مرآة العقول الجزء ١٨

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 422

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 422
المشاهدات: 51989
تحميل: 4736


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 422 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 51989 / تحميل: 4736
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 18

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن إتمام الصلاة والصيام في الحرمين فقال أتمها ولو صلاة واحدة.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن عليّ بن يقطين قال سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن التقصير بمكّة فقال أتم وليس بواجب إلّا أني أحب لك ما أحب لنفسي.

٤ - يونس ، عن زياد بن مروان قال سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن إتمام الصلاة في الحرمين فقال أحب لك ما أحب لنفسي أتم الصلاة.

٥ - يونس ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن من المذخور الإتمام في الحرمين.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال قلت له إنا إذا دخلنا مكّة والمدينة نتم أو نقصر قال إن قصرت فذاك وإن أتممت فهو خير يزداد.

٧ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن مسمع ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال كان أبي يرى لهذين الحرمين ما لا يراه لغيرهما ويقول إن الإتمام فيهما من الأمر المذخور.

_____________________________________________________

من الأخبار الكثيرة جواز الإتمام في مكّة والمدينة وإن وقعت الصلاة خارج المسجدين وبه قطع الأكثر وابن إدريس خص الحكم بالمسجدين.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : مجهول. وربما كان فيه دلالة على الاستحباب.

الحديث الرابع : مجهول.

الحديث الخامس : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « إن من المذخور » أي! الحكم الذي يذخر للخواص تقية.

الحديث السادس : موثق. وهو صريح في التخيير.

الحديث السابع : مرسل. كالموثق.

٢٢١

٨ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن عليّ بن مهزيار قال كتبت إلى أبي جعفرعليه‌السلام أن الرواية قد اختلفت عن آبائكعليهم‌السلام في الإتمام والتقصير في الحرمين فمنها بأن يتم الصلاة ولو صلاة واحدة ومنها أن يقصر ما لم ينو مقام عشرة أيام ولم أزل على الإتمام فيها إلى أن صدرنا في حجنا في عامنا هذا فإن فقهاء أصحابنا أشاروا عليّ بالتقصير إذ كنت لا أنوي مقام عشرة أيام فصرت إلى التقصير وقد ضقت بذلك حتّى أعرف رأيك فكتب إلي بخطه قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما فإني أحب لك إذا دخلتهما أن لا تقصر وتكثر فيهما الصلاة فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة إني كتبت إليك بكذا وأجبتني بكذا فقال نعم فقلت أي شيء تعني بالحرمين فقال مكّة والمدينة.

(باب)

(فضل الصلاة في المسجد الحرام وأفضل بقعة فيه)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن الحسن بن الجهم قال سألت أبا الحسن الرِّضاعليه‌السلام عن أفضل موضع في المسجد يصلّى فيه قال الحطيم ما بين الحجر وباب البيت قلت والذي يلي ذلك في الفضل فذكر أنه عند مقام إبراهيمعليه‌السلام قلت ثمَّ الذي يليه في الفضل قال في الحجر قلت ثمَّ الذي يلي ذلك قال كلـمّا دنا من البيت.

٢ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي

_____________________________________________________

الحديث الثامن : صحيح. ويدل على رجحان الإتمام في جميع مكّة والمدينة وأنه لا يشمل جميع الحرمين.

باب فضل الصلاة في المسجد الحرام وأفضل بقعة فيه

الحديث الأول : موثق كالصحيح.

الحديث الثاني : صحيح.

٢٢٢

أيوب الخزاز ، عن أبي عبيدة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الصلاة في الحرم كلّه سواء فقال يا أبا عبيدة ما الصلاة في المسجد الحرام كلّه سواء فكيف يكون في الحرم كلّه سواء قلت فأي بقاعه أفضل قال ما بين الباب إلى الحجر الأسود.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن يونس قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الملتزم لأي شيء يلتزم وأي شيء يذكر فيه فقال عنده نهر من أنهار الجنة تلقى فيه أعمال العباد عند كل خميس.

٤ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الكاهلي قال كنا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال أكثروا من الصلاة والدعاء في هذا المسجد أما إن لكل عبد رزقا يجاز إليه جوزا.

٥ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن أبي سلمة ، عن هارون بن خارجة ، عن صامت ، عن أبي عبد الله ، عن آبائهعليهم‌السلام قال الصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن آبائهعليهم‌السلام قال الصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة.

