مرآة العقول الجزء ٢٠

مرآة العقول0%

مرآة العقول مؤلف:
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 446

مرآة العقول

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي ( العلامة المجلسي )
تصنيف: الصفحات: 446
المشاهدات: 59763
تحميل: 5781


توضيحات:

المقدمة الجزء 1 المقدمة الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20 الجزء 21 الجزء 22 الجزء 23 الجزء 24 الجزء 25 الجزء 26
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 446 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 59763 / تحميل: 5781
الحجم الحجم الحجم
مرآة العقول

مرآة العقول الجزء 20

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ » فقال ما تراضوا به من بعد النكاح فهو جائز وما كان قبل النكاح فلا يجوز إلّا برضاها وبشيء يعطيها فترضى به.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن سليمان بن سالم ، عن ابن بكير قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت به وأوجبت التّزويج فاردد عليها شرطك الأوّل بعد النكاح فإن أجازته فقد جاز وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشرط قبل النكاح.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن محمّد بن مسلم قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول في الرَّجل يتزوّج المرأة متعة أنهما يتوارثان إذا لم يشترطاً وإنما الشرط بعد النكاح.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن سليمان بن سالم ، عن ابن بكير بن أعين

_________________________________________________________

الذي وقع الرّضا به حين العقد ، فما كان من الشروط قبل النكاح فلا يجوز الاكتفاء به عن ذكره حال العقد إلّا بأن ترضى حال العقد بشيء آخر أو ببعض ما ذكر سابقا ويحتمل أن يكون المعنى إذا وقع العقد على شيء فلا بأس بأن تعفو عنه بعد العقد بشرط أن يقع العقد على شيء من المهر قل أو كثر.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : موثّق.

واختلف الأصحاب في ثبوت التوارث في عقد المتعة على أقوال :

أحدها - مذهب ابن البراج وهو ثبوته وإن شرط سقوطه.

وثانيها - عكسه ذهب إليه أبو الصلاح والعلّامة وأكثر المتأخرين.

وثالثها - أنهما يتوارثان ما لم يشترطا سقوطه ذهب إليه المرتضى وابن أبي عقيل.

ورابعها - أن مع الشرط يثبت التوارث لا بدونها ، ذهب إليه الشيخ وأكثر أتباعه والمحقق والشهيدان.

الحديث الخامس : مجهول.

٢٤١

قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت بها وأوجبت التّزويج فاردد عليها شرطك الأوّل بعد النكاح فإن أجازته جاز وإن لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من الشرط قبل النكاح.

( باب )

( ما يجزئ من المهر فيها )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر وعبد الرّحمن بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام كم المهر يعنّي في المتعة قال ما تراضيا عليه إلى ما شاء من الأجل.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد البرقيّ ، عن القاسم بن محمّد الجوهريّ ، عن أبي سعيد ، عن الأحول قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أدنى ما يتزوّج به المتعة قال كف من بر.

٣ - أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن شعيب بن يعقوب ، عن أبي بصير قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن متعة النساء قال حلال وإنه يجزئ فيه الدرهم فما فوقه.

_________________________________________________________

باب ما يجزي من المهر فيها

الحديث الأوّل : ضعيف على المشهور.

وقال في المختلف : المشهور أن لا يتقدر قلة ولا كثرة بل ما تراضيا عليه مما يصح تملكه ، وقال الصدوق (ره) : وأدنى ما يجزي في المتعة درهم فما فوقه ، وروي كف من بر ، والتقدير فيما ورد من الروايات للأغلب لا أنه شرط.

الحديث الثاني : ضعيف.

الحديث الثالث : صحيح.

ويدلّ ظاهراً على مختار الصدوق.

٢٤٢

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن أدنى مهر المتعة ما هو قال كف من طعام دقيق أو سويق أو تمر.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال أدنى ما تحلّ به المتعة كف من طعام وروى بعضهم مسواك.

( باب )

( عدَّةٌ المتعة )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال إن كانت تحيض فحيضة وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن

_________________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

الحديث الخامس : مرسل.

باب عدَّةٌ المتعة

الحديث الأوّل : حسن.

واختلف في عدَّةٌ المتعة إذا دخل بها على أقوال :

أحدها - أنّها حيضتان ، ذهب إليه الشيخ في النهاية وجماعة.

الثاني - أنّها حيضة واحدة ، اختاره ابن أبي عقيل.

والثالث - أنّها حيضة ونصف ، اختاره الصدوق في المقنع.

