مرآة العقول الجزء ١٩

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 449

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 449
المشاهدات: 53913
تحميل: 6162


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 449 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 53913 / تحميل: 6162
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 19

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

الذهب والفضّة مضمون وهذا ليس بمضمون.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تستأجر الأرض بالتمر ولا بالحنطة ولا بالشعير ولا بالأربعاء ولا بالنطاف قلت وما الأربعاء قال الشربّ والنطاف فضل الماء ولكن تقبلها بالذهب والفضّة والنصف والثّلث والربع.

٣ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تستأجر الأرض بالحنطة ثم تزرعها حنطة.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحجال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن بريد ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في الرَّجل يتقبل الأرض بالدنانير أو بالدراهم قال لا بأس.

٥ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يكون له الأرض عليها

_____________________________________________________

لجهالة وجه الإجارة لجهالة قدر الماء وإن كانت معلومة بالجريان وقدر الماء بالأصابع فإنه لا يخرج بهما عن الجهالة ، وإما لعلّة لا نعلمها ، وعلى أي حال فالظاهر الكراهة ، والجهالة في النطاف أكثر لو كانت علة.

قولهعليه‌السلام : « مضمون » لعلّ التعليل مبني على اشتراط كون الحنطة والشعير من تلك الأرض إذ حينئذ لا يصيران مضمونين ، لعدم العلم بالحصول وعدم الإطلاق في الذمة ، بخلاف الذهب والفضّة ، ويحتمل أن يكون الغرض بيان الحكم الكلي لا علته ، فالمعنى أن حكم الله تعالى في الذهب والفضّة أن يكونا مضمونين في الذمة ، فالإجارة تكون بهما ، وفي الحنطة والشعير أن تكونا بالنصف والثّلث غير مضمونين ، فلا تصح الإجارة بهما بل المزارعة.

الحديث الثاني : موثق.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : صحيح.

٣٤١

خراج معلوم وربمّا زاد وربمّا نقص فيدفعها إلى رجلّ على أن يكفيه خراجها ويعطيه مائتي درهم في السنّة قال لا بأس.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السنديِّ ، عن جعفر بن بشير ، عن موسى بن بكر ، عن الفضيل بن يسار قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام - عن إجارة الأرض بالطّعام فقال إن كان من طعامها فلا خير فيه.

٧ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن إسماعيل بن الفضل قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن رجلّ استأجر من رجلّ أرضا فقال أجرتها كذا وكذا على أن أزرعها فإن لم أزرعها أعطيتك ذلك فلم يزرعها قال له أن يأخذ إن شاء تركه وإن شاء لم يتركه.

٨ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن

_____________________________________________________

ولا يتوهم فيه جهالة العوض ، لأن مال الإجارة هو مائتا درهم وهو معلوم والخراج شرط في ضمنه ، فلا يضر جهالته مع أنه بدون الشرط أيضاً يلزمه.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

وقال الشيخ في الاستبصار بعد إيراد الأخبار المطلقة التي تقدّم ذكرها : هذه الأخبار كلّها مطلقة في كراهية إجارة الأرض بالحنطة والشعير ، وينبغي أن نقيدها ونقول : إنما يكره ذلك إذا آجرها بحنطة يزرع فيها ، ويعطي صاحبها منه وأما إذا كان من غيرها فلا بأس ، يدلُّ على ذلك ما رواه الفضيل بن يسار ، وذكر هذه الرواية.

الحديث السابع : مرسل كالموثق.

قولهعليه‌السلام : « إن شاء » أي إن شاء المستأجر ترك الزرع ، وإن شاء لم يتركه على الحالين يلزمه الأداء ، أو إن شاء المؤجر أخذ الأجرة وإن شاء ترك ، والأوّل أظهر.

الحديث الثامن : صحيح.

٣٤٢

الوشاء قال سألت الرضاعليه‌السلام عن رجلّ يشتري من رجلّ أرضا جربانا معلومة بمائة كر على أن يعطيه من الأرض فقال حرام قال قلت له فما تقول جعلني الله فداك إن اشترى منه الأرض بكيل معلوم وحنطة من غيرها قال لا بأس.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سهل ، عن أبيه قال سألت أبا الحسن موسىعليه‌السلام عن الرَّجل يزرع له الحراث الزعفران ويضمن له أن يعطيه في كلُّ جريب أرض يمسح عليه وزن كذا وكذا درهماً فربما نقص وغرم وربما استفضل وزاد قال لا

_____________________________________________________

قوله : « من غيرها » أي مع اشتراط غيرها أو مع الإطلاق بحيث يجوّز له أن يؤدّي من غيرها ، ولعلّ المنع لكونه شبيهاً بالربا ، أو لعدم تيقن حصوله منها أو عدم العلم بالمدة التي يحصل منها ، ولم أره كما هو في بالي في كلام القوم.

الحديث التاسع : مجهول.

