مرآة العقول الجزء ١٩

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 449

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 449
المشاهدات: 53762
تحميل: 6162


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 449 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 53762 / تحميل: 6162
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 19

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

( باب )

( مباشرة الأشياء بنفسه )

١ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن رجلّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال باشر كبار أمورك بنفسك ، وكل ما شفَّ إلى غيرك قلت ضربّ أيّ شيء ؟ قال ضربّ أشرية العقار وما أشبهها.

٢ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن عمرو بن إبراهيم ، عن خلف بن حمّاد ، عن هارون بن الجهم ، عن الأرقط قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام لا تكوننّ دوّاراً في الأسواق ولا تلي دقائق الأشياء بنفسك فإنه لا ينبغي للمرء المسلم ذي الحسب والديّن أن يلي شراء دقائق الأشياء بنفسه ما خلا ثلاثة أشياء فإنّه ينبغي لذي الديّن والحسب أن يليها بنفسه العقار والرَّقيق والإبل.

_____________________________________________________

باب مباشرة الأشياء بنفسه

الحديث الأول : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « ضربّ أشرية » أي مثلها ، والأشرية جمع الشرى وهو شارٍ لأن فعلا لا يجمع على أفعلّة ، ذكره الجوهريُّ.

الحديث الثاني : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « ما خلا ثلاثة » لعلّ الاستثناء منقطع.

٤١

( باب )

( شراء العقارات وبيعها )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن معمر بن خلّاد قال سمعت أبا الحسنعليه‌السلام يقول إن رجلاً أتى جعفراً صلوات الله عليه شبيهاً بالمستنصح له فقال له يا أبا عبد الله كيف صرت اتخذت الأموال قطعا متفرقة ولو كانت في موضع [ واحد ] كانت أيسر لمئونتها وأعظم لمنفعتها فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام اتّخذتها متفرّقة فإن أصاب هذا المال شيء سلم هذا المال والصرة تجمع بهذا كلّه.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عمّن ذكره ، عن زرارة قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول ما يخلف الرَّجل شيئاً أشد عليه من المال الصامتّ كيف يصنع به قال يجعله في الحائط - يعني في البستان أو الدّار -.

٣ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان قال دعاني جعفرعليه‌السلام فقال باع فلان أرضه فقلت نعم قال مكتوب في التوراة أنه من باع أرضا أو ماء ولم يضعه في أرض أو ماء ذهب ثمنه محقاً.

٤ - عليُّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسن بن عليّ ، عن وهب الحريري ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال مشتري العقدة مرزوق وبائعها ممحوق.

_____________________________________________________

باب شراء العقارات وبيعها

الحديث الأول : صحيح.

الحديث الثاني : حسن.

وفي القاموس : الصامت من المال : الذهب والفضّة.

الحديث الثالث : مرسل كالموثق.

وقال الفيروزآباديُّ : محقة - كمنعه - أبطله ومحاه ، ومحقّ الله الشيء ذهب ببركته.

الحديث الرابع : ضعيف.

٤٢

٥ - الحسن بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد النهديّ ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن مرازم ، عن أبيه قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام - لمصادف مولاه اّتخذ عقدة أو ضيعة فإن الرَّجل إذا نزلت به النازلة أو المصيبة فذكر أن وراء ظهره ما يقيم عياله كان أسخى لنفسه.

٦ - عليّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن عليّ بن يوسف ، عن عبد السلام ، عن هشام بن أحمر ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال ثمن العقار ممحوق إلّا أن يجعل في عقار مثله.

٧ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن الحسن بن عليّ الكوفيّ ، عن عبيس بن هشام ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لـمّا دخل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله المدينة خط دورها برجله ثم قال الّلهمّ من باع رباعه فلا تبارك له.

٨ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن الأصم ، عن مسمع قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنَّ لي أرضاً تطلب مني ويرغبوني فقال لي يا أبا سيار أما علمتّ أن من باع الماء والطين ذهب ماله هباء قلت جعلت فداك إني أبيع بالثمن الكثير وأشتري ما هو أوسع رقعة مما بعت قال فلا بأس.

( باب الديّن )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرّحمن بن الحجاج

_____________________________________________________

الحديث الخامس : ضعيف.

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : مجهول.

وقال الفيروزآباديُّ : الرابع : الدار بعينها حيث كانت ، والجمع رباع.

الحديث الثامن : ضعيف.