والرابع - أنّها طهران ، اختاره المفيد وابن إدريس والعلّامة في المختلف.

وحمل الزائدة على الحيضة على الاستحباب لا يخلو من قوة ، والأحوط رعاية الحيضتين ، ولو كانت في سن من تحيض ولا تحيض فخمسة وأربعون يوماً اتفاقاً.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

٢٤٣

أبي الحسن الرّضاعليه‌السلام قال قال أبو جعفرعليه‌السلام عدَّةٌ المتعة خمسة وأربعون يوما والاحتياط خمس وأربعون ليلة.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال عدَّةٌ المتعة خمسة وأربعون يوما كأني أنظر إلى أبي جعفرعليه‌السلام يعقد بيده خمسة وأربعين فإذا جاز الأجل كانت فرقة بغير طلاق.

( باب )

( الزيادة في الأجل )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي بصير قال لا بأس بأن تزيدك

_________________________________________________________

قوله : « والاحتياط » قال الوالد العلّامة (ره) : يمكن أن يكون من كلامهعليه‌السلام وأن يكون من كلام البزنطي ، والأحوط أكثر الأمرين من اليوم واللّيلة ، وكان مراده أيضاً هذا بقرينة الاحتياط ، فإن الظاهر في أمثال هذه العبارة إن كان يوما أن يكون المراد به اليوم واللّيلة وإن كان ليلة فكذلك.

الحديث الثالث : موثّق.

قوله : « كأني أنظر » أي الواقعة في بالي بخصوصياتها كأنها نصب عيني ، وكان يعقد بيده على حساب العقود بما يدل على الخمسة والأربعين تأكيدا وتوضيحا.

باب الزيادة في الأجل

الحديث الأوّل : حسن كالصحيح.

وما يدل عليه هذا الخبر بمفهومه وما بعده بمنطوقه من عدم جواز العقد الجديد قبل انقضاء المدة أو هبتها لها هو المشهور بين الأصحاب ، ونسب إلى ابن حمزة أنه إن أراد يزيد في الأجل جاز وزاد في المهر ، وهو متروك ، هذا إذا كان العقد من الحال وأما إذا كانت المدة الثانية مبتدأ بعد انقضاء تلك المدة فلا يبعد جوازه

٢٤٤

وتزيدها إذا انقطع الأجل فيما بينكما تقول استحللتك بأجل آخر برضا منها ولا يحلّ ذلك لغيرك حتّى تنقضي عدتها.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن إبراهيم بن الفضل وعدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهراًن ، عن محمّد بن أسلم وعن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن أسلم ، عن إبراهيم بن الفضل الهاشمي ، عن أبان بن تغلب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام جعلت فداك الرَّجل يتزوّج المرأة متعة فيتزوّجها على شهر ثم إنها تقع في قلبه فيحب أن يكون شرطه أكثر من شهر فهل يجوز أن يزيدها في أجرها ويزداد في الأيّام قبل أن تنقضي أيامه الّتي شرط عليها فقال لا لا يجوز شرطان في شرط قلت فكيف يصنع قال يتصدق عليها بما بقي من الأيّام ثم يستأنف شرطا جديدا.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عمّن رواه قال إن الرَّجل إذا تزوّج المرأة متعة كان عليها عدَّةٌ لغيره فإذا أراد هو أن يتزوّجها لم يكن عليها منه عدَّةٌ يتزوّجها إذا شاء.

_________________________________________________________

على القول بعدم وجوب اتصال المدة بالصيغة ، ويمكن حمل الأخبار على الأوّل بل هو الظاهر.

الحديث الثاني : الأوّل مجهول ، والأخيران ضعيفان.

قوله عليه‌السلام : « لا يجوز شرطان » قال الفاضل الأسترآبادي : أي أجلان في عقد واحد فكذا لا يجوز عقد جديد قبل انفساخ العقد الأوّل. انتهى.

أقول : لعلّ المراد بالشرط ثانيا الزمان على طريق المجاز المشاكلة ، وبالشرطين العقدان ، أي لا يتعلق عقدان بزمان واحد ، ويحتمل أن يكون المفروض زيادة الأجل والمهر في أثناء المدة تعويلاً على العقد السابق من غير تجديد ، فيكون بمنزلة اشتراط أجلين ومهرين في عقد واحد ، والأوسط أظهر.

الحديث الثالث : مرسل.

