مرآة العقول الجزء ١٨

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 422

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 422
المشاهدات: 52045
تحميل: 4736


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 422 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 52045 / تحميل: 4736
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 18

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن أسلم ، عن يونس بن يعقوب عمن حدثه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المستحاضة تطوف بالبيت وتصلّي ولا تدخل الكعبة.

(باب نادر)

١ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن جارية لم تحض خرجت مع زوجها وأهلها فحاضت فاستحيت أن تعلم أهلها وزوجها حتّى قضت المناسك وهي على تلك الحال فواقعها زوجها ثمَّ رجعت إلى الكوفة فقالت لأهلها كان من الأمر كذا وكذا قال عليها سوق بدنة وعليها الحج من قابل وليس على زوجها شيء.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن عليّ بن الحسين ، عن محمّد بن زياد ، عن حمّاد ، عن رجل قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إذا طافت المرأة الحائض ثمَّ أرادت أن تودع البيت فلتقف على أدنى باب من أبواب المسجد ولتودع البيت.

_____________________________________________________

الحديث الثاني : ضعيف. ويدل على أنه يكره للمستحاضة دخول البيت كما نص عليه في التحرير.

باب نادر

الحديث الأول : موثق.

قولهعليه‌السلام : « عليها سوق بدنة » حمل على ما إذا كانت المرأة عالمة بالحكم واستحيت عن إظهار ذلك فلذا وجبت عليها البدنة.

الحديث الثاني : ضعيف. وقال في التحرير : الحائض والنفساء لا وداع عليهما ولا فدية عنه بل يستحبُّ لها أن تودع من أدنى باب من أبواب المسجد ولا تدخله إجماعاً ، ويستحبُّ للمستحاضة ولو عدمت الماء تيممت وطافت كما تفعل للصلاة.

١٠١

٣ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال أرسلت إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام أن بعض من معنا من صرورة النساء قد اعتللن فكيف تصنع فقال تنتظر ما بينها وبين التروية فإن طهرت فلتهل وإلا فلا تدخلن عليها التروية إلا وهي محرمة.

٤ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إذا طافت المرأة طواف النساء وطافت أكثر من النصف فحاضت نفرت إن شاءت.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فدخل عليه رجل ليلاً فقال أصلحك الله امرأة معنا حاضت ولم تطف طواف النساء فقال لقد سئلت عن هذه المسألة اليوم فقال أصلحك الله

_____________________________________________________

الحديث الثالث : صحيح. ولعل هذا الخبر موافق للأخبار التي مضت في باب ما يجب على الحائض في أداء المناسك من أنها إذا لم تطهر إلى يوم التروية وتسعى بين الصفا والمروة وتقصر وتهل بالحج ، وتقضي طواف العمرة.

الحديث الرابع : مرسل كالموثق.

قولهعليه‌السلام : « نفرت إن شاءت » لعل الأوفق بأصول الأصحاب حمله على الاستنابة في بقية الطواف وإن كان ظاهر الخبر الاجتزاء بذلك كظاهر كلام الشيخ في التهذيب(١) والعلامة في التحرير والأحوط الاستنابة.

قال في التحرير : لو حاضت في إحرام الحج قبل طواف الزيارة أقامت بمكّة حتّى تطهر وجوباً وتطوف ، وكذا لو كان قبل طواف النساء ولو كانت قد طافت من طواف النساء أربعة أشواط جاز لها الخروج من مكة.

الحديث الخامس : حسن.

__________________

(١) التهذيب : ج ٥ ص ٣٩٣.

١٠٢

أنا زوجها وقد أحببت أن أسمع ذلك منك فأطرق كأنه يناجي نفسه وهو يقول لا يقيم عليها جمالها ولا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها تمضي وقد تم حجها.

(باب)

(علاج الحائض)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد أو غيره ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن أخيه الحسين قال حججت مع أبي ومعي أخت لي فلـمّا قدمنا مكّة حاضت فجزعت جزعا شديداً خوفا أن يفوتها الحج فقال لي أبي ائت أبا الحسنعليه‌السلام وقل له إن أبي يقرئك السلام ويقول لك إن فتاة لي قد حججت بها وقد حاضت وجزعت جزعا شديداً مخافة أن يفوتها الحج فما تأمرها قال فأتيت أبا الحسنعليه‌السلام وكان في المسجد الحرام فوقفت بحذاه فلـمّا نظر إلي أشار إلي فأتيته وقلت له إن أبي يقرئك السلام وأديت إليه ما أمرني به أبي فقال أبلغه السلام وقل له فليأمرها أن تأخذ قطنة بماء اللبن فلتستدخلها فإن الدم سينقطع عنها وتقضي مناسكها كلها قال فانصرفت إلى أبي فأديت إليه قال فأمرها بذلك ففعلته فانقطع عنها الدم وشهدت المناسك كلها فلـمّا أن ارتحلت من مكّة بعد الحج وصارت في المحمل عاد إليها الدم.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « تمضي » لعله محمول على الاستنابة للعذر كما هو المقطوع به في كلام الأصحاب.

