مرآة العقول الجزء ١٩

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 449

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 449
المشاهدات: 53895
تحميل: 6162


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 449 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 53895 / تحميل: 6162
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 19

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

٣ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن زيد الشحام قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن رجلّ يشتري سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم فقال لا يشتري شيئاً حتّى يعلم من أين يخرج السهم فإن اشترى شيئاً فهو بالخيار إذا خرج.

( باب )

( الغنم تعطى بالضريبة )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يكون له الغنم يعطيها بضريبة سمنّا شيئاً

_____________________________________________________

الحديث الثالث : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « لا يشتري » يدلُّ على عدم جواز شراء حصة واحد منهم إذا كان دأبهم في القسمة ما تقدّم وأما إذا أمكن القسمة بتعديل السهام ، فلا منع لأنه يشتري مشاعا ، فإن اقتسموا بالتعديل فلا خيار ، وإلّا فإن خرج في سهمه الرديء له الخيار في القسمة ، ولعلّ ما وقع من المنع أوّلاً مبني على ما هو دأبهم من شراء عشرة مجهولة من الجميع.

قولهعليه‌السلام : « فإن اشترى » أي إن أراد اشترى ببيع آخر ، وإلّا فلا ، لبطلان الأول.

باب الغنم تعطى بالضريبة

الحديث الأول : حسن.

وقال في المختلف : قال الشيخ في النهاية : لا بأس بأن يعطي الإنسان الغنم والبقر بالضريبة مدة من الزمان بشيء من الدراهم والدنانير ، والسمن ، وإعطاء ذلك بالذهب والفضّة أجود في الاحتياط.

٢٦١

معلوماً أو دراهم معلومة من كلُّ شاة كذا وكذا قال لا بأس بالدراهم ولست أحب أن يكون بالسمن.

٢ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن المغراء ، عن إبراهيم بن ميمون أنه سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام فقال يعطى الراعي الغنم بالجبل يرعاها وله أصوافها وألبانها ويعطينا لكلُّ شاة دراهم فقال ليس بذلك بأس فقلت إن أهل المسجد يقولون لا يجوّز لأن منها ما ليس له صوف ولا لبن فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام وهل يطيبه إلّا ذاك يذهب بعضه ويبقى بعض.

٣ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن بعض أصحابه ، عن أبان ، عن مدرك بن الهزهاز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يكون له الغنم فيعطيها بضريبة شيئاً معلوماً من الصوف أو السمن أو الدراهم قال لا بأس بالدراهم وكره السمن.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال سألت

_____________________________________________________

وقال ابن إدريس : لا يجوّز ذلك ، والتحقيق أن هذا ليس ببيع وإنما هو نوع معاوضة ومراضاة غير لازمة بل سائغة ، ولا منع من ذلك وقد وردت به الأخبار.

الحديث الثاني : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « وهل يطيبه إلّا ذاك » أي إنّما رضي صاحب الغنم عن كلُّ شاة بدرهم لأجلّ أن فيها ما ليس له صوف ولا لبن ، ولو لم يكن كذلك لـمّا رضي به ، أو المراد به أنه لا يحلّ هذا العقد إلّا ذلك ، لأنّك قلت : منها ما ليس له صوف ، فظهر منه أن بعضها ليس كذلك ، ويكفي هذا في صحّة العقد ، أو المراد أن زيادة بعضها يجبر نقص بعض ولو لا ذلك لـمّا طاب.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : حسن.

وقال في الدروس : لو قاطعه على اللّبن مدة معلومة بعوض جاز عند الشيخ

٢٦٢

أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجلّ دفع إلى رجلّ غنمه بسمن ودراهم معلومة لكلُّ شاة كذا وكذا في كلُّ شهر قال لا بأس بالدراهم فأمّا السمن فما أحب ذاك إلّا أن يكون حوالب فلا بأس.

( باب )

( بيع اللقيط وولد الزنا )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن مثنى ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله قال اللقيط لا يشترى ولا يباع.

٢ - أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن مثنى ، عن حاتم بن إسماعيل المدائنيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المنبوذ حر فإن أحب أن يوالي غير الّذي رباه والاه فإن طلب منه الّذي رباه النفقة وكان موسرا رد عليه وإن كان معسراً كان ما أنفق عليه صدقة.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد الرّحمن العزرمي ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليه‌السلام قال المنبوذ حر فإذا كبر فإن شاء تولى إلى

_____________________________________________________

لا باللّبن والسمن ، وفي صحيحة ابن سنان جواز ذلك بالسمن إذا كانت حوالب ، وفي لزوم هذه المعاوضة نظر ، وقطع ابن إدريس بالمنع منها ، ولو قيل بجواز الصلح عليها كان حسناً ، ويلزم حينئذ وعليه تحمّل الرواية.

