مرآة العقول الجزء ١٨

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 422

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 422
المشاهدات: 52078
تحميل: 4736


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 422 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 52078 / تحميل: 4736
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 18

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

يتمّ سبعة أشواط.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما تقول في رجل طاف فأوهم - فقال طفت أربعة أو طفت ثلاثة - ؟ فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام أيُّ الطوافين كان طواف نافلة أم طواف فريضة قال إن كان طواف فريضة فليلق ما في يده وليستأنف وإن كان طواف نافلة فاستيقن ثلاثة وهو في شك من الرابع أنه طاف فليبن على الثلاثة فإنه يجوز له.

٨ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل طاف بالبيت ثمَّ خرج إلى الصفا فطاف بين الصفا والمروة فبينا هو يطوف إذ ذكر أنه قد ترك بعض طوافه بالبيت قال يرجع إلى البيت فيتم طوافه ثمَّ يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي.

٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن عطية قال سأله سليمان بن خالد وأنا معه عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : وكيف يطوف ستة أشواط قال استقبل الحجر وقال الله أكبر وعقد واحدا فقال

_____________________________________________________

والثاني موافق لـمّا ذهب إليه الصدوق في السهو ويمكن حمله على الاستحباب.

الحديث السابع : موثق. وقد مر الكلام فيه.

الحديث الثامن : موثق. ويدل على البناء في الطواف والسعي وإن لم يتجاوز النصف وهو أحد القولين في المسألة ذهب إليه الشيخ في التهذيب ، والمحقق في النافع ، والعلامة في جملّة من كتبه ، والقول الآخر وهو الأشهر بين المتأخرين إنه إن تجاوز النصف في الطواف يبني عليهما وإلا يستأنفهما.

ثمَّ إن ظاهر الخبر أنه لا يعيد ركعتي الطواف مع البناء ، وكلام الأكثر في ذلك مجمل.

الحديث التاسع : حسن.

قولهعليه‌السلام : « استقبل الحجر » أي كان منشأ غلطه أنه حين ابتداء الشوط

٤١

أبو عبد اللهعليه‌السلام يطوف شوطا قال سليمان فإنه فاته ذلك حتّى أتى أهله قال يأمر من يطوف عنه.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن أبي كهمس قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط قال إن ذكر قبل أن يبلغ الركن فليقطعه.

_____________________________________________________

عقد واحدا فلـمّا كملت الستة عقد السبعة فظن الإكمال.

قولهعليه‌السلام : « يأمر من يطوف عنه » يدل على أنه إذا ترك الشوط الواحد ناسيا ورجع إلى أهله لا يلزمه الرجوع ويأمر من يطوف عنه ، وعداً المحقق وجماعة هذا الحكم إلى كل من جاز النصف.

فقال في المدارك : هذا هو المشهور ولم أقف على رواية تدل عليه ، والمعتمد البناء إن كان المنقوص شوطاً واحدا وكان النقص على وجه الجهل والنسيان ، والاستئناف مطلقاً في غيره انتهى.

ويظهر من كلام العلامة في التحرير أنه أيضاً اقتصر على مورد الرواية ولم يتعد.

الحديث العاشر : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « فليقطعه » أقول : رواه في التهذيب بإسناده عن محمّد بن يعقوب وزاد في آخره « وقد أجزأ عنه وإن لم يذكر حتّى بلغه فليتم أربعة عشر شوطا وليصلّ أربع ركعات » والمراد بالركن ركن الحجر ، وما توهم من أن المراد به الركن الذي بعد ركن الحجر فلا يخفى وهنه.

٤٢

(باب)

(الإقران بين الأسابيع)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن زرارة قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إنما يكره أن يجمع الرجل بين الأسبوعين والطوافين في الفريضة فأما في النافلة فلا بأس.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الرجل يطوف يقرن بين أسبوعين فقال إن شئت رويت لك عن أهل مكّة قال فقلت لا والله ما لي في ذلك من حاجة جعلت فداك ولكن ارو لي ما أدين الله عزَّ وجلَّ به فقال لا تقرن بين أسبوعين كلـمّا طفت أسبوعاً فصل

_____________________________________________________

باب الإقران بين الأسابيع

الحديث الأول : ضعيف على المشهور ، وقال في المدارك حكم المحقق في النافع وغيره بكراهة القران في النافلة وعزى تحريمه وبطلان الطواف به في الفريضة إلى الشهرة.

