مرآة العقول الجزء ١٨

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 422

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 422
المشاهدات: 51985
تحميل: 4736


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 422 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 51985 / تحميل: 4736
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 18

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

وعليه خمسة من الناس قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحج.

٥ - أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من أدرك المشعر الحرام وعليه خمسة من الناس فقد أدرك الحج.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال تدري لم جعل ثلاث هنا قال قلت لا قال فمن أدرك شيئاً منها فقد أدرك الحج.

(باب)

(حصى الجمار من أين تؤخذ ومقدارها)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال خذ حصى الجمار من جمع وإن أخذته من رحلك بمنى أجزأك.

_____________________________________________________

وقولهعليه‌السلام : « وعليه خمسة » يحتمل أن يكون ذكر الخمسة لعدم الخوف أو للقرب من الزوال.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : حسن.

قولهعليه‌السلام : « ثلاث هنا » يمكن أن يكون المراد من الثلاث الوقوف الاختياري والاضطراريين المقدم والمؤخر لكن روى الشيخ في التهذيب هكذا إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : قال أتدري لم جعل المقام ثلاثاً بمنى؟ قال : قلت : لأي شيء جعلت أو لـمّا ذا جعلت؟ قال : من أدرك شيئا منها فقد أدرك الحج ، فالمراد إدراك الفضيلة لا سقوطه بذلك ، والظاهر وحدة الخبرين ووقوع تصحيف في أحدهما.

باب حصى الجمار من أين تؤخذ ومقدارها

الحديث الأول : حسن. ولا خلاف في استحباب التقاط الحصى من جمع وجواز أخذها من جميع الحرم سوى المساجد.

١٤١

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ، عن مثنى الحناط ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الحصى التي يرمى بها الجمار فقال تؤخذ من جمع وتؤخذ بعد ذلك من منى.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن ربعي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال خذ حصى الجمار من جمع وإن أخذته من رحلك بمنى أجزأك.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول التقط الحصى ولا تكسرن منهن شيئا.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال حصى الجمار إن أخذته من الحرم أجزأك وإن أخذته من غير الحرم لم يجزئك قال وقال لا ترمي الجمار إلا بالحصى.

٦ - ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في حصى الجمار

_____________________________________________________

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور. وظاهره كون الأخذ من منى بعد المشعر أفضل من سائر الحرم ، ويحتمل أن يكون تخصيص منى لقربها من الجمار.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور. ويدل على كراهة الرمي بالمكسورة والمشهور استحباب عدم كونها مكسورة.

الحديث الخامس : حسن.

قولهعليه‌السلام : « إلّا بالحصى » يدل على تعين الرمي بما يسمى حصاة كما هو المشهور فلا يجزى الرمي بالحجر الكبير ولا الصغيرة جداً بحيث لا يقع عليها اسم الحصاة.

الحديث السادس : حسن. ويدل على استحباب كونها رخوة منقطة كما ذكرهما الأصحاب ، والصم جمع الأصم وهو الحجر الصلب المصمت. وقال الجوهري :

١٤٢

قال : كره الصم منها وقال خذ البرش.

٧ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال حصى الجمار تكون مثل الأنملّة ولا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمراء خذها كحلية منقطة تخذفهن خذفاً وتضعها على الإبهام وتدفعها بظفر السبابة وارمها من بطن الوادي واجعلهن عن يمينك كلّهن ولا ترم على الجمرة وتقف عند الجمرتين

_____________________________________________________

البرش في شعر الفرس : نكت صغار تخالف سائر لونه(١) .

الحديث السابع : ضعيف على المشهور. ويدلّ على استحباب كون الحصى كحلية وكونها بقدر الأنملة كما ذكروه الأصحاب وعلى رجحان كون رميها خذفا والمشهور استحبابه ، وقال السيد وابن إدريس بالوجوب ، واختلفوا في كيفيته فقال الشيخان وأبو الصلاح ، إنه وضع الحصاة على ظهر إبهام اليمنى ودفعها بظفر السبابة وابن البراج يضعها على باطن إبهامه ويدفعها بالمسبحة ، والمرتضى يضعها على إبهام يده اليمنى ويدفعها بظفر الوسطى ، وهذه الرواية محتملّة لـمّا ذكره الشيخان وابن البراج ومقتضى اللغة الرمي بالأصابع(٢) .

