مرآة العقول الجزء ٢٠

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 446

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 446
المشاهدات: 59761
تحميل: 5781


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 446 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 59761 / تحميل: 5781
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 20

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

( باب )

( تزويج الصبيان )

١ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضل بن عبد الملك قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يزوّج ابنه وهو صغير قال لا بأس قلت يجوز طلاق الأب قال لا قلت على من الصّداق قال على الأب إن كان ضمنه لهم وإن لم يكن ضمنه فهو على الغلام إلّا أن لا يكون للغلام مال فهو ضامن له وإن لم يكن ضمن وقال إذا زوج الرَّجل ابنه فذلك إلى أبيه وإذا زوج الابنة جاز.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عبد الله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يزوّج ابنه وهو صغير قال إن كان لابنه مال فعليه المهر وإن لم يكن للابن مال فالأب ضامن المهر ضمن أو لم يضمن.

_________________________________________________________

باب تزويج الصبيان

الحديث الأوّل : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « على الأب » هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا ، وأسنده في التذكرة إلى علمائنا ، واستثنى فيها من الحكم بضمان الأب - على تقدير فقر الابن - ما لو صرح الأب بنفي الضمان عنه ، فإنه لا يضمن ، وحمل قوله في الرواية « وإن لم يكن ضمن » على عدم اشتراط الضمان ، لا اشتراط عدمه ، واستشكله في المسالك بأن النص والفتوى متنأوّل لـمّا استثناه ، ولو كان الصبي مالكا لمقدار بعض المهر لزمه بنسبة ما يملكه ، ولزم الأب الباقي.

قوله عليه‌السلام : « إلّا أن يكون » الأصوب « أن لا يكون » كما في بعض النسخ قال السيد (ره) : كذا فيما وقفت عليه من نسخ الكافي والتهذيب ومعناه غير متضح ، وقد نقله في المسالك هكذا « إلّا أن لا يكون » والمعنى على هذا واضح.

الحديث الثاني : موثّق.

١٤١

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن رجل كان له ولد فزوج منهم اثنين وفرض الصّداق ثم مات من أين يحسب الصّداق من جملة المال أو من حصتهما قال من جميع المال إنما هو بمنزلة الدين.

٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذّاء قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين فقال النكاح جائز وأيهما أدرك كان له الخيار وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلّا أن يكونا قد أدركاً ورضياً قلت فإن أدرك أحدهما قبل الآخر قال يجوز ذلك عليه إن هو رضي قلت فإن كان الرَّجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ثم مات قبل أن تدرك الجارية أترثه قال نعم يعزل ميراثها منه حتّى تدرك فتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّا رضاها بالتّزويج ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر قلت فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت أيرثها الزوج المدرك قال لا لأن لها الخيار إذا أدركت قلت فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك قال يجوز عليها تزويج الأب ويجوز على الغلام والمهر على الأب للجارية.

_________________________________________________________

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : صحيح.

وبمضمونه أفتى الأصحاب إلّا ما ورد فيه من تنصيف المهر ، فإن المشهور بين المتأخريّن عدمه ، وقد وردت به روايات أخر ، وأفتى به جماعة من الأصحاب وربما حملت على ما إذا دفع النصف قبل الدخول وهو بعيد.

١٤٢

( باب )

( الرَّجل يهوى امرأة ويهوى أبواه غيرها )

١ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن عليّ بن الحسن بن رباط ، عن حبيب الخثعمي ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له إني أريد أن أتزوّج امرأة وإن أبوي أرادا غيرها قال تزوّج الّتي هويت ودع الّتي يهوى أبواك.

٢ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن إسماعيل بن سهل ، عن الحسن بن محمّد الحضرمي ، عن الكاهلي ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه سئل عن رجل زوجته أمه وهو غائب قال النكاح جائز إن شاء المتزوّج قبل وإن شاء ترك فإن ترك المتزوّج تزويجه فالمهر لازم لأمه.

_________________________________________________________

باب الرَّجل يهوي امرأة ويهوي أبواه غيرها

الحديث الأوّل : موثّق.

ويدلّ على عدم وجوب متابعة رضا الوالدين في النكاح ، بل على عدم استحبابها أيضاً ، ولعله محمول على ما إذا لم ينته إلى عقوقهما.

الحديث الثاني : ضعيف.

وقال في المسالك : اتفق الأصحاب عدا ابن الجنيد على أن الأم لا ولاية لها على الولد مطلقا ، فلو زوجته بغير إذنه توقف على إجازته ، سواء كان قبل البلوغ أم بعده ، فإن أجاز لزمه العقد والمهر ، وقال الشيخ وأتباعه : يلزمها مع رده المهر تعويلاً على رواية محمّد بن مسلم ، وهي ضعيفة السند ، وحملت على دعواها الوكالة وفيه نظر ، والأقوى عدم وجوب المهر على مدعي الوكالة مطلقاً إلّا مع ضمانه ، فيجب على حسب ما ضمن من الجميع أو البعض ويمكن حمل الرواية عليه.

