مرآة العقول الجزء ١٩

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 449

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 449
المشاهدات: 53783
تحميل: 6162


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 449 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 53783 / تحميل: 6162
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 19

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن رجلّ استأجر سفينة من ملاح فحملها طعاماً واشترط عليه إن نقص الطّعام فعليه قال جائز قلت له إنه ربما زاد الطّعام قال فقال يدعي الملاح أنه زاد فيه شيئاً قلت لا قال هو لصاحب الطّعام الزيادة وعليه النقصان إذا كان قد اشترط عليه ذلك.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن جعفر بن عثمان قال

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « قد اشترط عليه ذلك » يمكن حمله على استحباب عدم التضمين مع عدم الشرط.

الحديث الخامس : مجهول.

ويدلُّ على عدم التضمين مع عدم التهمة إما وجوبا أو استحباباً.

قال في المسالك : يكره أن يضمن الأجير إلّا مع التهمة ، وفيه تفسيرات.

الأوّل - أن يشهد شاهدان على تفريطه ، فإنه يكره تضمينه للعين إذا لم يكن متهما.

الثاني - لو لم تقم عليه بينة وتوجه عليه اليمين يكره تحليفه ليضمنه كذلك.

الثالث - لو نكلُّ عن اليمين المذكور وقضينا بالنكول كره تضمينه كذلك.

الرابع - على تقدير ضمانه وإن لم يفرط كما إذا كان صانعا على ما سيأتي يكره تضمينه حينئذ مع عدم تهمته بالتقصير.

الخامس - أنه يكره له أن يشترط عليه الضمان بدون التفريط على القول بجواز الشرط.

السادس - لو أقام المستأجر شاهداً عليه بالتفريط كره له أن يحلف معه ليضمنه مع عدم التهمة.

السابع - لو لم نقض بالنكول يكره له أن يحلف ليضمنه كذلك. والأربعة

٣٠١

حمل أبي متاعاً إلى الشام مع جمال فذكر أن حملا منه ضاع فذكرت ذلك لأبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتتهمه قلت لا قال فلا تضمنه.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن العباس بن موسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الجمال يكسر الّذي يحمل أو يهريقه قال إن كان مأمونا فليس عليه شيء وإن كان غير مأمون فهو ضامن.

٧ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرّحمن ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه الأجير المشارك هو ضامن إلّا من سبع أو من غرق أو حرق أو لص مكابر.

( باب الصروف )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عيسى ، عن يحيى بن

_____________________________________________________

الأوّل سديدة ، والخامس مبني على صحّة الشرط وقد بينا فساده وفساد العقد به ، والأخيران فيهما أن المستأجر لا يمكنه الحلف إلّا مع العلم بالسبب الّذي يوجب الضمان ، ومع فرضه لا يكره تضمينه ، لاختصاص الكراهة بعدم تهمته فكيف مع تيقن ضمانه.

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : ضعيف.

والمشارك بفتح الراء هو الأجير المشترك الّذي يؤجر نفسه لكلُّ أحد ولا يختصّ بواحد ، كالصباّغ والقصّار ، وسئل في حديث زيد عن الأجير المشترك فقال :

هو الّذي يعمل لك ولذا.

باب الصروف

الحديث الأول : مجهول.

٣٠٢

الحجّاج ، عن خالد بن الحجّاج قال سألته عن رجلّ كانت لي عليه مائة درهم عدداً قضانيها مائة درهم وزناً قال لا بأس ما لم يشترط قال وقال جاء الربا من قبل الشروط إنما تفسده الشروط.

٢ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام يكون للرجلّ عندي الدراهم الوضح فيلقاني فيقول لي كيف سعر الوضح اليوم فأقول له كذا وكذا فيقول أليس لي عندك كذا وكذا ألف درهم وضحاً فأقول بلى فيقول لي حولها إلى دنانير بهذا السعر وأثبتها لي عندك فما ترى في هذا فقال لي إذا كنت قد استقصيت له السّعر يومئذ فلا بأس بذلك

_____________________________________________________

ويحتمل أن يكون صحيحاً. ويدلُّ على عدم تحريم الزيادة في القرض من غير شرط كما هو المشهور ، قال في التحرير : إذا أقرضه وجب إعادة المثل ، فإن شرط في القرض الزيادة حرم ولم يفسد الملك ، سواء شرط زيادة عين أو منفعة ولو رد عليه أزيد في العين أو في الصفة من غير شرط لم يكن به بأس ، سواء كان العرف يقتضي ذلك أو لا ، ولا تقوم العادة في التحريم مقام الشرط ، ولا فرق في التحريم مع الشرط بين الربوي وغيره ، ولو شرط في القرض أن يؤجر داره أو يبيعه شيئاً أو يقترضه المقترض مرة أخرى جاز ، أما لو شرط أن يؤجر داره بأقل من أجرتها أو يستأجر منه بأكثر أو على أن يهدي له هديّة أو يعمل له عملاً فالوجه التحريم ، ولو فعل ذلك من غير شرط كان جائزاً.

