مرآة العقول الجزء ٢٠

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 446

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 446
المشاهدات: 59608
تحميل: 5781


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 446 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 59608 / تحميل: 5781
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 20

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

( باب )

( نكاح أهل الذمة والمشركين يسلم بعضهم ولا يسلم بعض )

( أو يسلمون جميعاً )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل هاجر وترك امرأته مع المشركين ثم لحقت به بعد أيمسكها بالنكاح الأوّل أو تنقطع عصمتها قال يمسكها وهي امرأته.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أسلمت امرأة وزوّجها على غير الإسلام فرق بينهما قال وسألته عن رجل هاجر وترك امرأته في المشركين ثم لحقت بعد ذلك به أيمسكها بالنكاح الأوّل أو تنقطع عصمتها قال بل يمسكها وهي امرأته.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان ، عن منصور بن

_________________________________________________________

باب نكاح أهل الذمة والمشركين يسلم بعضهم ولا يسلم بعض أو يسلمون جميعاً

الحديث الأوّل : حسن.

ولا خلاف في جواز نكاح الكتابية استدامة ، وإنما الخلاف في الابتداء ، ولا يبطل النكاح بإسلامه سواء كان قبل الدخول أو بعده.

الحديث الثاني : صحيح.

قوله : « هاجر » حمل على أن المعنى أسلم ولا حاجة إليه.

الحديث الثالث : مجهول.

وقال في المسالك : إذا أسلمت زوجة الكافر دونه فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ، لعدم العدَّةٌ ولا مهر ، وإن كان بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدَّةٌ ، أي عدَّةٌ الطّلاق من حين إسلامها ، فإن انقضت وهو على الكفر بانت

٢٠١

حازم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل مجوسي أو مشرك من غير أهل الكتاب كانت تحته امرأة فأسلم أو أسلمت قال ينتظر بذلك انقضاء عدتها وإن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدتها فهما على نكاحهما الأوّل وإن هو لم يسلم حتّى تنقضي العدَّةٌ فقد بانت منه.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن أبي الحسنعليه‌السلام في نصراني تزوّج نصرانية فأسلمت قبل أن يدخل بها قال قد انقطعت عصمتها منه ولا مهر لها ولا عدَّةٌ عليها منه.

٥ - أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سأله رجل عن رجلين من أهل الذمة أو من أهل الحرب يتزوّج كل واحد منهما امرأة وأمهرها خمرا وخنازير ثم أسلـمّا فقال النكاح جائز حلال لا يحرّم من قبل الخمر ولا من قبل الخنازير قلت فإن أسلـمّا قبل أن يدفع إليها الخمر والخنازير فقال إذا

_________________________________________________________

منه ، ولا فرق بين ذلك بين أن يكون كتابيا أو وثنيا ، ففي الوثني موضع وفاق وفي الكتابي هو أصح القولين.

وقال الشيخ في النهاية : وكتابي الأحبار إن كان الزوج عمل بشرائط الذمة كان نكاحه باقيا غير أنه لا يمكن من الدخول عليها ليلاً ولا من الخلوة بها ، استنادا إلى رواية جميل ، والعجب أنه في الخلاف وافق الجماعة على انفساخ النكاح لخروجهاً من العدَّةٌ محتجاً بإجماع الفرقة. واعلم أنه على قول الشيخ لا فرق بين قبل الدخول وبعده لتنأوّل الأدلة للحالتين ، وربما يفهم من عبارة بعض الاختصاص بما بعد الدخول.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : ضعيف كالموثّق.

إذا عقد الذميان على ما لا يملك في شرعنا كالخمر والخنزير صح ، فإن أسلـمّا أو أحدهما قبل التقابض لم يجز دفع المعقود عليه لخروجه عن ملك المسلم ، والمشهور أنه يجب القيمة عند مستحيلة وقيل بوجوب مهر المثل ، وهذا الخبر

٢٠٢

أسلـمّا عليه أن يدفع إليها شيئاً من ذلك ولكن يعطيها صداقها.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في مجوسية أسلمت قبل أن يدخل بها زوّجها فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام لزوجها أسلم فأبى زوّجها أن يسلم فقضى لها عليه نصف الصّداق وقال لم يزدها الإسلام إلّا عزا.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد الله بن هلال ، عن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في مجوسي أسلم وله سبع نسوة وأسلمن معه كيف يصنع قال يمسّك أربعا ويطلق ثلاثا.

٨ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس قال الذمي تكون له المرأة الذمية فتسلم امرأته قال هي امرأته يكون عندها بالنهار ولا يكون عندها بالليل قال فإن أسلم الرَّجل ولم تسلم المرأة يكون الرَّجل عندها بالليل والنهار.