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أقوم أصلّي بمكّة والمرأة بين يدي جالسة أو مارة فقال لا بأس إنما سميت بكة لأنها تبك فيها الرجال والنساء.

_____________________________________________________

الحديث الثالث : موثق كالصحيح.

الحديث الرابع : حسن.

قولهعليه‌السلام : « يجاز إليه » أي لا تشتغلوا في مكّة بالتجارة وطلب الرزق بل أكثروا من الصلاة والدعاء فإن لكل عبد رزقا مقدراً يجاز إليه أي يجمع ويساق إليه ، ويحتمل أن يكون الغرض أن الدعاء والصلاة فيه يصير سبباً لمزيد الرزق.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع : حسن.

قولهعليه‌السلام : « لأنه يبك »(١) قال الفيروزآبادي : « بكة » خرقه ومزقه وفسخه ،

__________________

(١) هكذا في الأصلّ : ولكن في الكافي « لأنّها تبك ».

٢٢٣

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج قال قال له الطيار وأنا حاضر هذا الذي زيد هو من المسجد فقال نعم إنهم لم يبلغوا بعد مسجد إبراهيم وإسماعيل صلّى الله عليهما.

٩ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان ، عن زرارة قال سألته عن الرجل يصلّي بمكّة يجعل المقام خلف ظهره وهو مستقبل القبلة فقال لا بأس يصلّي حيث شاء من المسجد بين يدي المقام أو خلفه وأفضله الحطيم والحجر وعند المقام والحطيم حذاء الباب.

١٠ - فضالة بن أيوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : كان

_____________________________________________________

وفلاناً زاحمه أو زحمه ضد ورد نخوته وعنقه دقها ومنه بكة لمكّة أو لـمّا بين جبليها ، أو للمطاف لدقها أعناق الجبابرة ، أو لازدحام الناس بها(١) .

الحديث الثامن : حسن.

قولهعليه‌السلام : « إنهم لم يبلغوا بعد » لعل المراد أن للزائد أيضاً فضلا لكونه في زمنهماعليهما‌السلام مسجداً فلا ينافي اختصاص فضل المسجد الحرام بما كان في زمن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كما يدل سائر الأخبار.

الحديث التاسع : موثق كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « وأفضله الحطيم » قال الفيروزآبادي : الحطم الكسر والحطيم حجر الكعبة ، أو جداره ، أو ما بين الركن والزمزم والمقام ، وزاد بعضهم الحجر أو من المقام إلى الباب أو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام حيث يتحطم الناس للدعاء(٢) .

قولهعليه‌السلام : « حذاء البيت » أي جنبه ، ويحتمل عطفه على المواضع السابقة فيكون المراد به المستجار ، ويسمى أيضاً بالحطيم لازدحام الناس عنده أيضاً.

الحديث العاشر : صحيح.

__________________

(١) القاموس المحيط : ج ٣ ص ٢٩٥.

(٢) القاموس المحيط : ج ٤ ص ٩٨.

٢٢٤

حق إبراهيمعليه‌السلام بمكّة ما بين الحزورة إلى المسعى فذلك الذي كان خطه إبراهيمعليه‌السلام يعني المسجد.

١١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يصلّي في جماعة في منزله بمكّة أفضل أو وحده في المسجد الحرام فقال وحده.

١٢ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة ، عن معاوية قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الحطيم فقال هو ما بين الحجر الأسود وبين الباب وسألته لم سمي الحطيم فقال لأن الناس يحطم بعضهم بعضاً هناك.

(باب)

(دخول الكعبة)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عمرو بن عثمان ، عن عليّ بن خالد عمن حدثه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كان أبي يقول الداخل الكعبة يدخل والله راض عنه ويخرج عطلا من الذنوب

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « إلى المسعى » لعل المراد بالمسعى مبدؤه إلى الصفا وفيه إشكال لأنه يلزم خروج بعض المسجد القديم إلّا أن يقال. كون هذا المقدار داخلا فيه لا ينافي الزائد.

ويحتمل أن يكون المراد أن طوله كان بهذا المقدار ، أو أن هذا المقدار من المسعى كان داخلا في المسجد كما يظهر من غيره أيضاً.

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني عشر : موثق كالصحيح.