وقال الشيخ : إذا أعطاه الغلة وأخذ منه الصحاح شرط ذلك أو لم يشترط لم يكن به بأس ، وفيه إشكال مع الشرط.

الحديث الثاني : موثق.

وعمل به أكثر الأصحاب ، قال في الدروس : في صحيحة إسحاق وعبيد « يجوّز تحويل النقد إلى صاحبه وإن لم يتقابضاً » معللاً بأن النقدين من واحد ، وظاهره أنه بيع وأن ذلك توكيل للصيّرفي في القبض ، وما في الذمة مقبوض ، وعليه

٣٠٣

فقلت : إنّي لم أوازنه ولم أناقده إنّما كان كلام بيني وبينه فقال أليس الدراهم من عندك والدَّنانير من عندك ؟ قلت : بلى قال فلا بأس بذلك.

٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال سألت أبا الحسن موسىعليه‌السلام - عن رجلّ يكون عنده دنانير لبعض خلطائه فيأخذ مكانها ورقاً في حوائجه وهو يوم قبضت سبعة وسبعة ونصف بدينار وقد يطلب صاحب المال بعض الورق وليست بحاضرة فيبتاعها له من الصيّرفيّ بهذا السّعر ونحوه ثم يتغير السعر قبل أن يحتسباً حتّى صارت الورق اثني عشر درهماً بدينار فهل يصلح ذلك له وإنمّا هي بالسّعر الأوّل حين قبض كانت سبعة وسبعة ونصف بدينار قال إذا دفع إليه الورق بقدر الدنانير فلا يضره كيف الصروف ولا بأس.

٤ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل تكون عليه دنانير قال لا بأس أن يأخذ قيمتها دراهم.

٥ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال سألته عن رجلّ كانت له على رجلّ دنانير فأحال عليه رجلاً آخر بالدنانير أيأخذها دراهم بسعر اليوم قال نعم إن شاء.

_____________________________________________________

ابن الجنيد والشيخ ، واشترط ابن إدريس القبض في المجلس وهو نادر.

وقال الفيروزآباديّ : الوضح محركة - الدرهم الصحيح.

الحديث الثالث : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « بقدر الدنانير » أي بقيمة يوم الدفع كما هو المشهور ، ويدلّ عليه أخبار أخر ، وقال في الدروس : لو قبض زائداً عما له كان الزائد أمانة ، سواء كان غلطاً أو عمداً وفاقاً للشيخ.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : حسن.

٣٠٤

٦ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يكون له الديّن دراهم معلومة إلى أجلّ فجاء الأجلّ وليس عند الرَّجل الّذي عليه الدراهم فقال خذ منّي دنانير بصرف اليوم قال لا بأس به.

٧ - أبو عليّ الأشعريٌ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن الرَّجل يبيعني الورق بالدنانير وأتزن منه فأزن له حتّى أفرغ فلا يكون بيني وبينه عمل إلّا أن في ورقه نفاية وزيوفا وما لا يجوّز فيقول انتقدها وردَّ نفايتها ، فقال ليس به بأس ولكن لا تؤخّر ذلك أكثر من يوم أو

_____________________________________________________

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : موثق.

واعلم أنّه لا خلاف بين الأصحاب في وجوب التقابض قبل التفرق في النقدين إلّا من الصدوق ، حيث لم يعتبر المجلس استناداً إلى روايات ضعيفة ، والأصحاب كلّهم على خلافه ، فربما كان إجماعيا ، وهل يجب تحصيل هذا الشرط بحيث يأثمان لو أخلا به؟ قطع في التذكرة بالتأثيم بالترك ، وفيه إشكال.

ثم اعلم أن الظاهر من خبر إسحاق أوّلاً ابتناء سؤاله على لزوم التقابض ، ولا ينافيه الجواب لأنّه حصل التقابض أوّلاً ، فإذا رد بعضها بعد ذلك وأخذ عوضها في مجلس الرد يحصل التقابض في ذلك البعض أيضاً ، فما وقع فيه من النّهي عن التأخير أكثر من يوم أو يومين ، لعلّه محمول على الاستحباب وفيه إشكال أيضاً.

قال في الدروس : لو ظهر النقد ثمنّا أو مثمنّا من غير الجنس وكان معينا بطل العقد ، لأن الأثمان تتعين بالتعيين عندنا ، ولو ظهر بعضه بطل فيه ويتخير في الباقي ، وإن كان غير معين فله الإبدال ما لم يتفرقاً ، وإن كان العيب من الجنس كخشونة الجوهر ورداءة السكة فإن تعين فليس له الإبدال ويتخير بين

٣٠٥

يومين فإنّما هو الصرف قلت : فإن وجدت في ورقه فضلاً مقدار ما فيها من النفاية فقال هذا احتياط هذا أحب إليَّ

_____________________________________________________

رده وبين الأرش إن اختلف الجنس ، وإن اتّحد فله الردّ لا غير ، وإن لم يتعيّن فله الإبدال ما داماً في المجلس ، وإن تفرقاً لم يجز الإبدال على الأقربّ وله الرد ، وقال الشيخ وابن حمزة : يتخير بين الإبدال والفسخ والرضا مجّاناً ولم يقيّداً باتحاد الجنس ، وفي المختلف له الإبدال دون الفسخ لعدم التعيين ، ويشكلُّ بأنهما تفرقاً قبل قبض البدل.

