مرآة العقول الجزء ١٩

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 449

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 449
المشاهدات: 53908
تحميل: 6162


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 449 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 53908 / تحميل: 6162
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 19

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

ولو وهبها له كلّها صلح.

٢ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام - عن رجلّ أقرض رجلاً دراهم فرد عليه أجود منها بطيبة نفسه وقد علم المستقرض والقارض أنه إنما أقرضه ليعطيه أجود منها قال لا بأس إذا طابت نفس المستقرض.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أقرضت الدراهم ثم أتاك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يقرض الرَّجل الدراهم الغلة فيأخذ منه الدراهم الطازجية طيبة بها نفسه فقال لا بأس وذكر ذلك عن عليّعليه‌السلام .

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يكون عليه الثني فيعطي

_____________________________________________________

وضمين والإعادة في أرض أخرى ، ولو شرط فيه رهنا على دين آخر أو كفيلا كذلك فللفاضل قولان : أجودهما المنع ، وجوّز أن يشترط عليه إجارة أو بيعاً أو إقراضا ، إلّا أن يشترط بيعاً أو إجارة بدون عوض المثل ، وجوّز الشيخ اشتراط إعطاء الصحاح بدل الغلة ، وتبعه جماعة وزاد الحلبيّ اشتراط العين من النقدين بدل المصوغ منهما ، واشتراط الخالص بدل الغشَّ في صحيحة ابن شعيب في جواز الطازجية بدل الغلة ، وقول الباقرعليه‌السلام خير القرض ما جر منفعة محمول على التبرع.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : موثق.

٣٢١

الرباع.

٦ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يستقرض من الرَّجل الدراهم فيرد عليه المثقال أو يستقرض المثقال فيرد عليه الدراهم فقال إذا لم يكن شرط فلا بأس وذلك هو الفضل إن أبيرحمه‌الله كان يستقرض الدراهم الفسولة فيدخل عليه الدراهم الجلال فقال يا بني ردها على الّذي استقرضتها منه فأقول يا أبه إن دراهمه كانت فسولة وهذه خير منها فيقول يا بني إن هذا هو الفضل فأعطه إياها.

٧ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن عليّ بن النعمان ، عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يكون عليه جلة من بسر فيأخذ منه جلة من رطب وهي أقل منها قال لا بأس قلت فيكون لي عليه جلة من بسر فآخذ منه جلة من تمر وهي أكثر منها قال لا بأس إذا كان معروفا بينكما.

_____________________________________________________

الحديث السادس : صحيح.

والمثقال الدينار ، والجلال بكسر الجيم - جمع الجلّ - بالكسر والفتح - : أي العظيم والنفيس ، وفي التهذيب والفقيه « الجياد » وهو أصوب ، والفسل : الرذل الرديء من كلُّ شيء.

الحديث السابع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « إذا كان معروفاً » قال الوالد العلامةقدس‌سره : أي يجوّز أخذ الزائد إذا كان إحساناً ولا يكون شرطاً ، أو كان الإحسان معروفاً بينكما ، بأن تحسن إليه ويحسن إليك ، ولا يكون ذلك بسبب القرض ، فلو كان به كان مكروها.

٣٢٢

( باب )

( القرض يجر المنفعة )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم وغيره قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يستقرض من الرَّجل قرضاً ويعطيه الرهن إما خادماً وإما آنية وإما ثياباً فيحتاج إلى شيء من منفعته فيستأذنه فيه فيأذن له قال إذا طابت نفسه فلا بأس قلت إن من عندنا يروون أن كلُّ قرض يجر منفعة فهو فاسد فقال أوليس خير القرض ما جر منفعة.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن ابن بكير ، عن محمّد بن عبدة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن القرض يجر المنفعة فقال خير القرض الّذي يجر المنفعة.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بشر بن مسلمة وغير واحد عمّن أخبرهم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال خير القرض ما جر منفعة.

٤ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام - عن الرَّجل يجيئني فأشتري له المتاع من الناس

_____________________________________________________

باب القرض يجر المنفعة

الحديث الأول : حسن.

قولهعليه‌السلام : « ما جر منفعة » أي بحسب الدُّنيا ، أو بالإضافة إلى ما يجر المنفعة المحرّمة أو بالنسبة إلى المعطي ، وإن كان الأفضل للأخذ عدم الأخذ ، والأوّل أظهر.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : مرسل.

الحديث الرابع : صحيح.

