مرآة العقول الجزء ٢٠

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 446

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 446
المشاهدات: 59751
تحميل: 5781


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 446 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 59751 / تحميل: 5781
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 20

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

( باب )

( التّزويج بغير بينة )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة بن أعين قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يتزوّج المرأة بغير شهود فقال لا بأس بتزويج البتة فيما بينه وبين الله إنما جعل الشهود في تزويج البتة من أجل الولد لو لا ذلك لم يكن به بأس.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إنما جعلت البينات للنسب والمواريث وفي رواية أخرى والحدود.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختريّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يتزوّج بغير بينة قال لا بأس.

٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن داود النهدي ، عن ابن أبي نجران ، عن محمّد بن الفضيل قال قال أبو الحسن موسىعليه‌السلام لأبي يوسف القاضي إن الله تبارك و

_________________________________________________________

باب التزويج بغير بينة

الحديث الأول : حسن.

وما اشتمل عليه من عدم اشتراط الإشهاد على العقد مذهب الأصحاب ، ونقل فيه المرتضى الإجماع ، ونقل عن ابن أبي عقيل أنه اشترط في النكاح الدائم الإشهاد وهو ضعيف.

الحديث الثاني : حسن كالصحيح وآخره مرسل.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح.

الحديث الرابع : ضعيف.

١٢١

تعالى أمر في كتابه بالطّلاق وأكد فيه بشاهدين ولم يرض بهما إلّا عدلين وأمر في كتابه بالتّزويج فأهمله بلا شهود فأثبتم شاهدين فيما أهمل وأبطلتم الشاهدين فيما أكد.

( باب )

( ما أحل للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من النساء )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن قول الله عزَّ وجلَّ - «يا أيّها النبيّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ » قلت كم أحل له من النساء قال ما شاء من شيء قلت قوله «لا يحلّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ » فقال لرسول

_________________________________________________________

باب ما أحل للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من النساء

الحديث الأول : صحيح.

قوله تعالى: « لا تحلّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ »(١) قال في مجمع البيان :(٢) أي من بعد النساء اللّاتي أحللنا هنّ لك في قوله : «إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللاَّتِي »(٣) الآية وهن ستة أجناس ، اللاتي آتاهنّ أجورهنّ وبنات عمّه وبنات عمّاته إلى آخر الآية يجمع ما يشاء من العدد ولا يحلّ له غيرهن من النساء ، وقيل : يريد المحرّمات في سورة النساء عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، وقيل : معناه لا تحلّ لك اليهوديّات ولا النصرانيّات «وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ » أي ولا أن تتبدل الكتابيّات بالمسلمات إلّا ما ملكت يمينك من الكتابيّات ، وقيل : معناه لا تحلّ لك النساء من بعد نسائك اللاتي خيرتهن فاخترن الله ورسوله وهنّ التسع ، وقيل : إنّه منع طلاق من اختارته كما أمر بطلاق من لم تختره ، فأما تحريم النكاح عليه فلا ، وقيل أيضاً : إن هذه الآية منسوخة وأبيح له بعدها تزويج ما شاء ، وقيل : إن العرب كانت تتبادل بأزواجهم فمنع من ذلك.

____________________

(١) سورة الأحزاب : ٥٢. (٢) المجمع ج ٨ ص ٣٦٧.

(٣) سورة الأحزاب : ٥٠.

١٢٢

اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن ينكح ما شاء من بنات عمّه وبنات عمّاته وبنات خاله وبنات خالاته وأزواجه اللّاتي هاجرن معه وأحلّ له أن ينكح من عرض المؤمنين بغير مهر وهي الهبة ولا تحلُّ الهبة إلّا لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فأما لغير رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فلا يصلح نكاح إلّا بمهر وذلك معنى قوله تعالى «وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ » قلت أرأيت قوله : «تُرْجِي مَنْ تَشاءُ منهنّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ » قال من آوى فقد نكح ومن أرجأ فلم ينكح قلت قوله «لا يحلّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ » قال : إنّما عنى به النساء اللّاتي حرّم عليه في هذه الآية «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ - إلى آخر الآية - » ولو كان الأمر كما يقولون كان قد أحل لكم ما لم يحلّ له إن أحدكم يستبدل كلـمّا أراد ولكن ليس الأمر كما يقولون إن الله عزَّ وجلَّ أحلّ لنبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله ما أراد من النساء إلّا ما حرم عليه في هذه الآية الّتي في النساء.

