مرآة العقول الجزء ١٨

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 422

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 422
المشاهدات: 51944
تحميل: 4735


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 422 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 51944 / تحميل: 4735
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 18

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

١

٢

٣

٤

حمداً خالداً لوليّ النعم حيث أسعدني بالقيام بنشر هذا السفر القيم في الملأ الثقافي الديني بهذه الصورة الرائعة. ولرّواد الفضيلة الذين وازرونا في انجاز هذا المشروع المقدّس شكر متواصل.

الشيخ محمد الآخوندى

٥

بسم الله الرحمن الرحيم

( باب )

( دخول الحرم )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن القاسم بن إبراهيم ، عن أبان بن تغلب قال كنت مع أبي عبد اللهعليه‌السلام مزاملة فيما بين مكّة والمدينة فلمّا انتهى إلى الحرم نزل واغتسل وأخذ نعليه بيديه ثمَّ دخل الحرم حافياً فصنعت مثل ما صنع فقال يا أبان من صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعا لله محاً الله عنه مائة ألف سيئة وكتب له مائة ألف حسنة وبنى الله عزَّ وجلَّ له مائة ألف درجة وقضى له مائة ألف حاجة.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السنديّ ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حسين بن المختار ، عن أبي عبيدة قال زاملت أبا جعفرعليه‌السلام فيما بين مكّة والمدينة فلمّا انتهى إلى الحرم اغتسل وأخذ نعليه بيديه ثمَّ مشى في الحرم ساعة.

محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليِّ بن الحكم ، عن الحسين بن المختار مثله.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم ، عن عليِّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا دخلت الحرم فتناول من الإذخر فامضغه

_____________________________________________________

باب دخول الحرم

الحديث الأول : مجهول. ويدل على استحباب الغسل عند دخول الحرم والدخول على الوجه المذكور كما ذكره الأصحاب. lllll

الحديث الثاني : مجهول. وسنده الثاني موثق.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور. ويدل على استحباب مضغ الإذخر

٦

وكان يأمر اُمَّ فروة بذلك.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا دخلت الحرم فخذ من الإذخر فامضغه.

قال الكلينيُّ : سألت بعض أصحابنا عن هذا فقال : يستحبُّ ذلك ليطيب بها الفم لتقبيل الحجر.

٥ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن ذريح قال سألته عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله قال لا يضرُّك أيُّ ذلك فعلت وإن اغتسلت بمكّة فلا بأس وإن اغتسلت في بيتك حين تنزل بمكّة فلا بأس.

( باب )

( قطع تلبية المتمتع )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً

_____________________________________________________

عند دخول الحرم كما ذكره الأصحاب :

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : صحيح. وقال في المدارك. ونعم ما قال مقتضى الأخبار استحباب غسل واحد إما قبل دخول الحرم أو بعده من بئر ميمون الحضرمي الذي في الأبطح أو من فخ وهو على فرسخ من مكة للقادم من المدينة أو من المحل الذي ينزل فيه بمكّة على سبيل التخيير وغاية ما يستفاد منها أن إيقاع الغسل قبل دخول الحرم أفضل ، وما ذكره المحقق من استحباب غسل لدخول مكّة وآخر لدخول المسجد غير واضح ، وأشكل فيه حكم جماعة باستحباب ثلاثة أغسال بزيادة غسل آخر لدخول الحرم.

باب قطع تلبية المتمتع

الحديث الأول : حسن كالصحيح. والمشهور بين الأصحاب أن المتمتع يقطع التلبية إذا شاهد بيوت مكة وحدها عقبة المدنيين وعقبة ذي طوى والمعتمر

٧

عن صفوان بن يحيى ؛ وابن أبي عمير ؛ وصفوان ، عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا دخلت مكّة وأنت متمتّع فنظرت إلى بيوت مكّة فاقطع التلبية وحدّ بيوت مكّة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنّيين وإنَّ الناس قد أحدثوا بمكّة ما لم يكن فاقطع التلبية وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والثناء على الله عزَّ وجلَّ بما استطعت.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال قال أبو جعفر وأبو عبد اللهعليه‌السلام إذا رأيت أبيات مكّة فاقطع التلبية.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المتمتّع إذا نظر إلى بيوت مكّة قطع التلبية.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي الحسن الرِّضاعليه‌السلام أنّه سئل عن المتمتّع متى يقطع التلبية قال : إذا نظر إلى أعراش مكّة عقبة ذي طوى قلت : بيوت

_____________________________________________________

مفردة إذا دخل الحرم ولو كان قد خرج من مكّة للإحرام فبمشاهدة الكعبة ، والحاج يقطعها بزوال عرفة ، وأوجب علي بن بابويه ، والشيخ قطعها عند الزوال لكل حاج ، ونقل الشيخ : الإجماع على أن المتمتّع يقطعها وجوباً عند مشاهدة مكّة ، وخيّر الصدوق في العمرة المفردة بين القطع عند دخول الحرم أو مشاهدة الكعبة.