باب بيع اللقيط وولد الزنا

الحديث الأول : حسن أو موثق.

وقال الجوهريّ : اللقيط : المنبوذ يلتقط ، وحملها الأصحاب على لقيط دار الإسلام أو لقيط دار الكفر إذا كان فيها مسلم يمكن تولده منه.

الحديث الثاني : ضعيف.

قولهعليه‌السلام « أن يوالي » أي يجعله ضامنّا لجريرته.

الحديث الثالث : صحيح.

٢٦٣

الّذي التقطه وإلّا فليرد عليه النفقة وليذهب فليوال من شاء.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن أحمد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن اللقيطة قال لا تباع ولا تشترى ولكن استخدمها بما أنفقت عليها.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن اللقيط فقال حر لا يباع ولا يوهب.

٦ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن أبي الجهم ، عن أبي خديجة قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا يطيب ولد الزنا ولا يطيب ثمنه أبدا والممراز لا يطيب إلى سبعة آباء وقيل له وأي شيء الممراز فقال الرَّجل يكتسب مالاً من

_____________________________________________________

الحديث الرابع : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « استخدمها » الاستخدام خلاف المشهور بين الأصحاب ، بل المشهور أنه ينفق عليه من ماله إن كان له مال بإذن الحاكم إن أمكن وإلّا بدونه ، وإن لم يكن له مال فمن بيت المال ، فإن تعذر وأنفق الملتقط من ماله يرجع إليه بعد البلوغ إن كان له مال مع نية الرجوع وإلّا فلا ، وذهب ابن إدريس إلى عدم الرجوع مطلقاً ، ويمكن حمل الخبر على ما إذا رضي اللقيط.

الحديث الخامس : حسن.

الحديث السادس : مختلف فيه.

قولهعليه‌السلام : « لا يطيب ثمنه » حمل على الكراهة ، قال في التحرير : يجوّز بيع ولد الزنا وشراؤه إذا كان مملوكاً ، للرواية الصحيحة ، ورواية النفي متأولة.

قولهعليه‌السلام : « والممزار » في بعض النسخ بالراء المهملة ثم الزاي المعجمة وهكذا بخط الشيخ في التهذيب وهو أصوب ، قال في القاموس ، المرز : العيب والشين ، وامترز عرضه : نال منه ، وفي بعضها بالعكس ، وهو نوع من الفقاع ، وفي بعضها بالمعجمتين وهو محل الخمور أو الخمور ، وعلى تقدير صحتهما لعلهما

٢٦٤

غير حله فيتزوج به أو يتسرى به فيولد له فذاك الولد هو الممراز.

٧ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن ولد الزنا أشتريه أو أبيعه أو أستخدمه فقال اشتره واسترقه واستخدمه وبعه فأمّا اللقيط فلا تشتره.

٨ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن ابن فضّال ، عن مثنى الحنّاط ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له تكون لي المملوكة من الزنا أحج من ثمنها وأتزوج فقال لا تحج ولا تتزوج منه.

_____________________________________________________

على التشبيه ، وفي بعضها المهزار بالهاء ثم المعجمة ثم المهملة ، قال في القاموس : هزره بالعصا : ضربّه بها وغمز غمزا شديداً وطرد ونفى ، ورجلّ مهزر وذو هزرات : يغبن في كلُّ شيء.

قولهعليه‌السلام : « فيتزوج به » حمل على ما إذا وقع البيع والتزويج بالعين ، والثاني لا يخلو من نظر ، لأن المهر ليس من أركان العقد ، وربما يعم نظراً إلى أن من يوقع هذين العقدين كأنه لا يريد إيقاعهما بسبب عزمه على عدم إيفاء الثمن والصداق من ماله ، وفيه ما فيه.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن : حسن أو موثق.

وقال الشيخ في التهذيب : هذا الخبر محمول على ضربّ من الكراهة لأنا قد بينا جواز بيع ولد الزنا والحجّ من ثمنه والصدقة منه ، وقال في الدروس : يكره الحجّ والتزويج من ثمن الزانية ، وعن أبي خديجة : لا يطيب ولد من امرأة أمهرت مالاً حراماً أو اشتريت به إلى سبعة آباء.

