مرآة العقول الجزء ١٨

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 422

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 422
المشاهدات: 52089
تحميل: 4736


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 422 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 52089 / تحميل: 4736
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 18

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

حتّى يدخل شهر آخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ثمَّ يعتمر.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يعتمر عمرة مفردة ويطوف بالبيت طواف الفريضة ثمَّ يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا والمروة قال قد أفسد عمرته وعليه بدنة ويقيم بمكّة محلا حتّى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ثمَّ يخرج إلى الوقت الذي وقته رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لأهل بلاده فيحرم منه ويعتمر.

٣ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن زرارة قال قال : من جاء بهدي في عمرة في غير حج فلينحره قبل أن يحلق رأسه.

_____________________________________________________

ثمَّ لو قلنا بالوجوب فالظاهر عدم وجوب إكمال الحج لو كانت الفاسدة عمرة التمتع بل يكفي استئناف العمرة مع سعة الوقت ثمَّ الإتيان بالحج واستوجه الشهيد الثاني إكمالهما ثمَّ قضاؤهما لـمّا بينهما من الارتباط وهو ضعيف ، ولو كان الجماع في العمرة بعد السعي وقبل التقصير لم تفسد العمرة ووجبت البدنة في عمرة التمتع قطعا وجزم الشهيد الثاني وغيره بمساواة المفردة لها في ذلك وهو محتاج إلى الدليل.

قولهعليه‌السلام : « حتّى يدخل » المشهور أنه على الفضل.

وقال في المدارك : مقتضى الروايتين تعين إيقاع القضاء في الشهر الداخل ولا يبعد المصير إلى ذلك وإن قلنا بجواز توالي العمرتين أو الاكتفاء بالفرق بينهما بعشرة أيام في غير هذه الصورة.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : مرسل كالموثق. وقال في الدروس : روى الكلينيُّ ، عن معاوية بن عمّار عن الصادقعليه‌السلام المعتمر إذا ساق الهدي يحلق قبل الذبح(١) ، وروي أيضاً عنه النحر قبل الحلق(٢) ومثله رواه زرارة(٣) .

__________________

(١) هكذا في الأصلّ : ولكن في الكافي « المعتمر إذا ساق الهدي يحلق قبل أن يذبح » فراجع الكافي : ج ٤ ص ٥٣٩ ح ٤ والوسائل ج ١٠ ص ١٨١ ح ٢.

(٢ و ٣) الوسائل : ج ١٠ ص ١٨١ ح ١ و ٣.

٢٤١

٤ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المعتمر إذا ساق الهدي يحلق قبل أن يذبح.

٥ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن عليّ بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمّار قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من ساق هدياً في عمرة فلينحره قبل أن يحلق ومن ساق هدياً وهو معتمر نحر هديه بالمنحر وهو بين الصفا والمروة وهي الحزورة قال وسألته عن كفارة العمرة أين تكون فقال بمكّة إلّا أن يؤخرها إلى الحج فيكون بمنى وتعجيلها أفضل وأحب إلي.

(باب)

(الرجل يبعث بالهدي تطوُّعاً ويقيم في أهله)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل

_____________________________________________________

الحديث الرابع : مجهول كالصحيح. وقال في المنتفي : كذا وجدت هذا الحديث في نسخ الكافي وهو خلاف ما في الصحيحتين برواية معاوية(١) أيضاً ولعل ما هنا سهو من الناسخين أو محمول على الإذن في تقديم الحلق وإن كان العكس أرجح.

الحديث الخامس : صحيح. وما اشتمل عليه من ذبح ما ساقه في العمرة بالحزورة هو المشهور بين الأصحاب لكنهم حملوه على الاستحباب والحزورة اسم لموضع بين الصفا والمروة ينحرون ويذبحون فيه.

وقال في النهاية : هو موضع بمكّة عند باب الحناطين وهي بوزن قسورة قال الشافعي : الناس يشددون الحزورة والحديبية ، وهما مخففتان(٢) .

باب الرجل يبعث بالهدي تطوُّعاً ويقيم في أهله

الحديث الأول : مجهول. وقال المحقق في الشرائع : روي أن باعث الهدي

__________________

(١) الوسائل : ج ١٠ ص ١٨١ ح ٢.

(٢) النهاية لابن الأثير : ج ١ ص ٣٨٠.

٢٤٢

عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل بعث بهدي مع قوم وواعدهم يوم يقلدون فيه هديهم ويحرمون فيه فقال يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم «حتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ » فقلت أرأيت إن أخلفوا في ميعادهم وأبطئوا في السير عليه جناح في اليوم الذي واعدهم قال لا ويحل في اليوم الذي واعدهم.

