مرآة العقول الجزء ٢٠

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 446

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 446
المشاهدات: 59698
تحميل: 5781


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 446 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 59698 / تحميل: 5781
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 20

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

فرق بينهما وإذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرق بينهما والرَّجل لا يرد من عيب.

٥ - عنه ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة ابتلي زوّجها فلا يقدر على الجماع أتفارقه قال نعم إن شاءت قال ابن مسكان وفي حديث آخر تنتظر سنة فإن أتاها وإلّا فارقته فإن أحبت أن تقيم معه فلتقم.

٦ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة بن محمّد ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن خصيا دلس نفسه لامرأة قال يفرق بينهما وتأخذ المرأة منه صداقها ويوجع ظهره كما دلس نفسه.

_________________________________________________________

واحتج له في المختلف برواية غياث(١) الضبي وأبي الصبّاح ، والجواب أنهما مطلقان والمفصل يحكم على المجمل ، وأجاب عنه في المختلف بأن العلم إنما يحصل بعد السنة قال : ولو قدر حصوله قبلها فالأقوى ما قاله ابن الجنيد.

وثانيهما - أن المرأة بعد تمكينها إيّاه من نفسها وجب لها المهر ، وإن لم يولج ذهب إليه ابن الجنيد أيضاً وتدفعه رواية أبي حمزة.

الحديث الخامس : صحيح وآخره مرسل.

الحديث السادس : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « وتأخذ منه صداقها » يمكن حمله على ما إذا كان بعد الدخول وقال السيد (ره) : المشهور بين الأصحاب أن الخصاء عيب.

وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : إنها ليس بعيب مطلقاً ، محتجا بأنه يولج ويبالغ أكثر من الفحل وهو مدفوع بالروايات ، ثم إن الشيخ وجماعة ذكروا أنها لو فسخت بالخصاء ثبت لها المهر بالخلوة ، ويعزر الزوج ، وأنكر ابن إدريس جميع المهر.

وقال العلّامة في المختلف : إن الشيخ بنى ذلك على أصله من ثبوت المهر بالخلوة ، وفيه نظر لأن الشيخ استند في هذا الحكم إلى الروايات الواردة في خصوص المقام والمسألة محل تردد.

____________________

(١) وفي نسخة وفي المتن عباد.

١٦١

٧ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي حمزة قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إذا تزوّج الرَّجل المرأة الثيب الّتي قد تزوّجت زوجا غيره فزعمت أنه لم يقربها منذ دخل بها فإن القول في ذلك قول الرَّجل وعليه أن يحلف بالله لقد جامعها لأنها المدعية قال فإن تزوّجها وهي بكر فزعمت أنه لم يصل إليها فإن مثل هذا يعرف النساء فلينظر إليها من يوثق به منهنّ فإذا ذكرت أنها عذراء فعلى الإمام أن يؤجله سنة فإن وصل إليها وإلّا فرق بينهما وأعطيت نصف الصّداق ولا عدَّةٌ عليها.

٨ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي ، عن بعض مشيخته قال قالت امرأة لأبي عبد اللهعليه‌السلام وسأله رجل عن رجل تدعي عليه امرأته أنه عنين وينكر الرَّجل قال تحشوها القابلة بالخلوق ولا تعلم

_________________________________________________________

الحديث السابع : صحيح.

وقال في النافع : لو ادعى الوطء فأنكرت فالقول قوله مع يمينه ، وقال السيد في شرحه : دعوى الزوج الوطء يقع بعد ثبوت العنن وقبله ، وفرض المصنف في الشرائع المسألة فيما إذا ادعى الزوج الوطء بعد ثبوت العنن وحكم بأن القول قوله مع يمينه ، وأطلق الأكثر ، فأما قبول قوله لو كان قبل الثبوت فظاهر ، ويدلّ عليه رواية أبي حمزة ، وأما بعده فمشكل ، لأنه مدع لزوال ما كان قد ثبت ، لكن المصنف في الشرائع والعلّامة في القواعد صرحا بقبول قوله في ذلك ، وفي المسألة قول آخر ذهب إليه الشيخ في الخلاف ، والصدوق في المقنع وجماعة ، وهو أن دعواه الوطء إن كان في قبل فإن كانت بكراً صدق بشهادة أربع نساء بذهابها ، وإن كانت ثيبا حشي قبلها خلوقا ثم يؤمر بالوطء فإن خرج الخلوق على ذكره صدق وإلّا فلا. واستدل عليه في الخلاف بالإجماع والأخبار ، وكأنه أراد بالأخبار رواية عبد الله بن الفضل ورواية غياث بن إبراهيم وهما ضعيفتان.

