مرآة العقول الجزء ١٩

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 449

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 449
المشاهدات: 53797
تحميل: 6162


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 449 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 53797 / تحميل: 6162
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 19

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

إسحاق بن عمّار قال قلت له الرَّجل الفقير يهدي إلي الهديّة يتعرض لـمّا عندي فآخذها ولا أعطيه شيئاً أيحلّ لي قال نعم هي لك حلال ولكن لا تدع أن تعطيه.

٧ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يأكلُّ الهديّة ولا يأكلُّ الصدقة ويقول تهادوا فإن الهديّة تسل السخائم وتجلي ضغائن العداوة والأحقاد.

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من تكرمة الرَّجل لأخيه المسلم أن يقبل تحفته ويتحفه بما عنده ولا يتكلف له شيئا.

٩ - وبإسناده قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لو أهدي إلي كراع لقبلته.

١٠ - عليّ بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن أبان ، عن إبراهيم بن عمر ، عن محمّد بن مسلم قال جلساء الرَّجل شركاؤه في الهدية.

_____________________________________________________

وقال الحلبيّ : الهديّة للأعلى يلزم العوض عنها بمثلها ، ولا يجوّز التصرف فيها قبله ، ولو رضي الواهب بدونه جاز ، ولو شرط الثواب وعينه تخير المتهب بينه وبين رد العين ، وظاهر ابن الجنيد تعين العوض كالمبيع ، وإن أطلق صرف إلى المعتاد عند الشيخ ، كما يصرف إليه لو لم يشترط الثواب.

وقال ابن الجنيد : عند إطلاق شرط الثواب عليه أن يعطيه حتّى يرضى ، ولو امتنع المتهب من الإثابة رجع الواهب ، ولو تلفت العين أو نقصت ضمنها المتهب.

الحديث السابع : ضعيف.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

الحديث العاشر : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « شركاؤه » قال الوالد العلامة « قدس الله روحه » : أي يستحبّ

١٢١

١١ - أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى رفعه قال إذا أهدي إلى الرَّجل هديّة طعام وعنده قوم فهم شركاؤه فيها الفاكهة وغيرها.

١٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لأن أهدي لأخي المسلم هديّة تنفعه أحب إلي من أن أتصدَّق بمثلها.

١٣ - الحسين بن محمّد ، عن جعفر بن محمّد ، عن عبد الرّحمن بن محمّد ، عن محمّد بن إبراهيم الكوفيّ ، عن الحسين بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تهادوا بالنبق تحيا المودة والموالاة.

١٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تهادوا تحابوا تهادوا فإنّها تذهب بالضغائن.

_____________________________________________________

له أن يعرض عليهم ليأكلوا ، ولو كان قليلاً لا يكفيهم فالظاهر تخصيص البعض بها ، ويظهر من الخبر الثاني اختصاص ذلك بالمطعوم والمأكول ، وقال في الدروس : يستحبّ المكافاة على الهديّة ، ومشاركة الجلساء فيها إذا كانت طعاماً فاكهة أو غيرها.

الحديث الحادي عشر : مرفوع.

الحديث الثاني عشر : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « من أن أتصدَّق » الظاهر أنه يشترط في كونه صدقة فقر الآخذ وأن يكون العطاء لوجه الله تعالى ولعلّ المراد هنا انتفاء الأول ، ويحتمل الأعم.

الحديث الثالث عشر : مجهول.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « بالنبق » أي ولو كان بالنبق ، فإنه أخس الثمار ، والنبق - بالفتح والكسر - ككتف : ثمر السدر.

الحديث الرابع عشر : ضعيف على المشهور.

١٢٢

( باب الربا )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال درهم ربا أشدٌّ من سبعين زنية كلّها بذات محرم.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام آكلُّ الربا ومؤكلّه وكاتبه وشاهده فيه سواء.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عيسى ، عن منصور ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يأكلُّ الرّبا وهو يرى أنّه له حرام قال لا

_____________________________________________________

باب الربا

الحديث الأول : صحيح.

والزنية بالفتح والكسر : الزنا.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : صحيح.

ويدلُّ على أن الجاهل في الربا معذور ، قال العلامة في التذكرة : يجب على آخذ الربا المحرَّم رده على مالكه إن عرفه ، ولو لم يعرف المالك تصدَّق عنه لأنّه مجهول المالك ، ولو وجد المالك قد مات سلم إلى الورثة فإن جهلهم تصدَّق به إن لم يتمكن من استعلامهم ، ولو لم يعرف المقدار وعرف المالك صالحه ، ولو لم يعرف المقدار ولا المالك أخرج خمسه وحل له الباقي ، هذا إذا فعل الربا متعمدا ، أما إذا فعله جاهلا بتحريمه فالأقوى أنه أيضاً كذلك ، وقيل : لا يجب عليه رده ، لقوله تعالى(١) «فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ ربّه فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ » وهو يتناول ما أخذه على وجه الربا ، أو لـمّا روي عن الصادقعليه‌السلام . انتهى.