٢ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن سلمة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن علياعليه‌السلام كان يبعث بهديه ثمَّ يمسك عما يمسك عنه المحرم غير أنه لا يلبي ويواعدهم يوم ينحر فيه بدنة فيحل.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يبعث بالهدي

_____________________________________________________

تطوُّعاً يواعد أصحابه وقتا لذبحه أو نحره ثمَّ يجتنب ما يجتنبه المحرم فإذا كان وقت المواعدَّةٌ أحل. لكن هذا لا يلبي ولو أتى بما يحرم على المحرم كفر استحبابا.

وقال السيد في المدارك : ذكر الشارح أن ملابسة تروك الإحرام بعد المواعدَّةٌ أو الإشعار مكروه لا محرم.

ويشكل : بأن مقتضى روايتي الحلبيِّ ، وأبي الصباح(١) التحريم ولا معارض لهما ، وأما ما ذكره من استحباب التكفير بملابسة ما يوجبه على المحرم فلم أقف له على مستند ، وغاية ما يستفاد من صحيحة هارون : أن من لبس ثيابه للتقية كفر ببقرة(٢) وهي مختصة باللبس ، ومع ذلك فحملها على الاستحباب يتوقف على وجود المعارض.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح.

__________________

(١) أي نفس هذا الحديث في المتن.

(٢) أي الحديث الرابع الآتي في المتن.

٢٤٣

تطوُّعاً ليس بواجب قال يواعد أصحابه يوما فيقلدونه فإذا كانت تلك الساعة اجتنب عما يجتنب المحرم إلى يوم النحر فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه.

٤ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن هارون بن خارجة قال إن مرادا بعث ببدنة وأمر أن تقلد وتشعر في يوم كذا وكذا فقلت له إنما ينبغي أن لا يلبس الثياب فبعثني إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام بالحيرة فقلت له إن مرادا صنع كذا وكذا وإنه لا يستطيع أن يترك الثياب لمكان زياد فقال مره أن يلبس الثياب وليذبح بقرة يوم الأضحى عن نفسه.

(باب النوادر)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن أصرم بن حوشب ، عن عيسى بن عبد الله ، عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام قال أودية الحرم تسيل في الحل وأدوية الحل لا تسيل في الحرم.

_____________________________________________________

الحديث الرابع : صحيح.

باب النوادر

الحديث الأول : حسن أو موثق.

قولهعليه‌السلام : « أودية الحرم » قال الوالد العلامة ( نور الله مرقده ) : كأنه لارتفاع الحرم على الحل أو الغرض بيان أن الله تعالى جعله مرتفعا صورة كما رفعه معنى ، أو المعنى أن المنافع الصورية والمعنوية يصلّ منه إلى العالم كما قال تعالى : «لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ »(١) والمراد بالحرم من عظمة الله تعالى من أهله وهم النبيِّ والأئمةعليهم‌السلام فإن منافع العلوم والكمالات يصلّ منهم إلى العالمين دون العكس كما قال النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم انتهى كلامه رفع الله مقامه.

وأقول لعل الوجه الأول مخصوص بما إذا جرى السيل من غير عمل فلا ينافي جريان الماء من عرفات إلى مكة.

__________________

(١) سورة الحجّ : ٢٨.

٢٤٤

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبان بن تغلب قال كنت مع أبي جعفرعليه‌السلام في ناحية من المسجد الحرام وقوم يلبون حول الكعبة فقال أترى هؤلاء الذين يلبون والله لأصواتهم أبغض إلى الله من أصوات الحمير.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل لبى بحجة أو عمرة وليس يريد الحج قال ليس بشيء ولا ينبغي له أن يفعل.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في هؤلاء الذين يفردون الحج إذا قدموا مكّة وطافوا بالبيت أحلوا وإذا لبوا أحرموا فلا يزال يحل ويعقد حتّى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة.

_____________________________________________________

الحديث الثاني : حسن.

قولهعليه‌السلام : « وقوم يلبون » أي من المخالفين وإنما شبهعليه‌السلام أصواتهم بأصوات الحمير لفساد عقائدهم وعدم معرفتهم بأسرار ما يأتون به من المناسك.

الحديث الثالث : حسن.

قولهعليه‌السلام : « وليس يريد الحج » لعل المراد به أنه يلبي من غير نية للإحرام فنهاه من ذلك ، وقال : لا ينعقد بذلك إحرامه.

الحديث الرابع : حسن.

