مرآة العقول الجزء ٢٠

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 446

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 446
المشاهدات: 59682
تحميل: 5781


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 446 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 59682 / تحميل: 5781
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 20

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

( باب )

( تزويج المرأة الّتي تطلق على غير السنة )

١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال إياكم وذوات الأزواج المطلقات على غير السنة قال قلت له فرجل طلق امرأته من هؤلاء ولي بها حاجة قال فتلقاه بعد ما طلّقها وانقضت عدتها عند صاحبها فتقول له طلقت فلانة فإذا قال نعم فقد صار تطليقة على طهر فدعها من حين طلّقها تلك التطليقة حتّى تنقضي عدتها ثم تزوّجها فقد صارت تطليقة بائنة.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن شعيب الحداد قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل من مواليك يقرئك السلام وقد أراد أن يتزوّج امرأة قد وافقته وأعجبه بعض شأنها وقد كان لها زوج فطلّقها ثلاثاً على غير السنة وقد كره أن يقدم على تزويجها حتّى يستأمرك فتكون أنت تأمره فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام هو الفرج وأمر الفرج شديد ومنه يكون الولد ونحن نحتاط فلا يتزوّجها.

_________________________________________________________

باب تزويج المرأة الّتي تطلق على غير السنة

الحديث الأول : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « فتلقاه بعد ما طلّقها » أي مع الشاهدين كما سيأتي.

الحديث الثاني : صحيح.

واتفق الأصحاب على أن الطّلاق المتعدد بلفظ واحد كالثلاث لا يقع مجموعه وأنه يشترط لوقوع العدد تخلل الرجعة ، ولكن اختلفوا في أنه يقع باطلا من رأس أو يقع منه واحدة ويلغو الزائد ، فذهب الأكثر إلى الثاني ، وبه روايات وذهب المرتضى وابن أبي عقيل وابن حمزة إلى الأوّل.

١٨١

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختريّ ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل طلق امرأته ثلاثاً فأراد رجل أن يتزوّجها كيف يصنع قال يدعها حتّى تحيض وتطهر ثم يأتيه ومعه رجلان شاهدان فيقول أطلقت فلانة فإذا قال نعم تركها ثلاثة أشهر ثم خطبها إلى نفسها.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن عليّ بن حنظلة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إياك والمطلقات ثلاثاً في مجلس فإنهن ذوات أزواج.

_________________________________________________________

الحديث الثالث : حسن أو موثّق.

ويدلّ على ما ذهب إليه الشيخ وجماعة من وقوع الطّلاق بقوله نعم عند سؤاله هل طلقت امرأتك ، وفيه أن الظاهر من كلامهم أن الخلاف فيما إذا قصد الإنشاء ومعلوم أن المراد هنا الإخبار عن طلاق سابق.

ويمكن حمله على الاستحباب ، لاطمئنان النفس إذ الظاهر صدوره من المخالف ، ومثل هذا واقع منهم لازم عليهم ، فلا يكون مخالفا لقول من قال بوقوع الطلقة الواحدة ، ويمكن أن يحمل الخبر على كون المرأة مؤمنة ، فلذا احتاج إلى هذا السؤال لعدم جريان حكم طلاقهم عليها ، ولكن يرد الإشكال الأوّل ، ويمكن حمل الخبر على ما إذا طلق في طهر المواقعة بقرينةقوله « يدعها حتّى تحيض وتطهر » ويدلّ عليه ما رواه ابن أبي عمير عن أبي أيّوب « قال : كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فجاء رجل فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثاً فقال : بانت منه ، ثم جاء آخر من أصحابنا فسأله عن ذلك فقال : تطليقة ، وجاء آخر فسأله عن ذلك فقال : ليس بشيء ثم نظر إلى فقال : هذا يرى أن من طلق امرأته ثلاثاً حرمت عليه ، وأنا أرى أن من طلق امرأته ثلاثاً على السنة فقد بانت منه ، ورجل طلق امرأته ثلاثاً وهي على طهر فإنما هي واحدة ، ورجل طلق امرأته على غير طهر فليس بشيء.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

١٨٢

( باب )

( المرأة تزوّج على عمتها أو خالتها )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن ابن بكير ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال لا تزوّج ابنة الأخ ولا ابنة الأخت على العمة ولا على الخالة إلّا بإذنهما وتزوّج العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذّاء قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام قال لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها إلّا بإذن العمة والخالة.

_________________________________________________________

باب المرأة تزويج على عمتها أو خالتها

الحديث الأوّل : موثّق.

