مرآة العقول الجزء ٢٠

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 446

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 446
المشاهدات: 59684
تحميل: 5781


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 446 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 59684 / تحميل: 5781
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 20

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن المؤمن ، عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الحديث الذي يرويه الناس حق أن رجلاً أتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فشكاً إليه الحاجة فأمره بالتّزويج ففعل ثم أتاه فشكاً إليه الحاجة فأمره بالتّزويج حتّى أمره ثلاث مرات فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام [ نعم ] هو حق ثم قال الرزق مع النساء والعيال.

٥ - وعنه ، عن الجامورانيّ ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن محمّد بن يوسف التّميميّ ، عن محمّد بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائهعليهم‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من ترك التّزويج مخافة العيلة فقد أساء ظنّه بالله عزَّ وجلَّ إنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول : «إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ »

٦ - وعنه ، عن محمّد بن عليّ ، عن حمدويه بن عمران ، عن ابن أبي ليلى قال حدّثني عاصم بن حميد قال كنت عند أبي عبد اللهعليه‌السلام فأتاه رجل فشكاً إليه الحاجة فأمره بالتّزويج قال فاشتدّت به الحاجة فأتى أبا عبد اللهعليه‌السلام فسأله عن حاله فقال له اشتدّت بي الحاجة فقال ففارق ثم أتاه فسأله عن حاله فقال أثريت وحسن حالي فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام إني أمرتك بأمرين أمر الله بهما قال الله عزَّ وجلَّ : «وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ » إلى قوله : «وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ »(١) وقال «إِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ »(٢) .

٧ - أبو عليّ الأشعريُّ ، عن بعض أصحابه ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله عزَّ وجلَّ : «وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حتّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ »(٣) قال يتزوَّجوا حتّى يغنيهم من فضله.

_________________________________________________________

الحديث الخامس : ضعيف.

الحديث السادس : ضعيف.

الحديث السابع : مرسل.

____________________

(١ و ٣) سورة النور : ٣٢ و ٣٣. (٢) سورة النساء : ١٣٠.

٢١

( باب )

( من سعى في التّزويج )

١ - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النّوفليّ ، عن السّكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام أفضل الشّفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتّى يجمع الله بينهما.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهراًن ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : من زوَّج أعزب كان ممّن ينظر الله عزَّ وجلَّ إليه يوم القيامة.

( باب )

( اختيار الزوجة )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن بعض أصحابه قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إنما المرأة قلادة فانظر إلى ما تقلده قال وسمعته يقول ليس للمرأة خطر لا لصالحتهن ولا لطالحتهن أمّا صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة بل هي خير من الذهب والفضة وأما طالحتهن فليس التراب خطرها بل التراب خير منها.

_________________________________________________________

باب من سعى في التزويج

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني : موثّق.

باب اختيار الزوجة

الحديث الأوّل : مرسل.

٢٢

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النّوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله اختاروا لنطفكم فإن الخال أحد الضجيعين.

٣ - وبإسناده قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنكحوا الأكفاء وانكحوا فيهم واختاروا لنطفكم.

٤ - وبإسناده قال قام رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خطيبا فقال أيها الناس إياكم وخضراء الدمن قيل يا رسول الله وما خضراء الدمن قال المرأة الحسناء في منبت السوء.

_________________________________________________________

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله : « أحد الضجيعين » لعلّ المراد بيان مدخلية الخال في مشابهة الولد في أخلاقه ، فكأن الخال ضجيع الرجل لمدخليته فيما تولد منه عند المضاجعة من الولد ، أو المراد بيان قرب أقارب المرأة من الزوج ، وشدة ارتباطهم به ، فكأن الخال ضجيع الإنسان ، لشدة قربه واطلاعه على سرائره ، والأوّل أظهر ، والضجيعان إما الزوجان أو المرأة والخال ، وقيل : أي كما أن الأب ضجيع ابنه ومربية ، وكما أنه يكسب من أخلاق الأب كذلك يكسب من أخلاق الخال.

الحديث الثالث : ضعيف.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

وقال في النهاية : فيه « إيّاكم وخضراء الدمن » الدمن جمع دمنة وهي ما تدمنه الإبل والغنم بأبوالها وأبعارها ، أي تلبده في مرابضها ، فربما نبت فيها النبات الحسن النضر.

وقال الجوهريّ : لأنّ ما ينبت في الدمية - وإن كان ناضراً - لا يكون ثامراً.

٢٣

( باب )

( فضل من تزوّج ذات دين وكراهة من تزوّج للمال )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط ، عن عمه يعقوب بن سالم ، عن محمّد بن مسلم قال قال أبو جعفرعليه‌السلام أتى رجل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله يستأمره في النكاح فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله انكح وعليك بذات الدين تربت يداك.