قولهعليه‌السلام : « بلا حج ولا عمرة » قد مر أن المشهور جواز تقديم القارن والمفرد الطواف ، ومنع ابن إدريس منه مطلقاً ، وذهب الشيخ ، وجماعة إلى أنه لا بد مع التقديم من تجديد التلبية بعد الطواف فإن لم يفعل ينقلب حجه عمرة. ويمكن حمل هذا الخبر على ما إذا لم تجدد التلبية بعد الطواف الأخير فإنه حينئذ ينقلب حجه عمرة فلـمّا لم يتم العمرة ولم يحرم للحج فذهابه إلى عرفات وسائر أفعاله لا يكون لحج ولا عمرة ،

٢٤٥

٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن منصور بن العباس ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن حفص المؤذن قال حج إسماعيل بن عليّ بالناس سنّة أربعين ومائة فسقط أبو عبد اللهعليه‌السلام عن بغلته فوقف عليه إسماعيل فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام سر فإن الإمام لا يقف.

٦ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن الحسن بن سري قال قلت له ما تقول في المقام بمنى بعد ما ينفر الناس قال إذا قضى نسكه فليقم ما شاء وليذهب حيث شاء.

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سأله رجل في المسجد الحرام من أعظم الناس وزرا فقال من يقف بهذين الموقفين عرفة والمزدلفة وسعى بين هذين الجبلين ثمَّ طاف بهذا البيت وصلّى خلف مقام إبراهيمعليه‌السلام ثمَّ قال في نفسه أو ظن أن الله لم يغفر له فهو من أعظم الناس وزرا.

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السنديّ ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله

_____________________________________________________

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور. ويدل على أنه لا ينبغي أن يقف إمام الحاج لحاجة تتعلق بآحادهم.

الحديث السادس : مجهول. ويدل على أنه يجوز التوقف بمنى بعد النفر من غير كراهة.

الحديث السابع : مرسل كالحسن. لـمّا قيل من أن مراسيل ابن أبي نصر في حكم المسانيد.

قولهعليه‌السلام : « ثمَّ قال » لعل ذلك لأن ظن مثل ذلك يأس من رحمة الله تعالى فلا ينافي خوف عدم القبول ، أو هو محمول على ما إذا كان لعدم الوثوق بالمثوبات الواردة في ذلك ولتحقير الأعمال فلا ينافي رجحان ذلك لعدم الوثوق بإتيانها على الشرائط المعتبرة.

الحديث الثامن : مجهول.

٢٤٦

عليه‌السلام قال : كنّا عنده فذكروا الماء في طريق مكّة وثقله فقال الماء لا يثقل إلّا أن ينفرد به الجمل فلا يكون عليه إلّا الماء.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن السنديّ بن الربيع ، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل ، عن فضيل بن يسار ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال من حج ثلاث سنين متوالية ثمَّ حجّ أو لم يحج فهو بمنزلة مدمن الحجِّ وروي أن مدمن الحج الذي إذا وجد الحجِّ حجّ كما أن مدمن الخمر الذي إذا وجده شربه.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من ركب راحلة فليوص.

١١ - محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن العباس بن عامر ، عن أحمد بن رزق

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « لا يثقل » لعله محمول على المياه القليلة التي تشرب في الطريق وما يعلق على الأحمال منها.

الحديث التاسع : مجهول.

الحديث العاشر : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « راحلة » روى الصدوق في الفقيه : عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال : « من ركب زاملّة فليوص » وقال(١) فليس بنهي عن ركوب الزاملّة وإنما هو أمر بالاحتراز من السقوط وهذا مثل قول القائل من خرج إلى الحج أو الجهاد في سبيل الله فليوص ولم يكن فيما مضى إلّا الزوامل وإنما المحامل محدثة ولم تعرف فيما مضى انتهى(٢) .

والزاملّة : البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع ذكره الجزري(٣) وربما يحمل على ما إذا استكري للحمل لا للركوب.

الحديث الحادي عشر : ضعيف. إذ الظاهر أن عبد الرحمن هو ابن سالم

__________________

(١) أقول : أي قال الصدوق فليس إلى آخره.

(٢) من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٣٠٩ ح ٢٠.

(٣) النهاية لابن الأثير : ج ٢ ص ٣١٣.

٢٤٧

الغشاني ، عن عبد الرحمن بن الأشل بياع الأنماط ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كانت قريش تلطخ الأصنام التي كانت حول الكعبة بالمسك والعنبر وكان يغوث قبال الباب وكان يعوق عن يمين الكعبة وكان نسر عن يسارها وكانوا إذا دخلوا خروا سجداً ليغوث ولا ينحنون ثمَّ يستديرون بحيالهم إلى يعوق ثمَّ يستديرون بحيالهم إلى نسر ثمَّ يلبون فيقولون لبيك اللّهمّ لبيك لبيك لا شريك لك إلّا شريك هو لك تملكه وما ملك قال فبعث الله ذباباً أخضر له أربعة أجنحة فلم يبق من ذلك المسك والعنبر شيئاً إلّا أكلّه وأنزل الله تعالى «يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شيئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ ».

