مرآة العقول الجزء ١٨

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 422

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 422
المشاهدات: 52002
تحميل: 4736


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 422 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 52002 / تحميل: 4736
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 18

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

١٦ - بعض أصحابنا ، عن محمّد بن الحسين ، عن أحمد بن عبد الله الكرخي قال قلت للرضاعليه‌السلام : المتمتّع يقدم وليس معه هدي أيصوم ما لم يجب عليه قال يصبر إلى يوم النحر فإن لم يصب فهو ممن لم يجد.

(باب)

(الزيارة والغسل فيها)

١ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن الحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الغسل إذا زار البيت من منى فقال أنا أغتسل من منى ثمَّ أزور البيت.

٢ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن غسل الزيارة يغتسل الرجل بالليل ويزور في الليل(١) بغسل واحد أيجزئه ذلك قال يجزئه ما لم يحدث ما يوجب وضوءا فإن أحدث فليعد غسله بالليل.

_____________________________________________________

أحسن مما قاله الأكثر من أن ذلك يدفع توهم كون الواو بمعنى « أو » ، أو للتأكيد لئلا ينقص من عددها شيء.

الحديث السادس عشر : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « يصب » يمكن حمله على ما إذا توقع حصوله والأخبار الأخر على عدمه ولا يبعد حمله على التقية أيضاً.

باب الزيارة والغسل فيها

الحديث الأول : ضعيف. ويدل على استحباب الغسل لزيارة البيت.

الحديث الثاني : موثق. ويدل على استحباب إعادة الغسل بعد الحدث الموجب للوضوء ولعله محمول على الفضل والاستحباب وقد مر من الأخبار ما يرشد إلى ذلك.

__________________

(١) الصواب بالنهار كما هو الظاهر ورواية التهذيب.

٢٠١

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ينبغي للمتمتّع أن يزور البيت يوم النحر أو من ليلته ولا يؤخر ذلك.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في زيارة البيت يوم النحر قال زره فإن شغلت فلا يضرّك أن تزور البيت من الغد ولا تؤخره أن تزور من يومك فإنه يكره للمتمتّع أن يؤخره وموسع للمفرد أن يؤخره فإذا أتيت البيت يوم النحر فقمت على باب المسجد قلت اللّهمّ أعني على نسكك وسلمني له وسلمه لي أسألك مسألة العليل الذليل المعترف بذنبه أن تغفر لي ذنوبي وأن ترجعني بحاجتي اللّهمّ إني عبدك والبلد بلدك والبيت بيتك جئت أطلب رحمتك وأؤم طاعتك متبعاً لأمرك راضياً بقدرك أسألك مسألة المضطرّ إليك المطيع لأمرك المشفق من عذابك الخائف لعقوبتك أن تبلغني عفوك وتجيرني من النار برحمتك ثمَّ تأتي الحجر الأسود فتستلمه وتقبّله فإن لم تستطع فاستلمه بيدك وقبل يدك فإن لم تستطع فاستقبّله وكبر وقل كما قلت حين طفت بالبيت يوم قدمت مكّة ثمَّ طف بالبيت سبعة أشواط كما وصفت لك يوم قدمت مكّة ثمَّ صلّ عند مقام إبراهيمعليه‌السلام ركعتين تقرأ فيهما «بقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ » و «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » ثمَّ ارجع إلى الحجر الأسود فقبله إن استطعت واستقبّله وكبر ثمَّ اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكّة ثمَّ ائت المروة فاصعد عليها وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء أحرمت منه إلا

_____________________________________________________

الحديث الثالث : حسن ، ظاهره كراهة التأخير ، تأخير طواف الزيارة عن يوم النحر والليلة التي بعده ، والمشهور جواز التأخير لليوم الذي بعد النحر واختلف في جواز تأخيره عن اليوم الثاني للمتمتّع اختياراً ، والمشهور جواز تأخيره طول ذي الحجة ولا خلاف في جواز التأخير للقارن والمفرد.

الحديث الرابع : حسن كالصحيح.

٢٠٢

النساء ثمَّ ارجع إلى البيت وطف به أسبوعاً آخر ثمَّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيمعليه‌السلام ثمَّ أحللت من كل شيء وفرغت من حجك كلّه وكل شيء أحرمت منه.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد عمن ذكره قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام جعلت فداك متمتّع زار البيت فطاف طواف الحج ثمَّ طاف طواف النساء ثمَّ سعى فقال لا يكون السعي إلّا قبل طواف النساء فقلت عليه شيء فقال لا يكون السعي إلّا قبل طواف النساء.

(باب)

(طواف النساء)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد قال قال أبو الحسنعليه‌السلام في قول الله عزوجلَّ : «وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ » قال طواف الفريضة طواف النساء.

