مرآة العقول الجزء ٢٠

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 446

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 446
المشاهدات: 59665
تحميل: 5781


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 446 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 59665 / تحميل: 5781
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 20

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن امرأة تزعم أنها أرضعت المرأة والغلام ثم تنكر قال تصدق إذا أنكرت قلت فإنها قالت وادعت بعد بأني قد أرضعتهما قال لا تصدق ولا تنعم.

١٠ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا يصلح للمرأة أن ينكحها عمها ولا خالها من الرضاعة.

١١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي عبيدة

_________________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « ولا تنعم » قال في المغرب : نعم الرَّجل تنعيما قال : نعم. ثم اعلم أن الأصحاب اختلفوا في قبول شهادة النساء في الرضاع ، فذهب الشيخ في الخلاف وجماعة إلى عدم قبول شهادتهن أصلاً لا منضمات ولا منفردات ، وذهب المفيد وسلار وأكثر الأصحاب إلى قبول شهادتهن فيه منضمات ومنفردات ، ثم اختلفوا في العدد المعتبر على أقوال:

الأوّل - أنه لا بد من الأربع على أي حال وهو الأشهر.

والثاني - قول المفيد ، وهو شهادة امرأتين مأمونتين في غير الضرورة ، وإن تعذر التعدد فواحدة مأمونة.

الثالث - قبول الواحدة مطلقاً ذهب إليه ابن أبي عقيل.

الرابع - قول ابن الجنيد باعتبار الأربع ، والحكم بشهادة ما نقص عنها بالحساب كما في الوصية ، فإذا عرفت هذا فيمكن أن يستدل للقولين الأوسطين بمفهوم الشرط الواقع في الخبر ، ويمكن حمله على أنها إذا تنكر فهي معتبرة محسوبة في الشهادات لا أنه يمكن الاكتفاء بها.

الحديث العاشر : حسن.

وظاهره الكراهة ، وحمل على الحرمة ، والعم أخو الفحل أو عمّه وهكذا أو من ارتضع مع ابنه أو جده وهكذا وكذا الخال على الوجهين.

الحديث الحادي عشر : صحيح.

٢٢١

قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على أختها من الرضاعة وقال إن علياعليه‌السلام ذكر لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ابنة حمزة فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أما علمت أنها ابنة أخي من الرضاعة وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وعمّه حمزةعليه‌السلام قد رضعاً من امرأة.

١٢ - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة در لبنها من غير ولادة فأرضعت جارية وغلاماً بذلك اللبن هل يحرّم بذلك اللبن ما يحرّم من الرضاع قال لا.

١٣ - عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن عليّ بن مهزيار رواه ، عن أبي جعفر

_________________________________________________________

قوله عليه‌السلام ، « على عمّتها » يدل على أن حكم العمة والخالة من الرضاعة حكم النسب في عدم جواز تزويج بنت الأخت بنت الأخ عليهما ، كما هو المقطوع به في كلام الأصحاب ، لكن حمل في المشهور على ما إذا لم يكن برضاهما ، فإن أذنت إحداهما صح ، ونقل جماعة من الأصحاب ويظهر من الصدوق في المقنع الحكم ، وإن كان ظاهره في الفقيه أنه موافق للأصحاب ، ونقل عن ابن الجنيد وابن إدريس مطلقاً ، والمشهور أصح مطلقا.

قوله عليه‌السلام : « قد رضعاً » قال الشيخ في الرّجال : أرضعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وحمزة ثويبة امرأة أبي لهب ، وقال في المغرب : ثويبة تصغير المرَّة من الثّوب مصدر ثاب يثوب ، وبها سميّت مولاة أبي لهب الّتي أرضعت النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وأبا سلمة.

الحديث الثاني عشر : موثّق.

ولا خلاف في اعتبار كون اللبن من وطئ حلال ، وفي وطئ الشبهة خلاف ، والأكثر على أن حكمه حكم الصحيح ، ولا خلاف في أنه لا بد أن يكون بسبب ولد ، فلا يكفي درور اللبن من غير ولد وهل يعتبر انفصال الولد؟ فيه خلاف وربمّا يستدل على اشتراطه بهذا الخبر وفيه نظر.

الحديث الثالث عشر : ضعيف.

٢٢٢

عليه‌السلام قال قيل له إن رجلاً تزوّج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثم أرضعتها امرأة له أخرى فقال ابن شبرمة حرمت عليه الجارية وامرأتاه فقال أبو جعفرعليه‌السلام أخطأ ابن شبرمة حرمت عليه الجارية وامرأته الّتي أرضعتها أولا فأما الأخيرة فلم تحرّم عليه كأنّها أرضعت ابنتها.

١٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام انهوا نساءكم أن يرضعن يمينا وشمالاً فإنهن ينسين.

١٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن الحسن بن رباط ، عن ابن مسكان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر أو أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا رضع الغلام من نساء شتّى فكان ذلك عدَّةٌ أو نبت لحمه ودمه عليه حرّم عليه بناتهن كلهن.

_________________________________________________________

عن أبي جعفرعليه‌السلام أي الباقرعليه‌السلام بقرينة ابن شبرمة ففي الحديث إرسال.

واختلف الأصحاب في تحريم الكبيرة الّتي أرضعتها أخيراً ، فذهب ابن إدريس وأكثر المتأخريّن إلى التحريم ، لأنه لا يشترط في صدق المشتق بقاء المشتق منه ، وذهب ابن الجنيد والشيخ إلى عدم التحريم ، لخروج الصغيرة من الزوجية إلى البنتية قبل إرضاعها ، ويعضده أصالة الإباحة ، وهذا الخبر وهو أقوى.

الحديث الرابع عشر : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « انهوا » قال الوالد العلّامةرحمه‌الله : هو من النهي أي امنعوهن عن كثرة الإرضاع فإنهن لا يحفظن ذلك وربما وقع نكاح لنسيانهن ثم يذكرن بعد حصول الألفة والأوّلاد وصعوبة الفراق ، وقرأ بعضهم : « ينسئين » من الإنساء بالمد من باب الأفعال أي تحصيل النسب بسبب رضاعهن.

وبعضهم قالوا : أنهوا من الإنهاء بمعنى الإعلام أي أخبروهن ومروهن بأن يرضعن من الثديين معاً ، لـمّا روي أن في إحداهما الطعام ، وفي الأخرى الشراب وهو بعيد جدا.

الحديث الخامس عشر : [ ضعيف على المشهور ، وسقط شرحه من المصنف ].

قوله عليه‌السلام : « عدَّةٌ » أي عدد كثير لا رضعة واحدة ، ومحمول على ما إذا تحقق

٢٢٣

١٦ - عنه ، عن ابن سنان ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سئل وأنا حاضر - عن امرأة أرضعت غلاماً مملوكا لها من لبنها حتّى فطمته هل لها أن تبيعه قال فقال لا هو ابنها من الرضاعة حرّم عليها بيعه وأكل ثمنه قال ثم قال أليس رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال يحرّم من الرضاع ما يحرّم من النسب.

١٧ - محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن عبد الله بن خداش ، عن صالح بن عبد الله الخثعمي قال سألت أبا الحسن موسىعليه‌السلام عن أم ولد لي صدوق زعمت أنها أرضعت جارية لي أصدقها قال لا.

١٨ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر قال كتبت إلى أبي محمّدعليه‌السلام امرأة أرضعت ولد الرَّجل هل يحلّ لذلك الرَّجل أن يتزوّج ابنة هذه المرضعة أم لا فوقععليه‌السلام لا لا تحلّ له.

_________________________________________________________

النصاب في كل منهنّ منفردة.

الحديث السادس عشر : مرسل.

واختلف الأصحاب في أن من ملك من الرضاع من ينعتق عليه لو كان بالنسب هل ينعتق أم لا؟ فذهب الأكثر إلى الانعتاق لهذا الخبر وغيره من الأخبار وذهب المفيد وابن أبي عقيل وجماعة إلى العدم لأخبار أخر ، وربما يستدل عليه بما سيأتي من قولهعليه‌السلام : « أمتك وهي عمتك » إلخ ، ويمكن حمله على المجاز.

الحديث السابع عشر : ضعيف.

ويدلّ على عدم قبول شهادة الواحدة مطلقا.

الحديث الثامن عشر : صحيح.

ويدلّ على حرمة أولاد المرضعة على أب المرتضع كما هو المشهور خلافاً للشيخ.

٢٢٤

( باب في نحوه )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرّحمن الأصمّ ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام ثمانية لا تحلّ مناكحتهم أمتك أمها أمتك أو أختها أمتك وأمتك وهي عمتك من الرضاعة وأمتك وهي خالتك من الرضاعة أمتك وهي أرضعتك أمتك وقد وطئت حتّى تستبرئها بحيضة أمتك وهي حبلى من غيرك أمتك وهي على سوم أمتك ولها زوج.

( باب )

( نكاح القابلة )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن خلّاد السنديّ ، عن عمرو بن شمر [ ، عن جابر ] ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له الرَّجل يتزوّج قابلته قال لا ولا

_________________________________________________________

باب في نحوه

الحديث الأول : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « أمّها أمتك » محمول على ما إذا دخل بالأمّ أو الأخت كما عرفت.

قوله عليه‌السلام : « وهي على سوم » أي لم تشترها بعد فقوله « أمتك » مجاز.