وفي الجمع بين العمة مع بنت الأخ أو الخالة مع بنت الأخت اختلف أصحابنا بسبب اختلاف الروايات ، والمشهور بينهم حتّى كاد أن يكون إجماعاً جوازه ، لكن بشرط رضا العمة أو الخالة إذا زوج عليهما ابنة الأخ أو ، لكن يزوّج العمة أو الخالة عليهما وإن كرهتا ، وفي مقابلة المشهور قولان نادران : أحدهما جواز الجمع مطلقاً ، ذهب إليه ابن أبي عقيل وابن الجنيد على الظاهر من كلامهما ، والقول الثاني للصدوق في المقنع بالمنع مطلقاً وإن أوّل كلامه بعض المتأخرين.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

١٨٣

( باب )

( تحليل المطلقة لزوجها وما يهدم الطّلاق الأوّل )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثاً ثم تمتع فيها رجل آخر هل تحلّ للأوّل قال لا.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن الحسن الصيقل قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل طلق امرأته طلاقا لا تحلّ له «حتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » وتزوّجها رجل متعة أيحلّ له أن ينكحها قال لا حتّى تدخل في مثل ما خرجت منه.

٣ - سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن المثنى ، عن إسحاق بن عمّار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام : عن رجل طلق امرأته طلاقاً لا تحلّ له «حتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » فتزوّجها عبد ثم طلّقها هل يهدم الطّلاق قال نعم لقول الله عزَّ وجلَّ في كتابه : «حتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » وقال هو أحد الأزواج.

_________________________________________________________

باب تحليل المطلقة لزوجها وما يهدم الطّلاق الأوّل

الحديث الأوّل : حسن.

ويدلّ على أن العقد المنقطع لا يكفي للتحليل وعليه الأصحاب.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور. وعليه الفتوى.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

ويدلّ على أنه لا فرق في المحلل بين الحر والعبد ولذا قالوا : لو خيف عدم طلاق المحلل ، فالحيلة أن تزوّج بعبد ثم ينقل إلى ملكها لينفسخ النكاح ، ويحصل بذلك التحليل لكن اعتبر الأكثر بلوغ المحلل لبعض الأخبار ، وقوي الشيخ في المبسوط والخلاف الاكتفاء بالمراهق.

١٨٤

٤ - سهل ، عن أحمد بن محمّد ، عن مثنى ، عن أبي حاتم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يطلق امرأته الطّلاق الذي لا تحلّ له «حتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » ثم تزوّجها رجل آخر ولم يدخل بها قال لا حتّى يذوق عسيلتها.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة ثم تركها حتّى انقضت عدتها ثم تزوّجها رجل غيره ثم إن الرَّجل مات أو طلّقها فراجعها الأوّل قال هي عنده على تطليقتين باقيتين.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار قال كتب عبد الله بن محمّد إلى أبي الحسنعليه‌السلام روى بعض أصحابنا عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يطلق امرأته على الكتاب والسنة فتبين منه بواحدة فتزوّج زوجا غيره فيموت عنها أو يطلّقها فترجع إلى زوّجها الأوّل أنها تكون عنده على تطليقتين وواحدة قد مضت فوقععليه‌السلام بخطه

_________________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « ويذوق عسيلتها » قال في النهاية : شبه لذة الجماع بذوق العسل ، فاستعار لها ذوقا ، وإنما أنث لأنه أراد قطعة من العسل ، وقيل : على إعطائها معنى النطفة ، وقيل : العسل في الأصل يذكر ويؤنث ، وإنما صغره إشارة إلى قدر القليل الذي يحصل به الحل. انتهى.

ويدلّ على اشتراط الدخول في التحليل ، واعتبر الأصحاب الوطء في القبل لأنه المعهود ، فلا يكفي الدبر وإن كان إطلاق الدخول يشمل الدبر ، وقالوا المعتبر فيه ما يوجب الغسل ، حتّى لو حصل إدخال الحشفة بالاستعانة كفى ، واحتمل بعض المتأخريّن العدم ، لقولهعليه‌السلام حتّى يذوق عسيلتها ، والعسيلة لذة الجماع وهي لا تحصل بالوطء على هذا الوجه.

الحديث الخامس : حسن.

الحديث السادس : صحيح وآخره مرسل.

وما دلا عليه من عدم هدم المحل ما دون الثلاث خلاف المشهور بين الأصحاب

١٨٥

صدقوا وروى بعضهم أنها تكون عنده على ثلاث مستقبلات وأن تلك الّتي طلّقها ليست بشيء لأنها قد تزوّجت زوجاً غيره فوقععليه‌السلام بخطه لا.

