مرآة العقول الجزء ٢٠

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 446

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 446
المشاهدات: 59670
تحميل: 5781


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 446 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 59670 / تحميل: 5781
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 20

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

وبشر به البران عيسى ابن مريم

وموسى بن عمران فيا قرب موعد

أقرَّت به الكتاب قدماً بأنّه

رسول من البطحاء هادٍ ومهتد

( باب )

( السنة في المهور )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان وجميل بن درّاج ، عن حذيفة بن منصور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان صداق النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله اثنتي عشرة أوقية ونشّاً والأوقيّة أربعون درهما والنش عشرون درهماً وهو نصف الأوقية.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول ساق رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى أزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشا والأوقية أربعون درهما والنش نصف الأوقية عشرون درهما فكان ذلك خمسمائة

_________________________________________________________

وقال في القاموس :البر بالفتح : الصادق ، والكثير البر. وقال في الصحاح : القدم : خلاف الحدوث ، ويقال : قدماً كان كذا وكذا وهو اسم من القدم جعل اسما من أسماء الزمان.

باب السنة في المهور

الحديث الأول : السندان ضعيفان.

ويدلّ على أن مهر السنة خمسمائة درهم وعليه الأصحاب ، وقال الجوهريّ : النش : عشرون درهما وهو نصف أوقية ، لأنّهم يسمون الأربعين درهما أوقية ، ويسمون العشرين نشأ ، ويسمون الخمسة نواه.

الحديث الثاني : صحيح ولم يذكر المصنف.

١٠١

درهم قلت بوزننا قال نعم.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن داود بن الحصين ، عن أبي العباس قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الصّداق هل له وقت قال لا ثم قال كان صداق النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله اثنتي عشرة أوقية ونشا والنش نصف الأوقية والأوقية أربعون درهما فذلك خمسمائة درهم.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول مهر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نساءه اثنتي عشرة أوقية ونشا والأوقية أربعون درهما والنش نصف الأوقية وهو عشرون درهما.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول قال أبي ما زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله سائر بناته ولا تزوّج شيئاً من نسائه على أكثر من اثنتي عشرة أوقية ونش الأوقية أربعون والنش عشرون درهما.

٦ - وروى حمّاد ، عن إبراهيم بن أبي يحيى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال وكانت الدراهم وزن ستة يومئذ.

_________________________________________________________

الحديث الثالث : ضعيف.

وقال في المغرب : الوقت من الأزمنة المبهمة ، والمواقيت جمع المبهمات ، وهو الوقت المحدود ، فاستعير للمكان ، وقد فعل ذلك ثم استعمل في كل حد.

الحديث الرابع : موثّق.

الحديث الخامس : حسن.

الحديث السادس : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « وكانت الدراهم » إن كانت ستة دوانيق كاملة أو الخمسة في زمن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله كان وزن ستة من دراهم زمانهعليه‌السلام كما مر في خبر محمّد بن خالد في كتاب الزكاة ، فقولهعليه‌السلام في الخبر السابق « قلت : بوزننا » إما محمول على التقية أو إشارة إلى المعهود من السائل وبينهعليه‌السلام أو يكون السؤال في ذلك الخبر قبل التغير أو يكون الغرض السؤال عن وزن الأوقية فإنه لم يتغير.

١٠٢

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن الحسين بن خالد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان الخزاز ، عن رجل ، عن الحسين بن خالد قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن مهر السنة كيف صار خمسمائة فقال إن الله تبارك وتعالى أوجب على نفسه إلّا يكبره مؤمن مائة تكبيرة ويسبحه مائة تسبيحة ويحمده مائة تحميدة ويهلله مائة تهليلة ويصلي على محمّد وآله مائة مرة ثم يقول اللهم زوجني من الحور العين إلّا زوجه الله حوراء عين وجعل ذلك مهرها ثم أوحى الله عزَّ وجلَّ إلى نبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن سن مهور المؤمنات خمسمائة درهم ففعل ذلك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأيما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته فقال خمسمائة درهم فلم يزوجه فقد عقه واستحقّ من الله عزَّ وجلَّ إلّا يزوجه حوراء.