الحديث الثامن : مرسل.

١٦٢

الرَّجل ويدخل عليها الرَّجل فإن خرج وعلى ذكره الخلوق صدق وكذبت وإلّا صدقت وكذب.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن رجل أخذ عن امرأته فلا يقدر على إتيانها فقال إن كان لا يقدر على إتيان غيرها من النساء فلا يمسكها إلّا برضاها بذلك وإن كان يقدر على غيرها فلا بأس بإمساكها.

١٠ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام من أتى امرأته مرة واحدة ثم أخذ عنها فلا خيار لها.

١١ - الحسين بن محمّد ، عن حمدان القلانسي ، عن إسحاق بن بنان ، عن ابن بقّاح ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ادعت امرأة على زوّجها على عهد أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه لا يجامعها وادعى أنه يجامعها فأمرها أمير المؤمنينعليه‌السلام

_________________________________________________________

الحديث التاسع : موثّق.

وقال في النهاية : التأخيذ حبس السواحر أزواجهن عن غيرهن من النساء.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

وقال السيد (ره) : إذا ثبت العنن فإما أن يثبت تقدمه على العقد أو تجدده بعده قبل الوطء أو بعده ، فإن ثبت تقدمه على العقد ثبت لها الخيار إجماعاً ، وإن تجدد بعد العقد وقبل الوطء فالمشهور جواز الفسخ به أيضاً ، وربما لاح من كلام الشيخ في المبسوط عدمه ، وكذا الخلاف لو تجدد بعد الوطء لكن الأكثر هنا على عدم ثبوت الفسخ به ، وذهب المفيد وجماعة إلى أن لها الفسخ أيضاً ، ثم الظاهر من عبارة جماعة من الأصحاب أنه يعتبر في العنن العجز عن وطئها ووطئ غيرها قبلا أو دبرا ، ويظهر من عبارة المفيد أن المعتبر عجزه عنها وإن قدر على وطئ غيرها والمصير إليه بعيد.

الحديث الحادي عشر : مجهول.

١٦٣

أن تستذفر بالزعفران ثم يغسل ذكره فإن خرج الماء أصفر صدقه وإلّا أمره بطلاقها.

( باب نادر )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل كانت له ثلاث بنات أبكار فزوج واحدة منهنّ رجلاً ولم يسم الّتي زوج للزوج ولا للشهود وقد كان الزوج فرض لها صداقها فلـمّا بلغ إدخالها على الزوج بلغ الرَّجل أنها الكبرى من الثلاثة فقال الزوج لأبيها إنما تزوّجت منك الصغرى من بناتك قال فقال أبو جعفرعليه‌السلام إن كان الزوج رآهن كلهن ولم يسم له واحدة منهنّ فالقول في ذلك قول الأب وعلى الأب فيما بينه وبين الله أن يدفع إلى الزوج الجارية الّتي كان نوى أن يزوّجها إيّاه عند عقدة النكاح وإن كان الزوج لم يرهن كلهن ولم يسم واحدة عند عقدة النكاح فالنكاح باطل.

_________________________________________________________

باب نادر

الحديث الأوّل : صحيح.

وقال في المسالك : إذا كان لرجل عدَّةٌ بنات فزوج واحدة منهنّ لرجل ولم يسمها عند العقد فإن لم يقصداها بطل العقد ، وإن قصداها معينة واتفق القصد صح ، فإن اختلفا بعد ذلك قال الأكثر : إن كان الزوج رآهن كلهن فالقول قول الأب ، لأن الظاهر أنه وكل التعيين إليه وعلى الأب فيما بينه وبين الله أن يسلم إلى الزوج الّتي نواها ، وإن لم يكن رآهن كان العقد باطلا ، والأصل في المسألة رواية أبي عبيدة ، وهي تدل على أن رؤية الزوج كافية في الصحة ، والرجوع إلى ما عينه الأب ، وإن اختلف القصد فعدم رؤيته كاف في البطلان مطلقاً ، وقد اختلف في تنزيلها ، فالشيخ ومن تبعه أخذوا بها جامدين عليها ، والمحقق والعلّامة نزلاها على ما مر والأظهر أما العمل بمضمون الرواية كما فعل الشيخ ، أوردها رأساً والحكم بالبطلان في الحالين كما فعل ابن إدريس.

