مرآة العقول الجزء ١٩

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 449

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 449
المشاهدات: 53820
تحميل: 6162


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 449 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 53820 / تحميل: 6162
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 19

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

٣ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن شجرة ، عن بشير النبال ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا رزقت في شيء فالزمه.

( باب التلقي )

١ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن عروة بن عبد الله ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا يتلقى أحدكم تجارة خارجاً من المصر ولا يبيع حاضر لباد والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض.

٢ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن مثنى الحنّاط ، عن منهال القصاب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال لا تلق ولا تشتر ما تلقي ولا تأكلُّ منه.

_____________________________________________________

الحديث الثالث : حسن أو موثق.

باب التلقي

الحديث الأوّل : ضعيف.

وهو مشتمل على حكمين : الأوّل النّهي عن تلقّي الركبان والأشهر فيه الكراهة وقيل بالتحريم ، قال في الدروس : مما نهي عنه تلقّي الركبان لأربعة فراسخ فناقصاً للبيع أو الشراء عليهم مع جهلهم بسعر البلد ولو زاد على الأربعة أو اتفق من غير قصد أو تقدّم بعض الركب إلى البلد أو السوق فلا تحريم ، وفي رواية منهال لا تلق إلخ ، وهي حجة التحريم لقول الثابتين وابن إدريس وظاهر المبسوط وفي النهاية والمقنعة يكره ، حملاً للنهي على الكراهة ، ثم البيع صحيح على التقديرين خلافا لابن الجنيد ، ويتخير الركب وفاقا لابن إدريس.

الثاني : النّهي عن بيع الحاضر للبادئ : والمشهور فيه أيضاً الكراهة ، وقيل بالتحريم ، وقالوا : المراد بالبادي الغريب الجالب للبلد أعم من كونه بدويا أو قرويا.

الحديث الثاني : مجهول. وظاهره التحريم بل فساد البيع.

١٦١

٣ - ابن محبوب ، عن عبد الله بن يحيى الكاهليّ ، عن منهال القصاب قال قلت له ما حد التلقّي قال روحة.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن منهال القصاب قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لا تلق فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن التلقّي قلت وما حد التلقّي قال ما دون غدوة أو روحة قلت وكم الغدوة والروحة قال أربع فراسخ قال ابن أبي عمير وما فوق ذلك فليس بتلق.

( باب )

( الشرط والخيار في البيع )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول من اشترط شرطا مخألفاً لكتاب الله فلا يجوّز له ولا يجوّز على الّذي اشترط عليه والمسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب الله عزَّ وجل.

_____________________________________________________

الحديث الثالث : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « روحة » هي مرة من الرواح أي قدر ما يتحرك المسافر بعد العصر وهو أربعة فراسخ تقريباً.

الحديث الرابع : مجهول.

وظاهره عدم دخول الأربع في التلقّي ، وتفسيره يدلُّ على خلافه ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، ويمكن إرجاع اسم الإشارة في كلامه إلى ما دون الأربع.

باب الشرط والخيار في البيع

الحديث الأول : صحيح.

ويدلُّ على عدم لزوم مطلق الشروط المذكورة في العقود.

١٦٢

٢ - ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري اشترط أم لم يشترط فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيّام فذلك رضا منه فلا شرط قيل له وما الحدث قال أن لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء.

٣ - ابن محبوب ، عن ابن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يشتري الدابة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث

_____________________________________________________

الحديث الثاني : صحيح.

ويدلُّ على ثبوت الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام ، وعلى أنه مخصوص بالمشتري وعلى سقوطه بالتصرف ، وعلى أنه يجوّز النظر إلى الوجه والكفين من جارية الغير من غير شهوة ، ولا خلاف في أن الخيار ثابت في كلُّ حيوان ثلاثة أيّام إلّا قول أبي الصلاح ، حيث قال : خيار الأمة مدة الاستبراء ، والجمهور على أنه ليس للبائع خيار ، وذهب المرتضى (ره) إلى ثبوت الخيار للبائع أيضاً ، ويسقط الخيار بالتصرف مطلقاً ، وقيل : إذا كان للاختبار لا يسقط ، ثم إنه ذهب الشيخ وابن الجنيد إلى أن المبيع لا يملك إلّا بعد انقضاء الخيار بالتصرف ، لكن الشيخ خصص بما إذا كان الخيار للبائع أو لهما ، والمشهور التملك بنفس العقد.

الحديث الثالث : حسن.

ويدلُّ على أن المبيع في أيّام خيار المشتري مضمون على البائع ، وظاهره عدم تملك المشتري المبيع في زمن الخيار ، وحمل على الملك المستقر.

