مرآة العقول الجزء ١٩

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 449

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 449
المشاهدات: 53814
تحميل: 6162


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 449 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 53814 / تحميل: 6162
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 19

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الشرط في الإماء إلّا تباع ولا تورث ولا توهب فقال يجوّز ذلك غير الميراث فإنّها تورث وكلُّ شرط خالف كتاب الله فهو رد.

١٨ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن أبي جميلة قال دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال لي يا شاب أي شيء تعالج فقلت الرَّقيق فقال أوصيك بوصية فاحفظها لا تشترين شينا ولا عيبا واستوثق من العهدة.

( باب )

( المملوك يباع وله مال )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرَّجل يشتري المملوك وله مال لمن ماله فقال إن كان علم

_____________________________________________________

والهبة هو اشتراط ما يتعلق بنفسه ، وعدم التوريث يتعلق بغيره ، ولا أثر فيه لرضاه وبالجملة الفرق بين الشروط الموافقة لكتاب الله والمخالفة له لا يخلو من إشكال.

الحديث الثامن عشر : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « واستوثق » لعلّ المراد باستيثاق العهدة اشتراط ضمان العيب على البائع تأكيدا عند الشراء ، أو اشتراط التبري من ضمان العيب عند البيع ، أو الإخبار به ، أو المراد استوثق من صاحب العهدة وهو البائع.

باب المملوك يباع وله مال

الحديث الأوّل : حسن.

قولهعليه‌السلام : « إن كان علم به» قال بعض الأصحاب كابن الجنيد والمشهور الفرق بالاشتراط وعدمه ، وحمل هذا الخبر أيضاً على الاشتراط.

قال في الدروس : لا يدخل المال في بيع الرَّقيق عند الأكثر إلّا بالشرط ،

٢٤١

البائع أن له مالاً فهو للمشتري وإن لم يكن علم فهو للبائع.

٢ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن رجلّ باع مملوكا فوجد له مالاً قال فقال المال للبائع إنما باع نفسه إلّا أن يكون شرط عليه أن ما كان له من مال أو متاع فهو له.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له الرَّجل يشتري المملوك.

وماله قال لا بأس به قلت فيكون مال المملوك أكثر مما اشتراه به قال لا بأس به.

_____________________________________________________

سواء علم البائع به أم لا ، وقال القاضي مع علمه للمشتري ، وقال ابن الجنيد بذلك إذا علم به وسلمه مع العبد ، فلو اشتراه وماله صح ولم يشترط علمه ولا التفصي من الربا إن قلنا بملكه ، وإن أحلناه اشترطنا.

وقال في الجامع : إذا بيع المملوك لم يدخل في البيع ما في يده من مال إلّا بالشرط ، وإن علمه البائع ولم يذكره استحب له تركه ، وإن أدخله في البيع وباعه بغير جنس ما معه صح ودخل ، وإن باعه بجنسه فليكن بأكثر منه.

وقال في المسالك : ذكر هذه المسألة من قال بملك العبد ومن أحاله ، ونسبة المال إلى العبد على الأوّل واضحة ، وعلى الثاني يراد به ما سلط عليه المولى وأباحه له ، والقول بانتقال المال على الخلاف بالتفصيلين ، أما عليّ القول بأنه يملك فيشكلُّ الحكم بكونه للبائع أو للمشتري بالاشتراط وعدمه ، أو بالعلم وعدمه ، وقد يوجه بوجوه.

الحديث الثاني : صحيح وموافق للمشهور.

الحديث الثالث : ضعيف.

وحمل على ما إذا كانا مختلفين في الجنس ، ويمكن أن يقال به على إطلاقه لعدم كونه مقصوداً بالذات ، أو باعتبار أن المملوك يملكه.

٢٤٢

( باب )

( من يشتري الرَّقيق فيظهر به عيب وما يرد منه وما لا يرد )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن داود بن فرقد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجلّ اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتّى مضى لها ستّة أشهر وليس بها حمل فقال إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد منه.

٢ - ابن محبوب ، عن ابن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجلّ اشترى جارية حبلى ولم يعلم بحبلها فوطئها قال يردها على الّذي ابتاعها منه ويرد عليه نصف عشر

_____________________________________________________

باب من يشتري الرَّقيق فيظهر به عيب وما يرد منه وما لا يرد

الحديث الأول : صحيح.

وعمل به الأصحاب في ستّة أشهر إلّا ابن إدريس ، فإنه نفى الحكم رأساً وناقش الشهيد الثاني (ره) في قيد الستّة بأنه في كلام الراوي.

الحديث الثاني : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « يردها ».