_________________________________________________________

قوله تعالى :« تُرْجِي مَنْ تَشاءُ » قال في مجمع البيان(١) : أي تؤخر وتبعد من تشاء من أزواجك وتضم إليك من تشاء منهن.

واختلف في معناه على أقوال : أحدها - أن المراد تقدم من تشاء من نسائك في الإيواء والدعاء إلى الفراش وتؤخر من تشاء في ذلك ، وتدخل من تشاء في القسم ولا تدخل من تشاء ، عن قتادة قال : وكانصلى‌الله‌عليه‌وآله يقسم بين أزواجه وأباح الله ترك ذلك.

وثانيها - أن المراد تعزل من تشاء بغير طلاق وترد من تشاء منهنّ بعد عزلك إياها بلا تجديد ، عن مجاهد والجبائي وأبي مسلم.

وثالثها - أن المراد تطلق من تشاء منهنّ وتمسّك من تشاء ، عن ابن عباس.

ورابعها - أن المراد تترك نكاح من تشاء من نساء أمتك وتنكح عنهن من تشاء ، عن الحسن قال : وكانصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا خطب امرأة لم يكن لغيره أن يخطبها حتّى يتزوّجها أو يتركها.

وخامسها - تقبل من تشاء من الواهبات أنفسهن وتترك من تشاء ، عن زيد

____________________

(١) المجمع ج ص ٣٦٧.

١٢٣

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : «لا يحلّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إلّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ » فقال أراكم وأنتم تزعمون أنه يحلّ لكم ما لم يحلّ لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقد أحلّ الله تعالى لرسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يتزوّج من النساء ما شاء إنما قال لا يحلّ لك النساء من بعد الذي حرم عليك قوله «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ » إلى آخر الآية.

٣ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، عن جميل بن درّاج ومحمّد بن حمران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قإلّا سألنا أبا عبد اللهعليه‌السلام كم أحلّ لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من النساء قال ما شاء يقول بيده هكذا وهي له حلال يعنّي يقبض يده.

٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ لنبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله : «يا أيّها النبيّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ » كم أحلّ له من النساء قال ما شاء من شيء قلت [ قوله عزَّ وجلَّ ] : «وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِ » فقال لا تحلّ الهبة إلّا لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأما لغير رسول الله فلا يصلح نكاح إلّا بمهر قلت أرأيت قول الله عزَّ وجلَّ : «لا يحلّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ » فقال إنّما عنى به لا يحلّ لك النساء الّتي حرم الله في هذه الآية «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ » إلى آخرها ولو كان الأمر كما تقولون كان قد أحلّ لكم ما لم يحلّ له لأنّ أحدكم يستبدل كلـمّا أراد ولكن ليس الأمر كما يقولون إن الله عزَّ وجلَّ أحلّ لنبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن ينكح من

_________________________________________________________

ابن أسلم والطبريّ ، وقال أبو جعفر وأبو عبد اللهعليهما‌السلام : من أرجى لم ينكح ومن آوى فقد نكح.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

١٢٤

النساء ما أراد إلّا ما حرّم عليه في هذه الآية في سورة النساء.

٥ - وعنه ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير وغيره في تسمية نساء النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ونسبهنَّ وصفتهنَّ : عائشة وحفصة وأمّ حبيب بنت أبي سفيان بن حرب وزينب بنت جحش وسودة بنت زمعة وميمونة بنت الحارث وصفيّة بنت حي حيي بن أخطب وأم سلمة بنت أبي أمية وجويرية بنت الحارث.

وكانت عائشة من تيم وحفصة من عدي وأم سلمة من بني مخزوم وسودة من بني أسد بن عبد العزى وزينب بنت جحش من بني أسد وعدادها من بني أمية وأم حبيب بنت أبي سفيان من بني أمية وميمونة بنت الحارث من بني هلال وصفية بنت حي بن أخطب من بني إسرائيل ومات ص لوات الله عليه عن تسع نساء وكان له سواهن الّتي وهبت نفسها للنبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وخديجة بنت خويلد أم ولده وزينب بنت أبي الجون الّتي خدعت والكندية.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لم يتزوّج على خديجة.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن

_________________________________________________________

الحديث الخامس : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « وخدعت » أي خدعتها عائشة وحفصة كما سيأتي في باب آخر في ذكر أزواج النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله لكن فيه أن المخدوعة هي العامرية ، وبنت أبي الجون كندية وليست بمخدوعة ، والأشهر أن المخدوعة هي أسماء بنت النعمان فهذا لا يوافق المشهور وما سيأتي ذكره ، ولعله اشتبه عليه عند الكتابة ، ولو قيل بسقوط الواو قبل الّتي لا يستقيم أيضاً كما لا يخفى.

