مرآة العقول الجزء ١٩

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 449

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 449
المشاهدات: 53816
تحميل: 6162


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 449 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 53816 / تحميل: 6162
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 19

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

يدفعه إليه.

٤ - حميد ، عن الحسن بن محمّد ، عن جعفر بن سماعة ، عن أبان ، عن منصور بن حازم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يحيل على الرَّجل بالدراهم أيرجع عليه قال لا يرجع عليه أبدا إلّا أن يكون قد أفلس قبل ذلك.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن الحسين بن خالد قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام جعلت فداك قول النّاس الضامن غارم قال فقال ليس على الضامن غرم الغرم على من أكلُّ المال.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتي أمير المؤمنين صلوات الله عليه برجلّ تكفل بنفس رجلّ فحبسه فقال اطلب صاحبك.

_____________________________________________________

توجيهه بتكلف بأن يحمل على ما إذا لم يكن شغل ذمة المكفول بخمسمائة درهم ثابتا ، ففي الأول لـمّا لم يقر بالمال لم يلزمه ، وفي الثاني أقر بالمال فيلزمه.

الحديث الرابع : موثق.

قولهعليه‌السلام : « إلّا أن يكون » يدلُّ على ما هو مقطوع به في كلام الأصحاب من عدم الرجوع مع العلم بالإفلاس وجواز الرجوع مع عدمه.

الحديث الخامس : مرسل مجهول.

قولهعليه‌السلام : « الغرم على من أكلُّ المال » لعلّه محمول على ما إذا ضمن بإذن الغريم ، فإن له الرجوع عليه بما أدى ، فالغرم عليه لا على الضامن.

الحديث السادس : موثق.

٦١

( باب )

( عمل السلطان وجوائزهم )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط ، عن محمّد بن عذافر ، عن أبيه قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام يا عذافر إنك تعامل أبا أيّوب والربيع فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة قال فوجم أبي فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام لـمّا رأى ما أصابه أي عذافر إنما خوفتك بما خوفني الله عزَّ وجلّ به قال محمّد فقدم أبي فلم يزل مغموما مكروبا حتّى مات.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ومحمّد بن حمران ، عن الوليد بن صبيح قال دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام فاستقبلني زرارة خارجا من عنده فقال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام يا وليد أما تعجب من زرارة سألني عن أعمال هؤلاء أي شيء كان يريد أيريد أن أقول له لا فيروي ذلك عني ثم قال يا وليد متى كانت الشيعة تسأل عن أعمالهم إنما كانت الشيعة تقول يؤكلُّ من طعامهم ويشربّ من شرابهم ويستظلّ بظلهم متى كانت الشيعة تسأل عن هذا.

٣ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن حديد قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع وقووه بالتقية والاستغناء بالله عزَّ وجلّ إنه من خضع لصاحب سلطان ولمن يخالفه على دينه طلبا لـمّا في يديه من دنياه

_____________________________________________________

باب عمل السلطان وجوائزهم

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال في النهاية : الواجم : الّذي أسكته الهم وعلته الكآبة.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

وقال الفيروزآباديّ : خمل ذكره وصوته خفي ، وأخمله الله فهو خامل ساقط لا نباهة له.

٦٢

أخمله الله عزَّ وجلَّ ومقّته عليه ووكلّه إليه فإن هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء نزع الله جلّ وعزَّ اسمه البركة منه ولم يأجره على شيء ينفقه في حج ولا عتق [ رقبة ] ولا برّ.

٤ - عليٌّ بن محمّد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حمّاد ، عن عليّ بن أبي حمزة قال كان لي صديق من كتاب بني أميّة فقال لي استأذن لي عن أبي عبد اللهعليه‌السلام فاستأذنت له عليه فأذن له فلـمّا أن دخل سلم وجلس ثم قال جعلت فداك إني كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالاً كثيراً وأغمضت في مطالبه فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام لو لا أن بني أميّة وجدوا من يكتب لهم ويجبي لهم الفيء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لـمّا سلبونا حقنا ولو تركهم النّاس وما في أيديهم ما وجدوا شيئاً إلّا ما وقع في أيديهم قال فقال الفتى جعلت فداك فهل لي مخرج منه قال إن قلت لك تفعل قال أفعل قال له فاخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ومن لم تعرف تصدقت به وأنا أضمن لك على الله عزَّ وجلّ الجنّة قال فأطرق الفتى رأسه طويلاً ثم قال قد فعلت جعلت فداك قال ابن أبي حمزة فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئاً على وجه الأرض إلّا خرج منه حتّى ثيابه التي كانت على بدنه قال فقسمتّ له قسمة واشترينا له ثيابا وبعثنا إليه بنفقة قال فما أتى عليه إلّا أشهر قلائل حتّى مرض فكنا نعوده قال فدخلت عليه يوماً وهو في السوق قال ففتح عينيه ثم قال لي يا عليّ وفى لي والله صاحبك قال ثم مات فتولينا أمره فخرجت حتّى دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام فلـمّا نظر إلي قال يا عليّ وفينا والله لصاحبك قال فقلت صدقت جعلت فداك هكذا والله قال لي عند موته.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « ووكلّه إليه » أي إلى السلطان أو إلى نفسه.