وقال ابن الجنيد : يجوّز الإبدال ما لم يتجاوز يومين فيدخل في بيع النسيئة ولم يقيد بالتعيين وعدمه ، وفي رواية إسحاق عن الكاظمعليه‌السلام إشارة إليه انتهى.

وقال المحقققدس‌سره في الشرائع : وإن لم يخرج بالعيب من الجنسية كان مخيراً بين الرد والإمساك بالثمن من غير أرش ، وله المطالبة بالبدل قبل التفرق قطعاً ، وفيما بعد التفرق تردد.

وقال الشهيد الثاني (ره) في وجه التردد : من حيث إن الإبدال يقتضي عدم الرضا بالمقبوض قبل التفرق ، وأن الأمر الكلي الثابت في الذمة قد وجد في ضمن البدل الحاصل بعد التفرق ، فيؤدّي إلى فساد الصرف ، ومن تحقق التقابض ، لأنّ المقبوض وإن كان معيباً فقد كان محسوبا عوضا وهو الأقوى ، وهل يجب قبض البدل في مجلس الرد؟ فيه وجهان : أجودهما العدم. انتهى.

قوله « فإن وجدت في ورقة فضلاً » في التهذيب « فإن أخذت »(١) وهو الأظهر والاحتياط إما لتحقق التقابض أوّلاً في الجميع أو لأنّه ربمّا لم يكن عنده شيء بعد الرد.

وقال في القاموس : وزنت له الدراهم فأتزنها ، وقال : نفاية الشيء ويضم : رديئه وبقيته.

__________________

(١) التهذيب ج ٧ ص ١٠٣ ح ٥٠. وفيه أيضاً وجدت.

٣٠٦

٨ - صفوان ، عن إسحاق بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الدراهم بالدراهم والرّصاص فقال الرّصاص باطل.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال سألته عن الصرف فقلت له الرفقة ربما عجلت فخرجت فلم نقدر على الدمشقيّة والبصريّة وإنما تجوّز بسابور الدّمشقيّة والبصريّة فقال وما الرفقة فقلت القوم يترافقون ويجتمعون للخروج فإذا عجلوا فربما لم نقدر على الدمشقيّة والبصريّة فبعثنا بالغلة فصرفوا ألفاً وخمسين درهما منها بألف من الدمشقيّة والبصريّة فقال لا خير في هذا أفلا تجعلون فيها ذهبا لمكان زيادتها فقلت له أشتري ألف درهم وديناراً بألفي درهم فقال لا بأس بذلك إن أبيعليه‌السلام كان أجرى على أهل المدينة منّي وكان يقول هذا فيقولون إنما هذا الفرار لو جاء رجلّ بدينار لم يعط ألف درهم ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار وكان يقول لهم نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال.

عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان

_____________________________________________________

الحديث الثامن : موثق.

قولهعليه‌السلام : « الرّصاص باطل» يحتمل أن يكون المراد به الرّصاص الّذي يغشَّ به الدراهم ، فيسأل أنه هل يكفي دخول الرّصاص لعدم كون الزيادة ربا ، فأجابعليه‌السلام بأنه غير متمول أو غير منظور إليه وهو مضمحل فلا ينفع ذلك في الربا ، ويحتمل أيضاً أن يكون المراد به أن انضمام الرّصاص سواء كان داخلاً أو خارجاً لا يخرجه عن بيع الصرف ، والأوّل أظهر.

الحديث التاسع : صحيح وسنده الآخر حسن كالصحيح.

قال الفيروزآباديّ : سابور : كورة بفارس مدينتها نوبندجان.

قولهعليه‌السلام : « وما الرفقة » لعلّه كان غرضهعليه‌السلام أن الرفقة لا يقدرون على دفع البلية عنك ، بل الكافي هو الله تعالى ، فلم يفهم السائل فأجاب بما أجاب.

والغلّة بالكسر - : الغشّ.

٣٠٧

ابن يحيى وابن أبي عمير ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج مثله.

١٠ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان محمّد بن المنكدر يقول لأبي يا أبا جعفر رحمك الله والله إنا لنعلم أنك لو أخذت ديناراً والصرف بثمانية عشر فدرت المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين ما وجدته وما هذا إلّا فراراً وكان أبي يقول صدقت والله ولكنه فرار من باطل إلى حق.

١١ - أبو عليّ الأشعريٌّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن محمّد الحلبيّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يستبدل الكوفية بالشأميّة وزناً بوزن فيقول الصيّرفي لا أبدل لك حتّى تبدل لي يوسفية بغلة وزناً بوزن فقال لا بأس فقلنا إن الصيّرفي إنما طلب فضل اليوسفية على الغلة فقال لا بأس به.

١٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن إسحاق بن عمّار ، عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يكون لي عنده دراهم فآتيه فأقول حولها دنانير من غير أن أقبض شيئاً قال لا بأس قلت يكون لي عنده دنانير فآتيه فأقول حولها لي دراهم وأثبتها عندك ولم أقبض منه شيئاً قال لا بأس.

_____________________________________________________

الحديث العاشر : حسن.

وقال في الدروس : ولا يشترط في الضميمة أن تكون ذات وقع فلو ضم ديناراً إلى ألف درهم ثمنّا لألفي درهم جاز لرواية ابن الحجاج.

الحديث الحادي عشر : صحيح.

قوله : « فضل اليوسفية » أي بحسب الكيفية لا الكمية ، واختلف الأصحاب في تلك الزيادات الحكمية هل توجب الربا أم لا؟ وهذه الأخبار دالة على الجواز.

الحديث الثاني عشر : موثق. وقد تقدّم الكلام فيه.

٣٠٨

١٣ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجلّ ابتاع من رجلّ بدينار فأخذ بنصفه بيعاً وبنصفه ورقاً قال لا بأس به وسألته هل يصلح أن يأخذ بنصفه ورقاً أو بيعاً ويترك نصفه حتّى يأتي بعد فيأخذ به ورقاً أو بيعاً قال ما أحبٌّ أن أترك منه شيئاً حتّى آخذه جميعاً فلا يفعله.

١٤ - أبو عليّ الأشعريٌّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن الرَّجل يأتيني بالورق فأشتريها منه بالدنانير فأشتغل عن تعيير وزنها وانتقادها وفضل ما بيني وبينه فيها فأعطيه الدنانير وأقول له إنه ليس بيني وبينك بيع فإني قد نقضت الّذي بيني وبينك من البيع وورقك عندي قرض ودنانيري عندك قرض حتّى تأتيني من الغد وأبايعه قال ليس به بأس.

١٥ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الأسربّ يشترى بالفضّة قال إن كان الغالب عليه الأسربّ فلا بأس به.

_____________________________________________________

الحديث الثالث عشر : حسن.

قولهعليه‌السلام : « ما أحبّ » ظاهره أنّه يأخذ بنصف الدينار متاعاً وبنصفها دراهم فلو أخذ المتاع وترك الدراهم لم يجز على المشهور ، ولو عكس فالمشهور الجواز ، والخبر يشملها ويمكن حمله في الأخير على الكراهة ، أو على أنه قال : آخذ منك النصف الآخر ورقاً أو ما يوازيه من المتاع ، فنهي عن ذلك إما للجهالة أو لكون البيع حقيقة عن الورق.

وقال في الدروس : لو جمع بين الربويّ وغيره جاز ، فإن كان مشتملاً على أحد النقدين قبض ما يوازيه في المجلس.

الحديث الرابع عشر : موثق. وموافق لأصول الأصحاب.

الحديث الخامس عشر : حسن كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « إذا كان الغالب » أي إذا غلب اسم الأسربّ أو جنسه ، والأوّل

٣٠٩

١٦ - أبو عليٌّ الأشعريٌّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن الرَّجل يكون لي عليه المال فيقضي بعضاً دنانير وبعضاً دراهم فإذا جاء يحاسبني ليوفّيني [ كـ ] ـما يكون قد تغير سعر الدنانير أي السعرين أحسب له الّذي كان يوم أعطاني الدنانير أو سعر يومي الّذي أحاسبه قال سعر يوم أعطاك الدنانير لأنك حبست منفعتها عنه.

١٧ - صفوان ، عن إسحاق بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرَّجل يجيئني بالورق يبيعنيها يريد بها ورقاً عندي فهو اليقين أنه ليس يريد الدنانير ليس يريد إلّا الورق ولا يقوم حتّى يأخذ ورقي فأشتري منه الدراهم بالدنانير فلا يكون دنانيره عندي كاملة فأستقرض له من جاري فأعطيه كمال دنانيره ولعليّ لا أحرز وزنها فقال أليس يأخذ وفاء الّذي له قلت بلى قال ليس به بأس.

_____________________________________________________

أظهر كما سيأتي في خبر يونس والحاصل أنه بمحض هذا لا يجري فيه حكم الصرف والربا ، لأن الفضّة مستهلكة فيه ، وعليه فتوى الأصحاب.

قال في الدروس : ولو كان في أحد العوضين ربوي غير مقصود اغتفر كالدراهم المموّهة بالذهب والصفر والرّصاص المشتملين على الذهب والفضّة.

الحديث السادس عشر : موثق.

وبه فتوى الأصحاب ، قال في الدروس : لو كان عليه أحد النقدين فدفع إليه الآخر قضاء ولم يحاسبه احتسب بقيمة يوم القبض ، لأنه حين الانتقال وفي رواية إسحاق لأنه حبس منفعته عنه.

الحديث السابع عشر : موثق.

ويدلُّ على أنه يحصل التقابض بإقباض ما يشتمل على الحقّ وإن كان أزيد كما صرّح به جماعة.

