مرآة العقول الجزء ١٩

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 449

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 449
المشاهدات: 53884
تحميل: 6162


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 449 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 53884 / تحميل: 6162
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 19

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

تزنه إذا كان المشتري الأوّل قد أخذه بكيل أو وزن فقلت عند البيع إني أربحك فيه كذا وكذا وقد رضيت بكيلك أو وزنك فلا بأس.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في الرَّجل يبتاع الطّعام ثم يبيعه قبل أن يكال قال لا يصلح له ذلك.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يشتري الطّعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه قال لا بأس ويوكلُّ الرَّجل المشتري منه بقبضه وكيله قال لا بأس [ بذلك ].

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجلّ اشترى من رجلّ طعاماً عدلاً بكيل معلوم ثم إن صاحبه قال

_____________________________________________________

الإجارة والكتابة على البيع قائلا إن الكتابة والإجارة ضربان من البيع ، وأنكره الفاضل وأجمعوا على جواز بيع غير المكيل والموزون ، ولو انتقل إليه بغير بيع كصلح أو خلع فلا كراهة في بيعه قبل قبضه.

الحديث الثاني : صحيح. وظاهره الكراهة.

الحديث الثالث : ضعيف.

وظاهره أنه باعه قبل القبض ووكلّه في القبض والإقباض ، وحمله على التوكيل في الشراء والقبض والبيع - كما قيل - بعيد ، وقال في الدروس : لو دفع إليه مالاً ليشتري به طعاماً لنفسه بطل ، ولو قال : اشتره لي ثم اقبضه لنفسك بنى على القولين ولو قال : اقبضه لي ثم اقبضه لنفسك بنى على تولي طرفي القبض ، والأقربّ جوازه.

الحديث الرابع : حسن.

قولهعليه‌السلام : « لا يصلح ».

الظاهر أن البائع يقول بالتخمين ، فلا ينافي ما مر من جواز الاعتماد على قول البائع ، ويمكن حمله على الكراهة كما هو ظاهر الخبر.

١٨١

للمشتري ابتع منّي هذا العدل الآخر بغير كيل فإن فيه مثل ما في الآخر الّذي ابتعته قال لا يصلح إلّا أن يكيل وقال ما كان من طعام سميّت فيه كيلا فإنه لا يصلح مجازفة هذا ما يكره من بيع الطعام.

٥ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجلّ عليه كر من طعام فاشترى كرا من رجلّ آخر فقال للرجلّ انطلق فاستوف كرك قال لا بأس به.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي العطارد قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أشتري الطّعام فأضع في أوله وأربح في آخره

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « هذا ما يكره » حمل على الحرمة في المشهور ، وذهب ابن الجنيد إلى الجواز مع المشاهدة.

الحديث الخامس : مرسل كالموثق.

قوله : « عليه كر » يحتمل أن يكون قرضاً أو بيعاً ، وجملة القول في تلك المسألة أنه لو كان المالان قرضاً أو المال المحال به قرضاً فلا ريب في صحّة تلك الحوالة ، وأما لو كانا سلمين فالمحقق (ره) بناه على القول بتحريم بيع ما لم يقبض أو كراهته.

وقال في المسالك : قد عرفت أن المنع أو الكراهة مشروطة بانتقاله بالبيع ونقله به ، وما ذكره في هذا الفرض وإن كان بيعاً لأن السلم فرد منه ، إلّا أن الواقع من المسلم إما حوالة أو وكالة ، وكلاهما ليس ببيع ، إلّا أن الشيخ ذكر هذا الحكم في المبسوط وتبعه جماعة ، وفيما ذكره المصنف من البناء على القولين نظر. انتهى ، وبالجملة ظاهر الخبر يدلُّ على الجواز لاحتمال كلام السائل ذلك وعدم استفصالهعليه‌السلام .

الحديث السادس : مجهول.

ويدلُّ على جواز الاستحطاط بعد الصفقة مع الخسران بوجه خاص ، والمشهور

١٨٢

فأسأل صاحبي أن يحط عني في كلُّ كر كذا وكذا فقال هذا لا خير فيه ولكن يحط عنك جملة قلت فإن حط عني أكثر مما وضعت قال لا بأس به قلت فأخرج الكر والكرين فيقول الرَّجل أعطنيه بكيلك فقال إذا ائتمنك فليس به بأس.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي سعيد المكاري ، عن عبد الملك بن عمرو قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أشتري الطّعام فأكتاله ومعي من قد شهد الكيل وإنما اكتلته لنفسي فيقول بعنيه فأبيعه إيّاه بذلك الكيل الّذي كلته قال لا بأس.

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام اشترى رجلّ تبن بيدر كلُّ كر بشيء معلوم فيقبض التبن ويبيعه قبل أن يكال الطّعام قال لا بأس به.

_____________________________________________________

الكراهة مطلقاً ، وعلى جواز الاعتماد في الكيل على إخبار البائع كما مر.

الحديث السابع : ضعيف.

الحديث الثامن : حسن.

