مرآة العقول الجزء ١٨

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 422

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 422
المشاهدات: 52059
تحميل: 4736


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 422 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 52059 / تحميل: 4736
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 18

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

(باب)

(قسمة الغنيمة)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام السرية يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف تقسم قال إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام عليهم أخرج منها الخمس لله وللرسول وقسم بينهم أربعة أخماس وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام يجعله حيث أحب.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعليّ بن محمّد جميعاً ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن حفص بن غياث قال كتب إلي بعض إخواني أن أسأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن مسائل من السنن فسألته أو كتبت بها إليه فكان فيما سألته أخبرني عن الجيش إذا غزا أرض الحرب فغنموا غنيمة ثمَّ لحقهم جيش آخر قبل أن يخرجوا إلى دار السلام ولم يلقوا عدوا حتّى خرجوا إلى دار السلام هل يشاركونهم فقال نعم وعن سرية كانوا في سفينة ولم يركب صاحب الفرس فرسه كيف تقسم الغنيمة بينهم فقال للفارس سهمان وللراجل

_____________________________________________________

باب قسمة الغنيمة

الحديث الأول : حسن.

قولهعليه‌السلام : « ثلاثة أخماس » هذا نادر لم يقل به أحد ، ولعله كان مذهب بعض المخالفين صدر ذلك تقية منهم ، ورواية الكلينيُّ له غريب.

الحديث الثاني : ضعيف. وقال العلامة في التحرير إذا خرج الجيش من بلد غازيا فبعث الإمام فيه سرية فغنمت شاركها الجيش ، وكذا لو غنم الجيش شاركهم السرية ، ولو بعث منهم سريتين إلى جهة واحدة فغنما اشترك الجيش والسريتان جميعاً ، ولو بعثهما إلى جهتين فكذلك.

٣٨١

سهم فقلت وإن لم يركبوا ولم يقاتلوا على أفراسهم فقال أرأيت لو كانوا في عسكر فتقدم الرجال فقاتلوا وغنموا كيف كان يقسم بينهم ألم أجعل للفارس سهمين وللراجل سهما وهم الذين غنموا دون الفرسان.

٣ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن حسين بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام إذا كان مع الرجل أفراس في الغزو لم يسهم له إلّا لفرسين منها :

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال يؤخذ الخمس من الغنائم فيجعل لمن جعله الله عزوجلَّ ويقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك قال وللإمام صفو المال أن يأخذ الجارية الفارهة والدابة الفارهة والثوب والمتاع مما يحب ويشتهي فذلك له قبل قسمة المال وقبل إخراج الخمس قال وليس لمن قاتل شيء من الأرضين ولا ما غلبوا عليه إلّا ما احتوى عليه العسكر وليس للأعراب من الغنيمة شيء وإن قاتلوا مع الإمام لأن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله صالح الأعراب أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنه إن دهم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من عدوه دهم أن يستفزهم فيقاتل بهم وليس لهم في الغنيمة نصيب وسنّة جارية فيهم وفي غيرهم

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « للفارس سهمان » يدل على أنه يسهم للفرس وإن كان الغزو في السفينة كما ذكره الأصحاب ، ويدل على أن لذي الفرس الواحد سهمين كما هو المشهور وقالوا الأكثر من واحد ثلاثة أسهم وإن كثرت أفراسهم ، وقال ابن الجنيد : لذي الفرس الواحد ثلاثة أسهم. وهو ضعيف.

الحديث الثالث : مجهول وعليه الفتوى.

الحديث الرابع : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « وللإمام صفو المال » لا خلاف في أن للإمام أن يصطفي من الغنيمة ما شاء ، وإنما الخلاف في أنه قبل الحكم وبعده ، وهذا الخبر يدل على الأول وما ذكر فيه من حكم الأعراب فهو المشهور بين الأصحاب ، وخالف فيه ابن إدريس.

٣٨٢

والأرض التي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها ويقوم عليها على ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق النصف والثلث والثلثين على قدر ما يكون لهم صالحاً ولا يضرهم.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عيسى ، عن منصور ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الأعراب عليهم جهاد قال لا إلّا أن يخاف على الإسلام فيستعان بهم قلت فلهم من الجزية شيء قال : لا.

٦ - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ، عن آبائهعليهم‌السلام ، عن عليّعليه‌السلام في الرجل يأتي القوم وقد غنموا ولم يكن شهد القتال فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام هؤلاء المحرومون وأمر أن يقسم لهم.