قوله : « وزن كذا » يحتمل أن يكون مفعول « يعطيه» أي يعطيه من الزعفران وزن كذا من الدراهم ، أو ما قيمته كذا من الدراهم ، ويحتمل أن يكون « وكذا » ثانياً معطوفا على الوزن ، أي كذا زعفرانا وكذا درهماً ، ويحتمل أن يكون الوزن مرفوعاً قائماً مقام فاعل « يمسح »، أي يعطي من كلُّ جريب يمسح عليه أي يخرص عليه من زعفران مثلاً عشرون درهماً ، وحاصل المعنى كما أفيد أنه يقول للمستأجر : ازرع الزعفران وبعد الزراعة تمسح الأرض وتأخذ منك من كلُّ جريب كذا وكذا درهماً ، فيدلُّ على اغتفار مثل هذه الجهالة.

أقول : لعلّ الأظهر هو أن الحارث يزرع الزعفران للمالك بالأجرة ، وبعد ظهور الزعفران يمسح الأرض ويبيع الزعفران من الحارث كلُّ جريب بكذا وكذا درهماً أو زعفراناً ، ويحتمل المصالحة ابتداء قبل بلوغ الزعفران والحمل على الدراهم أوفق بالأصول ، وبما سيأتي.

وقال المحقق : يجوّز لصاحب الأرض أن يخرص على الزارع بالخيار في القبول

٣٤٣

بأس به إذا تراضياً.

١٠ - أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سهل ، عن أبيه ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجلّ يزرع له الزعفران فيضمن له الحراث على أن يدفع إليه من كلُّ أربعين منّا زعفران رطب منّا ويصالحه على اليابس واليابس إذا جفف ينقص ثلاثة أرباعه ويبقى ربعه وقد جربّ قال لا يصلح قلت وإن كان عليه أمين يحفظ به لم يستطع

_____________________________________________________

والرد ، فإن قبل كان استقراره مشروطاً بالسلامة ، فلو تلف الزرع بآفة سماوية أو أرضية لم يكن عليه شيء.

وقال في المسالك : محل الخرص بعد بلوغ الغلة وهو انعقاد الحب ، ولا شبهة في تخير الزارع ، وعلى تقدير قبوله يتوقف نقله إليه على عقد كغيره من الأموال بلفظ الصلح أو التقبيل على ما ذكره الأصحاب ، والمشهور أن لزوم العوض فيه مشروط بالسلامة ، فإن تلفت الغلة أجمع بآفة من قبل الله فلا شيء على الزارع ، ولو تلف البعض سقط بالنسبة ، ولو أتلفها متلف فهي بحالها ويطالب المتقبل المتلف بالعوض ، والحكم بذلك هو المشهور ، ومستنده غير واضح.

الحديث العاشر : مجهول.

قوله : « منّا زعفران » بالتخفيف والقصّر مضاف إلى الزعفران و « رطباً » نعت لمنّا وعلى نصب زعفراناً بدل من منّا فيمكن أن يقرأ بالتشديد أيضاً.

قوله : « وإن كان عليه أمين يحفظ » أي إنّما يعامله على هذا لأنه ليس بأمين ، وإن وكلُّ عليه أميناً لا ينفع لأنّه يعمل ذلك بالليل ويمكنه أن يأخذ من غير أن يطلع عليه الوكيل.

وأما جوابهعليه‌السلام فيحتمل أن يكون المراد به أنك إن عاملته أوّلاً على المزارعة يجوّز هذه المعاملة كما أن الفقهاء استثنوا هذه الصورة عن قاعدّة المزابنة والمحاقلة فيكون المفروض أوّلاً هو كون الحراث أجيرا بأجرة ، والحاصل كلّه لمالك الأرض فعلى هذا يحمل الخبر الأوّل على الدراهم ، أو هذا الخبر على الكراهة ، ويحتمل

٣٤٤

حفظه لأنّه يعالج بالليل ولا يطاق حفظه قال يقبله الأرض أوّلاً على أن لك في كلُّ أربعين منّا منا.

( باب )

( قبالة الأرضين والمزارعة بالنصف والثّلث والربع )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال أخبرني أبو عبد اللهعليه‌السلام أن أباهعليه‌السلام حدّثه أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها فلـمّا أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة فقوم عليهم قيمة فقال لهم إما أن تأخذوه وتعطوني نصف الثمن وإما أن أعطيكم نصف الثمن وآخذه فقالوا بهذا قامتّ السماوات والأرض.