باب علاج الحائض

الحديث الأول : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « خوفاً » يحتمل أن يكون الخوف لفوات حج التمتع ولزوم العدول إلى الإفراد ، ويحتمل أن يكون بعد العود من منى لطواف الزيارة.

١٠٣

(باب)

(دعاء الدم)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أشرفت المرأة على مناسكها وهي حائض فلتغتسل ولتحتش بالكرسف ولتقف هي ونسوة خلفها فيؤمن على دعائها وتقول : اللّهمّ إني أسألك بكل اسم هو لك أو تسميت به لأحد من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك وأسألك باسمك الأعظم الأعظم وبكل حرف أنزلته على موسى وبكل حرف أنزلته على عيسى وبكل حرف أنزلته على محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله إلا أذهبت عني هذا الدم وإذا أرادت أن تدخل المسجد الحرام أو مسجد الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله فعلت مثل ذلك قال وتأتي مقام جبرئيلعليه‌السلام وهو تحت الميزاب فإنه كان مكانه إذا استأذن على نبي اللهعليه‌السلام قال فذلك مقام لا تدعو الله فيه حائض تستقبل القبلة وتدعو بدعاء الدم إلّا رأت الطهر إن شاء الله.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد عمن ذكره ، عن ابن بكير ، عن عمر بن يزيد قال حاضت صاحبتي وأنا بالمدينة وكان ميعاد جمالنا وإبان مقامنا وخروجنا قبل أن تطهر ولم تقرب المسجد ولا القبر ولا المنبر فذكرت ذلك لأبي عبد اللهعليه‌السلام فقال مرها فلتغتسل ولتأت مقام جبرئيلعليه‌السلام فإن جبرئيل كان يجيء فيستأذن على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وإن كان على حال لا ينبغي أن يأذن له قام في مكانه حتّى يخرج إليه وإن أذن له دخل عليه فقلت وأين المكان فقال حيال الميزاب الذي إذا خرجت من الباب الذي يقال له باب فاطمة بحذاء القبر إذا رفعت رأسك بحذاء الميزاب والميزاب فوق رأسك والباب من وراء ظهرك وتجلس في ذلك الموضع وتجلس معها نساء ولتدع ربها ويؤمن على

_____________________________________________________

باب دعاء الدم

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

الحديث الثاني : مرسل.

١٠٤

دعائها قال فقلت وأي شيء تقول قال تقول اللّهمّ إني أسألك بأنّك أنت الله ليس كمثلك شيء أن تفعل لي كذا وكذا قال فصنعت صاحبتي الذي أمرني فطهرت ودخلت المسجد قال وكان لنا خادم أيضاً فحاضت فقالت يا سيدي ألا أذهب أنا زادة فأصنع كما صنعت سيدتي فقلت بلى فذهبت فصنعت مثل ما صنعت مولاتها فطهرت ودخلت المسجد.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن عليّ بن الحسن ، عن عبد الله بن عثمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن بكر بن عبد الله الأزدي شريك أبي حمزة الثمالي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام جعلت فداك إن امرأة مسلمة صحبتني حتّى انتهيت إلى بستان بني عامر فحرمت عليها الصلاة فدخلها من ذاك أمر عظيم فخافت أن تذهب

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « أنا زادة » أي أيضاً وهو من اللغات المولدة واليوم شائع بين العرب سيما أهل العراق ويقولون أنا زاد أفعل كذا وأنا عاد أفعل كذا فالتاء للتأنيث أو زيد من النساخ ، ومنهم من صحح زائدة أي متفرعة مرعوبة على أن تكون حالاً من الضمير في قالت تأخرت في الكلام.

قال في القاموس : زاده كمنعه أفزعه(١) .

وعلى هذا لا يحتاج إلى التصحيف إذ يمكن أن يكون زادة بكسر الهمزة بهذا المعنى.

وقيل : هو بالراء المهملّة المفتوحة والهمزة مكسورة أو الساكنة فيكون طرفاً. قال في القاموس : رئد الضحى ورأده ارتفاعه(٢) .

