مرآة العقول الجزء ١٩

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 449

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 449
المشاهدات: 53787
تحميل: 6162


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 449 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 53787 / تحميل: 6162
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 19

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

شبه الكرابيس كأنّه مخيط عليه من ضيقه.

١٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليِّ بن أسباط ، عن محمّد بن عذافر ، عن أبيه قال أعطى أبو عبد اللهعليه‌السلام أبي ألفاً وسبعمائة دينار فقال له اتّجر بها ثمّ قال : أما إنّه ليس لي رغبة في ربحها وإن كان الربح مرغوباً فيه ولكني أحببت أن يراني الله جلّ وعزَّ متعرضاً لفوائده قال فربحت له فيها مائة دينار ثم لقيته فقلت له قد ربحت لك فيها مائة دينار قال ففرح أبو عبد اللهعليه‌السلام بذلك فرحاً شديداً فقال لي أثبتها في رأس مالي قال فمات أبي والمال عنده فأرسل إلي أبو عبد اللهعليه‌السلام فكتب عافانا الله وإياك إن لي عند أبي محمّد ألفاً وثمانمائة دينار أعطيته يتجر بها فادفعها إلى عمر بن يزيد قال فنظرت في كتاب أبي فإذا فيه لأبي موسى عندي ألف وسبعمائة دينار واتجر له فيها مائة دينار - عبد الله بن سنان وعمر بن يزيد يعرفانه.

١٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان قال حدّثني جميل بن صالح ، عن أبي عمرو الشيبانيِّ قال رأيت أبا عبد اللهعليه‌السلام وبيده مسحاة وعليه إزار غليظ يعمل في حائط له والعرق يتصابٌّ عن ظهره فقلت جعلت فداك أعطني أكفك فقال لي إنّي أحبُّ أن يتأذّى الرَّجل بحرّ الشمس في طلب المعيشة.

_____________________________________________________

الحديث الثاني عشر : ضعيف على المشهور.

قوله : « قال أعطى » ، لعلّ القائل محمّد وإن كان بعيداً لتكنيّه بأبي محمّد ولما سيأتي في آخر الباب.

قوله : « لأبي موسى » ، يعني أبا عبد اللهعليه‌السلام فإنَّ ابنه موسىعليه‌السلام ولعلّه كتب هكذا تقية.

قوله : « واتّجر له فيها » على بناء المفعول أي حصل له الربح فيها مائة دينار والضمير في « يعرفانه » راجع إلى أبي موسىعليه‌السلام .

الحديث الثالث عشر : مجهول.

٢١

١٤ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة قال إن رجلا أتى أبا عبد اللهعليه‌السلام فقال إنّي لا أحسن أن أعمل عملاً بيدي ولا أحسن أن أتجر وأنا محارف محتاج فقال اعمل فاحمل على رأسك واستغن عن النّاس فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قد حمل حجرا على عاتقه فوضعه في حائط له من حيطانه وإن الحجر لفي مكانه ولا يدرى كم عمقه إلّا أنّه ثمَّ [ بمعجزته ].

١٥ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إني لأعمل في بعض ضياعي حتّى أعرق وإن لي من يكفيني ليعلم الله عزَّ وجلّ أني أطلب الرزق الحلال.

١٦ - عليٌّ بن محمّد ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن عذافر ، عن أبيه قال دفع إليَّ أبو عبد اللهعليه‌السلام سبعمائة دينار وقال يا عذافر اصرفها في شيء أمّا على ذاك ما بي شره ولكن أحببت أن يراني الله عزَّ وجلّ متعرّضاً لفوائده قال عذافر فربحت فيها مائة دينار فقلت له في الطواف جعلت فداك قد رزق الله عزَّ وجلّ فيها مائة دينار فقال أثبتها في رأس مالي.

_____________________________________________________

الحديث الرابع عشر : حسن.

وقال في القاموس : المحارف - بفتح الراء : المحدود المحروم.

قولهعليه‌السلام : « فاحمل على رأسك »، أي احمل الأشياء للناس بالأجرة.

قولهعليه‌السلام : « ولا يدري » أي كونه ثمة إلى الآن يدل على كثرة عمقه ، فيدلُّ على كبر الحجر ، فيؤيد أنّ تحمّل المشاقّ للرزق حسن.

الحديث الخامس عشر : ضعيف.

الحديث السادس عشر : مجهول. والشره : الحرص.