٣٢٣

وأضمن عنه ثم يجيئني بالدراهم فآخذها وأحبسها عن صاحبها وآخذ الدراهم الجياد وأعطي دونها فقال إذا كان يضمن فربما اشتدَّ عليه فعجلّ قبل أن يأخذه ويحبس بعد ما يأخذ فلا بأس.

( باب )

( الرَّجل يعطي الدراهم ثم يأخذها ببلد آخر )

١ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن عليّ بن النعمان ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له يسلف الرَّجل الرَّجل الورق على أن ينقدها إيّاه بأرض أخرى ويشترط عليه ذلك قال لا بأس.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لا بأس بأن يأخذ الرَّجل الدراهم بمكّة ويكتب لهم سفاتج

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « إذا كان يضمن » قال الوالد العلامة (ره) : فإنه إذا كان الضرر عليه في بعض الصور فلو كان له نفع كان بإزاء الضرر ، وهذه حكمة الجواز ، والضابط أنه لـمّا ضمن صار المال عليه ولـمّا كان بإذن المضمون عنه يجب عليه البدل فإذا أخذه فله أن يؤديّه أو غيره.

باب الرَّجل يعطي الدراهم ثم يأخذها ببلد آخر

الحديث الأول : صحيح.

وقال في الدروس : إطلاق العقد يقتضي الرد في مكانه ، فلو شرطا غيره جاز ، ولو دفع إليه في غير مكانه على الإطلاق ، أو في غير المكان المشترط لم يجب القبول وإن كان الصلاح للقابض ولا ضرر على المقترض ، ولو طالبه في غيرهما لم يجب الدفع وإن كان الصلاح للدافع ، نعم يستحبّ ، ولو تراضيا جاز مطلقاً.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

وفي القاموس : السفتجة كقرطفة - أن يعطي مالاً لآخذ ، وللآخذ مال في بلد

٣٢٤

أن يعطوها بالكوفة.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النعمان ، عن أبي الصباح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يبعث بمال إلى أرض فقال الّذي يريد أن يبعث به أقرضنيه وأنا أوفيك إذا قدمتّ الأرض قال لا بأس.

( باب )

( ركوب البحر للتجارة )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن أبي نجران ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام أنهما كرها ركوب البحر للتجارة.

_____________________________________________________

المعطي فيوفيه إيّاه ثم ، فيستفيد أمن الطريق ، وفعله السفتجة بالفتح.

الحديث الثالث : صحيح.

قوله : « في الرَّجل يبعث » أي يريد أن يبعث المال مع رجلّ إلى أرض ، أو رجلاً بمال إلى أرض « فقال الّذي يريد أن يبعث » المراد بالموصول المبعوث وعائدة محذوف أي يبعث ، وضمير الفاعل في يبعث ويريد راجعان إلى الرَّجل الأوّل ، وفي التهذيب « يبعث به معه » وهو أظهر.

باب ركوب البحر للتجارة

الحديث الأوّل : صحيح.

ويدلُّ على كراهة ركوب البحر للتجارة كما ذكره الأصحاب ، ولعلّه محمول على ما إذا لم يكن ضرورياً ، فإنه قد يصير مستحباً أو واجباً ، وعلى ما إذا لم يكن فيه مظنة الهلاك فإنه يكون حراماً ، وأما الركوب لغير التجارة فهو تابع لـمّا هو مقصود منه ، فربما يكون واجباً كما إذا انحصر طريق مكّة في البحر ولم يكن فيه خوف ، وربّما يكون مستحباً كسفر الزيارات وأشباهها.

٣٢٥

٢ - عليٌّ بن إبراهيم رفعه قال : قال عليٌّعليه‌السلام : ما أجمل في الطّلب من ركب البحر للتجارة.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن أسباط قال كنت حملت معي متاعاً إلى مكّة فبار عليّ فدخلت به المدينة على أبي الحسن الرضاعليه‌السلام وقلت له إني حملت متاعاً قد بار عليّ وقد عزمتّ على أن أصير إلى مصر فأركب برا أو بحرا فقال مصر الحتوف يقيض لها أقصّر النّاس أعماراً وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما أجمل في الطلب من ركب البحر ثم قال لي لا عليك أن تأتي قبر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فتصلّي عنده ركعتين فتستخير الله مائة مرة فما عزم لك عملت به فإن ركبت الظهر فقل الحمد لله «الّذي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ » وإن ركبت البحر فإذا صرت في السفينة فقل «بِسْمِ اللهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ ربّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ » فإذا هاجت عليك الأمواج فاتك على يسارك

_____________________________________________________

الحديث الثاني : مرفوع.