_____________________________________________________

أن يكون الغرض أنك إن عاملته على المزارعة ويكون شريكك في الحاصل لا يخونك ، فلا تحتاج إلى تلك المعاملة ، وعلى الوجهين فينبغي أن يحمل قوله « على أن يدفع إليه من كلُّ أربعين منّا زعفران رطبا منّا » أي كذا وكذا منّا لا منّا وأحداً ويحتمل أن يكون المستتر في « يدفع » راجعاً إلى المالك والبارز في« إليه » إلى الحراث فتكون « على » تعليلية أي بعد ما زرع له الحراث بجعل الزرع في ضمان الحراث ، ويجعل للحراث لذلك الضمان من كلُّ أربعين منّا منّا ، فالجواب أنه ينبغي أن يجعل المن له ابتداء ليصير مزارعة ، ويكتفي بذلك من غير أن يضمنه ، أو إذا فعل ذلك جاز له أن يضمنه كما مر.

باب قبالة الأرضين والمزارعة بالنصف والثلث والربع

الحديث الأول : حسن.

قولهعليه‌السلام : « فقوم » أي فخرص كما سيأتي.

قولهم : « بهذا قامت السماوات » أي بالعدل.

٣٤٥

٢ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي الصباح قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله لـمّا افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف فلـمّا بلغت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة إليهم فخرص عليهم فجاءوا إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالوا له إنه قد زاد علينا فأرسل إلى عبد الله فقال ما يقول هؤلاء قال قد خرصت عليهم بشيء فإن شاءوا يأخذون بما خرصنا وإن شاءوا أخذنا فقال رجلّ من اليهود بهذا قامتّ السماوات والأرض.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تقبل الأرض بحنطة مسماة ولكن بالنصف والثّلث والربع والخمس لا بأس به وقال لا بأس بالمزارعة بالثّلث والربع والخمس.

٤ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان أنه قال في الرَّجل يزارع فيزرع أرض غيره فيقول ثلث للبقر وثلث للبذر وثلث للأرض قال لا يسمّي شيئاً من الحب والبقر ولكن يقول ازرع فيها كذا وكذا إن شئت نصفاً وإن شئت ثلثا.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يزرع أرض آخر فيشترط عليه للبذر ثلثا

_____________________________________________________

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « فإنّما يحرم الكلام » لأنه إذا حسب المجموع وزارعه عليه ولم يسم البذر والبقر حل ، وإن سمى حرم ، مع أن مال الأمرين إلى واحد ، والمقدار واحد ، وقوله « للبذر ثلثاً وللبقر ثلثاً » يحتمل وجهين. أحدهما أن يكون اللام للتمليك فالنّهي لكونهما غير قابلين للملك ، وثانيهما أن يكون المعنى ثلث

٣٤٦

وللبقر ثلثاً قال لا ينبغي أن يسمّي بذراً ولا بقراً فإنّما يحرم الكلام.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام - عن الرَّجل يزرع الأرض فيشترط للبذر ثلثاً وللبقر ثلثاً قال لا ينبغي أن يسمّي شيئاً فإنّما يحرم الكلام.

( باب )

( مشاركة الذمي وغيره في المزارعة والشروط بينهما )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب

_____________________________________________________

بإزاء البذر ، وثلث بإزاء البقر ، فالنّهي لشائبة الربا في البذر.

وقال العلامة في المختلف بالكراهة ، وابن البرّاج وابن الجنيد ذهبا إلى الحرمة ولا يخلو من قوة.

وقال العلامة في المختلف : قال ابن الجنيد : ولا بأس باشتراك العمال بأموالهم وأبدانهم في مزارعة الأرض وإجارتها إذا كان على كلُّ واحد قسط من المؤنة والعمل وله جزء من الغلة ، ولا تقول ثلث للبذر ، وثلث للبقر ، وثلث للعمل ، لأن صاحب البذر يرجع إليه بذره ، وثلث الغلة من الجنس ، وهذا ربا ، فإن جعل البذر دينار جاز ذلك.

وقال ابن البرّاج : لا يجوّز أن يجعل للبذر ثلثاً ، وللبقر ثلثاً ، ولعلهما اعتمداً في ذلك على رواية أبي الربيع عن الصادقعليه‌السلام « لا يسمّي بذرا ولا بقرا فإنما يحرم الكلام » والوجه الكراهة ، ولا ربا هنا إذا الربا إنّما يثبت في البيع خاصة.

الحديث السادس : حسن.

باب مشاركة الذمي وغيره في المزارعة والشروط بينهما

الحديث الأول : مجهول.

وما اشتمل عليه موافق للمشهور ، قال في التحرير : لو شرط أحدهما قفيزاً

٣٤٧

عن إبراهيم الكرخي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أشارك العلج فيكون من عندي الأرض والبذر والبقر ويكون على العلج القيام والسقي والعمل في الزرع حتّى يصير حنطة وشعيراً ويكون القسمة فيأخذ السلطان حقّه ويبقى ما بقي على أن للعلج منه الثّلث ولي الباقي قال لا بأس بذلك قلت فلي عليه أن يرد عليّ مما أخرجت الأرض البذر ويقسم الباقي قال إنما شاركته على أن البذر من عندك وعليه السقي والقيام.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يكون له الأرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرَّجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدّي خراجها وما كان من فضل فهو بينهما قال لا بأس قال وسألته عن الرَّجل يعطي الرَّجل أرضه وفيها رمان أو نخل أو فاكهة فيقول اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج قال لا بأس قال وسألته عن الرَّجل يعطي الرجل

_____________________________________________________

معلوماً من الحاصل وما زاد بينهما ففي البطلان نظر ، وكذا لو شرط أحدهما إخراج بذره والباقي بينهما فإن فيه خلافا والجواز حسن ، فحينئذ إن شرط إخراج البذر جاز ، وإن لم يشترط لم يخرج وقسم الحاصل على قدر الشرط.