الحديث السادس : حسن.

الحديث السابع : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « وهو صغير » لعله كان وكيلاً لها في إيقاع العقد ، فيدل على أنه يجوز للطفل المميز إيقاع الصيغة ، أو المعنى أنه وقع العقد برضاه وإن لم يكن

١٢٥

عاصم بن حميد ، عن إبراهيم بن أبي يحيى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال تزوّج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أم سلمة زوّجها إيّاه عمر بن أبي سلمة وهو صغير لم يبلغ الحلم.

٨ - أحمد بن محمّد العاصمي ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن عليّ بن أسباط ، عن عمّه يعقوب بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له أرأيت قول الله عزَّ وجلَّ : «لا يحلّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ » فقال إنّما لم يحلّ له النساء الّتي حرّم الله عليه في هذه الآية «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ » في هذه الآية كلها ولو كان الأمر كما يقولون لكان قد أحلّ لكم ما لم يحلّ له هو لأن أحدكم يستبدل كلـمّا أراد ولكن ليس الأمر كما يقولون أحاديث آل محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله خلاف أحاديث النّاس إن الله عزَّ وجلَّ أحلّ لنبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن ينكح من النساء ما أراد إلّا ما حرّم عليه في سورة النساء في هذه الآية.

( باب )

( التّزويج بغير ولي )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن الفضيل

_________________________________________________________

رضاه مؤثرا ، والأوّل أظهر.

الحديث الثامن : موثّق.

باب التزويج بغير ولي

الحديث الأول : حسن.

واعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في عدم ثبوت الولاية على الثيب إلّا ما نقل عن ابن عقيل ، ويستفاد من الروايات أن انتفاء الولاية عن الثيب مشروط بما إذا كانت البكارة قد زالت بوطئ مستند إلى تزويج ، فلو زالت بغيره كانت بمنزلة البكر كذا ذكره بعض المحققين من المتأخريّن ، والأكثر لم يفرقوا بين أنواع الثيب وأما البكر البالغة الراشدَّة فأمرها بيدها لو لم يكن لها ولي ، ولو كان أبوها أو

١٢٦

بن يسار ومحمّد بن مسلم وزرارة بن أعين وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال المرأة الّتي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها إن تزويجها بغير ولي جائز.

٢ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي مريم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الجارية البكر الّتي لها أب لا تتزوّج إلّا بإذن أبيها وقال إذا كانت مالكة لأمرها تزوّجت متى شاءت.

٣ - أبان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال تزوّج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها فإن شاءت جعلت ولياُ.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن ميسرة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ألقى المرأة بالفلاة الّتي ليس فيها أحد فأقول لها لك زوج فتقول لا فأتزوّجها قال نعم هي المصدقة على

_________________________________________________________

جدها حيا قيل : لها الانفراد بالعقد دائما كان أو منقطعاً.

وقيل : العقد مشترك بينها وبين الأب فلا ينفرد أحدهما به ، وقيل : أمرها إلى الأب أو الجد وليس لها معهما أمر ، ومن الأصحاب من أذن لها في المتعة دون الدائم ، ومنهم من عكس ، واستدل بهذا الخبر على جواز الانفراد بالعقد ، ويرد عليه أن الحكم فيها بسقوط الولاية وقع منوطا بمن ملكت نفسها ، فإدخال البكر فيها عين المتنازع وكذا قوله « ولا المولى عليها » فإن الخصم تدعي كون البكر مولى عليها ، فكيف يستدل به على زوال الولاية؟ وما قيل من أن البكر الرشيدة لـمّا كانت غير المولى عليها في المال صدق سلب الولاية عليها في الجملة فضعيف ، لأن الولاية أعم من المال ، ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم.