( باب )

( ما تزوّج عليه أمير المؤمنين فاطمة عليها‌السلام )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، عن ابن أبي يعفور قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إن عليا تزوّج فاطمةعليها‌السلام على جرد برد ودرع وفراش كان من إهاب كبش.

_________________________________________________________

الحديث السابع : السندان مجهولان.

باب ما تزوّج عليه أمير المؤمنين «عليه‌السلام » فاطمة « عليها‌السلام »

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « جرد برد » قال الجوهريّ : الجرد بالفتح : البردة المنجردة الخلق. انتهى ، وهو مضافة إلى برد كقولهم : جرد قطيفة. قال الرضيرضي‌الله‌عنه : يجعلون نحو جرد قطيفة بالتأويل كخاتم فضة لأن المعنى شيء جرد ، أي بال ، ثم

١٠٣

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فاطمةعليها‌السلام على درع حطمية يسوى ثلاثين درهما.

٣ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليا فاطمةعليها‌السلام على درع حطمية وكان فراشها إهاب كبش يجعلان الصوف إذا اضطجعا تحت جنوبهما.

٤ - بعض أصحابنا ، عن عليّ بن الحسين ، عن العباس بن عامر ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليا - فاطمةعليها‌السلام على درع حطمية يساوي ثلاثين درهما.

٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الوليد الخزاز ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال كان صداق فاطمةعليها‌السلام

_________________________________________________________

حذف الموصوف وأضيف صفته إلى جنسها للتبيين ، إذ الجرد يحتمل أن يكون من القطيفة ومن غيرها كما أن الخاتم محتملا كونه من الفضة ومن غيرها ، فالإضافة بمعنى من. وقال الفيروزآباديّ :الإهاب : الجلود ويقال قبل أن يدبغ.

الحديث الثاني : موثّق.

وقال في النهاية : في حديث زواج فاطمةعليهما‌السلام « إنه قال لعليّعليه‌السلام : أين درعك الحطمية » هي الّتي تحطم السيوف أي يكسرها » وقيل : هي العريضة الثقيلة ، وقيل : هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال له حطمة بن محارب ، كانوا يعملون الدرع ، وهذا أشبه الأقوال.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : مرسل.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

١٠٤

جرد برد حبرة ودرع حطمية وكان فراشها إهاب كبش يلقيانه ويفرشانه وينامان عليه.

٦ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عليّ بن أسباط ، عن داود ، عن يعقوب بن شعيب قال لـمّا زوج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليا فاطمةعليها‌السلام دخل عليها وهي تبكي فقال لها ما يبكيك فو الله لو كان في أهلي خير منه ما زوجتكه وما أنا زوجته ولكن الله زوجك وأصدق عنك الخمس ما دامت السماوات والأرض.

٧ - عليّ بن محمّد ، عن عبد الله بن إسحاق ، عن الحسن بن عليّ بن سليمان عمّن حدثه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن فاطمةعليها‌السلام قالت لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله زوجتني بالمهر الخسيس فقال لها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما أنا زوجتك ولكن الله زوجك من السماء وجعل مهرك خمس الدنيا ما دامت السماوات والأرض.

( باب )

( أن المهر اليوم ما تراضى عليه النّاس قل أو كثر )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن

_________________________________________________________

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : مجهول.

باب أن المهر اليوم ما تراضى عليه الناس قلّ أو كثر

الحديث الأول : مجهول.

وأجمع الأصحاب على أن المهر لا يتقدر قلّة إلّا بأقلّ ما يتملك وأمّا الكثرة فذهب الأكثر إلى عدم تقديرها ، كما هو مدلول الخبر.

وقال المرتضى في الانتصار : وممّا انفردت به الإماميّة أنّه لا يتجاوز بالمهر خمسمائة درهم جياد ، قيمتها خمسون ديناراً فما زاد على ذلك ردّ إلى هذه السنة.

١٠٥

الفضيل ، عن أبي الصبّاح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المهر ما هو قال ما تراضى عليه الناس.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المهر ما تراضى عليه النّاس أو اثنتا عشرة أوقية ونش أو خمسمائة درهم.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال الصّداق ما تراضيا عليه من قليل أو كثير فهذا الصّداق.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن النضر بن سويد ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال الصّداق كل شيء تراضى عليه النّاس قل أو كثر في متعة أو تزويج غير متعة.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المهر فقال ما تراضى عليه النّاس أو اثنتا عشرة أوقية ونش أو خمسمائة درهم.

