مرآة العقول الجزء ١٩

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 449

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 449
المشاهدات: 53920
تحميل: 6162


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 449 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 53920 / تحميل: 6162
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 19

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

الربيع قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما ترى في التمر والبسر الأحمر مثلاً بمثل قال لا بأس قلت فالبختج والعصير مثلاً بمثل قال لا بأس.

( باب )

( المعاوضة في الحيوان والثياب وغير ذلك )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال البعير بالبعيرين والدابة بالدابتين يدا بيد ليس به بأس.

٢ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي عبد الله البرقي رفعه ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن بيع الغزل بالثياب المبسوطة و

_____________________________________________________

وقال الجوهريّ : البختج : العصير المطبوخ. وقال الجزري : إن أصلها بالفارسية مى پخته. ثم اعلم أن الخبر يدلُّ على ما ذهب إليه ابن إدريس من جواز بيع الرطب بالتمر ، إذ الظاهر أنهم لم يفرقوا بين الرطب والبسر ، ولا يبعد القول بالفرق بين البسر والرطب ، لقلة المائية فيه بالنسبة إلى الرطب وكونه حقيقة في مرتبة الرطب ، واحتمال كون المراد معاوضة البسر بالبسر والتمر بالتمر بعيد.

باب المعارضة في الحيوان والثياب وغير ذلك

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « يداً بيد » ظاهره عدم الجواز في النسيئة ، والمشهور بين المتأخرين الجواز ، ومنعه الشيخ في الخلاف متماثلاً ومتفاضلاً ، والمفيد حكم بالبطلان ، وكرهه الشيخ في المبسوط ، ولعلّ الأقربّ الكراهة ، جمعاً بين الأدلة ، وسيأتي تفصيل الكلام في الباب الآتي.

الحديث الثاني : مرفوع.

٢٠١

الغزل أكثر وزناً من الثياب قال لا بأس.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن العبد بالعبدين والعبد بالعبد والدراهم قال لا بأس بالحيوان كلّه يدا بيد.

٤ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ ، عن عثمان بن عيسى ، عن سعيد بن يسار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن البعير بالبعيرين يدا بيد ونسيئة فقال نعم لا بأس إذا سميّت بالأسنان جذعين أو ثنيين ثم أمرني فخططت على النسيئة.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام لا يبيع راحلة عآجلاً بعشرة ملاقيح من أولاد جمل في قابل.

٦ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد عمّن ذكره ، عن أبان ، عن محمّد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الأشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد فأمّا نظرة فلا تصلح.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « لا بأس » لأن الثياب غير موزونة ، وإن كان الغزل موزوناً فيدلُّ على جواز التفاضل في الجنس الواحد إذا كان أحد العوضين غير مكيل ولا موزون كما عرفت.

الحديث الثالث : مجهول. وقد مر القول فيه.

الحديث الرابع : موثق.

قوله : « فخططت على النسيئة » لا خلاف بين العامّة في جواز بيع الحيوان بالحيوانين حإلّا ، وإنما الخلاف بينهم في النسيئة فذهب أكثرهم إلى عدم الجواز فالأمر بالخط على النسيئة لئلّا يراه المخالفون.

الحديث الخامس : حسن.

قولهعليه‌السلام : « بعشرة ملاقيح» لأنه من بيع المضامين والملاقيح وهو مما نهي عنه.

الحديث السادس : ضعيف.

٢٠٢

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنين كره اللّحم بالحيوان.

٨ - محمّد بن يحيى وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، عن أيّوب بن نوح ، عن العباس بن عامر ، عن داود بن الحصين ، عن منصور قال سألته عن الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين قال لا بأس ما لم يكن كيلا أو وزنا.

٩ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد ، عن جعفر بن سماعة ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل بن الفضل قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجلّ قال لرجلّ ادفع إلي غنمك وإبلك تكون معي فإذا ولدت أبدلت لك إن شئت إناثها بذكورها أو ذكورها بإناثها فقال إن ذلك فعل مكروه إلّا أن يبدلها بعد ما تولد ويعرفها.

_____________________________________________________

الحديث السابع : موثق.

قولهعليه‌السلام : « بالحيوان » أي الحي أو المذبوح ، وذهب الأكثر إلى عدم جواز بيع اللّحم بالحيوان إذا كانا من جنس واحد.

وقال في المسالك : وخالف فيه ابن إدريس : فحكم بالجواز ، لأن الحيوان غير مقدر بأحد الآمرين ، وهو قوي مع كونه حياً ، وإلّا فالمنع أقوى ، والظاهر أنه موضع النزاع انتهى.

وأقول : الاستدلال بمثل هذا الخبر على التحريم مشكلُّ لضعفه سندا ودلالة.

نعم لو كان الحيوان مذبوحاً وكان ما فيه من الحكم مساويا للحم أو أزيد يدخل تحت العمومات ويكون الخبر مؤيدا.

الحديث الثامن : موثق.

الحديث التاسع : موثق.