١٤٣

( باب )

( الشرط في النكاح وما يجوز منه وما لا يجوز )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في الرَّجل يتزوّج المرأة إلى أجل مسمّى فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمّى فهي امرأته وإن لم يأت بصداقها إلى الأجل فليس له عليها سبيل وذلك شرطهم بينهم حين أنكحوه فقضى للرجل أن بيده بضع امرأته وأحبط شرطهم.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد وعبد الله ابني محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي العباس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يتزوّج المرأة ويشترط لها أن لا يخرجها من بلدها قال يفي لها بذلك أو قال يلزمه ذلك.

_________________________________________________________

باب الشرط في النكاح وما يجوز منه وما لا يجوز

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور.

وقال المحقق : إذا شرط في العقد ما يخالف المشروع مثل أن لا يتزوّج عليها أو لا يتسرى بطل الشرط ، وصح العقد والمهر ، وكذا لو شرط تسليم المهر في الأجل فإن لم يسلمه كان العقد باطلا ، لزم العقد والمهر ، وبطل الشرط.

وقال في المسالك : لا إشكال في فساد الشرط ، إنما الكلام في صحة العقد فظاهرهم هنا الاتفاق على صحة العقد. وفي المسألة وجه أو قول بصحة العقد دون المهر.

الحديث الثاني : صحيح.

والمشهور بين الأصحاب أنه إذا شرط أن لا يخرجها من بلد لزم ، وذهب ابن إدريس وجماعة من المتأخريّن إلى بطلان الشرط ، وحملوا الخبر على

١٤٤

٣ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل تزوّج امرأة وشرط عليها أن يأتيها إذا شاء وينفق عليها شيئاً مسمّى كل شهر قال لا بأس به.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة قال سئل أبو جعفرعليه‌السلام عن المهارية يشترط عليها عند عقدة النكاح أن يأتيها متى شاء كل شهر وكل جمعة يوما ومن النفقة كذا وكذا قال ليس ذلك الشرط بشيء ومن تزوّج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة والقسمة ولكنه إذا تزوّج امرأة فخافت منه نشوزا أو خافت أن يتزوّج عليها أو يطلّقها فصالحته من حقها على شيء من نفقتها أو قسمتها

_________________________________________________________

الاستحباب ، واختلفوا في أنه هل يسقط هذا الشرط بالإسقاط بعد العقد أم لا؟.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

ويدلّ على جواز اشتراط تلك القسمة والإنفاق بالمعروف ، وينافيه ظاهر الخبر الآتي ، ويمكن حمل هذا الخبر على أن يكون الشرط بعد العقد أو على أنه يشترط ما هو من لوازم العقد أن يأتيها إذا شاء ، أي لا تمنع الوطء متى شاء الزوج ، ويشترط عليها أن لا تطلب أكثر من النفقة بالمعروف ، ويمكن حمل الخبر الآتي أيضاً على الكراهة ، لأنه إذا جاز الصلح على إسقاطهما لا يبعد جواز اشتراطه في العقد ، أو على التقية ، لأن المنع مذهب أكثر العامة ، وأما حمل هذا الخبر على أن المراد لا بأس بالعقد فلا ينافي بطلان الشرط فلا يخفى بعده.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

قوله : « يشترط » قال الفاضل الأسترآبادي : تفسير المهارية وملخصه أن الرَّجل يخاف من امرأته فيتزوّج امرأة أخرى سرا عنها ، ويشترط على الثانية أن لا يجيئها ليلاً ، وملخص جوابهعليه‌السلام أن أصل العقد صحيح والشرط باطل ، وأنه بعد تمام صيغة النكاح تستحقّ المرأة القسمة وغيرها على الزوج ، فبعد أن استحقت ذلك لها إسقاط بعضها بصلح وغيره.

١٤٥

فإن ذلك جائز لا بأس به.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن علاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام في الرَّجل يقول لعبده أعتقك على أن أزوجك ابنتي فإن تزوّجت أو تسريت عليها فعليك مائة دينار فأعتقه على ذلك وتسرى أو تزوّج قال عليه شرطه.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة أن ضريسا كانت تحته بنت حمران فجعل لها أن لا يتزوّج عليها وأن لا يتسرى أبدا في حياتها ولا بعد موتها على أن جعلت له هي أن لا تتزوّج بعده وجعلا عليهما من الهدي والحج والبدن وكل مالهما في المساكين إن لم يف كل واحد منهما لصاحبه ثم إنه أتى أبا عبد اللهعليه‌السلام فذكر ذلك له فقال إن لابنة حمران لحقّاً ولن يحملنا ذلك على أن لا نقول لك الحقّ اذهب وتزوّج وتسر فإن ذلك ليس بشيء وليس شيء عليك ولا عليها وليس ذلك الذي صنعتما بشيء فجاء فتسرى وولد له بعد ذلك أولاد.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في امرأة نكحها رجل فأصدقته المرأة وشرطت عليه أن بيدها الجماع

_________________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « فإن ذلك جائز » عليه الأصحاب كما سيأتي.

الحديث الخامس : صحيح.