__________________

(١) سورة البقرة الآية : ٢٧٥.

١٢٣

يضرّه حتّى يصيبه متعمداً فإذا أصابه متعمداً فهو بالمنزلة التي قال الله عزَّ وجل.

٤ - أحمد بن محمّد ، عن الوشاء ، عن أبي المغراء ، عن الحلبيّ قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام كلُّ ربا أكلّه النّاس بجهالة ثم تابوا فإنه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة وقال لو أن رجلاً ورث من أبيه مالاً وقد عرف أن في ذلك المال ربا ولكن قد اختلط في التجارة بغيره حلال كان حلالاً طيباً فليأكلّه وإن عرف منه شيئاً أنّه ربا فليأخذ رأس ماله وليرد الربا وأيّما رجلّ أفاد مالاً كثيراً قد أكثر فيه من الربا فجهل ذلك ثم عرفه بعد فأراد أن ينزعه فيما مضى فله ويدعه فيما يستأنف.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتى رجلّ أبي فقال إني ورثت مالاً وقد علمتّ أن صاحبه الّذي ورثته منه قد كان يربو وقد أعرف أن فيه ربا وأستيقن ذلك وليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه وقد سألت

_____________________________________________________

أقول : ومن قال بوجوب ردها حمل الآية على حط الذنب بعد التوبة ، أو اختصاصه بزمن الجاهلية.

الحديث الرابع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « بغيره » في التهذيب والفقيه(١) « بغيره فإنه له حلال طيب » وأيضاً فيهما « وإن عرف منه » شيئاً معزولا ». وقال في الصحاح : قال أبو زيد : أفدت المال : أعطيته غيري ، أفدته : استفدته. ثم اعلم أنه عمل بظاهر الخبر ابن الجنيد من بين الأصحاب ، وقال : إذ ورث مالاً كان يعلم أن صاحبه يربّي ولا يعلم الربا بعينه فيعزله جاز له أكلّه والتصرف فيه إذا لم يعلم فيه الربا ، وحمله بعض الأصحاب على ما إذا كان المورث جاهلا ، فيكون الرد في آخر الخبر محمولاً على الاستحباب ، وبعضهم حمل العلم على الظن الضعيف الّذي لا يعتبر شرعا بأنه كان يعلم أنه يربّي ، ولا يعلم أن الآن ذمته مشغولة بها ، ولا يخفى أنه يمكن حمل كلام ابن الجنيد (ره) أيضاً عليه بل هو أظهر.

الحديث الخامس : حسن.

__________________

(١) التهذيب ج ٧ ص ١٦ ح ٦٩ ، الفقيه ج ٣ ص ١٧٥ ح ٧.

١٢٤

فقهاء أهل العراق وأهل الحجاز فقالوا لا يحلّ أكلّه فقال أبو جعفرعليه‌السلام إن كنت تعلم بأن فيه مالاً معروفا ربا وتعرف أهله فخذ رأس مالك ورد ما سوى ذلك وإن كان مختلطا فكلّه هنيئا مريئا فإن المال مالك واجتنب ما كان يصنع صاحبه فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قد وضع ما مضى من الربا وحرم عليهم ما بقي فمن جهله وسع له جهله حتّى يعرفه فإذا عرف تحريمه حرم عليه ووجبت عليه فيه العقوبة إذا ركبه كما يجب على من يأكلُّ الربا.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الربا رباءان ربا يؤكلُّ وربا لا يؤكلُّ فأمّا الّذي يؤكلُّ فهديتك إلى الرَّجل تطلب منه الثواب أفضل منها فذلك الربا الّذي يؤكلُّ وهو قوله عزَّ وجلّ : «وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النّاس فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللهِ »(١) وأما الّذي لا يؤكلُّ فهو الربا الّذي نهى الله عزَّ وجلّ عنه وأوعد عليه النار.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « كما يجب » قيل : أي على قدر يجب على آكلُّ الربا ، هذا بيان لقدر العقوبة لا تشبيه للوجوب بالوجوب. والأظهر أنه من باب تشبيه حكم بحكم تفهيما للسائل ، كما هو الشائع في الأخبار أي كما أن الجهل بالحكم يحلل ، كذلك جهل بالعين أيضاً ، وما فهمه بعض من أن هذا مؤيد للحمل على جهل المورث فلا يخفى وهنه.

الحديث السادس : حسن.

قوله تعالى :« وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً » ، قال الزمخشري : ما أعطيتم آكلة الربا من ربا ليربوا في أموال النّاس ليزيدوا ويزكوا في أموالهم فلا يزكوا عند الله.