وقال السيد (ره) : والذي يظهر لي أن المراد بالمالكية نفسها غير المولى عليها البكر الّتي لا أب لها والثيب.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : مجهول.

١٢٧

نفسها.

٥ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في المرأة الثيب تخطب إلى نفسها قال هي أملك بنفسها تولي أمرها من شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت رجلاً قبله.

٦ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن الحسن بن زياد قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام المرأة الثيب تخطب إلى نفسها قال هي أملك بنفسها تولي أمرها من شاءت إذا كان لا بأس به بعد أن تكون قد نكحت زوجا قبل ذلك.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن مملوكة كانت بيني وبين وارث معي فأعتقناها ولها أخ غائب وهي بكر أيجوز لي أن أتزوّجها أو لا يجوز إلّا بأمر أخيها قال بلى يجوز ذلك أن تزوّجها قلت أفأتزوّجها إن أردت ذلك قال نعم.

٨ - أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة بن أعين قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول لا ينقض النكاح إلّا الأب.

_________________________________________________________

الحديث الخامس : صحيح.

وظاهره : أن الثيبوبة المعتبرة في الاستقلال إنما هو إذا كان بالتّزويج كما أومأنا إليه.

الحديث السادس : مجهول.

الحديث السابع : ضعيف.

الحديث الثامن : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « لا ينقض » قال الوالد العلّامة (ره) : يدل على اشتراط إذن الأب ويمكن حمله على ما إذا عقد غير الأب والجد الصبي والصبية ، أو المجنون والمجنونة فإنهما ينقضان النكاح إذا أرادا ، والظاهر أن الحصر إضافي بالنظر إلى غيرهما

١٢٨

( باب )

( استيمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا يجب عليه )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن علاء بن رزين ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تزوّج ذوات الآباء من الأبكار إلّا بإذن آبائهن.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع الأب أمر وقال يستأمرها كلٌّ أحد ما عدا الأب.

_________________________________________________________

من الأولياء كالوصيّ والحاكم ، ويمكن أن يكون حقيقياً إلّا ما أخرجه الدليل كالجد أو يكون الدليل دالا على دخول الجدّ في الأب.

باب استئمار البكر ومن يجب عليه استيمارها ومن لا يجب عليه

الحديث الأول : صحيح.

ويدلّ على عدم جواز تزويج البكر مطلقا بدون إذن الأب.

واعترض عليه الشهيد الثاني (ره) بأنه كما يمكن حمل « من » في قوله من الأبكار على البيانية ، فيعم الصغيرة والكبيرة ، يمكن حملها على التبعيضية فلا يدل على موضع النزاع ، لأن بعض الأبكار من الصغار لا تتزوّج إلّا بإذن أبيها إجماعاً ، وأجيب بأن حمل « من » على التبعيضيّة بعيد جدّاً ، مع أنّ ذلك يقتضي عدم الفائدة في التقييد بالأبكار أصلاً لأن الصغيرة الثيب حكمها كذلك.

الحديث الثاني : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « ما عداً الأب » قال السيّدرحمه‌الله في شرح النافع : الظاهر أن المراد يستأمر الجارية كل أحد إلّا إذا كان لها أب ، فإنّها لا تستأمر كما يدل عليه أوّل الخبر ، وقال العلّامة (ره) : يمكن أن يكون المراد بالأبوين الأب والجد ، وإذا

١٢٩

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل يريد أن يزوّج أخته قال يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها وإن أبت لم يزوّجها وإن قالت زوجني فلانا فليزوّجها ممن ترضى واليتيمة في حجر الرَّجل لا يزوّجها إلّا برضاها.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الجارية يزوّجها أبوها بغير رضا منها قال ليس لها مع أبيها أمر إذا أنكحها جاز نكاحه وإن كانت كارهة قال وسئل عن رجل يريد أن يزوّج أخته قال يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها وإن أبت لم يزوجها.