٢ - عليّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن بعض أصحابه ، عن إسحاق بن عمّار قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول من تزوّج امرأة يريد مالها الجأه الله إلى ذلك المال.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا تزوّج الرجل المرأة لجمالها أو مالها وكل إلى ذلك وإذا تزوّجهاً لدينها رزقه الله الجمال والمال.

_________________________________________________________

باب فضل من تزوّج ذات دين وكراهة من تزوّج للمال

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

وقال في النهاية : وفيه « عليك بذات الدين ، تربت يداك » ترب الرجل : إذا افتقر أي لصق بالتراب. وأترب إذا استغنى ، وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ، ولا وقوع الأمر به ، كما يقولون : قاتله الله. وقيل : معناها لله درك.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : مرسل.

٢٤

( باب )

( كراهية تزويج العاقر )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جاء رجل إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا نبي الله إن لي ابنة عم قد رضيت جمالها وحسنها ودينها ولكنها عاقر فقال لا تزوّجهاً إن يوسف بن يعقوب لقي أخاه فقال يا أخي كيف استطعت أن تتزوّج النساء بعدي فقال إن أبي أمرني وقال إن استطعت أن تكون لك ذريّة تثقل الأرض بالتّسبيح فافعل قال فجاء رجل من الغد إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال له مثل ذلك فقال له تزوّج سوءاء ولودا فإنّي مكاثر بكم الأمم يوم القيامة قال فقلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ما السوءاء قال القبيحة.

٢ - الحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تزوّجوا بكراً ولوداً ولا تزوّجوا حسناء جميلة عاقرا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أحمد بن عبد الرّحمن ، عن إسماعيل بن عبد الخالق عمّن حدثه قال شكوت إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام قلة ولدي وأنه

_________________________________________________________

باب كراهية تزويج العاقر

الحديث الأول : صحيح.

وقال في النهاية : فيه : « سوآء ولود خير من حسناء عقيم » سوآء.

القبيحة ، يقال : رجل أسوأ وامرأة سوآء.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : مرسل.

٢٥

لا ولد لي فقال لي : إذا أتيت العراق فتزوّج امرأة ولا عليك أن تكون سوءاء قلت جعلت فداك وما السوءاء قال امرأة فيها قبح فإنهن أكثر أولاداً.

٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن سعيد الرقي قال حدّثني سليمان بن جعفر الجعفريّ ، عن أبي الحسن الرّضاعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لرجل تزوّجهاً سوءاء ولوداً ولا تزوّجهاً حسناء عاقرا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة أوما علمت أن الولدان تحت العرش يستغفرون لآبائهم يحضنهم إبراهيم وتربيهم سارة في جبل من مسك وعنبر وزعفران.

( باب )

( فضل الأبكار )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن عبد الأعلى بن أعين مولى آل سام ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تزوّجوا الأبكار فإنّهن أطيب شيء أفواها وفي حديث آخر وأنشفه أرحاماً وأدر شيء أخلافاً وأفتح شيء أرحاماً أما علمتم أني أباهي بكم الأمم - يوم القيامة حتى

_________________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف.

باب فضل الأبكار

الحديث الأول : حسن وآخره مرسل.

قولهعليه‌السلام : « وأنشفه أرحاماً » قال في النهاية : أصل النشف دخول الماء في الأرض يقال : نشفت الأرض الماء تنشفه نشفاً : شربته. انتهى ، فالمعنى أن أرحامهن تقبل النطفة وتنشفها ولا تقذفها ، ويحتمل أن يكون المراد قلة الرطوبات الّتي تكون فيها. وفتح الأرحام كناية عن كثرة تولد الأوّلاد منها.

وقال الجوهريّ : الخلف بالكسر : حلمة ضرع الناقة. وقال ابن إدريس في سرائره حين ذكر الرواية : « وأفتخ شيء - بالخاء المعجمة - أرحاماً » ومعنى أفتخ :

٢٦

بالسّقط يظلّ محبنطئاً على باب الجنّة ، فيقول الله عزَّ وجلَّ : ادخل الجنّة فيقول لا أدخل حتّى يدخل أبواي قبلي فيقول الله تبارك وتعالى لملك من الملائكة ائتني بأبويه فيأمر بهما إلى الجنّة فيقول هذا بفضل رحمتي لك.

( باب )

( ما يستدل به من المرأة على المحمدة )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال سمعته يقول عليكم بذوات الأوراك فإنهن أنجب.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن مالك بن أشيم ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام تزوّجوا سمراء عيناء عجزاء مربوعة فإن كرهتها فعليّ مهرها.