وهو مخالف لقواعد الأصحاب من وجهين.

الأوّل - من جهة جهالة المبيع ، لأن المراد به إما كلُّ كر من التبن ، أو تبن كلُّ كر من الطّعام كما هو الظاهر من قوله « قبل أن يكال الطّعام » ، وعلى التقديرين فيه جهالة ، قال في المختلف : قال الشيخ في النهاية : لا بأس أن يشتري الإنسان من البيدر كلُّ كر من الطّعام تبنة بشيء معلوم وإن لم يكن بعد الطّعام ، وتبعه ابن حمزة ، وقال ابن إدريس : لا يجوّز ذلك ، لأنه مجهول وقت العقد ، والمعتمد الأوّل ، لأنه مشاهد فينتفي الغرر ولرواية زرارة ، والجهالة ممنوعة ، إذ من عادة الزراعة قد يعلم مقدار ما يخرج من الكر غالبا. انتهى.

والثاني - من جهة البيع قبل القبض ، فعلى القول بالكراهة لا إشكال ، وعلى التحريم فلعلّه لكونه غير موزون ، أو لكونه غير طعام ، أو لأنه مقبوض وإن لم يكتل الطّعام بعد ، كما هو مصرح به في الخبر.

١٨٣

٩ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن إسحاق المدائنيّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن القوم يدخلون السفينة يشترون الطّعام فيتساومون بها ثم يشتري رجلّ منهم فيتساءلونه فيعطيهم ما يريدون من الطّعام فيكون صاحب الطّعام هو الّذي يدفعه إليهم ويقبض الثمن قال لا بأس ما أراهم إلّا وقد شركوه فقلت إن صاحب الطّعام يدعو كيإلّا فيكيله لنا ولنا أجراء فيعيرونه فيزيد وينقص قال لا بأس ما لم يكن شيء كثير غلط.

( باب )

( الرَّجل يشتري الطّعام فيتغير سعره قبل أن يقبضه )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجلّ ابتاع من رجلّ طعاماً بدراهم فأخذ نصفه وترك نصفه ثم جاء بعد ذلك وقد ارتفع الطّعام أو نقص قال إن كان يوم ابتاعه ساعره أن له كذا وكذا فإنما له سعره

_____________________________________________________

الحديث التاسع : [ صحيح على الظاهر وسقط شرحه من قلم المصنف ].

قوله : « فيعيرونه » وفي بعض النسخ « فيعتبرونه » ، قال الجوهريّ : عايرت المكاييل والموازين عياراً وعاورت بمعنى ، يقال : عايروا بين مكائيلكم وموازينكم وهو فاعلوا من العيار ، ولا تقل : عيروا ، وحاصل الخبر أنهم دخلوا جميعاً السفينة وطلبوا من صاحب الطّعام البيع ، وتكلموا في القيمة ، ثم يشتريها رجلّ منهم أصالة ووكالة أو يشتري جميعها لنفسه. وعبارات الخبر بعضها تدل على الوكالة ، وبعضها كيلهم على الأصالة ، والجواب على الأوّل أنهم شركاؤه لتوكيلهم إيّاه في البيع ، وعلى الثاني أنهم بعد البيع شركاؤه ، وما اشتمل عليه آخر الخبر من اغتفار الزيادة التي تكون بحسب المكاييل والموازين هو المشهور بين الأصحاب.

باب الرَّجل يشتري الطّعام فيتغير سعره قبل أن يقبضه

الحديث الأول : حسن.

قولهعليه‌السلام : « ساعره » قال الشيخ حسن (ره) : هذا يدلُّ على أن المساعرة تكفي

١٨٤

وإن كان إنما أخذ بعضاً وترك بعضاً ولم يسم سعرا فإنما له سعر يومه الّذي يأخذ فيه ما كان.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجلّ اشترى طعاماً كلُّ كر بشيء معلوم فارتفع الطّعام أو نقص وقد اكتال بعضه فأبى صاحب الطّعام أن يسلم له ما بقي وقال إنما لك ما قبضت فقال إن كان يوم اشتراه ساعره على أنه له فله ما بقي وإن كان إنما اشتراه ولم يشترط ذلك فإن له بقدر ما نقد.

٣ - محمّد بن يحيى قال كتب محمّد بن الحسن إلى أبي محمّدعليه‌السلام رجلّ استأجر أجيرا يعمل له بناء أو غيره وجعل يعطيه طعاماً وقطنا وغير ذلك ثم تغير الطّعام والقطن من سعره الّذي كان أعطاه إلى نقصان أو زيادة أيحتسب له بسعر يوم أعطاه أو بسعر يوم حاسبه فوقععليه‌السلام يحتسب له بسعر يوم شارطه فيه إن شاء الله وأجابعليه‌السلام في المال يحلّ على الرَّجل فيعطي به طعاماً عند محله ولم يقاطعه ثم تغير السعر فوقععليه‌السلام له سعر يوم

_____________________________________________________

في البيع ، وأنه يصح التصرف مع قصد البيع قبل المساعرة انتهى.