قال في التحرير : لو أعطاه أكثر من حقّه ليترك له حقّه بعد وقت صح ، ويكون الزائد أمانة يضمنه مع التفريط خاصة.

٣١٠

١٨ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أبي اشترى أرضا واشترط على صاحبها أن يعطيه ورقاً كلُّ دينار بعشرة دراهم.

١٩ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبي المغراء ، عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام آتي الصيّرفيّ بالدَّراهم أشتري منه الدنانير فيزن لي بأكثر من حقي ثم أبتاع منه مكاني بها دراهم قال ليس بها بأس ولكن لا تزن أقلَّ من حقّك.

٢٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يقول للصائغ صغ لي

_____________________________________________________

الحديث الثامن عشر : حسن.

قولهعليه‌السلام : « ورقاً كلُّ دينار » هذا يحتمل وجهين :

الأوّل - أن يكون المساومة على الدينار ، ثم يشترط عليه أن يبذل مكان كلُّ دينار عشرة دراهم ، أو يوقع البيع على الدينار أيضاً ثم يحول ما في ذمته إلى الدراهم بتلك النسبة.

الثاني - أن يكون البيع بالدراهم ويشترط عليه أن يعطي دراهم تكون عشرة منها في السوق بدينار ، فيكون ذكر هذا التعيين نوع الدرهم.

قال في الدروس : لو باعه بدراهم صرف عشرة بدينار صح مع العلم لا مع الجهل.

الحديث التاسع عشر : صحيح.

الحديث العشرون : مجهول.

وبه أفتى بعض الأصحاب مقتصرين على ما في الرواية ، ومنهم من عداه إلى غيره.

قال في المسالك : قد اختلفوا في تنزيل هذه الرواية والعمل بمضمونها

٣١١

هذا الخاتم وأبدّل لك درهماً طازجاً بدرهم غلّة ، قال : لا بأس.

٢١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن شراء الذهب فيه الفضّة والزيبق والتراب بالدنانير والورق فقال لا تصارفه إلّا بالورق قال وسألته عن شراء الفضّة فيها الرّصاص والورق إذا خلصت نقصت من كلُّ عشرة درهمين أو ثلاثة قال لا يصلح إلّا بالذهب.

_____________________________________________________

فالشيخ عمل بها في البيع المذكور وعدّاها إلى اشتراط غير صياغة الخاتم لعدم الفرق بين الشروط ، وكذلك ابن إدريس معلّلاً بأن الممتنع في الربا الزيادة العينية لا الحكمية ، والمحقق وجماعة نقلوها بلفظ روي مترددين فيها ، والحقّ أنها لا دلالة لها على مدعاهم ، بل إنما تضمنت جعل إبدال الدرهم شرطاً في الصياغة ، لا البيع بشرط الصياغة ، وأجود ما ينزل عليه الرواية أنها تضمنت إبدال درهم طازج بدرهم غلة مع شرط الصياغة من جانب الغلة ، ومع ذلك لا يتحقق الزيادة ، لأن الطازج الدرهم الخالص ، والغلة المغشوش ، فالزيادة الحكمية يقابل بما زاد في الخالص عن جنسه في المغشوش ، وهذا الوجه لا مانع منه في البيع وغيره.

الحديث الحادي والعشرون : حسن.

قوله : « بالدنانير والورق » لعلّ الواو بمعنى أو ، إذ المشهور جواز بيع مثله بهما.

قولهعليه‌السلام : « لا يصلح إلّا بالذهب » الحصر إضافي بالنسبة إلى الورق ولعلّه محمول على ما هو الغالب في المعاملات ، فإنهم لايبذلون من الجنس الغالب أزيد مما في الغشَّ كما ذكره الأصحاب.

قال في الدروس : المغشوش من النقدين يباع بغيرهما أو بأحدهما مخألفاً أو مماثلا مع زيادة تقابل الغشَّ وإن لم يعلم قدر الغشَّ إذا علم وزن المبيع ، وتراب أحد النقدين يباع بالآخر وبعرض ، ولو اجتمعا وبيعاً بهما جاز ، وكذا تراب الصياغة وتجب الصدقة بعينه أو ثمنه مع جهل أربابه.

٣١٢

٢٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله مولى عبد ربّه قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الجوهر الّذي يخرج من المعدن وفيه ذهب وفضة وصفر جميعاً كيف نشتريه فقال تشتريه بالذّهب والفضّة جميعاً.

٢٣ - أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن بيع السّيف المحّلى بالنقد فقال لا بأس به قال وسألته عن بيعه بالنّسيئة ، فقال : إذا نقد مثل ما في فضّته فلا بأس به أو ليعطي الطّعام.

٢٤ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عليّ بن حديد ، عن عليّ بن ميمون الصّائغ قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عمّا يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به ؟ قال : تصدَّق به فإمّا لك وإما لأهله قال قلت فإن فيه ذهبا وفضة وحديدا فبأي شيء أبيعه قال بعه بطعام قلت فإن كان لي قرابة محتاج أعطيه منه قال نعم.

_____________________________________________________

الحديث الثاني والعشرون : مجهول. وفي أكثر النسخ عبد الله فضعيف.