٢٦٥

( باب )

( جامع فيما يحلّ الشراء والبيع منه وما لا يحلّ )

١ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الحميد بن سعد قال سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن عظام الفيل يحلّ بيعه أو شراؤه الّذي يجعل منه الأمشاط فقال لا بأس قد كان لأبي منه مشط أو أمشاط.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة قال كتبت إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام أسأله عن رجلّ له خشب فباعه ممّن يتخذ منه برابط فقال لا بأس وعن رجلّ له خشب فباعه ممّن يتخذه صلبان قال لا.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحجال ، عن ثعلبة ، عن محمّد بن مضاربّ ، عن

_____________________________________________________

باب جامع فيما يحلّ الشراء والبيع منه وما لا يحلّ

الحديث الأوّل : مجهول.

وقال في الدروس : يجوّز بيع عظام الفيل واتخاذ الأمشاط منها ، فقد كان للصادقعليه‌السلام منه مشط ، ولا كراهية فيه وفاقا لابن إدريس والفاضل ، وقال القاضي يكره بيعها وعملها.

الحديث الثاني : حسن.

والمشهور بين الأصحاب حرمة بيع الخشب ليعمل منه هيأ كلُّ العبادة وآلات الحرام ، وكراهته ممّن يعمل ذلك إذا لم يذكر أنه يشتريه له ، فالخبر محمول على ما إذا لم يذكر أنه يشتريه لذلك ، فالنّهي الأخير محمول على الكراهة ، وحمل الأوّل على عدم الذكر والثاني على الذكر بعيد ، وربما يفرق بينهما بجواز التقية في الأوّل ، لكونها مما يعمل لسلاطين الجور في بلاد الإسلام دون الثاني.

الحديث الثالث : مجهول.

٢٦٦

أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس ببيع العذرة.

٤ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن عيص بن القاسم سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة فيها قال نعم.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبان ، عن عيسى القمي ، عن عمرو بن جرير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن التوت أبيعه يصنع به الصليب

_____________________________________________________

وحملها الشيخ وغيره على عذرة البهائم ، للأخبار الدالة على عدم جواز بيعها بحملها على عذرة الإنسان ، ولا يبعد حملها على الكراهة وإن كان خلاف المشهور.

وقال في الدروس : يحرم بيع الأعيان النجسة والمتنجسة غير القابلة للطهارة وفي الفضلات الطاهرة خلاف ، فحرم المفيد بيعها إلّا بول الإبل ، وجوزه الشيخ في الخلاف والمبسوط وهو الأقربّ لطهارتها ونفعها.

الحديث الرابع : صحيح.

وقال في المسالك : قيل : يجوّز بيع السباع كلّها تبعا للانتفاع بجلدها أو ريشها ، وقيل : بعدم جواز بيع شيء من السباع ، ومنهم من استثنى الفهد خاصة ومنهم من استثنى الفهد وسباع الطير لورود النص الصحيح على جواز بيع الفهد وسباع الطير ، وأما الهر فنسب جواز بيعه في التذكرة إلى علمائنا.

الحديث الخامس : حسن.

وحمل على الشرط ، قال في المسالك عند قول المحقق : يحرم إجارة السفن والمساكن للمحرمات ، وبيع العنب ليعمل الخمر أو الخشب ليعمل صنما : المراد بيعه لأجلّ الغاية المحرّمة ، سواء اشترطها في نفس العقد أم حصل الاتفاق عليها ، فلو باعها لمن يعملها بدون الشرط فإن لم يعلم أنه يعملها كذلك لم يحرم على الأقوى وإن كره ، وإن علم أنه يعملها ففي تحريمه وجهان : أجودهما ذلك ،

٢٦٧

والصنم قال لا.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة قال كتبت إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام أسأله عن الرَّجل يؤاجر سفينته ودابته ممّن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير قال لا بأس.

٧ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن الأصم ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن القرد أن تشترى أو تباع.

٨ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن عبد المؤمن ، عن جابر قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يؤاجر بيته يباع فيها الخمر قال حرام أجرته.

٩ - بعض أصحابنا ، عن عليّ بن أسباط ، عن أبي مخلد السراج قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام إذ دخل عليه معتب فقال رجلان بالباب فقال أدخلهما فدخلا فقال

_____________________________________________________

والظاهر أن عليه الظن كذلك ، وعليه تنزل الأخبار المختلفة ظاهرا.

الحديث السادس : حسن.

الحديث السابع : ضعيف.

