مرآة العقول الجزء ١٩

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 449

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 449
المشاهدات: 53763
تحميل: 6162


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 449 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 53763 / تحميل: 6162
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 19

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

بن يعقوب ، عن عبد الأعلى بن أعين قال قال نبئت عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه كره بيعين اطرح وخذ على غير تقليب وشراء ما لم ير.

٢١ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسين بن بشار ، عن رجلّ رفعه في قول الله عزَّ وجلّ : «رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ »(١) قال هم التجار الّذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله عزَّ وجلّ إذا دخل مواقيت الصلاة أدوا إلى الله حقّه فيها.

٢٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن سليمان بن صالح وأبي شبل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ربح المؤمن على المؤمن ربا إلّا أن يشتري بأكثر من مائة درهم فاربح عليه قوت يومك أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم.

٢٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه من اتجر بغير علم ارتطم في الربا ثم ارتطم قال وكان أمير المؤمنينعليه‌السلام يقول لا يقعدن في السوق إلّا من يعقل الشراء والبيع.

_____________________________________________________

الحديث الحادي والعشرون : ضعيف.

الحديث الثاني والعشرون : ضعيف.

وقال في الدروس : يكره الربح على المؤمن إلّا بأن يشتري بأكثر من مائة درهم فيربح عليه قوت اليوم ، أو يشتري للتجارة فيرفق به أو للضرورة ، وعن الصادقعليه‌السلام : لا بأس في غيبة القائمعليه‌السلام بالربح على المؤمن ، وفي حضوره مكروه ، والربح على الموعود بالإحسان ، ومدح المبيع وذمه من المتعاقدين.

الحديث الثالث والعشرون : ضعيف كالموثق.

وقال في النهاية : في حديث عليّعليه‌السلام « من اتجر قبل أن يتفقه ارتطم في الربا ثم ارتطم » أي وقع فيه وارتبك ونشب.

__________________

(١) سورة النور : ٣٧.

١٤١

( باب )

( فضل الحساب والكتابة )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن رجلّ ، عن جميل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول من الله عزَّ وجلّ على النّاس برهم وفاجرهم بالكتاب والحساب ولو لا ذلك لتغالطوا.

( باب )

( السبق إلى السوق )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل وكان لا يأخذ على بيوت السوق الكراء.

_____________________________________________________

باب فضل الحساب والكتابة

الحديث الأول : مرسل.

باب السبق إلى السوق

الحديث الأول : ضعيف كالموثق.

قولهعليه‌السلام : « أحقّ به » قال في الدروس : وأما الطرق ففائدتها في الأصل الاستطراق ، ولا يمنع من الوقوف فيها إذا لم يضر بالمارة ، وكذا القعود ، ولو كان للبيع والشراء فإن فارق ورحله باق فهو أحقّ به ، وإلّا فلا وإن تضرر بتفريق معامليه ، قاله جماعة ، ويحتمل بقاء حقّه. نعم لو طالت المفارقة زال حقّه ، وكذا الحكم في مقاعد الأسواق المباحة.

وروي عن عليّعليه‌السلام : سوق المسلمين إلى آخره ، وهذا حسن ، وليس للإمام إقطاعها ولا يتوقف الانتفاع بها على إذنه.

قولهعليه‌السلام : « كراء » إما لكونها وقفاً أو لفتحها عنوة.

١٤٢

٢ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سوق المسلمين كمسجدهم يعني إذا سبق إلى السوق كان له مثل المسجد.

( باب )

( من ذكر الله تعالى في السوق )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنان ، عن أبيه قال قال لي أبو جعفرعليه‌السلام يا أبا الفضل أما لك مكان تقعد فيه فتعامل النّاس قال قلت بلى قال ما من رجلّ مؤمن يروح أو يغدو إلى مجلسه أو سوقه فيقول حين يضع رجله في السوق الّلهمّ إني أسألك من خيرها وخير أهلها إلّا وكلُّ الله عزَّ وجلّ به من يحفظه ويحفظ عليه حتّى يرجع إلى منزله فيقول له قد أجرت من شرها وشر أهلها يومك هذا بإذن الله عزَّ وجلّ وقد رزقت خيرها وخير أهلها في يومك هذا فإذا جلس مجلسه قال حين يجلس - أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله الّلهمّ إني أسألك من فضلك حلالاً طيباً وأعوذ بك من أن أظلم أو أظلم وأعوذ بك من صفقة خاسرة ويمين كاذبة فإذا قال ذلك قال له الملك الموكلُّ به أبشر فما في سوقك اليوم أحد أوفر منك حظاً قد تعجلت الحسنات ومحيت عنك السيئات وسيأتيك ما قسم الله لك موفرا حلالاً طيباً مباركاً فيه.