أقول : ويحتمل أن يكون المساعرة كناية عن تحقق البيع موافقا للمشهور ويحتمل الاستحباب على تقدير تحقق المساعرة فقط.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « يوم شارطه » قال الوالد العلامةقدس‌سره : أي يوم وقع التسعير فيه أو البيع فيه بأن يكون العقد وقع على الأجرة بتومان مثلاً ، وأن يدفع بدله القطن على حساب من بدينار. وإن لم يقع هذا التسعير أوّلاً فيحتسب له بسعر يوم أعطاه ، كأنه اليوم الّذي شارطه وقع التعيين في ذلك اليوم ، وإن لم يقرر شيء أصلاً فهذه أجرة المثل بأي قيمة كانت ، أو قدر بتومان ولم يقدر العوض فبإعطاء العوض ورضائه به صار ذلك اليوم يوم شرطه ، وإن شرط عند دفع العوض أن يحتسب عليه بسعر يوم المحاسبة فهو كذلك ، وليس بيعاً حتّى تضر الجهالة ،

١٨٥

أعطاه الطعام.

( باب )

( فضل الكيل والموازين )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن عطيّة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام قلت إنا نشتري الطّعام من السفن ثم نكيله فيزيد فقال لي وربما نقص عليكم قلت نعم قال فإذا نقص يردون عليكم قلت لا قال لا بأس.

٢ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن فضول الكيل والموازين فقال إذا لم يكن تعديا فلا بأس.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له إني أمر على الرَّجل فيعرض عليّ الطّعام فيقول قد أصبت طعاماً من حاجتك فأقول له أخرجه أربحك في الكر كذا وكذا فإذا أخرجه نظرت إليه فإن كان من حاجتي أخذته وإن لم يكن من حاجتي تركته قال هذه المراوضة لا بأس

_____________________________________________________

ويمكن أن يكون مرادهعليه‌السلام من يوم الشرط يوم الدفع ، فكأنه شرط في ذلك اليوم لـمّا أعطى الأجرة فيه.

باب فضل الكيل والموازين

الحديث الأوّل : حسن.

وقال في الدروس : لو ظهر في المبيع أو الثمن زيادة تتفاوت بها المكاييل والموازين ، فهي مباحة وإلّا فهي أمانة.

الحديث الثاني : مجهول كالصحيح.

الحديث الثالث : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « هذه المراوضة » قال في النهاية : فيه : فتراوضنا أي تجاذبنا في البيع والشراء ، وهو ما يجري بين المتبايعين من الزيادة والنقصان ، فكان كل

١٨٦

بها قلت فأقول له اعزل منه خمسين كرا أو أقل أو أكثر بكيله فيزيد وينقص وأكثر ذلك ما يزيد لمن هي قال هي لك ثم قالعليه‌السلام إني بعثت معتباً أو سلاماً فابتاع لنا طعاماً فزاد علينا بدينارين فقتنا به عيالنا بمكيال قد عرفناه فقلت له قد عرفت صاحبه قال نعم فرددنا عليه فقلت رحمك الله تفتيني بأن الزيادة لي وأنت تردها قد علمت أن ذلك كان له قال نعم إنما ذلك غلط النّاس لأن الّذي ابتعنا به إنما كان ذلك بثمانية دراهم أو تسعة ثم قال ولكني أعد عليه الكيل

_____________________________________________________

واحد منهما يروض صاحبه من رياضة الدابة ، وقيل : هو المواصفة بالسلعة ، وهو أن يصفها ويمدحها عنده ، ومنه حديث ابن المسيب أنه كره المراوضة ، وهو المواصفة. انتهى ، ولعلّ المراد بالمراوضة هنا المقاولة للبيع أي لا يشتريه أوّلاً بل يقاول ثم يبيعه عند الكيل وتعيين قدر المبيع فلا يضر جهالة المبيع والثمن حينئذ.

قولهعليه‌السلام : « أو سلاماً » الترديد من الراوي.

قولهعليه‌السلام : « فزاد علينا » أي زاد الطّعام بمقدار يوازي دينارين من الثمن ويحتمل أن يكون الفاء في قوله « فقتنا » للتفصيل والبيان ، أي عرفنا الزيادة بهذا السبب ، أو المعنى أنه بعد العلم بالزيادة قتنا قدر ما اشترينا ورددنا البقية. وقوله « فقلت له » كلام الإمامعليه‌السلام أي قلت لمعتب أو لسلام ، ويحتمل أن يكون من كلام الراوي ، والضمير للإمامعليه‌السلام وقولهعليه‌السلام « لأن الّذي » بيان أن ذلك لم يكن من تفاوت المكاييل ، بل كان غلطا ، لأن البيع كان بثمانية دنانير أو تسعة ، والترديد من الراوي وفي هذا المقدار لا يكون ما يوازي دينارين من فضول المكاييل والموازين.

