مرآة العقول الجزء ١٩

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 449

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 449
المشاهدات: 53892
تحميل: 6162


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 449 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 53892 / تحميل: 6162
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 19

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

في الجنّة قال لا أريد فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إنك رجلّ مضار ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن قال ثم أمر بها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقلعت ثم رمي بها إليه وقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله انطلق فاغرسها حيث شئت.

( باب )

( جامع في حريم الحقوق )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله في رجلّ باع نخلاً واستثنى عليه نخلة فقضى له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بالمدخل إليها والمخرج منها ومدى جرائدها.

٢ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرّحمن الأصم ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول الله

_____________________________________________________

اشترى النخلة مع الطريق إليها ، وسمرة كانت له نخلة ولم يكن له الممر إليها. انتهى.

ولا يخفى ما فيه إذ جواز الدخول والخروج لا ينافي وجوب الاستئذان وأمرهصلى‌الله‌عليه‌وآله بالقلع كان لعدم قبوله الاستئذان تعزيراً ودفعاً للضرر عن المسلم.

باب جامع في حريم الحقوق

الحديث الأول : مجهول.

وعليه الأصحاب ، قال في الدروس : لو باع واستثنى نخلة أو شجرة معينة فله المدخل والمخرج إليها ومدى جرائدها من الأرض.

الحديث الثاني : ضعيف.

ويشتمل على أحكام : الأوّل أن حريم بئر المعطن أربعون ذراعا ، والمعطن بكسر الطاء : واحد المعاطن وهي مبارك الإبل عند الماء ليشرب. قاله الجوهريّ. والمراد البئر التي يستقى منها لشربّ الإبل ، وهو المشهور بين الأصحاب ، وقالوا : فلا يجوّز إحياؤه بحفر بئر أخرى ولا غيرها ، وظاهر الخبر أنه لا يجوّز حفر بئر

٤٠١

صلى‌الله‌عليه‌وآله ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعاً وما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعاً وما بين العين إلى العين خمسمائة ذراع والطريق إذا تشاح عليه أهله فحده سبعة أذرع.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي المغراء ، عن منصور بن حازم أنه سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن حظيرة بين دارين فزعم أن عليّاًعليه‌السلام قضى لصاحب الدار الّذي من قبله القماط.

_____________________________________________________

أخرى للمعطن إلّا بهذا البعد.

الثاني - إن حريم بئر الناضح وهو البعير الّذي يستسقى عليه للزرع وغيره ستون ذراعاً من جميع الجوانب ، وأيضاً ظاهر الخبر أنه لا يجوّز حفر بئر أخرى لذلك في أقل من ستين ذراعاً وهو المشهور بين الأصحاب.

وقال في الدروس : قال ابن الجنيد روي عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : حريم البئر الجاهلية خمسون ذراعاً ، والإسلأميّة خمسة وعشرون ذراعاً ، وفي صحيح حمّاد في العادية أربعون ذراعاً ، وفي رواية خمسون إلّا أن يكون إلى عطن أو إلى الطريق فخمس وعشرون.

وقال ابن الجنيد : حريم بئر الناضح قدر عمقها ممرا للناضح ، وحمل الرواية بالستين على أن عمق تلك البئر ذلك الثالث أن حريم العين خمسمائة ذراع ، وحمل على الصلبة كما عرفت.

الرابع - أن حد الطريق سبعة أذرع ، وبه قال الأكثر وبعضهم قال بخمس مطلقاً ، والشهيد الثانيرحمه‌الله مال إلى التفصيل باختلاف الطرق ، وعلى التقادير إنما هو في الأرض المباح ، وأما ما صار طريقا فيشكلُّ التصرف فيه بما ينافي الاستطراق وإن كان أكثر.

الحديث الثالث : حسن.

وعليه الأصحاب ، قال في الدروس : ويقضي في الخص لصاحب المعاقد عملاً برواية جابر المشهورة في قضاء عليّعليه‌السلام ، وسيأتي تفسير القماط آنفا.

٤٠٢

٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد الله بن هلال ، عن عقبة بن خالد أن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله قضى في هوائر النخل أن تكون النخلة والنخلتان للرجلّ في حائط الآخر فيختلفون في حقوق ذلك فقضى فيها أن لكلُّ نخلة من أولئك من الأرض مبلغ جريدة من جرائدها حين بعدها.

_____________________________________________________

الحديث الرابع : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « في هوائر » في أكثر النسخ بالهاء ثم الواو ثم الراء المهملة من الهور بمعنى السقوط ، أي في مسقط الثمار للشجرة المستثناة أو في الشجرة التي أسقطت من المبيع.

وقال الفيروزآباديّ : هاره عن الشيء : صرفه ، وعلى الشيء : حمله عليه ، والقوم : قتلهم وكب بعضهم على بعض ، والرَّجل : غشه ، والشيء : حرزه ، وفلانا صرعه كهوره والبناء : هدمه ، وتهور الرَّجل : وقع في الأمر بقلة مبالاة انتهى.