وقيل : المراد أن يهب الرَّجل للرجلّ ويهدي إليه ليعوضه أكثر مما وهب له أو أهدى إليه فليست تلك الزيادة بحرام ، ولكن المعوض لا يثاب على تلك الزيادة. انتهى.

أقول : بل الظاهر على هذا أن المراد به أنه لا ثواب لمن أهدى للعوض في الآخرة كما هو ظاهر الآية والخبر.

__________________

(١) سورة الروم : ٣٨.

١٢٥

٧ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني رأيت الله تعالى قد ذكر الربا في غير آية وكرره فقال أوتدري لم ذاك قلت لا قال لئلّا يمتنع النّاس من اصطناع المعروف.

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إنما حرم الله عزَّ وجلّ الربا لكيلاً يمتنع النّاس من اصطناع المعروف.

٩ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجلّ أربى بجهالة ثم أراد أن يتركه فقال أما ما مضى فله وليتركه فيما يستقبل ثم قال إن رجلاً أتى أبا جعفرعليه‌السلام فقال إني قد ورثت مالاً وقد علمتّ أن صاحبه كان يربو وقد سألت فقهاء أهل العراق وفقهاء أهل الحجاز فذكروا أنه لا يحلّ أكلّه فقال أبو جعفرعليه‌السلام إن كنت تعرف منه شيئاً معزولاً تعرف أهله وتعرف أنه ربا فخذ رأس مالك ودع ما سواه وإن كان المال مختلطاً فكلّه هنيئاً مريئاً فإن المال مالك واجتنب ما كان يصنع صاحبك فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قد وضع ما مضى من الربا فمن جهله وسعه أكلّه فإذا

_____________________________________________________

الحديث السابع : موثق.

قولهعليه‌السلام : « من اصطناع المعروف » أي القرض الحسن.

الحديث الثامن : حسن.

الحديث التاسع : مجهول.

قوله : « أربى » أي أخذ الربا ، قال الجوهريّ : قال الفراء في قوله تعالى : «فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً »(١) أي زائدة. كقولك : أربيت إذا أخذت أكثر مما أعطيت.

ويدلُّ على معذورية الجاهل كما مر. قال في النافع : ولو جهل التحريم كفاه الانتهاء ، وقال في المهذب : هذا قول الشيخ والصدوق.

وقال ابن إدريس وأبو عليّ والعلامة : بل يجب عليه رد المال ، وأجمع

__________________

(١) سورة الحاقّة الآية : ١٠.

١٢٦

عرفه حرم عليه أكلّه فإن أكلّه بعد المعرفة وجب عليه ما وجب على آكلُّ الربا.

١٠ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا يكون الربا إلّا فيما يكال أو يوزن.

١١ - أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير [ ، عن عبيد بن زرارة ] قال بلغ أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجلّ أنه كان يأكلُّ الربا ويسميه اللبأ فقال لئن أمكنني الله عزَّ وجلّ [ منه ] لأضربن عنقه.

١٢ - أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن أبي جميلة ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال أخبث المكاسب كسب الربا.

_____________________________________________________

الكلُّ على وجوب الاستغفار والتوبة منه مع ارتكابه مع العلم والجهالة ، لأنه من الكبائر.

الحديث العاشر : موثق كالصحيح.

ويدلُّ على أنه لا ربا في المعدود ، وقال في الدروس : وفي ثبوت الربا في المعدود قولان : أشهرهما الكراهية لصحيحة محمّد بن مسلم و « زرارة » والتحريم خيرة المفيد وسلار وابن الجنيد ، ولم نقف لهم على قاطع ، ولو تفاضل المعدودان نسيئة ففيه الخلاف ، والأقربّ الكراهية ، وبالغ في الخلاف حيث منع من بيع الثياب بالثياب والحيوان بالحيوان نسبة متماثلاً ومتفاضلاً.

الحديث الحادي عشر : موثق كالصحيح.

قوله : « ويسميه اللبأ » اللبأ بكسر اللام وفتح الباء والهمزة بعدها - : أول لبن الأم ، وكان لعنة الله يبالغ في حليته بالتشبيه بأول لبن الأم كما هو الشائع بين العربّ والعجم ، ويدلُّ على أن تحريم الربا من ضروريات الديّن ، وأن منكر الضروري يجب قتله.

الحديث الثاني عشر : ضعيف.

١٢٧

( باب )

( أنه ليس بين الرَّجل وبين ولده وما يملكه ربا )

١ - حميد بن زياد ، عن الخشاب ، عن ابن بقاح ، عن معاذ بن ثابت ، عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام ليس بين الرَّجل وولده ربا وليس بين السيّد وعبده ربا.

٢ - وبهذا الإسناد قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا

_____________________________________________________

باب أنه ليس بين الرَّجل وبين ولده وما يملكه ربا

الحديث الأول : ضعيف.