٧ - محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن منصور بن حازم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الغنيمة فقال يخرج منها خمس لله وخمس للرسول وما بقي قسم بين من قاتل عليه وولي ذلك.

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين جميعاً ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خرج بالنساء في الحرب حتّى يداوين الجرحى ولم يقسم لهن من الفيء شيئاً ولكنه نفلهن.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « موقوفة » لا خلاف فيه بين الأصحاب لكنهم قيدوها بما كانت محياة وقت الفتح وما كانت مواتا فهو للإمامعليه‌السلام .

الحديث الخامس : صحيح. ويدل أن الجزية للمجاهدين الذين لهم نصيب في الغنيمة كما هو ظاهر التحرير.

الحديث السادس : ضعيف كالموثق.

قولهعليه‌السلام : « هؤلاء المحرومون » أي من الثواب.

الحديث السابع : صحيح وهو أيضاً مثل خبر معاوية بن وهب.

الحديث الثامن : موثق وعليه الفتوى.

٣٨٣

(باب)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن مهران بن محمّد ، عن عمرو بن أبي نصر قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول خير الرفقاء أربعة وخير السرايا أربعمائة وخير العساكر أربعة آلاف ولا يغلب عشر آلاف من قلة.

٢ - محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن فضيل بن خيثمَّ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا يهزم جيش عشرة آلاف من قلة.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعليّ بن محمّد ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقري قال أخبرني النضر بن إسماعيل البلخي ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن شهر بن حوشب قال قال لي الحجاج وسألني عن خروج النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى مشاهده فقلت شهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بدرا في ثلاثمائة وثلاثة عشر وشهد أحداً في ستمائة وشهد الخندق في تسعمائة فقال عمن قلت عن جعفر بن محمّدعليهما‌السلام فقال ضل والله من سلك غير سبيله

_____________________________________________________

باب(١)

الحديث الأول : مجهول.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : ضعيف. وفيه إشكال عن جهة التاريخ إذا المشهور في التواريخ هو أن الحجاج لعنه الله مات سنّة خمس وتسعين من الهجرة ، وفي هذه السنّة توفي سيد الساجدين صلوات الله عليه وكان ولادة الصادق صلوات الله عليه سنّة ثلاث وثمانين وكان بدء إمامته سنّة أربع عشرة ومائة وكان وفاة شهر بن حوشب أيضاً قبل إمامته لأنه مات سنّة مائة أو قبلها بسنّة ، ويحتمل على بعد أن يكون سمع ذلك منهعليه‌السلام في صغره في زمان جدهعليهما‌السلام ، والأظهر : أنه كان جده أو أباهعليهم‌السلام فاشتبه على أحد الرواة.

__________________

(١) هكذا في الأصلّ بدون العنوان.

٣٨٤

(باب)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن ابن القداح ، عن أبيه ميمون ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام كان إذا أراد القتال قال هذه الدعوات اللّهمّ إنك أعلمت سبيلاً من سبلك جعلت فيه رضاك وندبت إليه أولياءك وجعلته أشرف سبلك عندك ثواباً وأكرمها لديك مآبا وأحبها إليك مسلكاً ثمَّ اشتريت فيه «مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ » وعداً عليك حقاً فاجعلني ممن اشترى فيه منك نفسه ثمَّ وفى لك ببيعه الذي بايعك عليه غير ناكث ولا ناقض عهداً ولا مبدلاً تبديلاً بل استيجابا لمحبتك وتقربا به إليك فاجعله خاتمة عملي وصير فيه فناء عمري وارزقني فيه لك وبه مشهداً توجب لي به منك الرِّضا وتحط به عني الخطايا وتجعلني في الأحياء المرزوقين بأيدي العداة والعصاة تحت لواء الحق

_____________________________________________________

باب(١)

الحديث الأول : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « في سبيل الله » أقول رواه سيد بن طاوس في كتاب الإقبال في أدعية نوافل شهر رمضان. وفيه يقاتلون في سبيلك(٢) وهو الظاهر ، وفيه بعد ذلك ولا ناقض عهدك ولا مبدل تبديلا إلّا استنجازا لوعدك ، واستيجابا لمحبتك ، وتقربا به إليك فصلّ على محمّد وآله واجعله.

قولهعليه‌السلام : « وبه مشهدا » عطف على فيه ولعله زيد من النساخ ، أو صحف وفي الإقبال : وارزقني فيه لك وبك مشهدا وهو الأصوب.