ونقل عن الشيخ رحمه‌الله : أنه حكم بالتحريم خاصة في الفريضة وعن ابن إدريس أنه حكم بالكراهة ، والمستفاد من صحيحة زرارة(١) كراهة القرآن في الفريضة دون النافلة ، ويمكن أن يقال : بالكراهة في النافلة أيضاً وحمل الروايتين على التقية كما يدل عليه صحيحة ابن أبي نصر(٢) .

ولا ريب أن اجتناب ذلك فيه أولى وأحوط.

الحديث الثاني : ضعيف.

__________________

(١) الوسائل : ج ٩ ص ٤٤٠ ح ١.

(٢) الوسائل : ج ٩ ص ٤٤١ ح ٧.

٤٣

ركعتين وأمّا أنا فربمّا قرنت الثلاثة والأربعة ، فنظرت إليه فقال إني مع هؤلاء.

٣ - أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد النهدي ، عن محمّد بن وليد ، عن عمر بن يزيد قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إنما يكره القران في الفريضة فأما النافلة فلا والله ما به بأس.

(باب)

(من طاف واختصر في الحجر)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يطوف بالبيت فاختصر قال يقضي ما اختصر من طوافه.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن

_____________________________________________________

قوله : « مع هؤلاء » أي مع المخالفين فأقرن بين الطواف تقية ، وحمل الشيخ في التهذيب ترك القرآن في النافلة على الفضل والاستحباب.

الحديث الثالث : مجهول.

باب من طاف فاختصر(١) في الحجر

الحديث الأول : حسن.

قولهعليه‌السلام : « يطوف بالبيت » أي بالبيت وحده بدون إدخال الحجر ، وفي بعض النسخ بعد ذلك فاختصر في الحجر وهو الأظهر لكنه بعد ليس في أكثر النسخ ولا خلاف في أنه لا يعبأ بالشوط الذي اختصر فيه ، وإنّما الخلاف في أنه يستأنف الطواف رأساً أو يكتفي باستيناف ذلك الشوط ، وهذا الخبر يحتملها ، والأخير أقوى للروايات الأخر.

الحديث الثاني : حسن.

__________________

(١) هكذا في الأصل : ولكن في الكافي « واختصر ».

٤٤

أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من اختصر في الحجر في الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود.

(باب)

(من طاف على غير وضوء)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ، عن مثنى ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن الرجل يطوف على غير وضوء أيعتد بذلك الطواف قال : لا.

٢ - سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه سئل أينسك المناسك وهو على غير وضوء فقال نعم إلا الطواف بالبيت فإن فيه صلاة.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « من الحجر الأسود : » ظاهره الاكتفاء بإعادة الشوط ويدل على أنه لا يكفي إتمام الشوط من حيث سلوك الحجر بل لا بد من الرجوع إلى الحجر واستئناف الشوط كما ذكره الأصحاب.

باب من طاف على غير وضوء

الحديث الأول : ضعيف على المشهور. وحمل على الفريضة ولا خلاف في اشتراط الطهارة فيها ، والمشهور أنه لا يشترط في النافلة ، وذهب أبو الصلاح إلى الاشتراط فيها أيضاً وهو ضعيف.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور. والسند الثاني حسن.

قولهعليه‌السلام : « فإن فيه صلاة » ظاهر التعليل أن الوضوء إنما هو لأجل الصلاة إلا أن يقال : أريد به أن الصلاة بمنزلة الجزء في الواجب فيشترط في الطواف أيضاً الطهارة ولذا قالعليه‌السلام : « فإن فيه صلاة » ولم يقل فإن معه صلاة ، ويمكن أن يراد

٤٥

عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن علاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أحدهماعليهما‌السلام عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور قال يتوضأ ويعيد طوافه وإن كان تطوعا توضأ وصلّى ركعتين.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن العمركي بن عليّ ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف قال يقطع طوافه ولا يعتد بشيء مما طاف وسألته عن رجل طاف ثمَّ ذكر أنه على غير وضوء قال يقطع طوافه ولا يعتد به.

(باب)

(من بدأ بالسعي قبل الطواف أو طاف وأخر السعي)

١ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل طاف بالكعبة ثمَّ خرج فطاف بين الصفا والمروة فبينما هو يطوف إذ ذكر أنه قد ترك من طوافه بالبيت قال يرجع إلى البيت فيتم طوافه ثمَّ يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي قلت فإنه بدأ بالصفا

_____________________________________________________

به بأنه لـمّا كان مشروطا بالصلاة فالصلاة مشروطة بالطهارة ولا يحسن الفصلّ بينهما بالطهارة فلذا اشترطت في الطواف أيضاً.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : صحيح. وحمل على الفريضة.