المشهور بين الأصحاب استثناء مسألة من القاعدّة المقررة أن التصرف يمنع الرد ، وهي أنه لو كان العيب الحمل وكان التصرف الوطء يجوّز الرد مع بذل نصف العشر للوطء ، ولكون المسألة مخالفة لأصول الأصحاب من وجوه التجأ بعض الأصحاب إلى حملها على كون الحمل للمولى البائع ، فيكون أم ولد ، ويكون البيع باطلاً ، وإلى أن إطلاق نصف العشر مبني على الأغلب من كون الحمل مستلزماً لثبوته ، فلو فرض على بعد كونها بكراً كان اللازم العشر ، وبعد ورود النصوص الصحيحة على الإطلاق الحمل غير موجه ، نعم ما ذكره من تقييد نصف العشر بما إذا كانت ثيباً وجه جمع بين الأخبار ، وألحقّ بعض الأصحاب بالوطء

٢٤٣

قيمتها لنكاحه إيّاها وقد قال عليّعليه‌السلام لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطئها صاحبها ويوضع عنه من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطئها صاحبها وله أرش العيب وترد الحبلى وترد معها نصف عشر قيمتها وفي رواية أخرى إن كانت بكرا فعشر ثمنها وإن لم يكن بكرا فنصف عشر ثمنها.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجلّ اشترى جارية فوطئها ثم وجد فيها عيبا قال تقوم وهي صحيحة وتقوم وبها الداء ثم يرد البائع على المبتاع فضل ما بين الصحّة والداء.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجلّ اشترى جارية فوقع عليها قال إن وجد فيها عيبا فليس له أن يردها ولكن يرد عليه بقيمة ما نقصها العيب قال قلت هذا قول عليّعليه‌السلام قال نعم.

_____________________________________________________

مقدماته من اللمس والقبلة والنظر بشهوة ، وقوي الشهيد الثاني (ره) إلحاق وطئ الدبر.

الحديث الثالث : حسن وآخره مرسل.

الحديث الرابع : ضعيف كالموثق.

قولهعليه‌السلام : « تقوم » حمل على ما إذا كان العيب غير الحمل ، ولعلّه رد على من قال من العامّة كالشافعي : إن وطئ الثيب مطلقاً حاملاً كانت أم لا لا يمنع الرد.

الحديث الخامس : صحيح.

٢٤٤

٦ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام أنه سئل عن الرَّجل يبتاع الجارية فيقع عليها ثم يجد بها عيبا بعد ذلك قال لا يردها على صاحبها ولكن تقوم ما بين العيب والصحّة فيرد على المبتاع معاذ الله أن يجعل لها أجرا.

٧ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كان عليّ بن الحسينعليه‌السلام لا يرد التي ليست بحبلى إذا وطئها وكان يضع له من ثمنها بقدر عيبها.

٨ - حميد ، عن الحسن بن محمّد ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يشتري الجارية فيقع عليها فيجدها حبلى قال يردها ويرد معها شيئا.

٩ - أبان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في الرَّجل يشتري الجارية الحبلى فينكحها وهو لا يعلم قال يردها ويكسوها.

_____________________________________________________

الحديث السادس : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « معاذ الله » يحتمل أن يكون ذلك لقولهم ببطلان البيع من رأس فيلزم أن يكون الوطء بالأجرة بغير عقد وملك ، وقال الوالد العلامة (ره) :

أي معاذ الله أن يجعل لها أجراً يكون بإزاء الوطء ، حتّى لا يأخذ منه الأرش بل الوطء مباح ، والأرش لازم ، ويفهم من هذه الأخبار أنه كان مذهب بعض العامّة عدم الرد والأرش.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن : مرسل كالموثق.

قولهعليه‌السلام : « شيئاً » حمل الشيخ الشيء على نصف العشر ، وكذا الكسوة على ما يكون قيمتها ذلك ، أقول : ويمكن حملهما عليّ ما إذا رضي البائع بهما.

الحديث التاسع : مرسل كالموثق.

٢٤٥

١٠ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجلّ اشترى جارية فأولدها فوجدت مسروقة قال يأخذ الجارية صاحبها ويأخذ الرَّجل ولده بقيمته.

١١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد عمّن حدثه ، عن زرعة بن محمّد ، عن سماعة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجلّ باع جارية على أنها بكر فلم يجدها على ذلك قال لا ترد عليه ولا يوجب عليه شيء إنه يكون يذهب في حال مرض أو أمر يصيبها.