الحديث الرابع : ضعيف.

قوله : « فقسمتّ » أي أخذت من كلُّ رجلّ من الشيعة من أصدقائي له شيئاً.

وقال الجوهريّ : السوق : نزع الروح.

٦٣

٥ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن أعمالهم فقال لي يا أبا محمّد لا ولا مدة قلم إن أحدهم لا يصيب من دنياهم شيئاً إلّا أصابوا من دينه مثله أو قال حتّى يصيبوا من دينه مثله الوهم من ابن أبي عمير.

٦ - ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمّد بن مسلم قال كنت قاعدا عند أبي جعفرعليه‌السلام على باب داره بالمدينة فنظر إلى النّاس يمرون أفواجا فقال لبعض من عنده حدث بالمدينة أمر فقال جعلت فداك ولي المدينة وال فغداً النّاس يهنئونه فقال إن الرَّجل ليغدى عليه بالأمر تهنأ به وإنه لباب من أبواب النار.

٧ - ابن أبي عمير ، عن بشير ، عن ابن أبي يعفور قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام إذ دخل عليه رجلّ من أصحابنا فقال له أصلحك الله إنه ربما أصاب الرَّجل منّا الضيق أو الشدة فيدعى إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه أو المسناة يصلحها فما تقول في ذلك فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام ما أحب أني عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء وإن لي ما بين لابتيها لا ولا مدة بقلم إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتّى يحكم الله بين العباد.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن يحيى بن إبراهيم بن مهاجر قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام فلان يقرئك السلام وفلان وفلان فقال وعليهم‌السلام قلت يسألونك الدعاء فقال وما لهم قلت حبسهم أبو جعفر فقال وما لهم وما له قلت

_____________________________________________________

الحديث الخامس : حسن.

قولهعليه‌السلام : « ولا مدة » أي لا يجوّز إعطاؤهم مدة من السواد ولا يجوّز أخذ المد منهم ، ولا يجوّز إعمال مدة قلم في ديوانهم ، وقال الفيروزآباديّ : المدة بالضمّ : اسم ما استمددت به من المداد على القلم.

الحديث السادس : حسن.

الحديث السابع : مجهول.

وقال الفيروزآباديّ : كرى النهر : استحدث حفره.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

٦٤

استعملهم فحبسهم فقال وما لهم وما له ؟ ألم أنّههم ألم أنّههم ألم أنّههم هم النار هم النار هم النار قال ثم قال الّلهمّ اخدع عنهم سلطانهم قال فانصرفت من مكّة فسألت عنهم فإذا هم قد أخرجوا بعد هذا الكلام بثلاثة أيّام.

٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن داود بن زربّي قال أخبرني مولى لعليّ بن الحسينعليه‌السلام قال كنت بالكوفة فقدم أبو عبد اللهعليه‌السلام الحيرة فأتيته فقلت له جعلت فداك لو كلمتّ داود بن عليّ أو بعض هؤلاء فأدخل في بعض هذه الولايات فقال ما كنت لأفعل قال فانصرفت إلى منزلي فتفكرت فقلت ما أحسبه منعني إلّا مخافة أن أظلم أو أجور والله لآتينه ولأعطينه الطلاق والعتاق والأيمان المغلظة إلّا أظلم أحداً ولا أجور ولأعدلن قال فأتيته فقلت جعلت فداك إني فكرت في إبائك عليّ فظننت أنك إنّما منعتني وكرهت ذلك مخافة أن أجور أو أظلم وإن كلُّ امرأة لي طالق وكلُّ مملوك لي حر عليّ وعليّ إن ظلمتّ أحداً أو جرت عليه وإن لم أعدل قال كيف قلت قال فأعدت عليه الأيمان فرفع رأسه إلى السّماء فقال تناول السماء أيسر عليك من ذلك.

١٠ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن جهم بن حميد قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام أما تغشى سلطان هؤلاء قال قلت لا قال ولم قلت فرارا بديني قال فعزمتّ على ذلك قلت نعم فقال لي الآن سلم لك دينك.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « الّلهمّ اخدع » كان الخدع كناية عن تحويل قلبه عن ضررهم أو اشتغاله بما يصير سبباً لغفلته عنهم ، وربما يقرأ بالجيم والدال المهملة بمعنى الحبس والقطع.

الحديث التاسع : حسن.

قولهعليه‌السلام : « تناول السماء » أي لا يمكنك الوفاء بتلك الأيمان والدخول في أعمال هؤلاء بغير ارتكاب ظلم محال ، فتناول السماء بيدك أيسر مما عزمتّ عليه.