وبعض تلك المعاني لا يخلو من مناسبة وإن كان الكلُّ بعيداً ، وفي بعض نسخ الكتاب والتهذيب بالرائين المهملتين ، ولعلّه من هرير الكلب كناية عن رفع الأصوات في المنازعات الناشئة من الاستثناء المذكور ، وفي بعضها بتقديم الزاي المعجمة على المهملة من الهزر بمعنى الطرد والنفي ، أي طرد المشتري البائع عن نخلته.

وقال الفاضل الأسترآبادي : أقول : في النسخ في هذا الموضع اختلاف فاحش ، ولم أقف على معنى صحيح لتلك الألفاظ ، والظاهر أن هنا تصحيفاً وصوابه في ثنيا النخل ، وهو اسم من الاستثناء ، ويؤيد ذلك الحديث السابق وتعقيبه بقوله « أن يكون النخل » فإنه تفسير لـمّا قبله.

قولهعليه‌السلام : « حين بعدها » قال الوالد العلامة (ره) : أي منتهى طول أغصانها في الهواء ومحاذيه في الأرض لسقوط الثمرة أو هما ، والظاهر أنه ليس بملك لصاحبها فلا يجوّز بيعه منفردَّا بل هو حقّ يجوّز الصلح عليه.

٤٠٣

٥ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقيّ ، عن محمّد بن يحيى ، عن حمّاد بن عثمان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول حريم البئر العادية أربعون ذراعاً حولها وفي رواية أخرى خمسون ذراعاً إلّا أن يكون إلى عطن أو إلى الطريق فيكون أقل من ذلك إلى خمسة وعشرين ذراعاً.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد الله بن هلال ، عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يكون بين البئرين إن كانت أرضا صلبة خمسمائة ذراع وإن كانت أرضا رخوة فألف ذراع.

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه رفعه قال حريم النهر حافتاه وما يليها.

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

_____________________________________________________

الحديث الخامس : موثق وآخره مرسل.

قال الجوهريّ : وعاد : قبيلة ، وهم قوم هودعليه‌السلام ، وشيء عادي أي قديم كأنه منسوب إلى عاد.

وقال في المسالك : نسبة البئر إلى العادية إشارة إلى إحداث الموات ، لأن ما كان منه من عاد وما شابهه فهو موات غالباً ، وخص عادا بالذكر لأنها في الزمن الأوّل كانت لها آبار في الأرض فنسب إليها كلُّ قديم.

الحديث السادس : مجهول.

وموافق للمشهور بحمل البئرين على بئري القانتين.

الحديث السابع : مرفوع.

وموافق للمشهور ، قال في الدروس : حريم الشربّ ، مطرح ترابه والمجاز على حافتيه.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

وقد مر مثله ، وقال الفاضل الأسترآبادي : أقول : معنى هذا الحديث الشريف ونظائره أنه يجب على من حفر متأخراً عن حفر غيره أن يراعي هذا القدر ، وجمع من متأخري أصحابنا قيدوه بما إذا كان الحفر المتأخر في أرض مباحة ، وتمسك

٤٠٤

أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعاً وما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعاً وما بين العين إلى العين يعني القناة خمسمائة ذراع والطريق يتشاح عليه أهله فحده سبعة أذرع.

٩ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن خص بين دارين فزعم أن علياعليه‌السلام قضى به لصاحب الدار الّذي من قبله وجه القماط.

_____________________________________________________

في ذلك بأن للمالك أن يتصرف في ملكه كيف يشاء ، بخلاف من يريد التصرف في الأرض المباحة ، فإن من سبقه بالحفر قد استحقّ من الأرض قدر ما يكون حريما شرعيا لبئره أو لقناته ، وهنا احتمال آخر ، وهو ترك التقييد وجعله من أفراد قاعدّة لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، وفي سياق الأحاديث الآتية تأييدات لـمّا ذكرنا.

الحديث التاسع : صحيح.

وفي النهاية : في حديث شريح : اختصم إليه رجلان في خص ، فقضى بالخص للذي تليه معاقد القمط » وهي جمع قماط ، وهي الشرط التي يشد بها الخص ويوثق من ليف أو خوص أو غيرهما ، ومعاقد القمط تلي صاحب الخص ، والخص : البيت الّذي يعمل من القصب ، هكذا قال الهروي : بالضمّ ، وقال الجوهريّ والفيروزآباديّ : القمط بالكسر ، كأنه عندهما واحد ، وقريب منه ما قاله الزمخشري في الفائق ، وقال الصدوق في الفقيه(١) : وقد قيل : إن القماط هو الحجر الّذي يعلق منه على الباب وهو غير معروف.

__________________

(١) الفقيه ج ٣ ص ٥٧.

