مرآة العقول الجزء ١٨

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 422

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 422
المشاهدات: 52022
تحميل: 4736


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 422 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 52022 / تحميل: 4736
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 18

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

(باب)

(دخول المدينة وزيارة النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله والدعاء عند قبره)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ؛ وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها ثمَّ تأتي قبر النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ثمَّ تقوم فتسلم على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ثمَّ تقوم عند الأسطوانة المقدمة من جانب القبر الأيمن عند رأس القبر عند زاوية القبر وأنت مستقبل القبلة ومنكبك الأيسر إلى جانب القبر ومنكبك الأيمن مما يلي المنبر فإنه موضع رأس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وتقول :

أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله وأشهد أنك رسول الله وأشهد أنك محمّد بن عبد الله وأشهد أنك قد بلغت رسالات ربك ونصحت لأمتك وجاهدت في سبيل الله وعبدت الله مخلصا حتّى أتاك اليقين «بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسنّة » وأديت الذي عليك من الحق وأنك قد رؤفت بالمؤمنين وغلظت على الكافرين فبلغ الله بك أفضل شرف محل المكرمين الحمد لله الذي استنقذنا بك من الشرك والضلالة اللّهمّ فاجعل

_____________________________________________________

باب دخول المدينة وزيارة النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله والدعاء عند قبره

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « عند زاوية القبر » ليست هذه الفقرة في التهذيب.

قولهعليه‌السلام : « إنك محمّد بن عبد الله » لعل المراد به أنّك محمّد بن عبد الله المبشر به في كتب الله وعلى لسان أنبيائهعليهم‌السلام رداً على اليهود وغيرهم ممن قالوا إنهصلى‌الله‌عليه‌وآله ليس هو المبشر به.

قولهعليه‌السلام : « حتّى أتاك اليقين » أي الموت المتيقن أو اليقين الحاصلّ بعد الموت وقولهعليه‌السلام : « بالحكمة » حال عن فاعل عبدت أو جاهدت والأول أقرب لفظاً والثاني معنى.

٢٦١

صلواتك وصلوات ملائكتك المقربين وعبادك الصالحين وأنبيائك المرسلين وأهل السماوات والأرضين ومن سبح لك يا ربّ العالمين من الأولين والآخرين على محمّد عبدك ورسولك ونبيّك وأمينك ونجيك وحبيبك وصفيك وخاصتك وصفوتك وخيرتك من خلقك اللّهمّ أعطه الدرجة والوسيلة من الجنة وابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون اللّهمّ إنك قلت «وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً » وإني أتيت نبيّك مستغفرا تائبا من ذنوبي وإني أتوجه بك إلى الله ربي وربّك ليغفر لي ذنوبي.

وإن كانت لك حاجة فاجعل قبر النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله خلف كتفيك واستقبل القبلة

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « نجيبك » وفي بعض النسخ نجيك.

في القاموس « النجيب الكريم » الحسيب ، والمنتجب المختار(١) وفيه النجي كغني من تساره(٢) .

وقال الصفي خالص كل شيء(٣) .

والخيرة بكسر الخاء وفتح الياء وسكونها معاً المختار(٤) .

وفي القاموس : غبطه كضربه وسمعه تمنى نعمة على أن لا تتحول عن صاحبها(٥) .

قولهعليه‌السلام : « وإني أتيت نبيّك » يدل على أن الآية تشمل الإتيان بعد الوفاة أيضاً.

قولهعليه‌السلام : « خلف كتفك » استدبار النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله وإن كان خلاف الأدب لكن لا بأس به إذا كان التوجه إلى الله تعالى كذا أفاد والديقدس‌سره ويحتمل أن يكون المراد : الاستدبار فيما بين القبر والمنبر بأن لا يكون استدباراً حقيقيا كما

__________________

(١) القاموس المحيط : ج ١ ص ١٣٠.

(٢) القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٩٣.

(٣) القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٥٣.

(٤) القاموس المحيط : ج ٢ ص ٢٥.

(٥) القاموس المحيط : ٢ ص ٣٧٥.

٢٦٢

وارفع يديك واسأل حاجتك فإنّك أحرى أن تقضى إن شاء الله.