باب الديّن

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

٤٣

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : تعوذَّوا بالله من غلبة الدَّين وغلبة الرّجال وبوار الأيم.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبيّ ، عن معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنه ذكر لنا أن رجلاً من الأنصار مات وعليه ديناران ديناً فلم يصل عليه النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وقال صلّوا على صاحبكم حتّى ضمنهما [ عنه ] بعض قرابته فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام ذلك الحقُّ ثم قال : إنَّ

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « وغلبة الرجال» قال النووي : غلبة الرجال كأنّه يريد به هيجان النفس من شدّة الشبق ، وإضافته إلى المفعول أي يغلبهم ذلك ، وقال الطيّبي : إما أن يكون إضافته إلى الفاعل ، أي قهر الديان إيّاه وغلبتهم عليه بالتقاضي وليس له ما يقضي دينه ، أو إلى المفعول بأن لا يكون له أحد يعاونه على قضاء ديونه من رجاله وأصحابه. انتهى.

أقول : ويحتمل أن يكون المراد به غلبة الجبّارين عليه ومظلوميته ، أو غلبة النساء على الرجال. وقيل : هي الغلبة الملعونة.

قولهعليه‌السلام : « وبوار الأيم » ، قال في النهاية : فيه « نعوذ بالله من بوار الأيم » أي كسادها ، من بارت السوق إذا كسدت ، والأيم هي التي لا زوج لها ، ومع ذلك لا يرغب فيها أحد. وقال الفيروزآباديّ : الأيم - ككيس - من لا زوج لها بكرا أو ثيبا ومن لا امرأة له.

وروى الصدوق (ره) في معاني الأخبار(١) عن البرقي بإسناده عن عبد الملك القمي قال : سأل أبا عبد اللهعليه‌السلام الكاهليّ وأنا عنده أكان عليّعليه‌السلام يتعوذ من بوار الأيم؟ فقال : نعم ، وليس حيث تذهب ، إنّما كان يتعوّذ من العاهات ، والعامة يقولون : بوار الأيم وليس كما يقولون.

الحديث الثاني : صحيح.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « صلّوا على صاحبكم » ، لعلّه كان مستخفّاً بالديّن ، ولا ينوي قضاءه ، أو لم يكن له وجه الديّن ومن يؤدي عنه ، كما يدل عليه آخر الخبر

__________________

(١) معاني الأخبار صفحة ٣٤٣ ط ايران - ١٣٧٩.

٤٤

رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إنّما فعل ذلك ليتّعظوا وليردّ بعضهم على بعض ولئلّا يستخفّوا بالديّن وقد مات رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وعليه دين ومات الحسنعليه‌السلام وعليه دين وقتل الحسينعليه‌السلام وعليه دين.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر قال قال لي أبو الحسنعليه‌السلام من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل الله عزَّ وجلّ فإن غلب عليه فليستدن على الله وعلى رسوله ما يقوت به عياله فإن مات ولم يقضه كان على الإمام قضاؤه فإن لم يقضه كان عليه وزره إن الله عزَّ وجلّ يقول : «إِنَّمَا الصّدقات لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها » إلى قوله : «وَالْغارِمِينَ »(١) فهو فقير مسكين مغرم.

٤ - أحمد بن محمّد ، عن حمدان بن إبراهيم الهمدانّي رفعه إلى بعض الصّادقينعليهم‌السلام قال إني لأحبّ للرجلّ أن يكون عليه دين ينوي قضاءه.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سليمان ، عن رجلّ من أهل الجزيرة يكنى أبا محمّد قال سأل الرضاعليه‌السلام رجلّ وأنا أسمع فقال له جعلت فداك إن الله عزَّ وجلّ يقول : «وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ »(٢) أخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله عزَّ وجلّ في كتابه لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر إليه لا بد له من أن ينتظر وقد أخذ مال هذا الرَّجل وأنفقه على عياله وليس له غلة ينتظر إدراكها ولا دين ينتظر محله ولا مال غائب ينتظر قدومه قال نعم ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله عزَّ وجلّ فإن كان قد أنفقه في معصية الله فلا شيء له على الإمام قلت فما لهذا الرَّجل الّذي ائتمنه وهو لا يعلم

_____________________________________________________

وغيره من الأخبار.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : مرفوع.

الحديث الخامس : مجهول.

__________________

(١) سورة التوبة - الآية ٦١. (٢) سورة البقرة : الآية ٢٨١.

٤٥

فيما أنفقه في طاعة الله أم في معصيته ، قال يسعى له في ماله فيردٌّه عليه وهو صاغر.