وقال في المسالك : لا يجوّز بيع ما لا ينتفع بها كالمسوخ لعدم وقوع الذكاة عليها ، أما لو جوزناه جاز بيعها لمن يقصد منفعتها مذكاة ، وكذا لو اشتبه القصد حملا لفعل المسلم على الصحيح ، ولو علم منه قصد منفعة محرمة كلعب الدب والقرد لم يصح ، ولو قصد منه حفظ المتاع أمكن جوازه وعدمه ، وقطع العلامة بالعدم.

الحديث الثامن : مجهول.

الحديث التاسع : مجهول.

ويدلُّ على مذهب من قال بعدم جواز استعمال جلود ما لا يؤكلُّ لحمه بدون الدباغة ، ويمكن الحمل على الكراهة.

٢٦٨

أحدهما إني رجلّ سراج أبيع جلود النمر فقال مدبوغة هي قال نعم قال ليس به بأس.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي القاسم الصيقل قال كتبت إليه قوائم السيوف التي تسمى السفن أتخذها من جلود السمك فهل يجوّز العمل لها ولسنا نأكلُّ لحومها فكتبعليه‌السلام لا بأس.

( باب )

( شراء السرقة والخيانة )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن أبي بصير قال سألت أحدهماعليهما‌السلام - عن شراء الخيانة والسرقة فقال لا إلّا أن يكون قد اختلط معه غيره فأمّا السرقة بعينها فلا إلّا أن تكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك.

_____________________________________________________

الحديث العاشر : مجهول.

قوله : « تسمى السفن » قال الجوهريّ : السفن : جلد أخشن كجلود التماسيح يجعل على قوائم السيوف ، ووجه الجواز أن التمساح من السباع لكن ليس له دم سائل فلذا جوّز ، مع أنه لو كان ذا نفس سائلة إذا اشتري من المسلم كان طاهراً.

باب شراء السرقة والخيانة

الحديث الأول : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « إلّا أن يكون قد اختلط » قال الوالد العلامةقدس‌سره : لأنه يمكن أن يكون ما باعه غير مال الخيانة ، أما إذا باع الجميع وعلم أنها فيها فلا يجوّز البيع إلّا أن يكون المالك معلوماً ونفذ البيع ، ومتاع السلطان ما يأخذه باسم المقاسمة أو الخراج من غير الشيعة أو مطلقاً.

قولهعليه‌السلام : « إلّا أن يكون من متاع السلطان » الظاهر أن الاستثناء منقطع وإنما استثنىعليه‌السلام ذلك لأنه كالسرقة والخيانة من حيث إنه ليس له أخذه ،

٢٦٩

٢ - ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل منّا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الّذي يجب عليهم قال فقال ما الإبل والغنم إلّا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتّى تعرف الحرام بعينه قيل له فما ترى في مصدق يجيئنا فيأخذ صدقات أغنامنّا فنقول بعناها فيبيعناها فما ترى في شرائها منه قال إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس قيل له فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم

_____________________________________________________

وعلى هذا لا يبعد أن يكون الاستثناء متصلاً ، وقيل : المعنى أنه إذا كانت السرقة من مال السلطان يجوّز للشيعة ابتياعها بإذن الإمام. وقيل : أريد به ما إذا سرق الإنسان مال ظالم على وجه التقاص ، والأوّل أوجه.

الحديث الثاني : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « لا بأس به » ، قال في الدروس : يجوّز شراء ما يأخذه الجائر باسم الخراج والزّكاة والمقاسمة.

وإن لم يكن مستحقاً له ، وتناول الجائزة منه إذا لم يعلم غصبها ، ولو علمت ردت على المالك ، فإن جهله تصدَّق بها عنه ، واحتاط ابن إدريس بحفظها والوصية بها ، وروي أنها كاللقطة. قال : وينبغي إخراج خمسها والصدقة على إخوانه منها ، والظاهر أنه أراد الاستحباب في الصدقة ، وترك أخذ ذلك من الظالم مع الاختيار أفضل ، ولا يجب رد المقاسمة وشبهها على المالك ، ولا يعتبر رضاه ولا يمنع تظلمه من الشراء ، وكذا لو علم أن العامل يظلم إلّا أن يعلم الظلم بعينه. نعم ، يكره معاملة الظلمة ولا يحرم. وقال الجوهريّ : المصدق : الّذي يأخذ صدقات الغنم.

