مرآة العقول الجزء ١٨

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 422

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 422
المشاهدات: 51956
تحميل: 4736


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 422 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 51956 / تحميل: 4736
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 18

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا فرغت من سعيك وأنت متمتّع فقصر من شعرك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك وقلم أظفارك وأبق منها لحجك وإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحل منه المحرم وأحرمت منه فطف بالبيت تطوعا ما شئت.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل قال رأيت أبا الحسنعليه‌السلام أحل من عمرته وأخذ من أطراف شعره كلّه على المشط ثمَّ أشار إلى شاربه فأخذ منه الحجام ثمَّ أشار إلى أطراف لحيته فأخذ منه ثمَّ قام.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن رفاعة بن موسى قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يطوف بالبيت ويسعى أيتطوع بالطواف قبل أن يقصر قال ما يعجبني.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج وحفص بن البختري وغيرهما ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في محرم يقصر من بعض ولا يقصر من

_____________________________________________________

وأوجب الأمرين ابن إدريس ويجزى مسمى التقصير من شعر الرأس وإن قل واجتزأ الفاضل بثلاث شعرات.

وفي المبسوط وجماعة شعر ولا فرق بين ما على الرأس وما نزل كالذؤابة.

والواجب إزالة الشعر بحديد أو نورة أو نتف أو قرض بالسن وعند التقصير يحل له جميع ما يحل للمحل حتّى الوقاع ، للص على جوازه قولا وفعلا ، نعم يستحبُّ له التشبه بالمحرمين في ترك لبس المخيط وكذا لأهل مكّة طول الموسم ويكره الطواف بعد السعي قبل التقصير.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور. ويدل على كراهة الطواف المندوب قبل التقصير كما مر.

الحديث الرابع : حسن الفضلاء. ويدل على عدم وجوب التقصير من كل شعر.

٨١

بعض قال يجزئه.

٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن أسلم قال لـمّا أراد أبو جعفر يعني ابن الرِّضاعليه‌السلام أن يقصر من شعره للعمرة أراد الحجام أن يأخذ من جوانب الرأس فقال له ابدأ بالناصية فبدأ بها.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن متمتّع قرض أظفاره وأخذ من شعر رأسه بمشقص قال لا بأس ليس كل أحد يجد جلما.

(باب)

(المتمتّع ينسى أن يقصر حتّى يهل بالحج أو يحلق رأسه أو يقع أهله)

(قبل أن يقصر)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن رجل متمتّع نسي أن يقصر حتّى أحرم بالحج قال يستغفر الله.

_____________________________________________________

الحديث الخامس : مجهول. ويدل على استحباب الابتداء في التقصير بالناصية.

الحديث السادس : حسن.

والمشقص من النصال ما عرض وطال ، و « الجلم » المقراض.

باب المتمتّع ينسى أن يقصر حتّى يهل بالحج أو يحلق رأسه أو يقع على أهله قبل أن يقصر.

الحديث الأول : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « يستغفر الله » لعل الاستغفار للتقصير في مباديه أو للذنوب الأخرى لتدارك ما دخل عليه من النقص بسبب النسيان ، ثمَّ إن ظاهر الخبر صحة إحرامه وأنه لا يلزمه شيء سوى الاستغفار ولا خلاف بين أصحابنا على ما ذكر في المنتهى في أنه يجوز إنشاء إحرام آخر قبل أن يفرغ من أفعال ما أحرم له ، وأما

٨٢

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل أهل بالعمرة ونسي أن يقصر حتّى دخل في الحج قال يستغفر الله ولا شيء عليه وتمت عمرته.

٣ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن رجل «تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ » فدخل مكّة وطاف وسعى ولبس ثيابه وأحل ونسي أن يقصر حتّى خرج إلى عرفات قال لا بأس به يبني على العمرة وطوافها وطواف الحج على أثره.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل طاف بالبيت ثمَّ بالصفا والمروة وقد تمتع ثمَّ عجل فقبل امرأته قبل أن يقصر من رأسه فقال عليه دم يهريقه وإن جامع فعليه جزور أو بقرة.

_____________________________________________________

المتمتّع إذا أحرم ناسيا بالحج قبل تقصير العمرة فقد اختلف فيه الأصحاب. فذهب ابن إدريس ، وسلار وأكثر المتأخرين إلى أنه يصح حجه ولا شيء عليه ، وقال الشيخ ، وعليّ بن بابويه يلزمه بذلك دم ، وحكى في المنتهى قولا لبعض أصحابنا ببطلان الإحرام الثاني والبناء على الأول ، مع أنه قال في المختلف لو أخل بالتقصير ساهياً وأدخل إحرام الحج على العمرة سهوا لم يكن عليه إعادة الإحرام وتمت عمرته إجماعاً وصح إحرامه ، ثمَّ نقل الخلاف في وجوب الدم خاصة ، والأول أقوى.