باب دخول الكعبة

الحديث الأول : مرسل. وفي القاموس : عطلت المرأة عطلا بالتحريك إذا لم يكن عليها حلي وهي عاطل(١) وعطل بضمتين والأعطال من الخيل والإبل التي

__________________

(١) القاموس المحيط : ج ٤ ص ١٧.

٢٢٥

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن فضّال ، عن ابن القداح ، عن جعفر ، عن أبيهعليهما‌السلام قال سألته عن دخول الكعبة قال الدخول فيها دخول في رحمة الله والخروج منها خروج من الذنوب معصوم فيما بقي من عمره مغفور له ما سلف من ذنوبه.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أردت دخول الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها ولا تدخلها بحذاء وتقول إذا دخلت اللّهمّ إنك قلت «وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » فآمني من عذاب النار ثمَّ تصلّي ركعتين بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء تقرأ في الركعة الأولى حم السجدة وفي الثانية عدد آياتها من القرآن وتصلّي في زواياه وتقول اللّهمّ من تهيأ أو تعبأ أو أعد أو استعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وجائزته ونوافله وفواضله فإليك يا سيدي تهيئتي وتعبئتي وإعدادي واستعدادي رجاء رفدك ونوافلك وجائزتك فلا تخيب اليوم رجائي يا من لا يخيب عليه سائل ولا ينقصه نائل فإني لم آتك اليوم بعمل صالح قدمته ولا شفاعة مخلوق رجوته ولكني أتيتك مقرا بالظلم والإساءة على نفسي فإنه لا حجة لي ولا عذر فأسألك يا من هو كذلك أن تعطيني مسألتي وتقيلني عثرتي وتقبلني برغبتي ولا تردني مجبوها ممنوعا ولا خائبا يا عظيم يا عظيم يا عظيم أرجوك للعظيم

_____________________________________________________

لا قائد لها ولا أرسان لها والتي لا سمة عليها والرجال لا سلاح معهم واحدة الكل عطل بضمتين.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح. ويدل على استحباب الغسل لدخول البيت والدخول حافياً والصلاة على الرخامة الحمراء وفي الزوايا ، والنهي عن الامتخاط والبزاق ولا يبعد الحمل على الحرمة لتضمنه الاستخفاف ، ويدل آخر الخبر على عدم المبالغة في الدخول أو في تكراره.

٢٢٦

أسألك يا عظيم أن تغفر لي الذنب العظيم لا إله إلّا أنت قال ولا تدخلها بحذاء ولا تبزق فيها ولا تمتخط فيها ولم يدخلها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلّا يوم فتح مكة.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام وذكرت الصلاة في الكعبة قال بين العمودين تقوم على البلاطة الحمراء فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله صلّى عليها ثمَّ أقبل على أركان البيت وكبر إلى كل ركن منه.

٥ - أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمّار قال رأيت العبد الصالحعليه‌السلام دخل الكعبة فصلّى ركعتين على الرخامة الحمراء ثمَّ قام فاستقبل الحائط بين الركن اليماني والغربي فوقع يده عليه ولزق به ودعا ثمَّ تحول إلى الركن اليماني فلصق به ودعا ثمَّ أتى الركن الغربي ثمَّ خرج.

٦ - وعنه ، عن عليّ بن النعمان ، عن سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بد للصرورة أن يدخل البيت قبل أن يرجع فإذا دخلته فادخله بسكينة ووقار ثمَّ ائت كل زاوية من زواياه ثمَّ قل اللّهمّ إنك قلت «وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » فآمني من عذاب يوم القيامة وصلّ بين العمودين اللذين يليان على الرخامة الحمراء وإن

_____________________________________________________

ويحتمل : أن يكون عدم دخولهصلى‌الله‌عليه‌وآله في غير فتح مكّة لبعض الأعذار و « التعبئة » بالهمزة التهيئة و « الوفادة » النزول على كبير رجاء إنعامه.

الحديث الرابع : حسن والبلاط كسحاب : الحجارة المفروشة في الدار وغيرها ولا يبعد أن يكون التكبير كناية عن الصلاة كما يدل عليه الخبر الآتي مع أنه يحتمل وقوع الأمرين معاً.

الحديث الخامس : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « بين الركن اليماني » لعله كان بحذاء المستجار.

الحديث السادس : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « لا بد للصرورة » حمل على تأكد الاستحباب.

٢٢٧

كثر الناس فاستقبل كل زاوية في مقامك حيث صلّيت وادع الله واسأله.