١٢ - الحسين بن محمّد ، عن السياري قال قال روي ، عن ابن أبي ليلى أنه قدم إليه رجلّ خصماً له فقال إن هذا باعني هذه الجارية فلم أجد على ركبها حين كشفتها شعراً وزعمتّ أنه لم يكن لها قط قال فقال له ابن أبي ليلى إن النّاس ليحتالون لهذا

_____________________________________________________

الحديث العاشر : مرسل كالحسن ، وعليه فتوى الأصحاب.

الحديث الحادي عشر : مرسل.

والمشهور بين الأصحاب أن الثيبوبة ليست بعيب ، وظاهر ابن البرّاج كونها عيبا ، وعلى المشهور لو شرط البكارة فظهر عدمها يثبت به الرد ، وهل يثبت به الأرض فيه إشكال ، وقوي الشهيد الثاني (ره) ثبوته ، وذهب بعض الأصحاب إلى عدم التخيير بفوات البكارة مطلقاً ، والمشهور الأول.

إذا عرفت ذلك فاعلم أنه يحتمل أن يكون المراد بقوله على أنها بكر الاشتراط ، فالجواب على المشهور مبني على احتمال زوال البكارة عند المشتري بالحمل على مضي زمان يحتمل ذلك ، وربما أشعر التعليل به ، ويمكن أن يراد به أنه اشترى بظن أنها بكر من غير اشتراط فالحكم ظاهر ، والتعليل مبني على أنه لا يستلزم ذلك عيباً من جهة دلالته على الزنا ، والأوّل أظهر. والله يعلم.

الحديث الثاني عشر : ضعيف.

والركب محركة - العانة أو منبتها ، وعد الشهيد -رحمه‌الله - في الدروس

٢٤٦

بالحيل حتّى يذهبوا به فما الّذي كرهت قال أيّها القاضي إن كان عيبا فاقض لي به قال حتّى أخرج إليك فإني أجد أذى في بطني ثم دخل وخرج من باب آخر فأتى محمّد بن مسلم الثقفي فقال له أي شيء تروون عن أبي جعفرعليه‌السلام في المرأة لا يكون على ركبها شعر أيكون ذلك عيبا فقال له محمّد بن مسلم أما هذا نصاً فلا أعرفه ولكن حدّثني أبو جعفر عن أبيه - عن آبائهعليهم‌السلام عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال كلُّ ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب فقال له ابن أبي ليلى حسبك ثم رجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب.

١٣ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي عبد الله الفراء ، عن حريز ، عن زرارة قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام الرَّجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجيء رجلّ فيقيم البينة على أنها جاريته لم تبع ولم توهب قال فقال لي يرد إليه جاريته ويعوضه مما انتفع قال كأنه معناه قيمة الولد.

١٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس عن رجلّ اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء قال يرد عليه فضل القيمة إذا علم أنه صادق.

١٥ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضّال ، عن أبي الحسن

_____________________________________________________

من العيوب عدم شعر الركب ، وقال هي قضية ابن أبي ليلى مع محمّد بن مسلم.

الحديث الثالث عشر : مجهول.

قوله : « كأنه معناه » الظاهر أنه من كلام حريز أن زرارة فسر العوض بقيمة الولد ، ولكنه لم يجزم ، لأنه يمكن أن يكون المراد به ما بإزاء الوطء من العشر أو نصف العشر.

الحديث الرابع عشر : مجهول.

ومحمول على الاشتراط كما هو الظاهر ، وعلى العلم بتقدّم زوال البكارة على البيع ، وهو المراد بقولهعليه‌السلام « إذا علم أنه صادق ».

الحديث الخامس عشر : ضعيف على المشهور.

٢٤٧

الرضاعليه‌السلام أنه قال ترد الجارية من أربع خصال من الجنون والجذام والبرص والقرن الحدبة إلّا أنها تكون في الصدر تدخل الظهر وتخرج الصدر.

١٦ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن عليّ بن أسباط ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال سمعته يقول الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري وفي غير الحيوان أن يتفرقا وأحداث السنّة ترد بعد السنّة قلت وما أحداث السنّة قال الجنون والجذام

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « القرن الحدبة » تفسير القرن بالحدبة لعلّه من الراوي ، وهو غير معروف بين الفقهاء واللغويين بل فسروه بأنه شيء كالسن يكون في فرج المرأة يمنع الجماع ، وفي التهذيب هكذا « والقرن والحدبة لأنها تكون »(١) فهي معطوفة على الأربع وهو بعيد ، وقيل : المراد به أن القرن والحدبة مشتركان في كونهما بمعنى النتو ، لكن أحدهما في الفرج والآخر في الصدر ، ولا يخفى بعده. وبالجملة يشكلُّ الاعتماد على هذا التفسير.