١٢ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يلي الموسم مكي.

١٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن الحسن بن موسى ، عن غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن آبائهعليهم‌السلام أن عليا صلوات الله عليه كان يكره الحج والعمرة على الإبل الجلالات.

١٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن محمّد بن شيرة ، عن عليّ بن سليمان قال كتبت إليه أسأله عن الميت يموت بعرفات يدفن بعرفات أو ينقل إلى الحرم فأيهما

_____________________________________________________

الأشل ، ويحتمل غيره فيكون مجهولا.

قولهعليه‌السلام : « ولا ينحنون » لعل المراد لا يركعون أو المراد أنهم كانوا لا يكتفون بالانحناء وفي بعض النسخ لا يحنون أي ظهورهم بأحد المعنيين.

الحديث الثاني عشر : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « لا يلي الموسم » لعل المراد أن إمارة الحاج أيام الموسم متعلق بأميرهم لا بأمير مكّة ، ويحتمل إمارة الحاج أيضاً لكنه بعيد.

الحديث الثالث عشر : ضعيف على المشهور. وربما يعد حسنا أو موثقا ، ويدل على كراهة الحج والعمرة على الإبل الجلالة كما قطع به في الدروس.

الحديث الرابع عشر : ضعيف. ويدل على جواز نقل الأموات إلى الأماكن

٢٤٨

أفضل فكتب يحمل إلى الحرم ويدفن فهو أفضل.

١٥ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله جل ثناؤه : «ثمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ » قال هو ما يكون من

_____________________________________________________

الشريفة.

الحديث الخامس عشر : مرسل كالموثق.

قولهعليه‌السلام : « هو ما يكون من الرجل في إحرامه » أقول : قد ورد تفسير قضاء التفث في الأخبار بوجوه.

الأول : ما مر من أنه تقليم الأظفار وطرح الأوساخ والحلق وإزالة الشعر الزائد من الجسد.

الثاني : فيما ورد في هذا الخبر وهو التكلم بكلام طيب من ذكر ودعاء واستغفار يصير كفارة لـمّا صدر منه في الإحرام.

الثالث : ما سيأتي أن قضاء التفث لقاء الإمام ، وروي في الفقيه عن حمران.عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال التفث حفوف الرجل من الطيّب فإذا قضى نسكه حل له الطيّب(١) ومقتضى الجمع بين الأخبار حمل قضاء التفث على إزالة كل ما يشين الإنسان في بدنه وقلبه وروحه ليشمل إزالة الأوساخ البدنية بقص الأظفار وأخذ الشارب ونتف الإبط وغيرها وإزالة وسخ الذنوب عن القلب بالكلام الطيّب والكفارة ونحوها وإزالة دنس الجهل عن الروح بلقاء الإمامعليه‌السلام ففسر في كل خبر ببعض معانيه على وفق أفهام المخاطبين ومناسبة أحوالهم ، ثمَّ على تقدير تأويل قضاء التفث بلقاء الإمام لا يبعد حمل الوفاء بالنذر على الوفاء بما أخذ عليهم العهد في يوم الميثاق بولاية الأئمةعليهم‌السلام كما يومئ إليه بعض الأخبار مثل ما تقدم في الأصول عن أبي عبيدة قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول : ورأى الناس بمكّة وما يعملون قال فقال : فعال كفعال الجاهلية أما والله ما أمروا بهذا وما أمروا إلّا أن يقضوا تفثهم

__________________

(١) من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٢٢٤ ح ٢٣.

٢٤٩

الرجل في إحرامه فإذا دخل مكّة فتكلم بكلام طيب كان ذلك كفارة لذلك الذي كان منه.

١٦ - أحمد بن محمّد عمن حدثه ، عن محمّد بن الحسين ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن القائمعليه‌السلام إذا قام رد البيت الحرام إلى أساسه ومسجد الرسول إلى أساسه ومسجد الكوفة إلى أساسه وقال أبو بصير إلى موضع التمارين من المسجد.

١٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن حمّاد ، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال سمعته يقول من خرج من الحرمين بعد ارتفاع النهار قبل أن يصلّي الظهر والعصر نودي من خلفه لا صحبك الله.

١٨ - محمّد بن يحيى ، عن بنان بن محمّد ، عن موسى بن القاسم ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن رجل جعل جاريته هدياً للكعبة كيف يصنع فقال إن أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هدياً للكعبة فقال له قوم الجارية أو بعها

_____________________________________________________

وليوفوا نذورهم فيمروا بنا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرهم

وقيل : المراد بنذورهم أفعال حجهم.

وقيل : ما نذروا من أعمال البر في أيام الحج.