٧ - وعنه ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام وهو خارج من الكعبة وهو يقول الله أكبر الله أكبر حتّى قالها ثلاثاً ثمَّ قال : اللّهمّ لا تجهد بلاءنا ربّنا ولا تشمت بنا أعداءنا فإنك أنت الضار النافع ثمَّ هبط فصلّى إلى جانب الدرجة جعل الدرجة عن يساره مستقبل الكعبة ليس بينها وبينه أحد ثمَّ خرج إلى منزله.

٨ - وعنه ، عن إسماعيل بن همام قال قال أبو الحسنعليه‌السلام دخل النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله الكعبة فصلّى في زواياها الأربع صلّى في كل زاوية ركعتين.

٩ - وعنه ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب قال رأيت أبا عبد اللهعليه‌السلام قد دخل الكعبة ثمَّ أراد بين العمودين فلم يقدر عليه فصلّى دونه ثمَّ خرج فمضى حتّى خرج من المسجد.

١٠ - وعنه ، عن ابن فضّال ، عن يونس قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إذا دخلت الكعبة كيف أصنع قال خذ بحلقتي الباب إذا دخلت ثمَّ امض حتّى تأتي العمودين فصلّ على الرخامة الحمراء ثمَّ إذا خرجت من البيت فنزلت من الدرجة فصلّ عن يمينك ركعتين.

١١ - وعنه ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار في دعاء الولد قال أفض عليك دلوا من ماء زمزم ثمَّ ادخل البيت فإذا قمت على باب البيت فخذ بحلقة الباب ثمَّ قل اللّهمّ إن البيت بيتك والعبد عبدك وقد قلت «وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » فآمني من عذابك وأجرني من سخطك ثمَّ ادخل البيت فصلّ على الرخامة الحمراء ركعتين ثمَّ قم إلى الأسطوانة التي بحذاء الحجر وألصق بها صدرك ثمَّ قل يا واحد.

_____________________________________________________

الحديث السابع : صحيح.

الحديث الثامن : صحيح.

الحديث التاسع : موثق كالصحيح.

الحديث العاشر : موثق كالصحيح.

الحديث الحادي عشر : صحيح.

٢٢٨

يا أحد يا ماجد يا قريب يا بعيد يا عزيز يا حكيم «لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ » ثمَّ در بالأسطوانة فألصق بها ظهرك وبطنك وتدعو بهذا الدعاء فإن يرد الله شيئاً كان.

(باب)

(وداع البيت)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أردت أن تخرج من مكّة وتأتي أهلك فودع البيت وطف بالبيت أسبوعاً وإن استطعت أن تستلم الحجر الأسود والركن اليماني في كل شوط فافعل وإلّا فافتتح به واختم به فإن لم تستطع ذلك فموسع عليك ثمَّ تأتي المستجار فتصنع عنده كما صنعت يوم قدمت مكّة وتخير لنفسك من الدعاء ثمَّ استلم الحجر الأسود ثمَّ ألصق بطنك بالبيت تضع يدك على الحجر والأخرى مما يلي الباب واحمد الله وأثن عليه وصلّ على النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ثمَّ قل : اللّهمّ صلّ على محمّد عبدك ورسولك ونبيّك وأمينك وحبيبك ونجيك وخيرتك من خلقك اللّهمّ كما بلغ رسالاتك وجاهد في سبيلك وصدع بأمرك وأوذي في جنبك وعبدك حتّى أتاه اليقين اللّهمّ اقلبني مفلحا منجحا مستجابا لي بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك من المغفرة والبركة والرحمة والرضوان والعافية اللّهمّ إن أمتني فاغفر لي وإن أحييتني فارزقنيه من قابل اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من بيتك اللّهمّ إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك حملتني على دوابك وسيرتني في بلادك حتّى أقدمتني حرمك وأمنك وقد كان في حسن ظني بك أن تغفر لي ذنوبي فإن كنت قد غفرت لي ذنوبي فازدد عني رضا وقربني إليك زلفى ولا تباعدني وإن كنت لم تغفر لي فمن الآن فاغفر لي قبل أن تنأى عن بيتك داري فهذا أوان انصرافي

_____________________________________________________

باب وداع البيت

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « أن تنأى » أي تبعد والدار مؤنثة.