قولهعليه‌السلام : « ما أجمل » أي لم يعمل بما قال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله مخاطبة في خطبته المشهورة « إلّا إن الروح الأمين نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتّى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ».

وقال الفيروزآباديّ : أجمل في الطلب : اتأد واعتدل فلم يفرط.

الحديث الثالث : حسن أو موثق.

والحتف : الموت ، والجمع : الحتوف ، ذكره الجوهريّ ، وقال : قيض الله فلاناً لفلان أي جاءه به وأتاحه له ، ولعلّه لكثرة الطاعون فيه أو للمهالك في طريقه.

قولهعليه‌السلام : « لا عليك » أي لا بأس عليك أو لا حرج عليك.

قوله تعالى «مُقْرِنِينَ »(١) أي مطيقين.

قوله تعالى : «بِسْمِ اللهِ » أي أستعين باسم الله وقت إجرائها وإرسائها ، أو إجراؤها وإرساؤها باسم الله ، وقال الجوهريّ : رست السفينة ترسو رسوا ورسوا : أي وقفت

__________________

(١) سورة الزخرف الآية ١٣. وفي المصحف : سبحان الّذي

٣٢٦

وأوم إلى الموجة بيمينك وقل : « قرّي بقرار الله واسكني بسكينة الله ولا حول ولا قوة إلّا بالله [ العليّ العظيم ] قال عليّ بن أسباط فركبت البحر فكانت الموجة ترتفع فأقول ما قال فتتقشّع كأنّها لم تكن قال عليّ بن أسباط وسألته فقلت جعلت فداك ما السكينة قال ريح من الجنّة لها وجه كوجه الإنسان أطيب رائحة من المسك وهي التي أنزلها الله على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بحنين فهزم المشركين.

٤ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال في ركوب البحر للتجارة يغرر الرَّجل بدينه.

٥ - عنه ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن معلّى أبي عثمان ، عن معلّى بن خنيس قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يسافر فيركب البحر فقال إن أبي كان يقول إنه يضر بدينك هو ذا النّاس يصيبون أرزاقهم ومعيشتهم.

٦ - عنه ، عن محمّد بن عليّ ، عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم ، عن حسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن رجلاً أتى أبا جعفرعليه‌السلام فقال إنا نتجر إلى هذه الجبال

_____________________________________________________

على البحر ، وقوله تعالى «بِسْمِ اللهِ مَجْراها وَمُرْساها »(١) بالضمّ من أجريت وأرسيت ومجراها ومرساها - بالفتح - من جرت ورست. وقال : قشعت الريح السحاب : كشفته فانقشع وتقشع.

الحديث الرابع : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « يغرر » أي يجعله في معرض الغرر ، وهو الخطر والهلاك ، ولعلّه لعدم قدرته على الإتيان بالصلاة وكثير من العبادات كاملة.

الحديث الخامس : مختلف فيه.

الحديث السادس : ضعيف.

وما يفهم منه من عدم جواز الصلاة على الثلج إما لعدم الاستقرار ، أو لأنه لا

__________________

(١) سورة هود الآية ٤١.

٣٢٧

فنأتي منها على أمكنة لا نقدر أن نصلي إلّا على الثلج فقال إلّا تكون مثل فلان يرضى بالدون ولا يطلب تجارة لا يستطيع أن يصلي إلّا على الثلج.

( باب )

( أن من السعادة أن يكون معيشة الرَّجل في بلده )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن بعض أصحابه قال قال عليّ بن الحسينعليه‌السلام إن من سعادة المرء أن يكون متجره في بلده ويكون خلطاؤه صالحين ويكون له ولد يستعين بهم.

٢ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحسين التيمي ، عن جعفر بن بكر ، عن عبد الله بن أبي سهل ، عن عبد الله بن عبد الكريم قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ثلاثة من السعادة الزوجة المؤاتية والأولاد البارون والرَّجل يرزق معيشته ببلده يغدو إلى أهله ويروح.

٣ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن عثمان

_____________________________________________________

يجد ما يصحّ السجود عليه فيضطرّ إلى السجود على الثلج.

وقال في الدروس : من آداب التجارة تجنّب التجارة إلى بلد يوبق فيه دينه أو يصلّي فيه على الثلج ، ويستحبّ الاقتصار على المعاش في بلده فإنه من السعادة.

باب أن من السعادة أن تكون معيشة الرجل في بلده

الحديث الأول : مرسل.