١٦٤

( باب )

( الرَّجل يتزوّج بالمرأة على أنها بكر فيجدها غير عذراء )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن سعد بن سعد ، عن محمّد بن القاسم بن فضيل ، عن أبي الحسنعليه‌السلام في الرَّجل يتزوّج المرأة على أنها بكر فيجدها ثيبا أيجوز له أن يقيم عليها قال فقال قد تفتق البكر من المركب ومن النزوة.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن محمّد بن جزك قال كتبت إلى أبي الحسنعليه‌السلام أسأله عن رجل تزوّج جارية بكراً فوجدها ثيباً هل يجب لها الصّداق وافيا أم

_________________________________________________________

باب الرَّجل يتزوّج بالمرأة على أنها بكر فيجدها غير عذراء

الحديث الأوّل : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « قد تفتق » قال الوالد العلّامة : لعلّ المراد أنك لا توهم أن هذا لا يكون إلّا بوطئ لتظن بها الزنا وتفارقها لذلك ، إذ يمكن أن يكون زوال البكارة بالركوب والنزوة ، ويحتمل أن يكون المراد أنك لا تعلم تقدم زوالها على العقد ، إذ يمكن طريانه بعد العقد بنزوة وغيرها ، ومع اشتباه الحال أو العلم بالتأخر لا يقدر على الفسخ كما هو المشهور والأوّل أظهر.

الحديث الثاني : صحيح.

وقال في النافع : لو تزوّجها بكراً فوجدها ثيبا فلا مهر لها وفي رواية ينقص مهرها.

وقال السيد في شرحه : الأصح أنها لا ترد إذا شرط كونها بكراً وثبت سبق الثيبوبة على العقد ، فإنه يجوز له الفسخ ، ثم إن فسخ قبل الدخول فلا شيء ، وإن كان بعده استقر المهر ورجع به على المدلس ، وإن كان التدليس من المرأة فلا شيء لها إلّا أقل ما يصلح أن يكون مهراً كما قيل في نظائره ، والرواية هي صحيحة

١٦٥

ينتقص قال ينتقص.

( باب )

( الرَّجل يتزوّج المرأة فيدخل بها قبل أن يعطيها شيئاً )

١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن عبد الحميد بن عواض قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أتزوّج المرأة أيصلح لي أن أواقعها ولم أنقدها من مهرها شيئاً قال نعم إنما هو دين عليك.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام الرَّجل يتزوّج المرأة على الصّداق المعلوم يدخل بها قبل أن يعطيها قال يقدم إليها ما قل أو كثر إلّا أن يكون له وفاء من عرض إن حدث به حدث أدي عنه فلا بأس.

_________________________________________________________

محمّد بن جزك ، واختلف الأصحاب في قدر النقص فقيل : إنه ينقص منه شيء من غير تعيين اختاره الشيخ في النهاية ، وقيل : إنه ينقص السدس ذكره الراوندي ، لأنه الشيء في عرف الشرع ، وفيه أن لفظ الشيء لم يذكر في الرواية ، وقيل : إنه ينقص منه بنسبة ما بين مهر البكر والثيب اختاره ابن إدريس وجماعة ، وقيل : يرجع إلى رأي الحاكم ، والرواية تشتمل اشتراط بكارتها في العقد أو ذكرت قبل وجرى العقد على ذلك.

باب الرَّجل يتزوّج المرأة فيدخل بها قبل أن يعطيها شيئاً

الحديث الأوّل : موثّق.

ويدلّ كالأخبار الآتية على أن الدخول لا يهدم العاجل كما هو المشهور ، وقد تقدم القول فيه.

الحديث الثاني : حسن.

١٦٦

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن عبد الحميد الطائي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له أتزوّج المرأة وأدخل بها ولا أعطيها شيئاً قال نعم يكون دينا لها عليك.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الحميد بن عواض الطائي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يتزوّج المرأة فلا يكون عنده ما يعطيها فيدخل بها قال لا بأس إنما هو دين لها عليه.

( باب )

( التّزويج بالإجارة )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام قول شعيبعليه‌السلام «إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ » أي الأجلين قضى قال الوفاء منهما أبعدهما عشر سنين قلت فدخل بها قبل أن ينقضي الشرط أو بعد انقضائه قال قبل أن ينقضي قلت له فالرَّجل يتزوّج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين يجوز ذلك فقال إن موسىعليه‌السلام قد علم أنه سيتم له شرطه

_________________________________________________________

الحديث الثالث : صحيح.

باب التّزويج بالإجارة

الحديث الأوّل : حسن كالصحيح.