وقيل : كان اسمها ذلك ، وقيل : هي تصحيف زائدة ولا يخفى ما في جميعها من التكلف والتصحيف ، وما ذكرنا هو الشائع الذائع بين العرب واستعمال اللغات المولدة التي ليست في كتب اللغة غير عزيز في الأخبار كما لا يخفى على المتتبع فيها.

الحديث الثالث : ضعيف.

__________________

(١) القاموس المحيط : ج ١ ص ٢٩٧.

(٢) القاموس المحيط : ج ١ ص ٢٩٣.

١٠٥

متعتها فأمرتني أن أذكر ذلك لك وأسألك كيف تصنع فقال قل لها فلتغتسل نصف النهار وتلبس ثياباً نظافاً وتجلس في مكان نظيف وتجلس حولها نساء يؤمن إذا دعت وتعاهد لها زوال الشمس فإذا زالت فمرها فلتدع بهذا الدعاء وليؤمن النساء على دعائها حولها كلـمّا دعت تقول : اللّهمّ إني أسألك بكل اسم هو لك وبكل اسم تسميت به لأحد من خلقك وهو مرفوع مخزون في علم الغيب عندك وأسألك باسمك الأعظم الأعظم الذي إذا سئلت به كان حقا عليك أن تجيب أن تقطع عني هذا الدم فإن انقطع الدم وإلا دعت بهذا الدعاء الثاني فقل لها فلتقل اللّهمّ إني أسألك بكل حرف أنزلته على محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله وبكل حرف أنزلته على موسىعليه‌السلام وبكل حرف أنزلته على عيسىعليه‌السلام وبكل حرف أنزلته في كتاب من كتبك وبكل دعوة دعاك بها ملك من ملائكتك أن تقطع عني هذا الدم فإن انقطع فلم تر يومها ذلك شيئا وإلا فلتغتسل من الغد في مثل تلك الساعة التي اغتسلت فيها بالأمس فإذا زالت الشمس فلتصلّ ولتدع بالدعاء وليؤمن النسوة إذا دعت ففعلت ذلك المرأة فارتفع عنها الدم حتّى قضت متعتها وحجها وانصرفنا راجعين فلـمّا انتهينا إلى بستان بني عامر عاودها الدم فقلت له أدعو بهذين الدعائين في دبر صلاتي فقال ادع بالأول إن أحببت وأما الآخر فلا تدع به إلا في الأمر الفظيع ينزل بك.

(باب)

(الإحرام يوم التروية)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل والبس ثوبيك وادخل المسجد حافياً وعليك السكينة والوقار ثمَّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيمعليه‌السلام أو في الحجر ثمَّ اقعد حتّى

_____________________________________________________

باب الإحرام يوم التروية

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

١٠٦

تزول الشمس فصلّ المكتوبة ثمَّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة وأحرم بالحج ثمَّ امض وعليك السكينة والوقار فإذا انتهيت إلى الرفضاء دون الردم فلب فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « الرمضاء »(١) وفي بعض النسخ الروحاء.

وفي نسخ التهذيب(٢) والفقيه الرقطاء(٣) .

قال في القاموس : « الرقطة » بالضم سواد يشوبه نقط بياض أو عكسه ، وقد ارقط وارقاط فهو ارقط وهي رقطاء(٤) .

وقال الفاضل الأسترآبادي : قد فتشنا تواريخ مكّة فلم نجد فيها أن يكون رقطاء اسم موضع بمكّة ، وأما الردم فالمراد منه المدعى بفتح الميم وسكون الدال المهملّة والعين المهملّة بعدها ألف ، والعلة في التعبير عن المدعى بالردم أن الجائي من الأبطح إلى المسجد الحرام كان يشوف الكعبة من موضع مخصوص وكان يدعو هناك وكانت هناك عمارة ثمَّ طاحت وصار موضعها تلا والظاهر عندي أن الصواب الرمضاء بالراء المفتوحة والميم الساكنة والضاد المعجمة بعدها ألف انتهى كلامه (ره) والظاهر أن ما هنا أظهر.

وفي الفقيه هكذا « فإذا بلغت الرقطاء دون الردم » وهو ملتقى الطريقين حين تشرف على الأبطح فارفع صوتك(٥) .

وفي التهذيب كما هنا(٦) . وقال الشيخ في التهذيب عند إيراد رواية أبي بصير وأما ما تضمن خبر أبي بصير من ذكر التلبية عقيب الصلاة فليس بمناف لرواية معاوية بن عمّار وأنه ينبغي أن يلبي إذا انتهى إلى الرقطاء لأن الماشي يلبي من الموضع الذي يصلّي والراكب يلبي عند الرقطاء أو عند شعب الدب ولا يجهران

__________________

(١) هكذا في الأصلّ : ولكن في الكافي الرفضاء.