٦ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، [ ، عن ابن أبي عمير ] ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كلُّ ذنب يكفّره القتل في سبيل الله عزَّ وجلّ إلّا الديّن لا كفارة له إلّا أداؤه أو يقضي صاحبه أو يعفو الّذي له الحق.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن العباس عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الإمام يقضي عن المؤمنين الديون ما خلا مهور النساء.

٨ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الوليد بن صبيح قال جاء رجلّ إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام يدعي على المعلّى بن خنيس دينا عليه فقال ذهب بحقي فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام ذهب بحقّك الّذي قتله ثم قال للوليد قم إلى الرَّجل فاقضه من حقّه فإنّي أريد أن أبرِّد عليه جلده الّذي كان بارداً.

٩ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن سعيد ، عن عبد الكريم من أهل همدان ، عن أبي ثمامة قال قلت لأبي جعفر الثانيعليه‌السلام

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « يسعى له » ، قال السيّد في المدارك : هذه الرواية ضعيفة جدا لا يمكن التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل ، وإلّا صح جواز إعطاء الزكاة من سهم الغارمين لمن لا يعلم فيما أنفقه كما اختاره ابن إدريس والمحقق وجماعة.

الحديث السادس : حسن موثق.

قولهعليه‌السلام : « أو يقضي صاحبه » أي : وليّه ووارثه أو الإمام أو المتبّرع.

الحديث السابع : مرسل.

قولهعليه‌السلام : « ما خلا مهور النساء ». لأنّه لم يأخذ مالاً ، أو لأنّه على الله أداؤه كما ضمن في كتابه إن لم تقصّر نيّته.

الحديث الثامن : حسن.

الحديث التاسع : مجهول.

٤٦

إنّي أريد أن ألزم مكّة أو المدينة وعليّ دين فما تقول فقال ارجع فأدِّه إلى مؤدّى دينك وانظر أن تلقى الله تعالى وليس عليك دين إنَّ المؤمن لا يخون.

١٠ - عليٌّ بن محمّد ، عن إسحاق بن محمّد النخعي ، عن محمّد بن جمهور ، عن فضالة ، عن موسى بن بكر قال ما أحصي ما سمعت - أبا الحسن موسىعليه‌السلام ينشد :

فإن يك يا أميم عليّ دين

فعمران بن موسى يستدين

١١ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، عن آبائه ، عن عليّعليه‌السلام قال إيّاكم والديّن فإنه مذلة بالنهار ومهمة بالليل وقضاء في الدُّنيا وقضاء في الآخرة.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « فأد » ليس في التهذيب(١) ، ولعلّه أمر من باب الأفعال من قولهم أديت السفر فأنا مؤد له إذا كنت متهيّئاً له ، ذكره الجوهريُّ.

الحديث العاشر : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « فعمران بن موسى » قال الشاعر هكذا للوزن ، وفي بعض النسخ « فموسى بن عمران » فلعلّهعليه‌السلام غيَّره لموافقته للواقع ، ولكراهة الشعر ، مع أنّه يمكن أن يقرأ موزوناً بإسقاط النون ، « وأميم» ترخيم أميّة تصغير أم وهي اسم امرأة أيضاً.

الحديث الحادي عشر : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « مذلّة » ، اسم مكان للذلّة.

__________________

(١) التهذيب ج ٦ ص ٨٥ ح - ٧.

٤٧

( باب )

( قضاء الديّن )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن الحسن بن عليّ بن رباط قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول من كان عليه دين فينوي قضاءه كان معه من الله عزَّ وجلّ حافظان يعينانه على الأداء عن أمانته فإن قصرت نيّته عن الأداء قصرا عنه من المعونة بقدر ما قصّر من نيّته.

٢ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن سماعة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرَّجل منّا يكون عنده الشيء يتبلغ به وعليه دين أيطعمه عياله حتّى يأتي الله عزَّ وجلّ بميسرة فيقضي دينه أو يستقرض على ظهره في خبث الزمان وشدة المكاسب أو يقبل الصدقة قال يقضي بما عنده دينه ولا يأكلُّ أموال النّاس إلّا وعنده ما يؤدي إليهم حقوقهم إن الله عزَّ وجلّ يقول : «لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ »(١) ولا يستقرض على ظهره إلّا وعنده وفاء ولو طاف على أبواب النّاس فردوه باللقمة واللقمتين والتمرة والتمرتين إلّا أن يكون له ولي يقضي دينه من بعده ليس منّا من ميّت إلّا جعل الله عزَّ وجلّ له وليا يقوم في عدته ودينه فيقضي عدته ودينه.