٤٠٥

( باب )

( من زرع في غير أرضه أو غرس )

١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد الله بن هلال ، عن عقبة بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن رجلّ أتى أرض رجلّ فزرعها بغير إذنه حتّى إذا بلغ الزرع جاء صاحب الأرض فقال زرعت بغير إذني فزرعك لي ولك عليّ ما أنفقت أله ذلك أم لا فقال للزارع زرعه ولصاحب الأرض كرى أرضه.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن موسى بن أكيل النميريّ ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجلّ اكترى دارا وفيها بستان فزرع في البستان وغرس نخلاً وأشجاراً وفواكه وغير ذلك ولم يستأمر في ذلك صاحب البستان فقال عليه الكراء ويقوم صاحب الدار الغرس والزرع قيمة عدل فيعطيه الغارس وإن كان استأمر فعليه الكراء وله الغرس والزرع يقلعه ويذهب به حيث شاء.

_____________________________________________________

باب من زرع في غير أرضه أو غرس

الحديث الأول : مجهول.

ويدلّ على ما هو المشهور بين الأصحاب من أنّه إذا زرع الغاصب الأرض المغصوبة أو غرس فيها غرساً فنماؤه له تبعاً للأصل ، ولا يملكه المالك على أصح القولين.

وقال ابن الجنيد : يتخّير المغصوب بين أن يدفع إلى الغاصب نفقته على العين التي يجد بها ويأخذها ، وبين أن يتركها له.

الحديث الثاني : حسن أو موثق.

وعمل بمضمونه الشيخ في النهاية ، وقال العلامة في المختلف : الأجود أن يقال : إذا زرع أو غرس بإذنه لم يكن له قلعه إلّا مع الأرش ، ولا يجبر على دفع القيمة لو امتنع ، انتهى. ويمكن حمل التقويم في الخبر على التراضي أو الاستحباب.

٤٠٦

٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن يزيد بن إسحاق ، عن هارون بن حمزة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يشتري النخل ليقطعه للجذوع فيغيب الرَّجل ويدع النخل كهيئته لم يقطع فيقدم الرَّجل وقد حمل النخل فقال له الحمل يصنع به ما شاء إلّا أن يكون صاحب النخل كان يسقيه ويقوم عليه.

( باب نادر )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الريان بن الصلت أو رجلّ ، عن ريان ، عن يونس ، عن العبد الصالحعليه‌السلام قال قال إن الأرض لله جعلها وقفا على عباده فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير ما علّة أخرجت من يده ودفعت إلى غيره ومن ترك مطالبة حقّ له عشر سنين فلا حقّ له.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن رجلّ ، عن

_____________________________________________________

الحديث الثالث : صحيح على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « إلّا أن يكون » عمل به الشيخ في النهاية ، وقال : فإن كان صاحب الأرض قام بسقيه ومراعاته كان له أجرة المثل ، وتبعه ابن البرّاج وهو قول ابن الجنيد.

وقال ابن إدريس : لا يستحقّ شيئاً لأنه متبرع إلّا أن يأمره صاحب النخل ، وعليه المتأخرون ، ولعلّ عدم ذكر الأجرة هنا لأنه كان للمالك أن يقطع النخل ، فلـمّا لم يقطعه فكأنه رضي ببقائه مجاناً ، والمشهور بين الأصحاب استحقاق الأجرة.

باب نادر

الحديث الأول : ضعيف.

الحديث الثاني : مجهول.

ولم أر قائلاً بظاهر الخبرين إلّا أن يحمل الأوّل على أنه إذا تركها وعطلها

٤٠٧

أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من أخذت منه أرض ثم مكث ثلاث سنين لا يطلبها لم يحلّ له بعد ثلاث سنين أن يطلبها.

( باب )

( من أدان ماله بغير بينة )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عمران بن أبي عاصم قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام أربعة لا يستجاب لهم دعوة أحدهم رجلّ كان له مال فأدانه بغير بينة يقول الله عزَّ وجلّ ألم آمرك بالشهادة.

٢ - أحمد بن محمّد العاصمي ، عن عليّ بن الحسن التيمي ، عن ابن بقاح ، عن أبي عبد الله المؤمن ، عن عمّار بن أبي عاصم قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام أربعة لا يستجاب لهم فذكر الرابع رجلّ كان له مال فأدانه بغير بينة فيقول الله عزَّ وجلّ ألم آمرك بالشهادة.

٣ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن عليّ ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من ذهب حقّه على غير بينة لم يؤجر.

محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

_____________________________________________________

ثلاث سنين يجبره الإمام على الإحياء ، فإن لم يفعل يدفعها إلى من يعمرها ويؤدّي إليه طسقها كما قيل ، وأما عدم طلب المال فلعلّه أريد به عسر إثباته أو يحمل على ما إذا دلت القرائن على الإبراء والأرض على الصورة السابقة.

باب من أدان ماله بغير بينة

الحديث الأول : مجهول.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : ضعيف بسنديه.

٤٠٨

( باب نادر )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدّة بن صدقة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال ليس لك أن تتهم من ائتمنته ولا تأتمن الخائن وقد جربته.