الحديث الثاني : صحيح.

قوله : « ويؤدّي خراجها » يدلُّ على أنه يجوّز اشتراط الخراج على العامل.

قال في المسالك : خراج الأرض على مالكها لأنه موضوع عليها ، وأما المؤنة فذكر المحقق والعلامة في بعض كتبهما إجمالاً ولم ينبهوا على المراد منها مع إطلاقهم أن العمل على الزارع أو من شرط عليه ، والظاهر أن المراد بمؤنة الأرض هنا ما يتوقف عليه الزرع ، ولا يتعلق بنفس عمله وتنميته كإصلاح النهر والحائط ونصب الأبواب إن احتيج إليها وإقامة الدولاب وما لا يتكرر كلُّ سنة ، والمراد بالعمل الّذي على الزارع ما فيه صلاح الزرع وبقاؤه مما يتكرر كلُّ سنة كالحرث والسقي.

٣٤٨

الأرض فيقول اعمرها وهي لك ثلاث سنين أو خمس سنين أو ما شاء الله قال لا بأس قال وسألته عن المزارعة فقال النفقة منك والأرض لصاحبها فما أخرج الله منها من شيء قسم على الشطر وكذلك أعطى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أهل خيبر حين أتوه فأعطاهم إيّاها على أن يعمروها ولهم النصف مما أخرجت.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال القبالة أن تأتي الأرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك أو أكثر فتعمرها وتؤدي ما خرج عليها فلا بأس به.

٤ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال

_____________________________________________________

وقال في التحرير : إذا شرط الخراج على العامل وكان قدرا معلوماً جاز ، وكان لازماً له ، وإن زاد السلطان كانت الزيادة على المالك ، ولم يتعرض الشيخ لتطرق الجهالة ، وفي تسويق اشتراطه إشكال ، ومعه يكون الخراج بأجمعه على العامل.

قوله : « وهي لك ثلاث سنين » يمكن حمله على الجعالة في العمل بحاصل الملك فلا تضر الجهالة ، أو على أن يؤجره الأرض بشيء ثم يستأجره للعمل بذلك ، الشيء والأوّل أظهر.

الحديث الثالث : حسن.

وكأنه استأجره لإعمال معلومة من تنقية القنوات وكرى الأنهار ، والعمل في الأرض وغيرها ، وجعل وجه الإجارة منفعة الأرض أو أجرة مثلها ولـمّا كان بعقد القبالة لا تضر الجهالة ، ويمكن حمله على الجعالة.

وقال الفاضل الأسترآبادي : كأنه إشارة إلى قبالة متعارفة في بلد الراوي أو غيره ، وليس المقصود حصر القبالة في ذلك.

الحديث الرابع : موثق.

قال المحقق : للزارع أن يشارك غيره وأن يزارع عليها غيره ، ولا يتوقف

٣٤٩

سألته عن مزارعة المسلم المشرك فيكون من عند المسلم البذر والبقر وتكون الأرض والماء والخراج والعمل على العلج قال لا بأس به قال وسألته عن المزارعة قلت الرَّجل يبذر في الأرض مائة جريب أو أقل أو أكثر طعاماً أو غيره فيأتيه رجلّ فيقول خذ منّي نصف ثمن هذا البذر الّذي زرعته في الأرض ونصف نفقتك عليّ وأشركني فيه قال لا بأس قلت وإن كان الّذي يبذر فيه لم يشتره بثمن وإنما هو شيء كان عنده قال فليقومه قيمة كما يباع يومئذ فليأخذ نصف الثمن ونصف النفقة ويشاركه.

( باب )

( قبالة أرض أهل الذمة وجزية رءوسهم ومن يتقبل الأرض )

( من السلطان فيقبلها من غيره )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجلّ كانت له قرية عظيمة وله فيها علوج ذميون يأخذ منهم السلطان الجزية فيعطيهم يؤخذ من أحدهم خمسون ومن بعضهم ثلاثون وأقل وأكثر فيصالح عنهم صاحب القرية السلطان ثم يأخذ هو منهم أكثر مما يعطي السلطان قال هذا حرام.

_____________________________________________________

على إذن المالك لكن لو شرط المالك الزرع بنفسه لم تجز المشاركة إلّا بإذنه.