وقال في المسالك : إذا تلف المبيع بعد القبض في زمن الخيار ، سواء كان خيار الحيوان أو المجلس أو الشرط فلا يخلو إما أن يكون التلف من المشتري أو من البائع أو من أجنبي ، وعلى التقادير الثلاثة فأمّا أن يكون الخيار للبائع خاصة ، أو للمشتري خاصة ، أو لأجنبي ، أو للثلاثة أو للمتبايعين أو للبائع والأجنبي ، أو للمشتري والأجنبي ، فالأقسام أحد وعشرون ، وضابط حكمها أن المتلف إن كان

١٦٣

على من ضمان ذلك ؟ فقال على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ويصير المبيع للمشتري.

٤ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل وابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سمعته يقول قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله البيعان بالخيار حتّى يفترقا وصاحب الحيوان ثلاثة أيّام قلت الرَّجل يشتري من الرَّجل المتاع ثم يدعه

_____________________________________________________

المشتري فلا ضمان على البائع مطلقاً ، لكن إن كان له خيار أو لأجنبي واختار الفسخ ، رجع على المشتري بالمثل أو القيمة ، وإن كان من البائع أو من أجنبي تخير المشتري بين الفسخ والرجوع بالثمن ، وبين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة ، وإن كان الخيار للبائع والمتلف أجنبي تخير كما مر ويرجع على المشتري أو الأجنبي ، وإن كان التلف بآفة من الله فإن كان الخيار للمشتري أو له ولأجنبي فالتلف من البائع ، وإلّا فمن المشتري.

الحديث الرابع : حسن.

قولهعليه‌السلام : « البيعان » أي البائع والمشتري ، ولا خلاف في ثبوت خيار المجلس لكلُّ من البائع والمشتري ما لم يتفرقا ولم يشترطاً سقوطه ، وما لم يتصرفاً فيه من العوضين ، وما لم يوجبا البيع ، ولو أوقعه الوكيلان فلهما الخيار لو كانا وكيلين فيه أيضاً ، ولو أوقعاه بمحضر الموكلين فهل الخيار لهما أو للموكلين أو للجميع؟ وعلى التقادير هل يعتبر التفرق بينهما أو بين الموكلين ، أو الخيار كلُّ منهما تفرقهما؟ أشكال ، والظاهر من صاحب الحيوان للمشتري ، ثم إن الأصحاب فسروا التفرق بأن يتباعداً بأكثر مما كان بينهما حين العقد ، وفهم ذلك من الأخبار مشكلُّ ، إذا التفرق عرفاً لا يصدق بمجرد ذلك ، لكن لا يعرف بينهم في ذلك خلاف ونقل بعضهم الإجماع عليه.

١٦٤

عنده ويقول : حتّى نأتيك بثمنه قال إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيّام وإلّا فلا بيع له.

٥ - أبو عليّ الأشعريٌّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله البيعان بالخيار حتّى يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن جميل ، عن فضيل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له ما الشرط في الحيوان فقال إلى ثلاثة أيّام للمشتري قلت فما الشرط في غير الحيوان قال البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما.

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أيّما رجلّ اشترى من رجلّ بيعاً فهما بالخيار حتّى يفترقاً فإذا افترقا وجب

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « إن جاء » هذا يدلُّ على ما ذكره الأصحاب من خيار التأخير ، وهو مما أطبق الجمهور على عدمه ، كما أطبق أصحابنا على ثبوته ، وأخبارهم به متظافرة ، وهو مشروط بثلاثة شروط : عدم قبض الثمن ، وعدم تقبيض المبيع ، وعدم اشتراط التأجيل في الثمن ، ولو بذل المشتري الثمن بعدها قبل الفسخ احتمل سقوط الخيار ، ولعلّ عدم سقوطه أقوى.

ثم اعلم أن المشهور ثبوت الخيار بعد الثلاثة ، وظاهر ابن الجنيد والشيخ بطلان البيع ، كما يدلُّ عليه بعض الأخبار ، وللشيخ قول بجواز الفسخ متى تعذر الثمن وقواه الشهيد في الدروس ، وكان مستنده خبر الضرار ، لكن التمسك بوجوب الوفاء بالعقد أقوى مع إمكان دفع الضرر بالمقاصة.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : ضعيف.

١٦٥

البيع قال وقال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن أبي اشترى أرضا يقال لها العريض فابتاعها من صاحبها بدنانير فقال له أعطيك ورقاً بكلُّ دينار عشرة دراهم فباعه بها فقام أبي فاتبعته فقلت يا أبت لم قمتّ سريعا قال أردت أن يجب البيع.

٨ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول بايعت رجلاً فلـمّا بايعته قمتّ فمشيت خطاء ثم رجعت إلى مجلسي ليجب البيع حين افترقنا.

٩ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن رجلّ اشترى أمة بشرط من رجلّ يوماً أو يومين فماتت عنده وقد قطع الثمن على من يكون الضمان فقال ليس على الّذي اشترى ضمان حتّى يمضي بشرطه.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار قال أخبرني من سمع أبا عبد اللهعليه‌السلام قال سأله رجلّ وأنا عنده فقال له رجلّ مسلم احتاج إلى بيع داره فمشى إلى أخيه فقال له أبيعك داري هذه وتكون لك أحب إلي من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد عليّ فقال لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه قلت فإنّها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة لمن تكون

_____________________________________________________

الحديث الثامن : حسن.