_________________________________________________________

والأوّلى الحمل على الاستحباب كما فعله أكثر الأصحاب ، وربما يفهم من كلام المصنف الفرق بين الأزمنة والأشخاص فتدبر.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : حسن.

١٠٦

( باب )

( نوادر في المهر )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن الحسن بن زرارة ، عن أبيه قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل تزوّج امرأة على حكمها قال لا يجاوز حكمها مهور آل محمّدعليهم‌السلام اثنتي عشرة أوقية ونشا وهو وزن خمسمائة درهم من الفضة قلت أرأيت إن تزوّجها على حكمه ورضيت بذلك قال فقال ما حكم من شيء فهو جائز عليها قليلاً كان أو كثيرا قال فقلت له فكيف لم تجز حكمها عليه وأجزت حكمه عليها قال فقال لأنه حكمها فلم يكن لها أن تجوز ما سن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وتزوّج عليه نساءه فرددتها إلى السنة ولأنها هي حكمته وجعلت الأمر إليه في المهر ورضيت بحكمه في ذلك فعليها أن تقبل حكمه قليلاً كان أو كثيراً.

٢ - الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام

_________________________________________________________

باب نوادر في المهر

الحديث الأول : مجهول. ويمكن أن يعدّ حسناً.

والحكمان اللذان تضمنهما الخبر إجماعي.

قوله : « فكيف » بيان وتعليل في الفرق وهو غير واضح ، ولعله يرجع إلى أنه لـمّا حكمها فلو لم يقدر لها حد فيمكن أن تجحف وتحكم بما لا يطيق ، فلذا حد لها ، ولـمّا كان خير الحدود ما حده رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله جعل ذلك حده.

الحديث الثاني : صحيح.

وقال في النافع : لو مات الحاكم قبل الدخول فالمروي : لها المتعة. وقال السيد في شرح الرواية : هي رواية محمّد بن مسلم ، وبها أفتى الشيخ في النهاية

١٠٧

في رجل تزوّج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها قال لها المتعة والميراث ولا مهر لها قلت فإن طلقها وقد تزوّجها على حكمها قال إذا طلقها وقد تزوّجها على حكمها لا يجاوز حكمها عليه أكثر من وزن خمسمائة درهم فضة مهور نساء رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٣ - الحسن بن محبوب ، عن أبي جميلة ، عن معلّى بن خنيس قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام وأنا حاضر عن رجل تزوّج امرأة على جارية له مدبرة قد عرفتها المرأة وتقدمت

_________________________________________________________

وأتباعه ، والرواية صحيحة ، لكن قيل : إنها غير صريحة ، لأنقوله « فمات أو ماتت » يحتمل كون الميت غير الحاكم ، فيشكل الاستدلال ، وهو غير جيد ، فإن الظاهر أن الميت هو الحاكم ، لأنه الأقرب ، والمحدث عنه ولأنهعليه‌السلام ذكر في آخر الحديث أن الحكم لا يسقط بالطّلاق ، فلا يسقط بالموت بطريق الأوّلى.

وقال ابن إدريس : لا يثبت مهر ولا متعة كمفوضة البضع ، وإليه ذهب الشيخ في الخلاف وابن الجنيد ، وهما محجوجان بالخبر الصحيح ، وحكى الشيخ في المبسوط قولا بلزوم مهر المثل ، وقواه العلّامة في القواعد ، ولو مات المحكوم عليه وحده كان للحاكم الحكم فيما قطع به الأصحاب ، ويدلّ على بطلان الصّداق صحيحة صفوان.

الحديث الثالث : ضعيف.

وقال في المسالك : إذا أدبر مملوكا ثم جعله مهراً ثم طلق قبل الدخول ورجع إليه النصف هل يبقى التدبير في النصف العائد أم لا؟ يبني على أن المرأة هل يملك جميع المهر بالعقد ، أو النصف؟ فذهب ابن إدريس والمتأخرون إلى البطلان والشيخ في النهاية والقاضي إلى عدمه ، لرواية المعلّى وهي مع ضعفها لا تدل على انعتاقها بموت السيد كما ادعاه الشيخ ، وإنما تضمنت صحة جعلها مهراً وعود نصفها إلى المولى ، وكونها مشتركة وما تركته كذلك ، وهذا كله لا كلام فيه.