باب من بدأ بالسعي قبل الطواف أو طاف وأخر السعي

الحديث الأول : موثق. وهو صريح في أنه إذا يلبس بشيء من الطواف ثمَّ دخل في السعي سهواً لا يستأنفها كما مر وأما إذا لم يتلبس بالطواف وبدأ

٤٦

والمروة قبل أن يبدأ بالبيت فقال يأتي البيت فيطوف به ثمَّ يستأنف طوافه بين الصفا والمروة قلت فما فرق بين هذين قال لأن هذا قد دخل في شيء من الطواف وهذا لم يدخل في شيء منه.

٢ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت فقال يطوف بالبيت ثمَّ يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يقدم حاجا وقد اشتد عليه الحر فيطوف بالكعبة ويؤخر السعي إلى أن يبرد فقال لا بأس به وربمّا فعلته.

_____________________________________________________

بالسعي فيدل الخبر على أنه لا يعتد بالسعي ويأتي بالطواف ويعيد السعي وقطع به في الدروس وقال فيه. قال ابن الجنيد لو بدأ بالسعي قبل الطواف أعاده بعده فإن فاته ذلك قدم ، فالمشهور وجوب الإعادة مطلقاً.

الحديث الثاني : مجهول كالصحيح. ولا خلاف بين الأصحاب في عدم جواز تقديم السعي على الطواف عمداً وقد مر حكم الناسي والخبر يشملهما والجاهل.

الحديث الثالث : صحيح. ويدل على جواز تأخير السعي مع إيقاعه في يوم الطواف ، ولا خلاف فيه.

قال في الدروس : لا يجوز تأخير السعي عن يوم الطواف إلى الغد في المشهور إلا لضرورة ، فلو أخره أثمَّ وأجزأ.

وقال المحقق : يجوز تأخيره إلى الغد ولا يجوز عن الغد ، والأول مروي وفي رواية عبد الله بن سنان(١) يجوز تأخيره إلى الليل ، وفي رواية محمّد بن مسلم إطلاق تأخيره(٢) .

__________________

(١) الوسائل : ج ٩ ص ٤٧٠ ح ١ ب ٦٠.

(٢) الوسائل : ج ٩ ص ٤٧١ ح ٢ ب ٦٠.

٤٧

٤ - أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن رفاعة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يطوف بالبيت فيدخل وقت العصر أيسعى قبل أن يصلي أو يصلي قبل أن يسعى قال لا بل يصلّي ثمَّ يسعى.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين قال سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيا أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد قال : لا.

(باب)

(طواف المريض ومن يطاف به محمولاً من غير علة)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن الربيع بن خثيم قال شهدت أبا عبد اللهعليه‌السلام وهو يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض فكان كلـمّا بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه بالأرض فأخرج يده من كوة المحمل حتّى يجرها على الأرض ثمَّ يقول ارفعوني فلـمّا فعل ذلك مرارا في

_____________________________________________________

الحديث الرابع : صحيح. ويدل على استحباب تقديم الصلاة على السعي.

الحديث الخامس : صحيح. ويدل على المشهور.

باب طواف المريض ومن يطاف به محمولاً من غير علة

الحديث الأول : مجهول. والربيع بن خثيم بتقديم المثلثة كزبير وهو غير المدفون بطوس الذي هو أحد الزهاد الثمانية فإنه نقل أنه مات قبل السبعين ، واحتمال كون أبي عبد الله الحسينعليه‌السلام بإرسال ابن الفضيل الرواية بعيد غاية البعد.

قولهعليه‌السلام : « حتّى يجرها » لعل جر يدهعليه‌السلام على الأرض كان عوضا عن استلام الركن لتعسره في المحمل.

