرتبان وأولى بالمنع ، ولو قلنا : باستحقاقها. النفقة فلا إعطاء.

__________________

(١) الوسائل : ج ٦ ص ١٦٧ ح ٣.

(٢) الوسائل : ج ٦ ص ١٦٧ ح ٤.

٩٢

٢ - أحمد بن محمّد ، عن عليُّ بن الحكم ، عن مثنّى ، عن أبي بصير قال سأله رجل وأنا أسمع قال أعطي قرابتي زكاة مالي وهم لا يعرفون ؟ قال : فقال : لا تعط الزّكاة إلّا مسلماً وأعطهم من غير ذلك ثمَّ قال أبو عبد اللهعليه‌السلام أترون أنمّا في المال الزّكاة وحدها ما فرض الله في المال من غير الزّكاة أكثر تعطي منه القرابة والمعترض لك ممن يسألك فتعطيه ما لم تعرفه بالنصب فإذا عرفته بالنصب فلا تعطه إلّا أن تخاف لسانه فتشتري دينك وعرضك منه.

٣ - عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال سألت الرضاعليه‌السلام عن الرَّجل له قرابة وموالي وأتباع يحبون أمير المؤمنين صلوات الله عليه وليس يعرفون صاحب هذا الأمر أيعطون من الزّكاة قال لا.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن زرعة بن محمّد ، عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرَّجل يكون له الزّكاة وله قرابة محتاجون غير عارفين أيعطيهم من الزّكاة فقال لا ولا كرامة لا يجعل الزّكاة وقاية لماله يعطيهم من غير الزّكاة إن أراد.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال خمسة لا يعطون من الزّكاة شيئاً الأب والأم والولد والمملوك والمرأة وذلك أنّهم عياله لازمون له.

٦ - أحمد بن إدريس وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن أبي

_____________________________________________________

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : موثّق.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : ضعيف. وقال في الشرائع : ويجوز دفعها إلى من عدا هؤلاء من الأنساب ولو قربوا كالأخ والعم.

٩٣

جميلة ، عن زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : في الزكاة يعطى منها الأخ والأخت والعمّ والعمّة والخال والخالة ولا يعطى الجدّ ولا الجدَّة.

٧ - محمّد بن يحيى ومحمّد بن عبد الله ، عن عبد الله بن جعفر ، عن أحمد بن حمزة قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام رجلٌ من مواليك له قرابة كلهم يقول بك وله زكاة أيجوز له أن يعطيهم جميع زكاته قال نعم.

٨ - محمّد بن أبي عبد الله ، عن سهل بن زياد ، عن عليُّ بن مهزيار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يضع زكاته كلّها في أهل بيته وهم يتولونك فقال نعم.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عمران بن إسماعيل بن عمران القميِّ

_____________________________________________________

وقال في المدارك : هذا قول علمائنا وأكثر العامة ، ويدلّ ، عليه مضافاً إلى العمومات السالمة من المخصصّ صحيحة أحمد ابن حمزة(١) وموثّقة إسحاق بن عمّار(٢) .

وقال : بعض العامة لا يجوز الدفع إلى الوارث كالأخ أو العم مع فقد الولد بناء منه على أن على الوارث نفقة المورث فدفع الزّكاة إليه يعود نفعها على الدافع وهو معلوم البطلان.

الحديث السابع : مجهول باشتراك أحمد ، والظاهر أنّه ابن اليسع الثقة فهو صحيح.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : مجهول وأجاب عنه في المنتهى يجوز أن يكون النساء والرّجال من ذوي الأقارب وأطلق عليهم اسم الولد مجازاً سبب مخالطتهم للأولاد وباحتمال أن يكون أراد الزّكاة المندوبة.

وقال في المدارك : يجيب عنه.

أولاً : بالطعن في السند بجهالة الراوي.

__________________

(١) الوسائل : ج ٦ ص ١٦٩ ج ١.

(٢) الوسائل : ج ٦ ص ١٦٩ ج ٢.

٩٤

قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالثعليه‌السلام : أنَّ لي ولداً رجالاً ونساء أفيجوز [ لي ] أن أعطيهم من الزكاة شيئاً ؟ فكتبعليه‌السلام : أنَّ ذلك جائز لكم.

١٠ - أحمد بن إدريس ؛ وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن جزك قال سألت الصادقعليه‌السلام أدفع عشر مالي إلى ولد ابنتي قال نعم لا بأس.

(باب نادر )

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي محمّد الوابشي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سأله بعض أصحابنا عن رجل اشترى أباه من الزّكاة زكاة ماله قال اشترى خير رقبة لا بأس بذلك.

_____________________________________________________

وثانياً : بأنّه يحتمل أن يكون الإمامعليه‌السلام علم من حال السائل أنه غير متمكن من النفقة على الأولاد فساغ له دفع الزّكاة إليهم لذلك.