( باب )

( المرأة الّتي تحرّم على الرَّجل فلا تحلّ له أبدا )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن المثنى ، عن زرارة بن أعين وداود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وعبد الله بن بكير ، عن أديم بياع الهروي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال الملاعنة إذا لاعنها زوّجها لم تحلّ له أبدا والذي يتزوّج المرأة في عدتها وهو يعلم لا تحلّ له أبدا والذي يطلق الطّلاق الذي لا تحلّ له «حتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » ثلاث مرات وتزوّج

_________________________________________________________

ونقل عن بعض فقهائنا قول بعدم الهدم ولم يذكر القائل به على التعيين ، والروايات غير مختلفة.

باب المرأة الّتي تحرّم على الرَّجل فلا تحلّ له أبدا

الحديث الأوّل : حسن والثاني مجهول.

ويستفاد منه أحكام : الأوّل - إن الملاعنة لا تحلّ لزوجها أبدا ولا خلاف فيه بين الأصحاب.

الثاني - إن الذي يتزوّج المرأة في عدتها وهو يعلم أي العدَّةٌ والتحريم أو الأعم - لا تحلّ له أبدا ، وذكر الأصحاب أنه إذا تزوّج الرَّجل امرأة في عدتها فالعقد فاسد قطعاً ، ثم إن كان عالـمّا بالعدَّةٌ والتحريم حرمت بمجرد العقد ، وإن كان جاهلاً بالعدَّةٌ أو التحريم لم تحرّم إلّا بالدخول ، وتلك الأحكام موضع نص ووفاق.

الثالث - إن الذي يطلق الطّلاق الذي لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره ثلاث مرات مع تخلل المحلل لا تحلّ له أبداً ، ويشمل ظاهراً الطّلاق العدي وغيره

١٨٦

ثلاث مرات لا تحلّ له أبدا والمحرّم إذا تزوّج وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحلّ له أبدا.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا تزوّج الرَّجل المرأة في عدتها ودخل بها لم تحلّ له أبدا عالـمّا كان أو جاهلاً وإن لم يدخل بها حلت للجاهل ولم تحلّ للآخر.

٣ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن صفوان ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يتزوّج المرأة في عدتها بجهالة أهي ممن لا تحلّ له أبدا فقال لا أما إذا كان بجهالة فليتزوّجها بعد ما تنقضي عدتها وقد يعذر النّاس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك فقلت بأي الجهالتين يعذر بجهالته أن يعلم أن ذلك محرّم عليه أم بجهالته أنها في عدَّةٌ فقال إحدى الجهالتين أهون من الأخرى الجهالة بأن الله حرّم ذلك عليه وذلك بأنه لا يقدر على الاحتياط معها فقلت فهو في الأخرى معذور قال نعم إذا انقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوّجها فقلت فإن كان أحدهما متعمدا والآخر يجهل فقال الذي تعمد لا يحلّ له أن يرجع إلى صاحبه أبداً.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المرأة الحبلى يموت زوّجها فتضع وتزوّج قبل أن تمضي

_________________________________________________________

والمقطوع به في كلام الأصحاب اختصاص التحريم بالعدي.

الرابع - إن المحرّم إذا تزوّج وهو يعلم أنه حرام عليه لم تحلّ له أبداً فلا تحرّم عليه مع الجهل وهما إجماعيان.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : صحيح.

ويدلّ على أن الجاهل بالحكم معذور مطلقا.

الحديث الرابع : حسن.

وقال السيد (ره) : هل يجب عليها استئناف العدَّةٌ لوطء الشبهة بعد إكمال الأوّلى؟ قيل : نعم ، واختاره الأكثر لحسنة الحلبي ومحمّد بن مسلم ، وقيل : تجزي

١٨٧

لها أربعة أشهر وعشرا فقال إن كان دخل بها فرق بينهما ثم لم تحلّ له أبداً واعتدت بما بقي عليها من الأوّل واستقبلت عدَّةٌ أخرى من الآخر ثلاثة قروء وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما واعتدت بما بقي عليها من الأوّل وهو خاطب من الخطاب.

٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له المرأة الحبلى يتوفى عنها زوّجها فتضع وتزوّج قبل أن تعتد أربعة أشهر وعشرا فقال إن كان الذي تزوّجها دخل بها فرق بينهما ولم تحلّ له أبداً واعتدت بما بقي عليها من عدَّةٌ الأوّل واستقبلت عدَّةٌ أخرى من الآخر ثلاثة قروء وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما وأتمت ما بقي من عدتها وهو خاطب من الخطاب.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة وابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال سألته عن رجل تزوّج امرأة في عدتها قال يفرق بينهما وإن كان دخل بها فلها المهر بما استحلّ من فرجها ويفرق بينهما فلا تحلّ له أبداً وإن لم يكن دخل بها فلا شيء لها من مهرها.