وقال في المسالك : اشترط بعضهم في جواز مزارعة غيره كون البذر منه ليكون تمليك الحصة منوطا به ، وهو حسن في المزارعة أما المشاركة فلا لأن المراد بها أن يبيع بعض حصته في الزرع مشاعاً بعوض معلوم ، وهذا لا مانع منه بخلاف ابتدائه المزارعة ، إذ لا حقّ له حينئذ إلّا العمل ، وبه يستحقّ الحصة مع احتمال الجواز مطلقاً.

باب قبالة أراضي أهل الذمة وجزية رؤوسهم ومن يتقبل الأرض من السلطان فيقبلها من غيره

الحديث الأول : مجهول.

٣٥٠

٢ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد ، عن أحمد بن الحسن الميثمي قال حدّثني أبو نجيح المسمعي ، عن الفيض بن المختار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبلها من السلطان ثم أؤاجرها أكرتي على أن ما أخرج الله منها من شيء كان لي من ذلك النصف والثّلث بعد حقّ السلطان قال لا بأس به كذلك أعامل أكرتي.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بقبالة الأرض من أهلها عشرين سنة وأقل من ذلك وأكثر فيعمرها ويؤدّي ما خرج عليها ولا يدخل العلوج في شيء من القبالة لأنه لا يحل.

٤ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن الرَّجل يتقبل الأرض بطيبة نفس أهلها على شرط يشارطهم عليه وإن هو رم فيها مرمة أو جدد فيها بناء فإن له أجر بيوتها إلّا الّذي كان في أيدي دهاقينها أوّلاً قال إذا كان

_____________________________________________________

الحديث الثاني : مجهول.

وقال الفيروزآباديّ : الأكار : الحراث ، الجمع : أكرة كأنه جمع أكر في التقدير.

الحديث الثالث : حسن.

قولهعليه‌السلام : « ولا يدخل العلوج » قال الوالد العلامةرحمه‌الله : أي لا يؤجر العلوج الزارعين مع الأرض ، لأنهم أحرار لا ولاية للموجر عليهم ، ولعلّه كان معروفاً في ذلك الزمان كما في بعض المحال من بلادنا ، لأن للرعايا مدخلا عظيما في قيمة الملك وأجرته. انتهى.

وأقول : يحتمل أن يكون المراد به جزية العلوج ، وقيل : أي لا يشرك العلوج معه في الإجارة والتقبل لكراهة مشاركتهم ، والأوسط كما خطر بالبال أظهر ، ولعلّه موافق لفهم الكليني (ره).

الحديث الرابع : موثق.

٣٥١

قد دخل في قبالة الأرض على أمر معلوم فلا يعرض لـمّا في أيدي دهاقينها إلّا أن يكون قد اشترط على أصحاب الأرض ما في أيدي الدهاقين.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن إبراهيم بن ميمون قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قرية لأناس من أهل الذمة لا أدري أصلها لهم أم لا غير أنها في أيديهم وعليهم خراج فاعتدى عليهم السلطان فطلبوا إلي فأعطوني أرضهم وقريتهم على أن أكفيهم السلطان بما قل أو كثر ففضل لي بعد ذلك فضل بعد ما قبض السلطان ما قبض قال لا بأس بذلك لك ما كان من فضل

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « فلا يعرض » قال الوالد العلامةقدس‌سره : الغرض أنه إذا زارع عاملا قرية خربة وشرط على أصحابها أنه إن رم دورها يكون له أجرة تلك الدور سوى ما كان في أيدي أهل القرى من المجوس أو غيرهم قبل المرمة أو قبل الإجارة ، فإذا رمها هل يجوّز له أن يأخذ من الأكرة أجرة الدور ، فبينعليه‌السلام قاعدّة كلية وهي أنه إذا استأجر الأرض أو زارعها فإن القبالة يشمل ما ينصرف الإطلاق إلى الأراضي ، ولا يدخل فيه الدور والبيوت ، سيما ما كان في أيدي الأكرة إلّا أن يذكر الدور مع المزرعة ، وعمل به الأصحاب.

الحديث الخامس : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « لا بأس بذلك» لأنه لو كان لهم فهم أعطوه برضاهم ، ولو كان من أرض الخراج فكلُّ من قام بعمارتها فهو أحقّ بها.

٣٥٢

( باب )

( من يؤاجر أرضا ثم يبيعها قبل انقضاء الأجلّ أو يموت فتورث الأرض )

( قبل انقضاء الأ جلّ )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن أحمد ، عن يونس قال كتبت إلى الرضاعليه‌السلام أسأله عن رجلّ تقبل من رجلّ أرضا أو غير ذلك سنين مسماة ثم إن المقبل أراد بيع أرضه التي قبلها قبل انقضاء السنين المسماة هل للمتقبل أن يمنعه من البيع قبل انقضاء أجله الّذي تقبلها منه إليه وما يلزم المتقبل له قال فكتب له أن يبيع إذا اشترط على المشتري أن للمتقبل من السنين ما له.