قولهعليه‌السلام : « إن كان قد أخذها » قال الوالد العلامةرحمه‌الله : تظهر الفائدة في الزّكاة ، فإنه إذا أخذها فمع القول بسقوط الزّكاة عنه مطلقاً فما لم يأخذها العامل لا تسقط عنه ، بل ظلم في أخذ الثمن ، وعلى المشهور من سقوط الزّكاة عما أخذه فما لم يأخذ لم يسقط منه ، ثم سأل أنه هل يجوّز شراء الطعام

٢٧٠

فيقسم لنا حظنا ويأخذ حظه فيعزله بكيل فما ترى في شراء ذلك الطّعام منه فقال إن كان قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك الكيل فلا بأس بشراه منه بغير كيل.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان ، عن إسحاق بن عمّار قال سألته عن الرَّجل يشتري من العامل وهو يظلم قال يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدائنيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يصلح شراء السرقة والخيانة إذا عرفت.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن صالح قال أرادوا بيع تمر عين أبي زياد فأردت أن أشتريه ثم قلت حتّى أستأمر أبا عبد اللهعليه‌السلام فأمرت معاذا فسأله فقال قل له يشتريه فإنه إن لم يشتره اشتراه غيره.

_____________________________________________________

منه بدون الكيل؟ فأجابعليه‌السلام بأنه إن كان حاضرا عند أخذها منهم بالكيل يجوّز ، ويدلُّ على المنع مع عدمه ، ووردت بالجواز إذا أخبر البائع أخبار ، فالمنع محمول على الكراهة أو على ما إذا لم يكن مؤتمنا.

الحديث الثالث : موثق.

الحديث الرابع : مجهول.

الحديث الخامس : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « قل له يشتريه » لعلّه كانت الأرض مغصوبة وهم زرعوها بحبهم والزرع للزارع ولو كان غاصبا ، ويمكن أن يكون من الأراضي المفتوحة عنوة وجوزهعليه‌السلام لأن تجويزه يخرجه عن الغصب ، أو جوّز مطلقاً لدفع الحرج عن أصحابه.

قولهعليه‌السلام : « إن لم يشتره » أي لا يصير عدم شرائه سبباً لرد المال إلى صاحب الحقّ ، ويحتمل أن يكون مما غصب منهعليه‌السلام .

٢٧١

٦ - الحسين بن محمّد ، عن النهديّ ، عن ابن أبي نجران ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من اشترى سرقة وهو يعلم فقد شرك في عارها وإثمها.

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السنديِّ ، عن جعفر بن بشير ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عمر السراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يوجد عنده السرقة قال هو غارم إذا لم يأت على بائعها بشهود.

( باب )

( من اشترى طعام قوم وهم له كارهون )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن عليّ بن عقبة ، عن الحسين بن موسى ، عن بريد ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من اشترى طعام

_____________________________________________________

الحديث السادس : ضعيف.

الحديث السابع : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « إذا لم يأت » لأنه إذا أتى بالشهود يرجع بالثمن على البائع ، فيكون هو الغارم وإن وجب عليه دفع العين إلى المالك.

وقال في المختلف : قال الشيخ في النهاية : من وجد عنده سرقة كان ضامنّا لها ، إلّا أن يأتي على شرائها ببينة.

وقال ابن إدريس : هو ضامن على شرائها ببينة أوّلاً بلا خلاف ، لكن مقصود شيخنا أنه ضامن ، هل يرجع على البائع أم لا؟ فإن كان المشتري عالـمّا بالغصب لم يكن له الرجوع وإلّا رجع.

أقول : يحتمل قوله وجها آخر ، وهو أن يأتي ببينة أنه اشتراها من مالكها ، فتسقط المطالبة عنه ، والشيخ نقل رواية أبي عمر السراج. انتهى.

باب من اشترى طعام قوم وهم له كارهون

الحديث الأول : ضعيف.

٢٧٢

قوم وهم له كارهون قص لهم من لحمه يوم القيامة.

( باب )

( من اشترى شيئاً فتغير عما رآه )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير وعليّ بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن ميّسر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له رجلّ اشترى زق زيت فوجد فيه درديا قال فقال إن كان يعلم أن ذلك في الزيت لم يرده وإن لم يكن يعلم أن ذلك في الزيت رده على صاحبه.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن إسحاق الخدري ، عن أبي صادق قال دخل أمير المؤمنينعليه‌السلام سوق التمارين فإذا امرأة قائمة تبكي وهي تخاصم رجلاً تماراً فقال لها ما لك قالت يا أمير المؤمنين اشتريت من هذا تمراً بدرهم فخرج أسفله رديا ليس مثل الّذي رأيت قال فقال له رد عليها فأبى حتّى قالها ثلاثاً فأبى فعلاه بالدرة حتّى رد عليها وكان عليّ صلوات الله عليه يكره أن يجلل التمر.