٢٢

( باب )

( الحث على الطلب والتعرض للرزق )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجلّ قال لأقعدنَّ في بيتي ولأصلّينّ ولأصومنَّ ولأعبدنّ ربّي فأمّا رزقي فسيأتيني فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام هذا أحد الثلاثة الّذين لا يستجاب لهم.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن عطيّة ، عن عمر بن يزيد قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام أرأيت لو أن رجلاً دخل بيته وأغلق بابه أكان يسقط عليه شيء من السماء؟

٣ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أيوب أخي أديم بياع الهروي قال كنا جلوساً عند أبي عبد اللهعليه‌السلام إذ أقبل العلاء بن كامل فجلس قدام أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال ادع الله أن يرزقني في دعة فقال لا أدعو لك اطلب كما أمرك الله عزَّ وجل.

٤ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي طالب الشعرانيّ ، عن سليمان بن معلّى بن خنيس ، عن أبيه قال سأل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن رجلّ وأنا عنده فقيل له أصابته الحاجة قال فما يصنع اليوم قيل في البيت يعبد ربّه قال فمن أين قوته؟

_____________________________________________________

باب الحث على الطلب والتعرض للرزق

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

الحديث الثاني : حسن على الظاهر ، إذ الظاهر الحسن مكان الحسين.

الحديث الثالث : مجهول كالموثق.

وقال الجوهريُّ : الدَّعة : الخفض ، والهاء عوض من الواو ، تقول منه : ودع الرَّجل وهو وديع أي ساكن.

الحديث الرابع : ضعيف.

٢٣

قيل من عند بعض إخوانه فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام والله للّذي يقوته أشدٌّ عبادة منه.

٥ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال من طلب [ الرزق في ] الدُّنيا استعفافاً عن النّاس وتوسيعاً على أهله وتعطفاً على جاره لقي الله عزَّ وجلّ يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر.

٦ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن أبي خالد الكوفيّ رفعه إلى أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله العبادة سبعون جزءا أفضلها طلب الحلال.

٧ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إسماعيل بن محمّد المنقريّ ، عن هشام الصيدلاني قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام يا هشام إن رأيت الصفَّين قد التقيا فلا تَدَع طلب الرزق في ذلك اليوم.

٨ - أحمد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن خالد بن نجيح قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام أقرءوا من لقيتم من أصحابكم السلام وقولوا لهم إن فلان بن فلان يقرئكم السلام وقولوا لهم عليكم بتقوى الله عزَّ وجلّ وما ينال به ما عند الله إني والله ما آمركم إلّا بما نأمر به أنفسنا فعليكم بالجدّ والاجتهاد وإذا صليتم الصبح وانصرفتم فبكّروا في طلب الرزق واطلبوا الحلال فإنَّ الله عزَّ وجلّ سيرزقكم ويعينكم عليه.

٩ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن أحمد ، عن شهاب

_____________________________________________________

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع : مجهول.

قوله: عليه‌السلام « في ذلك اليوم » ، إذ يمكن أن يتيسّر التجارة في هذا الوقت أيضاً ، أو المراد الطلب بالدعاء لأنّه وقت الاستجابة وهو بعيد.

الحديث الثامن : مجهول.

الحديث التاسع : مجهول.

٢٤

ابن عبد ربّه قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام إن ظننت أو بلغك أن هذا الأمر كائن في غد فلا تَدَعنَّ طلب الرزق وإن استطعت أن لا تكون كلا فافعل.

١٠ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة عمن ذكره ، عن أبان ، عن العلاء قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول أيعجز أحدكم أن يكون مثل النملة فإن النملة تجر إلى جحرها.

١١ - سهل بن زياد ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن محمّد بن عمر بن بزيع ، عن أحمد بن عائذ ، عن كليب الصيداوي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ادع الله عزَّ وجلّ لي في الرزق فقد التاثت عليّ أموري فأجابني مسرعاً لا اخرج فاطلب.

( باب )

( الإبلاء في طلب الرزق )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عبد الرّحمن بن حماد ، عن زياد القندي ، عن الحسين الصحاف ، عن سدير قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أي شيء على الرَّجل في طلب الرزق فقال إذا فتحت بابك وبسطت بساطك فقد قضيت ما عليك.

_____________________________________________________

قوله: عليه‌السلام « أن هذا الأمر » ، أي خروج القائمعليه‌السلام ، وحمله على الموت بعيد.