١٠٨

على ذلك ثم طلقها قبل أن يدخل بها قال فقال أرى أن للمرأة نصف خدمة المدبرة يكون للمرأة من المدبرة يوم في الخدمة ويكون لسيدها.

الذي كان دبرها يوم في الخدمة قيل له فإن ماتت المدبرة قبل المرأة والسيد لمن يكون الميراث قال يكون نصف ما تركت للمرأة والنصف الآخر لسيدها الذي دبرها.

٤ - ابن محبوب ، عن الحارث بن محمّد بن النعمان الأحول ، عن بريد العجليّ ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن رجل تزوّج امرأة على أن يعلمها سورة من كتاب الله عزَّ وجلَّ فقال ما أحب أن يدخل بها حتّى يعلمها السورة ويعطيها شيئاً قلت أيجوز أن يعطيها تمرا أو زبيبا قال لا بأس بذلك إذا رضيت به كائنا ما كان.

_________________________________________________________

نعم يظهر منها رائحة البقاء على التدبير ، وحملها ابن إدريس على ما إذا كان التدبير واجبا بنذر وشبهه ، ورد ببطلان جعلها مهراً حينئذ ، وقيد في المختلف بقاء التدبير بما لو شرط بقاءه فإنه يكون لازما ، لعموم « المؤمنون عند شروطهم » ، ويظهر من قوله في الرواية « عرفتها وتقدمت على ذلك » كونه قد شرط عليها بقاء التدبير فعلى هذا يتم الرواية وفتوى الشيخ ، لأنه عبر في النهاية بلفظ الرواية.

الحديث الرابع : مجهول.

وفي التهذيب « الحرث بن محمّد بن النعمان الأحول » وهو الصواب. ويدلّ على جواز جعل تعليم السورة مهراً ، وأجمع الأصحاب وغيرهم على أن كل ما يملكه المسلم مما يعد ما لا يصح جعله مهراً عينا كان أو دينا أو منفعة كمنفعة العقار والحيوان والغلام والزوج ، لكن منع الشيخ في النهاية من جهل المهر عملا من الزوج لها أو لوليها ، وأجازه في المبسوط والخلاف ، وإليه ذهب المفيد وابن الجنيد وابن إدريس وعامة المتأخريّن ، وهذه الأخبار حجة لهم.

قوله عليه‌السلام : « ما أحب » حمل في المشهور على الكراهة كما هو ظاهر الرواية.

١٠٩

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال جاءت امرأة إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت زوجني فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من لهذه فقام رجل فقال أنا يا رسول الله زوجنيها فقال ما تعطيها فقال ما لي شيء فقال لا قال فأعادت فأعاد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الكلام فلم يقم أحد غير الرَّجل ثم أعادت فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في المرَّة الثالثة أتحسن من القرآن شيئاً قال نعم فقال قد زوجتكها على ما تحسن من القرآن فعلمها إياه.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن رجل تزوّج امرأة بألف درهم فأعطاها عبدا له آبقا وبردا حبرة بألف درهم الّتي أصدقها قال إذا رضيت بالعبد وكانت قد عرفته فلا بأس إذا هي قبضت الثّوب ورضيت بالعبد قلت فإن طلقها قبل أن يدخل بها قال لا مهر لها وترد عليه خمسمائة درهم ويكون العبد لها.

_________________________________________________________

الحديث الخامس : صحيح.

ومضمونه مشهور في طرق الخاصّة والعامة واستفيد منه أحكام :

الأوّل - وقوع القبول من الزوج بلفظ الأمر ، واختلف في صحته ، فذهب ابن إدريس والعلّامة في المختلف وجماعة إلى عدم الصحة ، ونزله الشهيد (ره) على أن الواقع من النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله قائم مقام الإيجاب والقبول معاً لثبوت الولاية.