٩ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد الجوهريّ ، عن رومي بن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام النصراني يتزوّج النصرانيّة على ثلاثين

_________________________________________________________

في الأخير أظهر ويمكن حمله على الأوّل جميعاً.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

ولعله محمول على التقية بقرينة الراوي ، ومنهم من حمله على الاستحباب وفيه ما فيه ، والمشهور عدم المهر مطلقاً إذا كان قبل الدخول.

الحديث السابع : مجهول.

والمشهور بل المتفق عليه أن الكافر إذا أسلم عن أكثر من أربع يختار أربعا وينفسخ عقد البواقي ، ويمكن أن يقرأ يطلق من باب الأفعال أو يحمل على التطليق اللغوي.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

الحديث التاسع : ضعيف.

وقال الفيروزآباديّ : الدن : الراقود العظيم أو أطول من الحب أو أصغر.

٢٠٣

دنا من خمر وثلاثين خنزيرا ثم أسلـمّا بعد ذلك ولم يكن دخل بها قال ينظر كم قيمة الخمر وكم قيمة الخنازير فيرسل بها إليها ثم يدخل عليها وهما على نكاحهما الأوّل.

( باب الرضاع )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول يحرّم من الرضاع ما يحرّم من القرابة.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الصبّاح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه سئل عن الرضاع فقال يحرّم من الرضاع ما يحرّم من النسب.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يحرّم من الرضاع ما يحرّم من النسب.

٤ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان بن عثمان عمّن حدثه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام عرضت على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله

_________________________________________________________

باب الرضاع

الحديث الأوّل : حسن.

ومضمونه متواتر مقطوع به بين الخاصّة والعامة ، وإنما يدل على تحريم ما كان شبيها بالنسب من الرضاع لا بالمصاهرة كما توهم جمع من المتأخريّن ، والرضاع بكسر الراء ويفتح.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « عرضت » على بناء المجهول ، ويحتمل صيغة المتكلم من المعلوم ويؤيد الأوّل ما رواه مسلم بإسناده عن حميد بن عبد الرّحمن قال : سمعت أم سلمة

٢٠٤

ابنة حمزة فقال أما علمت أنها ابنة أخي من الرضاع.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في ابنة الأخ من الرضاع لا آمر به أحدا ولا أنهى عنه وإنما أنهى عنه نفسي وولدي وقال عرض على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن يتزوّج ابنة حمزة فأبى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وقال هي ابنة أخي من الرضاع.

_________________________________________________________

زوج النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله تقول : أين أنت يا رسول الله عن ابنة حمزة أو لا تخطب ابنة حمزة بن عبد المطلب ، قال : إن حمزة أخي من الرضاعة.

ويؤيد الثاني ما رواه أيضاً مسلم بإسناده عن ابن عبد الرّحمن عن عليّعليه‌السلام « قال : قلت : يا رسول الله ما لك تنوق في قريش وتدعنا؟ قال : وعندكم شيء؟

قلت : نعم ابنة حمزة فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : إنها ابنة أخي من الرضاعة ، قال عياض تنوق بفتح النون وشد الواو معناه تختار ، والتنوق المبالغة في اختيار الشيء فحذفت إحدى التائين قال عياض : عرض على ذلك يحتمل أنه لم يعلم أن اللبن لفحل واحد أو أنه أخوه من الرضاعة ، وقال القرطبي : والأوّل بعيد. انتهى.

وأقول : يحتمل أن يكون نزل حكم تحريم الرضاع في ذلك الوقت ، ولم يطلععليه‌السلام بعد عليه ، أو إنما سأل ذلك ليظهر للناس سبب إعراضهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

الحديث الخامس : حسن.

ولعله محمول على التقية كما يشعر سياق الخبر أو على ما إذا لم يتحقق شرائط التحريم.

٢٠٥

( باب )

( حد الرضاع الذي يحرّم )

١ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء ، عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا يحرّم من الرضاع إلّا ما أنبت اللّحم وشد العظم.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن يعقوب ، عن محمّد بن مسلم

_________________________________________________________

باب حد الرضاع الذي ي حرّم

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور.