_____________________________________________________

الحديث الثاني : حسن.

باب من ذكر الله عزَّ وجلّ في السوق

الحديث الأول : حسن أو موثق.

قولهعليه‌السلام : « ويحفظ عليه » كلمة « على » بمعنى اللام أي يحفظ له متاعه. وقال في النهاية : صفق له البيع يصفقه ، وصفق يده بالبيعة وعلى يده صفقا وصفقة : ضربّ يده على يده ، وذلك عند وجوب البيع.

١٤٣

٢ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا دخلت سوقك فقل الّلهمّ إني أسألك من خيرها وخير أهلها وأعوذ بك من شرها وشر أهلها الّلهمّ إني أعوذ بك من أن أظلم أو أظلم أو أبغي أو يبغى عليّ أو أعتدي أو يعتدى عليّ الّلهمّ إني أعوذ بك من شر إبليس وجنوده وشر فسقة العربّ والعجم و «حَسْبِيَ اللهُ لا إِلهَ إلّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ ربّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ».

( باب )

( القول عند ما يشترى للتجارة )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا اشتريت شيئاً من متاع أو غيره فكبر ثم قل الّلهمّ إني اشتريته ألتمس فيه من فضلك فصل على محمّد وآل محمّد الّلهمّ فاجعل لي فيه فضلا الّلهمّ إني اشتريته ألتمس فيه من رزقك [ الّلهمّ ] فاجعل لي فيه رزقاً ثم أعد كلُّ واحدة ثلاث مرات.

٢ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن هذيل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا اشتريت جارية فقل الّلهمّ إني أستشيرك وأستخيرك.

_____________________________________________________

الحديث الثاني : حسن.

باب القول عند ما يشتري للتجارة

الحديث الأوّل : حسن.

قولهعليه‌السلام : « إذا اشتريت » أي بعد الشراء كما يظهر من الدعاء وكلام العلماء.

قولهعليه‌السلام : « ثلاث مرات » ربما يتوهم لزوم أربع مرات ، وهو ضعيف إذ إطلاق الإعادة على الأوّل تغليب شائع.

الحديث الثاني : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « إذا اشتريت جارية » ظاهره قبل الشراء.

١٤٤

٣ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أردت أن تشتري شيئاً فقل يا حي يا قيوم يا دائم يا رءوف يا رحيم أسألك بعزتك وقدرتك وما أحاط به علمك أن تقسم لي من التجارة اليوم أعظمها رزقاً وأوسعها فضلا وخيرها عاقبة فإنه لا خير فيما لا عاقبة له قال وقال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا اشتريت دابة أو رأسا فقل الّلهمّ اقدر لي أطولها حياة وأكثرها منفعة وخيرها عاقبة.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا اشتريت دابة فقل الّلهمّ إن كانت عظيمة البركة فاضلة المنفعة ميمونة الناصية فيسر لي شراها وإن كانت غير ذلك فاصرفني عنها إلى الّذي هو خير لي منها فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر و «أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ » تقول ذلك ثلاث مرات.

( باب )

( من تكره معاملته ومخالطته )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن العباس بن الوليد

_____________________________________________________

الحديث الثالث : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « فإنه لا خير » لعلّه ليس من الدعاء ، ولذا أسقطه الصدوق والشيخ رضي الله عنهما.

الحديث الرابع : حسن.

قولهعليه‌السلام : « إذا اشتريت » أي إذا أردت الشراء كما يظهر من الدعاء.

باب من تكره معاملته ومخالطته

الحديث الأول : صحيح.

١٤٥

بن صبيح ، عن أبيه قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام لا تشتر من محارف فإن صفقته لا بركة فيها.

٢ - محمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم عمّن حدثه ، عن أبي الربيع الشامي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام فقلت إن عندنا قوما من الأكراد وإنهم لا يزالون يجيئون بالبيع فنخالطهم ونبايعهم فقال يا أبا الربيع لا تخالطوهم فإن الأكراد حي من أحياء الجن كشف الله عنهم الغطاء فلا تخالطوهم.