الحديث الثاني : حسن وهو مثل السابق.

الحديث الثالث : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « وطواف الحج على أثره(١) » أي لا ينقلب عمرته حجا بل تصح عمرته ويطوف طوافاً آخراً للحج.

الحديث الرابع : حسن.

قولهعليه‌السلام : « جزور أو بقرة » ظاهره التخيير والمشهور أنه يجب عليه بدنه فإن عجز فبقرة وإن عجز فشاة ، وقال في المختلف : لو جامع بعد طواف العمرة وسعيها قبل التقصير ، قال الشيخ : عليه بدنة فإن عجز فبقرة فإن عجز فشاة ، وهو

__________________

(١) كأنّه تصحيف « إحرام الحجّ على أثره » فإنّ طواف الحجّ بعد الوقوفين وبعد مناسك منى.

٨٣

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن متمتّع وقع على امرأته ولم يقصر فقال ينحر جزورا وقد خفت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالـمّا وإن كان جاهلاً فلا شيء عليه.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام جعلت فداك إني لـمّا قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم أقصر قال عليك بدنة قال قلت إني لـمّا أردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت فلـمّا غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها فقال رحمها الله كانت أفقه منك عليك بدنة وليس عليها شيء.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن متمتّع حلق رأسه بمكّة قال إن كان جاهلا فليس عليه شيء وإن تعمد ذلك في أول أشهر الحج بثلاثين يوما منها فليس عليه شيء

_____________________________________________________

اختيار ابن إدريس ، وقال ابن أبي عقيل : عليه بدنه ، وقال سلار : عليه بقرة ، والمعتمد الأول.

وقال في التحرير : لو جامع مع امرأته عامداً قبل التقصير : وجب عليه جزور إن كان موسراً وإن كان متوسطاً فبقرة وإن كان فقيرا فشاة ولا تبطل عمرته ، والمرأة إن طاوعته وجب عليها مثل ذلك ، ولو أكرهها تحمل عنها الكفارة ولو كان جاهلا لم يكن عليه شيء ولو قبل امرأته قبل التقصير وجب عليه دم شاة.

الحديث الخامس : حسن. ويدل على تعين الجزور ويؤيده المشهور ، ويدل على أنه ليس على الجاهل شيء كما ذكره الأصحاب.

الحديث السادس : حسن.

الحديث السابع : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « إن كان جاهلاً » تحريم الحلق على من اعتمر عمرة التمتع ووجوب الدم بذلك كما هو المشهور بين الأصحاب. ونقل عن الشيخ في الخلاف

٨٤

وإن تعمد بعد الثلاثين التي يوفر فيها الشعر للحج فإن عليه دما يهريقه.

وفي رواية أخرى فإذا كان يوم النحر أمر الموسى على رأسه.

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن غير واحد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ينبغي للمتمتّع «بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ » إذا أحل أن لا يلبس قميصا وليتشبه بالمحرمين.

_____________________________________________________

أنه قال : الحلق مجز. والتقصير أفضل(١) ، وهو ضعيف ، وذكر العلامة في المنتهى أن الحلق مجز. وإن قلنا إنه محرم وهو ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « فإن تعمد(٢) بعد الثلاثين » المشهور بين الأصحاب استحباب توفير شعر الرأس أول ذي القعدَّةٌ فإن حلقه كان عليه دم استحبابا ، وذهب المفيد وبعض الأصحاب إلى وجوبها واستدل له بهذا الخبر لأنهعليه‌السلام حكم بجواز ذلك في أول أشهر الحج إلى ثلاثين وحكم بلزوم الكفارة بعد الثلاثين ، والظاهر أن قوله « التي يوفر فيها » صفة لقوله بعد بتأويل الأزمنة أو الأشهر ، ويحتمل أن يكون صفة للثلاثين بأن يكون توفير الشعر في شوال مستحباً ، وموسى كفعلى ما يحلق به ولا خلاف في أن من لم يكن على رأسه شعر يسقط عنه الحلق ، واختلفوا في أن إمرار الموسى على رأسه واجب أو مستحب فذهب الأكثر إلى الاستحباب.

ونقل الشيخ في الخلاف : فيه الإجماع(٣) ، وقيل : بالوجوب مطلقاً أو على من حلق في إحرام العمرة ، والاستحباب للأقرع ويظهر من بعض الروايات وكلام بعض الأصحاب حصول التحلل بالإمرار ، واستشكلّه جماعة من المتأخرين ، وهو في محله.

الحديث الثامن : حسن.