٥ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة ، عن أبان ، عن فضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تستأمر الجارية الّتي بين أبويها إذا أراد أبوها أن يزوّجها هو أنظر لها وأما الثيب فإنها تستأذن وإن كانت بين أبويها إذا أرادا

_________________________________________________________

كان المراد الأب والأم ففي الأم محمول على الاستحباب ، ويمكن أن يقال في تلك الأخبار أنها في غير البكر محمولة على الاستحباب ، ففي البكر أيضاً كذلك وإلّا يلزم عموم المجاز.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « فإن سكتت » المشهور بين الأصحاب أنه يكفي في إذن البكر سكوتها ، ولا يعتبر النطق ، وخالف ابن إدريس ولو ضحكت فهو إذن ، ونقل عن ابن البراج أنه الحقّ بالسكوت والضحك البكاء ، وهو مشكل ، وأما الثيب فيعتبر نطقها بلا خلاف ، والحقّ العلّامة بالبكر من زالت بكارتها بطفرة أو سقط أو نحو ذلك لأن حكم الأبكار إنما يزول بمخالطة الرّجال ، وهو غير بعيد وإن كان الأوّلى اعتبار النطق في البكر مطلقا.

الحديث الرابع : حسن. ويدلّ على استقلال الأب.

الحديث الخامس : موثّق.

١٣٠

أن يزوّجاها.

٦ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن الصلّت قال سألت أبا الحسن الرّضاعليه‌السلام عن الجارية الصغيرة يزوّجها أبوها ألها أمر إذا بلغت قال لا ليس لها مع أبيها أمر قال وسألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ألها مع أبيها أمر قال لا ليس لها مع أبيها أمر ما لم تكبر.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار ، عن محمّد بن الحسن الأشعريُّ قال كتب بعض بني عمي إلى أبي جعفر الثانيعليه‌السلام ما تقول في صبية زوّجها عمها فلـمّا كبرت أبت التّزويج فكتب بخطه لا تكره على ذلك والأمر أمرها.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال قال أبو الحسنعليه‌السلام في المرأة البكر إذنها صماتها والثيب أمرها إليها.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الصبية يزوّجها أبوها ثم يموت وهي صغيرة فتكبر قبل أن يدخل بها زوّجها أيجوز عليها التّزويج أو الأمر إليها قال يجوز عليها تزويج أبيها.

_________________________________________________________

الحديث السادس : صحيح.

الحديث السابع : مجهول.

وظاهره أن مع التجويز تصح العقد ، والمشهور صحة النكاح الفضولي ، وتوقفه على الإجازة ، وذهب الشيخ في النهاية إلى البطلان ، والأخبار تدل على المشهور.

الحديث الثامن : صحيح.

الحديث التاسع : صحيح.

ويدلّ على عدم سقوط ولاية الأب بمحض التّزويج من غير دخول.

١٣١

( باب )

( الرَّجل يريد أن يزوّج ابنته ويريد أبوه أن يزوّجها رجلاً آخر )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الجارية يريد أبوها أن يزوّجها من رجل ويريد جدها أن يزوّجها من رجل آخر فقال الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوّجها قبله ويجوز عليها تزويج الأب والجد.

٢ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن علاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال إذا زوج الرَّجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ولابنه أيضاً أن يزوّجها فقلت فإن هوي أبوها رجلاً وجدها رجلاً فقال الجد أولى بنكاحها.

_________________________________________________________

باب الرَّجل يريد أن يزوّج ابنته ويريد أبوه أن يزوّجها رجلاً آخر

الحديث الأول : موثّق.

ويدلّ على ولاية الأب والجد وأنه مع التعارض فالجد أولى ، ولا خلاف لأحد في ثبوت ولاية الأب والجد للأب على الصغير والصغيرة ، سواء كان بكراً ، أو ثيبا إلّا لابن أبي عقيل حيث يفهم من ظاهر كلامه عدم ولاية الجد ، لكن اختلفوا في أنه هل يشترط في « ولاية الجد بقاء الأب أم(١) ولا خلاف لأحد في أنه لا ولاية لغير الأب والجد له وإن علا والوصي والمولى والحاكم إلّا لابن الجنيد حيث ذهب إلى أن الأم وأباها يقومون مقام الأب والجد له ، ولا خلاف في سقوط اختيار الصبية مع بلوغها إذا عقد عليها أبوها أو جدها ، واختلف في الصبي ، والمشهور عدم خياره أيضاً ، وذهب الشيخ في النهاية وابن إدريس وابن البراج وابن حمزة إلى خياره.

الحديث الثاني : صحيح.

____________________

(١) كان في عبارة الأصل سقط فصحّحناها.