الحديث الثاني : مجهول.

وقال في النهاية : في الحديث « خير النساء المؤاتية لزوجها » المواتاة : حسن المطاوعة والموافقة.

الحديث الثالث : ضعيف.

٣٢٨

بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عن بعض أصحابنا ، عن عليّ بن الحسينعليه‌السلام قال من سعادة المرء أن يكون متجره في بلده ويكون خلطاؤه صالحين ويكون له ولد يستعين بهم ومن شقاء المرء أن تكون عنده امرأة معجب بها وهي تخونه.

( باب الصلح )

١ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه وكان من المال دين وعليهما دين فقال أحدهما لصاحبه أعطني رأس المال ولك الرّبح وعليك التّوى ؟ فقال لا بأس إذا اشترطا ، فإذا كان شرط يخالف كتاب الله فهو رد إلى كتاب الله عزَّ وجل.

٢ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام أنه قال في رجلين كان لكلّ واحد منهما طعام عند صاحبه ولا يدري كلُّ واحد منهما كم له عند صاحبه فقال كلُّ واحد منهما لصاحبه لك ما عندك ولي ما عندي قال لا بأس بذلك إذا تراضيا وطابت أنفسهما.

_____________________________________________________

باب الصلح

الحديث الأول : حسن.

وعمل به أكثر الأصحاب ، مع حمله على ما إذا كان بعد انقضاء الشركة كما هو الظاهر من الخبر.

قال في الدروس : لو اصطلح الشريكان عند إرادة الفسخ على أن يأخذ أحدهما رأس ماله ، والآخر الباقي ربح أو توى جاز ، للرواية الصحيحة ، ولو جعلا ذلك في ابتداء الشركة فالأقربّ المنع ، لفوات موضوعها والرواية لا تدّل عليه.

الحديث الثاني : حسن.

قوله : « لك ما عندك » إمّا بالإبراء وهو الأظهر أو الصلح ، فيدلُّ على

٣٢٩

٣ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يكون له على الرَّجل دين فيقول له قبل أن يحلّ الأجلّ عجلّ لي النصف من حقّي على أن أضع عنك النّصف أيحلٌّ ذلك لواحد منهما قال نعم.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل عن الرَّجل يكون له دين إلى أجلّ مسمى فيأتيه غريمه فيقول انقدني كذا وكذا وأضع عنك بقيته أو يقول انقدني بعضه وأمد لك في الأجلّ فيما بقي عليك قال لا أرى به بأسا إنه لم يزدد على رأس ماله قال الله عزَّ وجلّ : «فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ »(١) .

_____________________________________________________

عدم جريان الربا في الصلح.

الحديث الثالث : ضعيف.

وقال في الدروس. لو صالح على المؤجّل بإسقاط بعضه حإلّا صح إذا كان بغير جنسه وأطلق الأصحاب الجواز.

الحديث الرابع : حسن.

قوله : « عن الرجل » في التهذيب(٢) « في الرَّجل يكون عليه الديّن » وهو الظاهر وعلى هذه النسخة كان اللام بمعنى على.

وقال الوالد العلامة (ره) : يدلّ على جواز الصلح ببعض الحقّ على بعض المدة وعلى مدة البعض بزيادتها ، وعلى عدم جواز التأجيل بالزيادة على الحقّ وإن كان على سبيل الصلح ، فإنّه ربّا ، والاستدلال لنفي الزيادة وإن دلت في النقص أيضاً ، لكن ثبت جوازه بالأخبار الكثيرة ، أقول : ويمكن أن يقال : نفي الظلم في الشقّين للتراضي.

__________________

(١) سورة البقرة : ٢٧٩.(٢) التهذيب ج ٦ ص ٢٠٧ ح ٦.

٣٣٠

٥ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختريّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الصلح جائز بين الناس.

٦ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن أبي حمزة قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام يهودي أو نصراني كانت له عندي أربعة آلاف درهم فهلك أيجوّز لي أن أصالح ورثته ولا أعلمهم كم كان فقال لا حتّى تخبرهم.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن عيسى ، عن ابن بكير ، عن عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل ضمّن على رجلّ ضماناً ثمّ صالح عليه قال ليس له إلّا الّذي صالح عليه.

٨ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن عذافر ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا كان لرجلّ على رجلّ دين فمطله حتّى مات

_____________________________________________________

الحديث الخامس : حسن.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « لا حتّى تخبرهم » ظاهره بطلان الصلح حينئذ ، وظاهر الأصحاب سقوط الحقّ الدنيوي وبقاء الحقّ الأخرويّ.