قولهعليه‌السلام : « ولكن أعد عليه الكيل » أي لو وقع عليك مثل ذلك أعد عليه الكيل ورد عليه الزائد ، وفي بعض النسخ ولكني فقوله « أعد » صيغة المتكلم من العد أي أعد عليه الكيل في الزائد أو في المجموع في هذه الصورة أو مطلقاً استحباباً واحتياطاً.

١٨٧

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حنان قال كنت جالساً عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال له معمر الزيات إنا نشتري الزيت في زقاقه فيحسب لنا نقصان فيه لمكان الزقاق فقال إن كان يزيد وينقص فلا بأس وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه.

( باب )

( الرَّجل يكون عنده ألوان من الطّعام فيخلط بعضها ببعض )

١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام أنه سئل عن الطّعام يخلط بعضه ببعض وبعضه أجود من بعض قال إذا رئيا جميعاً فلا بأس ما لم يغط الجيّد الردي.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يكون عنده لونان من طعام واحد وسعرهما شيء وأحدهما خير من الآخر فيخلطهما جميعاً ثم يبيعهما بسعر واحد فقال لا يصلح له أن يفعل ذلك

_____________________________________________________

الحديث الرابع : موثق.

ويدلُّ على ما ذكره الأصحاب من أنه يجوّز أن يندر للظروف ما يحتمل الزيادة والنقيصة ، ولا يجوّز وضع ما يزيد إلّا بالمراضاة ، وقالوا : يجوّز بيعه مع الظرف من غير وضع.

باب الرَّجل يكون عنده ألوان من الطّعام فيخلط بعضها ببعض

الحديث الأول : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « ما لم يغط » قال الوالد العلامة (ره) : فإذا غطى فيحتمل الحرمة والكراهة إذا علم بعد البيع فيكون للمشتري الخيار ، وأما إذا اشتبه ولم يعلم فلا يجوز.

الحديث الثاني : حسن.

١٨٨

يغشَّ به المسلمين حتّى يبينه.

٣ - ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن الرَّجل يشتري طعاماً فيكون أحسن له وأنفق له أن يبله من غير أن يلتمس زيادته فقال إن كان بيعاً لا يصلحه إلّا ذلك ولا ينفقه غيره من غير أن يلتمس فيه زيادة فلا بأس وإن كان إنّما يغشَّ به المسلمين فلا يصلح.

( باب )

( أنه لا يصلح البيع إلّا بمكيال البلد )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يصلح للرجلّ أن يبيع بصاع غير صاع المصر.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن أبان ، عن محمّد الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يحلّ للرجلّ أن يبيع بصاع سوى صاع أهل المصر فإن الرَّجل يستأجر الجمال فيكيل له بمد بيته لعلّه يكون أصغر من مد السوق ولو قال هذا أصغر من مد السوق لم يأخذ به ولكنه يحمل ذلك ويجعل في أمانته وقال لا يصلح إلا

_____________________________________________________

الحديث الثالث : حسن. والنفاق ضد الكساد.

باب أنه لا يصلح البيع إلّا بمكيال البلد

الحديث الأول : حسن.

قولهعليه‌السلام : « غير صاع المصر » أي بصاع مخصوص غير الصاع المعمول في البلدة إذ لعلّه لم يوجد عند الأجلّ ولو كان صاعاً معروف غير صاع البلد فيمكن القول بالكراهة فيه أيضاً.

الحديث الثاني : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « فإن الرَّجل » أي المشتري.

قولهعليه‌السلام : « فيكيل » أي البائع.

قولهعليه‌السلام : « لم يأخذ به » أي المشتري ، وضمير الفاعل في « يحمله » إما راجع

١٨٩

مدّ واحد والأمناء بهذه المنزلة.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد البرقيّ ، عن سعد بن سعد ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن قوم يصغرون القفزان يبيعون بها قال أولئك الّذين يبخسون «النّاس أَشْياءَهُمْ ) .

( باب )

( السلم في الطعام )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه لا بأس بالسلم كيلا معلوماً إلى أجلّ معلوم لا يسلم إلى دياس ولا إلى حصاد.

٢ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن محمّد الحلبيّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن السلم في الطّعام بكيل معلوم إلى أجلّ معلوم قال لا بأس به.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان قال

_____________________________________________________

إلى البائع أو المشتري ، والغرض بيان إحدى مفاسد البيع بغير مد البلد وصاعه بأن المشتري قد يستأجر حمّالاً ليحمل الطّعام ، فإمّا أن يوكلّه في القبض أو يقبض ويسلمه إلى الحمال ، ويجعله في أمانه وضمانه ، فيطلب المشتري منه بصاع البلد وقد أخذه بصاع أصغر ، ولا ينافي هذا تحقّق فساد آخر هو جهل المشتري بالمبيع.

وقال في القاموس : المنّا والمناة : كيل أو ميزان ، الجمع : أمناء وأمن.

الحديث الثالث : صحيح.

باب السلم في الطّعام

الحديث الأول : موثق. وعلى ما تضمنّه فتوى الأصحاب.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : حسن.