الحديث العاشر : مجهول.

٦٥

١١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعليّ بن محمّد القاسانيّ ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان المنقريّ ، عن فضيل بن عياض قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن أشياء من المكاسب فنهاني عنها فقال يا فضيل والله لضرر هؤلاء على هذه الأمة أشد من ضرر الترك والديلم قال وسألته عن الورع من النّاس قال الّذي يتورع عن محارم الله عزَّ وجلّ ويجتنب هؤلاء وإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه وإذا رأى المنكر فلم ينكره وهو يقدر عليه فقد أحب أن يعصى الله عزَّ وجلّ ومن أحب أن يعصى الله فقد بارز الله عزَّ وجلّ بالعداوة ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصى الله إن الله تعالى حمد نفسه على هلاك الظالمين فقال : «فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الّذين ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ربّ الْعالَمِينَ » (١) .

١٢ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد رفعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلّ - «وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الّذين ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ » (٢) قال هو الرَّجل يأتي السلطان فيحب بقاءه إلى أن يدخل يده إلى كيسه فيعطيه.

١٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن محمّد بن هشام عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن قوما ممّن آمن بموسىعليه‌السلام قالوا لو أتينا عسكر فرعون وكنا فيه ونلنا من دنياه فإذا كان الّذي نرجوه من ظهور موسىعليه‌السلام صرنا إليه ففعلوا فلـمّا توجه موسىعليه‌السلام ومن معه إلى البحر هاربين من فرعون ركبوا دوابهم وأسرعوا في السير ليلحقوا بموسىعليه‌السلام وعسكره فيكونوا معهم فبعث الله عزَّ وجلّ ملكاً فضربّ وجوه دوابهم فردهم إلى عسكر فرعون فكانوا فيمن غرق مع فرعون.

ورواه ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال حقّ على الله عزَّ وجلّ أن تصيروا مع من عشتم معه في دنياه.

١٤ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن عليّ بن أبي

_____________________________________________________

الحديث الحادي عشر : ضعيف.

الحديث الثاني عشر : ضعيف.

الحديث الثالث عشر : مجهول وآخره مرسل.

الحديث الرابع عشر : ضعيف.

__________________

(١) سورة الأنعام : ٤٥.

(٢) سورة هود - ١١٣.

٦٦

راشد ، عن إبراهيم [ بن ] السنديِّ ، عن يونس بن حمّاد قال : وصفت لأبي عبد اللهعليه‌السلام من يقول بهذا الأمر ممّن يعمل عمل السلطان فقال إذا ولوكم يدخلون عليكم الرفق وينفعونكم في حوائجكم قال قلت منهم من يفعل ذلك ومنهم من لا يفعل قال من لم يفعل ذلك منهم فابرءوا منه برئ الله منه.

١٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن حمّاد ، عن حميد قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنّي ولّيت عملاً فهل لي من ذلك مخرج ؟ فقال : ما أكثر من طلب المخرج من ذلك فعسر عليه قلت فما ترى قال أرى أن تتّقي الله عزَّ وجلّ ولا تعده.

( باب )

( شرط من أذن له في أعمالهم )

١ - الحسين بن الحسن الهاشمي ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن محمّد بن خالد ، عن زياد بن أبي سلمة قال دخلت على أبي الحسن موسىعليه‌السلام فقال لي يا زياد إنك لتعمل عمل السلطان قال قلت أجلّ قال لي ولم قلت أنا رجلّ لي مروءة وعليّ عيال و

_____________________________________________________

وقال الجوهريّ : المرفق والمرفق من الأمر : هو ما ارتفقت به وانتفعت به.

الحديث الخامس عشر : مجهول لاشتراك حميد بين جماعة منهم مجاهيل. ولو كان ابن المثنى كان صحيحاً.

قولهعليه‌السلام : « ولا تعد »، أي المخرج إنّما هو برد الأموال ، وهو لا يتيسّر لكلُّ أحد ، ولكن لا تعد ، ويمكن أن يكونعليه‌السلام أذن له فيما سبق بالولاية العامة أو كان ولايته فيما يتعلّق بهعليه‌السلام ، وربّما يقرأ ولا تعدّ - بتشديد الدال - من الإعداد بمعنى الذخيرة ، ولا يخفى بعده.

باب شرط من أذن له في أعمالهم

الحديث الأول : ضعيف.