_________________________________________________________

اللين. وقال الزمخشري في الفائق رواها بالحاء المهملة حيث قال عند ذكر الحديث النبوي « عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها ، وأنتق أرحاماً ، وأرضى باليسير » : وروي « فإنهن أفتح أرحاماً ، وأعزَّ عزة » ، وروي « فإنهن أعزَّ أخلاقاً وأرضى باليسير ». النتق : النقض ، يقال : نتق الجرب : إذا نقضها ونثر ما فيها ، وقيل : للكثيرة الأوّلاد ناتق. وقال في النهاية :المحبنطئ بالهمز وتركه : المتغضب المستبطئ للشيء وقيل : هو الممتنع امتناع طلبة ، لا امتناع إباء ، يقال : احبنطأت واحبنطيت.

باب ما يستدل به من المرأة على المحمدة.

الحديث الأوّل : ضعيف.

وقال الفيروزآباديّ : الورك : ما فوق الفخذ.

الحديث الثاني : مرسل.

٢٧

٣ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبد الله قال قال لي الرّضاعليه‌السلام إذا نكحت فانكح عجزاء.

٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن بعض أصحابنا رفع الحديث قال كان النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا أراد تزويج امرأة بعث من ينظر إليها ويقول للمبعوثة شمي ليتها فإن طاب ليتها طاب عرفها وانظري كعبها فإن درم كعبها عظم كعثبها.

٥ - أحمد ، عن أبيه ، عن عليّ بن النعمان ، عن أخيه ، عن داود بن النعمان ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إني جربت جواري بيضاء وأدماء فكان بينهن بون.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله تزوّجوا الزرق فإن فيهن اليمن.

_________________________________________________________

والعيناء: واسعة العين. وقال الجوهريّ : رجل ربعة : أي مربوع الخلق لا طويل ولا قصير ، وامرأة ربعة.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

وقال الجوهريّ : العجز : مؤخّر الشيء يذكَّر ويؤنَّث ، وهو للرجل والمرأة جميعاً ، والجمع : الأعجاز ، والعجيزة للمرأة خاصّة ، وامرأة عجزاء : عظيمة العجز.

الحديث الرابع : مرفوع.

وقال الجوهريّ : الليت بالكسر : صفحة العنق. وقال : الدرم في الكعب : أن يواريه اللّحم حتّى لا يكون له حجم ، وكعب أدرم وقد درم ، وقال الفيروزآباديّ : الكعثب : الركب الضخم وصاحبته.

الحديث الخامس : صحيح على الظاهر.

والبون بالفتح والضمّ : المسافة بين الشيئين ، والخبر يحتمل أن يكون المراد به تفضيل البيض والأدم معاً.

الحديث السادس : ضعيف.

٢٨

٧ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بكر بن صالح ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال من سعادة الرَّجل أن يكشف الثّوب عن امرأة بيضاء.

٨ - سهل ، عن بكر بن صالح ، عن مالك بن أشيم ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام تزوّجها عيناء سمراء عجزاء مربوعة فإن كرهتها فعليّ الصّداق.

( باب نادر )

١ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أبي القاسم ، عن أبيه رفعه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المرأة الجميلة تقطع البلغم والمرأة السوءاء تهيّج المرَّة السّوداء.

٢ - الحسين بن محمّد ، عن السيّاري ، عن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنّه شكا إليه البلغم ، فقال : أما لك جارية تضحكك ؟ قال : قلت لا قال : فاتّخذها فإن ذلك يقطع البلغم.

( باب )

( أن الله تبارك وتعالى خلق للناس شكلهم )

١ - عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن هارون بن مسلم ، عن بريد بن معاوية

_________________________________________________________

الحديث السابع : ضعيف.

الحديث الثامن : ضعيف.

باب نادر

الحديث الأول : مرفوع.

الحديث الثاني : ضعيف.

باب أن الله تبارك وتعالى خلق للناس شكلهم

الحديث الأول : ضعيف.

٢٩

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : أتى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله رجلٌ فقال : يا رسول الله إنّي أحمل أعظم ما يحمل الرّجال ، فهل يصلح لي أن آتي بعض ما لي من البهائم ناقة أو حمارة فإنّ النساء لا يقوين على ما عندي ؟ فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إن الله تبارك وتعالى لم يخلقك حتّى خلق لك ما يحتملك من شكلك فانصرف الرَّجل ولم يلبث أن عاد إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال له مثل مقالته في أوّل مرة فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فأين أنت من السّوداء العنطنطة قال فانصرف الرَّجل فلم يلبث أن عاد فقال يا رسول الله أشهد أنّك رسول الله حقّاً إني طلبت ما أمرتني به فوقعت على شكلي ممّا يحتملني وقد أقنعني ذلك.

( باب )

( ما يستحبّ من تزويج النساء عند بلوغهن وتحصينهن بالأزواج )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته.