والظاهر أن المراد بالكراهة الحرمة إن كان على وجه البيع للجهالة ، وبمعناها إن كان على سبيل الوعد.

٢٠٣

( باب )

( فيه جمل من المعاوضات )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن رجاله ذكره قال الذهب بالذهب والفضّة بالفضّة وزنا بوزن سواء ليس لبعضه فضل على بعض وتباع الفضّة بالذهب والذهب بالفضّة كيف شئت يدا بيد ولا بأس بذلك ولا تحل النسيئة والذهب والفضّة يباعان بما سواهما من وزن أو كيل أو عدد أو غير ذلك يدا بيد ونسيئة جميعاً لا بأس بذلك وما كيل أو وزن مما أصله واحد فليس لبعضه فضل على بعض كيلا بكيل أو وزنا بوزن فإذا اختلف أصل ما يكال فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ويكره نسيئة [ فإن اختلف أصل ما يوزن فليس به بأس اثنان بواحد يدا بيد ويكره نسيئة ] وما كيل بما وزن فلا بأس به يدا بيد ونسيئة جميعاً لا بأس به وما عد عددا ولم يكلُّ ولم يوزن فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ويكره نسيئة وقال إذا كان أصله وأحداً وإن اختلف أصل ما يعد فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ونسيئة جميعاً لا بأس به وما عد أو لم يعد فلا بأس به بما يكال أو بما يوزن يدا بيد ونسيئة جميعاً لا بأس بذلك وما كان أصله وأحداً وكان يكال أو يوزن فخرج منه شيء لا يكال ولا يوزن فلا بأس به يدا بيد ويكره نسيئة وذلك أن القطن والكتان أصله يوزن وغزله يوزن وثيابه لا توزن فليس للقطن فضل على الغزل وأصله واحد فلا يصلح إلّا مثلاً بمثل ووزنا بوزن فإذا صنع منه الثياب صلح يدا بيد والثياب لا بأس الثوبان بالثوب وإن كان أصله وأحداً يدا بيد ويكره نسيئة وإذا كان قطن وكتان فلا بأس به اثنان

_____________________________________________________

باب فيه جمل من المعارضات

الحديث الأوّل : مرسل.

والظاهر أنه من فتوى عليّ بن إبراهيم أو بعض مشايخه ، استنبطه من الأخبار وهذا من أمثاله غريب.

قوله : « كيف شئت » أي متساويا ومتفاضلا.

قوله : « إذا كان أصله وأحداً » أي إنما يكره بيع المعدود نسيئة إذا كان المعدودان من جنس واحد.

٢٠٤

بواحد يدا بيد ويكره نسيئة وإن كانت الثياب قطنا وكتانا فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ونسيئة كلاهما لا بأس به ولا بأس بثياب القطن والكتان بالصوف يدا بيد ونسيئة وما كان من حيوان فلا بأس به اثنان بواحد وإن كان أصله وأحداً يدا بيد ويكره نسيئة وإذا اختلف أصل الحيوان فلا بأس اثنان بواحد يدا بيد ويكره نسيئة وإذا كان حيوان بعرض فتعجلت الحيوان وأنسأت العرض فلا بأس به وإن تعجلت العرض وأنسأت الحيوان فهو مكروه

_____________________________________________________

قوله : « فإن كانت الثياب قطنا وكتانا » أي بعضها من قطن وبعضها من كتان فلا بأس ببيع الاثنين من القطن بواحد من الكتان يدا بيد ونسيئة.

وتفصيل القول في تلك المسألة : أن الثمن والمثمن إما أن يكونا ربويين أو أحدهما أو يكونا معا غير ربويين.

أما الأوّل : فإن تماثلا في الجنس وجبت المساواة والحلول فلا يجوّز بيع أحدهما بالآخر نسيئة وإن تساويا قدراً ، قال العلامة في المختلف : ولا أعرف في ذلك خلافاً إلّا قولاً نادراً للشيخ في الخلاف ، وكلامه قابل للتأويل ، ولو اختلفا في الجنس فإن كان أحدهما من الأثمان صح بالإجماع نقداً كان أو نسيئة ، وإن لم يكن أحدهما من الأثمان جاز بيع أحدهما بالآخر نقدا متماثلا أو متفاضلا بلا خلاف ، وهل يجوّز التفاضل في النسيئة؟ قولان : قال الشيخ في النهاية : يجوّز وذهب المفيد وسلار وابن البرّاج وابن أبي عقيل إلى تحريمه ، وقال في المبسوط بالكراهة ، وكلام عليّ بن إبراهيم (ره) يحتمل الكراهة والتحريم ، والفرق الّذي بينه في الاختلاف في كونه مكيلا وموزوناً والاتفاق فيهما غير معروف.

وأما الثاني فالمعروف بينهم جوازه نقدا ونسيئة.

وأما الثالث فإنه يجوّز نقدا بلا خلاف ، وفي النسيئة قولان : قال الشيخ في النهاية والخلاف : لا يجوّز لا متفاضلا ولا متماثلا.

