مرآة العقول الجزء ١٩

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 449

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 449
المشاهدات: 53863
تحميل: 6162


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 449 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 53863 / تحميل: 6162
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 19

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن الرَّجل يرهن الرهن بمائة درهم وهو يساوي ثلاثمائة درهم فيهلك أعلى الرَّجل أن يرد على صاحبه مائتي درهم قال نعم لأنه أخذ رهنا فيه فضل وضيعه قلت فهلك نصف الرهن قال على حساب ذلك قلت فيترادان الفضل قال نعم.

١٠ - وبهذا الإسناد قال قلت لأبي إبراهيمعليه‌السلام الرَّجل يرهن الغلام والدار فتصيبه الآفة على من يكون قال على مولاه ثم قال أرأيت لو قتل قتيلا على من يكون قلت هو في عنق العبد قال إلّا ترى فلم يذهب مال هذا ثم قال أرأيت لو كان ثمنه مائة دينار فزاد وبلغ مائتي دينار لمن كان يكون قلت لمولاه قال كذلك يكون عليه ما يكون له.

١١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ في الرَّجل يرهن عند الرَّجل رهنا فيصيبه شيء أو ضاع قال يرجع بماله عليه.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « وضيعه » ظاهره التفريط فيكون موافقا للمشهور.

الحديث العاشر : موثق.

قولهعليه‌السلام : « إلّا ترى » أي إلّا تخبرني ، ويدلُّ على أن جناية المملوك تتعلق برقبته كما هو المشهور ، وقال المحققرحمه‌الله : إذا جنى المرهون عمداً تعلقت الجناية برقبته ، وكان حقّ المجني عليه أولى ، وإن جنى خطأ فإن افتكه المولى بقي رهنا ، وإن سلمه كان للمجني عليه منه بقدر أرش الجناية ، والباقي رهن ، وإن استوعبت الجناية قيمته كان المجني عليه أولى به من المرتهن.

وقال في التحرير : إذا جنى المرهون تخير المولى بين افتكاكه بأرش الجناية ويبقى رهنا على حاله ، وبين تسليمه للبيع ، وللمرتهن حينئذ افتكاكه بالأرش أيضاً ويرجع على الراهن إن أذن له ، وإن لم يأذن قال الشيخ : يرجع أيضاً ، وعندي فيه نظر.

الحديث الحادي عشر : حسن.

٢٨١

١٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن الرَّجل يرهن العبد أو الثوب أو الحلي أو متاعا من متاع البيت فيقول صاحب المتاع للمرتهن أنت في حل من لبس هذا الثوب فالبس الثوب وانتفع بالمتاع واستخدم الخادم قال هو له حلال إذا أحله وما أحب أن يفعل قلت فارتهن دارا لها غلة لمن الغلة قال لصاحب الدار قلت فارتهن أرضا بيضاء فقال صاحب الأرض ازرعها لنفسك فقال ليس هذا مثل هذا يزرعها لنفسه فهو له حلال كما أحله له إلّا أنه يزرع بماله ويعمرها.

١٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه في كلُّ رهن له غلة أن غلته تحسب لصاحب الرهن مما عليه.

١٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال في الأرض البور يرتهنها الرَّجل ليس فيها ثمرة فزرعها وأنفق عليها ماله إنه يحتسب له نفقته وعمله خالصا ثم ينظر نصيب الأرض فيحسبه من ماله الّذي ارتهن به الأرض حتّى يستوفي ماله فإذا

_____________________________________________________

الحديث الثاني عشر : موثق.

قولهعليه‌السلام : « ليس هذا مثل هذا » أي بدون أو مع الكراهة الخفيفة ويمكن أن يكون هذا في الأراضي المفتوحة عنوة.

وقال في الدروس : لو شرط في الرهن انتفاع المرتهن به جاز ، ولو شرط تملك الزوائد المنفصلة فسد وأفسد على الأقرب.

الحديث الثالث عشر : حسن.

الحديث الرابع عشر : حسن.

وفي القاموس : البور : الأرض قبل أن تصلح للزرع ، ويدلُّ على أن أجرة الأرض يحتسب من الديّن ، ويحمل على ما إذا لم يأذن له في الزراعة لنفسه مجاناً لئلّا ينافي الخبر السابق.

٢٨٢

استوفى ماله فليدفع الأرض إلى صاحبها.

١٥ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجلّ رهن جاريته عند قوم أيحلّ له أن يطأها قال إن الّذين ارتهنوها يحولون بينه وبين ذلك قلت أرأيت إن قدر عليها خاليا قال نعم لا أرى هذا عليه حراما.

١٦ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يأخذ الدابة والبعير رهنا بماله أله أن يركبه

_____________________________________________________

الحديث الخامس عشر : حسن.