الحديث العاشر : مرسل.

الحديث الحادي عشر : ضعيف على المشهور.

وقال الفيروزآباديّ : « الالتياث » : الاختلاط والالتفات والإبطاء والحبس.

باب الإبلاء في طلب الرزق

الإبلاء : الامتحان أو إتمام الحجة والأعذار ، والعمل الّذي يختبر به ، قال في النهاية ما حاصله : الإبلاء : الاختبار والإنعام والإحسان ، وفي حديث بر الوالدين : « إبل الله تعالى عذرا في برها » : أي أعطه وأبلغ العذر فيها إليه ، وفي حديث بدر : « عسى أن يعطى هذا من لا يبلى بلائي » أي لا يعمل مثل عملي في الحربّ ، كأنه يريد أفعل فعلا أختبر فيه ، ويظهر به خيري وشري ، انتهى.

الحديث الأول : مجهول.

٢٥

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال عمن ذكره ، عن الطيار قال قال لي أبو جعفرعليه‌السلام أي شيء تعالج أي شيء تصنع فقلت ما أنا في شيء قال فخذ بيتا واكنس فناه ورشه وابسط فيه بساطا فإذا فعلت ذلك فقد قضيت ما وجب عليك قال فقدمتّ ففعلت فرزقت.

( باب )

( الإجمال في الطلب )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في حجة الوداع إلّا إن الروح الأمين نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها فاتقوا الله عزَّ وجلّ وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه

_____________________________________________________

الحديث الثاني : مرسل.

باب الإجمال في الطلب

الحديث الأول : صحيح.

قولهعليه‌السلام : « نفث في روعي» ، قال شيخنا البهائيقدس‌سره : النفث بالنون والفاء والثاء المثلثة : النفخ ، والروع بالضم : القلب والعقل ، والمراد أنه ألقى في قلبي وأوقع في بالي. « وأجملوا في الطلب » أي لا يكون كدكم فيه كدا فاحشاً ، والكلام يحتمل معنيين : الأول : أن يكون المراد اتقوا الله في هذا الكد الفاحش ، أي لا تقيموا عليه ، والثاني : أن يكون المراد إنكم إذا اتقيتم الله لا تحتاجون إلى هذا الكد والتعب ، إشارة إلى قوله تعالى( وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ »(١) . « ولا يحملنكم » أي لا يبعثكم ويحدوكم ، والمصدر المسبوك من أن المصدرية ، ومعمولها منصوب بنزع الخافض ، أي : لا يبعثكم استبطاء الرزق على طلبه بالمعصية.

__________________

(١) سورة الطلاق الآية : ٢.

٢٦

بشيء من معصية الله فإن الله تبارك وتعالى قسم الأرزاق بين خلقه حلإلّا ولم يقسمها حراما فمن اتقى الله عزَّ وجلّ وصبر أتاه الله برزقه من حله ومن هتك حجاب الستر وعجلّ فأخذه من غير حله قص به من رزقه الحلال وحوسب عليه يوم القيامة.

٢ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال ليس من نفس إلّا وقد فرض الله عزَّ وجلّ لها رزقها حلالاً يأتيها في عافية وعرض لها بالحرام من وجه آخر فإن هي تناولت شيئاً من الحرام قاصها به من الحلال الّذي فرض لها وعند الله سواهما فضل كثير وهو قوله عزَّ وجلّ - «وَسْئَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ »(١) .

٣ - إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يا أيّها النّاس إنه قد نفث في روعي روح القدس أنه لن تموت نفس حتّى تستوفي رزقها وإن أبطأ عليها فاتقوا الله عزَّ وجلّ وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شيء مما عند الله عزَّ وجلّ أن تصيبوه بمعصية الله فإن الله عزَّ وجلّ لا ينال ما عنده إلّا بالطاعة.

_____________________________________________________

قوله « حلالاً » منصوب على الحالية أو المفعولية بتضمين « قسم » معنى جعل. وهتك السر. مزقه وخرقه ، وإضافة الحجاب إلى الستر إن قرأته بكسر السين بيانية ، وبفتحها لامية ، وفي الكلام استعارة مصرحة مرشحة تبعية. ثم الرزق عند الأشاعرة كل ما انتفع به حي ، سواء كان بالتغذي أو بغيره ، مباحاً كان أو حراماً ، وخصه بعضهم بما تربى به الحيوان من الأغذية والأشربة ، وعند المعتزلة هو كل ما صح انتفاع الحيوان به بالتغذي أو غيره ، وليس لأحد منعه منه ، فليس الحرام رزقاً عندهم ، وتمسكوا بهذا الحديث ، وهو صريح في مدعاهم غير قابل للتأويل.