وقال في الدروس : « روى إسحاق بن عمّار عن الصادقعليه‌السلام فيمن أعتق عبده وزوجه ابنته وشرط عليه إن أغارها رده في الرق » أن له شرطه « وعليه الشيخ وطرد الحكم في الشروط ، والقاضي كذلك وجوز اشتراط مال معلوم » إن أخل بالشرط وهو خيرة الصدوقين لصحيحة محمّد بن مسلم.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

ويدلّ على فساد تلك الشروط وعدم بطلان العقد بها.

الحديث السابع : مرسل.

١٤٦

والطّلاق فقال خالف السنة وولى الحقّ من ليس أهله وقضى أن على الرَّجل الصّداق وأن بيده الجماع والطّلاق وتلك السنة.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بن بزرج قال قلت لأبي الحسن موسىعليه‌السلام وأنا قائم جعلني الله فداك إن شريكا لي كانت تحته امرأة فطلّقها فبانت منه فأراد مراجعتها وقالت المرأة لا والله لا أتزوّجك أبداً حتّى تجعل الله لي عليك إلّا تطلقني ولا تزوّج عليّ قال وفعل قلت نعم قد فعل جعلني الله فداك قال بئس ما صنع وما كان يدريه ما وقع في قلبه في جوف الليل أو النهار ثم قال له أما الآن فقل له فليتم للمرأة شرطها فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال - المسلمون عند شروطهم قلت جعلت فداك إني أشك في حرف فقال هو عمران يمر بك أليس هو معك بالمدينة فقلت بلى قال فقل له فليكتبها وليبعث بها إلي فجاءنا عمران بعد ذلك فكتبناها له ولم يكن فيها زيادة ولا نقصان فرجع بعد ذلك فلقيني في سوق الحناطين فحك منكبه بمنكبي فقال يقرئك السلام ويقول لك قل للرجل يفي بشرطه.

٩ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن

_________________________________________________________

الحديث الثامن (١) : موثّق.

وقال الشيخ في التهذيب : ليس بين هذه الرواية والرواية الأوّلى تضاد ، لأن هذه الرواية محمولة على ضرب من الاستحباب ، على أن هذه الرواية تضمنت أنه جعل الله عليه ذلك ، وهذا نذر وجب عليه الوفاء به ، وما تقدم في الرواية الأوّلى أنهما جعلا على أنفسهما ولم يقل لله فلم يكن نذرا يجب الوفاء به.

أقول : انعقاد مثل ذلك النذر أيضاً على إطلاقه مشكل ، إلّا أن يخصص بما إذا كان راجحاً بحسب حاله ، ويمكن حمله على التقية أيضا.

الحديث التاسع : حسن كالصحيح.

وقال في النافع : لو شرط لها مائة إن خرجت معه ، وخمسين إن لم يخرج ، فإن أخرجها إلى بلاد الشرك فلا شرط له ، ولزمته المائة وإن أخرجها إلى بلاد الإسلام فله الشرط.

____________________

(١) التهذيب ج : ٧٠ ص : ٣٧١.

١٤٧

ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي الحسن موسىعليه‌السلام قال سئل وأنا حاضر عن رجل تزوّج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده فإن لم تخرج معه فإن مهرها خمسون دينارا إن أبت أن تخرج معه إلى بلاده قال فقال إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ولها مائة دينار الّتي أصدقها إياها وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الإسلام فله ما اشترط عليها والمسلمون عند شروطهم وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتّى يؤدي إليها صداقها أو ترضى منه من ذلك بما رضيت وهو جائز له.

_________________________________________________________

وقال السيد في شرحه : الأصل في هذه المسألة رواية ابن رئاب ، والظاهر أن المراد بقوله « إن أراد أن يخرج بها إلى البلاد الشرك » أن بلاده كانت بلاد الشرك ولا يجب عليها اتباعه في ذلك ، لـمّا في الإقامة في بلاد الشرك من ضرر في الدين ، وبقوله « إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين » أن بلاده كانت بلاد الإسلام وطلبه ا إلى بلاده لا إلى مطلق بلاد الإسلام بقرينةقول ه « فله ما اشترط عليها » ، لأنه لا يشترط عليها إلّا الخروج إلى بلاده ، لا إلى مطلق بلاد الإسلام ، وفيها مخالفة للأصول بوجوه :

أحدها - أن الصّداق غير معين.

وثانيها - وجوب المائة على التقدير الأوّل وهو خلاف الشرط.