وقال الجوهري : مضى قدما بضم الدال : لم يعرج ولم ينتن(٣) .

__________________

(١) هكذا في الأصلّ بدون العنوان.

(٢) الإقبال ص ٣٩.

(٣) الصحاح للجوهري : ج ٥ ص ٢٠٠٧.

٣٨٥

وراية الهدى ماضيا على نصرتهم قدما غير مول دبرا ولا محدث شكا اللّهمّ وأعوذ بك عند ذلك من الجبن عند موارد الأهوال ومن الضعف عند مساورة الأبطال ومن الذنب المحبط للأعمال فأحجم من شك أو مضى أمضي بغير يقين فيكون سعيي في تباب وعملي غير مقبول.

(باب الشعار)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال شعارنا يا محمّد يا محمّد وشعارنا يوم بدر يا نصر الله اقترب اقترب وشعار المسلمين يوم أحد يا نصر الله اقترب ويوم بني النضير يا روح القدس أرح ويوم بني قينقاع يا ربنا لا يغلبنك ويوم الطائف يا رضوان وشعار يوم حنين يا بني عبد الله [ يا بني عبد الله ] ويوم الأحزاب «حم » لا يبصرون ويوم بني قريظة يا سلام

_____________________________________________________

وقال : ساوره أي واثبه(١) .

وقال حجمته فأحجم : أي كففته فكف(٢) .

وقال : التباب : الخسران والهلاك(٣) .

باب الشعار

الحديث الأول : حسن.

وقال الجزري : فيه أن شعار أصحاب النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله كان في الغزو يا منصور أمت أمت أي علامتهم التي كانوا يتعارفون بها في الحرب(٤) انتهى. وبنو نضير وبنو قينقاع حيان من يهود المدينة.

وقال في النهاية في حديث الجهاد « إذا أبيتم فقولوا : حم لا ينصرون » قيل : معناه اللّهمّ لا ينصرون ، ويريد به الخبر لا الدعاء ، لأنه لو كان دعاء لقال لا ينصروا

__________________

(١) الصحاح للجوهري : ج ٢ ص ٦٩٠.

(٢) الصحاح للجوهري : ج ٥ ص ١٨٩٤.

(٣) الصحاح للجوهري : ج ١ ص ٩٠.

(٤) النهاية لابن الأثير ج ٢ ص ٤٧٩.

٣٨٦

أسلمهم ويوم المريسيع وهو يوم بني المصطلق إلّا إلى الله الأمر ويوم الحديبية «إلّا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ » ويوم خيبر يوم القموص يا عليّ آتهم ائتهم من عل ويوم الفتح نحن عباد الله حقا حقا ويوم تبوك يا أحد يا صمد ويوم بني الملوح أمت أمت ويوم صفين يا نصر الله وشعار الحسينعليه‌السلام يا محمّد وشعارنا يا محمد.

_____________________________________________________

مجزوماً ، فكأنه قال. والله لا ينصرون.

وقيل : إن السور التي في أولها حم سور لها شأن ، فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله ، وقوله ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال : قولوا حم قيل : ما ذا يكون إذا قلناها؟ فقال لا ينصرون(١) .

وقال الفيروزآبادي : المريسيع مصغر مرسوع بئر أو ماء لخزاعة على يوم من الفرع وإليه تضاف غزوة بني المصطلق(٢) .

وقال القموص : جبل بخيبر عليه حصن أبي الحقيق اليهودي(٣) .

وقال أتيته من عل بكسر اللام وضمها : أي من فوق(٤) .

قولهعليه‌السلام : « أمت أمت » قال في النهاية فيه « كان شعارنا : يا منصور أمت » هو أمر بالموت.

والمراد به التفاؤل بالنصر بعد الأمر بالإماتة مع حصول الغرض للشعار فإنهم جعلوا هذه الكلمة علامة بينهم يتعارفون بها لأجل ظلمة الليل(٥) انتهى.

أقول : في بعض الروايات « أمت أمت» بدون قولهم« يا منصور» فلذا قيل المخاطب هو الله تعالى ومع قولهم يا منصور فالمأمور كل من المقاتلين.

__________________

(١) النهاية لابن الأثير : ج ١ ص ٤٤٦.

(٢) القاموس المحيط : ج ٣ ص ٢٨.

(٣) القاموس المحيط : ج ٢ ص ٣١٥.