قولهعليه‌السلام : « قص به » ، على بناء المجهول من التقاص.

الحديث الثاني : مجهول.

قولهعليه‌السلام « عرض لها» : لعلّ ذكر التعريض الّذي هو مقابل التصريح مضمنا معنى الإشعار لبيان أن في تحصيلها مشقة أو خفاء ومكاسب الحلال أيسر وأظهر.

الحديث الثالث : مجهول.

__________________

(١) سورة النساء الآية - ٣٧.

٢٧

٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لو كان العبد في حجر لأتاه الله برزقه فأجملوا في الطلب.

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السنديِّ ، عن جعفر بن بشير ، عن عمر بن أبي زياد ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله عزَّ وجلّ خلق الخلق وخلق معهم أرزاقهم حلالاً طيباً فمن تناول شيئاً منها حراماً قصّ به من ذلك الحلال.

٦ - عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد رفعه قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام كم من متعب نفسه مقتر عليه ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير.

٧ - عليّ بن محمّد بن عبد الله القمّيُّ ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن إسماعيل القصير عمّن ذكره ، عن أبي حمزة الثمالي قال ذكر عند عليّ بن الحسينعليه‌السلام غلاء السعر فقال وما عليّ من غلائه إن غلا فهو عليه وإن رخص فهو عليه.

٨ - عنه ، عن ابن فضّال عمن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن إليها ولكن أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفف ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف وتكتسب ما لا بد منه إن الّذين أعطوا المال ثم لم يشكروا لا مال لهم.

_____________________________________________________

الحديث الرابع : مختلف فيه.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : ضعيف.

الحديث السابع : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « فهو عليه » ، الضمير فيه وفي نظيره راجع إليه تعالى.

الحديث الثامن : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « لا مال لهم » ، أي يسلبون المال ولا ينفعهم المال ، ولعلّ الغرض الحث على ترك الحرص في جميع المال ، فإن المال الكثير يلزمه غالباً ترك الشكر ، ومع تركه لا يبقى إلّا المداقة ، فالمال القليل مع توفيق الشكر أحسن.

٢٨

٩ - عليُّ بن محمّد ، عن ابن جمهور ، عن أبيه رفعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان أمير المؤمنينعليه‌السلام كثيراً ما يقول اعلموا علماً يقيناً أنّ الله عزَّ وجلّ لم يجعل للعبد وإن اشتدَّ جهده وعظمتّ حيلته وكثرت مكابدته أن يسبق ما سمِّي له في الذكر الحكيم ولم يحل من العبد في ضعفه وقلة حيلته أن يبلغ ما سمّي له في الذكر الحكيم أيّها النّاس إنّه لن يزداد امرؤ نقيرا بحذقه ولم ينتقص امرؤ نقيرا لحمقه فالعالم لهذا العامل به أعظم النّاس راحة في منفعته والعالم لهذا التارك له أعظم النّاس شغلاً في مضرَّته وربّ منعم عليه مستدرج بالإحسان إليه وربّ مغرور في النّاس مصنوع له فأفق أيّها الساعي من سعيك وقصر من عجلتك وانتبه من سنة غفلتك وتفكّر فيما جاء عن الله عزَّ وجلّ على لسان

_____________________________________________________

الحديث التاسع : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « وكثرت مكابدته » ، في النهج : « وقويت مكيدته » والمراد « بالذكر » : اللوح ، قال في النهاية : الذكر : الشرف والفخر ، ومنه الحديث في صفة القرآن « وهو الذكر الحكيم » أي الشرف المحكم العاري عن الاختلاف.

قولهعليه‌السلام : « ولم يحل من العبد » ، أي لم يتغير من العبد بسبب ضعفه وقلة حيلته البلوغ إلى ما سمّي له ، وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة على بناء المجهول فقوله « أن يبلغ » مفعول مكان الفاعل ، أي لم يترك منه ولم يبعد عنه ، وفي التهذيب وبعض نسخ الكتاب : « بين العبد » ، فالمهملة أظهر بتقدير « بين » قبل « أن يبلغ » ، ولعلّه أظهر. وقال الفيروزآباديّ : النقير : النكتة في ظهر النواة.