٣ - أحمد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن غير واحد من أصحابه ، عن عليّ بن أسباط ، عن حسين بن خارجة ، عن ميّسر بن عبد العزيز قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام لا تعامل ذا عاهة فإنهم أظلم شيء.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري قال استقرض قهرمان لأبي عبد اللهعليه‌السلام من رجلّ طعاماً لأبي عبد اللهعليه‌السلام فألح في التقاضي فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام ألم أنهك أن تستقرض لي ممّن لم يكن له فكان.

_____________________________________________________

وقال الجزري : المحارف بفتح الراء : هو المحروم المحدود الّذي إذا طلب لا يرزق ، وقد حورف كسب فلان : إذا شدد عليه في معاشه.

الحديث الثاني : مرسل.

ويدلُّ على كراهة معاملة الأكراد ، وربما يأول كونهم من الجن بأنهم لسوء أخلاقهم وكثرة حيلهم أشباه الجن ، فكأنهم منهم كشف عنهم الغطاء.

الحديث الثالث : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « فإنّهم أظلم شيء » لعلّ نسبة الظلم إليهم لسراية أمراضهم أو لأنهم مع علمهم بالسراية لا يجتنبون عن المخالطة.

الحديث الرابع : حسن.

ويدلُّ على كراهة الاستقراض ممّن تجدد له المال بعد الفقر ولم ينشأ في الخبر.

١٤٦

٥ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ظريف بن ناصح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تخالطوا ولا تعاملوا إلّا من نشأ في الخير.

٦ - أحمد بن محمّد رفعه قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام احذروا معاملة أصحاب العاهات فإنهم أظلم شيء.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن الحسين بن مياح ، عن عيسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال إيّاك ومخالطة السفلة - فإن السفلة لا يئول إلى خير.

٨ - عليّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن فضل النوفليّ ، عن ابن أبي يحيى الرازي قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لا تخالطوا ولا تعاملوا إلّا من نشأ في الخير.

_____________________________________________________

الحديث الخامس : موثق.

قولهعليه‌السلام : « في الخير » أي في المال.

الحديث السادس : مرفوع.

الحديث السابع : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « ومخالطة السفلة » قال الفيروزآباديّ : سفلة النّاس بالكسر وكفرحة : أسافلهم وغوغاؤهم ، وقال الصدوقرحمه‌الله في كتاب معاني الأخبار : جاءت الأخبار في معنى السفلة على وجوه ، فمنها أن السفلة هو الّذي لا يبالي ما قال وما قيل له ، والأخبار في ذمهم كثيرة ، ومنهم الفحاش والسباب والمغتاب والظالم. ومنها أن السفلة من يضربّ بالطنبور ، ومنها أن السفلة من لا يسرّه الإحسان ، ولا يسوؤه الإساءة ، والسفلة من ادعى الإمامة وليس لها بأهل ، هذه كلّها أوصاف السفلة ، من اجتمع فيه بعضها أو جميعها وجب اجتناب مخالطته.

الحديث الثامن : مجهول.

١٤٧

٩ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عدّة من أصحابنا ، عن عليّ بن أسباط ، عن حسين بن خارجة ، عن ميّسر بن عبد العزيز قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام لا تعامل ذا عاهة فإنّهم أظلم شيء.

( باب )

( الوفاء والبخس )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن حمّاد بن بشير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يكون الوفاء حتّى يميل الميزان.

٢ - عنه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن مرازم ، عن رجلّ ، عن إسحاق بن عمّار قال قال من أخذ الميزان بيده فنوى أن يأخذ لنفسه وافياً لم يأخذ إلّا راجحا ومن أعطى فنوى أن يعطي سواء لم يعط إلّا ناقصاً.

٣ - عنه ، عن الحجال ، عن عبيد بن إسحاق قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني

_____________________________________________________

الحديث التاسع : مجهول.

باب الوفاء والبخس

الحديث الأول : مجهول.

قولهعليه‌السلام « لا يكون الوفاء » ظاهره الوجوب من باب المقدمة ، ويمكن الحمل على الاستحباب كما ذكره الأصحاب ، فالمراد بالوفاء الوفاء الكامل ، والأحوط العمل بظاهر الخبر.