وظاهره المنع من استئجار مدة لا يتعين كتعليم صنعة ، لذكر السورة في آخر الخبر ، ولعله لمهانة النفس في الأوّل ، ويظهر من المحقق في النافع أن مورد الخلاف هو الأوّل ، وحمل الأكثر هذا الخبر على الكراهية ، ويمكن أن يكون النهي لكون العمل لغير الزوجة ، ولم يصرحعليه‌السلام به تقية كما يدل عليه الخبر

١٦٧

فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقى حتّى يفي له وقد كان الرَّجل على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يتزوّج المرأة على السورة من القرآن وعلى الدرهم وعلى القبضة من الحنطة.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يحلّ النكاح اليوم في الإسلام بإجارة أن يقول أعمل عندك كذا وكذا سنة على أن تزوّجني ابنتك أو أختك قال حرام لأنه ثمن رقبتها وهي أحقّ بمهرها.

( باب )

( فيمن زوج ثم جاء نعيه )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أرسل يخطب إليه امرأة وهو غائب فأنكحوا الغائب وفرض الصّداق ثم جاء خبره بعد أنه توفي بعد ما سبق الصّداق فقال إن كان أملك بعد ما توفي فليس لها صداق ولا ميراث وإن كان أملك قبل أن يتوفى فلها نصف الصّداق وهي وارثه وعليها العدة.

_________________________________________________________

الآتي بناء على أن هذا الحكم أعنّي الخدمة لغير الزوجة كان في شرع من قبلنا فنسخ ، وأكثر الأصحاب لم يفرقوا ظاهراً بين العمل لها ولغيرها وإن كان الموافق لأصولهم ما ذكرنا.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

وظاهره عدم جواز جعل المهر العمل لغير الزوجة ، ومنع الشيخ في النهاية من جعل المهر عملاً من الزوج لها أو لوليها ، وأجازه الشيخ في الخلاف وإليه ذهب المفيد وابن الجنيد وابن إدريس وعامة المتأخرين.

باب فيمن زوج ثم جاء نعيه

الحديث الأوّل : مرسل. ومضمونه موافق لفتوى الأصحاب.

١٦٨

( باب )

( الرَّجل يفجر بالمرأة فيتزوّج أمها أو ابنتها أو يفجر بأم امرأته أو ابنتها )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام أنه سئل عن الرَّجل يفجر بالمرأة أيتزوّج ابنتها قال لا ولكن إن كانت عنده امرأة ثم فجر بأمها أو ابنتها أو أختها لم تحرّم عليه امرأته إن الحرام لا يفسد الحلال.

٢ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل باشر امرأة وقبل غير أنه لم يفض إليها ثم تزوّج ابنتها قال إذا لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس وإن كان أفضى إليها فلا يتزوّج ابنتها.

_________________________________________________________

باب الرَّجل يفجر بالمرأة فيتزوّج أمها أو ابنتها أو يفجر بأم امرأته أو ابنتها

الحديث الأوّل : صحيح.

وقال السيد (ره) : اتفق الأصحاب على أن الزنا اللاحقّ للعقد الصحيح لا بنشر حرمة المصاهرة ، سواء في ذلك الزنا بالعمة والخالة وغيرهما ، والأخبار الواردة بذلك مستفيضة جداً وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق لا أعلم بمضمونه قائلا ، واختلف في أن الزنا المتقدم على العقد هل ينشر حرمة لمصاهرة كالصحيح بمعنى تحريم ما حرمه الصحيح من الأم والبنت وتحريم موطوءة الابن على الأب وبالعكس ، فذهب الأكثر إلى أنه ينشر الحرمة كالصحيح ، قال المفيد والمرتضى وابن إدريس لا ينشر واختاره المحقق ، والمعتمد الأوّل ، للأخبار المستفيضة. انتهى ، ولعلّ مفهومقوله عليه‌السلام : « أو أختها » غير معتبر على ما يفهم من كلام الأصحاب.

الحديث الثاني : صحيح.

١٦٩

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل تزوّج جارية فدخل بها ثم ابتلي بها ففجر بأمها أتحرّم عليه امرأته فقال لا إنه لا يحرّم الحلال الحرام.

٤ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال في رجل زنى بأم امرأته أو بابنتها أو بأختها فقال لا يحرّم ذلك عليه امرأته ثم قال ما حرّم حرام قط حلالا.

٥ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل كان بينه وبين امرأة فجور فهل يتزوّج ابنتها فقال إن كان من قبلة أو شبهها فليتزوّج ابنتها وإن كان جماعا فلا يتزوّج ابنتها وليتزوّجها هي إن شاء.

٦ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن زرارة قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل زنى بأم امرأته أو بأختها فقال لا يحرّم ذلك عليه امرأته إن الحرام لا يفسد الحلال ولا يحرمه.