الحديث التاسع : مرسل كالموثق.

قوله : « يوماً أو يومين » لعدم علمه بخيار الحيوان ، أو للتأكيد أو بعد الثلاثة أو للبائع على المشتري بإسقاط يوم أو يومين.

الحديث العاشر : موثق.

قولهعليه‌السلام : « الغلة للمشتري » يدلُّ على أن النماء في زمن الخيار للمشتري فهو يؤيد المشهور من عدم توقف الملك على انقضاء الخيار ، وإنّما كان التلف من

١٦٦

فقال الغلة للمشتري إلّا ترى أنه لو احترقت لكانت من ماله.

١١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت الرَّجل يشتري من الرَّجل المتاع ثم يدعه عنده يقول حتّى آتيك بثمنه قال إن جاء بثمنه فيما بينه وبين ثلاثة أيّام وإلّا فلا بيع له.

١٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد الله بن هلال ، عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجلّ اشترى متاعاً من رجلّ وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه قال آتيك غداً إن شاء الله فسرق المتاع من مال من يكون قال من مال صاحب المتاع الّذي هو في بيته حتّى يقبض المتاع ويخرجه من بيته فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتّى يرد ماله إليه.

١٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشاء ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال عهدة البيع في الرَّقيق ثلاثة أيّام إن كان بها خبل أو برص أو نحو هذا

_____________________________________________________

المشتري ، لأنّ الخيار للبائع فلا ينافي المشهور والأخبار السالفة.

الحديث الحادي عشر : ضعيف. وظاهره بطلان البيع.

الحديث الثاني عشر : مجهول.

ويدلُّ على ما هو المقطوع به في كلام الأصحاب من أن المبيع قبل القبض مضمون على البائع ، وخصه الشهيد الثاني (ره) بما إذا كان التلف من الله تعالى ، أما لو كان من أجنبي ، أو من البائع تخير المشتري بين الرجوع بالثمن وبين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة ، ولو كان التلف من المشتري ولو بتفريطه فهو بمنزلة القبض ، فيكون التلف منه انتهى ، وفي بعض ما ذكره إشكال.

الحديث الثالث عشر : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « عهدة البيع » قال الوالد العلامة (ره) : أي ضمانه إن تلف على البائع ، أو الشرط المعهود على البائع ثلاثة أيّام ، ليلاحظ فيها ، ويطلع على

١٦٧

وعهدته السنّة من الجنون فما بعد السنّة فليس بشيء.

١٤ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن عليّ بن النعمان ، عن سعيد بن يسار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنا نخالط أناسا من أهل السواد وغيرهم فنبيعهم ونربح عليهم العشرة اثنا عشر والعشرة ثلاثة عشر ونؤخر ذلك فيما بيننا وبينهم السنّة ونحوها ويكتب لنا الرَّجل على داره أو أرضه بذلك المال الّذي فيه الفضل الّذي أخذ منّا شراء وقد باع وقبض الثمن منه فنعده إن هو جاء بالمال إلى وقت بيننا وبينه أن نرد عليه الشراء فإن جاء الوقت ولم يأتنا بالدراهم فهو لنا فما ترى في ذلك الشراء قال أرى أنه لك إن لم يفعل وإن جاء بالمال للوقت فرد عليه.

١٥ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي حمزة أو غيره عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله أو أبي الحسنعليه‌السلام في الرَّجل يشتري الشيء الذي

_____________________________________________________

عيبه إن كان مثل الحمل من البائع ، أو مطلقاً أو البرص ونحوهما. وذكر البرص لا ينافي كونه من أحداث السنّة ، فإنه يمكن أن يقال : له خياران في الثلاثة ، ويظهر الفائدة في إسقاط أحدهما. انتهى.

وأقول : لعلّ الغرض بيان حكمة خيار الثلاثة فلا ينافي جواز الرد بتلك العيوب بعدها أيضاً.

الحديث الرابع عشر : صحيح.

وقال الوالد العلامة : هذه من حيل الربا ، ويدلُّ على جواز البيع بشرط ، ويظهر من السؤال أنّهم كانوا لا يأخذون أجرة المبيع من البائع ، والمشهور أنّها من المشتري بناء على انتقال المبيع قبل انقضاء الخيار ، وقيل : إنه لا ينتقل إلّا بعد زمن الخيار ، وأقول : لعلّه يدلُّ على عدم سقوط هذا الخيار بتصرف البائع كما لا يخفى.

الحديث الخامس عشر : مرسل.

١٦٨

يفسد في يومه ويتركه حتّى يأتيه بالثمن قال إن جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن وإلّا فلا بيع له.

١٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال اشتريت محملا فأعطيت بعض ثمنه وتركته عند صاحبه ثم احتبست أيّاماً ثم جئت إلى بائع المحمل لآخذه فقال قد بعته فضحكت ثم قلت لا والله لا أدعك أو أقاضيك فقال لي ترضى بأبي بكر بن عياش قلت نعم فأتيناه فقصصنا عليه قصتنا فقال أبو بكر بقول من تحب أن أقضي بينكما أبقول صاحبك أو غيره قال قلت بقول صاحبي قال سمعته يقول من اشترى شيئاً فجاء بالثمن في ما بينه وبين ثلاثة أيّام وإلّا فلا بيع له.

١٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

_____________________________________________________

قوله : « من يومه » فيه إشكال ، لأن الظاهر أن فائدة الخيار دفع الضرر عن البائع ، وهو لا يحصل في الخيار بالليل ، لأن المفروض أنه يفسد من يومه ، ويمكن حمله على اليوم والليل وإن بعد في الليلة المتأخرة ، والأصحاب عبروا عن المسألة بعبارات لا يخلو من شيء ، وأوفقها بالخبر عبارة الشرائع حيث قال : لو اشترى ما يفسد من يومه ، فإن جاء بالثمن قبل الليل وإلّا فلا بيع له ، والشهيد في الدروس حيث فرض المسألة فيما يفسده المبيت ، وأثبت الخيار عند انقضاء النهار ، وكأنه حمل اليوم على ما ذكرناه ، ثم استقربّ تعديته إلى كلُّ ما يتسارع إليه الفساد عند خوف ذلك ، وأنه لا يتقيد بالليل ، وكان مستنده خبر الضرار.

الحديث السادس عشر : مجهول.

وربمّا يستدل به على أن قبض بعض الثمن لا يبطل خيار تأخير الثمن ، ويرد عليه أن فهم ابن عياش ليس بحجة ، نعم يمكن الاستدلال عليه بأن الظاهر من الثمن جميعه.

الحديث السابع عشر : ضعيف على المشهور.

١٦٩

أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قضى في رجلّ اشترى ثوبا بشرط إلى نصف النهار فعرض له ربح فأراد بيعه قال ليشهد أنه قد رضيه فاستوجبه ثم ليبعه إن شاء فإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه.

( باب )

( من يشتري الحيوان وله لبن يشربّه ثم يرده )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد عمّن ذكره ، عن أبي المغراء ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجلّ اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيّام ثم ردها قال إن كان في

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « فعرض له » أي للمشتري والإشهاد لرفع النزاع للإرشاد ، أو استحباباً ، ويدلُّ على أن جعله في معرض البيع تصرف مسقط للخيار.

باب من يشتري الحيوان وله لبن يشربّه ثم يرده

الحديث الأول : مرسل وسنده الثاني حسن.

قولهعليه‌السلام : « ثلاثة أمداد » ظاهر الخبر ثلاثة أمداد من اللّبن ، وحملها الأصحاب على الطّعام وما وقع في العنوان بلفظ الحيوان مع كون الخبر بلفظ الشاة مخالف لدأب المحدثين مع اختلاف الحيوانات في كثرة اللّبن وقلته. ثم اعلم أن الأصحاب حكموا بأن التصرية تدليس يثبت به الخيار بين الرد والإمساك ، والمراد بالتصرية أن يربط الشاة ونحوه ولا يحلب يومين أو أكثر ليجتمع اللّبن في ضرعها فيظن الجاهل بحالها كثرة ما يحلب منه كلُّ يوم ، فيرغب في شرائها بزيادة.

قال في المسالك : الأصل في تحريمه مع الإجماع النص عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وهو من طرق العامّة ، وليس في أخبارنا تصريح به ، لكنه في الجملة موضع وفاق ، ويرد مع المصراة لبنها ، فإن تعذر فالمثل فإن تعذر فالقيمة وقت الدفع ومكانه

١٧٠

تلك الثلاثة الأيّام يشربّ لبنها رد معها ثلاثة أمداد وإن لم يكن لها لبنٌ فليس عليه شيء.

عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

( باب )

( إذا اختلف البائع والمشتري )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يبيع الشيء فيقول المشتري هو بكذا وكذا

_____________________________________________________

على المشهور ، وقيل : يرد ثلاثة أمداد من طعام ، والمراد باللّبن الموجود حالة البيع ، لأنه جزء من المبيع ، أما المتجدد بعد العقد ففي وجوب رده وجهان : من إطلاق الرد في الأخبار ، ومن أنه نماء المبيع الّذي هو ملكه ، والقول برد ثلاثة أمداد من طعام للشيخ (ره) استنادا إلى رواية الحلبيّ ، وله قول آخر برد صاع من تمر أو صاع من بر لورودهما في بعض روايات العامة. انتهى. ولا يخفى أن الرواية مختصة بما إذا شربّ اللّبن ، ولا يبعد العمل بمضمونها لقوة سندها واعتضادها بغيرها.

باب إذا اختلف البائع والمشتري

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور.