الحديث الثاني : حسن أو موثق. وحمل على المتمتع.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « أعراش مكة » قال في المنتقى : إن في نسخ كتابي الشيخ عراش مكّة ، وفي بعض نسخ الكافي عقيب « ذي طوى » والذي رأيته في كلام أهل اللغة « عرش مكّة وعروشها » وذكر في القاموس : الأعراش أيضاً(١) .

قال ابن الأثير : عرش مكّة وعروشها : أي بيوتها ، وسميت عروشاً ؛ لأنها كانت عيداناً تنصب ويظلل عليها انتهى(٢) .

__________________

(١) القاموس المحيط : ج ٢ ص ٢٨٧.

(٢) النهاية لابن الأثير : ج ٣ ص ٢٠٨.

٨

مكّة ؟ قال : نعم.

(باب)

(دخول مكة)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليِّ بن فضّال ، عن يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام من أين أدخل مكّة وقد جئت من المدينة فقال : اُدخل من أعلى مكّة وإذا خرجت تريد المدينة فاخرج من أسفل مكة.

_____________________________________________________

وقال الجوهري : العريش خيمة من خشب وثمام والجمع عرش ومنه قيل : لبيوت مكّة العرش لأنها عيدان تنصب ويظلل عليها انتهى(١) .

وقال في القاموس : العرش البيت الذي يستظل به كالعريش والجمع عروش ، وأعراش(٢) .

وقال « ذو طوى » مثلثة الطاء ، و « يُنّون » موضع قرب مكّة « والطوي » كغني بئر بها(٣) .

باب دخول مكّة

الحديث الأول : موثق. وقال في الدروس يستحبُّ دخول مكّة من أعلاها من عقبة المدنّيين والخروج من أسفلها من ذي طوى داعياً حافياً بسكينة ووقار ، وقد يعبر عنه بدخوله من ثنية كداء بالفتح والمد وهي التي ينحدر منها إلى الحجون مقبرة مكّة ويخرج من ثنية كداً بالضم والقصر منوناً وهي أسفل مكّة والظاهر أن استحباب الدخول من الأعلى والخروج من الأسفل عام ، وقال الفاضل : يختص بالمدني والشامي ، وفي رواية يونس بن يعقوب إيماء(٤) إليه.

__________________

(١) الصحاح للجوهري : ج ٣ ص ١٠١٠.

(٢) القاموس المحيط : ج ٢ ص ٢٧٨.

(٣) القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٥٨.

(٤) الوسائل : ج ٩ ص ٣١٧ ح ٢.

٩

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليِّعليه‌السلام أنّه كان إذا قدم مكّة بدأ بمنزله قبل أن يطوف.

٣ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن محمّد الحلبيِّ ، عن أبي عبد الله قال : إن الله عزَّ وجلَّ يقول في كتابه «وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ » فينبغي للعبد أن لا يدخل مكّة إلا وهو طاهرٌ قد غسل عرقه والأذى وتطهّر.

_____________________________________________________

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور. وقد يعدّ موثقاً.

قولهعليه‌السلام : « بدأ بمنزله » أي للتهيئة والغسل وتفريغ البال عن الشواغل.

الحديث الثالث : مرسل كالموثق.

قولهعليه‌السلام : « يقول في كتابه » أقول : مثل هذا وقع في موضعين من القرآن.

أحدهما : في سورة البقرة وهو هكذا «وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ »(١) .

ثانيهما : في سورة الحج هكذا : «وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ »(٢) ، ويمكن أن يكون التغيير من اشتباه النساخ أو يكون في قرانهمعليهم‌السلام . والعاكفين مكان والقائمين أو يكونعليه‌السلام : نقل الآية الثانية بالمعنى لبيان أن المراد بالقائمين العاكفين والأول أظهر ، والاستشهاد بالآية يحتمل وجهين.

الأول : أن الله تعالى لـمّا أمر بتطهير بيته للطائفين فبالحري أن يطهّر الطائفون أبدانهم بل قلوبهم وأرواحهم لزيارة بيت ربهم.