وقال الجوهري : الخذف رمي الحجر بأطراف الأصابع.

قولهعليه‌السلام : « واجعلهن » أي لا يقف مقابل الجمرة بل ينحدر إلى بطن الوادي ويجعلها عن يمينه فيرميها عن يمينها.

قال المحقق في النافع : ويستحبُّ الوقوف عند كل جمرة ورميها عن يسارها مستقبل القبلة ويقف داعياً عداً جمرة العقبة فإنه يستدبر القبلة ويرميها عن يمينها.

وقال في الشرائع : ويستحبُّ أن يرمي الجمرة الأولى عن يمينه ويقف ويدعو وكذا الثانية ويرمي الثالثة مستدبر القبلة مقابلاً لها ولا يقف عندها.

قولهعليه‌السلام : « ولا ترم على الجمرة » أي لا تصعد فوق الجبل فترمي الحصاة

__________________

(١) الصحاح للجوهري : ج ٣ ص ٩٩٥.

(٢) الصحاح للجوهري : ج ٤ ص ١٣٤٧.

١٤٣

الأوليين ولا تقف عند جمرة العقبة.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلا من المسجد الحرام ومسجد الخيف.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن ياسين الضّرير ، عن حريز عمن أخبره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته من أين ينبغي أخذ حصى الجمار قال لا تأخذه من موضعين من خارج الحرم ومن حصى الجمار ولا بأس بأخذه من سائر الحرم.

_____________________________________________________

عليها بل قف على الأرض وارم إليها وأما استحباب الوقوف عند الجمرتين وتركه عند العقبة فمقطوع به في كلام الأصحاب.

الحديث الثامن : موثق.

قولهعليه‌السلام : « إلا من المسجد الحرام » قال في المدارك : ربما كان الوجه في تخصيص المسجدين أنّهما الفرد المعروف من المساجد في الحرم لا انحصار الحكم فيهما.

الحديث التاسع : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « ومن حصى الجمار » يدل على لزوم كونها أبكاراً أي لم يرم بها قبل ذلك رمياً صحيحاً وعليه الأصحاب ، وهذا الخبر ، والخبر السابق كل منهما مخصص للآخر بوجه.

١٤٤

(باب)

(يوم النحر ومبتدإ الرمي وفضله)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال خذ حصى الجمار ثمَّ ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ولا ترمها من أعلاها وتقول والحصى في يدك : اللّهمّ هؤلاء حصياتي فأحصهن لي وارفعهن في عملي ثمَّ ترمي وتقول مع كل حصاة : الله أكبر اللّهمّ ادحر عني الشيطان اللّهمّ تصديقاً بكتابك وعلى سنّة نبيّكصلى‌الله‌عليه‌وآله اللّهمّ اجعله حجاً مبروراً وعملاً مقبولاً وسعياً مشكوراً وذنباً مغفوراً وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعاً فإذا أتيت رحلك ورجعت من الرمي فقل : اللّهمّ بك وثقت وعليك توكلت فنعم الرب و «نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ » قال ويستحبُّ أن يرمى الجمار على طهر.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن رمي الجمرة يوم النحر ما لها ترمى وحدها ولا ترمى من الجمار غيرها يوم النحر فقال قد كن يرمين كلهن ولكنهم

_____________________________________________________

باب يوم النحر ومبتدء الرمي وفضله

الحديث الأول : حسن ، وما اشتمل عليه من استحباب الدعاء عند الرمي واستحباب كون البعد بينه وبين الجمرة عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعاً مقطوع به في كلام الأصحاب ، وأما كونه في حال الرمي على طهارة فالمشهور استحبابه وذهب المفيد ، والمرتضى ، وابن الجنيد إلى الوجوب ، وهو أحوط ، وإن كان الأول أقوى.