قولهعليه‌السلام : « في منفعته »، أي معها ، وفي التهذيب والنهج : « في منفعة وفي مضرة ».

قولهعليه‌السلام : « وربّ مغرور »، أي غافل يعده النّاس غافلاً عما يصلحه ويصنع الله له ، وربمّا يقرأ بالعين المهملة أي المبتلي ، وفي النهج : « ربّ منعم عليه مستدرج بالعمى ، وربّ مبتلى مصنوع له بالبلوى ، فزد أيّها المستمع في شكرك ، وقصّر من عجلتك ، وقف عند منتهى رزقك ».

قولهعليه‌السلام : « على لسان نبيّه »، أي في ذم الدُّنيا والزُّهد فيها. وقال

٢٩

نبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله واحتفظوا بهذه الحروف السبعة فإنّها من قول أهل الحجى ومن عزائم الله في الذكر الحكيم أنّه ليس لأحد أن يلقى الله عزَّ وجلّ بخلّة من هذه الخلال الشرك بالله فيما افترض الله عليه أو إشفاء غيظ بهلاك نفسه أو إقرار بأمر يفعل غيره أو يستنجح إلى مخلوق بإظهار بدعة في دينه أو يسرّه أن يحمده النّاس بما لم يفعل والمتجبّر المختال وصاحب الأبهة والزهو أيّها النّاس إن السباع همتها التعدي وإن البهائم همّتها بطونها وإن النساء همتهن الرجال وإن المؤمنين مشفقون خائفون وجلون جعلنا الله

_____________________________________________________

الفيروزآباديُّ: الحجى : كمال العقل والفطنة.

قولهعليه‌السلام : « من عزائم الله »، أي الأمور الواجبة اللازمة التي أوجبها في القرآن أو في اللوح.

قولهعليه‌السلام : « الشرك بالله » ، أي بأن يرائي النّاس ويترك الإخلاص في أداء فرائض الله أو يشرك بالإخلال بما فرض عليه من العقائد أو الأعم منها ومن الأعمال ، فإن الإخلال بالفرائض والإتيان بالكبائر نوع من الشرك ، وفي النهج : « أن يشرك بالله فيما افترض عليه من عبادته ».

قولهعليه‌السلام : « أو إشفاء غيظه » أي يتدارك غيظه من النّاس بأن يقتل نفسه أو ينتقم من النّاس بما يصير سبباً لقتله أيضاً ، كان يقتل أحداً فيقتل قصاصاً ، والأظهر أن المراد بالهلاك الهلاك المعنوي ، أي ينتقم من النّاس بما يكون سبب هلاكه في الآخرة. وفي بعض نسخ النهج : « أو يشفي غيظه بهلاك نفس » وهو ظاهر.

قولهعليه‌السلام : « أو إقرار بأمر » أي يعامل النّاس معاملة لا يعمل بمقتضاها ، أو يعدهم عدّة لا يفي بها ، أو يقر بدين ولا يعمل لشرائعه ، وفي التهذيب : « أو أمر بأمر يعمل بغيره » ، وفي النهج : « أو يقرّ بأمر فعله غيره » ، وفي بعض النسخ : « فعل غيره ».

قولهعليه‌السلام : « أو يستنجح » أي يطلب نجح حاجته إلى مخلوق بسبب إظهار بدعة في دينه ، وفي التهذيب : « وأستنجح » ، وفي النهج : « أو يستنجح حاجة إلى النّاس ».

قولهعليه‌السلام : « والمتجبّر » ، أي فعله ، وكذا ما بعده « والأبّهة » : العظمة

٣٠

وإيّاكم منهم.

١٠ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن ربيع بن محمّد المسلي ، عن عبد الله بن سليمان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إن الله تعالى وسع في أرزاق الحمقى ليعتبر العقلاء ويعلموا أن الدُّنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة.

١١ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النعمان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أيّها النّاس إني لم أدع شيئاً يقربكم إلى الجنّة ويباعدكم من النار إلّا وقد نبأتكم به إلّا وإن روح القدس [ قد ] نفث في روعي وأخبرني أن لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها فاتقوا الله عزَّ وجلّ وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية الله عزَّ وجلّ فإنه لا ينال ما عند الله جلّ اسمه إلّا بطاعته.