٢ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار ، عن إبراهيم بن محمّد الهمذاني ومحمّد بن جعفر الرزاز ، عن محمّد بن عيسى ، عن إبراهيم الهمذاني

_____________________________________________________

باب من يؤاجر أرضا ثم يبيعها قبل انقضاء الأجلّ أو يموت فتورث الأرض قبل انقضاء الأ جلّ

الحديث الأول : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « إذا اشترط » هذا الاشتراط يمكن أن يكون على الوجوب بناء على وجوب الإخبار بالعيب أو على الاستحباب بناء على عدمه ، والمشهور بين الأصحاب أن الإجارة لا تبطل بالبيع ، لكن إن كان المشتري عالـمّا بالإجارة تعين عليه الصبر إلى انقضاء المدة ، وإن كان جاهلا تخير بين فسخ البيع وإمضائه مجاناً مسلوب المنفعة إلى آخر المدة.

الحديث الثاني : السند الأوّل صحيح ، والثاني مجهول كالصحيح.

واعلم أن الأصحاب اختلفوا في بطلان الإجارة بموت المؤجر أو المستأجر ، فذهب جماعة إلى بطلانها بموت كلُّ منهما ، وقيل : لا تبطل بموت المؤجر وتبطل

٣٥٣

قال كتبت إلى أبي الحسنعليه‌السلام وسألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على أن تعطى الأجرة في كلُّ سنة عند انقضائها لا يقدم لها شيء من الأجرة ما لم يمض الوقت فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها هل يجب على ورثتها إنفاذ الإجارة إلى الوقت أم تكون الإجارة منتقضة بموت المرأة فكتبعليه‌السلام إن كان لها وقت مسمى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك الإجارة فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئاً منه فيعطى ورثتها بقدر ما بلغت من ذلك الوقت إن شاء الله.

٣ - سهل بن زياد ، عن أحمد بن إسحاق الرازي قال كتب رجلّ إلى أبي الحسن الثالثعليه‌السلام رجلّ استأجر ضيعة من رجلّ فباع المؤاجر تلك الضيعة التي آجرها بحضرة المستأجر ولم ينكر المستأجر البيع وكان حاضراً له شاهدا عليه فمات المشتري وله ورثة أيرجع ذلك في الميراث أو يبقى في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارته فكتبعليه‌السلام إلى أن تنقضي إجارته.

_____________________________________________________

بموت المستأجر ، والمشهور بين المتأخرين عدم البطلان بموت واحد منهما ، ولا يخلو من قوة ، واستدل به على عدم بطلان الإجارة بموت المؤجر ، ولا يخفى عدم صراحة فيه وإن كان الظاهر ذلك بقرينة السؤال ، إذ يحتمل أن يكون المراد أن الوارث يستحقّ من الأجرة بقدر ما مضى من المدة وإن لم تبلغ المدة التي يلزم الأداء فيها ، بل مع قطع النظر عن السؤال هو أظهر فيمكن أن يكون أعرضعليه‌السلام عن الجواب عن منطوق السؤال تقية ، أو عول على أنه يظهر من الجواب البطلان.

الحديث الثالث : ضعيف.

ويدلُّ على لزوم عقد الإجارة.

٣٥٤

( باب )

( الرَّجل يستأجر الأرض أو الدار فيؤاجرها بأكثر مما استأجرها )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يتقبل الأرض من الدهاقين فيؤاجرها بأكثر مما يتقبلها ويقوم فيها بحظ السلطان

_____________________________________________________

باب الرَّجل يستأجر الأرض أو الدار فيؤاجرها بأكثر مما استأجرها

اعلم أن الأصحاب اختلفوا في هذا الحكم فمنهم من عمم المنع في كلُّ شيء مقيدا بعدم عمل فيه ، ومنهم من قيد بالجنس أيضاً ، ومنهم من خص المنع بالبيت والخان والأجير كما هو الظاهر من كلام الشيخ والمحقق ، ومنهم من الحقّ الحانوت والرحى ، فلو قيل بالكراهة يمكن الجمع بحملها على مراتبها ، والمسألة قوية الإشكال ، والاحتياط ظاهر.

وقال المحقق : لا يجوّز أن يؤجر المسكن ولا الخان ولا الأجير بأكثر مما استأجر إلّا أن يؤجر بغير جنس الأجرة أو يحدث ما يقابل التفاوت ، وكذا لو سكن بعض الملك لم يجز له أن يؤجر الباقي بزيادة عن الأجرة والجنس واحد ، ويجوّز بأكثرها.

وقال في المسالك : هذا قول أكثر الأصحاب استنادا إلى روايات حملها على الكراهة طريق الجمع بينها وبين غيرها ، وفي بعضها تصريح بها ، والأقوى الجواز في الجميع ، وأما تعليل المنع باستلزامه الربا كما ذكره بعضهم ففساده ظاهر.