الحديث الثاني : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « كن يرمين » روي في الدروس بعض تلك الروايات ولم ينسب

١٤٥

تركوا ذلك فقلت له جعلت فداك فأرميهن قال لا ترمهن أما ترضى أن تصنع مثل ما نصنع.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن حمران قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رمي الجمار فقال كن يرمين جميعاً يوم النحر فرميتها جميعاً بعد ذلك ثمَّ حدثته فقال لي أما ترضى أن تصنع كما كان عليّعليه‌السلام يصنع فتركته.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام وعن ابن أذينة ، عن ابن بكير قال كانت الجمار ترمى جميعاً قلت فأرميها فقال لا أما ترضى أن تصنع كما أصنع.

٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن سعيد الرومي قال رمى أبو عبد اللهعليه‌السلام الجمرة العظمى فرأى الناس وقوفا فقام وسطهم ثمَّ نادى بأعلى صوته أيّها الناس إن هذا ليس بموقف ثلاث مرات ففعلت.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لرجل من الأنصار إذا.

_____________________________________________________

القول بها إلى أحد ، وبالجملّة الظاهر عدم تكليفنا بذلك حتّى يظهر الحق.

الحديث الثالث : موثق أو حسن.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « ففعلت » أي فعلت إنا أيضاً مثل فعلهعليه‌السلام ، وفي بعض النسخ « قال : قف في وسطهم ثمَّ نادهم بأعلا صوتك » ، وهو أظهر ، لكن أكثر النسخ كما في الأصل.

الحديث السادس : صحيح.

١٤٦

رميت الجمار كان لك بكل حصاة عشر حسنات تكتب لك لـمّا تستقبل من عمرك.

٧ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رمي الجمار قال له بكل حصاة يرمي بها تحط عنه كبيرة موبقة.

(باب)

(رمي الجمار في أيام التشريق)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ارم في كل يوم عند زوال الشمس وقل كما قلت حين رميت جمرة العقبة

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « لـمّا تستقبل » لعل المعنى أن فعل الحسنات لـمّا كان من ثمراتها تكفير السيئات ، وقد ذهبت سيئاته لـمّا قد مضى من الأفعال ، فهذا يدخر له لـمّا يستقبل من عمره إن أتى فيه سيئة فهذا يكفرها ، وقيل أي يكتب له ذلك في كل سنّة ما دام حيا.

الحديث السابع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « موبقة » أي مهلكة.

باب رمي الجمار في أيّام التشريق

قال في النهاية : في حديث الحج « ذكر أيام التشريق في غير موضع » وهي ثلاثة أيام تلي عيد النحر ، سميت بذلك من تشريق اللحم وهو تقديده وبسطة في الشمس ليجف لأن لحوم الأضاحي كانت تشرق فيها بمنى.

وقيل : سميت به لأن الهدي والضحايا لا تنحر حتّى تشرق الشمس : أي تطلع(١) .

الحديث الأول : حسن كالصحيح

__________________

(١) النهاية لابن الأثير : ج ٢ ص ٤٦٤.

١٤٧

فابدأ بالجمرة الأولى فارمها عن يسارها في بطن المسيل وقل كما قلت يوم النحر قم عن يسار الطريق فاستقبل القبلة فاحمد الله وأثن عليه وصلّ على النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ثمَّ تقدم قليلا فتدعو وتسأله أن يتقبل منك ثمَّ تقدم أيضاً ثمَّ افعل ذلك عند الثانية واصنع كما صنعت بالأولى وتقف وتدعو الله كما دعوت ثمَّ تمضي إلى الثالثة وعليك السكينة والوقار فارم ولا تقف عندها.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الجمار فقال قم عند الجمرتين ولا تقم عند جمرة العقبة قلت هذا من السنّة قال نعم قلت ما أقول إذا رميت فقال كبر مع كل حصاة.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام خذ حصى الجمار بيدك اليسرى وارم باليمنى.

٤ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « عن يسارها » المراد بيسارها جانبها اليسار بالإضافة إلى المتوجهة إلى القبلة ليجعلها حينئذ عن يمينه فيكون ببطن المسجد لأنه عن يسارها ، وبمضمون هذه الرواية صرح في النافع كما عرفت.