( باب )

( بيع العصير والخمر )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن

_____________________________________________________

باب من اشترى شيئاً فتغير عما رآه

الحديث الأول : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « إن كان يعلم » لعلّ « يعلم » في الموضعين على صيغة المجهول ، أي كان الدردي بالقدر المتعارف الّذي يعلم النّاس أنه يكون في الزيت ، إذ لو كان بهذا القدر ولم يعلم المشتري يشكلُّ القول بجواز رده.

الحديث الثاني : مجهول.

ولعلّ الكراهة فيه بمعنى الحرمة.

باب بيع العصير والخمر

الحديث الأول : صحيح.

٢٧٣

محمّد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام - عن بيع العصير فيصير خمرا قبل أن يقبض الثمن قال فقال لو باع ثمرته ممّن يعلم أنه يجعله حراماً لم يكن بذلك بأس فأمّا إذا كان عصيرا فلا يباع إلّا بالنقد.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجلّ ترك غلاماً له في كرم له يبيعه عنبا أو عصيرا فانطلق الغلام فعصر خمرا ثم باعه قال لا يصلح ثمنه ثم قال إن رجلاً من ثقيف أهدى إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله راويتين من خمر فأمر بهما رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فأهريقتا وقال إن الّذي حرم شربها حرم ثمنها ثم قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن أفضل خصال هذه التي باعها الغلام أن يتصدَّق بثمنها.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن ثمن العصير قبل أن يغلي لمن يبتاعه ليطبخه أو يجعله خمرا قال إذا بعته قبل أن يكون خمرا وهو حلال فلا بأس.

٤ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن يزيد بن خليفة قال كره أبو عبد اللهعليه‌السلام بيع العصير بتأخير.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « إلّا بالنقد » حمل على الكراهة ، وقال في الجامع : يباع العصير بالنقد كراهة أن يصير خمرا عند المشتري قبل قبض ثمنه.

الحديث الثاني : حسن.

قولهعليه‌السلام : « أن يتصدَّق بثمنها » يمكن حمله على ما إذا لم يكن المشتري معلوماً ، ولا يبعد القول بكون البائع مالكاً للثمن لأنه قد أعطاه المشتري باختياره وإن فعلا حراماً ، لكن المقطوع به في كلام الأصحاب وجوب الرد.

الحديث الثالث : ضعيف. وبإطلاقه يشمل النسيئة.

الحديث الرابع : ضعيف.

٢٧٤

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن محمّد بن سنان ، عن معاوية بن سعد ، عن الرضاعليه‌السلام قال سألته عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير وعليه دين هل يبيع خمره وخنازيره فيقضي دينه فقال لا.

٦ - صفوان ، عن ابن مسكان ، عن محمّد الحلبيّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن بيع عصير العنب ممّن يجعله حراماً فقال لا بأس به تبيعه حلالاً فيجعله [ ذاك ] حراماً فأبعده الله وأسحقّه.

٧ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان ، عن أبي أيّوب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجلّ أمر غلامه أن يبيع كرمه عصيراً فباعه خمرا ثم أتاه بثمنه فقال إن أحب الأشياء إلي أن يتصدَّق بثمنه.

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة قال كتبت إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام أسأله عن رجلّ له كرم أيبيع العنب والتمر ممّن يعلم أنه يجعله خمرا أو سكرا فقال إنما باعه حلالاً في الإبان الّذي يحلّ شربّه أو أكلّه فلا بأس ببيعه.

٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي

_____________________________________________________

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور. وعليه الفتوى.

الحديث السادس : صحيح. وحمل على عدم الشرط.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن : حسن.

الحديث التاسع : حسن.

وقال في الدروس : يجوّز أخذ الجزية من ثمن المحرّم ولو كان بالإحالة على المشتري ، خلافاً لابن الجنيد في الإحالة.

وقال الوالد العلامة (ره) : حمل على كون الديّن على أهل الذمة وإن كان إظهاره حراماً لكنه لو لم يشترط في عقد لم يخرج به عن الذمة ، وعلى تقدير الشرط والخروج يقضي دينه أيضاً ، وللمقتضي حلال ، مع أنه يمكن أن يكون

٢٧٥

جعفرعليه‌السلام في رجلّ كانت له على رجلّ دراهم فباع خمرا أو خنازير وهو ينظر فقضاه فقال لا بأس به أما للمقتضي فحلال وأما للبائع فحرام.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن منصور قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام لي على رجلّ ذمي دراهم فيبيع الخمر والخنزير وأنا حاضر فيحلّ لي أخذها فقال إنما لك عليه دراهم فقضاك دراهمك.