قوله : « لي مروة » أي إحسان وفضل عودت النّاس من نفسي أو رجاه وذي

٦٧

ليس وراء ظهري شيء فقال لي يا زياد لأن أسقط من حالق فأتقطع قطعة قطعة أحب إلي من أن أتولى لأحد منهم عملاً أو أطأ بساط أحدهم إلّا لـمّا ذا قلت لا أدري جعلت فداك فقال إلّا لتفريج كربة عن مؤمن أو فك أسره أو قضاء دينه يا زياد إن أهون ما يصنع الله بمن تولى لهم عملاً أن يضربّ عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ الله من حساب الخلائق يا زياد فإن وليت شيئاً من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة والله من وراء ذلك يا زياد أيما رجلّ منكم تولى لأحد منهم عملاً ثم ساوى بينكم وبينهم فقولوا له أنت منتحل كذاب يا زياد إذا ذكرت مقدرتك على النّاس فاذكر مقدرة الله عليك غداً ونفاد ما أتيت إليهم عنهم وبقاء ما أتيت إليهم عليك.

٢ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن سنان ، عن حبيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ذكر عنده رجلّ من هذه العصابة قد ولي ولاية فقال كيف صنيعته إلى إخوانه قال قلت ليس عنده خير فقال أف يدخلون فيما لا ينبغي لهم ولا يصنعون إلى إخوانهم خيرا.

٣ - محمّد بن يحيى عمّن ذكره ، عن عليّ بن أسباط ، عن إبراهيم بن أبي محمود

_____________________________________________________

لا يمكنني تركه.

قوله « وراء ظهري » أي ما أعتمد عليه من مال وضيعة. « والحالق » الجبل المرتفع.

قولهعليه‌السلام : « من وراء ذلك » قال الوالد (ره) : أي بالعفو والرحمة إن فعلت كذا ، وحقّ الله باق يلزمك أن تتوب إليه ، أو المعنى أني مع ذلك لا أجزم بالعفو إذ لا يجب عليه تعالى انتهى. وقيل : المعنى الله تعالى يعلم قدر تخفيف العقوبة والأظهر المعنى الأول الّذي أفاد الوالدقدس‌سره .

قولهعليه‌السلام : « ما أتيت إليهم » أي أحسنت إليهم يذهب عنهم ، فلو كان معك كان يذهب عنك أيضاً ، أو ما أتيت إليهم من الضرر ، والأول أظهر.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : مرسل.

٦٨

عن عليّ بن يقطين قال : قلت لأبي الحسنعليه‌السلام ما تقول في أعمال هؤلاء ؟ قال : إن كنت لا بدَّ فاعلاً فاتق أموال الشيعة قال فأخبرني عليّ أنه كان يجبيها من الشيعة علانية ويردها عليهم في السر.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسن بن الحسين الأنباري ، عن أبي الحسن الرضاعليه‌السلام قال كتبت إليه أربع عشرة سنة أستأذنه في عمل السلطان فلـمّا كان في آخر كتاب كتبته إليه أذكر أني أخاف على خبط عنقي وأن السلطان يقول لي إنك رافضي ولسنا نشك في أنّك تركت العمل للسلطان للرفض فكتب إلي أبو الحسنعليه‌السلام قد فهمتّ كتابك وما ذكرت من الخوف على نفسك فإن كنت تعلم أنك إذا وليت عملت في عملك بما أمر به رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ثم تصير أعوانك وكتابك أهل ملتك فإذا صار إليك شيء واسيت به فقراء المؤمنين حتّى تكون وأحداً منهم كان ذا بذا وإلّا فلا.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن مهران بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول ما من جبار إلّا ومعه مؤمن يدفع الله به عن المؤمنين وهو أقلهم حظاً في الآخرة يعني أقل المؤمنين حظاً لصحبة الجبار.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن السياري ، عن أحمد بن زكريا الصيدلاني

_____________________________________________________

وقال الفيروزآباديّ : الجباية : استخراج الأموال من مظانها.

الحديث الرابع : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « خيط عنقي » بالخاء المعجمة والياء المثناة ، قال الفيروزآباديّ : الخيط من الرقبة : نخاعها. انتهى. وربما يقرأ بالباء الموحدة ، قال الفيروزآباديّ : خبطه يخبطه : ضربّه شديداً ، والقوم بسيفه : جلدهم. انتهى ، والأول هو الموافق للنسخ وهو أظهر.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : ضعيف.

٦٩

عن رجلّ من بني حنيفة من أهل بست وسجستان قال رافقت أبا جعفرعليه‌السلام في السنّة التي حج فيها في أول خلافة المعتصم فقلت له وأنا معه على المائدة وهناك جماعة من أولياء السلطان إن والينا جعلت فداك رجلّ يتولاكم أهل البيت ويحبكم وعليّ في ديوانه خراج فإن رأيت جعلني الله فداك أن تكتب إليه كتابا بالإحسان إلي فقال لي لا أعرفه فقلت جعلت فداك إنه على ما قلت من محبيكم أهل البيت وكتابك ينفعني عنده فأخذ القرطاس وكتب «بِسْمِ اللهِ الرّحمن الرَّحِيمِ » أما بعد فإن موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهباً جميلاً وإن ما لك من عملك ما أحسنت فيه فأحسن إلى إخوانك واعلم أن الله عزَّ وجلّ سائلك عن مثاقيل الذر والخردل قال فلـمّا وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبد الله النيسابوري وهو الوالي فاستقبلني على فرسخين من المدينة فدفعت إليه الكتاب فقبله ووضعه على عينيه ثم قال لي ما حاجتك فقلت خراج عليّ في ديوانك قال فأمر بطرحه عني وقال لي لا تؤد خراجاً ما دام لي عمل ثم سألني عن عيالي فأخبرته بمبلغهم فأمر لي ولهم بما يقوتنا وفضلاً فما أديت في عمله خراجاً ما دام حيّاً ولا قطع عني صلته حتّى مات.