(٤) القاموس المحيط ج ٤ ص ٣٦٦.

(٥) النهاية لابن الأثير : ج ٤ ص ٣٧١.

٣٨٧

٢ - عليّ ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قدم أناس من مزينة على النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال ما شعاركم قالوا حرام قال بل شعاركم حلال.

وروي أيضاً أن شعار المسلمين يوم بدر يا منصور أمت وشعار يوم أحد للمهاجرين يا بني عبد الله يا بني عبد الرحمن وللأوس يا بني عبد الله.

(باب)

(فضل ارتباط الخيل وإجرائها والرمي)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الخيل كانت وحوشا في بلاد العرب فصعد إبراهيم وإسماعيلعليهما‌السلام على جبل جياد ثمَّ صاحا إلّا هلا إلّا هل قال فما بقي فرس إلّا أعطاهما بيده وأمكن من ناصيته.

٢ - عنه ، عن عليّ بن الحكم ، عن عمر بن أبان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة.

٣ - عنه ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة ، عن معمر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سمعته يقول الخير كلّه معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة.

_____________________________________________________

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور وآخره مرسل.

باب فضل ارتباط الخيل وإجرائها والرمي

الحديث الأول : مرسل كالموثق.

قولهعليه‌السلام : « على جبل جياد » كذا في النسخ والمعروف في اللغة الأجياد.

وقال الجوهري : الأجياد جبل بمكّة سمي بذلك لموضع خيل تبع(١) .

وقال الفيروزآبادي : هلا وهال : رجزان للخيل أي اقربي(٢) .

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : موثق.

__________________

(١) الصحاح للجوهري : ج ٢ ص ٤٦١.

(٢) القاموس المحيط : ج ٤ ص ٧١.

٣٨٨

٤ - عنه ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم الجعفري قال سمعت أبا الحسنعليه‌السلام يقول من ربط فرسا عتيقا محيت عنه ثلاث سيئات في كل يوم وكتب له إحدى عشرة حسنّة ومن ارتبط هجينا محيت عنه في كل يوم سيئتان وكتب له سبع حسنات ومن ارتبط برذونا يريد به جمالاً أو قضاء حوائج أو دفع عدو عنه محيت عنه كل يوم سيئة واحدة وكتب له ست حسنات.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، عن أبيهعليهما‌السلام أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أجرى الخيل التي أضمرت من الحفياء إلى مسجد بني زريق وسبقها من ثلاث نخلات فأعطى السابق عذقا وأعطى المصلي عذقاً وأعطى الثالث عذقاً.

عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله سواء.

_____________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف. وقال الجوهري : الهجنة في الناس والخيل إنما يكون من قبل الأم فإذا كان الأب عتيقاً والأم ليست كذلك كان الولد هجينا(١) .

الحديث الخامس : ضعيف كالموثق. وكذا سنده الثاني.

وقال الجوهري : تضمير الفرس : أن تعلفه حتّى يسمن ثمَّ ترده إلى القوت(٢) .

وقال الجزري : في حديث السباق ذكر « الحفياء » وهو بالمد والقصر : موضع بالمدينة على أميال ، وبعضهم يقدم الياء على الفاء(٣) وبنو زريق بطن من الأنصار.

قولهعليه‌السلام : « من ثلاث نخلات » لعل كلمة « من » بمعنى « على » كما في قوله ونصرناه من القوم ، أو للسببية ، والضمير راجع إلى الخيل ، وإرجاعه إلى الرهانة أو الجماعة وجعل من بمعنى الباء أو جعله مبهما ، ومن بيانية كما قيل : بعيد ، والعذق بالفتح : النخلة يحملها ، والمصلي هو الذي يلي السابق.

__________________

(١) الصحاح للجوهري : ج ٦ ص ٢٢١٧.

(٢) الصحاح للجوهري : ج ٢ ص ٧٢٢.

(٣) النهاية لابن الأثير : ج ١ ص ٤١١.

٣٨٩

٦ - الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول لا سبق إلّا في خف أو حافر أو نصلّ يعني النضال.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضة.

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا حرنت على أحدكم دابة يعني أقامت في أرض العدو أو في سبيل الله فليذبحها ولا يعرقبها.