وقيل : مطلق النذور فإن الأفضل أن يفي بها هناك.

وقيل : ما يلزمهم وإحرامهم من الجزاء ونحوه فإن ذلك من وظائف منى.

وقيل : أريد بها ما يعم ذلك وما بقي من مناسك الحج.

الحديث السادس عشر : مرسل.

الحديث السابع عشر : مجهول. وقال في الدروس : يكره أن يخرج من الحرمين بعد ارتفاع النهار قبل أن يصلّي الظهرين.

الحديث الثامن عشر : مجهول. وقال في الدروس : لو نذر أن يهدي عبدا أو أمة أو دابة إلى بيت الله أو مشهد معين بيع وصرف في مصالحه ومعونة الحاج

٢٥٠

ثمَّ مر مناديا يقوم على الحجر فينادي إلّا من قصرت به نفقته أو قطع به أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان ومره أن يعطي أولا فأولا حتّى ينفد ثمن الجارية.

١٩ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد الله بن هلال ، عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في المرأة تلد يوم عرفة كيف تصنع بولدها أيطاف عنه أم كيف يصنع به قال ليس عليه شيء.

٢٠ - محمّد بن يحيى وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال قلت جعلت فداك كان عندي كبش سمين لأضحي به فلـمّا أخذته وأضجعته نظر إلي فرحمته ورققت عليه ثمَّ إني ذبحته قال فقال لي ما كنت أحب لك أن تفعل لا تربين شيئاً من هذا ثمَّ تذبحه.

٢١ - محمّد بن يحيى ، عن حمدان بن سليمان ، عن الحسن بن محمّد بن سلام ، عن أحمد بن بكر بن عصام ، عن داود الرقي قال دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام ولي على رجل مال قد خفت تواه فشكوت إليه ذلك فقال لي إذا صرت بمكّة فطف عن عبد المطلب طوافاً وصلّ ركعتين عنه وطف عن أبي طالب طوافاً وصلّ عنه ركعتين وطف عن عبد الله طوافاً وصلّ عنه ركعتين وطف عن آمنة طوافاً وصلّ عنها ركعتين وطف عن فاطمة

_____________________________________________________

والزائرين لظاهر صحيحة عليّ بن جعفر(١) .

الحديث التاسع عشر : مجهول.

العشرون : مجهول. ويدل على كراهة التضحية بما رباه الإنسان كما ذكره الأصحاب ولعل المرجع في التربية إلى العرف.

الحديث الحادي والعشرون : مجهول. والرقي مختلف فيه والخبر يدل على استحباب الطواف عن الموتى لا سيما أكابر الدين ويدل على إيمان عبد المطلب وأبي طالب وعبد الله وآمنةعليهم‌السلام كما هو مذهب الإمامية وعلى جلالتهم ورفعة

__________________

(١) الوسائل : ج ٩ ص ٣٥٢ ح ١ و ٢ و ٧.

٢٥١

بنت أسد طوافاً وصلّ عنها ركعتين ثمَّ ادع أن يرد عليك مالك قال ففعلت ذلك ثمَّ خرجت من باب الصفا وإذا غريمي واقف يقول يا داود حبستني تعال اقبض مالك.

٢٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر قال كنا بمكّة فأصابنا غلاء من الأضاحي فاشترينا بدينار(١) ثمَّ بدينارين ثمَّ لم نجد بقليل ولا كثير فرقع هشام المكاري رقعة إلى أبي الحسنعليه‌السلام وأخبره بما اشترينا ثمَّ لم نجد بقليل ولا كثير فوقع انظروا الثمن الأول والثاني والثالث ثمَّ تصدقوا بمثل ثلثه.

٢٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان ومحمّد بن أبي حمزة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئاً يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة قال هي للأول تامة وعلى هذا ما اجترح.

_____________________________________________________

شأنهم وعلى أن الطواف عنهم وعن أم أمير المؤمنينعليهم‌السلام يوجب استجابة الدعاء وتيسر الأمور ، والتوى : الهلاك والتلف.

الحديث الثاني والعشرون : مجهول. وعليه عمل الأصحاب.

الحديث الثالث والعشرون : حسن أو موثق.

قولهعليه‌السلام : « هي للأول تامة » المشهور بين الأصحاب أن ما يلزم النائب من كفارة يكون في ما له ولو أفسد حج من قابل ، وهل يعيد الأجرة؟ قالوا : إن قلنا إن الأولى فرضه والثانية عقوبة فقد برئت ذمة المستأجر بإتمامها واستحق الأجير الأجرة ، وإن قلنا إن الأولى فاسدة والثانية فرضه كان الجميع لازما للنائب ويستعاد منه الأجرة إن كانت الإجارة متعلقة بزمان معين وقد فات ، وإن كانت مطلقة لم تنفسخ الإجارة وكان على الأجير الحج عن المستأجر بعد ذلك واختلف في أن قضاء الفاسدة في المطلقة على هذا التقدير هل يكون مجزياً عن حج النيابة أو يجب إيقاع حج النيابة بعد القضاء لأنه قد أذن له في حج صحيح فأتى بفاسد وهذا الخبر يدل على الأول وهو أقوى والله يعلم.