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن عليّ بن يقطين قال قال لي أبو الحسنعليه‌السلام إن لله عزَّ وجلّ مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه.

( باب )

( بيع السلاح منهم )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرميِّ قال دخلنا على أبي عبد اللهعليه‌السلام فقال له حكم السراج ما ترى

_____________________________________________________

الحديث السابع : حسن.

باب بيع السلاح منهم

الحديث الأول : حسن.

٧٠

فيمن يحمل السّروج إلى الشام وأداتها فقال لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إنّكم في هدنة فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السّروج والسّلاح.

٢ - أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن الحسن بن رباط ، عن أبي سارة ، عن هند السراج قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام أصلحك الله إني كنت أحمل السّلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم فلـمّا أن عرفني الله هذا الأمر ضقت بذلك وقلت لا أحمل إلى أعداء الله فقال احمل إليهم فإن الله يدفع بهم عدونا وعدوكم يعني الروم وبعهم فإذا كانت الحربّ بيننا فلا تحملوا فمن حمل إلى عدونا سلاحاً يستعينون به علينا فهو مشرك.

٣ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن محمّد بن قيس قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أنبيعهما السّلاح قال بعهما ما يكنهما كالدرع والخفين ونحو هذا.

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « بمنزلة أصحابهصلى‌الله‌عليه‌وآله » أي كمعاملة مؤمنّي أصحاب الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله مع منافقيهم ، فإنهم كانوا يجرون عليهم أحكام المسلمين ، وقيل : كمعاملة أصحابهصلى‌الله‌عليه‌وآله بعد وفاته واستقرار الخلافة على الغاصبين ، وقيل : أي كمعاملة أصحابهصلى‌الله‌عليه‌وآله قبل الهجرة فإنّهم كانوا يبيعون السّلاح من الكفار ، وقال الشهيد الثانيرحمه‌الله في المسالك : إنمّا يحرم بيع السّلاح مع قصد المساعدّة ، أو في حال الحربّ أو التهيؤ له ، أما بدونهما فلا ، ولو باعهم ليستعينوا به على قتال الكفار لم يحرم ، كما دلت عليه الرواية ، وهذا كلّه فيما يعد سلاحاً كالسيف والرمح ، وأما ما يعد جنّة كالبيضة والدرع ونحوهما فلا يحرم ، وعلى تقدير النّهي لو باع هل يصح ويملك الثمن أو يبطل ، قولان : أظهرهما الثاني ، لرجوع النّهي إلى نفس المعوض.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : صحيح على الظاهر.

٧١

٤ - أحمد بن محمّد ، عن أبي عبد الله البرقي ، عن السراد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له إني أبيع السّلاح قال لا تبعه في فتنة.

( باب الصناعات )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام إن الله عزَّ وجلّ يحب المحترف الأمين.

وفي رواية أخرى إن الله تعالى يحب المؤمن المحترف.

٢ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن السنديِّ ، عن جعفر بن بشير ، عن خالد بن عمارة ، عن سدير الصيرفي قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام حديث بلغني عن الحسن البصري فإن كان حقّاً فإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ، قال وما هو قلت بلغني أن الحسن البصري كان يقول لو غلى دماغه من حر الشمس ما استظلّ بحائط صيرفي ولو تفرث كبده عطشاً لم يستسق من دار صيّرفي ماء وهو عملي وتجارتي وفيه نبت لحمي ودمي ومنه حجي وعمرتي فجلس ثم قال كذب الحسن خذ سواء وأعط سواء فإذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة أما علمتّ أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة.

_____________________________________________________

الحديث الرابع : مجهول.

باب الصناعات

الحديث الأول : ضعيف وآخره مرسل.

الحديث الثاني : مجهول.

قوله : « ولو تفرثت ». قال الجوهريّ : فرث كبده أفرثها فرثا وفرثتها تفريثا : إذا ضربته وهو حي فانفرثت كبده أي انتثرت.

قولهعليه‌السلام : « خذ سواء » أي لا تأخذ أكثر من حقك ولا تعطهم أقل من حقّهم ، إذ يجب التساوي في الجنس الواحد حذرا من الربا ، والأول أظهر.