واختلف الأصحاب في حد الرضاع المحرّم ، لإطلاق الآية واختلاف الروايات. فذهب المفيد وسلار وابن البراج وابن حمزة والعلّامة في المختلف والأكثر أن عشر رضعات تحرّم ، وذهب الشيخ والمحقق وجماعة إلى خمس عشرة رضعة ، وذهب ابن الجنيد إلى الاكتفاء برضعة كاملة ، ولا خلاف في نشر التحريم بما أنبت اللّحم وشد العظم ، وقال الأكثر : المرجع في ذلك إلى قول أهل الخبرة ، ويشكل بأن الرضعة الواحدة أيضاً تنبت العظم واللّحم ، ولذا قيل : إن المرجع في ذلك إلى العرف ، وهو أيضاً غير مضبوط ، والأظهر أن الغرض عدم تحقق التحريم بالرضعات القليلة ردا على العامة القائلين بتحقق التحريم بمسمّى الرضاع لظاهر الآية ، ثم بينوا ذلك في الأخبار الأخر بخمس عشرة وأشباهه ، وقد ورد في روايات المخالفين أيضاً ما يوافق رواياتنا ، ففي صحيح مسلم عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله « أنه قال : لا تحرّم الرضعة والرضعتان أو المصة والمصتان » ، ورووا أيضاً أن الرضاع المحرّم ما نشر اللّحم بالراء المهملة أي ما شده وأبقاه ، من نشر الله الميت إذا أحياه ، والمشهور عندنا التحريم بإرضاع يوم وليلة أيضاً.

الحديث الثاني : مجهول.

٢٠٦

عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرضاع ما أدنى ما يحرّم منه قال ما أنبت اللّحم أو الدم ثم قال ترى واحدة تنبته فقلت أسألك أصلحك الله [ اثنتان ] قال لا فلم أزل أعد عليه حتّى بلغت عشر رضعات.

٣ - وعنه ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرضاع أدنى ما يحرّم منه قال ما أنبت اللّحم والدم ثم قال ترى واحدة تنبته فقلت أسألك أصلحك الله اثنتان فقال لا ولم أزل أعد عليه حتّى بلغ عشر رضعات.

٤ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن صباح بن سيابة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بالرضعة والرضعتين والثلاث.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يحرّم من الرضاع إلّا ما أنبت اللّحم والدم.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن زياد القندي ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال قلت له يحرّم من الرضاع الرضعة والرضعتان والثلاثة فقال لا إلّا ما اشتد عليه العظم ونبت اللحم.

٧ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن صفوان بن يحيى قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الرضاع ما يحرّم منه؟

_________________________________________________________

قوله : « حتّى بلغت » يحتمل أن يكونعليه‌السلام سكت بعد العشر تعينه أو قال : نعم كذلك أو قال : لا ، ولم يعد السائل ، ويشكل الاستدلال بهذا الخبر لتلك الاحتمالات وإن كان الأوسط أظهر.

الحديث الثالث : موثّق.

الحديث الرابع : مجهول.

الحديث الخامس : حسن أو موثّق على الظاهر.

الحديث السادس : [ حسن على الظاهر وسقط شرحه عن المصنف ].

الحديث السابع : صحيح.

٢٠٧

فقال سأل رجل أبيعليه‌السلام عنه فقال واحدة ليس بها بأس وثنتان حتّى بلغ خمس رضعات قلت متواليات أو مصة بعد مصة فقال هكذا قال له وسأله آخر عنه فانتهى به إلى تسع وقال ما أكثر ما أسأل عن الرضاع فقلت جعلت فداك أخبرني عن قولك أنت في هذا عندك فيه حد أكثر من هذا فقال قد أخبرتك بالذي أجاب فيه أبي قلت قد علمت الذي أجاب أبوك فيه ولكني قلت لعله يكون فيه حد لم يخبر به فتخبرني به أنت فقال هكذا قال أبي قلت فأرضعت أمي جارية بلبني فقال هي أختك من الرضاعة قلت فتحلّ لأخ لي من أمي لم ترضعها أمي بلبنه قال فالفحل واحد قلت نعم هو أخي لأبي وأمي قال اللبن للفحل صار أبوك أباها وأمك أمها.

٨ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عبد الله بن سنان ، عن عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الغلام يرضع الرضعة والرضعتين

_________________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « حتّى بلغ خمس رضعات » لعلهعليه‌السلام توقف عن الحكم في الخمس وما زاد لأنه ذهب الشافعي وجماعة من العامة إلى أن خمس رضعات يحرمن ، وبالجملة التقية في هذا الخبر ظاهرة.