باب نكاح القابلة

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

والمشهور كراهة نكاح القابلة وبنتها ، وظاهر كلام الصدوق في المقنع التحريم وخصّ الشيخ والمحقّق وجماعة الكراهة بالقابلة المربيّة ، ويمكن حمل خبر ابن

٢٢٥

ابنتها.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي محمّد الأنصاري ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام - عن القابلة أيحلّ للمولود أن ينكحها فقال لا ولا ابنتها هي بعض أمهاته.

وفي رواية معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال إن قبلت ومرت فالقوابل أكثر من ذلك وإن قبلت وربت حرمت عليه.

٣ - حميد بن زياد ، عن عبد الله بن أحمد ، عن عليّ بن الحسن ، عن محمّد بن زياد بن عيسى بياع السابري ، عن أبان بن عثمان ، عن إبراهيم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا استقبل الصبي القابلة بوجهه حرمت عليه وحرّم عليه ولدها.

( أبواب المتعة )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن

_________________________________________________________

أبي عمير عن جابر على ما إذا أرضعته بأن يكون التربية كناية عنه.

الحديث الثاني : ضعيف وآخره مرسل.

الحديث الثالث : موثّق.

ويدلّ ظاهراً على مذهب الصدوق وحمل على الكراهة الشديدة.

باب المتعة

الحديث الأوّل : حسن كالصحيح.

وقال في المسالك : اتفق المسلمون على أن هذا النكاح كان سائغا في صدر الإسلام ، وفعله الصحابة في زمن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وفي زمن أبي بكر وبرهة من ولاية عمر ، ثم نهى عنه وادعى أنه منسوخ ، وخالفه جماعة من الصحابة ، ووافقه قوم ، وسكت آخرون ، وأطبق أهل البيتعليهم‌السلام على بقاء مشروعيته ، وأخبارهم فيه بالغة حد التواتر لا تختلف فيه مع كثرة اختلافها في غيره ، سيما فيما خالف فيه الجمهور ،

____________________

(١) صحيح البخاريّ ج ٨ ص ٧ كتاب النكاح صحيح مسلم ج ١ ص ٣٥٤.

٢٢٦

ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن المتعة فقال نزلت في القرآن «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ منهنّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ

_________________________________________________________

والقرآن ناطق بشرعيته وقد اضطربت رواياتهم في نسخه.

فروى البخاري ومسلم في صحيحيهما(١) عن ابن مسعودرضي‌الله‌عنه « قال : كنّا نغزو مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ليس معنا نساء فقلنا : إلّا نستخصي فنهانا عن ذلك ثم رخص لنا بعد أن ننكح المرأة بالثّوب إلى أجل ، ثم قرأ » «يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أحلّ اللهُ لَكُمْ. »(٢) « وروى الترمذي عن ابن عباسرضي‌الله‌عنه » قال : إنما كانت المتعة في أوّل الإسلام كان الرَّجل يقدم البلد ليس له بها معرفة فيتزوّج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم فتحفظ له متاعه وتصلح له شيئه حتّى نزلت هذه الآية «إلّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ »(٣) . ورؤيا في الصحيحين عن عليّعليه‌السلام « أن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر ». ورووا عن سلمة بن الأكوعرضي‌الله‌عنه « قال : رخص لنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله غزا مع النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله فتح مكة قال : فأقمنا بها خمسة عشر يوما فأذن لنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في متعة النساء ، ثم لم يخرج حتّى نهانا عنها » ورواه مسلم ورواه أبو داود وأحمد عنه أن رسول الله في حجة الوداع نهى عنها ، فتأمل هذا الاختلاف العظيم في رواية نسخها وأين النهي عنها في خيبر والإذن فيها في الأوطاس ثم النهي عنها بعد ثلاثة أيّام مع الحكم بأنها كانت سائغة في أوّل الإسلام إلى آخر ذلك الحديث المقتضي لطول مدة شرعيتها ، ثم الإذن فيها في فتح مكة ، وهي متأخرة عن الجميع فيلزم على هذا أن يكون شرعت مرارا ، ونسخت كذلك ثم لو كان نسخها حقّاً لما

____________________

(١) صحيح البخاريّ ج ٨ ص ٧ كتاب النكاح ، صحيح مسلم ج ١ ص ٣٥٣.

(٢) سورة المائدة الآية ٨٧.

(٣) سورة المؤمنون الآية ٦.

٢٢٧

فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ »

٢ - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن عبد الله بن سليمان قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول كان عليّعليه‌السلام يقول لو لا ما سبقني به بني الخطّاب ما زنى إلّا شقي.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام

_________________________________________________________

اشتبه ذلك على الصحابة في زمن خلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر ثم شاع النهي عنها ، وما أحسن ما وجدته في بعض كتب الجمهور أن رجلاً كان يفعلها فقيل له : عمّن أخذت حلها فقال : عن عمر ، فقالوا له : وكيف ذلك وعمر هو الذي نهى عنها وعاقب على فعلها؟ فقال : لقوله : « متعتان كانتا على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حلالاً وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما متعة الحج ومتعة النساء » فأنا أقبل روايته في شرعيتها على عهد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وما أقبل نهيه من قبل نفسه.