٢ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ «وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ » قال طواف النساء.

_____________________________________________________

الحديث الخامس : مرسل. ولا خلاف في عدم جواز تقديم طواف النساء على السعي إلّا مع العذر فلو قدمه عامداً بطل ويجزي إذا كان ناسياً ، وفي إلحاق الجاهل بالعامد أو الناسي وجهان.

باب طواف النساء

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « طواف الفريضة » لعل المعنى أنه أيضاً داخل في الآية ، ولعل في صيغة المبالغة إشعاراً بذلك والظاهر أنه أطلق هنا طواف الفريضة على طواف النساء لإشعار تلك الآية بتعدد الطواف ، وقيل المراد بطواف الفريضة هنا طواف الزيارة وحذف العاطف بينه وبين طواف النساء ولا يخلو من بعد.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

٢٠٣

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، عن عبد الله بن سنان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لو لا ما من الله عزَّ وجلَّ على الناس من طواف النساء لرجع الرجل إلى أهله وليس يحل له أهله.

٤ - أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن أخيه الحسين بن عليّ بن يقطين قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الخصيان والمرأة الكبيرة أعليهم طواف النساء قال نعم عليهم الطواف كلهم.

_____________________________________________________

الحديث الثالث : موثق.

قولهعليه‌السلام : « على الناس » قيل اللام للعهد ، والمراد بالناس الشيعة ، ويحتمل أن يكون المراد واقعا ينبغي أن لا يقع التحلل إلّا بطواف النساء ولو لم يقرر الشارع ذلك لم يحصلّ لهم الحالة المحللة ، والأظهر طواف الوداع بدل النساء كما هو في التهذيب والفقيه والمعنى أن العامة وإن لم يوجبوا طواف النساء ولا يأتون به إلّا أن طوافهم للوداع ينوب مناب طواف النساء وبه تحل لهم النساء وهذا مما من الله تعالى به عليهم ، أو المراد أن من نسي طواف النساء يقوم طواف الوداع مقامه وإن وجب عليه بعد التذكرة التدارك ، ويحتمل أن يكون المراد أن الله تعالى من بطواف الوداع على الشيعة لئلّا يطلع المخالفون أنهم يأتون بطواف النساء ولو لا ذلك لم يكن يمكنهم الإتيان به خوفاً من العامة فلا تحل لهم النساء ولعل هذا أقرب الوجوه.

الحديث الرابع : صحيح. والظاهر « عن عليّ بن يقطين » كما لا يخفى على المتتبع وهذا التصحيف شائع في مثل هذا السند في هذا الكتاب والتهذيب ، ويدل على وجوب طواف النساء على النساء والخصيان كما هو مذهب الأصحاب.

٢٠٤

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل نسي طواف النساء حتّى دخل أهله قال لا تحل له النساء حتّى يزور البيت وقال يأمر أن يقضى عنه إن لم يحج فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبيِّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المرأة المتمتعة تطوف بالبيت وبالصفا والمروة للحج ثمَّ ترجع إلى منى قبل أن تطوف بالبيت فقال أليس تزور البيت قلت بلى قال فلتطف.

٧ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن سماعة ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال سألته عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا والمروة فقال لا يضره يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجه.

_____________________________________________________

الحديث الخامس : حسن.

قولهعليه‌السلام : « إن لم يحج » ظاهره جواز الاستنابة به وإن أمكنه العود لكن إن حج يجب عليه المباشرة بنفسه والمشهور جواز الاستنابة مع الاختيار في خصوص طواف النساء. وقال الشيخ في التهذيب(١) ، والعلامة في المنتهى : إنّما يجوز الاستنابة إذا تعذر عليه العود ، والأول أقوى ، وما يدل عليه من وجوبه على الولي بعد الموت مقطوع به في كلام أكثر الأصحاب.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « تزور البيت » أي للوداع ولعله يؤيد الوجه الأخير الذي ذكرناه في الخبر الثالث.

الحديث السابع : موثق. وحمل على الناسي وفي الجاهل خلاف. ويمكن الاستدلال بهذا الخبر على عدم وجوب الإعادة عليه أيضاً.

__________________

(١) التهذيب : ج ٥ ص ٢٥٥.

٢٠٥

(باب)

(من بات عن منى في لياليها)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تبت ليالي التشريق إلّا بمنى فإن بت في غيرها فعليك دم وإن خرجت أول الليل فلا ينتصف لك الليل إلّا وأنت بمنى إلّا أن يكون شغلك بنسكك أو قد خرجت من مكّة وإن خرجت نصف الليل فلا يضرّك أن تصبح بغيرها قال وسألته عن رجل زار عشاء فلم يزل في طوافه ودعائه وفي السعي بين الصفا والمروة حتّى يطلع الفجر قال ليس عليه شيء كان في طاعة الله.