ولا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في عدم جواز تصرف الراهن في الرهن بدون إذن المرتهن ، بل ذهب بعضهم إلى عدم جواز الوطء مع الإذن أيضاً ، وظاهر الأخبار المعتبرة جواز الوطء سرا ، ولو لا الإجماع لأمكن حمل أخبار النّهي على التقية.

قال في الدروس : في رواية الحلبيّ يجوّز وطؤها سرا ، وهي متروكة ، ونقل في المبسوط الإجماع عليه.

الحديث السادس عشر : صحيح.

وقال في المسالك : قال الشيخ : إذا أنفق عليها كان له ركوبها أو يرجع على الراهن بما أنفق ، استنادا إلى رواية أبي ولاد ، والمشهور أنه ليس للمرتهن التصرف في الرهن مطلقاً إلّا بإذن الراهن ، فإن تصرف لزمته الأجرة ، وأما النفقة فإن أمره الراهن بها رجع بما غرم ، إلّا استأذنه فإن امتنع أو غاب رفع أمره إلى الحاكم فإن تعذر أنفق بنية الرجوع ، فإن تصرف مع ذلك ضمن مع الإثم وتقاصاً وهذا هو الأقوى ، والرواية محمولة على الإذن في التصرف والإنفاق مع تساوي الحقين ، وربما قيل بجواز الانتفاع بما يخاف فوته عند المالك عند تعذر استئذانه أو استئذان الحاكم.

٢٨٣

قال فقال إن كان يعلفه فله أن يركبه وإن كان الّذي رهنه عنده يعلفه فليس له أن يركبه.

١٧ - محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن منصور بن العباس ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن عمرو بن إبراهيم ، عن خلف بن حمّاد ، عن إسماعيل بن أبي قرَّة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجلّ استقرض من رجلّ مائة دينار ورهنه حليا بمائة دينار ثم إنه أتاه الرَّجل فقال له أعرني الذهب الّذي رهنتك عارية فأعاره فهلك الرهن عنده أعليه شيء لصاحب القرض في ذلك قال هو على صاحب الرهن الّذي رهنه وهو الّذي أهلكه وليس لمال هذا توى.

١٨ - محمّد بن جعفر الرزاز ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا رهنت عبدا أو دابة فمات فلا شيء عليك وإن هلكت الدابة أو أبق الغلام فأنت ضامن.

_____________________________________________________

الحديث السابع عشر : ضعيف.

قوله : « أعليه شيء» أي على المرتهن ، ولا شبهة في عدم ضمانه والظاهر عدم لزوم شيء على الراهن أيضاً إن تلف بغير تفريطه ، وإن تلف بتفريطه فهل يجب عليه أن يجعل ثمنه رهنا؟ وفيه إشكال ، وظاهر الخبر العدم ، وظاهر الأكثر أنه مع مباشرة الإتلاف يلزمه إقامة بدله رهنا وينبغي التأمل في ذلك.

قال في المسالك : إتلاف الرهن متى كان على وجه يوجب عوضه مثلاً أو قيمة سواء كان المتلف الراهن أم المرتهن أم الأجنبي كان العوض رهنا.

وقال في مصباح اللغة :التوى وزان الحصى ، وقد يمد - : الهلاك.

الحديث الثامن عشر : مجهول كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « إن هلكت الدابة » لعلّ المراد انفلاتها وضياعها لا إتلافها أو تلفها بالتفريط ، وقال الشيخ في التهذيب : المعنى فيه أن يكون سبب هلاكها أو إباقه شيئاً من جهة المرتهن فأمّا إذا لم يكن ذلك بشيء من جهته لم يلزمه شيء

٢٨٤

١٩ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن محمّد بن رياح القلاء قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجلّ هلك أخوه وترك صندوقا فيه رهون بعضها عليه اسم صاحبه وبكم هو رهن وبعضها لا يدرى لمن هو ولا بكم هو رهن فما ترى في هذا الّذي لا يعرف صاحبه فقال هو كماله.

٢٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجلّ رهن جاريته قوما أيحلّ له أن يطأها قال فقال إن الذين

_____________________________________________________

وكان حكمه حكم الموت سواء. انتهى.

ثم اعلم أن في نسخ التهذيب والاستبصار « إذا ارتهنت عبدا أو دابة فماتا » وهو الظاهر ، وعلى ما في نسخ الكتاب يشكلُّ بأنه لا ضمان على الراهن إذا تلف قبل القبض ولو كان بتفريطه إلّا أن يقال : يلزمه أن يرهن مثله أو قيمته ولم أر به قائلاً من الأصحاب ويمكن أن يقرأ على بناء المجهول ، فيكون بمعنى ارتهنت.