٢ - بعض أصحابنا - سقط عنّي إسناده - عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله عزَّ وجلَّ لم يترك شيئاً مما يحتاج إليه إلّا علمه نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله فكان من تعليمه إيّاه أنه صعد المنبر ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيّها الناس إن جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال إن الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر إذا أدرك ثمره فلم يجتنى أفسدته الشمس ونثرته الرياح وكذلك الأبكار إذا أدركن ما يدرك النساء فليس لهن دواء إلّا البعولة وإلّا لم يؤمن عليهن الفساد لأنهن بشر قال فقام إليه رجل فقال يا رسول الله فمن نزوج فقال الأكفاء فقال يا رسول الله ومن الأكفاء فقال المؤمنون بعضهم أكفاء بعض

_________________________________________________________

وقال في النهاية : العنطنطة : الطويلة العنق مع حسن قوام.

باب ما يستحب من تزويج النساء عند بلوغهن وتحصينهن بالأزواج

الحديث الأول : مرسل.

الحديث الثاني : مرسل.

٣٠

المؤمنون بعضهم أكفاء بعض.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرّحمن بن سيابة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : إن الله خلق حواء من آدم فهمة النساء الرّجال فحصنوهن في البيوت.

٤ - أبان ، عن الواسطي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله خلق آدمعليه‌السلام من الماء والطين فهمة ابن آدم في الماء والطين وخلق حواء من آدم فهمة النساء في الرّجال فحصنوهن في البيوت.

٥ - عليٌّ بن محمّد ، عن ابن جمهور ، عن أبيه رفعه قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في بعض كلامه إنَّ السباع همّها بطونها وإنَّ النساء همّهنّ الرجال.

٦ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن وهب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام خلق الرّجال من الأرض وإنّما همّهم في الأرض وخلقت المرأة من الرّجال وإنّما همّها في الرّجال احبسوا نساءكم يا معاشر الرجال.

٧ - أبو عبد الله الأشعريُّ ، عن بعض أصحابنا ، عن جعفر بن عنبسة ، عن عبادة بن زياد ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي جعفرعليه‌السلام وأحمد بن محمّد العاصمي عمّن حدثه ، عن معلّى بن محمّد ، عن عليّ بن حسان ، عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام في رسالته إلى الحسنعليه‌السلام إيّاك ومشاورة النساء فإن رأيّهن إلى الأفن وعزمهنّ إلى الوهن واكفف عليهنَّ من أبصارهن بحجابك إيّاهنّ فإنَّ شدَّة الحجاب

_________________________________________________________

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : ضعيف.

الحديث الخامس : ضعيف.

الحديث السادس : ضعيف.

الحديث السابع : ضعيف.

وقال الجوهريّ : « الأفن » بالتحريك : ضعف الرأي.

٣١

خيرٌ لك ولهنَّ من الارتياب وليس خروجهنَّ بأشدّ من دخول من لا تثق به عليهنَّ فإن استطعت أن لا يعرفن غيرك من الرّجال فافعل.

أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن جعفر بن محمّد الحسينيّ ، عن عليّ بن عبدك ، عن الحسن بن ظريف بن ناصح ، عن الحسين بن علوان ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام مثله إلّا أنه قال كتب بهذه الرسالة - أمير المؤمنينعليه‌السلام إلى ابنه محمّد [ بن الحنفيّة ].

٨ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن نوح بن شعيب رفعه قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام كان عليّ بن الحسينعليه‌السلام إذا أتاه ختنه على ابنته أو على أخته بسط له رداءه ثم أجلسه ثم يقول مرحباً بمن كفى المئونة وستر العورة.

( باب )

( فضل شهوة النساء على شهوة الرجال )

١ - عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسين بن علوان ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام خلق الله الشهوة عشرة أجزاء فجعل تسعة أجزاء في النساء وجزءاً واحداً في الرّجال ولو لا ما جعل الله فيهن من الحياء على قدر أجزاء الشهوة لكان لكلّ رجل تسع نسوة متعلّقات به.

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « من الارتياب » أي من أن يخرجن فترتاب فيهنّ أو من قلقهنّ في محبّة الرجال بأن تكون الارتياب بمعنى الاضطراب ، والأوّل أظهر.

الحديث الثامن : مجهول.

الحديث التاسع : مرفوع.

باب فضل شهوة النساء على شهوة الرّجال

الحديث الأول : مختلف فيه.

٣٢

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عمّن حدثه ، عن إسحاق بن عمّار قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إن الله جعل للمرأة صبر عشرة رجال فإذا هاجت كانت لها قوّة شهوة عشرة رجال.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي خالد القماط ، عن ضريس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سمعته يقول إنَّ النساء أعطين بُضع اثني عشر وصبر اثني عشر.