_____________________________________________________

باب من بات عن منى في لياليها

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « لا تبت ليالي التشريق » القول بوجوب المبيت في ليلتي الحادي عشر والثاني عشر مقطوع به في كلام الأصحاب ، ونقل عن الشيخ في التبيان : القول باستحباب المبيت وهو نادر ، ونقل الإجماع أيضاً على وجوب دم شاة عن كل ليلة إذا بات بغيرها ، واستثنوا من الحكم من بات بمكّة مشتغلاً بالعبادة إلّا ابن إدريس فإنه عمم الحكم أو يخرج من منى بعد نصف الليل.

وقال الشيخ : يشترط أن لا يدخل مكّة إلّا بعد طلوع الفجر(١) ، وذهب الشيخ وجماعة : إلى أنه لو بات الليالي الثلاث بغير منى لزمه ثلاث شياه(٢) لرواية حملت على الاستحباب أو على غير المتقي أو على من غربت الشمس عليه في الثالثة وهو بمنى.

__________________

(١) التهذيب : ٥ ص ٢٥٩.

(٢) التهذيب : ج ٥ ص ٢٥٧ ح ٣٢.

٢٠٦

٢ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الزيارة من منى قال إن زار بالنهار أو عشاء فلا ينفجر الفجر إلّا وهو بمنى وإن زار بعد نصف الليل وأسحر فلا بأس أن ينفجر الفجر وهو بمكة.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن بعض أصحابنا في رجل زار البيت فنام في الطريق قال إن بات بمكّة فعليه دم وإن كان قد خرج منها فليس عليه شيء ولو أصبح دون منى.

وفي رواية أخرى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يزور فينام دون منى قال إذا جاز عقبة المدنّيين فلا بأس أن ينام.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا زار الحاج من منى فخرج من مكّة فجاوز بيوت مكّة فنام ثم

_____________________________________________________

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : مرسل كالحسن.

قولهعليه‌السلام : « إذا جاز عقبة المدنّيين » قال في الدروس : لو فرغ من العبادة قبل الانتصاف ولم يرد العبادة بعده وجب عليه الرجوع إلى منى ، ولو علم أنه لا يدركها قبل انتصاف الليل على إشكال ، وأولى بعدم الوجوب إذا علم أنه لا يدركها حتّى يطلع الفجر ، وروى الحسن فيمن زاد وقضى نسكه ثمَّ رجع إلى منى قام في الطريق حتّى يصبح إن كان قد خرج من مكّة وجاز عقبة المدنّيين فلا شيء عليه وإن لم يجز العقبة فعليه دم ، واختاره ابن الجنيد.

وقال السيد في المدارك : اعلم أن أقصى ما يستفاد من الروايات ترتب الدم على مبيت الليالي المذكورة في غير منى بحيث يكون خارجا عنها من أول الليل إلى آخره بل أكثر الأخبار المعتبرة إنما يدل على ترتب الدم على مبيت هذه الليالي بمكة.

الحديث الرابع : حسن.

٢٠٧

أصبح قبل أن يأتي منى فلا شيء عليه.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن ابن بكير عمن أخبره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال لا تدخلوا منازلكم بمكّة إذا زرتم يعني أهل مكة.

(باب)

(إتيان مكّة بعد الزيارة للطواف)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن المفضل بن صالح ، عن ليث المرادي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يأتي مكّة أيام منى بعد فراغه من زيارة البيت فيطوف بالبيت تطوُّعاً فقال المقام بمنى أفضل وأحب إلي.

٢ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الزيارة بعد زيارة الحج في أيام التشريق فقال : لا.

_____________________________________________________

الحديث الخامس : مرسل كالموثق وحمل على الكراهة.

باب إتيان مكّة بعد الزيارة للطواف

الحديث الأول : ضعيف. وقال في الدروس : إذا رمى جاز له مفارقة منى لزيارة البيت وغيره وإن كان المقام بمنى نهارا أفضل كما رواه ليث المرادي(١) .

الحديث الثاني : صحيح. وحمله في التهذيب على الفضل والاستحباب.

__________________

(١) الوسائل : ح ١٠ ص ٢١١ ح ٥.

٢٠٨

(باب)

(التكبير أيام التشريق)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عزوجلَّ «وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ » قال التكبير في أيّام التشريق من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من يوم الثالث وفي الأمصار عشر صلوات فإذا نفر بعد الأولى أمسك أهل الأمصار ومن أقام بمنى فصلّى بها الظهر والعصر فليكبر.