_____________________________________________________

والكبر. ولنذكر ما في النهج سابقاً ولا حقا لتظهر بما فيه الاختلاف : « إن من عزائم الله في الذكر الحكيم التي عليها يثيب ويعاقب ، ولها يرضى ويسخط ، أنه لا ينفع عبدا وإن أجهد نفسه وأخلص فعله أن يخرج من الدُّنيا لاقياً ربّه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها : أن يشرك بالله - إلى قوله - بإظهار بدعة في دينه ، أو يلقى النّاس بوجهين ، أو يمشى فيهم بلسانين ، اعقل ذلك ، فإن المثل دليل على شبهه ، إن البهائم همّها بطونها ، وإن السباع همّها العدوّان على غيرها ، وإن النساء همّهنّ زينة الحياة الدُّنيا والفساد فيها ، إن المؤمنين خائفون » ، انتهى.

الحديث العاشر : مجهول.

الحديث الحادي عشر : ضعيف.

٣١

( باب )

( الرزق من حيث لا يحتسب )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب الخزاز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أبى الله عزَّ وجلّ إلّا أن يجعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي جميلة قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو فإن موسىعليه‌السلام ذهب ليقتبس لأهله ناراً فانصرف إليهم وهو نبي مرسل.

٣ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عليّ بن محمّد القاساني عمن ذكره ، عن عبد الله بن القاسم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، عن أبيه ، عن جدهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام كن لـمّا لا ترجو أرجى منك لـمّا ترجو فإن موسى بن عمرانعليه‌السلام خرج يقتبس لأهله ناراً فكلمه الله عزَّ وجلّ ورجع نبيّاً مرسلاً وخرجت ملكة سبإ فأسلمتّ مع سليمانعليه‌السلام وخرجت سحرة فرعون يطلبون العزَّ لفرعون فرجعوا مؤمنين.

٤ - عنه ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن محمّد بن أبي الهزهاز ، عن عليّ بن السري قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إن الله عزَّ وجلّ جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه.

_____________________________________________________

باب الرزق من حيث لا يحتسب

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : ضعيف.

الحديث الرابع : مجهول.

٣٢

٥ - عنه ، عن محمّد بن عليّ ، عن هارون بن حمزة ، عن عليّ بن عبد العزيز قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام ما فعل عمر بن مسلم قلت جعلت فداك أقبل على العبادة وترك التجارة فقال ويحه أما علم أن تارك الطلب لا يستجاب له ، إن قوما من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لـمّا نزلت «وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ »(١) أغلقوا الأبواب وأقبلوا على العبادة وقالوا قد كفينا فبلغ ذلك النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فأرسل إليهم فقال ما حملكم على ما صنعتم ؟ قالوا : يا رسول الله تكفّل لنا بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة فقال إنه من فعل ذلك لم يستجب له عليكم بالطلب.

( باب )

( كراهية النوم والفراغ )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن يونس بن يعقوب عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كثرة النوم مذهبة للدين والدنيا.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال عمّن ذكره ، عن بشير الدهّان قال سمعت أبا الحسن موسىعليه‌السلام يقول إن الله جلّ وعزَّ يبغض العبد النوَّام الفارغ.

٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن سنان ، عن عبد الله بن مسكان وصالح النيليّ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله عزَّ وجلّ يبغض كثرة النوم وكثرة الفراغ.

_____________________________________________________

الحديث الخامس : ضعيف.

باب كراهة الفراغ والنوم

الحديث الأول : ضعيف.

الحديث الثاني : مرسل.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

__________________

(١) سورة التحريم : الآية ٧.

٣٣

( باب كراهية الكسل )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : عدوٌّ العمل الكسل.

٢ - سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن سعد بن أبي خلف ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام قال قال أبيعليه‌السلام لبعض ولده إياك والكسل والضجر فإنّهما يمنعانك من حظّك من الدُّنيا والآخرة.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من كسل عن طهوره وصلاته فليس فيه خيرٌ لأمر آخرته ومن كسل عمّا يصلح به أمر معيشته فليس فيه خيرٌ لأمر دنياه.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال إنّي لأبغض الرَّجل - أو أبغض للرجلّ - أن يكون كسلاناً عن أمر دنياه ومن كسل عن أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل.

٥ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام قال إيّاك والكسل والضجر فإنّك إن كسلت لم تعمل وإن ضجرت لم تعط الحقَّ.

_____________________________________________________

باب كراهة الكسل

الحديث الأول : ضعيف.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : موثق.