الحديث الثاني : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « إلّا راجحاً » إذا الطبع مائل إلى أخذ الراجح وإعطاء الناقص فينخدع من نفسه في ذلك كثيراً.

وقال في الدروس : يستحبّ قبض الناقص وإعطاء الراجح.

الحديث الثالث : مجهول.

١٤٨

صاحب نخل فخبرني بحد أنتهي إليه فيه من الوفاء فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام انو الوفاء فإن أتى على يدك وقد نويت الوفاء نقصان كنت من أهل الوفاء وإن نويت النقصان ثم أوفيت كنت من أهل النقصان.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن مثنى الحنّاط ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له رجلّ من نيّته الوفاء وهو إذا كال لم يحسن أن يكيل قال فما يقول الّذين حوله قال قلت يقولون لا يوفي قال هذا لا ينبغي له أن يكيل.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يكون الوفاء حتّى يرجح.

( باب الغش )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليس منّا من غشنا.

٢ - وبهذا الإسناد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لرجلّ يبيع

_____________________________________________________

الحديث الرابع : مرسل.

وظاهره كراهة تعرض الكيل والوزن لمن لا يحسنهما كما ذكره أكثر الأصحاب ، ويحتمل عدم الجواز لوجوب العلم بإيفاء الحق.

الحديث الخامس : حسن.

باب الغش

الحديث الأوّل : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « من غشنا » ظاهره الغش معهمعليهم‌السلام فلا يناسب الباب ، ويحتمل ما فهمه المصنف احتمالاً غير بعيد.

الحديث الثاني : صحيح.

١٤٩

التمر : يا فلان أما علمت أنّه ليس من المسلمين من غشّهم ؟

٣ - محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن سجّادة ، عن موسى بن بكر قال كنّا عند أبي الحسنعليه‌السلام فإذا دنانير مصبوبة بين يديه فنظر إلى دينار فأخذه بيده ثمَّ قطعه بنصفين ثم قال لي ألقه في البالوعة حتّى لا يباع شيء فيه غشٌّ.

٤ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن الحسن بن عليّ بن عبد الله ، عن عبيس بن هشام ، عن رجلّ من أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال دخل عليه رجلّ يبيع الدقيق فقال : إيّاك والغشّ فإنَّ من غشَّ غشَّ في ماله فإن لم يكن له مال غشَّ في أهله.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن أن يشاب اللّبن بالماء للبيع.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم قال كنت أبيع السابريّ في الظلال فمرّ بي أبو الحسن موسىعليه‌السلام فقال لي : يا هشام إنَّ البيع في الظلّ غشَّ وإن الغشَّ لا يحل.

٧ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن محبوب ، عن أبي جميلة

_____________________________________________________

الحديث الثالث : ضعيف.

ويدلُّ على استحباب تضييع المغشوش لئلّا يغشَّ به مسلم ، وينبغي حمله على أنه لم يكن فيه نقش محترم ، أو على أن البالوعة لم تكن محلّاً للنجاسات.

الحديث الرابع : مرسل.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور. وهذا من الغشَّ المحرّم.

الحديث السادس : حسن.

قولهعليه‌السلام : « غشّ » حمل في المشهور على الكراهة ، وقال في الدروس : يحرم البيع في الظلم من غير وصف.

الحديث السابع : ضعيف.

ويدلّ على تحريم إخفاء الرّديّ وإظهار الجيّد ، وقيل : بالكراهة ، قال في

١٥٠

عن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال مرِّ النبيٌّصلى‌الله‌عليه‌وآله في سوق المدينة بطعام فقال لصاحبه ما أرى طعامك إلّا طيباً وسأله عن سعره فأوحى الله عزَّ وجلّ إليه أن يدس يديه في الطّعام ففعل فأخرج طعاماً رديّاً فقال لصاحبه ما أراك إلّا وقد جمعت خيانة وغشّاً للمسلمين.