٤ - أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن ضريس ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنَّ النساء أعطين بُضع اثني عشر وصبر اثني عشر.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن مروك بن عبيد ، عن زرعة بن محمّد ، عن سماعة بن مهراًن ، عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول فضلت المرأة على الرَّجل بتسعة وتسعين من اللذة ولكن الله ألقى عليهنَّ الحياء.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدَّةٌ بن صدقة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن الله جعل للمرأة أن تصبر صبر عشرة رجال فإذا حصلت زادها قوة عشرة رجال.

_________________________________________________________

الحديث الثاني : مرسل.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

وقال الجوهريّ : البضع ب الضمّ : النكاح ، عن ابن السكيت قال : يقال : ملك فلان بضع فلانة ، والمباضعة : المجامعة.

الحديث الرابع : مجهول محتمل الصحة.

الحديث الخامس : مرسل.

الحديث السادس : ضعيف.

قولهعليه‌السلام : « فإذا أحصنت » قال الوالد العلّامة (ره) : في بعض النسخ « فإذا حصلت » والتحصيل : التمييز ، وفي بعضها « إذا حملت » كما هو في الخصال ، وفي بعضها « إذا

٣٣

( باب )

( أن المؤمن كفو المؤمنة )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة الثمالي قال كنت عند أبي جعفرعليه‌السلام إذ استأذن عليه رجل فأذن له فدخل عليه فسلم فرحب به أبو جعفرعليه‌السلام وأدناه وساءله فقال الرَّجل جعلت فداك إني خطبت إلى مولاك فلان بن أبي رافع ابنته فلانة فردني ورغب عنّي وازدرأني لدماُمّتي وحاجتي وغربتي وقد دخلني من ذلك غضاضة هجمة غض لها قلبي تمنيت عندها الموت فقال أبو جعفرعليه‌السلام اذهب فأنت رسولي إليه وقل له يقول لك محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام زوج منجح بن رباح مولاي ابنتك فلانة ولا ترده قال أبو حمزة فوثب الرَّجل فرحاً مسرعاً برسالة أبي جعفرعليه‌السلام فلـمّا أن توارى الرَّجل قال أبو جعفرعليه‌السلام إن رجلاً كان من أهل اليمامة يقال له جويبر أتى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله منتجعاً للإسلام فأسلم وحسن إسلامه وكان رجلاً قصيراً دميماً محتاجاً عارياً وكان من قباح السودان فضمه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لحال غربته وعراه وكان يجري عليه طعامه صاعاً من تمر بالصاع الأوّل وكساه شملتين وأمره أن يلزم المسجد ويرقد فيه بالليل فمكث بذلك ما شاء الله حتّى كثر الغرباء

_________________________________________________________

أحصنت » أي تزوّجت ، وهو أظهر ، وعلى الأوّل يمكن أن يكون المراد أنّها إذا حصلت الصبر بالتمرين زادها الله القوة مضاعفة.

باب أن المؤمن كفو المؤمنة

الحديث الأول : صحيح.

وقال الجوهريّ : ازدريته : أي حّقرته ، وقال : الدميم وقد دممت يا فلان تدم وتدم دمامة : أي صرت دميماً.

وقال الفيروزآباديّ : الدميم كأمير : الحقير. وغضّ الطرف : احتمال المكروه ويقال : ليس عليك في هذا الأمر غضاضة أي ذلّة ومنقصة.

٣٤

ممّن يدخل في الإسلام من أهل الحاجة بالمدينة وضاق بهم المسجد فأوحى الله عزَّ وجلَّ إلى نبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن طهر مسجدك وأخرج من المسجد من يرقد فيه بالليل ومر بسد أبواب من كان له في مسجدك باب إلّا باب عليّعليه‌السلام ومسكن فاطمةعليها‌السلام ولا يمرن فيه جنب ولا يرقد فيه غريب قال فأمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بسد أبوابهم إلّا باب عليّعليه‌السلام وأقر مسكن فاطمةعليها‌السلام على حاله قال ثم إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أمر أن يتخذ للمسلمين سقيفة فعملت لهم وهي الصفة ثم أمر الغرباء والمساكين أن يظلوا فيها نهارهم وليلهم فنزلوها واجتمعوا فيها فكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يتعاهدهم بالبر والتمر والشعير والزبيب إذا كان عنده وكان المسلمون يتعاهدونهم ويرقون عليهم لرقة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ويصرفون صدقاتهم إليهم فإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة منه له ورقة عليه فقال له يا جويبر لو تزوّجت امرأة فعففت بها فرجك وأعانتك على دنياك وآخرتك فقال له جويبر يا رسول الله بأبي أنت وأمي من يرغب في فو الله ما من حسب ولا نسب ولا مال ولا جمال فأية امرأة ترغب في فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يا جويبر إن الله قد وضع بالإسلام من كان في الجاهلية شريفا وشرف بالإسلام من كان في الجاهلية وضيعاً وأعزَّ بالإسلام من كان في الجاهلية ذليلا وأذهب بالإسلام ما كان من نخوة الجاهلية وتفاخرها بعشائرها وباسق أنسابها فالناس اليوم كلّهم أبيضهم وأسودهم وقرشيهم وعربيهم وعجميهم من آدم وإن آدم خلقه الله من طين وإن أحب الناس إلى الله عزَّ وجلَّ - يوم القيامة أطوعهم له وأتقاهم وما أعلم يا جويبر لأحد من المسلمين عليك اليوم فضلاً إلّا لمن كان أتقى لله منك وأطوع ثم قال له