٢ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن الحسين بن عليّ الكوفي ، عن عليّ بن مهزيار ، عن الحسن بن عليّ بن عثمان بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن موسى ، عن أبيه ، عن جدهعليهم‌السلام قال كان أبي عليّ بن الحسينعليه‌السلام يقف على قبر النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله فيسلم عليه ويشهد له بالبلاغ ويدعو بما حضره ثمَّ يسند ظهره إلى المروة الخضراء الدقيقة العرض مما يلي القبر ويلتزق بالقبر ويسند ظهره إلى القبر ويستقبل القبلة فيقول : اللّهمّ إليك ألجأت ظهري وإلى قبر محمّد عبدك ورسولك أسندت ظهري والقبلة التي رضيت لمحمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله استقبلت اللّهمّ إني أصبحت لا أملك لنفسي خير ما أرجو ولا أدفع عنها شر ما أحذر عليها وأصبحت الأمور بيدك فلا فقير أفقر مني «إِنِّي لـمّا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ » اللّهمّ ارددني منك بخير فإنه لا راد لفضلك اللّهمّ إني أعوذ بك من أن تبدل اسمي أو تغير جسمي أو تزيل نعمتك عني اللّهمّ كرمني بالتقوى وجملني بالنعم واغمرني بالعافية وارزقني شكر العافية.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام كيف السلام على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عند قبره ؟ فقال : قل : « السلام على رسول الله السلام عليك يا حبيب الله السلام عليك يا صفوة الله السلام عليك يا أمين الله أشهد أنّك قد نصحت لأمتك وجاهدت في سبيل الله وعبدته حتّى أتاك اليقين فجزاك الله أفضل ما جزى نبيّاً عن أمّته اللّهمِّ صلِّ على محمّد وآل محمّد أفضل ما صليّت

_____________________________________________________

تدل عليه بعض القرائن فالمراد بالقبر في الخبر الثاني الجدار الذي أدير على القبر فإنه المكشوف والقبر مستور والله يعلم.

الحديث الثاني : مجهول. وفي القاموس : المروة حجارة بيض برّاقة توري النار وأصلب الحجارة(١) .

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

__________________

(١) القاموس المحيط : ٤ ص ٢٨٩ وفيه المرو.

٢٦٣

على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميدٌ مجيدٌ ».

٤ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن عليّ بن مهزيار ، عن حمّاد بن عيسى ، عن محمّد بن مسعود قال رأيت أبا عبد اللهعليه‌السلام انتهى إلى قبر النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله فوضع يده عليه وقال أسأل الله الذي اجتباك واختارك وهداك وهدى بك أن يصلّي عليك ثمَّ قال «إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ».

٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ، عن حمّاد بن عثمان ، عن إسحاق بن عمّار أن أبا عبد اللهعليه‌السلام قال لهم مروا بالمدينة فسلموا على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من قريب وإن كانت الصلاة تبلغه من بعيد.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان بن يحيى قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الممر في مؤخر مسجد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ولا أسلم على النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال لم يكن أبو الحسنعليه‌السلام يصنع ذلك قلت فيدخل المسجد فيسلم من بعيد لا يدنو من القبر؟

_____________________________________________________

الحديث الرابع : مجهول. واشتراك ابن مسعود بين مجاهيل وثقة ولعل الثقة أرجح.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « لم يكن أبو الحسنعليه‌السلام » لعل المراد به أنه لا ينبغي السلام عليه هكذا مارا ومن باب المسجد بل يزوره بالآداب المقررة حين يدخل المدينة وحين يخرج منها زيارة الوداع ثمَّ إذا خرج من المدينة يسلم عليه من بعيد والمعنى أنه لا بد الدنو من القبر والسلام عليه بعد صلاة الزيارة للخروج ويسلم عليه في البلاد البعيدة أو المعنى أنه إذا أمكنه الدخول والسلام عليه من قريب فليفعل وإلّا فليسلم عليه من بعيد من حيث يمر ولا يدخل المسجد ، ويحتمل أن يكون المعنى إن الكاظمعليه‌السلام كان يدخل فيأتي القبر ويسلم عليه من قريب كلـمّا مر خلف المسجد وأما أنت فسلم عليه على أي وجه تريد من خارج وداخل وقريب

٢٦٤

فقال لا قال سلم عليه حين تدخل وحين تخرج ومن بعيد.

٧ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن وهب قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام صلوا إلى جانب قبر النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله وإن كانت صلاة المؤمنين تبلغه أينما كانوا.

٨ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن حسان ، عن بعض أصحابنا قال حضرت أبا الحسن الأولعليهم‌السلام وهارون الخليفة وعيسى بن جعفر وجعفر بن يحيى بالمدينة قد جاءوا إلى قبر النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال هارون لأبي الحسنعليه‌السلام تقدم فأبى فتقدم هارون فسلم وقام ناحية وقال عيسى بن جعفر لأبي الحسنعليه‌السلام تقدم فأبى فتقدم عيسى فسلم ووقف مع هارون فقال جعفر لأبي الحسنعليه‌السلام تقدم فأبى فتقدم جعفر فسلم ووقف مع هارون وتقدم أبو الحسنعليه‌السلام فقال : السلام عليك يا أبه أسأل الله الذي اصطفاك واجتباك وهداك وهدى بك أن يصلّي عليك فقال هارون لعيسى سمعت ما قال قال نعم فقال هارون أشهد أنه أبوه حقاً.