وثالثها - الحكم بعدم جواز إخراجها إلى بلاده مع كونها دار الإسلام إلّا بعد إعطاء المهر ، سواء كان قبل الدخول أو بعده ، والحقّ أنه مع كون الرواية معتمدة لا مجال لهذه الكلمات.

١٤٨

( باب )

( المدالسة في النكاح وما ترد منه المرأة )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن العباس بن الوليد ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل تزوّج امرأة حرة فوجدها

_________________________________________________________

باب المدالسة في النكاح وما ترد منه المرأة

الحديث الأوّل : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « فالنكاح فاسد » قال السيد (ره) : إذا تزوّج الحر أمة من غير إذن مالكها ثم وطأها قبل الإجازة فلا يخلو إما أن يكونا عالمين بالتحريم أو جاهلين أو بالتفريق ، فالصور أربع.

الأوّلى - أن يكونا عالمين فالوطء زناء فيثبت عليهما الحد ويكون الولد رقا لمولى الأمة ، وفي ثبوت المهر للمولى قولان : أحدهما عدمه ، لأنها زانية.

الثانية - أن يكونا جاهلين فلا حد عليهما للشبهة ، وعليه المهر وهو إما المسمّى أو مهر المثل أو العشر ونصفه ، وهذا أقوى لصحيحة الوليد بن صبيح.

الثالثة - أن يكون الحر عالـمّا والأمة جاهلة ، فالحد عليه وينتفي عنه الولد لأنه عاهر ، ويثبت عليه مهر المثل أو العقر لمولاها كما سبق والولد رق له.

الرابعة - عكسه ويسقط عنه الحد دون العقر ، واحتمل بعضهم سقوطه ، ويلحقه الولد وعليه قيمته يوم سقط حيا ، هذا كله إذا لم يجز المولى ولو أجازه بعد الوطء بني على أن إجازته هل هي كاشفة عن صحة العقد من حينه أم مصححة له حينها ، فعلى الأوّل يلحقّ به الولد وإن كان عالـمّا حال الوطء بالتحريم ، ويسقط عنه الحد ويلزمه المسمّى ، وعلى الثاني ينتفي الأحكام السابقة ، والأصح الثاني.

١٤٩

أمة قد دلست نفسها له قال إن كان الذي زوّجها إيّاه من غير مواليها فالنكاح فاسد قلت فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه قال إن وجد مما أعطاها شيئاً فليأخذه وإن لم يجد شيئاً فلا شيء له عليها وإن كان زوّجها إيّاه ولي لها ارتجع على وليها بما أخذت منه ولمواليها عليه عشر ثمنها إن كانت بكراً وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحلّ من فرجها قال وتعتد منه عدَّةٌ الأمة قلت فإن جاءت بولد قال أولادها منه أحرار إذا كان النكاح بغير إذن الموالي.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة قال سألته عن مملوكة قوم أتت قبيلة غير قبيلتها وأخبرتهم أنها حرة

_________________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « ولمواليها » قال السيدرحمه‌الله : إذا تزوّج امرأة على أنها حرة فظهر أمة سواء شرط ذلك في نفس العقد أو ذكر قبله وجرى العقد عليه كان للزوج فسخ النكاح إذا وقع بإذن المولى وكان الزوج ممن يجوز له النكاح للأمة ، أما بدون ذلك فإنه يقع باطلا في الثاني وموقوفا على الإجازة في الأوّل فإن فسخ قبل الدخول فلا شيء لها ، وإن كان بعده وجب المسمّى ، ولو لم تأذن من المولى الأمة ولا أجاز بعد وقوعه وقع فاسداً من أصله ، ويلزم الزوج مع الدخول العشر إن كانت بكراً ونصفه إن كانت ثيبا على الأصح ، لرواية الوليد ، وقيل : يلزمه مهر المثل وهو ضعيف ، وفي اشتراط عدم علم الأمة بالتحريم قولان. ثم مع عزامة المهر أو العشر ونصفه يرجع على المدلس. انتهى.

وقال الشيخ (ره) في التهذيب(١) :قوله عليه‌السلام : « أولادها منه أحرار » يحتمل أن يكون أراد به شيئين أحدهما أن يكون الذي تزوّجها قد شهد عنده شاهدان أنها حرة فحينئذ يكون ولدها أحرارا.

الثاني - أن يكون ولدها أحرارا إذا رد الوالد ثمنهم ويلزمه أن يرد قيمتهم.

الحديث الثاني : موثّق.

____________________

(١) التهذيب ج : ٧ ص : ٣٤٩.

١٥٠

فتزوّجها رجل منهم فولدت له قال ولده مملوكون إلّا أن يقيم البينة أنه شهد لها شاهد أنها حرة فلا تملك ولده ويكونون أحرارا.