الثاني : أن يكون التطهير الذي أمر به إبراهيمعليه‌السلام شاملا لأمره الطائفين بتطهير أبدانهم من العرق والأرواح الكريهة والأوساخ ، والأول أظهر.

__________________

(١) سورة البقرة : ١٢٥.

(٢) سورة الحجّ : ٢٦.

١٠

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا انتهيت إلى الحرم إن شاء الله فاغتسل حين تدخله وإن تقدمت فاغتسل من بئر ميمون أو من فخ أو من منزلك بمكة.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبيِّ قال أمرنا أبو عبد اللهعليه‌السلام أن نغتسل من فخ قبل أن ندخل مكة.

٦ - الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن الحسن بن عليِّ ، عن أبان بن عثمان ، عن عجلان أبي صالح قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا انتهيت إلى بئر ميمون أو بئر عبد الصمد فاغتسل واخلع نعليك وامش حافياً وعليك السكينة والوقار.

٧ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عليِّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال قال لي إن اغتسلت بمكّة ثمَّ نمت قبل أن تطوف فأعد غسلك.

٨ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن الرجل يغتسل لدخول مكّة ثمَّ

_____________________________________________________

الحديث الرابع : حسن. ويؤيد ما مر من وحدة الغسل.

الحديث الخامس : حسن.

الحديث السادس : موثق. وقال في الدروس : إذا أراد دخول مكّة يستحبُّ الغسل من بئر ميمون بالأبطح أو بئر عبد الصمد أو فخ أو غيرهما.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور. ويدل على استحباب إعادة الغسل بعد النوم.

وقال في الدروس : باستحبابها بعد الحدث مطلقا.

الحديث الثامن : صحيح.

١١

ينام فيتوضّأ قبل أن يدخل أيجزئه ذلك أو يعيد ؟ قال : لا يجزئه لأنّه إنّما دخل بوضوء.

٩ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال من دخلها بسكينة غفر له ذنبه قلت كيف يدخلها بسكينة قال يدخل غير متكبّر ولا متجبّر.

١٠ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يدخل مكّة رجل بسكينة إلا غفر له قلت ما السكينة قال يتواضع.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « لأنه إنما دخل » قال في المدارك : يستفاد من التعليل استحباب إعادة الغسل إذا حصل بعده ما ينقض الوضوء مطلقاً ، وربمّا ظهر منه ارتفاع الحدث بالغسل المندوب كما ذهب إليه المرتضى انتهى.

وفي دلالته على مذهب السيد تأمل ، وقال الفاضل التستري (ره) : كان فيه أن الغسل سواء كان للإحرام أو لدخول الحرم أو لغيرهما ينتقض بالنوم وشبهه ، وربما يستظهر من ذلك أن الغسل لهذه الغايات ليس لمجرد التنظيف

الحديث التاسع : حسن.

قولهعليه‌السلام : « غير متكبّر » فسر التكبر في بعض الأخبار بإنكار الحق والطعن على أهله.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

١٢

باب

دخول المسجد الحرام

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ؛ وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا دخلت المسجد الحرام فادخله حافياً على السكينة والوقار والخشوع وقال ومن دخله بخشوع غفر الله له إن شاء الله قلت : ما الخشوع ؟ قال السكينة لا تدخله بتكبر فإذا انتهيت إلى باب المسجد فقم وقل السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله والسلام على أنبياء الله ورسله والسلام على رسول الله والسلام على إبراهيم «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » فإذا دخلت المسجد فارفع يديك واستقبل البيت وقل اللهم إني أسألك في مقامي هذا في أول مناسكي أن تقبل توبتي وأن تجاوز عن خطيئتي وتضع عني وزري الحمد لله الذي بلغني بيته الحرام اللهم إني أشهد أن هذا بيتك الحرام الذي جعلته «مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ »

_____________________________________________________

باب دخول المسجد الحرام

الحديث الأول : حسن كالصحيح. وقال في النهاية : « السكينة » أي الوقار والتأني في الحركة والسير(١) .

قولهعليه‌السلام : « بسم الله » أي أدخل مستعينا باسمه تعالى وبذاته والحال أن وجودي وأفعالي كلّها من الله وما شاء الله يكون.

قولهعليه‌السلام : « مثابة » أي مرجعا أو محلاً لنيل الثواب.

قولهعليه‌السلام : « مباركاً » أي معظماً أو محلاً لزيادة خيرات الدنيا والآخرة وثبوتها.