٣ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النّضر بن سويد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله

_____________________________________________________

باب قضاء الديّن

الحديث الأول : مجهول.

الحديث الثاني : موثق.

قوله : « أيطعمه » أي لا يؤدي الديّن ولا يطعم ما في يده عياله أو يؤديّه مما في يده ، فإذا أدى فأمّا أن يستقرض على ظهره ، أي بلا عين مال يكون الديّن عليه ، أو يأخذ الصدقة؟ فأمرهعليه‌السلام برّد الدين وقبول الصدقة.

الحديث الثالث : حسن.

__________________

(١) سورة النساء - ٢٩.

٤٨

عليه‌السلام قال : لا تباع الدار ولا الجارية في الديّن وذلك لأنه لا بدَّ للرَّجل من ظلّ يسكنه وخادم يخدمه.

٤ - عليّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن بريد العجليِّ قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن عليّ دينا وأظنه قال لأيتام وأخاف إن بعت ضيعتي بقيت وما لي شيء فقال لا تبع ضيعتك ولكن أعطه بعضاً وأمسك بعضا.

٥ - عليّ بن محمّد ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن عبد الله بن حمّاد ، عن عمر بن يزيد قال أتى رجلّ أبا عبد اللهعليه‌السلام يقتضيه وأنا حاضر فقال له ليس عندنا اليوم شيء ولكنه يأتينا خطرٌ ووسمة فتباع ونعطيك إن شاء الله فقال له الرَّجل عدني فقال كيف أعدك وأنا لـمّا لا أرجو أرجى منّي لـمّا أرجو.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن يوسف بن السخت ، عن عليّ بن محمّد بن سليمان ، عن الفضل بن سليمان ، عن العباس بن عيسى قال ضاق على عليّ بن الحسينعليه‌السلام ضيقة فأتى مولى له فقال له أقرضني عشرة آلاف درهم إلى ميسرة فقال لا لأنه ليس عندي ولكن أريد وثيقة قال فشق له من ردائه هدبة فقال له هذه الوثيقة قال فكأن مولاه كره ذلك فغضب وقال أنا أولى بالوفاء أم حاجب بن زرارة فقال أنت أولى

_____________________________________________________

الحديث الرابع : مجهول كالصحيح.

قولهعليه‌السلام : « أعطه بعضاً » لعلّه محمول على إنظار الولي ، أو أنهعليه‌السلام رخص لولايته العامة.

الحديث الخامس : ضعيف.

وفي القاموس : الخطر بالكسر - نبات يختضب به.

الحديث السادس : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « أم حاجب بن زرارة » قال الفيروزآباديّ : في « القوس » من القاموس : حاجب بن زرارة أتى كسرى في جدب أصابهم بدعوة النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله يستأذنه لقومه أن يصيروا في ناحية من بلاده حتّى يحيوا ، فقال : إنّكم معاشر العربّ غدر حرص ، فإن أذنت لكم أفسدتم البلاد ، وأغرتم على العباد ، قال حاجب : إني ضامن

٤٩

بذلك منه فقال فكيف صار حاجب يرهن قوسا وإنما هي خشبة على مائة حمالة وهو كافر فيفي وأنا لا أفي بهدبة ردائي قال فأخذها الرَّجل منه وأعطاه الدراهم وجعل الهدبة في حقّ فسهل الله عزَّ وجلّ له المال فحمله إلى الرَّجل ثم قال له قد أحضرت مالك فهات وثيقتي فقال له جعلت فداك ضيعتها فقال إذن لا تأخذ مالك مني ليس مثلي من يستخفّ بذمته قال فأخرج الرَّجل الحقّ فإذا فيه الهدبة فأعطاه عليّ بن الحسينعليه‌السلام الدراهم وأخذ الهدبة فرمى بها وانصرف.

٧ - عنه ، عن يوسف بن السخت ، عن عليّ بن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن عيسى بن عبد الله قال احتضر عبد الله فاجتمع عليه غرماؤه فطالبوه بدين لهم فقال لا مال عندي فأعطيكم ولكن ارضوا بما شئتم من ابني عمي عليّ بن الحسينعليه‌السلام وعبد الله بن جعفر فقال الغرماء عبد الله بن جعفر ملي مطول وعليّ بن الحسينعليه‌السلام [ رجلّ ] لا مال له صدوق وهو أحبهما إلينا فأرسل إليه فأخبره الخبر فقال أضمن لكم المال إلى غلة ولم تكن له غلة تجملاً فقال القوم قد رضينا وضمنه فلـمّا أتت الغلة أتاح الله عزَّ وجلّ له المال فأداه.