قولهعليه‌السلام : « وليتشبه بالمحرمين » أي في عدم لبس المخيط كما ذكره

__________________

(١) الخلاف للشيخ : ج ١ ص ٢٦٠ مسألة ١٤٥.

(٢) هكذا في الأصلّ ولكن في الكافي « وان تعمد ».

(٣) الخلاف للشيخ : ج ١ ص ٢٦٠ مسألة ١٤٧.

٨٥

(باب)

(المتمتّع تعرض له الحاجة خارجا من مكّة بعد إحلاله)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : من دخل مكّة متمتعاً في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتّى يقضي الحج فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرماً ودخل ملبياً بالحج فلا يزال على إحرامه فإن رجع إلى مكّة رجع محرماً ولم يقرب البيت حتّى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه وإن شاء كان وجهه ذلك إلى منى قلت فإن جهل وخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ثمَّ رجع في إبان الحج في أشهر الحج يريد الحج أيدخلها محرماً أو بغير إحرام فقال إن رجع في شهره دخل بغير إحرام وإن دخل في غير الشهر دخل محرماً

_____________________________________________________

الشهيد الأول في الدروس ، أو مطلقاً كما اختاره الشهيد الثاني ، ولعله من الرواية أظهر.

باب المتمتّع تعرض له الحاجة خارجاً من مكّة بعد إحلاله

الحديث الأول : حسن. ويستفاد منه أحكام.

الأول : أنه لا يجوز للمتمتّع أن يخرج من مكّة بعد عمرته لأنه مرتبط بالحج إلا أن يخرج بعد إحرام الحج ، وهو المشهور وقيدوه بما إذا لم يرجع قبل مضى الشهر.

وحكي في الدروس وعن الشيخ في النهاية ، وجماعة : أنهم أطلقوا المنع من الخروج من مكّة للمتمتّع ثمَّ قال : ولعلهم أرادوا الخروج المحوج إلى عمرة أخرى أو الخروج لا بنية العود.

وقال ابن إدريس : لا يحرم ذلك مطلقاً بل يكره.

الثاني : أنه إذا خرج ويرجع بعد الشهر يستأنف عمرة أخرى ويتمتع بها لا بالأولى وهو مقطوع به في كلامهم ، واختلفوا في ابتداء احتساب الشهر ، والأكثر على

٨٦

قلت : فأي الإحرامين والمتعتين متعة الأولى أو الأخيرة قال الأخيرة وهي عمرته وهي المحتبس بها التي وصلت بحجه قلت فما فرق بين المفردة وبين عمرة المتعة إذا دخل في أشهر الحج قال أحرم بالعمرة وهو ينوي العمرة ثمَّ أحل منها ولم يكن عليه دم ولم يكن محتبسا بها لأنه لا يكون ينوي الحج.

٢ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن المتمتّع يجيء فيقضي متعته ثمَّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن قال يرجع إلى مكّة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي يتمتع فيه لأن لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج قلت فإن دخل في الشهر الذي خرج فيه قال كان أبي مجاورا هاهنا فخرج متلقيا بعض هؤلاء فلـمّا رجع

_____________________________________________________

أنه من حين الإحلال من الإحرام المتقدم ، واستشكل في القواعد احتسابه من حين الإحرام أو الإحلال ، وقال في النافع : ولو خرج بعد إحرامه ثمَّ عاد في شهر خروجه أجزأ ، وإن عاد في غيره أحرم ثانيا ، ومقتضى ذلك عدم اعتبار مضي الشهر من حين الإحرام أو الإحلال بل الاكتفاء في سقوط الإحرام بعوده في شهر خروجه إذا وقع بعد إحرام متقدم ، وقريب منه عبارة النهاية والمقنعة والرواية مجملّة ولعلها في الأخير أظهر.

الثالث : ظاهر الخبر عدم وجوب تدارك العمرة الأولى بطواف النساء لعدم ذكره في مقام التفصيل مع شدة الحاجة إليه ، وذهب بعض الأصحاب إلى الوجوب وهو أحوط.

قولهعليه‌السلام : « فما فرق بين العمرة » غرضه استعلام الفرق بين عمرة مفردة يأتي بها في أشهر الحج ، وبين عمرة التمتع حيث لا يحرم الخروج بعد الأولى ويحرم بعد الثانية. وحاصلّ الجواب أن الفرق بالنية.

وقولهعليه‌السلام : « وهو ينوي العمرة » أي ينويها فقط ولا ينوي إيقاع الحج بعده.

الحديث الثاني : موثق.

٨٧

بلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيِّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل يتمتع «بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِ » يريد الخروج إلى الطائف قال يهل بالحج من مكّة وما أحب له أن يخرج منها إلا محرما ولا يتجاوز الطائف إنها قريبة من مكة.