٢٤٥

( باب )

( ما يجوز من الأجل )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال يشارطها ما شاء من الأيام.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي الحسن الرّضاعليه‌السلام قال قلت له الرَّجل يتزوّج متعة سنة أو أقل أو أكثر قال إذا كان شيئاً معلوما إلى أجل معلوم قال قلت وتبين بغير طلاق قال نعم.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال قلت له هل يجوز أن يتمتع الرَّجل بالمرأة ساعة أو ساعتين فقال الساعة والساعتان لا يوقف على حدهما ولكن العرد والعردين واليوم واليومين والليلة

_________________________________________________________

باب ما يجوز من الأجل

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : موثّق.

قوله عليه‌السلام : « لا يوقف على حدهما » أي ليس لهما حد ينضبط بالحسر عادة ، فلعلها انقضت في أثناء المجامعة أو أن للساعة اصطلاحات مختلفة من الساعات النجومية والزمانية وغيرهما. والعرد في أكثر النسخ بالعين والراء المهملتين وهو كناية عن المرَّة من الجماع.

قال الفيروزآباديّ : العرد : الصلب الشديد المنتصب ، والذكر المنتشر المنتصب وعرد السهم في الرمية نفذ منها ، ويمكن أن يكون بالزاء المعجمة.

قال الفيروزآباديّ : عزد جاريته كضرب : جامعها ، وفي بعض نسخ التهذيب « العود » بالواو ، والمشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز التعيين بالمرَّة والمرتين مجردة عن الزمان المقدر.

٢٤٦

وأشباه ذلك.

٤ - محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن خلف بن حمّاد قال أرسلت إلى أبي الحسنعليه‌السلام كم أدنى أجل المتعة هل يجوز أن يتمتع الرَّجل بشرط مرة واحدة قال نعم.

٥ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضّال ، عن القاسم بن محمّد ، عن رجل سماه قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الرَّجل يتزوّج المرأة على عرد واحد فقال لا بأس ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ولا ينظر.

( باب )

( الرَّجل يتمتع بالمرأة مرارا كثيرة )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قلت له جعلت فداك الرَّجل يتزوّج المتعة وينقضي شرطها ثم

_________________________________________________________

وقال الشيخ في التهذيب والنهاية : يصح العقد الواقع على هذا الوجه ، وينقلب دائما ، واستدل عليه برواية هشام بن سالم ، والروايتان اللتان وردتا بصحته ضعيفتا السند لا يتمسّك بهما ، نعم لو ذكرت المرَّة والمرات مع تعيين الأجل صح لعموم « المؤمنون عند شروطهم » فلا يجوز له الزيادة عن العدد المشروط بغير إذنها ، ولا يتعين عليها فعل ، ولا خرج عن الزوجية إلّا بانقضاء المدة ، فيجوز له الاستمتاع منها بعد فعل المشروط بغير الوطء ، وهل يجوز له الوطء بإذنها قيل : نعم ، لأن ذلك حقها فإذا أذنت جاز ، وقيل : لا ، لأن العقد لا يتضمن سوى ذلك العدد ، ولعلّ الأوّل أقرب.

الحديث الرابع : صحيح.

الحديث الخامس : ضعيف. الرَّجل يتمتع بالمرأة مرارا كثيرةالحديث الأوّل : حسن وعليه الأصحاب.

٢٤٧

يتزوّجها رجل آخر حتّى بانت منه ثم يتزوّجها الأوّل حتّى بانت منه ثلاثاً وتزوّجت ثلاثة أزواج يحلّ للأوّل أن يتزوّجها قال نعم كم شاء ليس هذه مثل الحرة هذه مستأجرة وهي بمنزلة الإماء.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرَّجل يتمتع من المرأة المرات قال لا بأس يتمتع منها ما شاء.

( باب )

( حبس المهر إذا أخلفت )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن عمر بن أبان ، عن عمر بن حنظلة قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام أتزوّج المرأة شهرا فتريد مني المهر كملا وأتخوف أن تخلفني فقال لا يجوز أن تحبس ما قدرت عليه فإن هي أخلفتك فخذ منها بقدر ما تخلفك.

_________________________________________________________

الحديث الثاني : مجهول.

باب حبس المهر عنها إذا أخلفت

الحديث الأوّل : حسن كالصحيح.

ويدلّ على استحقاق المهر بالعقد وعلى أنه إذا أخلفت بعض المدة ترد من المسمّى بنسبته.