٢ - سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن محمّد بن هارون الجلاب قال سمعت أبا الحسنعليه‌السلام يقول إذا كان الجور أغلب من الحقّ لم يحلّ لأحد أن يظن بأحد خيراً حتّى يعرف ذلك منه.

٣ - عليّ بن محمّد ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن عيسى ، عن خلف بن حمّاد ، عن زكريا بن إبراهيم رفعه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في حديث له أنه قال لأبي عبد اللهعليه‌السلام من ائتمن غير مؤتمن فلا حجة له على الله.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن معمر بن خلّاد قال سمعت أبا الحسنعليه‌السلام يقول كان أبو جعفرعليه‌السلام يقول لا يخنك الأمين ولكن ائتمنت الخائن.

٥ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ ، عن عبيس بن هشام ، عن أبي جميلة ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال من عرف من عبد من عبيد الله كذباً إذا حدث وخلفاً إذا وعد وخيانة إذا اؤتمن ثم ائتمنه على أمانة كان حقا على الله تعالى أن يبتليه فيها ثم لا يخلف عليه ولا يأجره.

_____________________________________________________

باب نادر

الحديث الأول : ضعيف.

وقال الفيروزآباديّ : الأمانة والأمنة : ضدّ الخيانة ، وقد أمنه كسمعه وأمنّه تأميناً وائتمنه واستأمنه ، وقد أمن ككرم فهو أمين.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : مرفوع.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : ضعيف.

٤٠٩

( باب )

( آخر منه في حفظ المال وكراهة الإضاعة )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز قال كانت لإسماعيل بن أبي عبد اللهعليه‌السلام دنانير وأراد رجلّ من قريش أن يخرج إلى اليمن فقال إسماعيل يا أبت إن فلاناً يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذا وكذا ديناراً فترى أن أدفعها إليه يبتاع لي بها بضاعة من اليمن فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام يا بني أما بلغك أنه يشربّ الخمر فقال إسماعيل هكذا يقول النّاس فقال يا بني لا تفعل فعصى إسماعيل أباه ودفع إليه دنانيره فاستهلكها ولم يأته بشيء منها فخرج إسماعيل وقضي أن أبا عبد اللهعليه‌السلام حج وحج إسماعيل تلك السنّة فجعل يطوف بالبيت ويقول الّلهمّ أجرني وأخلف عليّ فلحقّه أبو عبد اللهعليه‌السلام فهمزه بيده من خلفه فقال له مه يا بني فلا والله ما لك على الله [ هذا ] حجة ولا لك أن يأجرك ولا يخلف عليك وقد بلغك أنه يشربّ الخمر فائتمنته - فقال إسماعيل يا أبت إني لم أره يشربّ الخمر إنمّا سمعت النّاس يقولون فقال يا بني إن الله عزَّ وجلّ يقول في كتابه : «يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ »(١) يقول يصدق الله ويصدق للمؤمنين فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم ولا تأتمن شاربّ الخمر فإن الله عزَّ وجلّ يقول في كتابه : «وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ »(٢) فأي سفيه أسفه من شاربّ الخمر إن شاربّ الخمر لا يزوج إذا خطب ولا يشفع إذا شفع ولا يؤتمن على أمانة فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها لم يكن للذي ائتمنه على الله أن يأجره ولا يخلف عليه.

_____________________________________________________

باب آخر منه في حفظ المال وكراهة الإضاعة

الحديث الأول : حسن.

ويدلُّ على كراهة ائتمان شاربّ الخمر كما ذكر في الدروس.

قولهعليه‌السلام : « ويصدق للمؤمنين » ، يدلُّ على قبول قول المؤمن وجواز الاعتماد عليه في كلُّ ما أخبر به إلّا ما أخرجه الآية(٣) ولا يبعد فهم التعدد من الآية والخبر ، بل تحقق أقل الجمع لكن الظاهر تصديق كلُّ مؤمن كما هو المشهور في الجمع المحلى باللام.

__________________

(١) سورة التوبة الآية ٦٢. (٢) سورة النساء - ٥.

(٣) سورة الحجرات الآية - ٥.

٤١٠

٢ - عليٌّ بن إبراهيم [ ، عن أبيه ] ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس وعدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه جميعاً ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان وابن مسكان ، عن أبي الجارود قال قال أبو جعفرعليه‌السلام إذا حدثتكم بشيء فاسألوني عن كتاب الله ثم قال في حديثه إن الله نهى عن القيل والقال وفساد المال وكثرة السؤال فقالوا يا ابن رسول الله وأين هذا من كتاب الله قال إن الله عزَّ وجلّ يقول في كتابه : «لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ » الآية(١) وقال «وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِياماً » وقال «لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ »(٢) .

٣ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال النبيٌّصلى‌الله‌عليه‌وآله من ائتمن شاربّ الخمر على أمانة بعد علمه فيه فليس له على الله ضمان ولا أجر له ولا خلف.

_____________________________________________________

الحديث الثاني : ضعيف.