__________________

(١) كأنّ فيه سقطاً وفي التهذيب « ثمَّ بلغت سبعة ».

٢٥٢

٢٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السنديّ ، عن جعفر بن بشير ، عن أبان ، عن أبي الحسن ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جاء رجل إلى أبي جعفرعليه‌السلام فقال إني أهديت جارية إلى الكعبة فأعطيت خمسمائة دينار فما ترى قال بعها ثمَّ خذ ثمنها ثمَّ قم على هذا الحائط - حائط الحجر ثمَّ ناد وأعط كل منقطع به وكل محتاج من الحاج.

٢٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال والحجال ، عن ثعلبة ، عن أبي خالد القماط ، عن عبد الخالق الصيقل قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عزوجلَّ «وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » فقال لقد سألتني عن شيء ما سألني أحد إلّا من شاء الله قال من أم هذا البيت وهو يعلم أنه البيت الذي أمره الله عزَّ وجلَّ به وعرفنا أهل البيت حق معرفتنا كان آمنا في الدنيا والآخرة.

٢٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إسماعيل الخثعمي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنا إذا قدمنا مكّة ذهب أصحابنا يطوفون ويتركوني أحفظ متاعهم قال أنت أعظمهم أجراً.

٢٧ - بإسناده ، عن ابن أبي عمير ، عن مرازم بن حكيم قال زاملت محمّد بن مصادف فلـمّا دخلنا المدينة اعتللت فكان يمضي إلى المسجد ويدعني وحدي فشكوت ذلك إلى مصادف فأخبر به أبا عبد اللهعليه‌السلام فأرسل إليه قعودك عنده أفضل من صلاتك في المسجد.

_____________________________________________________

الحديث الرابع والعشرون : مجهول. وقد مر الكلام فيه.

الحديث الخامس والعشرون : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « كان آمناً » أي من عذاب الله أو الأعم فالتقييد بالمعرفة لغير الأحكام الظاهرة ، أو هو حكم دولة الحق.

الحديث السادس والعشرون : مجهول ويدل على أن محافظة أمتعة الحج وإعانتهم أفضل من الطواف المندوب أو المبادرة بالأعمال الواجبة.

الحديث السابع والعشرون : حسن. ويدل على أن تمريض الإخوان من المؤمنين والأنس بهم أفضل من الصلاة في مسجد النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٢٥٣

٢٨ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضّال ، عن سفيان بن إبراهيم الجريري ، عن الحارث بن الحصيرة الأسدي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كنت دخلت مع أبي الكعبة فصلّى على الرخامة الحمراء بين العمودين فقال في هذا الموضع تعاقد القوم إن مات رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أو قتل إلّا يردوا هذا الأمر في أحد من أهل بيته أبدا قال قلت ومن كان قال كان الأول والثاني وأبو عبيدة بن الجراح وسالم بن الحبيبة.

٢٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدَّةٌ بن صدقة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن إساف ونائلة وعبادة قريش لهما فقال نعم كانا شابين صبيحين وكان بأحدهما تأنيث وكانا يطوفان بالبيت فصادفا من البيت خلوة فأراد أحدهما صاحبه ففعل فمسخهما الله فقالت قريش لو لا أن الله رضي أن يعبد هذان معه ما حولهما عن حالهما.

٣٠ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط ، عن عليّ بن

_____________________________________________________

الحديث الثامن والعشرون : ضعيف على المشهور. وزيد في بعض الروايات على هؤلاء الأربعة سعيد بن العاص الأموي وفي بعضها جماعة أخرى ذكرت أسماءهم في كتاب بحار الأنوار.

الحديث التاسع والعشرون : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « تأنيث » أي لين ورخاوة يعني كان مخنثا لا يمتنع من أن يفعل به ، وظاهر الحديث أنّهما كانا رجلين والمشهور أن نائلة كانت امرأة.

قال الجوهري : « إساف ونائلة » صنمان كانا لقريش وضعهما عمرو بن لحي على الصفا والمروة وكان يذبح عليهما تجاه الكعبة وزعم بعضهم أنهما كانا من جرهم إساف بن عمرو ونائلة بنت سهل فجراً في الكعبة فمسخاً حجرين ثمَّ عبدتهما قريش(١) .