__________________

(١) النهاية لابن الأثير : ج ٢ ص ٣٨٥.

١٣

اللّهمَّ إنّي عبدك والبلد بلدك والبيت بيتك جئت أطلب رحمتك وأؤمُّ طاعتك مطيعاً لأمرك ، راضياً بقدرك ، أسألك مسألة المضطرّ إليك الخائف لعقوبتك ، اللّهمّ افتح لي أبواب رحمتك واستعملني بطاعتك ومرضاتك ».

٢ - وروى أبو بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : تقول وأنت على باب المسجد : بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله وعلى ملّة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وخير الأسماء لله والحمد لله والسلام على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله السلام على محمّد بن عبد الله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام على أنبياء الله ورسله السلام على إبراهيم خليل الرحمن السلام عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وبارك على محمّد وآل محمّد وارحم محمداً وآل محمّد كما صلّيت وباركت وترحّمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد ، اللّهمّ صلّ على محمّد [ وآل محمّد ] عبدك ورسولك وعلى إبراهيم خليلك وعلى أنبيائك ورسلك وسلم عليهم «وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » اللّهمّ افتح لي أبواب رحمتك واستعملني في طاعتك ومرضاتك واحفظني بحفظ الإيمان أبدا ما أبقيتني جلَّ ثناء وجهك الحمد لله الذي جعلني من وفده وزواره وجعلني ممن يعمر مساجده وجعلني ممن يناجيه اللّهمّ إني عبدك وزائرك في بيتك وعلى كل مأتي حق لمن أتاه وزاره وأنت خير مأتّي وأكرم مزور فأسألك يا الله يا رحمان بأنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وبأنّك واحد أحدٌ صمدٌ لم تلد

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « أؤمّ » أي أقصد.

الحديث الثاني : مرسل. ورواه الشيخ بسند موثق عنه وما يظن من أنه كلام صفوان ، وابن أبي عمير بعيد.

قولهعليه‌السلام : « بحفظ الإيمان » أي مع حفظ إيماني وقيل الباء هنا للسببية المجازية كقولهم ضربته بضرب شديد بإضافة المصدر إلى المفعول والظرف قائم مقام المفعول المطلق ، والمعنى احفظني حفظ الإيمان أي حفظاً شديداً فإنه تعالى يحفظ سائر الأشياء ليكون الإيمان محفوظاً ولا يخفى بعده ، والباء في قولهعليه‌السلام : « بأنّك » في الموضعين للسببية ، ويحتمل القسم على بعد ، وليس قوله يا كريم أولا في

١٤

ولم تولدوَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وأنَّ محمّداً عبدك ورسولك صلى الله عليه وعلى أهل بيته يا جواد يا كريم يا ماجد يا جبّار يا كريم ، أسألك أن تجعل تحفتك إيّايّ بزيارتي إياك أول شيء تعطيني فكاك رقبتي من النّار اللّهمّ فك رقبتي من النّار - تقولها ثلاثاً - وأوسع عليَّ من رزقك الحلال الطيّب وادرأ عنّي شرَّ شياطين الإنس والجنِّ وشرِّ فسقة العرب والعجم ».

( باب )

( الدعاء عند استقبال الحجر واستلامه )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك واحمد الله وأثن عليه وصلّ على النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله واسأل الله أن يتقبّل منك ثمَّ استلم الحجر وقبّله فإن لم تستطع أن

_____________________________________________________

التهذيب.

قولهعليه‌السلام : « أول شيء » بدل بعض لقوله تحفتك وتعطيني صفة لشيء والعائد محذوف أي تعطينيه ، وفي التهذيب بزيارتي إياك أن تعطيني فكاك.

باب الدعاء عند استقبال الحجر واستلامه

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « ثم استلم » قال في النهاية فيه إنه أتى الحجر فاستلمه هو افتعل من السلام : التحية. وأهل اليمن يسمون الركن الأسود : المحيا ، أي أن الناس يحيونه بالسلام : وهو الحجارة واحدتها سلمة بكسر اللام يقال استلم الحجر إذا لمسه أو تناوله انتهى(١) .

والمشهور استحباب الاستلام ، وذهب سلار إلى وجوبه بل وجوب التقبيل أيضاً.

__________________

(١) النهاية لابن الأثير : ج ٢ ص ٣٩٥.