وقال في النهاية : فيه « إنه نهى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عن قيل وقال » أي نهى عن فضول ما يتحدث به المتجالسون من قولهم قيل كذا ، وقال كذا. وبناؤهما على كونهما فعلين ماضيين متضمنين للضمير. والإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خلوين من الضمير ، وإدخال حرف التعريف عليهما في قولهم القيل والقال ، وقيل : القال : الابتداء ، والقيل : الجواب ، وهذا إنما يصح إذا كانت الرواية « قيل وقال » على أنهما فعلان ، فيكون النّهي عن القول بما لا يصح ولا تعلم حقيقته ، وهو كحديثه الآخر « بئس مطية الرَّجل زعموا » فأمّا من حكّى ما يصح ويعرف حقيقته وأسنده إلى صادق ثقة فلا وجه للنهي عنه ولا ذم. وقال أبو عبيد : فيه نحو وعربية ، وذلك أنه جعل القال مصدرا كأنه قال : نهى عن قيل وقول ، يقال : قلت قإلّا وقولا وقيلا. وهذا التأويل على أنهّما اسمان. وقيل : أراد النّهي عن كثرة الكلام مبتدئاً ومجيباً ، وقيل : أراد به حكاية أقوال النّاس والبحث عما لا يعني.

الحديث الثالث : مجهول.

__________________

(١) النساء : ١١٤. (٢) سورة المائدة : ١٠١.

٤١١

٤ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط ، عن بعض أصحابنا ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ما أبالي ائتمنت خائناً أو مضيعاً.

٥ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سمعته يقول إن الله عزَّ وجلّ يبغض القيل والقال وإضاعة المال وكثرة السؤال.

( باب )

( ضمان ما يفسد البهائم من الحرث والزرع )

١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن يزيد بن إسحاق شعر ، عن هارون بن حمزة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن البقر والغنم والإبل يكون في الرعي فتفسد شيئاً هل عليها ضمان فقال إن أفسدت نهاراً فليس عليها ضمان من أجلّ أن أصحابه يحفظونه وإن أفسدت ليلاً فإن عليها ضمان.

٢ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابنا

_____________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « ما أبالي » الغرض بيان أن تضييع مال الغير مثل الخيانة فيه ، والاعتماد على المضيع مرجوح كما أن ائتمان الخائن مرجوح.

الحديث الخامس : ضعيف.

باب ضمان ما تفسد البهائم من الحرث والزرع

الحديث الأول : صحيح على المشهور.

وقال الفيروزآباديّ : الرعي بالكسر : الكلاء ، والجمع : أرعاء وبالفتح المصدر.

وعمل بهذا الخبر أكثر القدماء وذهب ابن إدريس والمحقق وأكثر المتأخرين إلى اعتبار التفريط ليلاً كان أو نهاراً.

الحديث الثاني : مرسل.

وقال الفيروزآباديّ : الرسل بالكسر : اللّبن ، وقال الجزري : الثلة بالفتح

٤١٢

عن المعلّى أبي عثمان ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلّ «وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ » فقال لا يكون النفش إلّا بالليل إن على صاحب الحرث أن يحفظ الحرث بالنهار وليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار وإنما رعيها بالنهار وإرزاقها فما أفسدت فليس عليها وعلى أصحاب الماشية حفظ الماشية بالليل عن حرث النّاس فما أفسدت بالليل فقد ضمنوا وهو النفش وإن داودعليه‌السلام حكم للذي أصاب زرعه رقاب الغنم وحكم سليمانعليه‌السلام الرسل والثلة وهو اللّبن والصوف في ذلك العام.

٣ - أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن بحر ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له قول الله عزَّ وجلّ : «وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ » قلت حين حكما في الحرث كانت قضية واحدة فقال إنه كان أوحى الله عزَّ وجلّ إلى النبيّين قبل داود إلى أن بعث الله داود أي غنم نفشت في الحرث فلصاحب الحرث رقاب الغنم ولا يكون النفش إلّا بالليل فإن على صاحب الزرع أن يحفظه بالنهار وعلى صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل فحكم داودعليه‌السلام بما حكمتّ به الأنبياءعليهم‌السلام من قبله وأوحى الله عزَّ وجلّ إلى سليمانعليه‌السلام أي غنم نفشت في زرع فليس

_____________________________________________________

جماعة الغنم ، ومنه حديث الحسن « إذا كانت لليتيم ماشية فللوصي أن يصيب من ثلثها ورسلها » أي من صوفها ولبنها فسمّي الصوف بالثلة مجازاً.

الحديث الثالث : ضعيف.