_____________________________________________________

للملك أن لا يفعلوا. قال : فمن لي بأن تفي؟ قال : أرهنك قوسي. فضحك من حوله فقال كسرى : وما كان ليسلمها أبداً ، فقبلها منه ، وأذن لهم ، ثم أحي النّاس بدعوتهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقد مات حاجب فارتحل عطارد ابنه إلى كسرى يطلب قوس أبيه فردها عليه وكساه حلة ، فلـمّا رجع أهداها إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فباعها من يهودي بأربعة آلاف درهم. وقال : الحياء : الخصب والمطر ، وأحيى القوم : صاروا في الخصب.

الحديث السابع : ضعيف.

وفي القاموس : المطل : التسويف بالعدّة والديّن وهو مطول.

قوله : « تجملاً » بالجيم أي إنما قال ذلك لإظهار الجمال والزينة والغناء ، ويمكن أن يقرأ بالحاء أي إنما فعل تحملاً للدين ، أو لكثرة حلمه وتحمله للمشاق ، والأول أظهر. وفي القاموس : تاح له الشيء تهيأ.

٥٠

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن عثمان بن زياد قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن لي على رجلّ دينا وقد أراد أن يبيع داره فيقضيني قال فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام أعيذك بالله أن تخرجه من ظلّ رأسه.

٩ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن خلف بن حمّاد ، عن محرز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الديّن ثلاثة رجلّ كان له فأنظر وإذا كان عليه فأعطى ولم يمطل فذاك له ولا عليه ورجلّ إذا كان له استوفى وإذا كان عليه أوفى فذاك لا له ولا عليه ورجلّ إذا كان له استوفى وإذا كان عليه مطل فذاك عليه ولا له.

( باب )

( قصاص الديّن )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجلّ وقع لي عنده مالٌ فكابرني عليه وحلف ثم وقع له عندي مال فآخذه مكان مالي الّذي أخذه وأجحده وأحلف عليه كما صنع فقال إن خانك فلا تخنه ولا تدخل فيما عبته عليه.

_____________________________________________________

الحديث الثامن : مجهول.

الحديث التاسع : مجهول.

باب قصاص الديّن

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

قولهعليه‌السلام : « إن خانك فلا تخنه » يدلُّ على عدم جواز المقاصّة بعد الإحلاف كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا يعلم فيه مخالف إلّا أن يكذّب المنكر نفسه بعد ذلك.

٥١

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرَّجل يكون لي عليه الحقُّ فيجحدنيه ثم يستودعني مالاً ألي أن آخذ مالي عنده قال لا هذه خيانة.

٣ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرميّ قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجلّ كان له على رجلّ مالٌ فجحده إيّاه وذهب به ثم صار بعد ذلك للرجلّ الّذي ذهب بماله مال قبله أيأخذه منه مكان ماله الّذي ذهب به منه ذلك الرَّجل قال نعم ولكن لهذا كلام يقول : « الّلهمّ إني آخذ هذا المال مكان مالي الّذي أخذه منّي وإنّي لم آخذ ما أخذت منه خيانة ولا ظلماً ».

( باب )

( أنه إذا مات الرَّجل حل دينه )

١ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن بعض أصحابه ، عن خلف بن حمّاد ، عن إسماعيل بن أبي قرَّة ، عن أبي بصير قال : قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام : إذا مات الرَّجل حلّ ما له وما عليه من الدَّين.

_____________________________________________________

الحديث الثاني : حسن كالموثق.

الحديث الثالث : حسن.

وقال في الدروس : تجوز المقاصّة المشروعة من الوديعة على كراهة ، وينبغي أن يقول ما في رواية أبي بكر الحضرميِّ.

باب أنه إذا مات الرَّجل حل دينه

الحديث الأول : مرسل مجهول.

وقال في الدروس : يحلّ الديون المؤجّلة بموت الغريم ، ولو مات المدين لم يحلّ إلّا على رواية أبي بصير ، واختاره الشيخ والقاضي والحلبيُّ.

٥٢

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء فقال إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمّة الميّت.

( باب )

( الرَّجل يأخذ الديّن وهو لا ينوي قضاءه )

١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن النّضر بن شعيب ، عن عبد الغفّار الجازي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجلّ مات وعليه دين قال إن كان أتي على يديه من غير فساد لم يؤاخذه الله [ عليه ] إذا علم بنيّته [ الأداء ] إلّا من كان لا يريد أن يؤدّي عن أمانته فهو بمنزلة السارق وكذلك الزّكاة أيضاً وكذلك من استحلَّ أن يذهب بمهور النّساءِ.