١١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يكون لي عليه الدراهم فيبيع بها خمرا وخنزيرا ثم يقضي عنها قال لا بأس أو قال خذها.

١٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن حنان ، عن أبي كهمس قال سأل رجلّ أبا عبد اللهعليه‌السلام عن العصير فقال لي كرم وأنا أعصره كلُّ سنة وأجعله في الدنان وأبيعه قبل أن يغلي قال لا بأس به فإن غلى فلا يحلّ بيعه ثم قال هو ذا نحن نبيع تمرنا ممّن نعلم أنه يصنعه خمراً.

١٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس في مجوسي باع خمرا أو خنازير إلى أجلّ مسمى ثم أسلم قبل أن يحلّ المال قال له دراهمه وقال

_____________________________________________________

المسلم ناظراً والذمي ساتراً بأن يبيع في داره والمسلم ينظر إليه من كوة مثلا.

الحديث العاشر : موثق.

الحديث الحادي عشر : حسن.

الحديث الثاني عشر : مجهول.

الحديث الثالث عشر : مجهول.

وقال في المختلف : قال الشيخ في النهاية : المجوسي إذا كان عليه دين جاز أن يتولى بيع الخمر والخنزير وغيرهما مما لا يحلّ للمسلم تملكه غيره ممّن ليس له علم ويقضي بذلك دينه ، ولا يجوّز له أن يتولّاه بنفسه ، ولا أن يتولى عنه غيره من المسلمين ، ومنع ابن إدريس من ذلك ، وكذا ابن البرّاج وهو المعتمد ، والشيخ عول على رواية يونس وهي غير مستندة إلى إمام ، ومع ذلك أنها وردت في

٢٧٦

إن أسلم رجلّ وله خمر وخنازير ثم مات وهي في ملكه وعليه دين قال يبيع ديانه أو ولي له غير مسلم خمره وخنازيره ويقضي دينه وليس له أن يبيعه وهو حي ولا يمسكه.

١٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن الرضاعليه‌السلام قال سألته عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير وعليه دين هل يبيع خمره وخنازيره ويقضي دينه قال لا.

( باب العربون )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن وهب ، عن أبي

_____________________________________________________

صورة خاصة وهي إذا مات المديون وخلف ورثة كفارا فيحتمل أن تكون الورثة كفارا والخمر لهم بيعه وقضاء دين الميّت منه ، ولهذا حرم بيعه في حياته وإمساكه.

وقال في الجامع : يجوّز أن يؤخذ من الذمي من جزية رأسه ودين عليه لمسلم من ثمن خمرة أو خنزير ، وإذا باعهما الذمي وأسلم قبل قبض الثمن فله المطالبة به ، وإن أسلم وفي يده شيء من ذلك لا يحلّ له التصرف فيه بنفسه ولا بوكيله ، وإن أسلم وعليه دين وفي يده خمر فباعها ديانه أو ولي له غير مسلم وقضى دينه أجزأ عنه.

الحديث الرابع عشر : مرسل.

( باب العربون )

قال في النهاية : فيه نهي عن بيع العربان ، هو أن تشتري السلعة وتدفع إلى صاحبها شيئاً على أنه إن أمضى البيع حسب من الثمن وإن لم يمض البيع كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشتري ، يقال : أعربّ في كذا ، وعربّ وعربن وهو عربان وعربون ، قيل : سمّي بذلك لأن فيه إعرابا لعقد البيع ، أي إصلاحاً وإزالة فساد لئلّا يملكه غيره باشترائه ، وهو بيع باطل عند الفقهاء لـمّا فيه من الشرط والغرر وأجازه أحمد.

٢٧٧

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن وهب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول لا يجوّز العربون إلّا أن يكون نقدا من الثمن.

( باب الرهن )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن الرهن والكفيل في بيع النسيئة فقال لا بأس به.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن يعقوب بن شعيب قال سألته عن رجلّ يبيع بالنسيئة ويرتهن قال لا بأس.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن الرَّجل يسلم في الحيوان أو الطّعام ويرتهن الرهن قال لا بأس تستوثق من مالك.

٤ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار

_____________________________________________________

الحديث الأوّل : ضعيف.