١٩٠

سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل أيصلح له أن يسلم في الطّعام عند رجلّ ليس عنده زرع ولا طعام ولا حيوان إلّا أنه إذا حل الأجلّ اشتراه فوفاه قال إذا ضمنه إلى أجلّ مسمى فلا بأس به قلت أرأيت إن أوفاني بعضاً وعجز عن بعض أيصلح أن آخذ بالباقي رأس مالي قال نعم ما أحسن ذلك.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يسلم في الزرع فيأخذ بعض طعامه ويبقى بعض لا يجد وفاء فيعرض عليه صاحبه رأس ماله قال يأخذه فإنه حلال قلت فإنه يبيع ما قبض من الطّعام فيضعف قال وإن فعل فإنه حلال قال وسألته عن رجلّ يسلم في غير زرع ولا نخل قال يسمّي شيئاً إلى أجلّ مسمى.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجلّ أسلفته دراهم في طعام فلـمّا حل طعامي عليه بعث إلي بدراهم فقال اشتر لنفسك طعاماً واستوف حقك

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « نعم ما أحسن ذلك » المشهور بين الأصحاب أنه إذا حل الأجلّ في السلم ولم يوجد المسلم فيه أو وجد وتأخر البائع حتّى انقطع كان له الخيار بين الفسخ وأخذ الثمن ، وبين الصبر إلى أوانه ، وأنكر ابن إدريس الخيار ، وزاد بعضهم ثالثا وهو أن لا يفسخ ولا يصبر بل يأخذ قيمته الآن ، ولو قبض بعضه ثم انقطع كان له الخيار في الفسخ في البقية ، والجميع لتبعض الصفقة. والخيار في الموضعين مشروط بما إذا لم يكن التأخير من قبل المشتري كما ذكره الأصحاب.

الحديث الرابع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « فإنه يبيع » أي يبيع ما قبض من الطّعام سابقاً بأضعاف ما اشتراه فإذا قبض رأس مال البقية وانضم إلى ثمن ما باعه يكون أضعاف رأس ماله ففيه شائبة ربا ، والجواب ظاهر.

الحديث الخامس : صحيح.

١٩١

قال أرى أن يولى ذلك غيرك وتقوم معه حتّى تقبض الّذي لك ولا تتولى أنت شراه.

٦ - أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يسلم الدراهم في الطّعام إلى أجلّ فيحلّ الطّعام فيقول ليس

_____________________________________________________

وقد تقدّم الكلام فيه ، وقال الوالد العلامة (ره) : حمل على الاستحباب لرفع التهمة ، ولئلّا يخدعه الشيطان في أن يأخذ أعلى من الوصف أو الشباهة بالربا.

الحديث السادس : مرسل كالموثق.

والمشهور بين الأصحاب أنه يجوّز للمشتري بيع السلم من البائع بعد حلول الأجلّ وتعذر التسليم بزيادة من الثمن ونقصان ، سواء كان من جنس الثمن أم لا ، وبه قال المفيد (ره) ، والشيخ منع من بيعه بعد الأجلّ بجنس الثمن مع الزيادة.

قال في التهذيب(١) بعد إيراد روايتي أبان وابن فضّال : فأمّا الّذي رواه محمّد بن يحيى عن بنان بن محمّد عن موسى بن القاسم عن عليّ بن جعفر « قال : سألته عن رجلّ له على آخر تمر أو شعير أو حنطة أيأخذ بقيمته دراهم؟ قال : إذا قومه دراهم فسد ، لأن الأصل الّذي يشتري به دراهم ، فلا يصلح دراهم بدراهم » ، قال محمّد بن الحسن : الّذي أفتي به ما تضمنه هذا الخبر الأخير من أنه إذا كان الّذي أسلف فيه دراهم لم يجز له أن يبيعه عليه بدراهم ، لأنه يكون قد باع دراهم بدراهم ، وربما كان فيه زيادة ونقصان وذلك ربا ، ولا تنافي بين هذا الخبر وبين الخبرين الأولين ، لأن الخبر الأوّل أوّلاً مرسل غير مسند ، ولو كان مسندا لكان قوله انظر ما قيمته فخذ منّي ثمنه ، يحتمل أن يكون أراد انظر ما قيمته على السعر الّذي أخذت منّي ، فإنا قد بينا أنه يجوّز له أن يأخذ القيمة برأس ماله من غير زيادة ولا نقصان ، والخبر الثاني أيضاً مثل ذلك ، وليس في واحد من الخبرين أنه يعطيه القيمة بسعر الوقت ، وإذا احتمل ما ذكرناه فلا تنافي بينهما على حال ، على أن الخبرين يحتملان وجها

__________________

(١) التهذيب ج ٧ ص ٣٠.

١٩٢

عندي طعام ولكن انظر ما قيمته فخذ منّي ثمنه فقال لا بأس بذلك.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ، عن العيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجلّ أسلف رجلاً دراهم بحنطة حتّى إذا حضر الأجلّ لم يكن عنده طعام ووجد عنده دواب ومتاعا ورقيقاً يحلّ له أن يأخذ من عروضه تلك بطعامه قال نعم يسمّي كذا وكذا بكذا وكذا صاعاً.