الحديث العاشر : مرسل.

باب نادر

الحديث الأول : مجهول. وقال في المدارك : جواز الدفع من سهم الرِّقاب إلى المكاتبين والعبيد إذا كانوا في ضر وشدة فهو قول علمائنا وأكثر العامة وأما جواز شراء العبد من الزّكاة وعتقه وإن لم يكن في شدة بشرط عدم المستحق ، فقال في المعتبر : إن عليه فقهاء الأصحاب ، ويدل عليه موثّقة عبيد بن زرارة(١) .

وجوز العلامة في القواعد الإعتاق من الزّكاة مطلقاً وشراء الأب منها ، وقواه ولده في الشرح ونقله عن المفيد ، وابن إدريس ، وهو جيد لإطلاق الآية الشريفة ولرواية أيّوب بن الحر المذكورة في علل الشرائع(٢) ورواية أبي محمّد الوابشي(٣) .

__________________

(١) الوسائل : ج ٦ ص ٢٠٣ ح ٢.

(٢) الوسائل : ج ٦ ص ٢٠٣ ح ٣ - والعلل ص ١٣٠.

(٣) الوسائل : ج ٦ ص ١٧٣ ح - ١.

٩٥

٢ - أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل على أبيه دين ولأبيه مئونة أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه قال نعم ومن أحق من أبيه.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل حلت عليه الزّكاة ومات أبوه وعليه دين أيؤدي زكاته في دين أبيه وللابن مال كثير فقال إن كان أبوه أورثه مالاً ثمَّ ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته وإن لم يكن أورثه مالاً لم يكن أحد أحق بزكاته من دين أبيه فإذا أداها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه.

_____________________________________________________

الحديث الثاني : موثّق. وقال في الشرائع : وكذا لو كان الدَّين على من تجب نفقته جاز أن يقضي عنه حيّاً وميّتاً وإن يقاص. وقال في المدارك : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب بل ظاهر المصنف في المعتبر ، والعلامة في التذكرة والمنتهى أنه موضع وفاق بين العلماء ، ويدل عليه مضافاً إلى عموم المتناول لذلك روايات منها حسنة زرارة(١) ، ورواية إسحاق بن عمّار(٢) ولا ينافي ذلك قولهعليه‌السلام في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاجعليه‌السلام خمسة(٣) إلى آخره لأن المراد إعطاؤهم النفقة الواجبة كما يدل عليه « قوله وذلك أنهم عياله لازمون له فإن قضاء الدَّين لا يلزم المكلف بالاتّفاق ».

الحديث الثالث : حسن.

__________________

(١) الوسائل : ج ٦ ص ١٧٢ ح ١.

(٢) الوسائل : ج ٧ ص ١٧٢ ح ٢.

(٣) الوسائل : ج ٦ ص ١٦٥ ح ١.

٩٦

(باب )

(الزكاة تبعث من بلد إلى بلد أو تدفع إلى من يقسمها فتضيع )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز [ عن زرارة ] عن محمّد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتّى تقسم فقال إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها فهو لها ضامن حتّى يدفعها وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان لأنّها قد خرجت من يده وكذلك الوصيِّ الذي يوصى إليه يكون ضامناً لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه فإن لم يجد فليس عليه ضمان.

_____________________________________________________

باب الزّكاة تبعث من بلد إلى بلد أو تدفع إلى من يقسمها فت ضيّع

الحديث الأول : حسن. واختلف الأصحاب في جواز النقل فذهب الشيخ في الخلاف : إلى تحريمه واختار العلامة في التذكرة ، وقال : إنه مذهب علمائنا أجمع ، مع أنه قال في المنتهى : قال بعض علمائنا : يحرم نقل الصدقة من بلدها مع وجود المستحق فيه وبه قال عمر بن عبد العزيز ، وسعيد بن جبير ، ومالك ، وأحمد ، وقال أبو حنيفة : يجوز. وبه قال : المفيد من علمائنا ، والشيخ في بعض كتبه وهو الأقرب عندي.

وقال في المختلف : والأقرب عندي جواز النقل على كراهية مع وجود المستحق ويكون صاحب المال ضامناً ، كما اختاره صاحب الوسيلة.

وقال الشيخ في المبسوط : لا يجوز نقلها من البلد مع وجود المستحق إلّا بشرط الضمان والجواز مطلقاً لا يخلو من قوة.

وقال في الدروس : ولا يجوز نقلها مع وجود المستحق فيضمن ، وقيل : يكره ويضمن.

وقيل يجوز بشرط الضمان وهو قوي ، ولو عدم المستحق ونقلها لم يضمن.

٩٧

٢ - حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا أخرج الرَّجل الزّكاة من ماله ثمَّ سماها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه.