ويدلُّ على أن نسخ بعض الشرائع يكون في زمان غير أولي العزم من الرسل ، فيكون نسخ جميع شرع من قبله أو أكثره مخصوصاً بأولى العزم منهم ، ويمكن أن يكون النسخ أيضاً ورد في شريعة موسىعليه‌السلام ، بأن بين أن هذا الحكم جار إلى زمن سليمانعليه‌السلام ، ولا يعلمه غير الأنبياء من علماء بني إسرائيل ، فأظهر داودعليه‌السلام خلافة سليمان على النّاس ، بأن بين هو هذا الحكم. ويظهر من بعض الأخبار أن هذا الحكم إنما كان بين قضاة بني إسرائيل ، فأظهر سليمان خطاءهم

٤١٣

لصاحب الزرع إلّا ما خرج من بطونها وكذلك جرت السنّة بعد سليمانعليه‌السلام وهو قول الله تعالى : «وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعلـمّا » فحكم كلُّ واحد منهما بحكم الله عزَّ وجل.

( باب آخر )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن زرارة وأبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه في رجلّ كان له غلام فاستأجره منه صائغ أو غيره قال إن كان ضيع شيئاً أو أبق منه فمواليه ضامنون.

٢ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن وهب ، عن أبي عبد الله

_____________________________________________________

في ذلك ، ومن بعضها أن داود ناظر سليمان في ذلك ، فألهم الحكم ولم يحكم داود بخلاف حكمه ، فيمكن حمل هذا الخبر وأمثاله على التقية من المخالفين القائلين باجتهاد الأنبياءعليهم‌السلام .

باب آخر

الحديث الأول : حسن.

وقال في المسالك : لـمّا كان الصائغ ضامنّا لـمّا يفسد في ماله ، وكان العبد لا مال له تعلق الضمان بكسبه إن كان العقد صادرا عن إذن مولاه أو الأذن مطلقاً ، لأن ذلك من مقتضى الإجارة ، فيكون الإذن فيها التزاماً بلوازمها ، لكن لو زادت الجناية عن الكسب لم يلزم المولى ، هكذا اختاره جماعة ، وقال أبو الصلاح : إن ضمان ما يفسده العبد على المولى مطلقاً ، وتبعه الشيخرحمه‌الله في النهاية ، لرواية زرارة في الحسن عن الصادقعليه‌السلام ، والأصح أن الإفساد إن كان في المال الّذي يعمل فيه بغير تفريط تعلق بكسبه كما ذكروه ، وإن كان بتفريط تعلق بذمته يتبع به إذا أعتق ، لأن الإذن في العمل لا يقتضي الإذن في الإفساد ، نعم لو كان الجناية على نفس أو طرف تعلق برقبة العبد وللعمل فداؤه بأقل الأمرين من القيمة والأرش سواء كان بإذن المولى أم لا.

الحديث الثاني : ضعيف.

٤١٤

عليه‌السلام قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه من استعار عبداً مملوكاً لقوم فعيب فهو ضامن ومن استعار حراً صغيرا فعيب فهو ضامن.

( باب )

( المملوك يتجر فيقع عليه الديّن )

١ - بعض أصحابنا ، عن محمّد بن الحسين ، عن عثمان بن عيسى ، عن ظريف الأكفاني قال كان أذن لغلام له في الشراء والبيع فأفلس ولزمه دين فأخذ بذلك الديّن الّذي عليه وليس يساوي ثمنه ما عليه من الديّن فسأل أبا عبد اللهعليه‌السلام فقال إن بعته لزمك الدين

_____________________________________________________

وقال ابن الجنيد (ره) بضمان عارية الحيوان مستدلا بهذا الحديث ، ورده العلامةرحمه‌الله في المختلف بضعف السند ، وبالحمل على التفريط ، أو على أنه لغير المالك ، وكذا الشيخ في الاستبصار حمله على ما إذا استعار من غير مالكه أو فرط في حفظه أو تعدى أو اشترط الضمان عليه ، وربما يحمل على ما إذا كان المستعير متهما غير مأمون ، كلُّ هذا في العبد فأمّا في الحر الصغير فيمكن حمله على ما إذا استعاره من غير الولي ، فإنه بمنزلة الغصب ، فيضمن لو تلف بسبب على قول الشيخ وبعض الأصحاب.

وقال في الدروس : لا يتحقق في الحر الغصبية فلا يضمن إلّا أن يكون صغيرا أو مجنونا فيتلف بسبب كلدغ الحية أو وقوع الحائط فإنه يضمن في أحد قول الشيخ وهو قوي.

باب المملوك يتجر فيقع عليه الدين

الحديث الأول : مرسل.

وقال في الدروس : إن استدان العبد بإذن المولى أو إجازته لزم المولى مطلقاً.

وفي النهاية إن أعتقه تبع به إذا تحرر وإلّا كان على المولى وبه قال الحلبي

٤١٥

وإن أعتقته لم يلزمك الديّن فأعتقه فلم يلزمه شيء.