٤ - ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل قضى متعته ثمَّ عرضت له حاجة أراد أن يخرج إليها قال فقال فليغتسل للإحرام وليهل بالحج وليمض في حاجته وإن لم يقدر على الرجوع إلى مكّة مضى إلى عرفات.

٥ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد عمن ذكره ، عن أبان عمن أخبره

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « من ذات عرق » ظاهره جواز الإحرام بحج التمتع من الميقات في تلك الصورة.

ومال إليه الشيخ في التهذيب حيث قال : ومن خرج من مكّة بغير إحرام وعاد في الشهر الذي خرج فيه فالأفضل أن يدخلها محرما بالحج ويجوز له أن يدخلها بغير إحرام انتهى(١) .

والمشهور بين الأصحاب ، عدم جواز الإحرام الأمن مكّة ويحتمل أن يكون إحرامهعليه‌السلام للتقية إذ ظاهر أن المراد بقولهعليه‌السلام بعض هؤلاء : بعض العامة بل ولاتهم وكان ترك الإحرام دليلا على إحرامه بحج التمتع فلذا أحرمعليه‌السلام تقية.

وقال في الدروس : ولو رجع في شهره دخلها محلا فإن أحرم فيه من الميقات بالحج فالمروي عن الصادقعليه‌السلام أنه فعله من ذات عرق وكان قد خرج من مكة.

الحديث الثالث : حسن. وظاهره كراهة الخروج ولعل التعليل بالقرب لبيان عدم فوت الحج بالخروج إليه.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : ضعيف.

__________________

(١) التهذيب : ج ٥ ص ١٦٤.

٨٨

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المتمتّع هو محتبس لا يخرج من مكّة حتّى يخرج إلى الحج إلا أن يأبق غلامه أو تضل راحلته فيخرج محرماً ولا يجاوز إلّا على قدر ما لا تفوته عرفة.

(باب)

(الوقت الذي يفوت فيه المتعة)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ومرازم وشعيب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن الرجل المتمتّع يدخل ليلة عرفة فيطوف ويسعى ثم

_____________________________________________________

باب الوقت الذي تفوت فيه المتعة

الحديث الأول : حسن. ويدل على إدراك التمتع بدخول مكّة ليلة عرفة ولا خلاف بين الأصحاب في جواز العدول عن التمتع إلى الإفراد مع ضيق الوقت وإنما الخلاف في حد الضيق.

فقال في المقنعة : من دخل مكّة وطاف وسعى قبل مغيب الشمس أدرك المتعة فإذا غاب الشمس قبل ذلك فلا متعة له فليتم على إحرامه وليجعلها حجة مفردة.

وقال عليّ بن بابويه : تفوت المتعة للمرأة إذا لم تطهر حين تزول الشمس من يوم التروية وهو المنقول عن المفيد أيضاً.

وقال الشيخ في النهاية : فإن دخل مكّة يوم عرفة جاز له أن يتحلل أيضاً ما بينه وبين زوال الشمس فإذا زالت فقد فاتته العمرة وكانت حجته مفردة ، وإليه ذهب ابن الجنيد ، وابن حمزة ، وابن البراج.

وقال ابن إدريس : تبقى المتعة ما لم يفت اضطراري عرفة واستقرب العلامة في المختلف اعتبار اختياري عرفة. وقواه في الدروس ، وقد ورد في بعض الروايات أنه يعتبر في صحة المتعة إدراك الناس بمنى ، وفي بعض آخر : آخر وقت المتعة سحر ليلة عرفة.

والشيخ فصلّ تفصيلاً جيداً ، وفي التهذيب حاصله أنه إذا أدرك الموقفين

٨٩

يحل ثمَّ يحرم ويأتي منى قال لا بأس.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن محمّد بن ميمون قال قدم أبو الحسنعليه‌السلام متمتعا ليلة عرفة فطاف وأحل وأتى بعض جواريه ثمَّ أهل بالحج وخرج.

٣ - أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا أنه سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المتعة متى تكون قال يتمتع ما ظن أنه يدرك الناس بمنى.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن يعقوب بن شعيب الميثمي قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا بأس للمتمتّع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين.

_____________________________________________________

تكون عمرته تامة وحمل سائر الأخبار على مراتب الفضل ، وقال من لم يدرك يوم التروية فهو بالخيار بين أن يمضي المتعة وبين أن يجعلها حجة مفردة إذا لم يخف فوت الموقفين وكانت حجته غير حجة الإسلام(١) .

وقوي السيد في المدارك ما اختاره الشيخ في النهاية ، والمسألة قوية الإشكال ، والتفصيل الذي ذكره الشيخ في التهذيب لا يخلو من قوة.

الحديث الثاني : مجهول. ويدل على إدراك التمتع إذا دخل مكّة ليلة عرفة.