٧ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام وإبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي عبد الله وأبي الحسنعليه‌السلام قال إذا طلق الرَّجل المرأة فتزوّجت ثم طلّقها زوّجها

_________________________________________________________

عدَّةٌ واحدة ، حكاه المحقق ولم تعرف قائله ، وتدل عليه روايات كثيرة ، وأجاب عنها الشيخ بالحمل على ما إذا لم يكن الثاني دخل بها وهو بعيد ، نعم يمكن حمل الاستئناف على الاستحباب.

الحديث الخامس : موثّق.

الحديث السادس : موثّق.

قوله عليه‌السلام « فلها المهر » إنما يلزم المهر مع الجهل ، واختلف في لزوم المسمّى أو مهر المثل ذهب الشيخ وجماعة إلى الأوّل والثاني أوفق بأصولهم.

الحديث السابع : حسن كالصحيح ، وقد تقدم القول فيه.

١٨٨

فتزوّجها الأوّل ثم طلّقها الزوج الأوّل هكذا ثلاثاً لم تحلّ له أبداً.

٨ - أحمد بن محمّد العاصمي ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن عليّ بن أسباط ، عن عمّه يعقوب بن سالم ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يتزوّج المرأة في عدتها قال إن كان دخل بها فرق بينهما ولم يحلّ له أبداً وأتمت عدتها من الأوّل وعدَّةٌ أخرى من الآخر وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما وأتمت عدتها من الأوّل وكان خاطباً من الخطاب.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في رجل نكح امرأة وهي في عدتها قال يفرق بينهما ثم تقضي عدتها فإن كان دخل بها فلها المهر بما استحلّ من فرجها ويفرق بينهما وإن لم يكن دخل بها فلا شيء لها قال وسألته عن الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق ثم يراجع ثم يطلق قال لا تحلّ له «حتّى تَنْكِحَ زوجاً غَيْرَهُ » فيتزوّجها رجل آخر فيطلّقها على السنة ثم ترجع إلى زوّجها الأوّل فيطلّقها ثلاث مرات على السنة فتنكح زوجاً غيره فيطلّقها ثم ترجع إلى زوّجها الأوّل فيطلّقها ثلاث مرات على السنة ثم تنكح فتلك الّتي لا تحلّ له أبداً والملاعنة لا تحلّ له أبداً.

١٠ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار قال قلت لأبي إبراهيمعليه‌السلام بلغنا عن أبيك أن الرَّجل إذا تزوّج المرأة في عدتها لم تحلّ له أبداً فقال هذا إذا كان عالـمّا فإذا كان جاهلاً فارقها وتعتد ثم يتزوّجها نكاحاً جديدا.

_________________________________________________________

الحديث الثامن : موثّق.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « على السنة» هي مقابلة للعدة.

الحديث العاشر : حسن أو موثّق. وحمل على عدم الدخول.

١٨٩

١١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد رفعه أن الرَّجل إذا تزوّج المرأة وعلم أن لها زوجاً فرق بينهما ولم تحلّ له أبداً.

١٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا خطب الرَّجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فرق بينهما ولم تحلّ له أبداً.

١٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد الله قال إذا طلق الرَّجل المرأة فتزوّجت رجلاً ثم طلّقها فتزوّجها الأوّل ثم طلّقها فتزوّجت رجلاً ثم طلّقها فتزوّجها الأوّل ثم طلّقها لم تحلّ له أبداً.

_________________________________________________________

الحديث الحادي عشر : مرفوع.

وقال السيد (ره) : هذا الحكم أي كون الزنا بذات البعل موجبا للتحريم مقطوع به في كلام الأصحاب مدعى عليه الإجماع ، واستدل عليه بمرفوعة أحمد بن محمّد ، وخبر أديم بن الحر ، وفي روايتين ضعف من حيث السند ، وقصور من حيث الدلالة ، ومن ثم نسب المحقق في الشرائع الحكم إلى قول مشهور ، مؤذنا بتوقفه وهو في محله ، وذات الرجعية زوجة بخلاف البائن ، فلو زنى بذات العدَّةٌ البائن أو عدَّةٌ الوفاة فالوجه أنها لا تحرّم عليه ، وليس لأصحابنا في ذلك نص ويحتمل التحريم مع العلم.

الحديث الثاني عشر : ضعيف على المشهور.

وقال السيد (ره) : لا خلاف في تحريم وطئ الأنثى قبل أن تبلغ تسعا ، ولو دخل بها قبل التسع لم تحرّم مؤبدا إلّا مع الإفضاء ، فإنها تحرّم مؤبداً لرواية يعقوب بن يزيد وهي ضعيفة مرسلة ، لا يمكن التعلق بها في إثبات حكم مخالف للأصل.

الحديث الثالث عشر : حسن.