_____________________________________________________

وبعيد فإنّه جائز ولكن الأفضل ما كان يفعلهعليه‌السلام والله يعلم.

الحديث السابع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « صلوا » المراد بالصلاة في الموضعين أما الأركان والأفعال المخصوصة كما هو الظاهر فيدل على استحباب الصلاة لهصلى‌الله‌عليه‌وآله في جميع الأماكن أو بمعنى الدعاء إليهعليه‌السلام ، واحتمال كونها في الأول الأركان وفي الثاني الدعاء بعيد جداً والله يعلم.

الحديث الثامن : ضعيف.

٢٦٥

(باب)

(المنبر والروضة ومقام النبيِّ صلّى الله عليه واله)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا فرغت من الدعاء عند قبر النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله فائت المنبر فامسحه بيدك وخذ برمانتيه وهما السفلاوان وامسح عينيك ووجهك به فإنه يقال إنه شفاء العين وقم عنده فاحمد الله وأثن عليه وسل حاجتك فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة ومنبري على ترعة من ترع الجنة والترعة هي الباب الصغير ثمَّ تأتي مقام النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله فتصلّي فيه ما بدا لك فإذا دخلت المسجد فصلّ على النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله وإذا خرجت فاصنع مثل ذلك وأكثر من الصلاة في مسجد الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب

_____________________________________________________

باب المنبر والروضة ومقام النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « على ترعة » قال في النهاية فيه « إن منبري على ترعة من ترع الجنة » الترعة في الأصلّ : الروضة على المكان المرتفع خاصة ، فإذا كانت في المطمئن فهي روضة. قال القتيبي : معناه أن الصلاة والذكر في هذا الموضع يؤديان إلى الجنة ، فكأنه قطعة منها ، وقيل الترعة الدرجة ، وقيل الباب انتهى(١) .

وقال الوالد العلامة قدس الله روحه يمكن أن يكون المراد أنها توضع يوم القيامة على باب من أبواب الجنة أو أطلق الجنة على مسجد النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله مجازاً فإنها الجنة التي بنيت فيها أشجار المعرفة والمحبة والعبادة وسائر الكمالات انتهى والتفسير المذكور في المتن كأنه من الراوي.

الحديث الثاني : صحيح.

__________________

(١) النهاية لابن الأثير : ج ١ ص ١٨٧.

٢٦٦

قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لـمّا كان سنّة إحدى وأربعين أراد معاوية الحج فأرسل نجارا وأرسل بالآلة وكتب إلى صاحب المدينة أن يقلع منبر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ويجعلوه على قدر منبره بالشام فلـمّا نهضوا ليقلعوه انكسفت الشمس وزلزلت الأرض فكفوا وكتبوا بذلك إلى معاوية فكتب عليهم يعزم عليهم لـمّا فعلوه ففعلوا ذلك فمنبر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله المدخل الذي رأيت.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن جميل ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على ترعة من ترع الجنة وقوائم منبري ربت في الجنة قال قلت هي روضة اليوم قال نعم إنه لو كشف الغطاء لرأيتم.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم قال سألته عن حد مسجد الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال الأسطوانة التي عند رأس القبر إلى الأسطوانتين من وراء المنبر عن يمين القبلة وكان من وراء المنبر طريق تمر فيه الشاة ويمر الرجل منحرفا وكان ساحة المسجد من البلاط إلى الصحن.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « المدخل » لعل المراد به المدخل تحت المنبر.

الحديث الثالث : حسن.

قولهعليه‌السلام : « ربت » بالتشديد من التربية على بناء المفعول أو بالتخفيف من الربو بمعنى النمو والارتفاع والأول أظهر.

الحديث الرابع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « من البلاط » لعل المراد به الموضع المفروش بالبلاط المتصلّ بالرواق الذي يزار فيه النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله خلف المنبر وبين المسجد وبينه الآن محجر من خشب.

٢٦٧

٥ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد ، عن مرازم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عما يقول الناس في الروضة فقال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فيما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على ترعة من ترع الجنة فقلت له جعلت فداك فما حد الروضة فقال بعد أربع أساطين من المنبر إلى الظلال فقلت جعلت فداك من الصحن فيها شيء قال : لا.

٦ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال حد الروضة في مسجد الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى طرف الظلال وحد المسجد إلى الأسطوانتين عن يمين المنبر إلى الطريق مما يلي سوق الليل.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن محمّد بن عمرو بن سعيد ، عن موسى بن بكر ، عن عبد الأعلى مولى آل سام قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام كم كان مسجد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال كان ثلاثة آلاف وستمائة ذراع مكسرا.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام هل قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة؟

_____________________________________________________

الحديث الخامس : ضعيف.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « مكسراً » لعل المراد بالمكسر المضروب بعضها في بعض أي هذا كان حاصلّ ضرب الطول في العرض ، ويحتمل أن يكون المراد تعيين الذراع.