قال في القاموس : رهنه وعنده الشيء - كمنعه - وأرهنه : جعله رهنا.

الحديث التاسع عشر : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « هو كماله » ظاهره أنه يحكم بكونه من ماله إذا لم يعرف الرهن بعينه وإن علم أن فيه رهنا كما هو ظاهر المحقق في الشرائع ، حيث قال : لو مات المرتهن ولم يعلم الرهن كان كسبيل ماله حتّى يعلم بعينه.

وقال في المسالك : المراد أن الرهن لم يعلم كونه موجودا في التركة ولا معدوما فإنه حينئذ كسبيل مال المرتهن ، أي بحكم ماله ، بمعنى أنه لا يحكم للراهن في التركة بشيء عملاً بظاهر الحال من كون ما تركه لورثته ، وأصالة براءة ذمته من حقّ الراهن ، وقوله « حتّى يعلم بعينه » المراد أن الحكم المذكور ثابت إلى أن يعلم وجود الرهن في التركة يقيناً ، سواء علم معينا أم مشتبها في جملة التركة ، والأكثر جزموا هنا ، والحكم لا يخلو من إشكال ، فإن أصالة البراءة معارضة بأصالة بقاء المال.

الحديث العشرون : صحيح.

٢٨٥

ارتهنوها يحولون بينه وبينها قلت أرأيت إن قدر عليها خاليا قال نعم لا أرى به بأسا.

٢١ - أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن إبراهيم بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له رجلّ لي عليه دراهم وكانت داره رهنا فأردت أن أبيعها قال أعيذك بالله أن تخرجه من ظلّ رأسه.

٢٢ - أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عيسى ، عن منصور بن حازم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن رجلّ يكون له الديّن على الرَّجل ومعه الرهن أيشتري الرهن منه قال نعم.

( باب )

( الاختلاف في الرهن )

١ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن ابن أبي يعفور

_____________________________________________________

الحديث الحادي والعشرون : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « أعيذك » حمل على الكراهة.

قال في الدروس : لو ارتهن دار السكنى كره بيعها للرواية.

الحديث الثاني والعشرون : صحيح.

قوله : « أيشتري » يدلُّ على أنه يجوّز أن يشتري المرتهن الرهن كما هو المشهور بين الأصحاب ، وقال في المسالك : موضع الشبهة ما لو كان وكيلاً في البيع ، فإنه يجوّز أن يتولى طرفي العقد ، وربما قيل بالمنع ، ومنع ابن الجنيد من بيعه على نفسه وولده وشريكه ونحوهم لتطرق التهمة.

باب الاختلاف في الرهن

الحديث الأوّل : كالموثق.

يشتمل على حكمين : أحدهما أنه لو اختلفا فيما عليه الرهن فقال الراهن : إنه بمائة ، وقال المرتهن : إنه بألف ، فالبينة على المرتهن فالقول قول الراهن مع

٢٨٦

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا اختلفا في الرهن فقال أحدهما رهنته بألف درهم وقال الآخر بمائة درهم فقال يسأل صاحب الألف البينة فإن لم يكن له بينة حلف صاحب المائة وإن كان الرهن أقل مما رهن أو أكثر واختلفا فقال أحدهما هو رهن وقال الآخر هو عندك وديعة فقال يسأل صاحب الوديعة البينة فإن لم يكن له بينة حلف صاحب الرهن.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجلّ يرهن عند صاحبه رهنا لا بينة بينهما فيه فادعى الّذي عنده الرهن أنه بألف فقال صاحب الرهن إنّما هو بمائة قال البينة

_____________________________________________________

يمينه عند عدم البينة ، وذهب إليه أكثر الأصحاب وهو الأقوى ، لأصالة عدم الزيادة ، وبراءة ذمة الراهن ، ولأنه منكر ، ولهذا الخبر وصحيحة محمّد بن مسلم وموثقة أبان وموثقة عبيد بن زرارة.

وقال ابن الجنيد : القول قول المرتهن ما لم يستغرق دعواه ثمن الرهن ، وما لم يدع زيادة عن قيمة الرهن ، فإن عبارته مختلفة ومستنده رواية السكونيّ ، وهي ضعيفة لا تصلح لمعارضة تلك الأخبار.

الثاني - في أنه لو اختلف مالك المتاع ومن هو عنده ، فقال المالك : هو وديعة ، وقال الممسك : هو رهن ، فالقول قول الممسك ، وهو قول الصدوق والشيخ في الاستبصار ، والمشهور بين الأصحاب أن القول قول المالك ، لأصالة عدم الرهن وصحيحة محمّد بن مسلم وفضل ابن حمزة.

فقيل : قول المرتهن إن اعترف الراهن له بالديّن ، وقول الراهن إن أنكره للقرينة ، وفيه جمع بين الأخبار ، وإن كانت الأخبار الدالة على مذهب الشيخين أكثر.