الحديث الثلاثون : ضعيف على المشهور. ويدل على عدم كراهة المماكسة

__________________

(١) الصحاح للجوهري : ج ٤ ص ١٣٣١.

٢٥٤

أبي عبد الله ، عن الحسين بن يزيد قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول وقد قال له أبو حنيفة عجب الناس منك أمس وأنت بعرفة تماكس ببدنك أشد مكاسا يكون قال فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام وما لله من الرِّضا أن أغبن في مالي قال فقال أبو حنيفة لا والله ما لله في هذا من الرِّضا قليل ولا كثير وما نجيئك بشيء إلّا جئتنا بما لا مخرج لنا منه.

٣١ - سهل ، عن عليّ بن أسباط ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا ينبغي لأحد أن يحتبي قبالة الكعبة.

٣٢ - سهل ، عن منصور بن العباس ، عن ابن أبي نجران أو غيره ، عن حنان ، عن أبيه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال شكت الكعبة إلى الله عزَّ وجلَّ ما تلقى من أنفاس من المشركين فأوحى الله إليها قري كعبة فإني مبدلك بهم قوما يتنظفون بقضبان الشجر فلـمّا بعث الله محمّداًصلى‌الله‌عليه‌وآله أوحى إليه مع جبرئيلعليه‌السلام بالسواك والخلال.

٣٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت نكون بمكّة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع

_____________________________________________________

في ثمن الهدي ، ويمكن حمله على ما إذا كان البائع مخالفا أو على أنهعليه‌السلام فعل ذلك لبيان الجواز. والأول أظهر.

الحديث الحادي والثلاثون : ضعيف على المشهور. وقال في الدروس : يكره الاحتباء قبالة الكعبة واستدباره.

وقال في القاموس : احتبى بالثوب اشتمل أو جمع بين ظهره وساقيه.

الحديث الثاني والثلاثون : ضعيف. ويدل على استحباب السواك والخلال بقضبان الشجر لا بعروقها ، وعلى استحباب تنظيف الفم والاجتناب من الروائح الكريهة عند إرادة القرب من الكعبة بل على استحباب التطيب لها ولعل شكاية الكعبة كانت بلسان الحال ، أو المراد شكاية الملائكة الموكلين بها.

الحديث الثالث والثلاثون : مرسل.

٢٥٥

التي يرجى فيها الفضل فربمّا خرج الرّجل يتوضّأ فيجيء آخر فيصير مكانه قال من سبق إلى موضع فهو أحقُّ به يومه وليلته.

٣٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من أماط أذى عن طريق مكّة كتب الله له حسنّة ومن كتب له حسنّة لم يعذبه.

٣٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يزال العبد في حدِّ الطواف بالكعبة ما دام حلق الرأس عليه.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « فهو أحق به » لعله محمول على ما إذا كان رحله باقياً والتقييد باليوم والليلة إما بناء على الغالب. من عدم بقاء الرحل في مكان أزيد من ذلك ، أو محمول على ما إذا بقي رحله وغاب أكثر من ذلك فإنه يزول حقه كما قال : في الذكرى.

وقال في المسالك : لا خلاف في زوال ولايته مع انتقاله عنه بنية المفارقة أما مع خروجه عنه بنية العود إليه فإن كان رحله باقياً وهو شيء من أمتعته وإن قل فهو أحق به للنص على ذلك هنا ، وقيده في الذكرى بأن لا يطول زمان المفارقة وإلّا بطل حقه أيضاً ، وإن لم يكن رحله باقيا فإن كان قيامه لغير ضرورة سقط حقه مطلقاً في المشهور وإن كان قيامه لضرورة كتجديد طهارة وإزالة نجاسة وقضاء حاجة ففي بطلان حقه وجهان.

الحديث الرابع والثلاثون : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « من أماط أذى » أي أبعد ورفع الأذى كل ما يؤذي الناس من حجر أو شجر أو ضيق طريق أو عدو يخاف منه بأن يدفعه بمال أو غير ذلك والأمثال تلك الأمور التي يصعب معها على الناس سلوكه.

الحديث الخامس والثلاثون : حسن.

قولهعليه‌السلام : « ما دام حلق الرأس » أي عليه الشعر الذي ينبت بعد الحلق بمنى.

٢٥٦

٣٦ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن إبراهيم التيملي ، عن عليّ بن أسباط ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا كان أيام الموسم بعث الله عزَّ وجلَّ ملائكة في صور الآدميين يشترون متاع الحاج والتجار قلت فما يصنعون به قال يلقونه في البحر.

٣٧ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الحسين بن مسلم ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال يوم الأضحى في اليوم الذي يصام فيه ويوم العاشوراء في اليوم الذي يفطر فيه.