قال في المغرب : الذراع المكسرة ست قبضات وهي ذراع العامة وإنمّا وصفت بذلك لأنّها نقصت عن ذراع الملك بقبضة وهو بعض الأكاسرة الأخيرة وكانت ذراعه سبع قبضات انتهى.

الحديث الثامن : صحيح.

٢٦٨

فقال نعم وقال بيت عليّ وفاطمةعليها‌السلام ما بين البيت الذي فيه النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى الباب الذي يحاذي الزقاق إلى البقيع قال فلو دخلت من ذلك الباب والحائط مكانه أصاب منكبك الأيسر ثمَّ سمى سائر البيوت وقال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الصلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة في غيره إلّا المسجد الحرام فهو أفضل.

٩ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء وعدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن حمّاد بن عثمان ، عن القاسم بن سالم قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إذا دخلت من باب البقيع فبيت عليّ صلوات الله عليه على يسارك قدر ممر عنز من الباب وهو إلى جانب بيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وباباهما جميعاً مقرونان.

١٠ - سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ، عن حمّاد بن عثمان ، عن جميل بن درّاج قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما بين منبري وبيوتي روضة من رياض الجنة ومنبري على ترعة من ترع الجنة وصلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلّا المسجد الحرام قال جميل قلت له بيوت النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله وبيت عليّ منها قال نعم وأفضل.

١١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي سلمة ، عن هارون بن خارجة قال الصلاة في مسجد الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله تعدل عشرة آلاف صلاة.

١٢ - أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن ابن مسكان ، عن أبي الصامت قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام صلاة في مسجد النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله تعدل

_____________________________________________________

الحديث التاسع : مجهول.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « منها » أي من تلك المواضع التي فيها الفضل الكثير أو من رياض الجنة.

الحديث الحادي عشر : مجهول.

الحديث الثاني عشر : مجهول.

٢٦٩

بعشرة آلاف صلاة.

١٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الصلاة في بيت فاطمةعليها‌السلام أفضل أو في الروضة قال في بيت فاطمةعليها‌السلام .

١٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان وابن أبي عمير وغير واحد ، عن جميل بن دراج قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الصلاة في بيت فاطمةعليها‌السلام مثل الصلاة في الروضة قال وأفضل.

(باب)

(مقام جبرئيلعليه‌السلام )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار جميعاً قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ائت مقام جبرئيلعليه‌السلام وهو تحت الميزاب فإنّه كان مقامه إذا استأذن على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقل أي جواد أي كريم أي قريب أي بعيد أسألك أن تصلّي على محمّد وأهل بيته وأسألك أن ترد عليّ نعمتك قال وذلك مقام لا تدعو فيه حائض تستقبل القبلة ثمَّ تدعو بدعاء الدم إلّا رأت الطهر إن شاء الله.

_____________________________________________________

الحديث الثالث عشر : موثق.

الحديث الرابع عشر : ضعيف على المشهور.

باب مقام جبرئيلعليه‌السلام

الحديث الأول : موثق كالصحيح.

٢٧٠

(باب)

(فضل المقام بالمدينة والصوم والاعتكاف عند الأساطين)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن الحسن بن جهم قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام أيما أفضل المقام بمكّة أو بالمدينة فقال أي شيء تقول أنت قال فقلت وما قولي مع قولك قال إن قولك يردك إلى قولي قال فقلت له أما أنا فأزعم أن المقام بالمدينة أفضل من المقام بمكّة قال فقال أما لئن قلت ذلك لقد قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ذاك يوم فطر وجاء إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فسلم عليه في المسجد ثمَّ قال قد فضلنا الناس اليوم بسلامنا على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٢ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد ، عن مرازم قال دخلت أنا وعمّار وجماعة على أبي عبد اللهعليه‌السلام بالمدينة فقال ما مقامكم فقال عمّار قد سرحنا ظهرنا وأمرنا أن نؤتى به إلى خمسة عشر يوما فقال أصبتم المقام في بلد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله والصلاة في مسجده واعملوا لآخرتكم وأكثروا لأنفسكم إن الرجل قد يكون كيسا في الدنيا فيقال ما أكيس فلانا وإنما الكيس كيس الآخرة.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عمرو الزيات ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من مات في المدينة بعثه الله في الآمنين يوم القيامة منهم يحيى بن حبيب وأبو عبيدة الحذاء وعبد الرحمن بن الحجاج.