وقال السيدرحمه‌الله : إنما يستقر المهر بالدخول بشرط الوفاء بالمدة ، فإذا أخلت بشيء من المدة وضع عنه من المهر بنسبة ذلك ، ويستفاد من روايتي عمر ابن حنظلة وإسحاق بن عمّار استثناء أيّام الطمث ، وفي استثناء غيرها من أيّام الأعذار كأيّام المرض والحبس وجهان ، وأما الموت فلا يسقط بسببه شيء.

٢٤٨

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختريّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا بقي عليه شيء من المهر وعلم أن لها زوجاً فما أخذته فلها بما استحلّ من فرجها ويحبس عنها ما بقي عنده.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السنديّ ، عن جعفر بن بشير ، عن عمر بن أبان ، عن عمر بن حنظلة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له أتزوّج المرأة شهرا فأحبس عنها شيئاً قال نعم خذ منها بقدر ما تخلفك إن كان نصف شهر فالنصف وإن كان ثلثا فالثلث.

محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عمر بن حنظلة

_________________________________________________________

الحديث الثاني : حسن.

قوله عليه‌السلام : « فلها بما استحلّ » يمكن حمله على الجهل وعلى ما إذا كان بقدر مهر المثل.

وقال السيدرحمه‌الله : إذا تبين فساد عقد المتعة فإن كان قبل الدخول فلا شيء لها ، فإن كان قد دفع إليها المهر أو بعضه استعاده منها ، وهذا موضع وفاق وإن كان بعد الدخول فقد اختلف الأصحاب في حكمه على أقوال :

أحدها - أن لها ما أخذت ولا يلزمه أن يعطيها ما بقي ، اختاره المفيد والشيخ في النهاية ، ولم يفرقاً بين أن تكون عالمة أو جاهلة ، ويشكل بأنها إذا كانت عالمة تكون بغيا ولا مهر لبغي.

وثانيها - إن كانت عالمة فلا شيء لها ، وإن كانت جاهلة فلها مجموع المسمّى اختاره المحقق وجماعة ، ويشكل بأن المسمّى إنما يلزم بالعقد الصحيح لا بالفاسد.

وثالثها - أنها لا شيء لها مع العلم ولها مهر المثل مع الجهل ، وهل المراد بمهر المثل ، مهر المثل لتلك المدة أو مهر المثل للنكاح الدائم؟ قولان ، أظهرهما الأوّل.

ورابعها - أنه لا شيء لها مع العلم ، ومع الجهل يلزمه أقل الأمرين من المسمّى ومهر المثل.

الحديث الثالث : مجهول ، والسند الثاني حسن كالصحيح.

٢٤٩

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

٤ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إسحاق بن عمّار قال قلت لأبي الحسنعليه‌السلام الرَّجل يتزوّج المرأة متعة تشترط له أن تأتيه كل يوم حتّى توفيه شرطه أو تشترط أياما معلومة تأتيه فيها فتغدر به فلا تأتيه على ما شرطه عليها فهل يصلح له أن يحاسبها على ما لم تأته من الأيّام فيحبس عنها من مهرها بحساب ذلك قال نعم ينظر ما قطعت من الشرط فيحبس عنها من مهرها بمقدار ما لم تف له ما خلا أيّام الطمث فإنها لها فلا يكون له إلّا ما أحلّ له فرجها.

٥ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن أحمد بن أشيم قال كتب إليه الريان بن شبيب يعنّي أبا الحسنعليه‌السلام الرَّجل يتزوّج المرأة متعة بمهر إلى أجل معلوم - وأعطاها بعض مهرها وأخرته بالباقي ثم دخل بها وعلم بعد دخوله بها قبل أن يوفيها باقي مهرها أنّما زوجته نفسها ولها زوج مقيم معها أيجوز له حبس باقي مهرها أم لا يجوز فكتبعليه‌السلام لا يعطيها شيئاً لأنّها عصت الله عزَّ وجل.

( باب )

( أنها مصدقة على نفسها )

١ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن أسلم ، عن إبراهيم بن الفضل ، عن أبان بن تغلب قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إني أكون في بعض الطرقات فأرى المرأة الحسناء ولا آمن أن تكون ذات بعل أو من العواهر قال ليس هذا عليك إنما عليك أن تصدقها في نفسها.

_________________________________________________________

الحديث الرابع : حسن أو موثّق.

الحديث الخامس : مجهول.

باب أنها مصدقة على نفسها

الحديث الأوّل : ضعيف ، وعليه الأصحاب.

٢٥٠

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن ميسر قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام ألقى المرأة بالفلاة الّتي ليس فيها أحد فأقول لها هل لك زوج فتقول لا فأتزوّجها قال نعم هي المصدقة على نفسها.