الحديث الثاني : مجهول.قوله عليه‌السلام : « إلّا شقي » وأقول : صححه ابن إدريس في السرائر على ما هو المضبوط في كتب العامة « إلّا شقي » بالفاء.

قال الجزريّ في النهاية : في حديث ابن عباس : « ما كانت المتعة إلّا رحمة رحم الله بها أمة محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله لو لا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلّا شقي » أي إلّا قليل من النّاس من قولهم غابت الشمس إلّا شفى أي قليلا من ضوئها عند غروبها.

وقال الأزهري قوله « إلّا شفا » أي إلّا أن يشفي أي يشرف على الزنا ولا يواقعه فأقام الاسم وهو الشفى مقام المصدر الحقيقي وهو الإشفاء على الشيء. انتهى ، والشفى بفتح الشين على الوجهين.

الحديث الثالث : حسن.

وقال في مجمع البيان(١) : وقد روي عن جماعة من الصحابة منهم أبي بن كعب

____________________

(١) المجمع ج ٣ ص ٣٢.

٢٢٨

قال إنما نزلت «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ منهنّ » إلى أجل مسمّى «فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ».

٤ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة قال جاء عبد الله بن عمير الليثي إلى أبي جعفرعليه‌السلام فقال له ما تقول في متعة النساء فقال أحلها الله في كتابه وعلى لسان نبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله فهي حلال إلى يوم القيامة فقال يا أبا جعفر مثلك يقول هذا وقد حرّمها عمر ونهى عنها فقال وإن كان فعل قال إني أعيذك بالله من ذلك أن تحلّ شيئاً حرمه عمر قال فقال له فأنت على قول صاحبك وأنا على قول رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فهلم ألاعنك أن القول ما قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأن الباطل ما قال صاحبك قال فأقبل عبد الله بن عمير فقال يسرّك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن قال فأعرض عنه أبو جعفرعليه‌السلام حين ذكر نساءه وبنات عمه.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي مريم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال المتعة نزل بها القرآن وجرت بها السنة من

_________________________________________________________

وابن عباس وابن مسعود أنهم قرءوا « فما استمعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى فآتوهن أجورهن» (١) وفي ذلك تصريح بأن المراد به عقد المتعة ، وأورد الثعلبي في تفسيره عن حبيب بن أبي ثابت قال : أعطاني ابن عباس مصحفا فقال : هذا على قراءة أبي فرأيت في المصحف « فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى «وبإسناده عن أبي نضرة» قال : سألت ابن عباس عن المتعة فقال : أما تقرأ سورة النساء؟ فقلت : بلى فقال : فما تقرأ « فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى » قلت : لا أقروها هكذا فقال ابن عباس : فو الله هكذا أنزلها الله ، ثلاث مرات « وبإسناده عن سعيد بن جبير أنه قرأ هكذا «وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ » إلخ قال السدي : معناه لا جناح عليكم فيما تراضيتم به من استئناف عقد آخر بعد انقضاء مدة الأجل المضروب في عقد المتعة يزيدها الرَّجل في الأجر وتزيد في المدة.

الحديث الرابع : حسن.

الحديث الخامس : مجهول.

____________________

(١) سورة النساء الآية ٢٣.

٢٢٩

رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله .

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن الحسن بن رباط ، عن حريز ، عن عبد الرّحمن بن أبي عبد الله قال سمعت أبا حنيفة يسأل أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المتعة فقال أي المتعتين تسأل قال سألتك عن متعة الحج فأنبئني عن متعة النساء أحقّ هي فقال سبحان الله أما قرأت كتاب الله عزَّ وجلَّ : «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ منهنّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً » فقال أبو حنيفة والله فكأنها آية لم أقرأها قط.

٧ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عليّ السائي قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام جعلت فداك إني كنت أتزوّج المتعة فكرهتها وتشأمت بها فأعطيت الله عهدا بين الركن والمقام وجعلت عليّ في ذلك نذراً وصياماً إلّا أتزوّجها ثم إن ذلك شق عليّ وندمت على يميني ولم يكن بيدي من القوة ما أتزوّج في العلانية قال فقال لي عاهدت الله أن لا تطيعه والله لئن لم تطعه لتعصينه.