الحديث السادس عشر : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « بعد السنّة » أي مع حدوث العيب في السنّة ، ومنهم من قرأ بتشديد الدال من العد ، ولا يخفى ما فيه.

وقال في المسالك : المشهور أنه إذا حدث الجنون والجذام والبرص والقرن إلى سنة يجوّز الرد بعد السنّة ، لكن يبقى في حكم الجذام إشكال ، فإنه يوجب العتق على المالك قهرا وحينئذ فإن كان حدوثه في السنّة دليلا على تقدمه على البيع كما قيل في التعليل فيكون عتقه على البائع ، فلا يتجه الخيار ، وإن عمل على الظاهر كان حدوثه في ملك المشتري موجبا لعتقه قبل أن يختار الفسخ ، ويمكن حمله باختيار الثاني ، وعتقه على المشتري موقوف على ظهوره ، وهو متأخر عن سبب الخيار ، فيكون السابق مقدما فيتخير ، فإن فسخ عتق على البائع بعده ، وإن اختار الإمضاء عتق على المشتري بعده ، فينبغي تأمل ذلك.

__________________

(١) التهذيب ج ٧ ص ٦٤ ح ٢١.

٢٤٨

و البرص والقرن فمن اشترى فحدث فيه هذه الأحداث فالحكم أن يرد على صاحبه إلى تمام السنّة من يوم اشتراه.

١٧ - محمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي همام قال سمعت الرضاعليه‌السلام يقول يرد المملوك من أحداث السنّة من الجنون والجذام والبرص فقلنا كيف يرد من أحداث السنّة قال هذا أول السنّة فإذا اشتريت مملوكا به شيء من هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجة رددته على صاحبه فقال له محمّد بن عليّ فالإباق من ذلك قال ليس الإباق من ذلك إلّا أن يقيم البينة أنه كان أبق عنده.

وروي ، عن يونس أيضاً أن العهدة في الجنون والجذام والبرص سنة.

وروى الوشاء أن العهدة في الجنون وحده إلى سنة.

( باب نادر )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي حبيب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن رجلّ اشترى من رجلّ عبداً وكان عنده عبدان فقال للمشتري

_____________________________________________________

الحديث السابع عشر : صحيح ، والسندان الآخران مرسلان.

قولهعليه‌السلام : « هذا أول السنّة » أي إذا كان البيع في أول المحرّم لأنه أول السنّة عرفا ، والمراد انتهاء ذي الحجة ، واحتمال كون سنتها كالزّكاة أحد عشر شهراً بعيد.

قولهعليه‌السلام : « ليس الإباق » لا خلاف في أن الإباق الكائن عند البائع عيب ، وظاهر. الأكثر الاكتفاء بالمرة ، وشرط بعض الأصحاب الاعتياد فلا يكون إلّا بمرتين ، وهذا الخبر بظاهره يدلُّ على الأول.

باب نادر

الحديث الأول : مجهول.

وقال في الدروس : لو اشترى عبداً موصوفاً في الذمة فدفع إليه عبدين ليختار

٢٤٩

اذهب بهما فاختر أيهما شئت ورد الآخر وقد قبض المال فذهب بهما المشتري فأبق أحدهما من عنده قال ليرد الّذي عنده منهما ويقبض نصف الثمن مما أعطى من البيع ويذهب في طلب الغلام فإن وجد اختار أيهما شاء ورد النصف الّذي أخذ وإن لم يوجد كان العبد بينهما نصفه للبائع ونصفه للمبتاع.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجال اشتركوا في أمة فائتمنوا بعضهم على أن تكون الأمة عنده فوطئها قال يدرأ عنه من الحد بقدر ما له فيها من النقد ويضربّ بقدر ما ليس له فيها وتقوم الأمة عليه بقيمة ويلزمها وإن كانت القيمة أقل من الثمن الّذي اشتريت به الجارية ألزم ثمنها الأوّل وإن كان قيمتها في ذلك اليوم الّذي قومتّ فيه أكثر من ثمنها ألزم ذلك الثمن وهو صاغر لأنه استفرشها قلت فإن أراد بعض الشركاء شراءها دون

_____________________________________________________

فأبق أحدهما ففي رواية محمّد بن مسلم يرتجع نصف الثمن ، فإن وجدّه تخير ، وإلّا كان الباقي بينهما ، وعليها الأكثر ، وهو بناء على تساويهما في القيمة ومطابقتهما في الوصف وانحصار حقّه فيهما ، وعدم ضمان المشتري هنا ، لأنه لا يزيد على المبيع المعين الهالك في مدة الخيار ، فإنه من ضمان البائع ، والحليون على ضمان المشتري كالمقبوض بالسوم ، غير أن ابن إدريس قيد الضمان بكونه مورد العقد ، فلو لم يكن المعقود عليه فلا ضمان ، ويشكلُّ إذا هلك في زمن الخيار واستخرج في الخلاف من الرواية جواز بيع عبد من عبدين ، وليست بصريحة فيه ، وجوزه الفاضل إذا كانا متساويين من كلُّ وجه.