( باب الأبكار )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختريّ ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال في الرَّجل يتزوّج البكر متعة قال يكره للعيب على أهلها.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد وعبد الله ابني محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن زياد بن أبي الحلال قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول لا بأس بأن يتمتع بالبكر ما لم يفض إليها مخافة كراهية العيب على أهلها.

_________________________________________________________

الحديث الثاني : صحيح.

باب الأبكار

الحديث الأوّل : حسن.

ويدلّ على كراهة التمتع بالبكر مطلقاً ، وقال المحقق (ره) : يكره أن يتمتع ببكر ليس لها أب فإن فعل فلا يفتضها وليس بمحرم.

وقال في المسالك : يدل على جوازه ما تقدّم من ارتفاع الولاية عنها ببلوغها ورشدها وإن كانت بكراً ، وعلى الكراهية صحيحة ابن أبي عمير عن حفص وهو يشمل من لها أب من دون إذنه ومن ليس لها أب وكلامهما مكروه ، بل الروايات فيمن لها أب بدون إذنه أكثر ويدلّ على كراهة الافتضاض رواية أبي سعيد وخبر زياد بن أبي الحلال ، وأما عدم تحريمه فيظهر من الكراهة ، ومن أنها مالكة أمرها ومتى صح النكاح يترتب عليه أحكامه ، ومنع جماعة من الأصحاب عن التمتع بالبكر مطلقاً إلّا بإذن أبيها والجد هنا كالأب.

الحديث الثاني : صحيح.

٢٥١

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في البكر يتزوّجها الرَّجل متعة قال لا بأس ما لم يفتضها.

٤ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام - عن الرَّجل يتمتع من الجارية البكر قال لا بأس بذلك ما لم يستصغرها.

٥ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت الجارية ابنة كم لا تستصبى ابنة ست أو سبع فقال لا ابنة تسع لا تستصبى وأجمعوا كلهم على أن ابنة تسع لا تستصبى إلّا أن يكون في عقلها ضعف وإلّا فهي إذا بلغت تسعاً فقد بلغت.

( باب )

( تزويج الإماء )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرّضاعليه‌السلام قال لا يتمتع بالأمة إلّا بإذن أهلها.

_________________________________________________________

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : حسن.

قوله : « ما لم يستصغرها » أي لم يجدها صغيرة غير بالغة فلا يصح العقد حينئذ ، أو ما لم يوجب صغارها وذلها ، والأوّل أظهر.

الحديث الخامس : حسن.

قوله « لا تستصبى» أي لا تعد صبية ، بل تعد بالغة ، وقيل : أي لا تخدع ، قال الفيروزآباديّ : تصباها : خدعها وفتنها ، والأوّل أصوب.

باب تزويج الإماء

الحديث الأوّل : حسن.

ويدلّ على عدم جواز تمتع الأمة إلّا بإذن أهلها ولا خلاف فيه إلّا في أمة المرأة كما سيأتي.

٢٥٢

٢ - محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن عيسى بن أبي منصور ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بأن يتزوّج الأمة متعة بإذن مولاها.

٣ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل قال سألت أبا الحسنعليه‌السلام هل للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها وله امرأة حرة قال نعم إذا رضيت الحرة قلت فإن أذنت الحرة يتمتع منها قال نعم. وروي أيضاً أنه لا يجوز أن يتمتع بالأمة على الحرة.

٤ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بأن يتمتع الرَّجل بأمة المرأة فأما أمة الرَّجل فلا يتمتع بها إلّا بأمره.

_________________________________________________________

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : صحيح ، وآخره مرسل.

والمشهور أنه إذا تزوّج الأمة على الحرة متعة يقع باطلا ، وقيل : يقف على الإجازة ، وأما الرواية المرسلة فهي محمولة على عدم الرّضا ، جمعاً.

الحديث الرابع : صحيح.

ويدلّ على جواز التمتع بأمة المرأة بغير إذنها ، وعمل به الشيخ في النهاية وجماعة ، والمشهور عدم الجواز لمخالفته لظاهر الآية ، حيث قال تعالى «فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَ »(١) والأخبار الكثيرة ، مع أن الأصل في الأخبار الواردة بذلك واحد ، وهو سيف بن عميرة ويمكن حمله على التمتع اللغوي ، ويكون المراد عدم الاستبراء.

____________________

(١) سورة النساء الآية - ٢٥.