٢٢٩

إن كنت أذنت لي غير راغب عنك ولا عن بيتك ولا مستبدل بك ولا به اللّهمّ احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي حتّى تبلغني أهلي فإذا بلغتني أهلي فاكفني مئونة عبادك وعيالي فإنك ولي ذلك من خلقك ومني.

ثمَّ ائت زمزم فاشرب من مائها ثمَّ اخرج وقل آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون «إِلى رَبِّنا راغِبُونَ » إلى الله راجعون إن شاء الله قال وإن أبا عبد اللهعليه‌السلام لـمّا ودعها وأراد أن يخرج من المسجد الحرام خر ساجداً عند باب المسجد طويلا ثمَّ قام فخرج.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال رأيت أبا الحسنعليه‌السلام ودع البيت فلـمّا أراد أن يخرج من باب المسجد خر ساجداً ثمَّ قام فاستقبل الكعبة فقال : اللّهمّ إني أنقلب على إلّا إله إلّا أنت.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وأبو عليّ الأشعريّ ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن عليّ بن مهزيار قال رأيت أبا جعفر الثانيعليه‌السلام في سنّة خمس وعشرين ومائتين ودع البيت بعد ارتفاع الشمس وطاف بالبيت يستلم الركن اليماني في كل شوط فلـمّا كان في الشوط السابع استلمه واستلم الحجر ومسح بيده ثمَّ مسح وجهه بيده ثمَّ أتى المقام فصلّى خلفه ركعتين ثمَّ خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم فالتزم البيت وكشف الثوب عن بطنه ثمَّ وقف عليه طويلاً يدعو ثمَّ خرج من باب الحناطين وتوجه قال فرأيته في سنّة سبع عشرة ومائتين ودع البيت ليلا يستلم الركن اليماني والحجر الأسود في كل شوط فلـمّا كان في الشوط السابع التزم البيت

_____________________________________________________

الحديث الثاني : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « على أن لا إله » أي هذه العقيدة.

الحديث الثالث : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « في سنّة خمس وعشرين » أقول : روى الشيخ في التهذيب هذا الخبر من الكافي وفي أكثر نسخه سنّة خمس عشرة ومائتين وفي بعضها كما هنا وفي تلك النسخ زيادة بعد نقل الخبر وهي هذه : قال محمّد بن الحسن مصنف هذا الكتاب :

٢٣٠

في دبر الكعبة قريبا من الركن اليماني وفوق الحجر المستطيل وكشف الثوب عن بطنه ثمَّ أتى الحجر فقبله ومسحه وخرج إلى المقام فصلّى خلفه ثمَّ مضى ولم يعد إلى البيت وكان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض أصحابنا سبعة أشواط وبعضهم ثمانية.

٤ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان ، عن أبي إسماعيل قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام هو ذا أخرج جعلت فداك فمن أين أودع البيت قال تأتي المستجار بين الحجر والباب فتودعه من ثمَّ ثمَّ تخرج فتشرب من زمزم ثمَّ تمضي فقلت أصب على رأسي فقال لا تقرب الصب.

٥ - الحسين بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد النهدي ، عن يعقوب بن يزيد ، عن عبد الله بن جبلة ، عن قثمَّ بن كعب قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إنّك لتدمن الحج قلت أجل قال فليكن آخر عهدك بالبيت أن تضع يدك على الباب وتقول المسكين على بابك فتصدق عليه بالجنة.

_____________________________________________________

هذا غلط لأنّ أبا جعفرعليه‌السلام مات سنّة عشرين ومائتين والصحيح أن يقول : خمس عشرة انتهى(١) .

فلعله (ره) وجد بعد ذلك نسخة توافق ما يراه صحيحاً فصحح الحديث وطرح الزيادة ، ويؤيد نسخة خمس عشرة التاريخ المذكور بعده إذ الظاهر منه التأخر عن هذا والنسخة الأخرى تقتضي التقدم.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور ، ويدل على كراهة صب زمزم على البدن بعد طواف الوداع.

الحديث الخامس : مجهول.

__________________

(١) التهذيب : ج ٥ ص ٢٨١.

٢٣١

(باب)

(ما يستحبُّ من الصدقة عند الخروج من مكة)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن معاوية بن عمّار وحفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال ينبغي للحاج إذا قضى نسكه وأراد أن يخرج أن يبتاع بدرهم تمراً يتصدق به فيكون كفارة لـمّا لعله دخل عليه في حجه من حك أو قملّة سقطت أو نحو ذلك.