قوله عليه‌السلام : « إذا طلق الرَّجل » أي ثلاثاً وكذا البواقي.

١٩٠

( باب )

( الذي عنده أربع نسوة فيطلق واحدة ويتزوّج قبل انقضاء عدتها )

( أو يتزوّج خمس نسوة في عقدة )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن زرارة بن أعين ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا جمع الرَّجل أربعا فطلق إحداهن فلا يتزوّج الخامسة حتّى تنقضي عدَّةٌ المرأة الّتي طلق وقال لا يجمع الرَّجل ماءه في خمس.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة قال سألت أبا إبراهيمعليه‌السلام عن الرَّجل يكون له أربع نسوة فيطلق إحداهن أيتزوّج مكانها أخرى قال لا حتّى تنقضي عدتها.

_________________________________________________________

باب الذي عنده أربع نسوة فيطلق واحدة ويتزوّج قبل انقضاء عدتها أو يتزوّج خمس نسوة في عقدة

الحديث الأوّل : حسن.

المشهور جواز العقد على الخامسة في العدَّةٌ البائنة ، وأطلق المفيد (ره) عدم الجواز ، ولعلّ وجهه إطلاق الروايات مثل خبر زرارة ومحمّد بن مسلم ، لكن لا يبعد حملها على الطّلاق الرجعي بقرينة قوله « لا يجمع ماءه في خمس» فإن الطّلاق البائن لا يتحقق معه جمع الماء في الخمس وإن بقيت العدَّةٌ ، لأنها بالخروج عن عصمة النكاح تصير كالأجنبية ، والمسألة محل إشكال ، وإن كان القول بالجواز لا يخلو من قوة ، وقال المحقق بالكراهة ، وفي دليله نظر.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

١٩١

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول في رجل كانت تحته أربع نسوة فطلق واحدة ثم نكح أخرى قبل أن تستكمل المطلقة العدَّةٌ قال فليلحقها بأهلها حتّى تستكمل المطلقة أجلها وتستقبل الأخرى عدَّةٌ أخرى ولها صداقها إن كان دخل بها فإن لم يكن دخل بها فله ماله ولا عدَّةٌ عليها ثم إن شاء أهلها بعد انقضاء عدتها زوجوه وإن شاءوا لم يزوجوه.

٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن عنبسة بن مصعب قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل كانت له ثلاث نسوة فتزوّج عليهنَّ امرأتين في عقدة فدخل بواحدة منهما ثم مات قال إن كان دخل بالمرأة الّتي بدأ باسمها وذكرها عند عقدة النكاح فإن نكاحها جائز ولها الميراث وعليها العدَّةٌ وإن كان دخل بالمرأة الّتي سميّت وذكرت بعد ذكر المرأة الأوّلى فإن نكاحها باطل ولا ميراث لها وعليها العدة.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل تزوّج خمساً في عقدة قال يخلي سبيل أيتهن شاء ويمسّك الأربع.

_________________________________________________________

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : ضعيف.

واختلف الأصحاب فيما لو تزوّج بخمس في عقد واحد أو باثنتين وعنده ثلاث ، فذهب جماعة إلى التخيير ، وجماعة إلى البطلان ، ولم أعثر على قائل بمضمون تلك الرواية ، وردها بعض المتأخريّن بضعف السند.

وقال الوالد العلّامة (ره) : يمكن حمل الخبر على إيقاع الثانية بعد تمام عقد الأوّلى ولـمّا كان العقدان في مجلس واحد أطلق عليهما العقدة الواحدة تجوزاً ، والاحتياط في طلاق الأخيرة لو جامعها أولا.

الحديث الخامس : حسن.

ويمكن حمله على الإمساك بعقد جديد كما قيل.

١٩٢

( باب )

( الجمع بين الأختين من الحرائر والإماء )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن ابن أبي نجران وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قضى أمير المؤمنينعليه‌السلام في أختين نكح إحداهما رجل ثم طلّقها وهي حبلى ثم خطب أختها فجمعهما قبل أن تضع أختها المطلقة ولدها فأمره أن يفارق الأخيرة حتّى تضع أختها المطلقة ولدها ثم يخطبها ويصدقها صداقاً مرتين.

٢ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بكر الحضرمي قال قلت لأبي جعفرعليه‌السلام رجل نكح امرأة ثم أتى أرضا فنكح أختها وهو لا يعلم قال يمسّك أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن بعض

_________________________________________________________

باب الجمع بين الأختين من الحرائر والإماء

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : « مرتين » أحدهما لوطء الشبهة إما مهر المثل أو المسمّى كما مر ، والثاني للنكاح الصحيح.

الحديث الثاني : حسن.