الحديث الثاني : صحيح. وقد تقدّم القول فيه.

٢٨٧

على الّذي عنده الرهن أنه بألف وإن لم يكن له بينة فعلى الراهن اليمين.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجلّ قال لرجلّ لي عليك ألف درهم فقال الرَّجل لا ولكنها وديعة فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام القول قول صاحب المال مع يمينه.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عباد بن صهيب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن متاع في يد رجلين أحدهما يقول استودعتكه والآخر يقول هو رهن قال فقال القول قول الّذي يقول أنه رهن عندي إلّا أن يأتي الّذي ادعى أنه أودعه بشهود.

( باب )

( ضمان العارية والوديعة )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن

_____________________________________________________

الحديث الثالث : موثق.

ويدلُّ على أنه لو اختلفا في كونه قرضاً أو وديعة ، فالقول قول صاحب المال أي مدعي القرض ، واختاره العلامة في التذكرة ، وقال : لأن المتشبث يريد بدعواه رد ما يثبت عليه لوجوه الضمان بالاستيلاء على مال الغير ، فكان القول المالك ولرواية إسحاق ، ثم قال : هذا التنازع إنما تظهر فائدته لو تلف المال أو كان غائبا لا يعرفان خبره ، وقال في المختلف بعد إيراد هذا القول : كذا ذكره الشيخ في النهاية وابن الجنيد ، وفصل ابن إدريس بأن المدعى عليه وإن وافق المدعي ، على صيرورة المال إليه وكونه في يده ثم بعد ذلك ادعى أنه وديعة ، فلا يقبل قوله ، وأما إذا لم يقر بقبض المال أوّلاً بل ما صدق المدعي على دعواه ، بل قال لك عندي وديعة ، فليس الإقرار بالوديعة إقرارا بالتزام الشيء في الذمة ، وفرقه ضعيف.

الحديث الرابع : موثق.

باب ضمان العارية والوديعة

الحديث الأوّل : حسن وآخره مرسل.

٢٨٨

أبي عبد اللهعليه‌السلام قال صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان وقال إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلّا أن يكون قد اشترط عليه وقال في حديث آخر إذا كان مسلـماً عدلاً فليس عليه ضمان.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان قال

_____________________________________________________

ويدلُّ على أحكام.

الأوّل - عدم كون الوديعة مضمونة ، ومع الحمل على عدم التفريط والتعدي. إجماعي.

الثاني - عدم ضمان البضاعة ، وهي المال الّذي يبعثه الإنسان للتجارة ليبيع أو يشتري أمانة من غير جعل ولا حصة ، ولا خلاف

في عدم الضمان أيضاً هنا مع عدم التعدي والتفريط.

الثالث - أن العارية بغير شرط الضمان غير مضمونة.

الرابع - أنها مع الشرط مضمونة ، قال في المسالك : أجمع علماؤنا وأكثر العامّة على أن العارية أمانة لا تضمن بالتلف إلّا في مواضع : الأوّل - التعدي والتفريط ، الثاني : العارية من غير المالك. الثالث - عارية الصيد للمحرَّم ، فإن إمساكه حرام فيكون متعديا وضامنّا ، وهذا ظاهر بالنسبة إلى حقّ الله ، وأما المالك فمشكل.

الرابع - عارية الذهب والفضّة إلّا أن يشترط سقوطه.

الخامس - إذا اشترط ضمانها وهو صحيح بالنص والإجماع.

السادس - عارية الحيوان ، فإن ابن الجنيد حكم بكونه مضمونا ، استنادا إلى رواية يمنع ضعفها من العمل بها ، والأقوى أنه كغيره.

قولهعليه‌السلام : « مسلـماً عدلاً » ربما يحمل الخبر على أنه إذا كان عدلاً ينبغي أن لا يكلفه المعير اليمين ، فيلزمه بنكوله الضمان ، أو يحمل العدل على من لم يقصّر ولم يفرط ، وهما بعيداًن ، والمسألة في غاية الإشكال.

الحديث الثاني : حسن.

٢٨٩

قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لا يضمن العارية إلّا أن يكون قد اشترط فيها ضمانا إلّا الدنانير فإنّها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضماناً.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام العارية مضمونة فقال جميع ما استعرته فتوي فلا يلزمك [ ما ] تواه إلّا الذهب والفضّة فإنهما يلزمان إلّا أن يشترط عليه أنه متى ما توي لم يلزمك تواه وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك والذهب والفضّة لازم لك وإن لم يشترط عليك.