(٢) التهذيب : ج ٥ ص ١٦٧ ح ٣.

(٣) من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٢٠٨.

(٤) القاموس المحيط : ج ٢ ص ٣٦١.

(٥) من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٢٠٨.

(٦) التهذيب : ج ٥ ص ١٦٧.

١٠٧

حتّى تأتي منى.

٢ - وفي رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم وخذ من شاربك ومن أظفارك واطل عانتك إن كان لك شعر وانتف إبطيك واغتسل والبس ثوبيك ثمَّ ائت المسجد الحرام فصلّ فيه ست ركعات قبل أن تحرم وتدعو الله وتسأله العون وتقول : اللّهمّ إني أريد الحج فيسره لي وحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليّ وتقول أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي من النساء والطيّب والثياب أريد بذلك وجهك والدار الآخرة وحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليّ ثمَّ تلب من المسجد الحرام كما لبيت حين أحرمت وتقول لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك وإن قدرت أن يكون في رواحك إلى منى زوال الشمس وإلا فمتى ما تيسر لك من يوم التروية.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ قال سألته عن رجل أتى المسجد الحرام وقد أزمع بالحج يطوف بالبيت قال نعم ما لم يحرم.

_____________________________________________________

بالتلبية إلا عند الإشراف على الأبطح انتهى(١) .

ولا يخفى أن ظاهر خبر معاوية تأخير التلبية عن الإحرام إلى الرقطاء وعدم الفرق بين الماشي والراكب ويمكن القول بالتخيير جمعاً بين الأخبار ، والمشهور بين المتأخرين أنه لا بد من مقارنة التلبية سراً ويرفع صوته بالتلبية إذا أشرف على الأبطح.

الحديث الثاني : مرسل.

الحديث الثالث : حسن.

قولهعليه‌السلام : « قد أزمع » قال الجوهري : قال الخليل : « أزمعت على أمر فأنا مزمع عليه : إذا ثبت عليه عزمه(٢) ».

__________________

(١) التهذيب : ج ٥ ص ١٦٨.

(٢) الصحاح للجوهري : ج ٣ ص ١٢٢٥.

١٠٨

٤ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي أحمد عمرو بن حريث الصيرفي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام من أين أهل بالحج فقال إن شئت من رحلك وإن شئت من الكعبة وإن شئت من الطريق.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام من أي المسجد أحرم يوم التروية فقال من أي المسجد شئت.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن سليمان بن محمّد ، عن حريز ، عن زرارة قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام متى ألبي بالحج فقال إذا خرجت إلى منى ثمَّ قال إذا جعلت شعب دب على يمينك والعقبة عن يسارك فلب بالحج.

(باب)

(الحج ماشيا وانقطاع مشي الماشي)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن فضّال ، عن ابن بكير قال : قلت

_____________________________________________________

ويدل على عدم جواز الطواف مطلقاً بعد الإحرام.

الحديث الرابع : صحيح. ويدل على أن ميقات حج التمتع أي موضع كان من مكّة ولا خلاف فيه بين الأصحاب بل بين العلماء كافة وقالوا أفضل ذلك المسجد ، وأفضل المسجد مقام إبراهيمعليه‌السلام أو الحجر.

الحديث الخامس : موثق.

الحديث السادس : مجهول. وظاهره تأخير التلبية عن الإحرام كما مر ، وحمل في المشهور على الإجهار بها.

باب الحج ماشيا وانقطاع مشي الماشي

الحديث الأول : موثق كالصحيح. واختلف الأصحاب لاختلاف الأخبار في أن المشي أفضل أو الركوب؟ والمشهور بين الأصحاب القول بالتفصيل بالضعف

١٠٩

لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنا نريد أن نخرج إلى مكّة مشاة فقال لنا لا تمشوا واخرجوا ركبانا قلت أصلحك الله إنه بلغنا عن الحسن بن عليّ صلوات الله عليهما أنه كان يحج ماشيا فقال كان الحسن بن عليّعليه‌السلام يحج ماشيا وتساق معه المحامل والرحال.

٢ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن سيف التمار قال قلت لأبي عبد الله إنا كنا نحج مشاة فبلغنا عنك شيء فما ترى قال إن الناس ليحجون مشاة ويركبون قلت ليس عن ذلك أسألك قال فعن أي شيء سألت قلت أيهما أحب إليك أن نصنع قال تركبون أحب إلي فإن ذلك أقوى لكم على الدعاء والعبادة.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المشي أفضل أو الركوب فقال إذا كان الرجل موسرا فمشى ليكون أقل لنفقته فالركوب أفضل.