وقال في المبسوط : يكره ، والمشهور الجواز وحملت أخبار النّهي على الكراهة أو التقية ، والأخير أظهر ، لقول بعض العامّة بعدم الجواز في المعدود ، وبعضهم

٢٠٥

وإذا بعت حيوانا بحيوان أو زيادة درهم أو عرض فلا بأس ولا بأس أن تعجلّ الحيوان وتنسئ الدراهم والدار بالدارين وجريب أرض بجريبين لا بأس به يدا بيد ويكره نسيئة قال ولا ينظر فيما يكال ويوزن إلّا إلى العامّة ولا يؤخذ فيه بالخاصة فإن كان قوم يكيلون اللّحم ويكيلون الجوّز فلا يعتبر بهم لأن أصل اللّحم أن يوزن وأصل الجوّز أن يعد

_____________________________________________________

في خصوص الحيوان ، والتفصيل الّذي ذكره عليّ بن إبراهيم واختاره الكليني لم أر من قال به من الأصحاب غيرهما.

قوله : « وإذا بعت حيواناً بحيوان » أي فقط أو مع زيادة درهم ، ويحتمل أن يكون مراده جواز ذلك يداً بيد لا نسيئة ، لئلّا يخالف ما مر ، ولا يبعد أن يكون قال بالفرق بين بيع الحيوان بحيوان نسيئة أو بيع حيوان ودرهم ، أو متاع بحيوان وبين بيع الحيوان بحيوانين نسيئة فجوّز الأوّل ومنع الثاني.

قوله : « وتنسئ الدراهم » أي الدراهم التي ضمنها إلى الحيوان في البيع لا الثمن.

قوله « إلّا إلى العامّة » أي المعتبر في الكيل والوزن والعد ما عليه عامّة النّاس وأغلبهم ، ولا عبرة بما اصطلح عليه بعض آحاد النّاس في الكيل وأختيه ، كان يكيل أحد اللّحم ، وأما الجواز فإذا عد ثم كيل لاستعلام العدد فلا بأس ، وإن كيل من غير عدد فلا يجوّز ، فلا ينافي أخبار الجواز.

ثم علم أن المشهور بين الأصحاب أن المعتبر في الكيل والوزن ما كان في عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا علم ذلك وإن تغير ، وإن لم يعلم فعادة البلدان في وقت البيع فإن اختلفت فكلُّ بلد حكمها ، والشيخان وسلار غلبوا في الربا جانب التحريم في كلُّ البلاد.

٢٠٦

( باب )

( بيع العدد والمجازفة والشيء المبهم )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما كان من طعام سميّت فيه كيلا فلا يصلح مجازفة هذا مما يكره من بيع الطعام.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يكون له على الآخر مائة كر تمر وله نخل فيأتيه فيقول أعطني نخلك هذا بما عليك فكأنه كرهه قال وسألته عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه إما أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيلاً مسمى أو تعطيني نصف هذا الكيل إما زاد أو نقص وإما أن آخذه أنا بذلك قال نعم لا بأس به.

_____________________________________________________

باب بيع الغرر والمجازفة والشيء المبهم

الحديث الأوّل : حسن.

قولهعليه‌السلام : « سميّت » أي عند البيع أو في العرف مطلقاً أو إذا لم يعلم حاله في عهد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله كما هو المشهور ، وعلى الأوّل المراد به المجازفة عند القبض ، والكراهة هنا محمولة على الحرمة كما هو المشهور بين الأصحاب.

الحديث الثاني : صحيح.

قوله : « فكرهه » لعلّه داخل في المزابنة بالمعنى الأعم فيبني على القولين.

قولهعليه‌السلام : « لا بأس » قال المحقق في الشرائع : إذا كان بين اثنين نخل أو شجر فتقبل أحدهما بحصة صاحبه بشيء معلوم كان جائزاً.

وقال في المسالك : هذه القبالة عقد مخصوص مستثناة من المزابنة والمحاقلة معاً ، والأصل رواية ابن شعيب ولا دلالة فيها على إيقاعها بلفظ التقبيل.

٢٠٧

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن الجوّز لا يستطيع أن يعد فيكال بمكيال فيعد ما فيه ثم يكال ما بقي على حساب ذلك من العدد فقال لا بأس به.

٤ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة عمّن ذكره ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يشتري بيعاً فيه كيل أو وزن يعيره ثم يأخذه على نحو ما فيه قال لا بأس به.

٥ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن

_____________________________________________________

الحديث الثالث : حسن.

قولهعليه‌السلام : « لا بأس به » هذا مقطوع به في كلام الأصحاب لكن بعضهم قيدوه بالتعذر تبعا للرواية ، وبعضهم بالتعسر ولا يبعد حمل عدم الاستطاعة الوارد في الخبر عليه كما هو الشائع في العرف.

الحديث الرابع : مرسل.