قوله : « لم يرضعها أمي بلبنه » أي كان من بطن آخر ، ويدلّ على تحريم أولاد صاحب اللبن على المرتضع وهو اتفاقي.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

ويدلّ على تحقق التحريم بعشرة رضعات متواليات لاشتراط التوالي في ما روي « في الرضعات القرآن عشرة رضعات محرمات(١) ثم نسخ بخمس معلومة ، ثم توفي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وهي مما يقرأ من القرآن » وقال بعضهم : المذهب أن المصة الواحدة تحرّم لقوله تعالى : «وَأُمَّهاتُكُمُ اللّاتي أَرْضَعْنَكُمْ » ثم إنه لا خلاف في اشتراط التوالي

____________________

(١) في العبارة سقط ، ويمكن أن يكون نظره إلى ما روى المسلم والنسائي وغيرهما عن عائشة أنه قالت : كان في القرآن عشر رضاعات محرمات فنسخت تلاوته ، وفي رواية قالت كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخ بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فيما يقرأ من القرآن ».

٢٠٨

فقال لا يحرّم فعددت عليه حتّى أكملت عشر رضعات فقال إذا كانت متفرقة [ فلا ].

٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، عن عبيد بن زرارة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إنا أهل بيت كبير فربما كان الفرح والحزن الذي يجتمع فيه الرّجال والنساء فربما استحيت المرأة أن تكشف رأسها عند الرَّجل الذي بينها وبينه الرضاع وربما استخف الرَّجل أن ينظر إلى ذلك فما الذي يحرّم من الرضاع فقال ما أنبت اللّحم والدم فقلت وما الذي ينبت اللّحم والدم فقال كان يقال عشر رضعات قلت فهل يحرّم عشر رضعات فقال دع ذا وقال ما يحرّم من النسب فهو ما يحرّم من الرضاع.

١٠ - عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدَّةٌ بن صدقة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يحرّم من الرضاع إلّا ما شد العظم وأنبت اللّحم وأما الرضعة والرضعتان والثلاث حتّى يبلغ عشرا إذا كن متفرقات فلا بأس.

( باب )

( صفة لبن الفحل )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن لبن الفحل قال هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة

_________________________________________________________

بين من قال بتعدّد الرضعات هنا.

الحديث التاسع : صحيح.

وظاهره أن أخبار العشرة محمولة على التقيّة.

الحديث العاشر : ضعيف. وقد تقدّم القول فيه.

باب صفة لبن الفحل

الحديث الأوّل : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « عن لبن الفحل » لعلّ سؤاله كان عن معنى الفحل فأجابعليه‌السلام

٢٠٩

أخرى فهو حرام.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال سألته عن رجل كان له امرأتان فولدت كل واحدة منهما غلاماً فانطلقت إحدى امرأتيه فأرضعت جارية من عرض النّاس أينبغي لابنه أن يتزوّج بهذه الجارية قال لا لأنها أرضعت بلبن الشيخ.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن لبن الفحل قال ما أرضعت امرأتك من لبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام.

٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام - عن امرأة أرضعت جارية ولزوجها ابن من غيرها أيحلّ للغلام ابن زوّجها أن يتزوّج الجارية الّتي أرضعت فقال اللبن للفحل.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل تزوّج امرأة فولدت منه جارية ثم ماتت المرأة فتزوّج أخرى فولدت منه ولدا ثم إنها أرضعت من لبنها غلاماً أيحلّ لذلك الغلام الذي أرضعته أن يتزوّج ابنة المرأة الّتي كانت تحت الرَّجل قبل المرأة الأخيرة فقال ما أحب أن يتزوّج ابنة فحل قد رضع من لبنه.

_________________________________________________________

بأن الفحل من حصل اللبن من وطيه ومن ولده ، فلو تزوّج رجل امرأة مرضعة حصل لبنها من زوج آخر لا يكون الزوج الثاني فحلا.

الحديث الثاني : موثّق.

وعرض النّاس بالفتح : أوساطهم وعامتهم.

الحديث الثالث : حسن.

الحديث الرابع : حسن كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : « اللبن للفحل » يعنّي لا يحل.

الحديث الخامس : صحيح.

٢١٠

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أم ولد رجل أرضعت صبيا وله ابنة من غيرها أيحلّ لذلك الصبي هذه الابنة فقال ما أحب أن تتزوّج ابنة رجل قد رضعت من لبن ولده.