ويدلُّ على أنه ليس بين الرَّجل وولده ربا مطلقاً كما هو المشهور بين الأصحاب وقال في الدروس : جوّز ابن الجنيد أخذ الوالد الفضل من ولده إلّا أن يكون له وارث أو عليه دين ، فظاهره عدم جواز أخذ الولد الفضل ، وأنه لو كان للولد وارث امتنع الربا من الجانبين ، وهما ضعيفان.

وقال الشهيد الثاني (ره) : الحكم مختص بالولد النسبي بالنسبة إلى الأب ، فلا يتعدى الحكم إلى الأم ولا إلى الجد مع ولد الولد ، ولا إلى ولد الرضاع على إشكال فيهما ، ويدلُّ أيضاً على أنه ليس بين السيّد وعبده ربا ، وظاهره عبد المختص.

قال في الدروس : لا ربا بين المولى وعبده إن قلنا يملك العبد ، إلّا أن يكون مشتركا. انتهى. وحكم سيد المرتضى (ره) في بعض كتبه بثبوت الربا بين الوالد والولد ، والمولى ومملوكه وبين الزوجين ، وحمل الخبر على النفي ، كقوله تعالى «فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ »(١) ثم رجع ووافق المشهور ، وادعى الإجماع عليه.

الحديث الثاني : ضعيف.

ويدلُّ على جواز أخذ الربا من الحربّي ، وعدم جواز إعطائه كما هو

__________________

(١) سورة البقرة الآية - ١٩٧.

١٢٨

نأخذ منهم ألف درهم بدرهم ونأخذ منهم ولا نعطيهم.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن ياسين الضرير ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ليس بين الرَّجل وولده وبينه وبين عبده ولا بينه وبين أهله ربا إنّما الربا فيما بينك وبين ما لا تملك قلت فالمشركون بيني وبينهم ربا قال نعم قلت فإنهم مماليك فقال إنك لست تملكهم إنمّا تملكهم مع غيرك أنت وغيرك فيهم سواء فالّذي بينك وبينهم ليس من ذلك لأن عبدك ليس مثل عبدك وعبد غيرك.

_____________________________________________________

المشهور بين الأصحاب. وقال في المسالك : لا فرق في الحربّي بين المعاهد وغيره ، ولا بين كونه في دار الحربّ ودار الإسلام ، وأطلق جماعة نفي الربا هنا من غير فرق بين أخذ المسلم الزيادة والحربّي ، والتفصيل أقوى.

وقال في الدروس : في جواز أخذ الفضل من الذمي خلاف أقربّه المنع ، ولا يجوّز إعطاؤه الفضل قطعا.

الحديث الثالث : مجهول.

ويدلُّ على عدم ثبوت الربا بين الزوجين كما هو المشهور. وفي التذكرة خص الزوجة بالدائم ، والأشهر عدم الفرق بينها وبين المتعة.

قولهعليه‌السلام : « وبين ما لا تملك » أي أمره واختياره ، ومن لا حكم لك عليه ولعلّ فيه إشعارا بعدم جواز أخذ الولد الفضل من الوالد.

قولهعليه‌السلام : « لأنّ عبدك » يدلُّ على ثبوت الربا بين المولى والعبد المشترك ، وعلى ثبوته بين المسلم والمشرك ، وحمل على الذمي أو عليّ ما إذا كان الآخذ مشركاً.

١٢٩

( باب )

( فضل التجارة والمواظبة عليها )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ترك التجارة ينقص العقل.

٢ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير عمّن حدثه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال التجارة تزيد في العقل.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد الزعفراني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من طلب التجارة استغنى عن النّاس قلت وإن كان معيلا قال وإن كان معيلا إن تسعة أعشار الرزق في التجارة.

٤ - أحمد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي الجهم ، عن فضيل الأعور قال شهدت معاذ بن كثير وقال لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني قد أيسرت فأدع التجارة فقال إنك إن فعلت قل عقلك أو نحوه.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي إسماعيل ، عن فضيل بن يسار قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام أي شيء تعالج قلت ما أعالج اليوم شيئاً فقال كذلك تذهب أموالكم واشتدَّ عليه.

_____________________________________________________

باب فضل التجارة والمواظبة عليها

الحديث الأول : حسن.

قولهعليه‌السلام : « ينقص العقل » أي ممّن كان مشتغلاً بها وتركها أو مطلقاً ، والمراد به نقصان عقل المعاش أو مطلقا.

الحديث الثاني : مرسل كالموثق.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : حسن.

١٣٠

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي الفرج القمّيّ ، عن معاذ بيّاع الأكسية قال : قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام يا معاذ أضعفت عن التجارة أو زهدت فيها قلت ما ضعفت عنها وما زهدت فيها قال فما لك قلت كنا ننتظر أمرا وذلك حين قتل الوليد وعندي مال كثير وهو في يدي وليس لأحد عليّ شيء ولا أراني آكلّه حتّى أموت فقال تتركها فإن تركها مذهبة للعقل اسع على عيالك وإيّاك أن يكون هم السعاة عليك.