الحديث الثاني : مجهول.

وقال في الدروس : لو وطئها أحد الشركاء حد بنصيب غيره مع العلم ، ولحقّ به الولد ، وعليه قيمة نصيب الشريك يوم ولد حياً وتصير أم ولد ، فعليه قيمتها يوم الوطء ، ويسقط منها بقدر نصيبه ، وفي رواية ابن سنان عليه أكثر الأمرين

٢٥٠

الرَّجل قال ذلك له وليس له أن يشتريها حتّى يستبرئها وليس على غيره أن يشتريها إلّا بالقيمة.

٣ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي سلمة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في رجلين مملوكين مفوض إليهما يشتريان ويبيعان بأموالهما فكان بينهما كلام فخرج هذا يعدو إلى مولى هذا وهذا إلى مولى هذا وهما في القوة سواء فاشترى هذا من مولى هذا العبد وذهب هذا فاشترى من مولى هذا العبد الآخر وانصرفا إلى مكانهما وتشبث كلُّ واحد منهما بصاحبه وقال له أنت عبدي قد اشتريتك من سيدك قال يحكم بينهما من حيث افترقا يذرع الطريق فأيهما كان أقربّ فهو الّذي سبق الّذي هو أبعد وإن كانا سواء فهو رد على مواليهما جاءا سواء وافترقا سواء إلّا أن يكون

_____________________________________________________

من قيمتها يوم التقويم ، وثمنها ، واختاره الشيخ.

وقال في المسالك : أوجب الشيخ تقويمها بنفس الوطء استنادا إلى رواية ابن سنان ، والأقوى ما اختاره المحقق من عدم التقويم إلّا بالإحبال ، إذ به يصير أم ولد فتقوم عليه.

قولهعليه‌السلام : « أن يشتريها » أي لا يلزم أكثر من القيمة ولو كان الثمن أكثر كما كان الواطئ يلزم ذلك.

الحديث الثالث : ضعيف وآخره مرسل.

وأشار في الدروس : إلى مضمون الروايتين ثم قال : هذا مبني على الشراء لأنفسهما إذا ملكنا العبد ، أو الشراء بالإذن وقلنا ينعزل المأذون لخروجه عن الملك ، إلّا أنه يصير فضوليا فيلحقّه إمكان الإجازة ، ولو كانا وكيلين وقلنا بعدم الانعزال صحا معا ، وفي النهاية : لو علم الاقتران أقرع ، ورده ابن إدريس بأن القرعة لاستخراج المبهم ، ومع الاقتران لا إبهام بل يبطلان ، وأجاب المحقق بجواز ترجيح أحدهما في نظر الشرع فيقرع ، ويشكلُّ بأن التكليف منوط بأسبابه الظاهرة ، وإلّا لزم التكليف بالمحال.

٢٥١

أحدهما سبق صاحبه فالسابق هو له إن شاء باع وإن شاء أمسك وليس له أن يضر به.

وفي رواية أخرى إذا كانت المسافة سواء يقرع بينهما فأيهما وقعت القرعة به كان عبده.

( باب )

( التفرقة بين ذوي الأرحام من المماليك )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان - ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول أتي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بسبي من اليمن فلـمّا بلغوا الجحفة نفدت نفقاتهم فباعوا جارية من السبي كانت أمها معهم فلـمّا قدموا على النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله سمع بكاءها فقال ما هذه البكاء فقالوا يا رسول الله احتجنا إلى نفقة فبعنا ابنتها فبعث بثمنها فأتي بها وقال بيعوهما جميعاً أو أمسكوهما جميعاً.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « كان عبده » الضمير راجع إلى الآخر المعلوم بقرينة المقام وفي التهذيب « عبدا للآخر »(١) .