قولهعليه‌السلام : « ثمَّ قم(١) » ظاهره أن الوقوف بعد الرمي كما صرح به في الدروس حيث قال : يستحبُّ القيام عن يسار الطريق بعد فراغه من الأول مستقبل القبلة فيحمد الله ويثني عليه ويصلّي على النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ثمَّ يتقدم قليلا ويدعو ويسأل الله القبول وكذا يقف عند الثانية بعد الفراغ داعياً ولا يقف بعد الرمي عند العقبة ولو وقف لغرض آخر فلا بأس.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور. ويدل على استحباب الرمي باليمنى.

الحديث الرابع : السند الأول موثق ، والثاني صحيح. وما دل عليه من أن

__________________

(١) هكذا في الأصل. ولكن في الكافي « قم عن يسار الطريق ».

١٤٨

إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير وصفوان ، عن منصور بن حازم جميعاً ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال رمي الجمار من طلوع الشمس إلى غروبها.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال للحكم بن عتيبة ما حد رمي الجمار فقال الحكم عند زوال الشمس فقال أبو جعفرعليه‌السلام أرأيت لو أنّهما كانا رجلين فقال أحدهما لصاحبه احفظ علينا متاعنا حتّى أرجع أكان يفوته الرمي هو والله ما بين طلوع الشمس إلى غروبها.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام رخص رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لرعاة الإبل إذا جاءوا بالليل أن يرموا.

_____________________________________________________

وقت الرمي من طلوع الشمس إلى غروبها وهو المشهور بين الأصحاب وأقوى سنداً.

وقال الشيخ في الخلاف : لا يجوز الرمي أيام التشريق إلا بعد الزوال ، واختاره ابن زهرة.

وقال في الفقيه : وارم الجمار في كل يوم بعد طلوع الشمس إلى الزوال ، وكلـمّا قرب من الزوال فهو أفضل وقد رويت رخصة من أول النهار.

قال ابن حمزة وقته طول النهار ، والفضل في الرمي عند الزوال ، وبه قال ابن إدريس.

الحديث الخامس : حسن ويدل أيضاً على المشهور.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « إذا جاءوا بالليل » لعل فيه إشعارا بجواز الرمي في الليلة المتأخرة وظاهر أكثر الأصحاب الليلة المتقدمة.

وقال السيد في المدارك : الظاهر أن المراد بالرمي ليلا رمي جمرات كل يوم في ليلته ولو لم يتمكن من ذلك لم يبعد جوار رمي الجميع في ليلة واحدة ، وربما كان في إطلاق بعض الروايات دلالة عليه.

١٤٩

٧ - أحمد بن محمّد ، عن إسماعيل بن همام قال سمعت أبا الحسن الرِّضاعليه‌السلام يقول لا ترمي الجمرة يوم النحر حتّى تطلع الشمس وقال ترمي الجمار من بطن الوادي وتجعل كل جمرة عن يمينك ثمَّ تنفتل في الشق الآخر إذا رميت جمرة العقبة.

٨ - أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان ، عن محمّد الحلبيِّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الغسل إذا أراد أن يرمي فقال ربما اغتسلت فأما من السنّة فلا.

٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الغسل إذا رمى الجمار فقال ربما فعلت وأما من السنّة فلا ولكن من الحر والعرق.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الجمار فقال لا ترم الجمار إلا وأنت على طهر.

_____________________________________________________

الحديث السابع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « ثمَّ تنفتل » أي تنفتل إلى الجانب الآخر ولعل ذلك لضيق الطريق على الناس في ذلك الموضع ، ويحتمل أن يكون المراد الانفتال إلى الجانب الآخر من الطريق بأن يبعد من الجمرة ، والمراد عدم الوقوف عند هذه الجمرة كما مر.

الحديث الثامن : موثق كالصحيح. ويدل على أن الغسل للرمي من التطوعات دون السنن.

الحديث التاسع : حسن.

الحديث العاشر : صحيح. ويدل ظاهراً على مذهب المفيد ، وحمل في المشهور على الاستحباب.