٢ - عليُّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن ابن فضّال ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : من استدان ديناً فلم ينو قضاه كان بمنزلة السّارق.

( باب )

( بيع الديّن ب الدين )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم بن مهزم ، عن طلحة بن يزيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا يباع الدِّين بالدَّين.

_____________________________________________________

الحديث الثاني : صحيح.

باب الرجل يأخذ الدين وهو لا ينوي قضاءه

الحديث الأول : مجهول.

الحديث الثاني : ضعيف.

باب بيع الدين بالدين

الحديث الأول : ضعيف كالموثق.

قولهعليه‌السلام : « لا يباع الدين » المشهور بين الأصحاب جواز بيع الديّن بعد حلوله على الّذي عليه وعلى غيره ، ومنع ابن إدريس من بيعه على غير الغريم ، وهو

٥٣

٢ - أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجلّكان له على رجلٌ دين فجاءه رجلّ فاشتراه منه [ بعرض ] ثمَّ انطلق إلى الّذي عليه الديّن فقال له أعطني ما لفلان عليك فإني قد اشتريته منه كيف يكون القضاء في ذلك فقال أبو جعفرعليه‌السلام يردٌّ عليه الرَّجل الّذي عليه الديّن ماله الّذي اشتراه به من الرَّجل الّذي له الدين.

٣ - محمّد بن يحيى ؛ وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن الفضيل قال قلت للرّضاعليه‌السلام : رجلّ اشترى ديناً على رجل ثمَّ ذهب إلى صاحب الديّن فقال له ادفع إلي ما لفلان عليك فقد اشتريته منه قال يدفع إليه قيمة ما دفع إلى صاحب الديّن وبرئ الّذي عليه المال من جميع ما بقي عليه.

_____________________________________________________

ضعيف ، وجوّز في التذكرة بيعه قبل الحلول أيضاً ، ثمَّ إنّه لا خلاف مع الجواز أنّه يجوّز بيعه بالعين ، وكذا بالمضمون الحالّ ، وإن اشترط تأجيله قيل : يبطل ، لأنّه بيع دين بدين ، وقيل : يكره وهو أشهر.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : مجهول.

وقال الشهيد الثاني -رحمه‌الله - ، بعد إيراد هذا الخبر والّذي قبله : عمل بمضمونها الشيخ وابن البرّاج ، والمستند ضعيف مخالف للأصول ، وربما حملنا على الضمان مجازاً أو على فساد البيع ، فيكون دفع ذلك الأقل مأذونا فيه من البائع في مقابلة ما دفع ، ويبقى الباقي لمالكه ، والأقوى أنّه مع صحّة البيع يلزمه دفع الجميع.

٥٤

( باب )

( في آداب اقتضاء الديّن )

١ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن حمّاد بن عثمان قال : دخل رجلٌ على أبي عبد اللهعليه‌السلام فشكا إليه رجلاً من أصحابه فلم يلبث أن جاء المشكوّ فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام ما لفلان يشكوك فقال له يشكوني أني استقضيت منه حقي قال فجلس أبو عبد اللهعليه‌السلام مغضباً ثم قال كأنك إذا استقضيت حقك لم تسئ أرأيت ما حكى الله عزَّ وجلّ في كتابه : «يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ »(١) أترى أنهم خافوا الله أن يجور عليهم لا والله ما خافوا إلّا الاستقضاء فسّماه الله عزَّ وجلّ سوء الحساب فمن استقضى به فقد أساء.

٢ - محمّد بن يحيى رفعه إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال له رجلّ إن لي على بعض الحسنيّين مالاً وقد أعياني أخذه وقد جرى بيني وبينه كلامٌ ولا آمن أن يجري بيني وبينه في ذلك ما أغتمُّ له فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام ليس هذا طريق التقاضي ولكن إذا أتيته أطل الجلوس والزم السكوت قال الرَّجل : فما فعلت ذلك إلّا يسيراً حتّى أخذت مالي.

٣ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن خضر بن عمرو النّخعيِّ قال : قال أحدهماعليهما‌السلام في الرَّجل يكون له على رجلّ مال فيجحده قال إن استحلفه فليس له أن يأخذ منه بعد اليمين شيئاً وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقّه.