واعترض عليه بأنه يشترط صدورهما معاً من الولي ، ومنهم من نزله على أن الزوج قبل بعد إيجابه وإن لم ينقل وهو بعيد.

الثاني - تقديم القبول على الإيجاب.

الثالث - الفصل بين الإيجاب والقبول وهو خلاف المشهور ، وربما يوجه بأنها كانت من مصلحة العقد ، وإنما يضر الكلام الأجنبي ، ويظهر من التذكرة جواز التراخي بأكثر من ذلك ، فإنه اكتفى بصدورهما في مجلس واحد.

١١٠

٧ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن أبي حمزة قال قلت لأبي الحسن الرّضاعليه‌السلام تزوّج رجل امرأة على خادم قال فقال لي وسط من الخدم قال قلت على بيت قال وسط من البيوت.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة قال سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن رجل زوج ابنته ابن أخيه وأمهرها بيتاً وخادما ثم مات الرَّجل قال يؤخذ المهر من وسط المال قال قلت فالبيت والخادم قال وسط من البيوت والخادم وسط من الخدم قلت ثلاثين أربعين دينارا والبيت نحو من ذلك فقال هذا سبعين ثمانين دينارا أو مائة نحو من ذلك.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد الله بن الكاهلي قال حدّثني حمادة بنت الحسن أخت أبي عبيدة الحذّاء قالت سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل تزوّج امرأة وشرط لها أن لا يتزوّج عليها ورضيت أن ذلك مهرها قالت فقال أبو عبد الله.

_________________________________________________________

الرابع - جواز جعل تعليم السورة مهراً واختلف فيه أيضاً والأشهر الجواز.

الحديث السادس : صحيح.

وقال المحقق : إذا أعطاها عوضا عن المهر عبداً آبقا وشيئاً آخر ثمّ طلّقها قبل الدخول كان له الرجوع بنصف المسمّى دون العوض ، وكذا لو أعطاها متاعاً أو عقاراً فليس له إلّا نصف مسماه.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « وسط» هذا هو المشهور وتوقف فيه بعض المتأخريّن للجهالة وضعف الرواية ، وقالوا بلزوم مهر المثل ، والقائلون بالمشهور قصروا الحكم على الخادم والدار والبيت.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : مجهول.

ويدلّ على ما هو المشهور من أن هذه الشروط فاسدة ولا تصير سبباً لفساد

١١١

عليه‌السلام هذا شرط فاسد لا يكون النكاح إلّا على درهم أو درهمين.

١٠ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام في رجل تزوّج امرأة ولم يفرض لها صداقا ثم دخل بها قال لها صداق نسائها.

١١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يتزوّج بعاجل وآجل قال الآجل إلى موت أو فرقة.

١٢ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل أسر صداقاً وأعلن أكثر منه فقال هو الذي أسر وكان عليه النكاح.

١٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال قال أبو جعفرعليه‌السلام تدري من أين صار مهور النساء أربعة آلاف قلت لا قال فقال إن أم حبيب بنت أبي سفيان كانت بالحبشة فخطبها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وساق إليها عنه النجاشي أربعة

_________________________________________________________

العقد ، والمشهور صحة العقد وأن حكمها في المهر حكم المفوضة.

الحديث العاشر : كالموثّق. وبه أفتى الأصحاب.

الحديث الحادي عشر : موثّق.

الحديث الثاني عشر : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « هو الذي أسر » إما لتقدمه كما هو الظاهر ، أو لأنه هو المقصود فلو كان الإعلان مقدماً أيضاً لم يعتبر ، لأنه لم يكن مقصوداً ، والعقود إنما يتحقق بالقصود.

الحديث الثالث عشر : حسن.

قوله عليه‌السلام : « من أين صار مهور النساء » أي في العرف ، ويحتمل أن يكون ظن بعض أنه ذلك سنة لهذا الخبر ، أو المعنى أنه كيف عرف النّاس أنه يجوز المهر أزيد من السنة ، لأن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله قرر ما فعله النجاشي ، ويحتمل أن يكون

١١٢

آلاف فمن ثم يأخذون به فأما المهر فاثنتا عشرة أوقية ونش.

١٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن موسى بن جعفر ، عن أحمد بن بشر ، عن عليّ بن أسباط ، عن البطخي ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل تزوّج امرأة على سورة من كتاب الله ثم طلّقها قبل أن يدخل بها فبما يرجع عليها قال بنصف ما يعلم به مثل تلك السورة.

١٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله أيمّا امرأة تصدقت على زوّجها بمهرها قبل أن يدخل بها إلّا كتب الله لها بكل دينار عتق رقبة قيل يا رسول الله فكيف بالهبة بعد الدخول قال إنما ذلك من المودة والألفة.

١٦ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي أيّوب الخزاز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له ما أدنى ما يجزئ من المهر قال تمثال من سكر.

_________________________________________________________

تلك الواقعة علة لتشريع هذا الحكم ، وهو الأظهر من الخبر.

الحديث الرابع عشر : مجهول.

وعليه الأصحاب. هذا إذا علمها ، وإذا لم يعلمها قيل : يعلمها نصف السورة ، وقيل يعطيها نصف الأجرة ، وقيل : إن قلنا بكون صوت الأجنبية يحرم استماعه مطلقا أو كان هناك فتنة أو لا يمكن إلّا بالتخلي المحرم فالأجرة وإلّا فالتعليم.

الحديث الخامس عشر : ضعيف على المشهور.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « إنما ذلك » أي ليس له ثواب قبل الدخول.

الحديث السادس عشر : صحيح.

والتمثال من السكر تمثيل لأقل ما يتمول كما ذكره الأصحاب.

١١٣

١٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن الله يغفر كل ذنب يوم القيامة إلّا مهر امرأة ومن اغتصب أجيرا أجره ومن باع حرا.

١٨ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عيسى ، عن المشرقي ، عن عدَّةٌ حدثوه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال إن الإمام يقضي عن المؤمنين الديون ما خلا مهور النساء.

( باب )

( أن الدخول يهدم العاجل )

١ - عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال دخول الرَّجل على المرأة يهدم العاجل.

_________________________________________________________

الحديث السابع عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن عشر : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « ما خلا مهور النساء » قال الوالد (ره) : أي لشدتها إذا فرطوا في أدائها كما فهمه بعض الأصحاب ، ويحتمل أن يكون لخفتها لأن الغالب فيمن يتزوّج مع العلم بالإعسار أنها ترضى بالتأخير إلى اليسر ، وهذا عندي أظهر.

باب أن الدخول يهدم العاجل

الحديث الأول : ضعيف.

وذهب معظم الأصحاب إلى أن المهر لا يسقط بالدخول لو لم يقبضه ، بل يكون دينا عليه سواء كان طالت المدة أم قصرت طالبت به أم لم تطالب ، وحكى الشيخ في التهذيب عن بعض الأصحاب قولا بأن الدخول بالمرأة يهدم الصّداق ، محتجاً بهذه الأخبار كما هو ظاهر الكليني ومقتضاها أن الدخول يهدم بالدخول ، والمسألة لا يخلو من إشكال ، وقال الوالد العلّامة (ره) : يمكن أن يكون المراد أنه ليس لها بعد الدخول الامتناع منه بأخذ المهر كما أن لها ذلك قبله.

١١٤

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في الرَّجل يتزوّج المرأة ويدخل بها ثم تدعي عليه مهرها فقال إذا دخل بها فقد هدم العاجل.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يدخل بالمرأة ثم تدعي عليه مهرها فقال إذا دخل بها فقد هدم العاجل.

( باب )

( من يمهر المهر ولا ينوي قضاه )

١ - عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن ابن فضّال ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من أمهر مهراً ثم لا ينوي قضاءه كان بمنزلة السارق.

٢ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من تزوّج المرأة ولا يجعل في نفسه أن يعطيها مهرها فهو زنى.

_________________________________________________________

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : موثّق.

باب من يمهر المهر ولا ينوي قضاه

الحديث الأول : ضعيف.

وظاهره عدم بطلان العقد بذلك كما هو المشهور.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « فهو زناء » قال الوالد العلّامة (ره) : أي كالزنا في العقوبة ، ولكن الظاهر أنه لا يعاقب عليها إذا أدى بعد ذلك كما روي في الأخبار.

١١٥

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن خلف بن حمّاد ، عن ربعي بن عبد الله ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يتزوّج المرأة ولا يجعل في نفسه أن يعطيها مهرها فهو زنى.