١٥٠

(باب)

(من خالف الرمي أو زاد أو نقص)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل نسي رمي الجمار يوم الثاني فبدأ بجمرة العقبة ثمَّ الوسطى ثمَّ الأولى يؤخر ما رمى بما رمى ويرمي الجمرة الوسطى ثمَّ جمرة العقبة.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار وحمّاد ، عن الحلبيِّ جميعاً ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل يرمي الجمار منكوسة قال يعيد على الوسطى وجمرة العقبة.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له رجل رمى الجمرة بست حصيات ووقعت واحدة في الحصى قال يعيدها إن شاء من ساعته وإن شاء من الغد إذا أراد الرمي ولا يأخذ من حصى الجمار قال وسألته عن رجل رمى جمرة العقبة

_____________________________________________________

باب من خالف الرمي أو زاد أو نقص

الحديث الأول : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « يؤخر ما رمى » أي يؤخره أو لا أي يعيد مرة أخرى بمثل ما رمى أو لا.

الحديث الثاني : حسن. ويدل كالسابق على وجوب رعاية الترتيب بين الجمرات ، وعلى أنه إذا خالف الترتيب سواء كان عمداً أو سهواً أو جهلاً يعيد على ما يحصلّ معه الترتيب ، وكل ذلك مقطوع به في كلام الأصحاب.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « من الغد » ظاهره سقوط الموالاة مطلقاً أو في تلك الصورة و

١٥١

بست حصيات ووقعت واحدة في المحمل قال يعيدها.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ذهبت أرمي فإذا في يدي ست حصيات فقال خذ واحدة من تحت رجلك.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في رجل أخذ إحدى وعشرين حصاة فرمى بها فزاد واحدة فلم يدر من أيتهن نقصت قال فليرجع فليرم كل واحدة بحصاة فإن سقطت من رجل حصاة فلم يدر أيتهن هي قال يأخذ من تحت قدميه حصاة فيرمي بها قال وإن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها فإن هي أصابت إنساناً أو جملا ثمَّ وقعت على الجمار أجزأك وقال في رجل رمى الجمار فرمى الأولى بأربع والأخيرتين بسبع سبع قال يعود فيرمي الأولى بثلاث وقد فرغ وإن كان رمى

_____________________________________________________

اقتصر الشهيد رحمه‌الله في الدروس على نقل تلك الرواية ولم يرجح شيئاً.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « من تحت رجلك » محمول على ما إذا لم يعلم أنّها من الحصيات المرمية.

الحديث الخامس : حسن كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « فليرم كل واحدة بحصاة » ليحصلّ اليقين بالبراءة ، ولحصول الترتيب بتجاوز النصف ، وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب.

قولهعليه‌السلام : « فأعد مكانها » عليه الأصحاب.

قولهعليه‌السلام : « أجزأك » موافق لفتوى الأصحاب.

قولهعليه‌السلام : « فيرمي الأولى بثلاث ».

قال في الدروس : يحصلّ الترتيب بأربع حصيات مع النسيان والجهل لا مع التعمد فيعيد الأخيرتين ، ويبني على الأربع في الأولى ، ولو نقص على الأربع بطل مطلقاً ، وفي صحته قول ، فلورمى

١٥٢

الأولى بثلاث ورمى الأخيرتين بسبع سبع فليعد وليرمهن جميعاً بسبع سبع وإن كان رمى الوسطى بثلاث ثمَّ رمى الأخرى فليرم الوسطى بسبع وإن كان رمى الوسطى بأربع رجع فرمى بثلاث قال قلت الرجل ينكس في رمي الجمار فيبدأ بجمرة العقبة ثمَّ الوسطى ثمَّ العظمى قال يعود فيرمي الوسطى ثمَّ يرمي جمرة العقبة وإن كان من الغد.

(باب)

(من نسي رمي الجمار أو جهل)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له رجل نسي أن يرمي الجمار حتّى أتى مكّة قال يرجع فيرميها يفصلّ بين كل رميتين بساعة قلت فاته ذلك وخرج قال ليس عليه شيء قال قلت فرجل نسي السعي بين الصفا والمروة فقال يعيد السعي قلت فاته ذلك حتى

_____________________________________________________

ثلاثاً ثمَّ رمى اللاحقة استأنف فيهما.