٧ - محمّد وغيره ، عن أحمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن عطيّة ، عن هشام بن أحمر قال كان أبو الحسنعليه‌السلام يقول لمصادف اغد إلى عزك يعني السوق.

٨ - عليّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن شريف بن سابق ، عن الفضيل بن أبي قرَّة قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن رجلّ وأنا حاضر فقال ما حبسه عن الحجّ فقيل ترك التجارة وقل شيئه قال وكان متكئا فاستوى جالساً ثم قال لهم لا تدعوا التجارة فتهونوا اتّجروا بارك الله لكم.

٩ - أحمد بن محمّد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن بن راشد ، عن محمّد بن مسلم

_____________________________________________________

الحديث السادس : مجهول.

قوله : « ننتظر أمراً » أي ظهوركم وغلبتكم ، وفي التهذيب « أمرك » وهو أظهر.

الحديث السابع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « إلى عزّك » أي إلى ما هو سبب له.

الحديث الثامن : ضعيف.

قوله « وقل شيئه » أي ماله ، وفي بعض النسخ شبثه ، أي تعلقه بالدنيا.

قولهعليه‌السلام : « فتهونوا » أي تذلّوا عند الناس.

الحديث التاسع : ضعيف.

١٣١

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه تعرضوا للتجارة فإن فيها غنى لكم عما في أيدي الناس.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن حذيفة بن منصور ، عن معاذ بن كثير بيّاع الأكسية قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني قد هممتّ أن أدع السوق وفي يدي شيء قال إذا يسقط رأيك ولا يستعان بك على شيء.

١١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن فضيل بن يسار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني قد كففت عن التجارة وأمسكت عنها قال ولم ذلك أعجز بك كذلك تذهب أموالكم لا تكفوا عن التجارة والتمسوا من فضل الله عزَّ وجل.

١٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الله الحجال ، عن عليّ بن عقبة ، عن محمّد بن مسلم وكان ختن بريد العجليِّ قال بريد لمحمّد سل لي أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن شيء أريد أن أصنعه إن للناس في يدي ودائع وأموإلّا وأنا أتقلب فيها وقد أردت أن أتخلى من الدُّنيا وأدفع إلى كلُّ ذي حقّ حقّه قال فسأل محمّد أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذلك وخبره بالقصة وقال ما ترى له فقال يا محمّد أيبدأ نفسه بالحربّ لا ولكن يأخذ ويعطي على الله جلّ اسمه.

_____________________________________________________

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « إذا يسقط رأيك » أي واقعا أو عند الناس.

قولهعليه‌السلام : « على شيء » أي من الرأي أو حوائج المؤمنين.

الحديث الحادي عشر : حسن.

الحديث الثاني عشر : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « بالحربّ » بسكون الراء أي يبدأ بمحاربة نفسه ومعاداتها ، أو بالتحريك أي يبدأ بنهب ما لنفسه ، وهذا أظهر.

قال الجوهريّ : حربّه يحربّه حربا : أخذ ماله وتركه بلا شيء.

قولهعليه‌السلام : « على الله » أي متوكلاً عليه.

١٣٢

١٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن عقبة قال كان أبو الخطاب قبل أن يفسد وهو يحمل المسائل لأصحابنا ويجيء بجواباتها روى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال اشتروا وإن كان غاليا فإن الرزق ينزل مع الشراء.

( باب )

( آداب التجارة )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي الجارود ، عن الأصبغ بن نباتة قال سمعت أمير المؤمنينعليه‌السلام يقول على المنبر يا معشر التجار الفقه ثم المتجر الفقه ثم المتجر الفقه ثم المتجر والله للربا في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على الصفا شوبوا أيمانكم بالصدق التاجر فاجر والفاجر في النار إلّا من أخذ الحقّ وأعطى الحق.

_____________________________________________________

الحديث الثالث عشر : صحيح على الظاهر.

قوله : « قبل أن يفسد » قال الوالد العلامة « قدس الله روحه » : المشهور جواز العمل بمثل ذلك ، لأنه كان في وقت الرواية عدلاً ، وقال ابن الغضائري : أرى ترك ما يقول أصحابنا : حدثنا أبو الخطاب في حال استقامته ، ولا حجة في كلامه هذا.

قولهعليه‌السلام : « اشتروا » أي ما تحتاجون إليه أو للتجارة أو الأعم.

باب آداب التجارة

الحديث الأول : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « الفقه » أي اطلبوا الفقه أوّلاً ثم المتجر ، وهو مصدر ميمي بمعنى التجارة.