٧٢

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال قال سمعت رجلاً يسأل أبا الحسن الرضاعليه‌السلام فقال إني أعالج الدقيق وأبيعه والنّاس يقولون لا ينبغي فقال له الرضاعليه‌السلام وما بأسه كلُّ شيء مما يباع إذا اتقى الله فيه العبد فلا بأس.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن جعفر بن يحيى الخزاعي ، عن أبيه يحيى بن أبي العلاء ، عن إسحاق بن عمّار قال دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام فخبرته أنه ولد لي غلام فقال إلّا سميته محمّداً قال قلت قد فعلت قال فلا تضربّ محمّداً ولا تسبه جعله الله قرَّة عين لك في حياتك وخلف صدق من بعدك فقلت جعلت فداك في أي الأعمال أضعه قال إذا عدلته عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت لا تسلمه صيرفيا فإن الصيّرفي لا يسلم من الربا ولا تسلمه بيّاع الأكفان فإن صاحب الأكفان يسرّه الوباء إذا كان ولا تسلمه بيّاع الطّعام فإنه لا يسلم من الاحتكار ولا تسلمه جزاراً فإن الجزار تسلب منه الرحمة ولا تسلمه نخاساً فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال شر النّاس من باع الناس.

٥ - أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّدعليه‌السلام قال إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال إني أعطيت خالتي غلاما ونهيتها أن تجعله قصابا أو حجاما أو صائغا.

_____________________________________________________

الحديث الثالث : موثق كالصحيح.

الحديث الرابع : موثق.

قولهعليه‌السلام : « إذا عدلته » المشهور بين الأصحاب كراهة هذه الصنائع الخمسة وحملوا الأخبار السابقة على نفي التحريم ، وإن كان ظاهرها عدم الكراهة لمن يثق من نفسه عدم الوقوع في محرَّم ، وبه يمكن الجمع بين الأخبار.

قولهعليه‌السلام : « من باع النّاس » أي الأحرار ، فالتعليل على سياق ما سبق أي لا تفعل ذلك فإنه قد يقضي إلى مثل هذا الفعل ، أو مطلقا فالمراد به نوع من الشر يجتمع مع الكراهة.

الحديث الخامس : ضعيف كالموثق.

٧٣

٦ - عليُّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن القاسم بن إسحاق بن إبراهيم ، عن موسى بن زنجويه التفليسي ، عن أبي عمر الحنّاط ، عن إسماعيل الصيقل الرازي قال دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام ومعي ثوبان فقال لي يا أبا إسماعيل يجيئني من قبلكم أثواب كثيرة وليس يجيئني مثل هذين الثوبين اللذين تحملهما أنت فقلت جعلت فداك تغزلهما أم إسماعيل وأنسجهما أنا فقال لي حائك قلت نعم فقال لا تكن حائكاً قلت فما أكون قال كن صيقلاً وكانت معي مائتا درهم فاشتريت بها سيوفاً ومراياً عتقاً وقدمتّ بها الري فبعتها بربح كثير.

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه قال حدّثني شيخ من أصحابنا الكوفيين قال دخل عيسى بن شفقي على أبي عبد اللهعليه‌السلام وكان ساحراً يأتيه النّاس ويأخذ على ذلك الأجر فقال له جعلت فداك أنا رجلّ كانت صناعتي السحر وكنت آخذ على ذلك الأجر وكان معاشي وقد حججت منه ومن الله عليّ بلقائك وقد تبت إلى الله عزَّ وجلّ فهل لي في شيء من ذلك مخرج قال فقال له أبو عبد اللهعليه‌السلام حل ولا تعقد.

_____________________________________________________

الحديث السادس : مجهول ، وابن زنجويه إن كان الأرمنّي فضعيف.

وقال الجوهريّ : صقل السيف صقلاً ، وصقالا أي جلاه ، والصانع : الصيقل. وقال : عتق الشيء - بالضمّ عتاقة أي : قدم وصار عتيقاً ، فهو عاتق ودنانير عتق.

الحديث السابع : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « حل ولا تقعد » ظاهره جواز السحر لدفع السحر ، وحمله الأصحاب على ما إذا كان الحل بغير السحر كالقرآن والذكر والأقسام والكلام المباح.

٧٤

( باب )

( كسب الحجام )

١ - عدّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن كسب الحجّام فقال لا بأس به إذا لم يشارط.

٢ - سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حنان بن سدير قال دخلنا على أبي عبد اللهعليه‌السلام ومعنا فرقد الحجّام فقال له جعلت فداك إني أعمل عملاً وقد سألت عنه غير واحد ولا اثنين فزعموا أنه عمل مكروه وأنا أحب أن أسألك عنه فإن كان مكروهاً انتهيت عنه وعملت غيره من الأعمال فإني منته في ذلك إلى قولك قال وما هو قال حجام قال كلُّ من كسبك يا ابن أخ وتصدَّق وحج منه وتزوج فإن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله قد احتجم وأعطى الأجر ولو كان حراماً ما أعطاه قال جعلني الله فداك إن لي تيساً أكريه فما تقول في كسبه فقال كلُّ كسبه فإنه لك حلال والنّاس يكرهونه قال حنان قلت لأي شيء يكرهونه وهو حلال قال لتعيير النّاس بعضهم بعضاً.