وقال في الدروس : لو تعذّر العلم بما صولح عليه جاز كما في وارث يتعذّر علمه بحصته ، وكما لو امتزج مالاهما بحيث لا يتميز ، ولا تضر الجهالة فلو صالحه بدون حقّه لم يفد الإسقاط إلّا مع علمه ورضاه ، ورواية ابن أبي حمزة نصّ عليه.

الحديث السابع : موثق كالصحيح.

ولا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في أنّه إنمّا يرجع الضامن على المضمون عنه إذا كان الضمان بإذنه بأقل الأمرين من الحقّ ومما ما أدّاه إلّا أن يكون قبضه ثمّ وهبه له.

الحديث الثامن : صحيح.

٣٣١

ثمَّ صالح ورثته على شيء فالّذي أخذته الورثة لهم وما بقي فللميّت حتّى يستوفيه منه في الآخرة وإن هو لم يصالحهم على شيء حتّى مات ولم يقض عنه فهو كلّه للميّت يأخذه به.

( باب )

( فضل الزراعة )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن سنان ، عن محمّد بن عطيّة قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إن الله عزَّ وجلّ اختار لأنبيائه الحرث والزرع كيلا يكرهوا شيئاً من قطر السماء.

٢ - عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد رفعه قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن الله جعل أرزاق أنبيائه في الزَّرع والضرع لئلّا يكرهوا شيئاً من قطر السماء.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ، عن سيابة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سأله رجلّ فقال له جعلت فداك أسمع قوماً يقولون : إنَّ الزراعة

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « وما بقي فللميّت » قال الوالد العلّامة ( قده) : أي إذا لم يكن الصلح بطيب أنفسهم ، ويدلُّ على أن مثل هذا الصلح ينفع في الدُّنيا ولا ينفع لبراءة الذمة ، وأما كونه للميّت فالظاهر أنه إذا لم يذكر لهم أنه أكثر كما هو الشائع وإن كان هنا أيضاً إشكال لأنه بالموت صار ملكاً لهم وبعدهم لورثتهم والأجر للميّت في كلُّ مرتبة ، لأنّه ضيّع حقّه ويمكن أن يكون ظاهر الخبر مراداً.

باب فضل الزراعة

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « كيلا يكرهوا » أي طبعاً مع قطع النظر عن علمهم بالمصالح العامّة.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : مجهول.

٣٣٢

مكروهة ، فقال له : ازرعوا واغرسوا فلا والله ما عمل النّاس عملاً أحل ولا أطيب منه والله ليزرعن الزرع وليغرسن النّخل بعد خروج الدّجّال.

٤ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن عمارة ، عن مسمع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لـمّا هبط بآدم إلى الأرض احتاج إلى الطّعام والشراب فشكا ذلك إلى جبرئيلعليه‌السلام فقال له جبرئيل يا آدم كن حراثا قال فعلمنّي دعاء قال قل الّلهمّ اكفني مئونة الدُّنيا وكلُّ هول دون الجنّة وألبسني العافية حتّى تهنئني المعيشة.

٥ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن بعض أصحابنا قال قال أبو جعفرعليه‌السلام كان أبي يقول خير الأعمال الحرث تزرعه فيأكلُّ منه البر والفاجر أما البر فما أكلُّ من شيء استغفر لك وأما الفاجر فما أكلُّ منه من شيء لعنه ويأكلُّ منه البهائم والطير.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله أي المال خير قال الزرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدى حقّه يوم حصاده

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « بعد خروج الدجال » قال الوالد العلامة (ره) : أي عند ظهور القائمعليه‌السلام ، فإنه مع وجوب اشتغال العالمين بخدمته والجهاد تحت لوائه يزرعون فإن بني آدم يحتاجون إلى الغذاء ويجب عليهم كفاية تحصيله بالزراعة ، أو يكون المراد أنه لـمّا روي أن عند خروج القائمعليه‌السلام يكون معه الحجر الّذي كان مع موسىعليه‌السلام ، ويكون منه طعامهم وشرابهم أي مع هذا أيضاً محتاجون إلى الزراعة لمن ليس معهعليه‌السلام ، أو المراد أنه بعد خروج الدجال وخوف المؤمنين منه لا يتركون الزراعة ، فإن خوف الجوع أشد.

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : مرسل.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور وآخره مرسل.