_____________________________________________________

باب في آداب اقتضاء الدين

الحديث الأول : ضعيف.

قوله : « استقضيت » بالضاد المعجمة أي طلبت منه القضاء ، وفي بعض النسخ القديمة بالصاد المهملة في الموضعين ، أي بلغت الغاية في الطلب.

الحديث الثاني : مرفوع.

الحديث الثالث : مجهول.

__________________

(١) الرعد - ٢١.

٥٥

٤ - عدّة ٌمن أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدّة بن صدقة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا وجع إلّا وجع العين ، ولا همَّ إلّا همّ الدّين.

٥ - وبهذا الإسناد قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الديّن ربقة الله في الأرض فإذا أراد الله أن يذل عبدا وضعه في عنقه.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن حمّاد بن أبي طلحة بيّاع السابري ومحمّد بن الفضيل وحكم الحنّاط جميعاً ، عن أبي حمزة قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول من حبس مال امرئ مسلم وهو قادر على أن يعطيه إيّاه مخافة إن خرج ذلك الحقّ من يده أن يفتقر كان الله عزَّ وجلّ أقدر على أن يفقره منه على أن يفني نفسه بحبسه ذلك الحق.

( باب )

( إذا التوى الّذي عليه الديّن على الغرماء )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يحبس الرَّجل إذا التوى على غرمائه ثم يأمر فيقسم ماله بينهم بالحصص فإن أبى باعه فيقسم يعني ماله.

_____________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : [ ضعيف. وما ذكره المصنّف وسقط عن قلمه الشريف ].

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

باب إذا التوى الذي عليه الديّن على الغرماء

الحديث الأول : موثق.

قولهعليه‌السلام : « ثم يأمر » أي الرجل إمّا بالبيع أو بإرضاء الغرماء بالجنس والعروض ، فإن أبي باععليه‌السلام ماله وقسّمه بينهم.

٥٦

٢ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحسن ، عن جعفر بن محمّد بن حكيم ، عن جميل بن درّاج ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال الغائب يقضى عنه إذا قامتّ البينة عليه ويباع ماله ويقضى عنه وهو غائب ويكون الغائب على حجته إذا قدم ولا يدفع المال إلى الّذي أقام البينة إلّا بكفلاء إذا لم يكن مليّاً.

( باب )

( النزول على الغريم )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح المدائنيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه كره أن ينزل الرَّجل على الرَّجل وله عليه دين وإن كان قد صرها له إلّا ثلاثة أيّام.

٢ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل ينزل على الرَّجل وله عليه دين أيأكلُّ من طعامه؟

_____________________________________________________

الحديث الثاني : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « إلّا بكفلاء » ذهب جماعة من الأصحاب هنا إلى اليمين مع البينة استظهارا ، إلحاقا له بالميّت ، وظاهر الخبر عدمه ، وتعليلهم في ذلك معلول وذهب جماعة إلى ما ورد في الخبر من أخذ الكفيل عن القابض بالمال الّذي دفع إليه من مال الغائب ، ولم يقولوا باليمين.

باب النزول على الغريم

الحديث الأول : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « وإن كان قد صرها له » أي نقدها له وجعلها في الصرة ، وحمل في المشهور على الكراهة ، قال في الدروس : يكره للمدين النزول على الغريم فإن نزول فالإقامة ثلاثة فما دون ، وتكره الأزيد ، وقال الحلبيّ : يحرم الزائد ، وفي رواية سماعة : لا يأكلُّ من طعامه بعد الثلاثة.

الحديث الثاني : موثق.

٥٧

قال : نعم يأكلُّ من طعامه ثلاثة أيّام ثم لا يأكلُّ بعد ذلك شيئاً.

( باب )

( هدية الغريم )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن رجلاً أتى عليّاًعليه‌السلام فقال له إن لي على رجلّ ديناً فأهدى إلي هدية قالعليه‌السلام احسبه من دينك عليه.

٢ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن هذيل بن حيان أخي جعفر بن حيان الصيرفي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني دفعت إلى أخي جعفر مالاً فهو يعطيني ما أنفقه وأحج منه وأتصدَّق وقد سألت من قبلنا فذكروا أن ذلك فاسد لا يحلّ وأنا أحب أن أنتهي إلى قولك فقال لي أكان يصلك قبل أن تدفع إليه مالك قلت نعم قال فخذ منه ما يعطيك فكلُّ منه واشربّ وحج وتصدَّق فإذا قدمتّ العراق فقل جعفر بن محمّد أفتاني بهذا.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يكون له على رجلّ مال قرضا فيعطيه الشيء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه قال لا بأس بذلك ما لم يكن شرطاً.