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نجران ، عن محمّد بن عبيدة الهمدانيّ قال قال الرّضاعليه‌السلام ما يقول أصحابك في الرضاع قال قلت كانوا يقولون اللبن للفحل حتّى جاءتهم الرواية عنك أنه يحرّم من الرضاع ما يحرّم من النسب فرجعوا إلى قولك قال فقال وذلك لأن أمير المؤمنين سألني عنها البارحة فقال لي اشرح لي اللبن للفحل وأنا أكره الكلام فقال لي كما أنت حتّى أسألك عنها ما قلت في رجل كانت له أمهات أولاد شتّى فأرضعت واحدة منهنّ بلبنها غلاماً غريبا أليس كل شيء من ولد ذلك الرَّجل من أمهات الأوّلاد الشتّى محرما على ذلك الغلام قال قلت بلى قال فقال أبو الحسنعليه‌السلام فما بال الرضاع يحرّم من قبل الفحل ولا يحرّم من قبل الأمهات وإنما الرضاع من قبل الأمهات وإن كان لبن الفحل أيضاً يحرم.

_________________________________________________________

ويدلّ على أن اتحاد الفحل يكفي في التحريم وإن تعددت المرضعة وعليه الأصحاب.

الحديث السادس : حسن.

وحمل على التحريم وإن كان ظاهره الكراهة.

الحديث السابع : مجهول.

وقال الشيخ في التهذيب بعد نقل رواية محمّد بن عبيدة : فهذا الخبر محمول على أن الرضاع من قبل الأم يحرّم من ينسب إليها من جهة الولادة ، وإنما لم يحرّم من نسب إليها بالرضاع للأخبار الّتي قدمناها ، ولو خلينا وظاهرقوله عليه‌السلام : « يحرّم من الرضاع ما يحرّم من النسب » لكنّا نحرّم ذلك أيضاً إلّا أنا قد خصصنا ذلك لـمّا قدمنا ذكره من الأخبار وما عداه باق إلى عمومه.

قوله عليه‌السلام : « فما بال الرضاع » لعلّ فيه تقية.

٢١١

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار قال سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثانيعليه‌السلام أن امرأة أرضعت لي صبيا فهل يحلّ لي أن أتزوّج ابنة زوّجها فقال لي ما أجود ما سألت من هاهنا يؤتى أن يقول النّاس حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لا غيره فقلت له [ إن ] الجارية ليست ابنة المرأة الّتي أرضعت لي هي ابنة غيرها فقال لو كن عشراً متفرقات ما حل لك منهنّ شيء وكن في موضع بناتك.

_________________________________________________________

الحديث الثامن : صحيح.

والمشهور بين الأصحاب أنه يحرّم أولاد صاحب اللبن على أب المرتضع ولادة ورضاعا ، وذهب الشيخ في المبسوط وجماعة إلى عدم التحريم ، وهذا الخبر حجة المشهور ، وكذا ذهب من قال بحرمة أولاد صاحب اللبن إلى حرمة أولاد المرضعة ولادة ، وأما أولادها رضاعاً فالمشهور عدم التحريم ، وذهب الطبرسي (ره) إلى التحريم هنا أيضاً لعدم اشتراط اتحاد الفحل عنده.

قوله عليه‌السلام : « من هيهنا يؤتى أن يقول النّاس» أي من هيهنا يأتون النّاس هذا القول ويقولون به وهو أنهم قد يحكمون على الرَّجل بأن حرمت عليه امرأته كما إذا أرضعت أم مرأة الرَّجل من لبن أبيها ولده ، وزوجة أب المرأة ولده ، فإن المرأة حينئذ من أولاد صاحب اللبن فتحرّم على زوّجها ، لأنه أب المرتضع ، أو المعنى من هيهنا يؤتى ، أي يصاب ويأتي الجهل والغلط على النّاس ، ثم فسر ذلك بقولهعليه‌السلام « أن يقول النّاس » ثم فسر ذلك « حرمت عليه امرأته » يعنّي يقولون في تفسير لبن الفحل : إنه هو الذي يصير سبباً لتحريم امرأة الفحل عليه ، ثم أضرب عن ذلك كأنه قال : ليس الأمر كما يقولون ، بل هذا الذي ذكرت أنت من إرضاع المرأة لصبي الرَّجل ونشرة الحرمة إلى امرأة زوّجها على ذلك الرَّجل هو لبن الفحل لا ما يقولون.

٢١٢

٩ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن بريد العجليّ قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : «وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً » فقال إن الله تعالى خلق آدم من الماء العذب وخلق زوجته من سنخه فبرأها من أسفل أضلاعه فجرى بذلك الضلع سبب ونسب ثم زوّجها إيّاه فجرى بسبب ذلك بينهما صهر وذلك قوله عزَّ وجلَّ «نَسَباً وَصِهْراً » فالنسب يا أخا بني عجل ما كان بسبب الرّجال والصهر ما كان بسبب النساء قال فقلت له أرأيت قول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يحرّم من الرضاع ما يحرّم من النسب فسر لي ذلك فقال كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام فذلك الرضاع الذي قال

_________________________________________________________

الحديث التاسع : صحيح.