٣٣٣

قال فأي المال بعد الزرع خير قال رجلّ في غنم له قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ويؤتي الزّكاة قال فأي المال بعد الغنم خير قال البقر تغدو بخير وتروح بخير قال فأي المال بعد البقر خير قال الراسيات في الوحل والمطعمات في المحل نعم الشيء

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « تغدو بخير » قال الجوهريّ : الرواح نقيض الصباح وهو اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل ، وقد يكون مصدر قولك راح يروح رواحا ، وهو نقيض قولك غداً يغدو غدوا وغدوا ، وتقول : خرجوا برواح من العشي ، ورياح وسرحت الماشية بالغداة ، وراحت بالعشي أي رجعت. انتهى ، والمعنى أنه ينتفع بما يحلب من لبنه غدوا ورواحا مع خفة المؤنة. والراسيات في الوحل هي النخلات التي تثبت عروقها في الأرض وهي تثمر مع قلة المطر أيضاً ، بخلاف الزرع وبعض الأشجار.

وقال الجوهريّ : رسى الشيء يرسو : ثبت ، وجبال راسيات.

وقال الفيروزآباديّ : المحل : الشدة والجدب ، وانقطاع المطر والأدبار في الإبل لكثرة مؤنتها ، وقلة منفعتها بالنسبة إلى مؤنتها ، وكثرة موتها ، ويحتمل أن يكون إتيان خيرها من الجانب الأشأم أيضاً كناية عن ذلك أي خيرها مخلوط ومشوب بالشر.

وقال الصدوق (ره) بعد إيراد هذا الخبر في الفقيه(١) : معنى قولهعليه‌السلام « لا يأتي خيرها إلّا من جانبها الأشأم» هو أنها لا تحلب ولا تركب ولا تحمّل إلّا من الجانب الأيسر.

وقال في النهاية : في صفة الإبل : لا يأتي خيرها إلّا من جانبها الأشأم ، يعني الشمال ، ومنه قولهم لليد : الشمال ، الشوماء تأنيث الأشأم ، يريد بخيرها لبنها ، لأنها إنما تحلب وتركب من جانبها الأيسر. والشقاء : الشدة والعسر ، والجفاء ممدودا

__________________

(١) الفقيه ج ٢ ص ١٩١.

٣٣٤

النخل من باعه فإنما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق اشتدت به الريح في يوم عاصف إلّا أن يخلف مكانها قيل يا رسول الله فأي المال بعد النخل خير قال فسكت قال فقام إليه رجلّ فقال له يا رسول الله فأين الإبل قال فيه الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار تغدو مدبرة وتروح مدبرة لا يأتي خيرها إلّا من جانبها الأشأم أما إنها لا تعدم الأشقياء الفجرة.

وروي أن أبا عبد اللهعليه‌السلام قال الكيمياء الأكبر الزراعة.

٧ - عليّ بن محمّد ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن الحسن بن السري ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن يزيد بن هارون قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول الزارعون كنوز الأنام يزرعون طيباً أخرجه الله عزَّ وجلّ وهم يوم القيامة أحسن النّاس مقاما وأقربهم منزلة يدعون المباركين.

_____________________________________________________

خلاف البر ، وإنما وصف به لأنه كثيراً ما يهلك صاحبه.

قولهعليه‌السلام : « أما إنها لا تعدم » يروى عن بعض مشايخنا أنه قال : أريد أنه من جملة مفاسد الإبل أنه تكون معها غالباً الأشقياء الفجرة ، وهم الجمالون الّذين هم شرار النّاس ، والأظهر أن المراد به أن هذا القول متى لا يصير سبباً لترك النّاس اتخاذها ، بل يتخذها الأشقياء ، ويؤيده ما رواه الصدوق في الخصال ومعاني الأخبار(١) بإسناده عن الصادقعليه‌السلام « قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : الغنم إذا أقبلت أقبلت وإذا أدبرت أقبلت ، والبقر إذا أقبلت أقبلت وإذا أدبرت أدبرت ، والإبل أعنان الشياطين إذا أقبلت أدبرت وإذا أدبرت أدبرت ولا يجيء خيرها إلّا من الجانب الأشام ، قيل : يا رسول الله فمن يتخذها بعدذا؟ قال : فأين الأشقياء الفجرة؟

الحديث السابع : ضعيف.

__________________

(١) معاني الأخبار ص ٣٢١ ط ايران ١٣٧٩.