_____________________________________________________

باب هدية الغريم

الحديث الأول : موثق.

وقال في الدروس : يستحب احتساب هدية الغريم من دينه لرواية عن عليّعليه‌السلام ، ويتأكدّ فيما لم يجر عادته به.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : ضعيف.

٥٨

( باب )

( الكفالة والحوالة )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري قال أبطأت عن الحجّ فقال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام ما أبطأ بك عن الحجّ فقلت جعلت فداك تكفلت برجلّ فخفر بي فقال ما لك والكفالات أما علمتّ أنّها أهلكت القرون الأولى ثم قال إن قوما أذنبوا ذنوباً كثيرة فأشفقوا منها وخافوا خوفاً شديداً وجاء آخرون فقالوا ذنوبكم علينا فأنزل الله عزَّ وجلّ عليهم العذاب ثم قال تبارك وتعالى خافوني واجترأتم علي.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام في الرَّجل يحيل الرَّجل بمال كان له على رجلّ آخر فيقول له الّذي احتال برئت مما لي عليك قال إذا أبرأه فليس له أن يرجع عليه وإن لم يبرئه فله أن يرجع على

_____________________________________________________

باب الكفالة والحوالة

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

وقال الفيروزآباديّ : خفر به خفراً وخفوراً : نقض عهده وغدرة.

الحديث الثاني : حسن والثاني ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « إذا أبرأه » يدلُّ على عدم حصول البراءة بدون الإبراء وهو خلاف المشهور.

قال الشهيد الثاني (ره) : المحيل يبرأ من حقّ المحتال بمجرد الحوالة سواء أبرأه المحتال أم لا ، وخالف فيه الشيخ وجماعة استنادا إلى حسنة زرارة ، وحملت على ما إذا ظهر أعصار المحال عليه حال الحوالة مع جهل المحتال بحاله ، فإن له الرجوع على المحيل إذا لم يبرأه ، وعلى ما إذا شرط المحيل البراءة ، فإنه يستفيد بذلك عدم الرجوع لو ظهر إفلاس المحال عليه ، وهو حمل بعيد ، وعلى أن

٥٩

الّذي أحاله.

محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن حديد ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أحدهماعليهما‌السلام مثله.

٣ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد الكندي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي العباس قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجلّ كفل لرجلّ بنفس رجلّ فقال إن جئت به وإلّا عليك خمسمائة درهم قال عليه نفسه ولا شيء عليه من الدراهم فإن قال عليّ خمسمائة درهم إن لم أدفعه إليك قال تلزمه الدراهم إن لم

_____________________________________________________

الإبراء كناية عن قبول المحتال الحوالة ، فمعنى قوله : برئت مما لي عليك ، أني رضيت بالحوالة الموجبة للتحويل ، فبرئت أنت ، فكني عن الملزوم باللازم ، وهكذا القول في قوله : ولو لم يبرئه فله أن يرجع ، لأن العقد بدون رضاه غير لازم ، فله أن يرجع فيه.

الحديث الثالث : موثق.

قولهعليه‌السلام : « عليه نفسه » قال الشهيد الثاني (ره) في الروضة : لو قال :

لو لم أحضره إلى كذا كان عليّ كذا ، صحت الكفالة أبدا ولا يلزمه المال المشروط ، ولو قال : عليّ كذا إن لم أحضره لزمه ما شرط من المال إن لم يحضره على المشهور ، ومستند الحكمين رواية داود ، وفي الفرق بين الصيغتين من حيث التركيب العربّي نظر ، لكن المصنف والجماعة عملوا بها مع ضعف سندها. انتهى.

وفرق الوالد العلامة (ره) وغيره بين العبارتين ، بأنه في الأول المراد به مال آخر سوى ما في ذمة المكفول غرامة : فلذا لم يلزم ، وفي الثاني المراد به المال الّذي في ذمة المكفول ، فيكون تصريحا بما هو حكم الكفالة.

أقول : هذا الخبر يحتمل وجها آخر أظهر من سائر ما قيل فيه ، بأن يكون القول في الأول من المكفول له كما هو صريح الخبر ، وليس فيه رضا الكفيل به ، وفي الثاني قال الكفيل ذلك ، وألزمه على نفسه ، وهذا التأويل ظاهر من الخبر ، لكن يخالف المشهور من أن مقتضى الكفالة أداء المال إن لم يحضر المكفول ، ويمكن

٦٠