_____________________________________________________

باب فضل المقام بالمدينة والصوم والاعتكاف عند الأساطين

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : ضعيف. ولعل في السند إرسإلّا أو اشتباها في اسم المعصوم (ع) فإن محمّد بن عمرو بن سعيد من أصحاب الرِّضاعليه‌السلام ولم يلق أبا عبد اللهعليه‌السلام . وقوله : « منهم يحيى بن حبيب إلى آخر الخبر » الظاهر أنه من كلام محمّد بن عمرو بن سعيد ،

٢٧١

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا دخلت المسجد فإن استطعت أن تقيم ثلاثة أيام الأربعاء والخميس والجمعة فصلّ ما بين القبر والمنبر يوم الأربعاء عند الأسطوانة التي تلي القبر فتدعو الله عندها وتسأله كل حاجة تريدها في آخرة أو دنيا واليوم الثاني عند أسطوانة التوبة ويوم الجمعة عند مقام النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله مقابل الأسطوانة الكثيرة الخلوق فتدعو الله عندهن لكل حاجة وتصوم تلك الثلاثة الأيام.

٥ - ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام صم الأربعاء والخميس والجمعة وصلّ ليلة الأربعاء ويوم الأربعاء عند الأسطوانة التي تلي رأس النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله وليلة الخميس ويوم الخميس عند أسطوانة أبي لبابة وليلة الجمعة ويوم الجمعة عند الأسطوانة التي تلي مقام النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله وادع بهذا الدعاء لحاجتك وهو اللّهمّ إني أسألك بعزتك وقوتك وقدرتك وجميع ما أحاط به علمك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تفعل بي كذا وكذا.

_____________________________________________________

ويؤيده أن الشيخ في التهذيب قال بعد إتمام الخبر : هذا من كلام محمّد بن عمرو بن سعيد الزيات انتهى(١) .

ويبعد كونه كلام الإمامعليه‌السلام لأن عبد الرحمن بقي إلى زمان الرِّضاعليه‌السلام ، والقول بأنهعليه‌السلام أخبر بذلك على سبيل الإعجاز لا يخلو من بعد إلّا أن يقال اشتبه المعصوم على الراوي وكان بدل أبي عبد الله الرِّضاعليه‌السلام كما احتملناه سابقاً.

الحديث الرابع : حسن. ولعله سقط « ابن أبي عمير » بين إبراهيم بن هاشم ، وحماد. بقرينة أنه علق الخبر الآتي عن ابن أبي عمير وشواهد أخرى لا يخفى على المتتبع ، ويدل على جواز صوم هذه الثلاثة الأيام في السفر كما ذكره الأصحاب.

الحديث الخامس : حسن.

__________________

(١) التهذيب : ج ٦ ص ١٤ ح ٨.

٢٧٢

(باب)

(زيارة من بالبقيع)

إذا أتيت القبر الّذي بالبقيع فاجعله بين يديك ثمَّ تقول : « السلام عليكم أئمّة الهدى السلام عليكم أهل التقوى السلام عليكم الحجة على أهل الدنيا السلام عليكم القوام في البرية بالقسط السلام عليكم أهل الصفوة السلام عليكم أهل النجوى أشهد أنكم قد بلغتم ونصحتم وصبرتم في ذات الله وكذبتم وأسيء إليكم فعفوتم وأشهد أنكم الأئمّة الراشدون المهديون وأن طاعتكم مفروضة وأن قولكم الصدق وأنكم دعوتم فلم تجابوا وأمرتم فلم تطاعوا وأنكم دعائم الدين وأركان الأرض ولم تزالوا بعين الله ينسخكم في أصلاب كل مطهر وينقلكم في أرحام المطهرات لم تدنسكم

_____________________________________________________

باب زيارة من بالبقيع

الحديث الأول : موقوف مرسل. ولا يبعد كونه من تتمة خبر معاوية بن عمّار ، بل هو الظاهر من سياق الكتاب ، ورواه ابن قولويه « رحمه‌الله » في كامل الزيارة ، عن حكيم بن داود ، عن سلمة بن الخطاب ، عن عبد الله بن أحمد ، عن بكر بن صالح ، عن عمرو بن هاشم ، عن رجل من أصحابنا ، عن أحدهمعليهما‌السلام .

قولهعليه‌السلام : « أئمّة الهدى » أي الأئمّة في الهدى أو المراد به أن الهدى يتبعكم ولا يتخلف عنكم والأول أظهر.

قولهعليه‌السلام : أهل النجوى أي تناجون الله ويناجيكم أي عندكم الأسرار التي ناجى الله بها رسوله.

قولهعليه‌السلام : « بعين الله » أي منظورين بعين عنايته ولطفه تعالى.

وقال الفيروزآبادي : نسخه كمنعه : أزاله وغيره(١) .

__________________

(١) القاموس المحيط : ج ١ ص ٢٧١.