وقال ابن إدريس : يبني على الثلاث نعم لو رمى الأخيرة بثلاث ثمَّ قطعه عمدا أو نسيانا بنى عليها عند الشيخ في المبسوط.

وقال السيد في المدارك : إطلاق النص يقتضي البناء على الأربع مع العمد والجهل والنسيان ، إلّا أن الشيخ وأكثر الأصحاب قيدوه بحالتي النسيان والجهل ، وهو جيد إن ثبت التحريم للنهي المفسد للعبادة لكن يمكن القول بالجواز لإطلاق الروايتين.

قولهعليه‌السلام ، « وليرمهن جميعاً » يدل على ما هو المشهور من عدم البناء على الثلاث كما عرفت.

باب من نسي رمي الجمار أو جهل

الحديث الأول : حسن.

١٥٣

خرج قال يرجع فيعيد السعي إن هذا ليس كرمي الجمار إن الرمي سنّة والسعي بين الصفا والمروة فريضة.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد وغيره ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أفاض من جمع حتّى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم الجمرة حتّى غابت الشمس قال يرمي إذا أصبح مرتين إحداهما بكرة وهي للأمس والأخرى عند زوال الشمس وهي ليومه

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « إن الرمي سنّة » أي ظهر وجوبه من السنة.

قال في الدروس : ذهب الشيخ والقاضي وهو ظاهر المفيد وابن الجنيد إلى استحباب الرمي.

وقال ابن إدريس : لا خلاف عندنا في وجوبه ، وكلام الشيخ محمول على ثبوته بالسنة.

الحديث الثاني : صحيح وقال في الدروس : لو فاته رمي يوم قضاه في الغد في وقت الرمي مقدما للفائت على الحاضر وجوباً ويراعى فيه الترتيب في القضاء كالأداء ، لا يرمي الأداء إلا بعد فراغه من رمي الثلاث ، ولو كان الفائت واحدة أو اثنتين قدمها أيضاً بل لو كان حصاة وجب تقديمهما ، ويجب أن يرمي القضاء غدوة بعد طلوع الشمس والأداء عند الزوال في الأظهر ، وروى معاوية(١) أنه يجعل بينهما ساعة ولو فاته رمي يومين قدم الأول فالأول.

وقال في المدارك : المشهور بل المقطوع به في كلامهم وجوب البداءة بالفائت واستحباب كون ما يرميه لأمسه غدوة ، وما يرميه ليومه عند الزوال وينبغي إيقاع الفائت بعد طلوع الشمس وإن كان الظاهر جواز الإتيان به قبل طلوعها.

__________________

(١) الوسائل : ج ١٠ ص ٢١٣ ح ٣.

١٥٤

٣ - وعنه ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام ما تقول في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتّى نفرت إلى مكّة قال فلترجع ولترم الجمار كما كانت ترمي والرجل كذلك.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في الخائف لا بأس بأن يرمي الجمار بالليل ويضحي بالليل ويفيض بالليل.

_____________________________________________________

الحديث الثالث : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « فلترجع » المشهور بين الأصحاب : أن من ترك رمي الجمار عمدا أو نسيانا أو جهلا حتّى دخل مكّة يرجع ويرمي ، وصرح الشيخ وغيره أن الرجوع إنما يجب مع بقاء أيام التشريق ، ومع خروجها يقضي في القابل ، وما ورد في رواية عمر بن يزيد(١) وظاهر هذه الرواية الرجوع والرمي وإن كان بعد انقضاء أيام التشريق ويظهر من إطلاق بعض الأصحاب ذلك. والمشهور أنه إن خرج من مكّة وانقضى زمان الرمي فلا شيء عليه ويستحبُّ له العود في القابل ، أو الاستنابة فيه للرمي ، وذهب الشيخ في التهذيب(٢) : إلى وجوب العود أو الاستنابة وهو أحوط وعلى أي حال لا يحرم عليه بذلك شيء من محظورات الإحرام ، وفي رواية ابن جبلة عن الصادقعليه‌السلام من ترك رمي الجمار متعمداً لم تحل له النساء وعليه الحج من قابل(٣) .