٣ - أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال احتجم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حجمه مولى لبني بياضة وأعطاه ولو كان حراماً ما أعطاه فلـمّا فرغ قال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أين الدم قال شربته

_____________________________________________________

باب كسب الحجام

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

ويدلُّ على كراهة الحجامة مع الشرط ، وعدمها بدونه ، كما هو المشهور.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

ويدلُّ على جواز أخذ الأجرة لفحل الضراب ، والمشهور الكراهة.

الحديث الثالث : ضعيف.

٧٥

يا رسول الله فقال : ما كان ينبغي لك أن تفعل وقد جعله الله عزَّ وجلّ لك حجابا من النار فلا تعد.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن كسب الحجّام فقال مكروه له أن يشارط ولا بأس عليك أن تشارطه وتماكسه وإنمّا يكره له ولا بأس عليك.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن كسب الحجّام فقال لا بأس به قلت أجر التيوس قال إن كانت العربّ لتعاير به ولا بأس.

( باب )

( كسب النائحة )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن يونس بن يعقوب

_____________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « حجاباً من النار » لعلّ ترتب الثواب وعدم الزجر واللوم البليغ لجهالته وكونه معذوراً بها ، ولا يبعد أن يكون ذلك قبل تحريم الدم وأما جعل « من » في قوله « من النار » بيانية فلا يخفى بعده.

الحديث الرابع : موثق كالصحيح.

وقال في المسالك : يكره الحجامة مع اشتراط الأجرة على فعله ، سواء عينها أم أطلق ، فلا يكره لو عمل بغير شرط وإن بذلت له بعد ذلك كما دلت عليه الأخبار ، هذا في طرف الحاجم ، أما المحجوم فعلى الضدّ يكره له أن يستعمل من غير شرط ولا يكره معه.

الحديث الخامس : حسن كالصحيح.

باب كسب النائحة

الحديث الأول : موثق.

٧٦

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال لي أبي يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيّام منى.

٢ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال مات الوليد بن المغيرة فقالت أم سلمة للنبي صلوات الله عليه إن آل المغيرة قد أقاموا مناحة فأذهب إليهم فأذن لها فلبست ثيابها وتهيأت وكانت من حسنها كأنّها جان وكانت إذا قامتّ فأرخت شعرها جلل جسدها وعقدت بطرفيه خلخالها فندبت ابن عمها بين يدي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت :

أنعى الوليد بن الوليد ، أبا الوليد فتى العشيره

حامي الحقيقة ماجد، يسمو إلى طلب الوتيره

قد كان غيثاً في السنين، وجعفراً غدقاً وميره

قال فما عاب ذلك عليها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ولا قال شيئاً.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن إسماعيل جميعاً

_____________________________________________________

ويدلُّ على رجحان الندبة عليهم وإقامة مأتم لهم ، لـمّا فيه من تشييد حبهم وبغض ظالميهم في القلوب ، وهما العمدة في الإيمان ، والظاهر اختصاصه بهمعليهم‌السلام لـمّا ذكرنا.

الحديث الثاني : صحيح.

وقال الجوهريّ : أرخيت الستر وغيره : أرسلته. وقال الفيروزآباديّ : الحقيقة : ما يحقّ عليك أن تحميه. وقال الجوهريّ : الوتر : الدخل ، والموتور الّذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه.

وفي القاموس : الجعفر : النهر الصغير ، والكبير الواسع منه. وقال الجزري : الماء الغدق : الكثير وقال الجوهريّ : الميرة : الطّعام يمتاره الإنسان.

ويدلُّ على جواز النوحة ، وقيد في المشهور بما إذا كانت بحقّ ، أي لا تصف الميّت بما ليس فيه ، وبأن لا تسمع صوتها الأجانب.

الحديث الثالث : موثق ، ويدلُّ على كراهة الاشتراط.

٧٧

عن حنان بن سدير قال كانت امرأة معنا في الحي ولها جارية نائحة فجاءت إلى أبي فقالت يا عم أنت تعلم أن معيشتي من الله عزَّ وجلّ ثم من هذه الجارية النائحة وقد أحببت أن تسأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن ذلك فإن كان حلالاً وإلّا بعتها وأكلت من ثمنها حتّى يأتي الله بالفرج فقال لها أبي والله إني لأعظم أبا عبد اللهعليه‌السلام أن أسأله عن هذه المسألة قال فلـمّا قدمنّا عليه أخبرته أنا بذلك فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام أتشارط قلت والله ما أدري تشارط أم لا فقال قل لها لا تشارط وتقبل ما أعطيت.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن عطيّة ، عن عذافر قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام وقد سئل عن كسب النائحة قال تستحله بضربّ إحدى يديها على الأخرى.