٢ - حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام التكبير في أيام التشريق في دبر الصلوات فقال التكبير بمنى في دبر خمس عشرة صلاة وفي سائر الأمصار في دبر عشر صلوات وأوّل التكبير في دبر صلاة الظهر يوم النحر يقول فيه الله أكبر الله أكبر لا إله إلّا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام وإنمّا جعل في سائر الأمصار في دبر عشر صلوات لأنه إذا نفر الناس في النفر الأول أمسك أهل الأمصار عن التكبير وكبر أهل منى ما داموا بمنى إلى النفر الأخير.

٣ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزوجلَّ «وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ

_____________________________________________________

باب التكبير أيام التشريق

الحديث الأول : حسن. وعلى التفصيل المذكور فيه فتوى الأصحاب وذهب الأكثر إلى استحبابها ، وذهب السيد إلى الوجوب.

الحديث الثاني : حسن. والأولى في كيفية التكبير اتباع هذا الخبر المعتبر وإن كان خلاف ما ذكره الأكثر.

الحديث الثالث : صحيح.

٢٠٩

مَعْدُوداتٍ » قال هي أيام التشريق كانوا إذا أقاموا بمنى بعد النحر تفاخروا فقال الرجل منهم كان أبي يفعل كذا وكذا فقال الله جل ثناؤه «فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً » قال والتكبير الله أكبر الله أكبر لا إله إلّا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال التكبير أيام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق إن أنت أقمت بمنى وإن أنت خرجت فليس عليك التكبير والتكبير أن تقول : الله أكبر الله أكبر لا إله إلّا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام والحمد لله على ما أبلانا.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين.

_____________________________________________________

قوله تعالى : «فَإِذا أَفَضْتُمْ »(١) كان المراد إلى قوله «فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ »(٢) ولعل في أول الآية تصحيفاً من النساخ فإن في القرآن هكذا «فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ »(٣) إلى قوله تعالى «فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً »(٤) .

الحديث الرابع : حسن كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « إلى صلاة العصر » الظاهر إلى صلاة الفجر كما في التهذيب(٥) .

الحديث الخامس : صحيح.

__________________

(١) سورة البقرة : ١٩٨.

(٢) سورة البقرة ٢٠٠.

(٣) سورة البقرة : ١٩٨.

(٤) سورة البقرة : ٢٠٠.

(٥) التهذيب : ج ٥ ص ٢٦٩ ح ٣٥.

٢١٠

عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن رجل فاتته ركعة مع الإمام من الصلاة أيام التشريق قال يتم صلاته ثمَّ يكبر قال وسألته عن التكبير بعد كل صلاة فقال كم شئت ، إنّه ليس شيءٌ موقت - يعني في الكلام -.

(باب)

(الصلاة في مسجد منى ومن يجب عليه التقصير والتمام بمنى)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن أهل مكّة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتموا وإذا لم يدخلوا منازلهم قصروا.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن أهل مكّة إذا خرجوا حجاجاً قصروا وإذا زاروا ورجعوا إلى منازلهم أتموا.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « ليس شيء موقت » لعل السائل سأل عن عدد التكبيرات التي تقرأ بعد كل صلاة فقالعليه‌السلام : « ليس فيه عدد معين موقت » أي : محدود وهذا هو المراد بقوله يعني في الكلام أي : ليس المراد عدم التوقيت في عدد الصلاة بل في عدد الذكر.

باب الصلاة في مسجد منى ومن يجب عليه التقصير والتمام بمنى

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : حسن. والخبران يدلان ظاهراً على وجوب القصر في أربعة فراسخ إما مطلقاً أو مع عدم قطعه بإقامة العشرة وعلى ما ذهب إليه المرتضى ، وعليّ بن بابويه ، وابن الجنيد من اعتبار دخول المنزل في الرجوع ولا الوصول إلى حد الترخص ، وحمل دخول المنزل على بلوغ حد الترخص بعيد جداً.