٨ - عليّ رفعه قال سأل أبو حنيفة أبا جعفر محمّد بن النعمان صاحب الطاق فقال له يا أبا جعفر ما تقول في المتعة أتزعم أنها حلال قال نعم قال فما يمنعك أن تأمر نساءك أن يستمتعن ويكتسبن عليك فقال له أبو جعفر ليس كل الصناعات يرغب فيها وإن كانت حلإلّا وللناس أقدار ومراتب يرفعون أقدارهم ولكن ما تقول يا أبا حنيفة في النبيذ أتزعم أنه حلال فقال نعم قال فما يمنعك أن تقعد نساءك في الحوانيت نباذات فيكتسبن عليك فقال أبو حنيفة واحدة بواحدة وسهمك أنفذ ثم قال له يا أبا جعفر إن الآية التي

_________________________________________________________

الحديث السادس : حسن.

الحديث السابع : حسن.

قوله عليه‌السلام : « لئن لم تطعه » أي معرضاً عنه كارها له ، ويحتمل أن يكون المراد بالعصيان الزنا.

الحديث الثامن : مرفوع.

قوله : « إن الآية الّتي » إشارة إلى قوله تعالى «وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ

٢٣٠

في سأل سائل تنطق بتحريم المتعة والرواية عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله قد جاءت بنسخها فقال له أبو جعفر يا أبا حنيفة إن سورة سأل سائل مكية وآية المتعة مدنية وروايتك شاذة ردية فقال له أبو حنيفة وآية الميراث أيضاً تنطق بنسخ المتعة فقال أبو جعفر قد ثبت النكاح بغير ميراث قال أبو حنيفة من أين قلت ذاك فقال أبو جعفر لو أن رجلاً من المسلمين تزوّج امرأة من أهل الكتاب ثم توفي عنها ما تقول فيها قال لا ترث منه قال فقد ثبت النكاح بغير ميراث ثم افترقاً.

( باب )

( أنهن بمنزلة الإماء وليست من الأربع )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت كم تحلّ من المتعة قال فقال هن بمنزلة الإماء

_________________________________________________________

حافِظُونَ إلّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ »(١) بادعاء أن التّزويج عليهما على الحقيقة وإن كان إطلاقه في الدائم أكثر وهو لا ينافي كونه حقيقة في الآخر ، ولعلّ جواب مؤمن الطاق مبني على التنزل مما شاة معه.

قوله عليه‌السلام « فقد ثبت » حاصل جوابه أن المتعة خارجة عن عموم آية الإرث بالنصوص ، كما أخرجتم الكتابية عنها بها.

باب أنهن بمنزلة الإماء وليست من الأربع

الحديث الأول : حسن.

والمشهور عدم انحصار المتعة في عدد ، وذهب ابن البراج إلى أنها من الأربع محتجا بعموم الآية المخصصة بالنصوص المستفيضة ، وبالروايات المحمولة على الاتقاء على الشيعة من المخالفين.

____________________

(١) سورة المعاًرج الآية ٢٩.

٢٣١

٢ - الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق الأشعريُّ ، عن بكر بن محمّد الأزدي قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن المتعة أهي من الأربع فقال لا.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة بن أعين قال قلت ما يحلّ من المتعة قال كم شئت.

٤ - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي بصير قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن المتعة أهي من الأربع فقال لا ولا من السبعين.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد البرقيّ ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الحميد ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في المتعة قال ليست من الأربع لأنها لا تطلق ولا ترث وإنما هي مستأجرة.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المتعة فقال الق عبد الملك بن جريج فسله عنها فإن عنده منها علـمّا فلقيته فأملى عليّ منها شيئاً كثيراً في استحلالها فكان فيما روى لي ابن جريج قال ليس فيها وقت ولا عدد إنما هي بمنزلة الإماء يتزوّج منهنّ كم شاء وصاحب الأربع نسوة يتزوّج منهنّ ما شاء بغير ولي ولا شهود فإذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق ويعطيها الشيء اليسير وعدتها حيضتان وإن كانت لا تحيض فخمسة وأربعون يوما فأتيت بالكتاب أبا عبد اللهعليه‌السلام فعرضت عليه فقال صدق وأقر به قال ابن أذينة وكان زرارة بن أعين يقول هذا ويحلف أنه الحقّ إلّا أنه كان يقول إن كانت تحيض فحيضة

_________________________________________________________

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : مجهول.

الحديث السادس : حسن.

ويدلّ على أن عدَّةٌ المتعة حيضة وسيأتي الكلام فيه.

٢٣٢

وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف.

٧ - الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ذكرت له المتعة أهي من الأربع فقال تزوّج منهنّ ألفا فإنهن مستأجرات.

( باب )

( أنه يجب أن يكف عنها من كان مستغنيا )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن يقطين قال سألت أبا الحسن موسىعليه‌السلام عن المتعة فقال وما أنت وذاك فقد أغناك الله عنها قلت إنما أردت أن أعلمها فقال هي في كتاب عليّعليه‌السلام فقلت نزيدها وتزداد فقال وهل يطيبه إلّا ذاك.