١٣٢

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي المغراء ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إني لذات يوم عند زياد بن عبيد الله الحارثي إذ جاء رجل يستعدي على أبيه فقال أصلح الله الأمير إن أبي زوج ابنتي بغير إذني فقال زياد لجلسائه الذين عنده ما تقولون فيما يقول هذا الرَّجل قالوا نكاحه باطل قال ثم أقبل عليّ فقال ما تقول يا أبا عبد الله فلـمّا سألني أقبلت على الذين أجابوه فقلت لهم أليس فيما تروون أنتم عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن رجلاً جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنت ومالك لأبيك قالوا بلى فقلت لهم فكيف يكون هذا وهو وماله لأبيه ولا يجوز نكاحه [ عليه ] قال فأخذ بقولهم وترك قولي.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان [ جميعاً ] ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ومحمّد بن حكيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا زوج الأب والجد كان التّزويج للأوّل فإن كان جميعاً في حال واحدة فالجد أولى.

٥ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة ، عن أبان ، عن

_________________________________________________________

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : حسن كالصحيح.

ويدلّ على ما هو المقطوع به في كلام الأصحاب من أنه لو بادر كل من الأب والجد بالعقد من اثنين من غير علم صاحبه أو مع علمه قدم عقد السابق منهما سواء هو الأب أو الجد. نعم لو سبق الأب الجد مع علمه فخالفه وقصد سبقه بالعقد فقد ترك الأوّلى وصح عقده ، وإن كان اتفق العقدان بأن اقترن قبولهما معاً قدم عقد الجد.

الحديث الخامس : موثّق.

١٣٣

الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز قلنا فإن هوي أبو الجارية هوى وهوي الجد هوى وهما سواء في العدل والرّضا قال أحب إلي أن ترضى بقول الجد.

٦ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن داود بن الحصين ، عن أبي العباس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا زوج الرَّجل فأبى ذلك والده فإن تزويج الأب جائز وإن كره الجد ليس هذا مثل الذي يفعله الجد ثم يريد الأب أن يرده

_________________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « وكان أبوها حيّاً » استدل به على اشتراط وجود الأب في ولاية الجد وقال بعض أفاضل المتأخريّن : يمكن أن يقال : إن حجية المفهوم إنما يثبت إذا لم يظهر للتقييد وجه سوى نفي الحكم عن المسكوت عنه ، وربما كان الوجه في هذا التقييد التنبيّه على الفرد الأخفى ، وهو جواز عقد الجد مع وجود الأب ، مع أن الرواية ضعيفة ، لاشتمالها على جماعة من الواقفية. انتهى.

قوله عليه‌السلام : « وكان الجد مرضياً » قال الوالد العلّامة (ره) : المراد بكون الجد مرضياً إما كونه مرضياً من حيث المذهب ، إذ «لَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً »(١) أو لا يكون فاسقاً سيما شارب الخمر ، ولا يكون سفيها ولا مخبطا كما هو الشائع في المشايخ وكان بحيث يعرف الكفو.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

____________________

(١) سورة النساء : ١٤١.

١٣٤

( باب )

( المرأة يزوّجها وليان غير الأب والجد كل واحد من رجل آخر )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في امرأة أنكحها أخوها رجلاً ثم أنكحتها أمها بعد ذلك رجلاً وخالها أو أخ لها صغير فدخل بها فحبلت فاحتكما فيها فأقام الأوّل الشهود فألحقها بالأوّل وجعل لها الصّداقين جميعاً ومنع زوّجها الذي حقت له أن يدخل بها حتّى تضع حملها ثم الحقّ الولد بأبيه.

٢ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن وليد بياع الأسفاط قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام وأنا عنده عن جارية كان لها أخوان زوّجها الأكبر بالكوفة وزوّجها الأصغر بأرض

_________________________________________________________

باب المرأة يزوّجها وليان غير الأب والجد كل واحد من رجل آخر

الحديث الأوّل : حسن.

وذكر الأصحاب أنه إن دخل بها الثاني فإن كانا عالمين بالحال فهما زانيان وكذا إن علمت المرأة فهي زانية ، فلا مهر في الصورتين ، وإن كانا جاهلين لحقّ به الولد ولها المهر ، وتعتد من الثاني مع تحقق الجهل ولو من أحدهما ، ويمكن حمل الخبر عليه.

قوله عليه‌السلام : « الصّداقين جميعاً » الثاني للوطء شبهة.