وقيل : أريد بالأرض حجارة الجدار وهو بعيد ، وإما استشهادهعليه‌السلام بالآية

٤٨

كل شوط قلت له جعلت فداك يا ابن رسول الله إن هذا يشق عليك فقال إني سمعت الله عزَّ وجلَّ يقول : «لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ » فقلت منافع الدنيا أو منافع الآخرة فقال الكل.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج

_____________________________________________________

فلعله أراد أن من جملّة تلك المنافع أو من شرائط حصولها استلام الأركان ، أو المراد أن مع تحقق المنافع الجليلة تهون المشقة ، ومن الغرائب أن الصدوق (ره) قال في الفقيه : روى أبو بصير أن أبا عبد اللهعليه‌السلام مرض فأمر غلمانه أن يحملوه ويطوفوا به فأمرهم أن يخطوا برجله الأرض حتّى تمس الأرض قدماه في الطواف(١) وفي رواية محمّد بن الفضيل عن الربيع بن خثيم أنه كان يفعل ذلك كلـمّا بلغ إلى الركن اليماني(٢) ولعله رحمه‌الله غفل عن عدم توافق الروايتين في مفادهما.

قولهعليه‌السلام : « الكل » يدل على ما ذهب إليه جماعة من المفسرين ، وروي عن ابن عباس أيضاً(٣) أن المنافع تشمل منافع الدنيا من التجارات والأسواق ومنافع الآخرة من العفو والمغفرة والدرجات العالية وخصها بعضهم بالدنيوية وبعضهم بالأخروية ، وروي الأخير عن الباقرعليه‌السلام (٤) ، ولا يبعد أن يكونعليه‌السلام ذكر ما هو أعظم وأهم ثمَّ الظاهر أنها جمع منفعة اسما للمصدر وفي مجمع البيان بناء على قول أبي جعفرعليه‌السلام ليحضروا ما ندبهم الله إليه مما فيه النفع لهم في آخرتهم(٥) .

والظاهر أنهم جعله اسم مكان بأن يكون المراد بها المناسك أو المشاعر ، وقيل : إنه من قبيل الماسدة والمأذنة ، أي الأمكنة التي تكثر فيه النفع.

الحديث الثاني : حسن. ولا خلاف بين الأصحاب في أن من لم يتمكن من الطواف بنفسه يطاف به فإن لم يمكن ذلك إما لأنه لا يستمسك الطهارة أو لأنه

__________________

(١) من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٢٥١ ح ١٢١١.

(٢) من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٢٥١ ح ١٢١٢.

(٣) مجمع البيان : ج ٧ - ٨ ص ٨١.

(٤) مجمع البيان : ج ٧ - ٨ ص ٨١.

(٥) مجمع البيان : ج ٧ - ٨ ص ٨١.

٤٩

ومعاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المبطون والكسير يطاف عنهما ويرمى عنهما الجمار.

٣ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال سألته عن المريض المغلوب يطاف عنه بالكعبة قال لا ولكن يطاف به.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الصبيان يطاف بهم ويرمى عنهم قال وقال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل يطاف بها أو يطاف عنها.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال كنت إلى جنب أبي عبد اللهعليه‌السلام وعنده ابنه عبد الله

_____________________________________________________

يشق عليه مشقة شديدة يطاف عنه ، وحمل المبطون والكسير الواردين في هذا الخبر على ما هو الغالب فيهما من أن الأول لا يستمسك الطهارة والثاني يشق عليه تحريكه مشقة شديدة ، ويحتمل ما ورد من أنه يطاف بالكسير على ما إذا لم يكن كذلك دفعاً للتنافي بين الأخبار.

الحديث الثالث : موثق. ومحمول على ما ذكرنا بأن يحمل المغلوب على من اشتد مرضه وغلب عليه ، لا المغلوب على عقله لكنه بعيد.

الحديث الرابع : حسن.

قولهعليه‌السلام : « يطاف بها »(١) يدل على أن مع الإغماء أيضاً يجوز أن يطاف بها كما هو ظاهر الخبر السابق وهو خلاف المشهور ، وحمل قوله لا يعقل على عدم العقل الكامل بعيد جداً بل ظاهر الأخبار أن مع عدم المشقة الشديدة وعدم خوف تلوث المسجد يطاف به وإن كان مغمى عليه.

الحديث الخامس : حسن.

__________________

(١) هكذا في الأصل : ولكن في الكافي يطاف به.

٥٠

وابنه الذي يليه فقال له رجل أصلحك الله يطوف الرجل عن الرجل وهو مقيم بمكّة ليس به علة فقال لا لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني فلانا فطاف عني سمى الأصغر وهما يسمعان.

(باب)

(ركعتي الطواف ووقتهما والقراءة فيهما والدعاء)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيمعليه‌السلام فصلّ ركعتين واجعله أماماً واقرأ

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « يطوف الرجل » يشمل الواجب والمندوب ويدل على أنه لا يجوز نيابة الطواف في المندوب أيضاً لمن حضر بمكّة من غير عذر.