_________________________________________________________

الحديث السابع : مجهول.

أنه يجب أن يكف عنها من كان مستغنيا

الحديث الأوّل : حسن.

قوله عليه‌السلام : « وهل يطيبه » الضمير راجع إلى عقد المتعة ، ومراد السائل أنه يجوز لنا بعد انقضاء المدة أن نزيد في المهر وتزداد المرأة في المدة أي تزوّجها بمهر آخر مدة أخرى من غير عدَّةٌ وتربص؟ فقالعليه‌السلام : العمدة في طيب المتعة وحسنها هو ذلك ، فإنه ليس مثل الدائم بحيث يكون لازماً له كلـمّا عليه ، بل يتمتعها مدة فإن وافقه يزيدها وإلّا يتركها ، وعلى هذا يحتمل أن يكون ضمير يطيبه راجعاً إلى الرَّجل ، أي هذا سبب لطيب نفس الرَّجل وسروره بهذا العقد.

ويحتمل أن يكون المعنى لا يحلّ ولا يطيب ذلك العقد إلّا ذكر هذا الشرط فيه ، كما ورد في خبر الأحول في شروطها « فإن بداً لي زدتك وزدتني » ، ويكون محمولاً على الاستحباب ذكره ذلك في العقد ، وفي بعض النسخ « نريدها ونزداد » أي نريد المتعة ونحبها ونزداد منها ، فقالعليه‌السلام : طيبه والتذاذه في إكثاره.

٢٣٣

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن المختار بن محمّد بن المختار ومحمّد بن الحسن ، عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعاً ، عن الفتح بن يزيد قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن المتعة فقال هي حلال مباح مطلق لمن لم يغنه الله بالتّزويج فليستعفف بالمتعة فإن استغنى عنها بالتّزويج فهي مباح له إذا غاب عنها.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمون قال كتب أبو الحسنعليه‌السلام إلى بعض مواليه لا تلحوا على المتعة إنّما عليكم إقامة السنة فلا تشتغلوا بها عن فرشكم وحرائركم فيكفرن ويتبرين ويدعين على الآمر بذلك ويلعنونا.

٤ - عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن ابن سنان ، عن المفضل بن عمر قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في المتعة دعوها أما يستحيي أحدكم أن يرى في موضع العورة فيحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه.

_________________________________________________________

الحديث الثاني : مجهول.

وكان فيه إشعاراً بأن المراد بالاستعفاف في قوله تعالى «وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نكاحاً حتّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ »(١) الاستعفاف بالمتعة.

الحديث الثالث : ضعيف.

قوله عليه‌السلام « إنما عليكم إقامة السنة » أي فعلها مرة لإقامة السنة لا الإكثار منها أو إنما عليكم القول بأنها سنة ولا يجب عليكم فعلها لتحملوا الضرر بذلك.

قوله عليه‌السلام : « ويدعين بذلك » بالتشديد من الادعاء وعليّ بتشديد الياء أي يقلن للناس إني أمرت بها ، أو بتخفيفها وقراءة الآمر بصيغة الفاعل ، فإن دعيت لغة في دعوت كما ذكره الفيروزآباديّ أي يدعون على من أمر بذلك.

الحديث الرابع : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « أن يرى في موضع العورة » أي يراه النّاس في موضع يعيب من يجدونه فيه ، لكراهتهم للمتعة فيصير ذلك سبباً للضرر عليه وعلى إخوانه

____________________

(١) سورة النور الآية ٣٣.

٢٣٤

( باب )

( أنه لا يجوز التمتع إلّا بالعفيفة )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبان ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام أنه سئل عن المتعة فقال إن المتعة اليوم ليس كما كانت قبل اليوم إنهن كن يومئذ يؤمن واليوم لا يؤمن فاسألوا عنهن.

٢ - وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن العباس بن موسى ، عن إسحاق ، عن أبي سارة قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عنها يعنّي المتعة فقال لي حلال فلا تتزوّج إلّا عفيفة

_________________________________________________________

وأصحابه الموافقين له في المذهب ويشنئونهم بذلك ، وظاهر جل أخبار هذا الباب أن النهي للاتقاء على الشيعة ، وقيل : المعنى أن المرأة ترى عورته ثم بعد انقضاء مدتها وعدتها تذهب إلى رجل آخر وتحكي ذلك له ولا يخفى بعده وركاكته.

باب أنه لا يجوز التمتع إلّا بالعفيفة

الحديث الأوّل : موثّق كالصحيح.

قوله عليه‌السلام : « يؤمن » قال الوالد العلّامةرحمه‌الله : على البناء للفاعل والمفعول ، وعلى الأوّل فالمراد إما الإيمان مطلقاً أو بالمتعة ، وعلى الثاني فالمراد أنهن غير مأمونات على العدَّةٌ أو على ترك الإذاعة.