وما يدلُّ عليه بمنطوقه ومفهومه هو المشهور بين الأصحاب ، بل ادعى عليه الشيخ الإجماع ، وذهب ابن الجنيد إلى أن القول قول من هو في يده إلّا أن يحدث المشتري فيه حدثا فيكون القول قوله مطلقاً ، وذهب العلامة في المختلف إلى أن القول قول المشتري مع قيام السلعة أو تلفها في يده أو يد البائع بعد الإقباض والثمن معين ، والأقل لا يغاير أجزاء الأكثر ، ولو كان مغايراً تحألفاً ، وفسخ

١٧١

بأقل ما قال البائع قال القول قول البائع مع يمينه إذا كان الشيء قائماً بعينه.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن الحسين بن عمر بن يزيد ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا التاجران صدقاً بورك لهما فإذا كذباً وخاناً لم يبارك لهما وهما بالخيار ما لم يفترقاً فإن اختلفا فالقول قول ربّ السلعة أو يتتاركاً.

( باب )

( بيع الثمار وشرائها )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحجال ، عن ثعلبة ، عن بريد قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن الرطبة تباع قطعة أو قطعتين أو ثلاث قطعات فقال لا بأس قال وأكثرت السؤال عن أشباه هذه فجعل يقول لا بأس به فقلت له أصلحك الله استحياء من كثرة ما سألته وقوله لا بأس به إن من يلينا يفسدون علينا هذا كلّه فقال أظنهم سمعوا

_____________________________________________________

البيع ، واختار في القواعد أنهما يتحالفان مطلقاً لأن كلا منهما مدع ومنكر ، وقوي في التذكرة كون القول قول المشتري مطلقاً. كذا ذكره الشهيد الثاني (ره) والعمل بالخبر المنجبر ضعفه بالشهرة أولى ، مع أن مراسيل ابن أبي نصر في حكم المسانيد ، على ما ذكره بعض الأصحاب ، وضعف سهل لا يضر لـمّا عرفت أنه من مشايخ الإجازة ، مع أنه رواه الشيخ بسند آخر موثق عن ابن أبي نصر ، ويؤيده الخبر الآتي إذ الظاهر من التتارك بقاء العين.

الحديث الثاني : صحيح.

باب بيع الثمار وشرائها

الحديث الأول : صحيح.

وفي بعض النسخ مكان بريد : ابن بريد ، فالخبر مجهول.

ويدلُّ على جواز بيع الرطبة ، وهي الإسبست ، ويقال لها ينجه بعد ظهورها كما هو الظاهر ، جزة وجزات كما هو المشهور بين الأصحاب ، وعلي

١٧٢

حديث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في النخل ثم حال بيني وبينه رجلّ فسكت فأمرت محمّد بن مسلم أن يسأل أبا جعفرعليه‌السلام - عن قول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في النخل فقال أبو جعفرعليه‌السلام خرج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فسمع ضوضاء فقال ما هذا فقيل له تبايع النّاس بالنخل فقعد النخل العام فقالعليه‌السلام أما إذا فعلوا فلا يشتروا النخل العام حتّى يطلع فيه شيء ولم يحرمه.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبيّ قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن شراء النخل والكرم والثمار ثلاث سنين أو أربع سنين قال لا بأس به يقول إن لم يخرج في هذه السنّة أخرج في قابل وإن اشتريته في سنة واحدة فلا

_____________________________________________________

كراهة بيع ثمرة النخل عاما وأحداً قبل ظهورها ، وهو خلاف المشهور.

قال في الدروس : لا يجوّز بيع الثمرة قبل ظهورها عاما وأحداً إجماعا ، والمشهور عدم جوازه أزيد من عام ، ولم يخالف فيه إلّا الصدوق ، لصحيحة يعقوب ، وحملت على عدم بد والصلاح ، ولو باعها قبل ظهورها منضمة احتمل بن إدريس جوازه ، ولو عاما وأحداً ، ثم أفتى بالمنع وهو الأصح ، والجواز رواه سماعة ، ولو ظهرت ولـمّا يبدو صلاحها وباعها أزيد من عام أو مع الأصل أو بشرط القطع أو مع الضميمة صح ، وكذا لو بيعت على مالك الأصل في أحد قولي الفاضل ، والمنع اختيار الخلاف ، وبدون أحد من هذه الشروط مكروه على الأقوى جمعا بين الأخبار.

وقال سلار : إن سلمتّ الثمرة لزم البيع ، وإلّا رجع المشتري بالثمن ، والأصل للبائع ، وعلى اشتراط بدو الصلاح لو أدرك بعض البستان جاز بيع الجميع ، ولو ضم إليه بستان آخر منعه الشيخ ، لظاهر عمّار ، والوجه الجواز لرواية إسماعيل ابن الفضل واعتضادها بالأصل. انتهى.

وقال في النهاية : الضوضاء : أصوات الناس. وقال في القاموس : قعدت النخلة : حملت سنة ولم تحمّل أخرى.