وقال الشيخ في التهذيب :قوله : « يمسّك أيتهما شاء » محمول على أنه إذا أراد إمساك الأوّلى فليمسكها بالعقد الثابت المستقر وإن أراد إمساك الثانية فليطلق الأوّلى ، ثم ليمسّك الثانية بعقد مستأنف. انتهى.

الحديث الثالث : مرسل كالحسن.

وقال السيد (ره) : إذا تزوّج الرَّجل أختين فإما أن يتزوّجهما في عقد واحد أو على التعاقب ، ففي الأوّل ذهب الأكثر إلى بطلان نكاحهما.

١٩٣

أصحابه ، عن أحدهماعليهما‌السلام أنه قال في رجل تزوّج أختين في عقدة واحدة قال هو بالخيار يمسّك أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى وقال في رجل كانت له جارية فوطئها ثم اشترى أمها أو ابنتها قال لا تحلّ له [ أبداً ].

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن بكير وعليّ بن رئاب ، عن زرارة بن أعين قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل تزوّج بالعراق امرأة ثم خرج إلى الشام فتزوّج امرأة أخرى فإذا هي أخت امرأة الّتي بالعراق قال يفرق بينه وبين الّتي تزوّجها بالشام ولا يقرب المرأة حتّى تنقضي عدَّةٌ الشامية قلت فإن تزوّج امرأة ثم تزوّج أمها وهو لا يعلم أنها أمها قال قد وضع الله عنه جهالته بذلك ثم قال إذا علم أنها أمها فلا يقربها ولا يقرب الابنة حتّى تنقضي عدَّةٌ الأم منه فإذا انقضت عدَّةٌ الأم حل له نكاح الابنة قلت فإن جاءت الأم بولد قال هو ولده ويكون ابنه وأخا امرأته.

_________________________________________________________

وقال الشيخ في النهاية : يتخير فمن اختارها بطل نكاح الأخرى ، وإلى هذا القول ذهب ابن الجنيد وابن البراج ، واختاره العلّامة في المختلف ، واستدل عليه بخبر جميل ، وهي في الكافي والتهذيب مرسلة ، وفي طريقها في التهذيب عليّ بن السنديّ وهو مجهول ، وأيضاً فإن متنها غير واضح الدلالة ، لجواز أن يكون المراد الإمساك بعقد جديد.

وروى الصدوق في الفقيه رواية جميل من غير إرسال ، وطريقه إليه صحيح فينتفى الطعن فيها من حيث السند ، في الثاني وهو أن يتزوّجهما على التعاقب فيبطل اللاحقّ اتفاقاً وهل له وطئ بزوجته في عدَّةٌ الثانية؟ وحيث تجب لكونه شبهة قيل : نعم ، وبه قطع ابن إدريس ، وقيل : لا واختاره الشيخ في النهاية ، وهو الأظهر لرواية زرارة ولصحيحة ابن رئاب في الفقيه.

الحديث الرابع : صحيح.

١٩٤

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس قال قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن الرّضاعليه‌السلام جعلت فداك الرَّجل يتزوّج المرأة متعة إلى أجل مسمّى فينقضي الأجل بينهما هل له أن ينكح أختها من قبل أن تنقضي عدتها فكتب لا يحلّ له أن يتزوّجها حتّى تنقضي عدتها.

٦ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصبّاح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحلّ له أن يخطب أختها قبل أن تنقضي عدتها فقال إذا برئت عصمتها ولم يكن له رجعة فقد حل له أن يخطب أختها قال وسئل عن رجل عنده أختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الأخرى قال إذا وطئ الأخرى فقد حرمت عليه الأوّلى حتّى تموت الأخرى قلت أرأيت إن باعها فقال إن كان إنما يبيعها لحاجة

_________________________________________________________

الحديث الخامس : مجهول.

ويدلّ على عدم جواز نكاح الأخت في عدَّةٌ المتعة ، وقال السيد (ره) لو طلق امرأة وأراد نكاح أختها فليس له ذلك حتّى تخرج الأوّلى من العدَّةٌ ، أو يكون الطّلاق بائنا وهذا مما لا خلاف فيه بين علمائنا وأخبارهم به مستفيضة.

وقال المفيد في المقنعة : فأما المتعة فقد روي فيها أنه إذا قضى أجلها فلا يجوز العقد على أختها إلّا بعد انقضاء عدتها ، وأورد الشيخ على ذلك روايتين وأصحهما سندا رواية الحسين بن سعيد والعمل بها متعين لصحة سندها وسلامتها عن المعاًرض.

الحديث السادس : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « إذا برئت عصمتها » ظاهره أن بالاختلاع تبرئ العصمة لأنه لا يجوز الرجوع فيها كما هو المشهور بين الأصحاب وهل لها حينئذ الرجوع في البذل ظاهره الجواز وإن كان لا يمكن للزوج الرجوع فيها.