_____________________________________________________

وعدمه جمعا بين الأخبار ، ومنهم من جمع بينهما بأن الركوب أفضل لمن كان الحامل له على المشي توفير المال مع استغنائه عنه والمشي أفضل إن كان الحامل له عليه كسر النفس ومشقة العبادة ، ويمكن أن يحمل أخبار المشي من مكّة لأفعال الحج لصحيحة رفاعة(١) .

ويحتمل أخبار فضل المشي على التقية أيضاً كما يظهر من بعضها.

قولهعليه‌السلام : « أن تخرج إلى مكّة » قيل ظاهر قول السائل إن مشي الحسن صلوات الله عليه كان إلى مكّة ، وخبر رفاعة(٢) نص في أن مشيه كان من مكّة يعني إلى المواقف والمناسك فينبغي حمل هذا على ذاك ونسبة الوهم إلى السائل وفي قولهعليه‌السلام : « كان يحج ماشيا » دلالة على ذلك ولعل سياق الرحال من أجل أنه لو تعب ركب وتعددها من أجل أنه لو تعب غيره أركبه.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

__________________

(١و٢) الوسائل ج ٨ ص ٥٧ ح ١و٢.

١١٠

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة وابن بكير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن الحج ماشيا أفضل أو راكبا قال بل راكبا فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حج راكبا.

٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن رفاعة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن مشي الحسنعليه‌السلام من مكّة أو من المدينة قال من مكّة وسألته إذا زرت البيت أركب أو أمشي فقال كان الحسنعليه‌السلام يزور راكبا وسألته عن الركوب أفضل أو المشي فقال الركوب قلت الركوب أفضل من المشي فقال نعم لأن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ركب.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته متى ينقطع مشي الماشي قال إذا رمى جمرة العقبة وحلق رأسه فقد انقطع مشيه فليزر راكبا.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن إسماعيل بن همام ، عن أبي الحسن الرِّضاعليه‌السلام قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام في الذي عليه المشي في الحج إذا رمى الجمار

_____________________________________________________

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « من مكّة أو من المدينة » أي هل كان من مكّة إلى منى وعرفات ، أو من المدينة إلى مكّة؟ ومعنى السؤال الثاني أنه بعد ما فرغ من مناسك منى وأراد طواف الزيارة فهل الأفضل أن يركب من منى إلى مكّة أو يمشي إليها.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور. ويدل على انقطاع مشي من نذر المشي بالحلق ويجوز له العود إلى مكّة لطواف الزيارة راكبا وهو خلاف المشهور بين الأصحاب ، والظاهر أنه مختار المصنف ، ويظهر من الصدوق في الفقيه أيضاً اختياره(١) .

الحديث السابع : صحيح.

__________________

(١) من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٢٤٦.

١١١

زار البيت راكباً وليس عليه شيء.

(باب)

(تقديم طواف الحج للمتمتّع قبل الخروج إلى منى)

١ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن المتمتّع إذا كان شيخاً كبيراً أو امرأة تخاف الحيض تعجل طواف الحج قبل أن تأتي منى فقال نعم من كان هكذا يعجل قال وسألته عن الرجل يحرم بالحج من مكّة ثمَّ يرى البيت خالياً فيطوف به قبل أن يخرج عليه شيء فقال لا قلت المفرد بالحج إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « زار البيت راكباً » هذا يحتمل أمرين.

أحدهما : إرادة زيارة البيت لطواف الحج لأنه المعروف بطواف الزيارة ، وهذا يخالف القولين معاً فيلزم اطراحهما.

والثاني : أن يحمل رمي الجمار على الجميع ، ويحمل زيارة البيت على معناه اللغوي أو على طواف الوداع ونحوها وهذا هو الأظهر كذا ذكره الشهيد الثاني رحمه‌الله في حواشي شرح اللمعة وقال : في الأصلّ القولان. أحدهما : أن آخره منتهى أفعاله الواجبة وهي رمي الجمار ، والآخر : وهو المشهور أن آخره طواف النساء.

باب تقديم طواف الحج للمتمتّع قبل الخروج إلى منى

الحديث الأول : موثق.

قولهعليه‌السلام : « من كان هكذا تعجل(١) » يدل على جواز التعجيل مع العذر وعدم جوازه بدونه وقوله « آخراً لا شيء عليه » لا ينافي ذلك إذ يمكن أن يكون المراد عدم لزوم فدية ولا ينافي بطلان طوافه.