باب التفرقة بين ذوي الأرحام من المماليك

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

وقال في الدروس : اختلف في التفريق بين الأطفال وأمهاتهم إلى سبع سنين وقيل : إلى بلوغ سنتين وقيل : إلى بلوغ مدة الرضاع ، ففي رواية سماعة يحرم إلّا برضاهم وأطلق المفيد والشيخ في الخلاف والمبسوط التحريم وفساد البيع ، وهو ظاهر الأخبار ، وطرد الحكم في أم الأم ، وابن الجنيد طرده في من يقوم مقام الأم في الشفقة ، وهو أفسد البيع في السبايا ، وكره ذلك في غيرهم ، والحليون على كراهة التفرقة وتخصيص ذلك بالأم ، وهو فتوى الشيخ في العتق من النهاية ، وقال في الجامع : لا يفرق بين الأخوين والأختين والأخ والأخت ، والأم وولدها ، إلّا بطيب نفسها ،

__________________

(١) التهذيب ج ٧ ص ٧٢ ح ٢٤.

٢٥٢

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن أخوين مملوكين هل يفرق بينهما وعن المرأة وولدها قال لا هو حرام إلّا أن يريدوا ذلك.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه اشتريت له جارية من الكوفة قال فذهب لتقوم في بعض الحاجة فقالت يا أماه فقال لها أبو عبد اللهعليه‌السلام ألك أم قالت نعم فأمر بها فردت فقال ما آمنت لو حبستها أن أرى في ولدي ما أكره.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن العباس بن موسى ، عن يونس ، عن عمرو بن أبي نصر قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الجارية الصغيرة يشتريها الرَّجل فقال إن كانت قد استغنت عن أبويها فلا بأس.

٥ - محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في الرَّجل يشتري الغلام أو الجارية وله أخ أو أخت أو أب أو أم بمصر من الأمصار قال لا يخرجه إلى مصر آخر إن كان صغيراً ولا يشتره فإن كانت له أم فطابت نفسها ونفسه فاشتره إن شئت.

_____________________________________________________

أو يبلغ الولد سبعاً أو ثمانياً فجاز حينئذ ، وروي أنه يفسخ البيع من دون ذلك.

الحديث الثاني : موثق.

ويدلُّ على عدم الكراهة مع الإرادة.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : صحيح.

٢٥٣

( باب )

( العبد يسأل مولاه أن يبيعه ويشترط له أن يعطيه شيئاً )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن الفضيل قال قال غلام لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني كنت قلت لمولاي بعني بسبعمائة درهم وأنا أعطيك ثلاثمائة درهم فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام إن كان لك يوم شرطت أن تعطيه شيء فعليك أن تعطيه وإن لم يكن لك يومئذ شيء فليس عليك شيء.

٢ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن فضيل قال قال غلام سندي لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني قلت لمولاي بعني بسبعمائة درهم وأنا أعطيك ثلاثمائة درهم فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام إن كان يوم شرطت لك مال فعليك أن تعطيه وإن لم يكن لك يومئذ مال فليس عليك شيء.

_____________________________________________________

باب العبد يسأل مولاه أن يبيعه ويشترط له أن يعطيه شيئاً

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور.

وقال في الدروس : روى فضيل أنه لو قال لمولاه : بعني بسبعمائة ولك عليّ ثلاثمائة لزمه إن كان له مال حينئذ ، وأطلق في صحيحة الحلبيّ لزومه بالجعالة السابقة.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

ويمكن أن يقال : هذه الأخبار أوفق بالقول بعدم مالكية العبد ، لأنه لو كان له مال فهو من مال البائع ، فلذا يلزمه أداؤه لا بالشرط ، وإذا لم يكن له مال وحصله عند المشتري فهو من مال المشتري ، وعلى القول بمالكيته أيضاً يمكن أن يقال : لـمّا كان ممنوعا من تصرفه في المال بغير إذن المولى فلا يمكن أداء ما شرطه مما حصله عند المشتري إذا لم يكن الشرط بإذنه. والله يعلم.

٢٥٤

( باب )

( السلم في الرَّقيق وغيره من الحيوان )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن السلم في الحيوان قال ليس به بأس قلت أرأيت إن أسلم في أسنان معلومة أو شيء معلوم من الرَّقيق فأعطاه دون شرطه وفوقه بطيبة أنفس منهم فقال لا بأس به.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجلّ أعطى رجلاً ورقا في وصيف إلى أجلّ مسمى فقال له صاحبه لا نجد لك وصيفا خذ منّي قيمة وصيفك اليوم ورقا قال فقال لا يأخذ إلّا وصيفه أو ورقه الّذي أعطاه أول مرة لا يزداد عليه

_____________________________________________________

باب السلم في الرَّقيق وغيره من الحيوان

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور.