٢ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة عمن ذكره ، عن أبان ، عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا أردت أن تخرج من مكّة فاشتر بدرهم تمراً فتصدق به قبضة قبضة فيكون لكل ما كان منك في إحرامك وما كان منك بمكة.

_____________________________________________________

باب ما يستحبُّ من الصدقة عند الخروج من مكّة

الحديث الأول : حسن. وقال في المنتقى : اتفقت نسخ الكافي والتهذيب على ما في طريقه من رواية الحلبيِّ عن معاوية بن عمّار وحفص(١) ولا ريب أنه غلط والصواب فيه عطف معاوية والمعطوف عليه فيه حمّاد لا الحلبيِّ ، وحفص معطوف على معاوية فرواية ابن أبي عمير للخبر عن أبي عبد اللهعليه‌السلام من ثلاثة طرق إحداها بواسطتين ، وهي رواية حمّاد عن الحلبيِّ والأخريان بواسطة وهما معاوية وحفص ، وبالجملّة فمثل هذا عند الممارس أوضح من أن يحتاج إلى بيان ولكن وقوع الالتباس في نظائره على جم غفير من السلف يدعو إلى زيادة توضيح الحال مخافة سريان الوهم إلى أذهان الخلف انتهى.

وأما التصدق الوارد في الخبر واستحبابه مقطوع به في كلامهم والخلاف في أنه لو تصدق بذلك ثمَّ ظهر له موجب يتأدى بالصدقة فهل يجزي عنه؟ اختار الشهيدان وجماعة من المتأخرين الإجزاء لهذا الخبر وفيه نظر لا يخفى على المتأمل.

الحديث الثاني : مرسل.

__________________

(١) الوسائل : ج ١٠ ص ٢٣٤ باب ٢٠ ح ٢.

٢٣٢

(باب)

(ما يجزئ من العمرة المفروضة)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن العمرة أواجبة هي قال نعم قلت فمن تمتع يجزئ عنه قال : نعم.

(باب)

(العمرة المبتولة)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إن علياًعليه‌السلام كان يقول في كل شهر عمرة.

_____________________________________________________

باب ما يجزي من العمرة المفروضة

الحديث الأول : حسن ومضمونه إجماعي.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

باب العمرة المبتولة

أي المقطوعة عن الحج وهي المفردة.

الحديث الأول : موثق. ويدل على أنه لا بد من أن يكون بين العمرتين شهر. واختلف الأصحاب في ذلك فذهب السيد المرتضى ، وابن إدريس والمحقق وجماعة إلى جواز الاتباع بين العمرتين مطلقاً ، وقال ابن أبي عقيل : لا يجوز عمرتان في عام واحد ، وقال الشيخ في المبسوط : أقل ما بين العمرتين عشرة أيام ، وقال أبو الصلاح ، وابن حمزة ، والمحقق في النافع ، والعلامة في المختلف : أقله شهر ، ويمكن المناقشة في الروايات بعدم صراحتها في المنع من تكرر العمرة في الشهر الواحد إذ من الجائز أن يكون الوجه في تخصيص الشهر تأكد استحباب إيقاع

٢٣٣

٢ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في كتاب عليّعليه‌السلام في كل شهر عمرة.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن عليّ بن أبي حمزة قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجل يدخل مكّة في السنّة المرة أو المرتين أو الأربعة كيف يصنع قال إذا دخل فليدخل ملبياً وإذا خرج فليخرج محلاً قال ولكل شهر عمرة فقلت يكون أقل قال لكل عشرة أيّام عمرة ثمَّ قال وحقك لقد كان في عامي هذه السنّة ست عمر قلت لم ذاك فقال كنت مع محمّد بن إبراهيم بالطائف فكان كلـمّا دخل دخلت معه.

(باب)

(العمرة المبتولة في أشهر الحج)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثمَّ يرجع إلى أهله.

٢ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي

_____________________________________________________

العمرة في كل شهر.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور. ويدل على جواز الحلف بقوله وحقك.