٣٣٥

( باب آخر )

١ - محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن صالح بن عليّ بن عطيّة ، عن رجلّ ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال مر أبو عبد اللهعليه‌السلام بناس من الأنصار وهم يحرثون فقال لهم احرثوا فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال ينبت الله بالريح كما ينبت بالمطر قال فحرثوا فجادت زروعهم.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن سدير قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إن بني إسرائيل أتوا موسىعليه‌السلام فسألوه أن يسأل الله عزَّ وجلّ أن يمطر السماء عليهم إذا أرادوا ويحبسها إذا أرادوا فسأل الله عزَّ وجلّ ذلك لهم فقال الله عزَّ وجلّ ذلك لهم يا موسى فأخبرهم موسى فحرثوا ولم يتركوا شيئاً إلّا زرعوه ثم استنزلوا المطر على إرادتهم وحبسوه على إرادتهم فصارت زروعهم كأنها الجبال والآجام ثم حصدوا وداسوا وذروا فلم يجدوا شيئاً فضجوا إلى موسىعليه‌السلام وقالوا إنما سألناك أن تسأل الله أن يمطر السماء علينا إذا أردنا فأجابنا ثم صيرها علينا ضررا فقال يا ربّ إن بني إسرائيل ضجوا مما صنعت بهم فقال ومم ذاك يا موسى قال سألوني أن أسألك أن تمطر السماء إذا أرادوا وتحبسها إذا أرادوا فأجبتهم ثم صيرتها عليهم ضررا فقال يا موسى أنا كنت المقدر.

لبني إسرائيل فلم يرضوا بتقديري فأجبتهم إلى إرادتهم فكان ما رأيت

_____________________________________________________

باب آخر

الحديث الأول : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « بالريح » هذا مجربّ في كثير من البلاد كقزوين وأمثالها مما يقربّ في البحر.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

٣٣٦

( باب )

( ما يقال عند الزرع والغرس )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن ابن بكير قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا أردت أن تزرع زرعا فخذ قبضة من البذر واستقبل القبلة وقل - «أَفَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ » ثلاث مرات ثم تقول بل الله الزارع ثلاث مرات ثم قل الّلهمّ اجعله حبا مباركاً وارزقنا فيه السلامة ثم انثر القبضة التي في يدك في القراح.

٢ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عليّ بن الحكم ، عن شعيب العقرقوفي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال لي إذا بذرت فقل الّلهمّ قد بذرت وأنت الزارع فاجعله حبا متراكما.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن عمر الجلاب ، عن الحضيني ، عن ابن عرفة قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام من أراد أن يلقح النخيل إذا كانت لا يجود حملها ولا يتبعل النخل فليأخذ حيتانا صغاراً يابسة فليدقها بين الدقين ثم يذر في كل

_____________________________________________________

باب ما يقال عند الزرع والغرس

الحديث الأول : حسن أو موثق.

الحديث الثاني : صحيح.

وقال في القاموس: البذر : التفريق والبث كالتبذير ، وقال : الركم : جمع شيء فوق آخر حتّى يصير ركاماً مركوماً كركام الرمل ، وارتكم الشيء وتراكم : اجتمع.

الحديث الثالث : مجهول كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « ولا تتبعل » بصيغة التفعل ، وفي بعض النسخ بصيغة الافتعال أي لا تقبل البعل ولا ينفع فيها اللقاح المعهود فيها.

٣٣٧

طلعة منها قليلاً ويصر الباقي في صرة نظيفة ثم يجعل في قلب النخلة ينفع بإذن الله.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام قد رأيت حائطك فغرست فيه شيئاً بعد قال قلت قد أردت أن آخذ من حيطانك وديا قال أفلا أخبرك بما هو خير لك منه وأسرع قلت بلى قال إذا أينعت البسرة وهمتّ أن ترطب فاغرسها فإنّها تؤدي إليك مثل الّذي غرستها سواء ففعلت ذلك فنبتت مثله سواء.

٥ - عليّ بن محمّد رفعه قال قالعليه‌السلام إذا غرست غرسا أو نبتا فاقرأ على كلُّ عود أو حبة سبحان الباعث الوارث فإنه لا يكاد يخطئ إن شاء الله.

٦ - محمّد بن يحيى رفعه ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال تقول إذا غرست أو زرعت ومثل «كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكلّها كلُّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها »(١) .

_____________________________________________________

قال الفيروزآباديّ : تبعلت المرأة : أطاعت بعلها ، وقال الجزري : استبعل النخل : صار بعلا.