٧ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن أبان بن عثمان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل كان بينه وبين امرأة فجور فقال إن كان قبلة أو شبهها فليتزوّج ابنتها إن شاء وإن كان جماعا فلا يتزوّج ابنتها وليتزوّجها.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين

_________________________________________________________

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : صحيح.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الثامن : صحيح والسند الثاني صحيح.

١٧٠

عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن رجل فجر بامرأة أيتزوّج أمها من الرضاعة أو ابنتها قال لا.

محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام مثله.

٩ - ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن يزيد الكناسي قال إن رجلاً من أصحابنا تزوّج امرأة فقال لي أحب أن تسأل أبا عبد اللهعليه‌السلام وتقول له إن رجلاً من أصحابنا تزوّج امرأة قد زعم أنه كان يلاعب أمها ويقبلها من غير أن يكون أفضى إليها قال فسألت أبا عبد اللهعليه‌السلام فقال لي كذب مره فليفارقها قال فرجعت من سفري فأخبرت الرَّجل بما قال أبو عبد اللهعليه‌السلام فو الله ما دفع ذلك عن نفسه وخلى سبيلها.

١٠ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب الخراز ، عن محمّد بن مسلم قال سأل رجل أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا جالس عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ارتدع أيتزوّج ابنتها فقال لا قلت إنه لم يكن أفضى إليها إنما كان شيء دون شيء فقال لا يصدق ولا كرامة.

_________________________________________________________

ويدلّ على أن حكم الرضاع في تحريم المصاهرة حكم النسب كما هو المشهور.

الحديث التاسع : صحيح. وهو مشتمل على الإعجاز.

الحديث العاشر : حسن.

قوله عليه‌السلام : « لا يصدق » كأنهعليه‌السلام علم كذبه في ذلك فأخبر به كالخبر السابق ، فلا يكون الحكم مطردا ، وقطع الأصحاب بحرمة بنت العمة والخالة بالزنا السابق بأمها ، وجعلوها مستثنى من الحكم بعدم التحريم بالزنا السابق ، والرواية إنما تضمنت حكم الخالة ، فإلحاق العمة بها يحتاج إلى دليل ، لكن الأخبار العامة كاف في إثبات ذلك فيهما وفي غيرهما كما مر.

١٧١

( باب )

( الرَّجل يفسق بالغلام فيتزوّج ابنته أو أخته )

١ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن حمّاد بن عثمان قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل أتى غلاما أتحلّ له أخته قال فقال إن كان ثقب فلا.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل يعبث بالغلام قال إذا أوقب حرمت عليه ابنته وأخته.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه أو ، عن محمّد بن عليّ ، عن موسى بن سعدان ، عن بعض رجاله قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فأتاه رجل فقال له جعلت فداك ما ترى في شابين كانا مضطجعين فولد لهذا غلام وللآخر جارية أيتزوّج ابن هذا ابنة هذا قال فقال نعم سبحان الله لم لا يحلّ فقال إنه كان صديقا له قال فقال وإن كان فلا بأس قال فقال فإنه كان يفعل به قال فأعرض بوجهه [ عنه ] ثم أجابه وهو مستتر بذراعيه فقال إن كان الذي كان منه دون الإيقاب فلا بأس أن يتزوّج وإن كان قد أوقب فلا يحلّ له أن يتزوّج.

_________________________________________________________

باب الرَّجل يفسق بالغلام ويتزوّج ابنته أو أخته

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور.

وقال السيد (ره) ظاهر الأصحاب الاتفاق على أنه يحرّم على اللائط أم الموطوء وبنته وأخته مع سبق الفعل على العقد ، فلا تحريم بعد العقد للأصل ولقولهعليه‌السلام « يحرّم الحرام الحلال » ، ولا يحرّم على المفعول بسببه شيء ، ونقل عن بعض الأصحاب تعلق التحريم به كالفاعل وهو ضعيف.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : ضعيف.

ويدلّ على حرمة بنت اللائط على ابن المفعول وبالعكس ولم يقل به أحد من الأصحاب والأحوط الترك.

١٧٢

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل يأتي أخا امرأته فقال إذا أوقبه فقد حرمت عليه المرأة.

( باب )

( ما يحرّم على الرَّجل مما نكح ابنه وأبوه وما يحلّ له )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل تزوّج امرأة فلامسها قال مهرها واجب وهي حرام على أبيه وابنه.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل قال سألت أبا الحسن الرّضاعليه‌السلام عن الرَّجل تكون له الجارية فيقبلها هل تحلّ لولده قال بشهوة قلت نعم قال فقال ما ترك شيئاً إذا قبلها بشهوة ثم قال ابتداء منه إن جردها ونظر إليها بشهوة حرمت

_________________________________________________________

الحديث الرابع : حسن.