الحديث الثالث والعشرون : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « لا بأس به » حمل على ما إذا كان الثمن زايداً على الحلية إذا كان البيع بالجنس ، وقوله أو ليعطي الطعام أي إذا أراد نسيئة الجميع.

الحديث الرابع والعشرون : ضعيف.

وقال المحقّق (ره) : تراب الصياغة تباع بالذهب والفضّة جميعاً ، أو بعرض غيرهما ثم يتصدَّق به ، لأنّ أربابه لا يتميّزون.

وقال في المسالك : فلو تميّزوا بأن كانوا منحصرين ردّه إليهم ، ولو كان بعضهم معلوماً فلا بد من محاللته ولو بالصلح ، لأنّ الصدقة بمال الغير مشروطة باليأس عن معرفته ، ولو دلت القرائن على إعراض مالكه عنه جاز للصائغ تملّكه.

٣١٣

٢٥ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن محمّد قال سئل عن السّيف المحلّى والسّيف الحديد المموَّه يبيعه بالدَّراهم قال نعم وبالذهب وقال إنه يكره أن يبيعه بنسيئة ؛ وقال : إذا كان الثمن أكثر من الفضّة فلا بأس.

٢٦ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن حمزة ، عن إبراهيم بن هلال قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام جام فيه ذهب وفضّة أشتريه بذهب أو فضة فقال إن كان تقدر على تخليصه فلا وإن لم تقدر على تخليصه فلا بأس.

٢٧ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن إسحاق بن عمّار قال قلت له تجيئني الدراهم بينها الفضل فنشتريه بالفلوس ؟ فقال لا يجوّز ولكن انظر فضل ما بينهما فزن نحاساً وزن الفضل فاجعله مع الدَّراهم الجياد و

_____________________________________________________

الحديث الخامس والعشرون : كالموثق.

الحديث السادس والعشرون : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « وإن لم تقدر على تخليصه » هو خلاف المشهور ، وحمله على ما إذا علم أو ظن زيادة الثمن على ما فيه من جنسه بعيد ، وعلى هذا الحمل تكون النّهي في الشق الأوّل على الكراهة.

قال المحقق (ره) : الأواني المصوغة من الذهب والفضّة إن كان كلُّ واحد منهما معلوماً جاز بيعه بجنسه من غير زيادة وبغير الجنس وإن زاد ، وإن لم يعلم وأمكن تخليصهما لم يبع بالذهب ولا بالفضّة ، وبيعت بهما أو بغيرهما وإن لم يمكن وكان أحدهما أغلب بيعت بالأقل ، وإن تساويا بيعت بهما.

وقال في المسالك : منعه من بيعه بأحدهما على تقدير إمكان التخليص لا وجه له ، بل يجوّز حينئذ بيعه بهما وبأحدهما وبغيرهما سواء أمكن التخليص أم لا إذا علم زيادة الثمن على جنسه بما يتمول.

الحديث السابع والعشرون : موثق.

قولهعليه‌السلام : « فقال : لا » ليس في بعض النسخ « يجوّز » موافقا لنسخ التهذيب

٣١٤

خذ وزناً بوزن.

٢٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن معاوية أو غيره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن جوهر الأسربّ وهو إذا خلص كان فيه فضة أيصلح أن يسلم الرَّجل فيه الدراهم المسماة فقال إذا كان الغالب عليه اسم الأسربّ فلا بأس بذلك يعني لا يعرف إلّا بالأسرب.

٢٩ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ؛ ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل

_____________________________________________________

فالمعنى أنه لا يجب الشراء بالفلوس ، بل يكفي جعل النحاس مع الدراهم الجياد ولعلّ قوله « خذ وزناً بوزن » على المثال أو بيان أقل مراتب الجواز ، وأما على نسخة « لا يجوّز » فقيل : كأنه كان يشتري الفضل بإعطاء فلوس مع المغشوشة فنهي عنه ، لعدم العلم بمقدار كلُّ من الفضّة والغشَّ في المغشوش فأمرهعليه‌السلام أن ينظر إلى الفضل من الجنس فيزنه بنظره وزناً ، ويزن نحاسا ، ويجعله مع الجياد ليكون بإزاء الغشَّ في المغشوشة ، ويأخذ وزناً بوزن ، ليقع كلُّ من الفضّة والغشَّ في مقابل الآخر.

وأقول : الأظهر على هذه النسخة أن يقال : إنما نهي عن الفلوس إذا أخذوها بالعدد من غير وزن كما فهمه الفاضل الأسترآبادي ، حيث قال : يفهم منه أن الفلوس ليس حكمها حكم الدراهم والدنانير ، وأن حكمها حكم الطّعام ، يعني من خواص الدراهم والدنانير وقوع المعاملات بذكر عددهما ، فلا بد في الفلوس من ذكر وزنها. انتهى. ويؤيده ما رواه الشيخ عن معلّى بن خنيس أنه قال لأبي عبد اللهعليه‌السلام : إني أردت أن أبيع تبر ذهب بالمدينة فلم يشتر منّي إلّا بالدنانير ، فيصحّ لي أن أجعل بينهما نحاساً؟ فقال : إن كنت لا بدّ فاعلاً فليكن نحاس وزناً.