واعلم أن لاتحاد الفحل معنيين ، أحدهما أنه لو أرضعته امرأة واحدة الرضاع المعتبر من لبن فحلين بأن أرضعته من لبن فحل واحد بعض الرضعات ثم فارقها الزوج وتزوّجت بغيره وأكملت العدد بلبنه فإن ذلك لا ينشر الحرمة بين الولد والمرضعة ، ويتصور فرضه بأن يستقل الولد بالمأكول في المدة المتخللة بين الرضاعين بحيث لا يفصل بينهما رضاع أجنبية ، وادعى العلّامة في التذكرة الإجماع على هذا الحكم.

الثاني - أنه يشترط اتحاد الفحل في التحريم بين رضيعين فصاعدا ، بمعنى أنه لا بد في تحريم أحد الرضيعين على الآخر كون صاحب اللبن الذي رضعا منه واحدة ، فلو ارتضع أحد الصغيرين من امرأة من لبن فحل ، والآخر منها من لبن فحل آخر لم يثبت التحريم بينهما ، ولو كان الفحل واحداً يحرّم بعض على بعض وإن تعددت المرضعات ، وادعى جمع من الأصحاب على هذا الشرط الإجماع ، وذهب الشيخ الطبرسي إلى عدم اشتراطه ، بل يكفي عنده اتحاد المرضعة ، لأنه يكون

٢١٣

رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وكل امرأة أرضعت من لبن فحلين كانا لها واحداً بعد واحد من جارية أو غلام فإن ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يحرّم من الرضاع ما يحرّم من النسب وإنما هو من نسب ناحية الصهر رضاع ولا يحرّم شيئاً وليس هو سبب رضاع من ناحية لبن الفحولة فيحرم.

١٠ - ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمّار الساباطي قال سألت أبا عبد الله - عن غلام رضع من امرأة أيحلّ له أن يتزوّج أختها لأبيها من الرضاع قال فقال لا فقد رضعاً جميعاً من لبن فحل واحد من امرأة واحدة قال فيتزوّج أختها لأمها من الرضاعة قال فقال لا بأس بذلك إن أختها الّتي لم ترضعه كان فحلها غير فحل الّتي أرضعت الغلام فاختلف الفحلان فلا بأس.

١١ - ابن محبوب ، عن أبي أيّوب الخزاز ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يرضع من امرأة وهو غلام أيحلّ له أن يتزوّج أختها لأمها من الرضاعة فقال إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا يحلّ فإن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك.

_________________________________________________________

بينهم إخوة الأم ، والأخبار الكثيرة تدفعه ، وخبر بريد يدل ظاهراً على اشتراطه بالمعنى الأوّل ، ويدلّ على أن النسب في الآية إشارة إلى آدمعليه‌السلام والصهر إلى حواء ، فكل ما كان من جهة الرّجال فهو نسب ، فقول النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله : « يحرّم من الرضاع ما يحرّم من النسب » إشارة إلى ذلك ، فما كان فيه اتحاد الأم دون الفحل فليس من جهة النسب ، بل من جهة الصهر ، وبالجملة فهم الخبر لا يخلو من صعوبة والله يعلم وحججهعليهم‌السلام .

الحديث العاشر : موثّق.

ويدلّ على المشهور ويرد مذهب الطبرسي.

الحديث الحادي عشر : صحيح.

٢١٤

( باب )

( أنه لا رضاع بعد فطام )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا رضاع بعد فطام.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم.

_________________________________________________________

باب أنه لا رضاع بعد فطام

الحديث الأوّل : حسن.

قوله عليه‌السلام : « لا رضاع بعد فطام » حمله بعض الأصحاب على أن المراد بعد المدة الّتي يجوز ترك الفطام بينها ، أي الحولين فيكون ردا على بعض العامة ، حيث ذهب إلى أن الرضاع بعد الحولين ، بل في الكبير البالغ ينشر الحرمة ، لـمّا رواه عائشة « قالت : جاءت سهل بنت سهيل إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت : يا رسول الله والله إني لأرى في وجه أبي حذيفة - وهو زوّجها - عن دخول سالم مولى أبي حذيفة شيئاً قالت : فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : أرضعيه فقالت : إنه ذو لحية فقال : أرضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة ». قال عياض : المعتبر في الرضاع وصول اللبن إلى الجوف ولو بصبه في الحلق ، ولعلّ رضاع سالم كان هكذا إذ لا يجوز للأجنبي رؤية الثدي ولا مسه ببعض الأعضاء ، وأكثر العامة لم يعملوا بهذا الخبر وطرحوه وبعض آخر حملوه على قضية مخصوصة بسالم.