قوله عليه‌السلام : « إذا أوقبه » الإيقاب : الإدخال ، ولا يلزم أن يكون بكل الحشفة لصدقه بإدخال البعض أيضاً كما ذكره الأصحاب ، وحمل على ما إذا كان قبل التّزويج وإن كان ظاهر الرواية وقوعه بعده.

باب ما يحرّم على الرَّجل مما نكح ابنه أو أبوه وما يحلّ له

الحديث الأوّل : حسن.

قوله : « فلامسها » حمل على الجماع بل هو الظاهر والمشهور بين الأصحاب عدم التحريم بدون الوطء ، وذهب الشيخ في بعض كتبه إلى أنه يكفي في التحريم اللمس والنظر إلى ما لا يحلّ لغير المالك النظر إليه ، وحملت الأخبار على الكراهية.

الحديث الثاني : صحيح.

ويدلّ على مذهب الشيخ وحمل في المشهور على الكراهة.

١٧٣

على أبيه وابنه قلت إذا نظر إلى جسدها فقال إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرَّجل ينظر إلى الجارية يريد شراها أتحلّ لابنه فقال نعم إلّا أن يكون نظر إلى عورتها.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام وأنا عنده عن رجل اشترى جارية ولم يمسها فأمرت امرأته ابنه وهو ابن عشر سنين أن يقع عليها فوقع عليها فما ترى فيه فقال أثم الغلام وأثمت أمه ولا أرى للأب إذا قربها الابن أن يقع عليها قال وسألته عن رجل يكون له جارية فيضع أبوه يده عليها من شهوة أو ينظر منها إلى محرّم من شهوة فكره أن يمسها ابنه.

٥ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن ربعي بن عبد الله ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا جرد الرَّجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحلّ لابنه.

٦ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان

_________________________________________________________

الحديث الثالث : حسن وهو كالسابق.

الحديث الرابع : حسن.

ويدلّ على أن زناء الابن بالجارية قبل دخول الأب يوجب التحريم على الأب وإن كان الابن صغيراً ، بل لا يبعد القول بأن هذا أظهر في التحريم ، لأن فعله لا يوصف بالحرمة ، ولا يمكن مقايسة الكبير عليه.

وربما يستدل به على ما هو المشهور من عدم تحريم الملموسة والمنظورة لظاهر لفظ الكراهة ، وفيه نظر إذ الكراهة في الأخبار غير ظاهرة في المعنى المشهور.

الحديث الخامس : مجهول كالصحيح.

الحديث السادس : مجهول.

١٧٤

عن الحسن بن زياد ، عن محمّد بن مسلم قال قلت له رجل تزوّج امرأة فلمسها قال هي حرام على أبيه وابنه ومهرها واجب.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة قال قال أبو جعفرعليه‌السلام إذا زنى رجل بامرأة أبيه أو جارية أبيه فإن ذلك لا يحرّمها على زوّجها ولا تحرّم الجارية على سيدها إنما يحرّم ذلك منه إذا أتى الجارية وهي حلال فلا تحلّ تلك الجارية أبدا لابنه ولا لأبيه وإذا تزوّج رجل امرأة تزويجا حلإلّا فلا تحلّ تلك المرأة لأبيه ولابنه.

٨ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن مرازم قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام وسئل عن امرأة أمرت ابنها أن يقع على جارية لأبيه فوقع فقال أثمت وأثم ابنها وقد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة فقلت له أمسكها إن الحلال لا يفسده الحرام.

٩ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن جعفر ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل تكون له الجارية فيقع

_________________________________________________________

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

ويدلّ زائدا على ما تقدم على أن منكوحة الأب حرام على الابن وبالعكس وإن لم يدخلا.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

ويدلّ على أن زناء الابن لا يحرّم الجارية على الأب ، ويمكن حمل الخبر الكاهلي على الكراهة أو هذا الخبر على ما إذا كان بعد دخول الأب ، أو على ما إذا كان الابن بالغا كما أومأنا إليه.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

ويؤيد الحمل الثاني للخبر السابق ، وقال في المختلف : لو سبق العقد من الأب أو الابن على امرأة ثم زنى بها الآخر لم يحرّم على العاقد ، سواء دخل العاقد قبل زناء الآخر أو لم يدخل ، ذهب إليه أكثر علمائنا وشرط ابن الجنيد في الإباحة الوطء

١٧٥

عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجد أو الرَّجل يزني بالمرأة فهل يحلّ لأبيه أن يتزوّجها قال لا إنما ذلك إذا تزوّجها الرَّجل فوطئها ثم زنى بها ابنه لم يضره لأن الحرام لا يفسد الحلال وكذلك الجارية.