قوله عليه‌السلام : « إن كان إنما يبيعها » قال في المسالك : لا خلاف في أنه لا يجوز

١٩٥

ولا يخطر على باله من الأخرى شيء فلا أرى بذلك بأسا وإن كان إنما يبيعها ليرجع إلى الأوّلى فلا.

_________________________________________________________

الجمع بين الأختين في الوطء بملك اليمين كما لا يجوز بالنكاح ، ولا خلاف أيضاً في جواز جمعهما في الملك ، فإذا وطئ أحدهما حرمت الأخرى عليه حتّى يخرج الأوّلى عن ملكه ، فإذا وطئها قبل ذلك فعل حراماً ولا حد عليه لكن إذا وطئ الثانية ففي تحريم الأوّلى أو الثانية أو تحريمها على بعض الوجوه أقوال : الأوّل وهو مختار المحقق وأكثر المتأخريّن والشيخ في المبسوط وابن إدريس أن الأوّلى تبقى على الحل ، والثانية على التحريم سواء أخرج الثانية عن ملكه أم لا ، وسواء كان جاهلاً بتحريم الثانية أم عالـمّا ، ومتى أخرج الأوّلى عن ملكه حلت الثانية ، سواء أخرجها للعود إلى الثانية أم لا.

والثاني - قول الشيخ في النهاية وهو أنه إذا وطئ الثانية عالـمّا بتحريم ذلك حرمت عليه الأوّلى حتّى تموت الثانية ، فإن أخرج الثانية عن ملكه ليرجع إلى الأوّلى لم يجز له الرجوع إليها ، وإن أخرجها عن ملكه لا لذلك جاز له الرجوع إلى الأوّلى ، وإن لم يعلم أنه يحرّم ذلك عليه جاز له الرجوع إلى الأوّلى على كل حال إذا أخرج الثانية عن ملكه ، وتبعه على ذلك العلّامة في المختلف وجماعة.

الثالث - تفصيل الشيخ إلّا أن عدم تحريم الأوّلى مع الجهل في هذا التفصيل غير مقيد بإخراج الثانية عن ملكه.

الرابع - الدخول بالثانية يحرّم الأوّلى مطلقاً حتّى يخرج الثانية عن ملكه وهذان القولان لا نعلم قائلهما.

الخامس - أنه إذا وطئ الثانية عالـمّا بالتحريم حرمت عليه الأوّلى حتّى يخرج الثانية عن ملكه ، ومع الجهل لا تحرّم عليه الأوّلى وهذا القول نقله الشيخ في التهذيب.

١٩٦

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل طلق امرأته أو اختلعت أو بانت أله أن يتزوّج بأختها قال فقال إذا برئت عصمتها ولم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب أختها قال وسئل عن رجل كانت عنده أختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الأخرى قال إذا وطئ الأخرى فقد حرمت عليه حتّى تموت الأخرى قلت أرأيت إن باعها أتحلّ له الأوّلى قال إن كان يبيعها لحاجة ولا يخطر على قلبه من الأخرى شيء فلا أرى بذلك بأساً وإن كان إنما يبيعها ليرجع إلى الأوّلى فلا ولا كرامة.

٨ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل طلق امرأته وهي حبلى أيتزوّج أختها قبل أن تضع قال لا يتزوّجها حتّى يخلو أجلها.

٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي إبراهيمعليه‌السلام قال سألته عن رجل طلق امرأة أيتزوّج أختها قال لا حتّى تنقضي عدتها قال وسألته عن رجل ملك أختين أيطؤهما جميعاً قال يطأ إحداهما وإذا وطئ الثانية حرمت عليه الأوّلى الّتي وطئ حتّى تموت الثانية أو يفارقها وليس له أن يبيع الثانية من أجل الأوّلى ليرجع إليها إلّا أن يبيع لحاجة أو يتصدق بها أو تموت قال وسألته عن رجل كانت له امرأة فهلكت أيتزوّج أختها فقال من ساعته إن أحب.

١٠ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل كانت له جارية فعتقت فتزوّجت فولدت أيصلح لمولاها الأوّل أن يتزوّج ابنتها قال هي عليه حرام وهي ابنته والحرة والمملوكة في هذا سواء ثم قرأ هذه الآية «وَرَبائِبُكُمُ اللّاتي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ »

_________________________________________________________

الحديث السابع : حسن.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : ضعيف على المشهور.

الحديث العاشر : صحيح وسنده الثاني صحيح.

١٩٧

محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهماعليهما‌السلام مثله.