٤ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان [ ، عن محمّد ] ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن العارية يستعيرها الإنسان فتهلك أو تسرق فقال إذا كان أمينا فلا غرم عليه قال وسألته عن الّذي يستبضع المال فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان فقال ليس عليه غرم بعد أن يكون الرَّجل أمينا.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن العارية فقال لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأمونا.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « إلّا الدنانير» قال في المسالك : لا خلاف في ضمان عارية الدراهم والدنانير عندنا ، إنما الخلاف في غيرهما من الذهب والفضّة كالحلي المصوغة منهما ، فإن مقتضى رواية زرارة ونحوهما دخولها ، ومقتضى تخصيص الباقي بالدراهم والدنانير خروجها ، فمنهم من نظر إلى أن استثناء الخاص لا ينافي استثناء العام ، ومنهم من حمل المطلق على المقيد ، ولو اشترط سقوط الضمان سقط.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « إذا كان أمينا » يمكن أن يكون المراد بالأمين من لم يفرط في حفظها ، أو المعنى أنه لـمّا كان أمينا فلا غرم عليه ، وبالجملة لو لا الإجماع لكان القول بالتفصيل قويا.

الحديث الخامس : حسن. وقد تقدّم القول فيه.

٢٩٠

٦ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان بن عثمان عمّن حدثه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجلّ استعار ثوباً ثم عمد إليه فرهنه فجاء أهل المتاع إلى متاعهم قال يأخذون متاعهم.

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن وديعة الذهب والفضّة قال فقال كلـمّا كان من وديعة ولم تكن مضمونة لا تلزم.

٨ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن رجلّ استودع رجلاً ألف درهم فضاعت فقال الرَّجل كانت عندي وديعة وقال الآخر إنما كانت عليك قرضاً قال المال لازم له إلّا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين قال كتبت إلى أبي محمّدعليه‌السلام رجلّ دفع إلى رجلّ وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت فهل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها

_____________________________________________________

الحديث السادس : ضعيف على المشهور. وعليه الفتوى.

الحديث السابع : حسن.

قولهعليه‌السلام : « ولم تكن مضمونة » أي لم يشترط الضمان ، أو لم يتعد ولم يفرط فلا يلزم الغرامة ، لكن تأثير الاشتراط هنا في الضمان خلاف المشهور ، وربما يحمل على أنه بيان للواقع ولا يخفى بعده ، ويمكن حمل الوديعة على العارية والذهب والفضّة على غير الدراهم والدنانير ، فيكون مؤيدا للتخصيص ، وهو أيضاً بعيد.

الحديث الثامن : موثق.

وقد تقدّم القول فيه في الباب السابق.

الحديث التاسع : صحيح.

قوله : « إلى رجلّ وديعة » في الفقيه(١) زيادة وهي قوله « وأمره أن يضعها في

__________________

(١) الفقيه ج ٣ ص ١٩٤.

٢٩١

من ملكه فوقععليه‌السلام هو ضامن لها إن شاء الله.

١٠ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول بعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى صفوان بن أميّة فاستعار منه سبعين درعاً بأطراقها قال فقال أغصبا يا محمّد فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله بل عارية مضمونة.

( باب )

( ضمان المضاربة وما له من الربح وما عليه من الوضيعة )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن

_____________________________________________________

منزله أو لم يأمره » ، ويمكن حمله في صورة التعيين على ما إذا كان منزل الجار مساويا أو أدون أو الثاني فقط عليّ الخلاف ، أو على ما إذا نهاه عن النقل ، وفي صورة عدم التعيين على ما إذا لم يكن المحل مأمونا.

قال في المسالك : إذا عين موضعاً للحفظ لم يجز نقلها إلى ما دونها إجماعا ، وذهب جماعة إلى جواز نقلها إلى الأحرز محتجين بالإجماع ، واختلفوا في المساوي فجوزه بعضهم والأقوى المنع ، بل يحتمل قويا ذلك في النقل إلى الأحرز أيضاً ، وعليه لو نقلها ضمن ، وإذا نهاه عن نقلها عن المعين لم يجز نقلها إلى غيره وإن كان أحرز إجماعا إلّا أن يخاف التلف.

الحديث العاشر : حسن.

قولهعليه‌السلام : « بأطراقها » في نسخ الكتاب ، وأكثر نسخ التهذيب(١) « بأطرافها » بالفاء ولعلّ المراد بها المغفر وما يلبس على الساعدين وغيرها ، فإنّها تجعل على أطراف الدرع ، وفي بعض نسخ التهذيب بالقاف ، ولعلّه أنسب.

قال في القاموس : الطراق ككتاب : الحديد يعرض ثم يدار فيجعل بيضة ونحوها.

باب ضمان المضاربة وماله من الربح وما عليه من الوضيعة

الحديث الأول : حسن.

__________________

(١) التهذيب ج ٧ ص ١٨٣ ح ٦.