٢٥٣

( باب وقوع الولد )

١ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له أرأيت إن حبلت قال هو ولده.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير وغيره قال الماء ماء الرَّجل يضعه حيث شاء إلّا أنه إذا جاء ولد لم ينكره وشدد في إنكار الولد.

٣ - عليّ بن إبراهيم ، عن المختار بن محمّد بن المختار ومحمّد بن الحسن ، عن عبد الله بن الحسن جميعاً ، عن الفتح بن يزيد قال سألت أبا الحسن الرّضاعليه‌السلام - عن الشروط في المتعة فقال الشرط فيها بكذا وكذا إلى كذا وكذا فإن قالت نعم فذاك له جائز ولا تقول كما أنهي إلي أن أهل العراق يقولون الماء مائي والأرض لك ولست أسقي أرضك الماء وإن نبت هناك نبت فهو لصاحب الأرض فإن شرطين في شرط فاسد فإن رزقت ولدا قبله والأمر واضح فمن شاء التلبيس على نفسه لبس.

_________________________________________________________

باب وقوع الولد

الحديث الأوّل : حسن كالصحيح.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « فإن شرطين » قال الوالد العلّامة (ره) : أي قيدين متنافيين في عقد واحد ، أحدهما شرط الله بلزوم الولد ، والثاني اشتراط عدمه.

وقال الفاضل الأسترآبادي : أحدهما التصرف في الأرض ، وثانيهما أن نتيجة التصرف ليس لي.

٢٥٤

( باب الميراث )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن محمّد بن مسلم قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول في الرَّجل يتزوّج المرأة متعة إنهما يتوارثان ما لم يشترطا وإنما الشرط بعد النكاح.

٢ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرّضاعليه‌السلام قال تزويج المتعة نكاح بميراث ونكاح بغير ميراث فإن اشترطت كان وإن لم تشترط لم يكن.

وروي أيضاً ليس بينهما ميراث اشترط أو لم يشترط.

( باب النوادر )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن بشير بن حمزة ، عن رجل من قريش قال بعثت إلي ابنة عم لي كان لها مال كثير قد عرفت كثرة من يخطبني من الرّجال فلم أزوجهم نفسي وما بعثت إليك رغبة في الرّجال غير أنه بلغني أنه أحلها الله عزَّ وجلَّ في كتابه وبينها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في سنته فحرّمها زفر فأحببت أن أطيع الله

_________________________________________________________

باب الميراث

الحديث الأوّل : موثّق.

ويدلّ على ما ذهب إليه الشيخ وجماعة من ثبوت الميراث مع الشرط ، وعدمه مع عدمه ، وقد تقدّم القول فيه في باب أنه يحتاج أن يعيد عليها الشرط.

الحديث الثاني : حسن ، وآخره مرسل.

باب النوادر

الحديث الأوّل : مجهول.

وإنما عبر عن عمر بـ « زفر » تقيّة لاشتراكهما في الوزن والعدل

٢٥٥

عزَّ وجلَّ فوق عرشه وأطيع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وأعصي زفر فتزوّجني متعة فقلت لها حتّى أدخل على أبي جعفرعليه‌السلام فأستشيره قال فدخلت عليه فخبرته فقال افعل صلى الله عليكما من زوج.

٢ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن الرَّجل يتزوّج المرأة متعة أياما معلومة فتجيئه في بعض أيامها فتقول إني قد بغيت قبل مجيئي إليك بساعة أو بيوم هل له أن يطأها وقد أقرت له ببغيها قال لا ينبغي له أن يطأها.

٣ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن زرعة بن محمّد ، عن سماعة قال سألته عن رجل أدخل جارية يتمتع بها ثم أنسي أن يشترط حتّى واقعها يجب عليه حد الزاني قال لا ولكن يتمتع بها بعد النكاح ويستغفر الله مما أتى.

٤ - أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن عيسى بن سليمان ، عن بكار بن كردم قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرَّجل يلقى المرأة فيقول لها زوّجيني

_________________________________________________________

التقديري وهو اسم لبعض فقهاء المخالفين أيضاً.

الحديث الثاني : مرسل.

قوله عليه‌السلام : « لا ينبغي » ظاهره الكراهة كما ذهب إليه أكثر الأصحاب مع أن قولها بعد العقد لعله غير مسموع.

الحديث الثالث : مرسل.