٩ - وبإسناده قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لـمّا كان يوم مؤتة كان جعفر بن أبي طالب على فرس فلـمّا التقوا نزل عن فرسه فعرقبها بالسيف فكان أول من عرقب في الإسلام

_____________________________________________________

الحديث السادس : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « لا سبق » إن قرئ بسكون الباء فهو بمعنى المسابقة ، وإن قرئ بفتحها وهو بمعنى الخطر الذي يوضع بين أهل السباق ، ويتفرع على الوجهين ما إذا سوبق في غير ما ذكر بغير عوض.

قولهعليه‌السلام : « يعني النضال » النضال : المساواة في الرمي ، والظاهر أن التفسير من الراوي ولعله على سبيل المثال لبيان الفرد الخفي.

الحديث السابع : حسن موثق. والأواقي : جمع الأوقية ، وهي أربعون درهما.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

وقال الجوهري : فرس حرون لا ينقاد وإذا اشتد به الجري وقف وقد حرن يحرن حرونا ، وحرن بالضم صار حرونا(١) .

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « فعرقبها » لعلهعليه‌السلام إنما عرقبها لأنه لم يتيسر له الذبح.

__________________

(١) الصحاح للجوهري : ج ٥ ص ٢٠٩٧.

٣٩٠

١٠ - الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليس شيء تحضره الملائكة إلّا الرهان وملاعبة الرجل أهله.

١١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ، عن آبائهعليهم‌السلام قال الرمي سهم من سهام الإسلام.

١٢ - محمّد بن يحيى ، عن عمران بن موسى ، عن الحسن بن طريف ، عن عبد الله بن المغيرة رفعه قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في قول الله عزوجلَّ «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ » قال الرمي.

١٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن عليّ بن إسماعيل رفعه قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله اركبوا وارموا وإن ترموا أحب إلي من أن تركبوا ثمَّ قال كل لهو المؤمن باطل إلّا في ثلاث في تأديبه الفرس ورميه عن قوسه وملاعبته امرأته فإنهن حق إلّا إن الله عزَّ وجلَّ ليدخل في السهم الواحد الثلاثة الجنة عامل الخشبة والمقوي به في سبيل الله والرامي به في سبيل الله.

١٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا سبق إلّا في خف أو حافر أو نصلّ يعني النضال.

_____________________________________________________

الحديث العاشر : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « ليس شيء » أي من الملاعبات وما يلتذ الإنسان به.

الحديث الحادي عشر : كالموثق.

قولهعليه‌السلام : « سهم » لعل المراد به هنا النصيب ولا يخفى لطفه.

الحديث الثاني عشر : مرفوع. وقال البيضاوي : من قوة من كل ما يتقوى به في الحرب ، وعن عقبة بن عامر سمعتهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول على المنبر إلّا أن القوة الرمي قالها ثلاث ، ولعله خصه بالذكر لأنه أقواه ، ومن رباط الخيل اسم للخيل التي تربط في سبيل الله فعال بمعنى مفعول أو مصدر سمي به ، أو جمع ربيط.

الحديث الثالث عشر : مرفوع.

الحديث الرابع عشر : حسن.

٣٩١

١٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه كان يحضر الرمي والرهان.

١٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أغار المشركون على سرح المدينة فنادى فيها مناد يا سوء صباحاه فسمعها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في الخيل فركب فرسه في طلب العدو وكان أول أصحابه لحقه أبو قتادة على فرس له وكان تحت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله سرج دفتاه ليف ليس فيه أشر ولا بطر فطلب العدو فلم يلقوا أحدا وتتابعت الخيل فقال أبو قتادة يا رسول الله إن العدو قد انصرف فإن رأيت أن نستبق فقال نعم فاستبقوا فخرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله سابقاً عليهم ثمَّ أقبل عليهم فقال أنا ابن العواتك من قريش إنه لهو الجواد البحر يعني فرسه

_____________________________________________________

الحديث الخامس عشر : حسن.

قولهعليه‌السلام : « إنه كان يحضر » الضمير راجع إلى الصادقعليه‌السلام وإرجاعه إلى النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله بعيد.

الحديث السادس عشر : ضعيف كالموثق.

وقال الجوهري : السرح : المال السائم(١) .

قولهعليه‌السلام : « ليس فيه أشر » إشارة إلى تواضعهصلى‌الله‌عليه‌وآله في مركبة وركوبه.

وقال في النهاية : فيه « أنا ابن العواتك من سليم » العواتك جمع عاتكة وأصلّ العاتكة المتضمخة بالطيب. ونخلة عاتكة : لا تأتبر ، والعواتك : ثلاث نسوة كن من أمهات النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله .

إحداهن : عاتكة بنت هلال بن فالج بن ذكوان وهي أم عبد مناف من قصي.

والثانية : عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان ، وهي أم هاشم بن عبد مناف.

والثالثة : عاتكة بنت الأوقص بن مرة بن هلال ، وهي أم وهب أبي آمنة أم

__________________

(١) الصحاح للجوهري : ج ١ ص ٣٧٤.

٣٩٢

(باب)

(الرجل يدفع عن نفسه اللص)

١ - أحمد بن محمّد الكوفي ، عن محمّد بن أحمد القلانسي،عن أحمد بن الفضل ، عن

_____________________________________________________

النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فالأولى من العواتك عمة الثانية ، والثانية عمة الثالثة. وبنو سليم تفخر بهذه الولادة.

ولبني سليم مفاخر أخرى.

منها : أنها ألفت معه يوم فتح مكّة أي شهدت منهم ألف وأن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قدم لواءهم يومئذ على الألوية وكان أحمر.

ومنها : أن عمر كتب إلى أهل الكوفة والبصرة ومصر والشام : أن ابعثوا إلى من كل بلد أفضله رجلاً ، فبعث أهل الكوفة عتبة بن فرقد السلمي ، وبعث أهل البصرة مجاشع بن مسعود السلمي ، وبعث أهل مصر معن بن يزيد السلمي وبعث أهل الشام أبا الأعور السلمي(١) .

وقال في القاموس : العاتكة المرأة المجمرة من الطيّب ، والعواتك في جدات النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله تسع ، ثلاث من بني سليم والبواقي من غير بني سليم(٢) .

وقال في النهاية : فيه إنه ركب فرساً لأبي طلحة فقال : إن وجدناه لبحرا أي واسع الجري. وسمي البحر بحراً لسعته(٣) .

باب الرجل يدفع عن نفسه اللص

الحديث الأول : ضعيف. ويدل على جواز قتل اللص للدفع عن النفس أو المال كما هو المذهب ، وقال الشهيد الثاني (ره) : لا إشكال في أصلّ الجواز مع

__________________

(١) النهاية لابن الأثير : ج ٣ ص ١٧٩ - ١٨٠.

(٢) القاموس المحيط : ج ٣ ص ٣١٢.

(٣) النهاية لابن الأثير : ج ١ ص ٩٩.

٣٩٣

عبد الله بن جبلة ، عن فزارة ، عن أنس أو هيثمَّ بن البراء قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام اللص يدخل في بيتي يريد نفسي ومالي قال اقتل فأشهد الله ومن سمع أن دمه في عنقي.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : إن الله عزَّ وجلَّ ليمقت الرجل يدخل عليه اللص في بيته فلا يحارب.

٣ - وبإسناده أن أمير المؤمنينعليه‌السلام أتاه رجل فقال يا أمير المؤمنين إن لصا دخل على امرأتي فسرق حليها فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام أما إنه لو دخل على ابن صفية لـمّا رضي بذلك حتّى يعمه بالسيف.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن رجل ، عن الحلبيِّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام إذا دخل عليك اللص المحارب فاقتله فما أصابك فدمه في عنقي.

_____________________________________________________

القدرة وعدم لحوق ضرر ، والأقوى وجوب الدفع عن النفس والحريم مع الإمكان ولا يجوز الاستسلام فإن عجز ورجا السلامة بالكف أو الهرب وجب ، إما المدافعة عن المال فإن كان مضطرا إليه وغلب على ظنه السلامة وجب وإلّا فلا.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « لو دخل على ابن صفية » الظاهر أن المرار به الزبير.

قولهعليه‌السلام : « حتّى يعمه » في بعض النسخ بالعين المهملّة أي حتّى يعم جميع أعضائه بالسيف وفي بعضها بالغين المعجمة من قولهم غممته أي غطيته.

الحديث الرابع : مرسل.

٣٩٤

(باب)

(من قتل دون مظلمته)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من قتل دون مظلمته فهو شهيد.

٢ - وبهذا الإسناد ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من قتل دون مظلمته فهو شهيد ثمَّ قال يا أبا مريم هل تدري ما دون مظلمته قلت جعلت فداك الرجل يقتل دون أهله ودون ماله وأشباه ذلك فقال يا أبا مريم إن من الفقه عرفان الحق.