وقال في التحرير : إذا حضر المسلم فيه على الصفة وجب قبوله ، وإن أتى به دون الصفة لم يجب إلّا مع التراضي ، سواء كان من الجنس أو من غيره ، ولو اتفقا على أن يعطيه دون الصفة ويزيده شيئاً في الثمن جاز ، ولو دفع الدون بشرط التعجيل أو بغير شرط جاز ، وإن أتى به أجود من الموصوف وجب قبوله إن كان من نوعه ، وإن كان من غير نوعه لم يلزم ، ولو تراضيا عليه جاز ، سواء كان الجنس وأحداً أو مختلفا ، ولو جاء بالأجود فقال : خذه وزدني درهما لم يلزمه ، ولو اتفقا جاز.

الحديث الثاني : حسن.

وقال في الدروس : لو اعتاض عن المسلم فيه بعد انقطاعه جاز إذا كان بغير جنس الثمن ، وبه مع المساواة ، ويبطل مع الزيادة عند الأكثر ، وهو في الرواية

٢٥٥

شيئا.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بالسلم في الحيوان إذا وصفت أسنانها.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بالسلم في الحيوان إذا سميّت شيئاً معلوما.

٥ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أباه لم يكن يرى بأسا بالسلم في الحيوان بشيء معلوم إلى أجلّ معلوم.

٦ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن قتيبة الأعشى ، عن - أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يسلم في أسنان من الغنم معلومة إلى أجلّ معلوم فيعطي الرباع مكان الثني فقال أليس يسلم في أسنان معلومة إلى أجلّ معلوم قلت بلى قال لا بأس.

_____________________________________________________

أشهر ، وقال المفيد والحليون : يجوّز وهو ظاهر مرسلة أبان ومكاتبة ابن فضال.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : موثق كالصحيح.

الحديث الخامس : صحيح على الظاهر.

الحديث السادس : صحيح.

وقال الجوهريّ : الرباعية مثال الثمانية : السن الّذي بين الثنية والناب ، والجمع رباعيات ، ويقال للذي يلقي رباعيته : رباع مثال ثمان ، فإذا نصبت فقلت ركبت برذونا رباعياً ، والجمع : ربع ، تقول منه للغنم في السنّة الرابعة ، وللبقر والحافر في الخامسة ، وللخفّ في السابعة ، وقال : الثني : الّذي يلقى ثنيّته ، ويكون ذلك في الظلف والحافر في السنّة الثالثة ، وفي الخفّ في السنّة السادسة ، والجمع ثنيان وثناء.

٢٥٦

٧ - أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي المغراء ، عن الحلبيّ قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يسلم في وصفاء أسنان معلومة ولون معلوم ثم يعطي دون شرطه أو فوقه فقال إذا كان عن طيبة نفس منك ومنه فلا بأس.

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن الرَّجل يسلم في الغنم ثنيان وجذعان وغير ذلك إلى أجلّ مسمى قال لا بأس إن لم يقدر الّذي عليه الغنم على جميع ما عليه أن يأخذ صاحب الغنم نصفها أو ثلثها أو ثلثيها ويأخذوا رأس مال ما بقي من الغنم دراهم ويأخذوا دون شرطهم ولا يأخذون فوق شرطهم والأكسية أيضاً مثل الحنطة والشعير والزعفران والغنم.

٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن معاوية ، عن أبي عبد الله قال سألته عن رجلّ أسلم في وصفاء أسنان معلومة وغير معلومة ثم يعطي دون شرطه قال إذا كان بطيبة نفس منك ومنه فلا بأس قال وسألته عن الرَّجل يسلف في الغنم الثنيان والجذعان وغير ذلك إلى أجلّ مسمى قال لا بأس به فإن لم يقدر الّذي عليه على جميع ما عليه فسئل أن يأخذ صاحب الحقّ نصف الغنم أو ثلثها ويأخذ رأس مال ما بقي من الغنم دراهم قال لا بأس ولا يأخذ دون شرطه إلّا بطيبة نفس صاحبه.

١٠ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن حديد بن

_____________________________________________________

الحديث السابع : صحيح.

وقال الفيروزآباديّ : الوصيف كأمير : الخادم والخادمة.

الحديث الثامن : حسن.

وقال الجوهريّ : الجذع قبل الثني والجمع : جذعان.

قولهعليه‌السلام : « ولا يأخذون » حمل على الكراهة.

الحديث التاسع : مجهول.

الحديث العاشر : مرسل كالموثق.

وقال في الدروس : يجوّز السلم في الجلود مع المشاهدة عند الشيخ ، قيل

٢٥٧

حكيم قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرَّجل يشتري الجلود من القصاب يعطيه كلُّ يوم شيئاً معلوماً قال لا بأس.