قوله : « أدخل جارية » أي بيته ليمتع بها « ثم أنسي» على بناء المفعول « أن يشترط » أي يأتي بالعقد ، وقوله عليه‌السلام « يتمتع بها » أي يأتي بصيغة المتعة فالمراد التمتع بصيغة المتعة ، ويحتمل أن يكون المراد بالتمتع المعنى اللغوي ، وبالنكاح الصيغة ، والاستغفار لتدارك ما وقع نسيانا أو لـمّا صدر عنه من التقصير والتهاون الموجب للنسيان.

الحديث الرابع : ضعيف.

واعلم أنه لو عين شهراً منفصلاً عن العقد فالمشهور الصحة ، وذهب جماعة

٢٥٦

نفسك شهراً ولا يسمي الشهر بعينه ثم يمضي فيلقاها بعد سنين قال فقال له شهره إن كان سماه وإن لم يكن سماه فلا سبيل له عليها.

٥ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لا بأس بالرَّجل يتمتع بالمرأة على حكمه ولكن لا بد له من أن يعطيها شيئاً لأنه إن أحدث به حدث لم يكن لها ميراث.

٦ - عليّ ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن إسحاق بن عمّار قال قلت لأبي الحسن موسىعليه‌السلام رجل تزوّج امرأة متعة ثم وثب عليها أهلها فزوجوهاً بغير إذنها علانية والمرأة امرأة صدق كيف الحيلة قال لا تمكن زوّجها من نفسها حتّى ينقضي شرطها وعدتها قلت إن شرطها سنة ولا يصبر لها زوّجها ولا أهلها سنة قال فليتّق الله زوّجها الأوّل وليتصدق عليها بالأيّام فإنها قد ابتليت والدار دار هدنة والمؤمنون في تقيّة قلت فإنه تصدق

_________________________________________________________

إلى عدم صحته ، والأوّلون اختلفوا في جواز أن تعقد نفسها لغيره فيما بين ذلك ، واستدل القائلون بالصحة بإطلاق هذا الخبر ، فإن ظاهرها أن الشهر الذي سماه لو كان بعد سنين لوجب أن ذلك له ، ولو شرط أجلا مطلقاً كشهر ، في صحة العقد وحمله على الاتصال وبطلانه قولان ، والأوّلون استدلوا بهذا الخبر ، إذ المفروض وقوع المطالبة بعد الشهر ، لكن فيه أن نفي السبيل يمكن أن يكون لبطلان العقد لا لمضي المدة. والقول بالبطلان لابن إدريس محتجا بالجهالة.

الحديث الخامس : حسن.

وظاهر أكثر الأصحاب اتفاقهم على عدم جواز تفويض البضع في المتعة ، وأنه لا بد فيها من تعيين المهر ، ويمكن حمل الخبر على أنها وكله في تعيين المهر فعينها وأجرى الصيغة بعد التعيين ، ويكون قوله « لا بد أن يعطيها » محمولاً على تأكد الاستحباب.

الحديث السادس : مرسل.

٢٥٧

عليها بأيامها وانقضت عدتها كيف تصنع قال إذا خلا الرَّجل فلتقل هي يا هذا إن أهلي وثبوا عليّ فزوجوني منك بغير أمري ولم يستأمروني وإني الآن قد رضيت فاستأنف أنت الآن فتزوّجني تزويجا صحيحاً فيما بيني وبينك.

٧ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن معمر بن خلّاد قال سألت أبا الحسن الرّضاعليه‌السلام عن الرَّجل يتزوّج المرأة متعة فيحملها من بلد إلى بلد فقال يجوز النكاح الآخر ولا يجوز هذا.

٨ - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن نوح بن شعيب ، عن عليّ بن حسان ، عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال جاءت امرأة إلى عمر فقالت إني زنيت فطهرني فأمر بها أن ترجم فأخبر بذلك أمير المؤمنينعليه‌السلام فقال كيف زنيت فقالت مررت بالبادية فأصابني عطش شديد فاستسقيت أعرابيا فأبى أن يسقيني إلّا أن أمكنه من نفسي فلـمّا أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي فقال أمير المؤمنين

_________________________________________________________

الحديث السابع : صحيح.

وظاهره أنه سأل السائل عن حكم المتعة؟ وأجابعليه‌السلام بعدم جواز أصل المتعة تقية.

وحمله الوالد العلّامةرحمه‌الله على أن المعنى أنه لا يجب على المتمتعة إطاعة زوّجها في الخروج من البلد ، كما كانت تجب في الدائمة.

أقول : ويحتمل على بعد أن يكون المراد بالنكاح الآخر المتعة ، أي غير الدائم أي يجوز أصل العقد ، ولا يجوز جبرها على الإخراج عن البلد.

الحديث الثامن : ضعيف.