وقال في المدارك : أما إنه لا يجوز للمتمتّع تقديم طوافه وسعيه على المضي إلى

__________________

(١) هكذا في الأصلّ ولكن الصحيح كما في الكافي : يعجل.

١١٢

يعجل طواف النساء فقال لا إنما طواف النساء بعد ما يأتي منى.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل يدخل مكّة ومعه نساء قد أمرهن فتمتعن قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة فخشي على بعضهن الحيض فقال إذا فرغن من متعتهن

_____________________________________________________

عرفات اختياراً.

فقال في المنتهى : إنه قول العلماء كافة واستدل عليه برواية أبي بصير(١) وهي ضعيفة ، وفي مقابلها أخبار كثيرة دالة بظاهرها على جواز التقديم مطلقاً.

وأجاب الشيخ ومن تبعه عنها : بالحمل على الشيخ الكبير والمريض الذين يخافان من الزحام بعد العود ، والمرأة التي تخاف وقوع الحيض بعده(٢) .

ونقل عن ابن إدريس : أنه منع من التقديم مطلقاً وهو ضعيف. بل لو لا الإجماع المدعى على المنع من جواز التقديم اختيارا لكان القول به متجها ، وأما القارن والمفرد فالمشهور بين الأصحاب أنه يجوز لهما تقديم الطوافين والسعي على المضي إلى العرفات. بل عزاه في المعتبر إلى فتوى الأصحاب ، ونقل عن ابن إدريس أنه منع من التقديم أيضاً محتجاً بالإجماع وهو ضعيف انتهى.

ثمَّ اعلم : أن الظاهر من كلام الأصحاب عدم الفرق في جواز التقديم بين طواف الزيارة وطواف النساء ، ويظهر من هذا الخبر الفرق والأحوط عدم تقديم طواف النساء مطلقاً إلا مع العذر.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور. ويدل على عدم جواز تقديم طواف النساء مطلقاً وهو خلاف المشهور.

قال في الدروس : روى عليّ بن أبي حمزة عن الكاظمعليه‌السلام أن الحائض لا تقدم طواف النساء فإن أبت الرفقة الإقامة عليها استعدت عليهم(٣) ، والأصح جوازه لها

__________________

(١) التهذيب : ج ٥ ص ١٣٠ ح ٤٢٩.

(٢) التهذيب : ج ٥ ص ١٣١.

(٣) الظاهر أنّ ما ذكره في الدروس من الرواية هو مضمون الرواية فراجع الوسائل ج ٩ ص ٤٧٤ ح ٥.

١١٣

وأحللن فلينظر إلى التي يخاف عليها الحيض فيأمرها تغتسل وتهل بالحج من مكانها ثمَّ تطوف بالبيت وبالصفا والمروة فإن حدث بها شيء قضت بقية المناسك وهي طامث فقلت أليس قد بقي طواف النساء قال بلى قلت فهي مرتهنة حتّى تفرغ منه قال نعم قلت فلم لا تتركها حتّى تقضي مناسكها قال يبقى عليها منسك واحد أهون عليها من أن تبقى عليها المناسك كلها مخافة الحدثان قلت أبى الجمال أن يقيم عليها والرفقة قال ليس لهم ذلك تستعدي عليهم حتّى يقيم عليها حتّى تطهر وتقضي مناسكها.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ومعاوية بن عمّار وحمّاد ، عن الحلبيِّ جميعاً ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير والمرأة تخاف الحيض قبل أن تخرج إلى منى.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت رجل كان متمتعا وأهل بالحج قال لا يطوف بالبيت حتّى يأتي عرفات فإذا هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علة فلا يعتد بذلك الطواف.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا بأس أن يعجل الشيخ الكبير والمريض والمرأة والمعلول طواف الحج قبل أن يخرج إلى منى.

_____________________________________________________

ولكل مضطر ، رواه الحسن بن عليّ عن أبيهعليهما‌السلام (١) .

وفي رواية الأولى إشارة إلى عدم شرعية استنابة الحائض في الطواف كما يقوله متأخرو الأصحاب في المذاكرة.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور. وهو مستند المشهور كما عرفت.

الحديث الخامس : مجهول.

__________________

(١) الوسائل : ج ٩ ص ٤٧٣ ح ١.