_________________________________________________________

وقال الفيروزآباديّ : هجم عليه هجوما : انتهى إليه بغتة. والهجمة من الشتاء شدَّة برده ، ومن الصيف شدَّة حره.

وقال الجوهريّ : فلان عضاض عيش : أي صبور على الشدَّة ، وزمن عضوض أي كلب ، وقال : النجعة ب الضمّ : طلب الكلاء من موضعه ، تقول : منه انتجعت وانتجعت فلاناً إذا أتيته تطلب معروفه.

وقال الجزريّ : الباسق : المرتفع في علوه.

٣٥

انطلق يا جويبر إلى زياد بن لبيد فإنه من أشرف بني بياضة حسبا فيهم فقل له إني رسول رسول الله إليك وهو يقول لك زوج جويبرا ابنتك الذلفاء قال فانطلق جويبر برسالة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى زياد بن لبيد وهو في منزله وجماعة من قومه عنده فاستأذن فأعلم فأذن له فدخل وسلم عليه ثم قال يا زياد بن لبيد إني رسول رسول الله إليك في حاجة لي فأبوح بها أم أسرها إليك فقال له زياد بل بح بها فإن ذلك شرف لي وفخر فقال له جويبر إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول لك زوج جويبراً ابنتك الذلفاء فقال له زياد أرسول الله أرسلك إلي بهذا فقال له نعم ما كنت لأكذب على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال له زياد إنا لا نزوج فتياتنا إلّا أكفاءنا من الأنصار فانصرف يا جويبر حتّى ألقى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فأخبره بعذري فانصرف جويبر وهو يقول والله ما بهذا نزل القرآن ولا بهذا ظهرت نبوة محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله فسمعت مقالته الذلفاء بنت زياد وهي في خدرها فأرسلت إلى أبيها ادخل إلي فدخل إليها فقالت له ما هذا الكلام الذي سمعته منك تحاور به جويبرا فقال لها ذكر لي أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أرسله وقال يقول لك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله زوج جويبرا ابنتك الذلفاء فقالت له والله ما كان جويبر ليكذب على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله بحضرته فابعث الآن رسولا يرد عليك جويبرا فبعث زياد رسولا فلحق جويبرا فقال له زياد يا جويبر مرحبّاً بك اطمئن حتّى أعود إليك ثم انطلق زياد إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال له بأبي أنت وأمي إن جويبرا أتاني برسالتك وقال إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يقول لك زوج جويبرا ابنتك الذلفاء فلم ألن له بالقول ورأيت لقاءك ونحن لا نتزوّج إلّا أكفاءنا من الأنصار فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يا زياد جويبر مؤمن والمؤمن كفو للمؤمنة والمسلم كفو للمسلمة فزوجه يا زياد ولا ترغب عنه قال فرجع زياد إلى منزله ودخل على ابنته فقال لها ما سمعه من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت له إنك إن عصيت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله كفرت فزوج جويبرا فخرج زياد فأخذ بيد جويبر ثم أخرجه إلى قومه فزوجه على سنة الله وسنة رسولهصلى‌الله‌عليه‌وآله وضمن صداقه قال فجهزها زياد وهيئوها ثم

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « الدلفاء » هي في النسخ بالمهملة ، ويظهر من كتب اللغة أنها بالمعجمة.