الحديث الثالث : مرسل كالموثق.

قولهعليه‌السلام : « إنه يدرك الناس » أي قبل ذهابهم إلى عرفات ، وحمله إلى يوم العيد ليكون كناية عن إدراك اضطراري المشعر بعيد. ولم يقل به أحد.

الحديث الرابع : مجهول. وظاهره إدراك المتعة بإدراك الموقفين والأظهر أن المراد بهما الاختياريان.

ويحتمل الاضطراريان ، وأيضاً الظاهر لزوم إدراكهما معا.

وقيل : ويستفاد منه إدراك المتعة بإدراك وقوف المشعر فقط.

__________________

(١) التهذيب : ج ٥ ص ١٧٠.

٩٠

٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد رفعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في متمتّع دخل يوم عرفة فقال متعته تامة إلى أن تقطع التلبية.

(باب)

(إحرام الحائض والمستحاضة)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الحائض تريد الإحرام قال تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف وتلبس ثوبا دون ثياب إحرامها وتستقبل القبلة ولا تدخل المسجد وتهل بالحج بغير صلاة.

_____________________________________________________

الحديث الخامس : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « إلى أن يقطع التلبية » لعله بناء على المجهول أي إلى زوال الشمس من يوم عرفة لأنه حينئذ يقطع الناس تلبيتهم.

باب إحرام الحائض والمستحاضة

الحديث الأول : موثق. وقال في النهاية : فيه « إنه أمر المستحاضة أن تستثفر » هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطنا وتوثق طرفيها في شيء وتشده على وسطها فتمنع بذلك سيل الدم وهو مأخوذ من ثفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها(١) .

قولهعليه‌السلام : « ولا تدخل المسجد » أي مسجد الشجرة للإحرام ويحتمل أن يكون المراد : المسجد الحرام لإحرام حج التمتع ، ولا خلاف في صحة إحرام الحائض وأخواتها ، وأما غسلها والنفساء فظاهر الأخبار الاستحباب وإن شك فيه بعض المتأخرين.

__________________

(١) النهاية لابن الأثير : ج ١ ص ٢١٤.

٩١

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن عمر بن أبان الكلبي قال ذكرت لأبي عبد اللهعليه‌السلام المستحاضة فذكر أسماء بنت عميس فقال إن أسماء ولدت محمّد بن أبي بكر بالبيداء وكان في ولادتها البركة للنساء لمن ولدت منهن أو طمثت فأمرها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فاستثفرت وتنطقت بمنطقة وأحرمت.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام المرأة الحائض تحرم وهي لا تصلّي قال نعم إذا بلغت الوقت فلتحرم.

_____________________________________________________

الحديث الثاني : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « المستحاضة » يمكن أن يكون أراد السائل بالمستحاضة الحائض والنفساء أو الأعم منهما ومن المستحاضة.

فالجواب ظاهر الانطباق وإن أراد المستحاضة بالمعنى المصطلح فذكر قصة أسماء لعله لبيان أنه إذا جاز للنفساء الإحرام مع كونها ممنوعة عن الصلاة وكثير من العبادات فيجوز للمستحاضة التي بعد الأغسال بحكم الطاهر بطريق الأولى.

قولهعليه‌السلام : « بالبيداء » يحتمل أن يكون المراد بالبيداء هنا مطلق الصحراء فيكون المراد خارج المدينة عند مسجد الشجرة أو قبل الوصول إليه ولو كان المراد بالبيداء المعروف الذي هو بعد مسجد الشجرة فيحتمل أن يكون ضربت خيمتها هناك لكثرة الناس فإنها قريبة من المسجد.

وقال الفيروزآبادي : « المنطقة » كمكنسة ما ينطق به وكمنبر وكتاب شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها فترسل الأعلى على الأسفل إلى الأرض وانتطقت لبستها والرجل شد وسطه بمنطقة كتنطق(١) .

الحديث الثالث : صحيح. والوقت يطلق على الزمان والمكان والمراد به هنا الثاني.

__________________

(١) القاموس المحيط ج ٣ ص ٢٨٥.

٩٢

٤ - محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن عليّ بن الحكم ، عن محمّد بن زياد ، عن محمّد بن مروان ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن امرأة حاضت وهي تريد الإحرام فتطمث قال تغتسل وتحتشي بكرسف وتلبس ثياب الإحرام وتحرم فإذا كان الليل خلعتها ولبست ثيابها الأخر حتّى تطهر.