الحديث الثاني : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « قبل أن يفطم » فهم بعض الأصحاب من كلام ابن عقيل اشتراط وقال في المسالك : إذا حلل له ما دون الوطء أو الخدمة كان الوطء

٢١٥

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا رضاع بعد فطام قال قلت جعلت فداك وما الفطام قال الحولان اللذان قال الله عزَّ وجل.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس قال سألته عن امرأة حلبت من لبنها فأسقت زوّجها لتحرّم عليه قال أمسكها وأوجع ظهرها.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا رضاع بعد فطام ولا وصال في

_________________________________________________________

عدم الفطام وإن كان في الحولين ، وكلامه وهذا الخبر الذي يمكن أن يستدل به على مذهبه على أن المراد الفطام الشرعي أي قبل أن يستحقّ الفطام ولا يخفى بعده.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « قال الله »(١) أي في قرآنه «وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ »

الحديث الرابع : حسن كالصحيح.

ويمكن أن يستدلّ به على اشتراط كون الارتضاع من الثدي ، وأمكن كون الحكم بعدم التحريم لعدم تحقق النصاب ، والمشهور اعتبار ذلك ، وذهب ابن الجنيد إلى اشتراط الامتصاص من الثدي ، والكليني حمل الخبر على أن الحكم بعدم التحريم لعدم كون المرتضع ولدا ولذا أورده في هذا الباب ، والصواب أنه لا يمكن الاستدلال به على شيء منهما لقيام الاحتمال الآخر.

الحديث الخامس : حسن أو موثّق.

____________________

(١) سورة البقرة الآية ٢٣٣.

٢١٦

صيام ولا يتم بعد احتلام ولا صمت يوم إلى الليل ولا تعرب بعد الهجرة ولا هجرة بعد الفتح ولا طلاق قبل النكاح ولا عتق قبل ملك ولا يمين للولد مع والده ولا للمملوك مع مولاه ولا للمرأة مع زوّجها ولا نذر في معصية ولا يمين في قطيعة فمعنى قوله لا رضاع بعد فطام أن الولد إذا شرب من لبن المرأة بعد ما تفطمه لا يحرّم ذلك الرضاع التناكح.

( باب )

( نوادر في الرضاع )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام قال قلت له إني تزوّجت امرأة فوجدت امرأة قد أرضعتني وأرضعت أختها قال فقال كم قال قلت شيئاً يسيراً قال بارك الله لك.

_________________________________________________________

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : « ولا هجرة » يدل على نفي وجوب الهجرة بعد فتح مكة كما هو مختار جماعة من الأصحاب ، ويمكن حمله على نفي الهجرة الكاملة وسائر الفقرات مفسرة في محالها.

قوله : « فمعنى قوله» الظاهر أنه كلام الكليني ومقصوده غير واضح وإن كان ظاهره مختار ابن أبي عقيل ، ويمكن أن يكون المراد اشتراط الحولين في المرتضع أو ولد المرضعة.

باب نوادر في الرضاع

الحديث الأوّل : حسن.

وسؤالهعليه‌السلام واستفصاله يشعر بأنه إذا كان عدد الرضعات كثيرة يوجب تحريم أخت أحد المرضعتين على الآخر ، وهذا من فروع المسألة الّتي اختلف فيها ، وهي أن إخوة المرتضع هل يحرمون على أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا؟ وكذا أولاد المرضعة؟ فإن زوج المرأة من أولاد صاحب اللبن رضاعاً مع اتحاد الفحل كما هو الظاهر ، ومن أولاد المرضعة رضاعا لو كان به قائل ، لأنه يلزم زيادة الفرع

٢١٧

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل تزوّج أخت أخيه من الرضاعة فقال ما أحب أن أتزوّج أخت أخي من الرضاعة.

٣ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن العبد الصالحعليه‌السلام قال قلت له أرضعت أمي جارية بلبني قال هي أختك من الرضاع قال فقلت فتحل

_________________________________________________________

على الأصل.

الحديث الثاني : حسن أو موثّق.