٢ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجلّ مات وترك عليه ديناً وترك عبدا له مال في التجارة وولدا وفي يد العبد مال ومتاع وعليه دين استدانه العبد في حياة سيده في تجارته وإن الورثة وغرماء الميّت اختصموا فيما في يد العبد من المال والمتاع وفي رقبة العبد فقال أرى أن ليس للورثة سبيل على رقبة العبد ولا على ما في يده من المتاع والمال إلّا أن يضمنوا دين الغرماء جميعاً فيكون العبد وما في يده من المال للورثة فإن أبوا كان العبد وما في يده للغرماء يقوم العبد وما في يده من المال ثم يقسم ذلك بينهم بالحصص فإن عجز قيمة العبد وما في يده عن أموال الغرماء رجعوا على الورثة فيما بقي لهم إن كان الميّت ترك شيئاً قال وإن فضل من قيمة العبد وما كان في يده عن دين الغرماء رد على الورثة.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له رجلّ يأذن لمملوكه في التجارة فيصير عليه دين قال إن كان أذن له

_____________________________________________________

إن استدان لنفسه ، وإن كان للسيد فعليه.

الحديث الثاني : موثق.

ويدلُّ على أن غرماء العبد يقتسمون غرماء المولى كما ذكره الأصحاب.

الحديث الثالث : صحيح.

وقال في المسالك : إذا استدان العبد المأذون له في التجارة فإن كان لضرورتها كنقل المتاع وحفظه ونحوهما مع الاحتياج إلى ذلك يلزم المولى ، وغير الضروري لها وما خرج عنها لا يلزم المولى ، فإن كانت عينه باقية رجع إلى مالكه ، وإلّا فالأقوى أنه يلزم ذمة العبد ، فإن أعتق أتبع به بعده وإلّا ضاع ، وقيل : يستسعي العبد فيه معجلاً ، استناداً إلى إطلاق رواية أبي بصير ، وحملت على الاستدانة للتجارة ، ويشكلُّ بأن ذلك يلزم المولى من سعي العبد وغيره ، والأقوى أن استدانته

٤١٦

أن يستدين فالديّن على مولاه وإن لم يكن أذن له أن يستدين فلا شيء على المولى ويستسعى العبد في الدين.

( باب النوادر )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال اختصم إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام رجلان اشترى أحدهما من الآخر بعيراً واستثنى البائع الرأس والجلد ثم بدا للمشتري أن يبيعه فقال للمشتري هو شريكك في البعير على قدر الرأس والجلد.

٢ - عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن أحمد بن حمّاد قال أخبرني محمّد بن مرازم ، عن أبيه أو عمه قال شهدت أبا عبد اللهعليه‌السلام وهو يحاسب وكيلا له والوكيل يكثر أن يقول والله ما خنت والله ما خنت فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام يا هذا خيانتك وتضييعك عليّ مالي سواء لأن الخيانة شرها عليك ثم قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لو أن أحدكم هربّ من رزقه لتبعه حتّى يدركه كما أنه إن هربّ من أجله تبعه حتّى يدركه من خان خيانة حسبت عليه من رزقه وكتب عليه وزرها.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن أبي عمارة الطيار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنه قد ذهب مالي وتفرق ما في يدي وعيالي كثير فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا قدمتّ الكوفة فافتح باب حانوتك وابسط بساطك وضع ميزانك وتعرض لرزق

_____________________________________________________

لضرورة التجارة إنّما يلزم ممّا في يده ، فإن قصّر استسعي في الباقي ، ولا يلزم المولى غير ما في يده ، وعليه تحمّل الرواية.

باب النوادر

الحديث الأول : ضعيف على المشهور. وقد مرّ الكلام فيه في باب الضرار.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : مجهول.

وقال في الدروس : يستحبّ التعرّض للرزق وإن لم يكن له بضاعة كثيرة فيفتح بابه ويبسط بساطه.

٤١٧

ربّك قال : فلّـما أن قدم فتح باب حانوته وبسط بساطه ووضع ميزانه قال فتعجب من حوله بأن ليس في بيته قليل ولا كثير من المتاع ولا عنده شيء قال فجاءه رجلّ فقال اشتر لي ثوباً قال فاشترى له وأخذ ثمنه وصار الثمن إليه ثم جاءه آخر فقال له اشتر لي ثوباً قال فطلب له في السوق ثم اشترى له ثوباً فأخذ ثمنه فصار في يده وكذلك يصنع التجار يأخذ بعضهم من بعض ثم جاءه رجلّ آخر فقال له يا أبا عمارة إن عندي عدلاً من كتان فهل تشتريه وأؤخرك بثمنه سنة فقال نعم احمله وجئني به قال فحمله فاشتراه منه بتأخير سنة قال فقام الرَّجل فذهب ثم أتاه آت من أهل السوق فقال له يا أبا عمارة ما هذا العدل قال هذا عدل اشتريته قال فبعني نصفه وأعجلّ لك ثمنه قال نعم فاشتراه منه وأعطاه نصف المتاع وأخذ نصف الثمن قال فصار في يده الباقي إلى سنة قال فجعل يشتري بثمنه الثوب والثوبين ويعرض ويشتري ويبيع حتّى أثرى وعرض وجهه وأصاب معروفا.

٤ - عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي جعفر الأحول قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام أي شيء معاشك قال قلت غلامان لي وجملان قال فقال استتر بذلك من إخوانك فإنهم إن لم يضروك لم ينفعوك.