الحديث الثاني : حسن.

١٧٣

تشتره حتّى يبلغ فإن اشتريته ثلاث سنين قبل أن يبلغ فلا بأس وسئل عن الرَّجل يشتري الثمرة المسماة من أرض فهلك ثمرة تلك الأرض كلّها فقال قد اختصموا في ذلك إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فكانوا يذكرون ذلك فلـمّا رآهم لا يدعون الخصومة نهاهم عن ذلك البيع حتّى تبلغ الثمرة ولم يحرمه ولكن فعل ذلك من أجلّ خصومتهم.

٣ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء قال سألت الرضاعليه‌السلام هل يجوّز بيع النخل إذا حمل فقال يجوّز بيعه حتّى يزهو فقلت وما الزهو جعلت فداك قال يحمر ويصفر وشبه ذلك.

٤ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن ربعيّ قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن لي نخلا بالبصرة فأبيعه وأسمّي الثمن وأستثني الكر من التمر أو أكثر أو العذق من النخل قال لا بأس قلت جعلت فداك بيع

_____________________________________________________

ويدلُّ على أن أخبار النّهي محمولة على الكراهة ، بل على الإرشاد لرفع النزاع.

الحديث الثالث : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « وشبه ذلك » أي في غير النخل ، والمراد به الحالات التي بعد الاحمرار والاصفرار ، ويحتمل أن يكون بعض أنواعه يبلغ بدون الاحمرار والاصفرار ، والمشهور بين الأصحاب أن بدو الصلاح في النخل احمراره أو اصفراره.

وقيل : أن يبلغ مبلغا يؤمن عليها العاهة ، وفي سائر الثمار انعقاد الحب وإن كان في كمام ، وهذا هو الظهور المجوّز للبيع ، وإنما يختلفان في النخل ، وأما في غيره فإنّما يختلفان إذا اشترط في بدو الصلاح تناثر الزهر بعد الانعقاد ، أو تكون الثمرة أو صفاء لونها أو الحلاوة وطيب الأكلُّ في مثل التفاح ، والنضج في مثل البطيخ ، أو تناهى عظم بعضه في مثل القثّاء ، كما زعمه الشيخ في المبسوط.

الحديث الرابع : مجهول كالصحيح.

قوله : « وأستثني الكر » يدلُّ على ما هو المشهور بين الأصحاب من أنه يجوّز أن يستثنى ثمرة شجرات أو نخلات بعينها أو حصة مشاعة أو أرطالا معلومة ،

١٧٤

السنتين ؟ قال : لا بأس ، قلت جعلت فداك إنَّ ذا عندنا عظيم ، قال : أمّا إنّك إن قلت ذاك لقد كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أحل ذلك فتظالموا فقالعليه‌السلام لا تباع الثمرة حتّى يبدو صلاحها.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن يعقوب بن شعيب قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا كان الحائط فيه ثمار مختلفة فأدرك بعضها فلا بأس ببيعها جميعا

٦ - حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن إسماعيل بن الفضل قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن بيع الثمرة قبل أن تدرك فقال إذا كان في تلك الأرض بيع له غلة قد أدركت فبيع ذلك كلّه حلال.

٧ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها فقال لا إلّا أن يشتري معها شيئاً غيرها رطبة أو بقلا فيقول أشتري منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا فإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة والبقل وسألته عن ورق الشجر هل يصلح شراؤه ثلاث خرطات أو أربع خرطات فقال إذا رأيت الورق في شجرة فاشتر فيه ما شئت من خرطة.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد الجوهريّ

_____________________________________________________

ومنع أبو الصلاح من استثناء الأرطال وهو ضعيف ، وقالوا : لو خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه ، أي في الحصة المشاعة أو الأرطال المعلومة.

الحديث الخامس : صحيح. وقد تقدّم القول فيه.

الحديث السادس : مرسل كالموثق.

الحديث السابع : موثق.

وقال في المسالك : فيه تنبيّه على أن المراد بالظهور ما يشمل خروجه في المطلع ، وفيه دليل على جواز بيعه عاما مع الضميمة ، إلّا أنه مقطوع ، وحال سماعة مشهور.

الحديث الثامن : ضعيف.

وقال في النهاية : فيه : نهي عن بيع النخل حتّى يزهي ، وفي رواية حتى

١٧٥

عن عليّ بن أبي حمزة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن رجلّ اشترى بستانا فيه نخل وشجر منه ما قد أطعم ومنه ما لم يطعم قال لا بأس به إذا كان فيه ما قد أطعم قال وسألته عن رجلّ اشترى بستانا فيه نخل ليس فيه غير بسر أخضر فقال لا حتّى يزهو قلت وما الزهو قال حتّى يتلون.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام وقلت له أعطي الرَّجل له الثمرة عشرين ديناراً على أني أقول له إذا قامتّ ثمرتك بشيء فهي لي بذلك الثمن إن رضيت أخذت وإن كرهت تركت فقال ما تستطيع أن تعطيه ولا تشترط شيئاً قلت جعلت فداك لا يسمّي شيئاً والله يعلم من نيّته ذلك قال لا يصلح إذا كان من نيّته [ ذلك ].