٢١١

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال حج النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله فأقام بمنى ثلاثاً يصلّي ركعتين ثمَّ صنع ذلك أبو بكر وصنع ذلك عمر ثمَّ صنع ذلك عثمان ستة سنين ثمَّ أكملها عثمان أربعاً فصلّى الظهر أربعا ثمَّ تمارض ليشد بذلك بدعته فقال للمؤذن اذهب إلى عليّ فقل له فليصلّ بالناس العصر فأتى المؤذن علياعليه‌السلام فقال له إن أمير المؤمنين عثمان يأمرك أن تصلّي بالناس العصر فقال إذن لا أصلي إلّا ركعتين كما صلّى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فذهب المؤذن فأخبر عثمان بما قال عليّعليه‌السلام فقال اذهب إليه فقل له إنك لست من هذا في شيء اذهب فصلّ كما تؤمر قال عليّعليه‌السلام لا والله لا أفعل فخرج عثمان فصلّى بهم أربعا فلـمّا كان في خلافة معاوية واجتمع الناس عليه وقتل أمير المؤمنينعليه‌السلام حج معاوية فصلّى بالناس بمنى ركعتين الظهر ثمَّ سلم فنظرت بنو أمية بعضهم إلى بعض وثقيف ومن كان من شيعة عثمان ثمَّ قالوا قد قضى على صاحبكم وخالف وأشمت به عدوه فقاموا فدخلوا عليه فقالوا أتدري ما صنعت ما زدت على أن قضيت على صاحبنا وأشمت به عدوه ورغبت عن صنيعه وسنته فقال ويلكم أما تعلمون أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله صلّى في هذا المكان ركعتين وأبو بكر وعمر وصلّى صاحبكم ست سنين كذلك فتأمروني أن أدع سنّة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وما صنع أبو بكر وعمر وعثمان قبل أن يحدث فقالوا لا والله ما نرضى عنك إلّا بذلك قال فأقيلوا فإني مشفعكم وراجع إلى سنّة صاحبكم فصلّى العصر أربعاً فلم يزل الخلفاء والأمراء على ذلك إلى اليوم.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال صلّ في مسجد الخيف

_____________________________________________________

الحديث الثالث : حسن.

قولهعليه‌السلام : « قد قضى على صاحبكم » أي حكم عليه بالخطإ ، ثمَّ إن هذا الخبر يدل على أن مطلق الحرم ليس من مواضع التخيير أو على أن لا تخيير في تلك المواضع كما هو مذهب الصدوق.

الحديث الرابع : حسن كالصحيح. وقال الجوهري فلان يتحرى الأمر أي

٢١٢

وهو مسجد منى وكان مسجد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعاً وعن يمينها وعن يسارها وخلفها نحوا من ذلك فقال فتحر ذلك فإن استطعت أن يكون مصلاك فيه فافعل فإنه قد صلّى فيه ألف نبي وإنما سمي الخيف لأنه مرتفع عن الوادي وما ارتفع عنه يسمى خيفا.

٥ - معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن أهل مكّة يتمون الصلاة بعرفات فقال ويلهم أو ويحهم وأي سفر أشد منه لا لا يتم.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال صلّ ست ركعات في مسجد منى في أصلّ الصومعة.

(باب)

(النفر من منى الأول والآخر)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن داود بن النعمان

_____________________________________________________

يتوخاه ويقصده(١) .

الحديث الخامس : حسن كالصحيح. ويدل على وجوب التقصير في أربعة فراسخ وإن لم يرد الرجوع من يومه.

الحديث السادس : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « في أصل الصومعة » أي العمارة التي عند المنارة وهو داخل في التحديد السابق.

باب النفر من منى الأول والآخر

الحديث الأول : صحيح. ولا خلاف في أنه إذا نفر في الأول لم يجز إلّا بعد الزوال وفي الثاني يجوز قبله ولا في أنه إذا غابت الشمس في اليوم الثاني عشر

__________________

(١) الصحاح للجوهري : ج ٦ ص ٢٣١١.

٢١٣

عن أبي أيوب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنا نريد أن نتعجل السير وكانت ليلة النفر حين سألته فأي ساعة ننفر فقال لي أما اليوم الثاني فلا تنفر حتّى تزول الشمس وكانت ليلة النفر(١) وأما اليوم الثالث فإذا ابيضت الشمس فانفر على بركة الله فإن الله جل ثناؤه يقول : «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثمَّ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثمَّ عَلَيْهِ »(٢) فلو سكت لم يبق أحد إلّا تعجل ولكنه قال : «وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثمَّ عَلَيْهِ ».

٢ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي الفرج ، عن أبان بن تغلب قال سألته أيقدم الرجل رحله وثقله قبل النفر فقال لا أما يخاف الذي يقدم ثقله أن يحبسه الله تعالى قال ولكن يخلف منه ما شاء لا يدخل مكّة قلت أفأتعجل من النسيان أقضي مناسكي وأنا أبادر به إهلإلّا وإحلإلّا قال فقال لا بأس.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أردت أن تنفر

_____________________________________________________

وهو بمنى لا يجوز له أن ينفر بالليل ويتعين عليه النفر الثاني.

الحديث الثاني : حسن.

قولهعليه‌السلام : « لا أما يخاف » قال الوالد العلامة (ره) : الظاهر أن النهي للإرشاد لئلا يعتمد على ما ليس بيده ، والمراد بالجملّة الأخيرة أنه لو نسيت في مناسكي بالتقديم أو التأخير فأبادر بها بعد الذكر هل يلزمني شيء؟ أو أتعجل مخافة النسيان ، وعلى التقديرين لا بد من التخصيص ببعض الأعمال.