الحديث الأول : مجهول.

٣٥٥

قال لا بأس به إن الأرض ليست مثل الأجير ولا مثل البيت إن فضل الأجير والبيت حرام.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان ، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجلّ استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام مسمى ثم آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقل من ذلك أو أكثر وله في الأرض بعد ذلك فضل أيصلح له ذلك قال نعم إذا حفر نهراً أو عمل لهم شيئاً يعينهم بذلك فله ذلك قال وسألته عن الرَّجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام معلوم فيؤاجرها قطعة قطعة أو جريباً جريباً بشيء معلوم فيكون له فضل فيما استأجره من السلطان ولا ينفق شيئاً أو يؤاجر تلك الأرض قطعا على أن يعطيهم البذر والنفقة فيكون له في ذلك فضل على إجارته وله تربة الأرض أو ليست له فقال إذا استأجرت أرضا فأنفقت فيها شيئاً أو رممتّ فيها فلا بأس بما ذكرت.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي المغراء ، عن أبي عبد الله

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « ليست مثل الأجير » يمكن حمله على الأرض المعهودة لقيامها فيها بحقّ السلطان ، لكنه بعيد ، ويمكن حمل الأوّل على المزارعة ، لأنه الشائع في الأرض.

الحديث الثاني : مجهول.

قوله : « وله تربة الأرض » يمكن حمل الأوّل على الإجارة ، والثاني على المزارعة ، لأن في المزارعة لا يملك منافع الأرض فهو بمنزلة الأجير في العمل ، أو المراد بالتربة التراب الّذي يطرح على الزارع لإصلاحها ، أو المعنى أنه يبقى لنفسه شيئاً من تربة الأرض أو لا يبقى بل يؤاجرها كلّها ، وفي بعض نسخ الفقيه « وله تربة الأرض ، أله ذلك أو ليس له » وفي بعضها « ولم تربة الأرض » أي رم وأصلح.

الحديث الثالث : حسن.

٣٥٦

عليه‌السلام في الرَّجل يستأجر الأرض ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها فقال لا بأس إن هذا ليس كالحانوت ولا الأجير إن فضل الأجير والحانوت حرام.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لو أن رجلاً استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ولا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها إلّا أن يحدث فيها شيئا.

٥ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضّال ، عن أبي المغراء ، عن إبراهيم بن ميمون أن إبراهيم بن المثنى سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام وهو يسمع عن الأرض يستأجرها الرَّجل ثم يؤاجرها بأكثر من ذلك قال ليس به بأس إن الأرض ليست بمنزلة البيت والأجير إن فضل البيت حرام وفضل الأجير حرام.

٦ - سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الكريم ، عن الحلبيّ قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أتقبل الأرض بالثّلث أو الربع فأقبلها بالنصف قال لا بأس به قلت فأتقبلها بألف درهم فأقبلها بألفين قال لا يجوّز قلت كيف جاز الأوّل ولم يجز الثاني قال لأن هذا مضمون وذلك غير مضمون.

_____________________________________________________

الحديث الرابع : حسن.

ويدلُّ على أنه يجوّز أن يسكن بعضها ويؤجر الباقي بمثل ما استأجرها ، ولا يجوّز بالأكثر كما ذهب إليه ابن البرّاج ، والشيخ قال بالمنع فيهما.

الحديث الخامس : ضعيف.

الحديث السادس : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « لأنّ هذا مضمون » يعني في الصورة الأولى لم يضمن شيئاً بل قال : إن حصل شيء يكون ثلثه أو نصفه لك وفي الثانية ضمن شيئاً معينا فعليه أن يعطيه ولو لم يحصل شيء ، كذا ذكره الفاضل الأسترآبادي وهو جيّد ، فإن الغرض بيان علّة الفرق واقعا وإن لم نعلم سبب عليتها ، وقيل : المراد : أن ما أخذت شيئاً مما دفعت من الذنب فهو مضمون ، أي أنت ضامن له يجب دفعه إلى صاحبه فهو نقل للحكم لا بيان للحكمة ، ولا يخفى بعده ، وعلى الأوّل فذكر الذهب

٣٥٧

٧ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما تقبلتها به وإن تقبلتها بالنصف والثّلث فلك أن تقبلها بأكثر مما تقبلتها به لأن الذهب والفضّة مضمونان.

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يستأجر الدار ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها قال لا يصلح ذلك إلّا أن يحدث فيها شيئاً.

٩ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إني لأكره أن أستأجر رحى وحدها ثم أؤاجرها بأكثر مما استأجرتها به إلّا أن يحدث فيها حدث أو تغرم فيها غرامة.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة بن محمّد ، عن سماعة قال سألته عن رجلّ اشترى مرعى يرعى فيه بخمسين درهماً أو أقل أو أكثر فأراد أن يدخل معه من يرعى فيه ويأخذ منهم الثمن قال فليدخل معه من شاء ببعض ما أعطى وإن أدخل معه بتسعة وأربعين وكانت غنمه بدرهم فلا بأس وإن هو رعى

_____________________________________________________

والفضّة يكون على المثال ، ويكون الغرض الفرق بين الإجارة والمزارعة.