قولهعليه‌السلام : « وسمي الأصغر » لعل غرض الراوي حط مرتبة عبد الله عما ادعاه من الإمامة فإنهعليه‌السلام عين الأصغر لنيابة الطواف مع حضوره وإذا لم يصلح النيابة الطواف فكيف يصلح للنيابة الكبرى.

باب ركعتي الطواف ووقتهما والقراءة فيهما والدعاء

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « واجعله إماماً » وفي التهذيب إمامك وهو أظهر ، والمشهور بين الأصحاب وجوب إيقاع ركعتي طواف الفريضة خلف المقام. أو إلى أحد جانبيه بحيث لا يتباعد عنه عرفاً مع الاختيار.

وقال الشيخ في الخلاف : يستحبُّ فعلهما خلف المقام فإن لم يفعل وفعل في غيره أجزأه(١) .

ونقل عن أبي الصلاح أنه جعل محلهما المسجد الحرام مطلقاً ، ووافقه ابنا

__________________

(١) الخلاف : ج ٣ ص ٢٥٩ مسئلة ١٦١٤٠.

٥١

في الأولى منهما سورة التوحيد «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ » وفي الثانية «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » ثمَّ تشهد واحمد الله وأثن عليه وصلّ على النبيِّصلى‌الله‌عليه‌وآله واسأله أن يتقبل منك وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك أن تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها ولا تؤخرهما ساعة تطوف وتفرغ فصلهما.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان قال رأيت أبا الحسن موسىعليه‌السلام يصلّي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد.

_____________________________________________________

بابويه في ركعتي طواف النساء خاصة وهما مدفوعان بالأخبار المستفيضة ، هذا كلّه مع الاختيار أما مع الاضطرار فيجوز التباعد عنه مع مراعاة الوراء وأحد الجانبين مع الإمكان ولو تعذر ذلك كلّه وخيف فوت الوقت فقد قطع جمع من الأصحاب بسقوط اعتبار ذلك ، وجواز فعلها في أي موضع شاء من المسجد ولا بأس به ، وهذا الحكم مختص بصلاة طواف الفريضة ، أما النافلة فيجوز فعلها حيث شاء من المسجد الحرام : ثمَّ إن الخبر يدل على استحباب قراءة التوحيد في الركعة الأولى والجحد في الثانية وروي العكس أيضاً ، وربما قيل بتعين السورتين وعلى استحباب الدعاء عقيب الصلاة ويدل على عدم كراهة إيقاعهما في الأوقات المكروهة وعلى مرجوحية الفصلّ بينهما وبين الطواف.

قال في الدروس : وينبغي المبادرة بها لقول الصادقعليه‌السلام لا تؤخرها ساعة فإذا طفت فصل.

الحديث الثاني : حسن قولهعليه‌السلام : « قريباً من ظلال المسجد » لعلهعليه‌السلام إنما فعل ذلك لكثرة الزحام ويؤيده أنه رواه في التهذيب بسند آخر عن الحسين وزاد في آخره قوله « لكثرة الناس »(١) .

__________________

(١) التهذيب : ج ٥ ص ١٤٠ ح ٣٦٤.

٥٢

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل طاف طواف الفريضة وفرغ من طوافه حين غربت الشمس قال وجبت عليه تلك الساعة الركعتان فليصلهما قبل المغرب.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال قلت للرضاعليه‌السلام أصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال حيث هو الساعة.

٥ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال ما رأيت الناس أخذوا عن الحسن والحسينعليه‌السلام إلا الصلاة بعد العصر وبعد الغداة في طواف الفريضة.

_____________________________________________________

الحديث الثالث : حسن.

قولهعليه‌السلام : « قبل الغروب »(١) يدل على أن المراد بقوله حين غربت الشمس : القريب منه وعلى أنّهم لا يكره صلاة الطواف في هذا الوقت كالنافلة المبتدءة ، وفي بعض النسخ قبل المغرب ولعله أظهر فيدل على تقديم صلاة الطواف على صلاة المغرب إن حمل المغرب على الصلاة وإن حمل على الوقت فلا.

وقال في المنتهى : لو طاف وقت الفريضة قال الشيخ تقدم الفريضة على صلاة الطواف. وعندي أنه إن كان الطواف واجبا تخير وإلا قدم الفريضة.