٣ - حريز ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال إذا أخرجها من

_____________________________________________________

الحديث الثاني : حسن. وقال في الشرائع : ولو لم يوجد المستحق جاز نقلها إلى بلد آخر ولا ضمان مع التلف إلّا أن يكون هناك تفريط.

وقال في المدارك : في جواز النقل إذا عدم المستحق في البلد. بل الظاهر وجوبه لتوقف الدفع الواجب عليه ، وأما انتفاء الضمان فيدل عليه الأصل ، وإباحة الفعل ، وحسنتا زرارة(١) ، ومحمّد بن مسلم(٢) ، وأما الضمان مع التفريط. فمعلوم من قواعد الأمانات.

وقال العلامة في المنتهى : إنه لا خلاف في ذلك كله.

الحديث الثالث : حسن. وقال في الشرائع : إذا لم يجد المالك لها مستحقا فالأفضل له عزلها.

وقال في المدارك : لا ريب في استحباب العزل مع عدم وجود المستحق بل جزم العلامة في التذكرة والمنتهى باستحبابه حال الحول سواء كان المستحق موجودا أم لا ، وسواء أذن له الساعي في ذلك أم لم يأذن ، ويدل عليه موثّقة يونس بن يعقوب(٣) وحسنة عبيد بن زرارة(٤) ورواية أبي بصير(٥) والمراد بالعزل تعينها في مال خالص

__________________

(١) الوسائل : ج ٦ ص ١٩٨ ح ٢.

(٢) الوسائل : ج ٦ ص ١٩٨ ح ١.

(٣) الوسائل : ج ٦ ص ١٥٦ ح ٣.

(٤) الوسائل : ج ٦ ص ١٩٩ ح ٤.

(٥) الوسائل : ج ٦ ص ١٩٨ ح ٣.

٩٨

ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد فقد برئ منها.

٤ - حريز ، عن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسمها فضاعت فقال ليس على الرسول ولا على المؤدي ضمان قلت فإنّه لم يجد لها أهلاً ففسدت وتغيّرت أيضمنها ؟ قال : لا ولكن إن عرف لها أهلاً فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتّى يخرجها.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن بكير بن أعين قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الرَّجل يبعث بزكاته فتسرق أو تضيّع قال ليس عليه شيء.

٦ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عمّن أخبره ، عن درست ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في الزّكاة يبعث بها الرَّجل إلى بلد غير بلده قال لا بأس أن يبعث الثلث أو الرُّبع - شك أبو أحمد-

_____________________________________________________

فمتى حصل ذلك صارت أمانة في يده لا يضمنها إلّا بالتفريط أو تأخير الإخراج مع التمكّن منه.

الحديث الرابع : حسن.

وقال في المدارك : لو نقلها مع وجود المستحق ضمن إجماعاً قاله في المنتهى لأن المستحق موجود والدفع ممكن ، فالعدول إلى الغير يقتضي وجوب الضمان ويدل عليه الأخبار المتضمّنة لثبوت الضمّان بمجرد التأخير مع وجود المستحق كحسنة زرارة(١) ومحمّد بن مسلم(٢) .

الحديث الخامس : حسن.

الحديث السادس : ضعيف.

__________________

(١) الوسائل : ج ٦ ص ١٩٨ ح ٢.

(٢) الوسائل : ج ٦ ص ١٩٨ ح ١.

٩٩

٧ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ؛ وعليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يعطى الزّكاة يقسمها أله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها قال لا بأس.

٨ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ولا يقسمها بينهم بالسوية إنما يقسمها على قدر ما يحضره منهم وما يرى ليس في ذلك شيء موقت.

٩ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليُّ ، عن وهيب بن حفص قال كنا مع أبي بصير فأتاه عمرو بن إلياس فقال له يا أبا محمّد إن أخي بحلب بعث إلي بمال من الزّكاة أقسمه بالكوفة فقطع عليه الطريق فهل عندك فيه رواية فقال نعم سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن هذه المسألة ولم أظن أن أحدا يسألني عنها أبداً

_____________________________________________________

الحديث السابع : حسن كالصحيح.

الحديث الثامن : حسن.

وقال في الدروس : يستحب صرف الفطرة في بلده والمالية في بلدها وصرف صدقة البوادي على أهلها والحاضرة على أهلها.

وقال في الشرائع : ولو كان له مال في غير بلده فالأفضل صرفها في بلد المال ولو دفع في بلده جاز.

وقال في المدارك : أما استحباب صرف الزّكاة في بلد المال فهو مذهب العلماء كافة ، والمستند فيه من طريق الأصحاب برواية عبد الكريم بن عتبة الهاشمي(١) وأما جواز دفع العوض في بلده وغيره فلا خلاف فيه بين الأصحاب أيضاً لوصول الحقّ إلى مستحقه.

الحديث التاسع : موثّق.

__________________

(١) الوسائل : ج ٦ ص ١٩٧ ح ٢.

١٠٠