١١ - أحمد بن محمّد عمّن ذكره ، عن الحسين بن بشر قال سألت الرّضاعليه‌السلام عن الرَّجل تكون له الجارية ولها ابنة فيقع عليها أيصلح له أن يقع على ابنتها فقال أينكح الرَّجل الصالح ابنته.

١٢ - أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يكون له الجارية يصيب منها أله أن ينكح ابنتها قال لا هي مثل قول الله عزَّ وجلَّ : «وَرَبائِبُكُمُ اللّاتي فِي حُجُورِكُمْ ».

١٣ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له رجل طلق امرأته فبانت منه ولها ابنة مملوكة فاشتراها أيحلّ له أن يطأها قال لا وعن الرَّجل تكون عنده المملوكة وابنتها فيطأ إحداهما فتموت وتبقى الأخرى أيصلح له أن يطأها قال لا.

١٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له الرَّجل يشتري الأختين فيطأ إحداهما ثم يطأ الأخرى بجهالة قال إذا وطئ الأخرى بجهالة لم تحرّم عليه الأوّلى وإن وطئ الأخرى وهو يعلم أنها تحرّم عليه حرمتاً عليه جميعاً.

_________________________________________________________

الحديث الحادي عشر : مجهول.

الحديث الثاني عشر : مجهول.

الحديث الثالث عشر : صحيح.

الحديث الرابع عشر : صحيح.

ومحمول على حرمتهما ما دامت الثانية في الحياة ولم يخرجها عن ملكها لا بقصد الرجوع إلى الأوّلى جمعاً.

١٩٨

( باب )

( في قول الله عزَّ وجلَّ « وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا – الآية - » )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن قول الله عزَّ وجلَّ : «وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إلّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » قال هو الرَّجل يقول للمرأة قبل أن تنقضي عدتها أواعدك بيت آل فلان ليعرض لها بالخطبة ويعنّي بقوله «إلّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » التعريض بالخطبة «وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حتّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ ».

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : «وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إلّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى

_________________________________________________________

باب في قول الله عزَّ وجلَّ « وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا » الآية

الحديث الأوّل : حسن.

قوله تعالى : «وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا »(١) قال المحقق الأردبيلي (ره) : أي جماعا ، والمراد المواعدَّةٌ بما لا يستهجن مثل يواعدوهن أن عندي جماع أرضيك أو أجامعك كل ليلة ونحوه «إلّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » كان المستثنى منه فيه محذوف ، أي لا تواعدوهن مواعدَّةٌ إلّا مواعدَّةٌ معروفة ، أو إلّا مواعدَّةٌ بقول معروف ، والمراد بالقول المعروف الخطبة تعريضاً ، ويحتمل أن يراد غير الخطبة تعريضاً مثل الوعد بحسن المعاًشرة وغيرها.

الحديث الثاني : صحيح.

وقال السيد -رحمه‌الله - : لا يجوز التعريض والتصريح بالخطبة لذات العدَّةٌ الرجعية إجماعاً وأما جواز التعريض للمعتدة في العدَّةٌ البائنة دون التصريح لها بذلك ، فقال : إنه موضع وفاق أيضاً ، ويدلّ عليه قوله تعالى : «وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ

____________________

(١) سورة البقرة الآية ٢٣.

١٩٩

يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ » فقال السر أن يقول الرَّجل موعدك بيت آل فلان ثم يطلب إليها أن لا تسبقه بنفسها إذا انقضت عدتها قلت فقوله «إلّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » هو طلب الحلال في غير أن يعزم عقدة النكاح «حتّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ »

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : «وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا » قال يقول الرَّجل أواعدك بيت آل فلان يعرض لها بالرفث ويرفث يقول الله عزَّ وجلَّ : «إلّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » والقول المعروف التعريض بالخطبة على وجهها وحلها «وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حتّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ ».

٤ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ : «إلّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » قال يلقاها فيقول إني فيك لراغب وإني للنساء لمكرم فلا تسبقيني بنفسك والسر لا يخلو معها حيث وعدها.

_________________________________________________________

فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ ، وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إلّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلاً مَعْرُوفاً » وتقدير الكلام : علم الله أنكم ستذكرونهن فاذكروهن ولا تواعدوهن سراً ، والسر كناية عن الوطء لأنه مما يسر ومعناه ولا تواعدوهن جماعا ، إلّا أن تقولوا قولاً معروفاً ، والقول المعروف هو التعريض كما ورد في أخبارنا والتعريض هو الإتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها ، مثل أن يقول لها إنك الجميلة أو من غرضي أن أتزوّج أو عسى الله أن يتيسر لي امرأة صالحة ونحو ذلك من الكلام الموهم أنه يريد نكاحها ، ولا يصرح بالنكاح حتّى يهيجها عليه إن رغبت فيه.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : كالموثّق.

٢٠٠