( باب )

( الحلف في الشراء والبيع )

١ - أبو عليّ الأشعريٌّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن أحمد بن النضر ، عن أبي جعفر الفزاري قال دعا أبو عبد اللهعليه‌السلام مولى له يقال له مصادف فأعطاه ألف دينار وقال له تجهز حتّى تخرج إلى مصر فإن عيالي قد كثروا قال فتجهز بمتاع وخرج مع التجار إلى مصر فلـمّا دنوا من مصر استقبلتهم قافلة خارجة من مصر فسألوهم عن المتاع الّذي معهم ما حاله في المدينة وكان متاع العامة فأخبروهم أنه ليس بمصر منه شيء فتحالفوا وتعاقدوا على أن لا ينقصوا متاعهم من ربح الدينار ديناراً فلـمّا قبضوا أموالهم وانصرفوا إلى المدينة فدخل مصادف على أبي عبد اللهعليه‌السلام ومعه كيسان في كلُّ واحد ألف دينار فقال جعلت فداك هذا رأس المال وهذا الآخر ربح فقال إن هذا الربح كثير ولكن ما صنعته في المتاع فحدثه كيف صنعوا وكيف تحالفوا فقال سبحان الله تحلفون على قوم مسلمين ألا

_____________________________________________________

الدروس : يكره إظهار جيّد المتاع وإخفاء رديّه إذا كان يظهر للتحسن ، والبيع في موضع يخفى فيه العيب.

باب الحلف في الشراء والبيع

الحديث الأول : مجهول.

قوله « متاع العامّة » أي الّذي يحتاج إليه عامّة الناس. وقال في الدروس : يكره اليمين على البيع. وروي كراهة الربح المأخوذ باليمين. والظاهر أن مراده ما ورد في هذه الرواية ، وظاهر الرواية أنه ليس الكراهة للحلف ، بل لاتّفاقهم

١٥١

تبيعوهم إلّا ربح الدّينار ديناراً ، ثم أخذ أحد الكيسين فقال هذا رأس مالي ولا حاجة لنا في هذا الربح ثم قال يا مصادف مجادلة السيوف أهون من طلب الحلال.

٢ - وعنه ، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ ، عن عبيس بن هشام ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي حمزة رفعه قال قام أمير المؤمنينعليه‌السلام على دار ابن أبي معيط وكان يقام فيها الإبل فقال يا معاشر السماسرة أقلّوا الأيمان فإنّها منفقة للسلعة ممحقة للربح.

٣ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبيد الله الدهقان ، عن درست بن أبي منصور ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام قال ثلاثة لا ينظر الله تعالى إليهم - يوم القيامة أحدهم رجلّ اتخذ الله بضاعة لا يشتري إلّا بيمين ولا يبيع إلّا بيمين.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن الحسن زعلان ، عن أبي إسماعيل رفعه ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام أنه كان يقول إيّاكم والحلف فإنه ينفق السلعة ويمحقّ البركة.

_____________________________________________________

على أن يبيعوا متاعا يحتاج إليه عامّة النّاس بأغلى الثمن ، وهو من قبيل مبايعة المضطرين التي كرهها الأصحاب.

الحديث الثاني : مرفوع.

وقال الفيروزآباديّ : السمسار بالكسر - المتوسط بين البائع والمشتري ، الجمع : سماسرة ، ومالك الشيء وقيمه ، والسفير بين المحبين ، وسمسار الأرض :

العالم بها وهي بهاء ، والمصدر : السمسرة. وقال : نفق البيع نفاقاً : راج. وقال في النهاية : في الحديث : اليمين الكاذبة منفقة للسلعة ، ممحقة للبركة ، أي مظنة لنفاقها وموضع له.

الحديث الثالث : ضعيف.

الحديث الرابع : مرفوع

١٥٢

( باب الأسعار )

١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الغفاري ، عن القاسم بن إسحاق ، عن أبيه ، عن جدّه قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله علامة رضا الله تعالى في خلقه عدل سلطانهم ورخص أسعارهم وعلامة غضب الله تبارك وتعالى على خلقه - جور سلطانهم وغلاء أسعارهم.

٢ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أسلم عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله جلّ وعزَّ وكلُّ بالسعر ملكاً فلن يغلو من قلة ولا يرخص من كثرة.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن العباس بن معروف ، عن الحجال ، عن بعض أصحابه ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام قال إن الله عزَّ وجلّ وكلُّ بالسعر ملكاً يدبره بأمره.

٤ - سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله عزَّ وجلّ وكلُّ بالأسعار ملكاً يدبرها.