٢٧٣

الجاهليّة الجهلاء ولم تشرك فيكم فتن الأهواء طبتم وطاب منبتكم من بكم علينا ديان الدين فجعلكم «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ » وجعل صلواتنا عليكم رحمة لنا وكفارة لذنوبنا إذا اختاركم لنا وطيّب خلقنا بما من به علينا من ولايتكم وكنا عنده مسمين بفضلكم معترفين بتصديقنا إياكم وهذا مقام من أسرف وأخطأ واستكان وأقر بما جنى ورجا بمقامه الخلاص وأن يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى من الردى فكونوا لي شفعاء فقد وفدت إليكم إذا رغب عنكم أهل الدنيا واتخذوا آيات الله هزوا «وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها » يا من هو قائم لا يسهو ودائم لا يلهو ومحيط بكل شيء لك المن بما وفقتني وعرفتني مما ائتمنتني عليه إذ صد عنهم عبادك وجهلوا معرفتهم واستخفوا

_____________________________________________________

« والجاهليّة الجهلاء » توكيدا كليل الليل أي لم تسكنوا في صلب مشرك ولا رحم مشركة.

قولهعليه‌السلام : « لم يشرك » أي لم يصادفكم في آبائكم أهل الأهواء الباطلة أي لم يكونوا كذلك ، أو أريد به خلوص نسبهم عن الشبهة أو لم يشرك في عقائدكم وأعمالكم البدع.

وقال الفيروزآبادي : « الديان » القهار والقاضي والحاكم والسائس والحاسب(١) وأكثر المعاني مناسب هنا ، والمراد ديان يوم الدين.

قولهعليه‌السلام : « يطيب خلقنا » في التهذيب والفقيه وكامل الزيارة وغيرها وطيب خلقنا بما من وهو الظاهر وعلى التقادير إشارة إلى ما ورد في الأخبار من أن حبهم علامة طيب الولادة ، وإلى أن طينة الشيعة مأخوذة من أعلى عليين.

قولهعليه‌السلام : « وكنا عنده مسمين » أي سمانا الله عنده وذكرنا بأنا من شيعتكم وذلك لفضلكم وكرامتكم لا لفضلنا ، وفي قوله : « معترفين » الأصوب معروفين كما في الزيارة الجامعة وما هنا يحتاج إلى تكلف.

قولهعليه‌السلام : « مما ائتمنتني » وفي بعض النسخ« بما » وفي التهذيب بما

__________________

(١) القاموس المحيط : ج ٤ ص ٢٢٥.

٢٧٤

بحقهم ومالوا إلى سواهم فكانت المنة منك عليّ مع أقوام خصصتهم بما خصصتني به فلك الحمد إذ كنت عندك في مقامي هذا مذكورا مكتوباً ولا تحرمني ما رجوت ولا تخيبني فيما دعوت وادع لنفسك بما أحببت.

(باب)

(إتيان المشاهد وقبور الشهداء)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير جميعاً ، عن معاوية بن عمّار قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لا تدع إتيان المشاهد كلها مسجد قباء فإنه المسجد الذي «أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ » ومشربة أم إبراهيم ومسجد الفضيخ وقبور الشهداء ومسجد الأحزاب وهو مسجد الفتح قال وبلغنا أن النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله كان إذا أتى قبور الشهداء قال السلام «عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ » وليكن فيما تقول عند مسجد الفتح

_____________________________________________________

ثبتني« وفي كامل الزيارة» بما أقمتني ولكل وجه.

باب إتيان المشاهد وقبور الشهداء

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « وهو مسجد الفتح » قال في المدارك : يستفاد من رواية معاوية بن عمّار(١) أن مسجد الأحزاب هو مسجد الفتح وقطع به العلامة في جملّة من كتبه والشهيد في الدروس.

وقيل : إنّما سمي مسجد الأحزاب لأن النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله دعا في يوم الأحزاب فاستجاب الله له وحصلّ الفتح على يد أمير المؤمنينعليه‌السلام بقتل عمرو بن عبدود ، وانهزم الأحزاب ، ومسجد الفضيخ بالضاد والخاء المعجمتين سمي بذلك لأنّهم كانوا يفضخون فيه التمر قبل الإسلام ويشدخونه ، وذكر الشهيد في الدروس أن هذا المسجد

__________________

(١) الوسائل : ج ١٠ ص ٢٧٥ ح ١.