قوله : « يعيره » كذا في التهذيب بالعين المهملة والياء المثناة أي يستعلم عيار بعضه ، كان يزن حملا مثلاً ويأخذ الباقي على حسابه ، وفي بعض النسخ « بغيره » أي بغير كيل أو وزن : أي لا يزن جميعه أو يتكلُّ على إخبار البائع ، ولا يخفى أنه تصحيف ، والصواب هو الأوّل ، ويدلُّ على ما ذكره الأصحاب من أنه إذا تعذر أو تعسر الكيل أو الوزن في المكيل والموزون يجوّز أن يعتبر كيلا ويحسب على حساب ذلك.

وقال في المسالك : ليس في رواية عبد الملك تقييد بالعجز ولا بالمشقة ، فينبغي القول بجوازه مطلقاً للرواية ، ولزوال الغرر بذلك ، والتفاوت اليسير مغتفر ، ولا قائل بالفرق بين الثلاثة حتّى يتوجه القول بالاجتزاء في الموزون خاصة ، للرواية ولأن المعدود أدخل في الجهالة وأقل ضبطا.

الحديث الخامس : مجهول كالصحيح.

٢٠٨

القاسم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجلّ له نعم يبيع ألبانها بغير كيل قال نعم حتّى ينقطع أو شيء منها.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة قال سألته عن اللّبن يشترى وهو في الضرع قال لا إلّا أن يحلب لك

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « حتّى ينقطع » أي ألبان الجميع أو لبن بعضها ، ولا يبعد حمله على أن المراد بالانقطاع انفصال اللّبن من الضرع ، فيوافق الخبر الآتي.

وقال الفاضل الأسترآبادي : يعني اللّبن في الضروع كالثمرة على الشجرة ليس مما يكال عادة ، فهل يجوّز بيعها بغير كيل؟ قال : نعم ، لكن لا بد من تعيين بأن يقال إلى انقطاع الألبان أو إلى أن تنتصف أو نظير ذلك.

الحديث السادس : موثق.

قولهعليه‌السلام : « أسكرجة » وفي بعض النسخ سكرجة بدون الهمزة في المواضع ، وهو أصوب.

قال في النهاية : هي بضم السين والكاف والراء والتشديد : إناء صغير يؤكلُّ فيه الشيء القليل من الأدم ، فارسية ، وأكثر ما يوضع فيه الكوامخ ونحوهما.

ثم اعلم أن المشهور بين الأصحاب عدم جواز بيع اللّبن في الضرع للجهالة ، وجوّز الشيخ مع الضميمة ولو إلى ما يوجد مدة معلومة ، لهذه الرواية والرواية السابقة وقال الشهيد الثانيرحمه‌الله : الوجه المنع ، إلّا أن يكون المعلوم مقصودا بالذات ، نعم لو صالح على ما في الضرع أو على ما سيوجدّه مدة معلومة فالأجود الصحة.

وقال الشيخ في الاستبصار بعد إيراد الخبرين بهذا الترتيب(١) : فلا ينافي الخبر الأوّل ، لأنه إنما باع من اللّبن مقدار ما في الضرع فلم يجز ذلك لأنه مجهول ، وإنما جاز في الخبر الأوّل بيعها مدة معلومة وزمانا معينا ، فكان ذلك جاريا مجرى الإجازة فساغ ، ولم يكن ذلك حراما.

__________________

(١) الإستبصار ج ٣ ص ١٠٤.

٢٠٩

سكرجة فيقول اشتر منّي هذا اللّبن الّذي في السكرجة وما في ضروعها بثمن مسمى فإن لم يكن في الضروع شيء كان ما في السكرجة.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن أبي سعيد ، عن عبد الملك بن عمرو قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أشتري مائة راوية من زيت فأعرض راوية واثنتين فأزنهما ثم آخذ سائره على قدر ذلك قال لا بأس.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما تقول في رجلّ اشترى من رجلّ أصواف مائة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما قال لا بأس بذلك إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف.

_____________________________________________________

الحديث السابع : ضعيف. وقد تقدّم القول فيه.

الحديث الثامن : مجهول.

ويدلُّ على جواز بيع ما في البطون مع الصوف والشعر مطلقاً كما ذهب إليه بعض الأصحاب.

وقال المحقق وجماعة : لا يجوّز بيع الجلود والأصواف والأوبار والشعر على الأنعام - ولو ضم إليه غيره - لجهالته.

وقال في المسالك : الأقوى جواز بيع ما عدا الجلد منفردَّا ومنضما مع مشاهدته وإن جهل وزنه ، لأنه حينئذ غير موزون كالثمرة على الشجرة وإن كان موزوناً لو قلع ، وفي بعض الأخبار دلالة عليه ، وينبغي مع ذلك جزه في الحال أو شرط تأخيره إلى مدة معلومة ، فعلى هذا يصح ضم ما في البطن إليه إذا كان المقصود بالذات هو ما على الظهر ، وهو جيّد ، لكن في استثناء الجلد تأمل ، ثم اختلف الأصحاب في بيع الحمل فمنع جماعة منه ولو مع الضميمة ، وجوزه بعضهم مع الضميمة مطلقاً ، وبعضهم مع الضميمة إذا كانت مقصودة ، وإليه مال الشهيد الثاني (ره) بناء على قاعدته.