٣ - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يقاتل دون ماله فقال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من قتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد قلت أيقاتل أفضل أو لم يقاتل قال أما أنا لو كنت لم أقاتل وتركته.

_____________________________________________________

باب من قتل دون مظلمته

الحديث الأول : صحيح. وقال الجوهري المظلمة : ما تطلبه عند الظالم ، وهو اسم ما أخذ منك(١) .

الحديث الثاني : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « إن من الفقه عرفان الحق » لعل المراد به أنه ليس الفقه منحصرا في عرفان مسائل الصلاة والصوم مثلا بل عرفان الحق في أي شيء كان هو من الفقه وأريد به طلب عرفان الحق تأديبا له أي كان ينبغي لك أن تسأل عن ذلك حتّى تعرفه ولا تدعي العلم ، وعلى الأول الظاهر أنه تصديق وتحسين.

الحديث الثالث : حسن.

__________________

(١) الصحاح للجوهري : ج ٥ ص ١٩٧٧.

٣٩٥

٤ - عنه ، عن أحمد ، عن الوشاء ، عن صفوان بن يحيى ، عن أرطاة بن حبيب الأسدي ، عن رجل ، عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام قال من اعتدي عليه في صدقة ماله فقاتل فقتل فهو شهيد.

٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه عمن ذكره ، عن الرِّضاعليه‌السلام عن الرجل يكون في السفر ومعه جارية له فيجيء قوم يريدون أخذ جاريته أيمنع جاريته من أن تؤخذ وإن خاف على نفسه القتل قال نعم قلت وكذلك إن كانت معه امرأة قال نعم قلت وكذلك الأم والبنت وابنة العم والقرابة يمنعهن وإن خاف على نفسه القتل قال نعم [ قلت ] وكذلك المال يريدون أخذه في سفر فيمنعه وإن خاف القتل قال : نعم.

(باب)

(فضل الشهادة)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن سعد بن سعد ، عن أبي الحسن الرِّضاعليه‌السلام قال سألته عن قول أمير المؤمنين صلوات الله عليه والله لألف ضربة بالسيف أهون من موت على فراش قال في سبيل الله.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فوق كل ذي بر بر حتّى يقتل في سبيل الله فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه بر.

_____________________________________________________

الحديث الرابع : مرسل.

الحديث الخامس : مرسل.

باب فضل الشهادة

الحديث الأول : صحيح.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

وقولهعليه‌السلام : « بر » بفتح الباء أو بالكسر بتقدير مضاف في الأول.

٣٩٦

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عنبسة ، عن أبي حمزة قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إن عليّ بن الحسينعليه‌السلام كان يقول قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما من قطرة أحب إلى الله عزَّ وجلَّ من قطرة دم في سبيل الله.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب رفعه أن أمير المؤمنينعليه‌السلام خطب يوم الجمل فحمد الله وأثنى عليه ثمَّ قال أيها الناس إني أتيت هؤلاء القوم ودعوتهم واحتججت عليهم فدعوني إلى أن أصبر للجلاد وأبرز للطعان فلأمهم الهبل وقد كنت وما أهدد بالحرب ولا أرهب بالضرب أنصف القارة من راماها فلغيري فليبرقوا وليرعدوا فأنا أبو الحسن الذي فللت حدهم وفرقت جماعتهم وبذلك القلب ألقى عدوي وأنا على ما وعدني ربي من النصر والتأييد والظفر وإني لعلى يقين من ربي وغير شبهة من أمري أيها الناس إن الموت لا يفوته المقيم ولا يعجزه الهارب ليس عن الموت محيص ومن لم يمت يقتل وإن أفضل الموت القتل والذي نفسي بيده لألف ضربة بالسيف أهون عليّ من ميتة على فراش وا عجبا لطلحة ألب الناس على ابن عفان حتّى إذا قتل أعطاني صفقته بيمينه

_____________________________________________________

الحديث الثالث : ضعيف.

الحديث الرابع : مرفوع.

قولهعليه‌السلام : « اصبر للجلاد » أي المسايفة والمقاتلة والمطاعنة.

وقال الجزري : يقال : هبلته أمه تهبله هبلا ، بالتحريك : أي ثكلته(١) .

وقال الجوهري : القارة : قبيلة ، سموا قارة لاجتماعهم واتفاقهم لـمّا أراد ابن الشداخ أن يفرقهم في بني كنانة : فقال شاعرهم :

دعونا قارة لا تنفرونا

فنجفل مثل إجفال الظليم

وهم رماة وفي المثل : « أنصف القارة من رماها »(٢) .