١٥

تقبّله فاستلمه بيدك فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه وقل : « اللّهمَّ أمانتي أدَّيتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ، اللّهمَّ تصديقاً بكتابك وعلى سنّة نبيّك أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمّداً عبده ورسوله آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت وباللّات والعزّى وعبادة الشيطان وعبادة كلِّ ندّ يدعى من دون الله » فإن لم تستطع أن تقول هذا كلّه فبعضه وقل : « اللّهمّ إليك بسطت يدي وفيما

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « أمانتي أديتها » قال الجزري في النهاية « الأمانة » تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والثقة والأمان انتهى(١) .

أقول : المراد بها هاهنا أما العبادة أي ما كلفتني به من إتيان الحجر والحج أديتها وأتيت بها ، أو الوديعة أي الدين الذي أخذت الميثاق مني في الذر وأمرتني بتجديد العهد به عند الحجر الذي أودعته مواثيق العباد كأنه كان أمانة عندي فأديتها الحجر وأظهر التدين بها عنده فيكون قوله وميثاقي تعاهدته كالتفسير له.

قولهعليه‌السلام : « تصديقاً » أي أتيته تصديقاً أو صدقت تصديقا. والأول أظهر فيكون مفعولا له ، وعلى الثاني أتيته مضمر في قوله وعلى سنّة نبيّك ، ويحتمل أن يكون مفعولا له للموافاة فيكون اللام معترض فلا يحتاج إلى تقدير في الظرف الثاني أيضاً

وقال الفيروزآبادي : « الجبت » بالكسر الصنم والكاهن والساحر والسحر. والذي لا خير فيه وكل ما عبد من دون الله(٢) .

وقال : « الطاغوت » اللات والعزى والكاهن والشيطان وكل رأس ضلال والأصنام وكل ما عبد من دون الله ، مردة أهل الكتاب للواحد والجمع انتهى(٣) .

وفي الأخبار يعبر بالجبت والطاغوت عن أبي بكر وعمر وكذا باللات والعزى

__________________

(١) النهاية لابن الأثير : ج ١ ص ٧١.

(٢) القاموس المحيط : ج ١ ص ١٤٥.

(٣) القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٥٧.

١٦

عندك عظمت رغبتي فاقبل سيحتي واغفر لي وارحمني ، اللّهمّ إني أعوذ بك من الكفر والفقر ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة »

٢ - وفي رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا دخلت المسجد الحرام فامش حتّى تدنو من الحجر الأسود فتستقبّله وتقول : «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللهُ » سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أكبر من خلقه وأكبر ممن أخشى وأحذر و «لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ » وحده «لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ » ويميت ويحيي بيده الخير «وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » وتصلّي على النبيِّ وآل النبيِّ

_____________________________________________________

يعبر عنهما ، ويحتمل أن يكون المراد بالأخيرين هنا عثمان ومعاوية و « بكل ند » سائر خلفاء الجور.

قولهعليه‌السلام : « فاقبل سبحتي » أي ذكري ودعائي ونافلتي قال في النهاية يقال للذكر والصلاة النافلة : سبحة(١) ، وفي بعض مسحتي أي استلامي ، وقال في المنتقى بعد ذكر النسختين والحكم بكونهما تصحيفين الأظهر كونها مفتوحة السين وبعدها باء مثناة من تحت مصدر لحقته التاء للمرة.

وفي القاموس : السياحة بالكسر والسيوح والسيحان والسيح الذهاب في الأرض للعبادة ومنه المسيح بن مريم قال : وذكر في اشتقاقه خمسين قولا في شرحي الصحيح البخاري وشرحي(٢) مشارق الأنوار(٣) .

الحديث الثاني : مرسل. ويحتمل ما ذكرنا في الرواية السابقة عن أبي بصير.

قولهعليه‌السلام : « ممن أخشى » أي من الأمراء والسلاطين وفي بعض النسخ مما أخشى فيعمهم وغيرهم من المؤذيات والمخاوف ، وعلى الأخير يحتمل أن يكون المراد

__________________

(١) النهاية لابن الأثير : ج ٢ ص ٣٣١.

(٢) هكذا في الأصل : وهذا غلط والصحيح « شرحي لصحيح البخاريّ ومشارق الأنوار ».

(٣) القاموس المحيط : ج ١ ص ٢٣.