٨ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن يعقوب بن شعيب وعبيد بن زرارة قالاً سألنا أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن رجلّ باع طعاماً بدراهم إلى أجلّ فلـمّا بلغ ذلك الأجلّ تقاضاه فقال ليس عندي دراهم خذ منّي طعاماً قال لا بأس به إنما له دراهم يأخذ بها ما شاء.

٩ - حميد ، عن ابن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله

_____________________________________________________

آخر ، وهو أن يكون إنما جاز له أن يأخذ الدراهم بقيمته إذا كان قد أعطاه في وقت السلف غير الدراهم ، ولا يؤدّي ذلك إلى الربا لاختلاف الجنسين. انتهى.

وعلى المشهور حملوا أخبار المنع على الكراهة ، ويمكن الجمع بينها ، بحمل أخبار المنع على ما إذا فسخ البيع الأوّل ، فأخذ الزائد على رأس المال غير جائز ، وأخبار الجواز على ما إذا دفعها ليشتري المضمون من المشتري بعقد جديد وهذا وجه وجيه.

الحديث السابع : صحيح.

الحديث الثامن : مرسل كالموثق.

وذهب الشيخ (ره) إلى أنه لا يجوّز له أخذ الطّعام أكثر مما باعه ، والأكثرون على خلافه ، وهذا الخبر بعمومه حجة لهم ، وحمله الشيخ على عدم الزيادة لأخبار أخر بعضها يدلُّ على عدم جواز الشراء مطلقاً ، وحمله العلامة على الكراهة جمعاً وهو حسن.

الحديث التاسع : مرسل كالموثق. وقد تقدّم مثله.

١٩٣

قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجلّ أسلف دراهم في طعام فحل الّذي له فأرسل إليه بدراهم فقال اشتر طعاماً واستوف حقك هل ترى به بأسا قال يكون معه غيره يوفيه ذلك.

١٠ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن رجلّ أسلم دراهمه في خمسة مخاتيم من حنطة أو شعير إلى أجلّ مسمى وكان الّذي عليه الحنطة والشعير لا يقدر على أن يقضيه جميع الّذي له إذا حل فسأل صاحب الحقّ أن يأخذ نصف الطّعام أو ثلثه أو أقل من ذلك أو أكثر ويأخذ رأس مال ما بقي من الطّعام دراهم قال لا بأس والزعفران يسلم فيه الرَّجل دراهم في عشرين مثقإلّا أو أقل من ذلك أو أكثر قال لا بأس إن لم يقدر الّذي عليه الزعفران أن يعطيه جميع ماله أن يأخذ نصف حقّه أو ثلثه أو ثلثيه ويأخذ رأس مال ما بقي من حقّه.

١١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن خالد بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يشتري طعام قرية بعينها وإن لم يسم له طعام قرية بعينها أعطاه من حيث شاء.

_____________________________________________________

الحديث العاشر : صحيح. والمختوم: الصاع.

الحديث الحادي عشر : مجهول.

وربما يعد حسنا كالصحيح ، إذ في ترجمة يحيى بن الحجّاج في النجاشي ما يوهم توثيق أخيه خالد.

قولهعليه‌السلام : « طعام قرية » كذا في التهذيب أيضاً ، ولعلّ فيه سقطا ، وحاصله أنه إن سمى قرية بعينها يجب أن يعطيه منها ، وإلّا فحيث شاء ، وفي الأوّل قيل : بعدم الجواز ، والمشهور جوازه إذا شرط كونه من ناحية أو قرية عظيمة يبعد غالباً عدم حصول هذا المقدار منه ، وبه جمع بين الأخبار وهو حسن.

الحديث الثاني عشر : ضعيف على المشهور.

١٩٤

١٢ - سهل بن زياد ، عن معاوية بن حكيم ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال قال كتبت إلى أبي الحسنعليه‌السلام الرَّجل يسلفني في الطّعام فيجيء الوقت وليس عندي طعام أعطيه بقيمته دراهم قال نعم.

( باب )

( المعاوضة في الطّعام )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن الرَّجل يبيع الرَّجل الطّعام الأكرار فلا يكون عنده ما يتم له ما باعه فيقول له خذ منّي مكان كلُّ قفيز حنطة قفيزين من شعير حتّى تستوفي ما نقص من الكيل قال لا يصلح لأن أصل الشعير من الحنطة ولكن يرد عليه الدراهم بحساب ما نقص من الكيل.

٢ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم

_____________________________________________________

باب المعارضة في الطّعام

الحديث الأول : صحيح.