(باب)

(ما يجب على الحائض في أداء المناسك)

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن العلاء بن صبيح وعبد الرحمن بن الحجاج وعليّ بن رئاب و

_____________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « ولبست » لعل لبس الثياب الأخر مبني على جواز لبسها المخيط كما هو المشهور بين الأصحاب ، وأما نزع ثوبي الإحرام فالأشهر عدم وجوب استدامة لبس الثوبين لا سيما مع ورود النص في خصوص هذه الصورة وإن كان فيه ضعف ، مع أن بعض الأصحاب قد صرحوا به.

قال يحيى بن سعيد في جامعه : وتحرم الحائض وتغتسل للإحرام وتحتشي وتستثفر ولا تصلّي وتلبس ثياب الإحرام نهاراً وتخلعها ليلاً وتلبس ثيابها الأخر حتّى تطهر.

وقال في الدروس : تنعقد إحرام الحائض والنفساء لكن لا تصلّي له ولا تدخل المسجد وتلبس ثيابا طاهرة فإذا أحرمت نزعتها.

باب ما يجب على الحائض في أداء المناسك

الحديث الأول : صحيح الفضلاء.

واعلم : أن العلامة في التذكرة والمنتهى ادعى إجماع الأصحاب على أن الحائض والنفساء إذا منعهما عذرهما عن الطواف تعدلان إلى الإفراد مع أن

٩٣

عبد الله بن صالح كلهم يروونه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المرأة المتمتعة إذا قدمت مكّة ثمَّ حاضت تقيم ما بينها وبين التروية فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثمَّ سعت بين الصفا والمروة ثمَّ خرجت إلى منى فإذا قضت المناسك وزارت البيت طافت بالبيت طوافاً لعمرتها ثمَّ طافت طوافاً للحج ثمَّ خرجت فسعت فإذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شيء يحل منه المحرم إلا فراش زوجها فإذا طافت أسبوعاً آخر حل لها فراش زوجها.

٢ - أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن درست الواسطي ، عن عجلان أبي صالح قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة متمتعة قدمت مكّة فرأت الدم قال تطوف بين الصفا والمروة ثمَّ تجلس في بيتها فإن طهرت طافت بالبيت وإن لم تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء وأهلت بالحج من بيتها وخرجت إلى منى وقضت المناسك كلّها فإذا قدمت مكّة طافت بالبيت طوافين ثمَّ سعت بين الصفا والمروة

_____________________________________________________

الشهيد رحمه‌الله حكى في الدروس عن عليّ بن بابويه ، وأبي الصلاح ، وابن الجنيد قولا : بأنهما مع ضيق الوقت تسعى ثمَّ تحرم بالحج وتقضي طواف العمرة مع طواف الحج كما يدل عليه هذا الخبر والأخبار الآتية ، وظاهر الكلينيُّ أنه أيضاً عمل بتلك الأخبار.

وقال السيد في المدارك : والجواب عنها : أنه مع بعد تسليم السند والدلالة يجب الجمع بينها ، وبين الروايات المتضمنة للعدول بالتخيير فالعدول أولى لصحة مستنده وصراحته وإجماع الأصحاب عليه.

الحديث الثاني : ضعيف. وقال الشيخ بعد إيراد تلك الرواية والتي قبلها : فليس في هاتين الروايتين ما ينافي ما ذكرناه لأنه ليس فيهما أنه قد تم متعتها ويجوز أن يكون من هذه حالة يجب عليه العمل على ما تضمنه الخبران ويكون حجة مفردة دون أن يكون متعة ، ألا ترى إلى الخبر الأول وقوله « إذا قدمت مكّة وطافت طوافين » فلو كان المراد تمام المتعة لكان عليها ثلاثة أطواف وسعيان وإنما كان عليها طوافان وسعى لأن حجتها صارت مفردة ، وإذا حملناهما على هذا الوجه يكون

٩٤

فإذا فعلت ذلك فقد حل لها كل شيء ما خلا فراش زوجها.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن ابن رباط ، عن درست بن أبي منصور ، عن عجلان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام متمتعة قدمت فرأت الدم كيف تصنع قال تسعى بين الصفا والمروة وتجلس في بيتها فإن طهرت طافت بالبيت وإن لم تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء وأهلت بالحج وخرجت إلى منى فقضت المناسك كلها فإذا فعلت ذلك فقد حل لها كل شيء ما عدا فراش زوجها قال وكنت أنا وعبيد الله بن صالح سمعنا هذا الحديث في المسجد فدخل عبيد الله على أبي الحسنعليه‌السلام فخرج إلي فقال قد سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رواية عجلان فحدثني بنحو ما سمعنا من عجلان.

_____________________________________________________

قوله « تهل بالحج » تأكيدا لتجديد التلبية بالحج دون أن يكون ذلك فرضا واجبا.

والوجه الثاني : الحمل على ما إذا رأت الدم بعد أن طافت ما يزيد على النصف(١) انتهى.