١١٤

(باب)

(تقديم الطواف للمفرد)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن المفرد للحج يدخل مكّة يقدم طوافه أو يؤخره فقال سواء.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن حمّاد بن عثمان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن مفرد الحج يقدم طوافه أو يؤخره فقال هو والله سواء عجله أو أخره.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن مفرد الحج يقدم طوافه أو يؤخره قال يقدمه فقال رجل إلى جنبه لكن شيخي لم يفعل ذلك كان إذا قدم أقام بفخ حتّى إذا رجع الناس إلى منى راح معهم فقلت له من شيخك قال عليّ بن الحسينعليه‌السلام فسألت عن الرجل فإذا هو أخو عليّ بن الحسينعليه‌السلام لأمه.

_____________________________________________________

باب تقديم الطواف للمفرد

الحديث الأول : موثق كالصحيح. ويدل على أنه يجوز للمفرد تقديم الطواف اختياراً كما هو المشهور.

وذهب الشيخ وجماعة من الأصحاب إلى وجوب تجديد التلبية لئلّا ينقلب حجه عمرة(١) .

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : موثق كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « أخو عليّ بن الحسين » روي عن الرِّضاعليه‌السلام أنه كان ابن سرية للحسينعليه‌السلام كانت ربت عليّ بن الحسينعليهما‌السلام فكان يسميها أما.

__________________

(١) التهذيب : ج ٥ ص ٩٠.

١١٥

(باب)

(الخروج إلى منى)

١ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يكون شيخا كبيرا أو مريضا يخاف ضغاط الناس وزحامهم يحرم بالحج ويخرج إلى منى قبل يوم التروية قال نعم قلت يخرج الرجل الصحيح يلتمس مكانا ويتروح بذلك المكان قال لا قلت يعجل بيوم قال نعم قلت بيومين قال نعم قلت ثلاثة قال نعم قلت أكثر من ذلك قال : لا.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال على الإمام أن يصلّي الظهر بمنى ثمَّ يبيت بها ويصبح حتّى تطلع الشمس ثمَّ يخرج إلى عرفات.

_____________________________________________________

باب الخروج إلى منى

الحديث الأول : موثق. ويدل على عدم جواز التعجيل للمعذور أكثر من ثلاثة أيام ، ولعله محمول على ما إذا لم يكن العذر شديداً بحيث يضطره إلى ذلك.

الحديث الثاني : حسن.

قولهعليه‌السلام : « أن يصلّي الظهر بمنى » المشهور بين المتأخرين أنه يستحبُّ للمتمتّع أن يخرج إلى عرفات يوم التروية بعد أن يصلّي الظهرين إلا المضطرّ كالشيخ الهم أو المريض ومن يخشى الزحام ، وذهب المفيد والمرتضى إلى استحباب الخروج قبل الفريضين وإيقاعهما بمنى.

وقال الشيخ في التهذيب : إن الخروج بعد الصلاة مختص بمن عدا الإمام فأما الإمام فلا يجوز له أن يصلّي الظهرين يوم التروية إلا بمنى(١) .

__________________

(١) التهذيب : ج ٥ ص ١٧٥.

١١٦

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ، عن رفاعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته هل يخرج الناس إلى منى غدوة قال نعم إلى غروب الشمس.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا توجهت إلى منى فقل اللّهمّ إياك أرجو وإياك أدعو فبلغني أملي وأصلح لي عملي.

(باب)

(نزول منى وحدودها)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا انتهيت إلى منى فقل : اللّهمّ هذه منى وهي مما مننت بها علينا من المناسك فأسألك أن تمن علينا بما مننت به على أنبيائك فإنما أنا عبدك وفي قبضتك ثمَّ تصلّي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر والإمام يصلّي بها الظهر لا يسعه إلا ذلك وموسع عليك أن تصلّي بغيرها إن لم تقدر ثمَّ تدركهم بعرفات قال وحد منى من العقبة إلى وادي محسر.

_____________________________________________________

وأوّل بشدة الاستحباب وما اختاره بعض المحققين من المتأخرين من التخيير لغير الإمام واستحباب التقدم له لا يخلو من قوة.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

باب نزول منى وحدودها

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « أن تصلّي بغيرها » أي الصلوات كلها ، وأما ما ذكره فيه من حدي منى فلا خلاف فيه بين الأصحاب.