الحديث الثاني : مجهول.

وقال في النافع : إذا زوّجها الأخوان برجلين فإن تبرعا اختارت أيهما شاء وإن كانا وكيلين وسبق أحدهما فالعقد له ، وإن اتفقا بطلا ، وقيل : العقد للأكبر وقال السيد في شرحه : يتحقق اتفاق العقدين باقترانهما في القبول ، والقول بصحة

١٣٥

أخرى قال الأوّل بها أولى إلّا أن يكون الآخر قد دخل بها فإن دخل بها فهي امرأته ونكاحه جائز.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين والبنت والابنة صغيرة فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ثم مات أبو الابن المزوج فلـمّا أن مات قال الآخر أخي لم يزوّج ابنه فزوج الجارية من ابنه فقيل للجارية أي الزوجين أحب إليك الأوّل أو الآخر قالت الآخر ثم إن الأخ الثاني مات وللأخ الأوّل ابن أكبر من الابن المزوج فقال للجارية اختاري أيهما أحب إليك الزوج الأوّل أو الزوج الآخر فقال الرواية فيها أنها للزوج الأخير وذلك أنها [ تكون ] قد كانت أدركت حين زوّجها وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد

_________________________________________________________

العقد الأكبر للشيخ وأتباعه لرواية بياع الأسفاط ، والرواية ضعيفة السند بالاشتراك قاصرة عن إفادة المطلوب ، ويمكن حملها على ما إذا كانا فضوليين وكان معنىقوله « الأوّل أحقّ بها » أنه يستحبّ لها إجازة عقد الأكبر الذي هو الأوّل ، إلّا أن يكون الأخير دخل بها ، فإن الدخول إجازة العقد.

الحديث الثالث : صحيح.

ويدلّ على عدم ولاية الوصي في النكاح ، ويمكن حمله على عدم وصايته في النكاح خصوصا ، جمعاً بين الأخبار.

وقال السيد (ره) : اختلاف في كلام الأصحاب في أن وصي الأب والجد هل له ولاية التّزويج؟ نقل عن الشيخ في موضع من المبسوط العدم ، وجزم في موضع آخر بثبوت الولاية ، وقال في الخلاف بالثبوت ، واختاره العلّامة (ره) في المختلف.

وقال في التذكرة : إنما تثبت ولاية الوصي فيما إذا بلغ فاسد العقل ، لأن الحاجة قد تدعو إلى ذلك ، ولعموم «فَمَنْ بَدَّلَهُ »(١) ولصحيحة أبي بصير ، وعلى القول بثبوت ولايته فهل يثبت بتعميم الوصية أم لا بد من التصريح بالوصية في النكاح؟ الأظهر الثاني ، لأن النكاح ليس من التصرفات الّتي ينتقل الذهن عند الإطلاق إليها

____________________

(١) سورة البقرة : ١٨١.

١٣٦

إدراكها.

( باب )

( المرأة تولي أمرها رجلاً ليزوّجها من رجل فزوّجها من غيره )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة ولت أمرها رجلاً فقالت زوجني فلانا فقال إني لا أزوجك حتّى تشهدي لي أن أمرك بيدي فأشهدت له فقال عند التّزويج للذي يخطبها يا فلان عليك كذا وكذا قال نعم فقال هو للقوم اشهدوا أن ذلك لها عندي وقد زوجتها نفسي فقالت المرأة لا ولا كرامة وما أمري إلّا بيدي وما وليتك أمري إلّا حياء من الكلام قال تنزع منه وتوجع رأسه.

محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النعمان ، عن أبي الصبّاح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

_________________________________________________________

وفي كلام القائلين دلالة عليه.

باب المرأة تولي أمرها رجلاً ليزوّجها من رجل فزوّجها من غيره

الحديث الأوّل : صحيح : وسنده الثاني أيضاً صحيح.

ويدلّ على ما هو المشهور من أن الوكيل في النكاح لا يزوّجها من نفسه ، وقال السيّد (ره) : مقتضى العبارة أنه ليس له ذلك سواء أطلقت الإذن أو عمّمته على وجه يتناوله العموم ، لأن المتبادر كون الزوج غيره ، واحتمل في التذكرة جوازه مع الإطلاق ، وقيل : إنه يجوز له ذلك مع التعميم دون الإطلاق ، أو التصريح على التعميم على تنأوّل الوكيل ، جاز له تزويجها من نفسه من هذه الجهة قطعاً ، بل يحتمل قويّاً الجواز إذا لم تدل القرائن على خروجه من اللفظ.