٢٧٥

ياصريخ المكروبين ويا مجيب دعوة المضطرين اكشف همي وغمي وكربي كما كشفت عن نبيّك همه وغمه وكربه وكفيته هول عدوه في هذا المكان.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد الله بن هلال ، عن عقبة بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام أنا نأتي المساجد التي حول المدينة فبأيها أبدأ فقال ابدأ بقبا فصلّ فيه وأكثر فإنه أول مسجد صلّى فيه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في هذه العرصة ثمَّ ائت مشربة أم إبراهيم فصلّ فيها وهي مسكن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ومصلاه ثمَّ تأتي مسجد الفضيخ فتصلّي فيه فقد صلّى فيه نبيّك فإذا قضيت هذا الجانب أتيت جانب أحد فبدأت بالمسجد الذي دون الحرة فصلّيت فيه ثمَّ مررت بقبر حمزة بن عبد المطلب فسلمت عليه ثمَّ مررت بقبور الشهداء فقمت عندهم فقلت السلام عليكم يا أهل الديار أنتم لنا فرط وإنا بكم لاحقون ثمَّ تأتي المسجد الذي كان في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك حين تدخل أحدا فتصلّي فيه فعنده خرج النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى أحد حين لقي المشركين فلم يبرحوا حتّى حضرت الصلاة فصلّى فيه ثمَّ مر أيضاً حتّى ترجع فتصلّي عند قبور الشهداء ما كتب الله لك ثمَّ امض على وجهك حتّى تأتي مسجد الأحزاب فتصلّي فيه وتدعو الله فيه فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله دعا فيه يوم الأحزاب وقال يا صريخ المكروبين ويا مجيب دعوة المضطرين ويا مغيث المهمومين اكشف همي وكربي وغمي فقد ترى حالي وحال أصحابي.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول : عاشت فاطمة

_____________________________________________________

هو الذي ردت فيه الشمس لعليّعليه‌السلام بالمدينة.

وفي القاموس : الصارخ المستغيث والمغيث ضد كالصريح فيهما(١) .

الحديث الثاني : مجهول. والمشربة : بفتح الميم وفتح الراء وضمها الغرفة.

الحديث الثالث : صحيح.

__________________

(١) القاموس المحيط : ج ١ ص ٢٦٣.

٢٧٦

سلام الله عليها بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خمسة وسبعين يوما لم تر كاشرة ولا ضاحكة تأتي قبور الشهداء في كل جمعة مرتين الإثنين والخميس فتقول هاهنا كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وهاهنا كان المشركون.

٤ - وفي رواية أخرى أبان عمن أخبره عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنها كانت تصلّي هناك وتدعو حتّى ماتت عليها السلام.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن المفضل بن صالح ، عن ليث المرادي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن مسجد الفضيخ لم سمي مسجد الفضيخ فقال لنخل يسمى الفضيخ فلذلك سمي مسجد الفضيخ.

٦ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن الحلبيِّ قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام هل أتيتم مسجد قباء أو مسجد الفضيخ أو مشربة أم إبراهيم قلت نعم قال أما إنه لم يبق من آثار رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله شيء إلّا وقد غير غير هذا.

٧ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن جعفر ، عن عمر بن سعيد ، عن الحسن بن صدقة ، عن عمّار بن موسى قال دخلت أنا وأبو عبد اللهعليه‌السلام مسجد الفضيخ فقال يا عمّار ترى هذه الوهدة قلت نعم قال كانت امرأة جعفر التي خلف عليها أمير المؤمنينعليه‌السلام قاعدَّةٌ في هذا الموضع ومعها ابناها من جعفر فبكت فقال لها ابناها ما يبكيك يا أمه قالت بكيت لأمير المؤمنينعليه‌السلام فقإلّا لها تبكين لأمير المؤمنين ولا تبكين لأبينا قالت ليس هذا هكذا ولكن ذكرت

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « كاشرة » أي متبسمة ولعله قدم على الضحك لأنها من مقدماته كما في قوله تعالى «لا تَأْخُذُهُ سنّة وَلا نَوْمٌ »(٢) .

الحديث الرابع : مرسل.

الحديث الخامس : ضعيف.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور ، و غطيط النائم نخيره وأما تركهعليه‌السلام

__________________

(٢) سورة البقرة : ٢٥٥.

٢٧٧

حديثا حدثني به أمير المؤمنينعليه‌السلام في هذا الموضع فأبكاني قإلّا وما هو قالت كنت أنا وأمير المؤمنين في هذا المسجد فقال لي ترين هذه الوهدة قلت نعم قال كنت أنا ورسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قاعدين فيها إذ وضع رأسه في حجري ثمَّ خفق حتّى غط وحضرت صلاة العصر فكرهت أن أحرك رأسه عن فخذي فأكون قد آذيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حتّى ذهب الوقت وفاتت فانتبه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا عليّ صلّيت قلت لا قال ولم ذلك قلت كرهت أن أوذيك قال فقام واستقبل القبلة ومد يديه كلتيهما وقال اللّهمّ رد الشمس إلى وقتها حتّى يصلّي عليّ فرجعت الشمس إلى وقت الصلاة حتّى صلّيت العصر ثمَّ انقضت انقضاض الكوكب.