١١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن سماعة قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن السلم في الحيوان فقال أسنان معلومة وأسنان معدودة إلى أجلّ معلوم لا بأس به.

١٢ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن بعض أصحابه ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن السلف في اللّحم قال لا تقربنه فإنه يعطيك مرة السمين ومرة التاوي ومرة المهزول اشتره معاينة يدا بيد قال وسألته عن السلف في روايا الماء قال لا تقربها فإنه

_____________________________________________________

وهو خروج عن السلم ، لأنه دين ، ويمكن جعله من باب نسبة الثمرة إلى بلد ، واعتبار مشاهدة جميع الغنم يكفي عن الإمعان في الوصف ، لعسره لاختلاف خلقته ، وعدم دلالة الوزن على القيمة ، والرواية تدل على الجواز إذا أسنده إلى غنم أرض معينة ، ويحتمل الجواز فيما قطع قطعا متناسبا كالنعال السبتية فيذكر الطول والعرض ، والسمك والوزن ، والوجه المنع لعدم تساوي السمك غالباً ، وهو أهم المراد منه.

وقال في التحرير : لو أسلم في شيء واحد على أن يقبضه في أوقات متفرقة أجزاء معلومة جاز.

وأقول : يشكلُّ الاستدلال به على جواز السلم في الجلود لاحتمال النسيئة كما لا يخفى.

الحديث الحادي عشر : موثق.

الحديث الثاني عشر : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « لا تقربنه » المشهور بين الأصحاب بل المقطوع في كلامهم عدم جواز السلف في اللّحم ، والخبر مع ضعفه يمكن حمله على الكراهة ، بقرينة آخر الخبر مع أنه أضبط من كثير مما جوزوا السلم فيه.

وقال في التحرير : لا يجوّز السلم في الحطب حزما ولا الماء قربا وروايا ،

٢٥٨

يعطيك مرة ناقصة ومرة كاملة ولكن اشتره معاينة وهو أسلم لك وله.

١٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد الحنّاط - قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن الرَّجل يكون له غنم يحلبها لها ألبان كثيرة في كلُّ يوم ما تقول فيمن يشتري منه الخمسمائة رطل أو أكثر من ذلك المائة رطل بكذا وكذا درهما فيأخذ منه في كلُّ يوم أرطالاً حتّى يستوفي ما يشتري منه قال لا بأس بهذا ونحوه.

١٤ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن قتيبة الأعشى قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام وأنا عنده فقال له رجلّ إن أخي يختلف إلى الجبل يجلب الغنم فيسلم في الغنم في أسنان معلومة إلى أجلّ معلوم فيعطي الرباع مكان الثني فقال له أبطيبة نفس من صاحبه فقال نعم قال لا بأس.

_____________________________________________________

ويجوّز إذا عين صنف الماء وقدره بالوزن.

الحديث الثالث عشر : صحيح.

قوله : « فيأخذ » أي يشتري حالاً ويأخذ منه في كلُّ وقت ما يريد أو مؤجلاً بآجال مختلفة وهو أظهر.

الحديث الرابع عشر : مجهول كالصحيح.

٢٥٩

( باب آخر منه )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن معاوية بن حكيم ، عن محمّد بن حباب الجلاب ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يشتري مائة شاة على أن يبدل منها كذا وكذا قال لا يجوز.

٢ - أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن منهال القصاب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أشتري الغنم أو يشتري الغنم جماعة ثم تدخل دارا ثم يقوم رجلّ على الباب فيعد وأحداً واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة ثم يخرج السهم قال لا يصلح هذا إنمّا يصلح السهام إذا عدلت القسمة.

_____________________________________________________

باب آخر منه

الحديث الأول : مجهول.

قوله : « على أن يبدل » الظاهر أن المنع بجهالة المبدل والمبدل منه ، أما لو عينهما جاز ، وفي بعض نسخ التهذيب بالذال المعجمة فلعلّ المراد به اشتراط بيعه على البائع فيؤيد مذهب من منع من ذلك.

الحديث الثاني : مجهول.

قوله : « ثم يقوم رجلّ » كما إذا اشترى عشرة مائة من الغنم ، فتدخل بيتا فتخرج كيف ما اتفق فإذا بلغ المخرج عشرة أخرج اسم رجلّ فمن خرج اسمه يعطيه هذه العشرة ، فلم يجوّزعليه‌السلام ذلك للغرر ، وعدم تحقق شرائط القسمة ، إذ من شروطها تعديل السهام ، فربما وقع في سهم بعضهم كلّها سمانا ، وفي سهم بعضهم كلّها هزالا.

٢٦٠