٢١٠

٩ - أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن رفاعة النخاس قال سألت أبا الحسن موسىعليه‌السلام قلت له أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة وأعطيهم الثمن وأطلبها أنا قال لا يصلح شراؤها إلّا أن تشتري منهم معها شيئاً ثوبا أو متاعا فتقول لهم أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما فإن ذلك جائز.

١٠ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن الأصم ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن أمير المؤمنين صلوات الله عليه نهى أن يشترى شبكة الصياد يقول اضربّ بشبكتك فما خرج فهو من مالي بكذا وكذا.

١١ - سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا كانت أجمة ليس فيها قصب أخرج شيء من السمك فيباع وما في الأجمة.

١٢ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم وحميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد جميعاً ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل بن الفضل

_____________________________________________________

الحديث التاسع : صحيح.

وعلى مضمونه ومنطوقه فتوى الأصحاب.

الحديث العاشر : ضعيف. وعليه فتوى الأصحاب.

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « ليس فيها قصب » قيد بذلك لأنه إن كان فيها قصب لا يحتاج إلى ضميمة أخرى ، واختلف الأصحاب في جواز بيع سمك الآجام إذا كان مملوكاً ولم يكن مشاهداً ولا محصوراً ، فقيل : لا يجوّز مطلقاً وإن ضم إليه القصب أو غيره وذهبت جماعة منهم الشيخ إلى الجواز مع الضميمة مطلقاً ، وذهب الشهيد الثاني (ره) وجماعة إلى أن المقصود بالبيع إن كان هو القصب أو غيره مما يصح بيعه منفردا وجعل السمك تابعاً له صح البيع ، وإن انعكس أو كانا مقصودين لم يصح ، وقول الشيخ قوي لدلالة هذه الرواية وغيرها عليه ، وضعفها منجبر بالشهرة بين قدماء الأصحاب.

الحديث الثاني عشر : موثق كالصحيح.

٢١١

الهاشمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يتقبل بجزية رءوس الرجال وبخراج النخل والآجام والطير وهو لا يدري لعلّه لا يكون من هذا شيء أبدا أو يكون قال إذا علم من ذلك شيئاً وأحداً أنه قد أدرك فاشتره وتقبل به.

١٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن رجلّ من أصحابنا قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجلّ يشتري الجص فيكيل بعضه ويأخذ البقية بغير كيل فقال إما أن يأخذ كلّه بتصديقه وإما أن يكيله كلّه.

_____________________________________________________

وقال العلامةرحمه‌الله في المختلف : قال الشيخ في النهاية : لا بأس أن يشتري الإنسان أو يتقبل بشيء معلوم جزية رؤوس أهل الذمة وخراج الأرضين ، وثمرة الأشجار ، وما في الآجام من السموك إذا كان قد أدرك شيء من هذه الأجناس وكان البيع في عقد واحد ، ولا يجوّز ذلك في ما لا يدرك منه شيء على حال.

وقال ابن إدريس : لا يجوّز ذلك لأنه مجهول ، والشيخ عول على رواية إسماعيل بن الفضل ، وهي ضعيفة مع أنها محمولة على أنه يجوّز شراء ما أدرك ، ومقتضى اللفظ ذلك ، من حيث عود الضمير إلى الأقربّ على أنا نقول : ليس هذا بيعاً في الحقيقة ، وإنما هو نوع مراضاة غير لازمة ولا محرمة انتهى.

وأقول : يحتمل أن يكون على جهة الصلح ، والأظهر أن القبالة عقد آخر أعم موردَّا من سائر العقود.

وقال الشهيد الثاني (ره) : ظاهر الأصحاب أن للقبالة حكماً خاصاً - زائداً على البيع والصلح لكون الثمن والمثمن وأحداً ، وعدم ثبوت الربا ، وفي الدروس إنها نوع من الصلح.

الحديث الثالث عشر : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « إما أن يأخذ » لعلّ المراد به أنه إذا أخبر البائع بالكيل فلا يحتاج إلى كيل البعض أيضاً ، ويجوّز الاعتماد عليه في الكلُّ ، وإن لم يخبر وكان اعتماده على الخرص والتخمين فلا يفيد كيل البعض ، وعلى التقديرين يدلُّ على أن الجص مكيل.

٢١٢

( باب )

( بيع المتاع وشرائه )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجلّ اشترى ثوبا ولم يشترط على صاحبه شيئاً فكرهه ثم رده على صاحبه فأبى أن يقبله إلّا بوضيعة قال لا يصلح له أن يأخذه بوضيعة فإن جهل فأخذه وباعه بأكثر من ثمنه رد على صاحبه الأوّل ما زاد.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم

_____________________________________________________

باب بيع المتاع وشرائه

الحديث الأوّل : حسن.