الحديث الرابع : صحيح. وعليه إنفاق الأصحاب.

الحديث الخامس : موثق.

قولهعليه‌السلام : « في طواف الفريضة » لعلهعليه‌السلام إنما خص بالفريضة لأن أكثرهم إنما يجوزونها في الفريضة دون النافلة ، والمشهور بين أصحابنا عدم كراهة إيقاع ركعتي طواف الفريضة في شيء من الأوقات المكروهة ، وأما ركعتي طواف النافلة فذهب جماعة إلى الكراهة ، وآخرون إلى عدمها ولعله أقوى ، وقد ورد بعض الروايات في

__________________

(١) هكذا في الأصلّ : ولكن في الكافي « قبل المغرب ».

٥٣

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا قال قال أحدهماعليهما‌السلام يصلّي الرجل ركعتي الطواف طواف الفريضة والنافلة«بقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ » و «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ».

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يطوف الطواف الواجب بعد العصر أيصلّي الركعتين حين يفرغ من طوافه قال نعم أما بلغك قول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يا بني عبد المطلب لا تمنعوا الناس من الصلاة بعد العصر فتمنعوهم من الطواف.

٨ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال لا ينبغي أن تصلّي ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام إبراهيمعليه‌السلام فأما التطوع فحيث شئت من المسجد.

٩ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ، عن حمّاد بن عثمان ، عن يحيى الأزرق ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال قلت له إني طفت أربعة أسابيع فأعييت أفأصلي ركعاتها وأنا جالس قال لا قلت فكيف يصلّي الرجل إذا اعتل ووجد

_____________________________________________________

النهي عن الصلاة الفريضة في بعض تلك الأوقات ، وحمله الشيخ على التقية.

وقال في الدروس : ولا يكره ركعة الفريضة في وقت من الخمسة على الأظهر.

وقال في المنتهى : وقت ركعتي الطواف حين يفرغ منه سواء كان ذلك بعد الغداة أو بعد العصر إذا كان طواف فريضة وإذا كان طواف نافلة أخرها إلى بعد طلوع الشمس أو بعد صلاة المغرب.

الحديث السادس : مرسل كالحسن.

الحديث السابع : حسن. ويدل على جواز صلاة طواف الفريضة بعد العصر ، بل التعليل يدل على التعميم كما لا يخفى.

الحديث الثامن : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « لا ينبغي » ظاهره الكراهة ، وحمل في المشهور على الحرمة.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

٥٤

فترة صلاة الليل جالسا وهذا لا يصلّي قال فقال يستقيم أن تطوف وأنت جالس قلت لا قال فصلّ وأنت قائم.

(باب)

(السهو في ركعتي الطواف)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل نسي أن يصلّي الركعتين عند مقام إبراهيمعليه‌السلام في طواف الحج والعمرة فقال إن كان بالبلد صلّى ركعتين عند مقام إبراهيمعليه‌السلام فإن الله عزَّ وجلَّ يقول : «وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصلّى » وإن كان قد ارتحل فلا آمره أن يرجع.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « يستقيم أن تطوف » لعل غرضهعليه‌السلام تنبيهه على عدم جواز المقايسة في الأحكام لا مقايسة الصلاة بالطواف ولا يبعد حمل الخبر على الكراهة وإن كان الأحوط الترك.

قال في الدروس : روي عدم صلاة الركعتين جالساً لمن أعيا كما لا يطوف جالساً.

باب السهو في ركعتي الطواف

الحديث الأول : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « فلا آمره أن يرجع » ظاهره أن مع الارتحال من مكّة لا يلزمه الرجوع وإن لم يشق عليه ، والمشهور بين الأصحاب أنه مع مشقة الرجوع يصلّي حيث أمكن ومنهم من اعتبر التعذر.

ونقل عن الشيخ في المبسوط : أنه أوجب الاستنابة في الصلاة إذا شق الرجوع.

٥٥

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل نسي الركعتين خلف مقام إبراهيمعليه‌السلام فلم يذكر حتّى ارتحل من مكّة قال فليصلهما حيث ذكر وإذ ذكرهما وهو في البلد فلا يبرح حتّى يقضيهما.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل طاف طواف الفريضة ولم يصلّ الركعتين حتّى طاف بين الصفا والمروة ثمَّ طاف طواف النساء ولم يصلّ الركعتين حتّى ذكر بالأبطح فصلّى أربع ركعات قال يرجع فيصلّي عند المقام أربعاً.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن المثنى قال نسيت ركعتي الطواف خلف مقام إبراهيمعليه‌السلام حتّى انتهيت إلى منى فرجعت إلى مكّة فصليتهما فذكرنا ذلك لأبي عبد اللهعليه‌السلام فقال ألا صلاهما حيث ذكر.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عيسى عمن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين

_____________________________________________________

الحديث الثاني : حسن كالصحيح. وهو مثل السابق.