وقال في المختلف : قال ابن البرّاج في الكامل : من استأجر الأرض بعين أو ورق وأراد أن يؤاجرها بأكثر من ذلك فعلى قسمين ، إما أن يكون قد أحدث فيها حدثا أو لا ، فإن كان قد أحدث جاز ، وإن لم يكن أحدث لم يجز ، لأن الذهب والفضّة مضمونان ، وإن كان استأجرها بغير العين والورق من حنطة أو شعير أو غير ذلك جاز أن يؤاجرها بأكثر من ذلك إذا اختلف النوع.

الحديث السابع : موثق.

الحديث الثامن : حسن.

الحديث التاسع : موثق.

الحديث العاشر : موثق.

٣٥٨

فيه قبل أن يدخله بشهر أو شهرين أو أكثر من ذلك بعد أن يبين لهم فلا بأس وليس له أن يبيعه بخمسين درهماً ويرعى معهم ولا بأكثر من خمسين ولا يرعى معهم إلّا أن يكون قد عمل في المرعى عملاً حفر بئرا أو شق نهرا أو تعنى فيه برضا أصحاب المرعى فلا بأس ببيعه بأكثر مما اشتراه به لأنّه قد عمل فيه عملاً فبذلك يصلح له.

( باب )

( الرَّجل يتقبل بالعمل ثم يقبله من غيره بأكثر مما تقبل )

١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام أنه سئل عن الرَّجل يتقبل بالعمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه قال لا إلّا أن يكون قد عمل فيه شيئا.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « وليس له أن يبيعه » لا ينافي ما مر من جواز إجارة البعض في المسكن بجميع ما استأجره ، لأنه يحتمل أن يكون حكم الدار غير حكم المرعى ولذا أوردهما المصنف. والتعني من العناء بمعنى التعب.

فذلكة : اعلم أن ما يستفاد من هذه الأخبار الفرق بين الأجير والحانوت والبيت والرحى وبين الأرض ، فينبغي الاحتياط في تلك الأشياء مطلقاً ، لا سيما الثلاثة الأوّل وفي الأرض إذا كانت الإجارة بالذهب والفضّة ، فإن الأخبار المعتبرة دلت على المنع فيما ذكرناه ، والله تعالى يعلم.

باب الرَّجل يتقبل بالعمل ثم يقبله من غيره بأكثر مما تقبل

الحديث الأول : صحيح.

ويدلُّ على ما هو المشهور عند القدماء من أنه إذا تقبل عملاً لم يجز أن يقبله غيره بنقيصة ، إلّا أن يحدث فيه ما يستبيح به الفضل.

وقال في المسالك : مستنده أخبار حملها على الكراهة أولى جمعاً ، ولا فرق في الجواز على تقدير الحدث بين قليله وكثيره ، ولا يخفى أن الجواز مشروط

٣٥٩

٢ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن الحكم الخياط قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني أتقبل الثوب بدرهم وأسلمه بأكثر من ذلك لا أزيد على أن أشقه قال لا بأس به ثم قال لا بأس فيما تقبلته من عمل ثم استفضلت فيه.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن ميمون الصائغ قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني أتقبل العمل فيه الصياغة وفيه النقش فأشارط النقاش على شرط فإذا بلغ الحساب بيني وبينه استوضعته من الشرط قال فبطيب نفس منه قلت نعم قال لا بأس.

( باب )

( بيع الزرع الأخضر والقصيل وأشباهه )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لا بأس بأن تشتري زرعاً أخضر ثم تتركه حتّى تحصده إن شئت أو

_____________________________________________________

بعدم تعيين العامل في العقد ، وإلّا فلا إشكال في المنع والضمان لو سلم العين.

الحديث الثاني : مجهول كالصحيح. وظاهره الجواز مطلقاً.

الحديث الثالث : حسن.

ويدلُّ على أن النّهي عن الاستحطاط بعد الصفقة مخصوص بالبيع مع أن عدم البأس لا ينافي الكراهة.

باب بيع الزرع الأخضر والقصيل وأشباهه

الحديث الأول : حسن.

ويدلُّ على ما هو المشهور من جواز بيع الزرع قبل أن يسنبل - أي يظهر فيه السنبل - وبعده ، وخالف فيه الصدوق ، وقال في المقنع : لا يجوّز أن يشتري زرع حنطة وشعير قبل أن يسنبل وهو حشيش إلّا أن يشتريه للقصيل لعلفة الدواب ، ويدلُّ أيضاً على أن يجوّز للمشتري أن يبقيها إلى وقت الحصاد ، وحمل على إذن مالك الأرض.

٣٦٠