٣٤

٦ - أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن صالح بن عمر ، عن الحسن بن عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : لا تستعن بكسلان ولا تستشيرنَّ عاجزاً.

٧ - أحمد بن محمّد ، عن الهيثم النهديّ ، عن عبد العزيز بن عمرو الواسطيّ ، عن أحمد بن عمر الحلبيّ ، عن زيد القتّات ، عن أبان بن تغلب قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول تجنّبوا المنى فإنّها تذهب بهجة ما خوَّلتم ، وتستصغرون بها مواهب الله تعالى عندكم وتعقبكم الحسرات فيما وهمتم به أنفسكم.

٨ - عليّ بن محمّد رفعه قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام إن الأشياء لـمّا ازدوجت ازدوج الكسل والعجز فنتجاً بينهما الفقر.

٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدّة بن صدقة قال كتب أبو عبد اللهعليه‌السلام إلى رجلّ من أصحابه أما بعد فلا تجادل العلماء ولا تمار السفهاء فيبغضك العلماء ويشتمك السفهاء ولا تكسل عن معيشتك فتكون كلا على غيرك أو قال على أهلك.

_____________________________________________________

الحديث السادس : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « عاجزاً » ، لعلّ المراد عاجز الرَّأي.

الحديث السابع : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « فيما وهمّتم » ، على بناء التفعيل أي ما ألقيتم في أنفسكم من الأوهام الباطلة.

الحديث الثامن : مرفوع.

وقال الجوهريُّ : نتجت الناقة على ما لم يسمَّ فاعله - وقد نتجها أهلها.

الحديث التاسع : ضعيف.

٣٥

( باب )

( عمل الرَّجل في بيته )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يحتطب ويستقي ويكنس وكانت فاطمة سلام الله عليها تطحن وتعجن وتخبز.

٢ - أحمد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عبدل بن مالك ، عن هارون بن الجهم ، عن الكاهليّ ، عن معاذ بيّاع الأكسية قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يحلب عنز أهله.

( باب )

( إصلاح المال وتقدير المعيشة )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن محمّد بن سماعة ، عن محمّد بن مروان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : إنَّ في حكمة آل داود ينبغي للمسلم العاقل أن لا يرى ظاعنا إلّا في ثلاث مرمّة لمعاش أو تزوُّد لمعاد ، أو لذَّة في غير ذات محرم و

_____________________________________________________

باب عمل الرجل في بيته

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : مجهول.

باب إصلاح المال وتقدير المعيشة

الحديث الأول : مجهول.

قال في القاموس : ظعن كمنع - سار.

قولهعليه‌السلام : « ذات محرم » ، لعلّه بالتخفيف مصدر ميمي ، أو بالتشديد مفعول باب التفعيل أي خصلة ذات فعل محرم.

٣٦

ينبغي للمسلم العاقل أن يكون له ساعة يفضي بها إلى عمله فيما بينه وبين الله عزَّ وجلّ وساعة يلاقي إخوانه الّذين يفاوضهم ويفاوضونه في أمر آخرته وساعة يخلّي بين نفسه ولذّاتها في غير محرَّم فإنّها عون على تلك الساعتين.

٢ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن ربعيّ ، عن رجلّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الكمال كلُّ الكمال في ثلاثة وذكر في الثلاثة التقدير في المعيشة.

٣ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبة وغيره ، عن رجلّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إصلاح المال من الإيمان.

٤ - أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن داود بن سرحان قال رأيت أبا عبد اللهعليه‌السلام يكيل تمراً بيده فقلت جعلت فداك لو أمرت بعض ولدك أو بعض مواليك فيكفيك فقال يا داود إنه لا يصلح المرء المسلم إلّا ثلاثة التفقّه في الديّن والصبر على النائبة وحسن التقدير في المعيشة.

٥ - عليّ بن محمّد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن عليّ ، عن عبد الله بن جبلة ، عن ذريح المحاربّي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أراد الله عزَّ وجلّ بأهل بيت خيراً رزقهم الرفق في المعيشة.

٦ - عنه ، عن أحمد ، عن بعض أصحابنا ، عن صالح بن حمزة ، عن بعض أصحابنا

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « يفضى بها » ، على بناء المفعول والباء للسببية أي يوصل بسببها ، أو على بناء الفاعل والباء للتعدية ، والأول أظهر. وفي القاموس المفاوضة : المجاورة في الأمر.

الحديث الثاني : مرسل.

الحديث الثالث : مرسل.