٣ - أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن بحر ، عن حريز ، عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أمة أبقت من مواليها فأتت قبيلة غير قبيلتها فادعت أنها حرة فوثب عليها رجل فتزوّجها فظفر بها مولاها بعد ذلك وقد ولدت أولاداً فقال إن أقام البينة الزوج على أنه تزوّجها على أنها حرة أعتق ولدها وذهب القوم بأمتهم فإن لم يقم البينة أوجع ظهره واسترق ولده.

_________________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « شاهد » في التهذيب « شاهدان » وعلى الأصل لعلّ المراد الجنس.

الحديث الثالث : ضعيف.

وقال السيدرحمه‌الله : الأمة إذا ادعت الحرية فتزوّجها رجل على أنها حرة سقط عن الزوج الحد دون المهر ، ولحقّ به الولد ، وكان عليه قيمته يوم سقط حيا وإنما يتم ذلك إذا ادعت كونها حرة الأصل ولم يكن الزوج عالـمّا بحالها أو إذا ادعت العتق وظهر للزوج قرائن أثمرت الظنّ بصدقها ، فتوهم الحل بذلك ، أو توهم الحل بمجرد دعواها ، وإلّا فيكون زانيا ، ويثبت عليه الحد وينتفي عنه الولد ، وبالجملة فما تقدم من التفصيل في المسألة السابقة آت هنا ، وإنما أفردها الأصحاب بالذكر لورود بعض النصوص بحكمها على الخصوص ، وظاهر الأصحاب القطع بلزوم المهر هنا وإن كانت عالمة بالتحريم ، واحتمال العدم قائم ، واختلفوا في تقديره بالمسمّى أو مهر المثل أو العشر ونصف العشر كما مر ، والأخير أصح لصحيحة الوليد والفضيل ، والأظهر أن أولادها حر يفكهم بالقيمة ، وحكم المحقق في الشرائع تبعا للشيخ بأن الولد يكون رقا ، واستدل بموثّقة سماعة ورواية زرارة ، وليس فيهما دلالة على رقية الولد مع الشبهة ، بل الظاهر منهما الحكم برقية الولد إذا تزوّجها بمجرد دعواها الحرية ولا ريب في ذلك ، مع ضعف الروايتين أما الأوّلى فبالإضمار واشتماله على الواقفية. وأما الثاني فبأن في طريقها عبد الله بن

١٥١

٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن محمّد بن سماعة ، عن عبد الحميد ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن رجل خطب إلى رجل ابنة له من مهيرة فلـمّا كان ليلة دخولها على زوّجها أدخل عليه ابنة له أخرى من أمة قال ترد على أبيها وترد إليه امرأته ويكون مهرها على أبيها.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يخطب إلى الرَّجل ابنته من مهيرة فأتاه بغيرها قال ترد إليه الّتي سميّت له بمهر آخر من عند أبيها والمهر الأوّل للتي دخل بها.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي

_________________________________________________________

بحر وهو ضعيف ، وفي التهذيب « يحيى ) بدل بحر وهو تصحيف.

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : حسن.

قوله عليه‌السلام : « ترد إليه » قال السيد (ره) : الحكم بردها واضح ، لأنها ليست زوجته ، ولها مهر المثل إن كان دخل بها وهي جاهلة ، سواء كان هو عالـمّا أم لا ، لتحقق الشبهة من طرفها الموجبة لثبوت المهر ، ويرجع به على المدلس الذي ساقها إليه ولو لم يكن دخل بها فلا شيء لها ، وأما الزوجة فإنها على نكاحها فيجب تسليمها إلى الزوج ، وتستحقّ عليه ما سمّى لها في العقد ، وما تضمنه من كون مهر الزوجة على أبيها إذا كان قد ساقها إليه ، ويدفع إلى ابنته الأخرى ، ويكون ذلك معنى كون المهر على أبيها.

الحديث السادس : حسن.

وقال السيد (ره) : لا خلاف في كون البرص والجذام والجنون والقرن عيوبا للمرأة ، واختلف في أن القرن والعفل هما متحدان أم لا؟ ، ويظهر من كلام ابن الأثير اتحادهما فإنه قال في النهاية : القرن بسكون الراء : شيء يكون في فرج المرأة كالسن

١٥٢

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل تزوّج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبينوا له قال يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابه قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يتزوّج المرأة بها الجنون والبرص وشبه ذلك قال هو ضامن للمهر.

٨ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي جميلة ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ترد البرصاء والمجنونة والمجذومة قلت العوراء قال لا.

٩ - سهل ، عن أحمد بن محمّد ، عن رفاعة بن موسى قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام المحدود و

_________________________________________________________

يمنع الوطء ، ويقال له العفل. وربما يظهر من كلام ابن دريد في الجمهرة تغايرهما ، فإنه قال : إن القرناء هي الّتي تخرج قرن رحمها قال : والاسم : القرن متحركة ، وقال في العفل إنه غلظ في الرحم.