قولهعليه‌السلام : « شربوا » أي لا تحلفوا كاذبين ، وفي الفقيه(١) « فشربوا أموالكم بالصدقة » وفي روايات المخالفين يشهد بيعكم الحلف واللغو ، فشربوه بالصدقة.

__________________

(١) الفقيه ج ٣ ص ١٢١ ح ١٤.

١٣٣

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من باع واشترى فليحفظ خمس خصال وإلّا فلا يشترين ولا يبيعن الربا والحلف وكتمان العيب والحمد إذا باع والذم إذا اشترى.

٣ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كان أمير المؤمنينعليه‌السلام بالكوفة عندكم يغتدي كلُّ يوم بكرة من القصّر فيطوف في أسواق الكوفة سوقاً سوقاً ومعه الدرة على عاتقه وكان لها طرفان وكانت تسمى السبيبة فيقف على أهل كلُّ سوق فينادي يا معشر التجار اتقوا الله عزَّ وجلّ فإذا سمعوا صوتهعليه‌السلام ألقوا ما بأيديهم و

_____________________________________________________

وقال في النهاية : أمرهم بالصدقة لـمّا يجري بينهم من الكذب والربا ، والزيادة والنقصان في القول لتكون كفارة لذلك.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

ولا ريب في تحريم الربا ، والحلف على الكذب وأما الحلف عليّ الصدق فالمشهور أنه على الكراهة ، وكذا مدح البائع وذم المشتري إن لم يكونا مشتملين على الكذب فيهما أيضاً على الكراهة ، وأما كتمان العيب فحرام على الأشهر ، وقيل :

بجوازه مع الكراهة فيما يطلع عليه ، ويكون له الخيار بالرد والأرش ، وأما إذا لم يكن الاطلاع عليه كشوب اللبن بالماء فحرام قطعا.

الحديث الثالث : ضعيف.

والدرة بالكسر - السوط الّذي يضربّ به ، ولعلّ تسميتها السبيتة(١) لكونها متخذة من السبت(٢) وهو - بالكسر - جلد البقر المدبوغ بالقرظ يتخذ منها النعال.

__________________

(١) السب بمعنى الشق ووجه تسمية دُرّته بذلك لكونها ذا سبابتين وذا شقتين نقل عن هامش المطبوع.

(٢) السِبت بالكسر : جلود البقر المدبوغة بالقرظ يتّخذ منها النعال. النهاية ج ٢ ص ٣٣٠.

١٣٤

أرعوا إليه بقلوبهم وسمعوا بآذانهم فيقولعليه‌السلام قدموا الاستخارة وتبركوا بالسهولة واقتربوا من المبتاعين وتزينوا بالحلم وتناهوا عن اليمين وجانبوا الكذب وتجافوا عن الظلم وأنصفوا المظلومين ولا تقربوا الربا وأوفوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ وَلا تَبْخَسُوا النّاس أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ. فيطوفعليه‌السلام في جميع أسواق الكوفة ثم يرجع فيقعد للناس.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن عليّ بن محمّد القاسانيّ ، عن عليّ بن أسباط ، عن عبد الله بن القاسم الجعفري ، عن بعض أهل بيته قال إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لم يأذن لحكيم بن حزام بالتجارة حتّى ضمن له إقالة النادم وإنظار المعسر وأخذ الحقّ وافيا وغير واف.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « وأرعوا إليه » أي إسماعهم مع قلوبهم ، فالباء بمعنى مع ، والمفعول محذوف ، قال الجوهريّ : أرعيته سمعي : أي أصغيت إليه.

قولهعليه‌السلام : « قدموا الاستخارة » أي طلب الخير منه تعالى في البيع والشراء وغيرهما « تبركوا بالسهولة » أي اطلبوا البركة منه تعالى بكونكم سهل البيع والشراء ، والقضاء والاقتضاء : « واقتربوا من المبتاعين » أي لا تغالوا في الثمن فينفروا ، أو بالكلام الحسن والبشاشة وحسن الخلق. وقال في النهاية : تجافى عن الشيء : أي بعد عنه.

قولهعليه‌السلام : « وأنصفوا المظلومين » أي من وقع منكم أو من غيركم عليهم ظلم ، وقال الجوهريّ : بخسة حقّه : نقصه. والعثو : الإفساد.

الحديث الرابع : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « وغير واف » أي يقنع بأخذ حقّه ولا يطلب الزيادة ، سواء أخذ وافيا أو أنقص ويؤيده أن في التهذيب « أو غير واف » وقيل : أي لا يكون بحيث لا يستوفيه البتة بل قد وقد على حسب حال المبتاع. وقيل : أي يكون وسطاً بين الوفاء وعدم الوفاء ، والأول أظهر.