٥ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عبد الرّحمن بن حمّاد ، عن يونس بن يعقوب ، عن سعد ، عن رجلّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لـمّا صارت الأشياء ليوسف بن يعقوبعليه‌السلام جعل الطّعام في بيوت وأمر بعض وكلائه فكان يقول بع

_____________________________________________________

باب الأسعار

الحديث الأول : مجهول.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : مرسل.

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : مرسل.

أقول : هذه الأخبار تدل على أنّ السعر بيد الله تعالى ، وقد اختلف المتكلّمون

١٥٣

بكذا وكذا والسعر قائمٌ ، فلـمّا علم أنه يزيد في ذلك اليوم كره أن يجري الغلاء على لسانه فقال له اذهب فبع ولم يسمِّ له سعراً فذهب الوكيل غير بعيد ثمَّ رجع إليه فقال له اذهب فبع وكره أن يجري الغلاء على لسانه فذهب الوكيل فجاء أول من اكتال فلـمّا بلغ دون ما كان بالأمس بمكيال قال المشتري حسبك إنمّا أردت بكذا وكذا فعلم

_____________________________________________________

= في ذلك فذهب الأشاعرة إلى أن ليس المسعرّ إلّا الله تعالى بناء على أصلهم من أن لا مؤثّر في الوجود إلّا الله ، وأما الإمأميّة والمعتزلة فقد ذهبوا إلى أن الغلاء والرخص قد يكونان بأسباب راجعة إلى الله ، وقد يكونان بأسباب ترجع إلى اختيار العباد ، وأما الأخبار الدالة على أنها من الله ، فالمعنى أن أكثر أسبابهما راجعة إلى قدرة الله ، أو أن الله تعالى لـمّا لم يصرف العباد عما يختارونه من ذلك مع ما يحدث في نفوسهم من كثرة رغباتهم أو غناهم بحسب المصالح فكأنهما وقعا بإرادته تعالى ، كما مر القول فيما وقع من الآيات والأخبار الدالة على أن أفعال العباد بإرادة الله تعالى ومشيته وهدايته وإضلاله وتوفيقه وخذلانه في شرح الأصول ، ويمكن حمل بعض تلك الأخبار على المنع من التسعير والنّهي عنه ، بل يلزم الوالي أن لا يجبر النّاس على السعر ويتركهم واختيارهم ، فيجري السعر عن ما يريد الله تعالى.

قال العلّامة (ره) في شرحه على التجريد : السعر هو تقدير العوض الّذي يباع به الشيء ، وليس هو الثمن ولا المثمن ، وهو ينقسم إلى رخصّ وغلاء ، فالرخص هو السعر المنحط عما جرت به العادة مع اتّحاد الوقت والمكان ، والغلاء زيادة السعر عما جرت به العادة مع اتحاد الوقت والمكان ، وإنّما اعتبرنا الزمان والمكان لأنه لا يقال : إن الثلج قد رخص السعر في الشتاء عند نزوله ، لأنّه ليس أوان سعره ، ويجوّز أن يقال : رخصّ في الصيف إذا نقص سعره عما جرت عادته في ذلك الوقت ، ولا يقال : رخصّ سعره في الجبال التي يدوم نزوله فيها لأنه ليست مكان بيعه ، ويجوّز أن يقال : رخّص سعره في البلاد التّي اعتيد بيعه فيها. واعلم أن كلُّ واحد من

١٥٤

الوكيل أنّه قد غلا بمكيال ثمَّ جاءه آخر فقال له كلُّ : لي فكال فلـمّا بلغ دون الّذي كال للأول بمكيال قال له المشتري : حسبك إنّما أردت بكذا وكذا فعلم الوكيل أنه قد غلا بمكيال حتّى صار [ إلى ] واحد [ بـ ] واحد.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السرّاج ، عن حفص بن عمر ، عن رجلّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال غلاء السعر يسيء الخلق ويذهب الأمانة ويضجر المرء المسلم.

٧ - أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابه رفعه في قول الله عزَّ وجلّ : «إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ »(١) قال كان سعرهم رخيصاً.