باب العمرة المبتولة في أشهر الحج

الحديث الأول : صحيح. ويدل على جواز إيقاع العمرة المفردة في أشهر الحج كما ذهب إليه الأصحاب.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

٢٣٤

عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثمَّ يرجع إلى أهله إن شاء.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثمَّ رجع إلى بلاده قال لا بأس وإن حج في عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم فإن الحسين بن عليّعليه‌السلام خرج قبل التروية بيوم إلى العراق وقد كان دخل معتمرا.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام من أين افترق المتمتّع والمعتمر فقال إن المتمتّع مرتبط بالحج والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء وقد اعتمر الحسين بن عليّعليه‌السلام في ذي الحجة ثمَّ راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى منى ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج.

_____________________________________________________

الحديث الثالث : حسن كالصحيح. وقال في الدروس ، الأفضل للمعتمر في أشهر الحج مفردا الإقامة بمكّة حتّى يأتي بالحج ويجعلها متعة ، وقال القاضي : إذا أدرك يوم التروية فعليه الإحرام بالحج ويصير تمتعاً ، وفي رواية عمر بن يزيد إذا أهل علية هلال ذي الحجة حج ، ويحمل على الندب لأن الحسينعليه‌السلام خرج بعد عمرته يوم التروية ، وقد يجاب بأنه مضطر.

الحديث الرابع : مجهول.

٢٣٥

(باب)

(الشهور التي تستحب فيها العمرة ومن أحرم في شهر وأحل في آخر)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الوليد بن صبيح قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام بلغنا أن عمرة في شهر رمضان تعدل حجة فقال إنما كان ذلك في امرأة وعدها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال لها اعتمري في شهر رمضان فهي لك حجة.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن عليّ بن مهزيار ، عن عليّ بن حديد قال كنت مقيماً بالمدينة في شهر رمضان سنّة ثلاث عشرة ومائتين فلـمّا قرب الفطر كتبت إلى أبي جعفرعليه‌السلام أسأله عن الخروج في عمرة شهر رمضان أفضل أو أقيم حتّى ينقضي الشهر وأتم صومي فكتب إلي كتابا قرأته بخطه سألت رحمك الله عن أي العمرة أفضل عمرة شهر رمضان أفضل يرحمك الله.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن عيسى الفراء ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أهل بالعمرة في رجب وأحل في غيره كانت عمرته لرجب وإذا أهل في غير رجب وطاف في رجب فعمرته لرجب.

_____________________________________________________

باب الشهور التي تستحب فيها العمرة ومن أحرم في شهر وأحل في آخر

الحديث الأول : ضعيف على المشهور. وظاهره اختصاص فضل عمرة شهر رمضان بتلك المرأة لوعد النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله وضمانه لها ، ويكون الخبر الآتي محمولاً على التقية ، ويمكن أن تكون قصة المرأة لبيان حصول هذا الفضل وعلته واستمر بعد ذلك لغيرها ، ولعل الأول أظهر.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : مجهول. وعليه الأصحاب.

٢٣٦

٤ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن حمّاد بن عثمان قال كان أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا أراد العمرة انتظر إلى صبيحة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ثمَّ يخرج مهلا في ذلك اليوم.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أحرم في شهر وأحل في آخر فقال يكتب له في الذي قد نوى أو يكتب له في أفضلهما.

٦ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المعتمر يعتمر في أي شهور السنّة شاء وأفضل العمرة عمرة رجب.

٧ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له العمرة بعد

_____________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « انتظر » يدل على كراهة السفر قبل ثلاث وعشرين وإن كان للعمرة كما يدل عليه روايات.

الحديث الخامس : حسن.

قولهعليه‌السلام : « أو يكتب » الترديد إما من الراوي ، أو المراد أنه إن لم يكن في أحدهما فضل يكتب في الذي نوى وإلّا ففي الأفضل.

الحديث السادس : مجهول كالصحيح.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور. وقال في المدارك : محل العمرة المفردة بعد الفراغ من الحج وذكر جمع من الأصحاب أنه يجب تأخيرها إلى انقضاء أيام التشريق ، ونص العلامة وغيره على جواز تأخيرها إلى استقبال المحرم ، واستشكل جدي (ره) هذا الحكم بوجوب إيقاع الحج والعمرة المفردة في عام واحد قال : إلّا أن يراد بالعام اثنا عشر شهراً ومبدؤها زمان التلبس بالحج وهو محتمل

٢٣٧

الحج قال إذا أمكن الموسى من الرأس.

(باب)

(قطع تلبية المحرم وما عليه من العمل)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن مرازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يقطع صاحب العمرة المفردة التلبية إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم.