الحديث الرابع : موثق كالصحيح ، والنائبة : النازلة.

الحديث الخامس : ضعيف.

الحديث السادس : مرسل.

٣٧

قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : عليك بإصلاح المال فإنَّ فيه منبهة للكريم واستغناء عن اللّئيم.

( باب )

( من كدّ على عياله )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الكادٌّ على عياله كالمجاهد في سبيل الله.

٢ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن إسماعيل بن مهران ، عن زكريا ابن آدم ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال الّذي يطلب من فضل الله عزَّ وجلّ ما يكفّ به عياله أعظم أجراً من المجاهد في سبيل الله عزَّ وجل.

٣ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن ربعيّ بن عبد الله ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا كان الرَّجل معسراً فيعمل بقدر ما يقوت به نفسه وأهله ولا يطلب حراماً فهو كالمجاهد في سبيل الله.

_____________________________________________________

وقال في النهاية : فإنّه منبهة للكريم : أي مشرفة ومعلاة من النباهة ، يقال :

نبه ينبه : إذا صار نبيهاً شريفاً.

باب من كدّ على عياله

الحديث الأول : حسن.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : مجهول كالصحيح.

٣٨

( باب )

( الكسب الحلال )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام جعلت فداك أدعو الله عزَّ وجلّ أن يرزقني الحلال فقال أتدري ما الحلال ؟ فقلت : جعلت فداك أما الّذي عندنا فالكسب الطيّب فقال كان عليّ بن الحسينعليه‌السلام يقول الحلال قوت المصطفين ولكن قل أسألك من رزقك الواسع.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن معمر بن خلّاد وعليّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن عيسى جميعاً ، عن معمر بن خلّاد ، عن أبي الحسن الثانيعليه‌السلام قال نظر أبو جعفرعليه‌السلام إلى رجلّ وهو يقول الّلهمّ إنّي أسألك من رزقك الحلال فقال أبو جعفرعليه‌السلام سألت قوت النبيّين قل الّلهمّ إني أسألك رزقاً واسعاً طيّباً من رزقك.

( باب )

( إحراز القوت )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن الحسن بن الجهم قال سمعت الرضاعليه‌السلام يقول إن الإنسان إذا أدخل طعام سنته خفّ ظهره واستراح ، وكان أبو جعفر وأبو عبد اللهعليه‌السلام لا يشتريان عقدة حتّى يحرز إطعام سنتهما.

_____________________________________________________

باب الكسب الحلال

الحديث الأول : صحيح.

الحديث الثاني : صحيح.

باب إحراز القوت

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

وقال الفيروزآباديُّ : العقدة بالضمّ - : الضيعة ، والعقار الّذي اعتقده صاحبه ملكاً.

٣٩

٢ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن أبي محمّد الذهليّ ، عن أبي أيّوب المدائنيّ ، عن عبد الله بن عبد الرّحمن ، عن ابن بكير ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن النفس إذا أحرزت قوتها استقرّت.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدّة بن صدقة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال سلمان -رضي‌الله‌عنه - : إنَّ النفس قد تلتاث على صاحبها إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه فإذا هي أحرزت معيشتها اطمأنّت.

( باب )

( كراهية إجارة الرجل نفسه )

١ - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بن يونس ، عن المفضّل بن عمر قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق وفي رواية أخرى وكيف لا يحظره وما أصاب فيه فهو لربّه الّذي آجره.

٢ - عليٌّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن ابن سنان ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن الإجارة فقال صالح لا بأس به إذا نصح قدر طاقته قد آجر موسىعليه‌السلام نفسه واشترط فقال إن شئت ثماني وإن شئت عشراً فأنزل الله عزَّ وجلّ فيه - «أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمتّ عشراً فَمِنْ عِنْدِكَ » (١) .

٣ - أحمد ، عن أبيه ، عن محمّد بن عمرو ، عن عمار الساباطي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرَّجل يتّجر فإنّ هو آجر نفسه أعطي ما يصيب في تجارته فقال لا يؤاجر نفسه ولكن يسترزق الله عزَّ وجلّ ويتجر فإنه إذا آجر نفسه حظر على نفسه الرّزق.

_____________________________________________________

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : ضعيف.

باب كراهة إجارة الرَّجل نفسه

الحديث الأول : مختلف فيه وآخره مرسل.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : موثق على الظاهر.

__________________

(١) سورة القصص : ٢٧.

٤٠