ويدلُّ على ما هو المشهور بين الأصحاب من أنه لا يجوّز الإقالة بزيادة على الثمن ولا نقصان منه.

الحديث الثاني : حسن.

وظاهره أنه يستحقّ الزائد كما قال به بعض الأصحاب ، قال العلامة في التحرير : لو قوم التاجر متاعا على الواسطة بشيء معلوم وقال له : بعه فما زدت على رأس المال فهو لك والقيمة لي ، قال الشيخ : جاز وإن لم يواجبه البيع ، فإن باع الواسطة بزيادة كان له ، وإن باعه برأس المال لم يكن له على التاجر شيء ، وإن باعه بأقل ضمن تمام ما قوم عليه ، ولو رد المتاع ولم يبعه لم يكن للتاجر الامتناع من القبول ، وليس للواسطة أن يبيعه مرابحة ، ولا يذكر الفضل على القيمة في الشراء ، والوجه أن الزيادة لصاحب المتاع وله الأجرة وكذا إن باع برأس المال ، وإن باع بأقل بطل البيع.

قال الشيخ : ولو قال الواسطة للتاجر : خبرني بثمن هذا المتاع ، والربح

٢١٣

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في رجلّ قال لرجلّ بع ثوبي بعشرة دراهم فما فضل فهو لك فقال ليس به بأس.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجلّ يحمل المتاع لأهل السوق وقد قوموه عليه قيمة فيقولون بع فما ازددت فلك قال لا بأس بذلك ولكن لا يبيعهم مرابحة.

٤ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وغيره ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا بأس بأجر السمسار إنما يشتري للناس يوماً بعد يوم بشيء مسمى إنما هو بمنزلة الأجراء.

٥ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن السمسار يشتري بالأجر فيدفع إليه الورق ويشترط عليه أنك إن تأتي بما تشتري فما شئت تركته فيذهب فيشتري ثم يأتي بالمتاع فيقول خذ ما رضيت ودع ما كرهت قال لا بأس.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن معاوية

_____________________________________________________

عليّ فيه بكذا ففعل التاجر كذلك غير أنه لم يواجبه البيع ، ولا ضمن هو الثمن ثم باع الواسطة بزيادة على رأس المال والثمن كان ذلك للتاجر ، وله أجرة المثل لا أكثر من ذلك ، ولو كان قد ضمن الثمن كان له ما زاد على ذلك من الربح ، ولم يكن للتاجر أكثر من رأس المال الّذي قرره.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « إنّما يشتري » أي يعمل عملاً يستحقّ الأجرة والجعل بإزائه أو المعنى أنه لا بد من توسطه بين البائع والمشتري لاطلاعه على القيمة بكثر المزاولة.

الحديث الخامس : مرسل كالموثق.

الحديث السادس : مجهول.

٢١٤

بن عمّار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يشتري الجراب الهروي والقوهي فيشتري الرَّجل منه عشرة أثواب فيشترط عليه خياره كلُّ ثوب بربح خمسة أو أقل أو أكثر فقال ما أحب هذا البيع أرأيت إن لم يجد خياراً غير خمسة أثواب ووجد البقية سواء قال له إسماعيل ابنه إنهم قد اشترطوا عليه أن يأخذ منهم عشرة فردد عليه مراراً فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام إنما اشترط عليه أن يأخذ خيارها أرأيت إن لم يكن إلّا خمسة أثواب ووجد البقية سواء وقال ما أحب هذا وكرهه لموضع الغبن.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن الحسين بن الحسن ، عن حمّاد ، عن

_____________________________________________________

قوله « فيشترط عليه خياره » فيه إشكالان : الأوّل - من جهة عدم تعين المبيع ، كان يشتري قفيزاً من صبرة أو عبدا من عبدين ، وظاهر بعض الأصحاب والأخبار كهذا الخبر جواز ذلك.

والثاني - من جهة اشتراطه ما لا يعلم تحققه في جملة ما أيهم فيه المبيع ، وظاهر الخبر أن المنع من هذه الجهة ، ومقتضى قواعد الأصحاب أيضاً ذلك ، ولعلّ غرض إسماعيل أنه إذا تعذر الوصف يأخذ من غير الخيار ذاهلاً عن أن ذلك لا يرفع الجهالة ، وكونه مظنة للنزاع الباعثين للمنع.

الحديث السابع : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « بدينار غير درهم » أطلق الشيخ وجماعة من الأصحاب المنع من ذلك ، والخبر يحتمل الوجهين :

أحدهما - أن يكون المراد عدم معلومية نسبة الدرهم من الدينار في وقت البيع ، وإن كان آئلا إلى المعلومية.

وثانيهما - أن يكون المراد جهالتها بسبب اختلاف الدراهم ، أو باختلاف قيمة الدنانير وعدم معلوميتها عند البيع ، أو عند وجوب أداء الثمن ، ولعلّ هذا أظهر.