١١٧

(باب)

(الغدو إلى عرفات وحدودها)

١ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة عمن ذكره ، عن أبان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من السنّة ألا يخرج الإمام من منى إلى عرفة حتّى تطلع الشمس.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبيِّ ، عن عبد الحميد الطائي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنا مشاة فكيف نصنع قال أما أصحاب الرحال فكانوا يصلون الغداة بمنى وأما أنتم فامضوا حتّى تصلوا في الطريق.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا غدوت

_____________________________________________________

باب الغدو إلى عرفات وحدودها

الحديث الأول : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « حتّى تطلع الشمس » المشهور بين الأصحاب أنه يستحبُّ المبيت بمنى ليلة عرفة ويكره أن يجاوز وادي محسر حتّى تطلع الشمس ، ونقل عن الشيخ وابن البراج : القول بالتحريم أخذا بظاهر النهي ، وهو أحوط.

والمشهور أنه يستحبُّ للإمام الإقامة بمنى حتّى تطلع الشمس.

الحديث الثاني : صحيح.

قولهعليه‌السلام : حتّى تصلوا في الطريق المشهور بين الأصحاب كراهة الخروج قبل الفجر إلا لضرورة كالمريض والخائف.

وقال أبو الصلاح ، وابن البراج : أنه لا يجوز الخروج منها اختيارا قبل طلوع الفجر وهو ضعيف.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح.

١١٨

إلى عرفة فقل وأنت متوجه إليها اللّهمّ إليك صمدت وإياك اعتمدت ووجهك أردت فأسألك أن تبارك لي في رحلتي وأن تقضي لي حاجتي وأن تجعلني اليوم ممن تباهي به من هو أفضل مني ثمَّ تلب وأنت غاد إلى عرفات فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباءك بنمرة ونمرة هي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصلّ الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين وإنما تعجل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة قال وحد عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز وخلف الجبل موقف.(١)

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام الغسل يوم عرفة إذا زالت الشمس وتجمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « صمدت » أي قصدت.

قولهعليه‌السلام : « من هو أفضل مني » إذا قال المعصوم : ذلك ، فلعله على سبيل التواضع والتذلل.

قولهعليه‌السلام : « فاغتسل » استحباب الغسل للوقوف مجمع عليه ، ووقته بعد الزوال والحدود المذكورة لعرفات مما اتفق عليه الأصحاب ، وعرفة بوزن رطبة وقرأ بضمتين أيضاً و « الثوية » بفتح الثاء وكسر الواو وتشديد الياء المفتوحة كما ضبطه أكثر الأصحاب ، وربما يظهر من كلام الجوهري أنه بضم الثاء(٢) .

و « نمرة » بفتح النون وكسر الميم.

قولهعليه‌السلام : « وخلف الجبل موقف » لعل المراد خلفه بالنسبة إلى القادم من وراء عرفة إلى جهة مكّة ويحتمل أن يكون المراد جبال مشعر لكنه مخالف للمشهور بعيد عن السياق ولعله يؤيده الخبر الآتي.

الحديث الرابع : حسن.

قولهعليه‌السلام : « تجمع » رخصة أو وجوباً على الخلاف بين الأصحاب.

__________________

(١) كأنّ فيه نقص أو تحريف لتضادّه مع كلامه في الصدر من اتّحاد نمرة وبطن عرنة فيه دون الذيل.

(٢) الصحاح للجوهري : ج ٦ ص ٢٢٩٦.

١١٩

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري وهشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنّه قيل له أيّما أفضل الحرم أو عرفة فقال الحرم فقيل وكيف لم تكن عرفات في الحرم فقال هكذا جعلها الله عزَّ وجل.

٦ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال حد عرفات من المأزمين إلى أقصى الموقف.

(باب)

(قطع تلبية الحاج)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال الحاج يقطع التلبية يوم عرفة زوال الشمس.

_____________________________________________________

الحديث الخامس : حسن الفضلاء. ويدل على أن وقوف المشعر أفضل من وقوف عرفة رداً على العامة.

الحديث السادس : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « من المأزمين » أي الطريق بين جبلي المشعر الذي في جانب عرفة وهو مخالف للمشهور وللتحديد المذكور في الخبر السابق ، إلا أن يقال : المراد أنه إذا خرج من المأزمين فله ثواب الواقف بعرفة ، أو المراد أنه من توابع عرفة وقرأ بعض الأفاضل « المأزمين » بالراء المهملّة ، وفسره بالميلين المنصوبين لحد الحرم.

قال في النهاية « الآرام » الأعلام وهي حجارة تجمع وتنصب في المفازة يهتدي بها واحدها إرم كعنب(١) .

باب قطع تلبية الحاج

الحديث الأول : صحيح. وقال في المدارك : مقتضى الروايات وجوب القطع حينئذ ، ونقل عن عليّ بن بابويه ، والشيخ التصريح بذلك وهو حسن.

__________________

(١) النهاية لابن الأثير : ج ١ ص ٤٠.

١٢٠