( باب )

( كسب الماشطة والخافضة )

١ - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن هارون بن الجهم ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لـمّا هاجرت النساء إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله هاجرت فيهن امرأة يقال لها أم حبيب وكانت خافضة تخفض الجواري فلـمّا رآها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال لها يا أم حبيب العمل الّذي كان في يدك هو في يدك اليوم قالت نعم يا رسول الله إلّا أن يكون حراماً فتنهاني عنه فقال لا بل حلال فادني مني

_____________________________________________________

الحديث الرابع : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « تستحله » لعلّ المراد بها تعمل أعمالاً شاقة فيها تستحقّ الأجرة ، أو هو إشارة إلى أنه لا ينبغي أن تأخذ الأجر على النياحة ، بل على ما يضم إليها من الأعمال ، وقيل : هو كناية عن عدم اشتراط الأجرة ولا يخفى ما فيه.

باب كسب الماشطة والخافضة

الحديث الأول : صحيح.

٧٨

حتّى أعلمك قالت فدنوت منه فقال يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي أي لا تستأصلي وأشمي فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج قال وكان لأم حبيب أخت يقال لها أم عطيّة وكانت مقينة يعني ماشطة فلـمّا انصرفت أم حبيب إلى أختها أخبرتها بما قال لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فأقبلت أم عطيّة إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فأخبرته بما قالت لها أختها فقال لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ادني منّي يا أم عطيّة إذا أنت قينت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة فإن الخرقة تشربّ ماء الوجه.

٢ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن أحمد بن أشيم ، عن ابن أبي عمير ، عن رجلّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال دخلت ماشطة على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال لها هل تركت عملك أو أقمتّ عليه فقالت يا رسول الله أنا أعمله إلّا أن تنهاني عنه فأنتهي عنه فقال لها افعليّ فإذا مشطت فلا تجلي الوجه بالخرق فإنّها تذهب بماء الوجه ولا تصلي الشعر بالشعر.

_____________________________________________________

وقال في النهاية : في حديث أم عطيّة « أشمي ولا تنهكي » شبه القطع اليسير بإشمام الرائحة ، والنهك : المبالغة فيه : أي اقطعي بعض النواة ولا تستأصليها ، وقال فيه : « فأي نسائه كان أحظى منّي » أي أقربّ إليه وأسعد به ، يقال : حظيت المرأة عند زوجها تحظى حظوة وحظوة بالضمّ والكسر سعدت به ودنت من قلبه وأحبها.

وقال في الصحاح : اقتان الرَّجل : إذا حسن. واقتانت الروضة : أخذت زخرفها وفيه : قيل للماشطة : مقينة ، وقد قينت العروس تقيينا زينتها.

ثم إن هذا الخبر يدلُّ على جواز فعل الماشطة وحلية أجرها ، وحمل على عدم الغش كوصل الشعر بالشعر ، وشم الخدود وتحميرها ونقش الأيدي والأرجلّ كما قال في التحرير ، وعلى جواز الأجرة على خفض الجواري كما هو المشهور.

الحديث الثاني : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « لا تصلّي » كأنه لعدم جواز الصلاة أو للتدليس إذا أردت التزويج ،

٧٩

٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم ، عن سالم بن مكرم ، عن سعد الإسكاف قال سئل أبو جعفرعليه‌السلام عن القرامل التي تضعها النساء في رءوسهن يصلنه بشعورهن فقال لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها قال فقلت له بلغنا أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لعن الواصلة والموصولة فقال ليس هناك إنما لعن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الواصلة التي تزني في شبابها فلـمّا كبرت قادت النساء إلى الرجال فتلك الواصلة والموصولة.

٤ - عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط ، عن خلف بن حمّاد ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كانت امرأة يقال لها أم طيبة تخفض الجواري فدعاها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال لها يا أم طيبة إذا خفضت الجواري فأشمي ولا تجحفي فإنه أصفى للون الوجه وأحظى عند البعل.

_____________________________________________________

الحديث الثالث : مختلف فيه.

وقال الجوهريّ : القرامل : ما يشدها المرأة في شعرها ، وقال الجزري : فيه :

« إنه لعن الواصلة والمستوصلة » الواصلة : من التي تصل شعرها بشعر آخر ، والمستوصلة : التي تأمر أن يفعل بها ذلك.

وروي عن عائشة أنّها قالت : ليست الواصلة بالتي تعنون ، ولا بأس أن تعرى المرأة عن الشعر فتصل قرناً من قرونها بصوف أسود ، وإنّما الواصلة التي تكون بغياً شبابها فإذا أسنت وصلها بالقيادة. قال أحمد بن حنبل لـمّا ذكر له ذلك : ما سمعت بأعجب من ذلك.

الحديث الرابع : ضعيف.

٨٠