أقول : لا يخفى بعد الوجهين وما اشتبه عليه في الأول فيما ذكره من التأييد لأنها لـمّا أتت بالسعي قيل لا وجه للسعيين والطوافان كلاهما للزيارة أحدهما : للعمرة والآخر للحج ، وقد تعرض لطواف النساء بعد ذلك ، ثمَّ بقي هاهنا شيء وهو أنه اشتمل الخبر الأول على التربص بالسعي إلى يوم التروية ، وهذا الخبر على تقديمه والتربص بالطواف فقط.

ويمكن الجمع بحمل الأول على ما إذا رجت زوال العذر وإدراك السعي ظاهراً.

والثاني : على ما إذا ضاق عليها الوقت ولم ترج الطهر قبل إدراك المناسك.

الحديث الثالث : ضعيف.

__________________

(١) التهذيب : ج ٥ ص ٣٩٢.

٩٥

٤ - محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن عليّ بن الحسن ، عن عليّ بن رباط ، عن عبيد الله بن صالح ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال قلت له امرأة متمتعة تطوف ثمَّ طمثت قال تسعى بين الصفا والمروة وتقضي متعتها.

٥ - محمّد بن يحيى عمن حدثه ، عن ابن أبي نجران ، عن مثنى الحناط ، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في المرأة المتمتعة إذا أحرمت وهي طاهر ثمَّ حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت ولم تطف حتّى تطهر ثمَّ تقضي طوافها وقد قضت عمرتها وإن هي أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتّى تطهر

_____________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف. ولا خلاف فيه بين الأصحاب.

الحديث الخامس : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « لم تسع » أقول : هذا وجه جمع ظاهر بين الأخبار ويظهر من المصنف ، والصدوق في الفقيه أنهما قالا بهذا التفصيل ، ولا يبعد مختارهما عن الصواب ، وإن كان القول بالتخيير أيضاً لا يخلو من قوة.

وقال الصدوق في الفقيه : وإنما لا تسعى الحائض التي حاضت قبل الإحرام بين الصفا والمروة وتقضي المناسك كلها لأنها لا تقدر إن تقف بعرفة إلا عشية عرفة ولا بالمشعر إلا يوم النحر ولا ترمي الجمار إلّا بمنى وهذا إذا طهرت قضته انتهى(١) .

ولعل مراده أنها إذا كانت عند الإحرام حائضا تنوي حجها للإفراد لأنها حين الإحرام تعلم أنّها لا يمكنها تقديم العمرة والإتيان بمناسك الحج بعدها في أوقاتها فلا يتصور منها نية الإحرام للعمرة بخلاف ما إذا كانت طاهرة عند الإحرام فإنه يمكن لها الإحرام للعمرة لعدم حصول المانع بعد فإذا حصلّ تسعى للعمرة وتؤخر الطواف إلى الطهر وتقصر وتأتي بالحج ، وقيل : أراد بذلك أنها تعدل إلى الإفراد لأنها لم تدرك شيئا من عمرتها طاهراً وقد ضاق عليها وقت الحج بخلاف التي حاضت بعد الإحرام فإنها قد أدركت إحرام العمرة طاهرا فيجوز لها البناء عليه ولا يخفى بعده عن العبارة.

__________________

(١) من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٢٤٢.

٩٦

٦ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عليّ بن أسباط ، عن درست ، عن عجلان أبي صالح أنه سمع أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إذا اعتمرت المرأة ثمَّ اعتلت قبل أن تطوف قدمت السعي وشهدت المناسك فإذا طهرت وانصرفت من الحج قضت طواف العمرة وطواف الحج وطواف النساء ثمَّ أحلت من كل شيء.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن رجل أنه سمع أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول وسئل عن امرأة متمتعة طمثت قبل أن تطوف فخرجت مع الناس إلى منى فقال أوليس هي على عمرتها وحجتها فلتطف طوافاً للعمرة وطوافاً للحج.

٨ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن بعض أصحابه ، عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام المرأة تجيء متمتعة فطمثت قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها يوم عرفة فقال إن كانت تعلم أنها تطهر وتطوف بالبيت وتحل من إحرامها وتلحق بالناس.

_____________________________________________________

الحديث السادس : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « اعتلت » أي حاضت.

الحديث السابع : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « هي على عمرتها » ظاهره بقاؤها على عمرتها فيمكن حمله على ما إذا طمثت بعد الإحرام كما هو الظاهر من اللفظ فعليها قضاء السعي أيضاً بعد الطواف ولعل السكوت عنه لظهوره كما أنه سكت عن السعي للحج أيضاً لظهوره ، وإنما جاز لها تأخير السعي لأنها قد خرجت إلى منى وفاتها السعي فلا ينافي التفصيل المتقدم إلا أنه ينافي بعض الأخبار الواردة بأنها تفرد بالحج ، ويمكن الجمع بينها بالتخيير.