وقال أرعد الرجل وأبرق إذا تهدد وأوعد.(٣)

__________________

(١) النهاية لابن الأثير : ج ٥ ص ٢٤٠.

(٢) الصحاح للجوهري : ج ٢ ص ٨٠٠.

(٣) الصحاح للجوهري : ج ٢ ص ٤٧٤ - ٤٧٥.

٣٩٧

طائعا ثمَّ نكث بيعتي اللّهمّ خذه ولا تمهله وإن الزبير نكث بيعتي وقطع رحمي وظاهر عليّ عدوي فاكفنيه اليوم بما شئت.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قيل للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : ما بال الشهيد لا يفتن في قبره فقال [ النبيِّ ]صلى‌الله‌عليه‌وآله كفى بالبارقة فوق رأسه فتنة.

٦ - الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان ، عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من قتل في سبيل الله لم يعرفه الله شيئاً من سيئاته.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن النعمان ، عن سويد القلانسي ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أي الجهاد أفضل قال من عقر جواده وأهريق دمه في سبيل الله.

_____________________________________________________

وقال : ما عنه محيص ، أي محيد ومهرب(١) .

وقال البت الجيش : إذا جمعته(٢) .

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

وقال الفيروزآبادي : البارقة : السيوف(٣) .

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : موثق على الظاهر.

__________________

(١) الصحاح للجوهري : ج ٣ ص ١٠٣٥.

(٢) الصحاح للجوهري : ج ١ ص ٨٨.

(٣) لم نعثره في القاموس بل وجدناه في الصحاح ج ٤ ص ١٤٤٩.

٣٩٨

(باب)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن فضّال ، عن أبي جميلة ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه يضحك الله عزَّ وجلَّ إلى رجل في كتيبة يعرض لهم سبع أو لص فحماهم أن يجوزوا

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عونك الضعيف من أفضل الصدقة.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن مثنى ، عن فطر بن خليفة ، عن محمّد بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه صلوات الله عليهم قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من رد عن قوم من المسلمين عادية ماء أو نار وجبت له الجنة.

_____________________________________________________

باب(١)

الحديث الأول : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « يضحك الله » الضحك كناية عن الإثابة واللطف فإن من يضحك إلى رجل يحبه ويلاطفه ويكرمه ، والغرض مدح من دفع ضرر سبع أو لص عن جماعة من المسلمين حتّى يجوزوا عنهما سالمين.

وقال الجوهري : الكتيبة : الجيش(٢) .

وقال حميته حماية ، إذا دفعت عنه(٣) .

قولهعليه‌السلام : « أن يجوزوا » أي لأن يجوزوا ، وفي بعض النسخ حتّى يجوزوا وهو أظهر ، وفي بعضها أن يحوروا أي أن ينقصوا من الحور بمعنى النقص.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : مجهول. وقال الجوهري : دفعت عنك عادية فلان ، أي ظلمه وشره(٤) .

__________________

(١) هكذا في الأصلّ بدون العنوان.

(٢) الصحاح للجوهري : ج ١ ص ٢٠٨.

(٣) الصحاح للجوهري : ج ٦ ص ٢٣١٩.

(٤) الصحاح للجوهري : ج ٦ ص ٢٤٢٢.

٣٩٩

(باب)

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يحيى الطويل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما جعل الله عزَّ وجلَّ بسط اللّسان وكفّ اليد ولكن جعلهما يبسطان معاً ويكفّان معاً.

(باب)

(الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن بعض أصحابنا ، عن بشر بن عبد الله ، عن أبي عصمة قاضي مرو ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراءون يتقرءون ويتنسكون حدثاء سفهاء لا يوجبون أمراً بمعروف ولا نهيا عن منكر إلّا إذا أمنوا الضرر يطلبون لأنفسهم الرخص و

_____________________________________________________

باب(١)

الحديث الأول : مجهول.

باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الحديث الأول : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « يتقرّؤون » بالهمز وتشديد الراء أي يتعبدون.

قال الجوهري : تقرأ ، أي تنسك(٢) ، أو بتشديد التاء من غير همز من الوقار ، والأول أظهر ، والتنسك التعبّد.

__________________

(١) هكذا في الأصل بدون العنوان.

(٢) الصحاح للجوهري : ج ١ ص ٦٥.

٤٠٠