( باب )

( آخر منه وفيه ذكر أزواج النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام أنه قال لو لم يحرّم على النّاس أزواج النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله لقول الله عزَّ وجلَّ : «وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً » حرمن على الحسن والحسينعليه‌السلام لقول الله عزَّ وجلَّ : «وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ » ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده.

٢ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان بن عثمان ، عن

_________________________________________________________

فلو عقد ولم يدخل وزنى الآخر حرمت على العاقد ، واستدل برواية عمّار وهو استدلال بالمفهوم وهو ضعيف.

باب آخر منه وفيه ذكر أزواج النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله

الحديث الأوّل : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « حرمن على الحسن والحسين » الغرض الاستدلال بالآية على كون الحسن والحسينعليهما‌السلام وأولادهما أولاد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حقيقة ردا على المخالفين ، ويؤيد مذهب من قال بأن المنتسب بالأم إلى هاشم يحلّ له الخمس ، وتحرّم عليه الصدقة.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

١٧٦

أبي الجارود قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول وذكر هذه الآية «وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً » فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أحد الوالدين فقال عبد الله بن عجلان من الآخر قال عليّعليه‌السلام ونساؤه علينا حرام وهي لنا خاصة.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة قال حدّثني سعد بن أبي عروة ، عن قتادة ، عن الحسن البصري أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تزوّج امرأة من بني عامر بن صعصعة يقال لها سنى وكانت من أجمل أهل زمانها فلـمّا نظرت إليها عائشة وحفصة قالتا لتغلبنا هذه على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بجمالها فقالتا لها لا يرى منك - رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حرصا فلـمّا دخلت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تناولها بيده فقالت أعوذ بالله فانقبضت يد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عنها فطلّقها وألحقها بأهلها وتزوّج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله امرأة من كندة بنت أبي الجون فلـمّا مات إبراهيم بن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ابن مارية القبطية قالت لو كان نبيا ما مات ابنه فألحقها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بأهلها قبل أن يدخل بها فلـمّا قبض رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وولي النّاس أبو بكر أتته العامرية والكندية وقد خطبتا فاجتمع أبو بكر وعمر فقإلّا لهما اختارا إن شئتما الحجاب وإن شئتما الباه فاختارتا الباه فتزوّجتا فجذم أحد الرجلين وجن الآخر. قال عمر

_________________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « وهي لنا » أي هذه الآية نزلت فينا ، فالمراد بالإنسان همعليهم‌السلام وبالوالدين رسول الله وأمير المؤمنين - صلوات الله عليهما - والمعنى أن هذه الحرمة لنساء النبيّ من جهة الوالدية مختصة بنا ، وأما الجهة العامة فمشتركة والأوّل أظهر.

الحديث الثالث : ضعيف.

وأقول : قصة تزويجهما بعد النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله من المشهورات ، وهي إحدى مثالبهم المعروفة ، وروى ابن إدريس في آخر كتاب السرائر عن كتاب موسى بن بكر الواسطي عن زرارة عن أبي جعفرعليه‌السلام قال : ما حرّم الله شيئاً إلّا وقد عصي فيه ، لأنهم تزوّجوا أزواج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من بعده فخيرهن أبو بكر بين الحجاب أو يتزوّجن فاخترن التّزويج فتزوّجن ، قال زرارة : ولو سألت بعضهم أرأيت لو أن أباك تزوّج امرأة

١٧٧

بن أذينة فحدثت بهذا الحديث زرارة والفضيل فرويا ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه قال ما نهى الله عزَّ وجلَّ عن شيء إلّا وقد عصي فيه حتّى لقد نكحوا أزواج النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله من بعده وذكر هاتين العامرية والكندية ثم قال أبو جعفرعليه‌السلام لو سألتهم عن رجل تزوّج امرأة فطلّقها قبل أن يدخل بها أتحلّ لابنه لقالوا لا فرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أعظم حرمة من آبائهم.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام نحوه وقال في حديثه ولا هم يستحلون أن يتزوّجوا أمهاتهم إن كانوا مؤمنين وإن أزواج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في الحرمة مثل أمهاتهم.

( باب )

( الرَّجل يتزوّج المرأة فيطلّقها أو تموت قبل أن يدخل بها )

( أو بعده فيتزوّج أمها أو بنتها )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج وحمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الأم والابنة سواء إذا لم يدخل بها يعنّي إذا تزوّج المرأة ثم طلّقها قبل أن يدخل بها فإنه إن شاء تزوّج أمها وإن شاء تزوّج ابنتها.