وقال في القاموس : العفل والعفلة محركتين شيء يخرج من قبل النساء وحياء الناقة كالأدرة من الرّجال ، ولم يذكر القرن والأصح أنهما واحد.

الحديث السابع : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « هو ضامن » حمل على ما بعد الدخول ، ومع ذلك المشهور أنه يرجع على المدلس كما سيأتي.

الحديث الثامن : ضعيف.

ويدلّ على أن العور ليس من العيوب كما سيأتي.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

ويدلّ على أن الحد على المرأة لا يوجب الرد كما هو المشهور ، وقد تقدم أن الصدوق في المقنع أفتى بأنه إذا زنت قبل دخول الزوج بها كان له ردها بذلك.

١٥٣

المحدودة هل ترد من النكاح قال لا قال رفاعة وسألته عن البرصاء فقال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في امرأة زوّجها وليها وهي برصاء أن لها المهر بما استحلّ من فرجها وأن المهر على الذي زوّجها وإنما صار المهر عليه لأنه دلسها ولو أن رجلاً تزوّج امرأة وزوّجها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شيء وكان المهر يأخذه منها.

١٠ - سهل ، عن أحمد بن محمّد ، عن داود بن سرحان وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي جميعاً ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل ولته امرأة أمرها أو ذات قرابة أو جار لها لا يعلم دخيلة أمرها فوجدها قد دلست عيبا هو بها قال يؤخذ المهر منها ولا يكون على الذي زوّجها شيء.

_________________________________________________________

وقال المفيد : ترد المحدودة في الفجور ، وتبعه جماعة ويرده الحصر الوارد في صحيحة الحلبي وهذا الخبر ، ويدلّ على الرجوع على المدلس ، ولا خلاف ظاهراً بين الأصحاب في أنه إذا فسخ الزوج يرجع على المدلس. وقال السيد (ره) : إطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق في المدلس والرجوع عليه بين أن يكون وليا أو غيره ، حتّى لو كان المدلس هو المرأة رجع عليها أيضاً ، ثم إن كان الرجوع على غير الزوجة فلا بحث في أنه يرجع بجميع ما غرم ، وإن كان عليها في الرجوع بالجميع وجهان : أحدهما وهو الأظهر أنه يرجع بالجميع ، والثاني يجب أن يستثنى منه أقل ما يكون مهراً ، وإلى هذا ذهب الأكثر وفي تقديره قولان : أحدها ما ذهب إليه ابن الجنيد ، وهو أقل مهر مثلها والثاني وإليه ذهب الأكثر أنه أقل ما يمكن أن يكون مهراً ، وهو أقل ما يتمول في العادة.

الحديث العاشر : السند الأوّل ضعيف على المشهور والثاني حسن.

ويدلّ على أن مع عدم علم الولي بالعيب لا يلزمه شيء كما ذكره الأصحاب.

١٥٤

١١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن بعض أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام في أختين أهديتا إلى أخوين في ليلة فأدخلت امرأة هذا على هذا وأدخلت امرأة هذا على هذا قال لكل واحد منهما الصّداق بالغشيان وإن كان وليهما تعمد ذلك أغرم الصّداق ولا يقرب واحد منهما امرأته حتّى تنقضي العدَّةٌ فإذا انقضت العدَّةٌ صارت كل واحدة منهما إلى زوّجها بالنكاح الأوّل قيل له فإن ماتتا قبل انقضاء العدَّةٌ قال فقال يرجع الزوجان بنصف الصّداق على ورثتهما ويرثانهما الرجلان قيل فإن مات الرجلان وهما في العدَّةٌ قال ترثانهما ولهما نصف المهر المسمّى وعليهما العدَّةٌ بعد ما تفرغان من العدَّةٌ الأوّلى تعتدان عدَّةٌ المتوفى عنها زوجها.

١٢ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان

_________________________________________________________

الحديث الحادي عشر : مرسل.

وقال السيد (ره) : الرواية مطابقة للأصول ، وما تضمنه من تنصيف المهر بموتهما قول جمع من الأصحاب وبه روايات صحيحة ، وفي مقابلها أخبار أخر دالة على خلاف ذلك. انتهى.

وقال الجوهريّ : هديت العروس إلى بعلها هداء بالكسر والمد فهي هدية وأهديتها بالألف لغة قيس فهي مهداة.

قوله عليه‌السلام : « وعليهما العدَّةٌ » على المشهور بل المتفق عليه بين الأصحاب ، ومن تداخل ما بقي من العدَّةٌ في عدَّةٌ الوفاة لعله محمول على بقية العدَّةٌ لا استئنافها ، وسيأتي الأخبار في ذلك لكن لـمّا كان العدتان لرجلين لا يبعد عدم تداخلهما كما صرحوا به في سائر العدد فتدبر.

الحديث الثاني عشر : كالموثّق.