٢٩٢

أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في الرَّجل يعطي الرَّجل المال فيقول له ائت أرض كذا وكذا ولا تجاوزها واشتر منها قال فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن وإن اشترى متاعا فوضع فيه فهو عليه وإن ربح فهو بينهما.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن الرَّجل يعطي المال مضاربة وينهى أن يخرج به فخرج قال يضمن المال والربح بينهما.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه من اتجر مالاً واشترط نصف الربح فليس عليه ضمان وقال من ضمن تأجراً فليس له إلّا رأس ماله وليس له من الربح شيء.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

_____________________________________________________

قال في الروضة : إن خالف ما عين له ضمن المال ، لكن لو ربح كان بينهما للأخبار الصحيحة ، ولولاها لكان التصرف باطلا أو موقوفا على الإجازة.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : حسن.

وقال في التحرير : إذا شرط على العامل ضمان المال وسهما من الوضيعة بطل الشرط ، وفي صحّة القراض حينئذ إشكال.

وقال ابن حمزة في الوسيلة : إذا عقد المضاربة لم يخل إما ضمن المضاربّ أو لم يضمن ، فإن ضمنه كان الربح له والخسران عليه ، وإن لم يضمنه وأطلق لزم منه ثلاثة أشياء البيع بالنقد بقيمة المثل بنقد البلد وكذا الشراء ، فإن خالف لم يصح ، وإن عين له جهة التصرف لم يكن له خلافه ، فإن خالف وربح كان الربح على ما شرط ، وإن خسر أو تلف غرم.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

٢٩٣

قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه في رجلّ له على رجلّ مال فيتقاضاه ولا يكون عنده فيقول هو عندك مضاربة قال لا يصلح حتّى يقبضه.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن العمركي بن عليّ ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسنعليه‌السلام قال في المضاربّ ما أنفق في سفره فهو من جميع المال وإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه.

٦ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يكون معه المال مضاربة فيقل بربحه فيتخوف أن يؤخذ منه فيزيد صاحبه على شرطه الّذي كان بينهما وإنّما يفعل ذلك مخافة أن يؤخذ منه قال لا بأس.

_____________________________________________________

ويدلُّ على عدم جواز إيقاع المضاربة على ما في الذمة ، ولا يدلُّ على لزوم كونه نقداً مسكوكاً ، لكن نقل في التذكرة الإجماع على اشتراط كون مال المضاربة عينا وأن يكون دراهم أو دنانير.

والمحقق في الشرائع تردد في غير المسكوك ، وقال الشهيد الثاني (ره) في الشرح : لا نعلم قائلا بجوازه ، لكن اعترف بعدم النص والدليل سوى الإجماع.

الحديث الخامس : صحيح.

ويدلُّ على أن جميع نفقة السفر من أصل المال كما هو الأقوى والأشهر ، وقيل : إنما يخرج من أصل المال ما زاد من نفقة السفر على الحضر ، وقيل : جميع النفقة على نفسه ، وأما كون نفقة الحضر على نفسه فلا خلاف فيه.

الحديث السادس : مرسل كالموثق.

قوله « فيزيد» يحتمل وجهين : الأوّل أنه يعطي المالك تبرعا أكثر من حصته لئلّا يفسخ المضاربة ، وهذا لا مانع ظاهرا من صحته ، الثاني أنه يفسخ المضاربة الأولى ويستأنف عقدا آخر ويشترط للمالك أزيد مما شرط سابقاً ، فيحمل على ما إذا نض المال ويكون نقداً مسكوكاً.

٢٩٤

٧ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن النعمان ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يعمل بالمال مضاربة قال له الربح وليس عليه من الوضيعة شيء إلّا أن يخالف عن شيء مما أمره صاحب المال.

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن ميّسر قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجلّ دفع إلى رجلّ ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم فقال يقوم فإذا زاد درهما وأحداً أعتق واستسعي في مال الرجل.

٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه في المضاربّ ما أنفق في سفره فهو من جميع المال وإذا قدم بلدته فما أنفق فهو من نصيبه.

_____________________________________________________

الحديث السابع : صحيح.

وظاهره أن الخسران أيضاً عليه في صورة المخالفة ، كما أن التلف عليه كما هو ظاهر بعض الأصحاب ، ويظهر من كلام بعضهم اختصاصه بالتلف.

الحديث الثامن : حسن.

قولهعليه‌السلام : « فإن زاد » المشهور بين الأصحاب أنه يجوّز له أن يشتري أباه فإن ظهر فيه ربح حال الشراء أو بعده انعتق نصيبه لاختياره السبب ويسعى المعتق في الباقي وإن كان الولد موسرا ، لإطلاق هذه الرواية ، وقيل : يسري على العامل مع يساره ، وحملت الرواية على إعساره.