٢١٥

أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يكره أن يشترى الثوب بدينار غير درهم لأنه لا يدرى كم الدينار من الدرهم.

( باب )

( بيع المرابحة )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن محمّد بن أسلم ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يشتري المتاع جميعاً بالثمن ثم يقوم كلُّ ثوب بما يسوى حتّى يقع على رأس ماله جميعاً أيبيعه مرابحة قال لا حتّى يبين له أنّما قومه.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قدم لأبيعليه‌السلام متاع من مصر فصنع طعاماً ودعا له التجار فقالوا إنا نأخذه منك بده دوازده فقال لهم أبي وكم يكون ذلك قالوا في عشرة آلاف ألفين فقال لهم أبي إني أبيعكم هذا المتاع باثني عشر ألفاً فباعهم مساومة.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد

_____________________________________________________

قال في المسالك : يجب تقييده بجهالة نسبة الدرهم من الدينار ، بأن جعله مما يتجدد من النقد حإلّا ومؤجلا ، أو من الحاضر مع عدم علمهما بالنسبة ، فلو علـمّا صح ، وفي رواية السكونيّ إشارة إلى أن العلّة هي الجهالة.

باب بيع المرابحة

الحديث الأول : صحيح على الظاهر.

ويدلُّ على ما هو المشهور من أنه إذا اشترى أمتعة صفقة لا يجوّز بيع بعضها مرابحة إلّا أن يخبر بالحال ، وقال ابن الجنيد وابن البرّاج : يجوّز فيما لا تفاضل فيه كالمعدود المتساوي ، وفي شمول الخبر لهذا الفرد نظر.

الحديث الثاني : حسن.

ويدلُّ على مرجوحية بيع المرابحة بالنسبة إلى المساومة ، قال في التحرير : بيع المساومة أجود من المرابحة والتولية.

الحديث الثالث : مجهول.

٢١٦

عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدائنيّ قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إني لأكره بيع ده يازده وده دوازده ولكن أبيعك بكذا وكذا.

٤ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان بن عثمان ، عن محمّد قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إني أكره بيع عشرة بأحد عشر وعشرة باثني عشر ونحو ذلك من البيع ولكن أبيعك بكذا وكذا مساومة قال وأتاني متاع من مصر فكرهت أن أبيعه كذلك وعظم عليّ فبعته مساومة.

٥ - الحسين بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد النهديّ ، عن محمّد بن خالد ، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنا نبعث بالدراهم لها صرف إلى الأهواز فيشتري لنا بها المتاع ثم نلبث فإذا باعه وضع عليه صرفه فإذا بعناه كان علينا أن نذكر له صرف الدراهم في المرابحة يجزئنا عن ذلك فقال لا بل إذا كانت المرابحة

_____________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

وقال الشيخ في النهاية : لا يجوّز أن يبيع الإنسان متاعا مرابحة بالنسبة إلى أصل المال ، بأن يقول : أبيعك هذا المتاع بربح عشرة واحد واثنين ، بل يقول بدلاً من ذلك : هذا المتاع عليّ بكذا وأبيعك إيّاه بكذا بما أراد ، وتبعه بعض الأصحاب.

وذهب الأكثر إلى الكراهة ، ولا يخفى عدم دلالة تلك الأخبار على ما ذكروه بوجه ، بل ظاهر بعضها وصريح بعضها أنهعليه‌السلام لم يكن يجب بيع المرابحة إما لعدم شرائه بنفسه ، أو لكثرة مفاسد هذه المبايعة ومرجوحيتها بالنسبة إلى المساومة كما لا يخفى.

الحديث الخامس : ضعيف.

وقال الجوهريّ : الصرف في الدراهم : هو فضل بعضه على بعض في القيمة.

قولهعليه‌السلام : « فإذا باعه » أي الوكيل في هذا البلد بحضرة المالك ، ولذا قال ثانياً : « بعناه » أو في الأهواز. قوله « صرف الدراهم » أي لا بد لنا من إضافة الصرف إلى الثمن في المرابحة أيجزينا مثل هذا الإخبار عن الأخبار بأن بعضه من جهة الصرف أم لا بد من ذكر ذلك ، فقوله « يجزينا » ابتداء السؤال ويحتمل أن يكون « كان

٢١٧

فأخبره بذلك وإن كان مساومة فلا بأس.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يحيى بن الحجّاج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجلّ قال لي اشتر لي هذا الثوب وهذه الدابة ويعينها وأربحك فيها كذا وكذا قال لا بأس بذلك قال ليشتريها ولا تواجبه البيع - قبل أن يستوجبها أو تشتريها.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين بن صفوان ، عن أيّوب بن راشد ، عن ميّسر بيّاع الزطي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنا نشتري المتاع بنظرة فيجيء الرَّجل فيقول بكم تقوم عليك فأقول بكذا وكذا فأبيعه بربح فقال إذا بعته مرابحة كان له من النظرة مثل ما لك قال فاسترجعت وقلت هلكنا فقال مم فقلت لأن ما في الأرض.