قوله عليه‌السلام : « ما أحب ». محمول على الحرمة ، للإجماع على تحريم أولاد الفحل والمرضعة على المرتضع إلّا أن يحمل على أن قوله من الرضاعة متعلق بكل من الأجنبية والأخوة مع اختلاف الفحل كما إذا أرضعت الرَّجل امرأة بلبن فحل وأرضعت رجلاً آخر بلبن ذلك الفحل ، ثم إن امرأة أخرى بلبن فحل أرضعت الرَّجل الثاني وامرأة بلبن فحل واحد وفيه خلاف ، ورجح العلّامة في القواعد عدم التحريم ، لاختلاف الفحل وفيه إشكال.

أقول : ويحتمل وجهين آخرين :

أحدهما - أن يكون قوله « من الرضاعة » قيداً للأخ فقط كما ذكرنا أولا لكن لا تكون المرضعة أم هذا الأخ بل امرأة أجنبية أرضعتهما فيكون مفروض الخبر السابق بعينه.

الثاني - أن يكون من الرضاعة قيدا للأخ بأن يكون المعنى لا أحب أن أتزوّج بنت امرأة أرضعت أخي من النسب ، وعلى التقديرين يرجع إلى المسألة الخلافية الّتي مر ذكرها ويكون مؤيدا للقول بعدم التحريم.

الحديث الثالث : مجهول كالصحيح.

٢١٨

لأخي من أمي لم ترضعها بلبنه يعنّي ليس بهذا البطن ولكن ببطن آخر قال والفحل واحد قلت نعم هي أختي لأبي وأمي قال اللبن للفحل صار أبوك أباها وأمك أمها.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لو أن رجلاً تزوّج جارية رضيعاً فأرضعتها امرأته فسد نكاحه قال وسألته عن امرأة رجل أرضعت جارية أتصلح لولده من غيرها قال لا قلت فنزلت بمنزلة الأخت من الرضاعة قال نعم من قبل الأب.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جاء رجل إلى أمير المؤمنينعليه‌السلام فقال يا أمير المؤمنين إن امرأتي حلبت من لبنها في مكوك فأسقته جاريتي فقال أوجع امرأتك وعليك بجاريتك وهو

_________________________________________________________

قوله : « أختي » الظاهر هو أخي ، وقد مر في باب حد الرضاع في آخر حديث أبي عليّ الأشعريُّ هكذا.

الحديث الرابع : حسن.

وقال السيد -رحمه‌الله - : إذا كان للرجل زوجتان أحدهما كبيرة والأخرى صغيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة انفسخ نكاحهما ، لامتناع الجمع في النكاح بين الأم والبنت ، ويدلّ على التحريم في الجملة حسنة الحلبي وعبد الله بن سنان ، ثم إن كان الرضاع بلبن الزوج حرمتاً مؤبداً لصيرورة الصغيرة بنتا له والكبيرة أما لزوجته ، وإن كان الرضاع بلبن غيره ، فإن كان دخل بالكبيرة حرمتاً أيضاً ، وإن لم يكن دخل بالكبيرة لم تحرّم الصغيرة مؤبداً لأنها ربيبة لم يدخل بأمها فيجدد نكاحها إن شاء.

الحديث الخامس : حسن.

وقال الفيروزآباديّ : مكوك كتنور : طاس يشرب به.

قوله عليه‌السلام : « أوجع امرأتك » إما لعدم تحقق الارتضاع من الثدي ، أو لعدم

٢١٩

هكذا في قضاء عليّعليه‌السلام .

٦ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي وعبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل تزوّج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته أو أم ولده قال تحرّم عليه.

٧ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال الرضاع الذي ينبت اللّحم والدم هو الذي يرضع حتّى يتملى ويتضلع وينتهي نفسه.

٨ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن أبي يحيى الحناط قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن ابني وابنة أخي في حجري وأردت أن أزوّجها إيّاه فقال بعض أهلي إنا قد أرضعناهما قال فقال كم قلت ما أدري قال فأدراني على أن أوقت قال فقلت ما أدري قال فقال زوجه.

٩ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي

_________________________________________________________

كون المرتضع في الحولين أو لعدم تحقق العدد أو للجميع كما مر.

الحديث السادس : حسن.

الحديث السابع : حسن.

ويدلّ على اشتراط كون كل رضعة كاملة ، فلا يعتبر في العدد الرضعة الناقصة.

قال الشيخ في الاستبصار : تفسير لكل رضعة ، لأنه المعتبر في هذا الباب دون أن يكون المراد بالرضعات المصات ، وقال في المصباح المنير : تضلع من الطعام : امتلأ منه وكأنه ملأ أضلاعه.

الحديث الثامن : مجهول.

ويدلّ على أنه مع عدم العلم بحصول الرضعات المحرمة يجوز التّزويج كما هو مقتضى فتوى الأصحاب.

الحديث التاسع : حسن.

٢٢٠