١٣٥

٥ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن خلف بن حمّاد ، عن الحسين بن زيد الهاشمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فجاء النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فإذا هي عندهم فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا أتيتنا طابت بيوتنا فقالت بيوتك بريحك أطيب يا رسول الله فقال لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا بعت فأحسني ولا تغشي فإنه أتقى لله وأبقى للمال.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا قال لك الرَّجل اشتر لي فلا تعطه من عندك وإن كان الّذي عندك خيراً منه.

_____________________________________________________

الحديث الخامس : حسن.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « ولا تغشى » في بعض النسخ القديمة ولا تغبني ، وقال الجوهريّ :

يقال : غبنته في البيع - بالفتح - أي خدعته.

الحديث السادس : حسن كالصحيح.

ويدلُّ على عدم جواز شراء الوكيل من نفسه ، واختلف الأصحاب فيه ، قال الشهيد الثاني (ره) : الخلاف في المسألة في موضعين وينحل إلى ثلاثة : أحدها أن الوكيل هل يدخل في إطلاق الإذن أم لا؟

الثاني مع التصريح بالإذن هل له أن يتولاه لنفسه وإن وكلُّ في القبول أم لا؟

الثالث على القول بالجواز مع التوكيل هل يصح تولي الطرفين أم لا الشيخ على المنع من الثلاثة والعلامة في المختلف على الجواز في الثلاثة ، وغيره في الأخيرين ، والمحقق يجوّز الأخير ويمنع الأول ، وقد تردد في الوسط. انتهى.

وقال في التحرير : إذا قال إنسان للتاجر : اشتر لي متاعاً لم يجز أن يعطيه من عنده وإن كان أجود إلّا بعد البيان.

١٣٦

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله السماحة من الرباح قال ذلك لرجلّ يوصيه ومعه سلعة يبيعها.

٨ - وبإسناده قال مر أمير المؤمنينعليه‌السلام على جارية قد اشترت لحما من قصاب وهي تقول زدني فقال له أمير المؤمنين صلوات الله عليه زدها فإنه أعظم للبركة.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن عليّ بن عبد الرحيم ، عن رجلّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول إذا قال الرَّجل للرجلّ هلم أحسن بيعك يحرم عليه الربح.

١٠ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبان ، عن عامر بن جذاعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في رجلّ عنده بيع فسعره سعرا معلوماً فمن سكت عنه ممّن يشتري منه باعه بذلك السعر ومن ماكسه وأبى أن يبتاع منه زاده قال لو

_____________________________________________________

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « السماحة من الرباح » في الفقيه(١) « قال عليّعليه‌السلام : سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : السماح وجه من الرباح » قال الجزري : المسامحة المساهلة ومنه الحديث المشهور : السماح رباح ، أي المساهلة في الأشياء يربح صاحبها. وقال الفيروزآباديّ : الرباح كسحاب : اسم ما يربحه.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : مجهول.

وحمله الأصحاب على الكراهة ، وقال في التحرير : إذا قال التاجر لغيره : هلم أحسن إليك باعه من غير ربح ، وكذلك إذا عامله مؤمن فليجهد أن لا يربح عليه فإن اضطر قنع باليسير.

الحديث العاشر : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « زاده » أي المتاع لا السعر كما يتوهم من السياق ، والحاصل

__________________

(١) الفقيه ج - ٣ ص ١٢٢ ح - ١٩.

١٣٧

كان يزيد الرجلين والثلاثة لم يكن بذلك بأس فأمّا أن يفعله بمن أبى عليه وكايسه ويمنعه ممّن لم يفعل ذلك فلا يعجبني إلّا أن يبيعه بيعا واحدا.

١١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله صاحب السلعة أحقّ بالسوم.

_____________________________________________________

أن من لم يماكسه يبيعه بسعر معلوم ، ومن ما ماكسه نقص السعر له ، ولعلّ تجويز الرجلين والثلاثة لرعاية الجهات الشرعيّة من الفقر والعلم والصلاح ، أو لأن الالتفات إلى بعض النّاس لا يصير سبباً لكسر قلب سائر المعاملين ، ولا يخالف المروّة كثيراً.

قولهعليه‌السلام : « بيعاً وأحداً » أي من غير فرق بين المعاملين ، أو المعنى أنّه إذا كان التفاوت في السعر ، لأنّ المشتري يشتري منه جميع المتاع أو أكثره بيعاً وأحداً فيبيعه ، أرخصّ ممّن يشتري منه شيئاً قليلاً كما هو الشائع فلا بأس ، ولعلّه أظهر.

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « أحقّ بالسوم » ، قيل فيه وجوه : الأوّل - أن المراد أن البائع أحقّ بالمساومة والابتداء بالسعر كما فهمه الشهيد (ره) وغيره وهو الأظهر.

الثاني أنه يكره أو يحرم بيع مال الغير فضولاً.

الثالث أنه إذا وقع بيعان من المالك وغيره فبيع المالك صحيح.