الحديث الثامن : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « بالناس » أي بمنى كما هو المصرح به في الفقيه(١) أو بعرفات

__________________

(١) من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٢٤٣.

٩٧

فلتفعل.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة طافت بالبيت ثمَّ حاضت قبل أن تسعى قال تسعى قال وسألته عن امرأة سعت بين الصفا والمروة فحاضت بينهما قال تتم سعيها.

١٠ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن مثنى الحناط ، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في المرأة المتمتعة إذا أحرمت وهي طاهر ثمَّ حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت ولم تطف حتّى تطهر ثمَّ تقضي طوافها وقد تمت متعتها وإن هي أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتّى تطهر.

(باب)

(المرأة تحيض بعد ما دخلت في الطواف)

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة

_____________________________________________________

كما فهمه الشيخ في التهذيب(١) .

الحديث التاسع : صحيح.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

باب المرأة تحيض بعد ما دخلت في الطواف

الحديث الأول : مجهول. ويدل على أنها إذا حاضت بعد الطواف وقبل الصلاة صحت متعتها ، وتفصيل القول في هذه المسألة : أنه إذا حاضت بعد أربعة أشواط فالمشهور بين الأصحاب صحة متعتها وأنّها تقضي بقية الأشواط وصلاة الطواف بعد الطهر.

وقال ابن إدريس : لا بد من إتمام الطواف وإذا جاءها الحيض قبل جمع الطواف

__________________

(١) التهذيب : ج ٥ ص ٣٩١.

٩٨

ثمَّ حاضت قبل أن تصلّي الركعتين قال إذا طهرت فلتصلّ ركعتين عند مقام إبراهيمعليه‌السلام وقد قضت طوافها.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن عليّ بن الحسن ، عن عليّ بن أبي حمزة ومحمّد بن زياد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بين الصفا والمروة فجازت النصف فعلمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته فإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله.

_____________________________________________________

لا متعة لها.

وذهب الصدوق إلى الاكتفاء. بما دون الأربع أيضاً(١) ، ولو حصلّ الحيض بعد الطواف وصلاة ركعتين صحت المتعة قطعاً ووجب عليها الإتيان بالسعي والتقصير ، ولو كان بعد الطواف وقبل الصلاة فقد صرح العلامة وغيره بأنها تترك الركعتين وتسعى وتقصر فإذا فرغت من المناسك قضتهما واستشكلّه بعض المتأخرين.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور. وقال الشيخ (ره) في التهذيب بعد إيراد تلك الرواية : ما تضمن هذا الخبر يختص الطواف دون السعي لأنا قد بينا أنه لا بأس أن تسعى المرأة وهي حائض أو على غير وضوء ، وهذا الخبر وإن كان ذكر فيه الطواف والسعي ولا يمتنع أن يكون ما تعقبه من الحكم يختص الطواف حسب ما قدمناه ونحن لا نقول : إنه لا يجوز لها أن تؤخر السعي إلى حال الطهر بل ذلك هو الأفضل وإنّما رخص في تقديمه حال الحيض والمخافة أن لا تتمكن منه بعد ذلك انتهى(٢) .

أقول : ما يظهر من آخر كلامه من الحمل على الاستحباب هو الأظهر وليس حمله الأول أيضاً ببعيد بأن يكون المراد بقوله « جازت النصف » أي في الطواف إذ يمكن شروعه في السعي مع عدم مجاوزة النصف في الطواف سهواً.

__________________

(١) من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٢٤١ ح ١٢.

(٢) التهذيب : ج ٥ ص ٣٩٦.

٩٩

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد عمن ذكره ، عن أحمد بن عمر الحلال ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثمَّ اعتلت قال إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله.

٤ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن إسحاق بياع اللؤلؤ قال أخبرني من سمع أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثمَّ رأت الدم فمتعتها تامة.

(باب)

(أن المستحاضة تطوف بالبيت)

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أن أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر فأمرها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق وتهل بالحج فلـمّا قدموا مكّة وقد نسكوا المناسك وقد أتى لها ثمانية عشر يوما فأمرها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن تطوف بالبيت وتصلّي ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك

_____________________________________________________

الحديث الثالث : مرسل.

الحديث الرابع : مجهول.

باب أن المستحاضة تطوف بالبيت

الحديث الأول : حسن. ويدل على أنه يجوز للمستحاضة بعد الغسل دخول المسجد ويصح طوافها ولا خلاف فيه بين الأصحاب واستدل به على أن أكثر النفاس ثمانية عشر يوماً ، وفيه نظر.

١٠٠