وقال في المختلف : قال ابن الجنيد : العربون من الثمن ، ولو شرط المشتري للبائع أنه إن جاء بالثمن وإلّا فالعربون له كان ذلك عوضا عما منعه من النفع والتصرف في سلعته ، والمعتمد أن يكون من جملة الثمن فإن امتنع المشتري من دفع الثمن وفسخ البائع البيع وجب عليه رد العربون للأصل ولرواية وهب.

باب الرهن

الحديث الأول : صحيح. وعليه الفتوى.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : موثق.

٢٧٨

قال سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن الرَّجل يكون عنده الرهن فلا يدري لمن هو من النّاس فقال لا أحب أن يبيعه حتّى يجيء صاحبه قلت لا يدري لمن هو من النّاس فقال فيه فضل أو نقصان قلت فإن كان فيه فضل أو نقصان قال إن كان فيه نقصان فهو أهون يبيعه فيؤجر فيما نقص من ماله وإن كان فيه فضل فهو أشدهما عليه يبيعه ويمسك فضله حتّى يجيء صاحبه.

٥ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجلّ رهن رهنا إلى غير وقت مسمى ثم غاب هل له

_____________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « يبيعه » أي الجميع أو قدر حقّه ويمسك فضله من الثمن أو الأصل ، والأشدية لأنه يلزمه حفظ الفضل ، ويحتمل أن يكون ضامنّا حينئذ ، فالأشدية باعتبار الضمان أيضاً ، وعلى تقدير وجوب بيع قدر الحقّ لعلّ الأشدية باعتبار عدم تيسّر المشتري هذا القدر أيضاً ، وحمل البيع على أي حال على ما إذا كان وكيلاً فيه أو استأذن الحاكم على المشهور.

وقال في المختلف : إذا حل الديّن لم يجز بيع الرهن إلّا أن يكون وكيلا أو بإذن الحاكم ، قاله ابن إدريس وهو جيّد ، وأطلق أبو الصلاح جواز البيع مع عدم التمكن من استئذان الراهن ، وقال فيه أيضاً : إذا بيع الرهن فإن قام بالديّن وإلّا وجب على الراهن إيفاؤه متى كان البيع صحيحاً ، وإن كان باطلا كان المبيع باقيا على ملك الراهن ، ولم ينقص من الديّن شيء على التقديرين عند أكثر علمائنا.

وقال أبو الصلاح : إذا تعذر استئذان الراهن في بيعه بعد حلول الأجلّ فالأولى تركه إلى حين تمكن الاستئذان ويجوّز بيعه ، فإن نقصت قيمته عن الديّن لم يكن له غيرها ، وإن كان بيعه بإذنه فعليه القيام بما بقي من الديّن عن ثمن الرهن.

الحديث الخامس : موثق كالصحيح. ويدلُّ على المشهور.

٢٧٩

وقت يباع فيه رهنه قال لا حتّى يجيء [ صاحبه ].

٦ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن ابن بكير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرهن فقال إن كان أكثر من مال المرتهن فهلك أن يؤدّي الفضل إلى صاحب الرهن وإن كان أقل من ماله فهلك الرهن أدى إليه صاحبه فضل ماله وإن كان الرهن سواء فليس عليه شيء.

٧ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام - عن قول عليّعليه‌السلام في الرهن يترادان الفضل فقال كان عليّعليه‌السلام يقول ذلك قلت كيف يترادان فقال إن كان الرهن أفضل مما رهن به ثم عطب رد المرتهن الفضل على صاحبه وإن كان لا يسوى رد الراهن ما نقص من حقّ المرتهن قال وكذلك كان قول عليّعليه‌السلام في الحيوان وغير ذلك.

٨ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، عن أبان عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في الرهن إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع في حقّه على الراهن فأخذه فإن استهلكه تراد الفضل بينهما.

٩ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن

_____________________________________________________

الحديث السادس : موثق كالصحيح.

ولعلّه وأمثاله محمولة على التقية ، إذ روت العامّة عن شريح والحسن والشعبي ذهبت الرهان بما فيها. ويمكن الحمل على التفريط كما يدلُّ عليه خبر أبان.

وقال في الدروس : الرهن أمانة في يد المرتهن لا يضمنه إلّا بتعد أو تفريطه على الأشهر ، ونقل فيه الشيخ إجماع منّا ، وما روي من التقاص بين قيمته وبين الديّن محمول على التفريط ، ولو هلك بعضه كان الباقي مرهونا.

الحديث السابع : صحيح.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : موثق.

٢٨٠