الرابع أنه أحقّ بأن لا يدفع المال حتّى يأخذ الثمن كما فهمه بعضهم.

الخامس أن يكون الغرض منع توكلُّ الحاضر للبادئ.

السادس أنه مع تنازع المبتاعين البائع أولى بأن يبيع ممّن يريد.

السابع أنّ البائع يبتدئ بالإيجاب. فبعضها خطر بالبال ، وبعضها أو رده والدي العلّامة ، والأوّل هو الظاهر ، وزاد بعض المعاصرين وجها ثامناً اختاره ،

١٣٨

١٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عليّ بن أسباط رفعه قال نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.

١٣ - أحمد بن محمّد ، عن عبد الرّحمن بن حمّاد ، عن محمّد بن سنان قال نبّئت عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه كره بيعين اطرح وخذ على غير تقليب وشراء ما لم ير.

١٤ - أحمد ، عن محمّد بن عليّ ، عن أبي جميلة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال غبن المسترسل سحت.

١٥ - عنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن ميّسر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال غبن المؤمن حرام.

١٦ - أحمد ، عن محمّد بن عليّ ، عن يزيد بن إسحاق ، عن هارون بن حمزة ، عن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أيّما عبد أقال مسلـماً في بيع أقاله الله تعالى عثرته يوم القيامة.

_____________________________________________________

وهو أنّه إذا أراد المشتري بيع المتاع فالبائع الأوّل أولى.

الحديث الثاني عشر : مرفوع. وحمل على الكراهة.

الحديث الثالث عشر : ضعيف.

قوله : « اطرح وخذ » أي يقول البائع للمشتري : اطرح الثمن ، وخذ المتاع من غير أن يكون المشتري قلّب المتاع واختبره ، فالفرق بينه وبين الثاني أنه في الثاني لم ير أصلاً ، وفي الأوّل رأى من بعيد ولم يختبره ، أو يقول المشتري اطرح المتاع وخذ الثمن الّذي أعطيك ، فيكون الفساد لجهالة الثمن وفي الثاني لجهالة المبيع وعلى التقديرين لا بدّ من تقييده بعدم الوصف الرافع للجهالة.

الحديث الرابع عشر : ضعيف.

وقال الجزري : فيه « أيّما مسلم استرسل إلى مسلم فغبنه فهو كذا » الاسترسال : الاستئناس والطمأنينة إلى الإنسان ، والثقة به فيما يحدّثه ، وأصله السكون والثبات ، ومنه الحديث « غبن المسترسل ربَّا ».

الحديث الخامس عشر : موثق.

الحديث السادس عشر : ضعيف.

١٣٩

١٧ - أحمد ، عن عليّ بن أحمد ، عن إسحاق بن سعد الأشعريّ ، عن عبد الله بن سعيد الدغشي قال كنت على باب شهاب بن عبد ربّه فخرج غلام شهاب فقال إني أريد أن أسأل هاشم الصيدلانيّ عن حديث السلعة والبضاعة قال فأتيت هاشماً فسألته عن الحديث فقال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام : عن البضاعة والسلعة فقال نعم ما من أحد يكون عنده سلعة أو بضاعة إلّا قيض الله عزَّ وجلّ من يربحه فإن قبل وإلّا صرفه إلى غيره وذلك أنه رد على الله عزَّ وجلَّ.

١٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى رفع الحديث قال كان أبو أمامة صاحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول أربع من كن فيه فقد طاب مكسبه إذا اشترى لم يعب وإذا باع لم يحمد ولا يدلس وفيما بين ذلك لا يحلف.

١٩ - أحمد بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن محمّد بن سنان ، عن حذيفة بن منصور ، عن ميّسر قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن عامة من يأتيني من إخواني فحد لي من معاملتهم ما لا أجوزه إلى غيره فقال إن وليت أخاك فحسن وإلّا فبع بيع البصير المداق.

٢٠ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن سنان ، عن يونس

_____________________________________________________

الحديث السابع عشر : مجهول.

والصيدلاني بيّاع الأودية. وقال الفيروزآباديّ : قيض الله فلاناً لفلان : جاءه به وأتاحه له ، وقيضنا لهم قرناء : أي سببنا لهم من حيث لا يحتسبونه.

الحديث الثامن عشر : مرفوع.

الحديث التاسع عشر : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « إن وليت » التولية : البيع برأس المال ، أي ذلك حسن ومستحب ويجوّز المداقة. أو المعنى أنه إن كان المشتري أخاك المؤمن فلا تربح عليه وإلّا فبع بيع البصير ، وما قيل : إن المراد بالتولية الوعد بالإحسان ، أو هو التخفيف بمعنى المعاشرة واختبار الإيمان ، فلا يخفى بعده.

الحديث العشرون : ضعيف.

١٤٠