( باب الحكرة )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي

_____________________________________________________

الرخص والغلاء قد يكون من قبله تعالى بأن يقلّل جنس المتاع المعيّن ويكثر رغبة النّاس إليه ، فيحصل الغلاء لمصلحة المكلّفين ، وقد يكثر جنس ذلك المتاع ويقلل رغبة النّاس إليه ، تفضلاً منه وأنعاما أو لمصلحة دينية ، فيحصل الرخص ، وقد يحصلان من قبلنا بأن يحمل السلطان النّاس على بيع تلك السلعة بسعر غال ظلماً منه ، أو لاحتكار النّاس ، أو لمنع الطريق خوف الظلمة أو لغير ذلك من الأسباب المستندة إلينا ، فيحصل الغلاء ، وقد يحمل السلطان النّاس على بيع السلعة برخص ظلماً منه ، أو يحملهم على بيع ما في أيديهم من جنس ذلك المتاع فيحصل الرخص.

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : مرفوع.

باب الحكرة

الحديث الأول : موثق.

واختلف الأصحاب في كراهة الاحتكار وتحريمه ، والمشهور تخصيصه بتلك

__________________

(١) سورة هود : ٨٤.

١٥٥

عبد اللهعليه‌السلام قال ليس الحكرة إلّا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن.

٢ - محمّد ، عن أحمد ، عن محمّد بن سنان ، عن حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال نفد الطّعام على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فأتاه المسلمون فقالوا يا رسول الله قد نفد الطّعام ولم يبق منه شيء إلّا عند فلان فمره يبيعه النّاس قال فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا فلان إن المسلمين ذكروا أن الطّعام قد نفد إلّا شيئاً عندك فأخرجه وبعه كيف شئت ولا تحبسه.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الحكرة أن يشتري طعاماً ليس في المصر غيره فيحتكره فإن كان في المصر طعام أو يباع غيره فلا بأس بأن يلتمس بسلعته الفضل قال وسألته عن الزيت فقال إن كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه.

٤ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن أبي الفضل سالم الحنّاط قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام ما عملك قلت حناط وربما قدمتّ على نفاق وربما قدمتّ على كساد فحبست فقال فما يقول من قبلك فيه قلت يقولون محتكر فقال يبيعه أحد غيرك قلت ما أبيع أنا من ألف جزء جزءاً قال لا بأس إنّما كان ذلك رجلّ من قريش يقال له حكيم بن حزام وكان إذا دخل الطّعام المدينة اشتراه كلّه فمر عليه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا حكيم بن حزام إيّاك أن تحتكر.

_____________________________________________________

الأجناس ، ومنهم من أضاف الملح والزيت ، واشترط فيه أن يستبقيها للزيادة في الثمن ، ولا يوجد بايع ولا باذل غيره ، وقيده جماعة بالشراء.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « وبعه كيف شئت » يدلُّ على عدم جواز التسعير كما هو المشهور ، وقيل بجواز التسعير مطلقاً ، وقيل : مع الإجحاف ، والأخير لا يخلو من قوة.

الحديث الثالث : حسن.

قولهعليه‌السلام : « إذا كان عند غيرك » حمل على ما إذا كان بقدر حاجة الناس.

الحديث الرابع : صحيح.

١٥٦

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يحتكر الطّعام ويتربص به هل يجوّز ذلك فقال إن كان الطّعام كثيراً يسع النّاس فلا بأس به وإن كان الطّعام قليلاً لا يسع النّاس فإنه يكره أن يحتكر الطّعام ويترك النّاس ليس لهم طعام.

٦ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الجالب مرزوق والمحتكر ملعون.

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الحكرة في الخصب أربعون يوماً وفي الشدة والبلاء ثلاثة أيّام فما زاد على الأربعين يوماً في الخصب فصاحبه ملعون وما زاد على ثلاثة أيّام في العسرة فصاحبه ملعون.

( باب )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن حمّاد بن عثمان قال أصاب أهل المدينة غلاء وقحط حتّى أقبل الرَّجل الموسر يخلط الحنطة

_____________________________________________________

الحديث الخامس : حسن.

الحديث السادس : ضعيف.

ويدلُّ على حرمة الاحتكار.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

وقال به جماعة من الأصحاب ، والمشهور تقييده بالحاجة لا بالمدة ، ويمكن حمل الخبر على الغالب.

باب الحديث الأول : صحيح.