ويدلُّ على ما هو المشهور بين الأصحاب من أن الحنطة والشعير في الربا جنس واحد ، بل ادعي عليه الإجماع ، ومخالفة ابن

الجنيد وابن إدريس في ذلك نادر ، وأما كون أصل الشعير من الحنطة فلعلّه إشارة إلى ما رواه الصدوق في كتاب علل الشرائع(١) بإسناده أن عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام سئل مما خلق الله الشعير؟ فقال :

إن الله تبارك وتعالى أمر آدمعليه‌السلام أن ازرع مما اخترت لنفسك وجاء جبرئيل بقبضه من الحنطة فقبض آدم على قبضة وقبضت حواء على أخرى ، فقال آدم لحواء :

لا تزرعي أنت فلم تقبل أمر آدم فكلـمّا زرع آدم جاء حنطة ، وكلـمّا زرعت حواء جاء شعير انتهى.

الحديث الثاني : صحيح.

__________________

(١) العلل ص ٥٧٤ ط النجف الأشرف سنة ١٣٨٥.

١٩٥

عن أبي بصير وغيره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الحنطة والشعير رأسا برأس لا يزاد واحد منهما على الآخر.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال لا يباع مختومان من شعير بمختوم من حنطة ولا يباع إلّا مثلاً بمثل والتمر مثل ذلك قال وسئل عن الرَّجل يشتري الحنطة فلا يجد عند صاحبها إلّا شعيراً أيصلح له أن يأخذ اثنين بواحد قال لا إنّما أصلهما واحد وكان عليّعليه‌السلام يعد الشعير بالحنطة.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن الحنطة والشعير فقال إذا كانا سواء فلا بأس قال وسألته عن الحنطة والدقيق فقال إذا كانا سواء فلا بأس.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أيجوّز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير فقال لا يجوّز إلّا مثلاً بمثل ثم قال إن الشعير من الحنطة.

_____________________________________________________

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : موثق.

قولهعليه‌السلام : « إذا كانا سواء » أي وزناً أو كيلاً أيضاً كما هو الظاهر ، واختلف في الكيل ، قال في الدروس : يباع الدقيق بالحنطة وزناً احتياطاً عند الشيخ وابن إدريس جزما ، لأن الوزن أصل الكيل.

وقال الفاضل : يباع أحدهما بالآخر كيلاً متساويين ، لأن الكيل أصل في الحنطة ، والروايات الصحيحة مصرحة بالجواز في المتماثلين ، وليس فيها ذكر العيار.

الحديث الخامس : موثق كالصحيح.

١٩٦

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجلّ قال لآخر بعني ثمرة نخلك هذا الّذي فيه بقفيزين من تمر أو أقل من ذلك أو أكثر يسمّي ما شاء فباعه فقال لا بأس به وقال التمر والبسر من نخلة واحدة لا بأس به فأمّا أن يخلط التمر العتيق والبسر فلا يصلح والزبيب والعنب مثل ذلك.

٧ - أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن سيف التمار قال قلت لأبي بصير أحب أن تسأل - أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجلّ استبدل قوصرتين فيهما بسر مطبوخ بقوصرة فيها تمر مشقق قال فسأله أبو بصير عن ذلك فقالعليه‌السلام هذا مكروه فقال أبو بصير ولم يكره فقال كان عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام يكره أن يستبدل وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر لأن تمر المدينة أدونهما ولم يكن عليّعليه‌السلام يكره الحلال.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشاء ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول كان عليّ صلوات الله عليه يكره أن يستبدل وسقا من تمر خيبر

_____________________________________________________

الحديث السادس : حسن. مضى بعينه في باب الثمار.

الحديث السابع : صحيح.

وقال في النهاية : القوصرة : وعاء من قصب يعمل للتمر يشدد ويخفف انتهى ، ولعلّ المراد « بالمشفق » ما أخرجت نواته أو اسم نوع منه ، ويحتمل على بعد أن يكون تصحيف المشتقة ، قال في النهاية : نهي عن بيع التمر حتّى يشقه ، وجاء تفسيره في الحديث : الإشقاه : أن يحمر أو يصفر انتهى.

قولهعليه‌السلام : « أدونهما » الظاهر « أجودهما » كما في التهذيب ، أو « وسقين من تمر المدينة بوسق من تمر خيبر » كما في الخبر الآتي.

قولهعليه‌السلام : « ولم يكن » يفهم منه أن الكراهة في عرف الأخبار ظاهرها الحرمة ، ويمكن أن يتجوّز في الحلال.

الحديث الثامن : صحيح.

١٩٧

بوسقين من تمر المدينة لأنّ تمر خيبر أجودهما.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له ما تقول في البر بالسويق فقال مثلاً بمثل لا بأس به قلت إنه يكون له ريع أو يكون له فضل فقال أليس له مئونة قلت بلى قال هذا بذا وقال إذا اختلف الشيئان فلا بأس مثلين بمثل يدا بيد.

١٠ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن جميل ، عن محمّد بن مسلم وزرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال الحنطة بالدقيق مثلاً بمثل والسويق بالسويق مثلاً بمثل والشعير بالحنطة مثلاً بمثل لا بأس به.