الحديث الثاني : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « إلّا عفيفة » حمل في المشهور على الكراهة ، قال في المختلف :

قال الشيخ في النهاية : ولا بأس أن يتمتع الرَّجل بألف فاجرة إلّا أنه يمنعها بعد العقد من الفجور والمشهور الكراهة.

وقال الصدوق في المقنع : واعلم أنه من يتمتع بزانية فهو زان ، لأن الله تعالى يقول «الزَّانِي لا يَنْكِحُ »(١) الآية ، وقال ابن البراج : ولا يعقد متعة على فاجرة

____________________

(١) سورة النور الآية ٣.

٢٣٥

إن الله عزَّ وجلَّ يقول : «وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ » فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل قال سأل رجل أبا الحسن الرّضاعليه‌السلام وأنا أسمع عن رجل يتزوّج امرأة متعة ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها فتأتي بعد ذلك بولد فشدد في إنكار الولد وقال أيجحده إعظاما لذلك فقال الرَّجل فإن اتهمّها فقال لا ينبغي لك أن تتزوّج إلّا مؤمنة أو مسلمة فإن الله عزَّ وجلَّ يقول : «الزَّانِي لا يَنْكِحُ إلّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحرّم ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ »

_________________________________________________________

إلّا أن يمنعها من الفجور ، فإن لم يمتنع من الفجور فلا يعقد عليها ، والوجه الكراهية كالدائم عملا بالأصل ، والأخبار محمول على الكراهة ، والآية متأولة فإن النكاح يراد به الوطء مطلقا.

قوله عليه‌السلام : « حيث لا تأمن» أقول : يحتمل وجوهاً :

الأوّل - أن من لا تأمنها على درهم كيف تأمنها على فرجك ، فلعلها تكون في عدَّةٌ غيرك فيكون وطئك شبهة ، والاحتراز عن الشبهات مطلوب.

الثاني - أنها إذا لم تكن عفيفة كانت فاسقة فهي ليست بمحل للأمانة ، فربما تذهب بدراهمك ولا تفي بالأجل.

الثالث - أنها لـمّا لم تكن مؤتمنة على الدراهم فبالحري أن لا تؤمن على ما يحصل من الفرج من الولد ، فلعلها تخلط ماؤك بماء غيرك أو أنها لفسقها يحصل منها ولد غير مرضي.

الحديث الثالث : صحيح.

ولا خلاف في عدم جواز نفي ولد المتعة وإن عزل وإن اتهمّها بل مع العلم بانتفائه على قول بعض ، لكن إن نفاه ينتفي بغير لعان.

٢٣٦

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير رفعه ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن المرأة ولا أدري ما حالها أيتزوّجها الرَّجل متعة قال يتعرض لها فإن أجابته إلى الفجور فلا يفعل.

٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقيّ ، عن داود بن إسحاق الحذّاء ، عن محمّد بن الفيض قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن المتعة فقال نعم إذا كانت عارفة قلنا جعلنا فداك فإن لم تكن عارفة قال فاعرض عليها وقل لها فإن قبلت فتزوّجها وإن أبت أن ترضى بقولك فدعها وإياك والكواشف والدواعي والبغايا وذوات الأزواج قلت ما الكواشف قال اللواتي يكاشفن وبيوتهن معلومة ويؤتين قلت فالدواعي قال اللواتي يدعين إلى أنفسهن وقد عرفن بالفساد قلت فالبغايا قال المعروفات بالزنا قلت فذوات الأزواج قال المطلقات على غير السنة.

٦ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمّد بن الفضيل قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن المرأة الحسناء الفاجرة هل يجوز للرجل أن يتمتع منها يوما أو أكثر فقال إذا كانت مشهورة بالزنا فلا يتمتع منها ولا ينكحها.

_________________________________________________________

الحديث الرابع : حسن.

قوله عليه‌السلام : « يتعرض لها » لعله محمول على الاستحباب.

الحديث الخامس : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « فأعرض عليها » أي المتعة أو الإيمان مطلقاً أو بالمتعة.

الحديث السادس : موثّق.

٢٣٧

( باب )

( شروط المتعة )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا تكون متعة إلّا بأمرين أجل مسمّى وأجر مسمى.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين وعدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال لا بد من أن تقول في هذه الشروط أتزوّجك متعة كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما نكاحاً غير سفاح على كتاب الله عزَّ وجلَّ وسنة نبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله وعلى أن لا ترثيني ولا أرثك وعلى أن تعتدي خمسة وأربعين يوما وقال بعضهم حيضة.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن إبراهيم بن الفضل ، عن أبان بن تغلب وعليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهراًن ومحمّد بن أسلم

_________________________________________________________

باب شروط المتعة

الحديث الأوّل : صحيح.