ويدلّ على أن الدخول يمنع الرد بالعيب ، وقال الشيخ في التهذيب بعد إيراد هذا الخبر وصحيحة عبد الرّحمن الآتية : هذان الخبران المراد بهما إذا وقع

١٥٥

عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال في الرَّجل إذا تزوّج المرأة فوجد بها قرنا وهو العفل أو بياضا أو جذاما إنه يردها ما لم يدخل بها.

١٣ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته فسأل عنها فقيل هي ابنة فلان فأتى أباها فقال زوجني ابنتك فزوجه غيرها فولدت منه فعلم أنها غير ابنته وأنها أمة فقال يرد الوليدة على مولاها والولد للرجل وعلى الذي زوجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة كما غر الرَّجل وخدعه.

١٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال في رجل تزوّج امرأة من وليها فوجد بها عيباً بعد ما دخل بها قال فقال إذا دلست العفلاء والبرصاء

_________________________________________________________

عليها بعد العلم بحالها فليس له ردها ، لأن ذلك يدل على الرّضا ، فأما إذا وقع عليها وهو لا يعلم بحالها ثم علم كان له ردها على جميع الأحوال ، إلّا أن يختار إمساكها ، والذي يدل على ذلك ما قدمناه من الأخبار وتضمنها أنه إذا كان دخل بها فلها المهر بما استحلّ من فرجها ، فلو لا أن له الرد مع الدخول لـمّا كان لهذا الكلام معنى.

أقول : ويمكن أيضاً حمله على ما إذا حدث العيب بعد الوطء فإنها لا ترد إجماعاً أو على ما إذا حدث بين العقد والوطء ، بناء على مذهب من لا يجوز الوطء حينئذ فإن فيه خلافا وأما ما ذكره الشيخ أظهر.

الحديث الثالث عشر : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع عشر : صحيح.

ويدلّ على أحكام : الأوّل - الرد بالإفضاء ، ولا خلاف فيه ، والمراد ذهاب الحاجز بين مخرج البول والحيض.

الثاني - أن الإقعاء عيب ، وهو المشهور بين الأصحاب وإن لم يذكره بعضهم

١٥٦

والمجنونة والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة فإنها ترد على أهلها من غير طلاق ويأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلسها فإن لم يكن وليها علم بشيء من ذلك فلا شيء عليه وترد إلى أهلها قال وإن أصاب الزوج شيئاً مما أخذت منه فهو له وإن لم يصب شيئاً فلا شيء له قال وتعتد منه عدَّةٌ المطلقة إن كان دخل بها وإن لم يكن دخل بها فلا عدَّةٌ لها ولا مهر لها.

١٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال عن المرأة تلد من الزنا ولا يعلم بذلك أحد إلّا وليها أيصلح له أن يزوّجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا فقال إن لم يذكر ذلك لزوجها ثم علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ صداقها من وليها بما دلس عليه كان له ذلك على وليها وكان الصّداق الذي أخذت لها لا سبيل عليها فيه بما استحلّ من فرجها وإن شاء زوّجها أن يمسكها فلا بأس.

١٦ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن

_________________________________________________________

ولا ريب أن الإقعاء زمانة ، واختلفوا في العرج ، والمشهور أنه أيضاً عيب ، وقيده العلّامة في المختلف والتحرير بالبين ، ونقله عن ابن إدريس واعتبر المحقق والعلّامة في القواعد والإرشاد في العرج بلوغه حد الإقعاء ، وأطلق الشيخ في المبسوط أن العرج ليس بعيب.

الثالث - أن مع تلف عين المهر ليس له الرجوع ، وهو خلاف المشهور بين الأصحاب ، ولعله حملواقوله عليه‌السلام « شيئاً مما أخذت منه » على الأعم من العين أو المثل أو القيمة ، ولا يخفى بعده.

الحديث الخامس عشر : حسن.

ويدلّ على كونها ولد زناء من العيوب الموجبة للفسخ ، ولم أره في كلام القوم.

الحديث السادس عشر : صحيح.

١٥٧

بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المرأة ترد من أربعة أشياء من البرص والجذام والجنون والقرن وهو العفل ما لم يقع عليها فإذا وقع عليها فلا.

١٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل تزوّج امرأة فوجد بها قرنا قال هذه لا تحبل ترد على أهلها من ينقبض زوّجها عن مجامعتها ترد على أهلها قلت فإن كان دخل بها قال إن كان علم بها قبل أن يجامعها ثم جامعها فقد رضي بها وإن لم يعلم إلّا بعد ما جامعها فإن شاء بعد أمسكها وإن شاء سرحها إلى أهلها ولها ما أخذت منه بما استحلّ من فرجها.

١٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن أبي الصبّاح قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل تزوّج امرأة فوجد بها قرنا قال فقال هذه لا تحبل ولا يقدر زوّجها على مجامعتها يردها على أهلها صاغرة ولا مهر لها قلت فإن كان دخل بها قال إن كان علم بذلك قبل أن ينكحها يعنّي المجامعة ثم جامعها فقد رضي بها وإن لم يعلم إلّا بعد ما جامعها فإن شاء بعد أمسّك وإن شاء طلق.

١٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن بريد

_________________________________________________________

والحصر إضافي وقد تقدم القول فيه.

الحديث السابع عشر : ضعيف.

ويؤيد الحمل الذي ذكره الشيخ في الخبرين السابقين.

الحديث الثامن عشر : صحيح.

ويستفاد منه أن القرن إذا لم يكن مانعا من الوطء وبأن كان يمكن حصوله بعسر يجوز معه الفسخ ، وهو ظاهر اختيار المحقق في الشرائع ويؤيّده تعليق الحكم في الأخبار على وجود الاسم المذكور الشامل لـمّا يمكن معه الوطء وما لا يمكن ، وقيل : لا يجوز الفسخ بالقرن إلّا إذا كان مانعاً من الوطء وإليه ذهب الأكثر ولعله أحوط.

الحديث التاسع عشر : صحيح.

١٥٨

العجليّ قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل تزوّج امرأة فزفتها إليه أختها وكانت أكبر منها فأدخلت منزل زوّجها ليلا فعمدت إلى ثياب امرأته فنزعتها منها ولبستها ثم قعدت في حجلة أختها ونحت امرأته وأطفت المصباح واستحيت الجارية أن تتكلم فدخل الزوج الحجلة فواقعها وهو يظن أنها امرأته الّتي تزوّجها فلـمّا أصبح الرَّجل قامت إليه امرأته فقالت له أنا امرأتك فلانة الّتي تزوّجت وإن أختي مكرت بي فأخذت ثيابي فلبستها وقعدت في الحجلة ونحتني فنظر الرَّجل في ذلك فوجد كما ذكرت فقال أرى أن لا مهر للتي دلست نفسها وأرى عليها الحد لـمّا فعلت حد الزاني غير محصن ولا يقرب الزوج امرأته الّتي تزوّج حتّى تنقضي عدَّةٌ الّتي دلست نفسها فإذا انقضت عدتها ضم إليه امرأته.

( باب )

( الرَّجل يدلس نفسه والعنين )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في امرأة حرة دلس لها عبد

_________________________________________________________

وعلى المشهور بين الأصحاب انتظار العدَّةٌ مع كونها بائنة والأوّلى عدم الخروج عن النص الصحيح.

باب الرَّجل يدلس نفسه والعنين

الحديث الأوّل : حسن.

وقال السيد (ره) : إذا تزوّجت المرأة زوّجها على أنه حر فبان عبدا ، فإن كان بغير إذن مولاه ولم يجز العقد وقع باطلاً ، وإن كان بإذنه أو إجازته صح العقد ، وكان للمرأة الفسخ ، سواء شرطت حريته في نفس العقد أو عولت على الظاهر ، ولا فرق في ذلك بين أن يتبين الحال قبل الدخول أو بعده ، لكن إن فسخت بعده

١٥٩

فنكحها ولم تعلم إلّا أنه حر قال يفرق بينهما إن شاءت المرأة.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن امرأة حرة تزوّجت مملوكا على أنه حر فعلمت بعد أنه مملوك قال هي أملك بنفسها إن شاءت أقرت معه وإن شاءت فلا فإن كان دخل بها فلها الصّداق وإن لم يكن دخل بها فليس لها شيء فإن هو دخل بها بعد ما علمت أنه مملوك وأقرت بذلك فهو أملك بها.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن ابن بكير ، عن أبيه ، عن أحدهماعليهما‌السلام في خصي دلس نفسه لامرأة مسلمة فتزوّجها قال فقال يفرق بينهما إن شاءت المرأة ويوجع رأسه وإن رضيت به وأقامت معه لم يكن لها بعد رضاها به أن تأباه.

٤ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبان ، عن عباد الضبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في العنين إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء

_________________________________________________________

ثبت لها المهر ، فإن كان النكاح برضا السيد كان لها المسمّى عليه ، وإلّا كان لها مهر المثل على المملوك يتّبع به إذا أعتق.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : حسن أو موثّق.

الحديث الرابع : مجهول.

وقال السيد (ره) : إذا ثبت العنة فإن صبرت فلا بحث ، وإن لم تصبر رفعت أمرها إلى الحاكم ، فإذا رفعت إليه أجله سنة من حين المرافعة ، فإن عجز عنها وعن غيرها فلها الفسخ ، وكان لها نصف المهر ، وإن واقعها أو غيرها فلا فسخ ، والحكم بالتأجيل قول معظم الأصحاب وفي المسألة قولان آخران :

أحدهما - إن كانت متقدمة على العقد جاز لها الفسخ في الحال ، وإن كانت حادثة بعد العقد أجل سنة من حين الترافع ، ذهب إليه ابن الجنيد.

١٦٠