١١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يدفع إلى الطحان الطّعام فيقاطعه على أن يعطي صاحبه لكلُّ عشرة أرطال اثني عشر دقيقاً قال لا قلت فالرَّجل يدفع

_____________________________________________________

الحديث التاسع : صحيح.

قوله : « يكون له ربع » أقول : الربع بسبب تفاوت الحنطة والسويق وزنا إذا كيلتا ، لأن الحنطة حينئذ يكون أثقل ، وفيه خلاف ، والمشهور الجواز ولعلّ تعليلهعليه‌السلام لرفع استبعاد المخالفين ، مع أنه يحتمل أن يكون مثل هذا إذا لم يكن فيه عمل غير جائز.

الحديث العاشر : صحيح.

الحديث الحادي عشر : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « قال لا » لأنه يمكن أن ينقص كما هو الغالب سيما إذا كان في الحنطة تراب ونحوه ، ويحتمل أن يكون المراد به نفي اللزوم ، أي العامل أمين ويلزم أن يؤدّي إلى المالك ما حصل ، سواء كان أقل أو أكثر.

وقال في الدروس : روى محمّد بن مسلم « النّهي من مقاطعة الطحان على دقيق بقدر حنطة ، وعن مقاطعة العصار على كلُّ صاع من السمسم بالشيرج المعلوم مقداره » ووجهه الخروج عن البيع والإجارة.

١٩٨

السمسم إلى العصار ويضمن له لكلُّ صاع أرطإلّا مسماة قال لا.

١٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يصلح التمر اليابس بالرطب من أجلّ أن التمر يابس والرطب رطب فإذا يبس نقص ولا يصلح الشعير بالحنطة إلّا وأحداً بواحد وقال الكيل يجري مجرى وأحداً ويكره قفيز لوز بقفيزين وقفيز تمر بقفيزين ولكن صاع حنطة بصاعين من تمر وصاع تمر بصاعين من زبيب وإذا اختلف هذا والفاكهة اليابسة فهو حسن وهو يجري في الطّعام والفاكهة مجرى وأحداً أو قال لا بأس بمعاوضة المتاع ما لم يكن كيل أو وزن.

١٣ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي قال كره أبو عبد اللهعليه‌السلام قفيز لوز بقفيزين من لوز وقفيز تمر بقفيزين من تمر.

١٤ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب

_____________________________________________________

قوله : « أرطالاً » أي من الشيرج.

الحديث الثاني عشر : حسن.

ولا خلاف بين الأصحاب في عدم جواز بيع الرطب بالتمر مثلاً بمثل ومتفاضلا إلّا ابن إدريس حيث جوّز مثلاً بمثل ، وفي تعدية الحكم إلى غيرهما كالعنب والزبيب خلاف ، وذهب جماعة إلى المنع ، لكون العلّة منصوصة في الأخبار ، وكثير من الأخبار يدلُّ على الجواز.

قولهعليه‌السلام : « الكيل يجري » أي مع الوزن أو الاتحاد في الكيل يجزي المكيلين مجرى وأحداً ويجعلهما متساويين.

قولهعليه‌السلام : « وهو يجري » أي الحكم في المختلفين والمتجانسين.

الحديث الثالث عشر : مجهول.

والكراهة محمولة على الحرمة إجماعا.

الحديث الرابع عشر : صحيح.

١٩٩

عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجلّ أسلف رجلاً زيتا على أن يأخذ منه سمنّا قال لا يصلح.

١٥ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا ينبغي للرجلّ إسلاف السمن بالزيت ولا الزيت بالسمن.

١٦ - ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن سماعة قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن العنب بالزبيب قال لا يصلح إلّا مثلاً بمثل قلت والتمر والزبيب قال مثلاً بمثل.

١٧ - وفي حديث آخر بهذا الإسناد قال المختلف مثلان بمثل يدا بيد لا بأس.

١٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن خالد ، عن أبي

_____________________________________________________

وقال في الدروس : منع في النهاية من بيع السمن بالزيت متفاضلاً نسيئة تعويلاً على روايات قاصرة الدلالة ، ظاهرة في الكراهة.

الحديث الخامس عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس عشر : موثق.

الحديث السابع عشر : موثق.

قولهعليه‌السلام : « يداً بيد » ظاهره عدم الجواز في النسيئة ولو اختلف الجنسان كما ذهب إليه بعض الأصحاب.

قال في الدروس : لو اختلف الجنسان جاز التفاضل نقدا وفي النسيئة خلاف فمنعه ابن الجنيد في النسيئة وهو ظاهر المفيد وسلار والقاضي.

لقولهعليه‌السلام : « إنما الربا في النسيئة » ، وقول الباقرعليه‌السلام : « إذا اختلف الجنسان فلا بأس مثلين بمثل يداً بيد » وجوّز الشيخ والمتأخرون على كراهية ، لقولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « إذا اتفق الجنس مثلاً بمثل ، وإن اختلف فبيعوا كيف شئتم » وصحيحة الحلبيّ تنزل على الكراهة.

الحديث الثامن عشر : مجهول.

٢٠٠