١٣٧

( باب )

( أن الصغار إذا زوّجوا لم يأتلفوا )

١ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله أو أبي الحسنعليه‌السلام قال قيل له إنا نزوج صبياننا وهم صغار قال فقال إذا زوّجوا وهم صغار لم يكادوا يتألفوا.

( باب )

( الحد الذي يدخل بالمرأة فيه )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا يدخل بالجارية حتّى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال إذا تزوّج الرَّجل الجارية وهي صغيرة فلا يدخل بها حتّى يأتي لها تسع سنين.

_________________________________________________________

باب أن الصغار إذا زوّجوا لم يأتلفوا

الحديث الأوّل : حسن كالصحيح.

باب الحد الذي يدخل بالمرأة فيه

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور.

ولعلّ الترديد لأن كثيراً من الجواري يتضررن بالجماع قبل العشر.

الحديث الثاني : صحيح.

١٣٨

٣ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن صفوان بن يحيى ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا يدخل بالجارية حتّى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين.

٤ - عنه ، عن زكريا المؤمن أو بينه وبينه رجل ولا أعلمه إلّا حدّثني ، عن عمّار السجستاني قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لمولى له انطلق فقل للقاضي قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حد المرأة أن يدخل بها على زوّجها ابنة تسع سنين.

( باب )

( الرَّجل يتزوّج المرأة ويتزوّج ابنه ابنتها )

١ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يطلق امرأته ثم خلف عليها رجل بعد فولدت للآخر هل يحلّ ولدها من الآخر لولد الأوّل من غيرها قال نعم قال وسألته عن رجل أعتق سرية له ثم خلف عليها رجل بعده ثم ولدت للآخر هل يحلّ ولدها لولد الذي أعتقها قال نعم.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان وأحمد بن محمّد العاصمي ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن العباس بن عامر ، عن صفوان بن يحيى ، عن شعيب العقرقوفي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يكون له الجارية يقع عليها يطلب ولدها فلم يرزق منها ولدا فوهبها لأخيه أو باعها فولدت له أولاداً أيزوّج ولده من غيرها ولد

_________________________________________________________

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : ضعيف.

باب الرَّجل يتزوّج المرأة ويتزوّج ابنه ابنتها

الحديث الأوّل : صحيح. وعليه الأصحاب.

الحديث الثاني : حسن.

١٣٩

أخيه منها فقال أعد عليّ فأعدت عليه فقال لا بأس به.

٣ - وعنه ، عن الحسين بن خالد الصيرفي قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن هذه المسألة فقال كررها عليّ قلت له إنه كانت لي جارية فلم ترزق مني ولدا فبعتها فولدت من غيري ولدا ولي ولد من غيرها فأزوج ولدي من غيرها ولدها قال تزوّج ما كان لها من ولد قبلك يقول قبل أن يكون لك.

٤ - وعنه ، عن زيد بن الجهيم الهلالي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يتزوّج المرأة ويزوّج ابنه ابنتها فقال إن كانت الابنة لها قبل أن يتزوّج بها فلا بأس.

_________________________________________________________

ولعلّ الأمر بالإعادة لسماع الحاضر وانتشار ذلك الحكم.

الحديث الثالث : مجهول.

قوله عليه‌السلام « قبلك » قال في النافع : يكره أن يزوّج ابنه بنت زوجته إذا ولدتها بعد مفارقته ، ولا بأس لمن ولدتها قبل ذلك.

وقال السيد في شرحه : إنما خص الكراهة ببنت الزوجة دون الأمة لاختصاص الرواية المتضمنة للكراهة بذلك ، فما ذكره جدي من أن الأوّلى التعميم ليس بجيد ، لأن روايات الجواز عامة ورواية الكراهة مخصصة ، وأقول : لعله لم يعتن برواية الصيرفي لضعفه عنده ، ولا يخفى أنه على تقدير التسليم يصلح لإثبات الكراهة كما هو دأبهم في سائر الأحكام مع أن العلة مشتركة بينهما فتدبر.

الحديث الرابع : مجهول.

١٤٠