قولهعليه‌السلام : « بين الدقين » أي دقا غير ناعم ، وقلب النخلة وسط أغصانها الّذي تبدل حولها أعذاقها ، أو في رأسها ، قال الفيروزآباديّ : القلب بالضمّ : شحمة النخل أو أجود خوصها.

الحديث الرابع : ضعيف.

وقال الفيروزآباديّ : الودي كغني - صغار الفسيل ، الواحدة ودية كغنية وقال : ينع الثمر : حان قطافه كأينع.

قولهعليه‌السلام : « فاغرسها » أي أغرس البسرة. و « غرستها » على صيغة المتكلّم ، والظاهر أن الراوي توهم أن نفاسة نخيلهعليه‌السلام لنوعها فأراد أن يأخذ وديا منها فعلمهعليه‌السلام ما فعله في نخيله فصارت جياداً.

الحديث الخامس : مرفوع.

الحديث السادس : مرفوع.

__________________

(١) إبراهيم : ٢٥. وفي المصحف : «أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَربّ اللهُ مثلاً كَلِمَةً ».

٣٣٨

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن قطع السدر فقال سألني رجلّ من أصحابك عنه فكتبت إليه قد قطع أبو الحسنعليه‌السلام سدراً وغرس مكانه عنباً.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال مكروه قطع النخل وسئل عن قطع الشجرة قال لا بأس قلت فالسدر قال لا بأس به إنما يكره قطع السدر بالبادية لأنه بها قليل وأما هاهنا فلا يكره.

٩ - ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن بشير ، عن ابن مضاربّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تقطعوا الثمار فيبعث الله عليكم العذاب صبا.

_____________________________________________________

الحديث السابع : صحيح.

الحديث الثامن : موثق.

قوله : « فالسدر » السؤال من جهة أن العامّة رووا عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه لعن قاطع السدرة ، وروي أنه لـمّا قطع المتوكلُّ لعنه الله السدرة التي كانت عند قبر الحسينعليه‌السلام وبها كان النّاس يعرفون قبره ، ثم قال بعض العلماء في ذلك الوقت : الآن بأن معنى حديث النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وقد أوردت هذا الخبر في كتاب بحار الأنوار.

الحديث التاسع : مجهول.

ولعلّه محمول على ما إذا قطعها ضراراً وإسرافاً وتبذيراً لغير مصلحة ، إذ لا يمكن الحمل على الكراهة مع هذا التهديد البليغ.

٣٣٩

( باب )

( ما يجوز أن يؤاجر به الأرض وما لا ي جوّز )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تؤاجروا الأرض بالحنطة ولا بالشعير ولا بالتمر ولا بالأربعاء ولا بالنطاف ولكن بالذهب والفضّة لأن

_____________________________________________________

باب ما يجوز أن يؤاجر به الأرض وما لا يجوز

الحديث الأول : موثق.

قولهعليه‌السلام : « لا تؤاجروا الأرض حمل في المشهور على الكراهة ، وقيد الأكثر بما إذا شرط كون الحنطة والشعير من ذلك الأرض.

قال في المسالك : مستند المنع رواية الفضيل ، ويمكن الاستدلال على الكراهة بأن نفي الخير يشعر به ، وعلل مع ذلك بأن خروج ذلك القدر منها غير معلوم ويشكلُّ فيما لو كانت الأرض لا تخيس بذلك القدر عادة ، وأما مع الإطلاق أو شرطه من غيرها فالمشهور جوازه على الكراهة ، للأصل ، ومنع منه بعض الأصحاب بشرط أن يكون من جنس ما يزرع فيها لصحيحة الحلبيّ ، وأجيب بحمله على اشتراطه مما يخرج منها ، أو بحمل النّهي على الكراهة ، وقول ابن البرّاج بالمنع مطلقاً لا يخلو من قوة ، نظراً إلى الرواية الصحيحة ، إلّا أن المشهور خلافه.

قولهعليه‌السلام : « ولا بالتمر » يمكن أن يكون لعدم جواز إجارة الأشجار كما هو المشهور أو لكونه شبيهاً بالمزابنة. والأربعاء جمع الربيع ، وهو النهر الصغير.

والنطاف جمع النطفة : وهي الماء الصافي قل أو كثر.

وقال الفاضل الأسترآبادي : كان علّة النّهي فيهما أن في أخذ أحدهما عوضها نوعا من العار فيكون النّهي من باب الكراهة.

وقال الوالد العلامة (ره) : أي لا تستأجر الأرض بشربّ أرض المؤجر أما

٣٤٠