_____________________________________________________

علينا » للاستفهام وابتداء السؤال ، فالمراد بذكر الصرف ذكر أن بعض ذلك من جهة الصرف فقوله « يجزينا » للشق الآخر من الترديد ، والأوّل أظهر.

وروى الشيخ في التهذيب(١) عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم عن إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : سألته فقلت : إنا نبعث الدراهم إلى الأهواز لها صرف فيشتري بها لنا متاع ثم نكتب روزنامچه ونوضع عليه صرف الدراهم ، فإذا بعنا فعلينا أن نذكر صرف الدراهم في المرابحة ويجزينا عن ذلك؟ قال : إذا كان مرابحة فأخبره بذلك ، وإن كان مساومة فلا بأس.

الحديث السادس : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « ولا تواجبه البيع » أي لا تبعه قبل الشراء لأنه بيع ما لم يملك بل عده بأن تبيعه بعد الشراء. والترديد في قوله « أو تشتريها» لعلّه من الراوي.

الحديث السابع : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « كان له من النظرة » عمل به جماعة من الأصحاب ، والمشهور بين المتأخرين أن المشتري يتخير بين الرد وإمساكه بما وقع عليه العقد.

قوله « لأن ما في الأرض » اسم إن ضمير الشأن ، و « ما » نافية و « يشتري » استفهام

__________________

(١) التهذيب ج ٧ ص ٥٩ ح ٥٦.

٢١٨

ثوب إلّا أبيعه مرابحة يشترى منّي ولو وضعت من رأس المال حتّى أقول بكذا وكذا قال فلـمّا رأى ما شق عليّ قال أفلا أفتح لك بابا يكون لك فيه فرج قل قام عليّ بكذا وكذا وأبيعك بزيادة كذا وكذا ولا تقل بربح.

٨ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط ، عن أسباط بن سالم قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنا نشتري العدل فيه مائة ثوب خيار وشرار دستشمار فيجيئنا الرَّجل فيأخذ من العدل تسعين ثوباً بربح درهم درهم فينبغي لنا أن نبيع الباقي على مثل ما بعنا فقال لا إلّا أن يشتري الثوب وحده.

( باب )

( السلف في المتاع )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بالسلم في المتاع إذا وصفت الطول والعرض.

_____________________________________________________

إنكاري ، وليس في الفقيه كلمة « إلّا » وهو أظهر. ولعلّ الوجه في الجواب أن لفظ الربح صريح في المرابحة شرعا بخلاف لفظ الزيادة ، ويمكن حمله على المساومة بأن يكون هذا القول قبل البيع ، لكنه بعيد ، وبالجملة لم أعثر على من عمل بظاهره من الأصحاب ، ويشكلُّ العدوّل به مع جهالته عن فحاوي سائر الأخبار. ثم اعلم أنه قيل في تصحيح العبارة إن كلمة « إلّا » مركبة من أن المصدرية ولا النافية ، والمصدر نائب مناب ظرف الزمان ، والأظهر ما ذكرناه أولا.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « لا » أي لا يجوّز بيع المرابحة إلّا إذا اشتريت الثوب وحده كما مر ، وهذا يرد مذهب ابن الجنيد وابن البراج.

باب السلف في المتاع

الحديث الأوّل : حسن.

قولهعليه‌السلام : « إذا وصفت » لعلّه على سبيل المثال ، والمراد وصفه بما يكون

٢١٩

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن السلم وهو السلف في الحرير والمتاع الّذي يصنع في البلد الّذي أنت فيه قال نعم إذا كان إلى أجلّ معلوم.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال لا بأس بالسلم في المتاع إذا سميّت الطول والعرض.

( باب )

( الرَّجل يبيع ما ليس عنده )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان ، عن موسى بن بكر ، عن حديد بن حكيم الأزدي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام يجيئني الرَّجل يطلب منّي المتاع بعشرة آلاف درهم أو أقلّ أو أكثر وليس عندي إلّا بألف درهم فأستعير من جاري وآخذ من ذا وذا فأبيعه منه ثم أشتريه منه أو آمر من يشتريه فأرده على أصحابه قال لا بأس به.

_____________________________________________________

مضبوطاً يرجع إليه.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : مجهول.

باب الرَّجل يبيع ما ليس عنده

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قوله : « فأستعير » أستعير العارية هنا للقرض.

قوله : « فأبيعه منه » أي من الرَّجل الّذي يطلب منّي المتاع.

قوله : « ثم أشتريه منه » أي من ذلك الثمن أو من جنس ذلك المتاع ، وقيل :

الضمير راجع إلى المشتري والمعنى أنه باع من رجلّ عشرة آلاف درهم من الأمتعة سلفا ، ثم يجيء المشتري ويطلب السلف فأستقرض المتاع من جاري وأعطيه ثم أشتري المتاع منه بثمن أزيد وأورده على صاحب المتاع ، وهذا من حيل الربا ،

٢٢٠