قال الجوهريّ : الذلف بالتحريك : صغر الأنف واستواء الأرنبة ، تقول

٣٦

أرسلوا إلى جويبر فقالوا له ألك منزل فنسوقها إليك ، فقال : والله ما لي من منزل ، قال : فهيَّأوها وهيَّأوا لها منزلاً وهيَّأوا فيه فراشاً ومتاعاً وكسوا جويبراً ثوبين وأدخلت الذّلفاء في بيتها وأدخل جويبر عليها معتّماً ، فلـمّا رآها نظر إلى بيت ومتاع وريح طيّبة قام إلى زاوية البيت فلم يزل تالياً للقرآن راكعاً وساجداً حتّى طلع الفجر فلـمّا سمع النّداء خرج وخرجت زوجته إلى الصّلاة فتوضّأت وصلّت الصبح فسئلت هل مسّك ؟ فقالت ما زال تالياً للقرآن وراكعاً وساجداً حتّى سمع النّداء فخرج فلـمّا كانت الليلة الثانية فعل مثل ذلك وأخفوا ذلك من زياد فلـمّا كان اليوم الثالث فعل مثل ذلك فأخبر بذلك أبوها فانطلق إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال له بأبي أنت وأمي يا رسول الله أمرتني بتزويج جويبر ولا والله ما كان من مناكحنا ولكن طاعتك أوجبت عليّ تزويجه فقال له النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فما الذي أنكرتم منه قال إنا هيأنا له بيتاً ومتاعاً وأدخلت ابنتي البيت وأدخل معها معتّماً فما كلّمها ولا نظر إليها ولا دنا منها بل قام إلى زاوية البيت فلم يزل تالياً للقرآن راكعاً وساجداً حتّى سمع النّداء فخرج ثم فعل مثل ذلك في الليلة الثانية ومثل ذلك في الثالثة ولم يدن منها ولم يكلمها إلى أن جئتك وما نراه يريد النساء فانظر في أمرنا فانصرف زياد وبعث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى جويبر فقال له أما تقرب النساء فقال له جويبر أوما أنا بفحل بلى يا رسول الله إني لشبق نهم إلى النساء فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قد خبرت بخلاف ما وصفت به نفسك قد ذكر لي أنهم هيئوا لك بيتاً وفراشاً ومتاعاً وأدخلت عليك فتاة حسناء عطرة وأتيت معتّماً فلم تنظر إليها ولم تكلمها ولم تدن منها فما دهاك إذن فقال له جويبر يا رسول الله دخلت بيتاً واسعاً ورأيت فراشاً ومتاعاً وفتاة حسناء عطرة وذكرت حالي الّتي كنت عليها وغربتي وحاجتي ووضيعتي وكسوتي مع الغرباء والمساكين فأحببت إذ أولاني الله ذلك أن أشكره على ما أعطاني وأتقرب إليه

_________________________________________________________

رجل أذلف وامرأة ذلفاء ومنه سميّت المرأة ، قال الشاعر : أما الذلفاء ياقوتة أخرجت من كيس دهقان. وقال الفيروزآباديّ : وقال: أباح بسره : أظهره .

قوله : « إني لشبق » الشبق بالتحريك : شدَّة شهوة الجماع قوله : « نهم »

٣٧

بحقيقة الشكر فنهضت إلى جانب البيت فلم أزل في صلاتي تالياً للقرآن راكعاً وساجداً أشكر الله حتّى سمعت النّداء فخرجت فلـمّا أصبحت رأيت أن أصوم ذلك اليوم ففعلت ذلك ثلاثة أيّام ولياليها ورأيت ذلك في جنب ما أعطاني الله يسيراً ولكنّي سأرضيها وأرضيهم اللّيلة إن شاء الله فأرسل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إلى زياد فأتاه فأعلمه ما قال جويبر فطابت أنفسهم قال ووفى لها جويبر بما قال ثم إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خرج في غزوة له ومعه جويبر فاستشهدرحمه‌الله تعالى فما كان في الأنصار أيم أنفق منها بعد جويبر.

٢ - بعض أصحابنا ، عن عليّ بن الحسين بن صالح التيملي ، عن أيوب بن نوح ، عن محمّد بن سنان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أتى رجل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال يا رسول الله عندي مهيرة العرب وأنا أحب أن تقبلها وهي ابنتي قال فقال قد قبلتها قال فأخرى يا رسول الله قال وما هي قال لم يضرب عليها صدغ قط قال لا حاجة لي فيها ولكن زوّجها من جلبيب قال فسقط رجلاً الرَّجل ممّا دخله ثمَّ أتى أمها فأخبرها الخبر فدخلها مثل ما دخله فسمعت الجارية مقالته ورأت ما دخل أباها فقالت لهما ارضيا لي ما رضي الله ورسوله لي قال فتسلّى ذلك عنهما وأتى أبوها النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فأخبره الخبر فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قد جعلت مهرها الجنّة.

_________________________________________________________

أي حريص.

قولهعليه‌السلام : « أنفق » من النفاق ضدّ الكساد ، أي كان الناس يرغبون في تزويجها ويبدون الأموال العظيمة لمهرها ، وليس من الإنفاق كما توهم.

الحديث الثاني : ضعيف.