وربما فرق بين ظهور الربح حالة الشراء وتجدده ، فيسري في الأوّل دون الثاني ، ويمكن حمل الرواية عليه أيضاً وفي وجه ثالث بطلان البيع ، لأنه مناف لمقصود القراض ، هذا ما ذكره الأصحاب ويمكن القول بالفرق بين علم العامل بكونه أباه وعدمه ، فيسري عليه في الأوّل لاختيار السبب عمدا ، دون الثاني الّذي هو المفروض في الرواية لكن لم أر قائلاً به.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

٢٩٥

( باب )

( ضمان الصناع )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن القصار يفسد قال كلُّ أجير يعطى الأجر على أن يصلح فيفسد فهو ضامن.

٢ - عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في الغسال والصباغ ما سرق منهما من شيء فلم يخرج منه على أمر بين أنه قد سرق

_____________________________________________________

باب ضمان الصناع

الحديث الأوّل : حسن.

ويدلُّ على أن الصانع إذا حدث بفعله شيء يضمنه سواء كان بتفريط أم لا ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب.

قال المحقق (ره) : إذا أفسد الصانع ضمن ولو كان حاذقا كالقصار يخرق أو يحرق أو الحجّام يجني في حجامته أو الختان يختن فيسبق موساه إلى الحشفة أو يتجاوز حد الختان وكذا البيطار ولو احتاط واجتهد ، أما لو تلف في يد الصانع لا بسببه من غير تعد أو تفريط لم يضمن على الأصح ، وكذا الملاح والمكاري لا يضمنان إلّا ما يتلف عن تفريط على الأشهر.

وقال في المسالك : أما الضمان فيما يتلف بيده فموضع وفاق ، ولا فرق في ذلك بين الحاذق وغيره ، ولا بين المختص والمشترك ولا بين المفرط وغيره ، وأما الضمان لو تلف من غير تفريط بغير فعله فقيل إنه كذلك ، بل ادعى عليه المرتضى الإجماع ، وما اختاره المصنف أقوى لأصالة البراءة ، ولأنهم أمناء وللأخبار ، والإجماع ممنوع.

الحديث الثاني : حسن. ويدلُّ على مذهب السيد.

قولهعليه‌السلام : « فلم يخرج منه » كأنه ليس المراد به شهادة البينة على أنه

٢٩٦

وكلُّ قليل له أو كثير فإن فعل فليس عليه شيء وإن لم يقم البينة وزعم أنه قد ذهب الّذي ادعي عليه فقد ضمنه إن لم يكن له بينة على قوله.

٣ - وبهذا الإسناد قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام وكان أمير المؤمنينعليه‌السلام يضمن القصار والصائغ احتياطاً للناس وكان أبي يتطول عليه إذا كان مأمونا.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد عمّن ذكره ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن قصار دفعت إليه ثوباً فزعم أنه سرق من بين متاعه قال فعليه أن يقيم البينة أنه سرق من بين متاعه وليس عليه شيء وإن سرق متاعه كلّه فليس عليه شيء.

_____________________________________________________

سرق المتاع بعينه ، فإنه مع تلك الشهادة لا حاجة إلى شهادة أنه سرق مع غيره ، بل المراد أنه إذا شهدت البينة أنه سرق منه أشياء كثيرة بحيث يكون الظاهر أن المسروق فيها.

الحديث الثالث : حسن.

قولهعليه‌السلام : « يضمن » لعلّ الفرق أن الولاية الظاهرة كان معهعليه‌السلام ، وكان عليه تأديب النّاس أو كان النّاس يتمسكون بفعله ويحسبونه لازماً بخلاف الباقرعليه‌السلام ولذا كانوا يتركون في وقت الإمامة بعض التطوعات.

الحديث الرابع : مرسل.

قال المحقق (ره) : إذا ادعى الصانع أو الملاح أو المكاري هلاك المتاع وأنكر المالك كلف البينة ، ومع فقدها يلزمهم الضمان ، وقيل : القول قولهم لأنهم أمناء وهو أشهر الروايتين ، وكذا لو ادعى المالك التفريط وأنكروا.

وقال في المسالك : القول بضمانهم مع عدم البينة هو المشهور بل ادعي عليه الإجماع ، والروايات مختلفة ، والأقوى أن القول قولهم مطلقاً ، لأنهم أمناء وللأخبار الدالة عليه ، ويمكن الجمع بينهما وبين ما دل على الضمان بحمل تلك على ما لو فرطوا أو أخروا المتاع عن الوقت المشترط كما دل عليه بعضها.