وقال في الدروس : إنها محمولة على الاستحباب لعدم الوقوف على القائل بالوجوب.

الحديث الرابع : حسن. ويدل على أنه يجوز لذوي الأعذار إيقاع تلك الأفعال في الليل وظاهره الليلة المتقدمة كما ذكره الأصحاب.

__________________

(١) الوسائل : ج ١٠ ص ٢١٣ ح ٤.

(٢) التهذيب : ج ٥ ص ٢٦٤.

(٣) الوسائل : ج ١٠ ص ٢١٤ ح ٥.

١٥٥

٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه كره رمي الجمار بالليل ورخص للعبد والراعي في رمي الجمار ليلاً.

(باب)

(الرمي عن العليل والصبيان والرمي راكباً)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار وعبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الكسير والمبطون يرمى عنهما قال والصبيان يرمى عنهم.

٢ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن المريض يرمى عنه الجمار قال نعم يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن عنبسة بن مصعب قال رأيت أبا عبد اللهعليه‌السلام بمنى يمشي ويركب فحدثت نفسي أن أسأله حين أدخل عليه فابتدأني هو بالحديث فقال إن عليّ بن الحسينعليه‌السلام كان يخرج من منزله ماشياً إذا رمى الجمار ومنزلي اليوم أنفس

_____________________________________________________

الحديث الخامس : موثق. ولعل الكراهة محمولة على الحرمة.

باب الرمي عن العليل والصبيان والرمي راكبا ً

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : موثق. والمشهور وجوب الاستنابة مع العذر وحملوا الحمل على الجمرة على الاستحباب جمعاً.

الحديث الثالث : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « أنفس » أي أبعد قال في القاموس : النفس الروح إلى أن قال :

١٥٦

من منزله فأركب حتّى آتي منزله فإذا انتهيت إلى منزله مشيت حتّى أرمي الجمرة.

٤ - أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، عن مثنى ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليهما‌السلام أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يرمي الجمار ماشياً.

٥ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار قال رأيت أبا جعفرعليه‌السلام يمشي بعد يوم النحر حتّى يرمي الجمرة ثمَّ ينصرف راكبا وكنت أراه ماشيا بعد ما يحاذي المسجد بمنى.

قال وحدثني عليّ بن محمّد بن سليمان النوفلي عن الحسن بن صالح عن بعض أصحابه قال نزل أبو جعفرعليه‌السلام فوق المسجد بمنى قليلا عن دابته حتّى توجه ليرمي الجمرة عند مضرب عليّ بن الحسينعليه‌السلام فقلت له جعلت فداك لم نزلت هاهنا فقال إن هاهنا مضرب عليّ بن الحسينعليه‌السلام ومضرب بني هاشم وأنا أحب أن أمشي في منازل بني هاشم.

_____________________________________________________

والسعة والفسحة في الأمر.

وقال في النهاية : منه الحديث « ثمَّ يمشي أنفس » أي أفسح وأبعد قليلاً(١) .

وقال في الدروس : استحباب المشي في الرمي يوم النحر أفضل. وباقي الأيام على الأظهر ، وفي المبسوط الركوب في جمرة العقبة يومها أفضل تأسياً بالنبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ورئي الصادقعليه‌السلام يركب ثمَّ يمشي فقيل له في ذلك فقال : أركب إلى منزل عليّ بن الحسين ثمَّ أمشي كما كان يمشي إلى الجمرة.

الحديث الرابع : مرسل.

الحديث الخامس : صحيح والسند الثاني ضعيف.

__________________

(١) النهاية لابن الأثير : ج ٥ ص ٩٤.

١٥٧

(باب)

(أيام النحر)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن كليب الأسدي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن النحر فقال أما بمنى فثلاثة أيام وأما في البلدان فيوم واحد.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال الأضحى يومان بعد يوم النحر ويوم واحد بالأمصار.

(باب)

(أدنى ما يجزئ من الهدي)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ : «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ » قال : شاة

_____________________________________________________

باب أيام النحر

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : حسن. هذا الخبر والخبر المتقدم خلاف المشهور من جواز التضحية بمنى أربعة أيّام ، وفي الأمصار ثلاثة أيام وحملهما في التهذيب على أيام النحر التي لا يجوز فيه الصوم والأظهر حمله على تأكد الاستحباب ، ويظهر من الكلينيُّ القول به.