ويدلّ على اشتراط المهر وتعيين المدة في المنقطع كما هو المذهب.

الحديث الثاني : موثّق.

ولعلّ ذكر أحكام المتعة لمعرفة المرأة معناها وعدم اشتباهها بالدوام ، لكون المتعة غير معهودة في تلك الزمان متروكة بين العامة ، والأحوط ذكرها.

الحديث الثالث : الأوّل مجهول والثاني ضعيف على المشهور.

وقال في المسالك : لا خلاف في أن ذكر الأجل شرط في صحة نكاح المتعة وهو المائز بينها وبين الدائم ، ولو قصداً المتعة وأخلا بذكر الأجل ، فالمشهور بين الأصحاب أنه ينعقد دائما لموثّقة ابن بكير ، وقيل : يبطل مطلقاً ، وفصل ابن

٢٣٨

عن إبراهيم بن الفضل ، عن أبان بن تغلب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام كيف أقول لها إذا خلوت بها قال تقول أتزوّجك متعة على كتاب الله وسنة نبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله لا وارثة ولا موروثة كذا وكذا يوما وإن شئت كذا وكذا سنة بكذا وكذا درهما وتسمي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلاً كان أم كثيراً فإذا قالت نعم فقد رضيت فهي امرأتك وأنت أولى النّاس بها قلت فإني أستحيي أن أذكر شرط الأيّام قال هو أضر عليك قلت وكيف قال إنك إن لم تشترط كان تزويج مقام ولزمتك النفقة في العدَّةٌ وكانت وارثة ولم تقدر على أن تطلّقها إلّا طلاق السنة.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن ثعلبة قال تقول أتزوّجك متعة على كتاب الله وسنة نبيّهصلى‌الله‌عليه‌وآله نكاحاً غير سفاح وعلى أن لا ترثيني ولا أرثك كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما وعلى أن عليك العدة.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال قلت كيف يتزوّج المتعة قال تقول يا أمة الله أتزوّجك كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما فإذا مضت تلك الأيّام كان طلاقها في شرطها ولا عدَّةٌ لها عليك.

_________________________________________________________

إدريس فقال : إن كان الإيجاب بلفظ التّزويج أو النكاح انقلب دائما ، وإن كان بلفظ التمتع بطل العقد.

الحديث الرابع : حسن موقوف.

الحديث الخامس : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « ولا عدَّةٌ لها عليك » أي يجوز لك تزويج الأخت في عدتها ، وكذا الخامسة على القول بكونها من الأربع أو يكون على القلب أي لا يلزمك في عدتها نفقة ولا سكنى ، وقيل : المراد بالعدَّةٌ العدد أي لا يلزمك رعاية كونها من الأربع ولا يخفى بعده ، والأظهر هو الأوّل ويؤيد المشهور ، وينفي مذهب المفيد من المنع من أختها في عدتها.

٢٣٩

( باب )

( في أنه يحتاج أن يعيد عليها الشرط بعد عقدة النكاح )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن بكير قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح وما كان بعد النكاح فهو جائز وقال إن سمي الأجل فهو متعة وإن لم يسم الأجل فهو نكاح بات.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : «وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ

_________________________________________________________

باب في أنه يحتاج أن يعيد عليها الشرط بعد عقدة النكاح

الحديث الأوّل : حسن أو موثّق.

والمشهور بين الأصحاب أن كل شرط يشترط في عقد المتعة لا بد أن يقترن بالإيجاب والقبول ، ولا حكم لـمّا يذكر قبل العقد ولا بعده ، ونسب إلى الشيخ القول بعدم اعتبار الشروط الّتي يذكر في العقد إلّا أن يعاد عليها بعد العقد فتقبلها كما هو ظاهر كلامه في التهذيب والنهاية وظاهر المؤلف والأخبار الّتي أوردها وأوّل الأخبار بأن المراد بقولهمعليهم‌السلام بعد العقد بعد التلفظ بالإيجاب ، فقد أطلق العقد على جزء توسعا ، والغرض نفي لزوم الشروط السابقة على العقد ، ومنهم من أوّل كلام الشيخ والمؤلف أيضاً بذلك ولا يخلو من إشكال.

قوله عليه‌السلام : « بات » قال العلّامة (ره) : أي دائم بحسب الواقع كما فهمه الأصحاب أو يحكم عليه ظاهراً كما في سائر الأقارير ولا يقع واقعاً ، لأن ما قصده لم يقع وما وقع لم يقصد.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

وظاهره أن المراد به أن الأجر الذي [ ذكرتم أن ](١) تؤتوه المتمتعة هو

____________________

(١) كان عبارة الأصل مشوّشة ونحن صحّحناها بالقرائن.

٢٤٠