( باب )

( الرَّجل يتزوّج المرأة بمهر معلوم ويجعل لأبيها شيئاً )

١ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن الوشاء ، عن الرّضاعليه‌السلام قال سمعته يقول لو أن رجلاً تزوّج امرأة وجعل مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزاً والذي جعل لأبيها فاسداً.

_________________________________________________________

الحديث الثالث : صحيح.

باب الرَّجل يتزوّج المرأة بمهر معلوم ويجعل لأبيها أيضاً شيئاً

الحديث الأول : صحيح.

وقال المحقق (ره) : لو سمّى للمرأة مهراً ولأبيها شيئاً معينا لزم ما سمّى لها وسقط ما سمّى لأبيها ، ولو أمهرها مهراً وشرط أن يعطي أباها منه شيئاً معيناً قيل : صح المهر والشرط بخلاف الأوّلى.

أقول : المشهور في الثاني أيضاً عدم الصحة ، والقائل بالصحة ابن الجنيد ، وقال في الأوّل : ولو وفى الزوج بذلك تطوعا كان أفضل ، وقال العلّامة في المختلف : إن كان جعل للواسطة شيئاً على فعل مباح وقبله ، لم يسقط منه شيء بالطلاق. وقال بعض المتأخريّن : قد يشكل الحكم بلزوم المسمّى في بعض فروض المسألة كما شرطت لأبيها شيئاً وكان الشرط باعثاً على تقليل المهر واعتقدت لزوم الشرط وقبله ، فإن الشرط حينئذ يكون كالجزء من المهر ، فإذا لم يتم لها الشرط يشكل تعين المسمّى لها من المهر خاصّة ، لكون الرواية مطلقة ، والله يعلم.

١١٦

( باب )

( المرأة تهب نفسها للرجل )

١ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ومحمّد بن سنان جميعاً ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المرأة تهب نفسها للرجل ينكحها بغير مهر فقال إنما كان هذا للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله وأما لغيره فلا يصلح هذا حتّى يعوضها شيئاً يقدم إليها قبل أن يدخل بها قل أو كثر ولو ثوب أو درهم وقال يجزئ الدرهم.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن قول الله عزَّ وجلَّ : «وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِ ) فقال لا تحل الهبة إلّا لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأما غيره فلا يصلح نكاح إلّا بمهر.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصبّاح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تحل الهبة إلّا لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأما غيره فلا يصلح نكاح إلّا بمهر.

_________________________________________________________

باب المرأة تهب نفسها للرجل

الحديث الأول : صحيح.

ويدلّ على ما هو المشهور بين الخاصّة والعامة من أنه كان من خصائص النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله إيقاع النكاح في العقد بلفظ الهبة ، وما كان يلزمهصلى‌الله‌عليه‌وآله مهر لا بالعقد ولا بالدخول.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : مجهول.

١١٧

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة وهبت نفسها لرجل أو وهبها له وليها فقال لا إنما كان ذلك لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وليس لغيره إلّا أن يعوضها شيئاً قل أو كثر.

٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي القاسم الكوفي ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة وهبت نفسها لرجل من المسلمين قال إن عوضها كان ذلك مستقيماً.

( باب )

( اختلاف الزوج والمرأة وأهلها في الصّداق )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبيدة وجميل بن صالح ، عن الفضيل ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل تزوّج امرأة ودخل بها وأولدها ثم مات عنها فادعت شيئاً من صداقها على ورثة زوّجها فجاءت تطلبه منهم وتطلب الميراث فقال أما الميراث فلها أن تطلبه وأما

_________________________________________________________

الحديث الرابع : مرسل.

الحديث الخامس : مرسل.

وظاهره أن النكاح يقع في غيرهصلى‌الله‌عليه‌وآله بلفظ الهبة إذا كان مشتملاً على العوض في عقد النكاح.

باب اختلاف الزوج والمرأة وأهلهما في الصداق

الحديث الأول : صحيح.

١١٨

الصّداق فالذي أخذت من الزوج قبل أن يدخل بها هو الذي حل للزوج به فرجها قليلا كان أو كثيرا إذا هي قبضته منه وقبلت ودخلت عليه ولا شيء لها بعد ذلك.