١٧

[ صلّى الله عليه وعليهم ] وتسلّم على المرسلين كما فعلت حين دخلت المسجد ثمَّ تقول : « اللّهمّ إنّي اُومن بوعدك وأوفي بعهدك » ثمَّ ذكر كما ذكر معاوية.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز عمن ذكره ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا دخلت المسجد الحرام وحاذيت الحجر الأسود فقل : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله آمنت بالله وكفرت بالطاغوت وباللات والعزى وبعبادة الشيطان وبعبادة كلِّ ندّ يدعى من دون الله ثمَّ ادن من الحجر واستلمه بيمينك ثمَّ تقول : « بسم الله والله أكبر اللّهمّ أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد عندك لي بالموافاة ».

( باب )

( الاستلام والمسح )

١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن استلام الرُّكن قال : استلامه أن تلصق بطنك به والمسح أن تمسحه بيدك.

_____________________________________________________

أن كل ما تصورت من عظمته تعالى واعتقدت به فصار سبباً لخشيتي منه فهو تعالى أعظم من ذلك ولم أعرفه حق معرفته ولم أخشه حق خشيته.

الحديث الثالث : مرسل كالحسن. ويدل على استحباب الاستلام باليمين.

باب الاستلام والمسح

الحديث الأول : صحيح. وقال في الدروس : يستحبُّ استلام الحجر ببطنه وبدنه أجمع فإن تعذر فبيده فإن تعذر أشار إليه بيده يفعل ذلك في ابتداء الطواف وفي كل شوط ويستحبُّ تقبيله وأوجبه سلار ولو لم يتمكن من تقبيله استلمه بيده ثمَّ قبّلها ويستحب وضع الخد عليه وليكن ذلك في كل شوط وأقله الفتح والختم.

١٨

( باب )

( المزاحمة على الحجر الأسود )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام كنا نقول لا بدَّ أن نستفتح بالحجر ونختم به فأمّا اليوم فقد كثر النّاس.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير ، عن عبد الرَّحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كنت أطوف وسفيان الثوريُّ قريب منّي فقال : يا أبا عبد الله كيف كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يصنع بالحجر إذا انتهى إليه فقلت كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يستلمه في كل طواف فريضة ونافلة قال فتخلف عني قليلا فلـمّا انتهيت إلى الحجر جزت ومشيت فلم أستلمه فلحقني فقال يا أبا عبد الله ألم تخبرني أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يستلم الحجر في كل طواف فريضة ونافلة قلت بلى قال فقد مررت به فلم تستلم فقلت إن الناس كانوا يرون لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما لا يرون لي وكان إذا انتهى إلى الحجر أفرجوا له حتّى يستلمه وإني أكره الزحام.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن سيف التمار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أتيت الحجر الأسود فوجدت عليه زحاماً فلم ألق إلا رجلاً من أصحابنا فسألته فقال لا بد من استلامه فقال إن وجدته خالياً وإلا فسلم من بعيد.

_____________________________________________________

باب المزاحمة على الحجر الأسود

الحديث الأول : حسن.

قولهعليه‌السلام : « بالحجر » أي باستلامه وظاهره الاستحباب.

الحديث الثاني : حسن كالصحيح. ويدل أيضاً على الاستحباب ، ويقال أفرج الناس عن طريقه أي انكشفوا.

الحديث الثالث : صحيح.

١٩

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل حج ولم يستلم الحجر فقال هو من السنّة فإن لم يقدر فالله أولى بالعذر.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنّي لا أخلص إلى الحجر الأسود فقال إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرك.

٦ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن محمّد الحلبيِّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الحجر إذا لم أستطع مسه وكثر الزحام فقال أما الشيخ الكبير والضعيف والمريض فمرخص وما أحبّ أن تدع مسه إلّا أن لا تجد بداً.

٧ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن عبيد الله قال سئل الرِّضاعليه‌السلام عن الحجر الأسود وهل يقاتل عليه الناس إذا كثروا قال إذا كان كذلك فأوم إليه إيماء بيدك.

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليس على النساء جهر بالتلبية ولا استلام الحجر ولا دخول البيت ولا سعي بين الصفا والمروة يعني الهرولة.

_____________________________________________________

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : صحيح. ويقال خلص إليه خلوصاً وصل.

قولهعليه‌السلام : « فلا يضرّك » أي تركه في النافلة.

الحديث السادس : مرسل كالموثق. ويدل على تأكد الاستحباب.

الحديث السابع : مجهول ، قولهعليه‌السلام : « وهل يقاتل » كلمة هل ليست في التهذيب.

الحديث الثامن : حسن. ولعل فيما سوى الهرولة محمول على نفي تأكد الاستحباب.

٢٠