_____________________________________________________

الحديث السادس والثلاثون : مجهول. ويدل عن كون الملائكة أجسام لطيفة يمكنهم التشكل بشكل الآدميين وأنه يمكن لغير النبيِّ والوصي أن يراهم ولا يعرفهم وعلى استحباب التجارة بمنى ومكّة وإن أمكن المناقشة فيه.

الحديث السابع والثلاثون : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « في اليوم الذي يصام فيه » أي يوافق يوم عاشوراء اليوم الذي كان أول يوم من شهر رمضان وكذا يوم الأضحى اليوم الذي كان أول يوم شوال وهذا يستقيم بعد شهر تاما وآخر ناقصا لكن في السنّة الكبيسة ولعل العمل به في صورة الاحتياط أو هو لبيان الغالب والله يعلم.

٢٥٧

(أبواب الزيارات)

(باب)

(زيارة النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي نجران قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام جعلت فداك ما لمن زار رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله متعمدا فقال له الجنة.

٢ - أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن حريز ، عن فضيل بن يسار قال إن زيارة قبر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وزيارة قبور الشهداء وزيارة قبر الحسينعليه‌السلام تعدل حجة مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٣ - أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبان ، عن السدوسي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من أتاني زائرا كنت شفيعه يوم القيامة.

٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عثمان بن عيسى ، عن المعلّى أبي شهاب قال قال الحسينعليه‌السلام لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يا أبتاه ما لمن زارك فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يا بني من زارني حيا أو ميتا أو زار أباك أو زار أخاك أو زارك كان حقا عليّ أن أزوره يوم القيامة وأخلصه من ذنوبه.

_____________________________________________________

باب زيارة النبيِّ صلى ‌الله‌ عليه‌ و آله ‌و سلم

الحديث الأول : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « متعمداً » أي قاصداً لذلك لا بأن يكون الغرض أمراً آخراً وزار اتفاقاً.

الحديث الثاني : موثق كالصحيح.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : مجهول.

٢٥٨

٥ - عليُّ بن محمّد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمّد بن سليمان الدِّيلميِّ ، عن أبي حجر الأسلمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من أتى مكّة حاجا ولم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة ومن أتاني زائراً وجبت له شفاعتي ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة ومن مات في أحد الحرمين مكّة والمدينة لم يعرض ولم يحاسب ومن مات مهاجراً إلى الله عزَّ وجلَّ حشر يوم القيامة مع أصحاب بدر.

(باب)

(إتباع الحج بالزيارة)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إنما أمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا بها ثمَّ يأتونا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرهم.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال تمام الحج لقاء الإمام.

٣ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن عليّ بن أسباط ، عن يحيى بن يسار قال حججنا فمررنا بأبي عبد اللهعليه‌السلام فقال حاج بيت الله وزوار قبر نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله وشيعة آل محمّد هنيئا لكم.

_____________________________________________________

الحديث الخامس : ضعيف.

باب لقاء الإمام

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : لقاء الإمام ، ظاهره لقاؤهعليه‌السلام حيا ، ويحتمل شموله للزيارة بعد الموت أيضاً.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

٢٥٩

٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن سليمان ، عن زياد القندي ، عن عبد الله بن سنان ، عن ذريح المحاربي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن الله أمرني في كتابه بأمر فأحب أن أعمله قال وما ذاك قلت قول الله عزوجلَّ «ثمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ » قال ليقضوا تفثهم لقاء الإمام وليوفوا نذورهم تلك المناسك قال عبد الله بن سنان فأتيت أبا عبد اللهعليه‌السلام فقلت جعلت فداك قول الله عزوجلَّ «ثمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ » قال أخذ الشارب وقص الأظفار وما أشبه ذلك قال قلت جعلت فداك إن ذريح المحاربي حدثني عنك بأنّك قلت له «لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ » لقاء الإمام «وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ » تلك المناسك فقال صدق ذريح وصدقت إن للقرآن ظاهراً وباطناً ومن يحتمل ما يحتمل ذريح.

(باب)

(فضل الرجوع إلى المدينة)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن المثنى ، عن سدير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ابدءوا بمكّة واختموا بنا.

٢ - عليّ بن محمّد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام أبدأ بالمدينة أو بمكّة قال ابدأ بمكّة واختم بالمدينة فإنه أفضل.

_____________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور ، وقد مر الكلام فيه في باب النوادر ويدل على رفعة شأن ذريحرضي‌الله‌عنه .

باب فضل الرجوع إلى المدينة

الحديث الأول : مجهول. ويدلّ على استحباب تأخير الزيارة على الحج ولعله مخصوص بأهل العراق وأشباههم ممن لا ينتهي طريقهم إلى المدينة.

الحديث الثاني : مجهول.

٢٦٠