٢ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال يقطع تلبية المعتمر إذا دخل الحرم.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتّى ينظر إلى المسجد.

_____________________________________________________

مع أنّه لا دليل على اعتبار هذا الشرط ، وأوضح ما وقفت عليه صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله « إذا أمكن الموسى من رأسه ».

باب قطع تلبية المحرم وما عليه من العمل

الحديث الأول : حسن.

قولهعليه‌السلام : « إذا وضعت الإبل » أقول : اختلفت الروايات في قطع تلبية المعتمر العمرة المفردة ولذلك اختلف الأصحاب فذهب الصدوق وجماعة إلى التخيير بين دخول الحرم ومشاهدة الكعبة ، وذهب الأكثر إلى أنه إن كان ممن خرج من مكّة للإحرام فإذا شاهد الكعبة ، وإن كان ممن أحرم من خارج فإذا دخل الحرم وقال الشيخ في الاستبصار بعد إيراد الروايات : فالوجه في الجمع بينها أن تحمل رواية عقبة المدنّيين على من جاء من طريق المدينة ورواية النظر إلى الكعبة على من يكون قد خرج من مكّة ورواية دخول الحرم على الجواز ، وهي مع اختلاف ألفاظها على الفضل والاستحباب.

الحديث الثاني : مرسل كالموثق.

الحديث الثالث : حسن ومؤيد للمشهور.

٢٣٨

٤ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إذا قدم المعتمر مكّة وطاف وسعى فإن شاء فليمض على راحلته وليلحق بأهله.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال العمرة المبتولة يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ثمَّ يحل فإن شاء أن يرتحل من ساعته ارتحل.

٦ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يجيء معتمراً عمرة مبتولة قال يجزئه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق أن يطوف طوافاً واحداً بالبيت ومن شاء أن يقصر قصر.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن عمر أو غيره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المعتمر يطوف ويسعى ويحلق قال ولا بد له بعد الحلق من طواف آخر.

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن إسماعيل بن رياح ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن مفرد العمرة عليه طواف النساء قال نعم.

_____________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « فإن شاء ارتحل »(١) ظاهر هذا الخبر والذي قبله عدم الاحتياج إلى طواف النساء في المفردة أيضاً كما ذهب إليه الجعفي خلافاً للمشهور. ويمكن حملهما على التقية وإن كان القول بالاستحباب لا يخلو من قوة كما هو ظاهر الكلينيُّ الحديث السادس : صحيح. وظاهره أيضاً الاستحباب.

الحديث السابع : مجهول. ويدل على المشهور ،

الحديث الثامن : مجهول.

__________________

(١) هكذا في الأصلّ ولكن في الكافي « فإن شاء أن يرتحل ».

٢٣٩

٩ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى قال كتب أبو القاسم مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء والعمرة التي يتمتع بها إلى الحج فكتب أما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء وأما التي يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء.

(باب)

(المعتمر يطأ أهله وهو محرم والكفارة في ذلك)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أحمد بن أبي عليّ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل اعتمر عمرة مفردة فوطئ أهله وهو محرم قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه قال عليه بدنة لفساد عمرته وعليه أن يقيم بمكة

_____________________________________________________

الحديث التاسع : صحيح.

باب المعتمر يطأ أهله وهو محرم والكفارة في ذلك

الحديث الأول : مجهول ،

قولهعليه‌السلام : « عليه بدنة » يدل على ما هو المشهور من أن من جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته وعليه بدنة وقضاؤها ، وظاهر المنتهى أنه موضع وفاق.

ونقل عن ابن أبي عقيل : أنه قال : وإذا جامع الرجل في عمرته بعد أن طاف بها وسعى قبل أن يقصر فعليه بدنة وعمرته تامّة ، فأمّا إذا جامع قبل أن يطوف لها ويسعى فلم أحفظ عن الأئمةعليهم‌السلام شيئاً أعرفكم به فوقفت عند ذلك فرددت الأمر إليهم ، وظاهر الأكثر عدم الفرق في العمرة بين المفردة والمتمتّع بها ، وبه صرح العلامة في المختلف وغيره ، وخصه في التهذيب بالمفردة ولم يذكر الشيخ وأكثر الأصحاب إتمام الفاسدة ، وقطع العلامة في القواعد والشهيدان بالوجوب.

وقال في المدارك : هو مشكل لعدم المستند بل في الروايات إشعار بالعدم.

٢٤٠