الحديث الثامن والعشرون : مجهول.

الحديث التاسع والعشرون : صحيح.

٣١٥

بن شاذان جميعاً ، عن صفوان ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال سألته عن السيوف المحلاة فيها الفضّة تباع بالذهب إلى أجلّ مسمى فقال إن النّاس لم يختلفوا في النساء أنه الربا إنما اختلفوا في اليد باليد فقلت له فيبيعه بدراهم بنقد فقال كان أبي يقول يكون معه عرض أحب إلي فقلت له إذا كانت الدراهم التي تعطى أكثر من الفضّة التي فيها فقال وكيف لهم بالاحتياط بذلك قلت له فإنهم يزعمون أنهم يعرفون ذلك فقال إن كانوا يعرفون ذلك فلا بأس وإلّا فإنهم يجعلون معه العرض أحب إلي.

٣٠ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي محمّد الأنصاري ، عن عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرَّجل يكون لي عليه الدراهم فيعطيني المكحلة فقال الفضّة بالفضّة وما كان من كحل فهو دين عليه حتّى يرده عليك يوم القيامة.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « لم يختلفوا » لعلّ المراد به أنه بمنزلة الربا في التحريم ، أو إن لم يكن من جهة لزوم التقابض باطلا ، فهو من جهة عدم تجويزهم التفاضل في الجنسين نسيئة باطل ، لكن لم ينقل منهم قول بعدم لزوم التقابض في النقدين ، وإنّما الخلاف بينهم في غيرهما ، ولعلّه كان بينهم فترك.

قال البغوي في شرح السنّة : يقال : كان في الابتداء حين قدم النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله المدينة بيع الدراهم بالدراهم وبيع الدنانير بالدنانير متفاضلاً جائزاً يداً بيد ، ثم صار منسوخاً بإيجاب المماثلة ، وقد بقي على المذهب الأوّل بعض الصحابة ممّن لم يبلغهم النسخ ، كان منهم عبد الله بن عباس ، وكان يقول : أخبرني أسامة بن زيد أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إنّما الربا في النسيئة انتهى.

الحديث الثلاثون : حسن.

قوله « فيعطيني المكحلة » أي يعطيه المكحلة وفيه الكحل والجميع بوزن ما عليه من الدراهم ، وقولهعليه‌السلام : « وما كان من كحل » أي ما يوازيه من الدراهم ، وكونه عليه إما بأن يسترد الكحل ، أو لأنه يعطيه جبرا مع عدم رضاه به ، أو لكونه مما لا يتمول وغير مقصود بالبيع بأن يكون كحلا قليلاً ، وفي بعض نسخ التهذيب« فهو دين

٣١٦

٣١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لا يبتاع رجلّ فضة بذهب إلّا يداً بيد ولا يبتاع ذهبا بفضة إلّا يداً بيد.

٣٢ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال سألته عن الرَّجل يشتري من الرَّجل الدراهم بالدَّنانير فيزنها وينقدها ويحسب ثمنها كم هو ديناراً ثم يقول أرسل غلامك معي حتّى أعطيه الدَّنانير فقال ما أحبٌّ أن يفارقه حتّى يأخذ الدنانير فقلت إنّما هو في دار وحده وأمكنتهم قريبة بعضها من بعض وهذا يشقٌّ عليهم فقال

_____________________________________________________

عليك حتّى ترده عليه » فهي مبني على كون المكحلة بوزن الدراهم بدون الكحل ويأخذ الكحل جبراً.

وقال الجوهريّ : المكحلة : التي فيها الكحل ، وهو أحد ما جاء على الضمّ من الأدوات.

الحديث الحادي والثلاثون : حسن.

ويدلُّ على ما هو المشهور من وجوب التقابض في بيع الصرف ، ولم يخالف فيه ظاهرا إلّا الصدوق ، وقد تقدّم القول فيه.

الحديث الثاني والثلاثون : صحيح.

قوله : « يشق » لتوهم المشتري أنه إنما يتبعه لعدم الاعتماد عليه ، ويدلُّ على أن المعتبر عدم تفرق المتعاقدين وإن كانا غير المالكين.

قال في المسالك : الضابط في ذلك أن المعتبر حصول التقابض قبل تفرق المتعاقدين فمتى كان الوكيل في القبض غير المتعاقدين اعتبر قبضه قبل تفرق المتعاقدين ولا اعتبار بتفرق الوكيلين ، ومتى كان المتعاقدان وكيلين اعتبر تقابضهما في المجلس أو تقابض المالكين قبل تفرق الوكيلين.

٣١٧

إذا فرغ من وزنها وإنقادها فليأمر الغلام الّذي يرسله أن يكون هو الّذي يبايعه ويدفع إليه الورق ويقبض منه الدنانير حيث يدفع إليه الورق.

٣٣ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن بيع الذهب بالدراهم فيقول أرسل رسولاً فيستوفي لك ثمنه فيقول هات وهلم ويكون رسولك معه.