١٠ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن

_____________________________________________________

يزهو ، يقال زها النخل يزهو إذا ظهرت ثمرته ، وزهى يزهي أحمر وأصفر ، وقيل : هما بمعنى الاحمرار والاصفرار.

الحديث التاسع : صحيح.

ويحتمل وجوها : الأوّل أن يكون المراد به إذا قومتّ ثمرتك بقيمة ، فإن أردت شراءها اشترى منك ما يوازي هذا الثمن بالقيمة التي قوم بها فالنّهي الجهالة المبيع ، أو للبيع قبل ظهور الثمرة ، أو قبل بدو صلاحها ، فيدلُّ على كراهة إعطاء الثمن بنية الشراء لـمّا لا يصح شراؤه.

الثاني : أن يكون الغرض شراء مجموع الثمرة بتلك القيمة ، فيحتمل أن يكون المراد بقيام الثمرة بلوغها حداً يمكن الانتفاع بها ، فالنّهي لعدم إرادة البيع ، أو لعدم الظهور ، أو بدو الصلاح.

الثالث : أن يكون المراد به أنه يقرضه عشرين ديناراً بشرط أن يبيعه بعد بلوغ الثمرة بأقل مما يشتريه غيره ، فالمنع منه لأنه في حكم الربا ولعلّه أظهر.

الحديث العاشر : حسن.

١٧٦

أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال في رجلّ قال لآخر بعني ثمرة نخلك هذا الّذي فيها بقفيزين من تمر أو أقل أو أكثر يسمّي ما شاء فباعه فقال لا بأس به وقال التمر والبسر من نخلة واحدة لا بأس به فأمّا أن يخلط التمر العتيق أو البسر فلا يصلح والزبيب والعنب مثل ذلك.

١١ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن معاوية بن ميسرة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن بيع النخل سنتين قال لا بأس به قلت فالرطبة يبيعها هذه الجزة وكذا وكذا جزة بعدها قال لا بأس به ثم قال قد كان أبي يبيع الحناء كذا وكذا خرطة.

١٢ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان

_____________________________________________________

ويمكن حمل الجزء الأوّل من الخبر على ما إذا لم يشترط كون الثمرة من تلك الشجرة ، فيؤيد مذهب من قال بأنه يشترط في حرمة المزابنة اشتراط ذلك ، وأما قوله « والتمر والبسر » فظاهره أنه يبيع البسر في شجرة بثمر منها فيدخل المزابنة على جميع الأقوال ، ولذا حمله الشيخ في الاستبصار على العرية ، لكونها مستثناة من المزابنة ، ويمكن حمله على أنه ثمرة شجرة بعضها بسر وبعضها رطب فجوّز ذلك لبدو صلاح بعضها كما مر ، وأما خلط التمر العتيق بالبسر فيحتمل أن يكون المراد به أنه يبيع البسر الّذي في الشجرة مع التمر المقطوع بالتمر ، فلم يجوّز لأن المقطوع مكيل أو يحمل على أنه يبيع من غير أن يكيل المقطوع ، فالنّهي للجهالة ، ويمكن أن يكون المراد بالخلط المعاوضة بأن يبيع البسر بالتمر المقطوع فالنّهي للمزابنة أو الجهالة مع عدم الكيل ، أو المراد به معاوضة البسر بالتمر المقطوعين ، فالنّهي لأنه ينقص البسر إذا جف كما نهي عن بيع الرطب بالتمر لذلك.

الحديث الحادي عشر : ضعيف.

الحديث الثاني عشر : مرسل كالموثق.

وما تضمنه هو المشهور بين الأصحاب.

قال في الدروس : لا تدخل الثمرة قبل التأبير في بقيع الأصل في غير النخل

١٧٧

عن يحيى بن أبي العلاء قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من باع نخلا قد لقح فالثمرة للبائع إلّا أن يشترط المبتاع قضى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بذلك.

١٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في شراء الثمرة قال إذا ساوت شيئاً فلا بأس بشرائها.

١٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه من باع نخلا قد أبره فثمرته للبائع إلّا أن يشترط المبتاع ثم قال عليّعليه‌السلام قضى به رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

١٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس قال تفسير قول النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله لا يبيعن حاضر لباد أن الفواكه وجميع أصناف الغلات إذا حملت من القرى إلى السوق فلا يجوّز أن يبيع أهل السوق لهم من النّاس ينبغي أن يبيعه حاملوه من القرى والسواد فأمّا من يحمل من مدينة إلى مدينة فإنه يجوّز ويجري مجرى التجارة.

١٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي قال

_____________________________________________________

ولا في النخل إلّا أن ينتقل بالبيع ، وطرد الشيخ الحكم في المعاوضات ، ووافق على عدم دخوله في غيرها كالهبة ورجوع البائع في عين ماله عند التفليس ، وفي دخول الورد قبل انعقاد الثمرة في بيع الأصول خلاف ، فأدخله الشيخ في ظاهر كلامه ، ومنعه الفاضل وأدخل ابن الجنيد في بيع شجرة الورد ، وتبعه القاضي وابن حمزة ، ومنع الحليون ذلك وهو قوي.

الحديث الثالث عشر : حسن.

قولهعليه‌السلام : « إذا ساوت شيئاً » أي خرجت أو بلغت حدا يمكن الانتفاع بها أو قومتّ قيمة.

الحديث الرابع عشر : موثق.

الحديث الخامس عشر : مجهول. ولعلّ هذا الخبر بباب التلقّي أنسب.

الحديث السادس عشر : مجهول.

١٧٨

سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام قلت له إني كنت بعت رجلاً نخلا كذا وكذا نخلة بكذا وكذا درهما والنخل فيه ثمر فانطلق الّذي اشتراه منّي فباعه من رجلّ آخر بربح ولم يكن نقدني ولا قبضه منّي قال فقال لا بأس بذلك أليس قد كان ضمن لك الثمن قلت نعم قال فالربح له.

١٧ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد الله بن هلال ، عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن ثمر النخل للذي أبرها إلّا أن يشترط المبتاع.

١٨ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الكرم متى يحلّ بيعه قال إذا عقد وصار عروقا.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « لا بأس بذلك الشراء » قال في المسالك : يجوّز أن يبيع ما ابتاعه من الثمرة بزيادة مما ابتاعه أو نقصان قبل قبضه وبعده ، وهذه المسألة محل وفاق ، وهي منصوصة في صحيحة الحلبيّ ومحمّد بن مسلم عن الصادقعليه‌السلام ، وفيه تنبيّه على أن الثمرة حينئذ ليست مكيلة ولا موزونة ، فلا يحرم بيعها قبل القبض ، ولو قيل بتحريمه فيما يعتبر بأحدهما انتهى.

وأقول : يمكن للقائل بتخصيص التحريم بالطّعام القول به مطلقاً ، إلّا إذا عم الطّعام بحيث يشمل كلُّ مأكول كما يظهر من بعضهم ، مع أنه يشكلُّ الاستدلال به على مطلق بيع الثمرة على الشجرة قبل القبض ، إذ مدلول الخبر جواز بيعها بتبعية الشجرة.

الحديث السابع عشر : مجهول.

الحديث الثامن عشر : موثق.

قولهعليه‌السلام : « إذا عقد » أي انعقد حبه ، وفي بعض النسخ عقل ، قال في الفائق في ذكر الدجال : ثم يأتي الخصب فيعقل الكرم ، ثم يكحب ثم يمجج ،

١٧٩

( باب )

( شراء الطّعام وبيعه )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن شراء الطّعام مما يكال أو يوزن هل يصلح شراه بغير كيل ولا وزن فقال أما أن تأتي رجلاً في طعام قد اكتيل أو وزن فيشتري منه مرابحة فلا بأس إن أنت اشتريته ولم تكلّه أو

_____________________________________________________

عقل الكرام إذا أخرج الحصرم أول ما يخرجه ، وهو العقيلي ، وكحب وهو الغورق إذا جلّ حبه ، والكحبة : الحبة الواحدة ومجج من المجج ، وهو الاسترخاء بالنضج انتهى ، وقال في موضع آخر : العقد والعقل والعقم أخوات ، وقيل : للمرأة العاقر : معقولة كأنها مشدودة الرحم. وقال الفيروزآباديّ : العقيلي كسميهي : الحصرم ، وعقل الكرم : أخرج الحصرم.

قولهعليه‌السلام : « وصار عروقاً » الظاهر « عقودا » كما في التهذيب وقال : العقود اسم الحصرم بالنبطية ، وفي بعض نسخ التهذيب « عنقودا » وقال في الدروس : بدو الصلاح في العنب انعقاد حصرمه لا ظهور عنقوده ، وإن ظهر نوره. ولعلّه كان عنده عنقودا ولو كان عروقاً يحتمل أن يكون كناية عن ظهور عنقوده أو ظهور العروق بين الحبوب.

باب شراء الطّعام وبيعه

الحديث الأوّل : موثق.

ويدلُّ على جواز الاعتماد على كيل البائع ووزنه كما هو المشهور ، وذكر المرابحة لبيان الفرد الخفي.

قال في الدروس : الأقربّ كراهة بيع المكيل والموزون قبل قبضه ، ويتأكدّ في الطّعام وآكدّ منه إذا باعه بربحه ، ونقل في المبسوط الإجماع على تحريم بيع الطّعام قبل قبضه ، وقال الفاضل : لو قلنا بالتحريم لم يفسد البيع ، وحمل الشيخ

١٨٠