_____________________________________________________

قوله « في يده الباقي » أي نصف المتاع ، وقال الفيروزآباديّ : ثري كرضي : كثر ماله كأثرى. انتهى ، ونسبة العرض إلى الوجه والجاه شايعة ، يقال : له جاه عريض ، وقد ورد في الأدعية أيضاً.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « استتر بذلك » لعلّ المراد به لا تخبر إخوانك بضيق معاشك فإنهم لا ينفعونك ، ويمكن أن يضروك بإهانتهم واستخفافهم بك ، أو لا تخبر بحسن حالك إخوانك ، فإنهم يحسدونك ، وعليه حمل الشهيد (ره) في الدروس حيث قال في الدروس : يستحبّ كتمان المال ولو من الإخوان ، وعلى الأوّل يمكن أن يقرأ بذلك بتشديد اللام من المذلّة ، وقرأ بعض الأفاضل بذلك بفتح الباء واللام وقرأ : استر بالتاء الواحدة أي استر عطاءك من النّاس ، ولا يخفى ما فيه من التصحيف

٤١٨

٥ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن بعض أصحابنا ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن الوليد بن صبيح قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول من النّاس من رزقه في التجارة ومنهم من رزقه في السيف ومنهم من رزقه في لسانه.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن المثنى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من ضاق عليه المعاش أو قال الرزق فليشتر صغاراً وليبع كباراً.

وروي عنه أنه قالعليه‌السلام من أعيته الحيلة فليعالج الكرسف.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن سعد بن سعد ، عن محمّد بن فضيل ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال كلُّ ما افتتح به الرَّجل رزقه فهو تجارة.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن منصور بن العباس ، عن الحسن بن علي

_____________________________________________________

وعدم المناسبة.

الحديث الخامس : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « في لسانه » كالشعراء والمعلمين.

الحديث السادس : حسن على الظاهر.

قولهعليه‌السلام : « فليشتر » أي يشتر الحيوانات الصغار ويربيها ويبيعها كبارا أو الأعم منها ، ومن الأشجار وغرسها وتنميتها وبيعها ، وقيل : أي يبيع البيت الكبير مثلاً ويشتري مكانه البيت الصغير ، وكذا ما يكون كبيراً بحسب حاله ولا يخفى بعده ، وسيأتي ما يؤيد الأوّل ، وأما معالجة الكرسف ، فهي إما بيع ما نسج منه فإنه أقل قيمة وأكثر نفعا أو الأعم منه ومن نسجه وغزله وبيعه.

الحديث السابع : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « كلُّ ما افتتح » أي ليست التجارة التي حث عليها الشارع منحصراً في البيع والشراء ، بل يشمل كلُّ أمر مشروع يصير سبباً لحصول الرزق وفتح أبوابه ، كالصناعة والكتابة والإجارة والدلالة والزراعة والغرس وغيرها.

الحديث الثامن : ضعيف.

وظاهره حرمة الزيادة وقت النداء.

٤١٩

بن يقطين ، عن الحسين بن مياح ، عن أميّة بن عمرو ، عن الشعيري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يقول إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد وإنما يحرم الزيادة النداء ويحلها السكوت.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد أو غيره ، عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول من زرع حنطة في أرض فلم يزك زرعه أو خرج زرعه كثير الشعير فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض أو بظلم لمزارعيه وأكرته لأن الله عزَّ وجلّ يقول : «فَبِظُلْمٍ مِنَ الّذين هادُوا حَرَّمنّا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ » يعني

_____________________________________________________

وقال في الدروس : يكره الزيادة وقت النداء بل حال السكوت.

وقال ابن إدريس : لا يكره ، وقال الفاضل : المراد السكوت مع عدم رضا البائع بالثمن.

الحديث التاسع : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « إن إسرائيل » لعلّ المعنى أن التحريم الّذي ذكره الله تعالى في الآية(١) ليس بمعنى الحكم بالحرمة ، بل المراد جعلهم محرومين منها ، بسبب قلة الأمطار وحدوث الوباء والأمراض فيها ، فيكون تعليلاً لاستشهادهعليه‌السلام بالآية أو المعنى أنه تعالى بظلمهم وكلّهم إلى أنفسهم حتّى ابتدعوا تحريمها ، فتصح الاستشهاد بالآية أيضاً لكنه يصير أبعد ، ويؤيد الوجهين قوله تعالى : «كلُّ الطّعام كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إلّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ».(٢) ثم اعلم أن عليّ بن إبراهيم (ره) روى هذه الرواية في تفسيره(٣) عن أبيه عن ابن محبوب عن ابن أبي يعفور هكذا إلى قوله « يعني لحوم الإبل وشحوم البقر والغنم » هكذا أنزلها الله فاقرؤوها هكذا

__________________

(١) سورة النساء الآية - ٥٨.

(٢) سورة آل عمران الآية - ٩٣.

(٣) تفسير عليّ بن إبراهيم ج ١ ص ١٥٨.

٤٢٠