قولهعليه‌السلام « فسقط رجلاً » الظاهر أن سقوط الرجلين كناية عن الهم والندم ، كما قال في القاموس : وسقط في يديه وأسقط - مضمومين : - زل وأخطأ وندم. و « حلبيب » في نسخ الكتاب بالحاء المهملة ، والمضبوط في جامع الأصول عند ذكر الصحابة جليبيب بن عبد الله الفهري الأنصاري بضم الجيم وفتح اللام وسكون الياء الأوّلى المثناة من تحت ، وكسر الباء الموحدة وبعدها ياء أخرى بنقطتين ثم باء

٣٨

وزاد فيه صفوان قال فمات عنها حلبيب فبلغ مهرها بعده مائة ألف درهم.

( باب آخر منه )

١ - عليٌّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عمر بن أبي بكار ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله زوج - مقداد بن الأسود ضباعة ابنة الزبير بن عبد المطلب وإنمّا زوّجه لتتضع المناكح وليتأسّوا برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وليعلموا أن أكرمهم عند الله أتقاهم.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله زوج المقداد بن أسود - ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ثم قال إنّما زوّجها المقداد لتتضع المناكح وليتأسّوا برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ولتعلموا أن «أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ » وكان الزُّبير أخا عبد الله وأبي طالب لأبيهما وأمّهما.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال مر رجل من أهل البصرة شيباني يقال له عبد الملك بن حرملة على عليّ بن الحسينعليه‌السلام فقال له عليّ بن الحسينعليه‌السلام ألك أخت قال نعم قال فتزوّجنيها قال نعم قال فمضى الرَّجل وتبعه رجل من أصحاب عليّ بن الحسينعليه‌السلام حتّى انتهى إلى منزله فسأل عنه فقيل له فلان بن فلان وهو سيد قومه ثم رجع إلى عليّ بن الحسينعليه‌السلام فقال له يا

_________________________________________________________

أخرى موحّدة.

باب آخر منه

الحديث الأول : مجهول.

الحديث الثاني : مرسل.

الحديث الثالث : موثق.

٣٩

أبا الحسن سألت عن صهرك هذا الشيبانيّ فزعموا أنّه سيّد قومه ،فقال له عليٌّ بن الحسينعليهما‌السلام إني لأبديك يا فلان عمّا أرى وعمّا أسمع أما علمت أن الله عزَّ وجلَّ رفع بالإسلام الخسيسة وأتم به الناقصة وأكرم به اللّؤم فلا لؤم على المسلم إنّما اللّؤم لؤم الجاهليّة.

٤ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ، عن عبد الرّحمن بن محمّد ، عن يزيد بن حاتم قال كان لعبد الملك بن مروان عين بالمدينة يكتب إليه بأخبار ما يحدث فيها وإن عليّ بن الحسينعليه‌السلام أعتق جارية ثم تزوّجها فكتب العين إلى عبد الملك فكتب عبد الملك إلى عليّ بن الحسينعليه‌السلام أمّا بعد فقد بلغني تزويجك مولاتك وقد علمت أنه كان في أكفائك من قريش من تمجد به في الصهر وتستنجبه في الولد فلا لنفسك نظرت ولا على ولدك أبقيت والسلام فكتب إليه عليّ بن الحسينعليه‌السلام أما بعد فقد بلغني كتابك تعنفني بتزويجي مولاتي وتزعم أنه كان في نساء قريش من أتمجد به في الصهر وأستنجبه في الولد وأنه ليس فوق رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله مرتقاً في مجد ولا مستزاد في كرم وإنما كانت ملك يميني خرجت متى أراد الله عزَّ وجلَّ منّي بأمر ألتمس به

_________________________________________________________

قولهعليه‌السلام : « إني لأبديك » في النسخ لأبرئك : أي أحب أن تكون بريئا مما أرى وأسمع منك من الاعتناء بالأحساب الدنيوية ، وفي أكثرها « لأبديك » من قولهم بدا ، أي خرج إلى البدو ، ومنه الحديث كان يبدو لي التلاع ، أو من أبداه بمعنى أظهره على الحذف والإيضاح ، أي أظهر لك ناهيا عما أرى ، أو من الابتداء مهموزا بتضمين معنى النهي ، أي أبدؤك بالنهي عن ذلك. والأصوب الأوّل ولعله من تصحيف النساخ.

الحديث الرابع : مجهول.

قولهعليه‌السلام : « أراد الله » جملة معترضة تعليلية ، أي خرجت مني بأمر التمست بذلك الأمر ثوابه ، لأن الله أراد وطلب مني ذلك ، ويحتمل أن يكون قوله « بأمر » متعلقاً بقوله « أراد » أي أمرني بذلك ، والضمير في قوله « به » راجعاً إلى الإخراج أو الخروج.

٤٠