( باب آخر )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس قال كتبت إلى أبي الحسن الرضاعليه‌السلام أن لي على رجلّ ثلاثة آلاف درهم وكانت تلك الدراهم تنفق بين النّاس تلك الأيّام وليست تنفق اليوم فلي عليه تلك الدراهم بأعيانها أو ما ينفق اليوم بين النّاس قال فكتب إلي لك أن تأخذ منه ما ينفق بين النّاس كما أعطيته ما ينفق بين الناس.

_____________________________________________________

الحديث الثالث والثلاثون : مرسل كالموثق.

قولهعليه‌السلام : « ويكون رسولك معه » لعلّه محمول على أن الوكيل أي الرسول أوقع البيع وكالة أو يوقعه بعد ، وإن كان الظاهر الاكتفاء بملازمة الوكيل له ومن المصحفين من قرأ « فتقول » بصيغة الخطاب أي تقول للمشتري : هات الذهب ، وتقول للرسول : هلم واذهب معه حتّى توقع البيع.

باب آخر

الحديث الأول : صحيح.

وعمل به بعض الأصحاب ، قال في الدروس : لو سقطت المعاملة بالدراهم المقترضة فليس على المقترض إلّا مثلها ، فإن تعذر فقيمتها من غير الجنس حذرا من الربا وقت الدفع لا وقت التعذّر ، ولا وقت القرض خلافاً للنهاية.

وقال ابن الجنيد : عليه ما ينفق بين النّاس ، والقولان مرويّان إلّا أن الأوّل

٣١٨

( باب )

( إنفاق الدراهم المحمول عليها )

١ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في إنفاق الدَّراهم المحمول عليها فقال إذا كان الغالب عليها الفضّة فلا بأس.

٢ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن رئاب قال لا أعلمه إلّا ، عن محمّد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرَّجل يعمل الدراهم يحمل عليها النحاس أو غيره ثم يبيعها فقال إذا كان بين النّاس ذلك فلا بأس.

_____________________________________________________

أشهر ، ولو سقطت المعاملة بعد الشراء فليس على المشتري إلّا الأولى ، ولو تبايعا بعد السقوط وقبل العلم فالأولى ، نعم يتخيّر المغبون في فسخ البيع وإمضائه.

باب إنفاق الدراهم المحمول عليها

الحديث الأول : حسن.

قال في القاموس : حملان الدراهم بالضمّ - في اصطلاح الصياغة ما يحمل على الدراهم من الغشَّ تسمية بالمصدر.

قولهعليه‌السلام : « إذا كان الغالب » حمل على أنه كان ذلك معمولا في ذلك الزمان وقال في الدروس : يجوّز التعامل بالدراهم المغشوشة إذا كانت معلومة الصرف وإن جهل غشها وإن لم يعلم صرفها لم يجز إلّا بعد بيان غشّها ، وعليه تحمّل الروايات ، وروى عمر بن يزيد إذا جازت الفضّة المثلين فلا بأس.

الحديث الثاني : حسن.

قولهعليه‌السلام : « بين النّاس » أي الرائج بينهم.

وفي التهذيب مروياً عن كتاب الحسين بن سعيد ، وبعض نسخ الكتاب « إذا كان بين ذلك » ولعلّه أظهر.

٣١٩

٣ - محمّد بن يحيى عمّن حدّثه ، عن جميل ، عن حريز بن عبد الله قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فدخل عليه قوم من أهل سجستان فسألوه عن الدراهم المحمول عليها فقال لا بأس إذا كان جوازا لمصر.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقيّ ، عن الفضل أبي العبّاس قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الدَّراهم المحمول عليها فقال إذا أنفقت ما يجوّز بين أهل البلد فلا بأس وإن أنفقت ما لا يجوّز بين أهل البلد فلا.

( باب )

( الرجل يقرض الدراهم ويأخذ أجود منها )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يستقرض الدراهم البيض عدداً ثم يعطي سودا وقد عرف أنها أثقل مما أخذ وتطيب نفسه أن يجعل له فضلها فقال لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط

_____________________________________________________

الحديث الثالث : مرسل.

الحديث الرابع : صحيح.

باب الرجل يقرض الدراهم ويأخذ أجود منها

الحديث الأول : حسن

ويدلُّ على جواز أخذ الزيادة بدون الشرط ، وتفصيل القول في ذلك ما ذكره الشهيد (ره) في الدروس حيث قال : لا يجوّز في القرض اشتراط الزيادة في العين أو الصفة سواء كان ربوياً أم لا ، للنهي عن قرض يجر نفعا فلو شرط فسد ولم يفد الملك ، ويكونا مضموناً مع القبض ، خلافاً لابن حمزة ، نعم لو تبرع الآخذ برد أزيد عيناً أو وصفاً جاز ، لأن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله « اقترض بكراً فرد بازلاً » ويكره لو كان ذلك في نيّتهما ولم يذكراه لفظاً ، وفي رواية أبي الربيع لا بأس ، ويجوّز اشتراط رهن

٣٢٠