وقال في الدروس : يجوز تقديم رحله قبل الزوال ولو قدم رحله في النفر الأول وبقي هو إلى الأخير فهو ممن تعجل في يومين على الرواية ، ولا فرق في جواز النفر في الأول بين المكي وغيره فيجوز التعجيل له وللمجاور كما يجوز لغيرهما.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح. ويدل على وجوب النفر لمن نفر في الأول بعد الزوال وعلى التخيير لمن نفر في الأخير ، ولا خلاف فيهما بين الأصحاب والمشهور أنه يستحبُّ لمن نفر في الأخير أن ينفر قبل الزوال ليصلّي الظهر بمكّة ويتأكد ذلك للإمام وما يدل على استحباب التحصيب لمن نفر في الأخير كما ذكره

__________________

(١) « وكانت ليلة النفر » كأنّه زائد لكونه بلا معنى.

(٢) « ومن تأخر فلا إثمَّ عليه » كانه زائد كما لا يخفى.

٢١٤

في يومين فليس لك أن تنفر حتّى تزول الشمس وإن تأخرت إلى آخر أيام التشريق وهو يوم النفر الأخير فلا عليك أي ساعة نفرت ورميت قبل الزوال أو بعده فإذا نفرت وانتهيت إلى الحصبة وهي البطحاء فشئت أن تنزل قليلا فإن أبا عبد اللهعليه‌السلام قال كان أبي ينزلها ثمَّ يحمل فيدخل مكّة من غير أن ينام بها.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار وعن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من تعجل في يومين فلا ينفر حتّى تزول الشمس فإن أدركه المساء بات ولم ينفر.

٥ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد الله

_____________________________________________________

الأصحاب ، والتحصيب : النزول بالمحصب وهو شعب الذي مخرجه إلى الأبطح على ما نص عليه الجوهري(١) وغيره وذكر الشيخ في المصباح وغيره أن التحصيب النزول في مسجد الحصبة وهذا المسجد غير معروف الآن بل الظاهر اندراسه من قرب زمن الشيخ كما اعترف به جماعة منهم ابن إدريس فإنه قال : ليس في المسجد أثر الآن فتتأدى هذه السنّة بالنزول بالمحصب من الأبطح وهو ما بين العقبة وبين مكّة ، وقيل هو ما بين الجبل الذي عنده مقابر مكّة والجبل الذي يقابله مصعدا في الشق الأيمن لقاصد مكّة وليست المقبرة منه ، واشتقاقه من الحصباء وهي الحصى المحمولة بالسيل ، ونقل عن السيد ضياء الدين ابن الفاخر شارح الرسالة أنه قال : ما شاهدت أحدا يعلمني به في زماني وإنما وقفني واحد على أثر مسجد بقرب منى على يمين قاصد مكّة في مسيل واد قال : ذكر آخرون عند مخرج الأبطح إلى مكة.

الحديث الرابع : حسن. والأظهر وحمّاد مكان ، عن حمّاد كما لا يخفى على المتتبع ويدل على أنه لو غربت الشمس يوم النفر الأول وهو بمنى وجب عليه المبيت بها والنفر في الأخير ولا خلاف فيه بين الأصحاب.

الحديث الخامس : حسن وقد مر الكلام.

__________________

(١) لم نعثر عليه في الصحاح بل وجدناه في القاموس المحيط : ج ١ ص ٥٥.

٢١٥

عليه‌السلام قال : يصلّي الإمام الظهر يوم النفر بمكة.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأول ثمَّ يقيم بمكة.

٧ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا نفرت في النفر الأول فإن شئت أن تقيم بمكّة وتبيت بها فلا بأس بذلك قال وقال إذا جاء الليل بعد النفر الأول فبت بمنى وليس لك أن تخرج منها حتّى تصبح.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن أيوب بن نوح قال كتبت إليه إن أصحابنا قد اختلفوا علينا فقال بعضهم إن النفر يوم الأخير بعد الزوال أفضل وقال بعضهم قبل الزوال فكتب أما علمت أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله صلّى الظهر والعصر بمكّة ولا يكون ذلك إلّا وقد نفر قبل الزوال.

٩ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن منصور بن العباس ، عن عليّ بن أسباط ، عن سليمان بن أبي زينبة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان.