ولعلّ المراد والمعنّي بهذا الخبر أن الاضطرار يجعل هذا الفعل بحكم التّزويج ، ويخرجه عن الزنا.

والظاهر أن الكليني حمله على أنها زوجه نفسها متعة بشربة من ماء ، فذكره في هذا الباب وهو بعيد ، لأنها كانت متزوّجة وإلّا لم تستحقّ الرجم بزعم

٢٥٨

عليه‌السلام تزويج ورب الكعبة.

٩ - عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمّار بن مروان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوّجه نفسها فقالت أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر أو التماس وتنال مني ما ينال الرَّجل من أهله إلّا أنك لا تدخل فرجك في فرجي وتتلذّذ بما شئت فإني أخاف الفضيحة قال ليس له إلّا ما اشترط.

١٠ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليّ بن أسباط ومحمّد بن الحسين جميعاً ، عن الحكم بن مسكين ، عن عمّار قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لي ولسليمان بن خالد قد حرمت عليكما المتعة من قبلي ما دمتما بالمدينة لأنكما تكثران الدخول عليّ فأخاف أن تؤخذا فيقال هؤلاء أصحاب جعفر.

( باب )

( الرَّجل يحلّ جاريته لأخيه والمرأة تحلّ جاريتها لزوجها )

١ - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن

_________________________________________________________

الملعون إلّا أن يقال : إن هذا أيضاً كان من خطائه ، لكن الأمر سهل لأنه باب النوادر.

الحديث التاسع : حسن.

ولا خلاف في جواز اشتراط عدم الوطء مطلقاً ، أو في بعض الأوقات ولزومه مع عدم رضا الزوجة ، واختلف في الجواز مع إذنها ورضاها.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : « من قبلي » أي لا أحكم بتحريمها من قبل الله تعالى ، بل ألتمس منكم تركها أو أحكم بتحريمها لا لعدم شرعيتها رأساً بل لتضرري بها.

باب الرَّجل يحلّ جاريته لأخيه ، والمرأة تحلّ جاريتها لزوجها

الحديث الأوّل : صحيح ، والسند الثاني أيضاً صحيح.

وقال في المسالك : إذا حلل له ما دون الوطء أو الخدمة كان الوطء بالنسبة إليه كغيره من الأجانب ، فإن وطئ حينئذ عالـمّا بالتحريم كان عاصياً ،

٢٥٩

محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل بن يسار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام جعلت فداك إن بعض أصحابنا قد روى عنك أنك قلت إذا أحلّ الرَّجل لأخيه جاريته فهي له حلال فقال نعم يا فضيل قلت له فما تقول في رجل عنده جارية له نفيسة وهي بكر أحلّ لأخيه ما دون فرجها أله أن يفتضها قال لا ليس له إلّا ما أحلّ له منها ولو أحلّ له قبلة منها لم يحلّ له ما سوى ذلك قلت أرأيت إن أحلّ له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فافتضها قال لا ينبغي له ذلك قلت فإن فعل أيكون زانياً قال لا ولكن يكون خائنا ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكراً وإن لم تكن بكراً فنصف عشر قيمتها. قال الحسن بن محبوب وحدّثني رفاعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله إلّا أن رفاعة قال الجارية النفيسة تكون عندي.

٢ - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن امرأة أحلت لابنها فرج جاريتها قال هو له حلال قلت أفيحلّ له ثمنها قال لا إنما يحلّ له ما أحلته له.

_________________________________________________________

وكان الولد لمولاها كما في نظائره لانتفائه عن الزاني ، وينبغي ترتب حكم الزنا من الحد وغيره عليه ، لكن يظهر من الرواية عدمه ، وأما ثبوت عوض البضع فيبتني على ضمانه من الأمة مطلقاً ، أو مع عدم البغي ، وقد تقدّم الخلاف فيه ، وحيث يثبت العوض فهو العشر أن كانت بكراً ونصفه إن كانت ثيبا ، وأرش البكارة مضافا إلى العشر ، وقد دل على ذلك صحيحة الفضيل ، ولعلّ إطلاق المصنف الحكم بالعشر أو نصفه تبعاً لإطلاق الرواية ، وكذا حكمه بكونه عاصياً ولم يقل زانيا وعدم تعرضه للحد ، كما ذكره غيره ، لتضمن الرواية جميع ذلك ، ولو وطئ جاهلاً فالولد حر ، وعليه قيمته يوم سقط حيا لمولاها.

الحديث الثاني : صحيح.

٢٦٠