الحديث الثالث : موثق كالصحيح. ويدل كالسابق على أنه قبل الارتحال والخروج من مكّة لا بد من الرجوع إلى المقام والإتيان بالصلاة فيه.

الحديث الرابع : مجهول. ويدل على أن مع الخروج عن مكّة يجوز له إيقاع الصلاة في أي مكان ذكرها وإن أراد الرجوع إلى مكّة بعد ذلك ، ويمكن حمله على ما إذا لم يرد الرجوع.

الحديث الخامس : مرسل كالحسن. وموافق للمشهور.

قال في الدروس : لو ذكر في السعي خللا في الطواف أو الصلاة رجع إليه واستأنف السعي في كل موضع يستأنف الطواف وبنى فيما يبني في الطواف.

وخير الصدوق : فيما إذا ذكر أنه لم يصلّ الركعتين بين قطع السعي والإتيان

٥٦

حتّى طاف بين الصفا والمروة قال يعلم ذلك الموضع ثمَّ يعود فيصلّي الركعتين ثمَّ يعود إلى مكانه.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سئل عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصلّ الركعتين حتّى طاف بين الصفا والمروة وطاف بعد ذلك طواف النساء ولم يصلّ أيضاً لذلك الطواف حتّى ذكر بالأبطح قال يرجع إلى مقام إبراهيمعليه‌السلام فيصلي.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال سألته عن رجل دخل مكّة بعد العصر فطاف بالبيت وقد علمناه كيف يصلّي فنسي فقعد حتّى غابت الشمس ثمَّ رأى الناس يطوفون فقام فطاف طوافا آخر قبل أن يصلّي الركعتين لطواف الفريضة فقال جاهل قلت نعم قال ليس عليه شيء.

٨ - أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسين زعلان ، عن الحسين بن بشار ، عن هشام بن المثنى وحنان قالا طفنا بالبيت طواف النساء ونسينا الركعتين فلـمّا صرنا بمنى ذكرناهما فأتينا أبا عبد اللهعليه‌السلام فسألناه فقال صلياهما بمنى.

_____________________________________________________

بهما وبين فعلهما بعد فراغه لتعارض الروايتين(١) .

الحديث السادس : صحيح وقد مر مثله.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « فنسي » أي الحكم ، ولـمّا كان محتملا لنسيان الفعل سألعليه‌السلام جاهل ، وقيل : المراد بالجاهل غير المعتمد.

قولهعليه‌السلام : « ليس عليه شيء » أي سوى الإتيان بالصلاة من كفارة أو إعادة طواف.

الحديث الثامن : مجهول. وحمله الشيخ : على ما إذا شق عليه الرجوع(٢) .

وحمل الصدوق في الفقيه : ترك الرجوع على الرخصة(٣) .

__________________

(١) من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٢٥٣ ح ٣٢٥ ح ١٢٢٥.

(٢) التهذيب : ج ٥ ص ١٣٩.

(٣) من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٢٥٤.

٥٧

(باب)

(نوادر الطواف)

١ - محمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمّد بن هلال ، عن أحمد بن محمّد ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أول ما يظهر القائم من العدل أن ينادي مناديه أن يسلم صاحب النافلة لصاحب الفريضة الحجر الأسود والطواف.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النعمان ، عن سعيد الأعرج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الطواف أيكتفي الرجل بإحصاء صاحبه فقال نعم.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن أيوب أخي أديم قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام القراءة وأنا أطوف أفضل أو أذكر الله تبارك وتعالى قال القراءة قلت فإن مر بسجدة وهو يطوف قال يومئ برأسه إلى الكعبة.

_____________________________________________________

باب نوادر الطواف

الحديث الأول : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « والطواف » أي سائر آداب الطواف أو المطاف إذا ضاق عن الطائفين.

الحديث الثاني : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « أيكتفي الرجل » هذا هو المشهور بين الأصحاب.