_____________________________________________________

الحديث السادس : حسن. وظاهره جواز النفر في الأول مطلقاً وخص بمن اتقى الصيد والنساء في إحرامه ولا خلاف في أنه يجوز للمتقي النفر في الأول إلّا ما نقل عن أبي الصلاح أنه لا يجوز للصرورة النفر في الأول ، ومستنده غير معلوم ، وقد قطع الأصحاب بأن من لم يتق الصيد والنساء في إحرامه لا يجوز له النفر في الأول وفيه إشكال من حيث المستند والمراد بعدم اتقاء الصيد في حال الإحرام قتله ، وبعدم اتقاء النساء جماعهن ، وفي إلحاق باقي المحرمات المتعلقة بالقتل والجماع وجهان ، ونقل عن ابن إدريس اشتراط اتقاء كل محظور يوجب الكفارة.

الحديث السابع : مجهول كالصحيح.

الحديث الثامن : صحيح. ويدل على استحباب النفر قبل الزوال في الأخير كما مر.

الحديث التاسع : ضعيف. وظاهره عدم استحباب العود إلى مكّة إن لم يبق

٢١٦

أبي يقول لو كان لي طريق إلى منزلي من منى ما دخلت مكة.

١٠ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعليّ بن محمّد القاساني جميعاً ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف فقال أترى يخيب الله هذا الخلق كلّه فقال أبي ما وقف بهذا الموقف أحد إلّا غفر الله له مؤمناً كان أو كافراً إلّا أنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل مؤمن غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعتقه من النار وذلك قوله عزوجلَّ «رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسنّة وَفِي الْآخِرَةِ حَسنّة وَقِنا عَذابَ النَّارِ أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسابِ » ومنهم من غفر الله له ما تقدم من ذنبه وقيل له أحسن فيما بقي من عمرك وذلك قوله عزوجلَّ «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثمَّ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثمَّ عَلَيْهِ » يعني من مات قبل أن يمضي فلا إثمَّ عليه ومن تأخر فلا إثمَّ عليه لمن اتقى الكبائر وأما العامة فيقولون فمن تعجل في يومين فلا إثمَّ عليه يعني في النفر الأول ومن تأخر فلا إثمَّ عليه يعني لمن اتقى الصيد أفترى أن الصيد يحرمه الله بعد ما أحله

_____________________________________________________

عليه شيء من المناسك ، والمشهور استحبابه لوداع البيت وحمل الخبر عليه أو على العذر.

الحديث العاشر : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « أفترى » اعلم أنه يظهر من أخبارنا في الآية وجوه من التأويل.

الأول : أنه من تعجل في يومين أي نفر في اليوم الثاني عشر فلا إثمَّ عليه ، ومن تأخر إلى الثالث عشر فلا إثمَّ عليه فذك لا إثمَّ عليه ثانياً إما للمزاوجة ، أو لأن بعضهم كانوا يرون في التأخير الإثمَّ أو لعدم توهم اعتبار المفهوم في الجزء الأول كما أومأ إليه الصادقعليه‌السلام في خبر أبي أيوب(١) فقوله «لِمَنِ اتَّقى » أي لمن اتقى في إحرامه الصيد والنساء ، أو لمن اتقى إلى النفر الثاني الصيد كما في رواية العامة عن ابن عباس ، وروي في أخبارنا عن معاوية بن عمّار عن الصادقعليه‌السلام (٢) و

__________________

(١) الوسائل : ج ١٠ ص ٢٢٢ ح ٤.

(٢) الوسائل : ج ١٠ ص ٢٢٦ ح ٥ و ٦ و ٧.

٢١٧

في قوله عزوجلَّ : «وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا » وفي تفسير العامة معناه وإذا حللتم فاتقوا الصيد وكافر وقف هذا الموقف زينة الحياة الدنيا غفر الله له ما تقدم من ذنبه إن تاب من الشرك فيما بقي من عمره وإن لم يتب وفاه أجره ولم يحرمه أجر هذا الموقف وذلك قوله عزوجلَّ «مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إلّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ».

١١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن المستنير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من أتى النساء في إحرامه لم يكن له أن ينفر في النفر الأول وفي رواية أخرى الصيد أيضاً.

١٢ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي

_____________________________________________________

يظهر من هذا الخبر أنه محمول على التقية إذ الاتقاء إنما يكون من الأمر المحذر عنه ، وقد قال الله تعالى «وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا »(١) وحمله على أن المراد به الاتقاء في بقية العمر بعيد لم ينقل من أحد منهم ، وأما تفسير الاتقاء باتقاء الصيد فلم ينقل أيضاً من أحد ولعله قال بعضهم في ذلك الزمان ولم ينقل أو غرضهعليه‌السلام أنه يلزمهم ذلك وإن لم يقولوا به.