٢٩٧

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يضمن القصار والصباغ والصائغ احتياطا على أمتعة النّاس وكان لا يضمنعليه‌السلام من الغرق والحرق والشيء الغالب وإذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه النّاس فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله وهم أحقّ به وما غاص عليه النّاس وتركه صاحبه فهو لهم.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن صفوان ، عن الكاهليّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن القصار يسلم إليه الثوب واشترط عليه أن يعطي في وقت قال إذا خالف الوقت وضاع الثوب بعد الوقت فهو ضامن.

٧ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن إسماعيل بن أبي الصباح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الثوب أدفعه إلى القصار فيحرقه قال أغرمه فإنك إنما دفعته إليه ليصلحه ولم تدفعه إليه ليفسده.

٨ - أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن

_____________________________________________________

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « والشيء الغالب » أي ما لا اختيار لهم فيه أو كثير الوقوع.

قولهعليه‌السلام : « فما قذف به البحر » قال في التحرير : ما ألقاه ركاب البحر فيه لتسلم السفينة فالأقربّ أنه لمخرجه إن أهملوه ، وإن رموه بنية الإخراج له فالوجه أنه لهم ، والأجرة لمخرجه مع التبرع ، ولو انكسرت السفينة فأخرج بعض المتاع بالغوص ، وأخرج البحر بعض ما غرق فيها ففي رواية عن الصادقعليه‌السلام أن ما أخرجه البحر لأهله ، وما أخرج بالغوص فهو لمخرجه ، وادعى ابن إدريس الإجماع على هذا الحديث.

الحديث السادس : حسن. والحكم بالضمان فيه للتعدي.

الحديث السابع : مجهول.

الحديث الثامن : موثق.

٢٩٨

أمير المؤمنين صلوات الله عليه أتي بصاحب حمام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمنه وقال إنما هو أمين.

٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن أمير المؤمنينعليه‌السلام رفع إليه رجلّ استأجر رجلاً ليصلح بابه فضربّ المسمار فانصدع الباب فضمنه أمير المؤمنينعليه‌السلام .

١٠ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس قال سألت الرضاعليه‌السلام عن القصار والصائغ أيضمنون قال لا يصلح النّاس إلّا أن يضمنوا قال وكان يونس يعمل به ويأخذ.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « فلم يضمنه » يدلُّ على ما هو المشهور من أن صاحب الحمام لا يضمن إلّا ما أودع وفرط فيه.

قال في المسالك : لأنه على تقدير الإيداع أمين فلا يضمن بدون التفريط ، ومع عدمه فالأصل براءة ذمته في وجوب حفظ مال الغير مع عدم التزامه ، حتّى لو نزع المغتسل ثيابه وقال له : احفظها فلم يقبل لم يجب عليه الحفظ وإن سكت ، ولو قال له : دعها ونحوه مما يدلُّ على القبول كفى في تحقق الوديعة.

قولهعليه‌السلام : « هو أمين » لعلّ المعنى أنه يحفظها بمحض الأمانة ، وليس ممّن يعمل فيها أو يأخذ الأجر على حفظها فهو محسن لا سبيل عليه ، ويمكن أن يقال :

خصوص هذا الشخص كان أمينا غير متهم ، فلذا لم يضمنهعليه‌السلام أو المعنى أنه جعله النّاس أمينا ، والأوّل أظهر.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

الحديث العاشر : مجهول.

٢٩٩

( باب )

( ضمان الجمال والمكاري وأصحاب السفن )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن رجلّ جمال استكري منه إبل وبعث معه بزيت إلى أرض فزعم أن بعض زقاق الزيت انخرق فأهراق ما فيه فقال إنه إن شاء أخذ الزيت وقال إنه انخرق ولكنه لا يصدق إلّا ببينة عادلة.

٢ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن يحيى ، عن يحيى بن الحجّاج ، عن خالد بن الحجّاج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الملاح أحمل معه الطّعام ثم أقبضه منه فنقص فقال إن كان مأمونا فلا تضمنه.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجلّ حمل مع رجلّ في سفينة طعاماً فنقص قال هو ضامن قلت إنه ربما زاد قال تعلم أنه زاد شيئاً قلت لا قال هو لك.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر

_____________________________________________________

باب ضمان الجمال والمكاري وأصحاب السفن

الحديث الأول : حسن.

وقد مر الكلام فيه ، وقال الوالد العلامة (ره) : لعلّ الحكم بوجوب إقامة البينة عليه والضمان على تقدير عدم الإقامة في صورة التهمة أي ظن كذب الجمال أو الحمال أو ظن تفريطه ، أو عدم كونه عادلاً كما يشعر به بعض الأخبار لا مطلقاً وهذا أظهر طرق الجمع في هذه الأخبار.

الحديث الثاني : مجهول ، ويحتمل أن يكون موثقاً.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

٣٠٠