باب أدنى ما يجزي من الهدي

الحديث الأول : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « شاة » لعل ذكر الشاة لبيان أدنى ما يجزي من الهدي لا تعيينه.

١٥٨

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يجزئ في المتعة شاة.

(باب)

(من يجب عليه الهدي وأين يذبحه)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن سعيد الأعرج قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من تمتع في أشهر الحج ثمَّ أقام بمكّة حتّى يحضر الحج من قابل(١) فعليه شاة ومن تمتع في غير أشهر الحج ثمَّ جاور حتّى يحضر الحج فليس عليه دم إنما هي حجة مفردة وإنما الأضحى(٢) على أهل الأمصار.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن الأضحى أواجب على من وجد لنفسه وعياله فقال أما لنفسه فلا يدعه وأما لعياله إن شاء تركه.

_____________________________________________________

الحديث الثاني : حسن كالصحيح.

باب من يجب عليه الهدي وأين يذبحه

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « ومن تمتع في غير أشهر الحج » يعني انتفع بالعمرة في غير أشهر الحج لأن عمرة التمتع لا يكون في غيرها.

قولهعليه‌السلام : « وإنّما الأضحى » لعل الحصر إضافي بالنسبة إلى المتمتّع ، وربما يحمل الأضحى على الهدي فيستأنس له لقول من قال إن الهدي لا يجب على من تمتع من أهل مكّة ولا يخفى بعده.

الحديث الثاني : حسن. ويدل ظاهراً على ما ذهب إليه ابن الجنيد من وجوب الأضحية ، وحمل في المشهور على الاستحباب.

__________________

(١) كأنّه زائد فحجّ التمتع عمرته وحجه في عام واحد.

(٢) الصواب « الأضحيّة ».

١٥٩

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل قدم بهديه مكّة في العشر فقال إن كان هدياً واجباً فلا ينحره إلا بمنى وإن كان ليس بواجب فلينحره بمكّة إن شاء وإن كان قد أشعره وقلده فلا ينحره إلا يوم الأضحى.

٤ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له الرجل يخرج من حجته شيئاً يلزمه منه دم يجزئه أن يذبحه إذا رجع إلى أهله فقال نعم وقال فيما أعلم يتصدق به قال إسحاق وقلت لأبي إبراهيمعليه‌السلام الرجل يخرج من حجته ما يجب عليه الدم ولا يهريقه حتّى يرجع إلى أهله فقال يهريقه في أهله ويأكل منه الشيء.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن شعيب العقرقوفي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام سقت في العمرة بدنة أين أنحرها قال

_____________________________________________________

الحديث الثالث : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « فلا ينحره إلا بمنى » حمل على ما إذا كان في الحج فإن الأصحاب أجمعوا على أنه يجب نحر الهدي بمنى إن كان قرنه بالحج وبمكّة إن كان قرنه بالعمرة. وقال الجوهري والجزري : الأضحى جمع إضاحات وهي إحدى لغات الأضحية.

الحديث الرابع : موثق.

قولهعليه‌السلام : « يخرج » وفي أكثر النسخ بالخاء المعجمة ثمَّ الجيم والأظهر أنه بالجيم أولا والحاء المهملّة أخيراً بمعنى يكسب ، وهذا الخبر يخالف المشهور من وجهين الذبح بغير منى والأكل ، والشيخ حمل الأكل في مثله على الضرورة.

وقال في المدارك عند قول المحقق. كلـمّا يلزم المحرم من فداء يذبحه أو ينحره بمكّة إن كان معتمراً وبمنى إن كان حاجاً هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه خلافاً ، والروايات مختصة بفداء الصيد ، وأما غيره فلم أقف على نص يقتضي تعين ذبحه في هذين الموضعين ، فلو قيل بجواز ذبحه حيث كان لم يكن بعيدا.

الحديث الخامس : موثق. والمشهور استحباب القسمة كذلك.

١٦٠