٢ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الزوج والمرأة يهلكان جميعاً فيأتي ورثة المرأة فيدعون على ورثة الرَّجل الصّداق فقال وقد هلكا وقسم الميراث فقلت نعم فقال ليس لهم شيء قلت وإن كانت المرأة حية فجاءت بعد موت زوّجها تدعي صداقها فقال لا شيء لها وقد أقامت معه مقرة حتّى هلك زوّجها فقلت فإن ماتت وهو حي فجاءت ورثتها يطالبونه بصداقها فقال وقد أقامت معه حتّى ماتت لا تطلبه فقلت نعم فقال لا شيء لهم قلت فإن طلّقها فجاءت تطلب صداقها قال وقد أقامت لا تطلبه حتّى طلّقها لا شيء لها قلت فمتى حد ذلك الذي إذا طلبته كان لها قال إذا أهديت إليه ودخلت بيته ثم طلبت

_________________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « ولا شيء لها بعد ذلك » هذا مخالف للمشهور بين المتأخريّن ويمكن حمله على أنها رضيت بذلك عوضا عن مهرها ، وحمله الشيخ في التهذيب على ما إذا لم يكن قد سمّى لها مهراً ، وساق إليها شيئاً فليس لها بعد ذلك دعوى المهر وكان ما أخذته مهرها.

وقال الشهيد الثاني (ره) : هذا القول هو المشهور بين الأصحاب خصوصا المتقدمين منهم ، ولاشتهاره وافقهم ابن إدريس عليه مستنداً إلى الإجماع ، والموافق للأصول الشرعية أنها إن رضيت به مهراً لم يكن لها غيره ، وإلّا فلها مع الدخول مهر المثل ، ويحتسب ما وصل إليها منه إذا لم يكن على وجه التبرع ، ويمكن حمل الرواية على الشق الأوّل ، وفي المختلف حملها على أنه قد كان في زمن الأوّل لا يدخل الرَّجل حتّى يقدم المهر ، فلعلّ منشأ الحكم العادة ، والعادة الآن بخلاف ذلك ، فإن فرض أن كانت العادة في بعض الأزمان أو الأصقاع كالعادة القديمة كان الحكم كما تقدم ، وإلّا كان القول قولها.

الحديث الثاني : صحيح.

١١٩

بعد ذلك فلا شيء لها إنه كثير لها أن تستحلف بالله ما لها قبله من صداقها قليل ولا كثير.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل تزوّج امرأة فلم يدخل بها فادعت أن صداقها مائة دينار وذكر الزوج أن صداقها خمسون دينارا وليس بينهما بينة فقال القول قول الزوج مع يمينه.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن أبي جميلة ، عن الحسن بن زياد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا دخل الرَّجل بامرأته ثم ادعت المهر وقال قد أعطيتك فعليه البينة وعليه اليمين.

_________________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « إنه كثير » لعلّ المعنى أن الزمان ما بين العقد والدخول كثير يكفي لعدم سماع قولها بعد ذلك ، وحمل على أنه اختلف الزوجان بعد الدخول في أصل تعيين المهر ، فالقول قول الزوج ، ويشكل بأنه يلزم حينئذ مهر المثل ، وحمله بعض المتأخريّن على ما إذا ادعى شيئاً يسيراً أقل ما يسمّى مهراً ، ولم يسلم التفويض ليثبت مهر المثل ، فالقول قوله ، ويمكن حمله على أنه كان الشائع في ذلك الزمان أخذ المهر قبل الدخول ، فالمرأة حينئذ تدعي خلاف الظاهر فهي مدعية كما هو أحد معاًني المدعى ، فالزوج منكر ولذا تستحلفه ، وهذا الخبر صريح في نفي الهدم.

الحديث الثالث : حسن. وعليه الأصحاب.

الحديث الرابع : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « وعليه اليمين » المشهور بين الأصحاب أن القول قول الزوجة مع يمينها ، وقال ابن الجنيد : إذا كان النزاع قبل الدخول فالقول قول الزوجة ، وإن كان بعدها فالقول قول الزوج ، واستدل بهذا الخبر وغيره من الأخبار.

١٢٠