الثاني : تفسير التعجيل والتأخير على الوجه المتقدم وعدم الإثمَّ بعدمه رأسا بغفران جميع الذنوب فقوله «لِمَنِ اتَّقى » أي لمن اتقى الكبائر في بقية عمرة أو اتقى الشرك بأنواعه فيكون مخصوصا بالشيعة ، والظاهر من خبر ابن نجيح المعنى الأخير.

الثالث : أن يكون المعنى من تعجل الموت في اليومين فهو مغفور له ومن تأخر أجله فهو مغفور له إذا اتقى الكبائر في بقية عمره فعلى بعض الوجوه الاتقاء متعلق بالجملتين وعلى بعضها بالأخيرة ولا تنافي بينهما فإن للقرآن ظهرا وبطونا.

الحديث الحادي عشر : مجهول. وآخره مرسل وقد مر.

الحديث الثاني عشر : مجهول.

٢١٨

عن معاوية بن وهب ، عن إسماعيل بن نجيح الرماح قال كنا عند أبي عبد الله بمنى ليلة من الليالي فقال ما يقول هؤلاء في «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثمَّ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثمَّ عَلَيْهِ » قلنا ما ندري قال بلى يقولون من تعجل من أهل البادية فلا إثمَّ عليه ومن تأخر من أهل الحضر فلا إثمَّ عليه وليس كما يقولون قال الله جل ثناؤه «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثمَّ عَلَيْهِ » إلّا لا إثمَّ عليه «وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثمَّ عَلَيْهِ » إلّا لا إثمَّ عليه «لِمَنِ اتَّقى » إنما هي لكم والناس سواد وأنتم الحاج.

(باب)

(نزول الحصبة)

١ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان ، عن أبي مريم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن الحصبة فقال كان أبي ينزل الأبطح قليلاً

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « من تعجل من أهل البادية » إشارة إلى ما قال : به أحمد إنه لا ينبغي لمن أراد المقام بمكّة أن يتعجل ، وإلى قول مالك : من كان من أهل مكّة وفيه عذر فله أن يتعجل في يومين وإن أراد التخفيف عن نفسه فلا.

قولهعليه‌السلام : « إنما هي لكم ». الظاهر أنهعليه‌السلام فسر الاتقاء بمجانبة العقائد الفاسدة واختيار دين الحق أي المغفرة على التقديرين إنما هو لمن اختار دين الحق ويحتمل أن يكون المراد : الاتقاء من الكبائر ، وبينعليه‌السلام أن هذا الحكم مخصوص بالشيعة ، والأول أظهر.

وقال الجوهري : « سواد الناس » عوامهم وكل عدد كثير(١) .

باب نزول الحصبة

الحديث الأول : ضعيف على المشهور. وقد مر معنى التحصيب. وقال في

__________________

(١) سورة المائدة : ٢.

(١) الصحاح للجوهري : ج ٢ ص ٤٩٢ وفيه عامّتهم.

٢١٩

ثمَّ يجيء ويدخل البيوت من غير أن ينام بالأبطح فقلت له أرأيت إن تعجل في يومين إن كان من أهل اليمن عليه أن يحصب قال : لا.

(باب)

(إتمام الصلاة في الحرمين)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن إبراهيم بن شيبة قال كتبت إلى أبي جعفرعليه‌السلام أسأله عن إتمام الصلاة في الحرمين فكتب إلي كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يحب إكثار الصلاة في الحرمين فأكثر فيهما وأتم.

_____________________________________________________

الدروس : يستحبُّ للنافر في الأخير التحصيب تأسيا برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وهو النزول بمسجد الحصبة بالأبطح الذي نزل به رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، ويستريح فيه قليلا ويستلقي على قفاه وروي أن النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله صلّى فيه الظهرين والعشاءين وهجع هجعة ثمَّ دخل مكّة وطاف ، وليس التحصيب من سنن الحج ومناسكه وإنما هو فعل مستحب اقتداء برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

قال ابن إدريس : ليس للمسجد أثر الآن فيتعدى هذه السنّة بالنزول المحصب من الأبطح ، قال : وهو ما بين العقبة وبين مكّة انتهى.

أقول : الآن بنوا دكة في الأبطح أخيرا والناس ينزلون فيها ويستريحون ويسمونه بالحصبة ويظهر مما نقلنا من كلام الأصحاب أنه متجدد.

باب إتمام الصلاة في الحرمين

الحديث الأول : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « وأتم » ظاهره وجوب الإتمام كما هو ظاهر المرتضى (ره) في جميع المواطن الأربعة والمشهور التخيير بين القصر والإتمام وأن الإتمام أفضل ، وقال ابن بابويه : يقصر ما لم ينو المقام عشرة ، والأفضل أن ينو المقام بها ، ثمَّ إن المستفاد

٢٢٠