_________________________________________________________

ولم يدخل بها حتّى مات أتحلّ لك إذن؟ لقال : لا ، وهم قد استحلوا أن يتزوّجوا أمهاتهم إن كانوا مؤمنين ، فإن أزواج رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مثل أمهاتهم.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « ولا هم يستحلون » استفهاما إنكاريا.

باب الرَّجل يتزوّج المرأة فيطلّقها أو تموت قبل أن يدخل بها أو بعده فيتزوّج أمها أو ابنتها

الحديث الأوّل : حسن.

١٧٨

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام : عن الرَّجل يتزوّج المرأة متعة أيحلّ له أن يتزوّج ابنتها قال لا.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن رجل تزوّج امرأة فنظر إلى رأسها وإلى بعض جسدها أيتزوّج ابنتها فقال لا إذا رأى منها ما يحرّم على غيره فليس له أن يتزوّج ابنتها.

٤ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوّج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوّج بأمها فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام قد فعله رجل منا فلم نر به بأسا فقلت جعلت فداك ما تفخر الشيعة إلّا بقضاء عليّعليه‌السلام في هذه الشمخية الّتي أفتاها ابن مسعود أنه لا بأس بذلك ثم أتى علياعليه‌السلام فسأله فقال له عليّعليه‌السلام من أين أخذتها فقال من قول الله عزَّ وجلَّ : «وَرَبائِبُكُمُ اللّاتي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللّاتي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ » فقال عليّعليه‌السلام إن هذه مستثناة وهذه مرسلة «وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ » فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام

_________________________________________________________

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : صحيح.

قوله : « في هذه الشمخية » يحتمل أن يكون تسميتها بها لأنها صارت سببا لافتخار الشيعة على العامة.

وقال الوالد العلّامة : إنما وسمت المسألة بالشمخيّة بالنسبة إلى ابن مسعود ، فإنه عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ ، أو لتكبر ابن مسعود فيها عن متابعة أمير المؤمنينعليه‌السلام ، يقال : شمخ ، بأنفه أي تكبّر وارتفع ، والتقية ظاهر من الخبر. انتهى.

وأقول : أكثر علماء الإسلام على أن تحريم أمهات النساء ليس مشروطاً بالدخول بالنساء لقوله تعالى «وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ » الشامل للمدخول بها وغيرها

١٧٩

للرجل أما تسمع ما يروي هذا عن عليّعليه‌السلام فلـمّا قمت ندمت وقلت أي شيء صنعت يقول هو قد فعله رجل منا فلم نر به بأسا وأقول أنا قضى عليّعليه‌السلام فيها فلقيته بعد ذلك فقلت جعلت فداك مسألة الرَّجل إنما كان الذي قلت يقول كان زلة مني فما تقول فيها فقال يا شيخ تخبرني أن علياعليه‌السلام قضى بها وتسألني ما تقول فيها.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن رجل تزوّج امرأة فمكث أياما معها لا يستطيعها غير أنه قد رأى منها ما يحرّم على غيره ثم يطلّقها أيصلح له أن يتزوّج ابنتها فقال أيصلح له وقد رأى من أمها ما قد رأى.

_________________________________________________________

والأخبار الواردة في ذلك كثيرة.

وقال ابن أبي عقيل منا وبعض العامة : لا تحرّم الأمهات إلّا بالدخول ببناتهن كالبنات ، وجعلوا الدخول المعتبرة في الآية متعلقاً بالمعطوف والمعطوف عليه جميعاً ولصحيحة جميل بن درّاج وحمّاد وغيره.

وأجاب الشيخ عن الأخبار بأنها مخالفة للكتاب ، إذ لا يصح العود إليهما معاً ، وعلى تقدير العود إلى الأخيرة تكون « من » ابتدائية ، وعلى تقدير العود إلى الأوّلى بيانية ، فيكون من قبيل عموم المجاز ، وهو لا يصح ، وقيل : يتعلق الجار بهما ومعناه مجرد الاتصال على حد قوله تعالى : «الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ »(١) ولا ريب أن أمهات النساء متصلات بالنساء ، ولا يخفى أنه أيضاً خلاف الظاهر ولا يمكن الاستدلال به.

قوله : «وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ » بيان لاسم الإشارة ، والتقية في هذا الخبر ظاهرة.

الحديث الخامس : صحيح.

وحمل الشيخ وغيره هذا الخبر وخبر محمّد بن مسلم على الكراهة.

____________________

(١) سورة التوبة الآية - ٦٧.

١٨٠