وقال في المدارك : إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الحافظ بين الذكر والأنثى ولا بين من طلب الطائف منه الحفظ وغيره وهو كذلك. نعم يشترط فيه البلوغ والعقل إذ لا اعتداد بخبر الصبي والمجنون ، ولا يبعد اعتبار عدالته للأمر بالتثبت عند خبر الفاسق.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « يومئ برأسه » لعله محمول على السجدة المندوبة أو على حال

٥٨

٤ - سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ، عن مثنى ، عن زياد بن يحيى الحنظلي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تطوفن بالبيت وعليك برطلة.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي الفرج قال سأل أبان أبا عبد اللهعليه‌السلام أكان لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله طواف يعرف به فقال كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يطوف بالليل والنهار عشرة أسابيع ثلاثة أول الليل وثلاثة آخر الليل واثنين إذا أصبح واثنين بعد الظهر وكان فيما بين ذلك راحته.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عليّ بن النعمان ، عن داود بن فرقد ، عن عبد الأعلى قال رأيت أم فروة تطوف بالكعبة عليها كساء متنكرة فاستلمت الحجر بيدها اليسرى فقال لها رجل ممن يطوف يا أمة الله أخطأت السنّة فقالت إنا لأغنياء عن علمك.

_____________________________________________________

التقية.

وقال في الدروس : القراءة في الطواف أفضل من الذكر فإن مر بسجدة وهو يطوف أو ما برأسه إلى الكعبة رواه الكلينيُّ عن الصادق عليه‌السلام.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور. والبرطلة بضم الباء والطاء وإسكان الراء وتشديد اللام المفتوحة : قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما على ما ذكره جماعة وقد اختلف الأصحاب في حكمها ، فقال الشيخ في النهاية : لا يجوز الطواف ، فيها ، وفي التهذيب بالكراهة(١) ، وقال ابن إدريس : إن لبسها مكروه في طواف الحج محرم في طواف العمرة نظراً إلى تحريم تغطية الرأس فيه.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : حسن على الظاهر. وقيل : مجهول. وأم فروة هي أم الصادقعليه‌السلام بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر.

قولهعليه‌السلام : « متنكرة » أي بحيث لا يعرفها الناس بتغيير اللباس ، ولعل استلامها باليد اليسرى لعلة في اليمنى أو لبيان الجواز ، والأول أظهر ويدل على استحباب الاستلام للنساء فالأخبار السابقة محمولة على عدم تأكده لهن.

__________________

(١) التهذيب : ج ٥ ص ١٣٤.

٥٩

٧ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد قال قال أبو الحسنعليه‌السلام أتدري لم سميت الطائف قلت لا قال إن إبراهيمعليه‌السلام لـمّا دعا ربه أن يرزق أهله من الثمرات قطع لهم قطعة من الأردن فأقبلت حتّى طافت بالبيت سبعاً ثمَّ أقرها الله في موضعها وإنما سميت الطائف للطواف بالبيت.

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن زياد القندي قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام جعلت فداك إني أكون في المسجد الحرام وأنظر إلى الناس يطوفون بالبيت وأنا قاعد فأغتم لذلك فقال يا زياد لا عليك فإن المؤمن إذا خرج من بيته يؤم الحج لا يزال في طواف وسعي حتّى يرجع.

٩ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن هيثمَّ التميمي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل كانت معه صاحبة لا تستطيع القيام على رجلها فحملها زوجها في محمل فطاف بها طواف الفريضة بالبيت وبالصفا والمروة أيجزئه ذلك الطواف عن نفسه طوافه بها فقال إيها الله إذا.

_____________________________________________________

الحديث السابع : ضعيف على المشهور. وقال الجوهري : الأردن بالضم والتشديد كورة بالشام(١) .

الحديث الثامن : حسن أو موثق.

الحديث التاسع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « أيها الله إذا » قال في المنتقى اتفق في النسخ التي رأيتها للكافي والفقيه إثبات الجواب هكذا « أيها الله إذا » وفي بعضها إذن وهو موجب لالتباس المعنى ، واحتمال صورة لفظ أيها لغير المعنى المقصود.

قال الجوهري : وها للتنبيه قد يقسم بها يقال : لاه الله ما فعلت أي : لا والله أبدلت الهاء من الواو ، وإن شئت حذفت الألف التي بعد الهاء وإن شئت أثبت وقولهم لاها الله ذا أصله لا والله هذا ففرقت بين ها وذا وجعلت الاسم بينهما وجررته بحرف

__________________

(١) الصحاح للجوهري : ج ٥ ص ٢١٢٢.

٦٠