١٥٧

بالشعير ويأكلّه ويشتري ببعض الطّعام وكان عند أبي عبد اللهعليه‌السلام طعام جيّد قد اشتراه أول السنّة فقال لبعض مواليه اشتر لنا شعيراً فاخلط بهذا الطّعام أو بعه فإنا نكره أن نأكلُّ جيدا ويأكلُّ النّاس رديا.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن عليّ بن الحكم ، عن جهم بن أبي جهمة ، عن معتب قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام وقد تزيد السعر بالمدينة كم عندنا من طعام قال قلت عندنا ما يكفيك أشهراً كثيرة قال أخرجه وبعه قال قلت له وليس بالمدينة طعام قال بعه فلـمّا بعته قال اشتر مع النّاس يوماً بيوم وقال يا معتب اجعل قوت عيالي نصفاً شعيراً ونصفاً حنطة فإن الله يعلم أني واجد أن أطعمهم الحنطة على وجهها ولكني أحب أن يراني الله قد أحسنت تقدير المعيشة.

٣ - عليّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محسن بن أحمد ، عن يونس بن يعقوب ، عن معتب قال كان أبو الحسنعليه‌السلام يأمرنا إذا أدركت الثمرة أن نخرجها فنبيعها ونشتري مع المسلمين يوماً بيوم.

( باب )

( فضل شراء الحنطة و الطّعام )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن نصر بن إسحاق

_____________________________________________________

ويدلُّ على استحباب مشاركة النّاس فيما يطعمون مع القدرة على الجيد.

الحديث الثاني : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « بعه » لعلّ هذا محمول على الاستحباب ، وما تقدّم من إحراز القوت على الجواز ، أو هذا على من قوي توكلّه ولم يضطربّ عند التقتير ، وتلك على عامّة الخلق.

الحديث الثالث : مجهول.

باب فضل شراء الحنطة و الطّعام

الحديث الأول : مجهول.

١٥٨

الكوفيّ ، عن عباد بن حبيب قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول شراء الحنطة ينفي الفقر وشراء الدقيق ينشئ الفقر وشراء الخبز محقّ قال قلت له أبقاك الله فمن لم يقدر على شراء الحنطة قال ذاك لمن يقدر ولا يفعل.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن عليّ بن المنذر الزبال ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا كان عندك درهم فاشتر به الحنطة فإن المحقّ في الدقيق.

٣ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عليّ ، عن عبد الله بن جبلة ، عن أبي الصباح الكناني قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام يا أبا الصباح شراء الدقيق ذل وشراء الحنطة عزَّ وشراء الخبز فقر فنعوذ بالله من الفقر.

( باب )

( كراهة الجزاف وفضل المكايلة )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال شكاً قوم إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله سرعة نفاد طعامهم فقال تكيلون أو

_____________________________________________________

وقال في الدروس : يستحبّ شراء الحنطة للقوت ، ويكره شراء الدقيق وأشد كراهة الخبر.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : ضعيف.

باب كراهة الجزاف وفضل المكايلة

الحديث الأول : موثق.

وقال الجوهريّ : هلت الدقيق في الجراب : صببت بغير كيل ، والجزاف مثلثة : الحدس والتخمين ، معربّ كزاف.

١٥٩

تهيلون قالوا نهيل يا رسول الله يعني الجزاف قال كيلوا ولا تهيلوا فإنه أعظم للبركة.

٢ - عليّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن هارون بن الجهم ، عن حفص بن عمر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كيلوا طعامكم فإن البركة في الطّعام المكيل.

٣ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرّحمن ، عن مسمع قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام يا أبا سيار إذا أرادت الخادمة أن تعمل الطّعام فمرها فلتكلّه فإن البركة فيما كيل.

( باب )

( لزوم ما ينفع من المعاملات )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمّد بن عذافر ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال شكاً رجلّ إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الحرفة فقال انظر بيوعا فاشترها ثم بعها فما ربحت فيه فالزمه.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا نظر الرَّجل في تجارة فلم ير فيها شيئاً فليتحول إلى غيرها.

_____________________________________________________

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « كيلوا » أي عند الصرف في حوائجهم ، أو عند البيع ، فيكون على الوجوب ، والأوّل أظهر كما فهمه الأصحاب.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : ضعيف.

باب لزوم ما ينفع من المعاملات

الحديث الأوّل : موثق.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « بيوعاً » أي أصنافاً مختلفة من الطّعام والمتاع.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

١٦٠