(باب)

(وداع قبر النبيِّ صلّى الله عليه واله)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا أردت أن تخرج من المدينة فاغتسل ثمَّ ائت قبر النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله بعد ما تفرغ من حوائجك واصنع مثل ما صنعت عند دخولك وقل اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر نبيّك فإن توفيتني قبل ذلك فإني أشهد في مماتي على ما شهدت عليه في حياتي أن لا إله إلّا أنت وأن محمّداً عبدك ورسولك.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن وداع قبر النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله قال تقول صلّى الله عليك السلام عليك لا جعله الله آخر تسليمي عليك.

_____________________________________________________

الصلاة فيمكن أن يكون لعلهعليه‌السلام برجوع الشمس له ، أو يقال إنهعليه‌السلام صلّى بالإيماء حذرا من إيذاء الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله كما قيل ، أو يقال إنه أراد بذهاب الوقت ذهاب وقت الفضيلة وكذا المراد بفوت الصلاة فوت فضلها.

باب وداع قبر النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : موثق كالصحيح.

٢٧٨

(باب)

(تحريم المدينة)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن حسان بن مهران قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه مكّة حرم الله والمدينة حرم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله والكوفة حرمي لا يريدها جبّار بحادثة إلّا قصمه الله.

٢ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن أبي العباس قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام حرم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله المدينة قال نعم حرم بريدا في بريد غضاها قال قلت صيدها قال لا يكذب الناس.

_____________________________________________________

باب تحريم المدينة

الحديث الأول : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « لا يريدها » ظاهره رجوع الضمير إلى الأخير ، ويحتمل رجوعه إلى كل منهما ، والقصم : الكسر.

الحديث الثاني : مرسل كالموثق.

قولهعليه‌السلام : « غضاها » قال الجوهري في باب الهاء في فصلّ العين المهملّة : العضاة كل شجر يعظم وله شوك(١) وفي باب الياء في فصلّ الغين المعجمة الغضا شجرة. وقال في المنتقى : قد ضبطت بالغين في الكافي والتهذيب ولا يخلو من نظر إذ الظاهر أن المراد هاهنا مطلق الشجر والغضا شجر مخصوص.

أقول : مع مخالفة النسخ وارتكاب التصحيف لا يثبت العموم الذي هو المدعى كما لا يخفى.

قولهعليه‌السلام : « لا يكذب الناس » ظاهره تكذيب الناس وإن احتمل التصديق أيضاً ، وحمله الشيخ على أن التكذيب إنّما هو للتعميم بل لا يحرم إلّا صيد ما بين الحرمين.

__________________

(١) الصحاح للجوهري : ج ٦ ص ٢٢٤٠.

٢٧٩

٣ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن الحسن الصيقل قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام كنت عند زياد بن عبد الله وعنده ربيعة الرأي فقال زياد ما الذي حرم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من المدينة فقال له بريد في بريد فقال لربيعة وكان على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أميال فسكت ولم يجبه فأقبل عليّ زياد فقال يا أبا عبد الله ما تقول أنت فقلت حرم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من المدينة ما بين لابتيها قال وما بين لابتيها قلت ما أحاطت به الحرار قال وما حرم من الشجر قلت من عير إلى وعير.

قال صفوان قال ابن مسكان قال الحسن فسأله إنسان وأنا جالس فقال له وما بين لابتيها فقال ما بين الصورين إلى الثنية.

٤ - وفي رواية ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال حد ما

_____________________________________________________

الحديث الثالث : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « من عير إلى وعير » قال في المدارك : ذكر جمع من الأصحاب إن عاير ووعير جبلان يكتنفان المدينة من الشرق والغرب ، ووعير ضبطه الشهيد في الدروس : بفتح الواو ، وذكر الشيخ على أنه بضم الواو وفتح المهملّة ، والحرتان : موضعان أدخل منهما نحو المدينة وهما حرة ليلى وحرة واقم بكسر القاف ، وأصلّ الحرة بفتح الحاء وتشديد الراء الأرض التي فيها حجارة سود ، وهذا الحرم بريد في بريد وقد اختلفوا في حكمه فذهب الأكثر إلى أنه لا يجوز قطع شجرة ولا قتل صيد ما بين الحرتين منه وأسنده في المنتهى إلى علمائنا.

وقيل : بالكراهة وهو اختيار المحقق بل هو الأشهر ، وربما قيل بتحريم قطع الشجر وكراهة الصيد والمعتمد الأول.

وقال في القاموس : الصوران : موضع بقرب المدينة(١) .

الحديث الرابع : صحيح.

__________________

(١) القاموس المحيط : ج ٢ ص ٧٤.

٢٨٠